رواية كبرياء انثى (الفصل الرابع عشر إلى الخامس والعشرون)بقلم جوجو

الحلقه 14
فكل من ابطالنا يعيش حاله لم يعرف لها سبب
اسر حب اهتمام نواره به و مساعدتها له فشعر فيها بحنان و خوف الام على طفلها الصغير
ادهم غيرته تنهش قلبه لا يستطيع حتى التفكير فكل ما سيطر عليه ان كلهن خائنات
فريده قلقه على حال ابنها فلا تعرف ما به شارد مهموم حزين و احيانا غاضب
نواره لا تهتم بشئ سوى عملها و احيانا يطرق على خيالها ادهم ب عصبيته معاها
شريف لا يعرف مرسى ولا شط له فهو لازال متضاربا فلم يحب بعد نور حتى و ان حاول مضايقه نوارع الا لانه يجد فيها من نور
خالد لا زال فى علاقاته القذره و بالاخص مع ساره و نواره وحدها هى من تملك تفكيره
دريه تبحث لابنها الوحيد عن عروس لكنها تخاف من بطشه
بثينه تريد الفرح بأبنتها الوحيده و ان تراها بمنزلها
محسن اصبح قلق على فتاته فهى لا تهتم بسوى عملها
ساره لا تزال تحبه و تفكر فيه شعرت ببروده و قشعريره تسرى داخل جسدها
فأشتاقت لانفاسه و هى تلفح عنقها
اشتاقت لاشتمام رائحته
اشتاقت لاحضانه الدافئه
و لقبلاته الشغوفه
احتضنت حسدها الضعيف بيديها و تذكرت معانتها للايقاع بحب ادهم لها تذكرت كيف تجاهلها و كيف حبها بل عشقها بل ادمنها كالمخدرات
كانت هى الحياه و ما فيها بقدر توسط جمالها ففى الاف الجميلات تتهاوى امامه الا انه ظل متمسك بها لكنه لم يدرى بأنها فتاه لاعوب
لم تشعره بذلك فكان كل هذا فى سبيل الانتقام
نعم انه الانتقام ممن حبته و هو لم يعيرها الاهتمام
لم تتركه الا بعد الوقوع فى حبها
فأنتقامها جعلها تلعب بقلبه ك كره فى ملعب ترفعه الى السماء و تلقيه الى الارض قصاد كل هذا حب مزيف
بكت بحرقه على هذا الحب الطاهر احبها بصدق تذكرت خوفه عليها تذكرت كل شئ جمعهم الى ان اصرت تلك الذكرى تتمثل امامنا
ساره فى بيتها ترفع سماعه الهاتف لتحكى مع ادهم
ادهم: حبيبتى وحشتينى
ساره: و انت وحشتنى اكتر
ما تجيلى عايزه اشوفك
ادهم: حبيبتى ما تيجى نخرج
ساره: لالا مكسله تعالى عندى فى البيت
ادهم: بس يا سار…
قاطعته بنعومتها و حنانها : تعالى بقى وحشتنى
لم يستطيع المعارضه امام حبيبته الوحيده

بالفعل مر وقت ليس بقصير و ذهب اليها ليجدها متزينه كعروس فى ليله زفافها و لباسها القصير الفاتن المغرى الذى ابرز جمال بشرتها البيضاء و نعومتها و شعرها المنسدل على كتفايها و رائحه عطرها النفاذ القوى
ادهم بتصفير: واااااااااو ايه الجمال ده يا بيبى
ساره: ايه ده عجبك يا حبيبى
ادهم: و فى حد ما يعجبش بالجمال ده كله
ساره و قد شعرت بضعفه امام قوه جمال جسدها و علمت انها على الطريق الصحيح
ظلت تقترب منه بنعومتها الى ان غاب عن واقعه بين شفاتيها حاولت استدراجه الى ما هو اعمق من ذلك لكنه
ادهم: ساره بس ما يصحش كده
ساره بتمثيل الحزن: ليه يا دومى هو انا مش وحشاك
ادهم: لا طبعا وحشانى بس ما ينفعش يا حبيبتى اللى انتى عايزاه مش عايز اضعف و بعد كده اعمل حاجه تزعلك منى و انا اندم عليها بعد كده
ساره: ليه يا دومى ما احنا مخطوبين
ادهم: اديكى قلتيها مخطوبين لسه مش متجوزين
ساره قامت و هى تتبختر بدلال لكشف الجزء القليل الذى ظل مستور تحت لباسها العارى
يبقى نتجوز يا دومى
ادهم: زى ما اتفقنا بعد 9 شهور
ساره و هى تقترب منه بدلال و تهمس فى اذنه : مش هقدر ابعد عنك كل ده او حتى اتحرم منك
ذاب من كلماتها الناعمه شعر برجولته حقا ففتاه كساره تريده و بشده
ادهم: وايه الحل يا بيبى
ساره : نتجوز عرفى لحد ما التسع شهور دى تعدى
ادهم: عرفى بس ازاى
ساره بتمثيل حزن: يعنى كده و بتقولى حرام و اقولك نتجوز تقولى ازاى يبقى انت مش بتحبنى
ادهم: وهو يضع يده على شفاتيها اوعى تقولى كده انتى حبيبى و بحبك و بموت فيكى
خلاص يا ساره هنتجوز عرفى
افاقت من شرودها لتكفكف دموعها و تنظر اليه لتجده خالد وضعته على الصامت و لم ترد

نواره استيقظت فى الصباح و تذكرت وعدها الى اسر فهو حقا تشفق عليه ودت لو اتصلت لتطمئن عليه لكن شعرت بحرج و ان الموقف ثقيلا على قلبها
اعدت عده شطائر من الهامبرجر و السويس و الفراخ البانيه ( اجدع من سندوتشات مؤمن)
ولفتهم بطريقه جميله و تفتح الشهيه
و ذهبت الى عملها
بثينه: الله اكبر مش مصدقه عنيه نواره بنتى قايمه بتعمل سندوتشات
نواره بضحكه بسيطه: اها يا ماما اصل يا عينى معايا مهندس يتيم و حالته الصحيه وحشه و انا حاسه بتأنيب الضمير بسببه فعلشان كده عملت فطار
بثينه بخبث: امممم الموضع وصل لتأنيب ضمير
نواره: ماما ما تفهميش حاجه غلط انا قلت اخد ثواب يتيم
بقينه: وماله ربنا يقرب البعيد هقول ايه
تركتها و ذهبت و هى تكاد تجن من تفكير امها الذى لا يوجد به سوى الزواج فقط
خرجت من منزلها و هى ترتدى جينز و حذاء عالى الكعب و بلوفر من خامه (بوكلت) خفبف لكنه انيق و من اسفله قميص مذكرش و اسدلت شعراها
تأكدت بثينه ان الموضوع فيه ( ان )
ذهبت الى مكتبها القابع فى الموقع تفتح الباب و تدخل لتجد من يجلس على مكتبها و يرفع ارجله الاثنين على سطح المكتب و لم يبالى لوقفها امامه
نواره و قد غلى الدم فى عروقها من قله ذوقه مش كفايه مستحمله عصبيته لا و كمان مش مكفيه اعد على مكتبى و رافع رجله فى وشى طب و ربنا يومه اسود من شعر راسه الناعم ده هه
وضعت ما بيدها على سطح المكتب و هو شنطه الطعام البلاستيكيه
و حقيبتها و ربعت يديها امام صدرها و ظلت صامته تنظر له ببرود
ادهم و قد اخرج صوته من كهف: الظاهر انك مضايقه من اعدتى على مكتبك بس تصدقى مريح اوى
نواره و هى لا تزال صامته و تنظر بكل برود
ادهم: ايه مالك ده انتى حتى ما قلتيش صباح الخير ولا لازم اعمل نفسى تعبان و بموت علشان انول رضا حضرتك
نواره و هى لازالت بارده لكنها تنازلت و ردت بهدوء: حتى لو شفتك و انت زى ما بتقول مش هقدملك المساعده
ادهم : يا سلالالالالالالالام
اه ما هو انا لو كان اسمى اسر كنتى نقلتينى بعربيتك بدأ يتفرسها بنظرات وقحه
نواره بغيظ من كلماته: اصل اسر انسان محترم مش زيك
ادهم بتوعد و هو يقترب منها لدرجه ان انفاسه كادت تحرقها: انا بقا هوريكى الانسان اللى مش محترم يا باشمهندسه
و تركها و خرج من المكتب و هى تستشيط غضبا من تصرفاته بدء الغضب عليها
لتتفاجئ بدخول اسر بأبتسامه جذابه
اسر: يا صباح الفل على ست الكل
ابتسمت لتحاول ان تدارى غضبها : صباح النور
اسر: افتكرتى انك عازمانى على الفطار ولا اروح اشترى انا و بلاش احراج
نواره: لا طبعا انا قلتلك مش بنسى وعودى
اسر : بجد تسلم ايدك الاكل يجنن
و جلس يحكى لها عن حياته و ينتظر منها ان تبيح بكلمه واحده عن حياتها
فهو يتخيل انها ستتزوجه
و هى تتخيل انه يفضفض من وحدته

 

الحلقه 15
اسر: نواره بجد انتى انسانه طيبه اوى
نواره: احم احم بوص يا باشمهندس احنا علاقتنا ما تتعداش الزماله فلو سمحت مراعاه لشكلى قدام العمال مش عايزاك تقولى نواره ياريت معاملتنا تفضل رسمى
اسر: بس انا حاسس انك بقيتى حد قريب اوى منى و مع ذلك مش هقدر اتعامل برسميه
نواره : بس لو سمحت حاول
اسر و هو يقف امامها و ينظر فى عيناها مباشره : نواره تتجوزينى
صعقت من تلك الكلمه لا تعرف ماذا ترد او ما تقول صمتت و اخفضت وجهها ارضا و اصطبغ وجهها بحمره الخجل من هذا الطلب الصريح المباشر
فلم تظن ان اسر الاوضاع معه تطورت الى تلك الدرجه ليأتى ليتزوجنى
شعرت بغصه فى قلبها و فى تتذكر كلمه زواج لكنها فضلت السكوت
لملمت رابطه جأشها ورفعت اعينها فيه بهدوء
نواره: باشمهندس انا مش بفكر فى الموضوع ده
اسر: ليه بس ايه سبب رفضك ليا
نواره : انا مش رفضاك انت بعينك بس انا رافضه الفكره كلها
اسر: و انا صدقينى غير اى حد و الله ما هزعلك
نواره : معلش يا باشمهندس عن اذنك انا لازم اطلع اشقر على العمال بره
حاولت الهرب منه بأقصى سرعه
كان يحاول ان يستشف ما يدور بعقلها لكنه لم يستطيع فهى غامضه الى ابعد حد
لكن لم يطرأعلى باله الا ما شعر به من ادهم اتجاهها
اسر ( امممم بقى هى كده انا وراكى و الزمن طويل يا تحبينى يا تتجوزينى )
مر اليوم بسلام على الجميع لكن ادهم الغيره تقتـ,ـله من اسر ……
و اسر يحقد على ادهم……………
و نواره تلعن تفكيرها الذى لم يتوقف عن ادهم و لو للحظه واحده
ادهم: نواره انا بحبك
نواره و هى تنظر له بحنان جارف و تضع يدها على وجنتيه تتلمس شعرات لحيته الناعمه : و انا كمان حبيتك من اول يوم شفتك فيه
ادهم: نواره تقبلى تتجوزينى
سقطت الدموع من مقلتيها و هى تهز رأسها بالايجاب له
نوااااااره اصحى بقا يا بنتى هتتأخرى على شغلك
انتفضت من فراشها
نواره بصوت ناعس و ابتسامه على وجهها تحولت الى ضجر: ايه ده هو انا كنت بحلم صحتينى ليه يا ماما
الام: الله الله سندوتشات و كمان احلام ده مين سعيد الحظ ده
نواره بضيق لمحاوله الهروب من امها : انا هلبس احسن المدير على اخره منى
دخلت الى المكتب بعد عده ايام غياب

الاء: منوره و ربنا يا نواره فينك نسيتى المكتب خلاص
نواره: ما انتى عارفه شغل المواقع مش بيخلص يا الاء
الاء: لا لا ربنا يعينك يا حبيبتى
اه بقولك باشمهندس ادهم عايزك ضرورى
نواره و هى تزفر: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم
هدخله و امرى لله
الاء: اهدى بس و بلاش صوتكوا العالى ده و لو لمره واحده
نواره: هههههههه ماشى علشانك انتى بس المره دى
دقت باب مكتبه
ادهم: اتفضل
دلفت الى مكتبه
ادهم ببرود و لا مبالاه و عدم اهتمام لها : اتفضلى اعدى
نواره: خير الاء قالت ان حضرتك عايزنى
ادهم و هو يمد يده لها بملف: احنا هنسافر الاقصر لمده 5 ايام
نواره: بس ممكن ما ينفعش
ادهم: انا مش بعزم حضرتك على حفله انا بقولك عندنا شغل فى الاقصر لمده 5 ايام يبقى ما اسمعش اعتراض
نواره ببرود مماثل له: و الله و انا مش هحكم على اهلى انهم يرضوا يسافرونى 5 ايام بره البيت……
و هما مش عارفين لا انا فين …….ولا مع مين…….. و الدنيا ما بقاش فيها امان
ادهم: عموما اللى هيسافروا انا و شريف و اسر و انتى و الاء
نواره : فى 3 مهندسين غيرى يقدروا يمشوا الشغل
ادهم و بدء ان يحتد فى كلامه : و انا قلت مش عايز نقاش حضرتك تعملى حسابك ان السفر بعد بكره
تقدرى تتفضلى على مكتبك او تشوفى رايحه فين
قامت من امامه و هى تكاد تنفجر فى وجه من يقابلها
دخلت الى مكتبها و هى تزفر بشده من تلك الكائن البارد
جلس على مكتبه و اخرج ورقه من سترته و ظل ينظر لها لعده ثوان ثم اعادها الى سترته مره اخرى …..و هو عقله شاااارد بذلك الوجه الرجولى الذى خطه قلمها
فى تلك الاثناء كان يحاول اسر ان يتجنب نواره بقدر الامكان الا انه ظل يبحث على شئ فى عقله و اود لو انه يعرفه
و يتأكد منه
انتهى اليوم عادت الى منزلها و دخلت الى حجرتها مباشره جلست و هى مربعه الارجل و تمسك دميه كبيره (pooh)
تضعها امامها و تضربها بشده من فرط غيظها منه و من بروده و تحكماته بها
تدخل عليها امها لترى هذا المنظر
نواره تضرب بالدميه و كأنها عدو لها و هى تلقى عليه كلمات السباب: انت بارد… و ما عندكش دم…. و انا اصلا مش بطيقك ….يا متخلف ….يا حيوان…. يا حماااااااار….. انا بكرهك ….. بكرهك …..ومش عايزه اشوف وشك
بثينه بصريخ: نواااره انتى اجنيتى رسمى
نواره و عادت الى طبيعتها: لا يا ماما بس كنت مغلوله
الام: ده مش غل ده شغل مجانين عليه العوض و منه العوض فى البت اللى حيلتى
يالا العشا جاهز اتفضلى قدامى
قامت و هى تنظر للدبدوب و تتوعد له و تشاور على ذقنها بمعنى اصبر
تمسك بمعلقتها و هى تلهو بها فى الطعام فلم تلامس شفتيها قط
محسن: مالك يا نواره مش بتاكلى و شكلك مش على بعضك
نواره: اصل جايلى سفريه ل الاقصر لمده 5 ايام مع الشغل يا بابا
و مش نافع انى اعتذر ……. ممكن توصل لانى اسيب الشغل لو اعتذرت
الام: سفر سفر ايه يا ام سفر لا و كمان 5 ايام لالالالا انا الكلام ده ما ينفعنيش خااالص انا ما عنديش بنات تبات بره بيوتها اه انتى عايزه الناس تاكل وشنا ولا ايه
محسن: انتى عايزه تروحى يا نواره
نواره : بصراحه هو المشروع هناك تحفه و لو كنت من المشاركيين فيه هيبقى شئ كويس اوى ليا و هتبقى بوينت فى صالحى
محسن: خلاص لو عايزه تسافرى روحى يا حبيبتى مش همنعك بس اهم حاجه تخلى بالك من نفسك
نواره بفرحه كطفل سيذهب الى رحله مع المدرسه : بجد يا بابا شكرا اوى يا حبيبى
الام: والله ما فى حد غيرك هيبوظها و يخلى عيارها يفلت من ايدنا
محسن: عيب الكلام اللى انتى بتقوليه ده بنتك كبيره و عاقله و عارفه هى بتعمل ايه
دخلت الى حجرتها بعدما انهت طعامها و هى سعيده للغايه بموافقه والدها
لكنها لم تعرف ما السبب الذى جعلها تهول فى الموضوع…… هل تود الذهاب حقا من اجل العمل؟؟؟؟ ام من اجل ان تبقى بقربه لمده 5 ايام ؟؟؟؟

 

بارت 16
مر اليومان سريعا فكانت نواره تتجهز للرحله بشكل غريب فهى لاول مره تترك بيت ابيها و تقيم خارجه لمده مثل هذه حاولت ان تلطف الجو مع كل من معها عدا ادهم فهو الوحيد التى لا تستطيع النظر اليه تجد قشعريره تسرى فى جسدها لا تعرف ما سببها
محسن: يالا يا نواره علشان هوصلك المطار كلمت تاكسى و هيجى ياخدنا
نواره: ليه يا بابا مش لازم
محسن: قلت يالا ولا عايزانى ارجع فى كلامى
كانت ترتدى جينز كحلى اللون و احدى البلوزات باللون الكافيه و عليه جاكت فرو دون اكمام و حذاء ريااضى ابيض
و نظارتها الشمسيه و شعرها المنسدل فكانت رقيقه للغايه
سحبت حقيبتها على عجالتها و ساعدها والدها و مرت فى طريقها على الاء و ذهبت الفتاتان مع بعضهم برفقه محسن
محسن: خدوا بالكم من بعض يا بنات
الاء: ما تخافش يا عمو هو حضرتك مش عارف نواره ولا ايه دى الوحيده اللى بتبهدل صاحب الشركه و مش بتفرق معاها
محسن: و انتى هتعرفينى بنتى تربيتى
السائق: حمد لله على السلامه
الاء: ايه ده شريف اهه هناك
نواره هزت رأسها بهدوء
محسن: انتى مش هتعرفينى يا نواره على صحاب شغلك
نواره و هى تقربت برفقه ابيها و الاء: باشمهندس ادهم صاحب المكتب يا بابا بابا
ادهم: تشرفنا يا عمى
محسن: نواره امانه فى رقبتك يا باشمهندس اعتبرها زى اختك
ادهم و هو ينظر لها بطرف عينيه لاغاظتها: دى هى اللى هتاخد بالها مننا كلنا دى ارجل من ارجل راجل فى المكتب
محسن: ربنا يخليك يا بنى
ادهم: ولا يكون لحضرتك فكر فى عنيه
و نظر لها
الاء: حيييح ياريتنى مكانك ياريت ادهم الشامى يقول انه هيشيلنى فى عنيه ده انا كنت سورقت من الكلمه
نواره: على ايه ياختى مش من املته
الاء: انتى مجنونه يا بنتى ده قمررررررررر بوصى شعره ولا حواجبه ولا رموشه ولا عنيه فيها كده حاجه غريبه تحسى انها بترميكى بأسهم لما تبصيلها
سواد عنيه يجنن
نواره: وده اسميه حب ولا اعجاب
الاء: سميه زى ما تسميه ده ادهم فتى احلام اى بنت انتى اكيد منزوعه الاحساس
نواره: يا شيخه اتهدى بقا طب ايه رأيك ان دمه زى السم
الاء بخضه: ايه ده سم ده قمر عسل مووووز اى حاجه حلوه ده بغاشه بالقشطه
نواره: ههههههههههههه تصدقى انك بنت مسخره وربنا
اسر: صباح الفل
الاء و نواره: صباح النور ياباشمهندس
اسر : انا اللى طالع معاكم
الاء: ما احنا عارفين ان حضرتك و باشمهندس ادهم و شريف
اسر يلتفت الى ادهم: ايه يا عم تعالى اقف معانا
ادهم : كان معايا تليفون مهم
اسر: اممممم و ماله الله يسهله
مالت الاء على نواره و هى تهمس فى اذنها : مش قلتلك كل البنات بتموت فيه
نواره: بس بقا
الاء بصوت مرتفع لاغاظه نواره: مش قلتلك بغاشه بالقشطه
نواره نظرت لها بغيظ و حاولت تغير الموضوع
وجهت سؤالها الى اسر: امال فين باشمهندس شريف
رد ادهم من بين اسنانه بغيظ مكتوم: اشمعنه ولا الرحله هتبقى وحشه من غيره
نواره: ده من باب السؤال مش اكتر
اسر: لا مش هيطلع معانا قال هيعد يتابع من هنا و كمان علشان المكتب ما يبقاش لوحده
ادهم : يالا الطياره قربت على الاقلاع
اسر الى نواره: انتى عمرك ما ركبتى طياره قبل كده
نواره بابتسامه عريضه : لا اول مره
اسر: امممم انا عكسك قضيت نص عمرى فى الطيران
نواره: بتخوف صح
اسر: لالا خالص ما تخافيش انا معاكى
لتنظر فى اتجاه معاكس لترى الاء لتجد نظره ناريه من اعينه
نواره: عن اذنك هروح ل الاء
و ذهبت اليها بعض الخطوات : انتى سيبانى هناك مع اسر و اتسحبتى رحتى على فين
الاء: كنت بحاول اكل حتت بغاشه بالقشطه
نواره و الاء: هههههههههه
صعد الطائره لتجد ان لسوء حظها مقعدها بجانب ادهم
جلست على مضض و هى تحاول ان تجلس بأى سبيل بجانب الاء لكن لا جدوى
ستجلس بجانبه بضع ساعات قليله
توجه سائق الطائره فى ضرب اجراس الانظار لاقلاع الطائره
تمسك بين يديها الصغيره الحزام لتحاول ربطه لكنها لم تعرف تحاول و تحاول تحت انظاره
اعتدل فى جلسته
ادهم: ابعدى ايدك و انا هقفلك الحزام
رمقته بنظره حقيره :شكرا مش محتاجه مساعدتك
ادهم: اممم طيب ورينى هتقفليه ازاى
ضغطت نواره على احد الازرار فوقها
لتأتى لها المضيفه
المضيفه: اتفضلى
نواره: ممكن لو سمحتى تقفليلى الحزام
المضيفه : مافيش مشاكل لو حبيتى تفكى الحزام اثناء الرحله مافيش مشكله بس ساعه الهبوط لازم يتربط تانى لسلامه صحتك
و بالفعل ربطته لنواره و تعلمت منها كيفيته
ادهم: طيب كان لزمته ايه كل ما انا اعد جمبك كنت ممكن اقفلهولك
رمقته بنظره غاضبه مره اخرى ووضعت سماعه الاذن و بدئت تستمع الى محمد منير

كان يجلس ينظر لهم ولا يستطيع فهم الحديث الدائر لكن الاء استنتجت ان هناك مشاحنات بين صديقتها و ادهم كعادتهم
هبطت الطائره الى ارض الاقصر
و منها توجهوا الى الفندق
ادهم : البنات فى اوضه و انا و اسر اوضه
و الاوض جمب بعض ما تقلقوش لو احتاجتوا اى حاجه احنا جمبكم و ما تتكسفوش مننا
الاء: لا طبعا هو احنا لينا غيرك ياباشمهندس
هز رأسه بهدوء ل الاء و هو ينتظر منها كلمه شكر واحده لكن لا حياه لمن تنادى
سحبت حقيبتها خلفها و صعدت الى غرفتها و لقد نسيت المفتاح مع الاء
هاتفتها
الاء: طالعه اهه مع الباشمهندسيين
وقف امامها فى تكبره: الغدا كمان ساعتين من دلوقتى ياريت بلاش تأخير علشان نلحق نشوف اللى ورانا
دخل الجميع الى حجره
دخلت اغتسلت و ارتدت ملابس مريحه فضفاضه و ارتاحت قليلا
الى ان دق منبها ليعلمها ان تبقى حوالى نصف ساعه على موعد الغداء
قامت ارتدت فستان قطنى طويل ملون بكثير من الدرجات و عليه جاكت قصير بأكمام طويله
و حذاء ارضى و حقيبه (كروس)
و رفعت شعرها بمشبك و وضعت القليل من ادوات التجميل كانت اجمل من اجانب الاقصر
فكل من يراها ينظر اليها
الاء: اللهم ما صلى على النبى ده احنا طلعنا بنات و بنلبس فساتين
نواره: انا بحبهم بس للاسف بيبينو قصرى علشان كده مش دايما بلبسهم
الاء: و هو فى احلى من البنت القصيره دى هى المعنى الحقيقى للانوثه مش احسن ما تبقى طويله و فرعه زى كده
نواره: ههههههه ليه ما انتى زى القمر اهه
الاء:شكرا على رفع روحى المعنويه
دخل الى غرفته مع صديقه
قبل قليل فى غرفه الشباب:
ادهم : اسر انا هاخد شاور و انام شويه لحد معاد الغدا
اسر: تمام و انا كمان بعد برضوا
نزل اسر و ادهم الى المطعم و جلسا بجانب بعضهم
و تدخل عليهم الاء و نواره
نظر اليها فى اعجاب متناهى لكنه حاول ان لا يجعلها تشعر لكن نظراته فضحته للجميع
نزلت الاطعمه البحريه على الطاوله
اسر: نواره بتحبى الجمبرى
هزت رأسها بهدوء بالايجاب
ادهم: و انتى يا الاء ايه رأيك فى الاكل
الاء تركتك طعامها و نظرت له بأندهاش حلو اوى
نظرت لها نواره و هى تردد بغاشه بالقشطه
الاء: هههههههههههه
نظر لها و هى تجلس امامه تعلقت اعينهم لبرهه من الزمن لتبدء فيروز فى غناء
بحبك ما بعرف هن قالولي
من يومها صار القمر أكبر عتلالنا
و صارت الزغلولي تاكل عأيدي اللوز و السكر
بحبك ما بعرف حب لا تشدني بأيدي
عنهر بدنية هنا جديدة و إنغب
لأ دخلك هيأتني رح طير مرجحتني بقلبك
تركني بعد بكير بكير تركني حبك يا حلو بحبك

اصبح يغنى مع فيروز و تعالى صوته ليغطى على صوتها
و هو ينظر الى نواره فى اعينها
رجفت من شده احراجها ينظر لها بجرأه لم تعهدها و يغنى لها على الملء
استأذنت و ذهبت الى المرحاض لترش وجهها بماء بارد كى تهدأ من نيرانه
فعلت على شفتيه ضحكه خبيثه و نظر لاسر بطرف عينه
ادهم : ايه مش ناوى تصارح نواره ولا ايه
اسر: فاتحتها فى الموضوع
ادهم: طيب مش تقول علشان ابارك لكم
اسر: هى اصلا مارضتش و من غير ما تدينى سبب مقنع
ادهم بخبث: امممممم من غير سبب قلتلى
يبقى اكيد فى حد فى حياتها
اسر: هنشوف

 

الحلقه 17
كانت اوقات العمل كثيره وشاقه تأخذ الكثير و الكثير من وقتهم
حان موعد الغذاء
ادهم: انا عارف طبعا انكم اشتغلتوا بسنه قدام فى الاربع ايام اللى فاتوا
الاء: ولا يهمك يا باشمهندس المهم ان الشغل يكون تمام
ادهم بأمتنان و رضا : اه و الله الحمد لله كله زى الفل و البركه فى جهد الباشمهندسه
نظرت له و هزت رأسها لتشكره على مجاملته
اسر: احب اقولكوا بقا ان من دلوقتى لحد معاد الطياره بكره ان فى رحله
الاء: مش فاهمه ازاى يعنى ؟؟؟؟
ادهم: يعنى شغلنا هنا خلص …… و معاد السفر بكره …. فمن بكره الصبح هنطلع رحله نيليه…. و الغدا هيكون عليها اهه من باب تغير الجو بدل روتيين الشغل ده
نواره لم تنبت بنبت شفه
ادهم: مالك يا باشمهندسه ساكته على غير عادتك ؟؟؟؟ يعنى لا بتبصيلى بأرف ولا متنرفزه عليا كالعاده؟؟؟
نظرت له نظره بارده من اى شعور و ادارت وجهها …. و اسـتأذنت للعوده لغرفتها متحججه بالارهاق
اسر: هى نواره مالها يا الاء؟؟؟؟
الاء: مش عارفه والله بقالها يومين كده لا بتتكلم ولا اى حاجه …. و على طول سرحانه و كل ما اكلمها مش بترد
شعر بالقلق يغزو قلبه…. فماذا بها؟؟؟
فهى حقا لم تكن كعادتها فأين التى تناكف في
ادهم : طيب عن اذنكوا انا هقوم اتمشى شويه
لا يعلم لماذا سحبته ارجله الى تلك المكان….. و تحديدا الى هذه النقطه
دق على الباب فى هدوء
التفت الى الباب ادارت مقبضه و ادارت ضهرها سريعا و هى تسير فى اتجاه الشرفه
نواره: ابقى خدى مفتاحك
ليرد بصوته الرجولى الرخيم: انا ادهم يا نواره مش الاء
انتفضت من صدمتها و ادارت وجهها لتتاكد لتجده يقف امامها و يستند بضهره الى التسريحه
حاولت ان تجذب اى شئ ترتديه فوق ملابس نومها القصيره
لكن رمقها بنظره فهمت مغزاها….. و بالفعل استطاعت ان تضع اسدال صلاتها
لتدارى به جسدها الشبه عارى امامه
ادهم: اولا انا اسف انى جيتلك اوضتك بس حبيت اطمن عليكى
ثانيا: ياريت لما تبقى تفتحى باب اوضتك تبقى تتاكدى مين اللى على الباب
كل هذا و هى تقف لا تنبت بشفه
ادهم: مالك بجد اول مره الاقيكى كده؟؟؟ ساكته فيكى ايه؟؟؟
نظرت له و الدخان يتصاعد من رأسها : انت ايه علاقتك بشاهر الشامى….؟؟؟؟؟
ادهم: مممم بقا ده اللى مضايقك شاهر يبقى عمى الله يرحمه
نواره بضيق: لا وانت الصادق الله لا يرحمه
ادهم و قد بدء الغضب يظهر على محياه : جرا ايه ما تتكلمى عدل…….. انت مش اخده بالك ان ده ميت اللى بتدعى عليه …………يعنى فى ذمه ربنا دلوقتى
نواره بمرار: حتى لو سرق مجهودى……… و تعبى…….. و شغلى ……و سهر الليالى ……..ز
حتى لو سرق حلمى ……..و طموحى……… المفروض ادعيله!!!!!
ادهم بأستغراب: عمى سرق منك ايه ؟؟؟؟ انا مش فاهم ؟؟؟
نواره: المشروع اللى سيادتك جايبنى ابقى مشرفه فيه ده مشروع تخرجى…….
عارف يعنى ايه مشروع تخرجى يا باشمهندس ……. اكيد عارف ما انت مهندس و اكيد تعبت فى مشروعك برضوا ………….بس الفرق ان انا جهدى اتسرق ……. و عمك هو اللى سرقه……… و انت كمان جاى تكمل ……….. و انا اللى اسمى المفروض يبقى موجود بدل اسم عم حضرتك…….. تتخيل هيبقى مجرد اسم مساعده
ادهم: يعنى انت المهندسه اللى مصممه المشروع ده
نواره بتهكم: تتخيل اه
ولا اه صح نسيت انك مش بتعترف بمجهود البنات………. و ان اى بنت لازم تكون فاشله ………و ان اى راجل مهما كان فاشل هيكون اجدع من اشطر بنت………
اقولك ايه ما الغبى هو اللى بيفكر الناس كلها اغبيه……… و هو الوحيد اللى بيفهم و ذكى ……….
ادهم: انتى بتغلطى فيا و انا ماليش ذمب ………. لو عمى هو الغلطان يبقى ده شئ بينك و بينه مش بينى و بينك
نواره: و انا هرفع علي مكتبك قضيه و هطالب بتعويض مدنى
ادهم: يبقى انتى عايزه تخربى بيتى كده
نواره بتهكم و برود : و انا مالى ما يتخرب و هو كان بيتى ؟؟؟؟؟؟؟؟
ادهم: اه كان بيتـ……
يقطع حديثهم دخول الاء التى سمعت الصوت من على بعد لكنها لم تستطيع تميز الكلمات
الاء: اهدوا بس فى ايه؟؟؟؟
نواره : مافيش حاجه يا الاء
الاء: مالك يا باشمهندس..؟؟؟؟
ترك غرفه الفتيات و خرج يلعن و يسب هذا الحظ…….. فكان هذا الوقت الذى يعترف فيه………
حقا سيعترف انه يريد ان……….
يقاطعه هاتفه الذى لم ينقطع فى رنه
ادهم: ماما عامله ايه
فريده: مال صوتك يا ادهم؟؟؟
ادهم: لا سلامتك يا ست الكل
فريده: هو انا مش عارفاك يا بنى…. مالك انت صوتك زعلان اوى؟؟؟؟
ادهم: لما ارجع بكره هبقى احكيلك كل حاجه
فريده: طيب خلى بالك من نفسك
قامت على عجاله ارتدت ملابس شبه رياضيه سريعه و تركت كل شئ و خرجت من باب الغرفه مما ادهش الاء
لا تعرف كيف تتصرف لا تجد سوى انها تمسك بهاتفها و تتصل ب ادهم
الاء: باشمهندس الحق نواره ……… بعد ما سيبتنا و مشيت قامت زى المجنونه…….. لبست بسرعه و اخدت بعضها و نزلت…….. و سايبه كل حاجه هنا …….. حتى بكلمها مش بترد عليا و سابتنى و مشت
لو سمحت الحق نواره
اغلق الخط فى وجهها و قام من مجلسه مسرعا ……… تأكد من المكان الذاهبه اليه……..( لكنها مجنونه فتلك المنطقه بعيده جدا فكيف لها ان تذهب و الغروب بدء ان يحل) ……….. تلقى سياره اجرى و طلب منها الذهاب الى المكان المنشود
ذهب ليجد المكان هادئ لا يوجد به شئ
توجه لاحد العمال و سأله
قولى يا ريس ماحدش من طقم العمل بتاعى شفته هنا من شويه
الرجل: لا و الله يا باشمهندس ماشوفتش
يقطع حديثهم صوت ضرب نار يضوى فى المكان
وقف لا يعلم من اين هذا الصوت
وجد الحارس يخرج البندقه تبعه و يعمرها و يستعد لاى هجوم
كان عقله حائر اين ذهبت ………… و الاء لم تنقطع اتصالتها عن ادهم
فى تلك الاونه ذهبت لتجلس على ضفه النيل………… لتبثه حزنها الدفين ………جلست و كأنها تأمل ان يرد عليها ………..تمنت لو ان عواطفها ساكنه مثل سكون هذا النيل……… نظرت حولها لتجد ان الظلام قد حل
قامت من تلك البقعه و استلقت سياره اجرى
لتدخل من باب الفندق لتجد اسر و ادهم و الاء يجلسون بأنتظارها
ينظر لها و الشرر يتطاير من اعينه
ادهم و هو يجذبها من ذراعها الى خارج الفندق: انتى كنتى فين؟؟؟؟؟
نواره ببرود: شئ ما يخصكش
ادهم: لما اسألك على حاجه ردى عليا زى العالم و الناس
نواره : اظن ان وقت العمل الرسمى انتهى و انت مش هتبقى ولى امرى
ادهم: الظاهر انك نسيتى ان والدك موصينى عليكى
نواره بتهكم: لما تشوف حلمت ودنك تبقى تقدر تنفذ الوصايه دى
و همت ان تتركه و تعود الى الفندق………. لكنها لم تستطيع مقاومه يده الرجوليه و هى تسحبها بشده لتصتدم بصدره………
لينظر فى عيناها مباشره……… دون ادنى احراج و يهمس لها
” مش هسيبك”
تركته و فرت هاربه من امامه فكلماته وحدها تستطيع الايقاع بها فى شباكه
فهى لازالت تكابر مع هذا المتمرد
حقا فلم ترى شاب مثله……. انه جذاب ……… اعترفت لنفسها ……..شعرت بمدى حماقتها كونها صدقت كلمه من رجل اثناء اندفاعه………. فجميعهم ك ” خالد” خائنون
مر الليل على الابطال غير كل الليالى…….
عدا الاء فهى التى كانت لا يتغير بها شئ
فنواره لا تستطيع التوقف عن كلماته حتى و انها تعلم انه مجرد خرافات ليس لها فى الواقع مكان ………
ادهم: لم يستطيع نسيانها بملابس نومها…….. فظلت تطرأ على مخيلته ………و يستغفر الله ……..لكنه استسلم للنوم و كانت هى ضيفه احلامه…….
كما كان حالها هى الاخرى فهو وحده ضيف احلامها …..
لكن اسر فهو الذى لم يستطيع كتمان غضبه……. بعد المكالمه التى تمت مع احد الاشخاص

 

بارت 18 الجزء الاول
استيقظ الجميع من نومه
لكن نواره كان يومها مختلف تماما……….. فهى اقتنعت ان ادهم ليس له يد فى فعله عمه المشينه……. فليس من الحق اتهامها له بسرقه مشروعها ……
قامت اغتسلت توضئت و صلت فرضها و ارتدت ملابس صيفيه
تتكون من فستان قطنى يجمع بين جميع الالوان و عليه جاكت جينز قصير و رفعت شعرها بطريقتها الجذابه و اسدلت منه بعض الخصلات و نظارتها الشمسيه و حذائها الارضى و حقيبه كبيره وضعت بها مستلزمات اليوم و لملمت حقيبتها
و كذلك الاء و ارتدت ملابس كاجوال عاديه
اما ادهم فأخيرا تخلى عن ملابسه الرسميه و ارتدى بنطلون ابيض من الكتان و قميص بنصف اكمام درجات الاخضر الابيض ( كاروهات)
و اسر جينز و احدى القمصان لان ما يشغل باله اكثر بكثير من اى شئ الان
ترك الجميع الحقائب فى الفندق و ذهبوا سويا الى مرسى المراكب استلقوا المركب و بدئت رحلتهم النيليه
انزوت نواره الى احد الجوانب لتضع فى اذنها احدى اغانى محمد منير و تجلس فى الطرف الامامى للمركب و تميل بأحدى يديها لتحاول لمس المياه و مرسوم على وجها ابتسامه عذبه
كانت اعين تنظر لها فى حنان و اعين اخرى تمقتها و تتفرسها بشرر ظاهر
اقترب منها و التقط يدها التى تحاول ان تغمسها فى الماء
لتتمحى تلك الابتسامه و تنظر له بلوم
ادهم بهدوء و حنان: مش خايفه على ايدك ولا ايه
نواره: تؤ عادى كنت بحاول المس المايه
ادهم: مممم شكلك بتحبي اوى يا باشمهندسه
نواره: و مين مش بيحب النيل
ادهم: بس خلى بالك مش عايزين التماسيح تتغدى على ايد مهندستنا الجميله
لم تعرف لماذا هذا الارتباك و حمره الخجل التى تعالت على محياها
ادهم: مالك ما انتى كنتى كويسه
نواره: ابدا انا مازلت كويسه
ادهم : بصى ياباشمهندسه عموما ما تقلقيش بخصوص مشروعك اللى اتسرق انا اوعدك انى هعمل المستحيل علشانك
كانت فى تلك اللحظات تتمنى ان يكون لها حبيب تجلس بجواره تستمع منه الى كلمات الغزل فما اجمل تلك المنظر السماء الصافيه و الخضرا على ضفاف نهر النيل و المياه الساكنه لا يشقها الا سير القارب
كانت لم تتمنى كلام فى اى عمل فبداخلها شجون كثير لم تشعر ماذا حدث
لم تجد سوى يد ادهم تمسح دمعه تساقطت من مقلتيها
نواره: انا اسفه بجد يا باشمهندس سورى
ادهم: اتمنى ان مش موضوع المشروع يكون هو السبب فى الدموع دى
يقطعهم ذلك الصوت الاجش
اسر: و عاملالى فيها الملاك البرئ و انتى اساسا انسانه سافله
لم تعرف ماذا حدث
نواره…………..
اسر ببرود: ارسمى الهبل على الشيطانه بقى اه اصلك لقيتى واحد اهبل يصدقك
ادهم: فى ايه يا اسر ما يصحش تتكلم مع نواره كده
فى ايه فهمنى
اسر: الهانم اللى عامله فيها البنت الذوق الرقيقه الهانم مطلقه
وقعت الصدمه على الجميع و كأن على رؤسهم الطير
تجمدت الدموع بمقلتيها لم تستطيع ان تسقط امام تلك البشر
الاء: اسر ما يصحش اللى انت بتقوله ده عيب كده
ادهم: انت مجنون و ماحدش الظاهر عرف يربيك يا اسر
اسر: بقا بتكلمنى انا كده يا ادهم علشان وحده شمال زى دى
لم احد يرى كيف كفها سكن على وجه اسر
نواره بغضب عارم: انت اللى ماتعرفش الادب و التربيه لما تقذف محصنات يبقى انت ما تعرفش اى حاجه فى دينك يا استاذ
نواره و هى تتوجه بنظرها لادهم: باشمهندس انا مستقيله و بعد اذنك مش راجعه تانى الشغل ده
ادهم: نواره اهدى دلوقتى و بعدين نتكلم
ساد الصمت لم يخلو اليوم الا من نظرات العتاب لاسر و نظرات الم لنواره
حاول كثير ان يتحدث ادهم معها لكنها لا تريد حقا
تلقى اسر مكالمه اخرى: ايوه يا شريف
شريف: مالك يا اسر مخنف ليه كده
اسربضيق: صحبك يا عم بيضربنى علشان خاظر الست هانم
شريف: ههههههه مش قلتلك يا معلم العيار اللى ما يصيبش يدوش
اسر: بس جدع ياض يا شيرى انك جبتلى الخبر ده
شريف: بس شكلك مش ناوى تقلى عملت كده ليه
اسر: علشان تبقى ترفضنى انا ….. انا اسر الحوت على سن و رمح حته بت مفعوصه زى دى تقولى لا مش هقدر اتجوزك
شريف: اشطه يا معلم اشوفك لما ترجع اسكندريه

اسر: خلاص احنا فى المطار

ركب الجميع الطائره و السكوت سيد الموقف
فادهم بداخله تضارب ليس له اول من اخر فكيف لنواره ان تكون مطلقه
لماذا ؟؟؟ اهى حقأ افعالها مشينه مثلما قال اسر
لكنى لا اظن فهى كالرجال فكيف لها ان تكون كهذا مستحيل فنواره فتاه لكنها ليست كساره
ليرد صوت بعيـد من داخله: مش قلتلك كلهم واحد اشمعنه دى بتدافع عنها تكونش حبيتها
حاولاسكات اى صوت داخله فهو الان لم يرى سواها امامه فهو حزين حقا من اجلها
لكنها هى حاولت بشتى الطرق الحفاظ على هدوئها لكن نظره الحزن فى عيناها فضحتها
الاء لا تعرف ماذا تفعل فنواره مطلقه و اسر انسان قذر لكونه استخدم تلك الاسلوب مع فتاه لم احد منا يرى منها شئ واحد لامساكه عليها
اسر بداخله فرح شديد لتلك الانتقام الذى قام به

هبطت الطائره فى الاسكندريه و عاد الجميع لمنازله

 

بارت 18 الجزء الثانى
عاد كل من اﻻبطال إلى منازلهم لكن كل واحد منهم حاله يرثى له

ادهم<ﻻ يعلم لماذا أسر شهر بما فى حياه نواره الخاصه لكنه أقسم انه يأخذ حقها منه >
اما اﻻء فكانت حزينه لحالها فهى فتاه جيده فى كل شئ اخﻻق عمل لم أحد يرى عليها فعل واحد خطأ فلماذا أسر فعل ذلك
نذهب إلى جحر الشيطان أسر
شريف:حمد الله على السلامة يا معلم
اسر: الله يسلمك
شريف بلهفه: قولى ايه اﻻخبار؟؟
أسر بضحك: حتموت و تعرف يا ريس
شريف بشماته أكثر فأكثر: علشان انا تدلق عليا الشربات و تكرشنى من على الطرابيزه و تخلى اللى ما يشترى يتفرج عليا
أسر :ههههههههههههه بقا هو ده السبب اللى مخليك بتدورلها على مصيبه فعﻻ دماغك صغيره
شريف بضيق من كلمات أسر و استهزاء به:يعنى انت كنت عايزنى ادور على أصلها و فصلها ليه علشان تقول بس قدام ادهم وﻻ علشان تحرق دمها و تشفى غليلك منها أن أسر الحوت وحده ترفضه
لحظه صمت سادت بين اثنين ليتطلعوا إلى أنفسهم و اى شئ فعلوا

دخلت من باب منزلها إلى حجرتها مباشره فلم تريد سماع همس من أبويها فكانت حالتها يرثى لها حقا ارتمت فى فراشها و بكت بحرقه إلى أن أعلنت الدموع بمقلتيها عن انتهاء لكنها لم تهدء فتعود فى بكاؤها ﻻ تعلم اتبكى من أجل طﻻقها أم من أجل طريقه أسر فى الكﻻم و اتهامه لها أم من أجل انه افشى سرها أمام ادهم
ظل اسمه يتردد فى اذنها تذكرت انه حتى لم يحاول إسكاته بل و كان يستمع له أحقا صدق ما قيل على
لكنى لست فتاه سيئه السمعه أو الخلق
فأنا لم أرغب فى الطﻻق لكنى لم اتحمل تلك الحياه القذره التى ﻻ تخلو من الزنا فأنا لم أستطع ذلك القذر أن يلمسنى
كفكفت دموعها و حسمت أمرها فالرجوع إلى الوراء لم يكن الحل فنواره لم تخضع ابدا ﻻى رجل فكلهم مثل خالد
دخلت اﻻم على ابنتها لتجدها ملقاه على فراشها
بثينه: مالك يا نواره
نواره : تعبانه شويه يا ماما
اﻻم:طيب قومى كلمى جالك تلفون على البيت
قامت بتثاقل من مكانها تكاد تسحب أرجلها سحب
مسكت السماعه لتجد آخر صوت يمكن أن تسمعه
نواره : الو
خالد: نواره عامله ايه انا خالد و لو سمحتى ما تقفليش السكه فى وشى
نواره دون أن تهتم : عايز ايه
خالد: ممكن نتقابل محتاج اكلم معاكى
نواره: أنسى
خالد : لو سمحت والله محتاجك
نواره بأدب : عن اذنك و قامت بغلق الخط
تخفض رأسه و هو فى حاله شرود فمنذ عده أيام و لم يخطر فى باله سواها حاول كثيرا ان يلتقى بها لكن ما سببه لها من فضائح بعد الطﻻق اضطرت للرحيل من منزلها
دخلت لحجرتها فدموعها هى صديقتها فى تلك الليله الحزينه
أشرقت الجوناء بقرصها الذهبى و اعلنت عن صباح جديد يحمل بسمه امل فى قلوب الناس
ارتدت مﻻبسها و كانت من اﻻوائل التى وجدت داخل المكتب
ادهم بحزن: صباح الخير يا اﻻء
اﻻء: صباح الفل خبر حلو
ادهم :ماظنش أن ممكن يكون فى حاجه حلوه النهارده
شاورت له باحدى اعينها على مكتب نواره
تهللت اساريره
ادهم فتح الباب دون استئذان و الفرحه تكاد تقفز من وجهه
نواره:من الذوق تخبط
ادهم؛ انتى بجد هنا فى الشغل اخر شئ كنت اتوقعه
نواره: مافيش حاجه تستاهل انى اخسر شغلى علشانها
ادهم: بجد انا مبسوط انى شفتك النهارده فى المكتب
نواره : شكرا تقدر تتفضل
ادهم وقبل أن يخرج امسك بأحدى الورقات امامها :انتى بترسمى ايه
نواره:شئ يخصنى
أدخل يده بسترته و اخرح منها ورقه ووضعها امام اعينها طليقك ده صح
سحبت بسرعة الورقه من يده و كان وجهها اصطبغ باللون اﻻحمر
ادهم: مش هطلب منك الرد دلوقتى بس لو سامحتى ماتسبيش الشغل
اكتفت بهزت رأسها له باﻻيجاب
ظلت تقلب الورقه يمينا و يسارا حتى مزقتها إلى اشﻻء صغيره
نواره بأرتياح: الحمد لله مقدرش يفسرها

 

 

الحلقه 19
كان ادهم لم أحد يفهم تصرفاته احيانا عصبى و غاضب و احيانا هادئ أحيانا متوتر كانت فريده تراقب هذه التغيرات التى طرأت على ابنها
فريده:مالك يا ادهم حالك مش عاجبنى يا بنى
ادهم بشرود:ماما هو كل البنات زى ساره
اﻻم:ﻻ طبعا يا حبيبى ساره دى وحده ﻻ عندها دين وﻻ مبادئ وﻻ اخﻻق
لكن اكيد فى بنات كتير متربيه و كويسه و عارفه ربنا
ادهم:تتوقعى لو دخلت فى ارتباط هنجح وﻻ هفشل
اﻻم:تفشل ليه ؟؟ انت ناوي تاخدها بذمب اللى قبلها
ادهم:ﻻ طبعا شتان بين اﻻتنين نواره غير ساره
اﻻم بمكر: تصدق يا واد حتى اسمها حلو يا ترى هى حلوه زى اسمها
ادهم بهيمان: ﻻ هى أحلى من اسمها
اﻻم: نفسى يا بنى افرح بيك و اشوفك مع بنت الحﻻل
ادهم :دعواتك انتى اﻻول بس يا ست الكل و بعدين ربك يسهلها
قامت و هى فى بالها سترى نواره بأى شكل لتتأكد منها مثل ساره أم غيرها
*************
فى تلك اﻻونه جلست تلتهى فى حاسوبها الشخصى تحاول بأى شكل أن تنساه لكنها وجدت يدها تضغط زر للتشغيل الى اغنيه
“حبك ما بعرف ليش “فيروز
تذكرته و هو يغنى مع الكلمات و ينظر فى عيناها مباشره
حاولت كثيرا حسم موقفها بعد ماحدث بينها و بين أسر لكن فى شئ يجذبها إلى ذلك المكتب تعلم أنه ادهم الذى يحتوى على ماده ممغنطه لها هى فقط
أغمضت عيناها و هى تتذكر شتى المواقف التى جمعتهم
*********
حل الصباح فالجميع جالس على مكاتبه
ادهم:اﻻء لو سمحتى خلى نواره تجبلى بروجيكت المنتجع السياحى
اﻻء:حاضر ياباشمهندس
دخلت نواره بأبتسامه واسعه فى وجه ادهم جعلته يذوب فى طيات وجهها الحسن:صباح الخير
ادهم بأبتسامه واسعه:صباح الفل و الياسمين
خجلت من كلماته المعسوله:اتفضل الفايل بتاع البروجيكت اهه
ادهم:تمام زى الفل ممكن بس تفوتى الفايل على شريف فى مكتبه لو سمحتى
نواره:مافيش مشكله عن اذنك
خرجت لتذهب إلى مكتب شريف لتسمع آخر شئ يمكن أن تتوقعه
شريف:أسر ارحم البت كفايه لحد كده عليها
اسر:ﻻ يا حنين انا هعرفها ازاى أسر يترفض
شريف:ﻻ حرام عليك مش هشترك معاك بالمصيبه دى لو مش علشانها يبقى علشان صاحبك
هتبص ازاى فى وشه بعد كده
اسر:ههههههههههههه ﻻﻻ عادى هبص فى وشه مالكش دعوه انت نفذ و بس علشان نشوف سى روميو و ست جوليت لما تبقى فضيحتهم بجﻻجل
شريف:طيب
أسر:سمعنى آخر مره هتعمل ايه
شريف: هتصل بيها الساعه 11 بالليل و اقولها أن فى فايل مهم معاها و مش عارفين نوصله و برضوا اتصل به نقوله أن المكتب فى حاجات اتسرقت منه و بكده اﻻتنين هيجوا
اسر بشماته: و بكده تحصل الكبسه و قابل الفضايح يا معلم

شريف: يخربيت دماغك سم
تحركت ببطء إلى أن وصلت إلى مكتب ادهم امقتع وجه عندما رأها شاحبه بتلك الصورة
ادهم:نواره مالك؟؟
خارت قواها كادت أن تسقط أرضا لكنه التقطها بساعديه و حملها و وضعها على الكنبة
أدهم:اﻻء تعالى بسرعه
ركضت له
ادهم:برفان اى حاجه نفوق نواره
اﻻء: ايه اللى حصلها ما كانت كويسه
ادهم بعصبيه: انتى هتحكى اخلصى
افاقت نواره سريعا لتجد امامها أسر و شريف و اﻻء و ادهم
نظرت لهم بضيق نظره كل الحاضرين ﻻحظوها
شريف:مالك بس يا باشمهندسه
نواره و بدئت فى رسم الجديه بالرغم من شحوبها :انا تمام هروح مكتبى
ادهم: ﻻ استنى اﻻء عصير لنواره و قهوتى و كل واحد على مكتبه لو سمحتوا
خرج الجميع
و ﻻول مره تنظر ﻻدهم بهذا التمعن نظرت و كأنها تعد المسام بوجه كثره التدقيق فيه
ادهم:هو انا فيا حاجه مالك بتبصيلى كده ليه
نواره بحزن:اصلك صعبان عليا
ادهم بضيق منها:ليه يعنى مايصعبش عليكى غالى
التمست اﻻستهزاء فى نبرته:عموما هتعرف لوحدك بس فى تليفون هيجيلك بالليل مهما اتقالك فيه ما تنزلش من بيتك ﻻن ده فخ و منصوبلك
ادهم:فاهمينى فى ايه
نواره : انا قلت اللى عندى .. و خلى بالك مهما كان اللى بيكلمك
ادهم اصطبغ وجهه باللون الاحمر من الغضب و من طريقتها الغير مباشره
**********
دخلت الى حجرتها بحثت عن ورقه هى بذاتها نظرت لها بأرتياح و تركتها و هى تشعر بالنصر و ضحكه شرر ظهرت على وجها
****************
تماسكت الى ان خرجت من المكتب ركبت سيارتها لا تشعر الا و دموعها ترفض هذا السجن خرجت رافضه هذا السجن
بدئت تبكى و تشهق بشده قادت سيارتها بسرعه جنونيه دموعها تخفى الرؤيه امامها الى ان اسودت الحياه امامها
**********
بثينه : البت اتأخرت اوى يا محسن
محسن: مش عارف و تلفونها المقفول ده كمان قلقنى اكتر
بثينه: طيب حاول تتصل بالمكتب
محسن: مش عارف ايه العمل يا بثينه و الله
ليقطع صوتهم و قلقهم رنين هاتف المنزل
بثينه بلهفه : الو سلام عليكم
…….بثينه: يالهوووووووى بنتى
محسن: الو
طيب طيب جايين حالا
لم يعرفون كيف ذهبوا الى المشفى لينظرون الى نواره النائمه لا تشعر بشئ حولها
محسن: مالها يا دكتور
الدكتور: جاتلنا فى حادثه عربيه
محسن : وحالتها ايه طمنى على بنتى
الدكتور: هى الحمد لله بس دراعها مكسور و اخدت حقنه مهدئه لانها كانت فى حاله بكاء هيستريا
محسن: لا حول ولا قوه الا بالله
الدكتور : حضرتك تقدر تروح الامانات تستلم متعلقاتها
محسن بهدوء: حاضر
ذهب ليحضر متعلقات ابنته و الدموع تنهمر من اعينه حزنا عليها
امسك بهاتفها ليجده لم يكف عن الاتصال ليرد
محسن: الو
شاب: ايوه ممكن اكلم نواره
محسن و قد ظهر البكاء فى نبرته : نواره عامله حادثه و راقده فى المستشفى مين معايا
شريف: لا حول ولا قوه الا بالله
محسن: فى حاجه يا ابنى ابلغ بيها نواره لما تفوق
شريف: لا يا عمى و الف سلامه عليها ربنا يقومها بالسلامه
اغلق الخط لينظر الى صديقه الجالس بجواره
شريف: و العمل يا دنجوان عصرك ادى البت عامله حادثه
لم يشعر لماذا هذه الغصه : لما تفوق هتفضل فى المستشفى طول عمرها
شريف بضيق: دى اشاره من ربنا يا اسر اننا ما نعملش كده
مهما كان نواره ما أذيتش حد مننا
اسرفضل السكوت فى تلك الفتره
***************
كان يجلس فى حجرته يتحرك بعصبيه و منتظر مهاتفه كما اخبرته لكن لا يوجد شئ
نام وهو لازال يقلق من حين لاخر ينظر فى هاتفه
ذهب مكتبه فى الصباح ظل يسال الاء مرارا و تكرارا
ادهم: اتصلى بنواره و قوليلها تيجى ضرورى مش عارفه ان عندنا شغل مهم
فعلت هذا الاء لكن عادت الى ادهم و هى منكسه الرأس و يبدو عليها الحزن
ادهم : ايه مالك نواره فينها جايه
الاء بحزن: نواره عملت حادثه امبارح و هى راجعه من الشغل و هى فى المستشفى دلوقتى
انتفض من على كرسيه المتحرك و يردد نواره فى المستشفى حادثه
لم ينظر ل الاء و ترك مكتبه و ذهب

 

حلقه 20
وقفت الاء و ارتسم على وجهها ابتسامه بلهاء لانها اخيرا شعرت ان ادهم ذات القلب الحجر بدء يدق…..
اخذ سيارته و هرول الى لا شئ… فهو لم يعرف هى بأى مشفى اخذ هاتفه و ضغط ارقام هاتفها
ليأتيه الرد
محسن: الو
ادهم: سلام عليكم
محسن: اهلا استاذ ادهم
ادهم: نواره فى مستشفى ايه
محسن : مستشفى …..
قاد سيارته بسرعه جنونيه ليلحق الذهاب لها و كأنها مسافره و لم تكن قابعه فى المشفى
وصل … سأل فى الاستقبال
ادهم: اوضه نواره محسن اللى جت فى حادثه امبارح
عامله الاستقبال: اوضه 303
صعد درجات السلم ولم ينتظر المصعد
وقف ينظر حوله لبرهه رأى محسن يخرج من حجره توجه اليه بسرعه
ادهم: نواره عامله ايه يا عمى
محسن: الحمد لله اهى بقت احسن و هتخرج النهارده ان شاء الله
ادهم: طيب ممكن ادخل اطمن عليها
محسن: اتفضل يا بنى
دق الباب بهدوء و ادخل جزء من رأسه و ارتسمت ابتسامه جذابه على شفتيه : ممكن ادخل
ليأتيه صوت بثينه و هى تسلم من صلاتها : اتفضل يا ابنى اهلا و سهلا
ادهم: انا ادهم الشامى زميل نواره
لمعت اعين بثينه و هى تنظر الى ادهم و ابتسامه سعيده تظهر عليها : ثوانى يا ابنى نواره فى الحمام هناديها
خبطت على باب المرحاض ليأتيها صوت نواره: ايوه يا ماما
الام: يالا يا حبيبتى عندك ضيف
خرجت من المرحاض و يدها اليسرى مجبره
لتجد
ادهــــــــــم
ادهم بحنان : الف سلامه عليكى
نواره بأبتسامه خجله: الله يسلمك تعبت نفسك و جيت
رأت بثينه ذلك المشهد قررت ان تنسحب من سكات دون ان يشعر احد بها
ادهم: تعب ايه بس هو انا عندى اغلى منك
تنحنحت نواره: مرسيه لذوقك يا باشمهندس
ادهم اصطنع الحزن و بصوت طفولى : يعنى انا جاى لحد هنا و فى الاخر اسمع باشمهندس
لم تستطيع اخفاء ابتسامتها امام اسهم عيناه الثاقبه : طيب اقولك ايه ما انت باشمهندس ادهم
ادهم: طيب نعمل ديل حلو
نواره: ايه هو
ادهم: بره الشغل انا ادهم و انتى نواره
نظرت له نظره تنم عن حيرتها و تضارب عواطفها: بره الشغل و احنا من امتى لينا تعامل بره الشغل
ادهم و هو يغمز لها بأحدى اعينه : لا هيبقى لينا و لينا اوى كمان
احبت ان تسمع منه تلك الالغاز فهى تعرف معناها جيدا لكن كبريائها منعها من التمادى فى تلك الجلسه اللطيفه
حاولت تغير مسار الحديث
نواره: قولى تشرب ايه بقا ياباشمهندس
ادهم بطفوله: يووووه مش شارب غير لما تقوليلى يا ادهم هه
لم تستطيع كتمان ضحكتها الرنانه من طفولته
وقعت تلك الضحكه عليه لتدغدغ مشاعره نظر لها بشوق بحنان
فهمت تلك النظره
لكن اللحظات الجميله تمضى سريعا ليدخل محسن برفقه بثينه
نواره: ماما ما عرفتكيش باشمهندس ادهم صاحب المكتب اللى بشتغل فيه
بثينه مرحبه مهلله به : اهلا و سهلا يا بنى
ادهم بخجل: كنت اتمنى نتعرف فى ظروف احسن من كده
محسن: يالا الحمد لله على كل حال
ادهم و هو يهم بالاستئذان : عن اذنكم انا و اسمحلى يا عمى عايز حضرتك فى كلمتين
تهللت اسارير بثينه
لكن نواره رفعت احدى حاجبيها دهشه من تصرفه
ادهم: ممكن ابقى اجى اطمن عليها لما ترجع البيت ده بعد اذن حضرتك طبعا
محسن: تشرف و تنور يا ابنى البيت بيتك
التفت اليها
ادهم: نواره مافيش شغل لحد ما تفكى الجبس
نواره : لا طبعا انا ورايا شغل مهم لازم يخلص
ادهم: و انا صاحب الشغل و كلامى يمشى
نواره : و انا قلت لا هنزل شغلى من بكره
صرخت امها تستنجد بأدهم: يرضيك كده ياباشمهندس كل يوم شغل و قهوه ما بتعملش حاجه تانيه لحد ما بقت زى عود القصب
ادهم: لا يا امى ما تقلقيش اهى اخدت اجازه و ترتاح و لما تتحسن ان شاء الله ترجع شغلها
عن اذنكم

غادرهم و قلبه يدق بشده لتلك الفتاه فهو حقا يحبها نعم اعترف لنفسه
يشعر ان اسرتها مترابطه بعكس ساره فكل منهم فى وادى مختلف
هز رأسه بشده ليمحى صورتها من خياله و يعود ليفكر فى نواره

بثينه: اما ادهم ده ايه راجل ولا كل الرجاله
محسن: ده انتى ما شفتيش لهفته و هو بيسال عليها
بثينه : لالا باين عليه ابن ناس و متربى انت ماسمعتش بيقولى ازاى يا امى مش زى بتاع طنط الله يجحمه مطرح ما راح
نظر محسن بضيق لبثينه فنواره لم تستطيع تحمل ذكرى خالد الان : غيرى السيره دى
بثينه: اه على رايك خلينا فى ادهم … الا قوليلى يا نواره هو مجوز ولا خاطب
سكتت نواره قليلا لتتذكر فلم تنظر فى يده قط لتلاحظ….. كهفر وجهها من غبائها
نواره ببرود: و انا ايش عرفنى
بثينه: امممم وماله هنعرف برضوا
جذبها محسن فى مكان بعيد عن نواره : بقولك هو طلب منى انه يجى يطمن عليها ابقى جهزى نفسك بقى لعزومه غذا او عشا فى اى وقت
بثينه: و انا فى دى الساعه اما الاقيه جاى عندنا البيت
محسن: تتوقعى لو حصل اللى فى بالى بنتك هتوافق
بثينه: و النبى دى لو ما وفقت ده انا اكسر رقبتها
محسن بحزن: للاسف مش هقدر اجبرها على جوازه تانيه
بثينه: لا يا اخويا مش هتتجبر انت ما شفتش البسمه اللى على وشها اول ما شافته
محسن: ربنا يقدم اللى فى الخير
خرجت من المشفى لتعود الى منزلها مجداا
*******
لم يكن له طوله بال للعمل اخبر الاء بأن تلغى اى شئ يخصه اليوم
عاد للمنزل شارد واجم لكن لازالت ابتسامته على وجهه
فريده: الجميل ماله
ادهم:الجميل ده اللى هو انا بكاشه اوى يا ماما
فريده:عيب يا ولد ايه بكاشه دى
ادهم: حقك عليا يا ست الكل
فريده: قولى ايه اللى رجعك بدرى النهارده كده
ادهم بشرود و هو يتذكر ما مر عليه وابتسامته على وجهه: ابدا قبل ما ابدء اليوم عرفت ان نواره عملت حادثه امبارح فرحتلها المستشفى اطمن عليها و بعد كده ماجاليش اى مزاج اشتغل من غيرها
فريده: اممم لا حول ولا قوه الا بالله ربنا يقومها بالسلامه
ادهم: يارب … تصدقى يا ماما المكتب من غيرها مالوش طعم
تحسى انه ميت مافيهوش صوت …. نواره بتديله طعم بتخلى لليوم لون …اى نعم كل ما تشوفنى يركبها ميت جن و عفريت لكن …مش بقدر ما شوفهاش قدامى … حبيت عصبيتها ….حبيت سرحانها …انا حبيتها كلها

فريده و هى تضيق اعينها: بس انت تعرف عنها ايه علشان تحبها ييا ابنى
ادهم: اللى زى نواره كتاب مفتوح للى يحاول يعرفه …..تصدقى امبارح قبل ما تعمل الحادثه حظرتنى من حاجه بس للاسف مافيش حاجه حصلت
فريده: طيب و ماسألتهاش ليه النهارده
ادهم: حسيت ان الوضع مش مناسب علشان اتكلم معاها فى الشغل
فريده: خلاص يا حبيبى ابقى اطمن عليها و اسألها و اكيد هى هتقولك
ادهم: انا اصلا ناوى ازورها فى البيت اسـتأذنت من والدها
فريده: طيب يا حبيبى لو ينفع ابقى اجى معاك و انت رايح
ادهم بفرحه: بجد يا ماما
فريده: اه يا حبيبى و انا عندى كام ادهم علشان اشوفه مبسوط
ادهم و هو يقبل يد والدته: تسلميلى يا احلى و احن ام فى الدنيا كلها
ضمته الى صدرها و هى تربت على كتفه و يخليك ليا يا ابر ابن فى الدنيا
رفع رأسه من صدر امه : ايه جو و بالوالدين احسانا ده
فريده: تصدق انا اصلا غلطانه و مافيش غدا النهارده
ادهم: و سيبانى اقول احن ام ده انتى غلبتى مرات الاب
فريده: انا هوريك يا ادهم
ادهم: هههههههههه
نترك هذا المنزل و نعود الى احدى المناطق الشعبيه
******************
دريه: خليك كده لا على حامى ولا على بارد
خالد: فى ايه تانى يا ماما
دريه: لا فى و فى و فى
فى ان حالك ده مش عاجبنى
خالد: و هو كان حد اشتكالك
دريه: جرا ايه يا ولا ما تتكلم عدل ده انا امك
خالد بضيق و ملل: عايزه ايه منى
دريه: عايزاك تتجوز
خالد و هو يهم من مكانه: مش هنخلص بقا من السيره دى
دريه: عموما الهانم اللى انت بتجرى وراها خلاص مابقتش فضيالك
ثبت فى مكانه ولا يعرف من اين اتت امه بمثل هذا الكلام
خالد بجديه: و انتى عرفتى منين
دريه: مالكش فى عرفت من اللى عرفت منو…. بقت بتشتغل و ربنا فتحها فى وشها و اكيد نسيتك
مش زيك باعت المكتب اللى حيلتها و اضحك عليها و بقت شغاله عند الغرب
جز على اسنانه : هو ده بس ولا انتى تعرفى حاجه تانيه عنها
دريه و هى تنظر له بمعنى موت بغيظك: ربنا يسهل لعبيده
خالد: لا اصلك عارفه ربنا اوى
تركها و خرج من المنزل و هى تستشيط غضبا من هذا الابن الضال

لتستعيد ذكراها التى المتها فى جميع لياليها
تتذكر عشرتها مع حماتها بما يقرب الثلاثه عشر عام
ثم اكتشافها لخيانه زوجها لها مرارا و تكرارا حتى انه يخونها مع زوجه اخيها …..ولا يراعى صله الدم و النسب و الرحم
و هى الاخرى امرءه خائنه لتتزوج بزوج اخت زوجها وهى لم تقضى عده زوجها الميت
بكت المأ تجرعته من تلك الايام السوداء
كرهت ذل حماتها لها
تحملت كل هذا من اجل خالد فقط الى ان طفح بها الكيل
لكنها ودت و لو انها ربت خالد بأسلوب اخر … ودت لو لم تكرهه فى صنف النساء و ان تصفهم بأجمعهم ك زوجه اخيها او كحماتها
**************
مر يومان و نواره تتحسن شئ فشئ لكن قلبها يأكلها حين تتذكر كلمات شريف و اسر
للوقوع بها و بادهم
حاولت ان تمسك بهاتفها لتتصل به تبلغه فهى اشفقت عليه من اعز اصدقائه الخائنون
لكن يقطعها رن جرس المنزل
تتجه بثينه و هى فى كامل اناقتها لتفتح باب الشقه: اهلا وسهلا اهلا و سهلا
ادهم : اهلا بحضرتك والدتى فريده
بثينه مرحبه بضيوفها على اكمل وجه
توجه اليهم محسن هو الاخر و رحب بهم
فريده: الف سلامه على بنتك و الله لما ادهم قالى قلت لازم اجى اطمن عليها
كانت بثينه تكاد ان تقوم ترقص من فرحتها : نورتى والله يا مدام فريده تسلمى كلك ذوق
ثوانى هبلغ نواره اتفضلوا فى الصالون
دخلت الى حجره ابنتها لتجدها واجمه شارده
بثينه: قومى يا نونو البسى حاجه شيك كده و تعالى فى ضيوف بره
نواره: مين يا ماما
الام بفرحه عارمه : ادهم و مامته
نواره لم تستطيع الرد فالدهشه هى سيده الموقف
وقفت امام خزانتها اخرجت ملابس شتى لم تعرف ما السبب
لكنها ارتدت فستان صيفى ذات الوان متعدده و عليه جاكت من اللون الابيض بكوم طويل .. و رفعت شعرها بنعومه و انسياب
ووضعت القليل من مستحضرات التجميل
و رشت عطر هادئ
و خرجت من حجرتها
فريده: بسم الله ما شاء الله زى القمر يا حبيبتى
اندهشت نواره و معها ادهم من تلك الكلمه
فريده: تعالى يا حبيبتى اعدى جمبى
هزت رأسها بهدوء و جلست و هى ترحب بها
فريده: الف سلامه عليكى بس من ايه يا بنتى عملتى حادثه
نواره بصوت ضعيف من الاحراج: و انا بسوق يا طنط سرحت
فريده: لا لا ايه طنط دى انا زى ماما ده لو مش هيدايقك يا ام نواره
بثينه لم تستطيع اخفاء الابتسامه مما تراه: لا طبعا دى بنتك
فريده: والله طول عمرى كنت بحلم ببنت و اهى نواره زى القمر ربنا يخليى و يبارك فيها
استأذنت بثينه و قامت معها فريده هى الاخرى
و لحق بهم محسن هو الاخر
التفت نواره دهم تحاول ان تفهم ما يحدث
نواره: هو فى ايه
ادهمم بحنان: فى انى جاى اطمن عليكى و جايبلك الورد و الشوكولاته دى
نواره بفرح طفولى : مممم شوكولاه و لم تعطيه اى اهتمام و فتحت العلبه لتتذوق طعمها
امممممم حلوه اوى
امسكت بالعلبه وده كيلو الا ربع ده
لم يستطيع امساك ضحكته الرجوليه العاليه التى اذابت قلبها بين ضلعوها
ادهم: اول مره اشوفك بتهزرى زى الناس
نواره: و انا اول مره اشوفك بتضحك زينا عادى
ادهم تحول صوته الى جد : مش هتقوليلى عملتى الحادثه ازاى؟؟؟؟ انتى كنتى نازله من عندى كويسه ايه اللى حصلك بعدها
نواره و بدئت تشرد منه: ممكن لو قلتلك ما تصدقنيش…
ادهم: بحنان : تتوقعى انى مش هصدقك ؟؟ لا و بالذات ان دى الايد اللى التمساح كان هيتغدى بيها فى اسوان
ابتسمت لكلاماته المازحه ثم هزت رأسها بالنفى : لما طلبت منى اودى الفايل لشريف سمعت ……………..( قصت له كل ما سمعته بين اسر و شريف)
و على فكره اللى اكدلى ان الكلام ده صح لان يوم الحادثه بعد ما فوقت لقيت بابا بيدينى الموبايل و لقيت شريف متصل بيا فى نفس الوقت و لو مش مصدقنى استنى اجبلك الموبيل تتاكد
و همت بالوقوف
امسك رزغها و اجلسها بجانبه و نظر فى عيناها بحنان: انتى ليه نبهتينى من اللى سمعتيه؟؟؟ ما ممكن ما كنتيش تيجى و ما تقوليش حاجه ليا …. علشان علاقتى ما تبوظش مع اصحابى
نواره: اسمحلى اللى زى دول ما يبقوش اصحاب ولا يستاهلو الكلمه دى …ما فيش اصحاب بيحاولوا يوقعوا صاحبهم فى غلط ….مافيش اصحاب تتمنى الشر لصاحبها …دول مش صحاب اى نعم انا علاقتى بيك مش كويسه يعنى باستمرار بينا شد و جذب لكن عمرى ما هسمح انى اشوفك بتتأذى من حد و اسكت
ادهم : لم يستطيع الرد امام اعينها المدمعه
ممكن تمسحى دموعك دى
نواره: هو انا عملتلهم ايه علشان يأذونى كده؟؟ تخيل انى ما كنتش رحت فى الوقت ده و سمعت و كنت فعلا رحت المكتب بالليل…. و يا عالم هما كانوا مجهزين ايه كمان ما عرفتوش ….
شكلى…. و اسمك…. و سمعت المكتب ….. هما ايه مش عارفيين ان فى ربنا مطلع عليهم
مد يده ليلمس بشرتها الناعمه و يمسح الدموع المسكوبه منها
ادهم: ما تخافيش و اهدى و كل شئ هيبقى تمام ان شاء الله

 

الحلقه 21
دخلت بثينه لتخبر ادهم و نواره بأن العشاء على السفره و تدعوهم للقدوم
ادهم: لا والله مالوش لزوم انا كنت هقوم اخد ماما و نمشى
بثينه: عيب يا ابنى تبقوا فى بيتنا و تمشوا من غير ماتتعشو معانا
خرج ادهم و هو سعيد انه سيجلس امامها وقتأ اكتر فحقا اصبح يشتاق لها بمجرد ان يغيب بصره عنها لمده ثوان
جلس ادهم و لحسن الصدف ان تكون نواره بالمقعد الامامى له
نظر لها و ابتسم ردت له الابتسامه
ادهم: القعده دى مش ناقصها غير ايه
الاتنين بصوت واحد : فيروز
ههههههههههههه
التفت اليهم الجميع ماتضحكونا معاكو
ادهم : ابدا دى حاجه كانت فى الشغل
فريده: ممممم قلتلى الشغل
ادهم: نواره لو حسيتى ان حالتك اتحسنت تقدرى تنزلى الشغل و لو لسه محتاجه راحه براحتك
نواره: لا طبعا ياباشمهندس بكره من 8 هتلاقينى على مكتبى
و بعد كده هنزل الف على المواقع
ادهم: ايه حيلك حيلك هتلفى ازاى المواقع و انتى اصلا مش هتسوقى بالمنظر ده
نواره: لا عادى هسوق باليمين
ادهم: يا سلام ده و انتى بايدك الاتنين عملتى حادثه امال لما تسوقى بأيد وحده هتروحى بينا على فين ياباشمهندسه
ضحك الجميع
بثينه : كل ياباشمهندس ولا اكلى مش عاجبك
ادهم: لا على فكره الاكل حلو جدا تسلم ايد حضرتك
بثينه : تسلم يا حبيبى
استأذنو منهم بعد العشاء
فريده و هى تجلس بجانب ابنها فى سيارته: ناس ذوق اوى اهل نواره
ادهم: اه فعلا طيبيين اوى ….
فريده: مش عايز تعرف رأى فى نواره ؟؟؟؟
ادهم يحاول ان يدارى احراجه: اشمعنه يعنى
فريده: خلاص براحتك مش قايله حاجه خليك اعد كده
التفت لينظر لها : ههون عليكى ابات من غير ما اعرف رأيك فى عروسه ابنك
فريده مهلله فرحا: اذا كان كده يبقى غصب عنى هقولك انها زى القمر و حبيتها اوى يا ادهم
ادهم: و انا كمان حبيتها اوى
فريده: ربنا يسعدك يا حبيبى و يتملك على خير
************
دخلت الى حجرتها و اخذت فاظ ووضعت به الورد
احتضنت الفاظ و اشتم الورد بعمق ووضعته بجانب فراشها و نامت و عيناها متعلقه به
بثينه: ايه رأيك فى ادهم يا محسن
محسن: مافيش حاجه بعد كده الواد ما يتعيبش
بثينه: على قولك ربنا يقرب البعيد
محسن: هنستنى الخطوه الاولى لازم تكون منه
******************
اصبح الصباح بهوائه العليل اسيقظت من نومها و ارتدت ملابسها بعنايه فائقه
نزلت درجات السلم و استلقت سياره اجرى نظرا للبعد من تنبيهات والدتها و خوفها الشديد
وصلت المكتب لتكن صدمه شريف و اسر اللذان وقفا و كأن على رؤسهم الطير
دخلت مباشره الى مكتب ادهم دون استئذان من الاء لتجده منهمك فى بعض اوراقه
نواره بضيق: ادهم انا مش مستحمله اشوفهم فى وشى
قام من مجلسه ووقف امامها ووضع يده على اكتافها : قلتلك ماتخافيش طول ما انا جمبك و معاكى
نواره: انا خايفه عليك انت كمان اكتر ما خفت على نفسى
نظر لها بحنان و عيناه تخرج حبه الدفين و شوقه المتأجج فى صدره
نواره و هى تخفض رأسها ارضا: انت بتبصيلى كده ليه
ادهم: هتصدقينى لو قلتلك بحبك
رفعت اعينها الجذابه و نظرت فى سواد عيناه القاتم مباشره : مش عايزه اجرح تانى
ادهم: ممكن بلاش نجيب سيره الماضى نبدأ و كأننا لسه مولودين على ايدين بعض
هزت رأسها ببطء لموافقته لانها كانت تريد هذا حقا
امسك وجهها بين كفيه : توعدينى ان تنسى اى حاجه وحشه فى حياتك
نواره بأبتسامه خجله: اوعدك

ادهم بأبتسامته الجذابه: يبقى اتفضلى اعدى بقى نتفق على حاجه مهمه
نواره: اوك اتفضل بقا
ادهم: ما حدش هيعرف اننا نوايين نرتبط رسمى تمام … و هما طبعا عرفوا انك رجعتى الشغل فأكيد هيحاولوا يعملوا اللى هما عاوزينه تانى… احنا هنستنى و نشوف ايه اللى هيحصل معاهم
نواره : تصدق لايقلك الشر
ادهم: انا غلطان خلاص هسيبهم عليكى
نظرت له بعتاب
ادهم : لا مقدرش انا على البصه دى و الله اموت منك
نواره بحنان : بعد الشر عليك
ادهم تنهد بصوت عال: اتفضلى على مكتبك بقا
نواره بتمثيل حزين: و كمان بتكرشنى من مكتبك
ادهم : مقدرش حد يكرش قلبه
نواره: لا انا اخرج بقا من هنا
دخلت الى مكتبها تكاد تطير من سعادتها من اثر كلمات ادهم عليها
عندها طاقه رهيبه للعمل فلم تشعر بنفسها الا بعد مرور ساعات و هى تستمع الى منير و تحتسى قهوتها و ترسم فى احد اللوح
ادهم: يا جمالك و انت رايق كده منير و قهوه و و الشغل مش ناقصك حاجه تانيه
ابتسمت ابتسامه خجله و تعالت حمره الخجل لتكسو ملامحها : انت
ادهم: لالا مش هستحمل انا الكلام ده بصى يا بنت الناس بعد بكره هجيب امى و هاجى اطلبك رسمى من اهلك
احسن كده بقى خطر علينا احنا الاتنين
لا تعلم ماذا تفعل امام كل هذه الكلمات المعسوله
نظرت له و كأنها اول مره تراه امام اعينها فشعره الاسود الناعم المسترسل للخلف و عيناه السودتان و بشرته الخمريه و بدنه الرياضى
ادهم: مالك ايه البصه دى
نواره: ابدا بشوفك

ادهم: طيب يالا يا قمرى علشان اروحك
نواره : لا هاخد تاكسى و اروح لوحدى
نواره : مش عايز عناد قلت هروحك
نواره : و انا قلت ان ما يصحش انى اركب عربيه راجل غريب لوحدى
ادهم : هسكتلك على غريب دى دلوقتى لكن المره الجايه لا يمكن تنزل ابدا….. يالا اتفضلى قدامى
لملمت متعلقاتها و تركت المكتب برفقه ادهم : مش هجبرك انك تركبى معايا بس بعد كده مش هسمح باعتراض
اوقف لها احد سيارات الاجره و اتبعها الى ان وصلت لمنزلها و تطمئن قلبه و عاد لمنزله
ادهم: ماما
فريده : نعم يا حبيبى مالك عامل دوشه ليه
ادهم: انا عايز اخطب نواره
فريده: يا سلام ايه السرعه دى
ادهم: الحب وحش بعيد عنك
فريده: والله و جت اللى هتاخدك منى يا ادهوم
بس ربنا يكتبلكم الخير و السعاده مع بعض و يهنيكوا و يسعدكوا
************
دخلت الى منزلها
نواره: بابا
محسن: نعم يا حبيبتى
نواره بخجل: بابا ادهم عايز يجى يقابلك بعد بكره
و فرت هاربه الى حجرتها
ضحك الاب و نظر الى الام و اطلق تنهيده ارتياح
الام: الف حمد و شكرلك يارب
*********
اسر فى مكالمه هاتفيه لشريف
اسر: هاه هنفذ النهارده ولا ايه
شريف: لا انا مش ناوى اعمل كده كفايه اللى حصل للبنت هى ناقصه
اسر: انت لو ما عملتش كده انا هعمل كده لوحدى
شريف: يبقى اعمل كده لوحدك يا اسر لكن انا ابعد عنى الموضوع ده
اغلق اسر و هو يزفر و يضيق حدقه اعينه و الشرر يتطاير
و يمسك بهاتفه و يحادث نواره اولا
اسر: ايوه يا باشمهندسه انتى نسيتى فايل المنتجع السياحى معاكى و احنا محتاجينه ضرورى اوى دلوقتى
نواره: طيب دلوقتى ولا بكره
اسر: لازم حالا يا باشمهندسه لو سمحتى ما تتأخريش لان ادهم شايط
نواره: حاضر يا باشمهندس
اغلقت مع اسر و هى تلعنه فى عقلها مسكت هاتفها و ضغطت ارقام ادهم بسرعه
ليرد عليها بصوته الحنون: قمرى يا قمرى
نواره بلهفه : ادهم اسر لسه مكلمنى بيقولى ……..
ادهم: طيب انتى تخليكى فى البيت و اياك تنزلى يا نواره لو سمحتى
نواره: حاضر خلى بالك من نفسك لو سمحت
ادهم: علشانك يا قلبى لازم اخد بالى من نفسى
بحبك
لا اله الا الله
نواره: محمد رسول الله
ادهم: ايه ده اسر على الويتنج اقفلى ارد عليه
باى

دق قلبها بشده خوفا عليه من حقد اسر

ادهم: ايه يا اسر
اسر : الحق يا ادهم المكتب ناس كلمونى و قالولى ان فى ماس كهربى
ادهم: لالا انا جاي على طول المكتب …….. بيتى هيتخرب
اغلق الخط و هو يضحك بشده من الاعيب اسر
فبالفعل قام ارتدى ملابسه و ذهب للمكتب وحده
ليفتح المكتب و يجلس بداخله
ينتظر ماذا يحدث
بعد مرور اكثر من ثلث ساعه لم يجد سوى احدى الظباط يدق باب مكتبه
ادهم: ايوه يا حضره الظابط
الظابط: ممكن افتش المكتب فى تهمه ضد الشقه بتقول انها مقاده للدعاره
ادهم: مش فاهم قصدك
الضابط: تهمه ان دى شقه دعاره اوعى لو سمحت افتش
ادهم: اشوف اذن النيابه
بعد ان تأكد من الاذن
سمح ادهم له بالتفتيش
الظابط: احنا متأسفين يا باشمهندس ده بلاغ خاطئ او كيدى
ادهم : و انا هرفع قضيه رد شرف على اللى بيبتلى عليا بتهمه قذره ذى دى
انتهى من البلاغ و عاد لمنزله
ليقص لامه ما حدث معه و من تنبيه نواره له فاليوم فقط تأكد
فريده بغيظ: الندل الدون ما تمرش فيه اللى عملناه معاه بعد موت ابوه و امه
انت لازم تطلعه من المكتب و لو الفلوس هتأثر معاك انا هدخل مكانه انا طول ما الواد ده معاك مش هكون مأمنه عليك يا ابنى
ادهم : ربك يسهل هدخل انام لانى مرهق

 

الحلقه 22
دخلت المكتب و هى تنظر الى اسر و شريف بتشفى شديد فمن حفر حفره لاخيه وقع فيها
فالان هم الموجه لهم قضيه رد شرف
دخلت الى مكتبها وضعت به احدى الملفات و خرجت لتتحدث مع الاء قليلا
نواره: باشمهندس ادهم موجود؟؟؟؟؟
الاء: لا اتصل و قال انه مرهق و مش هيقدر يجى الشغل
نواره بأحراج: طيب ماعكيش عنوان بيته؟؟؟؟
الاء و هى تغمز لها بأعينها : ايوه يا عم مش عارفه انا ايه اللى حاصل بس ربنا يسهلووو
نواره و تغيرت ملامحها الى الجديه: الاء انا ما سمحش لحد انه يتكلم معايا كده…. ياريت تكون فى حدود فى التعامل
الاء: انا اسفه انا اتعاملت من باب اننا صحاب مش اكتر
نواره بجمود: معاكى العنوان ؟؟؟
الاء بضيق: ثوانى اكتبهولك … اتفضلى
اخذت العنوان و سارت لاحد المحلات المشهوره ابتاعت شوكولاه فاخره
و اتجهت نحو العنوان
وصلت دقت الجرس لتفتح لها فريده و هى حالتها مختلطه دهشه و سرور : نواره اهلا و سهلا
نواره بخجل : اهلا بحضرتك يا طنط
فريده : اتفضلى يا حبيبتى نورتى
نواره: انا اسفه جايه من غير معاد …. بس قالولى فى المكتب ان الباشمهندس تعبان… فحبيت اجى اطمن عليه الف سلامه عليه
فريده: كلك ذوق يا بنتى نورتى … ثوانى ابلغ ادهم
قامت من مجلسها تنظر الى الصور المرصوصه بعنايه فائقه لادهم و اصدقائه و عائلته
فمنذ صغره و هو رجل جذاب
وقفت بنظرتها على تلك الصوره ادهم و احدى الفتيات مرتميه عليه و من الظاهر انه سعيد بأقترابها الشديد بطريقه استفذتها
ليخرجها من هذا الشعور صوته الرخيم من خلفها
ادهم: عجبتك الصوره ؟؟
ادارت عيناها لتكون فى مواجه عيناه مباشره : اه حلوه اوى و على فكره زى القمر البنوته اللى معاك
ادهم: اخخخخ يا نواره لو تعرفى بحبها اد ايه !!!!
رفعت احدى حاجبيها له بشده و نظرت له بغضب!!!! لكنها حاولت كظم غيظها بشده و بالفعل استطاعت
نواره: مممم
ادهم: بس مش احلى منك يا قمرى برضوا
ازدادت دهشتها من وقاحته
ادهم: مالك يا قمرى مكشره كده ليه ؟؟؟ بتبقى مش حلوه كده اضحكى بقا
نواره: الظاهر ان الاء كانت بتهظر لما قالت ان حضرتك تعبان
و عموما انا كنت جايه اطمن عليك و الف سلامه عليك
عن اذنك
ادهم: مالك طلعتى فى وشى زى المدفع كده
نواره: المفروض انى اعمل ايه يعنى
ادهم و هو ينظر الى علبه الشوكولاته : تدوقى الشوكولاته و تقولى رأيك
نواره: انا اصلا ما بجبش حاجه وحشه
ادهم: اموت انا فى الثقه الزايده دى
نواره: عن اذنك
ادهم: بطلى غلاسه و اعدى معايا شويه طيب و الله وحشتينى
نواره ببرود اكثر منه: و انت ما وحشتنيش
ادهم و هو ينظر لها بحزن : اصلا انا عارف انك بتضحكى عليا و انى وحشتك يا ماكنتيش هتيجى تزورينى
ودت لو ضمت رأسه الى صدرها و قبلت وجنته من تلك النظره التى اشعرتها بالذمب : فعلا بضحك عليك
ادهم: ايوووه بقا كده هو ده الكلام المظبوط
نواره: ادهم بجد انا لازم استأذن لان مايصحش انا اعده عندكم كده و حتى اهلى مش عارفين
ادهم: خلاص اللى يريحك يا قمرى و اكدى على بابا انى جاى ازوره بكره انا و ماما هه
نواره: مش لما ابقى اوافق تبقى تجيب طنط معاك
ادهم: و انتى تقدرى ما توافقيش ده انا كنت اقطع رقبتك
نواره: هنشوف بااااااى
لتأتى فريده : ايه ده على فين
نواره معلش يا طنط لازم ارجع الشغل
فريده: لا مايصحش اتغدى معانا طيب
نواره بتأسف : معلش اعذرينى مره تانيه ان شاء الله

لم يحدث شئ يذكر فى اليوم الا سعاده نواره و ادهم

مر اليوم سريعا فالكل منظر الغد
دخل الى مكتبه بهدوئه المعتاد
الاء: صباح الخير ياباشمهندس شريف بيسأل على حضرتك من الصبح
و عايز يقابلك
ادهم بهدوئه: خليه يدخل و هاتيلى القهوه لو سمحتى
جلس و ادار كرسيه لينظر من الشرفه و ارتسمت على محياه ابتسامه جميله فهو ينتظر المساء بفارغ الصبر…. يود ان يطوق اصبعها بمحبسه فهذا هو يومهم… اليوم فقط سيكشف للعالم ان نواره ستكون زوجته عن قريب…. سيبيح لها بحبه العميق سيخبرها كل شئ… عنه… عن حياته …. توقف ثوان عن التفكير لتنزع تلك الصوره ابتسامته العذبه و تحل صوره ساره
فهو لم يفكر بها قط لم يعرف هل سيخبرها ام يتركها؟؟؟ فمن اين لها ان تعرف بمثل ما حدث مع معشوقته القديمه ؟؟……
ليدخل شريف
ادهم: خير يا شريف
شريف: اولا صباح الخير
ثانيا انا جاى اتكلم معاك فى موضوع مهم
ادهم: اتفضل
شريف: ادهم انا و اسر كنا عايزين نخلص من نواره بأى شكل
( انا علشان هى هزئتنى يوم خطوبه هشام و فرجت عليا الناس و خلت شكلى وحش اوى ) و اسر ( علشان بيفكر انها رفضته علشان يعنى بتحبك او ان فى بينكم حاجه )
قاطعه ادهم ولازال هادئ: و ده يديكم الحق انكم تلبسونا احنا الاتنين مصيبه تتهمونا فى قضيه دعاره
و انا من امتى تعرف عنى انى انسان زانى يا شريف
شريف: بص يا ادهم انا فوقت لنقسى فى اخر لحظه و نبهت اسر و عرفته ان اللى بيعمله ده غلط كبير اوى….. و بكده هيضرك انت كمان معاها ……لكن هو ما سمعش منى …
انا بس حبيت اجى اقولك علشان ابقى معترف بغلطى و علشان ضميرى مايأنبنيش بعد كده انى سكت و خبيت …
بس انا عايز افكرك هه ساره…. اظن مش لازم اوضح
و ترك المكتب لادهم مره اخرى ليتركه يشرد مجددا
ليتذكر بأنه احد الشهود على عقد زواجه العرفى بها و ان هذا لا يعد زواج شرعى فهو فى حكم الزنا و هو فى حكم الزانى و شريف لم يخطئ فيما قاله
لم يعرف ماذا يفعل
ظل يفكر و يفكر الى ان انتهى موعد عمله و عاد الى منزله و هو يشعر بالثقل فى جميع انحاء جسده
فريده: مالك يا حبيبى
ادهم: تعبان يا امى محتاج ارتاح اوى
فريده: ادخل طيب نام شويه و انا هصحيك على 7 علشان تلحق تجهز علشان معادنا مع الناس مش عايزين نتأخر
ادهم: حاضر
فريده: وصيت على الورد…. و جبت الخاتم ……و هناخد ايه فى ايدنا للناس و احنا رايحيين…. اه بقولك انا كلمت خالك و هيجى معانا ……. قلت نروح براجل معانا احسن برضوا
ادهم لا يشعر بنفسه: خلاص خلاص خلاص بقا كفايه كده
فريده و هى تتحول الى غاضبه: فى ايه يا ولد انت بتزعق فيا و بتعلى صوتك عليا
انحنى و قبل يد والدته: لا يا ست الكل انا اسف بس بجد محتاج ارتاح مش قادر اتكلم خالص دلوقتى ولا حتى اسمع حاجه عن اذنك
على جانب اخر
بثينه: نونو يالا يا احلى عروسه اصحى
نواره: سيبينى انام يا ماما شويه
الام: يا بنتى اصحى فى وحده تفضل نايمه كده يوم قرايه فتحتها يالا بقا
تململت فى فراشها و استيقظت ببطئ فطوال الليل و النوم يجافى جفونها نظرت فى ساعتها لتجدها العاشره صباحا
قامت اغتسلت و ارتدت ملابسها العمليه و استلقت مفتاح سيارتها و نزلت الى عملها
بثينه : نواره انتى فين ؟؟؟
لتفتح باب الحجره و تدخل لم تجدها فى حجرتها بل لم تكن بالمنزل بأكمله
هاتفتها امها: انتى فين يا بنتى
نواره: ماما عندى مشوار شغل لازم ابص على الموقع ضرورى اوى و بعدين هرجع مش هتاخر هى ساعه زمن مش اكتر
الام بضيق من التصرفات الطفوليه: طيب بس ياريت بلاش تأخير
جلست بثينه تعد فى الاطعمه و تجهز كل شئ و ترتب المنزل وتعد المشروبات
الى ان اتت نواره الى المنزل مره اخرى
الام: كل ده يا ست هانم ساعه زمن
نواره معلش يا حبيبتى
بثينه: هحضرلك الغدا علشان تلحقى تروحى للكوافير و ترجعى قبل معاد عريسك
لم تستطيع وصف شعورها لهذه الكلمه اهو حب ام نفور ام خوف
فخالد كان عقدتها …. فهل ستفك هذه العقده على يد ادهم ام ستزداد؟؟؟؟
اقاظته امه فى الموعد المتفق عليه ارتدى حله رسميه رماديه و قميص ازرق فاتح و ربطه عنق باللون الرمادى و حذاء اسود
و فريده تايير من اللون الاسود اللامع
و خيرى خال العريس هو الاخر ارتدى حله رسميه
ليذهبون لشراء بعد الهدايا ليدخلون بها على العروس و اهلها

على جانب اخر ارتدت فستان سكرى اللون ذات حمالات رفيعه مكشوف الصدر و صممت شعرها بأسلوب جذاب يتناسب مع موديل الفستان و حذاء سكرى يعلو الارض بما يزيد عن السبعه عشر سنتيمرات لتتناسب مع طول ادهم فهى تصل الى اكتافه بالكاد
و محسن حله رسميه و فريده عبائه لامعه تتناسب مع الموقف
يدق الجرس فى تمام الثامنه و النصف
ليتقدم محسن بأستقبال الضيوف
يجلسون جميعا فى الصالون ما عدا نواره
فريده: امال فين عروستنا احسن العريس شكله مستنى على احر من الجمر

بثينه: هههه ثوانى و هتبقى هنا هبلغها و اجى

تتقدم نواره بصنيه بها عصير و تعطى الكبار الرجال فالنساء ثم تميل امام ادهم و تعطيه كوبه
ليأخذه و عيناه معلقه بعيناها و ليبدء حديث العيون
وضعت الصينيه بجانبها و التقطت كوبها و رشفت منه القليل كى تحاول تهدء من روعها و تتناسى ذكراها الاليمه مع مثل هذا الموقف الذى يتكرر امام اعينها لكن الاختلاف الشخص هذه المره فهى من اختارته بنفسها فهذا الذى دق له القلب و يا خوفى من دقتك يا قلبى ……..
تقدم خال العريس: احنا يبسعدنا و يشرفنا اننا نطلب ايدالانسه نواره لابننا ادهم
محسن: و انا مش هلاقى عريس احسن من ادهم اديله بنتى و اكون مطمن عليها معاه
فريده و بثينه ينظران للعرسان بفرحه شديده فكلن منهن تتحقق امنيتها امام اعينها
الخال: ايه راى حضرتك يا استاذ محسن نقرا فاتحه دلوقتى و الشبكه كمان اسبوع
ليتدخل ادهم مقاطع خاله بأدب: بعد اذنك يا خالى و يا عمى ممكن نخلى شبكه و كتب كتاب مع بعض
امقتع وجه نواره و شعرت بتلك الغصه فى حلقها …..و قبضه فى قلبها ….من ماذا كل هذا فأنا احبه؟؟ لماذا اخاف بهذا الشكل ؟؟؟فأدهم عكس خالد … نعم انا اعرف جيدا …. هم مختلفان تماما عن بعضهما ,,,( هكذا كانت تصبر نفسها طوال الجلسه)
اخرج من سترته علبه قطيفه بها احدى الخواتم الماسيه التى تنم على الذوق الرفيع
و قام بوضعه فى يدها ثم التقط اناملها فى راحه يده و قبلها بحب
مما جعلها تذيب و تستشعر سخونه انفاسه وهى تحرق يدها
ادهم: الف مبروك يا عروستى
نواره بخجل و احمرار ملحوظ للجميع: الله يبارك فيك
قام الجميع بالتهنئه و المباركه
بثينه : خدى يا نواره ادهم و اطلعوا اقفوا فى البلكونه براحتكوا
نواره بصوت يكاد يسمع : حاضر يا ماما
ادهم بجمود: حاضر يا ماما ايه انتى هتطلعى البلكونه كده ؟؟؟؟( و هو يشير الى جسدها )
نواره تنظر لنفسها : مالى
ادهم بلهجه يشوبها العصبيه: انتى مش اخده بالك …. ان انت صدرك و كتافك و دراعاتك عريانين ولا ايه
نواره و قد بدء الغضب عليها من تصرفه: وانت حد قالك انى محجبه ولا ايه؟؟؟؟؟
تدخلت فريده: عادى يا ادهم سيبها براحتها انت بتحكم رأيك ليه كده ؟؟
ادهم : ماما لو سمحتى ما تدخليش بينى و بين خطيبتى
نواره فرحت من دفاع فريده عنها فهى لم تكن مثل دريه
تدخلت بثينه هى الاخرى : نواره حبيبتى حطى شال على كتافك صح بلاش تطلعى كده و اسمعى كلام ادهم
نواره : طيب انا بقا مش طالعه بلكونات عايز نعد لوحدنا يبقى نعد فى الصالون
ادهم بغيظ من طريقتها المستفذه : لا ولا نعد ولا نقف يالا بينا يا ماما عن اذنك يا طنط
بثينه: يا ادهم اعد يا ابنى ما يصحش تمشى كده
تخبط بنواره فى ذراعها كى تتقدم منه و تعتذر فمهما كان هو فى بيتها ولا يصح ان يخرج مضايق
تجاهلت نواره هذه الحركه من امها و كأنها لم تحدث ووقفت صامته مثل الصنم
و تراه و هو يتقدم و يخرج من باب منزلها
و بثينه تتبعه بتحايلتها لكنه لا جدوى لم يستجيب لها
غادر المنزل و هى غادرت جلسه ابويها و دخلت الى غرفتها
تفك شعرتها بعصبيه كادت ان تمزق شعرها المتشابك و القت بفستانها بعيدا
و ارتدت ملابس نومها و تدثرت تحت الفراش و اخدت فى نوبه بكاء مريره
بثينه: شفت قله ادب بنتك يا محسن
محسن: ما تتكلميش معاها النهارده فى حاجه و انا من بكره ليا كلام تانى معاها
بثينه: ماشى يا نواره اما نشوف اخرتها معاكى

على جانب اخر يقود سيارته بغيظ من تصرفاتها الهوجاء
فريده: على فكره ما يصحش اللى انت عملته النهارده ده فى بيت الناس
ولا انت ايه رأيك يا خيرى يا اخويا
خيرى: بصراحه هو معاه حق و ماعهوش حق
الاول كنت اتكلمت باللين مع البنت مش على طول قلبت وشك عليها
فريده : اه اهه عكنن على البنت فى خطوبتها
ادهم و هو لا يشعر بما يقول من كثره ضيقه مما حدث: يعنى هى كانت اول جوازه ليها
فريده: نعـــــــــم بتقول ايـــــــــــه ؟؟؟؟؟؟
لتعلو صوت الفرامل فجأه

 

الحلقه 23
توقفنا عند
على جانب اخر يقود سيارته بغيظ من تصرفاتها الهوجاء
فريده: على فكره ما يصحش اللى انت عملته النهارده ده فى بيت الناس
ولا انت ايه رأيك يا خيرى يا اخويا
خيرى: بصراحه هو معاه حق و ماعهوش حق
الاول كنت اتكلمت باللين مع البنت مش على طول قلبت وشك عليها
فريده : اه اهه عكنن على البنت فى خطوبتها
ادهم و هو لا يشعر بما يقول من كثره ضيقه مما حدث: يعنى هى كانت اول جوازه ليها
فريده: نعـــــــــم بتقول ايـــــــــــه ؟؟؟؟؟؟
لتعلو صوت الفرامل فجأه ليقف سيارته
ادهم: فى ايه يا ماما
الام: اللى انت قلته ده بجد نواره كانت مجوزه؟؟؟؟
سكت و امتنع عن الكلام و قاد سيارته بهدوء مره اخرى
و طوال الطريق الام تحمل اعصابها على كفيها و الخال لا يعرف ما يقوله امام هجوم اخته على خطيبه ابنها
صف السياره و ترجل بصحبه امه و خاله
دخلو الى منزلهم اغلقت فريده الباب بشده كاد ان ينكسر من قوه الدفعه
فريده بغضب هادر: انا افهم اللى انت قولته ده صح ولا لا؟؟؟؟
ادهم بهدوء: ايوه يا ماما نواره مطلقه
فريده بغضب و ضيق : نعم و انت ليه تبقى اول بختك وحده مطلقه
ادهم: بحبها يا ماما
الام: حب حب ايه يا ابو حب ال حب ال الحب ده يخليك تاخد مطلقه
ليه و انت كنت ارمل ولا معنس ولا فاتك قطر الجواز ولا فيك عاهه
ما انت اهه شاب زى الفل و اللى تشاور عليها هتجوزها
من كل بنات الدنيا ما تخطارش الا المطلقه
ادهم: بقولك حبيتها و بعدين نواره مش وحشه للدرجادى علشان كل اللى انتى عملاه
الخال بهدوئه المعتاد دائما : ادخل انت يا ادهم اوضتك و سيبنى اتكلم شويه مع امك
تعالى يا فريده قدامى
دخلت فريده الى حجره و اغلق الباب
خيرى : مالك يا فريده
فريده بضيق شديد من هدوئه وعدم مبالاته بالموقف: انت مش شايف اللى انا فى و جاى تقولى مالك هيكون مالى يا خيرى يعنى
اديك شايف الباشمهندس المحترم رايح يجيبلى وحده مطلقه و ياعالم
ايه سبب طلاقها
خيرى: انتى ليه فارضه الوحش مش يمكن تكون البنت مظلومه
فريده: لالالا دى شكلها نمروده و بترد الكلمه بعشره انت ماخدتش بالك من ردها على ادهم النهارده
اكيد ده سبب طلاقها
خيرى: يا سلام ما انتى نفسك اللى واقفتى دافعتى عنها قدام ابنك
فريده: كنت غلطانه
خيرى: لا انتى ما كنتيش غلطانه ساعتها انتى اللى بتعمليه دلوقتى ده هو الغلط بذاته
انتى هتحرمى اتنين بيحبوا بعض من بعض
انتى فاهمه ان لو ابنك سابها هيجوز بسرعه علشان يناسها
ادهم حبها يا فريده و انتى اكتر واحده عارفه ابنك كويس اوى مش محتاجه ان حد يعرفك على طباعه انا هسيبك تعدى مع نفسك تفكرى كده و هعدى عليكى قريب و ياريت يكون قبل المعاد اللى متحدد مع الناس مش عايزيين نطلع عيال صغيره معاهم فى كلمتنا …..

سكت فريده ودخلت الى حجرتها و جلست على فراشها و احتضنت صوره زوجها و ظلت تبكى بشده تبكى و تبكى و كأنها تبثه حزنها مما يقدم عليه ابنها
على جانب اخر يجلس فى حجرته حزين شارد واجم و كأن اصابه بلاء من عند الله حاول كثيرا ان ينام لكن لا جدوى
قام توضء و صلى قيام الليل و ظل يشكو الى الله من متاعبه و مخاوفه ظل يصلى و يبكى الى ان شعر ان قدماه لا تحملاه ترك الصلاه و جلس على فراشه و امسك بكتاب الله و ظل يقرأ فيه الى ان استمع الى صوت اذان الفجر يعلن عن قدوم يوم جديد
قام صلى ثم اراح جسده بعد ان شعر بالتعب البدنى لكن رجوعه الى الله هدء من توتره من القادم عليه
نام ساعات قليله الى ان دق المنبه

لتستيقظ بطالتنا بسعاده فهى لم يعيرها ما حدث معه امس فهى تعلم انها مشكله و تزول لم تقف الحياه عليها
توضئت و صلت و ارتدت ملابسها العمليه و قادت سيارتها نحو عملها

تدخل الى مكتبها تضع متعالقاتها ثم توجهت الى الاء
نواره : باشمهندس ادهم جوه
الاء: اه اتفضلى
دقت الباب بهدوء ودخلت لتجده شاااارد ليس بهذه الدنيا و كأنه فقد عزيز او غالى عليه
فلا تعلم
اقتربت من مكتبه و هو لا زال غير شاعر بها
مدت اناملها لتلامس يده لتجده ينتفض و كأنه رأى شئ مخيف
نواره: مالك يا ادهم فيك ايه
ادهم: لا ابدا ماليش انتى دخلتى امتى
نواره: انا من زمان هنا و انت ولا حاسس بيا سرحان و فى دنيا غير الدنيا
ادهم: لا ابدا معاكى
نواره: انت متأكد انك كويس
نظر لها بحنان و كأنه يريد ان يستمد قوته منها فهى لا تعلم الحرب الذى فتحها على نفسه امام والدته
نواره بخفوت: هو كل ده علشان الفستان امبارح
انا اسفه
ادهم و هو يضع اصبعه على شفتيها : هشششش انا اللى اسف
نواره: و انت بتتأسف على ايه ؟؟؟
ادهم: على كل حاجه ضايقتك او هتضايقك منى سامحينى و اوعى تشيلى فى قلبك منى
نواره: ادهم كلامك كله الغاز كل ما احاول افهم جزء من كلامك بتعقدها اكتر عليا
فيك ايه اتكلم
ادهم: معلش يا نواره ممكن تسيبينى لوحدى
نظرت له بدهشه و اشاحت بوجهها عنه شعرت انها اهانت من نفسها لوقوفها امامه لحين يطلب منها هذا الطلب
شعرت بغصه فى حلقها تمنت لو لم تدخل له كى لا يحرجها بهذا الاسلوب لنقل انها شعرت بجزء من الذل
تركت له مكتبه و خرجت دخلت الى مكتبها و جلست صامته تحاول التركيز فى اى جزء من العمل لكن دون جدوى ففى كل ثانيه يهفو خياله و هو واجم الى مخيلاتها تشعر و انها حقا تريد معرفه ما به لكن ما عساها ان تفعل فهو حقا معترض اشد الاعتراض عن البوح بما يكنه صدره
مر اليوم على الاثنين بهذا المنظر فبعد ان كان وحده مهموم جعلها تصبح مثله دون ان تعلم
عاد الى منزله ممتنع عن الطعام يظن انه بهذه الطريقه يعاقب امه كى توافق له على هذه الزيجه
لكن هى كان حالها اسوء منه فهو على الاقل يعرف السبب الذى اوصله الى هذه الحاله
لكن هى كان عقلها يشرد فى مائه شئ فى لحظه واحده تكن تلك الفتاه الشقراء فى الصوره معه عادت له فأنا الى الان لا اعرف من تكن تعنيه
لماذا يحدث لى اننى احببته بشده لكنى لا اعرف سيعذبنى قبل مرور الاربعه و عشرون ساعه فالعذاب مبكر جدا هذه المره

فريده: حقا ملت فطوال اليوم لم تفتح شفتهيا عن بعضهم البعض سوى للقليل من الطعام او الشراب
لم يجدثها و هى الاخرى لم تحاول محادثته الا وقت ما عرضت عليه الطعام
فمنذ موت زوجها لم تشعر بهذه الوحده التى تمر عليها
عادت الى غرفتها مره اخرى و احتضنت صوره زوجها و بكت بحرقه و تذكرت ادهم و ما يفعله من اجلها و هى لم تتنازل فقط و تقبل الموافقه بحبيبته لسبب انها مطلقه
ظلت تدق الكلمه فى اذنها كأجراس الناقوس لتعلن عن الخطر
فلماذا تطلقت
لماذا؟؟ ظل يدور فى عقلها الاف من هذه الاحتمالات و اغلبها كانت اتهامات تدين نواره
عكس ادهم الذى يجلس وحيدا لا يعرف كيف يتصرف فمن ناحيه ضغط امه و اخرى نواره و اخر ضغط العمل

دخل اسر الى احد الملاهى الليليه ليسهر بمفرده
جلس على البار و طلب مشروب
لكنه لم يصدق عينه مما رأه فحقا انها هى لكن الزمان كسوها بملامح العاهرات فبقت امثالهم شكلا و تفصيلا فكيف لك يا عزيزى ان تكن مثل هذه السافره زوجتك فنجاك الله منها لكن انطفئت فى لحظه شعله الضمير الحيه ليحل محلها البغض و الكراهيه و العداء قام ليتقدم من الفتاه الجالسه على احدى التربيزات برفقه رجال و فتيات و تدخن سيجاره بشراهه و تشرب مع احدى المشاريب المحرمه
اسر: ساااره
امقتع وجهها : اسر
جذبته من يده و ابتعدت به قليلا عن مجلس رفقائها
ساره و عيناها تلمع فرحا لانها اخيرا ستستدل عن معلومه واحده عن الذى شغل بالها رغم كل ما هى فيه: ايه اخبارك
اسر بمكر: زى ما انا اهه عايش لوحدى
ساره و قد فهمت ما يرمى اليه: و ادهم عامل ايه ؟؟؟
اسر: عايزه تعرفى
ساره: اكيد ده ادهم يا اسر
اسر: هههه ما انا علشان عارف انه ادهم …فهتدفعى كام علشان تعرفى اخر اخبار حبيب القلب
ساره: ادفع عمرى و اعرف
اسر و هو يغمز لها بأحدى عيناه : طيب ما يالا بقا
ساره: و هتخون صاحبك
اسر: اذا اللى كانت مراته خانته انا ياللى اسمى صاحبه مش هخونه
ساره : طيب استنى اجيب حاجتى و اجى
لمعت فى ذهنه افكار شيطانيه كثيره لكنه لم يتوصل الى حل منها فى تلك السرعه
اصطحبها معه فى سيارته و قادها الى منزله فى احد المناطق المتوسطه
ساره: بس ماقلتليش من امتى و انت ليك فى النظام ده
اسر: عيب يا بت ده انا اسر الحوت اصلك كنتى مرات صاحبى انا ندل اه بس مش لدرجه انى اخونه و انتى مراته
ساره و هى تضحك بميوعه: ليه تكونش حرام
اسر: ده انتى اللى حرام فى حرام يالا انزلى البيت اهو
ساره: طيب و ماله علشانك يا ادهم هضحى و اندم
اسر: لا يا بت حوش الشرف مقطع بعضه
ساره تدخل الى المنزل لتتطلع الى عده صور لاسر وشريف و ثلاثيهم معا التقطت تلك الصوره و نظرت لها كثيرا فكم اشتاقا له فهو حبيبها الوحيد فهو الحب و الحنان فهو الدفئ و الامان فهو ادهم
ليخرجها اسر من شرودها: تؤ تؤ تؤ انتى جايه تبوظيلى الليله و تعيطى على المحروس
ساره: قولى يا اسر ايه اخباره… ثم استدركت كلامها … لسه بيحبنى لسه بيفكر فيا
اسر: ههههههههه انتى عبيطه يفكر فى مين خلاص ادهم عايش فى حب جديد
ثم بدء الحقد و الغل يلمعان فى اعينه : سابتنى علشانه علشان هو ادهم ابن الحسب و النسب و انا ابن البطه السوده
ساره: خلاص يا اسر و اللى يخلصك منها
اسر بشماته: ادفع نص عمرى
ساره: لا يا اخويا نص عمرك مش هينفعنى بحاجه انت عايزها … و انا عايزاه
اسر: بتفكرى فى ايه
ساره: بفكر فى ضربه معلم هتقضى على الاتنين و هتخسرهم بعض فور ايفر
اسر بأبتسامه تشفى : لا يا بت متعلمه الصرف باين ههههه
ساره: هههههههه
اسر: طيب مش هنسيبنا من الجوز دول و نخلينا فى حالنا
ساره: ما عيب بقا يا اسر لم الدور
يقترب منها شئ ف شئ و يهمس لها عن قرب شديد: من اول يوم شفتك مع ادهم و انا بتمناكى ليا هو على طول بياخد كل حاجه انا نفسى فيها حتى لما بقيتى مراته كنت بتخيلك بسرح فكل حاجه فيكى كنت حاسك مراتى انا مش هو بالرغم عمرك ما ادتينى ريق حلو ثم ……………
نتركهم فى ليلتهم لنذهب للاخرون
حل الصباح فساره فى احضان اسر
و ادهم كما هو حاله
و نواره ليس بها جديد
فالاتنين لا يفرقان عن بعضهما البعض فهى تتحاشى النظر له و الاقتراب منه
شعر بالارهاق الشديد و الاعياء فمنذ يوم قراءه فتحه لم يغمض له جفن فترك عمله يعود الى منزله
يدخل بالهدوء الذى اعتادته امه
فى تلك الفتره لم يلاحظ ان هناك شخص اخر بالمنزل
يدخل الى غرفته و يغير ملابسه ثم يخرج ليذهب الى المطبخ ليأتى بزجاجه ماء ليستمع الى هذا الحوار الدائر
خيرى: انتى بتظلمى البنت ليه يا فريده ما انتى حالك حالها
فريده: لا انا كنت مطلقه من كتب كتاب مش زيها دخله
خيرى: الظاهر انك نسيتى ان مافيش فرق كبير المهم انه جواز على سنه الله و رسوله
ولا نسيتى ان ابو ادهم لم الفضيحه و ستر عليكى من اللى حصل مع جوزك الاولانى ان كنتى نسيتى فأنا فاكر يا فريده كويس و كويس اوى كمان
فريده: انت جاى بعد الزمن ده كله و تعايرنى يا خيرى
خيرى : انتى اختى اللى ماتطلعتش غير بيكى فى الدنيا ديه و مش عايزك تغلطى نفس غلطه ام ابو ادهم
فاكره اعترضت ازاى علشان كانت عارفه انك مطلقه و من كتب كتاب مش من دخول
فريده شعرت بالاحراج من كلمات اخوها التى تدينها بعد تلك الاعوام الكثيره: بس الست كانت احسن منك لما لقت ابنها مصر عليكى قالتلو براحتك انت اختارت و اتحمل
و انا مش طالب منك غير انك تعملى زى ما الست عملت معاكى
بلاش تخسرى ادهم يا فريده ….ادهم عمره ما زعلك بكلمه طول عمرك بتقوليها ابنى البار بلاش تيجى النهارده و تخليه يعصيكى
وافقى يا اختى و صدقينى البنت بتحب ابنك و هو بيحبها و هيبقوا سعداء وافقى ما تحرميش ادهم من اللى اختارها كفايه ما صدقنا انه قدر ينسى الشيطانه الاولانيه
وافقى
هزت رأسها بالايجاب
تطمئن قلبه فعاد الى غرفته بعدما كان قلبه تقطع اشلاء مما سمعه فأمه مثله الاعلى
كانت مطلقه و على خذيبه و ترفض نواره فقط من اجل ما فعلته بها حماتها
لكن فكر ان يتناسى و يحدث نواره فاليوم الرابع على التوالى التى لم تسأل عنه او تراه فى المكتب و لو صدفه ولا يعرف انها هى من فعلت ذلك بنفسها عمداا

يتصل لكنها لم ترد عليه
يعاود و هى لم ترد عليه
فكانت منهمكه طوال اليوم فى عملها كى تتناسى ما يدور فى خلدها
شل تفكيرها من كثره الاحتمالات الى ان وصلت انه رسم الحب على حتى يباعدنى عن اسر و قررت ان تعلمه الادب بأسلوب راقى
فهو كبريائها و تمردها

 

الحلقه 24
ظلت هكذا لعده ايام فهى لم ترد علي اتصالاته و هو لا يزال يبحث عنها لم يعرف يصل لها بالرغم من تواجدها بالعمل
دق هاتف المنزل لترد بثينه: الو سلامو عليكو
المتصل: ازيك يا طنط انا ادهم
بثينه: اه ازيك يا حبيبى عامل ايه
ادهم: طنط لو ممكن تستأذنى من عمى انى اجى اقابل نواره لان مش عارف اوصلها
بثينه: اه والله يا بنى من بعد قرايه فاتحتكو وهى حالها غريب لا بتتكلم مع حد ولا اى حاجه حابسه نفسها و بس فى اوضتها
ادهم: يعنى ينفع اجى ولا فى مشكله
بثينه : تشرف و تنور يا ابنى
ادهم : بس ممكن طلب بعد اذنك ممكن بلاش تبلغيها انى جاى
بثينه: حاضر يا ابنى
تجلس هى فى غرفتها و تضع سماعات الاذن و تستمع الى هذه الاغنيه
(محمد منير – قلبى مايشبهنيش)
فى سرعه فائقه ذهب لها و كان يدق باب منزلها
فتحت له بثينه و رحبت به
ادهم: نواره فين يا طنط؟
بثينه: اعده فى البلكونه بتشرب قهوتها و ساده ودانها بالسمعات بتاعتها دى
ادهم : ممكن ادخل لها لو سمحتى
بثينه : اه يا حبيبى اتفضل و مالو
تجلس شارده واجمه لم تدرى بما يدور حولها فقط عيناها معلقه بأمواج البحر الهادئه تمنت لو انها تستطيع السكون مثلها ان تكون مسالمه الى هذا الحد
اشتمت رائحه عطره لكنها كذبت نفسها فكيف له ان يأتى الى منزلى و هو غير مبالى بى بالمره
وجدت يد تمتد لتلامس خصلات شعرها الحريريه
التفت فى هدوء لتنظر له بعيناها الحمراوتين
ادهم مد يده ليسحب السماعات من اذنها
ادهم: اكيد صوتى احلى من صوت ( ووضع السماعات على اذنه و قال) منير
هزت رأسها بالنفى
ادهم: يعنى بتحبى منير اكتر منى
هزت رأسها بالنفى
ادهم: لا مش اخد عليكى و انتى بالمنظر ده امال فين نواره اللى صوتها بيسمع فى الموقع كله
و اخيرا نطقت : ياريتنى كنت فضلت زى ما انا ماكنش ده بقى حالى
ادهم: حبيبتى انتى ليه بتقولى كده
نواره :حبيبتك !!!
معلش يا ادهم ممكن تسيبنى لوحدى مش عايزه اتكلم مع حد
ادهم: ده انتى بترضيهالى بقى وحده بوحده ولا ايه يا باشمهندسه
بكل هدوء و هى لاتزال مكانها و اعينها مسلطه عليه تحاول ان تكتشف شئ معين بداخله لكن دون جدوى
خلعت محبسها من يدها ووضعهته فى راحه يده
ادهم: ايه الجنان ده
نواره: لا ده مش جنان ده عين العقل يا باشمهندس
ادهم: نواره انتى بتهزرى صح
نواره: لو انت شايف الموقف يستدعى هزار يبقى اكيد برضوا مش ههظر مع حد غريب عنى
و حاولت ان تتركه و تدخل من الشرفه
امسك يدها بحده : ممكن تفهمينى انتى بتعملى كده ليه
نظرت له نظره قطعت قلبه اشلاء: علشان ما ينفعش ان اول حظك تكون مطلقه يا باشمهندس
تجمد فى مكانه من الكلمه فهو يعرف جيدا مما خرجت هذه الجمله فمن المؤكد انها امه وحدها ولا احد غيرها
ادهم و هو ينظر فى اعينها مباشره : انا بحبك و اعملى حسابك انك مش هتكونى غير ليا ليا انا و بس حتى لو انطبقت السما على الارض هجوزك انتى فهمانى هجوزك
و امسك بيدها و دس الخاتم بأعصبعها و حسك عينك تقلعى محبسك ده تانى و اعملى حسابك ان كتب كتابنا زى ما اتفقنا الخميس الجاى
نواره: صدقنى مش هينفع لاسباب كتير
ادهم: مش هينفع غير فى حاله موتى
نواره: بعد الشر عليك
ادهم: طيب ما انتى بتخافى عليا اهه امال لزمته ايه كل العند و المكابره دى
نواره: صدقنى مش قادره اتكلم مع حد و انت بالاخص
ادهم و هو يهم بالانصراف: عموما كتب كتابك بعد بكره و اتمنى انى اشوفك يومها عكس اللى انا شايفه قدامى ده
سلالالام يا قمرى
عادت تنظر الى يدها و تتحسس المحبس برقه فأبتسمت لكن سرعان ما اختفت الابتسامه ليحل محلها الشعور بالضيق لتذكرها محادثه أمه لها

(فريده: الو نواره معايا
نواره: ايوه مين معايا
فريده: انا فريده مامه ادهم … بصى انا هقولك كلمتين ابعدى عن ابنى احسنلك يا بنتى ابنى لسه طالع من تجربه حب فاشله و اكيد هيحاول يعوضها بيكى و انتى ربنا يكرمك باللى احسن منه و بصراحه انا ما اتمناش ان اول بخت ابنى يكون مطلقه ….)
شعرت و كأنها تتمزق الى اشلاء من كم الاهانات الموجه لها من حماتها المصون قررت ان تتترك ادهم و شأنه

عادت الى غرفتها لتسبح فى نوم عميق الى الصباح فحقا ارهقها التفكير
نامت و هى باكيه فما عساها ان تفعل فليس امامها سوى الهروب من الواقع فكلمات فريده اذبحتها لكن ادهم ما ذنبه الى ان يتحمل شئ امه فعلته من خلفه

عاد الى منزله و الشرر يتطاير من اعينه
ادهم: ماما يا ماما
الام:ايوه يا ادهم فى ايه صوتك عالى كده ليه
ادهم: انتى اتصلتى بنواره قلتيلها ايه النهارده
فريده: و هى ست الحسن لحقت تتصل بيك و تقولك اللى حصل و تقومك عليا
ادهم: انا مش مجبر انى اشرحلك انا عملت ايه علشان اعرف كل اللى حصل بس اللى احب اقولهولك و اخليكى متاكده منه ان نواره بعد بكره هتبقى مراتى سواء رفضتى او قبلتى
اه و على فكره انا سمعت كلامك مع خالى من يوميين هه فبلاش تظلمى وحده انتى مريتى بنفس تجربتها
بالرغم انك المفروض تكونى اكتر واحده حسها بالظلم اللى اتعرضت له
عن اذنك يا امى
دخل كل منهم الى غرفته فكان هو كالبركان الغاضب سيحرق من يقرب اليه
فنواره هى حبيبته فكيف لامه ان تفعل مثل هذا التصرف الاهوج
كانت فريده حزينه لان ابنها عرف بسرها الدفين الذى حملته فى قلبها لاعوام كثيره و يأتى على اخر ايامها فى الحياه و ينكشف امام ولدها الوحيد

قامت من مجلسها قررت ان تصلح ما افسدته بيدها فلا يوجد سواها للمرور من هذا المأذق

دخلت الى حجره ابنها : بص يا ابنى انا كنت عايزه اتاكد نواره بتحبك ولا لا
ادهم: لا و الله تقومى تكرهيها فيا و تقوليلى بتحبك ولا لا
فكرك ان وحده زى نواره هتقبل على كرامتها ان تسمع كلمه زى اللى انتى قلتيها و هتستحمل تبص فى وشى
لعلمك نواره النهارده قلعت المحبس و ادتهولى
فريده : للدرجه دى
ادهم: امال فكرك كانت هتعمل ايه هتسمى عليا
فريده: خلاص انا هحل الموضوع سيبها عليا
ادهم: و انا ايش ضمنى انه يتحل مش هيتعقد اكتر
كتب كتابكو بعد بكره سيبنى انا بقا اللى هعملها مفاجأه جميله و ان شاء الله تعجبها

نام هو الاخر و هو يرى بصيص من النور فى تلك الظلمات
حلت الجوناء بقرصها الذهبى على مدينه الاسكندريه مره اخرى
لتستيقظ على رنين هاتفها فتنظر فيه لتفاجئ من اسم المتصل
نواره بفرحه: اسراااااء عامله ايه
اسراء: اصلا انتى ندله و انتى مش وحشانى ولا اى حاجه
نواره: حقك عليا يا اسراء انتى عارفه الشغل و مشاغله
اسراء: ماشى يا سيتى مقبوله منك انا بس كان نفسى اشوفك يا هندسه
نواره: تمام تيجى نتقابل النهارده حتى انا زهقانه و كتب كتابى بكره
اسراء: منين زهقانه و منين كتب كتابك بكره
نواره: ده موضوع طويل هشرحهولك تيجى معايا انزل اشترى حاجه البسها علشان بكره
اسراء: طبعا هاجى بس قوليلى العريس ما عندوش صحاب مزز
نواره و قد امقتع وجهها لتذكرها شريف و اسر : لا يا اختى ماعندوش
اسراء: يادى النحس اللى ملازمنى مش مكتوبلى اتجوز ابدا
نواره: انا بخلص شغلى على خمسه لو كده نتقابل
اسراء: تمام يا حبى و ربنا يتمملك على خير
نواره: باشمهندس حسن بيكلمك او حاجه
اسراء: لا والله بقاله فتره
نواه: ربنا يطمنا عليه
قامت اغتسلت و توضئت و صلت و ارتدت ملابسها و كانت تأخذ مفتاح سيارتها و تهم بالنزول الى ان استوقفتها امها
بثينه: بقالى اسبوع سيباكى كتب كتابك بكره و انا لحد دلوقتى مش فاهمه ايه اللى بينك و بينه
نواره: ما تشغليش بالك
الام: اتمنى انه يكون خير زى ما انتى بتطمنينى كده
جهزتى نفسك لبكره هتلبسى ايه
نواره: ولا حاجه هنزل بعد الشغل اشترى اى حاجه البسها و بكره اروح للكوافير
الام:و الفحوصات بتاعه كتب الكتاب
نواره بألم : انتى ناسيه انى كنت عملاهم قبل كده
بثينه: طيب خلى بالك من نفسك
نزلت الدرج و استلقت سيارتها و ذهبت الى مكتبها جلست به و انجزت بعض الاعمال
ليدق باب مكتبها اخر شخص تتمنى رؤيته
شريف: ممكن ادخل يا باشمهندسه
نواره: اتفضل يا باششمهندس
شريف: اولا الف مبروك انا ادهم لسه عازمنى على كتب كتابكم بكره
نظرت له و الدهشه تكسو ملامحها
شريف: مالك مستغربه انه عزمنى… بعد اللى انتى عرفتيه صح ليكى حق تستغربى …
روحى اسألى ادهم على اللى حصل بعد كده و انتى هتعرفى انى ماليش ذمب فى اى حاجه
عن اذنك و الف مبروك تانى مره
استشاطت غضبا فهى لا تعرف ماذا اخبره شريف لكن من المؤكد انه حاول يبرر موقفه
ذهبت الى مكتبه و هى تحمل غضبا فوق الوصف
فتحت الباب و دخلت
نواره : ممكن افهم انت ازاى تعزم اللى اسمه شريف ده
ادهم: اولا اسمه شريف و تتكلمى عنه بأسلوب كويس ماشى
و بعدين ده صاحبى
نواره: و انت نسيت اللى قلتهولك عنه
ادهم: انا عارف انا بعمل ايه و ياريت تبطلى بقا عصبيتك دى عليا
انا مش عارف مين فينا الراجل و مين فينا البنت
تركته يتكلم و خرجت من المكتب و هى لا تعيره الاهتمام مما جعله يستشاط غضبا ,,,,,, توجه نحو مكتبها ليجدها واقفه مستنده على المكتب بكلتا يديها و ظهرها للباب
ادارها فى اتجاهه و نظر فى اعينها بشراسه و الشرر يتطاير من اعينه

ثم نطق و هو يكظم غيظه ….. .كلها ساعات و هعرف ارد عليكى بس بأسلوبى

 

الحلقه 25

عادت الى منزلها وهى تستشاط غضبا توجهت مباشره الى والدها الجالس بالشرفه يحتسى قهوته و يقرأ فى الجريده

نواره: بابا انا مش عايزه اجوز ادهم

تجمد الدم فى عروقه : ايه يا بنتى اللى انتى بتقوليه ده

نواره: مش مرتاحه معاه

محسن: لا انتى بتكدبى على نفسك و عليا انتى بتحبيه …. و مش قادره تواجهى نفسك بالحقيقه دى….. لانك اخدتى عهد انك ماتبقيش تحت طوع راجل….. و انتى عارفه و متأكده ان ادهم مش زى خالد اللى عقدك فى الرجاله كلها

نواره و هى تمسح دموعها : يا بابا انا خايفه افشل لتانى مره

محسن: اتكلى على اللى خلقك و بعدين انتى هتتجوزى يا بنتى مش هتعملى حاجه عيب ولا غلط

نواره: حاضر يا بابا اتمنى ان كلامك ده يكون صح

محسن: الشيبه اللى فى راسى دى مش من فراغ يا بنتى

هزت رأسها لوالدها بأمتنان و تركته وذهبت لترتاح قليلا لتستطيع اللحاق بموعدها مع اسراء

مر و الوقت وهى تبتاع ما تريده للغد

فى هذه الاونه اجرى محسن مهاتفه بأدهم

محسن: عايز اقابلك النهارده ممكن

ادهم: تحت امرك يا عمى

كانت فريده تتجهز لشئ ما هى الاخرى

مر وقت ليس بقليل

ليجلس ادهم فى مقابله محسن

محسن: بص يا ابنى انا ما عنديش غيرنواره اللى طلعت بيها من الدنيا كلها

و مش هقبل انك تزعلها نواره محتاجه صبر …خليها تثق فيك و بعد كده صدقنى يا ابنى هتخليك اسعد راجل بس استحملها فى الاول

ادهم: و هو كذلك يا عمى ما تقلقش نواره فى عنيه

محسن: اتمنى انها ماتعرفش بالمقابله دى

ادهم: اكيد

محسن: اشوفك بكره بقا يا عريس و مبروك مقدما يا جوز بنتى

مر ما تبقى من اليوم سريعا فكانت تحاول ان تشعر بأنها عروس انها ستكتب غدا على اسم من تحب

اسراء: انتى مش مبسوطه ليه

نواره : لا ابدا بس خايفه

اسراء: لا تقلقلى يا اختشى دى هى كلها شكه دبوس

نواره: اتلمى يا اسراء عيب

اسراء: الدخله امتى

نواره: بعد كتب الكتاب بأسبوعين

اسراء: ربنا يسعدك

نواره: هستناكى بكره اوعى تتأخرى عليا

اسراء: بعد الهده بتاعه النهارده دى و عايزانى ماجيش ده انا اجى اخطفلك جوزك من كتب الكتاب

مر الوقت سريعا بين الفتاتان و عاد كل منهم الى منزله

حان الان الموعد المشود

يدخل العريس برفقه امه شريف و خاله الى منزل نواره ليرحب بهم محسن

فى حجره نواره: اسراء طالعه قمر يا بنت الايه تجننى ده خطيبك هيتهبل النهارده

نواره ببرود: عادى مش فارقه

اسراء: انتى مش مبسوطه ليه يا نواره

نواره: لاعادى مين قالك مش مبسوطه

اسراء: باين عليكى يا صاحبتى

نواره: هو اللى هنقوله امبارح هنرجع نعيده تانى النهارده مبسوطه و ادى الضحكه

اسراء: ضحكه بالبرود ده يبقى لا ….. ده لو تخليص حق مش هتبقى كده

ليقطع حديثهم دخول بثينه : يالا يا بنات المأذون وصل

تهللت اسراء فرحا فهى اول مره ترى زواج احد صديقاتها امام اعينها خرجت العروس و تم تقديم الشبكه و عقد القران و كان الشاهدان شريف و محسن

و تمت المباركات لكن اعين شريف تعلقت بتلك الجميله التى تقف بجانب العروس

ادهم: الف مبروك يا قمرى

نواره بهدوء: الله يبارك فيك

لتتقدم منهم فريده: انا بعتذرلك يا نواره عن اللى حصل منى و ياريت تقبلى هديتى دى و نقول انها عربون محبه

امسكت بعلبه قطيفه كحليه اللون و فتحتها لتجد بداخلها عقد من الماس

نواره بأمتنان: مرسيه يا طنط يجنن تسلم ايدك

فريده: لا طنط ايه ده انا زى ماما دلوقتى

نواره و هى لازالت على برودها: بجد تعبتى نفسك ياطنط تسلم ايدك

فريده بضيق من اسرارها على كلمه طنط: لا تعب ولاحاجه يا حبيبتى مبروك و اتمنى اننا نفتح صفحه جديده يا مرات ابنى

تقدمت اسراء هى الاخرى و قامت بالمباركه للعروسين

لكن لازال شريف نظره معلق بها لدرجه انها حاولت تجنب النظر فى الجهه الجالس فيها

غادر الحفل معظم الحاضريين عدا ادهم فبقى قليلا معها

اخذها من يدها و قبلها بهدوء

نواره: انت كان مالك متغير معايا ليه الفتره اللى فاتت دى؟؟؟؟

ادهم: حقك عليا ما تزعليش منى

نواره: انا قلت يمكن رجعت فى رأيك ولا حاجه

ادهم: امممم و ارجع فى رأى ليه هو انا مش باين عليا انى اتبهدلت فى حبك

نواره ببرود: اتبهدلت !!!!

ادهم: هو انتى ليه اسلوبك كده ما تخليكى لطيفه معايا شويه…. ده انا حتى زى جوزك

ابتسمت رغما عنها و هزت رأسها

ادهم: امتى بقى يتقفل علينا باب بيتنا هتموتى يا نونو

نظرت له نظره ناريه ارعبته: تعرف تتكلم بأدب وبأحترام ولا لا ؟؟؟

نظر لها مندهش فهى الان اصبحت زوجته حلاله فما بها تلك البلهاء اننى لم اتعدى حدودى فما خطأى يا الهى صبرنى على تلك العنيده المتمرده

نواره: مالك مبحلق فيا ليه كده ؟؟؟

حاول ان يستجمع رابطه جأشه و يعود الى اللطف مره اخرى: مراتى و ببصلها

ولا دى كمان لا يمكن تكون عيب ولا حرام

نواره: اممم طيب هنشوف اخرتها

ادهم: حبيبتى مالك انتى فيكى ايه بتعاملينى ولااكنى عدوك

نواره انا ادهم انا اللى حبيتك نواره ((انا ماحبتش غيرك ))

هدئت قليلا: امال مين البنت اللى معاك فى الصوره اللى فى بيتك

ادهم: دى يا سيتى جارتى و لو الصوره مضيقاكى خلاص اشيلها و بعدين هى فى امريكا مش هنا اصلا

نواره: لا خلاص مش مهم سيبها مكانها

ادهم: قوليلى بقا انتى صوره مين اللى كنتى رسماها ؟؟؟

نواره بدئت فى الهجوم للدفاع عن نفسها: و انت اصلا ازاى تسمح لنفسك تفتش فى حاجه الموظفين اللى عندك

ادهم و هو يضمها الى جواره : ابتديتى تهربى منى يا قطتى الشرسه

نواره: لا ولا بهرب ولا حاجه ده واحد

ادهم: يا صلاه النبى مين يعنى ….
نواره هو ده طليقك؟؟؟ (تغيرت لهجته الى الجديه بشكل بحت)

حملقت به و سقطت الدموع من اعينها

ادهم: يااااه للدرجادى بتحبيه لدرجه انك بتعيطى عليه

امال اطلقتى منه ليه ؟؟؟

طيب اجوزتينى ليه طلما هو لسه فى بالك و بتحبيه ولا اخدانى علشان تنسيه بيا

اجهشت فى بكائها لاول مره امام اعينه فهى عاده لم تشعر احد ببكائها( من بين دموعها و شهقاتها ): مش انا اللى انسى واحد بواحد وعلى فكره اللى كان فى الصوره ده لو كنت ركزت شويه كنت عرفت انه

انــــت

و تركته و ركضت الى حجرتها و اغلقت بابها بقوه و اجهشت فى بكائها

حملق فى البقعه التى وقفت فيها فلا يعرف سبيل للدفاع امام بكائها فهوالقاسى و المذنب الان

انسحب من المنزل بهدوء دون ان يشعر به احد ….

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *