رواية أخذني بذنب أبي(الفصل الثالث عشر إلى التاسع عشر) بقلم هدير مصطفي

الفصل الثالث عشر
عبدالعزيز :مايهمنيش في شي … ده جراري الاخير … يا يتجوزوا الاربعه يابلاها جواز خالص
(تنهدت هند بأستياء ثم تنفست الصعداء لتحدث والدها بهدوء تام قائله …)
هند :اسمعني بهدوء يابابا … انت مش شايف ان نفس الموقف ده بيتكرر … من 30 سنه فاتوا وفي نفس الاوضه دي انت بلغتني بقرارك اني اتجوز حسين الراوي ولما حاولت اتناقش معاك صرخت في وشي ان ده قرارك الاخير … اكيد يا بابا انت لسه فاكر نتيجة القرار ده كانت ايه .. اني هربت وبعدت عن كل حاجه
(نظر لها عبدالعزيز متسائلآ ليقول لها بهدوء تام….)
عبدالعزيز :عايزه توصلي لايه يا هند
هند :هيبقي شكلكم ايه لما الحادثه دي تتكرر مره تانيه في نفس العيله والعروسه تهرب او العريس يقف وسط الناس يقول انه مش عايز الجوازه دي
عبدالعزيز :والحل ايه يا بتي … انا بعمل كل اللي اجدر عليه عشان اللي حوسل زمان مايتكررش مره تانيه
هند :يابابا طول مافي جوازات بتتقرر بالشكل ده وبتحصل غصب البنات هتفكر في الهرب والرجاله كمان هيفكروا انهم يرفضوا
عبدالعزيز :الجوازه دي لو التغت التار هتجوم بين اخواتك ياهند … وبالذات عبدالسميع لأنه طمعان في العموديه بعد ما شهاب يخلف
هند :ومين ضامن ان شهاب يخلف الولد قبل مجدي …. وبعدين يابابا المهم انت شايف ايه هو الصح وهو فين … وياتري الصح انك تضحي بأتنين عشان مصلحة واحد بس ولا انك تطفى نار وطمع وحقد واحد عشان تنقذ الباقيين كلهم
(هدأ غضب عبدالعزيز وبدأ يفكر بعقلانيه في كلام هند فجلس علي كرسيه ليقول بهدوء تام …)
عبدالعزيز :وحديت الناس
هند :في 60 داهيه كلام الناس قصاد راحة بنت من بناتنا
(امتدت المشاورات بين الاب وابنته طويلآ وهنا حضرت هاجر وهي تحمل صينيه عليها اكواب من العصير لتضعها علي المنضده وتجلس بجانب الفتايات فتلاحظ انهما قد التزما الصمت عند حضورها فتقول …)
هاجر :انتوا كنتوا بتتكلموا في سر ولا ايه
هدير :لا ابدآ … كنا بنتكلم علي الحب وعمايله
هاجر :اها … قولتيلي
رحمه :قوليلنا بقي ايه اخر الحب وعمايله فيكي
هاجر :الحب ده عامل كده زي ….
رحمه/هدير: هااااااا
هاجر :زي…
رحمه/هدير(بنفاذ صبر) :هاااااااا
(مدت هاجر يدها الي احدي اكواب العصير لتتناولها بيدها وتقول …)
هاجر :زي كوباية عصير ساقعه فريش لقيتيها وانتي ماشيه في وسط صحرا وفي عز الحر .. انتي ماتعرفيش هي بتاعة مين بس هتمو….تي من العطش وقدامك حل من الاتنيين … يا تلحقي نفسك وتشربيها يا تسيبيها لحد غيرك هيجي هو ويشربها … انا بقي لحقت نفسي وشربتها واستمتعت بيها كمان
(ثم ارتشفت كوب العصير خاصتها باستمتاع لتنظر هدير ورحمه بعضهما الي البعض فتقول هدير ..)
هدير :طب افرضى ان الكوبايه دي مش من نصييك
رحمه :صح … انتي كده تبقي اتطفلتي علي حقوق غيرك وخدتيها ليكي بدون اي حق
هاجر :لو مكنتش من نصيبي ماكنتش وصلتلي … وبعدين هي دي الدنيا .. تبقي في ايدك وتقسم لغيرك
رحمه :منطقك غريب اوي … شوفي احنا متربين مع بعض وطول عمرنا سوا اهو بس دي اول مره اسمع منك الكلام ده
هاجر : من يوم ما اتولدنا واحنا سوا يارحمه بس الشاطره فينا اللي اتعلمت من اخطاء التانيه
رحمه :تقصدي ايه
هاجر :بصي يا بنت عمي … مفيش حد غريب مابينا … هدير مننا وعلينا… هتسمحيلي اتكلم
رحمه:اتكلمي بكل صراحه
هاجر:انا وانتي متشابهين جدآ لبعض … حتي في ادق تفاصيل حياتنا … حتي في حبنا … لما رهف بتدخل حياة ابيه هشام كانت زينه بتدخل في حياة مجدي … من هنا بدأ يظهر بيني وبينك اختلاف … انتي استسلمتي وبعدتي عن حياة هشام اكتر ما كنتي بعيده و انا قربت من مجدي ودخلته حياتي اكتر …. انتي فضلتي دراستك وخليتي ابيه هشام اخر اهتماماتك او الاصح بينتي ليه ان هو اخر اهتماماتك وانا بينت لمجدي انه اهم من كل اهتماماتي … انتي كان لما هشام يتصل بيكي ازيك وعامل ايه ولحد هنا وخلص الكلام … انا بقيت احكي لمجدي ادق تفاصيل يومي لدرجة انه كان بيحفظها وكأنه عايش جواها …. والنتيجه قدامك اهي …..
(وهنا ظهروا الشباب الاربع ودلفوا الي حيث تجلس الفتايات بعد الاستئذان و …)
الشباب :السلام عليكم ورحمة الله
الفتايات :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
(جلسوا الشباب و …)
شهاب :ده محمود صديقي من مصر
البنات :اهلا وسهلا
محمود :اهلا بيكم
شهاب :ودول بنات اخوالي يا محمود
محمود :اتشؤقت بمعرفتكم
(نظر مجدي علي المنضده فتلألأت عيناه عند رؤية اكواب العصير فمد يده قائلآ…)
مجدي :يااااه ومجهزين العصير كمان .. دا الجو حر وانا همو….ت من العطش
(ثم ارتشقها لتنظر هاجر الي رحمه وهدير وتقول هامسه..)
هاجر :اديكي اتجاهلتي كوباية العصير لحد ما جهه حد غيرك وخطـ,ـفها من قدام عينيكي
(فقال شهاب لمجدي ..)
شهاب :ايه يا بني قلة الذوق دي مش يمكن الكوبايه الي شربتها دي بتاعة واحده من البنات
مجدي :كانت بتاعة بنت منهم بس خلاص انا جيت وشربتها بقت بتاعتي يعنى
هشام :لو ماكنتش من نصيبه مكنتش فضلت لحد ما جهه وشربها هو
(كانت رحمه تستمع لهم وتفكر بينها وبين نفسها تري ايآ منهم هو الاصح … هي ام هم .. ايهما احق فنظرت لها هدير وابتسمت لها هامسه وهي ترتب علي يديها …)
هدير :انتي الصح صدقيني
(ابتسمت لها رحمه شكرآ علي انها انتشلتها من حيرتها لتهب واقفه وقائله …)
رحمه :عندكوا حق … يمكن نصيبي انا واخويا واحد عشان كده شرب كوبايتي بس مايمنعش ان كل واحد فينا له نصيبه الخاص بيه … انا هدخل اعمل لكم عصير
(توجهت رحمه الي المطبخ تحت انظار هشام الذي كان يراقبها وهنا دق رنين هاتف محمود فقال …)
محمود :طيب بعد اذنكم هروح الجنينه ارد علي المكالمه دي
الجميع :اتفضل خد رحتك
(خرج محمود فنظر مجدي الي هدير مبتسمآ وقال …)
مجدي :طيب … بما ان كل واحد فينا خد نصيبه … ماتيجي نخرج برا شويه
(نظرت هاجر الي هشام متسائله …)
هاجر :ايه رأيك يا ابيه … موافق اخرج مع مجدي
هشام :ماشي بس ما تتأخروش
مجدي :بس كده من عونيا
(اخذ مجدي رحمه وخرجا من المنزل ليظل هشام جالسآ مع هدير وشهاب ليلاحظ الصمت الذي يسيطر عليهم منذ ان اجتمعا فأتقن مراقبتهما ليلاحظ تبادل النظرات بينهم فتنحنح قايلآ …)
هشام :طب انا هسيبكم واروح اساعد رحمه في المطبخ
(لم يجد ردآ منهم فحمل نفسه وتوجه الي المطبخ ليجد رحمه تقطع الفاكهه لتحضير العصير فنظر لها متسائلآ ..)
هشام :تحبي اساعدك في حاجه
رحمه :لا ابدآ … شكرآ ليك
هشام :علي فكره انا بعرف اعمل عصير حلو اوي
رحمه :لو احتجت مساعدتك هقولك
(تغيرت نبرة صوته ليسألها مستفسرآ ..)
هشام :انتي بتتعاملي معايا كده
(تركت رحمه ما بيدها ونظرت لها باستغراب …)
رحمه :كده اللي هو ازاي يعني
هشام :كده اللي هو كده … احنا ممكن نبقي اصدقاء كويسين جدآ علي فكره
رحمه :بس انت عارف ان انا مابكونش صداقات مع شباب
هشام :هو انا بقولك نتصاحب … انا بقولك اصدقاء واخوات
رحمه :اسفه … مهما يكن انت شاب وانا بنت وعلاقتنا ولاد عم وبس
هشام :بس …؟… طب و …..
(قاطعته رحمه قائله …)
رحمه :وحبي ليك … صح … لكل شئ في حياتنا فرصه حتي الحب بيجي في شكل فرصه يا بنستغلها يا بنرميها ورا ضهرنا … وحبي ليك اللي انت عاوز تحوله لصداقه ده كان فرصه وانت رميتها ورا ضهرك …. مش مره واحده لا دا مراااات كتير اوي … فرصه وضاعت عليك
(في هذه الاحيان كانت هدير ماذالت تجلس مقابلة ل شهاب الذي تنحنح قائلآ …)
شهاب :انتي هتفضلي ساكته كده
هدير :معتش فيه كلام يتقال
شهاب :تقدري تيجي معايا نخرج نتمشى سوا شويه
هدير :هتروحني خلاص
(ظن شهاب ان الدقائق ترمي عليها بثقلها فهي تتمني ان تخرج من هذا المنزل بلا عوده فأغمض عيناه بألم قائلآ …)
شهاب :يعني مش عاوزه تخرجي نتمشي وترجع هنا تاني
هدير :وليه لا بس ليه
شهاب :مش يمكن عايز اتكلم معاكي شويه
هدير :وانا موافقه
(خرجت رحمه من المطبخ وهي تحمل الصينيه وعليها اكواب العصير ويتبعها هشام ليتجها الي حيث يجلسون ولكنها لم تجد سوى شهاب وهدير و …)
رحمه :ايه ده .. فين الباقي
شهاب :خرجوا
رحمه :طب والعصير
شهاب:المره الجايه بقي
رحمه :خلاص اشربوا انتوا
شهاب :ما احنا كمان هنخرج دلوقتي … اما نيجي بقي … يلا بينا يا هدير
(نهضت هدير من مجلسها لتسير معه بصعوبه فهي بالكاد تستطيع ان تسير علي قدماها فجلست رحمه لتزفر في ضيق علي تعبها في اعداد العصير الذي قد ذهي هباء … نظر اليها هشام وهي يتسائل في نفسه عن شخصيتها المحيره تلك فلاحظت نظراته لها و …)
رحمه :بتبوصلي كده ليه
هشام :محتار
رحمه :في ايه
هشام :اتغيرتي اوي
رحمه :قصدك عقلت … انت كنت فكرني هقعد في اوضتي مع كام هلبة مناديل وكام اغنيه حزينه ويجيلي اكتئاب بقي واقعد اعيط واندب حظي …لا يا ابن عمي …عيطت كتير لحد مافهمت حكمة ربنا
هشام :حكمة ربنا في ايه
رحمه :في عسى ان تكرهوا شيئآ وهو خيرآ لكم وعسى ان تحبوا شيئآ وهو شرآ لكم
هشام :وانا شر ليكي
رحمه :طبعآ والا ربنا كان يسر طريقنا لبعض
هشام :طب وبعد ما طريقنا لبعض اتعسر
رحمه :اكيد هيتفتح لكل واحد فينا طريق جديد
(وهنا هبطت هند عن الدرج لتتوجهه لهم قائله …)
هند :هديتوا من ناحية بعض ولا لسه
رحمه :ياعمتوا يا حبيبتي انا وهشام ولاد عم ومفيش بينا اي عداوه ولا حاجه بالعكس احنا متفهمين جدآ وفي كل حاجه ماعدا موضوع الجواز
هند :مش عارفه اقولكم ايه بصراحه … الناس كلها بتستني خبر جوازهم بفارغ الصبر وانتوا مستنين خبر انكم تنهوا الجوازه
هشام :ان شاء الله خير يا عمتي
(تنهدت هند بأسى قائله…)
هند :انا اتكلمت مع جدكم ووافق علي فسخ خطوبتكم
هشام :طب و هاجر ومجدي
هند :جوازهم مش هيتأثر بأي شكل من الاشكال بالنسبه لجدكم اما بالنسبه لاباهاتكم فده شئ في ايديكم انتم
(احتضنت هند عمتها وهي مبتسمه وكأن جبلآ قد أزيل عن قلبها فقالت .. )
رحمه :تسلميلي يا عمتي يا عسل … كنت عارقه ان انتي اللي هتعرفي تنفذي الموضوع ده
هشام :للدرجة دي انا كنت هم علي قلبك
رحمه :ارجوك يا هشام مالوش لزوم الكلام ده بقي … من دلوقتي انت هشام ابن عمى وبس .. واي كلام في الماضي ده… ياريت ننساه عشان نقدر نكمل حياتنا زي اس اتنين ولاد عم طبيعين
(احرج هشام من صد رحمه له فتنحنح قائلآ …)
هشام :طب اسيبكم انا بقي …. بعد اذنكم
هند :اذنك معاك يا حبيبي
(انصرف هشام لتنظر هند لرحمه بعتاب ولوم قائله …)
هند :ليه كده يا رحمه …. بالراحه شويه
رحمه :دا احسن حل يا عمتي … اني ادخل في الصدمات كلها ورا بعضها عشان افوق بسرعه … معتش عندي طاقه اتصدم كل شويه واتعذب
هند :عندك حق يابنتي … المهم قوليلي ناويه علي ايه
رحمه :بعد ما القنبله تنفجر واهلنا يعرفوا ان الجوازه اتفركشت وفرح هاجر ومجدي يعدي علي خير … ان شاء الله هحاول اقنع بابا اني اسافر برا مصر عشان اكمل دراستي
هند :ربنا معاكي يا حبيبتي … ان شاء الله جمال هيوافق … هو عقليته منفتحه ومش هيقف قصاد مستقبلك
رحمه :ان شاء الله خير
(البت هند نظرها حولها لتقول مستفسره …)
هند :اومال فين الشباب … وهدير …. هدير راحت فين
رحمه :هدير خرجت مع ابيه شهاب يتمشوا شويه …وهاجر ومجدي طبعآ كذلك …
هند :يارب خير
رحمه :بعد اذنك بقي يا عمتي انا هروح البيت عشان استعد للمناهده مع العيله لما يعرفوا بخبر فركشه الجوازه
هند :ماشي يا حبيبتي .. عايزاكي تكوني قويه وقد قرارك … مش عيزاكي تندمي
رحمه :انتي ليه ماتعرفنيش ياعمتي … بأذن الله هكون اقوى من اي أزمه
(قبلت رحمه رأس عمتها وتركتها وخرجت من المنزل لتذهب في طريقها الي منزلها … اما هنا وقد وصل شهاب مع هدير الي كافيه علي الطريق ليجلسا معآ طويلآ في صمت تام ليكسر شهاب ذلك الصمت قائلآ …)
شهاب :اللي يسمع كلمه الصعيد مايفكرش انه مكان متحضر كده … مطاعم وكافيهات وفنادق كمان
(نظرت له هدير قائله ..)
هدير :عندك ايه عايز تقوله وعشانه جبتني هنا
(أبتسم شهاب لها لاول مره قائلآ …)
شهاب :بخلق لحظات مناسبه بينا عشان نفتكر بعض بيها بعدين
(نظرت له هدير بتعجب من تصرفاته الغريبه التي تشوش عقلها وقالت باستفسار …)
هدير :هو فيه ايه ياشهاب
شهاب :ايه رأيك نخلي القعده الأخيره دي تكون قاعدة صراحه وكل واحد فينا يحكى اللي في قلبه للتاني حتي لو كان كره
هدير :وليه نزود الجرح في قلوب بعض …انا عارفه و متأكده انك بتحبني … وانت عارف ومتأكد اني …
(صمتت هدير قبل ان تنطق بها خجلآ منه ولكن نظرات حبه لها جعلتها تثق بنفسها ولينطق بها هو و …)
شهاب :انك بتحبيني
(ازداد خجلها لتخفض رأسها للأسفل ليردف قائلآ بهدوء بعد ان تنهد بألم…)
شهاب :احنا الاتنين بنحب بعض وده حاجه معروفه بس السؤال هنا احنا لو كملنا حياتنا سوا هنقدر نحافظ علي بعض …
هدير :تقصد ايه
شهاب :هدير …ركزي معايا … انا بحبك … ويمكن اكتر من ما تتوقعي بس الحب ده محكوم عليه انه يمو؟؟؟ت من لحظة ما اتولد … حاولت كتير اسامح وانسى عشانك بس ما قدرتش .. وفي نفس الوقت خايف من اجتماعنا سوا … لاني مش هستحمل اني اجرحك في يوم ولو عن طريق الصدفه .. مهما كان انا انسان ومفيش انسان معصو….م من الغلط وانا وانتي مش حمل اني اغلط في حقك واجرحك
(ترددت هدير كثيرآ قبل ان تكشف عما يدور في عقلها واخيرآ تحدثت قائله …)
هدير :وانت شايف ان الفراق اللي انت اخترته ده مش هيجرحني
شهاب :مش هيجرحك انتي بس … الفراق ده هيجرحني انا كمان … ويمكن اكتر منك كمان بس جرح واحد افضل من الف جرح يتكرر في كل يوم وكل دقيقه وكل لحظه بنقضيها سوا
(ابتلعت هدير ريقها واغمضت عيناها لتأثر فيهما دموعها ثم اردفت قائله بضعف …)
هدير :انت صح … عندك حق … لما يكون جرح واحد ووجع واحد احسن من جراح كتير بتتكرر
شهاب :بس ده مايمنعش اننا ممكن نفتكر بعض بالخير ولو احتجتي لاي حاجه في اي وقت ماتتردديش للحظه انك تكلميني … واوعدك اني هكون واقف جمبك وفي ضهرك في لمح البصر
(ابتسمت هدير بسخريه قائله …)
هدير :وانا اوعدك اني لو احتجت لاي شئ انت هتكون آخر واحد في الدنيا دي ممكن اني الجأ ليه
(هنا كانت هند تجلس في انتظار هدير وشهاب وهي تتسائل تري ماذا يدور بينهم الان والي اي مدى امتد الحديث بينهم دلف اليها محمود وجلس بجانبها قائلآ …)
محمود :مالك يا امي زعلانه ليه
هند :شهاب وهدير خرجوا مع بعض
محمود :طب وايه المشكله يعني
هند :خايفه حد فيهم يوجع التاني بكلامه او تصرفاته
محمود :مش يمكن العكس يحصل ويرجعوا وكل واحد فيهم معترف باللي في قلبه للتاني
هند :ياريت يا محمود … انا قلبي وجعني معاهم … المشكله ان كل واحد فيهم بيكابر علي قلبه
محمود :معلش الموقف اللي بينهم صعب
ليهبط عبدالعزيز عن الدرج وينضم اليهم ويجلس بجانب ابنته و …)
هند :خير يا بابا نزلت ليه.. مش حضرتك قولت انك هتنام شويه
عبدالعزيز :انا اتحدت مع جمال وعبدالسميع ومراتتهم وعيالهم وكلياتهم جايين ولدك انتي كمان فين
هند :هو خرج يتمشى شويه وزمانه جاي
عبدالعزيز :كلميه علي التليفون خليه يجي
هند :بعد ازنك يا محمود كلمه و استعجله
محمود :حاضر هكلمه حالآ
(اخذ محمود هاتفه وخرج من المنزل لأجراء المكالمه لتهبط زينه عن السلالم وتتجه لهم و …)
زينه :جدو حبيبي انت عامل ايه
عبدالعزيز :زين والله
زينه :طب الحمدلله انك بخير هروح اعملك بقي احلا غدا من ايديا دي
عبدالعزيز :لاه … ماتعبيش نفسك انا معنديش نفس للوكل … المهم روحي اجعدي في بيت عمك عبد السميع كام يوم اكده
(شعرت زينه ان عهدها قد ولا وام يعد لها مكان بهذا المنزل فتصنعت الحزن وقالت …)
زينه :ليه بس كده يا جدو انا زعلتك في حاجه
عبدالسميع :لاه يابتي .. الحكايه مش اكده .. بس فيه شاب يبجي صاحب شهاب جاي يجعد كام ويوم اهنه ومايصحش تجعدي اهنه وفيه جدع غريب في البيت
زينه :مدام انت شايف كده يا جدي … انا تحت امرك … هطلع احط شوية حاجات ليه في شنطه صغيره اخدها معايا
(ثم صعدت زينه الي غرفتها والغضب يسيطر عليها ويملأ قلبها ….بعد دقائق كان محمود قد انهي مكالمته مع شهاب وكاد ان يعود ادراجه ليجد هشام مع رجل وأمرأه يدلفان الي المنزل فأيقن ان هذه هي عائلته فقال في نفسه ان هءه جلسه عائليه ويجب عليه الا يحضرها ففضل البقاء في الحديقه … دلف هشام وعبدالسميع ورئيفه و …)
عبدالسميع :خير يا بوي طلبتنا نيجي اهنه ليه
عبدالعزيز :اجعد يا ولدي
(نظر عبدالسميع لهند مشيرآ اليها قائلآ …)
عبدالسميع :انا ماهجعدش في جاعه واحده معها
(نظر له والده بنفاذ صبر ليحاول ان يمتص غضبه قائلآ …)
عبدالعزيز :وانا جولتلك اجعد يبجي تجعد وتبطل رط كتير
(جلس عبدالسميع والغضب يملأه لتجلس رئيفه بجانبه وهي تتسائل في نفسها عن سبب هذا الاجتماع الطارق فأكبر مخاوفها الان هي ان يطالبهم عبدالسميع بنصيب هند من الاموال التي وزعت عليهم اما هشام فجلس بصمت تام فهو يعلم جيدآ ما سيحدث بعد دقائق ليدلف اليهم جمال وساميه ورحمه بعد لحظات فيلقون التحيه ويجلسون هم ايضآ في انتظار تفجير القنبله فيتبعهم دخول مجدي وهاجر ومن ثم شهاب وهدير ليعج المنزل بوجودهم ولكن كان الصمت هو سيد الموقف ولكنه كان صمت ظاهريآ فقط فكل منهم كان بداخله صراع من التساؤلات والاستفسارات ليكسر ذلك الصمت عبدالعزيز الذي قال …)
عبدالعزيز : اظن اكده ان الكل اهنه
هند :ايوه يا بابا الكل موجود
عبدالعزيز :خلونا نبدأ حديتنا بالصلاة علي النبى
الجميع :اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا محمد
عبدالعزيز :دلوجت فيه حاجه عايز اجولكوا عليها
جمال :اتكلم يابوي فيه حاجه ولا ايه … تكونش تعبان
عالعزيز :لا يا ولدي انا بخير والحمدلله … الموضع يخص جواز هشام ورحمه … انا جعدت معاهم ولجيتهم مش عايزين يتجزوزا … عشان اكده انا بجول بلاها جواز غصب لجل ما يعذبوش بعض وحياتهم سوا تنتهي بالطلاج
(استمع الجميع الي كلامه لتسيطر عليهم من حالة الصدمه العارمه ليهب عبدالسميع واقفآ ليصرخ قائلآ …)
عبدالسميع :كيف يعني … من ميتى واحنا بناخد برأي العيال … احنا خدنا القرار وماهنرجعش فيه واصل
عبدالعزيز(بغضب شديد) :انت واجف جدامي وبكل بجاحه بتعلي صوتك في وجودي
هند :اهدى يا بابا عبدالسميع اكيد مايقصدش
(نظر لها عبدالسميع بكل حقد قائلآ …)
عبدالسميع :ايوه ايوه … انا اكده فهمت كل حاجه … انتي راجعه بعد 30سنه لجل ما تمغصي علينا حياتنا … وبدأتي بولدي وبوظتي جوازته
(هب شهاب من مجلسه ليصرخ به قائلآ …)
شهاب :انا لحد دلوقتي مراعي انك خالي الكبير
عبدالعزيز :اجعد ياشهاب مالكش صالح انت
شهاب :بس ياجدي ….
عبدالعزيز(مقاطعآ له) :اجعد ياولدي
(انصاع شهاب لأوامر جده وجلس بصمت و…)
عبدالعزيز :وانت كمان اجعد ياعبدالسميع … هند مالهاش صالح بالموضوع ده واصل … انا اللي جعدت مع ولدك هشام ومع رحمه واتحدت معاهم واتوكدت ان حياتهم مع بعض ماهتنفعش … وهما شباب والحياه لسه جدامهم ليه ندفنهم بجوازه ماعيزنهاش
(نظر عبدالسميع الي اخيه جمال متسائلآ …)
عبدالسميع :رأيك ايه في الحديت ده يا اخوي .. هتلغي جواز بتك من ولدي
(تنهد جمال في آسى ورد عليه قائلآ …)
جمال :ولدك عندي زينة الرجال يا عبدالسميع … ولو لفيت الدنيا كلها علي رجلي ماهلاجيش احسن منه … بس هنجول ايه … الجلب ومايريد … وانا ما اديش بتي لواحد جلبه مش ملكه … كيف يعني هتعيش معاه وهو ماهيحسش بيها واصل
عبدالسميع :ايه اللي انت بتجوله ده يا جمال … وايه اللي جد في الموضوع لجل ما تغير رأيك اكده
جمال :ما انغيرش حاجه غير اني جعدت مع بتي واتحدتنا سوا … جالتلي كل حاجه وفهمتني الوضع ايه … لجيتني ماهجبلش لبتي وضع يوجع جلبها
(صمت عبدالسميع لينظر لهم ويفكر في نفسه ان شقيقه جمال يؤيد الغاء زواج ابنته من هشام لهدف واحد فقط الا وهو انه اذا تزوج جمال ابن اخيه قبل ابنه مؤكد انه سينجب اولآ وفي هذه الحاله سيترأس جمال كل شئ وسيمتلك كل زمام الامور وبعد لحظات فجر عبدالسميع قنبلته قائلآ …)
عبدالسميع :لو بتك رحمه ماتجوزتش من ولدي شهاب يبجي ولدك مجدي ماهيتجوزش من بتي هاجر …
الفصل الرابع عشر
عبدالسميع :لو بتك رحمه ماتجوزتش من ولدي شهاب يبجي ولدك مجدي ماهيتجوزش من بتي هاجر
(وقعت هذه الكلمات علي الجميع كالصدمه فهب مجدي واقفآ ليقول ..)
مجدي :ايه اللي انت بتقوله ده ياعمي
عبدالسميع :دي بتي وانا حر فيها
(بدا الغضب علي عبدالعزيز ليقول باعلا نبرات صوته ….)
عبدالعزيز :لاه …دا لما ابجي امو…..ت … وجتها بس تبجي حر في بتك … يكشى تولع فيها … بس انا لسه عايش وعلي وش الدنيا … ولساتني كبير العيله
عبدالسميع :رينا يديك طولة العمر يا بوي .. بس انا ماعيزش اجوزها لابن جمال ده … كيف يعني بعد ما عز بته علس ولدي اعطيه بتي بسهوله اكده
جمال :جولتلك يا خوي … انا ما هعزش بتي علي ولدك واصل … بس الجلوب ماولفتش علي بعضها … نظلم ولادنا ليه بجى
عبدالعزيز :بكفياكم عاد … ماعيزش اسمع حس .. جولي يامجدي يا ولدي .. انت هتحب هاجر بنت عمك ورايد تتجوزها
مجدي :ايوه طبعآ يا جدي… دي حاجه مش محتاجه سؤال
عبدالسميع :وانتي يا هاجر .. موافجه تتجوزي مجدي
(صمتت هاجر واحمرت وجنتيها فنظرت للارض خجلآ فقالت هند ….)
هند :السكوت علامة الرضا ياحاج عبدالعزيز
عبدالعزيز :يبجي خلاص … الفرح في معاده السابج .. وكل حاجه زي ما هي ..بعد سبوعين … فرح مجدي علي هاجر وفرح شهاب علي رضوى
(كما كانت هذه الجمله املآ وفرحآ للبعض كانت مصدر حزن والم للبعض الآخر فبدأت المباراكات والتهاني … الأن وبعد ان حل الليل عليهم بدأ الجميع في الانصراف واحدآ تلو الاخر منهم من توجه الي منزله ومنهم من توجه الي غرفته ومنهم من فضل ان يستمتع باستنشاق بعض الهواء النقي في الحديقه …ليعم الهدوء المنزل لتحدث فوضه عارمه في منزل عبدالسميع … الذي هاج غضبه علي ابنه هشام ليلقي عليه العتاب و …)
عبدالسميع :ايه اللي انت عملته ده … غلبت افهم فيك واجولك ان جوازتك من رحمه دي …جوازة مصلحه … وان دي الجوازه اللي هتحجج اللي انا عاوزه …وهتوصلني للعموديه
هشام :وانا قولتلك 1000 مره انا مش عايز اتجوز رحمه … مش عاوزها … مابحبهاش … هو الحب بالعافيه
عبدالسميع :يحرج الحب علي اللي هيحبوه … حب ايه وحديت ماسخ ايه اللي هتجوله ده … كسبت ايه مالحب جبل اكده لجل ماتدور عليه تاني
رئيفه :فوج بجى يا ولدي … دنيتنا دي ماهيتضحكش الا للي معاه حاجتين اتنين بس… الفلوس والحكم … وانت لو اتجوزت وخلفت جبل مجدي هيبجوا الاتنين تحت طوعك
هشام: وسعادتي هتبقي فين
عبدالسميع :وهو فيه سعاده اكبر من انك تكون الآمر الناهي في كل حاجه
هشام :الحوار مابينا مفيش منه فايده …لا انتوا عايزين تفهموني ولا انا مستعد اني افهمكم … بعد اذنكم انا طالع انام
(تركهم هشام والغضب والحقد يملأهم وصعد الي غرفته ليبدل ملابسه ويحاول النوم ولكنه انتبه الي صوت طرقات علي الباب فأذن للطارق بالدخول لانه يعلم مؤكدآ انها هاجر … توجهت هاجر اليه قائله …)
هاجر :هو احنا ممكن نتكلم شويه
هشام :اه طبعآ … تعالي يا حبيبتي
(جلست هاجر بجانبه وتنهدت بآسى عازمة ان تتحدث معه دون احراج فقالت …)
هاجر :انت ليه عملت كده يا ابيه
هشام :حتي انتي يا هاجر… دا انتي اكتر واحده عارفه
هاجر :ما عشان انا اكتر واحده عارفه … انا بسألك … ليه سبت رحمه وخسرت الحب اللي بتحبهولك ده كله … ازاي جالك قلب تكسرها كده .. هي طول عمرها بتحبك انت وبس … وطول عمرها شيفاك فارس احلامها … رحمه بانيه مستقبلها كله عليك انت يا ابيه .. وكلنا عارفين كده
هشام :مش انا اللي سيبتها يا هاجر … رحمه هي اللي خدت القرار وانا وافقتها عليه
هاجر :طب ولييييه
هشام :لاني مش عارف احبها .. مش شايفها اكتر من اختي وبنت عمي وبس … وبعدين رهف ..
(قاطعته هاجر متسائله …)
هاجر :رهف ميته
هشام :ما ده اللي واجعني … انها ميته وانا مش عارف اجيبلها حقها من اللي كانوا السبب في مو…..تها هي وابني اللي كان في بطنها
هاجر: تقصد بابا وماما
هشام :للأسف ايوه … يمكن لو كنت قدرت اخد حقها منهم كنت حسيت بالراحه وقدرت اكمل حياتي … يمكن كنت حبيت اي واحده حتي لو نص ما حبيت رهف …. يمكن كان زماني دلوقتي متجوز ومخلف … بس انا باخدلها حقها منهم بالطريقه اللي قدرت عليها… اني ماتجوزش وماخلفش … ان اسم عبدالسميع عبدالعزيز الآسيوطى يجي لحد عندي ويتقطع ومايتمدش .. هو ده عقـ,ـاب ابوكي وامك علي اللي عملوه فيا
(صمتت هاجر للحظات لترتب الامور في رأسها لتنظر له متسائله في تعجب..)
هاجر :ابيه شهاب …. انت بتحب رحمه؟؟
(ارتبك هشام أثر السؤال الذي توجه له من قبل شقيقيته التي لطالما كان كتابآ مفتوحآ بالنسبه لها فهز رأسه مندهشآ …)
هشام :ايه اللي انتي بتقوليه ده
هاجر :ايوه …هي دي الحقيقه اللي انت رافض تصدقها … انت بتحب رحمه بس رغبتك في الانتقام من بابا وماما عامين عينيك عن انك تشوفها كحبيبه
هشام :طب اسكتي وبطلي هبل
هاجر :صدقني … كل حاجه بتثبت ده … طب انت شوفت وشك النهارده شكله عامل ازاي .. انت من ساعة ما اتقرر انكم مش لبعض وانت مش طايق نفسك … طيب مش ملاحظ انك كنت ديمآ بتتلكك عشان تشوفها … طيب فاكر ايام الدراسه لما كنت بتروحلها بعد كل امتحان عشان تطمن عليها هي قبل ما تجيلي … ولما النتيجه طلعت جبتلها نتيجتها ومااهتمتش انك تسأل علي نتيجي حتي لما كنت بتقف في بلكونة اوضتك دي عشان تشوفها كل يوم وهي جايه تفوت عليا واحنا رايحين الدروس …. ولما كانت صغيره ووقعت رجليها اتكسرت واتمنعت انها تروح المدرسه … قعدت اسبوعين بحالهم تذاكرلها عشان مفيش حاجه تفوتها من المنهج
(زفر هشام في ضيق قائلآ …)
هشام :انتي بتقلبي في الماضي ليه يا هاجر
هاجر :عشان الماضي ده هو مستقبلك لأن كل دي حاجات بتثبت ان انت كمان بتحبها … وان حبها ليك مش من طرف واحد
هشام :واديكي عرفتي الحقيقه يا هاجر … عايزه ايه بقي
هاجر :يعني انت فعلآ بتحبها
هشام :ايوه … ارتاحي بقي … كنت بحبها حتي من قبل ما اتعرف علي رهف …حبيتها في كل تفاصيلها بس هي قابلت الحب ده بالتجاهل … ديمآ كانت بتعاملني كأني غريب عنها … عمرها ماوافقت اننا نخرج مع بعض ..او حتي اقعد معاها انا وهي لوحدنا .. كنت بكلمها في التليفون ترد عليه برسميه … كان كل يوم بيفوت علينا كانت بتبعد عني اكتر من اللي قبله … لحد ماقابلت رهف … في البدايه كنا اصدقاء بس … يوم بعد يوم لقيتها بتقرب مني … ادتني اللي رحمه حرمتني منه .. الاهتمام .. القرب .. الحب … الخروج ..السهر … لحد ما تعلقت بيها ..وحبيتها
(قاطعته متسائله ..)
هاجر :حبيتها …؟؟
هشام : او وهمت نفسي بأني حبيتها … لقيتها بتتخلي عن الدنيا كلها عشاني وبالمقابل انا كمان اتخليت عن الكل عشانها …ولما طلبت اني اتجوزها انتي عارفه اللي حصل … اترفضت من الكل ..فقررت اني اتجوزها من وراهم … والغريبه ان رحمه مكنش ليها اي رد فعل … لا لما حكيتلها عن رهف ولا لما كنت بخرج وبسهر معاها ولا لما قررت اتجوزها …كانت محتفظه ببرودها … لا دي كمان حضرت فرحي وهي راسمه السعاده علي وشها … اتأكدت ان رحمه ماينفعش تكون بالنسبه ليه اكتر من بنت عمي وبس زي ما انا بالنسبه ليها ابن عمها وبس … وعشت حياتي لرهف ومع رهف.. لحد ما رهف ماتت … رجعت هنا تاني عشان اشوف الماضى بيصحي والحب اللي مات في قلبي بيعيش من تاني … لا ورحمه بتقويه بتصرفتها وطيبتها وحنيتها ….
هاجر :يااااااه يا ابيه … انت شايل كل ده في قلبك وساكت …معقول وانا اللي فكراك كتاب مفتوح
(تنهد هشام بألم واكمل كلماته …)
هشام :ماانكرش اني دلوقتي بحبها اكتر من زمان بمليون مره بس ماينفعش
هاجر :ماينفعش ليه يا ابيه … ما هي كمان بتحبك
هشام :عارف يا هاجر .. عارف ومتأكد من كده …بس انا ورحمه لو اتجوزنا هنحقق اللي اهلنا عايزينه … هجيبلهم ولي العهد اللي نفسهم فيه .. واللي بيه هيكوشوا علي كل حاجه …. وانا مش عايز ده يحصل … عايزهم يفضلوا عايشين ويشوفوا احلامهم وهي بتتهد قدام عينيهم زي ما اتسببوا في مو…ت ابني من قبل مايجي علي الدنيا
هاجر :بس انت كده بتخسرها… وبتجرح نفسك قبل ما تجر…حها
هشام :اذا كان عليا ف انا متعود علي الجراح مش هتيجي من جرح زياده اما رحمه … ف بكره هتنسى وهتلاقي اللي يعوضها
هاجر :بس يا ابيه ….
(قاطعها هشام قائلآ …)
هشام :انا عايز منك وعد بأن الكلام اللي انا قولته ليكي ده يفضل سر وان دي اخر مره نفتح الموضوع ده
هاجر :بس ….
هشام :اوعديني
(صمتت هاجر للحظات تفكر وتفكر وهي تنظر الي اخيها الذي ينتظر الوعد منها فحرك رأسه لها طالبآ الوعد فحركت رأسها هي الاخري والدمعه تنحر من عيناها قائله …)
هاجر :اوعدك
(اما هنا فدلف جمال الي غرفة رحمه ليجدها تؤدي صلاتها فجلس علي فراشها منتظرآ اياها ان تنهي فرضها وبعد دقائق من الانتظار انتهت رحمه وذهبت لتجلس بجانبه قائله..)
رحمه :انا اسفه يا بابا اني حطيتك في الموقف ده
(رتب جمال علي كتف ابنته بحنو وعاطفه قائلآ بهدوء ….)
جمال :ولا يهمك يا حبيبة جلبي … المهم تكوني انتي مرتاحه
رحمه :ربنا يباركلي فيك وماانحرمش منك ابدآ يا احسن اب في الدنيا
(جذبها اليه ليطبع قبله حانيه علي جبينها ويضمها الي صدره قائلآ ..)
جمال :ولا يحرمني من ضحكتك دي يا جلب ابوكي … جوليلي بجى ناويه علي ايه
(ابتلعت رحمه ريقها بقلق لتردف قائله بتردد…)
رحمه :ناويه … ان ….ان شاء الله اني اكمل تعليمي
(نزعها جمال من علي صدره لينظر لها متسائلآ …)
جمال :تعليم ايه اللي تكمليه … مش خلصتي كليتك وخلاص
رحمه :هو التعليم اخره الكليه وخلاص .. التعليم مالوش اخر يا بابا
جمال :كيف يعني … عايزه تعملي ايه
رحمه :عايزه اعمل ماجيستير
جمال:ماجيستير في ايه ده
رحمه :في الاقتصاد والعلوم السياسيه
جمال :طب وبعد أكده هيوحصل ايه
رحمه :بص يا بابا يا حبيبي انا بتكلم معاك دلوقتي وانا عارفه انك ممكن ترفض طلبي ده … بس انا كمان عارفه انك مستعد تعمل اي حاجه عشان تسعدني وتفرحني
جمال :رحمه يا حبيبتي … انتي واخوكي مجدي فرحة عمري واغلا حاجه في حياتي … وماجدرش علي زعلكم واصل …وعايزكم تكونوا احسن ناس في الدنيا كلياتها … وبردك ماهجدرش علي فراق حد فيكم
رحمه :فراق ايه يا بابا … دا كلها كام ساعه بالعربيه وتوصلي …دا غير ان التليفونات والنت ماخلوش حد يبقي بعيد عن اهله
جمال :وهتجعدي لوحدك في مصر … طب جبل اكده كان اخوكي وهاجر وهشام معاكي دلوجت هتبجي لحالك
رحمه :لا يا بابا … انا مش هبقي لوحدي ولا حاجه … انا هعيش في شقتنا اللي هناك وماتنساش ان هشام ومجدي معظم شغلهم في مصر … ف مجدي هيبقي معايا معظم الوقت … وحضرتك في اي وقت هتجيلي … غير كده وكده انا ربنا هيبقي معايا في كل وقت واي وقت وهو هيحميني
جمال :ونعم بالله يابتي بس …
(قاطعته رحمه قائله…)
رحمه :بالله عليك يا بابا … ماتردش عليه دلوقتي وفكر الاول … قدامنا فرصه لحد ما الفرح يخلص … بس ارجوك لو لقيت ان مصلحتي في ده ماترفضش باسم كلام الناس وكده
(صمت جمال للحظات ثم قال بأبتسامه هادئه وحانيه …)
جمال :ماشي يا رحمه … هفكر واللي فيه الخير يجدمه ربنا … اسيبك بقي عشان تنامي … تصبحي علي خير
رحمه: وانت من اهل الخير يا حبيبي
(تركها جمال وخرج ليغلق الباب خلفه ويتوجه الي غرفته فتجلس رحمه مع نفسها في محاوله لاعادة بناء نفسها المحطمه لتعيد تركيب اشلائها المتناثره وما هي سوي دقائق لتسمع صوت دقات علي الباب فتأذن للطارق بالدخول و ..)
رحمه :تعالا يا ابيه
(دلف مجدي وجلس بجانبه قائلآ ..)
مجدي :استنيت لحد ما اللي في البيت يناموا وجيت اتكلم معاكي
رحمه :عارفه انت جاي تتكلم في ايه … بس صدقني يا ابيه .. الكلام مالوش لازمه خلاص … انا وهشام اصلآ طرقنا مختلفه ممكن اتقابلنا صدفه للحظات .. اودقايق او يمكن ساعات … بس الطبيعي ان كل واحد فينا يرجع تاني يمشي في طريقه
مجدي : طب والحب الكبير اللي في قلبك ليه
رحمه : قررت اقفل قلبي عليه وارمي المفتاح في البحر… واشغل عقلي بقي شويه
مجدي :وده الحل
رحمه :وده الحل الوحيد والافضل
مجدي :طب يا حبيبتي ما تحاولي …
رحمه :حاولت كتير اوووي لحد ما تعبت … وارجوك يا ابيه معتش تتكلم في الموضوع ده تاني
(اما هنا ف كانت هند تجلس مع هدير بعد مشقة يوم طويل و …)
هند :انتي بقيتي كويسه يعني
هدير :اه الحمدلله
هند :طب الف حمد وشكر ليك يارب ..انا هسيبك تنامي بقي وهاجيلك من الفجر عشان تحكيلي حصل ايه في خروجتك مع شهاب
هدير :ان شاء الله يا طنط … تصبحي علي خير
هند :وانتي من اهل الخير يا حبيبتي
(ثم خرجت هند من الغرفه لتجد شهاب ومحمود يدلفان الي المنزل فتبتسم لمحمود قائله …)
هند :محمود يا حبيبي
محمود :ايوه ماما هند
(اشارت هند الي احدي الغرق قائله …)
هند :الاوضه اللي هناك دي بتاعتك يا حبيبي انا حطيت فيها شنطة هدومك
محمود تسلميلي يا غاليه ماانحرمش منك ابدآ
هند :ادخل بقي ارتاح يا حبيبي تصبح علي خير
محمود :وانتي من اهله
(ثم صعدت هند الدرج متوجهه الي الطابق العلوي متجاهله شهاب تمامآ فنظر شهاب الي محمود قائلآ …)
شهاب :هو انا لسه هنا ولا مشيت
(ضحك محمود علي كلمات صديقه وقال …)
محمود :ليه بتقول كده
شهاب :دي مش متجهلاني … دي مش شيفاني اصلآ
محمود :ولسه بعد اللي ناوي تعمله الليله دي
شهاب:ربنا يستر … يلا روح نام بقي … تصبح علي خير
محمود :وانت من اهل الخير يا صاحبي
(توجه كلآ منهم الي الغرفه المخصصه له ليقف شهاب اما الغرفه ويدقها مرارآ حتي عدلت هدير من نفسها وغطت رأسها بالحجاب وأذنت له بالدخول فدلف اليها قائلآ …)
شهاب :خليكي مرتاحه ماتتعبيش نفسك …. انا هقعد في البلكونه شويه علي ما كل اللي في البيت يمشوا وبعدين نمشي
هدير :ماشي …
(نظر شهاب لها ليجد انه يبدو عليها الشحوب فسألها…)
شهاب :انتي خدتي علاجك في معاده
هدير :لا لسه هاخده
(ظهرت عليه علامات الضيق ليخرج لها حبة دواء ليناولها لها مع كأس من الماء قائلآ …)
شهاب :انتي عايزه تمو…تي ولا ايه … قولناكام مره انك لازم تاخدي العلاج في معاده … اتفضلي
(مدت هدير يدها واخذت منه الدواء والماء وهي تنظر له في تعجب من امره فيتركها ويتوجه الي الشرفه ليجلس علي احد الكراسي الموجوده بها …. تناولت هدير دوائها ومرت بعض الدقائق عليها وهي تنظر الي شهاب الجالس في الشرفه امام نظرها مباشرة ولكنه كان يعطيها ظهره … فنهضت من الفراش وأخذت معها غطاء لتذهب اليه وتضع الغطاء عليه فيفتح عيناه فيجدها تقف امامه فيعدل من جلسته و …)
هدير :انا اسفه لو كنت قلقتك … بس لقيت ان الجو برد
شهاب :لا ابدآ … اقعدي
(جلست هدير علي الكرسي المقابل له فنظر لها قائلآ …)
شهاب :مستعده ولا لسه
هدير :هنمشى دلوقتي
شهاب :ايوه … وكلها ساعات وهترجعي ل بيتك ولحياتك القديمه
(حركت هدير رأسها بالايجاب فاردف شهاب قائلآ …)
شهاب :هدير … انا عايزك تنسى الكام شهر اللي عيشتيهم معايا دول .. عارف انهم نقطه سودا في حياتك .. وعارف انك بتتمني لو انك ما عيشتيش التجربه دي … بس اعمل ايه … حظك كده للأسف … انا هرجعك للمكان اللي خدتك منه
هدير :انا اقدر اسافر لوحدي علي فكره
شهاب :بلاش كده يا هدير اللي بيجمعنا يرغمني اني افضل معاكي لحد ما اطمن عليكي
هدير :بأي حق … وهو ايه اللي بينا اصلآ … شوية حب في قلوبنا لبعض … حب اضعف من عصفور جناحه مكسور بيواجه عواصف ورياح … حب اضعف من مركب ورق بتواجه امواج عاليه ومالهاش امان …. ايه اللي بينا عشان يرغمك انك تبقي خايف عليا وعايز تطمن
شهاب : كفايه بقي يا هدير … احنا اتكلمنا بما فيه الكفايه … خلاص معتش فيه طاقه جوايا عشان اتحمل
هدير :وانا اللي لسه عندي طاقه اني اتحمل … وليه وعشان مين اصلآ … بأي حق اتحمل حب واحد رافض وجودي في حياته … بأي حق اتحمل قوته وجبروت قلبه عليه … وبأي حق انت تيجي تقولي كلمة بحبك وتاخدني بين احضانك وتاني يوم تقول انك موافق تتجوز واحده غيري … والنهارده بتقول انك مش بس بتحبني لا انت بتعشقني بس مش هتقدر تكون معايا …. وراجع دلوقتي بتقولي انسى كل اللي حصل وعايزني انساك و بتمثل انك عايز تطمن عليه .. انت ايه مابتتعبش … عملت ايه انا عشان تاخدني بذنب ابويا … ليه كل ما تعدي لحظه علينا بتحاول توجعني علي قد ما تقدر
(كانت دموعها قد اغرقت عيونها فوضعت يدها علي وجهها لتبكي في صمت … كان شهاب يستمع لها وقلبه يتألم ولكن حين سمع الي صوت شهقاتها وبكائها ازداد المه اكثر فأقترب منها وجث علي ركبتيه امامها لينزع يدها عن وجهها ويمسح بيداه دموعها قائلآ ..)
شهاب :انا اسف … سامحيني يا هدير … خليكي معايا … انا بحبك
(وضعت هدير رأسها علي كتفه لتبدأ نوبة بكاء حاره فطبع قبله علي رأسها ورتب علي كتفيها لعلها تهدأ وتصمت …. مرت الدقائق لتهدأ هدير وتصمت فحملها شهاب بين ذراعيه واخذها الي فراشها لتتسطح عليه وتذهب في نومة هانئه ليضع عليها الغطاء ويذهب هو ويتمدد علي اريكه ملحقه بالغرفه ليحدث نفسه قائلآ …)
شهاب :قد ايه انا غبي … ازاي اسمح ان حب حياتي يضيع مني … هي مالهاش ذ؟؟؟؟نب … يكفي انها مختلفه عن ابوها .. هي فعلا ما تشبهش ليه في اي حاجه … انا لايمكن اسمح انها تبـ,ـعد عني .. خلاص انا الصبح هطلب منها انها تبقي مراتي بحق وحقيقي … وهنكمل حياتنا سوا … ومفيش حاجه ممكن انها تفرقنا ابدآ

الفصل الخامس عشر
(انقضت ساعات الليل سريعآ لتستيقظ هدير مع ضوء اول شعاع من الضوء دلف الي غرفتها … تبسمت فرحه حين تذكرت ما حدث ليله امس لينبث الي قلبها شعور بالامل من ذلك الحب الذي كانت قد فقدت فيه الامل … نظرت حولها لم تجد شهاب فتوجهت الي المرحاض لتتوضأ وتؤدي فردها …. وبعض دقائق من الصلاه والدعاء خرجت من غرفتها لتبحث بعيونها في ارجاء المنزل ولكنها لم تجد أثر لأي شخص ولكنها سمعت صوت خارج من غرفة المكتب فتوجهت اليه وكادت ان تفتح الباب ولكن استوقفتها جملة شهاب ….)
شهاب :يعني ايه يا جدي مفيش حل تاني …. يااتجوز اللي اسمها رضوى دي يا يقتـ,ـلوني
عبدالعزيز :انت اللي حكمت علي نفسك بكده يا ولدي …وانا سبج وسألك اكتر من مره … وانت كنت مصر علي موجفك ده
شهاب(بضعف):مش هقدر يا جدي
(نظر له عبد العزيز بتعجب من ضعفه قائلآ…)
عبدالعزيز :وايه اللي جد في الموضوع يعني
شهاب :هدير
عبدالعزيز :اللي اعرفه انك طلجتها
(ارتبك شهاب وصمت للحظات فتنهدت هدير بآسى وقد أيقنت ان فراقهم امرآ محتوم وانه يجب عليها ان تبتعد فوجودهم معآ الأن يعني المو….ت فأستدارت متوجهه الي غرفتها والحزن يبدو عليها اما شهاب فقد اردف قائلآ …)
شهاب :بس انا بحبها ومش هقدر اعيش مع غيرها انا هاخد هدير وامي وارجع من مكان ما جيت … انا مش هعيش مرتين … هعيش مره واحده بس يبقي اعيشها زي ما انا عاوز حتي لو غلط ….بعد اذنك يا جدي
(هم شهاب بالخروج ليستوقفه جده قائلآ …)
عبدالعزيز:هتعيد اللي حوصل زمان … هتجيبلي العار مره تانيه …هتكرر غلطة امك
(وقف شهاب يفكر في كلام عبدالعزيز مليآ وما هي سوى لحظات حتي سمعا صوت طرقات علي الباب ففتحه شهاب ليجدها والدته فتدلف قائله …)
هند :صباح الخير
عبدالعزيز :يسعد صباحك يا بتي
هند :خير … فيه حاجه علي الصبح كده
عبدالعزيز :كل خير ان شاء الله
(وجهت هند نظرها الي شهاب لتجد الحزن يبدو عليه كثيرآ فسألته …)
هند :مالك يا شهاب … هدير جرالها حاجه
شهاب :لا يا امي هي بخير انا سايبها نايمه في الاوضه
هند :طيب انا هروح اطمن عليها
(ثم خرجت وتوجهت الي غرفة هدير وطرقت الباب عدة طرقات ولكنها لم تجد اجابه فشعرت بالقلق لتفتح الباب وتلقي نظره بالغرفه ولكنها لم تجد هدير بالداخل فتسرب المزيد من القلق الي قلبها وشعرت بالرهبه ولكن سرعان ما اختفي كل ذلك وشعرت بالطمأنينه حين لمحتها تقف في الشرفه فتوجهت اليها ووقفت بجوارها ولكن هدير لم تشعر بها فتنحنحت هند قائله …)
هند :مالك يا هدير … فيه حاجه تعباكي يا بنتي
(اكتفت هدير بالصمت ولم تجيبها بل الاصح لم تنتبه لها فنظرت هند الي حيث تنظر هي فوجدتها تمعن النظر الي شهاب الذي انهي حديثه مع جده وخرج ليجلس في الحديقه كي ينعم ببعض الراحه …. فنظرت هند الي هدير قائله ….)
هند :عارفه انك بتحبيه … وهو كمان بيحبك علي فكره .. بس بيكابر .. هو خايف عليكي اكتر من نفسه عشان كده بييعدك عنه … هو خايف الماضي يقف بينه وبينك بعدين فيجرحك بسببه
(لم تحتمل هدير كلمه اخري وارتمت بين احضان هند باكيه بحرقه … اما هنا استيقظ محمود علي صوت رنين هاتفه فوجد ان المتصل ليس احد سوى امه و …)
محمود :السلام عليكم عامله ايه يا امي
آمنه :امك … هو انت فاكر امك وفارق معاك هي عامله ايه
محمود :لا حول ولا قوة الابالله العلي العظيم … يا امي مش كده .. قولي صباح الخير الاول حتي
آمنه :وهيجي منين الخير يا محمود وانت سايب امك ومراتك وطفشان من بيتك كده
محمود :انتي عايزه ايه دلوقتي يا ماما
آمنه :ترجع بيتك وتظبط امورك
محمود :حاضر يا امي كلها اسبوع واجي
آمنه :اسبوع يا محمود … معقول كده
محمود :الفرح اللي انا معزوم عليه بعد اسبوع … ان شاء الله اول ما يخلص هتجي علي طول
آمنه :طيب يابني اديني مستنيه
محمود :قوليلي بقي انتوا عاملين ايه
آمنه :احنا الحمدلله بخير … مش ناقصنا الا وجودك
محمود :ماشي يا امي خير ان شاء الله مش هتأخر
(دلفت حسناء الي مجلس خالتها فأبتسمت لها قائله …)
آمنه : تعالي يا حسنا كلمي جوزك
(نظرت حسناء لها بتعجب قائله …)
حسناء :جوزي مين
آمنه :جوزك محمود … انتي نسيتيه ولا ايه
(صمتت حسناء للحظات حيث كان محمود يستمع الي حديثهم بأنصات فأدرك ان ليس هناك داعي للمماطله فتنحنح قائلآ …)
محمود :طيب يا حاجه هبقي اكلمكم تاني اصل فيه ناس بتندهلي … سلام …
(ثم اغلق محمود الهاتف مسرعآ لينهض عن فراشه بينما تركت حسناء خالتها وكادت ان تخرج من الغرفه و …)
آمنه :رايحه فين با حسنا
حسناء : هبص بصه كده علي البيت واشوف اخبار النظافه ايه
آمنه :ما الخدامه شايفه شغلها كويس …ماتتعبيش نفسك
حسناء :مفيش تعب ولا حاجه …. انتي عارفه اني مابقتنعش الا لما اتأكد بنفسي من كل حاجه
آمنه :طيب يابنتي .. اعملي اللي يريحك
(خرجت حسناء من الغرفه لتبدأ جولتها متنقله بين الغرف واحدة تلو الاخري للتأكد من نظافتهم حتي وصلت الي غرفة محمود التي وقفت امامها للحظات في تردد وحيره من امرها متسائله عما يجب عليها ان تفعل … اتدلف الي غرفته ام تتراجع … واخيرا حسمت امرها وفتحت الباب لتلقي نظره سريعه علي الغرفه فيلفت انتباهها بعض الاوراق المتناثره علي الارض فتوجهت اليهم وبدأت في لملمتهم وتوجهت الي مكتبه الصغير المرفق بالغرفه لتضع عليه الاوراق ولكن خطرت علي بالها فكرة ان تضع الاوراق في احد الادراج كي لا تضيع احداهن … وبالفعل فتحت احد الادراج ووضعت الاوراق وكادت ان تغلفه ثانية ولكن لفت انتباهها بعض الصور فمدت يدها لتتناولها وتبدأ في التنقل بينهم واحده تلو الاخري لتدمع عيناها لرؤية الصور … فقد كانت تجمع بين محمد ومحمود … بدأت تتحسس الصور بيدها والدموع تنجرف من عيناها … تتنقل بين صورة وأخري والحزن يسيطر عليه … وجدت دفتر فأخذها الفضول لفتحه فوجدت به بعض العبارات فقرأتها …)
((سامحني يا محمد … بجد حبي لحسناء كان غصب عني…
(صمتت حسناء للحظات في محاوله منها لاستيعاب ما تقرأه … ابتلعت ريقها ثم عاودت لقرآة العبارات و …)
((حاولت كتير انسى الحب ده بس ماقدرتش … بالعكس … الحب كان بيزيد مش بيقل … حتي بعد ما اتوفيت كل يوم ماما بتطلب مني اني اتجوزها .. الفرصه قدامي بس مش قادر اني استغلها كل حاجه بتقول انها ملكك انت وبس وليك انت وبس … مش قادر ابصلها غير انها مرات اخويا اللي بحبه وكأنه ابني وبس … ))
(اغلقت الدفتر وقد اخطلطت مشاعرها وتلاهفت انفاسها بسرعه كبيره فحملت نفسها وخرجت من الغرفه وتوجهت الي غرفتها الخاصه وبدأت في تبديل ملابسها والدموع تنجرف من عيناها ….. واما هنا فخرجت زينه من غرفتها تتجول في انحاء المنزل الخاص ب عبدالسميع ورئيفه وكأنها في انتظار حدث ما … وماهي سوي لحظات حتي سمعت صوت رنين جرس الباب لترتسم علي وجهها ابتسامه خبيثه معلنه سير خططتها علي طريق الثواب … توجهت الي الباب مسرعه لتفتحه مهلله لتجد خالتها نواره ذات الاربعين ربيعآ تقف فترتمي بين احضانها لتقول والسرور واضح علي وجهها..)
زينه :خالتي حبيبتي الحمدلله علي السلامه وحشتيني اوووي
(اجابتها نواره وهي الاخري ترتسم السعاده علي وجهها …)
نواره :وانتي كمان يا بتي … اتوحشتك جوي
زينه :يلا ادخلي يا خالتي
(دلفت نواره الي المنزل وهي تلقي نظره في انحائه وتتفحص تفاصيله بأتقان … حملت زينه الحقيبه من يد خالتها لتأخذها الي الغرفه المخصصه لها قائله …)
زينه :دي هتبقي اوضتي انا وانتي يا خالتي ايه رأيك
نواره :زينه يا جلب خالتك … بس احنا ماهنجعدوش ياما اهنه
زينه :اومال هنروح فين
نواره :انا لما جيت اهنه مكنتش رايده اوضه في بيت عبدالسميع … لاه … انا حايه اهنه وحاطه عيني علي البيت الكبير
زينه :تقصدي بيت جدي عبدالعزيز
نواره :مش بس اكده
(نظرت زينه الي خالتها متسائله …)
زينه :حاطه عينك علي ايه كمان يا خالتي
(ابتسمت نواره بخبث قائله …)
نواره : جمال
زينه :وعايزه ايه منه بقي
نواره :انا رايداه هو ….
(صمتت للحظات ثم اكملت حديثه بحقد وغضب قائله …)
نواره :كسرة جلبي علي يده ماتتنسيش واصل …. لما جيتله برجليه لحد داره جبل مايتجوز … كان ناجص احب علي رجله لجل انه يتجوزني ولما جالي انه ماهيحبنش وبيحب ساميه
(صمتت نواره للحظات لتبث الفضول والتساؤل الي قلب زينه لتقول …)
زينه :عملتي ايه
نواره :جولتله اني راضيه ابجي مرته التانيه … جولتله اني هلجي معاه حتي لو من غير جواز …
زينه :عرضتي عليه نفسك
نواره :(تنهدت بالم قائله …) وبردك موافجش
(مرت عليهم لحظات من الصمت لتأتي اليهم رئيفه لتزفر في ضيق عند رؤية نواره ولكنها سرعان ما تظهر ابتسامتها الذائفه وتذهب اليه تلقي التحيه وتحتضنها وتقبلها علي مضض ويجلسون ثلاثتهم فتبدأ نواره حديثها قائله …)
نواره :والله زمان يارئيفه … عاش من شافك يا غاليه
رئيفه :والله يا خيتي مشاغل الدنيا كتير
نواره :الله يكون في عونكم
رئيفه :المهم هنعملوا ايه بجي
زينه :قولي يا خالتي خطتك ايه
نواره :هند رجعت هي وولدها لجل ماتاخد كل حاجه … كنا مفكرين ان الكبير ماهيسامحهاش واصل علي عملتها السودا اللي جابت لهم العار زمان … بس اللي حوصل لا كان علي بال ولا علي خاطر … هند جت… وابوها سامحها … وجعدت وفردت جنحاتها كمان … وبدأت كمان تمشي كلامها … والعينه بينه اهه … وبدأت بجواز رحمه من ولدكم ووجفته
رئيفه :عشان اكده انا جولتلك تيجي … عايزين طريجه نخليها تغور من اهنه
نواره :مش بالساهل اكده … احنا لازم نجص جنحاتها الاول
زينه :تقصدي ايه يا خالتي
نواره :ولدها اللي سانده ضهرها عليه
(ارتسمت ابتسامه عريضه علي شفتاي كل منهن ….. انسدل ستار اللليل وكل منهم مشغولآ في بلواه … اما هنا في المنزل الكبير الذي يمتلكه كبير العائله وبالتحديد في الغرفة الخاصه ب شهاب الدين وهدير كانت تجلس هدير في الشرفه علي كرسي هزاز وتفكر فيما سمعت قبل قليل ايقنت ان اجتماعها هي وشهاب اصبح امر مستحيل ..كيف وقربهم يعني مو..ته .. اغمضت عيناها بأسى كبير وهي تفكر في ما يجب عليه فعله … وما هي سوى لحظات حتي انتفضت من مكانها لتدلف الي الغرفه تلقي نظره في ارجائها لتتذكر الليله الماضيه التي اخذها فيها شهاب بين احضانه … كم كان عطوفآ وحنونآ عليها … كم كان حبه لها طاغي علي نظرات عيونه … يا الله … كم تحبه وتعشق كل تفاصيله … اغمضت عيناها بألم لتنحدر دمعة حاره منهما ثم فتحت خزانة الملابس لتلقى نظره اخيره علي ملابسه المعلقه فيها ثم تغلقها وتتوجه الي منضده صغيره بالغرفه لتمسك ورقه وقلم وتكتب له رسالتها ….. ثم تتجه الي الباب لتستوقفها نظره وقعت من عينلها علي تيشيرت خاص ب شهاب فعادت اليه لتمسكه بيدها وتستنشق رائحة عطره عليه فتأخذه معاها وتخرج لتجد كل افراد العائله يجلسون معآ امام التلفاز فتلقي نظره طويله علي كلآ منهم فينظر لها شهاب في تعجب وتسائل وكاد ان يتكلم ولكن سبقته هند قائله …)
هند :بركه انك اخيرآ طلعتي من اوضتك يابنتي … تعالي اقعدي جمبي اتفرجي علي المسرحيه دي هتعجبك اوي
(ابتسمت هدير لها قائله …)
هدير :لا معلش يا ماما انا بس بعد اذنكم هخرج اتمشي شويه في الجنينه برا
عبدالعزيز :الوجت بجي واخري يابتي
هند :روح معاها يا شهاب
(وقف شهاب وتوجه اليها ولكنها استوقفته قائله …)
هدير :لا معلش ياماما … انا مش هبعد عن البيت هتمشى 10 دقايق بس وهاجي علي طول
عبدالعزيز: خلي بالك من نفسك وماتبعديش كتير … ولو رايده تجعدي مع هاجر او رحمه روحيلهم
هدير :حاضر يا جدي … السلام عليكم
الجميع :وعليكم السلام ورحمة الله
(خرجت هدير من المنزل ولكنه تركت قلبها وروحها معهم وغادرت …. صارت بخطوات تقـ,ـتلها وكأنها تسير علي اشلاء قلبها المتناثره في الارجاء … استقلت اول وصيله مواصلات وخرجت من البلده بأكملها …. مر الوقت القلق بدأ يتسرب الي قلب شهاب ..خرج الي الحديقه ليبحث غنها ولكن دون جدوى … سأل هاجر ورحمه عنها … لم يراها احد ولا يعرف احد عنها شئ … ساعه .. ساعتان .. ثلاثه .. ليس هناك امل … ولا اي دليل يرشدهم عن مكانها …واخيرآ دلف شهاب الي الغرفه الخاصه بهم وهو يجر اذيال خيبة الامل والحزن ليجد رسالة هدير ليمسكها بين يداه و بفضل اتقانه لقرآة اللغه العربيه بدأ في قرائتها ….
هدير :شهاب …عارفه ان لقائنا كان بطريقه غلط … عارفه كمان ان احنا الاتنين جرحنا بعض كتير بس لحنا حبينا بعض .. وانا متأكد انك حبيتني زي ما انا حبيتك … وممكن اكتر كمان … كان نفسي نجتمع انا وانت سوا …بس هنعمل ايه حظنا كدا … كل ما نجتمع لازم نفترق … عاملين زي مانكون كل واحد فينا راكب قطر رايح في اتجاه مختلف عن التاني … ممكن نتقابل لدقايق في اي محطه بس لازم في الاخر كل واحد يروح لطريقه وخلاص لحد هنا ورحلتنا سوا انتهت … عشان كده انا قررت ابعد عنك … واتمنى انك ماتدورش عليه
(انهى شهاب قرآة الرساله لتنحدر الدموع من عيناه حزنآ علي ما يعتري قلبه من الم وحزن … جلس علي كرسيه منكسرآ يتمنى لو بأمكانه ان يصرخ ولكنه استجمع قواه وحمل نفسه وذهب الي حيث يجتمع باقى افراد العائله و ….

الفصل السادس عشر
(وقف شهاب امام افراد عائلته مترددآ ماذا يقول وماذا يفعل كل ما يدرك الان فقط ان قلبه يعاني … نظر لوالدته التي تسأله بلهفه عارمه عن هدير قائله …)
هند :طمني ياشهاب يابني … لقيت هدير
شهاب :ماعتش له لزوم اننا ندور عليها يا امي … هدير اختارت انها تبعد عننا ومشيت
هند :ايه اللي انت بتقوله ده … هدير فين
شهاب : خرجت من حياتنا و رجعت لحياتها خلاص
عبدالعزيز :معلش يا ولدي … بس كان لابد من ان ده يوحصل … مكنش ينفع تفضل جاعده اهنه وتشوفك وانت بتتجوز واحده تانيه … كانت هتتوجع جوي
(نظرت هند الي ولدها والدموع تنحدر من عيناها علي فراق غاليتها قائله …)
هند :وهي كده قلبها مش موجوع … انت ياشهاب قلبك مش موجوع … تقدر تقولي هتعيش ازاي بعيد عنها … هتتجوز واحده مابتحبهاش ازاى
عبدالعزيز :الجوازه دي مش هتبجي جوازة حب يا هند … دي جوازة مصلحه … الهدف منها ان سلسال الدم اللي بينات العيلتين يتجطع
(ابتلعت هند ريقها وقد حسمت امرها قائله ..)
هند :طب حيث كده بقي يبقي تقطعوا سلسال الدم ده … ومن غير ما تتمموا الجوازه دي
عبدالعزيز :كيف يعني يا بتي
هند :زي مابقولك كده يا حج … احمد جوزي الله يرحمه يبقي من عيلة من عيلة الرواي
(نظر كلآ من شهاب و عبدالعزيز بعضهم الي البعض في تعجب وتساؤل ليقطع حيرتهم كلمات عبدالعزيز متسائلآ …)
عبدالعزيز :ايه اللي انتى بتجوليه ده ياهند
هند :هي دي الحقيقه يابابا
شهاب :ازاي .. في كل الاوراق مكتوب
(قاطعته هند قائله ..)
هند :مكتوب احمد ابراهيم مهران … ابوك كان من الفرع الفقير اللي في عيلة الراوي يا شهاب … ومكنش فيه بينهم علاقه … ومكنوش بيكتبوا لقب عيلة الراوي في اساميهم … كانوا بيسعوا انهم يبقوا حاجه في البلد ويبنوا نفسهم بنفسهم
(ثم وجهت نظرها الي والدها قائله …)
ولما احمد جه عشان يتقدملي يا بابا انت بمجرد ما بصيت ليه وعرفت من شكله انه علي قد حاله رفضته من غير ما تسأل عنه ولا عن اسمه حتي …. ولما حكمتوا عليه اني اتجوز حسين الرواي مكنش فيه قدامنا غير حلين اتنين بس … يا اما انت توافق علي جوازنا وطبعا انت رفضته وكان حكمكم نهائي يا اما اهرب انا وهو ونبعد عن هنا …. وعشان كدا هربنا مع بعض وربنا رزقنا بشهاب وكنا ناويين نرجع تاني ونعرفكم الحقيقه لولا الحادثه اللي حصلت و…..
(صمتت هند ونظرت الي شهاب وعبدالعزيز ولاحظت مدي دهشتهم بما يسمعان منها فقالت …)
هند :ارجوك يا بابا وقف الجوازه دي … انا مش هسمح لأبني انه يدمر نفسه بجوازه مصلحه … ماينفعش اخلي ابني يواجه اللي انا هربت منه زمان
(ثم نظرت الي شهاب قائله …)
هند :روح لهدير يا شهاب … اوعي تتخلا عنها … ماتسيبش حب عمرك يضيع من بين ايدك
(وقف شهاب للحظات محاولآ ان يستوعب الامور ثم امسك رأس والدته ليطبع قبله علي جبينها نظر الي جده عبدالعزيز قائلآ …)
شهاب : انا عمري مارجعت في كلامي يا جدي … بس المسأله دلوقتي مرتبطه بالقلب … ماينفعش اظلمه او ادوس عليه … سامحني مش هقدر اتجوز غير هدير
(نظر عبدالعزيز لابنته ثم نظر الي شهاب قائلآ عبدالعزيز :… روح يا ولدي … دور علي مرتك
(فرح شهاب من موافقة جده علي قراره ثم خرج من المنزل مسرعآ ليستقل سيارته وينطلق بها ولكن يستوقفه محمود مناديآ عليه …)
محمود :شهاب … استني … انت رايح فين
(اوقف شهاب سيارته وقال ….)
شهاب :رايح لهدير
محمود :انت عرفت مكانها … انا بدور عليها من ساعتها ومش لاقيها
شهاب :ايوه عرفت مكانها ورايخ عشان ارجعها
محمود :طب اجي معاك
شهاب :يلا بينا
(استقل محمود السياره مع شهاب وانطلقا في طريقهم ….اما هنا حيث الظلمه الكآبه كانت تجلس حسناء برداءها الاسود امام مقبرة محمد حبيب قلبها الاول قائله ببكاء وعويل …)
حسناء :شوفت يا محمد .. اخوك طلع خاين … اخوك بيحب مراتك .. هو كمان مفكرك ميت زي باقي الناس …فاكر ان عشان جسمك اتدفن تحت التراب تبقي خلاص ماضي … ويبقي من حقه انه يحبني او يفكر فيه … بس ازاي جاله قلب انه يخونك … انا بكرهه … ايوه بكرهه ومش قادره اني اشوفه .. انسان مريض ..مش شايف انك عايش … ايوه انت عايش جوايا .. بحس بيك في كل حاجه حواليا .. بشم ريحتك في الهوا اللي بتنفسه .. لما بعيط بحس بيك بتطبطب علي ضهري وتاخدني بين احضانك وتواسيني … انت لسه عايش جوايا ومش هسمح لحد انه يمو……تك
(اما هنا ترجلت هدير من سيارة التاكسي قائله ..)
هدير: لحظه واحده بس هجيب لحضرتك الفلوس من جوا
السائق :الله يكرمك يابنتي ما تتأخريش المشوار كان طويل اوي ولسه هرجع
هدير :ماتقلقش 5 دقايق بس
(توجهت هدير لتدلف الي احد الابنيه العملاقه في منطقه راقيه للغايه … صعدت الي الدور الثاني ولكنه وقفت محتاره لدقائق حين ادركت ان المفاتيح ليست بحوزتها ولكنها سرعان ما تذكرت انها دائمآ تضع نسخه من مفتاح الشقه تحت السجاده الموضوعه امام الباب كي يسهل للخادمه الدخول عندما تكون هدير بالخارج ….أخذت هدير المفتاح وفتحت الباب وسرعان ما توجهت الي غرفتها الخاصه وفتحت خزانة ملابسه لتخرج المال منها لتهبط وتدفع المال للسائق … انصرف السائق وعادت هدير متوجهه الي البنايه ولكن هيهات فقد وقعت مغشيآ عليها بعدما جاء رجلا من خلفها واضعآ منديلآ مرشوشآ بماده مخدره علي انفها ليحملها الرجل ويضعها بسيارته لينطلق سائق السياره في طريقه … اما في منزل جمال جلس مجدي مع شقيقته وهو ممسكآ بالهاتف يتحدث فيه مع شهاب قائلآ …)
مجدي :معقول الكلام ده … ليه محدش قالنا
(قلق مجدي بث في قلب شقيقته رحمه القلق والرهبه لتنظر له متسائله …)
رحمه :خير يا ابيه فيه ايه
(حرك راسه لها ليلهمها الصبر والانتظار حتي انهاء المكالمه فقال …)
مجدي :طيب انا هجيب رحمه ونتقابل عند جدي
(ثم اغلق الهاتف ونظر لرحمه قائلآ …)
مجدي :هدير مرات شهاب سابت البيت ومشت
رحمه :ايه اللي انت بتقوله ده يا ابيه .. معقول
مجدي :هشام لسه قايلي دلوقتي ..سابت البيت وشهاب راح وراها .. تيجي معايا عند جدي وعمتي
رحمه :يلا بينا عمتوا زمانها زعلانها اوووي
(خرجا معآ من المنزل وتوجها الي منزل جدهم ليجدا جدهم وعمتهم وهشام وهاجر في جابه يرثى لها فجلست رحمه الي جانب هند قائله …)
رحمه :ماتزعليش نفسك يا عمتوا … ان شاء الله ابيه شهاب هيجبها ويجي بسرعه
هاجر :بس هي مشت ليه
رحمه :مااستحملتش ياهاجر … ازاي تقدر تستحمل ان جوزها يتجوز واحده تانيه عليها .. الانسان اللي بتحبه واحده تانيه هتشاركها فيه وكل يوم بيفوت عليها وهي هنا كان معاد الفرح بيقرب والحبل اللي ملفوف حوالين رقبتها بيخنقها اكتر
(بينما كان هشام يستمع الي حديث رحمه استوعب كم كان جرحه لها مؤلم للغايه … فكم مره كان يتعمد ان يتقرب من رهف امامها … كم مره كان يظهر حبه لرهف امامها .. كم مره حرق قلبها بنيران الغيره …وبينما كان يفكر هو في دوامة خواطره قالت هند …)
هند :عندك حق يا رحمه … كلنا كنا بنوجع فيها من غير مانقصد
رحمه :هدير قلبها اتوجع اوي يا عمتي … وجعها كان اقوي من حبها وتقبلها للموضوع
هشام :وليه ما اتكلمتش … ليه ماقلتش لا انا مش قابله الوضع ده … ليه تهرب
رحمه :انت عاوزها تطلب الحب منه شهاب … عايزه تستعطفه … ليه هو ماحسش بيها … ليه يقبل بوضع هو متأكد انه هيجرحها … ليه مابصش في عينيها وفهم اللي كانت هي بتحاول تخبيه
(كان كل منهما ينظر الي الاخر وكأنه يسأله عن ذاته ويتمني ان يعرف الاجابه منه عن امر مايدور بينهم لتتدخل هند في حديثهم قائله ..)
هند :وليه بنفضل اننا نخبي مشاعرنا جوانا ونحبسها لحد ما تمو…..ت … ليه مانتكلمش ونقول كل حاجه بصراحه
رحمه :كبريائنا بيحكمنا ياعمتي
هاجر :وهو فيه في الحب كبرياء
رحمه: هتساوي ايه لما هدير تصرخ في وش شهاب وتقوله لا ماتتجوزش عليه … انا مش عايزه حد يشاركني فيك … افهمني وبص في عينيه انا بحبك ياغبي … وهو بكل برود يرد يقول … معلش اصلي لو ما اتجوزتهاش هيقـ,ـتلوني
هشام :كان ممكن ينفذ طلبها ويفضل معاها
مجدي :ماهو لو كان فهمها وفهم حبها ليه مكنش اختار انه يوجعها من البدايه .. … مكنش اختار انه يشوف الدموع في عينيها
هشام :كان غصب عنه
(كان هشام يدافع عن شهاب وكأنه يدافع عن نفسه … كان يريد ان يقف امام حبيبته الاولي والاخيره رحمه ويصرخ في وجهها بكل الحب قائلا … انا اسف …. سامحيني … كان غصب عني … قربي من غيرك كان عشان تحسي بيا …. ولكن هيهات فجا؟؟؟؟ئته الصا….عقه في صورة كلمات منها و ….)
رحمه :مفيش حاجه اسمها غصب عنه … القرار كان في ايده وهو اللي اختار … غصب عنى دي شماعه بعلق عليها اخطائي
(في منزل محمود دلفت حسناء اليه متجاهله خالتها التي تجلس في حاله من القلق والخوف عليها وتتوجه الي غرفتها مباشرة تاركه خالتها توجه لها الكلمات والاسئله عن اين كانت ولما تأخرت ويجب عليها ان تطمأنها عليها …. اغلقت حسناء بابها عليها والقت بنفسها علي فراشها في هدوء وسكينه …. فكانت كالمغيبه عن الدنيا لا تدري شئ عما يدور حولها …. وصل شهاب ومحمود الي منزل هدير الخاص ولكنهما فوجئا بالباب المفتوح ولكنها ليست موجوده بحثا عنها في كل مكان ولكن هيهات … لا يوجد لها اي اثر … نزلا الي الشارع فقد اصبح الوقت نهارآ ودبت ارجل الناس في المكان … سألا عنها كل من يقابلاه ولكن ليس لها اي اثر حتي توصلا ان بامكانهما مشاهدة الكاميرات المعلقه علي مدخل العماره وبالفعل شاهدوها وما رؤه لم يسرهم ابدآبل العكس ازاد من خوفهم وقلقهم … فقد اتضح والامر انه تم اخطتافها …وفي مكان اخر في غرفه مغلقه كاحلة الظلام فتحت هدير عيناها نظرت حولها ولكن دون فائده لم تتعرف علي المكان … للحظات ظنت ان من اخذها هذه المره ايضآ هو شهاب … صمتت تفكر للحظات وتتمني قعلا ان تكون اثيره لديه هذه المره ايضآ ولكن بتر تفكيرها سماعها لصوت باب الغرفه وهو يفتح انتظرت للحظات انت تسمع اي صوت ولكن سرعان ما سمعت صوت رجل غريب عليها قائلآ …)
الرجل :حاولتي تهربى مني علي قد ماتقدري وفي الاخر وصلتلك برده
(كانت هدير تسمعه في تعجب حتي انهي كلامه فصرخت به متسائله …)
هدير :انت مين
الرجل :معقول ماتعرفنيش …انا جوزك
(ثارت هدير عليه بغضب كبير قائله …)
هدير :جوزي مين … انت مجنون
(اطلق الرجل ضحكه عاليه ثم قال …)
الرجل :انا عازرك … واحده اكتشفت فجآه انها متجوزه من واحد ماتعرفوش … واحد عمرها ما شافته …. معلش
هدير :انت اكيد غلطان .. ممكن تكون قاصد واحده تانيه غيري
الرجل : انا متأكد انه انتي … هدير محسن ابوالوفا … في الحقيقه احنا جوازنا كان عباره عن صفقه مش اكتر …. اطلع ابوكي من السجن ويجوزك ليا … وده اللي حصل
(كانت هدير تخرج من صدمه تدخل في اخرى فتساءلت بهذيان …)
هدير :ايه اللي انت بتقوله ده … بابا طلع من السجن
الرجل :ايوه .. محسن بيه دلوقتي سافر برا البلد … وقبل ما يسافر مضى كوكيل ليكي علي عقد جوازنا انا وانتي …. يعني انتي دلوقتي تبقي مرات شاكر بيه العزاوي اكبر رجل اعمال في المنطقه العربيه

الفصل السابع عشر
انهى شاكر كلامه ليسير بخطوات هادئه تجاه هدير وسرعان ماتشعر بضيق في التنفس اثر الصدمه اقترب منها اكثر ف اكثر فك قيد يدها ليقبلهما وهو يتكلم بشئ من الهيستريا قائلآ …)
شاكر :شوية حيوانات … ازاي يربطوكي كدا … لازم اعاقبهم علي ربطهم ليكي
(سحبت يدها مسرعه من بين يداه لتحاول فك قطعة القماش التي علي عيناها بينما هو كان يفك قيد قدماها وبعد لحظات نجحت في ان تحرر عيناها وتفتحهما لتجد امامها شاب ثلاثيني يتمتع بلياقه بدنيه وتفاصيل وجه جذابه ولكن ذلك لم يأخذ من وقته لحظه واحده حتي كي تفكر فيه كل ما لفت انتباهها نظراته الشهوانيه لها … طريقة لمسه لاقدامها … والان يعرض عليها بعضآ من جنونه لينحني علي قدميها ليقبلهم قائلآ …)
شاكر :أنا أسف يا أميرتي … غلطه مش هتتكرر تاني … اوعدك ان محدش هيتعرضلك ابدآ … طول ماانتي معايا
(كان يتحدث ويقبل قدماها بهيستريه تبث الخوف والرهبه الي قلبها الذي لم يعد يحتمل ما يدور حولها … حاولت سحب قدماها والتملص من بين يداه ولكن هيهات لم تستطيع فصرخت بيه قائله …)
هدير: ايه اللي انت بتعمله ده … انت مجنون
شاكر :بيكي … مجنون بيكي لدرجة اني عايز افضل كده … قاعد تحت رجليكي … ابوس فيهم … اكون خدام وعبد ليكي
(ادركت هدير انها وقعت تحت يد رجل مازوخي شاذ ويبدو ان هذا هو نهايه المطاف ولا مفر من الامر شعرت برغبه عارمه في افراغ مافي معدتها بسبب ما وقعت في من تهلكه كم تري منظره مقزز للغايه يجلس علي الارض امامها ممسكآ قدمها بأحكام يطبع عليها قبلاته ويتحسسها بشهوه ورغبه عارمان سحبت قدمها وقفت بصعوبه كبيره بسبب هول الصدمه عليها نظرت حولها لتري المكان يدور بها وما هي سوي لحظات وتقع مغشيآ عليها …. اما هنا كان محمود وشهاب يجلسان مع ضابط الشرطه في القسم ويشاهدان تسجيل اختطاف هدير محاولين معرفة شخصية الخاطف ولكن هيهات … كل ما تمكنوا من رؤيته فقط ظهره وليس هناك دليلآ واحدآ حتي ليرشدهم الي طريقها جلس الضابط علي كرسيه وهو يزفر في ضيق بلا امل قائلآ …)
الضابط :للأسف الفيديو مافيهوش ولا دليل واحد بس يوصلنا للخاطف ده
(تحدث شهاب بعصبيه كبيره قائلآ …)
شهاب :يعني ايه ياحضرة الضابط … هدير خلاص كده … راحت مننا
الضابط :ياشهاب باشا اهدى شويه
شهاب :ماتقوليش اهدى ولا زفت … انت لازم تشوفلي حل في المصيبه دي
(تحدث محمود ليهدء غضبه قائلآ …)
محمود :مش كده يا شهاب … حضرة الضابط مفيش في ايده حاجه يعملها
الضابط :يا استاذ شهاب … انا مقدر موقفك جدآ وانا والفريق بتاعي بنبذل قصارى جهدنا عشان نوصل لدليل يوصلنا للانسه هدير … وراجعنا كل الكاميرات اللي في المنطقه وزي ما حضرتك شايف الخاطف مانزلش من العربيه الا لحظة الخـ,ـطف وكان عاطي للكاميرات ظهره
شهاب :يعني ايه مفيش امل
الضابط :لا ان شاء الله هنلاقيها التحريات مستمره وفريق العمل شغال علي الموضوع
(هي شهاب واقفآ من مكانه والغضب يتحكم به قائلآ …)
شهاب :انا ماشى من هنا … وهلاقيها بطريقتي
(ثم نظر الي محمود قائلآ …)
شهاب :هاتلي نسخه من الشرايط دي يا محمود وحصلني علي المكتب
(ثم خرج من القسم لينظر الضابط الي محمود قائلآ …)
الضابط :ماينفعش الحاله اللي هو قيها دي … غضبه عاميه وممكن يعمل كوا..رث
محمود :ان شاء الله خير … اتمني ان حضرتك تعملي نسخه من التسجيلات وانا وشعاب هنفرغها بهدوء ممكن نقدر نوصل ل حاجه
الضابط :انا هساعدكم في الموضوع ده علي مسؤليتي واتمني انكم لو وصلتوا لحاجه تعرفوني قبل ما تتصرفوا اي تصرف
محمود :اكيد طبعا يافندم
(وصل شهاب الي شركته ودلف الي مكتبه الخاص وجلس يفكر متأملآ ان يصل الي طرف خيط يرشده الي طريق حبيبته المفقوده … اما هنا فتحت هدير عيناها بعد مده من الزمن تجهل مقدارها … تمنت لو ان ما مرت به قبل قليل يكون مجرد كابوس وقد انتهى فأبتسمت ولكن سرعان ما نظرت حولها فوجدت نفسها في غرفه كبيره معلق علي حوائطها صور متعدده لرجال يتعرضون لانواع مختلفه من العذاب … شعرت بالقلق والوخوف وزاد الامر داخلها حين وجدت جانب من الغرفه مغرقآ بستاره كبيره تقسم الغرفه الي جزئين … وقفت علي قدماها بتردد ورهبه … سارت ببطئ تجاه ذالك الجانب حتي وصلت اليه … مدت يدها وفتحت الستار واقتحمت ذلك المكان الغامض … وقفت مصدومه امام ما وجدت امامها … صوت كبير وعصا واحبال وسكين وكابل كهرباء …الكثير والكثير من الادوات التي تستخدم في التعذيب … أدركت ان ما وقعت به الان شئ تخطى الهلاك بمراحل … وما هي سوى لحظات حتي سمعت صوت طرقات خفيف علي الباب يتبعها صوت شاكر قائلآ …)
شاكر :مولاتي تسمحلي اني ادخل الاوضه
(ظلت هدير محتفظه بصمتها حتي اقتحم الغرفه واتجه لها قائلآ …)
شاكر :يا خسا؟؟؟ره … حر؟؟؟؟قتي مفاجئتى ليكي … مش مشكله مفجئاتي مستحيل تخلص …المهم مولاتي ايه رأيها في المفاجئه دي ..
(كانت هدير تستمع له وهي تشعر بالأشمئزاز منه وتتمني لو انها تمو؟؟؟؟ت ولا تقف معه لو دقيقه واحده بعد … وسرعان ما توجهه هو الى تلك المنضده الصغيره ليمد يده ويتناول من عليها السوط ويمده يده لها به قائلآ …)
شاكر :انا عاقبت الحيوانات اللي ربطوكي ودلوقتي بقي اتمنى يا مولاتي انك تخليني انول شرف معاقبتك ليا عشان خطـ,ـفتك
(انحدرت دمعه من عينا هدير فهي الان في موقف ضعف والم … نزع شاكر سترته عن جسده قائلآ …)
شاكر :شكلك مش مستعده … ولا يهمك يا اميرتي انا هعا….قب نفسي بنفسي … ايه رأيك 5 جلدات بالكرباج ده … قليلين اوي … 10…طب 20… لا لا لا … انا هفضل اضر…….ب نفسى لحد ماتقولى كفايه
(ثم ادار لها ظهره وبدأ في ضر…….ب نفسه بالسوط متلذذآ بالعذ……اب والألم لتصرخ هي مع كله ضر…به تقع علي جسده ظل يضر؟؟؟؟ب نفسه …وفي كل مره كان يضر…..ب اقوي من المره التي سبقتها حتي بدأ الدماء يسيل من جروحه التي فتحت اثر الضـ,ـرب … وحين رأت منظر الدماء صرخت به …)
هدير :كفااااايه
(استكفى شاكر بما اخذ من الم وتعذيب فنزع السوط من يده ورماه ارضآ ثم وقع علي الارض جالسآ عند قدما هدير قائلآ ..)
شاكر :خلاص سامحتيني
(نظرت له بقلق وتعجب من حاله ثم قالت بصراخ …)
هدير :انت اكيد مش انسان … مستحيل تكون طبيعي … اكيد انت مريض .. مريض نفسى
(نظر لها شاكر بألم وضعف قائلآ …)
شاكر :صح … مريض نفسى … هو ده انا فعلا كده … مرضي وجنوني هو التعذيب … بحس بنشوة الالم … برغبه في التعذيب … ان ملاك برئ زيك يتحول لوحش كاسر … تمسكى الكرباج وتطلعى حقدك عليا بشكل ضر…بات تعلم علي جسمى … بعشق اني انهار قدامك واتذل بين ايديكي وانتي تقفى تتفرجى عليا بكل جبروت وتضحكى
(سار بضعة خطوات حتى عاد الي المنضده ليمد يده ويأخذ السكين الموضوع عليها قائلآ بهيستريا …)
شاكر :تمسكى السكينه دي مثلآ وتجرحيني بيها …
(ثم جرح نفسه في كتفه بالسكين واكمل حديثه قائلآ …)
شاكر :تتمتعي بمنظر دمى وهو بينزل علي الارض … تأمريني بأي حاجه تخطر علي بالك وانا لازم اني انفذ اوامرك
(تحدثت هدير بشئ من الهذيان قائله …)
هدير: انا عايزه امشى وماارجعش هنا تاني
شاكر :اهو هو ده الطلب المستحيل … مش ممكن اسمحلك تعطبي برا عتبة البيت ده الا وانا ضامن انك هترجعي … مش بسجنك …لا … انا اللي هبقى مسجونك وانتي سجاني … ولاول مره المسجون عاشق لجبروت سجانه وبيطلب من اكتر
هدير :يعني ايه
شاكر :هتعيشي حياتك طبيعي جدآ .. هتخرجي وتروحي شغلك وتمارسي حياتك عادي بس تحت حراسه مشدده لانك في الاخر هترجعي لهنا تاني .. قدام كل الناس انتي مراتي وانا جوزك
هدير :جوازنا ده باطل … انا ماكنتش اعرف بيه
شاكر :مايهمنيش … فيه اوراق تثبت انك مراتي
(صرخت به قائله …)
هدير :مستحيل
شاكر : وبيني وبينك علاقتنا اخرها لحد هنا وبس… الجزء اللي احنا فيه ده من الاوضه … مش هتوصل لمرحلة السرير الا لما انتي تطلبي مني ده
هدير: لا …. مستحيل … مش ممكن دي تكون اخرتها
شاكر :صح … دي بدايتها …. ومستني منك اللي جاي
(ثم اشار بيده الي ادوات التعذيب التي تعج المكان ثم نقل يده الي اللوح المعلقه علي حوائط الغرفه مبتسمآ وبعدها حمل سترته بيده وخرج من الغرفه لتنهار هدير كليآ وتقع علي الارض جالسه لتدخل في نوبة بكاء والم … ظل هشام محمود يشاهدان معآ تسجيل اختطاف هدير مرارآ وتكرارآ دون فائده … وفي منزل عبدالسميع جلس هو ورئيفه ونواره وزينه وكلآ منهم يضر..ب كف علي كف … فقد ذهبت مخططاتهم سداء … كانوا يظنون ان رفض شهاب الزواج من عائلة الراوي سيقـ,ـتله … وايضآ موافقته ستقـ,ـتله …كانوا يخططون لانشاء عد…..اوه بين احد افراد عائلة الرواي وابن تلك المرآه التي جلبت لهم جميعآ العا؟؟؟ر… ولكن ماذا الان … اتضح ان شهاب نفسه اين تلك العائله … والادهى من ذلك ان العائلتان يقفان في ظهره … اصبح مركز هند وشهاب اقوى من ذي قبل … هبت نواره واقفه لتقول …)
نواره :هنعملوا ايه بجي … كل اللي كان في بالنا راح
عبدالسميع :الايام جايه مش رايحه … الولد غار ورا مرته … ومافضلش الا اللي ماتتسمى دي …ودي ماهتتحملش تجعد بعيد عن ولدها كتير وهتروح تجري وراه
رئيفه :ومين جالك ان شهاب مش هيرجع اهنه مره تانيه
عبدالسميع :شهاب لما غار من اهنه مكنش هو وصاحبه بس … لاه كان فيه واحد من رجالتي ماشى وراه
(تدخلت زينه في الحوار قائله …)
زينه :تقصد انه …
(قاطعها عبدالسميع قائلآ ..)
عبدالسميع :اجصد انه مستنى امر مني وهيخلص عليه
نواره :الولد هيمو….ت وامه هتفارجنا بجى
رئيفه :الولد لو مات ابوك ماهيوافجش ان هند تفضل لوحدها في مصر
نواره : صوح يا رئيفه
عبدالسميع :كيف مافكرتش في الجصه دي
زينه :طب ليه نمو..ته
نواره :تجصدي ايه يازينه
زينه :لما يمو…..ت جدي مش هيسمح لبنته تقعد لوحدها في مصر ومش هيتخلي عنها .. انما لو خدله رصاصتين تلاته كده في رجله .. نقول مثلآ هيتشل ويبقي صاحب اعاقه وهنا مش هناك .. امه هتاخده وهتبـ,ـعدوا عن البلد كلها
عبدالسميع : وليه اهنه مش في مصر
زينه :لانه لو اتصاب في مصر يبقي مفيش خطر هنا انما لو اتصاب هنا يبقي ….
(تابعت نواره الحديث مقاطعه زينه …)
نواره :لو اتصاب هنا يبقي الخطر كله هنا
زينه :وعارفين انسب معاد لاتنفيذ امتي
(نظروا جميعآ لها متسائلين فأجبتهم …)
زينه :يوم فرح مجدي وهاجر … وسط الزحمه والهيصه
(ارتسمت البسمه علي وجوههم جميعآ فرحآ لوصولهم الي مخطط جديد …اما هنا في غرفة هشام بينما كان جالسآ علي مكتبه ساندآ رأسه علي مكتبه يفكر في حديثه مع رحمه في اخر حوار بينهم … امسك هاتفه الخلوى وكتب رقمها … كاد ان يضغط اتصال ولكن استوقفته لحظات من التردد وأخيرآ اجرى اتصاله … كانت رحمه تقرأ القرآن الكريم سمعت صوت رنين هاتفها تجاهلته في الأونه الاولي ولكن اصراره واتصاله لامره الاولي جعلها تنهي القرآه وتجيب علي الاتصال بقلق …)
رحمه :خير يا هشام فيه حاجه
(صمت هشام عند سماع صوتها فعاودت سؤالها مره اخري قائله …)
رحمه :هشام … فيه ايه .. انت بخير
(هنا تحدث بصوت مخنوق قائلآ …)
هشام :لا يارحمه …انا مش بخير خالص
(زاد قلقها وخوفها فقالت بلهفه..)
رحمه :مالك يا هشام … فيك ايه … طب اقولك انا هصحى ابيه مجدي يجيب دكتور وهنيجيلك ….
(توجهت رحمه ناحية الباب عازمه الخروج ولكن استوقفها هشام والدموع تنحدر من عيناه بكلماته قائلآ …)
هشام :انا موجوع يارحمه …. حاسس وكأن قلبي هيقف من قوة الوجع اللي فيه … وعقلي مش قادر يبطل تفكير … احنا ليه وصلنا لهنا ..وازاي كل ده حصل واحنا مش حاسين …
(عادت رحمه وجلست علي كرسيها مره اخري لتقول بصوت مهزوز ….)
رحمه :تقصد ايه
هشام :مين فينا اللي غلطان ومين اللي معذور
رحمه :ليه كل ما قفل الجرح بتيجي تفتحه بايديك وترش عليه ملح … انا عملت فيك ايه ياهشام عشان تتقصد انك توجعني …. هو انا وحشه اوي كده … وحشه لدرجة انك مش عايز تشوفني عايشه زي باقي الناس وبتتعمد كل يوم انك توجعني … طب اعمل ايه عشان تسيبني في حالي بقي … خطوبتنا وحليتك منها … كلام مع بعض وبتجنبك .. قرب وبحاول علي قد ما قدر انه مايحصلش … بعد وخلاص كلها ايام وابعد … هبعد اووي لدرجه تخليك تنسى ملامح وشى حتي … ارجوك بقي حاول علي قد ما تقدر تستحمل وجودي الكام يوم دول واوعدك انى علي قد ماقدر مش هخليك تشوف وشي خالص
(لم تعطيه فرصه ان يجيبها وسرعان ما اغلقت الهاتف لتدخل في نوبة بك…اء …اما هو فقذف الهاتف ليصطدم بالحائط ويقع علي الارض بعد ان تحول الي اشلاء …)
الفصل الثامن عشر
(وقف محمود تعبآ بعد ساعات طويله من العمل المستمر في محاوله لإيجاد هدير ولكن دون فائده … نظر الي شهاب قائلآ …)
محمود :خلاص ياصاحبى … معتش قادر … قوم نروح بيتي والصبح نكمل
شهاب :روح انت ارتاح وانا هفضل هنا للصبح
محمود :لا ما انا مش همشي واسيبك لوحدك كده … لازم ترتاح عشان تقدر تقف علي رجلك بعدين
شهاب :انا هروح بيت هدير
محمود :هتعمل ايه هناك
شهاب :هدور … يمكن الاقي حاجه توصلني ليها
محمود :خلاص انا هاجي معاك
شهاب :لا روح انت ارتاح شويه ولو لقيت حاجه هتصل بيك
محمود :تمام
(خرج محمود من المنزل بل من الشركه متوجهآ الي منزله ليخرج شهاب هو الاخر ليتوجه الي منزل هدير … هنا وصل محمود الي منزله ليرن الجرس فتفتح له والدته وتسعد كثيرآ برؤيته امامها فتحتضنه قائله …)
آمنه :اخيرآ جيت يا حبيب امك … وحشتني يا حودا
محمود :وانتي كمان ياامي وحشتيني اوي … اومال فين حسنا
آمنه :والله ياابني ما انا عارفه اقولك ايه … خرجت النهارده من غير ماتقول رايحه فين واتأخرت اوي برا … واللي زاد وغطي انها من ساعة ما جت وهي حابسه نفسها في اوضتها ومابترودش علي حد
محمود : انتي بتقلقيني ليه يا امي … هتكون راحت فين يعني
آمنه :مش عارفه يا محمود بسألها ما بتردش
محمود :طب انا هجرب معاها كده
(ثم تقدم بخطواته حتي وصل الي غرفة حسنا … كانت تجلس علي فراشها وسط ظلام حالك تأخذ صورة محمد بين احضانها والدموع تنجرف من عيناها كالشلال ..لتسمع صوت طرقات علي باب غرفتها … لم تهتم وتجاهلت الامر كعادتها فناداها قائلآ …)
محمود :حسنا … انتي كويسه … طمنينا عليكى
(ظهر الغضب في عيناها فهبت واقفه عن فراشها ثم توجهت الي الباب وفتحته ثم عادت الي فراشها لتجلس عليه … دلف محمود وآمنه الي الغرفه ومد يده ليضئ الغرفه ونظر علي حالتها بقلق قائلآ …)
محمود :فيه ايه يا حسنا … مالك
(نظرت له حسناء بغضب دون ان تجيبه فشعر بالقلق اكثر فأقترب منها ووضع يده علي كتفيها واوقفها امامه ليحدثها بهدوء وحنو قائلآ …)
محمود :فيكي ايه بس يا حسنا طمنينا عليكي … بلاش كده
(نزعت يديه عن كتفيها قائله بصراخ…)
حسنا :ابعد عني بقي … حرام عليك … كرهتنى في نفسى يا اخي …. انت عايز مني ايه بقي
(القت نظره عليه ثم قالت …)
حسنا :غبيه …اكيد غبيه … كان ازم اعرف ان هي دي غايتك
(ثم امسكت طرفى عبائتها من عند الرقبه لتشقها قائله بصراخ …)
حسنا :هو ده اللي انت عاوزه ومطمعك فيه .. جسمى … عايز تاخد مكان محمد في كل حاجه … عايز تمحيه من حياتي … اتفضل خد حقوقك منى … بس اوعي في يوم من الايام تيجي تطلب مني اكتر من علاقه حدودها السرير وبس
(كان يستمع له وهو في حاله من الذهول وعدم التصديق … لا يدري ماذا يجب عليه ان يفعل … هل يحافظ علي صمته ام يصرخ بها كفى فما عدت احتمل اكثر من ذلك …كاد ان يعارض كلماتها ولكن نظراتها له كانت كفيله ان تضعفه … جلست علي فراشها بضعف فسحب الغطاء الموجود علي الفراش ووضعه عليها ليستر جسدها ثم انسحب خارج الغرفه بل خارج المنزل بأكمله … تركها خلفه تبكى بألم ووجع … وخرجت آمنه هي الاخري من غرفة وهي لاتدري ماذا يجرى حولها …. هو فاستقل سيارته وانطلق بها يسير في ارجاء البلده … اما هنا فوقف امام الباب المغلق للحظات فتذكر انه اخذ المفتاح من باب الشقه قبل اغلاقه فأخرج المفتاح من جيبه وفتح الباب وحين وضع قدمه داخل الشقه عازمآ الدخول …. لفت انتباهه وجود ظرف ملقى علي الارض مؤكد ان احدهم ادخله من تحت الباب وهو مغلق … انحني سريعآ ليتناوله ويفتحه ويبدأ في قرائته و …)
محسن :هدير …انا مش عارف انتي عرفتي باللي حصل ولا لسه …بس انا هعمل واجبي واعرفك
معلش بقي يا حبيبة بابي انا عملت حاجه كده من غير ما اعرفك … جوزتك من شريكي شاكر … بصراحه مكنتش عايز ادخلك في الدوامه دي … وكان نفسى احققلك طلبك وافضل بعيد عنك زي ما انتي عايزه بس اعمل ايه بقي … دي حريتي …ولما قعدت فكرت اكتشفت انها غاليه اوي عندي اغلا منك انتي حتي … انا خلاص مسافر برا البلاد خالص كنت عايز اودعك بس مش بعيد شاكر يجيبك وتجولي زياره قريب … سلام
(انهي شهاب قرآة الرساله ليثور غضبآ متمتمآ بعض الكلمات البذيئه التي يصف بها عدوه اللدود محسن ثم اخرج هاتفه واجرى مكالمه لمحمود الذي كان ماذال يجول في الطرقات حزينآ علي سوء حظه … سمع صوت رنينه فوجد المتصل شهاب وتذكر انه قال له انه اذا وجد شئ يرشدهم الي مكان هدير سيتصل به و …)
محمود :ايوه ياشهاب لقيت حاجه
شهاب :محسن الحيوان … تمم الجوازه اللي كنت بحميها منها
(ضغط محمود علي فرامل سيارته واوقفها بسرعه وقال بصدمه …)
محمود :ايه اللي انت بتقوله ده .. معقول … طب عرفت ازاي .. وانت فين
شهاب :انا في بيت هدير .. ونازل رايح للي اسمه شاكر ده
محمود :لا استني اما اجيلك
شهاب :مش قادر استني يا محمود
محمود :استنى
بس انا في طريقي ليك اهو
شهاب :طيب ماشى
(اعاد محمود تشغيل سيارته واتوجه الي مكان شهاب …اما هنا بينما كانت هاجر تجلس في غرفتها تفكر في شئ ما سمعت صوت رنين هاتفها فنظرت اليه ووجدت ان المتصل رحمه فأجابتها و …)
هاجر :خير يا رحمه فيه ايه
رحمه :مفيش حاجه حبيت بس اطمن عليكي
هاجر :متصله بعد نص الليل عشان تطمني عليه
(صمتت رحمه للحظات ثم قالت ..)
رحمه :هو هشام اخوكي فين
هاجر :اكيد نايم
رحمه :متأكده
(تعجبت هاجر من سؤال رحمه فتسائلت هي الاخري قائله …)
هاجر :هو فيه ايه
رحمه :روحي شوفيه
(ثم اغلقت رحمه هاتفها فشعرت هاجر بالقلق علي شقيقها الحبيب فذهبت مسرعه الي غرفته … فتحت الباب بعد ان طرقته ولم يجيبها … القت نظره تبحث عنه في ارجاء الغرفه ولكنها لم تجده اضائت الغرفه فلمحته يقف في شرفة غرفته يد,,,,خن السجا…..ئر فتوجهت اليه و وقفت بجانبه بهدوء قائله …)
هاجر :واخرتها ايه يا ابيه …
هشام :باينها مالهاش اخر يا هاجر .. او يمكن اخرتها في الوقفه اللي احنا واقفينها دي
هاجر :روح لجدي وقوله انك بتحب رحمه وانك عايز تتجوزها … احكيله علي كل حاجه
هشام :مش هينفع يا هاجر … رحمه كرهتني
هاجر :لا يا ابيه … اللي يحب لا يمكن يكره .. وبالذات رحمه .. رحمه بتحبك من كل قلبها
هشام :وانا جرحتها بكل جبر….وت ياهاجر … ماانتي كنتي قاعده وسمعتيها وهي بتتكلم عن شهاب … انا ورحمه مكناش نقصد هدير وشهاب واحنا بنتكلم … احنا كنا بنعاتب بعض … رحمه لامتني ورمت عليا عتابها من بطريقه مش مباشره … ضر…بتني بالقلم قدامكم كلكم وقالتلي فوق يا غبي انا خلاص ضعت من ايدك
هاجر :لسه فيه فرصه
هشام :ماأظنش كده …
(ثم زفر في ضيق قائلا …)
هشام :ممكن تسيبني لوحدي شويه
(خرجت هاجر وتركته وحده … اما هنا جلس عبدالعزيز بجانب هند قائلآ …)
عبدالعزيز :ليه ماجولتيش من الاول ان احمد يبجي من عيلة الراوي
هند :احمد طول عمره كان خايف من حاجه واحده بس في قصة جوازنا دي … هي ان العداوه بين فرعين العيله تزيد وماتبقاش مجرده فرع فقير وفرع غني … لا هتبقى ان ابن العيله الفقيره خد من ابن العيله الغنيه فرحته … عشان كده خوفت علي شهاب … خوفت ان اعداءه يبقوا من دمه فسكتت … قولت يمكن نوصل لحل ويفضلوا بعيد عن بعض … بس لقيت ابني بيتورط في جوازع غصب وحياته بتتدمر … فقررت اتكلم واسيبها علي ربنا
عبدالعزيز :ان شاءالله خير يا بتى … ارمى توكالك علي ربنا وعمره ماهيخذلك واصل
هند :ونعم بالله
(واما هنا دلف شاكر الي غرفة هدير ليجدها وقد غفيت وهي جالسه علي كرسى موجود بالغرفه … وقف للحظات امامها وهو ينظر لها ويتأملها انحنى علي ركبته ليصل الى مستواها مد يده ليلمس تفاصيل وجهها بحنو فأبتسمت وسط غفوتها قائله بهذيان وهدوء …)
هدير :شهاب
(ثم فتحت عيناها لتصدم بأكبر كابوس في حياتها لتكشر وجهها ويظهر عليها علامات الخوف والرهبه وتنكمش في نفسها فيقف هو ممسكآ بعلبه كبيره قد سبق ووضعها علي المنضده … فتحها واخرج منها فستان سهره راقى للغايه ثما نظر لها قائلآ …)
شاكر :عارف انك اكيد زعلانه عشان اتجوزنا كده من غير حفله ولا حاجه عشان كده حبيت اعوضك … حفله راقيه تضم اكبر رجال الاعمال في البلد … كل نجوم الطبقه الراقيه هيتشرفوا يحضروا حفلتك يا اميرتي
(لم تعيره هدير اي انتباه فقال …)
شاكر :وده الفستان اللي اختارته ليكي بالمناسبه دي .. من احدث صيحات الموضه …. ودلوقتي استأذنك بالخروج عشان اجهز للحفله يادوب لان معادها بكره
(ثم خرج من الغرفه لتتناول هدير الفستان ثم ترميه علي الارض بغضب عارم …. خرج شاكر من الغرفه لتأتي له الخادمه وتقول …)
الخادمه :فيه ضيوف تحت منتظرين حضرتك
شاكر :مين دول …؟
الخادمه :مد ماقلوش علي اسمائهم …. كل اللي قالوه انهم عايزين يقابلوا حضرتك ضروري
شاكر :قدمي لهم حاجه يشربوا علي ما انزل
(انصرفت الخادمه ليدلف شاكر الي غرفته ليرتدي جاكيت بذلته ليخفى آثار الدماء التي تظهر علي سترته ثم هبط الي حيث يجلس شهاب ومحمود …. كانت الخادمه تسألهم …)
الخادمه :استاذ شاكر نازل حالا تحبوا تشربوا ايه ..؟
(تجاهلها شهاب بينما اجابها محمود قائلآ …)
محمود :شكرآ مش عايزين حاجه
(ظهر شاكر من خلفها معلقآ….)
شاكر :مايصحش تبقوا ضيوف في بيتي وماتخدوش واجب الضيافه
(وقف شهاب بمجرد ان لمه واتجه اليه متسائلآ …)
شهاب :هدير فين
(نظر له شاكر بتعجب …)
شاكر :وانت مين عشان تسألنى عن مراتي
شهاب :مراتك ايه ياعم انت … هو فيه جواز بيتم برده من غير موافقه العروسه
شاكر :دا انت راسى علي الحوار من اوله بقي ….
(كاد شهاب ان يتهجم علي شاكر بالضر…..ب ولكن وقف محمود بينهم ليمنعه …ليصر…خ شهاب
شهاب :مش هسيبك يا شاكر … مش هتخلي عنها لواحد زيك
(جلس شاكر ويضع احدى قدماه علي الاخرى وونظر لشهاب قائلآ …)
شاكر : المقابله انتهت يا اساتذه …. اتفضلوا … وعلي فكره بكره في حفله بمناسبة جوازي اتمني تحضروها
(نظر له شهاب بتحدى قائلآ …)
شهاب :هاجي يا شاكر وهتعرف وقتها انا اقدر اعمل ايه
محمود :يلا يا شهاب من هنا وبكره نلاقي حل
(تذكر شاكر هدير حين تمتمت باسم شهاب اثناء غفوتها فابتسم قائلآ …)
شاكر :وريني شطارتك يا …. ياشهاب
(اخذ محمود شهاب عنوة عنه وخرجا من المنزل والغضب يسيطر عليه فذهب شاكر الي غرفة هدير ودلف اليها القى نظره علي الارض فوجد الفستان علي الارض فنظر لها قائلآ …)
شاكر :عندي ليكي مفاجآه تانيه … عارفه مين اللي كان هنا
(نظرت له هدير بلا مبالاه فقال مبتسمآ …)
شاكر : شهاب
(صدمت هدير حين سمعت اسم شهاب فنظرت له وقالت بصراخ …)
هدير :شهاب … كان هنا … كان بيعمل ايه هنا … انطق .. اتكلم
شاكر :جاي بيسأل عليكي … وعلي فكره عزمته علي حفلة بكره
هدير :ايييييه
شاكر :هو مفكر انك متجوزاني غصب عنك وناوي ياخدك مني … وطبعآ انا مش هقبل ان ده يحصل … يعني لو حصل وخدك مني للاسف هتطر اني اخد روحه من بين ضلوعه
(نظرت له بخوف قائله …)
هدير :ايه اللي انت بتقوله ده
شاكر : كالعاده اللي هتكون سائده بينا بديكي فرصه تاخدي القرار يا يشوفنا 2 عرسان سعداء مع بعض
يا يشوف حقيقة علاقتنا وتروحي معاه وتكون نهايته علي ايدي
الفصل التاسع عشر
شاكر : كالعاده اللي هتكون سائده بينا بديكي فرصه تاخدي القرار
(أنهى شاكر كلماته لينظر الي هدير فيجد نظراتها توحى انها تفكر مليآ بالامر فقال ..)
شاكر :ودلوقتي … بعد اذنك يا مولاتي بقي هسيبك واخرج واجهز للحفله
(ثم خرج شاكر ليترك هدير غارقه في افكارها …اما هنا في سيارة شهاب بينما كان محمود يقود السياره وشهاب يجلس بجانبه في حالة غضب عارمه ليقول محمود …)
محمود :مجينا هنا كان غلط يا شهاب .. كان ممكن نقدم بلاغ ضده ونثبت ان الجواز ده باطل بالجواب اللي مكتوب بخط ايد محسن
شهاب :وانت فاكرني هستني المحاكم وحبالها الطويله
محمود :برده كانت حركه غبيه ان اننا نيجي هنا وننبهه
شهاب :حركه غبيه واتعملت خلاص
محمود :طب هنعمل ايه
شهاب :كلها اقل من 24 ساعه وهدير هتبقى معايا
( مرت ساعات الليل وكل قلب به ما يكفيه من آلام وآحزان … لم يذق احد طعم النوم … جميعهم في حالة بؤس … لم يوفر الألم أحد … سطعت شمس النهار تحمل يومآ جديدآ … بأمل جديد … كان هشام مازال يقف في شرفة حجرته يدخن السجائر ويستعيد ذكرياته … اغمض عيناه ليرى صورة حبيبة محفوره في ذاكرته … ابتسم برقه ثم فتح عيناه ليجدها تخرج من منزلها ومعها والدها جمال ومجدي الذي كان يجر خلفه حقيبه سفر … راوده شعور انه كاد ان يفقد غاليته رحمه … لم يشعر بنفسه سوى وهو يهرول خارج غرفته … ثم خارج منزله … والان سرعان ما وصل الي منزل عمه .. وقف امام سيارتهم فأوقف امجد السياره ليترجلا منها جميعآ منها فيصرخ به جمال قائلآ …)
مجدي :ايه اللي انت عملته ده .. كنت كان ممكن تمو…ت في لحظه
(نظر هشام الي رحمه وقال …)
هشام :ومين قالك اني مش بمو..ت دلوقتي
(ثم نظر الي عمه قائلآ …)
هشام :بعد اذنك ياعمى هقول كلمتين ل رحمه
(حرك جمال رأسه بالأيجاب فتوجه هشام الي رحمه ووقف امامها و …)
هشام :انتي رايحه فين
(ابتلعت رحمه ريقها بصعوبه لتتصنع القوه وتجيبه قائله …)
رحمه :مسافره … قررت اكمل تعليمي
هشام :هتسيبي فرح اخوكي وتسافري
رحمه :هاجي يوم الفرح واسافر تاني
هشام :بس انا مش عايزك تسافري … عايزك تفضلي جمبي … رحمه .. انا بحبك و عايز اتجوزك ونكمل حياتنا سوا و ….
(قاطعته رحمه متسائله …)
رحمه :لحد امتي
هشام :تقصدي ايه
رحمه :لحد امتي هتفضل عايزني جمبك … لحد امتي هتفضل تحبني … لحد مايبقي فيه بنا مشكله ..وساعتها تظهر واحده جديده في حياتك وتحبها وتبعد عني تاني
هشام :يارحمه انا اسف … سامحيني ارجوكي … كانت غلطه غصب عني
رحمه :قولتلك قبل كده غصب عني دي شماعه بنعلق عليها اخطائنا … وانا خلاص يا هشام … معتش عندي طاقه اني افضل معاك في نفس المكان معتش اقظظر اثق فيك ولا اديلك الامان … فيه حاجه جوايا رفضاك … او بمعني اصح ما بقيتش احبك خلاص … عشان كده قررت اشوف مستقبلي واعيش حياتي
هشام :يعني هتسيبني خلاص
رحمه :انتي اللي سيبتني في البدايه يا هشام وكنت شايف ان دي راحتك ودلوقتي انا شايفه ان دي راحتي
(ثم استدارت وتوجهت الي السياره واستقلتها ليستقل مجدي وجمال ايضآ السياره منطلقين بها تاركين هشام خلفهم اثير حزنه وجرحه وفي السياره نظر لها والدها قائلآ …)
جمال :ليه اكده يابتي … انا وافجتك علي السفر ده ومكتش اعرف انك بتهربي من حاجه انتي بتتمنيها
رحمه :كنت بتمناها يا بابا دلوقتي خلاص استوعبت ان الشئ ده هيبقي سبب في وجعي ومعتش عايزاه خصوصآ بعد اللي هاجر قالته ليا
(نظر لها مجدي متسائلآ …)
مجدي :وهاجر قالتلي ايه
(عادت رحمه بالذاكره لتسرد لهم ما حدث ليلة امس و …)
#فلااااااش
(خرجت هاجر من غرفة هشام وتوجهت الي غرفتها امسكت هاتفها وكادت ان تجري اتصال برحمه …ولكنها تذكرت الوعد الذي قطعته لاخيها بانها لن تخبر رحمه بشئ ولكنها ايضآ فكرت في حالة شقيقها التي يرثى لها فعزمت الامر واجرت الاتصال وبينما كانت رحمه غارقه في افكارها لتسمع صوت رنين هاتفها لتجد هاجر المتصله فأجابتها بقلق …)
رحمه :خير يا هاجر فيه حاجه … هشام كويس
هاجر :ماتقلقيش يا رحمه … هشام لحد دلوقتي بخير … بس ياتري هيفضل كده كتير
رحمه :يعني ايه
هاجر : يعني انتوا الاتنين بتحبوا بعض وانتوا الاتنين بتكابروا وبتخابوا علي بعض وبتظلموا بعض وكمان بتوجعوا بعض وده حرام … يعني ايه يكون فيه انسان بيحبك ومستعد يمو….ت نفسه عشان وانتي فكراه مابيحبكيش اوبتبعـ,ـديه عنك بايدك … وتقوليله انا مش عايزاك … ليه بتعذبوا بعض كده
رحمه :ايه اللي انتي بتقوليه ده
هاجر :صدقيني انا اللي عارفه كل حاجه يارحمه ..هشام بيحبك يارحمه … بيحبك من زمان اوي …
رحمه :ورهف
(قاطعتها هاجر قائله …)
هاجر :رهف كانت مجرد نزوه في حياته …غلطه راحت لحال سبيلها .. ماضى وانتهي … دلوقتي فيه فرصه انكم تعيشوا مستقبلكم …هشام بيحبك انتي من زمان …حتي من واحنا صغيرين …بس لما كبرتوا انتي بدأتي تبعدي عنه … بقيتي وكأنك واحده غريبه عنه … ماكنش بيحس بحبك ليه …في الوقت ده ظهرت رهف في حياته … انتي كنتي بعيده عنه فقرب من رهف عشان يخليكي تغيري عليه وتظهري حبك ليه … كان كل مايقرب منها انتي كنتي بتبعدي عنه لحد ما اختفيتي من حياته خالص … وفجآه لقى نفسه مع رهف … وماكنش ينفع يتراجع … وانتي عارفه اللي حصل بعد كده بقي
(أغلقت رحمه الهاتف في وجه هاجر وجلست مع نفسها تفكر فيما قالته هاجر قبل لحظات …)
#بااااااك
مجدي :طب ليه بقي اختارتي انك تبعدي عنه مدام بيحبك من البدايه
جمال :صوح يابتي … مدام الحب موجود بيناتكم يبجي اي مشاكل تانيه تهون
رحمه :لا يا بابا … هي دي اصل الحكايه …انه مافضلش متمسك بحبه ليا لمجرد اني كنت بتعامل معاه بجديه … محبش رحمه الملتزمه اللي فاهمه اصول دينها وتعاليمه … لمجرد انى ماقولتلوش كلمه حب … ماقربتش منه … مكنتش متاحه ليه في اي وقت بقي سهل عليه انه يروح لواحده تانيه ويحبه وعلاقته معاها تطور من غير مايفكر فيا حتي … ازاي اقدر اديله الامان .. هثق فيه انه هيحافظ عليه ازاي … وباي حق اسمحله يدخل حياتي اصلآ … انا رفضته يا بابا لاني لو اتجوزته هعيش طول عمري اشك فيه وفي تصرفاته … في كل كلمه … حتي لو كان مخلص ليا …وفي الوقت ده بالذات فتحت اللاب توب بتاعي لقيت أيميل الموافقه من الجامعه وعرفت انهم قبلوني اتأكدت ان البعد في الوقت ده هو الحل … ولازم منه علي الاقل هيبقى فيه مجال اني اشم هوا جديد … هحقق حلمي في التعليم … هستمد طاقه من العالم الجديد ده فهقدر اني اكمل واعيش حياتي من جديد يابابا
(جذبها جمال اليه لتسكن بين احضانه ويرتب علي ظهرها بحنان فتنفجر هي تاركه المجال لدموعها لتنهمر من عيناها حزنآ وقهرآ مما تعانيه … انقضى النهار سريعآ ليسدل الليل ستاره … وصلت رحمه الي المطار ولم يتبقى سوى القليل من الوقت علي اقلاع الطائره … تشبثت برقبة شقيقها طويلآ والدموع تنهمر من عيناها بسبب هذا الفراق المؤلم فقال بحزن …)
مجدي :هي يعني مصر مافيهاش جامعات لما تسافري وتبعدي عننا كدا
رحمه :يا حبيبي ما انت عارف ان الجامعه دي بالذات حلم حياتي وماتتصورش فرحتي قد ايه لما قبلوني فيها
جمال :خلاص يا ولدي … اتمني لخيتك النجاح والتوفيج وجولها في امان الله
(ابتسم مجدي ليخفى حزنه وقال …)
مجدي :في امان الله ياحبيبتي … انا واثق فيكي وفي انك هترفعي راسنا بنجاحك ان شاءالله
رحمه :ان شاء الله يا ابيه … المهم ماتنساش تبعتلي نسخه من شريط فرحكم وقول لهاجر ماتزعلش مني
مجدي :اكتر حاجه مزعلاني انك مش هتحضري فرحي
رحمه :انا هبقى معاكم بقلبي ياابيه …. سلام بقي بدل ما الطياره تطير وتنساني
(ثم اخذاها الاثنان في احضانهم ليغمارها بحب …. وانا هنا في منزل شاكر حيث تقام حفله باهره تضم اكبر نجوم المجتمع وقف شاكر وعلى بعد خطوات كان يقف شهاب وبعد لحظات هبطت هدير عن السلالم برداءها المميز وحجابها الراقي لتبهر الحضور فتحوم بعينها في الارجاء حتي تصل الي شهاب فتسلط عيناها عليه فترتسم ابتسامة حب علي شفتاها واخيرآ وصلت الي الدور السفلي … اخذ شاكر بيدها وبدأ يعرفها علي الجميع ولكنها كانت لا تبالي لاحد كل ما تفعله انها توزع الابتسامات علي الحضور فقط اما عيناها وقلبها معلقان علي شهاب الذي كان يراقبها هو الاخر من بعيد … تعمد شاكر ان يلتصق بها طوال الحفل … مرت الدقائق والساعات … اوشك الحفل علي الانتهاء بدأ الضيوف ينصرفون واحدآ تلو الآخر … والآن لم يبقى أحد سوى شهاب ومحمود وهدير وشاكر … وقفوا الاربعه ينظرون بعضهم الي بعض للحظان ثم قال شاكر …)
شاكر :مستنين ايه … الحفله خلصت وانا والمدام تعبانين وعايزين ننام
شهاب :كان نفسى انفذلك امنيتك بس للاسف هتنام لوحدك
شاكر :تقصد ايه
شهاب :ما بنى علي باطل فهو باطل … وجوازكم ده باطل ولا يجوز … عشان كده انا جيت وجبت معايا المأذون عشان يطلقكم … احسن من المحاكم والدوشه دي كلها … اتفضل يا فضيلة الشيخ
(دلف المأذون اليهم فصرخ شاكر …)
شاكر :انت اتجننت ولا ايه … دا انا رجالتي يقطعوكم هنا دلوقتي
محمود :للاسف برده الامنيه دي كمان مش هتتحقق … رجالتك كلهم في حالة غيبوبه دلوقتي … رجالتي هما اللي محاوطين المكان كله ومفيش خرم ابره تهرب منه
شهاب :مفيش حل قدامك غير انك تطلق
(نظر شاكر له بتحدي قائلآ …)
شاكر :هتعمل ايه يعني … هتمو؟؟؟؟؟تني …مايهمنيش … انا مستحيل اطلق هدير … انا وهي عايزين بعض
(تدخلت هدير قائله …)
هدير :بس انا عاوزه اتطلق يا شاكر … انا اصلا مش معترفه بالجوازه دي .. طلقني
(صمت شاكر للحظات وهو مصدوم ثم نظر لها بضعف قائلآ …)
شاكر :كان نفسى تفهميني … وتفضلي معايا وتحميني من نفسي … مش عارف ليه شوفت فيكي خلاصى .. بس مدام ده اول طلب تطلبيه مني .. هنفذه ليكي يا اميرتي … انتي … طالق
(لم يتوقع احد من الحضور ان الامر بهذه السهوله … ولكن قد حدث بالفعل واصبحت هدير حره الأن انهى المأذون الأجراءات ثم غادر المكان امسك شهاب بيد هدير قائلآ …)
شهاب :يلا نخرج من هنا
(سحبت هدير يدها من بين يدي شهاب قائله …)
هدير :انا عاوزه اتكلم معاك شويه علي انفراد يا شاكر
(نظر الجميع بعضهم الي بعض في حاله من التعجب والاستغراب فتوجه شاكر الي غرفة المكتب قائلآ …)
شاكر :اتفضلي … دي اوضة المكتب بتاعتي
(ذهبت هدير معه الي الغرفه وجلسا معآ … ظلت متردده بعض الشئ للحظات ثم بدأت حديثها قائله …)
هدير :هو احنا ممكن نتكلم مع بعض بصراحه شويه وماتزعلش
شاكر : اكيد طبعآ اتفضلي
هدير :ايه رأيك لو تروح تتعالج
شاكر (باستغراب :اتعالج من ايه بالظبط
هدير :من مرضك … الوضع اللي انت فيه ده اسمه مرض … ولازم تتعالج منه … وانا اعرف دكاتره نفسيين كتير جدآ … وهيسعدوك انك تتحسن
(كاد شاكر ان يثور عليها غضبآ ولكنه احتفظ بهدوءه قائلآ …)
شاكر :بس انا مش مريض نفسي … انا كويس جدآ … انسان طبيعي .. ناجح جدآ… ورجل اعمال … و …
(قاطعته هدير قائله …)
هدير :وهو فيه انسان طبيعي يجلد نفسه بالكرباج ويجرح نفسه بالسكينه
(صمت شاكر ولم يجيبها لأدراكه انه ليس انسان طبيعي وقد ايقن ان حالته مرض ويجب المعالجه منه … وقفت هدير لتنصرف قائله …)
هدير :شاكر … انت انسان كويس جدآ ولسه شاب … والعمر لسه قدامك … لازم تعيش حياتك صح عشان لما تروح عند اللي خالقك تقدر ترد عليه وتقوله يارب انا عملت كل اللي اقدر عليه عشان ارضيك … حتي لما ابتليتني بمرض نهش في جسمى وعقلي غصب عني عملت اللي اقدر عليه عشان اخف منه
(ثم تركته وخرجت من المكتب فأخذها شهاب والفضول يفيض منه يتمني لو يعرف ماذا دار بينهم في الداخل ….استقلا السياره في صمت تام واخذها الي منزلها في هدوء ثم صعدا الي منزلها ودلفا اليه وجلسوا في غرفة الجلوس … كل ذلك ولم ينطق ايآ منهم ببنت كلمه … فتنهد شهاب قائلآ بهدوء ….)
شهاب :يلا ننسى كل اللي فات ده ونبدأ من جديد
(نظرت له هدير قائله …)
هدير :انا فعلا نسيته خلاص … نسيت كل حاجه … حتى انت نسيتك
شهاب :ايه اللي انتي بتقوليه ده
هدير :بقول الحقيقه ياشهاب … خلاص بقي الطريق انتهى بينا … وكل واحد فينا عنده حياته اللي لازم يكملها بعيد عن التاني … انا شغلي وبيتي وحياتي ومستقبلي مستنيني وانت برده فيه عروسه مستنياك بعد كام يوم تتجوزها
شهاب :لا يا هدير … الجوازه دي مش هتتم خلاص .. اتلغت
هدير :مايهمنيش في شئ … انا لأول مره في حياتي قررت اني افكر في نفسي وفي اللي يريحني واكتشفت ان راحتي هنا .. في البيت ده … في شغلي في الاذاعه … ولما فكرت اكتر شويه لقيت ان ليه مااتعرفش علي شاكر اكتر … هو انسان كويس جدآ اعتراضى عليه كان بسبب طريقة الجواز … عشان كده لما دخلت اتكلم معاه في المكتب اتفقنا انتا نبقي اصحاب ونتعرف علي بعض … يمكن الصحوبيه دي تقلب بعض كده ل … حب … جواز … الله اعلم
(انتفض شهاب من مجلسه وهب واقفآ ينظر لها بغضب عارم ثم حمل نفسه وخرج من منزلها يتبعه محمود ثم استقلا سيارتهم تاركين هدير خلفهم تظن انها بهذه الحركه قد فعلت الثواب وحافظت علي حياة شهاب … اما ف السياره …)
محمود :هتعمل ايه بقي
شهاب :كده بقي خلاص يا محمود … انتهت … يلا بينا علي الصعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *