رواية لأنها أستثناء(الفصل التاسع إلى الثالث عشر) بقلم سنيوريتا ياسمينا احمد
التاسعه (الاستثنائيه )
وصل” تيم” الى منزله فتح النوافذ لمرور الهواء وارتمى على اقرب
أريكه بثقل جسده من فرط التعب لم تكن ” توبا ” متعبه مثله لقد اخذت القسط الكافى
من النوم أثناء الطريق كل ما تتمناه الآن هو ان تنعم بحمام دافئ ينشط خلايها
ويريح عظامها هتفت بحرج :
_ عايزه اخد شاور
رفع رأسه ونظر اليها برهه قبل ان يقول :
_ فى فوق حمام
فك أزرار قميصه وبدء فى نزعه عن جسده ليجلس بحريه بينما هى وقفت مشدوده من راحته ووقاحته التى تكرها فى كشف جسده امامها
دون حياء دارت على اعقابها وهرولت نحو الاعلى بسرعه فابتسم ابتسامه صغيره واسترخى بكامل جسده على الاريكه
_____________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا _______
لدى سجى
كان فمها معقود بشده بعد سؤال “عون ” الاخير لم تعرف بما تجيبه ولا تعرف اجابه للسؤال
فكرر بشده وخبث :
_ ايه اتخرستى ليه ؟ مش عاجبك السؤال ؟ ولا مش عايزه تردى ؟
انفجرت فى البكاء من إثر كلماته لاشك انها عاشت تجربه قاسيه مع من اعتقدت انه سيسترها
لكن هذا كان أكبر عقاب لها فى الحياه قاطعها عون بضيق :
_ خلاص بلاش السؤال دا خلينا فى السؤال التانى ,,,
ركز عينه على عينها وصاح بشده :
_ بطلى عياط وبصيلى
توقفت بصعوبه وحاولت بقدر جهدها النظر الى عينه وعندما تيقن انه حصل على انتباهها كاملا
سأل بخبث :
_ يعنى انتى مش فاكره أى حاجه من اللى حصلت ليلتها بعد ما دخل الاوضه عليكى وانتى بتغيرى ؟
حركت رأسها بسرعه بالايجاب واكدت :
_ ايوه مش فاكره انا حتى مش عارفه ازاى حصل
حصل “عون” على الاجابه الشافيه نهض من مكانه وتحرك صوبها سحبها من ساعدها
وهو يهدر :
_ طيب قومى غيرى هدومك وخديلك دش على ما انزل اجبلك لقمه تاكليها
تعجبت “سجى” من تغيره المفاجئ وعلقت عيناها بعينه فرمقها بحده صارخا فى وجهها :
_ ما تبصليش كدا قـــومــى
بسرعه اخفضت عينها عنه وتحاملت على نفسها لتهرب من امامه ,نفخ انفاسه بصوت مسموع
لا احد يعرف ما يفكر فهو الان يحجب كل افكاره عن الجميع
_____________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا _________
( فى منزل غزل )
لم يهتم حرجاوى لصراخها وهو يدفعها نحو الفراش قائلا بإ نتصار :
_ كان نفسي فهد ,هه “السفاح”يبقى عايش بس يلا ما لوش نصيب فى العرض دا
قفزت سريعا من مرقدها لتركض باتجاه النافذه المغلقه لتفتحها وقبل ان تنجح تشبث
بها الحرجاوى ما نعا ايها من التقدم خطوه واحده للامام هتف فى أذنها مزمجرا :
_ عايزه تلمى الناس علينا وماله انا اصلا عايز الناس كلها تعرف ان ماحدش يقف فى وش
الحرجاوى وابقى شوفى دكرمين يقدر يهوب هنا اوعى تفكرى ان دى اول مره واخر مره
دا انا مش هسكت الالما ترضيى تجوزينى بكدا ترجعلى هيبتى فى وسط المنطقه, رفع ايده عليا
وعلى رجالتى وانا مرمطت بشرفه الارض
تململت فى يده وهى تحاول الابتعاد عنه ربما ادركت الآن لما كان” فهد” يحاول ابعادها عنه
واذدات تعندا وهى تهتف :
_ انتقام قذر زيك ,لكن انت نسيت حاجه مهمه اوى انى مرات ” السفاح”
وعلى جــثــتى تطول منى شعره
صرعلى اسنانه وهو يستقبل عنادها وهدر بحده :
_ كدا هتشوفى دلوقتى مين الحرجاوى ومين السفاح
دفعها بقسوة الى الجانب الاخر لكن من قوة دفعته اصتدم رأسها بالحائط
وسقطت مغشيا عليها ,بفعلتها هذه قدمت نفسها على طبق من فضه له دون عناء
تحرك صوبها وانتشلها من الارض وهو يهدر بانتصار :
_ الحرجاوى يكسب طبعا ,,
وضعها على الفراش وشق فستانها الى نصفين مستعدا لنيلها فالآن لايوجد رادع
لا وجود لفهد ولا حتى لمقاومتها كان تصرف غبى منها عندما قررت العوده بمفردها
لشقة الزوجيه
_______جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا _________
لدى أنس
كانت ليله صعبه جدا عليه أوشك فيها على الجنون وهويشعر بالخزى كلما جال فى رأسه
أنها الآن فى احضان غيره وان هناك غريب يقترب من طفلته قضى ليلته ذهابا وايابا
فى الغرفه لم يرد اخبار احد بأى تفاصيل عن “سجى” حتى يرتب افكاره فهو لن يتركها
لغيره ابدا ولن يقبل بالظروف التى كان هو سببا بها دفعها بعيدا عنه من وراء ظهره
لكن الآن ارادها بقوه دون تراجع أو استسلام
فتحت “لين” باب الغرفه وهتفت برقه :
_ أنس
التف اليها من وسط شروده واجاب بنبره خافته :
_ نعم
رسمت “لين” ابتسامه خفيفه على وجهها وهدرت وهى تغلق الباب من خلفها :
_ مش هتاكل انت حابس نفسك من امبارح هنا
لوح بيده بعدم اكتراث :
_ لا ماليش نفس
اقتربت منه ووضعت يدها على كتفه بحنو :
_ طيب انا نفسي اعرف التفاصيل انت عارف قد ايه يهمنى راحتك
ابتلع ريقه وهتف بهدوء عكس ما بداخله :
_ انا قولت اللى عايز اقوله
قالت “لين” برجاء :
_عشان خاطرى فهمنى اكتر انت عارف انى انا الوحيده اللى هفهمك
زفر انفاسه بتعب لكنه ابتسم بصدق لاخته و رفع يده واحتضن وجنتها ثم جال بعينه
فى بشرتها الصافيه لم تخيب امله فى حصوله على ابتسامتها الناعمه فهتف بصوت
عميق :
_ انا بحب بنت اسمها “سجى” وفى ظروف خلتنى اتجوز” مى ” دلوقتى انا بحاول اقنعها
ترضي تجوزنى لكن هى مش موافقه
هدرت لين على الفور :
_ انا مستعده ارحلها دلوقتى واقنعها
افلت من يده فأوقفها قائلا :
_ لأ ,, لأ
وضعت يدها الى جانبها وهتفت مازحه :
_ هو انت بتشك فى قدراتى فى الاقناع ولا ايه انت نسيت الكنبه ؟
ابتسم وحرك رأسه يائسا منها :
_ لأ يا ستى مش بشك
أطلق تنهيده وأردف :
_بس انا عايزها ما تبقاش مجبره على أى حاجه
هدرت لين بإصرار :
_ والله العظيم يا أنس لو خلتنى أ قـبلها عشر دقايق هخليها تخطفك وتجوزك
لوت فمها بحزن واسترسلت ,, مع انها هتخطف حبيبى بس هكرها فى نفسها
عقابا ليها
اشار أنس مسرعا :
_ لأ,, كفايا عقاب بقى
ابتسمت له دون ان تلاحظ قصده من الكلمه فهى لن يخطر ببالها ما فعله :
_ ماشي يا سيدى بس ترجع تانى أنس بتاع زمان والله البيت أسود من غيرك
هتف باقتضاب :
_ عرفتى اللى انتى عايزها سبينى واتكلى بقى
اقتربت منه وجلست على الاريكه امامه مشدده :
_ لا انا مش همشى الا لما توصفهالى
شرد ببصره بعيدا لقد كان بحاجه فعلا لنصب ملامحها أمام عينه وتشتيت فكره
عن انه لم يعد يملكها واحتمال ضياعها ,هتف بشرود :
_ جميله زى القمر لا هى احلى من القمر عامله زى الشمس تطلع دنيتى
تنور تختفى دنيتى تضلم شفايفها لوحدها فـتـنه أوصفلك ايه دى عايزه شاعر
كانت “لين” تجلس امامه بفم مفتوح واعين محدقه بذهول وعندما لاحظت سكوته
هتفت مبهوته من رومانسيته :
_ شاعر مين أكتر من كدا ,,انس انت كدا وقعت مش الهواء اللى رماك
لاحظ أنس انه تكلم بمشاعره والى من ؟ الى من لا ترحم استجمع نفسه
وهدر وهو يسحبها من يدها دافعا اياها الى الخارج :
_ بت اطلعى بره ,انتى لسه صغيره على الكلام دا
هتفت وهى تتحرك رغما عنها صوب الباب :
_ صغيره ايه انا فى تانيه كليه انت نايم على ودنك يا أبيه اللى قدى اتجوزوا وعندهم عيال
_ أبيه ,, ايه الادب اللى نزل عليكى فجأه دا
قالها أنس مستنكرا فهى ابدا لم تحادثه بالالقاب
فوضحت هى :
_ اه أبيه ونص كمان ,, وكمان شويه هتجيبلنا ابيهايه جديده ونبقى كلنا مبسوطين
_ بت غورى ,,, قالها أنس
اغلق الباب فى وجهها مما لاشك فيه أن محادثة مع لين شكلت فارقا فى نفسيته وبدء
يتمسك اكثر برغبته فى امتلاك حبيبته وتنفيذ مخطط طارأ بباله لن ينفك حتى ينفذه
استعاد نشاطه وامسك هاتفه مستعدا بتفائل استقبال “سجى” فى منزله كعروس
فى اقرب وقت ممكن ,,
___________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا _____
(لدى توبا )
بعد فتره طويله من الاستحمام خرجت وهى تحاوط جسدها بشرشف قصير هذا ما وجدته
وقفت فى منتصف الغرفه وانتبهت لشئ ما كان يشغلها قبل الخروج ,ملابسها انها لا تملك
اى ملابس سوى التى بدلتها لتو ضربت الارض بقدمها فى غضب :
_ وبعدين بقى انا هجيب هدوم منين
_ مــالك هتكسرى الارض ليه ؟
آتها صوته الخشن من خلفها فـ جمد أطرافها أستدارت مسرعه نحو الحمام لتختبئ
منه لكن قبل أن تصل نادها ” تيم ” آمرا :
_ أقــــفــى مــكـــانـــك ,,
لاتعرف كيف استطاعت نبرته قيد قدمها فقدت السيطره على خطواتها حتى بعدما أردف
بجديه :
_ بــصيلى ,, انا محتاج أبروزلك عقد الجواز بتاعنا واعلقهولك فى الصاله عشان
حركاتك دى
استدرارت ببطء ضد رغبتها وأجابته حتى تشتت رأسها عن خجلها :
_ دا لو لاقيته بقى أو عرفت تجيبه
تجمدت عين “تيم” وهو يحدق اليها وبدأت تتزاحم النيران فى صدره عندما لاحظ
خصلاتها المبتله تلتصق ببشرتها ونمش وجهها الذى يشبه رمال الجنه رمتها بها الملائكه
كان يشعر انه لابد ان مسح حبات المياه التى تحتضن بشرتها بقبلاته عميقه او ناعمه
كاد يتحرك نحوها لكن عينها الحادة حذرته بشده
ابتلع ريقه واحاد قائلا بسخريه :
_ هههههه انتى باين عليكى ما تعرفنيش انا كل حاجه مهمه عندى ما بسبهاش فى بيتى
كل المهم فى عربيتى وفى حتت ما حدش يعرف يوصلها غيرى
جال فى جسدها و أسترسل بغمزه مشاكسه :
_ تحبى اوريكى العقد وانتى تخلينى اعمل اللى فى دماغى دلوقت
سحبت الملاءه من على الفراش لتستر بها أكثر ورفعت اصباعها فى وجه وصاحت بحده :
_ انا قولت هــقــتـلك يعنى هـقـتلك واحترم نفسك من هنا لحد ما تمــوت
استمر فى مشاكستها :
_ يعنى لا هطول جنه فى الدنيا ولا الآخره يرضيكى ابن عمك حبيبك يروح عمره هضر
ازعجها ذكره لصلة القرابه بينهم وجلست على الفراش تهتف بضيق :
_ ما تقولش ابن عمى انت لايمكن تكون هو انت مجرد شيطان
ماكان” تيم” يخفى غضبه او جنونه عندما تذكر اسمه القديم وتذكره ببشاعه ما فعله
معها وما مر عليهم لكنه قرر ألأ يفلت زمام غضبه كورقبضة يده وانطلق نحو الحمام
ليختفى داخله ويطفئ نيرانه المتأججه من لامبلاتها بكونه ضحى بكل شئ لأ جلها
لكن لا ذنب عليها هى عانت من وجهه الشيطانى دون ان تعرف تيم الحقيقى
__________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا _______
(فى شقة سليم )
استيقظ (سليم) وعلى ما اعتاد يجهز الافطار لكنه هذه المره كان كريما اكثر مهتما بالتفاصيل
ربما السر خلف شريكته وونيسته الجديده “جودى ” ابتسم بعدما تم كل شئ وهدر باعجاب من انجازه :
_ كــدا تــمــام
دفع كرسيه ليلتف خارج الصاله الضيقه حتى يناديها لكنه عجز عن التحرك عندما وجدها تقف
امامه بمنامه قصيره بيضاء بها بعض القلوب الحمراء ورسمه بالمنتصف لشخصيه كرتونبه تسمى
(توتى) ابتلع ريقه فهدرت “جودى” على الفور :
_ انا أسفه انى استخدمتها من غير اذن بس لاقتها جــ,,,,
قاطع “سليم” مبرراتها مخفضا بصره عنها :
_ لا ما فيش مانع بس اصلا الــ ,,, الــ .. البتاعه دى قصيره
لطمت “جودى” رأسها عندما تذكرت ان حياتها تغيرت تماما وانها فى منزل غريب ويجب عليها
احترام قوانينه ,,
هتفت آسفه :
_ انا اسفه هدخل اغير هدومى
اختفت فتره قصيره لم يتابعها “سليم” فقط كان يجلس بمكانه يحدق بالاسفل
فى صمت بعد دقائق خرجت “جودى” وهتفت وهى تلومه بعدما وقع بصرها على طاوله الطعام المعداه :
_ ليه ما صحتنيش اجهز بدالك او حتى اساعدك
هتف “سليم” بضيق ملحوظ :
_ انا مش محتاج مساعده ,,سحب نفس هدء نفسه واسترسل ,,
وبعدين انتى ضيفه واكرام الضيف واجب
نفخت “جودى” بتعب وجلست الى الكرسي القريب وهتفت بحزن :
_ الصراحه انا مش ناويه ابقى ضيفه خالص
رفع وجه اليها مندهشا أو فرحا بقرارها الآن وسالها متحفزا :
_ يــعـنى ايه ؟
اجابت موضحه وهى تلتف اليه بكامل جسدها :
_ بص اصلا انا ما عنديش مكان تانى اروحه والدنيا مقفله فى وشى أوى فلو سمحت تسيبنى شويه
لحد ما أدبر أمورى ,,رمقته بعينها مؤكده … ممكن يعنى ؟
زفر تنهيده بسيطه وابتسم وهو يجيب :
_ ممكن جــــداً,, ممكن بقى نفطر
ابتسم هى الاخرى وهتفت بحماسه :
_ ممكن الاكل شكله حلو تسلم ايدك
تقدموا معا نحو الطاوله هى بقدمها وهو بكرسيه ..
_______جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ________
(فى شقة فهد )
كانت غزل ملاقاه دون حول ولاقوه امام استعداد الحرجاوى للانقضاض لكنه
رفع هاتفه وثبته على وجهها وهو يهدر بكل خسه ووضاعه :
_ نعمل فيلم قصير كدا عشان ينفعنا بعدين
حركه ببطء على كل جسدها ثم استدار ليضعه فى مواجهة الفراش
وقبل ان يلتف طرقات الباب العنيفه أوقفته وجعلته يلعن بلفظ نابى قائلا :
_×××× يا انا يا انتى انهارده يا بنت صبحى ماهو مش كل ما اتليم عليكى حاجه
تقف فى طريقى انتى متعزم عليكى ولا ايه ,,
هجم عليها بقوه لم يدم الامر طويلا ولم يصل لأى شئ بعد ان امتدت تلك اليد الخشنه
وسحبته بعنف عنها لم يستطع تخمين هويته بسبب يده التى سارعت بلكمه فى عينه وافقدته
الرؤيه انهال عليه ضربا مبرحا فى هذه الاثناء بدئت “غزل” تستعيد وعيها شيئا فـ شيئا من صوت
الاشتباك همست باسمه وهى ترى خيالا يشبه يتحرك بصورة سريعه :
_ فــهــد ,,,
التف “حقى” اليها على الفور لينهض بسرعه نحوها وهو يهدر باهتمام :
_ انتى كويسه ؟
اعتدلت فى نومتها لتسمح (باهتمام حقى بها ) للحرجاوى بالفرار بسرعه متوعدا بالقول :
_ ماشي يا حقى وربنا لأولعلكم فى المنطقه
_____________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا _________________
(سجى )
خرجت من الحمام بعد وقت طويل لأول مره منذو فتره تشعر بالراحه برغم آلام جسدها
التى مازلت تسيطر عليها وقفت امام المرآه بروب قطنى ثقيل تحدق فى هيئتها
التى اصبحت بشعه من بعد عبث “عون ” تلألأت الدموع فى عينيها واختلطت برزاذ الماء
المتشر على وجهها تصنمت امام المرآه دون حراك ما يتحرك فيها سيل الدموع الذى
انفجر من عينها ,,
وعلا صوت طرقات عنيفه اجتاحت المكان ادارت وجهها ببطء وحذر نحو
باب غرفتها ,كلما ذادت الصوت كلما ارتعب قلبها اكثر فبعد تجربتها مع “عون” اصبح قلبها هشا
للغايه ,,,,,,
التصقت بالجدار وتسارع نبضها خوفا وقلقا لا تعرف ان كان هو او احد غيره هل يعقل ان يبيعها
لغيره هل احد المجرمين اصدقائه جاء اليه أم نسي مفتاحه و عاد غاضبا فى كل الاحوال هى لن تتحرك من
مكانها لن تبتعد عن الجدار الذى اصبح موضع امان
دقائق مرت كالدهر بعدها انتفضت بكامل جسدها بعدما سمعت صوت كسر الباب بعنف ,,,,
ارتجفت وثبت عينها على الباب الله يعلم من سيلج منه الآن هلاكها أو غيره ,,,
فتح الباب سريعا والتقت عينه بعينها فى لهفه لكنها لم تبادله هذه اللهفه اتسعت عينها على اخرهما
بصدمه ما كانت تتوقعها ومع ذلك التيار العنيف الذى ضرب مشاعرها
عندها نادها “أنس ” بصوت ملهوف :
_ ســــجـــى
تقدمت خطواته اليها بسرعه بينما هى تحركت اكثر بخوف لا تعرف كيف جف حلقها فجأه
ولا سبب واضحا لإنقباض قلبها فهى لم تراه من اشهر لكن قلبها يعرفه جيدا ,,
مد يده ليزيح خصلتها الشارده عن جبينها لكنها منعته بالابتعاد هتف هو مطمئنا :
_ ما تخافيش ,,انا جيت عشان اخدك
ظل فمها معقود وعينها تقلب به فى ذهول مازلت لم تستوعب وجوده ولاحتى وعوده
لفت انتباه تلك العلامات الجديده على وجهها وجحظت عينها وهو يفتش بعينه فيما ظهر منها
عن أى آثار آخرى وكان يظهر حول معصمها آثر لقيد ترك علامه زرقاء اتسعت عيناه
هو الآخر وهدر بغضب :
_ هو اللى عمل كدا ؟
سؤاله كان بالنسبه لها اجابه يعرفها جيدا لاتعرف من اين خرج صوتها المحبوس صائحا به :
_ لأ انــــت اللى عملت كدا
اجفل عينه بالفعل هو السبب فى كل هذا وأن ما اتى لأصلحه قد فسد أكثر حتى اصبح أشبه
برماد لا يذكر امام معركه خاضتها النيران
اقترب منها فابتعدت اصر هو على الاقتراب حتى ألصق انفه بوجنتها وهتف باحتراق :
_ اسمعينى كويس انا كمان اتأذيت ذيك ,انا جاى عشان انهى العذاب دا كله ونبدء من جديد
_____________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا _________________
(بين تيم وتوبا )
خرج بعد فتره قليله من الحمام ليجدها ترتدى قميصا يخصه كان طويل عليها وكانها تغرق بداخله
هذه ليست المره الاولى التى يراه فى ملابسه لقد البسها من قبل بيده احد قمصانه فى الفندق اثناء
فتره مرضها لكن هذه المره تختلف وبشعور تماما مختلف شعر بالسعاده عندما رأى من يحب فى ملابسه
يرى روحه متجسده امامه وكأنه انشطر الى نصفين
كانت تقف امام الخزانه وتخرج بنطالا يستحيل ان يكون مقاسها
لم تشعر بوجوده عندما مالت بجذعها لترتديه صاح فى هذه الحظه محذرا :
_ ايـاكى ,, البنطلون لاء
انتفضت سريعا من صوته واختفت عن نظره داخل الخزانه تحرك صوبها بخطوات بطيئه
ثم لوى ثغره بابتسامه شيطانيه مهما حاولت دفعه بعيدا فهو يعشقها اكثر ويرتد اليها ناسيا ما بدر منها
وصل الى الخزانه فاندفعت هى للداخل اكثر واحادت عينها عن نصفه العارى بحرج شديد
اسند مرفقه الى الباب ومد يده قائلا :
_ هاتى البنطلون
شعرت بغبائها الآن عندما اختارت الهرب منه داخل الخزانه لقد مكنته من احتجازها
وايضا اقترابه الذى تشعر به حد اختراق انفاسه جسدها لم تلتفت اليه وهتفت بتوتر :
_ لاء انا هلبسه
هدر وهو يجول فى جسدها بعينه :
_ ما انتى لبستى القميص كفايا
_ لاء مش كفايا مش هقعد معاك بالشكل دا
قالت ذلك محتده ,,
رفع حاجبه مبديا ضيقه من حدتها وسألها ماكرا :
_ شكلك بتزعقى يا توبه
ابتلعت ريقها وجاهدت نفسها فهى تخشي مكره كثيرا هتفت بهدوء :
_ لو سمحت سيبهولى على ما انضف هدومى
مال اكثر اليها حتى اصبح نصفه معها بالخزانه وما عاد متسع آخر للهروب
التصقت بالخلف فهتف هو معجبا :
_ يااااااا يا توبه بتبقى رقيقه أوى وانتى بتقولى لو سمحت
بس ما ينفعش دى هدومى كان على عينى يا حبيبتى
اعتدلت له وصاحت بانفعال :
_ انا مش حبيبتك وما فيش حاجه اسمها ما ينفعش انت السبب فى كل اللى حصل وانت المسؤل
يبقى ما لكش حق تمنعنى
صاح بنفاذ صبر :
_ يووووووه بقى , هو انتى مش عايزه ليه تفهمى انى مطول بالى عليكى انا لبسي ما بديهوش
لحد وعشان انتى اسـتـثـناء بس سيبتلك القميص لكن البنطلون لأ ,,
قال كلامه باشارت محذره باصبعه يخفى فى طياته الكثير من التحذيرات من معانده
نفخت هى بزنق وسألته :
_ لاء ليه ؟
اجاب وعلى ثغره ابتسامه :
_ يرضيكى انا اقعد بالبشكير كدا
زاغ بصرها بعدم فهم ثم استجمعت كل الخيوط وهى ترى اصبعه يشير الى فراغ
الخزانه مما يعنى ان هذا الطقم الوحيد المتروك هنا هى ارتدت قطعه وهو يريد الاخرى
لطمت جبهتها ودون ان تنظر اليه قدمته اليه التقطه منها وابتسامته تتسع لنجاحه معها
واستغلال حرجها منه لكنه هى قاطعت فرحته وهى تقفز من مكانها وتشهر اصابعها فى وجهه بصياح محذر :
_ بس تعرف لو بصيت عليا قسم بالله لاخزقلك عينك انا اصلا متغاظه منك
دفعته بعيدا كى تخرج من الخزانه بل من الغرفه بأكملها لكنه هدر مشاكسا :
_ حــاضـــر ,هــبص بــأدب
قال ذلك ورمى بضحكات متاوليه جعلتها تغتظا اكثر ولكنها لن ترجع اليه بقدمها مرة اخرى
لتعنفه
__________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا _________
(غزل وحقى)
سالته فور استجماع قواتها :
_ ايه اللى جابك وازاى عرفت انى هنا ؟
هتف “حقى” وهو يحرك كتفه بغير اكتراث :
_ ما اعرفش فهد اتصل بيا ووصانى عليكى جامد فقمت اشوفك فى البيت ,,,
قطمت باقى التفاصيل بسؤال متلهف :
_ فــهد اتصل بيك ؟
ادرك حقى اهميته ما قاله بالنسبه لها واجفل لينكر قائلا :
_ انا قولت فهد ؟ انتى شكلك تعبانه ؟
امسكت كتفه واصرت :
_ ايوه قولت فهد اتصل بيك يعنى لسه عايش وحاسس بيا
نهض من جوارها وهتف بانفعال :
_ لاء ما اتصلش
نهضت هى الاخرى من ورائه :
_ انت بتكدب فهد لسه موجود
اشار حقى الى رأسه بضيق :
_ بقولك ايه ما توجعيش دماغى احمدى ربنا انى لحقتك فى الوقت المناسب
وبلاش تسألى على فهد عشان انا اللى انـقـذتـك مش فـهـد
ضيقت عينها وقد اذداد ضيقها من مراوغته :
_ طيب انا بقى مش هبطل اخاطر بحياتى لحد ما اشوف فهد هيظهر امته انا بقيت حاسه انى بدور
على شبح مش هسكت الا لما يظهر قدامى انا
صاح حقى بحده :
_ ما قولتلك ما دوريش على فهد ايه يخليكى تدورى على شبح وانا موجود انا اللى بنقذك
انا اللى بحميكى انا اللى صريح معاكى
اولته ظهر ها رافضه كل محاولاته فى تغير فكرتها فاقترب منها راجيا :
_ غزل سيبك من فهد وانا هنسيهولك خالص
التفت اليه بحنق :
_ انا زعلانه إن فهد آمن من لا يؤتمن
زاد حنق حقى تجاهها وصرخ بها :
_ انتى ايه ؟ مجنونه ولا بتستهبلى فهد راح بلا رجعه مافيش قدامك حل غير
انك تشوفى مصلحتك
صاحت فى وجهه غزل :
_ مين قالك انى مش شايفه مصلحتى ولا عشان انا مش شايفاك يبقى مش شايفه مصلحتى
_ انتى غــبـــيــه ,,,,, قالها “حقى”
رمقته باستياء بالغ وهدرت ترد اهانته بـ :
_ انا فاهماك يا حقى مش غبيه انت من كتر ما عينك وغلك وسمك ناحية فهد
ما بقتش عارف تختار لنفسك بقت كل اختيارات فهد عايزها حتى لو ما تناسبكش
خايف لايكون هو فعلا أحسن منك انت لا شايفنى ولا شايف مصلحتى انت
مش شايف غير نفسك .
ثم أردفت بسخط :
تعرف انا ساعات بحس انك انت اللى ابن حـرام مش فـهـد ,,,
تجاوزته حتى تخرج من المكان بأكمله وهى تحتضن فستانها الممزق بيدها ,تاركت
“حقى” يفكر بكل حرف قالته وكله آسف على فشله بإقناعها بفكره الزواج أو بغيرها
هدرت بجمله اخيره قبل أن تعبر الباب :
_ قول لـ “فـهـد” لو كلمك تانى إن غزل مش محتاجه حـــد غــــــيرك ,,
__________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ____________
(من جانب عون )
صعد الى شقته وبيده اكياس الطعام لم يدرك الكارثه التى كانت بانتظاره وطاقم
الرجال الذى يملاء صالته وضع المفتاح فى الباب وادارها حتى فتح الباب
ورفع وجه نحو من لم ينتظرنا كثيرا استيعابه وسحبوه الى الداخل بكل عنف
صاح عون بغضب واجم :
_ ايـــــــه فـــــى ايــــــه ؟ انـــــتـــو مين وايه دخـــلـــكم هنا ؟
امسك رجلان بيده فى احكام وثبته حتى يرى “أنس” الذى انتظره على أحر من الجمر
وضع كفيه فى جيبه وانتصب واقفا يحدق اليه بكل كبرياء لقد جائه من قبل ودفعه
بهماجيه الى الخارج وحذره من الاقتراب من بابه مرة اخرى والآن يقف امامه بكل قواته
بين افراد حراسته الشداد يهتف بترحاب زائف :
_ اهـــلا اهـــلا اتاخرت بس مش مهم احنا مش هنعطلك
تمللمل “عون” فى يد الرجال ناويا الهجوم على هذا الوغد الذى دخل الى شقته ومن قبل
فسد كل حياته قال صارخا :
_ خليهم يسبونى وانا اللى مش هعطلك هخرجك من الدنيا دى بسرعه
لوى “أنس” جانب فمه بابتسامه ساخره وتبعها بـ :
_ بص انا مش حابب اطول انا جاى اصلح غلطتى زى ما قولتلك قبل كدا
بس انت ما ادتنيش فرصه بالذوق ,,,,,
اطلق “انس” زفه يآسه وأردف :
_ يلا اكيد اكيد هتدينى فرصه دلوقت غصب عنك
اشطاط “عون ” من تهديده وزمجرا بغضب وانفعال :
_ انت واحد ××× تصلح ايه هما طبقين اتكسروا من نيش امك
اخرج “انس” يده عن جيبه وتحرك صوبه فى خطوات ثابته ولكنها تنذر بالهجوم
بالفعل عندما وصل اليه لكمه بعنف فى منتصف وجهه لكمه قويه خلفت نزيف على الفور من أنفه
وصاح وهو يبرز مقلتيه بغضب وحنق :
_ دى عشان مديت ايدك عليها
برغم الم “عون” الذى اجتاحه بقوه الا انه هدر :
_ مــ ,,مــراتى مالكش فيها حاجه
كلماته اشعلت “أنس ” نيرانه وحركت صخور غضبه من مكانها وصاح بإهتياج :
_ جـــــوازه بــــا طـــلـــه
ابتسم “عون ” رغما عنه وبدى صوته ثقيل وهو يسأل :
_ جوازه باطله ,,عشان انت فوقت وعايز تصلح غــلــطتك ولما سبتها تلبس فى غيرك
كانت جوازه سليمه
سيطر “أنس” على مشاعره فـ عليه ان لا يجادله, وحده المخطئ هنا هو من جنى على “سجى ”
وجر فى اذيلها “عون ” مسح فكه بعصبيه واستجمع قواه وهو يشير الى الحرس الممسكين به
ان يسمحوا له بالجلوس والذين نفذوا على الفور وارغمه على الجلوس على الكرسي الخشبى
المتهالك ثم جلس “أنس” فى مواجهته مستعدا لإقناعه أو ارغامه إن لازم الامر ,,
_ بص بقى ما فيش قدامك غير حل واحد عشان تطلع من الجوازه دى بأقـل خساير انت اتجوزتها
وهى حامل بابنى وكدا الجوازه باطله انا سأل فيها كويس يعنى لو ما وفقتش تسيبها من غير شوشره
هرفع عليك قضيه واطالب بأبنى واعتقد انك ما تحبش ترجع السجن تانى
كان “عون ” يستمع اليه ياستخفاف لاحد يملئ عليه شروطه ولا يسيطر على قرارته ما دمت فى يده
يستطيع تعذيب هذا الوغد على فعلته ودون خوف هتف :
_ طـــلاق مش هطلق ورجالتك دول لمهم وامشي بدل ما انا اللى ادخلك السجن,,,,
وانت مش وش بهدله
قال جملته الاخيره بسخريه ممزوجه بتهديد صريح ,جعل أنس يهتف بلين :
_ مــــلــيون جـــنيه كـــويس
ضيق “عون “عينه وآثر الصمت ظل يحدق فى عينه ليرى لما يغامر هذا الطائش بماله وسمعته
وحياته من اجل امراه تركها خلفه بعد خطأؤه معها كان من السهل تركها حيث اخذها القدر ويبحث عن غيرها
ممن يناسبه هل يريد حقا اصلاح خطأوه وضم ابنه الى كنفه أم لأنها استثناء ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,!!!!
العاشره ( انتِ لي )
بين سليم وجودى
وقفت فى المطبخ تجاهد لملت افكارها عن كيفية عمل الطعام لقد نسيت ذلك تماما
بعد سنوات طويله من الآسر دخل اليها “سليم” يسال باهتمام وكأنه افتقدها :
_ انتى بتعملى ايه عندك ؟
اجابته بآسف :
_ بحاول اعمل الغداء
قضب حاجبيه متسائلا :
_ انتى ما بتعرفيش ؟ ازاى وانتى قولتيلى انك كنتى شغاله فى الفندق انتى وتوبا فى المطبخ ؟
هنا اعتدلت “جودى” فى وقفتها وقد انتبهت انها وقعت فى مأزق ظهر على وجهها الشحوب فجاه
وانعقد لسانها وهى تحاول ايجاد كذبه مناسبه للخروج فهى لم تخبره بالحقيقه وآثارت اخفاء الفندق تماما :
_ اااا,,,ااااصـل ..انا ,,ااا انا ما كنتش بطبخ انا كنت عاملة نضافه فى المطبخ
حرك سليم رأسه بالموافقه وقد فهم انها محرجه فهتف مستاء :
_ انا اسف لو احرجتك بس انتى قولتى انكوا كنتوا سواء ,على العموم الشغل مش عيب
دى حاجه ما تخلكيش تتكسفى كدا وانتى بتقوليها
اشاحت “جودى “بوجهها عنه وهى تشعر بانه يقطع اوصالها بنصل حاد آلمها , تقدم سليم
الى منتصف المطبخ وهتف بحماس :
_ انا بقى عارف كل تكات المطبخ انا ممكن اعلمهالك بصراحه توبا شاطره جدا فى الموضوع
دا اوى وبنت الأ يه علمتنى كل حاجه
حاولت “جودى ” الاندماج معه حتى لا تلفت نظره الى حالتها التى اصبحت الآن سيئه
بدء يجهز الاغراض التى سيستخدمها ويهتف بتوضيح :
_ ركزى بقى معايا عشان اعلمك دا كورس فى المطبخ مش ببلاش
سالته وقد رسمت ابتسامه على ثغرها صغيره :
_ بكام
رفع وجه اليها وابتسم بسعاده انتشرت على تعابيره :
_ عدى جمايل بس
ظلت “جودى” تحدق اليه وابتسامتها تزادد هذا القعيد الذى لا تشعر ابد بإعاقته قلبه ابيض
ووجهه بشوشه وروحه خفيفه واول شيئ نقى تراه بعد تلوث الفندق ,,
________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا __________
(فى قصر يمين الشرقاوى )
نزلت سيده كبيره فى السن قليلا لا يبدوعمرها الحقيقى بسبب اهتمامها البالغ بنفسها
من حيث الملبس والمكياج والمجوهرات كانت ترتدى فستانا طويلا عارى الاكتاف
بلون زهرى يعطيها مظهر حيوى وتركت لشعرها الفاحم العنان هذه هى زوجة
يمين الشرقاوى الغير شرعيه التى لا تظهر كوجه له ليس له منها ابناء تعيش فى قصره
الفخم الخاص باعمله السوداء والذى خبأ كل اسرره وحياته الآخرى على جزيره واحده بعيدا
عن اعين الجميع
احتضنت ظهره وهو منهمك فى متابعه جهازه اللوحى الكبير ( التابلت ) فانتبه على الفور
والتف اليها يهتف بترحاب :
_ سنسن…. أهـــلا أهــــلا عامله ايه ؟
هتفت بتصابى يليق بهيئتها :
_ بيبى ,, انا مبسوطه اوووى اووووى عشان انت معايا اليومين دول
امسك طرف يدها وسحبها كى يجذبها امامه وحدق بها بإعجابا لم يخفيه :
_ حد يبقى معاه الحلاوه دى كلها ويسبها
جلس على الكرسي المقابل بتفاخر فى نجاحها فى ابهاره كل مره فى الظهور امامه
وانتزاع كلمات الاعجاب التى تشعرها بأنوثتها ولا شك بقيمتها التى تزداد بهذا الاطراء
التى تعلم جيد ما إن انتهى ستنتهى هى الآخرى فهى لم تبقى معه كل هذه السنوات الا بفضل ذكائها
واهتمامها بنفسها الزائد
سألته بدهاء :
_ هااا قولى بقى ايه سبب وجودك اليومين دول هنا غيرى
اخرج سيجاره الاعجمى من العلبه التى تعتلى الطاوله بينهم واشعله وهو يخبرها
دون أى مجهود فى الاخفاء فهى سره الكبير الذى لا يخفى عليه خافى :
_ شغل يا حبيبتى وانتصار جديد من انتصارتى
مالت بجسدها للامام وهدرت باهتمام :
_ انتصار,,,,,,,اوعى تقوالى جبت اللى سرق الورق
قهقه عاليا واجابها :
_ هههههه برافوا عليكى مش بحتاج مجهود عشان اوصلك المعلومه
ابتسمت بسعاده وهى تنتظر التفاصيل بشوق, تركته يسحب دخان سيجارته الغليظ
وهتفت :
_ وعملت فيه ايه ؟
نفس سيجاره دون اكتراث واخبرها بأريحيه :
_ لسه هعمل فيه ما بقاش يمين الشرقاوى ان ما كنت اعلقه فى ميدان عام
عشان يبقى عبره لمن لا يعتبر
هتفت دون شفقه :
_ يستاهل….
لوح بيده مستوضحا :
_ هيعملى شغلنتين كدا مش عايز اظهر فيهم وانا حاطه تحت عينى وبعدها هوريه العذاب ألــون
هو مطمنلى دلوقت بس انا عطيته امل عشان لما اسحب روحه اضمن انه اتعذب
كويس ,,
لم تهتم بوحشيته فى التعامل مع المجرم الذى ارق نومه لأيام وسرق اوراقه ا لمهمه
وتعدى حدوده معه نظرت الى اظافرها باهتمام اكثر من الموضوع نفسه وسألت سؤال
عابر لايهمها الاجابه عنه من عــد مها :
_ طلع مين الشبح اللى قلب عليك دماغك دا ؟!
اجاب بهدوء وهو ينظر الى دخان سيجاره المتصاعد :
_ فعلا هو شبح زى ما قولتى الولد موهوب جدا و”الالفى” عرف يختار بصحيح
ما جابش حد من رجالته جاب ولد محترف مجهول الهويه مجرم ابن مجرم
فهد بصحيح اسم على مسمى ابن (عبود وهيب )
انتفضت على ذكرى الاسم لدرجة انها سقطت عن الكرسى على ركبتها جحظت عينها
وهى تسأله دون تصديق :
_ مــــيــن ,,قــولت مــــين ؟ّ
انتبه “يمين” الى فزعها وهدر بدهشه من اهتمامها المبالغ فيه من وجهة نظره :
_ فى ايه …… مالوا الاسم ؟
كررت السؤال وقد شعرت بتهاوى قلبها من فرط الهلع :
_ اسمه ايه قولى ؟
برغم ضيقه من طريقتها الا انه اجاب كى ينهى الامر :
_ اسمه فــــهــد ,,فهد عبود وهيب
وضعت يدها تلقائيا على قلبها هادره بألم تضاعف فجأه :
_ ابــــــنـــــى ,,,
___________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا _________
(فى شقة عون )
قال انس بضيق من رفض عون المستمر كل العروض :
_ خمسه مليون جنيه ودا اخر كلام عندى
نظر اليه عون وقد بدء الامر فعلا يغريه وبدء يفكر بعقلانيه اكثر ما قيمة سجى لديه امام فرصه مغريه كهذه
ستفتح هذه الاموال ابواب الأمال المغلقه وتعيده رجلا نبيلا وتمحى كل الماضى السيئ وسينشئ
شركة كما حلم طول فتره دراسته فى التجاره لقد اوشك ان ينسى انه خريج بكاريوس تجاره ,ساد الصمت
لفتره مما جعل أنس يشعر بانه قد اوشك على الاستجابه فضيق عينه بتركيز منتظرا بشوق كلمه ستخرج
من فمه ستحرر كل اوهامه ,,
_________(فى الداخل )____________
كانت “سجى” تسمع كل الحوار وقد عزمت على الخروج من هذا المنزل وبدلت ملابسها
فى انتظار الكلمه التى ستخرج من بين فكى “عون” وتنهى عذابها لم ترتب اى شئ يخص انس
كانت تريد الخلاص فقط ارتجف كل انشئ بها وهى تخشي رحيله دون تخليصها بالطبع سيثور
“عون ” عليها بعدما يرحل وسيضاعف من عذابها ,وتشابهت شعورها مع أنس فى انتظار
الخلاص بعدما أوفت حق خطيئتها ونالت ما تستحقه من عقاب ,,,
_ ســجى ,,طـــالق , طـالـق , طـالـق مـــنــى بالـــتـــلاتـه
كانت كجون اتى فى اللحظه الاخيره فى احد المباريات المهمه قفز قلب انس وسجى
فى نفس اللحظه وبنفس الحماس برغم الجدار الفاصل بينهم الا ان الشعور لم يختلف
هذه السعاده كانت نابعه من شعور الحريه من جانب سجى ,ومن جانب انس كانت السعاده
لمجرد انتهاء عقابه وتصحيح وضع تأخر عنه
هتف انس متسرعا :
_ عال عال ,,الشيك هتاخده على طول بعد ما تمضى عقد الطلاق مد يده الى جيبه
واخرج دفتر الشيكات وكتب المبلغ بالاحرف والارقام وهو راضى تماما على نجاحه
فى انقاذها أو امتلكها طبع امضائه الاخير وهدر آمرا لاحد افراد حراسه :
_ روح هات مأذون وتعالى حـــالا ,,
___________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا _________
(بين تيم وتوبا )
نزل عن الدرج يرتدى سرواله فقط فمازال هناك اشياء تنقصهم حتى يستقروا فى هذا المكان
لاحظ جلوسها على الاريكه ,وما إن ظهر امامها حتى شهقت واشاحت بوجهها الى الجهة بعيده
لوى فمه بابتسامه خبيثه فهو ينجح حتى ولو بوقاحته فى اضعافها فالربح مره واحده امام من خسر
امامها الآف المرات له لذه وشعور خاص بالسعاده
انتهى الدرج واتجه ناحيتها ووقف بكامل جسده فى مواجهتها واصبح قريب جدا
من جانبها شعرت بمحاصراتها بين الاريكه وبينه وبات جسدها يشع سخونه من اقترابه
الشديد الذى لن تألفه حتى الآن استمرت فى تجاهله واقصاء نظرها عنه حتى لا ترى عرى
صدره الذى يحرجها
فهتف “تيم ” بضيق :
_ يووووه بقولك ايه احنا هنقعد كدا كتير
انفجر غضبها الكامن من ضيقه وقالت :
_ يعنى ايه المفروض انى اتعود
قطع مشاحنتها ببرود وهتف بطلب غير مسار الامر :
_ انا جــعــان
لم تلتفت له برغم مفأجأته ظلت ثابته مكانها لا تنوى الانصياع او تلبية طلبه
لولا انه مال بكامل جسده اليها وحاصرها بين يده مستندا على طرف الاريكه ارتبكت سريعا
من حركته الباغته وصاحت بقلق :
_ ابعد ,,ابعد
كان تصرفه غريب وفمه المطبق جذب أعينها اليه احتمت بيدها على وجهها عندما بدى مصرا
على عدم التزحز بعدما نال من رعبها ما يكفيه هدر بصوت اشبح بالفحيح :
_ قولتلك جعان, ولسه عطيكى القميص بتاعى المفروض انك تقدرى دا انا ممكن اقولك
مش عايز منك حاجه وادينى القميص بتاعى
قبضت بيدها سريعا على صدرها متشبسه به :
_ يعنى ايه اديهولك دى دا جنان ؟
_ لا قلت أدب …اجابته كانت قاطعه أردف بعدها بوقاحته المعهوده :
_ اسمعى الكلام يا قطتى انتى عارفه انا كملت تربيتى فين وازاى ؟ بلاش بقى
تطلعى شياطينى عليكى وتخلى دماغى تروح فى حتت تانيه خاصتا وانتى مثيره كدا فى القميص بتاعى
خرجت كل كلمه من فمه بشكل مغناطيسى , يقوده نحوه فمها المرتجف الآن لم يعد يفصل بينهم سوى
مساحة انفاسهم الغير مرئيه, فحركت رأسها بخوف بالفعل كل ما تخشاه هو اقترابه اكثر :
_ حـ,,حــ ,,حـــاضـر
زحفت بجسدها للاسفل حتى انسلخت من تحت يده لم يغير من وضعيته الا بعدما وثبت على قدمها
وركضت باتجاه المطبخ سقط باكمل جسده على الاريكه يحدق الى فرارها المذعور بابتسامه واسعه
مازلت طفله مهما نضجت أنوثتها ,,,,,
_______________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ___________
صاح “يمين” غاضبا :
_ ابن مين يا سنيه انتى اتجننتى ولا ايه ؟
ربتت على صدرها بحسره وقد ملأ وجهها بالدموع وهى تجيبه :
_ ابــــنى ,,ابنى من عبود
صر” يمين ” على اسنانه وهو لا يريد التصدق وزمجر بانفعال :
_ اتعدلى واتكلمى عدل انتى ليكى ابن وما قولتليش طول السنين دى كلها
زحفت على ركبتيها باتجاه وامسكت بركبته فى توسل :
_ ايوه ابنى ,,ابوس ايدك ما تإذيهوش
خرج “يمين ” عن طوره ودس يده فى فروة رأسها بعنف :
_ انتى ازاى تخبى عليا حاجه زى دى
اجابت بعدما اطلقت تآوهات متاواليه :
_ آآه آآآه ,, كان موضوع قديم انا اديتوا لابوه يربيه وهو من وقت ما راح عند ابوه
وهو رفض يشوفنى او يقابلنى عشان كنت بشتغل رقاصه لحد ما قابلتك انت واتجوزنا
الموضوع دا مر عليه سنين كتير عشان كدا ما فتحتوش ونسيته
اذداد من انفعاله مشددا على خصلاته :
_ ودى حاجه تتنسي برضوا
_ آآآه آآآه نسيته عشان هو ما كانش عايزنى وكان بيستعر منى ,وانا ما قولتلكش
قبل كدا عشان انا ما اتجوزتش عبود اصلا ..
حرر يده اخيرا عنها وهو يهدر مندهشا :
_ يعنى الولد دا ابن حرام
ابتلعت ريقها واصدرات ايماء بالتصديق على كلامه ,فأسند ظهره للوراء وهدر بدهشه لم تغادره :
_ فــهــد ابن سنيه ســكــر
اقتربت منه ونادته برجاء حار :
_ يمين , ارجوك دا اول طلب اطلبه منك دا ابنى ما تأذيهوش عشان خاطرى
لم يجيب رجائها بأى شئ لقد كان غامضا وصامتا ولا يظهر أى نيه بالقبول او بالرفض
_________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ___________
(فى منزل غزل )
طرقات الباب المتواليه افزعتها من مكانها هرولت نحو الباب وهى تهتف بغضب :
_ ايوه حاضر مستعجل كدا ليه ؟
الا ان الطارق لم يكف عن مواصله الطرق مما يؤكد ان هناك امر طارئ خلف الباب الموصد
فتحت الباب لترتمى بأحضانها سجى ودخلت فى نوبه هستريه من البكاء
هدرت “غزل “من فرط ذهولها :
_ سجى حصل ايه ؟
وكان ظهور “انس” امامها اجابه كافيا اشار اليها بيده متسائلا :
_ ممكن ادخل ؟
تنحت “غزل ” من امام الباب دون ان تترك اختها تقدم “أنس ” الى اقرب مكان وجلس
فدفعت “غزل” ” سجى “الى غرفتها الداخليه وانطلقت نحوه تسأل بتلهف :
_ عملت ايه ؟
اجابها بنبره يتضح عليها الآسف :
_ طالقهتا …
وضعت “غزل “يدها على صدرها وتنفست الصعداء و هدرت براحه :
_ الحمد والشكر ليك يارب
لاحظت اخيرا حالته السيئه وسألته مستفسره :
_ طيب مـــالك ؟
اجابها بحزن عميق :
_ مش عايزه تتجوزنى
اجفلت بتعب لقد اصبح الامر اشد تعقيدا استرسل “أنس” بتوسل :
_ غزل ارجوكى خليها توافق انا عرفت غلطى وندمان انا بحبها ومش هعرف احب بعدها
انا كنت بموت من بعادها انا عايزها وعايز ابنى يتربى فى حضننا سواء
هتفت غزل بتحير :
_ مش وقته دلوقت حتى لو فى جواز لازم تتم عـدتها بالولاده
سارع بالقول :
_ لا ما فـيش عـده ,الجوازه من اساسها باطله وسجى يلزمها لما تولد يبقى ليها عقد جواز
عشان البيبى يتكتب بيه وانا مش هسيب ابنى يتكب على اسم طاليقها
ضغطت غزل على رأسها بعدما هاجمها صداع حاد وهتفت بضيق :
_ يييييوووووه ,, انا دماغى تعبتنى ازاى اللى انت بتقوله دا
اجابها “أنس ” موضحا :
_ انا سألت المفتى والمفتى بيقول ان العلماء اختلفوا فى زواج الحامل ,,,,
اطرق وجه بخجل فالآن شعر بعظمت جرمه وأردف ,,..فى حاله الزواج بمن زنى بها
لطمت غزل صدرها وصاحت به فى جنون :
_ ازاى يعنى هقول لبابا انها ,,,,,
قطمت الكلمه سريعا وسبيته قائله : انت مجنون ولا ايه ؟
نهض من مكانه وقد اتضح عليه الانفعال من بوارد العراقيل التى ستوجه فى نيلها :
_ لا انا ما عملتش كل دا عشان حد يقف بينى وبينها انا هتجوزها يعنى هتجوزها
سجى ليا انا ويستحيل اسيبها مهما كان
بنفس حدته اجابت غزل :
_ مينفعش نقول لبابا انت عايزه يروح فيها هو كمان
_ أروح فــيــهـــا لــيــه يــا غــــــزل ,,
جمدت أطرافها بصوت “صبحى ” الذى قدم من باب الشقه الذى نسيته مفتوح ,,,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,!!
الحاديه عشر (طمأنينه)
صعقه ما سمعه اخيرا من جمل غزل المتلاحقه مع هذا الشخص الغريب وما سمعه الآتى :
_ ازاى يعنى هقول لبابا انها ,,,,,
قطمت الكلمه سريعا وسبته قائله : انت مجنون ولا ايه ؟
_ لا انا ما عملتش كل دا عشان حد يقف بينى وبينها انا هتجوزها يعنى هتجوزها
سجى ليا انا ويستحيل اسيبها مهما كان
_ مينفعش نقول لبابا انت عايزه يروح فيها هو كمان
نطق صبحى ليفيقها من صدمتها و ذهولها :
_ ايه اللى خايفه تقوليهولى يا غزل ؟
ثم اشار نحو أنس :
_ ومين الجدع دا ؟
جف حلقها وهى تهمهم بـ :
_ بـ ,,,بــابـا ….. اااا
تحرك أنس صوبه بعدما سمع اسمه عرف انه والدها فهتف بحماس :
_ انا هقولك على كل حاجه
مدت غزل راسغها بينه وبين والدها وهدرت محتده عليه :
_ انت تســـكت خالص ,, واتفضل اطلع بره
اذدا دهشه “صبحى ” وصاح بضيق من شعوره بالجهل فى وسط الامر :
_ فى ايه يا غزل الرجل دا عايز ايه ؟
هتفت من فوق كتفها وهى تحدق بتحذير تام لـ أنس قائله :
_ مافيش يا بابا هو هيمشى من سكات
_ لا مش هسكت أنا يا عمى جاى اطلب ايد سجى
هكذا هدر” أنس” باندفاع اصاب “صبحى ” بانزعاج فقضب جبينه وهدر بسخط :
_ ايد سجى ,,سجى متجوزه يا ابنى بقالها اسبوع
لم يكف “أنس “عن محاولاته فى الوصول الى هدفه دون الاكتراث للعواقب التى سيخلفها
من بعده تشدق بـ :
_ لا يا عمى كانت جوازه باطله , وسجى جوه دلوقت
زمجرت غزل بضيق من اصراراه على طرح الموضوع دون مقدمات :
_انــــــــــس ,,بــــيـــه احنا متشكرين على اللى عملته مع سجى ولو سمحت اتفضل دلوقت
هتف “صبحى” وهو يقترب منه فقد زاد ضيقه وكشف امر غزل فى محاولتها اخفاء شئ مهم
ربما خطر خلف كلماتها المحتده لهذا المجهول :
_ جوازة ايه اللى باطله وسجى جوه فين ؟
استدارت غزل الى والده وامسكت كتفه لطمئنه بـ :
__ ما فيش حاجه يا بابا ,,,, اطمن سجى كويسه
دفع يدها وقد ضاق صدره من تصرفات ابنته هدر بحده لها :
_ ابعدى من طريقى كدا
ووقف بمواجهة “أنس” الذى بدى مستعدا لهدر الحقيقه كامله دون خجل أو خوف فان كان بينه وبينها جبل سيحركه
_ انت مين ومالك ومال بنتى ؟
هدر أنس بنبره يتضح عليها الندم والارتباك بعض الشئ :
_ انا انس ابن المهندس على الدمنهورى ,بحب سجى بنتك وعايز اتجوزها
هتقوالى متجوزه هقولك بنتك مطلقه من تلات ساعات عشان جوزتها كانت مبنيه على باطل
وانا جاى اصصح الوضع
كانت أحجيه صعبة الفك على عقل” صبحى” الذى كان يستقبل كل مفاجاته بتعبير
متهجمه تشير الى صعوبه فى الفهم :
_ جوزاتها مبنيه على باطل ليه ان شاء الله ؟
لم يبخل” انس” فى الاستفاضه ,لكن غزل كانت تحول بينهم بصوت محمل برجاء لكليهما :
_ بابا ,,انس ارجوك اسكت
احتد انس وتمسك برأيه فى انهاء عذابهما جميعا قائلا :
_ مش هسكت ,انا غلط وربنا غفور رحيم غِلط وجاى اصلح غلطى اهرب ليه واخاف من ايه
انا عايز اربى ابنى فى حضنى واصون امه واشيلها على راسى زى ما هى فى قلبى متشاله
هنا زمجر صبحى :
_ فى ايـــــــــــــــــه فهمونى بدل ما انا عامل زى الاطرش فى الزفه كدا
اجاب انس اجابة قاطعه :
_ انا ضحكت على بنتك وهى حامل منى ,,,
الصدمه اخرسته , انس بلاشك غرس سكينا حاد فى منتصف قلبه
لم يستطيع “صبحى” لم يتمالك اعصابه بعد ما سمعه من أنس وترنح يمين وشمالا
حتى سقط دون ان تسعفه قدمها
هنا صرخت غزل وهى تسقط فوقه :
_ بــــــابــــــا
وتبعتها “سجى” بصراخ هستيرى باسم والدها بعدما سمعت الحوار كاملا من الداخل :
_ بـــــــابـــــا,,, مالوا
(فى قصر يمين )
وقفت “سنيه ” فى طرف الجنينه الواسعه تتابع “فهد”
الذى لا يلاحظها لقد كبر واصبح شابا ناضجا وقوى يسحر العيون
ويفتن القلوب تابعته باعين مليئه بالدموع وفم يرسم ابتسامه صغيره
اردت الركض نحوه واحتضانه وبالفعل نفذت قدماها رغبتها لكن يد “يمين ”
هى من منعتها ,,,امسك براسغها وهتف :
_ بلاش تـــهـــور
التفت اليه ترجوه بقلب منفطر :
_ سيبنى اروحله ارجـــوك
جال بعينه فى حالتها الغيرطبيعيه من وقت علمها بوجوده فى القصر وهتف :
_ هتروحيله بس مش دلوقت
احتدت وهى تشير اليه بتحذير شرس:
_ مش هسيبك تأذيه
نفخ “يمين” بضيق فالاول مره يقف شخص بوجه ويعارض رغبته شخص لا يستطيع قتله على الفور
كررت “سنيه ” تحذيرها لكن هذه المره كان بانهيار فى احضانه :
_ مش هتأذيه ,قول انك مش هتأذيه ,,,,اوعى تأذيه
رغم عنه رفع يده التى كان يقبضها بغل وبسطها ليمسح على ظهرها بلطف وهو يقول مهدئا :
_ إ هــــدى ,,,,إهــــدى
اعدت معه الطعام وتعلمت منه الكثير فى الساعات الماضيه كان “سليم” ودود معها بدرجه كبيره
جعلتها تشعر بالخزى من نفسها من استغفالها شخصا مثله وادعائها انها فتاه شريفه شردت الى ايامها
السالفه وخيم على عينيها سحابه كثيفه من الدموع قاطع “سليم” نزولها بسؤال :
_ مـــالك ؟
انتبهت بسرعه وراحت تكفف بأطراف اصابعها جفون عينيها وهى تهدر بتصنع :
_ مافيش عينى اترفت
ابتسم سليم وهتف :
– انا بقولك مالك سرحانه ليه ؟ مش بتعيطى ليه ؟
لطمت جبهتها بخفه وهى تلعن فشلها حتى فى الكذب وقالت وهى تبتسم :
_ اخ انا باين عليا لخبط اعذرنى
لمعت عين “سليم” على ابتسامتها وهدر بصدق :
_ شكلك حلو اوى وانتى بتضحكى شبه الملايكه
اوقفتها الكلمه وتشنجت تعبيرها وهى تردد بسخط :
_ مــلايــكـــه !!
حرك “سليم” عجلات كرسيه تجاها واستعد ليبوح بمكنون صدره تجاها فلاول مره
يغزوه شعور الحب وتسيطر عليه مشاعر ناعمه :
_ ايوه واحلى من الملايكه كمان انتى حاجه ,,,,
قطع كلماته عندما لاحظ دموعها التى انهمرت فجاه على وجنتيها وسألها متاثرا بحالتها العجيبه :
_ انتى بتعيطى ليه …..هو انا كلامى ضايقك ولا حاجه
ابتلعت ريقها وانسحبت من امامه وهى تقول :
_ لا ,, عن اذنك
تبعها “سليم” بنظرات متحسره لقد قطعت حديثه وافقدته الثقه فى نفسه انه يستحق
ان يحب نظر الى قدماها العاجزه امامه ولوى فمه بضيق وهو يهدر بحزن :
_ عندها حق مين هتبص لواحد عاجز
____________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوربتا _________
(فى طرف اخر)
وقفت “توبا” فى المطبخ تحدق بتمعن فى تاريخ صلاحيات احدى المعلبات قبل ان يفزعها
صوت “تيم ” من خلفها :
_ انا كنت هنا قريب والحاجات دى سليمه
نفخت بضجر من افزاعه لها ولكنها فضلت ان لا تلتفت , تابع “تيم ” حركاتها السريعه
على الطاوله الرخاميه وعقد ساعديه امام صدره ثم اسند كتفه الى الباب لا يعرف
سبب لمراقبتها الممله ولا سببا لتخليه عن التمدد على الاريكه والوقوف هنا
تمعن فى خصلاتها الذهبيه المنسدله على ظهرها بحريه فابتسم بمرح وقرر تنفيذ ما برأسه
مستغلا انشغالها ,تقدم نحوها بخفه وامسك خصلاتها بيديه الاثنين انتبهت هى الى اقترابه
وهدرت بتحذير :
_ ابعد ايدك عنى
لم يجيبها سوى بهسيس محذر :
_ هشششش
تغلغلت اصابعه بين خصلاتها فحركت رأسها بالرفض واعلنت رفضها بـ:
_ ابعد ايدك عن شعرى
وجه “تيم ” تركيزه على ما يفعله وقسم خصلاتها بين اطراف اصابعه بدء التلاعب
بهم وكأنه يعزف على البيانو لم يلتفت لضيقها وتململها وصنع من شعرها ضفيره
رائعه باتقان ثم لملمها بالتواء ليصنع منها كعكه فوق رأسها وثبتها بمهاره ,,,
مسح بعينه خصلاتها الشارده على عنقها وباغتها باحتضان ظهرها امسكت “توبا ”
يده التى عقدت بشده اعلى بطنها وهتف بانفعال :
_ قولتلك ابعد
لم يتحرك ولم يجيب كان يبدوء مسترخى ومن دفئ انفاسه التى تشعر بها على عنقها
ابتلعت ريقها كى تحاول ضبط نبضها المتذايد وانجراف مشاعرها نحوه وبصعوبه شديده
قالت :
_ ابــعــد عـــنى
قالتها بطريقه مختلفه وكأنها تقوله له “لا تبتعد ابدا ” حرر يده عنها قليلا ودارها باتجاه
لقد كان بحاجه لرؤية وجهها الذى حتما سيكون مخضبا بالحمره جال بعينه فى وجهها
ونمشها المميز الفتنه الخاصه بها دون عن جميع النساء عينه كانت تعانقها دون عناق
وقلبه يحتضنها رغم المسافات معشوقته وحبيبته طفلته الصغيره مهما كبرت
هتف بصوت ناعم لعل قلبها يلين :
_ بــحــبــك
و هذه الكلمه لا تقاوم من بين شفتيه لها سحر مختلف اجفلت عينها امامه كأنها
مسحوره امسك يدها ورفعها الى جهة قلبه شهقت بقوه عندما لامست جلده العارى
فأردف بعشق جلى فى نبرته :
_ قـــلــبى بيــحــبك
تداركت نفسها سريعا قبل ان تذوب كقطعة الثلج بين يده و دفعته عنها بقوه, وامسكت
من خلفها سكينا حاد وهدرت بعداء :
_ اياك انا بحذرك يا “سلطان” تقربلى تانى او تمثل عليا الحب انا مش زى اللى تعرفهم
انا بنت محمود الرواى لو نسيت
لم يتحرك له ساكن برغم غليانه من حدتها ونبذه بهذه الصوره وذكر اسم عدوه على لسانها هتف بضيق :
_ دا انتى فــصيله , بس ماشي يا بنت عمى انا هوريكى بنت محمود الراوى دى هتعمل ايه
ارعبتها جملته ولكنها ضيقت عينها وهى تساله ببلاهه :
_ هتعمل ايه يعنى ؟
_ انا عارف اللى زيك بيتعمل معاهم ايه ؟
انطلق من امامها دون ان يوضح جملته ان كانت حيره ام ثقه
__________–جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ______
(لدى صبحى )
نقله أنس على الفور الى احدى المستشفيات وسارعوا الاطباء فى اكتشاف حالته
مبكرا قبل ان تصل الى حد الذبحه الصدريه وها هو مازال فى غرفه العنايه
بين يدى الاطباء بينما انس وغزل وسجى فى انتظاره بالخارج لم تكف عين
غزل او سجى كان بكائهم حار على حالته والدهم التى تسببت فيها “سجى”
التى تضاعف حزنها وانهارت قواها ووضح تدهور حالتها الصحيه وهى ترتجف
جانبا اقترب منها أنس وجلس الى جوارها وهو يسالها باهتمام :
_ انتى كويسه ؟
لم تجيبه واستمرت بالارتجاف ما كان منه الا ان وضع يده حولها وجذبها الى حضنه
لم يكن لديها القوه لدفعه او حتى رفضه كانت بحاجه لكتف يحمل همومها وما ان استقرت
عند صدره حتى غابت عن الوعى ,شعر أنس بتثاقل جسدها بين يده ومال برأسه ليتفقدها
وهو يناديها :
_ ســجـى ,,, سـجى
عدم استجابتها له أفزع قلبه وصرخ عاليا لينبه من حوله بما فيهم “غزل” الشارده :
_ دكـــــــــــــتــــــــــور بــــــــــســـــــــرعـــه
التفت له غزل بتحير لقد زاد الضغط عليها من كل الجهات فما عادت تحتمل اى مفاجاه اخرى
فسقطت مغشيا عليها هى الاخرى
(بين سليم وجودى)
دفع كرسيه ببط نحو غرفة توبا التى اصبحت الان مستقر ل “جودى ” تحمحم بخشونه
ليلفت انتبهاها وهى متكومه على الفراش لم تجيبه بسبب انخراطها فى نوبه بكاء حاره
شعر “سليم” بالم ورغبه فى الربت على كتفها بحنو لعلها تهدأ وبسبب تفاعلها واستسلامها للحزن لم تسمع
لصوت حفيف الكرسي على الارض فقد شعرت بيد تلمس ظهر ها افزعتها على الفور هذا الشعور الذى
لم تجربه ابدا لذا كل لمسه تفزعها دون داعى انتفضت سريعا وهى تحدق بذعر فيما حولها
ليندهش “سليم “من ردة فعلها تراجع ببط وشعر انه لابد ان يعتذر كثيرا حتى تهدأ لذا لم يتردد فى القول :
_ انا آسف ..آسف لو ضايقتك
كانت انفاسها متلاحقه من اثر لمسته لقد كرهت عالم الرجال كلهم وكرهت لمساتهم ورغباتهم الذكوريه
الامر معقد بالنسبه لها لذا من الصعب كى تفهم ان “سليم ” مختلف وايضا استثنائئ هتفت بنبره محتده :
_ اوعك تلمسنى تانى ولو حتى بدون قصد
تمعن بدقه فى بنية عينبها التى التمعت بشراسه لا تليق بنعومتها ,وبدء يشفق على حالتها التى لا يعرف عنها
شئ كان متيقن انه خلف هذا التصرف خلفيه مشوه وذكرى اليمه لكنه ابدا لن يأتى فى مخيلته انها بشعه ابتلع ريقه
لبهدء من روعها :
_ انا بس كنت عايزز اهديكى
ظلت على نفس حدتها وهى تكرر بتحذير :
_ لا اوعى تلمسنى لا بسبب ولا من غير سبب
ماكان من “سليم ” الا ان هتف بهدوء :
_ حاضر
بعدما شعر بنقص حاد بثته طريقتها دون قصد فكلاهم مجروح ولكن الجروح تختلف دفع كرسيه
للخارج تحت نظراتها المطوله القلقه .
فى المستشفى
وقع “انس ” فى حيره لقد دفع بالعائله كامله لحالة سيئه لن يسامح نفسه ان تضرر احد اليله وبمساعدة
الممرضات انتقلت “غزل ” الى غرفة الفحص وكذلك “سجى ”
اهتم “أنس ” انس بسجى اكثر لان حالتها كانت غير مطمئنه بالمره بالاضافه ان غزل بدءت تسعيد وعيها
قليلا دلف معها الى غرفة الفحص وقد اخبر الطبيب بحملها كى يحرص على الاهتمام بحالتها كنت حالتها
الصحية متدهوره للغايه بسبب ما عانته وبرغم من ذلك كان وجهها الغافى على السرير الجلدى ملائكى للغايه
بملامح طفوليه اختلطت مع قسوة الحياه جلس الطبيب على الكرسي المجاور وبيده جهاز الاشاعه المسمى بالايكو
اشار الى “انس ” ليكشف بطنها حتى يتثنى له رؤية وضع الجنين وبحذر شديد وأصابع مرتعشه كشف عن بطنها
وكأنها شيئا رقيق يخشي كسره كانت دقات قلبه تتسارع وهو يقترب من رؤية طفله فى احشائها وضع الطبيب
الجيل الخاص ووضع الجهازاعلى بطنها وبدء يحركه ببطء ليستكشف الوضع بالداخل كانت الشاشه سوداء
وبدء الابيض يظهر شيئا فشيئا كالنور الذى يشق الظلمات اتسعت عينه وهى معلقه بذلك الجسم غير محدد
الملامح لكنه برغم صغره سلب لبُه واحدث اضطراب كبير فى مشاعره لم يكن هذا الرابط المتين الذى يجعله
متشبثا بها بل ما يكنه لها من عشق وهوس وهذا الجنين عزز من تقويته وجعله متماسكا اكثر مما كان
صحيح انه كان نتاج خطأ لا يُغفر لكن ليس كل البشر يسعون لتصحيح الاخطاء
هتف الطبيب ليخرجه من غمرة اندهاشه وهو ينهض من مكانه :
_ الحمد لله النبض كويس لكن حالتها الصحية صعبة جدا الضغط واطى جدا ولازم تمشي على
داواء ضغط هكتبهولك وكمان تغذا كويس انا متاكد انها عندها نقص جامد فى الحديد ولازم ترتاح
راحة تامه
كان “أنس ” يحفظ كل تنبيهاته بوعى تام و متلهف لتعافيها بأسرع وقت ليعوضها عن كل ما تسبب
به خاصتا انها مازلت فاقدة للوعى تابع الطبيب وهو يخط على الروشته الدواء وهدر دون ان يرفع
وجه عن ما يفعل :
_ لو سمحت اهتم بالادويه وخاصتا النوع دا لان لو ما خدهوش ممكن لاقدر الله يحصل تشوهات للجنين
والتغذيه مهمه برضوا عشان الوضع ما يبقاش خطر وضروى متابعه لحالتها
غموض تام كان يكسوه وجه انس وهو يهتف بشرود :
_ كل حاجه هتبقى كويسه
عاد الى رشدة وقد قفز الى رأسه سؤال مهم لن يبقيه جهر به على الفور :
_ هى فى الشهر الكام ؟
اجابة الطبيب :
_ فاضلها اسبوعين وتكمل شهرين
التوى ثغر “أنس” بابتسامه لكنه عاد يسأل بحراره :
_ هى هتفضل كدا ,يعنى هتفوق امته ؟
قدم اليه الطبيب الروشته وهو يهتف مطمئنا :
_ وقت قصير وهتقوم بس المحلول يخلص
ابتسم ابتسامه بسيطه كى يختم حواره معه وليطمئن “أنس ” على حالة “غزل” هى الاخرى
هتف :
_ممكن بس طمنى على الحالة التانيه
هدر الطبيب وهو يحافظ على نفس ابتسامته اللطيفه :
_ تمام حالتها كويسه بس هى كمان حامل
________________صفحة بقلم سنيوريتا ___________
_ حامل
نطقتها غزل غير مصدقه لقد اتى الحمل فى توقيت قاتل فى وسط تخبطها من اتخاذ موقف
محدد من “فهد ” بين قلب ممزق وعقل ينفجر زفرت بالم وقد ساءت الامور كلها من حولها
لقد تحولت الكذبه الى حقيقه وما رفضت بوحه “لعبود وحقى” اصبح حقيقيا وقيدها بسلسله
من حديد فى هذه العائله الملوثه كان الهم ثقيل اثقل جوارحها لم تجد من يفرح معها لم تجد عينا تلمع عندما
تخبرها هذا الخبر المفرح تكتفت “غزل ” بالالم وحاوطتها المشكلات من كل جانب وقبل ان تنهض تماما عن الفراش
كى تطمئن على حالة “سجى” فجأها “انس ” بتواجده سألها وهو يدلف الى الداخل باهتمام لا يدعيه :
_ عامله ايه ؟
حركت رأسها بإيماء بسيط حتى انها لم تستطع رفع وجهها اليه , دنا منها بهدوء وهدر :
_ مبروك ع البيبى
لم تجيبه لكنها فرحت انه هناك من تلى على مسامعها كلمه طيبه فى هذا الوقت العصيب
بينما ” انس ” بحالتها السيئه فلم يرد ان يكون أنانى فسالها بفضول :
_ انتى مضايقه من حاجه
اشارت برأسها فى نفى كان يثبت انها كاذبه حك طرف ذقنه باحراج وسالها من جديد :
_ هو باباه فين ؟
رفعت وجهها وقد التهب قلبها من سؤاله ظلت ترمقه بنظرات غريبه وكانها تبحث عن اجابه وقوره
تخبره به انه غير موجود عوضا عن انه مخطوف لا تعرف عنه شئ طالت نظراتها واختفت كل الاجوبه
فوجدت نفسها تتسلح بقوتها وتخرج صوتها الحاد وهى تجيبه بسؤال اخر :
_ وانت عايز منه ايه ؟ اصلا انت جاى هنا ليه ؟
اجفل عينه واطلق زفيرا مسموع حتى يستجمع قواه التى فورا حضرت عندما تذكر حالة “سجى ”
هتف وهو يجلس على الكرسي بمواجتها وقد ظهرت نبرته جاده للغايه :
_ اسمعى اللى هقوله دا كويس ولازم تساعدينى فيه عشان كل حاجه تطلع مظبوطه
انتبهت لجديته لكنها اظهرت عكس ذلك فهى لازلت تراه سببا رئيسيا لما حدث لوالدها وأيضا لسجى
اشهر اصبعه فى وجهها وأردف بجديه تامه :
_ انا هجيب والدى والدتى واختى ونتقدم لسجى بصفه رسميه وفى خلال الاسبوع دا سجى هتكون
مراتى رسميا
اتسعت عينها وهى تستمع لخطته المستحيله وحركت رأسها نافيه وهى تعترض بشده :
_ انت عايز تخربها وتقعد على تلها الناس تقول ايه كانت متجوزه امبارح واحد وانهارده
هتجوز واحد تانى من غير عدة ولا غيروا
اوقفها بيده ليوضح قائلا :
_ الامر بسيط جدا سجى اتجوزت لكن جوزها ما لمسهاش واطلقت كدا عدتها تسقط
وما تقلقيش اللى اسمه عون دا انا نبهت عليه انه هيمشى من الحته كلها يعنى مافيش فرصه
حد يعرف الحقيقه والحقيقه هتدفن بينى وبينك وبين سجى وبكدا الناس مالهاش حجه جوازه ما تمتش
واطلقت عادى
سألته بسخريه من استهتاره بالامور الحساسه التى اى شعره به عابثه ستفضح الامور :
_ وبالنسبه الاهلك هما كمان هيعرفوا انها كانت متجوزه ولا حامل منك
اتسعت عينها وعلا صوته محذرا :
_ لأ اطلاقا لا هيعرفوا انها كانت متجوزه ولا حامل سجى هتدخل بيتى وهى رافعه رأسها
مستحيل اخلى حد يبصلها بصه وحشه أو يعاملها بأقليه كفايه انى انا عارف الحقيقه وواثق فيها
شعرت “غزل ” بشئ بالاعجاب والاطمئنان من جانب أنس بهذه الفعله وكونه يريد التستر ع الماضى
وبدء صفحة ناصعة البياض مع سجى نقطه تحسبله وطمأن قلبها هذا ما دفعها لتلين لغة الحوار معه :
_ بس انت هتقولهم ايه هتخليهم يوفقوا يعنى ,,,
بتر جملتها وقد فهم ما ترميه انها لا تليق بعائله كبيره فى يوم وليله ومؤكدا سيسالوا عن ماضيها
ولن ينسى الناس تلك الزيجه التى لم يمر عليها شهر فهدر بايضاح :
_ انا هتصرف المهم الجواز يبقى بأقصى سرعه عشان موضوع الحمل ما ينكشفش
كمان سجى حالتها تعبانه ومحتاجه رعايه واهتمام مضاعف وانا عايزها تحت عينى بأسرع وقت
ابتلعت “غزل ” ريقها وقد تحيرت للغايه فهى لاتعرف ايهما أرجح ان تطوى صفحة أنس وتظهر
سجى للجيران بأنها حامل من زوجها السابق الذى لم يتم ,ام تترك “انس” يصحح خطاه ويأوى طفله
بينهم وامام ذكر الطفل اشتعلت غريزة الامومه لديها وتغلبت على كل الثوابت رفعت وجهها اليه
وتسالت بجديه :
_ طيب سجى هتوافق انا مستحيل اخليها تجوز غصب عنها
نهض من مكانه عندما اتضح لين “غزل” وهتف بنيره محتقنه بالحزن لما آلت اليه الامور :
_ لازم توافق عشان مصلحتها ,دا دورك وانتى هتقنعيها وتقنعى والدك
كانت “غزل” فى صدمه الامر كله اشبه بالخرافه التى لا تصدق ظلت ترمقه بدهشه وجمود
لا تعرف كيف تجيب اصراره لاحظ هو ذلك فهتف بجملة اخيره كى يطمئنها :
_ ما تقلقش ماحدش هيحس بحاحه والماضى هيندفن تماما , سجى هتدخل بيتنا وهى مرفوعه الرأس
بنت بنوت زى ما كان المفروض دا يحصل
لقد طمئنها فعلا لكن مازال التخبط بداخلها وكأنها فى وسط بحر غاضب تدفعها امواجه العاتيه اينما يريد
(بين تيم وتوبا )
فى المساء
وجدها تململ على الاريكة فى الطابق السفلى فصاح بها بضيق قائلا:
_ انتى بتعملى ايه عندك ؟
انتفضت من مباغته الحاده واعتدلت سريعا وهى تشهق بخوف :
_بسم الله الرحمن الرحيم انت طلعت منين
ظل فى ثوب حدته لم يؤثر به اخافتها ليهدر متبرما :
_طلعت زى ما طلعت المهم جاوبى بتعملى ايه عندك
اجابته “توبا” بقوه :
_هكون بأعمل ايه هنام
صر على اسنانه هو يعرف انها ليست السهله اللينه التى يخبرها برغبته فتستجيب ستجهده ان جادلها لذا قرر اصدار الاوامر :
_ الشليه دا ما فيهوش غير سرير واحد فوق وانتى مش هتنامى غير عليه مش عشان انا خايف عليكى تنامى تحت وانا فوق والمكان خالى ولا حاجه
عشان انا عايز كدا وكونى عارفه لما اعوز كدا هترضي ف خليه بمزاجك احسن ما يبقى غصب عنك
ابتلعت ريقها وهى تستشف نبرته المهدده فعين الجنون إن قررت تحديه الآن وهو يفوق قواتها بمراحل
وقبل ان تجيب بأى اجابه باغتها بصيحه مدوبه بـ:
_ يــلا
صوته رن فى المكان بطريقه مخيفه انتفضت من صراخه وهى تعرف ان سبب تعامله بهذه الحده هو رفضها الصريح له
عندما تودد لها فى المطبخ ولكنه العند المهلك جعلها تنفض رأسها بالنفى وهى تهدر :
_ لأ مش هطـ…..
قطع كلمتها ليس بالقول بل بالفعل مال بجذعه ويلقفها فى الهواء كأنها ريشه لا تزن له شئ تململت فى يده لكنه شدد على
خصرها ليخبرها دون ان ينطق حرفا ان تهدأ سكنت تماما وهى تراه يصعد الدرج محققا رغبته كما اعتاد
فى اختيار طريقا دون تدخل منها
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وبعكس ما دار فى خلدها وضعها برفق على الفراش وتمدد الى جوارها وبلطف شديد احتضن خصرها
وجذبها اليه ودس رأسه فى عنقها وهى مستلقيه على ظهرها
لم يعجبها تصرفه الذى يصهر الحديد فهتفت ببرود عكس ما يظهر على بشرتها :
_خلاص عملت اللى انت عايزه ممكن تبعد عنى شويه بقى
غمغم وكأنه ثمل تماما فى احضانها :
_ انا لسه ما عملتش أى حاجه من اللى عاوزها
اسخدمت يدها فى تخليص نفسها ولكنه أبى ان يبتعد تثبث اكثر لدرجه انها تقلصت معدتها من اصراره
هدر بتعصب طفيف :
_ بس بقى بطلى حركه انا عايز انام
ورغما عنها صرت على اسنانه لتسبه بحنق :
_ نامت عليك حيطه ان شاء الله
لم تعى متى رفع يده ليقبض على فكها ويحول عنقها الى وجهه اصتدمت بعينه التى تقدح بالنار فابتلعت ريقها
بخوف وهى ترى بأم عينها كيف يتحول بالفعل الى شيطان هدر هو منفعلا :
_ اعرفى ان انا مطول بالى عليكى لحد دلوقت لكن انا مش عارف لحد امته ممكن فى لحظه اتحول لحد تانى انتى ما تعرفيهوش حد ما قابلتيهوش ولا اتمنى فى يوم تشوفيه ولمصلحتك ما تشوفيهوش
كانت انفاسه قريبه لدرجه انها شعرت انها انفتح امامها نارا مستعره لا مجرد هواء ساخن كان جاد فى كل كلمه
اذا هى الآن مرتعبه من نظراته فماذا عن وجه الاخر الذى يخفيه استرسل وهى صامته :
_ ما طوليش لسانك عليا مهما كانت الأسباب انا مش ضامن نفسي وبتحمل على حسب مزاجى
هتفت بصعوبه كى تجعله يحررها من قبضته :
_ انا بس كنت عايزك تبعد شويه
كلامها لم يهده بل جعله يشدد اكثر من قبضته غير مهتم بالامها الذى ظهر دون كلام على صفحة وجهها :
_ ما تطلبيش منى ابعد عشان انا راجل ما اترفضتش
اشتعل قلبها بهذه الكلمه التى توحى مغامراته السابقه واذادت حنق منه فدفعت يده بقوة وهى تهدر بشراسه :
_ انت لسه ما تعرفنيش انا لما اقول لأ يلقى لأ واياك تقرب منى تانى او تعاملنى كأنى جاريه
عندك انا مش زى اللى بتعرفهم
اتكأ على يده وهو يتابع شراستها التى لا تهمه ابدا بقدر سحرها الخلاب فى الايقاع به فى كل حالاتها
حتى وان تحدته فالتحدى منها شئ آخر ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
الثانيه عشر ( انتى تــوبه )
(فى فيلا على الدمنهورى )
دخل “انس ” بعد ليله حافله مع أسرة سجى انتهت بمغادرة “صبحى ” المشفى وقد اصر على اصتحابهم
بسيارته ليطمئن عليهم رغم رفض “صبحى ” الشديد ولكنه نجح فى النهايه فى اقناعه وتنفيذ ما أراد
كان جسده مرهق ويحتاج بشده للنوم ولحمام دافئ كى يزيل كل ألم عظامه ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن
كان والده ينتظره هو وزوجته وكذلك لين فى باحة المنزل على ومن الواضح انهم ينتظرونه من مده طويله
لانهم كانوا يجلسون بأريحيه على الصالون المقابل للبوابه الداخليه للفيلا
هتف والده فور ظهوره بـ :
_ حمد لله على السلامه يا سعادة الباشا
كان “أنس ” يستشف من نبرته الغضب رغم لين منطوقه لكنه آثر الا يغضب ويحدث برؤيه
وقبل ان يجيبه أردف والده تحت صمت والدته وأخته :
_ ممكن لو تسمح يعنى تعرفنا انت كنت فين لحد دلوقت ,,
رفع يده مشيرا لساعة يده وهو يسترسل بحده جعلت لين ووالدته فى حالة تأهب :
_ الساعه سته دلوقتى كنت فين اليله اللى فاتت دى وقافل تليفونك
حافظ “انس “على هدؤئه فهو بحاجه لكسب ود والده عوضا من التحدى اقترب منه
وهتف بنبره هادئه للغايه :
_ حاضر يا بابا هقولك كل حاجه بس ممكن حضرتك تفضل معايا فى المكتب عشان نتكلم على رحتنا
ارتاب والده من هدؤئه واطال النظر اليه ثم نطق محذرا :
_ هعرف كل حاجه يا أنس مش هتنيمنى زى كل مره
هز رأسه بإيماء موافق وهى يؤكد :
_ طبعا يا بابا كل اللى عايز تعرفه هقوله
نهض (على )من مكانه وخطى بخطوات سريعه وغاضبه فى نفس الوقت باتجاه المكتب لقد كان
غاضبا من تصرفات والده الغير طبيعيه فى الآونه الاخيره خاصتا انه يعتبره صديقه لا ابنه وكذلك أنس
علاقتهم كانت جيده حتى تغيرت الاحوال بعد هذه الزيجه المشؤمه ,,,,,,
____________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحه بقلم سنيوريتا _________
( لدى يمين )
جلس “فهد” فى غرفتة متوتر للغايه لقد اخبره “حقى ” بكل استفزاز بمحاولة الحرجاوى فى نيل “غزل ”
توجع قلبه وبكت أعينه لأول مره بدموع العجز وقهر الرجال الذى لا يكون هين لقد استقبل الخبر
بصبر و ابتلع جمر عذابه بسكون فمن الصعب افصاح علاقته بـ”غزل “فى هذا التوقيت تحديدا
كادت دمعه اخرى تسقط لكنه تراجع بسرعه عندما شعر بظل ارتمى عليه فحتى الانهيار ليس له وقت
مجبر على تخطى كل شئ رفع وجهه ليتفقد زائره ضيق عينه قليلا ليستوعب وجود امرأه فى غرفته
لم يكن يدرك تماما من هى ابتسامتها ونظرتها الحانيه احيت نبضا مختلف كان قد اختنق وذهب من زمن بعيد
تفرس وجهها بدقه فملامحها المألوفه والتى بدئ وكأنه يعرفها بل ويعرفها جيدا , بينما تمعنت هى فى تفاصيل
وجهه بشوق وكأنه شخص ضال قد عاد لتو من سفر بعيد هرولت نحوه دون ان تمنع نفسها وحاوطت بيدها الناعمه
وجنتيه وهى تناديه بحراره وتلهف :
_ فــهــد
اشتعال عينياه وفمه الذى اتلوى فجأه اخبرها انه تذكرها جيدا فكم كانت تخشي هذه المقايله من أعوام
دفع يدها عن وجه وهو يهدر بحنق بالغ :
_ انــتـى ,,,
سارعت بالدفاع عن نفسها بتلهف , فكم اشتاقت لتسمعه كل مبرارتها وهو الذى منعها من ذلك
من وقت ما غادر لوالده :
_ فهد اسمعنى انت بقالك سنين مش راضى تسمعنى ولا حتى تشوفنى انت كرهتنى لكن انا ما أعرفش
انت حته منى دمك من دمى انت ابــنــى
كان يوليها ظهره و أجاب حرارتها بإذدراء تام :
_ هـه ,,, ابنك ….
للحظه انتصب امام عينه كل ذكرياته المؤلمه التى تصور انها لها اليد العليا فيها وامام حادث “غزل” القريب
انفجر فيها غاضبا :
_ ابنك اللى رمتيه لأبوه بعد ما اتحايل عليكى يقعد معاكى ,,حتى كان راضى يبقى صبى عالمه
ابنك اللى ابوة ما قدرش يرفع عنه أذى مرات قام رميه فى الاحداث ابنك اللى اتربى وسط مجرمين
وقتله وهو أضعف ما فيهم ابنك اللى عاش عمره يتذل بأنه إبن سنيه سكر
كانت “سنيه” قويه فى استقبال كل ألمه لقد كانت متابعه كل اخباره رغما عنه كل ما قاله صحيح لكنها لها رأى آخر
لذالك نطقت باتزان :
_ مش ذنبى انى بقيت سنيه سكر يا فهد انا بعدتك مخصوص عن الكار دا مخصوص عشان ما تعيرنيش
بمهتنى فى يوم انا زي زيك يا فهد اتجبرت على دا كنت مستنى ايه من واحده ما لقتش لقمه تاكلها بالحلال
غير هز الوسط ماعملتش حاجه غلط اتجوزت عبود بعقد عرفى كانت اكبر غلطه فى حياتى
لانه ضحك عليا لا قالى انه متجوز ولا قالى انه مجرم لما لاقيت بتكبر فكرت انك ابنى حبيبى
سعادتك اهم عندى من سعادتى بقربك منى دوست على قلبى ووديتك لأبوك ما كنتش اعرف ان مرات ابوك
بالقساوة دى اصلا ما كنتش اعرف انه متجوز ولا انه مجرم كل عرفه انه غنى وهيعيشك عيشه حلوة
ما أسكت “فهد ” حتى الان هى عاصفة واضرابه الداخلى بكل ذكرايته الاليمه وايامه التى لم يرى
فيها أى خير صرخ بها وهو يستدير :
_ وعملتى ايه لما عرفتى
هتفت “سنيه “وقد سبقتها الدموع :
_ عرفت متأخر وقت ما كنت انت بترفض تشوفنى
لم يحرك ساكنا ظل ينظر لدموعها بجمود لقد مر “فهد” بمشاعر مؤلمه أفقدته الاحساس
لقد تحول لمسخ شيطانى آله قتل متحركه رغما عنه بعدما عاش عمره يحارب شعوره
وكبر تماما على شعور دفئ الامومه ما دفعه للهتاف بسخريه بالغه :
_ وأديكى شوفتينى عاجبك اللى شوفتيه عاجبك ابنك اللى رمتيه بأديكى للتماسيح
اجفلت عينها بمراره لقد ضاق صدرها من فشلها فى المحافظه عليه لقد ظنت انها بهذا
تحقق له الكرامه بعيدا عن التصاقه براقصه كانت تريده يحيى مرفوع الرأس وما جلب لها
هذا التفكير الا فقدان ابنها كليا وقبل ان تدافع من جديد عن نفسها كان “فهد” ادرك تواجودها فى مكان
لا يناسبها وباغتها بسؤال :
_ انتى هنا بتعملى ايه ؟
بالفعل جائها السؤال على فجأه حولت لونها للشحوب
سحبت نفس هادئ ليهدء اضرابها الذى ظهر مع سؤال فهد فليس من السهل إخبار وحيدها انها تزوجت
وعاشت حياه افضل منه لكن لا مفر سيعرف :
_ انا مرات يمين الالفى يا فهد
اتسعت عينه من فرط الصدمه كان أكبر توقعه لم يصدق اذنه فنفض رأسه وهو يجفل
بتعب وكأنه يقاوم الفكرة , فابتسمت بحزن وهى تستأنف :
_ شوفت الدنيا قاسيه معايا ازاى أقبلك بعد كل السنين دى فى بيت الرجل اللى عـايـز يـقـتـــــــلك
__________________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا __________
بين تيم وتوبا
تحسس الفراش الى جواره فعقله الباطن يظن انها غفيت الى جواره طوال اليل لكن “توبا ” العنيده
أبت تماما كان قديما رغم ارادتها لكن هذه المره هى تملك الاراده الكامله نفخ بصوت مسموع
وهو ينفض الملائه عنه رفع جسده بخفه عن الفراش و مسح الغرفه بعينه الناعسه لكنها
لم تكن موجوده تنحى تماما من جلسته ودلف الى الحمام لكنها ايضا لم تكن موجوده
قاوم الشك الذى يتسرب داخله والتف لينزل الى الطابق الاول ببرود حاول اسطناعه دس يده
الى جيبه واخرج علبة السجاير التقطت منها واحده واشعلها بالقداحه التى كانت ملتصقه بها
دسها بين فمه وعينه لم تكف عن البحث عنها دار فى الارجاء لكنها لازلت مفقوده بالفعل
اصابه قلق ناد بإسمها عاليا ليسكت ذلك الشعور المخيف :
_ تـــوبــه ,,,
لم يسمع سوى صدى صوته بينما هى ايضا لم تجيب فإخطلتت كل المشاعر وانفجرت على صفحة
وجهه دون سابق انذار ان فقدها من جديد يعنى انه خسرها للابد قبل ينال أى شئ لاحب لا مشاعر
ولا حتى أمان ,,,,,
__________________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ________
فى فيلا الدمنهورى
تحمحم “أنس ” بعدما سأله والداه السؤال الذى أرق نومه من وقت ما طلق “مى ” حتى انه ظل
يرمقه بحدة حتى يريح قلبه بإجابة شافيه جعلته لا يتردد فى الصراحه المتناهيه لكى يحصل على ما يريد :
_ ضحكت عليا يا بابا اتخدعت فيها
استائت تعبير وجه والده وهو يهتف بسخريه :
_ يا أنس الموضوع دا بالذات ما فيهوش خداع دا يا أبيض يا أحمر
زفر”أنس” بصوت مسموع ما كان يريد فتح هذا الموضوع الذى يوتره ويخرجه من تعقله لكن الامر الذى اتى
له يستحق الثبات :
_ كانت خبيثه جدا يا بابا وانا كمان ما كنتش حاببها وعقلى كان مش معها
لمعت عين والده فقد هدر “أنس ” بشئ مهم ولابد عليه كشفه تماما سأله بأهتمام :
_ أومال عقلك كان مع مين يا أنس ؟ !
حك “أنس ” جبهته وهى يشعر بحرج كبير ابتلعه تماما داخله واعتدل ليمنحه اجابه واحده
نطقتها عينه قبل لسانه :
_ ســجــى ,,
طرقع والده أصابعه بيده فى حماس وهو يهدر :
_ايـــوه ســــجــى مالها دى بقى
_ بــحـــــبـــها ,,
قالها ” أنس ” دون أن يترف له جفن قالها بكل حواسه حتى وصل المعنى الحرفى له
توقف والده عن الكلام وأشار بيده ليترك لولده التوضيح الكافى ,سحب “أنس ” نفس مطول
ودفعه وهو يستأنف حديثه :
_ بحبها من مدة طويله لكن ظروف معينه خلتنى اسيبها واكمل مع “مي ”
عقد “على “حاجبيه متسائلا بضيق :
_ ولما انت بتحبها اتجوزت واحده غيرها ليه
آثر “أنس “الصمت حتى يغير والده السؤال وبالفعل لم ينتظر وقت طويل سأله بفضول :
_ مين دى بنت مين يعنى ؟
انتفض قلب “أنس” فهنا تكمن المشكله استخدم يده لتوضيح ولإ ثبات انه لن يتنازل عنها مهما حدث
وتحت أى ظروف :
_ مش بنت أى حد نعرفه ودى اجابة سؤالك اللى قبل دا ,انا اتجوزت واحده تانيه
عشان كنت غبى وفكرت انها مش من مستوايا لكن انا دلوقتى اتاكدت انى مش هعرف اكمل
حياتى غير معاها
كانت عين والده مدهوشه كلامه كان منطقى لولا نبرة التعصب التى افسدت الامر هب “على ” من مكانه
وهدر بكل حده :
_ يعنى ايه اللى بتقوله دا مش كفايا فضايح بقى هنودى وشنا من الناس فين ؟
نهض “أنس ” من على الكرسي ووقف فى وجهه :
– الفضايح هتيجى لو ما اتجوزتهاش انا بحبها وبصراحه مش عرف انساها
كان الجو متوترا لذا دار الحديث بسرعه :
_ شوف واحده تانيه اتجوزها يا اخى مش ضرورى دى
_ انا ما بحبش غيرها و انا لوما اتجوزهاش هفضل طول عمرى مش نسيها
وارجوك ما تجبرنيش اعمل حاجه من وراك انت عودنا على حرية التصرف ارجوك
كن عادل لما اختار شريكة حياتى
ظهر اللين واضح على صفحة وجه والده مما طمئنه قليلا نفخ مغمغما بضيق ثم التف اليه
ليوليه كامل انتباه وهى يسأل سؤال غاضب بعد الشئ :
_ عرفتها منين ولا بيتها فين دى نسأل عنها
اجابه متلهفا من موافقه الضمنيه :
_ انا عارفها كويس وهى بنت ناس طيبين جدا وفى حالهم لو سمحت قول لماما ولين يروحوا
يزروهم انهارده ويتفقوا على ترتيبات الفرح
اتسعت عين والده فجأه وكرر كلمته بصدمه :
_ فرح , فرح ايه الحاجات دى ما بتمش بالسرعه دى
ابتسم “انس ” بمرح ليهدء من صدمة والده :
_ يا بابا ما تقلقش بقولك عارفها وبحبها ….
غمز بطرف عينه ليضغط على نقطة ضعفه ورهف مشاعره مسح على كتفه برفق مداعبا اياه
وهو يسترسل بمرح :
_ ولا انت ما حبتش يعنى
رغم عنه ابتسم والده لقد مرر رغما عنه ذكرايات ومشاعر صبيانيه قد مر عليها زمن طويل
فوكزه “على ” بخفه فى صدره قائلا بشقاوة خفضضت عمره لعشر سنوات :
_عيب عليك دا انا بابا يلااا
قهقه “أنس ” قائلا بصوت عال مشحون بالسعاده :
_ يا بابا يا جاامد
فى منزل صبحى
لم تنم الفتاتان بقيت كل منهما على فراشهما يحدقان للسقف بصمت لم يكن لهن المقدره
للثرثره كما سبق لقد مات لهفتهم وضحكاتهم تحت دمار النضج المبكر ومواجهة قسوة الحياه
قطعت “غزل ” الصمت بعدما التفت الى جانبها وهى تشدق بـ :
_ لسه صاحية يا سجى
كان الكلام ثقيل على لسان “سجى ” تفكر فى الجحيم الذى خرجت منه والتى ستدخله من جديد
هتفت سجى بصعوبه :
_ انام ازاى بعد اللى قولتيه يا غزل
قالت لها “غزل ” بتعب :
_ ما فيش حل احسن من اللى حلوا انس احنا دلوقتى لازم نكفى على الخبر ماجور
وننسي اللى فاتت
ظهرت ابتسامه مريره على فم “سجى “من سخرية القدر منها لقد اتها ما ارادت لكن بعدما اصبحت
لا تريد وترغمها الظروف على اجابة دعوتها برغم نسيانها سقطت دمعه حاره على وجنتها وهى تخبر اختها
بحزن :
_ عارفه يا غزل انا كان نفسي يجى ويطلب ايدى زمان بس دلوقتى انا كل حاجه فيا
رافضاه ومع ذلك مطره اوافق انا كرهته على قد ما حبيته يا غزل ,,
شعرت بانفاسها تنسحب من صدرها بصعوبه وهى تسترسل بصعوبه :
انا كرهت بسبب اللى حصلى من ورا الحب
هنا انتفضت” غزل” من مضجعها وهى تشعر بأن حشرجة صوت اختها ورائها غيمة متلبده بالامطار
تابى الهطول انتقلت لفراشها وبسرعه ضمتها الى احضانها وهى تهتف بحنان اخوى فياض :
_ معلش يا سجى ((عسي ان تكرهو شيئا وهو خيرا لكم وعسي ان تحبوا شيئا وهو شرا لكم) )
خلى ايمانك قوى بالله وارضى بنصيبك
هنا انفجرت” سجى” وانهارت تماما راحت تدس وجهها اكثر فى احضانها بنحيب مؤلم اصاب غزل
بالحزن هى الاخرى ولكن ما العمل هناك خيارات كانت لا تليق لنا وابعدها الله عنها لكننا بغباؤنا وبفهمنا
المحدود تشبثنا بها فننالنا شرها واتنا من ورائها كل شر
______________جميع الحقوق محفوطه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ___________
(توبا وتيم)
انطلق كالسهم نحو الخارج يمنى نفسه بايجادها بسرعه وان تكون قررت الهرب فى وقت قريب
ظل يبحث بعينه فى المكان الخالى من البشر اجتاز بوابة الشاليه وحدق فى الابنيه المجاوره
التى يسكنها الصمت لا صوت سوى صوت الامواج المطلاطمه
القادمه من الشاطئ تقدم عدة خطوات بالقدر الذى يجعله يرى الشاطئ بالكامل زفر براحه
عندما لمح جسدها القليل يقف هناك على بعد امتار قليله تمشي نحوها بخطوات متبطئه
كى يخفف من شعوره السئ الذى انتابه منذوا قليل يظهر امامها بجموده المعروف كلما
كان يتقرب منها كانت تتبدل نار غضبه الى مثيلاتها من الشغف والاشتياق يتمنى ان تركض
اليه وتحاوط عنقه ويختطفها برشاقه ويدور بها يريد ان يحيا معها مشاعر حب حقيقيه لا تعطى لها
هى اي مساحه تذكر, كانت مميزه فى كل شئ شعرها الاحمر الذى تتناقله الرياح بين اصابعها بخفه
قميصه القصير الذى ترتديه ويظهر ساقيها باغراء ليتها تعرف انه ما فـتن من قبل بامرأه مثلها
وصل اليها اخير وووقف الى جوارها ينفس دخان سيجارته ببرود وهو يهتف بنبره صلبه :
_ خرجتى امته ؟
منحته نظره جانبيه دون ان تلتف وحافظت على صمتها , لكنه لم يطيق الانتظار اكثر من ذلك
وضع يده حول خصرها وجذبه اليه بقوه عندها هدر بضيق حقيقيا :
_ ازاى تخرجى من غير ما تقوليلى وليه ما نمتيش جانبى يا حرمى المصون ؟
حاولت التخلص منه وهى تأمره بحده ممتزجه بضيق :
_ ابعد عنى
شدد من تمسكه بخصرها وهو يزمجر بجنون :
_ مش قبل ما تردى على أسئلتى
نظمت انفاسها فهى لا تعرف عاقبه تحديه واستفزاز جنونه اجابته سؤاله بسؤال اخر :
_ عايز تعرف اى اجابه الاول ؟
مال بجبينه الى جانب جبينها حتى يتثنى له الهمس على بشرتها الناعمه :
_ ليه ما نمتيش جانبى مش واعدتك انى هسيبك على راحتك
اجابته هى باستهزاء :
_ ما اجتمع رجل وامراه الا وكان ثالثهم الشيطان
مسح طرف انفه فى وجنتها وغمغم بلطف محفوف بالخطر :
_ انا مش عارف الشيطان مش قادر غير عليا ليه ؟
دفعته بقوة وهى تهدر بتعصب :
_ عشان ايمانك ضعيف
وقفت على بعد خطوات منه فاقتراب هو منها وعينه مثبته على عينيها الملونه ظل يرمقها
بنظرات ثاقبه اتضح عليها الشرود ابتلعت ريقها من حالته العجيبه وسالته بضيق :
_ فى ايه ؟
لم يحرك عينه عن عينها وبدى كالمسحور وهو ينطق كلماته برقه تتناغم مع لهيب قلبه الذى لا ينطفئ :
_ كنت بـسأل نـفـسي لو كـافــر شاف عــنيكى دى مـمـكن يـؤمـن
كلماته ايقظت كل مشاعرها التى تكتمها داخلها مما لاشك فيه وجودها مع “تيم ” فارسها الاول وحارسها الامين
يجعل قلبها ينيض حبا له برغم استنكارها للامر فالأن عرفت سرانجذابها اليه عندما كان يحتجزها بالشقه
و شعور الامان الذى كان يحاوطها عندما اجبرها على الزواج منه هى تحب “تيم ” القديم وتكره سلطان بشده
لذا اشاحت بوجهها عنه وهى تهدر بحنق مبالغ فيه :
_ انا بـكرهـك
كالمتها الغابطه لم تؤثر على عاشقها المتيم القى بسيجارته ارضا واختصرالمسافه بينهم ليبقى قريبا منها
بقدر الذى يجعله يختطفها فى لمح البصر كانت بين يديه هدأء من ثورتها التى كادت على الانفلات
بقوله المرح :
_ بـس انـا بــحــبــك
هذه المرة شردت هى فى عينه الساحره فهذا الماكر يعرف جيدا ان يحبط عزيمتها فى التصدى له فى قتل الموده بينهم
ابتسم ثغره وهو يخبرها بمشاكسه :
_ هنعمل حاجه مجنونه دلوقت ,هننزل البحر
انتبهت سريعا لما قاله وتشدقت وهى تحرك أصباعيها بالنفى :
_ لأ لا لا بلاش ارجوك المياه ساقعه جدا
لم يعير رفضها اى اعتبار نوى ان يعيش معها لحظات سعيده ولن يتراجع لابد من يوقظ رغبتها
حتى ينعم معها ما تبقى فى عمره ,,,
(فى فيلا الدمنهورى )
هبت امانى ولين من على الاريكه عندما وجدت على وأنس يخرجان من غرفه المكتب ويبدو
على وجهيهما السعاده وصوت ضحكاتهم يملأ المكان وبرغم دهشتهم الكبيره هدرت امانى بلوم :
_ طيب ضحكونا معاكم بعد ما توترونا كل دا
التف لها “على” وشاكسها :
_ انتى بتغيرى ولا ايه يا مونى
انتقلت “لين” بسرعه الى جانب والدها لتحاوط يدها عنقه بدلال وهى تهدر بعبوس :
_ لا دا انا اللى غيرانه اشمعنا انس يدلع لوحده
حول والدها عنقه اليها ليهدر باسما :
_ معلش يا “لين” يا خدلوا يومين بعد كدا يروح لعروسته تدلعه وانا وانتى ما يبقالناش الا بعض
فرغ فاها فنطلقت ” امانى ” نحوهم تهدر بحده :
_ هو مين دا ما تفهمنا يا على
اجابها بجديه وهو يزيح يده عن لين قائلا :
_ أنس هيتجوز الاسبوع دا يا امانى
وقبل ان يوضح اى تفاصيل سالته هى بتعجب :
_ ازاى يعنى ومين دى اللى هترضى تجوزه بالسرعه دى
اشار لها ” على ان تهدأ حتى تسمح له بالتوضيح :
_ اهدى يا امانى انا هفهمك بعدين المهم جهزى نفسك “انس ” بنفسه هياخدك
ويوديكى لحد هناك تشوفيها وترتبى معاهم سبينى دلوقت بس عشان انا سايب شغل
من الصبح واما ارجع نتكلم
قال جملته وتحرك نحو الباب لتعتدل هى الى “انس ” وتساله مستفسره :
_ فى ايه يا أنس ومين دى اللى هروحلها بنت مين ؟
تحرك ” انس ” نحوها وطبع قبله حانيه على جبينها وتبعها بابتسامه وهو يقول :
_ بعدين يا ماما انا هموت وانام عشان ابقى جاهز اروح معاكم
تركها مباشرا دون انتظار اعتراضها مما جعلها تلتف له وهى تصيح بتشنج :
_ هو فى ايه هو انا كل ما اسال تقولولى بعدين انا عايزه اعرف
لم يلتفت لها ” انس ” واختطف درجات السلم بسرعه حتى لا يطر للشرح . ظلت تحدق اليه
بضيق حتى نقرت ” لين ” على كتفها لتلفت انتباهها بالقول :
_انا هقولك
استدارت لها والدتها وهى لا تقاوم فضولها فى سر انقلاب الاحداث بهذه السرعه :
_ تقوليلى ايه ؟
اجابتها “لين ” وهى تجلس الى الاريكه بأريحيه :
_ أنس بيحب واحده وكان نفسه يتجوزها وباين كدا من سعادته ان بابا وافق
لم يسعد ذلك امامى فهتفت بحنق :
_ يا سلام وانا اخر من يعلم ولا ايه
هرولت هى الاخرى نحو السلم وهو تهدر بضيق جلى :
_ انا لازم اكلم على وافهم منه دا شئ يجنن
على جانب “لين ” اتسعت ابتسامتها وهى تحرك رأسها بانتشاء ولسانها يهتف بفرح :
_ لــقــد فــعــلــتها يــا أنــوس
______________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ______
(فى فيلا يمين الشرقاوى )
تصنم “فهد ” وكأن جسده ضربه البرق وقف جامدا لايحرك طرف عينه صعق من ذلك الخبر
الصادم حتى انه لم يعير اهتمام للمسات والدته على كتفه وهى تناديه بقلق :
_ فهد فهد فهد
كان يسمعها جيدا لكن جسمه يرفض التفاعل باى طريقه اخير استطاع النطق بكل جفاء :
_ عايزه ايه جايه ليه تحذرينى ولا تهربينى ولا جايه تقتلينى
ابتسمت بمراره وهى تصارع شعورها :
_ نكتة حلوه يا فهد انا ما اقدرش اعمل اى حاجه من دول لو “يمين” ما رعاش العشره اللى بينا
مصرنا احنا الاتنين هيكون الموت عشان بس تعرف ان امك اتظلمت فى الحياه زيها زيك
اثرت كلماته فيه بشكل مبالغ فيه نظر اليه مخفيا كل شعوره تحت ستار الجمود امسكت منكابيه
لتحرك مشاعره اكثر وهى تهدر بحده :
_ بس انا مش هاممنى نفسي المهم انت تعيش انت شاب ولازم تكمل حياتك اذا كنت شايف انى
غلطت فا ا نا مستعده اصلح غلتطى دى بروحى
اجفل عينه وقد بدى زاهدا فى الدنيا سائما قسوة الحياه وجذبه مرارا وتكرار فى طرق لا يريدها :
_ ومين قالك انى عايز اعيش صدقينى انتى كدا بتغلطتى اكتر انتى بتنجى مجرم من الموت
عشان يخرج للعالم من جديد
امسكت ذقنه لتحولها اليه وتضمن استيعابه قائله بقسوه :
_ فوق وغير طريقك انت راجل يا فهد تقدر تعمل دا ما تخليش الدنيا تقف فى وشك
وتضعفك انت اقوى منها اسحب الدنيا لـ إللى انت عايزه اوعى تستسلم
كان جملتها قويه لدرجة انها هزت كيانه جعلته يقف بلا حراك للمره الثانيه لكنه لم يدرك هذه
المره اختفائها انتبه مؤخرا لخروجها كأنها اتت من العدم لتصفع قوته وعناده وتوقظ عزيمته
فى التغير الذى دوما كان يصتصعب طريقه الان نبض قلبه لفتح بوابة هذا الطريق
____________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ____________
(تيم وتوبا)
صرخت توبا عندما وصل الماء الى جسدها وظلت تهتف وهى تتلوى فى يده :
_ لا ارجوك المياه ساقعه انا ما بحبش كدا ارجوك
ارخى يده عنها لتقف الى جواره والمياه تغمرهما حتى ما بعد منتصف جسدهم هتف بلطف كى يقضى
على تشنجها :
_ سبيبلى نفسك وانتى مش هتحسي بأى ساقعه كمان شويه مش هتحتاجى تخرجى اصلا
لاحظت نبرته اللعوب لكنها تجاهلت الامر فهى تحتاج مساعدته لكى يخرجها من هذا المكان
التفت حولها وهى ترى الشاطئ بعيد فعلت انفاسها وهى تهتف بنبره مرتعشه :
_ خرجنى من هنا انا بردانه جدا
امام حالتها السيئه وشفاها التى انصبغت بالازرق هدر بقلق واضح :
_ مالك يا توبه انتى فعلا بردانه ولا عايزه تهربى منى ؟
نطقت بسرعه والخوف يظهر من عينيها :
_ انا بردانه خرجنى خرجنى بسرعه ,,
بالفعل كانت تشعر بالبرد من المياه ويزيد ذلك عند شعورها بالخوف فالامر يتعلق بحالتها النفسيه
اكثر عندما شعرت بتودد “تيم “اليها فكرة انه سيقترب منها ويستغل الموقف استغلالا بحت لمصلحته الشخصيه
زاد الامر سؤء
هتف هو مهدئأ وعلى وجهه ظهر القلق :
_ خلاص يا توبه هخرجك بس إهدى
انتشالها بين يده من جديد وعاد حيث اتى لم تكن تتصنع فهى ترتعش بالفعل بين يده لم تقاومه
كعادتها عندما يحملها بل حاوطت عنقه بيدها البارده التى لا يختلف حالها عن باقى جسدها
خشي ان يصيبها مكروه من جراء فعلته المتهوره فانطلق نحو الشاليه بسرعه وضعها على الاريكه
القريبه من المدفأه كانت أسنانها تصتك بشده اشعل المدفاه وحرك النار بالعصي الحديديه المسماه بالسيخ
حتى تشتعل اكثر واكثر ثم التف ليغلق النوافذ حتى يحتجز الهواء الساخن فى المكان واسرع نحو الدرج يبحث عن شيئا
ثقيل ليغطى جسدها به لم يجد سوي ملائه ثقيله بعض الشئ تخفي فوق الخزانه سحبها وعاد لها سريعا
كانت كما هى ترتعش وانفاسها تكاد تنقطع القاها الى جسدها وهو يهتف أمرا :
_ لازم تخلعى هدومك كلها عشان تدفى
اجابته ساخره :
_ ها عشان ادفي ,على حد علمى الناس بتلبس عشان تدفئ مش العكس
ابتسم بعد وقت طويل مر من القلق على الاقل تحتفظ بعنادها المضحك حتى وهى فى هذه الحاله البائسه :
_ هو انتى ما تعرفيش ان الهدوم المبلوله اللى عليكى دى مش هتخليكى تحسي بالدفا الا بعد ما تنشف
اولاها ظهره وهو يهتف بهدوء :
_ خلصى عشان انشفهملك
عينه تشبثت بالنار وبدء قلبه بالخفقان السريع مع سماع صوت حفيف ملابسها وهى تجردها عن جسدها
كان اشبه بالجمر على قلبه انه يشتهيها بقوة لكن لا فائدة منها ابد كأنها جليد تماما كالنيران التى امامه
بسبب شروده لم يستمع لندائها المتكرر بـ :
_ اتفضل ,, اتفضل ,, سلطان ,,يا سلطان ,, انت مش سامعنى
دار على اعقابه يسألها :
_ ايوة يا توبه
سقطت عينه على عينها من جديد سكن تماما وشرد من جديد كيف سيتعامل معها لقد ضاع عمره
فى عشقها وهى بعيده عنه والآن وهى تحت يده وزوجته لا يستطيع ضمها الى صدره وإسكات شغفه
بها واطفأ ناره المستعره بين جنبيه
كانت “توبا” تلاحظ تشتته من بحر عيناه الهائج الذى تتلاطم به الامواج بشده وخشت ان يعود الى
تفكيره الذكورى ومحاولة الاقتراب منها رغما عنها مستغلا حالتها الآن , كست نبرتها بالغضب
وسألته بحده :
_ سرحان فى ايه ؟
رفع حاجبيه بهدوء وظهر على جانب فمه ابتسامه ساخره من فهمها المحدود له هتف بخذلان :
_ سرحت فى النار يا توبه النار دى غريبه ويمكن تشبهنى كل الناس بتخاف من النار لاتحرقهم
زيك بالظبط ما انتى بتخافى منى ,,,
جلس بالقرب من الاريكه التى تتمدد عليها فاعتدلت فى جلستها واحاطت الغطاء باحكام على كتفيها
حرصت بشده الا يظهر منها اى شئ فهى لا تعرف متى سيحرر ذئابه الجائعه لإلتهمها لكنه لم يكترث
جلس بالارض قريبا منها وحدق بالمدفأه وراقب النار وهى تلتهم الحطب ببطء وشراسه فى نفس الوقت
استرسل باستفاضه :
_ النار جميله لما تدفينا وبشعه وتخوف لما تحرقنا وجهان لعمله واحده
ازاح وجه عنها لينظر الى توبه ثم اردف بعمق :
_ صعب يا توبه صعب احميكى واخاف عليكى وانتى مش عارفه تشوفى فيا غير سلطان انا كمان
تعبان من اللى حصلى انا كمان ما كانش بايدى
كانت “توبا” مشوشه بشكل كبير من حالته العجيبه لا تعرف هل يحاول امالة عقلها لنيلها ام انه
فعلا يحبها ابتلعت ريقها واجابته بثقه :
_ لما تبقى تثبتلى انك مش سلطان بتاع زمان سلطان اللى تجارته كانت بالستات
لاحظت عينه التى تحولت الى نار مشتعله فألقت بكلمه ناعمه وهى تحدق الى المدفأه بلا اكتراث :
_ تــوب يا “سلطان ” تــوب يــتـــوب عــلــيك ربنا
كانت كلماته الناعمه كالخنجر المزخرف طعنته بقلبه وهو مسحور بزخرفة شكله تمتم دون وعى
وكأنه لا يعرف سواها توبه :
_ انــتى التــوبــه يــا تــوبــه !
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
……………….!!!
الثالثه عشر ( امـيـرة قـلبـه )
لم تغادر الابتسامه فمه وهو يمسك بمقود سيارته الفارهه وكأنه ذاهب الى الجنه بعكسه تماما كانت
تجاوره امه “امانى ” وتهتف بتذمر جلى :
_ ممكن بقى تقولنا يا “انس” مين اللى احنا رايحنلها دى ولا مش من حقنا ؟
التف اليها بابتسامه مشرقه وهو يهدر :
_ حقك يا ماما طبعا احنا رايحين لـ ست البنات “سجى صبحى ”
لم يتغير حالها فهتفت بسماجه :
_ اهلا وسهلا بنت مين بقى ؟
وزع نظراته بينها وبين الطريق واجابها بانفعال طفيف :
_ ماليش دعوه تبقى بنت مين ؟ المهم انها هتبقى مراتى انا بعد ايام وحطى فى اعتبارك يا ولدتى
انك مش هتدخلى قصر ولا فـ بلاش تتعشمى اوى انهم من نفس مستوانا ونفس الوقت لازم انبهك
اوعك تعامليها معامله قليله
اثار غضب والدته بأومره المتشدده فصاحت :
_ انت هتأمرنى ولا ايه يا أنس
مدت “لين ” جسدها من الكرسي الخلفى لتظهر فى منتصفهم وهى تهتف بمرح :
_ ما تخافش يا ” انوس ” ماما قلبها طيب وما تقلش منها خالص زائد ان انا معها
نفخ “أنس ” وهو يمنحها نظره خاطفه :
_ اهو انا بقى مش خايف غير منك انتى
صرخت “لين ” مستنكره :
_ انا يا أنوس دا انا بدافع عنك
قاطعتها والداتها بضيق :
_ سبيه يا “لين ” أنس باين عليه مش شايف غير عروسته
هتف “أنس ” ملطفا للجو :
_ هو انا ليا بركه الا انتى يا ست الكل انا بس كنت عايز انبهكم عشان ما تعملوهش وحش
شدد على كلمته وهو يرمى لهم بنظره محذره وأردف ,,
_وبعدين انا ازعل كمان والدتها متوفيه من وقت قريب ونفسيتها تعبانه
كلامه لامس قلب امانى وهتفت بود :
_ حاضر يا حبيبى ما تقلقش انا هبقى مكان والدتها بالظبط
تدخلت “لين ” وهى تمرح كالعاده :
_ وانا هبقى زى ضرتها بالظبط
رفع “أنس” يده ودفع بكفه وجهها للخلف وهو يهدر :
_ والله انتى اللى هتبوظيها انا مش خايف غير منك
___________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا _____________
( تيم وتوبا )
فتح “تيم ” سيارته وجلس بداخلها نوى ان يبحث على كل أشيائه المهمه التى يحتفظ
بها فى سيارته رفع كرسي السياره الخلفى وبدء بالتفتيش فى الصندوق السرى بالداخل
كان يحوى أوراقا وسديهات وبعض الحبوب المميزه التى تفصل عن الواقع وكذلك
زجاجات عطر مختلفه لم يهتم بكل هذا بحث عن ورقه مهمه الآوهى عقد زواجه
القى اليها نظره خاطفه ليطمئن لوجودها ثم ترك كل هذا جانبا وامسك الهاتف الخلوى من وسط الاوراق امسك السديهات فى يده فهى الاهم كور قبضته بتوتر فما فى مخيلته مخيف للغايه نقر بطرف اصابعه على جبهته
بشرود وكأنه يدور فى رأسه ألف ثعلب بعد مده قصيره اتخذا قراره الاخير …
امسك الهاتف وتأكد من عمله بعدما اضائت الشاشه وظهرت شبكة الاتصال شريحة هذا الهاتف خاصه برقم
مجهول فجميع الاعمال السوداء تحتاج الى سريه تامه ابتلع ريقه وهو يملى نفسه رقما يحفظه عن ظهر قلب
انتظر ثوانى حتى يجيب الطرف الاخر الذى اجاب :
_ الو مين معايا ؟
سحب “تيم ” انفاسه واجاب متمهلا :
_ راشد بيه معايا
وصلته الاجابه عبر الموجات الصوتيه :
_ ايوه , انت مين ؟
اجفل ” تيم ” قبل ان ينطق اسمه الذى يود محوه عن الوجود :
_ سـ ,,سـلطان معاك فاكروه يا باشا
كانت الضحات سابقه بالترحاب :
_ هههههه ,,, إلا فاكروا حد برضوا ينسي سلطان ألمظ
حول نظره بعيدا وهو يهدر بضيق :
_ انا ما بقتش سلطان ألمظ انا بقيت انا
قاطعه “راشد” بإ تزان يوحى بأهميته :
_ انت متصل بيا عشان تقولى الغاز وبعدين انا من زمان قولتلك ما تكلمنيش
الا لما تبقى ناوى على اللى اتفقنا عليه مش تفضفضلى
دفع “تيم ” انفاسه فقد كان تهور منه وضع رأسه على طاولة الاعدام :
_ انا جاهز وعايز انفذ اللى اتفقنا عليه انا معايا المسنتدات
كان صوت “راشد ” مرتاحا وهو يجاوبه :
_عال عال
عاد “تيم ” لجديته واخبره دون تهاون :
_بس ليا شرط واحد
سأله هو بتحفظ :
_ شرط ايه
هدر “تيم ” مشددا :
_ اللى معايا تحموها انا مش مهم ممنوع حد يقربلها او يضغط عليا بيها سواء منكم
او من ناحية عزيز المظ
هتف “راشد ” مطمئنا :
_ ما تقلقش احنا مش قليلين المهم الحاجات اللى معاك توصلنى بأسرع وقت
“تيم ” :
_ ماشي نتقابل فين ؟
“راشد ” :
_ أجيلك لو حابب
“تيم ” :
_ لا لا عندى ما ينفعش شوف مكان قريب من مرسي علم
راشد :
_ خلاص البار اللى انت عارفه
“تيم “:
_ تمام ,انا كمان محتاج اغير جو
اغلق الهاتف وحدق امامه بشرود ما يفعله خطير ولا يعرف عواقبه لكنه يعرف جيدا انه سيبقى
“توبا ” فى مأمن بعيد عن ايدى العابثين ,,,
__________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ___________
(فى منزل صبحى )
وقفت “غزل ” على باب غرفه والدها لتجده يجلس على طرف الفراش والحزن يكسو وجه
لوت فمها هى الاخرى فحالته الصحيه تتحسن ببطء ونفسيته لا تتحرك من الارض
اصبحت ترى الحسره بوضوح فى عينه دلفت الى الداخل لتلفت انتباه لكنه لم يرفع وجهه من الارض
ظل يحدق بالاسفل وكأنه هناك ما يسحب عنقه رغما عنه ارضا تسابقت خطواتها تجاه
حتى التصقت به وركعت على ركبتيها اسفله لترى وجه لم تستطيع تمالك دموعها التى انهمرت
فجأه وخرج صوتها حزين وهى تهتف :
_ بابا ,ارفع وشك
وقعت عينه فى عيناها وسأل مستنكرا :
_ ارفع وشى هو انا استحق منكم كدا يا غزل ؟
حركت رأسها بنفى وصاحت بتأكيد :
_ لا يا بابا ابداا ,الله يخزى الشيطان
أطبق فاه متحسرا وهدر :
_ الشيطان , وهى كانت فين لو بأيدى كنت قتلتها
حاولت “غزل ” التخفيف عنه :
_ لازمته ايه الكلام دا بس دلوقت ,هى غلطت غلطة كبيره واديها بتصلح نفرح بقى مش نزعل يا بابا بلاش تفرح
الشيطان بعمايلك دى
كانت حالته سيئه للغابه من الذى يتحمل كل هذا القهر على عاتقه ولا ينهار
هتف بسخريه من تهوين الامر عليه :
_ الشيطان يفرح يفرح بأيه دى اللى عملته يحزن ويقطم الضهر يا بنتى ويحزن حتى الشياطين
ابتلعت ريقها وحاولت التوضيح :
_ الشيطان بيفرح لما يلاقينا زعلانين بيحب يشوفنا كدا هو اصلا اللى خلهم يغلطوا الغلطه دى
ولما يجوا يصلحوا الغلطه دى يبوظ كل حاجه عشان الحرام يفضل والحلال تسد كل الابواب فى وشه
ويرحل ويفضل الحزن والحرام ملازمين الانسان الشيطان بيقولك احزن بيقولك اقتلها وربنا رؤف رحيم
بعباده ان شاء الله هيغفر لهم زى ما قال فى كتابه (ورحمتى وسعت كل شئ )
قوم بقى يا والدى بالله عليك ما تفرحش الشيطان وتقفلش باب الحلال
كلماتها الهادئه طيبت قلبه وخاطره زفر انفاسه ورفع وجه ببطء من الاسفل وعاونته “غزل ” على النهوض
حتى يتمكن من الخروج لانتظار الضيوف معها
____________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ___________
( فى قصر يمين )
وقفت “سينبه ” فى الشرفه الواسعه التى تطل على الحديقه سمعت خطوات اقدام “يمين ”
تتقدم نحوها انتبهت لها وزفرت انفاسها لكنها لم تلتف انتظرت انفجاره
بالفعل سحب يدها ودارها اليه بقسوة وصاح بعنف :
_ عملتى اللى فى دماغك وروحتيله
لم تكترث بهماجيته وهتفت بحده مماثله يطغى عليها حشرجه الحزن :
_ دا ابـــــنــــى فاهم يعنى ايــــه ابـــنـــى لو هموت مش هســـيبك تــقــتــلـه
اجفل “يمين” وصر على اسنانه محاولا كبح غضبه لكنه فشل وعاد يصيح بغضب :
_ يا “سنيه ” دا مجرم خطير ما ينفعش اسيبه يخرج على رجليه هيستغلوه ضدى
الورق اللى سرقه هيهد المعبد ع اللى فـيـه
تهجدت انفاسها ولم تسطيع مقاومه انهيارها اكثر من ذلك لوحت باصباعها كى تؤكد :
_ جابلك ورق تانى ضده ابنى مش هيرجع للقرف اللى كان فيه ابنى هيتولد من جديد
ولو فكرت تإذيه يا “يمين ” انا اللى هـقــفـلك الإ ابنى يا “يمين” ابنى اللى حرمنى منه ابوه
كل السنين دى مش هسيب حد تانى يحرمنى منه تانى حتى لو كان انت وافهم كدا كويس
جحظت عيناه بعدما شعر بجبروتها وتخطيها حدودها بتحديها اليه لذا اندفع محذرا :
_ انتى بتهددينى يا “سنيه ”
امسكت يده وهدئت من نفسها كى تحرك مشاعره تجاها :
_ اسمع يا “يمين ” انا وقفت جانبك كتير وساعدتك لما بنتك ادمنت وجبتها هنا عشان تتعالج
وساعدتها وما خرجتهاش من هنا الا وهى واقفه على رجليها
سحبت دموعها واسترسلت …
_ فـ خلى ابنى يخرج من هنا على رجليه
خنقت انفاسه وازعاجته بما يكفى زفر بتعب وتحير فاشاح بوجه بعيدا عنها لأول مره يقف شخص
بين رغبته لكنه شخص مميز لا يستطيع رفض له طلب لكن عليه الآن التروى فالقرار خطر للغايه
___________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا __________
(فى منزل صبحى )
تركت “غزل” والدها فى الخارج بعدما اعطته الامل حتى يستقبل الامر ويتعايش مع محنته
وتوجهت الى “سجى ” التى كانت تجلس بشرود امام المرآه لا تدرك حتى وجود ” اختها ” من عدمه
اقتربت منها وجثت على ركبتها الى جوارها وداعبت باطراف اصابعها وجنتها كى تجذب اهتمامها
بالفعل نجحت رمقتها “سجى ” بنظره بارده واغتصبت ابتسامه جلبت معها دموع متاوليه
لكن سرعان ما ربتت “غزل ” على ظهرها مطمئنه :
_ هششش بس يا سجى “انس ” جاى وجايب اهله مش عايزنهم يحسوا بحاجه
باغتها “سجى ” بنبره معانده :
_ انا عايزاهم يحسوا عايزاهم يضربوا بالجزمه على اللى عمله فيا ,,,
قطمت عباراتها “غزل” بضيق :
_ انتى اتجنتى الرجل ندم وعايز يدخلك بيت اهله معززه مكرمه انتى ايه عدوة نفسك
قست لهجتها وهى تسترسل :
_ اسمعى كويس هتمثلى عشان نفسك وعشان ابوكى اللى قاعد بره دا هتساعدى “انس ”
يصلح غلطته عشان الكل يرتاح والموضوع دا يتقفل نهائئ فاهمه
ما كان من “سجى ” الإ الايماء العاجز بالقبول فما عاد هناك اى اختيارات هى من بعثرت فرصها ارضا
امسكت “غزل ” بفرشاة المكياج من امامها وبدئت بتمريرها على بشرتها كى تخفى ذبول وارهاق
وجهها ومنحها اطلاله مشرقه ومزيفه فى نفس الوقت ظلت “سجى” ساكنه تحاول منع دموعها
من الهطول مجددا لقد كان حلما ورديا ان يأتى “أنس “الى بيتها ليطلب يدها والآن اصبح كابوسا
مرعبا لأن الاشياء التى تأتى متأخره تفقد معنها بالتأكيد
______________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ______
(فى مرسي علم )
كانت “توبا ” تجلس على الاريكه بملل فاختفاء قطها المشاكس فجأه يصيبها بالضجر
نفخت بصوت مسموع ولكنها تلقت سخطا من “تيم ” الذى ظهر فجاه فى منتصف الغرفه
يهتف بسخريه :
_ هطيرى البيت براحه
انتبهت له وتشدقت بفزع :
_ انت بتطلع منين ؟
ابتسم ثغره و اتكى على الاريكه التى فى مواجهتها أجابها بمرح :
_ بطلع وقت ما تحتاجينى
تعكرت صفحة وجها ورمقته بحده وهى تذكره بعدواتها له :
_ انا مش محتاجك على فكره
زفر “تيم ” بتعب وانتصب واقفا يعدل من ملابسه محاولا تجاهل جفائها المعتاد
ظلت تراقب هدؤه الغريب بطرف عينيها منتظره اى اجابه على جملتها الوقحه
لكنها لم تسمع سوى صوت انفاسه التى عبئت المكان نيرانا اخيرا تحركت شفاه
بلهجه بارده :
_ ع العموام انا هريحك منى شويه
نهضت من مكانها بسرعه وسألته فى فزع :
_ رايح فين ؟
قضب حاجبيه ولمع فى عينها بحركه لعوب يجيد بها السحر (غمزه ) وتبعها متسائلا :
_ براحه يا توبه لاحسن افكر انى هوحشك والله اطب ساكت فيها
حاولت الاتزان واشاحت بوجها لبعيد وحكت عنقها العارى ثم لوت فمها:
_ انا ما اقصدتش كدا انا قصدى انه ما ينفعش اقعد هنا لوحدى
اولها ظهره وبدى مصرا على المغادره وهو يقول :
_ انا رايح مشوار مهم اقـفـلى على نفسك كويس
التف اليها ليؤكدا بجديه :
_واوعى تخرجى ,,ثم تفحصها هادرا واستأنف ,, هجيب معايا لبس ليكى
اشتعلت عينيها وزمجرت بغضب :
_ يبقى رايح تشتغل تانى يا سلطان
اشتطات من تكرارها اسمه الذى يكره أو بالاحرى لقبه وانفعل وهو يجيبها :
_ يوووه انا رايح فى داهيه يا ستى
اولها ظهره وهم بالخروج لكنها لم يروق لها ان يعود لعهده القديم جن جنونها وهى تتبعه
بانفعال من مجرد فكرة انه سيعبث مع غيرها :
_ والدهيه دى فيها ستات مش كدا يا سلطان
استشف غيرتها فتمالك غضبه وسيطر على انفعاله والتف لها متقنعا بالبرود وهدر بابتسامه سمجه:
_ ايوه يا بيبى احتمال كدا يكون فى ستات فى الداهيه ارتحتى
تفاقم الغضب بداخلها وتغلبت عليها مشاعر الغيره وظهرت على صفحة وجها بصورة
حمرة شديده على وجنتيها وراحت تلكمه فى صدره دون شعور وهى تسبه بكل غيظ قائله مع كل لكمه :
_ سافل ,منحط ,قذر , هتعيش وتموت قذر مش هتغير ابدا انت ايه هتفضل كدا للابد احنا هنا بسبب
قرفك ولسه رايح تكمل مستنى مصيبه اكتر من اللى احنا فيها
مع كل لكمه من لكماتها التى كانت تصيب جدار صدره بألم طفيف بينما كان يجفل هو بوجع اكبر
هو كل ما قالت وأسوء لكن ما تلكمه تحديدا (قلبه )موجوع لابعد حد,امسك معصمها ليمنعها
من المواصله بما ان لكل فعل ردة فعل قرر بنظرة عينه المشتعله رد الصاع صاعين ظل يحدق
فى عيناها بشراسه حتى تقلصت بخوف لولا يدها التى بين اصابعه لكانت هربت الى اخر العالم
فهى تعلم انها ازدات فى الاندفاع ولا يمكن كل مره الاتكال على عشقه لها ليتحملها ,,,,,
___________________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا _______
(بين سليم وجودى )
شعور الانجذاب من ناحية “سليم” لا يخفيه تجاه “جودى” كان يعاملها بود ولطف يحرك الحجر اسلوب
لذيذ من الاهتمام تتمناه أى فتاه الإ” جودى ” كان صعب بعد معاناتها مع “سلطان ” الوثوق فى أى رجل
مهما كان لقد قضى على كل مشاعرها وأطفئ سراج الحب بتراب الغدر لذا أخر ما تود عيشه هو قصه
حب خاصاتها انها خاضت معاناه كبيره فى الفندق من الصعب ان يتقبلها أى رجل شرقى ذو كبرياء ولا يوجد
من صنفهم ملائكه لتحمل أخطاء لا ذنب هى فيها
كانت “جودى” تجلس بشرود على طرف الاريكه تمسك بكوب من الشاى البارد على ما يبدو نسيته فى يدها
حتى فقد دفئه ومذاقه كان “سليم ” يراقبها باهتمام لذا صنع لها غيره وتحرك بالكرسي نحوها اقترب منها
وهى لازالت ساكنه فى شرودها امسك بالكوب من الصنيه التى وضعها على قدمه حتى يستطيع دفع الكرسي
ثم مد يده هادرا :
_ اتفضلى
عقدت “جودى ” حاجبيها وهتفت مستفهمه :
_ ايه دا ؟ انا معايا واحده لوحت بيدها لتريه ما بيدها
فابتسم بعذوبه وهو يخبرها :
_ اه ما هى بردت من زمان فأ نا عملتلك واحده تانيه
لم تكن تلاحظ هذا بالفعل لقد فقد حرارته بين يدها بادتله الابتسامه بلطف والتقطت ما يمد يده
به وهتفت شاكره :
_ متشكره
عين “سليم ” كانت معجبه بجودى خاصتا بعدما بدئت فى ارتداء الحجاب الخاص بتوبا والالتزام
الذى حافظت عليه فى وجوده كان متحمسا للحوار معها فى أى شئ فى أى موضوع المهم ان لا
يصمت فاها ولا تختفى الابتسامه عن وجها الابتسامه التى مستعد هو أن يصنع من نفسه بهلوان
حتى لا تختفى :
_ العفو ,هاا كنتى سرحانه فى ايه بقى ؟
انتفضت كالملسوعه من سؤاله واجابة بارتباك :
_ ولا حاجه
اتسعت ابتسامة “سليم ” وهو يرد عليها بمرح :
_ كل الوقت دا ولا حاجه اومال لو كان فى حاجه فعلا كنتى قاعدتى كدا ليوم الدين
اجفلت عينها فلا مفر من محاصرته عليها من باب الذوق اجابته بأى شئ حتى يصمت
وينسي امر شرودها المطول والمتكرر باستمرار هتفت بعدما زفرت أنفاسها بهدوء :
_ فى الحياه يا سليم
لم يصدق “سليم” اجابتها ولكنه قرر مسايرتها وتشدق بـ :
_ ماشي ولنفترض انها الحياه يا”جودى ” الحياه اتفه من انها تاخد دماغك لبعيد وتحزنك
الحزن دا كلوا الحياه عامله زى كوباية الشاى دى
رفع يده بالكوب الذى فى يده ليوضح بتروى وحكمه ..
_ لو غفلتى عنها وبصيتى ع الماضى كتير هتبرد وما يبقاش لها معنى ولو قلبتى فيها كتير
هتعكر بالتفل بتاعها عشان كدا لازم تشربى الكوبايه رايقه وما تقعديش تقلبى فيها كل شويه
سيبى اللى فات يفوت واستمتعى بيها سخنه وحـلـوة
كانت تسمعه “جودى ” بإنصات تشبيهاته البسيطه لمستها وأوضحت المعنى بشكل جيد
لكن ما مرت به صعب يمر دون أن يعكر صفو حياتها المقبله هتفت بنبره هادئه :
_ بس فى حاجات علمت جوانا ما بتنسيش صعب تعدى كدا
اسرع لينفض عنها غبار الاحباط قائلا :
_ الحاجات دى مرت والعلامات مهما طولت هتروح انما اللى بيفوتك صعب يرجع حلو او وحش
عيشى وقتك زى ما هو يا “جودى ” الوقت اللى انتى فيه دلوقت
“جودى ” :
_ وانت شايف ان الوقت دا يتعاش اصلا
ابتسم ثغره معلنا بسعاده عن مكنون صدره وغايته بوضوح :
_ ايوة يا جودى الوقت دا بالذات وقـتك
اكمل وهو يحدق الى عينيها بانجذاب :
_ انا عايز اتـجـوزك
انتفضت سريعا وسقطت من يدها الكوب لم تبالى بشئ لقد ضغط دون قصد على جرحا غائرا
تركت شظايا الكوب المتبعثره هنا وهناك ومرت من فوقها وهى تهدر بحده :
_ انا لازم امشى من هنا بسرعه
صعقه رده فعلها المبالغه وظل متصنما امام جنونها الذى لا معنى عنده الإ انها تستحقر عاجزه
ظل يحدق فى فراغها والدموع تقف على عتبة عينه إختنق وكأنها سحبت كل الاوكسجين معها
نفض رأسه بحزن ليلمح اثار دمائها مدمجه مع خطواتها المتجه نحو الغرفه توحى بأصابه بالغه
لم تشعر هى بها ’’’’’’’
_______________جميع الحقوق محفوظه لدى صفحة بقلم سنيوريتا ____________
(فى منزل صبحى )
جالت عين “امانى ” فى المنزل وارتعب قلبها أن يكون ابنها وقع فى احد الفتيات اللعوب التى تنصب
فخ الحب للحصول على ماله وتتكرر معانانته وضعت يدها على قلبها ومالت الى “أنس ” تسأله متوجسه :
_ أنس انت متاكد من الى بنعمله دا ؟ راجع نفسك انت لسه خارج من علاقه ومش مركز فى قراراتك
ابتسم لها “أنس” مطمئنا وأكد بكل ثقه :
_ ما تقلقيش يا ماما “سجى ” القرار الصح الوحيد اللى هاخده فى حياتى
اذدرائت ريقها وهى لا تعرف كيف تطمئن نفسها مهما كان فهو ابنها الوحيد وان كانت
لا تريد الراحه له فلمن تريد ثوان وخرجت “سجى بصحبة غزل ” كانت تبدو كالملاك
لم ينقصها سوى الجنه لتكمل الصوره تعلقت عين ” أنس” بها بأنبهار
فكلما نظر اليها وقع فى حبها كأول مره دون مجهود هى أمــيره قــلـبه التى لا يمكن مقاومتها
مهما مرت عليه من نساء
لم تخفى زينتها اثار الاجهاد كامله لكنها اظهرتها بمظهر لائق
وبالعكس تماما أخفى حجابها الطويل بطنها المنتفخ بعض الشئ تفحصتها “أمانى ولين ”
بدقه ونتج عن هذا التفحص ألفه سريعه تمكنت من “لين ” فنهصت باتجاها سريعا فى سعادة
تحتضنها قائله :
_ انتى بقى سجى انتى قموره أوى
كان الشعور متوقف لدى “سجى” تماما لم تشعر بشئ تجاه أى شخص من الجالسين لم تبادل “لين ”
احتضانها ولم تجيبها حتى ابتعدت “لين ” فورا تفرسها بدهشه عندما لاحظت عدم تجاوبها معها
فأسرعت “غزل ” لتغطى على برودت أختها قائله بابتسامه مصطنعه :
_ انتى اللى قموره والله معلش ما تأخذيش “سجى ” هى مكسوفه بس
أصدرت “لين ” ايماء متقبل كى تخفى خذلانها من جفائها , ودفعت “غزل” اختها وهى تهتف بمرح :
_ يلا بقى يا سجى سلمى على الناس ما تكسفيش دا انتى غطيتى عليا يوم خطوبتى
تحركت “سجى “على مضض صوب “امانى ” لتمد يدها تجاها قائله :
_ اهلا ,,
لكن “امانى” كانت غير مرتاحه بالمره وسارعت بالبحث اكثر عن هذه العائله الغامضه :
التفت لغزل تسأل :
_ ليه انتى عملتى ايه يوم خطوبتك ؟
ابتسمت “غزل” وهى تمرر هذه الذكرى الجميله على مخيلتها وأجابتها :
_ وقعت الصنيه وانا داخله اقدمها
رسمت بذكرتها ابتسامه على وجه الحاضرين لم تستمر طويلا لسؤال “أمانى ” المخزى
والمخالف لكل التوقعات :
_ اومال خطيبك دا فين ؟
ظهرت الصدمه على وجه “غزل” وكذالك والدها حاولت ان تجيب بأى اجابه كاذبه لكن
عقلها شل تماما هنا تدخل والدها الصامت من مده قائلا :
_ اتجوزته وهو مسافر دلوقت
ارتكزت عين “امانى” على وجه “غزل” وسألت بشك :
_ اومال هى مالها زعلت لما جات سيرته؟
هتف “صبحى ” باقتضاب :
_ معلش اصلها زعلانه على بعده خلينا فى سجى فى دلوقت
تحمحم “أنس ” وهو يمسح فى الفراغ الذى جواره بالاريكه هادرا :
_ تعالى يا سجى اقعدى انتى واقفه عندك كدا ليه ؟
كانت مطره لصمت والتعامل بهدوء المضاد لجحيمها المستعر بين ضلوعها تحرت نحو اشارته
وجلست على بعد مناسب ليلقى “انس” اليها بايتسامه تبعها بـ :
_ مبروك
التف لوالدها وهتف بتحمس :
_ يا عمى انا جاى انا وعيلتى نطلب ايد بنتك ويشرفنى ان حضرتك تقبل
لم ينقطع وخز قلب “صبحى ” اثناء كلامه فهذا المسلسل الهزلى لا مجال للإختيار فيه
فقط مجبر على الموافقه تغير لونه وجه وهو يصب لعنات على ابنته لا تنهى من وضعه فى هذا المأزق
ظل صامتا وشعور بالخزى يتزايد تحول لون بشرته للازرق
فعاد “أنس ” يحسه على الكلام ويغطى على حالته المتشنجه هدر :
_ انا عارف يا عمى ان الوقت مش مناسب وان حضرتك كنت تتمنى والدة سجى تكون موجوده
الله يرحمها ويحسن لها لكن اكيد هتبقى مبسوطه ومرتاحه فى مكانها
انتبه “صبحى ” عاد الى رشده وحرك رأسه مستجيب :
_ رحمة الله عليها , وارتعش فاه وهو يجيبه غصبا ,,,,,انا موافق يا ابنى
تهلل وجه “انس ” لقد انتهى دور “صبحى” سريعا ليكمل هو من بعده برسميه :
_ انا مش عايز منكم اى حاجه غير” سجى ”
التف اليها ليلقى لها ابتسامه وكلمه ناعمه ( ودى كفايه عليا )
عاد مرة اخرى لصبحى يوضح :
_ وزى ما بيقوله خير البر عاجله الفرح ان شاء الله هيكون اخر الاسبوع دا
انا هجهز البيت اللى فى جنية الفيلا بتاعتنا ولو حابين تفضلوا تشفوه ,,,,,,
قاطعه صبحى قائلا :
_ لا مش ضرورى بنتنا هتبقى معاك على الحلوة والــُمــرة
شدد من كلمته الاخيره حتى تلاحظ “سجى ” انها لم يعد لها مكان بينهم بعد الآن
ابتسم “أنس ” رغما عنه وأردف :
_ ان شاء الله ما فيش ُمر تانى انت عارف التفاصيل العاديه بتاعة الفرح
بتاخد وقت طويل واحنا عايزين ننجز حاجات كتير فى وقت قصير فعشان
كدا بستسمحك لو ماما ولين ياخدو “سجى ” دلوقتى تنقى فستان الفرح وكل اللى تحتاجه
التفت اليه “والدته ” ويظهر فى عينيها الاعتراض :
_ يعنى انا ما شوفتش بصراحه جوازه بالسرعه دى ,يا ابنى طب اقعد معها شويه اتكلموا
رمقها “أنس ” محذرا من الاعتراض وتبع ذلك بـ:
_ انا عارفها كويس يا ماما ومقتنع جدا بيها
ابتلعت كلماتها ونهضت من مكانها وهى تهدر بضيق :
_ اللى تشوفه يا “أنس” احنا تحت فى العربيه هات عروستك وتعال
انتبهت “غزل ” لضيقها فنهضت معها تسال بارتباك :
_على فين انتوا حتى ما شربتوش حاجه ؟
اجابتها “امانى ” ساخره :
_ ما زى ما انتى شايفه كل حاجه بتحصل بسرعه بعدين نبقى نشرب يلا يا لين
نهضت “لين ” وهى تهتف بود :
_ ربنا يتمم بخير انا هستناكى تحت يا سجى
لحقت بوالدتها سريعا ليختلى المكان من الا من ” سجى وانس وغزل وصبحى ”
نهض صبحى هو الاخر فكان جلوسه فى هذا الكرسي امامه بمثابة قيد استوقفه “أنس” متسائلا :
_ على فين يا عمى ؟
اجابه “صبحى “بضيق :
_ عمك ليه ؟ مش اهلك مشيوا دورى خلص
بكلماته المقتضبه خزى “أنس” وأطعمه التراب فالموقف سئ للغايه فـ على من سيكذب لكنه كان من الواجب
استذانه مبخوسا :
_ حضرتك موافق “سجى ” تنزل معانا ؟
لم يلتف اليه “صبحى ” ولوح بيده فى ضيق :
_ اعمل اللى تعمله ,هو انت هتعمل ايه اكتر من اللى عملته
كان موقفا صعب على الجميع لكن الخطأ كان اصعب تركهم “صبحى” ودخل الى غرفته
بينما وقفت “غزل ” متحيره بينهم
اشار لها “انس ” وقد ظهر على صوته الاختناق :
_ لو سمحتى اجهزى عشان تنزلى معانا
………………………………………………..فى السياره بالاسفل ………………….
هدرت “لين ” :
_ انا عايزه اعرف انتى مضايقه ليه ؟ مش انتى عارفه من الاول انه هيتجوز على طول لازمته ايه اللى عملتيه
فوق ؟
امتعض وجه “امانى ” وهى تجيب ابنتها :
_ انا قلقانه عليه خايفه لتكون البنت دى بتلعب بيه وتسوء حالته
شهقت “لين ” بضيق وقد ازعجها تفكير والدتها الذى تطغى عليه العاطفه اكثر من العقل :
_ بنت مين اللى تلعب بيه هو انتى مش شايفه البنت عامله ازاى ؟ دى بنت غلبانه وباين
عليها متاثره من موت والدتها دى ما نطقتش كلمه لو اللى فى دماغك كان وقت ما “أنس ” قال
اللى تؤمر بيه ياعمى كانت تأمرت واتشرطت لكن البنت ما فتحتش بوقها خالص
نفخت “امانى ” بضجر وهى تجيب ابنتها بقلق :
_ اهو انا مش بخاف غير من الصنف الساهي دا بيـقـى تـحـته دواهـى
قاطعتها “لين ” :
_خلاص ياماما انتى هتعملى فيها حمى من دلوقتى ابنك لسه ما كتبش الكتاب اصبرى
وهتاخدى مساحتك
لكمتها والدتها على يدها وهى تصر اسنانه بحنق :
_ بلاش قلة ادب انا حمى يا بنت
سحبت “لين” يدها من اسفل يد والدتها وحكتها بتالم :
_ ااه عايزه تساعدى “انس” سبيه يعيش حياته على مزاجه مش مزاجك انتى
حاولت “امانى ” نفض شعورها السئ تجاه “سجى ” ولكنها فشلت زفرت انفاسها
وهى تخرج معها كلمات مقتضبه :
_ ربنا يستر من مزاجه
………………………فى الاعلى(شقه صبحى ) ………………..
جلس “انس ” بجوار “سجى ” مولى وجه اليها وكامل انتباه لم يخفى ابتسامته ونظراته التى تمتلئ بالسعاده
تابع حركاتها المتوتره وهى تضغط على اطراف اصابعها بأطراف اصابعها الاخرى لم يكن هناك
ما يقوله لكنها قطعت شوطت كبيرا وهى ترفع وجهها اليه وتهدر بكل حنق :
_ مبروك
لاحظ نبرتها الغاضبه ولكنه تجاهلها تماما وهتف :
_ مبروك عليا انتى يا سجى انتى احلى هـد يه فى حياتى
كانت تشعر بالبغض الشديد تجاه لذا سارعت بافساد فرحته هادره بنبره عدائيه :
_ دا انا أسوء كارثه حلت فى حياتك زى ما ندمتنى على اليوم اللى روحـتلك فيه هـندمك على اليوم
اللى رجعتلى فيه برجلك
لم يكترث لعدائها فهو يعرف انه سيتعب كى يحيى حبها فى قلبه وهو مستعد لاحتوائها وتحمل غضبها
لأقصى درجه زحف نحوها بهدوء وهو يهتف بلطف :
_ انا عمرى ما هندم ابدا انى جتلك برجليا عشان دى الحاجه الصح اللى عملتها فى حياتى
واوعى تفتكرى انى هتجوزك عشان اللى فى بطنك انا هتجوزك عشان بـحـبك ومش شايف غيرك
فى العالم واللى حصلى فى بعدك اثبتلى انك استثناء وعشان كدا انا هعملك فرح يليق بست الستات
واميرة الاميرات
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
