ظـ.ـلمها عشـ.ـقا القسم ال3 ايمي نور

قاطعها مرة اخرى قاعدا ذراعيه فوق صدره يسألها بتلك النبرة الجليدية
:وانا ايه دخلنى ويخصنى فى ايه اعرف ولا معرفش

امانى بلهفة مستنكرة وهى تقترب منه بخطواتها
:ازى يا صالح انت مش جوزى..يعنى لازم اعرفك

اخفى صالح ذهوله من حديثها وقد وضح امامه الان سبب مجيئها اليه ليجيبها بغضب مكبوت وصوت خرج عنيف شرس رغم ما تكبده للسيطرة على انفعالاته
: وادينى عرفت ووصلتى ليا المعلومة..المطلوب منى ايه بقى

اتسعت عينيه بذهول وهو يحاول التراجع للخلف بعيدا عنها بعد ان فجأة ودون مقدمات القت بنفسها بين ذراعيه بقوة جعلته رغما عنه يتمسك بها خشية السقوط هو وهى ارضا وقد اخذت تبكى وتنوح وهى تلقى برأسها فوق كتفه قائلة
: رجعنى ليك ياصالح رجعنى وانا هعيش خدامة تحت رجليك.. رجعنى وانا مش عاوزة حاجة منك تانى لا عيال ولا مال ولا الدنيا كلها.. انت بس كفاية عندى…بس رجعنى ليك

فى اثناء ذلك كانت فرح قد وصلت لمكان وقوفهم ترى بعيون مصدومة هذا المشهد امامها تشعر بقبضة تعتصر قلبها بقسوة كادت ان تزهق روحها تحاول التراجع للخلف والهروب من المكان بعد ان صدر عنها شقهة مخنوقة انتبه لها صالح والتفت نحوها يتطلع اليها ولاول مرة ترى الخوف والاضطراب فى عينيه قبل ان يدفع عنه امانى بقسوة كادت ان تلقيها ارضا وهى تتعثر للخلف لكنه لم يبالى بها بل تقدم بخطواته نحو فرح وعينيه مثبتة على عينيها الملتمعة بدموع كانت تكبتها بصعوبة يناشدها بنظراته الراجية ان تثق به وتنتظر منه التوضيح لكنها تراجعت للخلف بخطواتها مبتعدة عنه وهى تهز رأسها له بعدم تصديق وصدمة جعلته يتوقف مكانه متجمدا وعلى وجهه خيبة امل وقد تهدل كتفيه بهزيمة لتتوقف خطواتها رغما عنها وقد تأثرت ومست قلبها وقفته تلك ورؤيتها له فى تلك الحالة لتثبت فى مكانها بعد ان كانت فى طريقها للفرار من المكان كله تدفع عن وجهها علامات الصدمة والرفض وتحل بدلا عنهما التقة والثبات برغم ما تشعر به بعد رؤيتها ماحدث منذ قليل لكنها اختارت الايمان والثقة به يشجعها قلبها على قرارها هذا وهى تتقدم مرة اخرى نحوهم بطريقة جعلت ابتسامة اعجاب وسعادة ترتفع لشفتيه وهو يتابع تقدمها منهم قائلة
: مش تقول ياحبيبى ان عندنا ضيوف…علشان كنت اخرج استقبلهم معاك

مد يده نحوها يستدعيها لجواره لتدس يدها بها مرحبة به وهو يقوم بجذبها نحوه يضمها الى جانبه وثم يحيط كتفيها بذراعه مقبلا جبينها ببطء وتبجيل تحت مراقبة عيون امانى المشتعلة بالحقد والغيرة وقد احتقن وجهها بالدماء حتى اصبح على وشك الانفجار بعد ان تحدث برقة قائلا
: مش مستاهلة يا حبيبتى..امانى كانت ماشية تانى على طول

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *