ظـ.ـلمها عشـ.ـقا القسم ال3 ايمي نور

الفصل_السابع_عشر🥀
بعد تأخر الوقت وعدم حضور صالح حتى منتصف الليل قررت الصعود الى الشقة الخاصة بهم بعد ان قضت معظم يومها مع والدته تستمتع بقضاء وقتها بالثرثرة معها تهم بالتوجه ناحية غرفة النوم لكن توقفت حركتها حين لمحت ظلا يجلس فى احدى اركان غرفة المعيشة فكاد ان تصرخ عاليا بفزع لكنها اسرعت بالتماسك عند تبينها هوية الجالس لتتنهد براحة وهى تسير نحوه قائلة بانفاس مخطوفة
:حرام عليك ياصالح والله اتخضيت وكنت….
توقفت عن اكمال حديثها عندما لاحظت حالته التى يبدو عليها فقد تشعث شعره وفقدت ملابسه ترتبيها وهندامها تتقدم نحوه وهى تنظر الى وجهه بملامحه الجامدة وجلسته التى توحى بوجود خطب ما فقد جلس يستند بمرفقيه على ركبتيه يخفض راسه ارضا وبين اصابعه لفافة التبغ وقد احترقت قرب النهاية دون ان تمسها شفتيه لتسأله بقلق وتوجس وقد ارعبتها حالته هذه
: مالك يا صالح.. انت قاعد عندك كده ليه.. وبعدين انت هنا من امتى
ظل على وضعه ولم يجيبها بل انه حتى بدى كأنه لا يشعر بوجودها من الاساس لتقترب منه تجلس بجواره تمسك بلفافة التبغ من بين انامله تلقى بيها فى مكانها المخصص ثم تمسك بيده بين يديها برفق وقد ظنته مازال يشعر بالخجل ويأنب نفسه بسبب ماحدث بينهم ليلة امس وانها مازال فى داخلها شيئ من اللوم له لذا القت برأسها فوق كتف ويدها مازالت تحتضن يده قائلة بمرح حاولت به اظهار نسيانها لكل ماحدث
: طيب لما انت هنا من بدرى مش تعرفنى… ده انا حتى هموت من الجوع وانا تحت مستنياك… انا هقوم حالا اجهز االاكل لينا سوا
اتبعت بالفعل كلامها بالنهوض من مكانها تتجه للمطبخ لكن توقفت بعد خطوة واحدة حين تشبث بيدها يجذبها اليه قائلا بصوت متحشرج خشن كأنه يعانى صعوبة فى الحديث
:اقعدى يافرح فى موضوع عوزك فيه
توتر جسدها تترتجف قدميها فلم يكن هذا صالح الذى تعرفه حتى عندما رأت منه جانب اخافها ليلة امس لم يكن كهذا الجانب الذى تراه الان تشعر بوجود خطب ما اكبر من كل ظنونها لذا جلست هذه المرة بجواره ولكن لم تكن تنفيذا لامره اكثر من عدم قدرة قدميها على حملها تراه يعتدل فى جلسته يتطلع امامه بوجهه الجامد وجسد مشدود يشع منه توتر انتقل اليها هى الاخرى على الفور يسود بينهم للحظات قاتل حاد اخذ قلقها وخوفها ينهشاها فيه انتظارا لحديثه يدور فى عقلها الف سؤال وسؤال يتلاعب بها شيطانها بتصور اسوء التخيلات حتى زفر بعمق كأنه يستعد لما هو قادم يعود لوضع جلسته الاولى وبصوت مرهق متحشرج تحدث قائلا
: انتى من يوم جوازنا وانتى نفسك تعرفى انا وامانى سيبنا بعض ليه مش كده؟!