ظلـ.ـمها عشـ.ـقا القسم ال2 ايمي نور

تراجعت سماح للخلف بعنف اثر الدفعة تصرخ بهم بغضب
:فى ايه ياست انتى مالك وهو حد داس ليك على طرف
اقتربت منها السيدة الاخرى تصرخ بها بتهديد
:بت انتى صوتك ميعلاش علينا..اوعى تكونى فاكرة نفسك حاجة…لا فوقى…داحنا جيلك مخصوص نفوقك ونعرف مقامك
صرخت بها سماح هى الاخرى وقد كسى وجهها الشراسة والغضب
:جرى ايه يا وليه منك ليها.. انتوا جاين تجروا شكل على الصبح ولا ايه..يلا اطلعوا بره من هنا
فور ان انتهت من صراخها حتى اندفع عادل الى داخل يسألها بحدة
:فى ايه ياسماح ايه الزعيق ده…حصل ايه
وامام عينيها تبدل حال السيدتين فور رؤيته وانمحت عن وجهيهما شراستهم وحل مكانها المسكنة والحزن يلتفتون اليه تحدثه احداهما قائلة بضعف
:ينفع كده يا استاذ؟! الابلة اللى بتشتغل معاك تبهدلنا كده وتعلى صوتها علينا
تطلع عادل نحو سماح يجدها تهز رأسها له بالنفى لكنه ظهر عدم تصديقه لها فى نظراته يلتفت نحو السيدة يسألها بأدب
:خير يا حاجة حصل ايه لكل ده
اجابته السيدة بصوت متحشرج وبكاء مصطنع اجادت صنعه
:ابدا محصلش مننا حاجة غير اننا سألنا عليك وكنا عاوزين نقعد نستناك بس مرضيتش وكانت عاوزة تطردنا بره وبهدلتنا يا استاذ
مرة اخرى التفت عادل الى سماح ولكنها هذه المرة كانت عينيه تنطق بالغضب بينما وقفت هى مقيدة لايمهلاها الفرصة للنطق بكلمة دفاعا عن نفسها امام كل هذا الكذب وليزاد الطين بله حين جذبت احدى السيدتين الاخرى تهتف به وهى تبكى بحرقة
:يلا بينا من هنا ياشربات والنعمة ماقعدة فى المكان ده دقيقة واحدة..كفاية بهدلة فينا من حتة عيلة اد عيالنا
خرجتا معا من المكتب فورا دون اى فرصة لحديث اخر فتحدث سماح فورا خروجهم تنفى عنها اتهامهم لها قائلة
:صدقنى يا استاذ عادل الكلام اللى بيقولوه ده محصلش وانا كنت….
قاطعها عادل بحزم وهو يتحرك من مكانه يتجه لمكتبه قائلا لها بخشونة وتجهم
: جهزى ملفات قضايا النهاردة واتاكدى من الورق كويس وحصلينى…
دخل مكتبه يغلق خلفه الباب بحدة اما هى فقد علمت بانها اضاعت فرصتها حين صمتت وتأخرت فى دفاعها عن نفسها والذى ادانها امامه ولكن ماذا تفعل فقد اخذت على حين غرة لاتدرى كيف حدث كل هذا ولا كيف اصبحت هى المدانة فى نظره
************************
بجسد متوتر وعيون قلقة جلس يحدق الى انامل الطبيب وهى تقلب فى تلك الاوارق امامه يتفصد جبينه بعرق الخوف كلما اطال الطبيب النظر فى احدى الورقات امامه وهو عاقد لحاجبيه وعلى وجهه هذا التعبير العابس والذى جعله يشعر كمن يجلس على جمر فى انتظار قراره فى شأنه يحاول حث نفسه على الصبر وعدم القلق لكنه فشل ولم يحتمل الصبر طويلا يسأله بصوت متحشرج ملهوف
: خير يا دكتور؟ التحاليل عاملة ايه طمينى
