جبران ٤

أوماة بحديث
كنت عاوزه أستأذاً ساعة بدري عشان عندي مشوار مهم جداً
ضيق عيناه بجفأ
مشوار ايه أهم من شغلك و التزماتك!
تحمحمت من جديداً
ما هو المشوار من التزماتي بردوا أنا عندي معاد مهم معا خطيبي عشان نشوف الشقة اللي هنتجوز فيها
فجأته بخطبتها لم يظن أنها على علاقة ب أحداً مما دفعه لسؤالها برسمية
أنتِ مخطوبة!؟
أومأة بصمت ف قطب جبينه مستفهماً
مخطوبه من أمتا!؟
أجابته بأرتباك
من شهرين يا فندم
طوي شفاه بغرابة.

يعني من قبل ما تشتغلي عندنا من وقت ما كنتِ محجبة: و ياترا خطيبك عارف أنك قلعتي حجابك و بقيتي بتمشي بشعرك قدام الناس عشان الشغل
لم تفهم مقصده فقالت بعفوية
أيوة عارف بكدا بس هو دا ممكن يخليك تمشيني
من الشغل!؟
نفي برأسه قائلاً
لاء كل الفكرة أني مش قادر أفهم موقف خطيبك أزي يوافق أن البنت اللي هتشيل أسمه تتخلي عن حجابها عشان وظيفة و يسمح للكل أن يشوف شعرها المفروض كان يرفض شغلك نهائي
أجابته ب بسمة أستحياء.

بصراحه أنا كنتِ مترددا بسبب قلع الحجاب بس هو اللي أقنعني و قالي أن شعري بس اللي يبان و شرط عليا ملبسش حاجة قصيرة
هتف ساخراً خلف ستار و جهه الجاد
و نعمه الرجولة متلبسبش قصير لكن شعرك و رقبتك يبانوا عادي للكل لاء وجهة نظر تحترم بصراحه
لمسة السخرية بحديثه فذادت حرجاً وقالة
لو حضرتك خلصت كلام ياريت تسمـ,ـحلي ب الخروج
لم يعطيها اهتماماً و أشاح لها بيدا فخرجة و الحـ,ـرج ملازمها اما هو ف حرك رأسه بأستنكار قائل.

اقلـ,ـعي الطرحة بس متلبسيش قصير أتفـ,ـوة ع الرجـ,ـولة يأخي
تمتم ببعض العبارات من ثم ذهب لحجرة مكتب عمران ف وجدا جبران برفقته يتناقشاً ف بعض الأموار فجلس ع المقعد الأمامي لهما قائلاً
في أغنية معلقة في عقلي و عايز أنساها و مش عارف أعمل ايه!؟
سخافة حديثه جعلت جبران يقول
طب ما تيجي أحنا نغني على وشك شوية!
عارضة عمران بعبث
استنا يا جبران قول يا عامري أغنية ايه اللي معلقة معاك أنتَ ملكش في الأغاني.

فعلاً مليش بس الأغنية جامدا و شدتني بصراحه رؤيه هي اللي طلبت مني أشغلها في العربية و أنا بوصلها الجامعة أستنوا أسمع هالكم هتعجبكم أنتو كمان
أخرج الجوال وقام بتشغيل الأغنية و الدندنه معها
طالعة في دماغي نروق شوية
أعدي عليك وتنزلي ده انت فوق دماغي وحقك عليا
طوّل خصامنا زلزلني
تعالى أدلـ,ـعك قوللي ايه هيمنعك
جمبك مش هتعبك والمكان هيعجبك
تعالى بحلفك قوللي مين مقريفك
لو كنت انت في مكاني عمري ما كنت هكسـ,ـفك.

لم يروق الأمر لجبران و فزع خاطفاً الهاتف من يد أخيه قائلاً بحنق
أطفي القرف دا و أنتَ يا روح أخوك عايز تتروق تعالي و أنا أروقك
رئه الغضب بعيناه ف عتمدا الرفض قائلاً
أحم لاء الله الغني عن ترويقك أنا مبسوط كدا و
أنا مقريف!؟
داعبه عمران قائلاً
ما تخليه يروقك يا عامري و الله وحشني ترويقه ليك ياله مش أنتَ عايز تدلع جبران هيدلعك على لكمة ونص
لاء كتر ألف شكر مش عايز ادلع أنا هرجع مكتبي أفضل.

خرجا عامري وجلس جبران بجوار عمران محاولاً الأسترخاء و العودا للعمل من جديد
مرا الوقت ولدي نجمة ف كانت تحادث حازم الذي أعتذرا منها كثيراً
علي فكرة أنا متعودتش أني أعتذر لحد بس لأنك حبيبتي وحابب نكمل علاقتنا أعتذرت كتير
تنهدة بجدية
ما أنتَ السبب كلامك لغبطني خالص و خلني مش عارفة أفكر
طب ياتره فكرتي والا لسه محتاجة وقت؟
موافقه يا حازم بس بجد لو غلط في أي حد من أخواتي تاني هنهي العلاقه تماماً.

ما خلاص بقي يا نجمة ما تكبريش الموضوع أوي كدا المهم قوليلي الخطوبه خلاص يوم الحد
أيوة بعد بكرا
تمام كدا الواحد يتفائل بالي جاي بقولك ايه هقفل أنا بقي عشان أحضر شوية حاجات للخطوبة سلام ياقلبي
أغلق الجوال معها و أتصلا على سالم الذي أجاب بجفأ
نعم عايز ايه!؟
تبسم بكراهية.

عايز أقولك أن خطوبتي على نجمة يوم الحد عائلة المغازي وافقة و مش كدا وبس لاء دول كمان طلبوا مني أروح أعيش معاهم طول فترة الخطوبة شوفة بقي أني مش فاشل زي ناس!؟
قطب ملامحه ساخراً
أشبع بيهم بس لما يرموك في الشارع زي الكلب ما تجليش تعيط و تطلب مني المساعده!

مساعدا منك أنتَ لاء انسا أحنا مفيش بنا غير أنتقام و كره و على فكرة أنا مش عايز أسمك لأنه رخيص أوي ب النسبالي و زي ما هرجع حق أمي من رياض المغازي هاخد برده حقها منك لأنك السبب في كل القرف و الذل اللي عاشت فيه ياسالم يا شداد
أغلق الهاتف في وجه أبيه الذي صق على أسنانة بغضباً جارف.

و ب المساء ب القصر كانت تقف رؤيه بحجرة نوم جبران تأخذ ثيابها من خزانته فلم يكن قد عاد بعد من الشركة و اثناء ضبها لثيابها وجدته فتح الباب و دخلا إليها و عندما رئها أمامه تجاهل وجودها تماماً وقال أثناء سيره من جوارها
بتعملي ايه ف أوضتي!
هتفت بهدوء
باخد هدومي لأوضتي
خلصي بسرعه عشان عايز أدخل الحمام
ما تدخل هو أنا في الحمام
نزع كنزته بقوله الجاف.

المفروض أني هقلع هنا في الأوضه عايزاني أقلع و أنتِ هنا يعني و الا ايه مش فاهم!؟
أثار حنقها ف تجاهلته تماماً و بدأت تدنداً بذات الأغنية
طالعة في دماغي نروق شوية
أعدي عليك وتنزلي ده انت فوق دماغي وحقك عليا
طوّل خصامنا زلزلني
تعالى أدلعك قوللي ايه هيمنعك
جمبك مش هتعبك والمكان هيعجبك
تعالى بحلفك قوللي مين مقريفك
بتلك الحظة وجدته يجذبها من ذراعيها يسند ظهرها ع الخزانه يبصر بعيناها مستفهماً.

أنتِ عايزا ايه ب الظبط من الصبح و أنتِ مش مظبوطة حركاتك و كلامك معا عامري و عمران و تصرفاتك معايا كل حاجة غريبه ياله قولي عايزا توصلي لفين يا رؤيه
ذاك القرب الشائك من و جهها جعلها تستدير بعيناها تغض بصرها ف وسامته و بحته تجعلها تفتن به و قالت بهدوء
من فضلك أبعد القرب دا حرام
قوص حاجبيه بجفأ.

بلاش نتكلم في الحلال و الحرام مش وقته خالص: ياله أنطقي عايزا توصلي لفين مفكراني هغير عليكي و أتجوزك مش كدا هو دا اللي بتفكري في
أصاب كرامتها ف نظرة له بجفأ متبادلاً
تتجوزني و مين قالك أني هوافق عليك خلاص يا جبران الحكاية خلصت ب النسبالي ولما هتجوز هتجوز حد شبهي أنسان أعرف أتفاهم معا مش لوح تلج زيك مبيعرفش غير في الأوامر و بس!
قضم على شفاه بحنقاً
طب أخرجي قبل ما فقد أعصابي أكتر من كدا ياله.

ترك يداها ف أبتعدت عنه وحملت ثيابها
قائله بأستفزازاً له
علي فكرة أنا مش هطول في القعاد هنا كتير ياريت تخلص الموضوع معا أهلك لأن في حد من زميلي لقالي شقة ايجار في العماره اللي ساكن فيها و عايزه أنقل معا قريب
ياترا دا حسام والا حد تاني
سألها بسخرية فذادت جرعة الأستفزاز ب بسمتها العزب
هو حسام خدلي الشقة اللي جانبه ومش بعيد بعد فتره يحصل نصيب ونبقي في شقة واحده يا أستاذ جبران عن أذنك.

غادرت الحجره تاركه أياه يناظرها بضيقاً أستحوذ على خلايه وضـ,ـرب الخزانة بقبضته قائلاً
ماشي يا رؤيه بقي بتلعبيني تمام وكيلك الله ل هوريكي العب على أصوله بيبقي أزي صبرك عليا
هكذا توعد لها فقد تمكنة من تفجير براكين غضبه اليوم بجميع افعالها المتنافيه معا طبيعتها ب النسبة له.

جلست رؤيه بحجرة نومها معا السيدة كريمان تخبرها ب أخر أخبار مخططهم
طب كويس جداً من كلامك واضح أن جبران مضايق وكدا معناه أنه بدأ يغير
كانت حائره أو ربما تشعر ب الأستحياء فقالت
أنا مكسوفه من نفسي أوي حسه أني واحده تانيه معرفهاش: مش قادره أفهم أزي وأقفت في أوضته وغنية وسمحتله يقرب مني ؛المفروض أني معملش كدا والا ديني والا شخصيتي تسمحلي بكدا حتى لو كنت عايزا يرجعلي
تبسمت لها لتخفف عنها.

عارفه أنه ميصحش بس مفيش قدامنا طريقة تانيه عشان نخليه يتحرك غير كدا
أنكرت برأسها بقول
مش هقدر أكمل دا ضدد شخصيتي و الأهم من كل دا أني مش مضطره أخليه يغير عشان يرجعلي لأنه لو عايزني هيرجعلي من غير ما عرض نفسي للحاجات الغريبه اللي عملتها النهارده التجاهل أفضل وسيله لجبران: يمكن لو تجاهلته تماماً يضايق أكتر و مشاعره تبان
لم تستطيع السيده مضاهة حديثها العاقل و تنهدة بقول
لو متأكدا من قرارك هدعمك.

متاكدا جداً اللي عملته النهارده مش هعيده تاني و ياريت تبلغي طنط فاطيما أني مش عايزا السواق يعلمني أنا في كل الأحوال مكنتش هخلي يعلمني حاجة أنا بس وافقت الصبح عشان أضايق جبران! بس خلاص مش عايزا اكمل في شخصية وطريقة غيري!
أومأة بتفهم من ثم ضيقة عيناها مستفهما
كويس أني أفتكرت قوليلي يا رؤيه هي الدوره الشهرية جاتلك والا لسه
حيرها السؤال ف خفضة بصيرتها بحرج قائله
أيوه جاتلي يا طنط
جاتلك امتي ب الظبط.

لم تدرك ما المغزي من وراء تلك التفاصيل لكنها أجابتها
من عشرين يوم تقريباً قبل ما سافر الفيوم معا
جبران!
تنفست السيدة براحة أخرجتها بتنهيدا من جوفها
طب الحمدلله يعني بعد علاقتك معا خطيبك
رغم خجلها من تلك النقطة السوداء التي ستظل ترافقها الا أنها حاولت أستيعاب ما يحدث و قالت متسأله
قصدك حضرتك ايه!
هتفت بهدوء.

كنت بطمن على نزول دورتك لأن جبران ماينفعش يعمل معاكي علاقة جسديه كاملة غير لو كانت الدوره جاتلك بعد علاقتك معا خطيبك!؟
أستفسار حائراً اطلقته
ليه مكنش ينفع؟
أفادتها قائله.

عشان لو عمل معاكي علاقة بعد ما عملتي علاقة معا خطيبك و الدوره كانت لسه مجتلكيش ف دا محرم في الدين و في أحاديث بتنص على كدا لأن ممكن يحصل حمل ومنبقاش عرفين إذا كان الطفل ابن جبران والا ابنك من خطيبك يعني يحصل اختلاط أنساب و الدين محرم كدا: عشان كدا مذكور في القرأن أن المطلقه عدتها ثلاثة أشهر بحيث أن الطمس يجلها تلت مرات عشان الرحم يتنضف كويس ولو حصل جواز وعلاقه جديدا ميحصلش اختلاط أنساب اما بقي اللي زي حالتك ف لزم يمر شهر وينزل عليكي الطمس مره عشان الرحم يتنضف عشان نفس الحكاية لو حصل حمل من جوزك ميبقاش في اختلاط أنساب.

السابقانت في الصفحة 1 من 8 صفحاتالتالي

ملكيش دعوة بيها رؤيه مابترقصش.

لمحت الضيق بعيناه ف أومأة بتفهم ف ترك يدها وعاد لعمله اما الفتاة فبتعدة وعادت لصديقاتها اما رؤيه ف رئته حينما امسك بذراع الفتاة فشعرت بضيقاً بدل تعابير وجهها للضيق فلم تكن تدرك ماذا يقول لها وظنت به السوء اما هو فشعرا باحدهم يحدق به ف ستداره و رئها هي من تبصر به لمس ضيقها ولكنه كان يجهل سبب هذا التغير البارز من عيناها و لذلك تجاهل الأمر و ستدار ليكمل التزين برفقة عمران.

وعلي بؤعد خطوات قليلة منهم دق جرس باب القصر عدت مرات فتجها أحد العاملين و فتح الباب فوجدا حازم يبتسم له بقول
نجمة هانم موجودا
ايوة يافندم أتفضل هي بتزين القصر لحفلة خطوبتكم أهي
أشار العامل أتجاة الفتيات ف نظرا حازم و وجدا الكثير من الفتيات يتراقصواً فتدلي يخطوة أول خطواته إليهم وهو لا يدرك أن خلفهم تجلس رؤيه.

نجمة هانم موجودا
ايوة يافندم أتفضل هي بتزين القصر لحفلة خطوبتكم أهي
أشار العامل أتجاة الفتيات ف نظرا حازم و وجدا الكثير من الفتيات يتراقصواً فتدلي يخطوة أول خطواته إليهم وهو لا يدرك أن خلفهم تجلس رؤيه
كانت عيناه تسير يساراً و يميناً يشاهد ما يحدث وعلي بؤعد خطواتاً قليلة من تواجد رؤيه شعرا بأحدهم يمسك بذراعه ف ستدار لليسار فوجدا عامري يحدثه برسميه
أهلاً يا حازم يعني مقولتش أنك جاي
تبسم بمكراً.

قولة اعملكم مفاجئه بزيارتي
بس أحنا مبنحبش المفاجئات
هكذا قصف جبران جبهته حينما وقف أمامه فظهرا الأحراج على معالم حازم الذي تحمحم قائلاً
اخبارك ايه يا أستاذ جبران
تمام أوي
تدخل عمران قائلاً
بس بردوا مقولتش ايه سبب
زيارتك!
نجمة أتصلت بيا و بلغتني أنكم بتزينه القصر للحفلة ف قولة أجاي أساعدكم!؟
هتف جبران بكبريأ.

لو محتاجين مساعده كنا جبنه بدل الخدام ألف بس والله ما هكسر بخاطرك تعاله أمسك السله دا و أي حاجة توقع مننا ع الأرض لمها
تجحظت عيناه بحنقاً
نعم الم زبالتكم
قطب جبران جبينه بجفأ.

زبالتك مش زبالتنه متنساش أن دا حفلة خطوبتك أنتَ كمان بقولك ايه متخدش الأمور بحساسيه كدا عشان هنا كلنا بنساعد بعض و أنتَ بقي لو عايز تبقي مننا ف أمسك السله و لم اللي واقع ع الأرض: و لو مش موافق تقدر تمشي ونشوفك بكرا وقت الخطوبة دا لو يعني بقي في خطوابة
ادرك إلى ماذا يلمح لذلك لم يكن أمامه سوا الموافقة ليصل إلى ما يريد
هساعد معاكم فين السله.

أشار جبران لمكان تواجدها ف ذهبي حازم و أمسك بها ومال وبدأ بحمل جميع الأشياء المتبقيه منهم اما جبران فذهبي إلى مجلس الفتيات و أغلق الأغاني من ثم وجه سبابته مشيراً لمكان حازم بكبريأ
أعرفكم ب حازم اللي هيبقي خطيب نجمة.

لحقته نظراة الجميع وهم يشعرواً ب الصدمه من هيئته فقد كان مائلاً بجسده يحمل سلة القمامه يضب المهملات داخلها و عندما سمعا حديث جبران تضاعفة براكين حممه داخله ورفع عيناه ينظر إليه ف رئه الثبات بعيناه لكن بذات الوقت سمعا صوتاً ياتي من بين الفتيات ف بحث بعيناه ورئها تجلس في حالة من الرهبة بعدما وقعت الأعقاد من يدها لم تكن تستوعب الذي يحدث مائة سؤلاً دار بعقلها مئاة من مشاعر الخوف تملكت بدنها عيونها الجوفية تلاحمة ب المياة: اما هو ف تلونة عيناه ب بسمة شوقاً لعيناها ونهض بعدما وضع السله على الأرض وبدأ ب السير أتجاهها: بتلك الحظة فزعت من مجلسها سريعاً متجها بخطواتها الخائفه إلى جبران و من دون مقدمات وقفت بجواره شابكه اصابعها بأصبعه محتضنه كفه بيدها بقوة ف نظرا لها متسائلاً.

مالك في ايه
تلبكت بخوفاً محاولة اخفاء دموعها
مفيش بس حسيت أني عايزه ابقي جانبك
و قبل أن يجيب عليها سمعا صوت حازم الذي وقف أمام نجمة يلقي عليها كلمات النفاق
أنا معنديش مشكلة أمسك سله والم فيها الزباله لأن الزباله دا تخص خطوبتي منك واي حاجة ليكي مستعد أني أعملها.

أستطاع تخديرها ب الكلمات ف مرت بسمة عابره فوق شفتاها وبدأت همسات الفتيات من حولها ب البسمات اما لدي جبران فذاد من امساكه ليدها ونظرا لها يأمرها بهدوء
شكلك تعبانه تعالي أعرفك على حازم و بعدين أطلعك لأوضتك
عارضته برأسها تأبه النظر حتى إلى ذلك الوضيع الذي سلب شرفها: أنا تعبانه خليني اطلع و ابقي أتعرف عليه
بعدين!؟
أعترض بجدية
هتطلعي أوضتك بس مش دلوقتي يا رؤيه
تعالي معايا:.

صار بها أتجاة حازم الذي يرا الدموع بعيناها و الخوف يلازمها ثم توقفوا أمامه وهتف جبران برسمية
أعرفك ب رؤيه المغازي مراتي: تلونت عيناه بشوقاً ومد يده ليصافحها قائلاً
تشرفة بيكي أنا حازم
نظرة إلى يده وشعرت بقبضة حديديه تعتصر قلبها ورفعت عيناها تنظر إليه لكنها أخفضت نظرها سريعاً بخوفاً و أكتفت ب مصافحه صوتيه
أهلاً
سحب يده بحرجاً؛ شديد بسبب رفضها لمصافحته اما هلال فتقدمة ومدت يدها للمصافحه.

اهلاً يا حازم أنا هلال المغازي مرات عمران
بادلها المصافحه
تشرفة بيكي يا هلال
بتلك الحظة تدلت الكلمات من جوف رؤيه بربكه
أنا هطلع أرتاح شوية في أوضتي عن أذنكم
أستني في مفاجئه هتعجبك!
هتف جبران بجدية بعدما شدد من قبضته ليدها ف خفضة عيناها هاربه منه فقد ظنة أنه فضح أمرها: ولم تمر سوا الثواني و جأت أحد العاملات ثم وقفت أمام جبران تهتف
جبران بئه الأستاد خاطر جه و مستني حضرتك
جوة في المكتب
أمرها بجدية.

روحي قدميله حاجة يشربها وبلغيه أني جاي حالاً
نفذت العاملة الأمر وذهبت أما جبران فنظرا للجميع قائلاً برسميه.

الأستاذ خاطر جاي عشان يكتب كتابي على رؤيه من أول و جديد لأننا أكتشفنا ثغره غير مقصوده في عقد جوازنا خلته باطل: تبادلة النظرات الحائره ب الصدمه بين الجميع: لكن الصدمه الكبري كانت من نصيب حازم الذي شعرا بأوتاره تتكبل و بغصه قوية تتشكل داخله: فقد علم أنها طول الفترة الماضيه لم تكن زوجة لجبران فقد كان لديه فرصه لياخذها و يتزوجها: اما رؤيه فسقطت دموعها بتنهيده حملت الكثير من الأرهاق و الخوف وذادت من تشابك أصابعها بأصبعه.

اما جبران فسألها أمام الجميع قائلاً بهدوء غير معتاد
المره اللي فاتت مكنش في فرصه أسئلك فيها لو كنتِ موافقه تتجوزيني و الا لاء! بس دلوقتي قدامنا فرصه جديدا عشان كدا بسألك و قدام الكل تتجوزيني يا رؤيه: لو وافقتي هكتب كتابي عليكي حالاً انما لو عندك أي أعتراض هسيبك تمشي وهخرج من حياتك!؟

كان حازم يراقبها بعين تحادثها برفض عرضه: لكنه لم يكن يدرك أنها لم تكن تتمني سوا هذا العرض الذي جعلها تعانق جبران أمام الجميع غير أبايه بوجود أحداً قائلة ببحه مرهقة
أخيراً نطقة طبعاً موافقه:
أنفجرت النظرات السامه من عين حازم الذي قبض على أصابعه بكامل غضبه اما جبران فكان يسمع تصقيف الجميع ف أخرجها من عناقه يتحمحم ببعض الحرج يحادثها بصوتاً منخفض
اظبطي يابت الهيبه كدا هتقع.

طوت شفاها ب بسمه هادئه و أوماة برأسها اما هو
ف نظرا لحازم يسأله بجدية
بقولك يا حازم معاك بطاقة!؟
أجابه بجفأ
لاء مش معايا
فرك لحيته باستنكار
طب دور في جيوبك كدا يمكن تلقيها ماهو ف الزمن دا مظنش أن في حد بيمشي من غير بطاقته
دور كويس يمكن تلقيها!؟
تنهدا الأخر بحنقاً خفي وبحث بجيوبه فأخرج البطاقة فقال جبران بثقه.

مش قولتك محدش بيمشي من غير بطاقته: بقولك يا عمران هات بطاقتك عشان أنتَ و حازم هتشهدوا على عقد جوازي من رؤيه:
أتي عمران قائلاً
ثواني هجبها وجايلك.

أومأ له ب الموافقه وبعد دقائق كانوا جميعاً بحجرة المكتب تجلس رؤيه و امامها جبران تمسك بيده وبينهم المأذون يعقد قرانهما من جديد أمام اعين الحاضرين ومن بينهم حازم الذي يحترق من الداخل لم يكن يصدق أنه يشهد على عقد قرانها من أحداً أخر: وبعد أنتهاء مراسم الزواج قامت رؤيه ب الأمضاء هي وجبران الذي فور توقيعه قرب الاوراق من عمران و حازم لي يقومه ب الأمضاء بخانة الشهود و ب الفعل تم الأمر و تزوجها أمام الجميع ثم نهض الماذون وغادر أما الباقين فبدؤ بألقاء المباركات اما عمران فأتي إليه يحادثة بجدية.

مش كنا أستنينا لما عمي رياض و الباقين يرجعوا
من مشورهم
أجابه بجدية
أنا مبلغ أبويا بأني هتجوزها وطلبت منه يبلغ أمي و اللي معا و زمانه بلغهم
أومأ بتفهم ونظرا لحازم الذي وقف أمام رؤيه يباركها بعين كارها
مبروك يا رؤيه هانم
تلبكت بقلقاً ورفضت النظر له وأكتفت بقول
أشكرك
عقبال كدا ماشهد على عقد جوازك من أختي يا
حازم: هكذا قاله جبران بعدما أتي و وقف بجوار زوجته فنظرا له حازم بكراهيه يخفيها بمكراً.

عن قريب أوي هتشهد على عقد جوازي متقلقش
كل حاجة بأونها
علمت رؤيه خبث كلماته و الما يلمح فأمسكت بذراع جبران وكأنه أمانها ب الحياة اما جبران
ف رد عليه برسمية
الله المعين
تدخلت نجمة قائلة بسعادة
بجد احله فرحه قبل خطوابتي بس أنتَ مقولتليش يا جبران أنك عايز حازم عشان يشهد على عقد جوازك من رؤيه
لحقته النظرات الحائره خصيصاً من عين حازم الذي طرح سؤلاً
هو أستاذ جبران اللي طلب منك تتصلي بيا و تجبيني.

أيوا جبران اللي طلب مني كدا
قوص حاجبيه مستفهماً
بس مقولتليش أنك أنتَ اللي قايلها تكلمني وتطلب مني أني أجاي!
زم شفاه بهدوء ك المعتاد
في حاجات مبتبقاش مهمه أن الواحد يفتكرها: المهم أنك في الآخر أهو جأت و كمان بقيت شاهد على عقد جوازي: أظن أنك تعبت النهارده تقدر تروح عشان ترتاح وتيجي بكرا حفلة الخطوبة و أنتَ فايق و رايق ع الأخر:
فرك جبينه بحنقاً.

فعلاً محتاج أني أريح شوية عشان في خنقة كدا بتيجي للواحد مره واحده بتخليه مش طايق نفسه عن أذنكم
لم يلقي حتى تحية الوداع و ذهب ك الرياح العاصفه بتمرد وركب سيارته من ثم ضر..با اداة القياده عدة مرات اثتاء صياحه الغاضب
يا ابن الك: ماشي بقي بتتجوزها قدام عيني وحياة أمك لجيبك نصين بس صبرك عليا.

هكذا توعد له وقاد السياره اما ب الداخل فكانت صعدت رؤيه برفقة جبران لحجرة نومهم بعدما أصبحت زوجته وفور أن أغلق الباب عليهما سألته مستفهما
أنتَ ليه مقولتش الصبح أنك عايز تتجوزني بما أنك كنت مرتب لكل حاجه معا المأذون!؟
أتجة للخزانه يخرج ثياباً نظيفه أثناء قوله
لأني كنت عارف أنك هتوافقي ف مكنش في داعي أناهد معاكي في الكلام الصبح
ضيقة عيناها بغرابه
مش فاهمه ايه كمية الغرور اللي عندك دي
أبصر بها بثقه.

دا مش غرور دا أسمه ثقة ب النفس
طوة شفاها بنفي
ثقة ذايده أوي بصراحه هو أنتَ متخيلتش أني ممكن احرجك قدامهم و أرفض طلبك!؟
أغلق الخزانه بعدما أخذ منها بنطالاً و تيشرت و قتربا منها حتى وقف أمامها يبصر بعيناها الشمسيه ك وقت الغروب عيناه بعيناها ك مزيح الشمس ب الأرض ك أتحاد الطير ب الهواء نبضات القلب كانت أشد سرعه من الزمن لمس قلبها حينما وضع يده على صدرها مشيراً للقلب النابض اسفل أصابعة.

دا مكنش هيسمحلك أنك ترفضيني لأنه عايزني حتى لو نكرتي الحقيقة دي:
أصاب قلبها بعبارته المؤاكده لمشاعرها الجياشة له وجدها تفصح دواً تردد بسؤالها المحير لعقلها
طب أنا قلبي اللي مسيطر على قراري أنتَ بقي ايه اللي خلاك تتجوزني!؟
أبصر بعيناها من جديد كان يرا شوقها لسماع كلمة غرام واحده منه حادثته عيناها بشوقاً جارف تتمني منه الحديث و الاعتراف و لو بكلمة واحده تحي روحها من جديد لكنه تحمحم ببعض الثبات قائلاً.

تقدري تقولي أني أتعودت أنك تكوني مراتي
نفت بعتاب
مش فاهمه جليدك دا هيدوب أمتي يا جبران
ضيق عيناه بمكراً
أنتِ و شطرتك بقي المهمه دي تخصك أنتِ!
و الله ب أيدك تدوبي الجليد و ب أيدك تزيدي جموده يا زوجتي العزيزه
أفهم من كدا أنك بتتحداني
بالظبط كدا
ماشي يا جبران الله يكفيك بقي كيد الحريم
و أنتِ الله يكفيكي مكر الرجاله
أشدت التحدي بينهما وكلن منهم يود أن يربح التحدي الذي سيعلن عن بداية تلك العلاقة الشائكه.

مر اليوم و ف الليل كانت تجلس رؤيه برفقة السيدة كريمان تحادثها بحجرة نور
أنا كمان مش مصدقة اللي حصل الحد دلوقتي جبران فجائني بقراره مكنتش مصدقة لما عمك رياض بلغني
ترنحت بسمه راقيه من شفتاها
و أنا كمان متفاجئه مش فاهمه أزي أتجوزنا
ب السرعة دي
أهم حاجة دلوقتي بقي أنك تكسبي قلبه وتخليه يحبك لأنه لو مش ميال ليكي مكنش أتجوزك
تاني!
حضرتك عندك حق أنا هعمل اللي اقدر عليه عشان أكسب روحه قبل قلبه.

ربنا يسعدك ياحبيبتي ويعوض صبرك خير ويجعل جبران سندك طول العمر
اللهم أمين يا ماما
ياله روحي نامي عشان عندنا بكرا يوم طويل جداً و أنا كمان هروح أنام
أومأة بفهم ونهضت السيدة كريمان و غادرت أما رؤيه فنظرت لنور التي مازالت مستيقظه فخطرة لها فكرة وتبسمت بمكراً للصغيره قائله.

بصي بقي أبوكي مجنني ع الأخر لاء و كمان بيتحداني عشان كدا بقي عايزا مساعدتك النهاردة عشان أجيب فيه أول نقطه في التحدي احنا بنات زي بعض و أكيد مش هترفضي أنك تساعديني!
تبسمت الصغيره وحركت جسدها فتبسمت
لها رؤيه
و الله شكلك ناصحه زي أبوكي وفاهمه كلامي ياله معايا خلينا نبدأ
حملت رؤيه الصغيرة وتدلت لحجرة نومها
و بعد ساعة تقريباً صعدا جبران للحجرة بعدما أنتهي من حديثه معا أفراد عائلته ف أمور الخطبه.

وعند دخوله وجدا صغيرته على فراشه تغفوا فذهبي وجلس بجوارها يلمس وجنتها بعطف
ايه اللي جابك هنا يا قلب جبران
أنا اللي جبتها.

رفع عيناه ليراها فستحوذت عليه بطلتها الأنثوية السارقة لبصره: كانت تقف أمامه ب بجامه حريريه سوداء شورت قصير ب الكاد يستر المؤخره و تيشرت قصيراً لأسفل صدرها يفصح عن معدتها البيضاء المسطحه برزت البيجامه منحنيات جسدها الفاتن ل عيناه بشعرها الأسود الليلي المنسدل على كتفها اليسار و أحمر شفاه حاد ذاد
من جمال شفتاها
طلتها داعبة مخزون رجولته وجعلته يقف أمامها يتفحصها بشوقاً أخفاه ب بحته الراسيه
جبتيها هنا لي.

قضمت على شفاها السفليه بقصداً وقالت بنعومه غير معتاده
البنت كانت بتعيط و مابتسكتش غير وهي معايا عشان كدا طنط كريمان قالتلي اخدها ونيمها معانا النهارده
و طنطك كريمان مالقتش غير النهاردة و تنايمها معانا
تخطه وذهبت للفراش ومددت جسدها بأنوثه بجور نور مردفه بتجاهل
و مال النهارده ماهو زي كل يوم.

أستحوذت بحركاتها الأنثويه على بصره الذي لم يستطيع أن يردعه بعيداً عنها شعرا بحرارة ذائده تتغلغل بين جسده ف نزع التيشرت من عليه و اصبح بدون ملابس علويه فشعرت رؤيه بربكه كبلت حركتها وكست الحمره وجهها خصيصاً عندما وجدته يقترب من صغيرته على وشك حملها فعارضة بلهفه
أنتِ بتعمل ايه
هكون بعمل ايه هودي نور لأوضتها
لاء ما ينفعش البنت كدا هتصحا و هتفضل تعيط ومش بعيد تتعب سابها نايمة جانبي
ردفا باصرار.

قولتلك هتدخل تنام في أوضتها يا رؤيه
جلست بجوار نور وحملتها سريعاً فستيقظت الصغيره و بدأت ب البكاء فقالت
عجبك كدا ادي نور صحيت
عاتبها بزمجرة
نور صحيت بسبب حضرتك مش بسببي
رتبت على ظهرها لتجعلها تكف عن البكاء وقالت
تمام شكراً جداً لحضرتك ممكن بقي تسبني اتعامل معاها
صق على أسنانه بضيقاً

السابقانت في الصفحة 3 من 8 صفحاتالتالي

ماشي خلي نور تنفعك بس عالله بقي أسمع صوت عياطها والا تاخديها من قاصرها وتروحي تنامي بيها في أوضته.

قال مالديه ومدد جسده على الفراش بجوارهم أثناء شعوره ب الضيق بسبب ذاك التمسك الذي جعلها تفلت منه الليله اما رؤيه ف طفائة الأضواء من حولها ونامت بجواره تضع نور بينهما تضمها إلى صدرها و تشعر ب السعاده لأنها أستطاعة أثارة غضبه وتقربة من أذاً الصغيره تتمتم
مبارك يا نور أبوكي شايط مننا بجد ميجبهاش غير ستاتها
بطلي كلام و نامي
أمرها بحنق ف أخفت بسمتها بوجة الصغيره.

وبعد مرور نصف ساعه تقريباً كانت قد غفت نور بين هذان الأثنان الذاني يتبادلاً النظرات تحت ضوء القمر الذي يضئ حجرتهما لم يكوني يحتاجاً لضواً أكثر من ضوء القمر الذي أزهر قلوبهما برحيق القرب لمحت رؤيه بعيناه كياناً جديداً يزهر بعيناه التي تشبه القهوة نظراته الخلابه لكيان أنوثتها جعلتها تنهض هاربه من ذاك الفراش الذي يجمعهما وذهبت تقف أمام باب التراث تنظر للسماء تتنفس ذلك الشعور الذي يود اخضاعها له ولم تمر ثواني و رئته يقف أمامها يحتضن خصرها بيداه يهتف ببحة أرهقتها.

بتهربي مني ليه!
تنهدة بحيرة من نظراته الساحرة لكيانها الأنثوي
عشان مش عايزا ابقي مجرد اداة وقت رغبتك يا جبران:
رفع أصابعه ولمس وجهها القمري مردفاً بهدوء
ومين قال أنك هتكوني كدا مش يمكن تفكيرك غلط
انكرت برأسها
لاء مش غلط أنا عارفه كويس أنك بتقرب مني دلوقتي عشان شكلي عجبك
داعب انفها ب بسمه بالكاد ظهرت
مش هنكر أن شكلك ولبسك دا محركني ذياده عن الزوم بصراحه
شوفة مش قولتلك
كادت تذهب لكنه أمسكها بأحكام قائل.

استني اي نعم شكلك شدادني ليكي دلوقتي بس مظنش أن الأيام اللي فاتت كنتي بتلبسي كدا ورغم لبسك التاني كنت مشدودلك
لمعت عيناها ب بسمه ناعمه وأخفضت بصرها أرضاً لكنه رفع ذقنها بيدا ونظرا لشفتاها التي تأسيره ومال عليها وكاد يملكها لكن صوت بكأ الصغيره جعلا رؤيه تبتسم بصوتاً وبتعدة عنه قائلة
بنتك هي اللي قطعت الحظة ياله بقي تصبح على خير
قضم على شفاه بحنق
تصدقي بالله بقيت أتشائم من القصر دا مفيش.

والا لليلة كملت بنا
أصدرت ضحكه أنثوية جعلته يفرك شعره بعتاب
بقي كدا يا نور بضيعي عليا الليلة ماشي يابنت جبران
نظرة له رؤيع ب بسمه راقيه وأخذت الصغيره بين يداها تعانقها بمحبه اما هو ف قتربا وغفي بجوارهما بعدما أدرك أنه لن يحدث شئ بينهما الليلة.

أشرقت شمس يوماً جديداً على قصر المغازي ذلك القصر الذي يشهد على تحضير أخر لمسات التزين للخطبة
كانت الساعة الثانية عشر ظهراً حينما أستيقظت رؤيه من نومها تتململ بانوثة فوق الفراش وجلست تسند ظهرها على جدار التخت حلقت بعيناها ف الأرجاء حتى أستقر بصرها على طلته التي أخافتها لثواني رئته يجلس على المقعد بجوار الفراش يناظرها بثباتاً بصرئ منغمس بضيقاً بارز مما جعلها تسأله برتباك.

مالك يا جبران في حاجة مضيقاك؟
تبدلة ملامحه ف أقل من ثانية ل ملامح هادئه تعتليها بسمة أشد هدؤاً
و هو في حد يضايق لما تكون عنيه شايفه جمالك
أحتوها ب جنة كلماته التي تسببت بتوريد و جنتيها: و جأت لتنهض و جدته آتي و جلسي ب جوارها يداعب أصابعها، بكلماتاً أشد سحراً لكيانها
أنتِ فعلاً حلوة، شعرك و عيونك و شفايفك كلهم زي الماچيك بيشدوني ليكي: ياتره اللي أنا في دا أسمه ايه؟

ذادها خجلاً ف مالت بعيناها للأسفل لكنه أمسك ذقنها برفقاً ليحتل ساحة عيناها الشمسية ب قهوة عيناه
بلاش تهربي مني لأنك مهما حاولتئ مش ه سمحلك بكدا يا رؤية عين جبران
نبض قلبها عازفاً عشقاً لم تكن تصدق أذنيها التي سمعت تلك الكلمات هل حقاً أصبحت رؤيته هذا هو السؤال الذي طرحته عيناها له قبل أن تنطق به
ف رئه داخلها، ف قتربا قليلاً منها يداعب خصلاتها الليليه مردفاً بخشونة تميزها بسمه هادئه.

مستغربه ليه ف كل الأحوال كأن هياجي يوم و تعرفي فيه حقيقة أنك بقيتي جزء من حياتي
و قلبي: بقيتي رؤية عين جبران
صعق كيانها من هذا الحديث الصريح الذي أفصح عن بداية عشقه لها و ذاد الأمر عليها حينما أكمل الكلمات بذات البحة و النظره.

و جودك جانبي بيخليني أحس ب القوة: فكرة آني أمانك و حمايتك بتخليني أحس أكتر ب المسئوليه: عايزك من الحظة دي تعرفي أن الأيام الصعبه اللي عشناها سوا خلاص راحت و مش ناوئ أرجعها تاني: النهارده هنبدأ صفحة جديدة مفهاش أسرار و الا كدب والا خداع أنا عايز نبدأ حياتنا من جديد من غير خوف و الا قلق: و حاجة أخيره أعتبرينئ من النهاردة مش بس جوزك لاء صديقك أحكيلي أئ حاجة مضيقاكئ أو مزعلكئ مش عايزك تخافي مني أبداً، و أوعدك أنك مهما قولتيلي مش هطلع سرك برا و ه حميكي و أديكي النصيحة بكل تفاهم أنا خلاص مبقتش عايز أشوف والا دموع والا خوف.

في عيونك تاني!
كلمات الأمان التي لمستها بحديثه جعلته في لحظة عابره تود الأفصاح له عن حقيقة حازم لكنها عادت و أمسكت بلجأم لسانها قبل أن يتفوه خوفاً عليه ف هي تعلم جيداً أنه إذا علم بهويته الحقيقة سيشعل النيران ب القصر وسيعرض نفسه لمواجهة حقد حازم خؤفها عليه جعلها تحتفظ ب السر لنفسها ثم أصدرت تنيهدا أظهرتها حائرها بعيناه فسألها مستفهماً
مالك كلامي ضايقك
نفت سريعاً.

لاء كلامك فرحني جداً دا أكتر حاجة فرحتني من يوم ما دخلت القصر
أحتؤي وجنتها بكفه يعاتبها بهدوء
قوليلي ايه اللي مضايقك كدا: و الا أنتِ لسه مش معتبراني جزء منك و لزم أعرف كل حاجة عنك
أخفاة حيرتها بقدر المستطاع و زينة وجهها ب بسمة راقية
مفيش حاجة مضيقانئ كل الحكاية آني أفتكرت حياتنا معا بعض أول ما تجوزنا
باح بكلماتاً تشع خشونه هادئه.

خلاص اللئ عدا أنسيه نهائيّ أنسئ حياتك القديمة و الكلب اللي كأن خطيبك: أنتِ عارفه ايه أكتر حاجة مضيقاني ف خطيب نجمة أن أسمه حازم
نفس أسم الكلب اللي كأن خطبك
تلبكت خائفه فور أن سمعت بهذا التشبيه تململت بعيناها بين الحوائط باحثة عن سبيلاً للهرب من عيناه التي تبصر بها ب حيره حينما قال
مالك خوفتي كدا ليه
بلعت لؤعاب جوفها الجاف و أخرجت الكلمات بقلقاً
لاء و أنا هخاف ليه أنا بس ما بحبش أسمع أسمه!

عشان كدا خوفتي أمبارح لما شوفتي حازم و عرفتي أنه نفس أسم الواد التاني
هكذا القئ عليها سؤاله الذي ذاد من حيرة عيناها المختنقة بخوفاً جارف
أيوة عشان كدا خوفة أمبارح
أومأ بتفهم وحتواها بين ذراعية واضعاً راسها فوق قلبه مرتباً على شعرها
طول م أنا جانبك م تخفيش من أي حاجة و الا تخبئ عني حاجة عشان أقدر أحميكي أنا بقولك الكلام دا لأنك هترجعي شغلك في الجامعه و، وارد أن حد يضايفك.

أخرجة تنهيدا مرهقه بثقل الأسرار و أحتوة خصره بيداها تضمه إليه و كأنها تود أن تظل بهذا العناق للأبد
لكن بعد لحظات ابتعدت عنه تسأله
فين نور أنتِ خلتني نسيت أسأل عنها
دخلتها أوضتها الصبح
دخلتها ليه ما كنت سابتها نايمة جانبي
قطب حاجبيه مستفهماً
شاغله بالك ب نور و واخدها في حضنك طول الليل و سايبه أبو نور و مش مقدره والا بحضن والا
ب بوسه حتي
احتل الخجل وجهها ف راق له الأمر وقتربا من شفتاها يعزف كلمات الكمال.

معا أن المكسب معايا أنا مش معا نور خالص
كادا يلتهم شفاهها لكنها أسرعة ب الهروب من أمامه متجها للمرحاض قائلة
مش هينفع خالص دلوقتي أحنا ب النهار و كل اللي في القصر صاحين!
زم شفاه ب لامبالاه
دا على أساس أننا بالليل و هما نايمين بنعمل حاجة أدخلي الحمام يا رؤيه شكلنا كدا هنفضل أخوات.

انفجرت ضحكه بين شفتاها على حديثة الذي داعب قلبها من ثم دلفت للمرحاض اما هو ف نهض ينظر للمرحاض بعين تبدلة إلى ضيقاً من جديد ثم أخرج الجوال و أتصلا على احدهم قائلاً
حضرلي العربيه أنا نازل حالاً
أغلق الجوال و اخذ أغراضه و ذهبي من الحجرة قاصداً چراچ القصر ليركب سيارته متجهاً إلى مكاناً ما
بذات الوقت لدي عامري بحجرة مكتبه كأن يتحدث معا شمس الذي يبدؤ عليها الخوف
مالك حد في الشركة ضايقك
اجابة بنفي.

لاء محدش ضايقني نهائي
ضيق عيناه مستفهماً
اومال مالك شكلك قلقانه ليه؟
ذادت رهبتها وتلبكت
مفيش أنا تمام حضرتك عايز مني حاجة تاني وإلا أخروج
أخرجي
أكتفئ من الألحاح عليها ف أومأة وغادرت الحجره وجلست على مقعدها و تلقة أتصالاً من أحدهم فئجابة بصوتاً منخفض بخوفاً
قولتلك ما تتصلش عليا طول مأنا في الشركة
أجابها أحدهم بضيقاً
طول مأنتي شغاله عندي أكلمك في أي وقت: ياله قولي عملتي ايه
تلبكت بخوفاً.

لسه معملتش أنا قلقانه مش عارفه هعمل كدا أزي
ذادت نبرته قسوة
زي ما سرقتي الفلوس مني هتعرفي بكل سهولة تعملي اللي طالبه منك و الا أنتِ عارفة كويس هعمل فيكي ايه
حاضر هنفذ بس أديني حتى يومين عشان أخطط للموضوع
يومين ايه بقولك التنفيذ النهارده ف الحفلة والا هتكون نهايتك على أيدي
أغلق الجوال بوجهها الذي نظرة به على باب حجرة عامري مردفه بندماً
أنا أسفه بس مقدميش حل تاني يا عامري عشان أنجي نفسي:.

داخل منزل سالم كان يقف أمامه جبران الذي آتي إليه من جديداً قائلاً
طبعاً مستغرب سبب زياتي المفاجئه
طوي شفاه ب لا مبالاه
مبقتش أستغرب مفاجئتكم يا ولاد المغازي
أبصر بقسوة داخل عيناه
أنا جاي عشان أقولك كلمتين مهمياً أولاً جاي أعزمك على خطوبة نجمة المغازي النهارده ف القصر ثانياً جاي أبلغك آني دفتة نهال أمبارح لأنك قولت هالي قبل كدا دي ميته وجودها ع الأجهزه ملوش لزمه!؟
فزع من فوق مقعده يثور.

نعم دفنتها يعني ايه دفنتها و أزي تعمل كدا من غير أذني
ضيق عيناه مبتسماً
دفنتها عشان أكرام المية دافنه ثانياً اخد أذنك ليه نهال كانت مراتي أنا والمستشفي اللي فيها بتاعتي و من حقي أعمل اللي ياجي على هوايا مدام أنا المتحكم في ملكئ
ثار سالم من جديد
أنا هرفع عليك قضية يابن رياض و يبقي أبوك يوريني بقي ه يخرجك منها أزي
رد عليه بكبريأ
طب مش لما نشوف الأول هدخل هالي أزي ي سالم
يا شداد
تلونة عيناه بحقداً مميت.

هوريك يا جبران بس مش قبل ما حرق قلبك على كل عائلتك واحد واحد و أولهم السنيورة مراتك وصلتلي أخبار أنك أتجوزتها تاني يا تره خلتها مدام والا تسيب المهه دي على رجلتي و يسلمه هالك حامل كمان لو حبيت
أنفجر بثورات كلمات ذلك العجوز الذي جعلا براكين حممه تتدفق ب نيراً أشعلته غضباً ممسكه ب لايقة قميصه.

الرجالة بتوعك كبيرهم أوي يحبله نسوان زيك: و كيلك الله لوله أنك راجل كبير ل كنت دفنتك مكانك بس معلش ملحوقة مبقاش أنا جبران رياض المغازي أن مدفنتك حته حته باللي هعمله فيك
حذفه بكل قوته فوقعه سالم على المقعد يرا ذلك الجبران الغاضب يصب عليه باقي كلماته.

هستناك ب الليل ب الحفله و متنساش تجيب معاك نرمين مبقاش في داعي أنها تسـ,ـتخبئ خلاص أختها التؤام أدفنة و لعبتها مبقاش ليها تلاتين لزمه للأسف مش هتقدر تدخل حياتي مهما عملت وخططة وقبل ما أمشي عايز اقولك أن الواد اللي كان هيساعدك عشان تخلي نرمين تاخد مكان نهال ف المستشفى خلاص بح رجلتي ودوه رحلة لورا الشمس سلام.

حرق مخططه بأقوله الصريحة التي هدمة كامل مخططه وجعلته يضـ,ـرب المقعد بقبضته مرات متتاليه بغضباً جامح مردفاً بتوعد
لو مفكر نفسك قفلت الباب عليا تبقي بتحلم لسه عندي بدل الباب تلاته يا ابن المغازي و أوعدك
لا هيكونه السبب في حصرتكم واحد واحد
مرا النهار و آتي الليل على قصر المغازي حيث تتم الخطبه و يوجد بعضاً0من الضيوف و الأقارب االذين يشرفواً جميع أفراد العائلة على ضيافتهم و الترحيب بهم: و بعد دقائق معدوده.

تدلة رؤيه من فوق الدارج بثوبها الأبيض المزين بالؤلؤ الأمع يشبه النجوم في لليالي الشتاء الدافئه حجابها الأبيض كان ك الهاله يحاوط وجهها القمري بلمسات الميكب الراقيه
خطفت الأنظار بجمال طلتها و هدؤ أنوثتها التي برزها ثوبها بتناغم
كانت العيون تلاحقها في كل خطوة تخطوها إلى زوجها الواقف يناظرها بحنق أستولي على كيانه
حتي وقفت أمامه وقبل أن تنطق بأي كلمه
أتت السيدة كريمان و دعمتها بأعجاب.

ربي يحفظك يا رؤيه ايه الجمال ده
مالت بعيناها للأسفل بخجلاً
ده من ذوق حضرتك يا طنط
قطبت حاجبها بنفي
قولنا بلاش طنط أسمي ماما كريمان
أومات بأبتسامة
حاضر يا ماما
بعد اذنك يا أمي هنطلع فوق دقيقة

رأت الأم الضيق بعين جبران ف سألته مستفهما
مالك يا حبيبي أنت تعبان
تنهد بحنق وأمسك بيد رؤيه قائلاً
لاء أنا تمام
تخطا عيون الحاضرين ويداهما متشابكتاً وكانه يخبر الجميع أنها ملكية خاصه به فقط.

اما هي فلم تكن تدرك شيئاً و ظلت لازمة الصمت لحين وصولهما لحجرة نومهم
وفتح الباب ودخلا بها وأغلقه خلفهما
في حاجه يا جبران
سألته مستفهما بعدما وقف أمامها فرد عليها
قائلاً بجفاء
فستانك مش عجابني روحي غيريه
مالة بعيناها تتفحصه ف كان شديد الأناقة والأحتشام ف نظرت له مجدداً تعارضه بهدوء
بس ده شكله حلو أوي وعاجبني
قطم على شفاه بحنق
وأنا قولتلك مش عاجبني و ه تغيريه ياما هحلف أنك مش ه تنزلي تحت نهائي طول الحفلة.

نفخت الهواء بضيقاً وصارت من أمامه تتحدث بصوت منخفض
حتي لبسي بيتحكم فيه ده ناقص يحددلي مواعيد دخولي الحمام
سألها بزمجرة
بتبرطمي تقولي ايه يا رؤيه هانم ايه مش
عجبك كلامي
فتحت الخزانه دون أن ترد عليه أجابتها ف ذاده أنفعاله وتقدم منها وسحبها من ذراعها ولصق ظهرها ب الخزانه قائلاً بخشونة
لما اكلمك تردي عليا فاهمة ولا لاء
بللت شفاها بضيق غير معلن له
حاضر فاهمه في حاجه تاني عايز تقولها.

تراجع خطوة للوراء وعقد ذراعية أسفل صدره وضيق عيناه بخشونة
تمسحي كل المكياج اللي في وشك
اجابته باستنكار
بس أنا مش حطه غير لاب جلس و كحل عسلي مش حطه أي حاجة تانية
فرك لحيته بضيق
والهانم حطه كحل ولاب جلس ليه
ضيقت عيناها بغرابة
عادي حطاهم مش عشان حاجة معينه
نفخ هوائه الساخن من جوفه ببعض الثبات قائلاً
أمسحيهم حالاً عايزه تنزلي تحت تنزلي و وشك مغسول م فهوش نقطة مكياج
قطبت حاجبها بضيق.

يعني انزلهم زي التعبانه يا جبران
أيوه عجباني و أنتِ تعبانه أنا راضي بشكلك
لوت شفتاها بنفي
بس أنا مش عجابني
والله عال بقيتي تردي عليا كلمة ب كلمة يا رؤيه هانم
تنهدت بهدوء
أنا مردتش عليك كل الحكاية أني لزم أفهم ليه بتتحكم في لبسي وشكلي كده وبعدين م نهال مراتك كان لبسها كله قصير وشعرها باين أنا شوفت صورها ليه مكنتش بتتحكم ف لبسها كده
تنهد بزمجرة.

يادي نهال كل ما كلمك تقوليلي نهال طب يا رؤيه هانم نهال حاجه و أنتِ حاجه تانية
عقدت ذراعيها مستفهما
يعني ايه بقا
فرك لحيته ببعض الثبات.

يعني لو كنت برضا على لبسها وبسكت ف مش هسكت على لبسك أنتِ شعرك محدش يشوفه غيري لبسك الضيق تلبسي هولي أنا وبس ومتخرجيش بئه بره أوضة النوم قدام الناس عايز لبسك واسع وم لمحش شعره واحده خرجة من الطرحة و المكياج ده محدش يشوفك بئه غيري يعني من الأخر كده في الأوضة عيشي أنوثتك على راحتك أنما بره الأوضة عايز أشوفك راجل
أخترقت البسمة وجهها لكنها حاولت زم شفتاها والتظاهر بالتجاهل قائلة
وده ليه بقا أن شاء الله.

أقتربا منها حتى التصقت ب الخزانه رئته يسجنها بذراعيه يخترق عيناها بسهام الر.جوله المغمغمه بشوق الأشتياق
عشان أنا جوزك و مبحبش راجل غيري يشوفك حلوة أو حتى يبصلك بصه.

كست الحمره خديها ف مالة بعيناها تهرب من نظراته التي ترغمها على الأستـ,ـسلام لكنه لم يقبل بذلك الهروب وأمسك بذقنها ونظرا لشفتاها التي تلمع مثل الكواكب المنصهره في السماء فذادة حاجته لها ومال عليها ليحطمها بقبلته لكنها أبت وأستدارت بوجهها قائلة برفض ينفي حاجتها له
لاء مش عايزه
ضيق عيناه مستفهماً
هو ايه اللي لاء مش عايزة أنا كل م قرب منك تقوليلي لاء ما تفهميني ايه حكايتك معايا بالظبط.

تنهدت بهدوء ونظرت له بعين أمتزجت بد,,موع الأنكـ,ـسار
حكايتي آني مش عايزه أبقي مجرد واحده تستخدمها وقت أحتياج رجولتك مش قدره أبقي مجرد جسم لكيف حضرتك
رئه الكسرة والوم بعيناها أدرك خو..فها و سبب هروبها الدائم منه ف حتضنه خدها بيده العريضة وتنهد بعمق خطف أنظارها من ثم تلي عليها ما أتي بخاطره.

لو مفكره أني محتاجك عشان أتمتع ف ديه سهلة أوي ممكن اخدك بالعافية أو أروح أي مكان وأخد البت اللي تعجبني ب الفلوس و أمتع نفسي ع الأخر بس أنا مش مراهق والا عيل زباله عشان أعمل كده
أنا عايزك عشان عايزك عايز رؤيه مراتي
يا تره يكفيك لو قولتلك أني مشتاق للحظة اللي تبقي فيها في حضـ,ـني وأحس بكل حاجه فيكي
بس أنتَ م بتحبنيش
عاتبة بيأس ف زم شفتاه ببسمة بالكاد ظهرت وقال.

فعلاً أنا كده بس ده ما يمنعش أني عايزك أنتِ مراتي وليا حقوق عليكي والا نسيتي طاعة الزوج
رفعت عيناها لترد عليه بذات المقام لكنه سابقها وحاوط كوكبها الامع بمجرت شفتاه المشتعله بجاذبيتها حاولت دفعه بعيداً عنها لكن أبا بكل الطرق حتي باتت جميع محاولتها ب الفشل الذي تحول لأستسلامها رفع رآيتها.

تلك المره لم يضيع الوقت وبأقل من دقيقه كانت ملابسهما دوسات يخطواً فوقها في حالة من تدفق المشاعر النابعه من صميمهما
واصبح الفراش مثل الشمس المشتعله تحرقهما بلهيـ,ـب ال همسات والمسات رأت غني المشاعر بعناقه و عزف بشفتاه أجمل المقاطع الشغوفة عليها
وك العادة دق الباب عليهما مما جعله يضيق عيناه ويقول بصوتاً مخـ,ـتنق بالغضب
والله العظيم حد باصصلي ف أم الليلة اللي مش ناوية تكمل من يوم ما تجوزتك.

خرجت ضحكه انثويه من عبر شفتاها واغمضت عيناها بخجلاً ف تنهد ساخراً وهو ينهض ويرتدي بنطاله
بتضحكي مبسوطه أوي ماشي خلي بقا الباب ينفعك
اقترب من الباب وسأل من الداخل بجمود
خير مين اللي بيخبط
أجابته والدته بقلق
أنا امك يا جبران أنتو كويسين ياحبيبي بقالكم نص ساعة هنا والناس بتسأل عنكم تحت ياله حازم وصل وهنبدأ الحفله
حاضر يا أمي دقيقة وهننزل.

ذهبت السيدة كريمان أما هو ف نظرا لرؤيه التي تختبئ بجسدها أسفل الغطاء ف حرك وجهه بمكراً قائلاً
بعد الحفله هكمل حفلتي معاكي للصبح ليلتي معاكي هتكمل النهارده يعني ه تكمل النهارده مش ه يعدي غير و أنتِ عليكي ختم جبران رياض المغازي.

تدللـه من فوق الدرج بجوار جبران مرتديه ثوباً أسود حريري يخفي منح,.نيات خصرها تنزل برفقته ممسكاً بيدها صارا بهي أمام أعين الجميع و ب الأخص عين حازم الذي يقف بجوار نجمة يطالعهما بغضباً أخفاه خلف وجهه المشرق ب بسمة بارده ظلا يتبعهما بعيناه حتى وقفت رؤيه بجوار السيدة كريمان و السيد رياض الذي لوح بيداه لجبران ليأتي إليه
بقولك يا جبران روح أستقبل بسيوني الشناوي الحرس بلغوني أنه وصل.

أومأه بطاعه وذهبي أما رؤيه فنظرة بقلقاً إلى حازم الذي أقتربا منهم و أصبح أمامهم يفصح بمكراً
مساء الخير يا رؤيه هانم
خفق قلبها بخوفاً من نظراته السامة ورفعت يدها
و وضعتها على كتف العم رياض تسند عليه برفقاً
مسأ النور
أومال فين الأستاذ جبران
أجابه السيد رياض عنها
راح يستقبل مسئول مهم أتفضل روح أنتَ ل خطيبتك متسبهاش و اقفه لوحدها و لما جبران ياجي هخلي يجيلك
ابتلع لعابه بحرجاً شديد و ذهب من أمامهم.

رؤيه خليكي جنب عمك رياض على ماروح أشوف ناهد منزلتش الحد دلوقتي لي
حاضر يا ماما
لبت طلبها ف تبسمت لها السيدة كريمان و همت ب الذهاب: اما رؤيه فكانت تحاول الهـ.ـر.ب من نظراة حازم الذي لم يبطل بصره من عليها: و وسط حيرتها الخائفه شعرت بيد ترتب على يداها تعطيها الأمان ف مالة بعيناها ورأت السند بعين السيد رياض ف مرت بسمه عابره فوق شفاهها: وذاد الأمر أماناً حينما ردفا قائلاً
ريحي بالك أبوكي في ضهرك يابنت رياض.

أومأت بسلاماً داخلي فقد أعطاها الله أباً جديداً ليعوضها عن سنوات الحرمان التي عانة بها غاصت بعيناه وسافرت بذكرياتها لعصر البارحة
فلاش باك
بعدما عادو جميعاً من الخارج دلفت رؤيه لحجرة السيد رياض بعدما أذني لها ثم وقفت أمامه تفرك يدها حائره بخوفاً ينطق من عيناها
فقالها متسائلاً
خير رؤيه في ايه
تلبكت بتردد ونظرة له بحيرة.

مش عارفه أبدء الموضوع أزي بس حضرتك قبل كدا قولت لجبران آني زي بنتك و لو حد زعلني هتقف في ضهري وترد حقي
أومأه بتأكيد
و مازلت عند وعدي: ايه جبران مزعلك!؟
نفت سريعاً
لاء جبران مزعلنيش
أومال مين مزعلك!؟
تنهدة بشجاعة بعدما تأكدت من قرارها وهمت قائلة بقلقاً
حازم أنسان وحش بلاش تخلوة يخطب نجمة:
ليه بتقولي كدا؟
لأني اعرفه هو وحش و غدار ومبيحبش غير نفسه: صدقني لو خطب نجمة هيضيعها ويدمرها زي ما عمل معايا!؟

عمل معاكئ وضحي كلامك عشان أفهمك
تنهدت بحزناً خيم على عيناها وباحة بصوتاً مختنق ب البكاء.

حازم هو نفس الشاب اللي كنت مخطوبة لي قبل ماتجوز جبران أنسان غدار و حقود وكلمة راجل خساره فئ: سابني قبل الفرح ب أسبوع و بعد ما تجوزت جبران حاول يتواصل معايا بس أنا مدتوش فرصه وفكرة آني خلاص خلصت منه بس اتفاجئة بئ النهارده لما شوفته هنا وعرفة أنه نفس الشاب اللي هيخطب نجمة بكرا: صدقني حازم اسوأ راجل في الدنيا و هيكسر نجمة زي ما كسرني و أرجوك متسالنيش هو كسرني أزي لأن دا السؤال الوحيد اللي مش هقدر أجاوبك عليه!؟ أنا كل اللي طلباه أنك تحمي نجمة منؤه.

لمسة قلبه بصدق حروفها لكن فضوله جعله يلقي عليها سؤاله
مش هسألك عن السبب بس ليه مقولتيش ل جبران بدل ما تيجي تقوليلي؟
سبقة الدموع حديثها.

خوفة أقوله أول ما شوفة حازم جريت على جبـ,ـران ومسكت أيده كنت رايحه عشان أقوله أن دا حازم اللي كان خطيبي بس معرفش مره واحده لساني أتعقد معرفتش أقول حاجة لأن الكل كان موجود ومفيش دقايق و فجائني بطلب جوازي منه ولما طلعنا الأوضة وبقينا لوحدينا كنت عايزا أقوله بس خو..فة من رد فعله مكنتش عارفه اذا كان هيصدقني لو قولتله أني معرفش انه خطيب نجمة مكنتش عارفه لو كان هيصدق أن وجودنا معا بعض صدفة و الأهم أني خوفة عليه من حازم دا خبيث ونظراته ليا أنا وجبران بتقول أنه ه يعمل المستحيل عشان ياذينه.

أفادها قائلاً
بس جبران مش صغير والا مندفع ولو كنتِ حكتيله كان هيتصرف بحكمه
راوضها الندم فقالت
عارفه كدا كويس و متاكده أنه مش متهور وكأن هيفكر قبل ما يعمل حاجة ل حازم: بس خوفي عليه هو اللي سكتني جبران مبقاش بس جوزي لاء جبران هو الأمان الوحيد اللي في حياتي ف مش قادره أخطار بيه لأي سبب عشان كدا جأت لحضرتك عشان تحميني أنا و نجمة و جبران من شر ومكر حازم
ردا عليها بجدية
ماشي يا رؤيه سيبي الموضوع عليا.

بس ليا طلب عند حضرتك
طلب ايه
بلاش جبران يعرف أي حاجة عن الموضوع دا من فضلك خلي سر ما بنا أنا مصدقة أن حياتي معا جبران بدأت تتغير مش عايزا أرجع معا ل نقطة الصفر تاني أنا خلاص تعبت والله و مبقاش عندي طاقة لأي وجع تاني
رئه الحزن بعيناها فشعرا ب الشفقه عليها مما جعله يدعمها
أعتبري نفسك محكتليش حاجة اما ب النسبة ل حازم ف مش عايزك تخافي منه أنا هفضل طول الوقت جانبك
فلاش.

عادت من ذكريتها ظلت بجواره تسند بيدها عليه حتي آتي عمران وقاله
السيد بسيوني عايز يسلم عليك
أومأه برأسه
حرك المقعده المتحرك ب أداة التحكم وذهبي برفقة عمران تركأ رؤيه بمفردها حتى آتت إليها هلال و أصبحت بجوارها متحدثة بأستفهام
بدلتي ليه الدريس الأبيض
أجابة بهدوء
معجبش جبران قال عليه ضيق و مش حلو

السابقانت في الصفحة 5 من 8 صفحاتالتالي

تبسمت لها بمشاكسه
وااو دا جبران الغيرة بدأت معا بقي.

أعتمدت الصمت ذو البسمة الهادئه وبعد لحظات آتي إليها جبران فوجدها تقف بمفردها
مش واقفه معا أمي أو هلال ليه؟
طنط كريمان طلعت تشوف طنط ناهد و هلال راحت تجيب حاجة تشربها:
أومأه بتفهم من ثم شبك أصابعهما ببعضهما وذهبي بها إلى أحد الأركان المنعزله عن الحضور و حاصرها بذراعية ف تلبكت قائلة
هو في ايه!
لمس بعيناه ملامحها وشن عليها حروب كلماته
في أنك عجباني أوي حاسس أني لأول مره بشوفك
أكتست خجلاً ذاد من نبض قلبها.

جبران بالله عليكي كفاية كلام أنا قلبي مش متحمل أنه يسمع حاجة تاني خايفه لاكون بحلم الحد دلوقتي مش مستوعبه معاملتك اللي اتغيرت معايا من أمبارح
فك حصار أحد ذراعيه ولمس وجنتها.

لأن أمبارح أختارت أنك تكوني مراتي ب أرادتي: حياتنا القديمة عايزك تنسيها نهائي بس بشرط لو في أي حاجة لسه معرفهاش قولي هالي عشان الثقة اللي أديت هالك ما تتكسرش بعد كدا أنا مبديش غير فرصة واحده وبس و فرصتك لسه قدامك لو في سر في حياتك لسه معرفهوش قوليلي عليه دلوقتي عشان ما يجيش يوم و اعرفه لوحدي و ساعتها بقي متزعليش من اللي هعمله!

حاصرها الخوف من جديد خائفه من هول فقدانه ف كلماته تعني الدمار لكيانها إذا خبئة الأمر أكثر من ذلك مما جعلها تحذف الكلمات دفعه واحده دواً تردد لكن بحتها المحشرجة ب البكاء القادم ساعدتها كثيراً على ألقأء الحقيقة بشكلاً عززا موقفها.

حازم خطيب نجمة هو نفس الشاب اللي حكتلك عنه و اللي جالي الشقة التانية والله العظيم أنا معرفش هو أزي عرف نجمة والا ايه سبب خطوبته منها والله العظيم أول ما شوفته أمبارح كنت عاؤزه احكيلك بس خوفة لا متصدقش أن وجودنا في نفس البيت مجرد صدفة وحتي الصبح لما أتكلمت معايا كنت عاوزه أحكيلك بس بردوا خوفة من رد فعلك و قلقة عليك من حازم لأنه خبيث و غدار.

والله العظيم أنا مكنتش عاوزة أخبئ عليك حاجة أنا ماليش غيرك أصلاً أنتَ أماني و سندي الوحيد ف الدنيا عشان كدا مقدرتش أخاطر بيك
خرجت تنهيدا خفيه من شفتاه لم تشعرا بها فقد شعرا بحملاً ثقيلاً تلاشئ من عليه و قتربا منها قليلاً يداعب وجنتها ببحته الراسيه
متخفيش عليا اما ب النسبة للكلب اللي برا ف نسئ أنه موجود أنا عارف كويس هعمل في ايه و طول مأنا جانبك مش عايزك تقلقي أو تخافي من أي حد؟
ضيقة عيناها متسائله.

أنتَ كنت عارف أن دا حازم اللي كان خطيبي
أيوا
طب مقولتليش ليه
كنت مستنيك لما تجيلي وتعترفيلي لوحدك و الصبح حاولت أديكي الأمان عشان تحكيلي و ماتخفيش بس دارتي عني و دلوقتي سالتك تاني عشان أخليكي تتكلمي و تحكيلي
طب افرد أني مكنتش حكتلك حاجة و فضلت مخبيه عليك كنت هتعمل ايه؟
هطلقك
تجحظت عيناها بقلقاً
كنت هطلقني طب ليه
رد عليها بجدية.

لأني أديتك الثقة و لو كنتِ فضلتي مخبيه عني كنت هقول عليكي لسه قلبك بيحبه و ثقتي بيكي كانت هتتكسر و ساعتها مكنش هيبقالك مكان في حياتي
تنفست الصدمات من جوفها
ينهار أبيض للدرجادي كنت هبقي غبيه و هتسبب في خسارتك والله العظيم أنا مش بحب حازم والا عمري حبيته و مش فارقي أصلاً الحاجة الوحيدة اللي خلتني أخبي عليك هي خوفي من إني أخسرك
حدثها بهدوءاً
خلاص أهدي كل حاجة عدت
ردفت متسائله بحزناً.

بس كدا هو دا رد فعلك يعني مش هتتخانق
معايا و تزعقلي
أنكر بحركة رأسيه فذا الأمر فضولاً
والا حتى هتتناقش معايا في الموضوع
شهقة عالية خرجة منها حينما أحتوي خصرها بيدا يجذبها إليه لتلتصق به تسمعه يلقي عليها بسحر كلماته الفاتنه لجسدها
طبعاً هناقشك بس النقاش هيبقي في أوضتنه و عن موضوع تاني خالص أستعد يا فرس عشان بعد الحفلة ما تخلص عندنا حفلة هتولع الأوضة بتاعتنا.

وضعت يدها بعفوية على عيناها تحجب رؤيتها لوجهه الرجولي الذي يثير خجلها فزم شفاه ب بسمه هادئة و بتعدا عنها مردفاً بغزلاً أشد جرئه
بالليل مش هتلاقي أيديكي عشان تخبئ بيها عيونك منئ لأن أيدك الحلوة دي هتكون مربوطة عشان أخد راحتي معاك يا فرس جبران
فرت هاربة من أمامه بعدما كبلها بلجام كلماته التي ثارة بثورات أنوثتها تاركه أياه يلحقها بنظراته التي عبرت عن هدؤئه ب السكينه.

و بعد قليلاً من الوقت ب الخارج لدي الضيوف فكانئ يوجد السيد رياض ينظر إلى ساعة جواله حتي سمعي صوتاً تحفظه اذنيه جيداً
عدا زمن من ساعة ما خدت مني حب عمري و أتجوزتها وحرقة قلبي على فراقها ليا
أبصرت عيناه على سالم الواقف أمامه بكراهية لم تمحيها السنوات
لسه زي مأنت يا سالم عايش في الوهم الزمن مشالش من دماغك فكرة أن كريمان عمرها ما حبتك والا كانت ليك
أنكر حديثه بأصراراً كاره.

كداب كانت بتحبني الحد لما أنتَ رجعت من السفر و بدأت تشوفك عندي من يوميها لعبت عليها و خلتها تتغير من نحيتي و كانت النتيجة أنك أتجوزتها رغم معرفتك بأني بحبها يالي كنت صاحب طفولتي و شبابي
كنا أكتر من الأخوات ي سالم بس أنتَ اللي دمرة كل حاجة بنا لما حاولت تسجني عشان تبوظ فرحي منها الحقد ملئ قلبك و فكرتني سرقة حبيبتك
أيوة سرقتها خدت الحاجة الوحيدة اللي كنت عايش عشانها دمرت قلبي و كسرة وسطي ببعدها عني.

مهما قولت ي سالم هفضل أكدب ظنونك لأنها عمرها ما كانت ليك غرورك و أنانيتك هما اللي ضيعوا كل حاجة منك و خلونا بدل ما كنا أعز أصدقاء بقينا الد أعداء
تنفس سالم بشفقه مصطحبه بنظرة حاقده
اعداء ايه بقي و أنتَ قاعد مشلول لا حول ليك والا قوة فوق يا رياض د أنت ساند ضهرك على كرسي ومش قادر حتى تقف قدامي
لو أبويا قاعد على كرسي ف أبنه واقف على رجلية وصالبله طوله أوعي تكون مفكر ضهره مسنود.

ع الكرسي لاء ضهره مسنود عليا
هكذا صرح جبران بكلماتاً كانت ك الدواء لوالده الذي نظرا إليه بفخراً ورتب على يداه التي تسند على كتفه
مأنت أبنه لزم الغرور يمشئ في عروقك
عبرة بسمة ساخره على شفاه قائلاً
طبعاً لزم ابقي مغرور هذا الشبل من ذاك الأسد لمؤاخذه أحنا نسل الأسود مش من نسل القطط اللي كبيرها تخربش وتجري تستخبئ زي النسوان
زمجر قائلاً
عارف لوله أني محضرلكم مفاجئه حلوة كنت مشيت
ضيق عيناه بمكراً.

أوعدك أنها مش هتبقي أحلي من مفاجئتنه أتفضل خد ضيافتك و أستعد للعروض
تبادلي نظرات المكر ودخلا سالم اما رياض فنظرا إلى جبران متسائلاً
رؤيه لسه محكتلكش عن حازم
تنهدا برسميه
حكتلي كل حاجه من شوية قالتلي نفس الكلام اللي قالت هولك أنها خبت عليا عشان خافة تخسرني و مصدقهاش
أنا قولتلك كدا امبارح بس أنتَ اللي الشك كان ماليك
فلاش باك.

بعدما غادرت رؤيه حجرة رياض اتصلا على جبران وطلب رؤيته فلبئ طلب والده و آتي إليه فقص عليه رياض كل ما حدث و ما أخبرته به رؤيه فشعرا ببعض الراحة لأنه قالت الحقيقة لأحدهم لكن بذات الوقت مازلا الشك يراوضه مما جعله يقول
حتي لو حكتلك بس دا ما يمنعش أنها لزم تيجي و تحكيلي لزم أحس أنها قد الثقة اللي أديت هالها؟
أفاده الأب بعقلانيه.

البنت قلقانه لا متصدقهاش يا جبران خايفة لا تخسرك وبعدين بمجرد م أنها جات وحكتلي فدا معنا حؤسن نيتها و خوفها علينا كلنا من الزفت اللي عامل زي أبوه
أنا هديها فرصه عشان تحكيلي الحقيقه بس لو فضلت مخبيه عليا هيبقالي معاها تصرف تاني ياريت متخلنيش أعمله
فلاش
بما أنها قالتلك بنفسها فخلاص الشك يتمحي من عقلك و، رؤيه من النهارده بقت فرد من عائلتنا و مش مسموح لحد أنه يقرب منها والا يتعرض لها يجبران.

من غير ما تقول ي بويا اللي هيقرب منها هيواجهني قبل ما يواجه عزرائيل
باح بشراسة صوتيه و بصريه فقد أصبحت ملكية خاصه بتلك العائلة أو ب التحديد ملكية الحفيد الأشرس بينهم
وبعد دقائق معدوده تم خطبة نجمة ل حازم و أرتديا خواتم الخطبه و تلقوا المباركات من الجميع و بداؤ يتراقصواً على أنغام الموسيقي و بجوار السيد رياض فكانت تقف رؤيه كما طلبي منها أن تظل بجواره أثناء أنشغال جبران.

اما جبران فكان يقف على بؤعد خطواتاً خلفها يبصرا بها بشغفاً و كأنه يراها لأول مره كانت تستدير برأسها كثيراً تبحث عنه بين الضيوف اما هو فكانت عيناه لا ترا سواها حتى شعرا بيداً تجلس على كتفه و بصوتاً حنوناً يسأله
حبتها يا جبران
التفت يبصر بعين والدته التي القة علية سؤلاً جعله يتنهدا بأرهقاً.

القلب لسه محبش بس الروح تعبت من هواها فكرة أنها ممكن تبعد عني أو حد ياذيها بتحبس أنفاسي مش عارف أمتي أو أزي روحي أتعلقت بيها
تلقي المزيد من كلماتها الدافئه
يعني اقدر أقول أن روحك عشقت زي م كنت
دائماً بتقولي
عشقت ي أمي عشقت.

خرجت الكلمات ك المسك من شفتاه نيران دافئه حاصرة قلبه لينبض و لأول مره لها اما والدته فلم تكن تتمني غير ذلك مما جعلها ترتب على كتفه بحناناً من ثم ذهبت تاركه أياه يكمل النظر على من عشقتها الروح
و بعد قليلاً: وقف جبران أمام الجميع يحتضن كتف حازم قائلاً بعدما أغلق الموسيقي.

أهلاً و سهلاً بكل الضيوف اللي شرفنه في حفلة خطوبة نجمة المغازي طبعاً كلكم متعرفوش مين هو سعيد الحظ اللي هيبقي فرد من عائلة المغازي و يبقي زوج الأبنه الوحيدة للعائلة أعرفكم ب حازم الأبن السري لرجل الأعمال سالم الشداد
فجر قنبلته أمام الجميع الذين تبادله نظرات الدهشة و بدأت الهمسات ترتفع اما حازم فبتعدا بذهولاً عن جبران يناظرهم جميعاً برهبة فلم يكن يصدق أن أمره قد ظهرا لهم
بينما سالم فنهضي معترضاً0.

ايه التخاريف اللي بتقولها دي
قطب حاجبيه بمكراً
تخاريف ايه بس يا سالم باشا أنتَ شكل الفراغ قصر عليك شوية بقي في أب ينسي أبنه أومال لو مكنتش جات حفلة الخطوبة بنفسك و من غير ما ندعيك كمان كنت هتقول ايه
نعم جأت لوحدي أنتَ ناسي أنك جاتلي و دعتني على الخطوبة
تصنع التجاهل وقال.

أنا جاتلك و دعيتك كمان مش بقولك الفراغ اثر على عقلك يا سالم بئه أحنا مرحناش لحد كل الدعوات وصلت على الأيميل للمعزومين ف أشمعنا أنتَ اللي أروح الحد عنده و أدعيه
صق على أسنانه بقسوة
مفكرني هتجنن لاء مش أنا اللي تلاعبه يابن رياض
ردا عليه بكبريأ
يادي رياض اللي حارق دمك ما خلاص بقي يا سالم بئه د أحنا بقينا نسايب أبنك خطب بنتنا
و الا ايه يا حازم.

كأن أمام خيارياً لا ثالث لهم اما أن يدعي التجاهل و النفي و يخسر فرصته الوحيدة للبقاء ب القصر اما أن يؤكد الحديث و يقف بصفوفهم ليصبح فرداً منهم لم يأخذ وقتاً طويلاً ب التفكير وأجابه برسميه أمام الجميع
كلامك صح أنا أبن سالم الشداد الوريث الوحيد لي مش هنكر أني مش متسجل بأسمه بسبب مشاكلة معا أمي بس دا مش هيغير حقيقة أني أبنه و من صلبه
ضيق عيناه ك الذئب يناظره بمكراً جاف.

مجبتش حاجة من عندي أبنك معترف بكل حاجة أهو
يعترف زي ما يعترف المهم أنا عارف ايه حازم مش ولي عهدي و الا هيحمل أسمي مهما عمل اما بالنسبة للعرض دا ف برا?و عليك يا جبران لعبتها صح
رفع رأسه بكبريئاً
طبعاً دأنا تربية رياض المغازي يا ابو نسب
تمام كدا أنت قدمة عرضك بس أوعدك أن عروضي هيتفوقه على عرضك بس متزعلش مني بقي العبه ملهاش حدود.

قال مالديه و غادر القصر بأكملة بغضباً لم يشهده من قبل اما بالداخل فتقدمة نجمة من حازم تسأله بغرابه
أنتَ أزي تخبئ عني حاجة زي دي
أجابها بمكراً
قلقة لا تبعدي عني بعد ما تعلقة بيكي يا نجمة
قلبها كأن ك العود الأخضر ليس لديها خبره ب الحياة مما جعلها تصدق حديثه وقالت
مفيش حاجة هتبعدني عنك يا حازم أنا هفضل جانبك و هفضل ادعمك طول الوقت.

حاصرها بنظرة أطمئنان ماكر اما جبران فرتب على كتفه فنظرا له حازم و تلقي سؤلاً منه
كنت مفكر أننا مش هنعرف أنك أبن سالم و هندخلك بنا من غير ما نعرف حقيقتك وعشان الحقيقة تبقي كاملة وصلت لنا معلومات أنك كنت خاطب و سبت خطيبتك ياتره المعلومه دي حقيقية زي حقيقة أنك وريث سالم؟

تركّزت عيناه على رؤيه التي أنتابها القلق من تلك النظرات المشتاقه لها فكانت بصيرته لا ترا سواها بتلك الحظة حتي وجدا جبران ك العازل البشري يقف أمام بصيرته يعزل له الرؤيه عنها ويبدؤ عليه عدم الراحة فقد شاهد نظرات حازم لها مما جعلا مشاعر تملكه لها تسيطر عليه وقبض على كفته بقوه كأنه يفرغ غضبه بتلك القبضة
سألت مردتش ليه
تحمحم ببعض الثبات
فعلاً كنت خاطب بس نهيت الخطوبة بسبب أسباب خاصه مقدرش أقولها.

تدخلت نجمه تدعمه
و أنا مش عاؤزاك تقول حاجة كفاية أنكَ بتجاوبنه بصراحة؟
تحدث جبران بأخر كلماته قبل أن ينهي هذه المناقشة
من الحظة دي بقيت فرد مننا بس خلي في بالك اللي بيفكر يلعب بينا بنجيبه تحت رجلينا بلاش تخلينا في يوم نقولك أديني الأمان لناس ما تستهلش الحنان وطبعا الحنان دا باين أنك نجمة مشبعاك منؤه
تبسم برسميه
متقلقش مش هتقولها أبداً ياله عن اذنكم بقي هرقص معا نجمة شوية.

أوماه له ب الموافقه من ثم أستدار و تحدث إلى عمران قائلاً بعدما أشتدت أصوت الموسيقي
واضح أنه مسيطر على نجمة لزم نستمر بخطتنا عشان مضعش مننا
أجابه عمران بثقه
متقلقش كله تحت السيطره لو هو مفكر نفسه ناصح ف أحنا عدينا حدود النصاحة من زمان
تبدلة النظرات للأستفهام
بقولك ايه مشوفتش فين عامري

السابقانت في الصفحة 6 من 8 صفحاتالتالي

كان واقف هنا من شوية تلاقي راح يجيب حاجة يشربها.

اومأه بتفهم وصارا من جواره يبحث عن رؤيه لكنه لم يجدها فشعرا ب القلق حيالها وتذكر وعد سالم له بأنها ستكون أول من يحرق قلبه عليها مما جعله يبدأ ب البحث عنها
في احد ممرات القصر كانت تسير رؤيه تبحث عن السيدة كريمان كما طلبي منها السيد رياض و أثناء سيرها شعرت بيد احدهم تمسك بمعصمها وصوتاً يسألها
ممكن نتعرف.

نظرة لذلك الشاب الذي يعترض طريقها وسحبت يدها منه بضيقاً وجأت لتذهب لكنها وجدته يعيق طريقها مجدداً بسؤلاً أخر
الصاروخ زعلان لي ايه مش عجبك والا المكان
مش على هواكي
ردفة بضيقاً
من فضلك وسع كدا بلاش قلة أدب
غمزا لها برغبه
هو أحنا لسه عملنا قلة أدب عشان تقوليلي بلاش
رمقته بتقزز وهمت للذهاب من ممراً أخر لكنه لحق بها و أمسكها من يدها مجدداً.

مفيش مشي ليكي غير لما نتعرف بصراحه أنتِ عجباني و داخله مزاجي بصراحة كدا فضول مخليني عاوز أشوف الحلويات اللي متخبيه تحت الطرحة و الفستان
بتلك الحظة راوضها القلق من نظراته الشهوائيه و حاولت تحرير يدها وهي تنظر للضيوف بحرص فلم تكن تود افساد الحفل لكن جرئته جعلتها تصيح
بقولك سيب أيدي أنتَ ايه ما بتفهمش
مال برأسه يناظرها بشوقاً تضاعف
لاء و كمان صوت صريخك حلو داحنا هننبسط
معا بعض أوي.

أنبساطك دا خلي عليا أنا ياروحمك
هكذا صاح جبران بغضباً جامح قبل أن يلكمه بقوة أطاحت ب الشاب خطواتاً للوراء ولم يكتفي بذلك بل تقدم إليه و انهال عليه ب لكمات متتالية تسبب بكسر أنف الشاب وبصق الدماء من فمه
بتلك الحظة تجمعي الكثير حوله محاولين ابعاده عنه وأمسك عمران ب جبران يعزله عن الشاب الذي نهضي بتململ و دماء وجهه تشتد
ايه اللي عملته دا يا جبران.

هكذا صاح السيد بسيوني عليه ف ذاك الشاب اتضح أنه أبنه لكن جبران لم يكترث وباح بغضباً
ابنك غلط و كأن لزم يتربئ أحمد ربنا أني سايبه ساليم قسماً بالله لوله أنهم خدو من تحت أيدي لا كنت خرجت هولك على نقاله
تبادل معه الصياح
أنت واخد بالك من اللي بتقوله أنت ناسي أنا مين و أكبر منك بكام سنة
تلونة عيناه بضيقاً بارز و طفح الكبريا على ملامحه وصوته الجش.

لو أنتَ كبير ب سنك ف مقامي أعلي منك بقولك ايه أنتَ تاخد المحروس أبنك وتغور بيه ف ستين داهية قبل ما فقد أعصابي و دفنه قدامك و أنت ياننوس أبوك قبل ماترفع عينك في مراتي حضر كفنك عشان المره الجايه مش هسمي عليك
عاتب السيد بسيوني رياض
عحبك اللي أبنك بيعمله يا رياض
ردا بذات الكبريأ
أبنك أتعدا على حورمة بيتنا يا بسيوني و اللي عمله فيه جبران مجرد قرصة ودن و متكش عليها كمان.

بقي كدا ماشي يا رياض بس خليك فاكر أنك أنتَ و أبنك اللي بدئته العداوة ما بنا
العداوة دي تبلها وتشرب ميتها للننوس بتاعك عشان يبلع بيها العلقه اللي خدها في الحر دا
القي عليه جبران كلماته الساخره بوجهاً جاد فتنهدا الأخر بضيقاً و أمسك ب أبنه و ذهبي من القصر
اما جبران ف لتفت ليبحث عن رؤيه لكنه لم يجدها فنفخ الهواء بحنقاً وتحرك.

اما رؤيه فكانت تقف بالحديقة تشعر بخوفاً من غضب جبران الذي سيطر على الأجواء كانت تظن أنها ستلقي أيضا العتاب و أثناء و قوفها وجدت حازم آتي إليها يحادثها بغضباً
الواد عملك ايه انطقي ساكته ليه؟
زمجرت بضيقاً
و أنت مالك و مالي بتسأل ليه ملكش دعوة بيا و خليك في حالك
أنتِ حالي يا رؤيه أنا جأت القصر دا مخصوص عشان أبقي جانبك و رجعلك لحضني تاني
قطبت جبينها برفضاً.

دا في أحلامك أنا مستحيل أبقي ليك أنتَ مفكرني هسيب جبران عشانك أنا بحب جبران يا حازم و عمري ما عرفت الحب والا الأمان غير معا جبران هو الراجل الوحيد في عنيا و مستحيل أسيبه مهما حصل!؟
أذداد غضباً و أمسكها من خصرها بقوة
أنتِ بتاعتي أنا وبس و جبران ملوش أي حاجة فيكي و مهما عمل مش هيقدر ياخدك مني
صدمة صدره بيداها و بتعدت للوراء بضيقاً.

أنتَ مريض مش فاهمه ايه البجاحة دي أنتَ مفكر نفسك هتقدر تسيطر عليا لاء أنا مش رؤيه اللي، كنت تعرفها أنا واحده تانيه أتربة على أيد جبران المغازي اللي قدر في شهر يقويني ويصلب طولي عشان أقدر أواجهه أي حد
ضيق عيناه يتعجب من ذلك التغير قائلاً
و عاوزه بقي تواجهيني أنا يا رؤيه.

أيوه هواجهك ومش هسمحلك أنك تدمرني تاني؟ كفاية بقي اللي عملته معايا الحد كدا و خلي في بالك أنا مش هسمحلك أنك تدمر نجمه أو حتى تتجوزها و أوعدك أن محدش هينجدها منك غيري يا حازم
أعطته وعداً صريحاً فذاد حنقه وكاد ينطق لكنه لمح نجمة على بؤعد خطواتاً منهم تأتي من خلف رؤيه فتعمد الأيقاع برؤيه وتحدث بصوتاً منخفض قليلاً.

أنا مستعد أسيب نجمة لو طلبتي مني كدا أنا فعلاً بحبك و مستعد أتنازل عن أي حاجة عشان تبقي أنتِ سعيدة
لم تنتظر وقتاً للتفكير وردفة قائله بأمراً بعدما أصبحت نجمة تقف بجوار الشجرة التي تليها
روح أفسخ خطوبتك من نجمة حالاً أبعد عنها متتجوزهاش لو بتحبني ي حازم سيبها عشان خاطري أنا و أوعدك أن الأمور بيني أنا و أنت هتتصلح عشان خاطري ما تتجوزهاش أنا عارفه أنك ما بتحبهاش و بتحبني أنا.

شعرت بأن قدميها لا يحملاً جسدها فما سمعته حطم قلبها و ارسل الدموع لعيناها اما ذلك الماكر ف فور أن هتفت رؤيه بتلك الكلمات بدل نبرته للضيق وقال بصوتاً يصل ل نجمة
أنا بحب نجمة يا رؤيه و مش هسيبها مهما عملتي اللي بنا خلاص أنتها خطوبتي منك فسختها لأني مش عايزك في حياتي: أبعدي عني بقي و سبيني في حالي أبدء حياة جديدة و أتجوز البنت اللي فعلاً حبتها
شق التعجب وجهها لم تكن تدرك م الذي يقوله ف قالت بأنفعال.

و أنا مش هسمح للجوازه دي أنها تتم سامع يا حازم مش هخليك تتجوز نجمة مهما عملت
صاحت بتوعد وذهبت بضيقاً اما هو فتبسم بمكراً لأن مخططه قد تم بنجاح وبدأ ب السير أتجاه نجمة التي تبكي و وقف أمامها يدعي التفاجئ
نجمة أنتِ واقفه هنا من أمتي
أبصرت بعيناه حزناً
من ساعة ما رؤيه طلبت منك تسبني وتلغي
جوازنا يا حازم
حاصر وجنتيها بيداه يدعي الحب.

أنا مش هسيبك مهما عملت أنا بحبك أنتِ يا نجمة رؤيه خلاص بقت من الماضي أنا مكنتش حابب أقولك أن دي اللي كانت خطيبتي لأني فكرت علاقتي بيها صفحة و تقافلة خصوصاً أنها أتجوزت جبران مكنتش متخيل أنها لسه بتحبني و عاوزني أسيبك عشان أرجعلها
تدفق الغضب لعيناها وجففت دموعها
انا هروح أقول ل جبران ولكل العائلة اللي سمعته هعرفهم حقيقتها عشان جبران يرميها بره البيت
عارضها بمكراً.

لو عملتي كدا هتنكر وهتكدب اللي هتقوليه عشان كدا أحنا لزم نسكت و نبدأ نبعدها عن جبران واحده واحده و نحاول نكشف هالؤ أنا و أنتِ لزم نحط ايدينا في أيد بعض عشان نخلي جبران يطلقها لأن فعلاً وجودها هنا مش بس خطر عليا أنا و أنتِ لاء دا خطر على العائلة كلها
أجابته بتضامن
أنا معاك ومش هرتاح غير لما جبران يطلقها و يرميها بره حياتنا كلها.

تلونت عيناه ب بسمة الأنتصار فقد نال ما كان يريده و أصبح لدية شريكاً ل يساعده على تفكيك علاقتها بجبران و فض ذلك الزوج و خروجها من القصر دواً عوده
و بعد مرور عدة دقائق كان يقف عامري بجوار أخية بداخل يتبادلاً الحديث ولم تمر سوا الثواني و دلفئ أحد الظباط و معه بعض العساكر فوقف أمامه عمران مستفهماً
ايه سبب الزياره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *