ارتواء الروح بقلم سارة فتحي

بداخلها مشاعر مختلطه خوف ، حزن ، فرح ، سعادة
سألته بعدم تصديق :
– تتجوز مين أنا .. أنا أكون مراتك
لأ لأ لو عشان اللى قولتلوا تحت لا متاخدش بالك
انا ممكن امشى من هنا ادور على أى حته تانيه
انتفض من جلسته يقبض على ذراعها يهمس من بين اسنانه :
– تانى امشى عايزه تروحى فين هااا
المره الأولي ربنا ستر وامير جابك هنا أيه مفيش مخ
بقولك عايزك مراتى .. وانا مش عيل عشان اقول كده تحت وانا مش عارف اقصد ايه بكلمتى
همست ببكاء حارًا :
– وانت ايه يجبرك على واحده ذى الناس كلها
بتقول عليها نحس ، وغير كده مطلقة
عكس ما توقعت تمامًا هدأت ثورته وتوجه للأريكة
يجلس بهدوء قائلًا :
– أولًا كده مفيش حاجه اسمها نحس كلها حاجات عاديه انتى اللى مكبره الموضوع
ثانيًا يعنى أيه مطلقة خرجتى عن الدين مثلًا
اجرمتى ما ربنا حلله احنا هنخترع دين جديد
ولا مش راضيه ده حقك ولا كأنك سمعتى شئ
منى وانتى هنا فى بيتك
انهى حديثه وهو يراقبها بأعين متلهفه سهام تخترق قلبها اصابتها نوبة بكاء عنيفة قاومت نوال رغبتها
الملحة فى مشاركتها البكاء واقتربت منها نوال تضمها بحنان امومى وهى تهمس :
– طب ليه العياط ؟!
اجابها انس مسرعًا بمرح :
– مش بيقول بردو ان الدموع علامة الرضا ، بلاش تضغطى عليها اكتر هى كده وافقت
انفجر ثلاثتهم بضحك ثم قال :
– نعتبر الدموع ديه علامة الرضا .. وكمان ضحكت يبقى قلبها مال معروفه
لوت امه فمها وشفتها بمكر :
– لا يا حبيبى الكلام ده مينفعنيش .. ده انت تيجى وتجيب اهلك وتيجى تطلبها منى هنا
اختفت ابتسامة وجه وهو يرفع حاجبه بتهكم :
– اهلى ده اللى هو ازاى ؟! انا ليا اهل غيرك
انتى كده طرف محايد يعنى خط وسط كده
اقبلوا بيا بقى ده حتى انا لسه مجروح
تحاول ونس كبح ابتسامتها
بينما نوال عقدت ذراعيها وتحدثت بجدية :
– قوم امشى يا واد من هنا لما تلاقى حد ابقى تعالى
قال مجروح و خط وسط
– ياشيخه احلفى انى انا ابنك وانتى امى
قال جملته مستنكرًا كلمات والدته ثم نهض منصرفًا وهو يلوح بيده
****
– انت يا زفت شكلى كده حلو
تلك الجملة وجهها انس لأمير
-فخامة يا زعامة بقالنا نص ساعة كده ما تخبط بقى
رد عليه امير بحنق
طرق على الباب فطالع وجه والدته فجز على اسنانه
يرسم ابتسامة بغيظ فانحنت هى جانبًا تسمح لهم بالمرور ثم اغلقت الباب وجلست على اريكة تتقن دور
ام العروسة تهتف بترحاب :
– نورتونا ياجماعة والله ثم اكملت مناديه على العروس
ونس تعالى قدمى حاجه للضيوف وسلمى عليهم
