ندبات القدر 3 بقلم الشيماء مسعد

اما عن ممدوح فقد كان جالسا في مكتبه الذي هو بمساحة شقة كاملة كان يهاتف شخصا ما كانت هناك ابتسامة جانبية خبيثة تلون وجهه وهو يتابع
زي ما قولتلك تجيب واحد يعمل نفسه مأذون ونخلص الليلة وبعدها هتكون قدر ملكي للأبد
اتاه الرد من الطرف الآخر قائلا :
كده احسن يا باشا وضعك الاجتماعي وعيلة المدام مستحيل يسمحوا لحضرتك تتجوز واحدة لا مؤاخذة زي دي
كور يده بغضب قائلا :
مؤمن ، الزم حدودك قدر مش زي ما انت فاكر

_اسف ياباشا والله ما قصدي ، أنا بس خايف على معاليك
كان هذا رد مؤمن على هجوم ممدوح المفاجئ
اقفل ممدوح متضجرا هو حقا يريدها معه يعشقها الي حد الجنون لكنه مقيد بحكم المكانة الاجتماعية مقيد بحكم عمله كعضو في البرلمان
اغمض عينيه واراح ظهره على المقعد الخاص بمكتبه يتمنى لو تكون بين يديه الآن… فتح درج سري في مكتبه وأخرج صورة لها التقطها خلسة اخذ يحدق بها واصابعه تتحرك على وجهها بهيام واردف : هتكوني ليا ، ما تقلقيش برضاكي او غصب عنك هتكوني ليا دا وعد مني ليكي يا قدر
*********************
في صباح يوم جديد استيقظت قدر على صوت دق على باب غرفتها تحدثت بنعاس :
مين بيخبط ؟
اتاها الرد سريعا : أنا عصفور يا قدر فوقي كده و البسي وتعالي عايزك في موضوع مهم .
ما إن بدأت في فتح عينيها حتى تذكرت ما حدث بالأمس رعشة سرت في قلبها مجرد فقط تخيل مشهد أنه زوجها يجعلها تشعر بالغثيان
لم يمر الكثير من الوقت حتى بدلت ملابسها وارتدت حجابها وخرجت لترى ماذا يريد عصفور
لم يجعلها تنتظر كثيرا لفك الابهام الذي ظهر على وجهها وقبل ان تتحدث
تحدث هو بصوت منخفض :
اسمعي دلال قالت لي ان الزفت دا اتقدملك وهي طبعا مرحبة لا وكمان عايزاني اقنعك
تحدثت بصدمة قائلة بتهكم : وانت جاي انهاردة تقنعني
ابتسم بخبث واردف باختصار : الصراحة اه
اتسعت عيناها وكانت ستنهي الجلسة بأنها هبت واقفة
لكن سرعان ما حثها هو على الجلوس ثانية وقال بابتسامة :
خليكي ورا عصفور واللي يمشي ورا عصفور يكسب
*****************
مر حوالي اسبوع على تلك المحادثة بينها وبين عصفور ولا تدري كيف أقنعها لتكون الآن قابعة أمامه يصفف لها شعرها في مركز التجميل الذي يعمل به ، ترتدي ثوب الزفاف كان قلبها يرتعد حقا من الخوف خوفا الا يحدث ما اتفقا عليه
أخيرا انتهي عصفور من عمل اللازم والبسها حجاب ابيض غاية في الجمال . غمز عصفور لتلك الفتاة التي كانت في الزاوية فأردفت قائلة :
يلا يا عروسة عشان اللمسات الأخيرة هاظبط لك الفستان
وقفت وهي تشعر ببرودة شديدة تسري في كامل جسدها لحظات فقط هي ما تفصلها عن حريتها ، يجب أن تكون أكثر قوة يجب أن تحارب من أجل حريتها
هرعت تسابق الزمن وصلت للفتاة فأخذتها من يدها وهي تهمس لها :
تعالي من هنا ربنا يعدي الموضوع دا على خير
نظرت لها قدر والدموع في عينيها
: أنا عمري ما هنسالك الجميل دا عزة واسفة بجد اني هأذيكي
نظرت عزة بحب مختلط بقلقها مما هو قادم وقالت :
ياستي لو على الضربة اللي هاخدها منك فهعتبرها ذكري منك داحنا واكلين مع بعض عيش وملح يا قدر المهم ربنا يوفقك في اللي جاي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *