الثلاثة يحبونها القسم ال1 بقلم الكاتبة شاهندة

إلتفت كل من يحيي ورحمة يواجهانه ..لتتفحص رحمة ملامح مراد..تتعجب من لهجته الساخرة.. وهي تقول بهدوء:
الله يبارك فيك يامراد.
إتسعت إبتسامته الساخرة وهو يقول:
أخدتى زينة شباب عيلة الشناوي ..بس خدى بالك منه المرة دى ..وياريت ما يحصلش اللى قبله.
إنتفضت رحمة على صوت يحيي القوي وهو يقول بصرامة:
مراد.
نظر مراد إلى أخيه ولثوانى تحدت عيناه عيني أخيه..لترتخى نظرة مراد أمام يحيي وهو يشيح بوجهه..بينما أدركت رحمة أن مراد يحملها ذنب موت أخيه هشام..وبالتأكيد يفعل أخاه..ليصاب قلبها بصدمة أخرى تضاف إلى قائمة صدماتها من عائلة الشناوي..ويطغى الحزن على ملامحها لتفاجئ بكف يحيي الذى إمتد لكفها يحتضنه لتنظر إلى عينيه فأومأ لها برأسه ..لتشعر رغما عنها بشعور لم تشعر به منذ زمن طويل..إنه يساندها كما كان يفعل دائما بالماضى..لقد كان هو عضدها فى كل المواقف التى مرت بها مع أبناء العائلة..ومع أخويه..كان الحامى لها ..والذى معه تشعر بالقوة لتتحدى من تسول له نفسه بمضايقتها..وها هو يعود ويساندها..ولكن يظل الفرق كبير فلم تعد هي رحمة الماضى..ولم يعد هو أيضا يحياها.
********************
أوقفت بشرى سيارتها..تتعجب من أنوار المنزل التى مازالت مضاءة..لتهبط منها وتغلقها..متجهة إلى باب المنزل المفتوح على مصراعيه لتزداد حيرتها ..عقدت حاجبيها بشدة وهي ترى رجلين ..أحدهما شابا فى اوائل الثلاثينات من عمره..والآخر رجلا فى حوالى الخمسين من عمره..يرتدى بذلة كحلية ويحمل حقيبة جلدية فى يده..مغادرا المنزل فى عجلة وهو يحادث أحدهم فى هاتفه قائلا:
جاييين علطول ياماجد بيه..إحنا خلصنا هنا خلاص..مسافة السكة بس .
تجاهلتهما بشرى وهي تدلف إلى المنزل لتجد تلك العقربة تقف بجوار يحيي وعلى مقربة منهم وقف مراد بملامح متجهمة..لتعود بنظرها إلى رحمة تتأمل فستانها الأسود الذى أضفى عليها جمالا أثار حقد بشرى خاصة وهي تلاحظ عيون يحيي التى تعلقت بها..لتعقد حاجبيها بحيرة وهي تسمع روحية تقول بطيبة:
مبروك ياست رحمة..مبروك يايحيي بيه.
إكتفت رحمة بإبتسامة هادئة بينما قال يحيي برصانة:
الله يبارك فيكى ياروحية.
قالت بشرى بحدة:
ممكن اعرف إيه اللى بيحصل هنا فى غيابى؟
إلتفت إليها الجميع ..فاستطردت قائلة فى غيظ:
بقى أنا أغيب ومحدش يسأل عنى ..لأ
وكمان بتحتفلوا فى غيابى..طب على الأقل عرفونى بتحتفلوا بإيه..وإزاي بتحتفلوا أصلا وراوية معداش على وفاتها أسبوع؟