روح وريحان القسم ال3 بقلم ايناس عادل

قالت باسمة :
– وهو هيفتكرهم ليه وهو مطلقهم .. والله يا طارق انت مش عارف هما بيحبوك ازاي وبيدعولك .. رغم انك الصغير بس بيعتبروك ابوهم .. متحرمهمش من زياراتك دي .. دول نفسهم تتجوز علشان يشوفوا ولادك ويردولك ولو جزء من اللي بتعمله معاهم ..
ضغطت على جرحه فرد بألم :
– وتفتكري مين هيجوزني بنته لو عرف ان ابويا كدة .. بيتجوز ويطلق زي شرب المية .. اكيد اي حد هيخاف على بنته مني .. هيخاف لاطلع زي ابويا ..
ثم تنهد وهو يقول :
– عارفة انا ممكن اسامحه على اي حاجة .. الا انه يكون السبب في ضياعها مني .. ساعتها عمري ما هقدر اسامحه ..
ثم عاد ليكمل ما يفعله وهو يتنهد بحسرة مكتومة ..
———————
على رفرفة قبلاتها على وجهه استيقظ “باسل” .. فتح عينيه وهو يقول مبتسما :
– يا صباح الفل والياسمين على عيون حبيبة بابا ..
تجعد وجهها وهي تبتعد قائلة بضيق :
– يا سلام بقى .. هو مش في وردة اسمها روح ليه مش بتقولي يا صباح الروح يعني .. ولا الفل والياسمين احسن ..
أغمض عينيه وهو يقول ضاحكا :
– بس كدة .. يا صباح الروح على عيونك .. كدة كويس ..
ابتسمت قائلة :
– اه كدة كويس .. اصحى بقى انا صاحية من ساعة ما رجعت من الصلاة ومش نمت تاني ..
رد وهو مازال مغمضا عينيه ليقول :
– طيب ايه رأيك لو سيبتيني انام كمان نص ساعة .. واصحى فايق واقعد معاكي كمان ..
تركت سريره وهي تقول عابسة :
– حاضر ..
بينما عاد هو لنومه مجددا ..
———————–
جلست في الحديقة تنتظر وصول “ريم” حتى تقلها لعملها .. ثم تذهب هي الأخرى لعملها .. أثناء انتظارها .. وصلت حافلة “روح” الخاصة بالمدرسة .. ثم رأت “روح” تذهب نحوها ببطء .. غضبت من “باسل” لما تذكرت رفضه لذهاب “روح” مع “ريم” بحجة اعتمادها على نفسها .. تنهدت “ريحانة” وهي تذهب نحوها قائلة :
– روح .. تعالي يا حبيبتي ..
ذهبت “روح” نحوها وهي تقول عابسة :
– نعم ..
هبطت “ريحانة” لمستواها وهي تقبل يدها قائلة :
– مالك يا قلبي زعلانة ليه ..
احتقن وجه “روح” كمن أوشكت على البكاء وتمنع نفسها قائلة :
– زعلانة من بابا ..
سألت “ريحانة” :
– ليه بس .. دة بابا بيحبك خالص والله .. حد يزعل من باباه اللي بيحبه ..
سالت دموع “روح” وهي تقول :
– معدش بيحبني يا ريحانة ..