نور 2الاخير
– نجمه… انزلي يا نجمه، انزلي آآ أنا معاكِ والله… مش هسيبك حتى لو غلطانه…
– مــــتقـــــربــــش.
صرخت بيها بصوت عالي، فرفع كريم إيده لفوق وقال بارتباك:
– طيب طيب… بس اهدي…
الحلقة (٧)
موقفش كريم وكان بيقرب مني ببطء. بصيت من البلكونه عشان أنط فخوفت أقع مع إني المفروض مقرره إني أقع!
سمعت شروق بتقول بسخرية:
– قديم أوي الجو ده! عايزه تصعبي علينا يعني!
بصلها كريم وصرخ فيها:
– اسكتــــــــــي.
وزقها خالي لبره الأوضه بعصبية…
بكيت بصوت عالي، فبصلي كريم وقال بخوف وهو بيترجاني بنظراته:
– عشان خاطري متعمليش كده… انزلي يا نجمه.
– انتوا ظلـ,,ــــمتوني… كلكوا…
قلتها بعياط وانهـ ـيار…
قال كريم بتأثر:
– عارف… عارف إنك اتظـ.ـلمتي… السيده عائشة رضي الله عنها لما اتهموها في حادـ,,ــــثة الإفك عملت ايه؟! صبرت يا نجمه… قالت والله ما أقول أكثر مما قال أبو يوسف«سيدنا يعقوب»: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾.
كلهم كانوا بيتكلموا وبيقولولي أنزل حتى الناس في الشارع لكن رغم رغرغة عيني بالدموع مكنتش شايفه ولا سامعه إلا كريم اللي بيقرب ببطئ وهو بيقول:
– فصبرٌ جميل… فصبرٌ جميل…
غمضت عيني أعصرها من الدموع وفجأه لقيتني اتسحبت من فوق السور، مكنتش شايفه قدامي، لكن سمعت صوت كريم وأنفاسه العاليه وهو بيردد:
– الحمد لله…
مكنتش حاسه بنفسي لكن سامعه صوت كريم وهو بيهدي والدي، ولما هديت من العياط لقيتني في حضـ,,ــــن أمي، ووالدي وخالي واقفين جنب بعض يبصولي وساكتين…
والدي قال لخالي بحسرة:
– عايزه تمـ ـوت نفسها! عشان تثبت التهمه عليها وتمـ ـوتني وراها بحسرتي… دا أنا كنت بثق فيها أكتر من نفسي…
قال خالي:
– إن شاء الله غـ.ـمه وتزول يا أبو نجمه.
بكى والدي وهو بيقول:
– تزول! هتزول ازاي ما خلاص سيرتنا بقت على كل لسان.
طبطب كريم على والدي وقال:
– يا عمي لازم تكون واثق في بنتك أكتر من كده… أنا أصلًا مش مصدق ولا كلمه من اللي بتتقال عنها… وأنا مش هسكت إلا لما أجيبلها حقها…
وبعد فتره قررت أعمل نفسي نمت عشان يمشوا وعشان محدش يتكلم معايا، افتكرت صورة كريم أخر واحد بصيت عليه قبل ما أقفل عيني وكان واقف قدام أوضتي حاطط ايده على مكان قلبه وباصص للأرض بحزن، افتكرت كل كلامه وقلت لنفسي إن مش هنسى لكريم إنه جبر خاطري وأنقذني أبدًا طول ما أنا عايشه.
استغفروا.
بقلم آيه شاكر
★★★★★★
«كريم»
لو هوصف احساسي لما شوفت نجمه واقفه على سور البلكونه مش هكون ببالغ لو قلت إني حسيت روحي بتتسحب مني، وكل ما المشهد يجي لمُخيلتي تاني وأتخيل إنها كان ممكن ترمي نفسها تلقائي بحط إيدي على قلبي اللي بحس إنه بيوجعني!
شديتها من على السور من هدومها كنت أول مره في حياتي أقرب منها للدرجه دي! حسيت إني عايز أخدها بعيد عن كل الضغوطات دي…
اتمنيت لو كانت حلالي عشان مضطرش أبعد عنها، كنت بزق عمتي ناحيتها عشان تحضـ,,ــــنها وتطمنها…
كنت متضايق أوي من شروق ومن أخوها، قلت لنفسي مستحيل يكون كلامهم صح نجمه بنت محترمه وأنا متأكد…
بصيت لعمتي وجوزها واستأذنتهم أدخل الحمام قبل ما أمشي كنت عايز أغسل وشي عشان أقدر أسوق، وأنا خارج من الحمام سمعت جوز عمتي بيقول لعمتي بصوت واطي:
– هو إنتِ متخيله عشان بيساعدها وصعبانه عليه يبقا بيحبها وهيتجوزها! بنتك خلاص ضاعت… بنتنا الوحيده ضاعت يا عفاف.
بكت عمتي فوقفت بعيد للحظات وبعدين حمحمت وقلت بارتباك:
– أنا… أنا هستأذن واصبروا يا جمـ,,ــــاعه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل… دا ابتلاء وان شاء الله ربنا يجازيكم خير عليه…
حضـ,,ــــنتني عمتي وقالت بدموع:
– أنا مش هنسالك وقفتك جنبنا دي يا كريم ربنا يراضيك يابني…
مسحتلها دموعها وقلت:
– متقوليش كده يا عمتو انتوا متعرفوش غلاوتكوا عندي وصدقيني غمه وتزول… ومتشغليش بالك بالناس لأنهم بينسوا…
طبطبت عليا وهي بتبتسم من ورا دموعها…
لو كنت شايف إن الوقت مناسب كنت طمنت عمتي إني فعلًا بحب نجمه وعايزها بس خوفت تفتكرها نجمه شفقه عليها عشان كده سكتت…
بصيت لباب أوضة نجمه لثانيه وخرجت من البيت…
استغفروا.
بقلم آيه شاكر
★★★★★★
«حازم»
لما وصلت شروق للبيت وحكيتلي حسيت بوخزه في قلبي لما عرفت إن نجمه كانت عايزه تنهي حياتها!
ورغم إن عقلي بيقولي إنها تستاهل إلا إن قلبي معترض وعايز يطير ويروحلها، لكن في النهايه عقلي اللي كسب…
مرت الأيام وأنا بتعرف على أسماء وبحاول أدخلها قلبي وأشيل نجمه من تفكيري…
وفي يوم اتصلت على أسماء أتكلم معاها وطول المكالمه كنت بحكي عن نجمه واللي حصل معاها وأنا مستنكر من اللي هي عملته! وفي الأخر قلت:
– شوفتِ بقا البنات اللي تجيب لأهلها العـ ـار!
وكأني كنت بقنع قلبي ميفكرش فيها ويقتنع إنها بنت مش كويسه! لكن ردت أسماء:
– حاسه إنها مظـ ـلومه! أنا عارفاها وكنت بشوفها وهي ماشيه زي الألف مش متوقعه منها حاجه زي دي! مش باين عليها!
قلت بسخرية:
– ما إنتِ متخافيش غير من اللي مش بيبان عليهم دول!
– لأ يا حازم أنا مش معاك… قلبي بيقولي إن فيه حاجه غلط…
حسيت إن ضميري بدأ يأنبني فبرغم كلام شروق وأمي إلا إني مش مقتنع بس عامل نفسي مصدق! غيرت الموضوع بسرعه وقلت:
– بقولك ايه فكك… هو احنا هنفضل طول الليل نتكلم عن نجمه… إنتِ وحشتيني…
حمحمت بحياء وقالت:
– مش قولنا الكلام ده لسه بدري عليه!
قلت بمكر:
– إيه بعبر عن مشاعري…
– وأنا مش بحب كده! احنا اتفقنا نتعرف على بعض باحترام…
-وهو أنا عملت حاجه! ما أنا بقولك وحشتيني بمنتهى الاحترام!
قلتها بضحك فقالت:
– على فكره أنا هقفل.
قالتها بتهديد فضحكت، كل يوم بتأكد إن أسماء تستاهل تكون زوجتي وتستاهل إني أحبها، قلت:
– أسماء أنا بفكر أكتب الكتاب!
قالت بتوتر:
– بـ… بسرعه كده!
– فين السرعه! احنا بقالنا ٤ شهور مخطوبين… وكمان أنا حاسس إني مش محتاج أتعرف عليكِ وحاسس إني أعرفك من زمان أوي…
– امممم… ماشي هصلي استخاره وأرد عليك قبل ما تكلم أهلي…
لما قفلت معاها اتنفست بارتياح وأنا متأكد إني بعمل الصح! معقوله بعمل الصح ولا بدبس نفسي وبحطني قدام الأمر الواقع زي ما أكون بحط أسماء جوه قلبي بالعافيه رغم إن قلبي مش قادر يتقبل…
ساعات بحس إني مُتسرع يعني مجرد ما حسيت بالغـ ـدر من نجمه، ارتبطت بواحده تانيه.
مع إنه يُقال إن البنت لما تحب واحد ويغدر بيها بتتجوز أي واحد يدق بابها…
أما الراجل لما بيحب بنت وتغدر بيه أو تبعد عنه لأي سبب بيفكر ألف مره قبل ما يرتبط ببنت تانيه، مش عارف بقا أنا بعمل ايه! هل لحقت أفكر ألف مره!
ولا أنا بدور على حد ينسيني نجمه ولا عايز أتجوز وأستقر زي ما كل الناس بتدور على الاستقرار؟ أكيد عايز أستقر ولازم اتجوز زي ما كل الناس بتتجوز!
صلوا على خير الأنام.
بقلم آيه شاكر
★★★★★★
«نجمه»
مرت الأيام
وبعد ٤ شهور من المعاناة مبقاش حد ينزل عني حاجه على النت لكن معرفتش مين عمل كده! وموصلناش لحاجه والناس منسيتش زي ما كنت متوقعه…
نظري ضعف من كتر العياط ولبست نظاره…
والدي سحب مني الموبايل، كنت بروح الكليه وأرجع أنام مكنتش بكلم حد، كنت بسمع همهمـ,,ــات الطلبه عليا لكن بعمل نفسي مش واخده بالي وحسيت إني بقيت بارده المشاعر مفيش حاجه بتأثر فيا! والأيام بقت كلها زي بعضها بقضيها يا بعيط يا في الكليه يا بسمع الأغاني الحزينه والموسيقى اللي كنت بنام عليها وبصحى مفزوعه كل ليله على صوت المغني…
شروق حاولت تتكلم معايا وترجع صاحبتي زي زمان لكن قلبي كان فيه حاجه بتصدني ناحيتها! ولما أشوفها كنت بسلم عليها بابتسامه صفرا وبمشي لوحدي قبل ما أشوف حازم اللي كان بيصر يوصلني مع شروق لو اتقابلنا صدفه، وبدأ يتعامل معايا كويس كان بيعاملني زي أخته! لكن مشاعري ناحيته بدأت تتحرك تاني أو مشاعري ناحيته موقفتش أصلًا لإني مكنتش عارفه أنساه! وجع فراقه كان أصعب من وجع الصور اللي اتنشرت عني!
في الفتره دي عملت ملف شخصي جديد على الفيسبوك من موبايل والدتي وبعتت لميسره إن كلامنا كان غلط من البدايه واتفقنا منتكلمش تاني، وهو تفهم وقالي إني زي أخته وإنه كان بيهزر معايا! لكن لما كان بيشوفني في الكليه كان بيبتسملي فابتسمله، وكتير من الأحيان كنت بلاحظ إنه بيبص عليا وإنه متابعني بس كنت بتجاهله وأختفي من قدامه.
خلصت امتحانات سنه أولى وفي أخر يوم لقيت ميسره مستنيني قدام الكليه، تجاهلته وكنت همشي لكنه نادي عليا، ولما وقف قدامي قال:
– عملتِ ايه في الامتحان؟
– الحمد لله كان كويس!
سكت ميسره فكنت همشي لكنه وقفني وقال كلام كتير مفهمتش منه أي حاجه كان بيتكلم عن المواد والكليه…
حسيت إنه عايز يقول حاجه تانيه، لكن شروق قاطعتنا:
– عملتِ ايه يا نجمه؟
– الحمد لله.
قلتها وسكتت فسلمت شروق على ميسره وكانت بتكلمه بصوت ناعم، لكن ميسره استأذن ومشي ومشيت أنا مع شروق، اللي سألتني:
– هو ميسره كان عايز ايه!
– كان بيعرفني مواد سنه تانيه وأسجل ايه…
– المفروض متقفيش معاه يا نجمه… أنا أختك وليا مصلحتك وخايفه عليكِ من كلام الناس.
ابتسمت بسخرية وقلت:
– كلام الناس لا بيقدم ولا يأخر… كلام الناس لا بيعشي ولا يفطر!! يا ستي الناس أصلًا مش بتبطل كلام… سيبيها لله.
– إنتِ حره بس أنا واجب عليا أحذرك.
– تسلمي…
قلتها وهزيت راسي وكأني اقتنعت بس عشان مجادلش! ومجرد ما خرجنا من الجامعه قالت شروق:
– حازم جه تعالي اركبي معانا.
بصيت ناحية حازم، وهو بصلي وابتسم كنت بحس إنه بيكون فرحان لما يشوفني! لكن لما شوفت أسماء راكبه جنبه رجعت لوعيي، ركبت معاهم وأسماء اتكلمت معايا كتير وحبيتها لأنها محترمه أوي، فقالت شروق:
– على فكره الاتنين دول كتب كتابهم أخر الأسبوع يا نجمه.
حسيت بصدمه لكن قلت لنفسي كنت متوقعه ايه يعني! ما هما أكيد هيتجوزوا ولا كان عندي أمل لأخر لحظه إن حازم يسيبها ويرجعلي! يرجعلي ازاي؟ هل هو كان معايا وسابني؟! كفايه أوهام! طول الطريق كنت باصه من شباك العربية وبكلم نفسي. في الوقت ده قررت إن دي أخر مره أركب معاه.
لما وصلت البيت دخلت أوضتي وعيطت كتير، فكرت للمره التانيه إني أنهي حياتي، لكن افتكرت كلام كريم وخصوصًا جملته:
– فصبرٌ جميل….
حسيت إني ضعيفة الإيمان، أنا ازاي محاولتش ألجأ لربنا! مع إني دايمًا كنت بلجأله! سألت نفسي أنا امته بعدت كده! شغلت قلبي بالحب والكلام الفاضي ده ليه! فين الورد بتاعي من القرآن! فين أذكاري فين قلبي أصلًا!
قمت اتوضيت وصليت وسجدت وبكيت ولقيتني بدعي ربنا يشيل حازم من قلبي ودعيت لكريم ربنا يجبر بخاطره ويحققله كل اللي يتمناه، وبقوا دعوتين ثابتين في كل سجده…
أخدت قرار إني هبطل أسمع أغاني وأرجع أحفظ قرآن وأقول أذكاري وأصلي بخشوع، لازم أخشع! لازم القرآن يلمس قلبي زي زمان صحيح أنا توهت فتره طويله وضليت الطريق لكني عرفت طريق الرجوع ولازم أرجع… أنا نفسي أرتاح عشان لو متت مبقاش خايفه أقابل ربنا!
كنت بصلي قيام كل ليلة وأدعي وأبكي ودايمًا أدعي لكريم اللي مسابنيش أبدًا في الوقت اللي كله تخلى عني فيه، مكنتش بقابله ولا بشوفه لكنه كان بيجي عندنا وبسمعه بيتكلم مع والدي وأمي وأنا بعمل نفسي نايمه عشان محرجه أقابله.
مرت الأيام وجه يوم كتب كتاب حازم وأسماء، وفرحهم كان بعد فترة بسيطه…
كان لازم أحضر كتب الكتاب عشان أقتنع إن خلاص حازم مبقاش ليا وعشان أقنع نفسي أنساه مش عارفه ليه قلبي مش راضي يقتنع! مع إني بدعي في كل سجده أنساه!
وطول الوقت كنت راسمه ابتسامه واسعه على وشي لحد ما بوقي وجعني…
وبعد جملة المأذون:
– بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
ارتفعت الزغاريد والهتافات، وحازم باس راس أسماء وحضـ,,ــــنها ولف بيها قدام الكل لقيت ابتسامتي اختفت والدموع اتجمعت في عيني، قلت لنفسي ما هو فرحان أهوه!! أومال أنا بعمل في نفسي كدا ليه!
حاولت أبتسم مره تانيه لكن فرت الدموع من عيني رغم الابتسامة، ولما لاحظت خالتي دلال سحبتني من المكان ووقفنا في مكان بعيد شويه وحضـ,,ــــنتني فعيطت بصوت، مبقتش قادره أمثل أكتر من كده، صعب أوي تبقى لازم تنسى أمل كنت مستنيه سنين وأمنيه بتحلم بيها كل ليله!
قالت دلال:
– اهدي يا نونا الناس هتاخد بالها!
مسحت دموعي بسرعه ورجعت ابتسم، قلتلها:
-.تيجي نتمشى شويه!
مسكت ايديها ومشينا مع بعض، سألتني:
– عيطتِ ليه!
– افتكرت اللي حصل معايا! الصور اللي اتنشرت كذب و…. والحمد لله على كل حال.
وقفت قدامي وبصت في عيني وقالت:
– على فكره أنا كنت غلطانه! إنتِ وحازم مكنتوش لايقين على بعض ولا حاجه إنت تستاهلي حد أحسن من حازم بكتيــر.
ابتسمت وقلت:
– كل انسان ليه نصيب ورزق في الدنيا… الحمد لله.
قلتها برضا كبير، فرغم وجع قلبي إلا إني حاسه بطمأنينه غريبه!
مرت الأيام واتقدملي عريس وطبعًا أهلي فرحوا ورحبوا بيه، بالنسبالهم كانت معجزه إن يجيلي عريس بعد اللي اتنشر عني!
رفضت أقابله، لكنه أصر يقابلني ولما عرفت هو مين قررت أقابله وقعدت في أوضتي أستنى المقابله الشرعيه وأنا برتب كلامي…
صلوا على خير الأنام.
★★★★★
«كريم»
النهارده قررت أتقدملها…
وقفت بين محلين واحد للورد وواحد للشيكولاته كنت محتار اجيبلها ايه، وفي الأخر دخلت محل الورد…
كنت رايح لوحدي عشان أفاتحهم في الموضوع، وكل ما أقرب من البيت قلبي يدق أسرع…
ولما وصلت البيت فتحتلي عمتي، سلمت عليها و خبيت الورد ورا ظهري ودخلت وأنا بحمحم وبلتفت يمين وشمال…
كنت صامت كل شويه أبص لجوز عمتي وأبتسم فيسالني عن أهلي وأساله عن صحته…
عمتي قدمتلي عصير زي كل مره، وقعدت معانا كنت حاطط الورد ورا ظهري وقاعد بفرك في ايدي قالت عمتي:
– هو فيه حاجه يا كريم مالك بتفرك كده ومش على بعضك!
قلت بارتباك:
– لأ مفيش… أصل كنت عايز عمي في موضوع شخصي و…
بصيت لوالد «نجمه» عشان أطلبها للجواز لكن لقيت لساني بيقول:
– حضرتك إزي صحتك… كـ… كويس؟
قال:
– يابني إنت سألتني عن صحتي عشر مرات من ساعة ما جيت! في ايه يا كريم! هو حد قالك إني تعبان ولا حاجه!
– يابني إنت سألتني عن صحتي عشر مرات من ساعة ما جيت! في ايه! هو حد قالك إني تعبان ولا حاجه!
– لأ يا عمي بعد الشر عليك طبعًا…
حمحمت بارتباك وبصيت لعمتي وقلت:
– هي نجمه نايمه برده؟!
– لأ نجمه صاحيه أصل فيه عريس جايلها دلوقتي…
اتصدمت ولساني اتلجم لثواني، وقلت:
– عـ… عريس! مين ده؟
قال جوز عمتي:
– ميسره اللي كانت بتكلمه…
وكملت عمتي:
– وهي دابه رجليها في الأرض ورافضه تقابله قال ايه مش عايزه ارتبط ولا اتجوز إلا لما أخلص تعليم… ما تتكلم معاها يا كريم يمكن تقتنع…
قالتها عمتي وأنا اتوترت جدًا، اطمنت شويه لأنها رافضه، يبقا هي أكيد معندهاش أي مشاعر ليه ودا مؤشر خير…
فكرت أطلبها أنا لكن لو طلبتها ممكن ترفضني! فأيقنت إن الوقت مش مناسب، بس العريس دا لازم أطفشه مع إنها مش أخلاقي خالص، بصيت لعمتي وقلت بنبرة مهزوزة:
– بصراحه عندها حق فعلًا الكليه صعبه والجواز مع الكليه صعب متضغطوش عليها يا عمتي…
قال جوز عمتي:
– بس دي فرصه يا كريم لو رفضنا الواد ده نضمن منين فرصه زي دي تاني بعد اللي حصل معاها!!
شاورت على نفسي وأنا بقول بثقة:
– أنا أضمنلك يا عمي… قصدي يعني… إن نجمه تستاهل أحسن من كده…
جرس الباب رن فوقفوا الاتنين، قالت عمتي:
– باينلهم وصلوا…
وقفت أنا كمان وخبيت الورد تحت الكرسي واستعديت لتطـ ـفيش ميسره وقلت:
– استعنا بالله…
قدمني جوز عمتي لميسره على إني زي أخو نجمه ودا نرفزني شويه، قعدنا ساكتين فبصيت لميسره وقلت بابتسامة صفرا:
– مش شايف إن لسه بدري على خطوة الجواز دي يا ميسره!
– لا هو بصراحه مش بدري… أنا مستغرب إن إنت لسه متجوزتش! يمكن لأنك ملقتش البنت المناسبه لكن أنا لقيتها… أنا معجب بنجمه وخايف حد يسبقني ليها… واحنا هنتخطب سنه اتنين تلاته…
كنت ببصله بضيق وقاطعته:
– تلاته ايه! التطويل في فترة الخطوبه مش كويس!
– بس أهو أحسن من إنها تروح مني وأنا بحبها…
قالها ميسره ومش عارف امته وشي احمر ووداني حسيت انها بتطلع نـ ـار، دا بيقول بيحبها! هو ازي جريء كده! صحيح شباب الأيام دي وشهم مكشوف!
فوقت من غضبي على صوت عمتي اللي كانت بتسمع كلامنا:
– هروح أنادي نجمه…
ضغطت على أسناني بغيظ، وكنت ببص لميسره بحده وهو يبتسم كالأبلـ ـه أو يمكن أنا اللي شايفه كده، الواد فعلًا مفيهوش غلطه! إلا إن ودانه طويله شويه! وده مش تنـ ـمر بس لفتت نظري! ولما لاحظ إني ببصله بقرف قال باحراج:
– منور يا أستاذ كريم…
نزلت عيني عنه وقلت وأنا بمسح دقني:
– دا نور اللمبه…
حمحم ميسره بارتباك وحاول يفتح معايا كلام بخصوص شغلي لكني كنت بقطع عليه الطريق وردودي كانت مختصره…
دخلت «نجمه» بالعصير، فوقفت بسرعه وأخدته منها…
كانت لابسه إسدال اسود وطرحه وردي فانهـ ـار كل غضبي واتحولت الحياه من حوليا لوردي واتبدلت نظراتي لـ اعجاب واشتياق وحنين ليها لأني مقابلتهاش من فتره طويله، انتبهت لنفسي بسرعه ونزلت عيني للأرض…
ألقت نجمه السلام وقعدت كان باين عليها الارتباك وبصيت أنا للأرض بضيق كنت عايز أخبيها جوه عيني وأقفل عليها عشان اللي اسمه ميسره ده ميبصش عليها! هيستغل الموقف بقا ويبصلها بما انها رؤية شرعيه! ولا أصلًا مفيش حد بيغض البصر في الزمن ده غيري! مش عارف أنا ليه محترم بزياده كده! ليه مكنتش باد بوي!
فوقت من سرحاني لما قام جوز عمتي عشان يخرج وشاورلي عشان أخرج معاه وأسيبهم يقعدوا لوحدهم لكني قلت:
– أصل… أنا رجلي منمله فشويه كده وهقوم… اتفضل إنت وهحصلك…
خرج جوز عمتي ووقف على الباب كل شويه يشاورلي أخرج وأنا عامل نفسي مش واخد بالي وبدلك رجلي، ولما يأس مني نفخ بضيق ومشي…
ساد الصمت بينا لكني كنت ببص لميسره بقرف، وأنا بقول في نفسي مش لايق على نجمه أبدًا!
مش عارف ليه لمست وداني يمكن كنت بتأكد إنها مش شبه ودانه!
لما لاحظ ميسره إني مش هخرج بدأ يتكلم مع نجمه ويسألها عن أخبارها وأنا متابع وساكت…
نجمه بصتلي وابتسمت حسيت إنها ممتنه لوجودي فابتسمت وحسيت إن فيه أمل…
قال ميسره:
– مكنتيش موافقه تقابليني ليه؟
– عشان مش بفكر في الجواز دلوقتي وياريت تحترم رغبتي…
– أنا مستعد أحترم رغباتك كلها بس يبقى بينا وعد إنك هتستنيني!
– مش هينفع أنا مش عايزه أربط نفسي بأي وعود…
-أفهم من كده إنك مش بتحبيني زي ما بحبك!
اتدخلت وقلت:
– نجمه كانت بتعتبرك أخ وصديق مش أكتر إنت اللي فسرت علاقتكم غلط… وهي أصلًا غلط من البدايه… مفيش حاجه اسمها صحوبيه بين ولد وبنت!
قال وهو بيبصلي:
– فعلًا علاقتنا كانت غلط وأنا أهو جاي أصلح الغلط ده!
قالت نجمه:
– أنا آسفه يا ميسره إنت شاب كويس جدًا لكن أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
– لكن…
قالها ميسره وهو بيبدل نظره بيني وبين نجمه، قاطعته وقلت:
– ما خلاص يا ميسره قالتلك مش هتقدر توافق…
لما لقى إن مفيش فايده سكت وبص للأرض وفي الوقت ده دخلت عمتي، فوقف ميسره واستأذن ووصلته عمتي وجوزها…
بصيت لنجمه بابتسامه فابتسمت، بصيت ناحية الباب وطلعت الورد اللي مخبيه وقلت بهمس:
– خدي خبي ده بسرعه…
قالت:
– ايه ده!
-.ده ورد!
– أيوه ما أنا شايفه إنه ورد… جايبه لمين؟
قلت وأنا ببصلها بابتسامة:
– ليكِ…
ظهر في عينيها نظرات الخجل وانتبهت لوجود عمتي فحمحمت وقلت بجدية:
– دا عشان نجاحك السنه دي يا نجمه ألف مبروك.
قالت عمتي:
– هي نتيجتك ظهرت امته؟
نجمه معرفتش ترد، فقلت بلجلجة:
– إيه ده هي النتيجه لسه مظهرتش؟!
بصت نجمه لوالدتها وسكتت، فبلعت ريقي وقلت:
– بس أنا واثق فيها وأكيد هتنجح وبامتياز كمان… والورد دا مقدمًا.
قلت أخر جمله وأنا مبتسم، وعمتي وجوزها بصولي بشك فاضطريت أستأذن وأمشي وأنا مرتبك ومحرج جدًا…
وقفت قدام البيت أقول لنفسي:
– دا إيه اللي أنا عملته وبعمله ده!
تنهدت بعمق وبصيت لفوق لقيت نجمه واقفه في البلكونه بتبص عليا! فابتسمت بفرحه ومشيت وأنا بلمس الدبله في إيدي وبقول:
– هانت…
بصيت في ساعتي وقررت أروح أزور نسمه_بنت زوج والدتي_لأني بحب أولادها أوي ومشوفتهمش بقالي ٣ شهور.
وقفت قدام الڤيلا بتاعتهم ودخلني الحارس…
التفتت يمين وشمال وأنا بقول في نفسي ياسر حياته اتغيرت بشكل كبير، الظاهر أن الجوازه التانيه دي بيبقى وشها حلو على الراجل ولا ايه!
استقبلني ياسر بابتسامه وكان هيثم قاعد معاه واضح إنه بيزورهم شكلي! وبعد فتره من الكلام قال هيثم بجدية:
-بقولك ايه يا كريم ما تسيبك من التمريض ده وتيجي تشتغل معانا احنا محتاجين حد ثقه زيك…
قلت:
– أسيب التمريض ازاي! لا لا مقدرش طبعًا أنا بحب شغلي وبعدين إنت عارف أنا بق*بض كام!
– كام يعني؟!
سألني ياسر، فحطيت رجل على رجل وقلت بفخر:
– أكتر من ٥ آلاف جنيه! وبشتغل ٣٦ ساعه فقط لا غير في الأسبوع…
بص ياسر وهيثم لبعض وسألني هيثم:
– حلو والله كل أسبوع ٥آلاف!؟
قعدت أنا أشرب العصير بغرور واحد بيق*بض بالدولار وقلت:
– لأ كل شهر!
ضحكوا، وقال ياسر:
– أنا ممكن أخليك تشتغل ٢٨ ساعه بس في الأسبوع وبمرتب ١٠ آلاف في الشهر.
شرقت وأنا بشرب من العصير وقعدت أكح فأخد هيثم العصير من إيدي وهو بيقول بضحك:
– اسم الله عليك يا حبيبي…
ولما هديت سألته بدهشه:
– ١٠ آلاف جنيه في الشهر!
قال ياسر:
– دولار يا غالي ودا غير الحوافز والمكافآت والذي منه…
بصيتلهم بذهول خوفت يكونوا بيسخروا مني، قلت بضحك:
– مش طالبه هزار خالص يا جمـ,,ــــاعه.
قال هيثم:
-ووالله ما بنهزر… فكر ورد علينا.
– أفكر ايه! موافق طبعًا دا أنا هقدم استقالتي بكره.
ضحكوا على ضحكي، وقال ياسر بجديه:
– بص متسيبش شغلك إنت ممكن توفق بينه وبين الشغل في الشركه.
اتفقنا على كده واستأذنت عشان أمشي وأروح أبشر أمي، وبعد ما سلمت على الأطفال، ياسين دخل، ياسين عايش مع أخوه في الڤيلا في الدور الثاني، وكان شايل طفل صغير عمره شهرين أو ثلاثه وبيعيط، سلمت عليه وقلت:
– ابنك!
قال ياسين بابتسامه:
– أيوه…
ابتسمت وقلت وأنا بتأمل الطفل:
– اللهم بارك… زي القمر سبحان الله شبه سمر أوي.
بصلي ياسين بحده، فلاحظت اللي قولته! أنا تقريبًا بعاكس مراته! مش عارف مالي النهارده!
حمحمت وقلت وأنا بشاور على ودان ياسين:
– قصدي شبهك أوي نفس الودان سبحان الله… ودانك أصلًا شبه ودان ميسره تحس إن هي مرفوعه كده و… هو أنا بعك باين…
قلت أخر جمله وأنا بضحك وبحك راسي بحرج فضحك ياسين وقال من تحت ضرسه:
– هو إنت جاي هنا ليه يا كريم!
قلت بضحك:
– إيه ده! دا إنت كمان بتعك!!
سكت ياسين وبصلي بجمود ومن احراجي بصيت لابنه وقلت:
– زي القمر ربنا يباركلك فيه يارب.
لقيت زوجته سمر جايه ناحيتنا وبتنادي على ياسين، ابتسمت وكنت هلقي عليها السلام لكن ياسين وقف قدامي يداريها مني! ولما بصيتله ابتسملي ببرود حسيت إنه بيحبني أوي، الظاهر كده إنه غيران مني وليه حق وخصوصاً بعد اللي قولته!
ابتسمت واستأذنت عشان أمشي ولما مشيت خطوتين نادتني سمر:
– كريم… يا مستر كريم…
بصيت لياسين اللي بيقـ ـرصها في ايدها عشان تسكت، وبيبصلي بحده، فبصيت في الأرض سمعت سمر بتقول لياسين:
– ايه! هديه حاجه يوصلها لبابا…
رفع ياسين إحدى حاجبيه وقال بتوعد من تحت ضرسه:
– ماشي يا سمر.
أخدت منها الشنطه وأنا باصص في الأرض وقبل ما أمشي قالت:
– سلملي على بابا وطنط.
قلت من غير ما التفت:
– يوصل…
*****
وقف ياسين قدام سمر قال بهمس:
– اتفضلي بقا قولي حالًا أنا عبيـ ـطه وغلطانه حرمت أكلم رجاله وخصوصًا كريم…
– هو كل ما تضايق مني تقولي كده! إنت مش هتبطل! لا بقا أنا مش عبيـ ـطه!
قالتها وهي حاطه ايديها في جنبها، فقال ياسين:
– ماشي خدي بقا ابنك وشوفي مين هيبقا ياخده منك عشان تنامي…
شالت الطفل وقالت بقلة حيله:
– لا لا خلاص هقول… أنا عبيطه و….
قاطعها بابتسامة:
– عيب يا حبيبتي تقولي على نفسك كده! دا إنتِ ست العاقلين.
بصتله بسخرية فضحك وقال:
– قمر… كل نظراتك بتسحرني…
ابتسمت سمر وبدأ هو يغازلها فحمحم ياسر بصوت عالي…
اتوتر ياسين وقال بزعيق مصطنع وهو بيشاور لجوه:
– اتفضلي ادخلي جوه.
ابتسمت سمر ودخلت فقرب ياسين من ياسر وهيثم وهو بيقول:
– ستات مش بتيجي إلا بالعين الحمره….
ضحك هيثم وياسر وقال هيثم:
– منور يا ياسين…
ابتسم ياسين وعدل من هدومه وهو بيقول:
– الله يعزك يا مستر هيثم.
ولما دخلت سمر نفخت بضيق، بصت لـ همسه «زوجة هيثم» ونسمه «أخت سمر» وقالت:
– برده مسألتش كريم عن نجمه!
قالت نسمه:
– نجمة ايه؟!
عيط الطفل فحاولت سمر تهديه وهي بتقول:
– متاخديش في بالك؟
ومشيت من قدامهم، فبصت نسمه لهمسه وقالت:
– فاهمه حاجه؟!
رفعت همسه كتفها لفوق وهزت رأسها بالنفي!
استغفروا.
بقلم آيه شاكر
★★★★★
«نجمه»
كنت بقرأ ورد القرآن بتاعي فدخلت أمي للأوضه وحطت موبايلي على المكتب وقالت بلين:
– خدي موبايلك أهوه.
ابتسمت بصمت فقالت أمي:
– باباكي اللي قالي أديهولك بما إنك مطلبتيهوش!
تنهدت بعمق وقلت:
– مطلبتهوش لأني اكتشفت اني مش محتاجاه وإنه بيضيع وقتي من غير ما أحس.
قالت أمي:
– كل حاجه في حياتنا بتضيع الوقت مش بس الموبايل… عشان كده لازم نتحكم في وقتنا… الوقت يا بنتي اللي بيمر مبيرجعش والفرصه اللي بتيجي مره مش هتيجي تاني…
عرفت إنها بتلمح لموضوع ميسره، قلت:
– والرزق اللي من نصيبي يا أمي مش هيروح لغيري مهما دارت الأيام لأنه مكتوبلي.
طبطبت أمي على كتفي وقالت بابتسامة:
– فجأه كبرتِ وعقلتِ.
– الإنسان مش بيعقل إلا لما يضطر يواجه الحياه عشان كده المشاكل دي نعمه لأنها بتهد بناء قديم وتبني واحد جديد ونضيف.
ابتسمت أمي وحضـ,,ــــنتني وقالت:
– ربنا يحلي أيامك كلها يابنتي.
لما خرجت أمي تنهدت بارتياح وقمت أخدت موبايلي من على المكتب فلفت نظري الورد اللي إداهولي كريم، لما افتكرت كلامه وارتباكه ابتسمت، لكن اختفت ابتسامتي لما افتكرت حازم اللي فرحه قرب! سألت نفسي ازاي مشاعري بتتحرك لـ كريم وأنا أصلًا المفروض بحب حازم!! ومازلت حاسه بألم في قلبي رغم إني بدعي ربنا في كل سجده يشيله من قلبي…
أنا اللي غلطانه مكنش ينفع أعلق نفسي بيه، ياريتني كنت منعت نفسي إني أفكر فيه ويارتني ما تخيلت حاجات ملهاش أي أساس من الصحه! كلها كانت أحلام يقظه قصدي أوهام يقظه، دا حتى عقلي الباطن كان بيكمل مسِيرة اليوم ويخليني أشوفه في أحلام نومي…
كلها كانت أوهام لكن صعب أوي أنساها وصعب أغسل قلبي منها، أنا اتأخرت أوي على ما استوعبت، مكنش عندي حد يقولي إنتِ بتغلطي! والدي ووالدتي محترمين جدًا لكنهم بعيد عني أوي كل واحد في شغله!
رميت الورد بعيد عني وأنا بقول:
– بلاش كلام فاضي!
مسكت موبايلي وفتحت حسابي الجديد وبدأت أبعت صداقه للناس اللي أعرفهم…
افتكرت «سمر» وبحثت عن صفحتها اللي ما زلت حافظه اسمها ولما لقيتها بعتلها طلب صداقه والمره دي اتقبل بسرعه فاستغربت أوي واتعدلت في قعدتي وأنا ببتسم، واستغربت أكتر لما لقيتها بعتتلي رساله بالسلام رديت بسرعه، فبعتت سمر:
– من زمان نفسي أكلمك حتى لما شوفت كريم النهارده كنت عايزه أسأله لكن نسيت…
ابتسمت لما قرأت اسم كريم، وبدأ الكلام بيننا لحد ما حكيتلها عن اللي حصلي كامل في صورة رسائل بيننا وأخر حاجه أخدت رقمي ووعدتني إنها هتكلمني وأننا هنكون أصحاب…
*****
مرت الأيام وظهرت نتيجتي اللي كانت أحسن من الترم الأول إلى حد ما!
اتبقى على حفل زفاف حازم وأسماء أيام بسيطه، حازم لسه ليه مكان في قلبي ولسه بحس بوخزه لما أعرف إنه هيتجوز خلاص، ولسه قلبي بيدق لما أشوفه…
كنت بروح مع أمي كل يوم عند خالي عشان نساعد في ترتيبات الفرح وعشان أثبت لنفسي إن الموضوع عادي لكنه مش عادي أبدًا…
وفي الأيام دي لحُسن حظي إني مشوفتهوش ولا مره…
– مش غريبه شويه نجمه بتبص على نجمه!
كنت واقفه في البلكونه باصه للسما، التفت على صوت خالتي دلال وقلت بابتسامة:
– حبيبتي يا خالتو.
وقفت جنبي نبص احنا الاتنين للسما بصمت، فسمعت صوته وهو جاي ناحيتنا وبيكلم خالتي بنبرة مبتهجه:
– عمتو كنت عايز….
بلع باقي كلامه لما دخل البلكونه وشافني وكأنه اتصدم لوجودي حتى ما ألقاش السلام عليا وكمل كلام بنظرات مهزومه:
– كنت عايزك تشوفي بدلتي وتقولي رأيك…
كان لابس بدلته وشكله عريس حلو أوي، وعشان أخفي توتري وصدمتي ووجع قلبي زغردت، وبنبرة مرحه لكن حزينه قلت:
– ما احنا مش هيكون عندنا عريس كل يوم بقا!
ابتسم وقال بنبرة لا تختلف عن نبرة صوتي:
– عقبالك يا نجمه…
غنيت بضحك ومرح مزيف:
– أنا لسه… أنا لسه… أنا لسه صغيره…
كملت خالتو بغناء وهي بتشاور عليا:
– الحلوه لسه صغيره… على الحب لسه صغيره…
ضحكنا فكمل حازم بضحك:
– زوقيني يا لمونه زوقيني زحلقيني فوق صابونه فرحيني… فرجيني الدنيا الحلوه فرجيني…
وقفنا نغني ونضحك وفجأه سكتنا ووقفنا ساندين على السور وبنبص للسما، واحنا التلاته بنفكر فقاطع تفكيرنا صوت حازم لما قال:
– قد يكون حلمك نجمه…
قلبي دق بسرعه أوي لما بص ناحيتي لكنه بص للقمر وكمل:
– ويرزقك الله بقمر…
قالها ودخل من البلكونه، فحسيت إنه يقصدني بالمعنى الحرفي لإسمي…
وحسيت بوخزة في قلبي، وأنا بتسائل معقوله احساسي بيه غلط! ومعندوش أي مشاعر ناحيتي! ويا ترى قصده ايه!!
بصيت ناحية خالتي اللي بتتأمل شكلي وابتسمت فابتسمتلي ودخلت من البلكونه ورا حازم…
******
وتاني يوم كان اليوم اللي قبل الفرح، مرات خالي كان باين عليها الضيق وبتكلمنا من تحت ضرسها، حازم كان واقف قدام أوضته ولما بصيت ناحيته شاورلي فروحتله، كنت متخيله إنه هيطلب مني أعمل أي حاجه أكوي هدومه مثلًا!
دخلت الأوضه كان واقف في نصها والباب مفتوح، ولما شافني قال بلهفة ظهرت في نبرة صوته:
– تعالي عايز أتكلم معاكِ ضروري…
وقبل ما أرد دخلت مرات خالي وقالتلي بعصبية:
– إنتِ بتعملي إيه هنا؟! هو إنتِ متخيله لما تضحكيله ضحكتين هيبصلك!! هيسيب مراته عشانك مثلًا؟!
بصيت لحازم الأول ورجعت بصيت لها وقلت:
– مـ… مش فاهمه تقصدي ايه يا طنط!!
– اعملي نفسك بريئه يا بت! روحي ياختي شوفي الصور والفيديوهات اللي نازله على النت من امبارح!
بصيتلها بذهول وصدمة، وقلبي اتق*بض وبدلت نظري بينها وبين حازم وأنا بسأل نفسي معقول رجعوا ينزلوا عني صور تاني!!
كملت مرات خالي بنرفزه:
– احنا في مشاكل من امبارح بسببك، روحي يا شيخه منك لله…
دموعي نزلت وحازم كان بيبصلي بشفقة شوفتها في نظراته، قال لوالدته بانفعال:
– ماما! نجمه ملهاش ذنب! قلتلك الصور والفيديوهات اللي نزلت دي متفـ.ـبركه و… وخلاص أنا حذفتهم والموضوع انتهى…
سألته بنبرة مرتعشة:
– صـ… صور إيه دي يا حازم!!
– اعملي نفسك بريئه يا بت! روحي ياختي شوفي الصور والفيديوهات اللي نازله على النت من امبارح!
بصيتلها بذهول، وقلبي اتق*بض وبدلت نظري بينها وبين حازم وأنا بسأل نفسي معقول رجعوا ينزلوا عني صور تاني!!
كملت مرات خالي بنرفزه:
– احنا في مشاكل من امبارح بسببك روحي يا شيخه منك لله…
دموعي نزلت وحازم كان بيبصلي بشفقة، شوفتها في نظراته، قال لوالدته بانفعال:
– ماما! نجمه ملهاش ذنب! قلتلك الصور والفيديوهات متفبركه و… وخلاص أنا حذفتهم والموضوع انتهى…
سألته بنبرة مرتعشة:
– صـ… صور إيه دي يا حازم!!
الحلقة (٩)
وقبل ما حازم يرد، قالت والدته:
– امشي يا حازم… امشي متقفش معاها!! متشبهش نفسك أكتر من كده!
حسيت بوخزات الدموع اللي بدأت تتجمع في عيني وقلت:
– أنا مش فاهمه حاجه فهموني!
بصتلي مرات خالي وقالت بحدة:
– عنك ما فهمتي! روح يا حازم حل الموضوع مع حماك وراضي أسماء…
قالتها وهي بتزق حازم لبره الأوضه فقال:
– يا ماما اصبري إنتِ بتزقيني ليه!!
سحبته والدته من ايده وحاول هو يفلت منها فزعقت، ولأنه محبش يلفت نظر العيله ليهم بصلي بنظره معرفتش أفسرها وكأنه ندمان! فزع*ه والدته:
– قولتلك امشـــــي…
فخرج حازم من البيت، وبصتلي مرات خالي بحده قبل ما تسيبني مع أفكاري وتمشي…
أنا عمري ما اتمنيت إن حازم يسيب أسماء بالعكس بتمنالهم السعاده وبدعي ربنا ينـ ـزع حبه من قلبي…
معرفتش أمسك دموعي أكتر فخرجت للبلكونه عشان أبكي من غير ما حد يشوفني لكن وقفت شروق جنبي، قالت بسخرية:
– كل يوم بتنزلي من نظري عن اليوم اللي قبله… هو إنتِ يعني فاكرانا مش ملاحظين إنك كنتِ هتمـ ـوتي على حازم وعايزه تتجوزيه!
الدموع جفت من عيني وقلت وأنا أعصابي بتترعش:
– إنتِ بتقولي ايه! حازم زي أخويا يا شروق!
ضحكت شروق بصوت عالي وقالت:
– والله!! زي أخوكي!
قالتها بسخرية وكملت:
– إنتِ تصرفاتك كلها رخيصه! أنا لو مكانك بعد اللي حصل امبارح ده مطلعش من بيتنا أصلًا بجد عمري ما شوفت بجاحه كده!
اتجمعت الدموع في عيني تاني وقلت بحزن:
– الله يسامحك يا شروق.
بصتلي من فوق لتحت ولهدومي الواسعه وقالت:
– ولابسه محترم وعامله نفسك محترمه… فعلًا من بره الله الله ومن جوه يعلم الله.
نزلت دموعي وقلت بنبرة باكية:
– كتر ألف خيرك.
قلتها وخرجت بسرعه من البيت وأنا بمسح دموعي، وقدرًا حازم كان داخل البيت فاصطدمت فيه، ولما بص لوشي وشاف دموعي قال بلهفة:
– عايز اتكلم معاكِ…
مردتش عليه ومشيت وأنا خايفه، مرعوبه إني أعيد نفس الفتره اللي مريت بيها تاني!!
حازم التفت حوليه وجري ورايا وهو بينادي عليا…
فوقفت وبصتله بدموع وقلت وأنا بضغط على كل حرف:
– لو سمحت متمشيش ورايا… بعد إذنك أنا مش ناقصه!
مستنتش يرد عليا ومشيت بخطوات واسعه وأنا بقول لنفسي مينفعش يقف معايا ومينفعش يكلمني أصلًا دا كاتب كتابه على واحده تانيه وفرحه بكره، مينفعش يسيب أسماء لأي سبب لأنها متستاهلش كده! ولو أنا السبب تبقى مشكله! وعمري ما هسامح نفسي أبدًا! بس أنا معملتش حاجه!
مش عارفه وصلت للكافيه اللي برتاح فيه امته، قعدت وأنا ماسكه دموعي، لقيته سحب الكرسي وقعد قدامي، قلت بهزيـ ـمه:
– مش قولتلك متمشيش ورايا! عايز ايه وجاي ورايا ليه!
– بتعيطي ليه يا نجمه؟
قالها بندم، قلت بحدة:
– وإنت مالك أعيط ولا أولـ ـع شاغل بالك ليه؟
مردش وكان بيبصلي بنظرات كلها ندم، ولما بصيت في عينه حسيت بوجع في قلبي فغمضت عيني وقلت:
– امشي يا حازم لو سمحت أنا مش عايزه أعملك مشاكل!
– بس أنا لازم أتكلم معاكِ.
– مفيش بيننا كلام… إنت المفروض هتروح لأسماء كمان شويه.
– همشي بس لما تجاوبيني على سؤالي… بتعيطي ليه؟
قالها حازم وهو بيضغط على حروف كل كلمه، قلت بعياط:
– هو أنا اللي حصلي شويه!! كل فتره ينزل صور عني!
– يعني مش بتعيطي عشان أنا هتجوز؟
صدمني فمسحت دموعي بسرعه وقلت:
– المفروض دي حاجه تفرحني مش تخليني أعيط!
سكت شويه وهو باصص للأرض وبعدين قال:
– نجمه هو إنتِ عندك مشاعر ناحيتي؟
سكتت للحظه لكن ربنا أجرى الكلام على لساني:
– حازم! إنت أخويا اللي اتمنيت يكون أخويا بجد… عوضتني عن أخويا المتوـ,,ــــفي… كنت سند ليا في كل مراحل عمري… ربنا يسعدك يا حازم زي ما أسعدتني أنا وشروق وكنت دايمًا جنبنا… إنت ونعم الأخ!
مكنتش عارفه أنا قلت كده إزاي، شوفت في نظراته خيبة أمل، كأنه اتمنى يسمع كلام تاني، ابتسم ابتسامة مهزومه وبصلي بنظرات غامضة للحظات وبعدين شبك ايديه وبصلهم وهو بيقول:
– إنتِ كمان ونعم الأخت يا نجمه… على فكره أنا عايز أعتذرلك عشان شكيت فيك في يوم من الأيام… إنتِ بنت محترمه ومتربيه…
بصلي وقال:
– أنا فهمت كل حاجه… يا بخته يا نجمه… يا بخته اللي هتكوني من نصيبه…
تنهد وكمل بارتباك:
– لو رجع بيا الزمن تاني… مش هدور على قمر وهكتفي بنجمه… لكن كل شخص ليه نصيب…
الجمله قبل الأخيره قالهالي في حلم من أحلامي! فصَدْمِتي وذهولي غطت على الأسئله اللي كانت في بالي!
بصلي بنظره أخيره حسيت إنها الوداع واستأذن وقام مشي، وسابني مصدومه وفيه أسئله لسه متجاوبتش صور إيه اللي مرات خالي اتكلمت عنها! وايه معنى إنه فهم كل حاجه!
نزلت راسي لتحت وبكيت وأنا حاطه ايدي على وشي ولما لاحظت إن صوت بكائي بيعلى، اتنفست بعمق وسكتت عشان ملفتش نظر الناس ليا، وطلبت قهوه، ومع كل رشفه من الفنجان كنت بفتكر موقف بيني وبين حازم، وهو بيشبهني بممثلة وهو بيبتسملي وهو بيشرحلي دروسي وهو بيضحك، وهو بيغني معايا وأخر حاجه نظرات الندم وهو ماشي، وفي اللحظه دي لومت نفسي إني معترفتلهوش بحبي وقلت إن أنا غلطانه!
مر عليا فتره طلبت خلالها قهوه ٣ مرات لحد ما سمعت صوت رنة موبايلي برقم والدتي، اتنفست بعمق ورديت عليها فقالت:
– إنتِ فين يا داهيه! الدنيا هنا مقلوبه بسببك…
قلبي اتنفض، قلت بانهيـ ـار:
– إيه تاني؟ أنا تعبت نفسيًا والله!
– أنا اللي تعبت…
قالتها والدتي بحزن وضيق ونبهت عليا أرجع بيتنا ومجيش عند خالي…
قمت من مكاني متجهة لبيتي بخطوات ثقيلة، كنت خايفه أسأل في ايه ولا حصل ايه! ولا حتى أفتح الفيس أشوف الصور اللي بيقولوا عليها!
ولما وصلت البيت اتوضيت وصليت وبكيت ودعيت، دعيت كتير…
ولما خلصت مسكت موبايلي بتردد إني أفتح النت أو لأ وقبل ما أخد قرار رن موبايلي برقم متسجل «ك» مكنتش عارفه امته سجلت الرقم ده! ولا مين ده فرديت بسرعه، استنيته يتكلم الأول فألقى السلام صوت شاب كان مألوف لكني مش عارفه أحدد مين ده! فسكت ثانيه وقال:
– نجمه أنا كريم!
عرفت صوته فقلت بسرعه:
– كريم! ا… إزيك يا كريم.
– الحمد لله… المهم إنتِ كويسه؟
– الحمد لله… هو ده رقمك؟
– أ… أيوه… امممم… أعتقد والدتي كانت اتصلت عليكِ منه…
حسيت من نبرة صوته إنه مرتبك ومتوتر، فقلت:
– إنت كنت عايز حاجه؟!
حمحم وبعدين سألني بتردد وارتباك:
– كنت عايز أسألك عن حاجه… هو… هو إنتِ كان فيه حاجه بينك إنتِ وحازم؟!
قلت بحدة:
– حاجة ايه! لأ طبعًا حازم زي أخويا بالظبط… هو فيه ايه؟!
– مـ… مفيش… أنا قولت أتأكد منك أصل الصور اللي نزلت….
سألت بخوف:
– صور ايه تاني؟!
– لا لا متقلقيش دي محادـ,,ــــثات وصور لحازم مش ليكِ وواضح أوي إنها متفبركه… اللي نزلها عايز يفرق بين أسماء وحازم… وبيستخدمك كأداة…
– مش فاهمه!!! ممكن تفهمني؟
اتكلمت مع كريم فترة وفهمني باختصار اللي حصل، ولما قفلت سجلت الرقم باسمه وافتكرت إن الرقم ده رن عليا من فترة وبالتحديد يوم خطوبة حازم! ولما رديت مردش عليا!
كنت فاكراه ميسره لكن طلع لـ كريم! يمكن والدته كانت بترن عليا منه زي ما قال! لكن هترن عليا ليه!!
بقلم آيه شاكر
استغفروا.
★★★★★★★
«حازم»
مشيت من الكافيه وأنا حاسس بخذلان، اتمنيت إن نجمه تقولي بحبك وأنا أبيع الدنيا كلها وأشتريها!
سوقت عربيتي ومشيت بلا هدف وأنا بتسائل ليه معظم قصص الحب في التاريخ مكنش نهايتها الجواز يعني عنتر متجوزش عبله وقيس متجوزش ليلىٰ وغيرهم، كتير بنسمع عن قصص حبهم ومحدش فيهم اتجوز اللي بيحبه؟!
سألت نفسي هل أنا فعلًا حبيت نجمه ولا هي زي أختي وأنا واهم نفسي!
تنهدت بعمق وافتكرت الصور والفيديوهات الساخرة اللي نزلت عني واللي بتقول إن بيننا علاقه!! دا غير المحادـ,,ــــثات المتفـ.ـبركه على تطبيق الواتساب بكلام حب بيني وبين نجمه، ساعتها اتأكدت إن نجمه اتظلـ,,ــــمت بالطريقه نفسها! وإنها بريئه من كل حاجه ولما جمعت خيوط الموضوع اكتشفت إن شروق أختي بتغير منها عشان كده كانت بتقول عنها كلام محصلش! مش عارف إزاي اتخدعت بالطريقه دي!
واللي أكدلي إني ظلـ,,ــــمـ ـت نجمه، ميسره اللي صادفته من يومين وركب معايا، وفهمني كل حاجه وقالي إنه اتقدم لنجمه وهي رفضته! استغربت منين كانت بتقول لعمتي أنها بتحبه ومنين رفضته!
قال إنهم كانوا مجرد أصحاب، حتى فرجني على المحادـ,,ــــثات بينهم…
قال إنه حاسس إن فيه حد بيكره نجمه عشان كده نزل صورها بالطريقه دي! ساعتها شكيت في شروق أختي! لكن لما نزل صور عني قلت مستحيل تكون شروق!
شروق أتفه من إنها تعمل كده
ساعتها قلت لميسرة:
– ويا ترى بقا هتعمل ايه بعد ما هي رفضتك وإنت بتحبها؟
ابتسم ميسره وقال:
– الحب دا نقمه قبل ما يكون نعمه! وقلبي أنا عليه سلطان…. يعني أقدر أوجهه وأتحكم فيه على حسب هوايا… وأقدر أتحكم في أفكاري لحد ما ربنا يأذن وتوافق عليا وتبقى حلالي أو أقتنع إنها مش ليا فهَتْمنالها السعاده لأنها تستاهلها…
رجعت من أفكاري للواقع لما كنت هصطدم بعربيه تانيه! وصاحبها زعقلي اعتذرتله ووقفت بعربيتي في جنب، اتنفست بعمق وزفرت أكتر من مره ومع كل زفرة كنت بحاول طرد المشاعر والحيرة اللي جوايا…
قلت لنفسي أنا المفروض عريس، وأكون بستعد لحفلة الحنه دلوقتي وأسماء بتثق فيا ووقفت قدام أهلها عشاني وتستاهل إني أجاهد هوى نفسي عشانها، تنهدت بعمق واتحركت بالعربيه للبيت وأنا بردد بصوت مسموع:
– يارب شيل نجمه من قلبي يارب…
قررت أنسى «نجمه» للأبد وأغض بصري عنها وأحاول مشوفهاش قدر المستطاع ومفكرش فيها تاني، افتكرت كلام ميسره وقلت لنفسي:
– القلب صاحبه عليه سلطان يعني تقدر توجه قلبك على حسب هواك… اتحكم في أفكارك… لازم تتحكم في أفكارك يا حازم.
رددتها وأنا بخاطب نفسي وكنت مقتنع جدًا إن كل حاجه نصيب ويمكن أسماء هي نصيبي الحلو ولازم أرضى بيه…
تردد في أذني حديث سمعته من شيخ:
«ارض بما قسمه الله تكن أغنى الناس»
نزلت مني دمعه وقلت:
– راضي يارب أنا راضي…
★★★★★★
«نجمه»
اتطمنت لما عرفت إن مفيش أي صور نزلت ليا وكمان حازم نشر على الفيسبوك إني في مقام أخته الصغيره وإني كنت قدامه يعني لو بينا علاقه كان اتجوزني! وإنه مش هيسكت وهيعرف مين عمل كده عشان يبوظ فرحته! وأنا كمان نشرت تبرير للكلام ده…
وسبحان الله، ربنا ألقى على قلبي سكـ,,ــــينه وهدوء وأمان ولامبالاة غير عاديه، حتى إني كنت بضحك ومفرفشه ولا كأن حاجه حصلت! ووالدتي ووالدي تخطوا الموضوع وكانوا بيتعاملوا عادي جدًا…
مر تاني يوم بسرعه…
كنت لازم أحضر الفرح عشان أثبت إن فعلًا مفيش أي حاجه! والكلام دا كله كـ ـذب سلمت على أسماء اللي كانت عروسه زي القمر لابسه فستان أبيض رقيق، وسلمت عليا بابتسامة ولا كأن حصل أي حاجه! وكانت مبتسمه وفرحانه بحازم ساعتها اتمنيتلها السعاده من قلبي…
باركت لحازم اللي مبصش ناحيتي خالص لكنه رد عليا، رجعت قعدت وكل كلمـ,,ــات الأغاني الحزينه اللي حفظتها من كُتر ما كنت بسمعها بترن في ودني! قولت لنفسي خلاص كده حازم مشي للأبد! ومينفعش أفكر فيه تاني…
كنت ملاحظه إن والدة حازم متضايقه من وجودي، عشان كده مقعدتش كتير وقومت أمشي، ولما خرجت من القاعه كريم ناداني فوقفت لحد ما جه ناحيتي قال:
– رايحه فين؟!
– مبحبش جو الأفراح ده!
ابتسم وقال:
– ولا أنا! المهم مش عايزه تيجي تتدربي في الأجازه دي بدل قعدة البيت!
– ياريت والله بس هتدرب فين؟
– تعالي معايا المستشفى.
قلت ببهجة:
– بجد! ينفع!
– أيوه ينفع ومن بكره كمان لو حبيتِ.
– أنا مش عارفه أقولك إيه غير ربنا يجعل دعواتي ليك من نصيبك.
قلتها بحمـ ـاس، فابتسم وقال:
– إنتِ بتدعيلي؟
هزيت راسي بالإيجاب كان بيكلمني وبيتجنب يبصلي فعملت زيه وغضيت بصري عنه ودي أول حاجه اتعلمتها لاإرادي من كريم!
وفجأة شروق وقفت قصادي، وكأنها كانت بتدور عليا، قالت:
– أنا آسفه.
– على ايه يا شروق؟
– على اللي قولتهولك امبارح! كنت متعصبه و… وبجد آسفه إنتِ عارفه إنك أختي وكنت متعصبه لما أهل أسماء طلبوا من حازم يسيبها…
مدتنيش فرصه أرد وحضـ,,ــــنتني فابتسمت وطبطبت عليها، لكن في قلبي حاجه بتصدني من ناحيتها، مديت بصري شويه فلقيت كريم بص ناحيتنا ونزل عينه بسرعه وابتسم! قلبي دق، فبعدت عن شروق بسرعه وخوفت تسمع دقات قلبي!
استأذن كريم لما والدته خرجت من القاعه وقبل ما يمشي، قال:
– هرن عليكِ ونتفق.
– تمام.
قلتها وأنا بهز راسي لتحت، فسألتني شروق:
– هتتفقوا على ايه؟
– هنزل شغل… تدريب قصدي.
– امممم وأنا كمان عايزه أنزل معاكِ… خلاص هبقى أكلم كريم وأقوله…
قالتها ومشيت، ومازال في قلبي شيء من ناحيتها…
******
وبعد يومين نزلت تدريب مع كريم اللي أقنع أهلي بالموضوع.
شروق لزقت معانا، وكنت حاسه إنها بتحاول تلفت نظر كريم ليها لكن محطتش في دماغي أنا أصلًا عامله حدود مع كل اللي حوليا إلا واحده بس وهي «تسنيم» أخت ميسره كانت بتتدرب معانا في نفس المستشفى بنت مرحه وكله بيناديها توتو «مس توتو» هونت عليا كتير وعلاقتنا بقت أقوى قلت في نفسي وأخيرًا لقيتلي صديقة تشبهني…
ومرت الأيام لحد ما جه اليوم اللي أمي فاجئتني إني جايلي عريس ورغم إنهم رفضوا كام واحد من بره إلا إنهم أصروا إني أقابل العريس ده لأنه لُقطه! مخلص تمريض ومسافر الخليج وحالته حلوه!
كنت متضايقه طول اليوم بسبب الموضوع ده! لكن
لقيت الحل عند تسنيم…
– روحوا انتوا… أنا لسه هشتري كام حاجه كده مع توتو.
قلتها لكريم وشروق اللي مستنيني كالعاده عشان نرجع البيت، فردت شروق اللي كانت راكبه في الكرسي اللي قدام كالعاده عشان أنا أركب ورا:
– خلاص يا كريم سيبها براحتها ووصلني أنا لأني مرهقه وعايزه أنام.
استنيت كريم يرد وكان بيبص قدامه ضاغط على شفايفه كأنه متغاظ من شروق بص لشروق وقال:
– معلش يا شروق أنا هوقفلك تاكسي وهروح معاها عشان قايل لعمتي إني هرجعها البيت بنفسي.
بصتله شروق بصدمه وبعدين نزلت من العربيه وهي بتقول بعصبيه:
– وعلى ايه… لأ شكرًا ربنا خلقلي إيد هوقف لنفسي تاكسي وأرجع البيت لوحدي…
– تمام اتفضلي.
قالها كريم بجمود، وبعدين قالي أنا وتسنيم نركب فركبنا جنب بعض ورا وكنت فرحانه في شروق مش عارفه ليه! يمكن لأنها شخصيه مستفزه، بص كريم في المرايه وقال:
– على فين؟!
