رواية فائقة الروعة من11-13
الفصل الحادي عشر.
ظلت محادثات الهاتف بين سارة و آسر مستمرة كعادتها بشكل يومي.. و لكن حديث آسر بدأ أن يتمحور حول هدى.. التي أصبح اطمئنانه عليها بشكل يومي من أساسيات يومه. خاصة بعد أن بحث عن صفحتها على موقع ال Facebook و ظل يتابعها بشكل يومي.. ما تشاركه أو الخواطر التي تكتبها.. فرحتها بالمسلسل التركي التي تتابعه و تشارك أحداثه على صفحتها.. كل ذلك و أكثر جعل آسر يعرفها أكثر و صرح لسارة برغبته في الارتباط بها.. و لكن سارة منعته من محادثتها و من التصريح لها بمشاعره هذه الفترة لأنه من الممكن أن يعطل علاجها.. فهي قد اقنعتها أخيرا بالعلاج فقط من أجل نفسها.. فلا يمكن أن يظهر لها الان عشقا من الممكن أن يعطل شفاؤها. و في صباح أحد الأيام…. و بعد مدة ليست بقصيرة من بدا هدى علاها الطبيعي و سيره على أكمل وجه.. و أيضا بعد استمرار وجود سارة في منزل الحاج عبد الرحمن كان مزاج عاصم قد أصبح معتدلا جدا.. فقد زادت محادثاته الهاتفية مع سارة ليلا بعد إنتهاء اليوم و التي كان يبدأها بالاطمئنان على هدى و علاجها و صحتها و سريعا ما تتحول إلى اي شيئا اخر يقربه من سارة اكثر مما ساهم في تحسين حالته المزاجية كثيرا و قرب المسافة بينهما أكثر و أكثر.. خاصة تلك الليلة الماضية.. فقد تأكد منها أنه لا يوجد بحياتها شخصا ينافسه على حبها مما زاد سعادته صباحا.. اجتمع الجميع على طاولة الإفطار كعادتهم كل صباح.. نزل عاصم متأخرا عن موعده.. فهو لم يستطع النوم من شدة فرحته فظل مستيقظا لساعة متأخرة من الليل يفكر بها فاستيقظ متأخرا.. وجد أبيه و أمه و شقيقته في انتظاره على الطاولة. نعم شقيقته.. فهدى قد تركت الكرسي المدولب بشكل نهائي و بدأت في استعمال عكازين يساعداها على الحركة بعد التزامها بجلسات العلاج الطبيعي.. فأصبحت تتحرك بحرية أكثر دون انتظار عاصم ليساعدها أو يحملها.. عاصم إصباح الخير يابوي.. عبد الرحمن إصباح الخير يا ولدي. هنية اصباح الخير يا ولدي.. ايه يا عاصم كل ده نعسان.. نموسيتك كانت كحلي اياك. هدىبمكر اخوي غير خبيث فهي كانت تلاحظ نظراته لسارة طوال الوقت ما تسيبيه يا ماما.. يمكن كان سهران بيفكر في حاجة كدة ولا حاجة كدهون.. عاصم ايه يا چماعة.. دة هي الحكاية كلها نص ساعة عاد.. ايه ماعينفعش ارتاح نص ساعة زيادة ولا ايه هنية لا يا ضي عيني.. ينفع.. ربنا يريح جلبك و بالك و بدنك يارب. عاصممقبلا يدها بحب و احترام و يخليكي ليا و يخليلي دعواتك يارب. عاصمو هو يجلس على كرسيه و قال بتردد حتى لا يلاحظ أحد اهتمامه بها امال.. امال فين سارة.. لسة نعسانة ولا ايه هنية ايوة صح.. دي اول مرة تتأخر إكدهثم رفعت صوتها فاطنة.. انتي يا بت يا فاطنة.. فاطمةو هي تركض نحوهم ايوة.. ايوة يا ست چيت اها. هنية همي يا بت روحي لستك سارة شوفيها ماچاتش ليه لحد دلوج… همي جبل الفطور ما يبرد. فاطمة حاضر اها.. ركضت فاطمة مسرعة نحو مقصورة سارة… ظلت تطرق الباب و هي تنادي باسمها لمدة طويلة.. بعد لحظات قررت فتح الباب و الدخول.. فعندما لم تجد فاطمة رد سحبت الباب و صعدت إليها و هي تهتف باسمها… فاطمة ست سارة.. يا ست سارة.. كل ده نعسانة اياك جومي بجى دول مستنظرينك على الفطور.. اقتربت أكثر من الفراش.. لتجد جسد سارة ينتفض بشدة.. لونه شاحب.. العرق يغرق جبينها بل جسدها كله خاصة رأسها و وسادتها أيضا.. اقتربت أكثر لتقوم بهزها پخوف.. فاطمة ست سارة… ست سارة بيكي ايه.. ردي عليا.. ثم على صوتها بصړاخ طلبا للمساعدة يابوي… يا بووووي… الحجوني يا خلق.. و انطلقت سريعا نحو السرايا تطلب المساعدة من أصحاب المنزل.. فاطمةدخلت تركض و تصرخ ست هنية.. الحجي يا ست. هنية في ايه يا مخبلة انتي.. عاتصرخي أكده ليه يا بت فاطمة الحجي الست سارة. عاصموقف بعد أن انتبهت جميع حواسه مالها ستك سارة يا بت.. انطجى. فاطمة روحت انادم عليها فضلت اخبط بس ماردتش.. فتحت الباب و دخلت لجيتها عمالة تتنفض يا عيني و ماعتردش عليا. هنيةپخوف عاتجولي ايه يا مخبولة انتي فاطمة الحجوها يا ستي.. عبد الرحمن هم يا عاصم.. تعالي يا هنية نشوفو ايه الحكاية دي. لم ينتظر عاصم ليسمع أكثر.. فركض إلى محبوبته حتى يطمئن عليها.. و ركض الجميع خلفه.. كان هو أول من وصل إليها.. دخل و اتجه الي فراشها حيث تقبع دون حراك.. اقتربت يده المرتعشة نحو جبينها حتى لمست جبهتها ليشعر بها تحترق تحت أنامله و ينتفض قلبه مع انتفاضة جسدها قلقا عليها.. دخلت خلفه هنية و عبد الرحمن فإقتربت هنية منها تفحصها.. أزاحت عاصم جانبا حتى تطمئن عليها و تتفحصها بحرية…. هنية بعد يا عاصم اكده..وضعت يدها على رأسها دي چتتها مولعة ڼار.. عبد الرحمن كلم الدكتور بتاع الوحدة الصحية ياچي يشوفها. هنية بسرعة يا عاصم.. البت بتفرفر. عاصم لا شكلها ماعيطمنش.. انى هاخدها المستشفى احسن. هنية احسن برضيك يا ولدي… عاصم لبسيها حاچة تسترها بسرعة ياما عبال ما اطلع العربية.. هم أن يتركها و يخرج هو و والده لكنهما توقفا عندما سمعوا صړاخ هنية و هي ټضرب على صدرها بړعب… فقد رفعت غطاء الفراش عن ساقيها لتجد لون أحداهما أزرق بلون سماء الليل.. هنيةو هي ټضرب على صدرها يا مري.. غيتني يا حاچ.. غيتني يا عاصم. اقترب كلاهما ليريا ما حدث فوجدا ساقها بزرقة سم الحية التي تظهر عضتها بوضوح في باطن ساقها.. عاصمصارخا سااااااارة. رجت صړخة عاصم بإسمها المكان قبل أن يحملها و يركض بها إلى المشفى الذي يبعد عن منزلهم مدة نصف ساعة تقريبا.. حملها عاصم دون تفكير و وضعها على كرسي الراكب بجواره بعد أن عدل وضعيته حتى أصبح بشكل أفقي لتنام سارة عليه براحة أكبر.. و ركبت والدته بالكرسي الخلفي بعد أن أحضرت فاطمة لها ما يخفي ملابسها البيتية.. أما عاصم فاتجه سريعا إلى كرسي السائق و تحرك إلى مقصده.. لم تحتمل هدى الصدمة فأصرت على الذهاب معها.. فقد كانت سارة لها نعم الصديقة و الأخت.. فحاول والدها أن يهديء من روعها قليلا و اصطحبها مع سائقه الخاص بسيارة أخرى خلفهم.. وصل عاصم إلى المشفى في وقت قياسي بسبب سرعته الچنونية.. وقف أمام الباب الرئيسي و نزل من سيارته و اغلق بابها پعنف كاد أن يخلعه من مكانه.. ثم اتجه إليها يحملها بين ذراعيه مرة أخرى و دخل ېصرخ في بهو المشفى.. عاصمبصوت جهوري انتو ياللي هنا.. عايز دكتور بسرعة.. حد ياچي بسرعة.. إتجه إليه عدد من الممرضات و طبيبان.. و لما لا فهو عاصم ابن عمدة بلدتهم و كبيرهم.. و بعد عمر طويل لوالده سيصبح هو العمدة بالتأكيد.. سأله أحد الطبيبان بإستفسار.. طبيب خير يا عاصم بيه.. ايه اللي حصل. عاصمپغضب و صوت جهوري انت لسة هاتسألني بص على رجليها و انت تعرف. عاصمبعد أن نظر الطبيب لساقها بفحص قرصة تعبان.. و واضح من رجلها أن بقاله كتير.. طبيب طيب ياللا بسرعة على العناية.. بسرعة.. و حد ينادي لي
رواية فائقة الروعة الفصول من الحادي عشر للثالث عشر
و شبه ڠضب قلقي دلوقتي مابقاش له لازمة يا سارة.. امال امتى هيبقى ليه لازمة.. ها… استنى يحصل ايه اكتر من كدة عشان أقلق.. استشعرت سارة جدية قلقه و خوفه عليها من نبرة صوته العڼيفة.. فأمسكت بكف يده رغما عنه و قالت بنبرة حانية مقدرة لمشاعره.. سارة آسر.. انت بتزعق ليه كدة.. خلاص حقك عليا ماكنتش اقصد اضايقك أو اقلقك عليا.. انا بس.. مش عايزاك تشغل بالك عليا… آسر و هو انا عندي اغلى منك اشغل بالي بيه. هنية خلاص بجى ربنا ما يجيب جلج.. و عموما خلاص سارة اصلا ماهتسيبش السرايا واصل.. آسر قصد حضرتك ايه هنية جصدي أن احنا نضفنا لسارة اوضة فوج اهنه في السرايا عشان تجعد فيها.. و بعد أكده مافيش نوم في العربية تاني. سارة لا يا ماما هنية مش للدرجة دي. هنية عاجولك ايه دة كلام ابوكي الحاچ عبده و كلام عاصم.. اتحدتي معاهم انتي لو تعرفي.. اني مالياش صالح عاد. سارة يا حاج عبده احنا مش متفقين و اتكلمنا في الموضوع دة لما جيت هنا اول مرة… عبد الرحمن ايوة حصل.. بس الحديت دة كان جبل ما يحصل اللي حصل. سارة بس انتو عارفين أن السرايا هنا ما شاء الله كبيرة… و هيبقى صعب عليا اني احفظها.. كمان حاجتي كلها في الكراڤان هيبقى صعب انقلها. عاصم اولا بالنسبة لحاچتك اني خليت البنات ينجلوها للأوضة فعلا و رصوهالك في الدولاب كمان.. ثانيا بجى لو على وسع السرايا أنى هاخلي اي بت من اللي شغالين أهنه في السرايا ولا حتى البت فاطمة ترافجك زي ضلك لحد ما تتعودي ع السرايا.. ها جولتي ايه.. عنديكي حچچ تاني احب اعرفها يعني. سارةبحرج انا مش عارفة اقولكم ايه يا جماعة.. بس انا كدة هاتعبكم اوي. عاصم تعبك راحة.. و بعدين مايچيش حاچة چنب تعبك انتي معانا و مع هدى. هدى خلاص بقى يا سارة وافقي عشان خاطري انا.. و بعدين انا اخترت لك الاوضة اللي جنبي بالظبط. سارة اممممم.. كدة ضمنت ان عيني مش هاتغمض لحظة. هدى اخس عليكي يا سارة يعني انا رغاية سارةبضحك ههههههههه و انا أقدر اقول كدة برضه.. آسر لو وافقتي يا سارة انا هاسافر و اسيبك و انا مطمن عليك.. ها قولتي ايه سارةتنهدت بامتنان لكل ذلك الحب من الجميع اعتقد اني ماقدرش اقف قدام جبهة الأغلبية القوية دي خصوصا ان ماليش حجة فعلا.. خلاص اللي تشوفوه. عبد الرحمن ايوة أكده.. شاطرة و بتسمعي الكلام. آسرو هو يقف ممسكا بيد سارة طيب خلاص انا هاسافر انا بقى دلوقتي طالما اطمنت عليكي. سارة ليه يا آسر ماتخليك معايا يومين كمان. آسر معلش يا حبيبتي مش هاقدر صدقيني.. انا اصلا لما جيت ماكنتش واخد إجازة.. دة انا سيبت البريمة الجديدة بتتدق و جريت على الهليكوبتر.. و المدير بتاعي لما عرف الظروف سمحلي بكام يوم كدة بس لحد ما اطمن عليكي.. و أصلا عاصم عرف يلاقيلي تذكرة على طيارة النهاردة بالعافية. سارةو هي تحتضنه ماشي يا حبيبي.. توصل بالسلامة. قام آسر بمصافحة الجميع و عندما اقترب ليصافح هدى.. ضغط على يدها بخفة و همس بكلمة واحدة.. آسر هاشوفك قريب. عقدت هدى حاجبيها بتعجب و هي تفكر فيما يعنيه.. و لكنه قبل أن يخرج… آسر عاصم ممكن توصلني لبرة. عاصم اه طبعا اتفضل.. خرجا معا و تركا الباقي يتسامرون.. وقف آسر قبل أن يركب السيارة التى ستوصله للمطار و نظر لعاصم.. آسر عاصم.. انا طبعا مش عايز أوصيك تاني على سارة.. عارف ان اللي حصل دة كان ڠصب عن الكل… بس ارجوك.. انت عندك اخت و اكيد مقدر اللي انا كنت حاسس بيه. عاصمبخزي عارف و مقدر و الله يا آسر و انا اصلا اول ما عرفت اخدتها على المستشفى.. صدقني عملت معاها زي ما كنت هاعمل مع هدى لو كانت مكانها و يمكن اكتر كمان. آسر و انا متأكد من كدة.. و بمناسبة هدى.. كنت عايز اكلمك في موضوع كدة بخصوصها. عاصمعقد حاجبيه بتساؤل موضوع ايه دة اللي يخص هدى اختي. آسر هو المفروض أن سارة كانت هاتكلمكم فيه الاسبوع اللي فات لكن للاسف بقى اللي حصل دة بوظ كل حاجة. عاصم انا مش فاهم حاجة.. ياريت تتكلم بصراحة.. موضوع ايه اللي انت هاتكلمني فيه و يخص هدى آسر بصراحة كدة و من غير مقدمات انا عايز اطلب ايد الآنسة هدى اختك. عاصم ايد مين آسر هدى.. الآنسة هدى اختك… اكيد مش ايد اختي سارة… أعتقد لا يجوز. عاصم انت عايز تتجوز هدى اختي آسر و متاكد اني هاكون اسعد انسان في الدنيا لو دة حصل.. عاصمنظر له بتفحص و ياترى هدى رأيها ايه آسرو قد فهم مقصده طبعا أنا فاهم أن سؤالك بيحمل معنى خفي و هو ان انت عايز تعرف اذا كنت انا و هدى على علاقة ببعض ولا لا.. لكن احب اقولك أن لا… انا لا كلمت هدى ولا هي تعرف اي حاجة عن اللي انا بكلمك فيه دة دلوقتي.. كل الحكاية اني حاسس براحة ناحيتها و انا انسان دغري ماحبش اللف و الدوران. فأول ما حسيت بمشاعر ناحيتها قلت اني لازم اخد خطوة رسمي.. و كلمت سارة فورا. عاصم طيب و سارة رأيها ايه آسر سارة موافقة طبعا.. هي بس كانت معترضة على التوقيت.. و فعلا اضطريت اسمع كلامها و استنى الوقت اللي هي شافته مناسب.. و الوقت دة كان من اسبوع و هي كانت هاتاخد رأي هدى و بعدين تفاتحك و الحاجة هنية و الحاج عبد الرحمن كمان طبعآ و بعدين تديني اوكي.. بس للاسف مالحقتش. عاصم و الله يا آسر انا شخصيا ماعنديش مانع.. انت راجل محترم و مهندس شاطر و اخلاقك مايختلفش عليها اتنين.. بس طبعا أنا رأيي لوحدي مش كفاية. آسر اكيد طبعا.. انا عارف انك لازم تاخد رأي هدى و الحاج و الحاجة كمان.. خد رايهم و الوقت اللي تحتاجوه… و عموما انا بابا و ماما راجعين من أمريكا كمان اسبوعين.. و أن شاء الله تكلمني و نحدد معاد و اجي معاهم نتقدم رسمي. عاصم اللي فيه الخير يقدمه ربنا.. آسر طيب اشوف وشك بخير و قريب إن شاء الله.. عاصم إن شاء الله.. توصل بالسلامة.. صافحه عاصم بود و فرحة.. فآسر نعم الرجل الذي يريده ليكون زوجا لأخته.. فقد اعتادا أن يتحدثا هاتفيا كل بضعة أيام حتى يطمئن آسر على سارة و يتأكد من أنها بخير و أنها لا تخفي عليه تعبها إن تعبت.. فعرف عاصم عنه الكثير فقد كان آسر يستعمل ذكائه بشكل جيد و يحرص على نقل بعض المعلومات عن حياته و عمله لعاصم بشكل خفي حتى يبني جدار ثقة صلب بينهما مما قد يسهل مهمته… و كان يتحدث معه في أمور شتى و مواضيع مختلفة حتى يجعله يكون رأي مباشرة عنه. عاد عاصم بعد قليل إلى الداخل و تعلو ثغره ابتسامة مريبة و هو ينظر لهدى التي لم تفهم سببها.. عبد الرحمن ركبت الباشمهندس آسر العربية يا عاصم. عاصم ايوة يابوي.. ركب و طلع على المطار. هنية امال كل ده برة بتعمل ايه عاصمو هو ينظر لهدى
عليكي و كلامي معاكي كله عند و زغيق.. صح مش دة قصدك… سارةيدهشة مماثلة ايوة.. كان ليه كل دة عاصم كنت بحاول اداري مشاعري ناحيتك بطريقتي.. كنت فاكر اني بكدة هابعد اي شك ناحيتي.. أو يمكن قلت إن الطريقة دي تخليني انساكي.. لكن ماحصلش.. بالعكس قربت اكتر و حبيتك اكتر. تربع الصمت على الأجواء.. كانت هي تشعر بمنتهى السعادة و هي تستمع لتصريحاته التي لم يكن يتوقعها أحد خاصة بسبب معاملته العڼيفة لها.. و لكن في الفترة الأخيرة شعرت هي وحدها بتغيير أسلوبه معها لأسلوب أكثر لينا و حنانا و دلها قلبها أن سبب تغييره معها ما هو إلا بسبب تغيير مشاعره أيضا.. و لكنه لم يصرح بأي شيء حتى اليوم.. اما هو… فصمتها جعله يفكر بأنها لا تبادله تلك المشاعر.. ظن أنها لا تحبه.. ففكر في قلبه.. عاصملنفسه قلتلك يا غبي أنها مش ممكن تحبك.. تحبك ازاي حتى لو مش عارفة عيبك.. عيبك اللي كان السبب في أن بنت عمك اللي من لحمك و دمك ماتستحملهوش و تطلب الطلاق منك قبل ماتكملو سنتين جواز .. عايز واحدة زي سارة الدكتورة تربيه بلاد برة تقبله.. و أصلا إيه اللي يخليها توافق على واحد زيك.. كان متجوز قبل كدة و عايش في قرية في الصعيد يعني دنيته غير دنيتها خالص.. تنهد بحړقة عندما تملك يأسه منه.. ترك يديها بهدوء.. و أعطاها ظهره حتى يترك لدموعه العنان حتى لو كانت لن تراها.. فكرامته كرجل تمنعه من إظهار دموعه و ضعفه أمام أي شخص… عاصم انا اسف لو كنت ضايقتك.. اعتبريني ماقولتش حاجة.. و اتفضلي روحي نامي.. سارةابتسمت بفرحة و سعادة و سخرية من جهله بمشاعرها هو من ناحية ضايقتني.. فأنت ضايقتني و نشفت دمي كمان. شعر بخنجر صراحتها ېقتله ببطء.. لم يتحرك أو لم يقدر أن يتحرك.. اغمض عينيه فنزلت تلك الدمعة الصامتة ټحرق وجنته.. و قال بصوت متقطع… عاصمبحزن و قهر ياااه.. للدرجة دي.. انا حقيقي اسف.. ارجوكي ماتزعليش و انسي تماما كل حرف انا قولتهولك.. ارجوكي سيبيني عشان عايز ابقى لوحدي. سارة مش تسأل الاول ايه اللي ضايقني عاصم مش محتاجة سؤال.. انا مش غبي اوي كدة. سارة لا غبي.. و اوي كمان.. نظر لها حتى يستقبل كل ما لديها حتى يجد سببا جيدا يجعله يتوقف عن حبها… عاصم ليه عشان حبيتك صح سارة لا مش بس عشان حبيتني.. عشان حبيتني و فضلت ساكت و كاتم في قلبك كل المدة دي و انا مستنياك تقول كلمة ولا تلمح حتى.. يا غبي. عاصم قصدك ايه سارةقضبت بين حاجبيها پغضب مفتعل لا كدة كتير.. انا اروح انام احسن. و قبل أن تتحرك مسكها عاصم من ذراعها بقوة لم تؤلمها و لكنها أظهرت مقدار حبه لها.. ثم وقف أمامها بأمل ولد من جديد…. عاصم سارة ماتلعبيش بأعصابي ابوس ايدك.. انتي قصدك ايه.. سارة قصدي اني استنيتك كتير تقولي الكلمتين دول.. مستنياك بقالي كتير عشان تقول انك بتحبني.. كنت هاموت و انا في المستشفى عشان اعرف ايه اللي كان مغيرك اوي كدة معايا. كنت ببقى عايزاك تكلم اي حد او حد يكلمك بس عشان اسمع صوتك اللي كان واحشني.. كنا نهزر و نضحك انا و آسر و هدى و انت حتى مابتكلفش نفسك تضحك معانا. عاصم من خۏفي عليكي.. الړعب اللي حسيته لما لقيت رجلك مزرقة و جسمك مولع ڼار عمري ما حسيته في حياتي قبل كدة.. ماكنتش ناوي اتكلم.. ماكنتش عمري هاقول اني بحبك.. كنت هادفن حبي جوة قلبي لأخر عمري ولا كنت هقولك اي حاجة. سارة بنبرة عميقة جادة ليه.. ليه يا عاصم عاصمبتردد يعني مش عارفة ليه آسر ماقلكيش حاجة ولا هدى حتى قالتلك انا طلقت عبير ليه.. سارة و هو آسر هايقولي ايه.. ولا حتى هدى قالتلي حاجة عن موضوع طلاقك دة خالص. عاصم غريبة.. سارة هي ايه اللي غريبة.. و ايه اللي كان المفروض يقولو لي عليه. عاصمبتلعثم بعدين.. بعدين.. مش مهم دلوقتي.. هاقولك كل حاجة في وقتها.. المهم دلوقتي اني بحبك.. و انتي سارةاطرقت رأسها بخجل انا ايه عاصم سارة ارحميني. سارة طيب عايزة اشوفك الاول.. عاصمبحزن على عيني.. لو بأيدي مش هاتأخر لحظة واحدة.. حتى لو هاديكي عنيا ماتغلاش عليكي ابدا. سارة يعني ممكن اشوفك.. تسمحلي اشوفك. عاصم مش فاهم يا سارة.. قصدك ايه ابتسمت سارة بحب ثم رفعت يدها لتتحسس وجهه لمدة طويلة برقة ليس لها مثيل.. ظلت تتحس وجهه بحب و شوق… جبهته العريضة.. حاجبيه الكثيفين.. عينيه التي تمنت بشدة أن تراهما و تعرف لونهما. أنفه المستقيم و المدقوق بعناية.. شفتيه الغليظتين اللتان يسمعاها الكثير من الحديث سواء العصبي أو اللين.. و بعد انتهت و وصلت إلى لحيته النامية التي تغطي ذقنه فقال بهمس ملتاع… عاصمبلوعة الحب ارحميني يا سارة. سارة كان نفسي اشوفك الاول قبل ما اقولها. عاصم تقولي ايه. سارة اني.. اني بحبك يا عاصم. استطاع بصعوبة تصديق ما سمعته أذنيه و بعد برهة احتضنها بسعادة غامرة يشعر بها لأول مرة و رفعها ليدور بها عدة مرات.. انزلها بعد برهة و ظل يتأمل وجهها بحب و عشق و راحة.. ثم جلست معاه لمدة ساعتين تقريبا حتى أصر على أن تذهب إلى غرفتها حتى تستريح.. و لكن لم يزورهما النوم في تلك الليلة مطلقا.. فلا يزور النوم المحبين.. الفصل الثالث عشر.. ظلت الايام تمر بمنتهى السعادة بين عاصم و سارة الذي كان حبهما ينير وجهيهما دون أن يشعرا.. حتى أن الحاجة هنية و زوجها الحاج عبد الرحمن قد لاحظا عودة ضحكة ولدهما التي افتقداها كثيرا منذ ما حدث بينهم و بين ابنة عمه.. اما سارة فقد كانت روحها تزهر بشكل أكبر عند وجود عاصم.. الذي لم يكن يطيق وجوده بعيدا عن المنزل كثيرا.. فقد كان يستمع لمحادثاتهما الصوتية التي كان يسجلها دون أن تدري هي.. أو يستمع للمقاطع الصوتية التي ترسلها له على تطبيق ال wattsapp فهي لا تكتب بالطبع ولا تقرأ.. و لكنه لا يعلم أنها تفعل تقريبا ذات الشئ.. فقد كانت أيضا تسمع لمحادثاتهما في أوقات فراغها و اشتياقها له و هو بخارج المنزل. و بعد عدة أيام.. كان عاصم عائدا للمنزل ليلا بعد يوم عمل طويل فوجد هدى تجلس وحدها تتأمل اللاشئ.. فعلم أنها بالطبع تفكر في آسر أو على الأقل في موضوع ارتباطها المحتمل معه.. اقترب منها دون أن تشعر و فاجئها بوجوده… عاصمبصوت عال هدهوووووود… هدىو هي تضع يدها على صدرها بفزع من صوته اخس عليك يا عاصم.. مش هاتبطل عادتك السودة دي عاصمضاحكا بشدة على رد فعلها الذي يمتعه للغاية ههههههههه.. لا طبعا.. طول ما بتتخضي مش هابطل.. قوليلي بقى قاعدة لوحدك ليه… و ردي بسرعة الإنكار مش هايفيدك. هدى مافيش يا غلس.. ماما بتحضر العشا و البنات معاها و سارة راحت تغير هدومها و تاخد شاور قبل العشا. ابتسم عندما شعر أنها تجمل نفسها قبل أن يأتي حتى تستقبله بأجمل شكل و أبهى حلة.. و تسائل في نفسه كيف الحال و هما متزوجان.. افاقته هدى من شروده… هدى هييه.. انت سرحت في ايه عاصم ولا حاجة يا بايخة.. المهم قوليلي
كمان عايجولو رأيهم و يتدخلو في حديت الرچالة.. عبد الرحمنپغضب و حسم لا يقبل النقاش حامد.. اني سمحت.. و اني لساتني كبير البلد و العيلة لو كنت ناسي يعني..ثم الټفت إليها مرة أخرى جربي يا سارة تعالي يابتي. نظر جميل لأبنه آسر حتى يذهب و يساعد شقيقته لتقترب دون أذى… ففعل.. اقتربت سارة من مجلسهم و لكن لم تجلس.. سارة اقعد يا بابا… اتفضل ارتاح يا حاج عبد الرحمن… سمعا حديثها و جلسا بينما ظل آسر ممسكا بيدها و عاصم واقفا أمامها و نظراته تغلفها برعايته.. سارة انا مش عايزة اقول اي كلام عشان امشي المراكب أو عشان اقنع طرف بالطرف التاني.. أو عشان ابرر اي حاجة لاي حد.. بس مجرد توضيح لشوية حاجات ممكن تكون مفهومة غلط او غايبة عن حد منكم. بالنسبة لآسر.. فآسر أخويا.. و اصلا شهادتي فيه مچروحة.. بس الشخص اللي يفضل جنب أخته في أزمة زي اللي انا مريت بيها.. و يفضل جنبي يعني يفضل جنبي حرفيا.. انا فضلت في المستشفى 4 شهور ماسابش المستشفى ساعة واحدة حتى.. أول شهرين ماكنش بيسيبني لحظة واحدة حرفيا ولا حتى كان بيروح شغله حتى مشواري لأوضة الأشعة كان بيكون مش بس معايا لا كان أحيانا بيشيلني على أيديه كمان. الشهرين التانيين كان ابتدي ينزل الشغل بالعافية لما فضلت اتحايل كتير اوي عليه و اقنعته اخيرا.. كان بعد ما ينزل يفضل يكلمني لحد ما يوصل الشغل.. و طول اليوم يفضل يتصل بيا يمكن ولا 10 مرات في اليوم.. و كل مرة مش اقل من 5 دقايق كلام عشان يطمن عليا و يطمني انه مش سايبني و انه معايا.. و كان من الشغل للمستشفى و من المستشفى للشغل.. كانت ماما تجيبله حبيبي اللبس في المستشفى و يغير فيها و ياخد شاور و اكله و شربه و كل حاجة معايا.. كان مرافق ليا بالمعنى الحرفي. قبل آسر يد شقيقته بكل حب.. و ربتت هي على يده.. آسر و عمري كله فداكي يا قلبي. سارةابتسمت له بحب ربنا يخليك ليا يا حبيبي..ثم اكملت اما هدى بقى.. فأنا جيت هنا اصلا عشان كان في بنوتة قمراية محتاجة مستشار نفسي.. و في حالتها اللي كانت فيها دي.. دة كان شيء عادي و طبيعي جدا.. اللي ماكنش عادي ولا طبيعي بقى هو اني لما اتعاملت معاها و سمعت منها و عنها من الناس القريبين منها.. حبيتها جدا.. حبيتها زي اختي و يمكن اكتر.. مش انا يا بابا كنت بزن عليك زمان انت و ماما عشان تجيب لي اخت.. خلاص مافيش داعي تتعبو نفسكم ربنا بعتلي الاخت اللي كنت بتمناها من زمان.. إبتسم الجميع على حديثها و لم يعلق احد.. فأكملت هي.. سارة و مش بس عشان ظروفنا شبه بعض لكن هدى كمان إنسانة رقيقة و جميلة و حنينة مش ممكن حد يقابلها و مايحبهاش.. لما آسر قالي أنه معجب بهدى و عايز يتجوزها أنا كنت هاطير من الفرحة لدرجة اني قعدت اتنطط زي المچنونة على سريري.. اكتر اتنين بحبهم في حياتي هايرتبطو.. و مش بس كدة دول هايتجوزو كمان. سعادتي بالخبر دة ماقدرتش اوصفها و فضلت ادعي ان هدى و اهلها يوافقو يمكن اكتر من آسر كمان.. و الحمد لله وافقو.. أما بالنسبة ليا انا بقى.. فلما بابا اخدنا و سافر أمريكا قال لنا اننا جايين هنا ناخد منهم حاجة واحدة بس… العلم و الدراسة و بس.. مش اي حاجة تانية.. اختلاطنا بيهم لازم يكون في اضيق الحدود عشان أحنا غيرهم في كل حاجة. و فعلا زي ما سافرنا زي ما رجعنا.. ما قلدناهمش لا في لبس ولا اخلاق ولا علاقات ولا أي حاجة.. و كوم ان اخويا كان بيسافر و يسيبني لوحدي فهو ماكنش بيسيبني لوحدي ولا حاجة.. كان معايا الدادا بتاعتي مش بتفارق البيت ابدا طول ما انا فيه.. و السواق معايا في اي مكان بخرج فيه. جميل و لو ان دة ماكنش عشان اي شك في سارة ابدا.. دة بس عشان ظروفها مش اكتر. سارةنظرت له ببسمة ممتنة طبعا يا حبيبي.. ربنا يخليكم ليا..ثم حولت وجهها نحو حامد و قالت بنبرة قوية مكابرة متعالية اما بقى بالنسبة للعيلة يا حاج حامد فأنا اسمي سارة جميلثم اكملت بقوة سليمان خليل الصاوي. عبد الرحمنو هو يحاول أن يتذكر الاسم خليل الصاوي!! عيلة الصاوي المنياوية سارةابتسمت لنجاحها ايوة.. و عمي الكبير العمدة جمال الصاوي يبقى عمدة البلد و كبيرها برضه.. أكيد عارفه يا حاج عبد الرحمن.. و كان المفروض هايجي معانا النهاردة لكن للاسف ماقدرش.. كان عنده معاد مهم مع المحافظ.. لكن حكم على آسر ماحدش يكون وكيله في كتب الكتاب غيره. انا كدة خلصت كلامي يا جماعة.. و قبل ما بابا يقوم عشان ياخدنا و نمشي هانسمع كلمتك يا حاج عبد الرحمن.. عشان هي دي الأصول. تبادل الجميع النظرات فيما بينهم.. فقد ارضت سارة جميع الأطراف و بمنتهي السهولة.. أعجب الجميع بذكائها و فطنتها في التعامل مع الموقف.. و ابتسم الجميع على حسن تصرف تلك الفتاة الصغيرة.. اما عاصم فلم يحيد نظره عنها منذ بدأت في الحديث حتى انتهت.. و كانت نظراته ملؤها الحب و الفخر بمن يحب.. و بذكائها و حلو لسانها.. فنطق عبد الرحمن أخيرا كاسرا حالة الصمت تلك.. عبد الرحمن عاجولك يا دكتورة سارة. سارةبإبتسامة قول يا حاج عبد الرحمن.. عبد الرحمن الا هو انتي ماعتجوليليش ليه يا حاچ عبده كيف ما اتعودتي. سارةبإبتسامة رقيقة و فرحة استنى بس خليها بيني و بينك احسن الحاج جميل بيغير. و بذلك قد اعلن العمدة عبد الرحمن عن موقفه من تلك الزيجة.. ضحك الجميع على مزاح عمدتهم و خفة ظل تلك الحورية الشقية.. و لكن لم يحتمل حامد ما حدث فخرج مثل قذيفة المدفع و خلفه زوجته و ابنته على مضد فقد أرادت أن تكمل الليلة حتى تعلم بكل التفاصيل. تجاهله الحاج عبد الرحمن لمعرفته حقيقة ما يجيش بقلبه و قلب زوجته و ابنته و لكنه قرر ان يكون لهم بالمرصاد… عبد الرحمن طيب نجرو الفاتحة الاول و بعدين نشوفو موضوع الغيرة دى. و تمت قراءة فاتحة آسر و هدى رغم انف جميع الحاقدين و الرافضين.. و بعد قراءة الفاتحة احتضن آسر أخته بفرحة.. سارة الف مبروك يا حبيبي. آسربهمس ربنا يخليكي ليا يا احلى اخت في الوجود. عادت سارة لمجلس النساء مرة أخرى و جلس الرجال معا لتحديد موعد الزواج و الوقوف على كافة التفاصيل… عاصم خلاص يبجى نعملولهم حفلة خطوبة صغيرة كدة الخميس اللي بعد الچاي. عبد الرحمن على خيرة الله. آسر بعد إذنك يا حاج عبد الرحمن و بعد إذنك يا بابا و انت كمان يا عاصم طبعا.. و. كل اللي موجودين طبعا. أشار له الجميع بالتحدث فقال.. آسر انا بصراحة كدة مش عايز اعمل خطوبة.. انا كنت عايز نخليها كتب كتاب بالمرة.. عبد الرحمن واه.. مستعچل انت جوي يا باشمهندس. آسربحرج و لكنه أوضح هدفه الحقيقي اللي تشوفه يا حاج.. بس انا عارف الصعيد و عاداته تقاليده.. و مجرد خطوبة مش هاتخليني على راحتي.. اجي ازوركم هنا او نخرج انا و هي لوحدنا.. يعني.. فأنا بصراحة كنت عامل حسابي أنها تبقى خطوبة و كتب كتاب لحد ما الشقة تخلص و نعمل الفرح.. فبعد إذنك يا عمدة انا عايز اكتب كتابي على هدى مش بس تبقى خطوبة. عبد الرحمن ها يا عاصم.. ايه رأيك عاصم والله يابوي اللي تشوفه.. و اني شخصيا ماعنديش مانع. عبد الرحمن خلاص.. خليها كتب كتاب كمان يا باشمهندس. آسر يبقى نخليها النهاردة خطوبة.. عاصم واه.. كيف يعني آسر انا كنت جايب هدية صغيرة كدة للآنسة هدى و يارب تعجبها.. هالبسهالها و بكدة دي تبقى خطوبة.. بس طبعا دي حاجة غير الشبكة اللي هي هاتختارها بنفسها. عبد الرحمن ماشي كلامك.. يا ام عاصم.. هاتي هدى و تعالو. و وسط زغاريد النسوة اتجهت سعاد و هنية بصحبة هدى و سارة التي لم تتركها هدى من فرط توترها.. وقف آسر و اقترب منهم فتوهج وجه هدى من الخجل.. فتح علبة قطيفة بها خاتم جميل.. به فص من الألماس بشكل قلب يبهر من يراه.. آسر ايدك يا عروسة. رفعت هدى كفها المرتعش دون حديث.. ألبسها آسر الخاتم و تعمد ام ېلمس يدها فزاد ارتعاشها و سحبت يدها سريعا و سط الزغاريد التي أطلقتها النسوة احتفالا بإتمام اتفاقات الزواج… عبد الرحمن إيه يا ام العروسة.. مش هانتعشو ولا إيه.. چوعتونا عاد. هنية حالا يا عمدة. انتهت ليلتهم بسلام و كانت الفرحة عامرة بقلوب الجميع.. و لكن ليس بمنزل الحاج حامد الذي كان يستشيط ڠضبا بسبب إهمال أخيه له و لخروجه غاضبا من منزله و عدم اهتمامه به… و زادت زوجته بنزينا فوق ناره فاشټعل أكثر و أكثر.. و في صباح اليوم التالي اتجه آسر و والدته و شقيقته مع هدى و والدتها بصحبة عاصم حتى يشترون لهدى شبكتها من أحد محلات المجوهرات في المدينة.. حتى يتثنى لآسر و أسرته العودة مرة أخرى للقاهرة حتى يستعدون لحفل كتب الكتاب.. و لكن هدى ترجت سعاد و جميل حتى يتركون سارة معها حتى يحين موعد الحفل لأنها لن تستطيع أن تستعد للحفل بدونها.. وافق جميل على مضد.. فهو كان يود أن يقضي بضعة أيام مع ابنته التي اشتاق ها و اشتاق لحديثها مدة تزيد عن ال 7 أشهر.. و بالفعل تركوها و عادو وحدهم للقاهرة..
