روتية مطلوبة 15-16
حاولت صدفة النهوض و الهرب لكن اسرع احدى الرجال بجذبها من ساقها قبل ان تستطع النهوض على قدميها بالكامل.. وصفعها مرة اخرى بقوة اكبر…. ارتطم رأسها بالارض شاعرة بالدوار و الالم يعصف بوجهها…
لكنها تناست المها هذا منفجرة باكية بنحيب شبه هستيرى فور ان رأت الرجلين يقتربان منها
و هي مستلقية على الارض عاجزة بانف نازف و وجسدجه متورم..
ينحنيان عليها و عينيهم تلتمع بالظلام بشكل موحش…
تقدم منها احدهما لكن اسرع زميله بالامساك بذراعه وشده للخلف هامسا باذنه بصوت منخفض حتى لا يصل الى مسمع تلك الملقية على الارض بوجه شاحب و هى تنتحب لقوة
كفاية لحد كده….
استدار اليه الرجل الاخر و الذي كان يدعى مرزوق فور سماعه ذلك يتطلع اليه پصدمة
كفاية ايه… طيب و اتفاقنا مع عابد الراوى…احنا متفقين معاه منسبش في جسمها حتة ساليمة…
شدد حسان على ذراعه و هو يجيبه بذات الهمس
هو اتفق معانا نفضل مستنين تحت البيت لحد ما هو يخرج راجح الراوى الفجر من البيت بحجة الشغل بعدها نطلع احنا نستفرد بها.. و اهو هى اللي نزلت لنا برجاليها كفاية عليها الألمين اللي خدتهم و يلا بينا نمشى….
سخر مرزوق منه مرمقا اياه پغضب
اية حنية القلب اللي نزلت عليك دى فجأة… يا عم حسان من امتى
اجابه حسان بحدة.. و عينيه مسلطة علي صدفة التى كانت تحاول النهوض مرة اخرى
مش حنية قلب بس راجح الراوى خيره مغرقك قبل ما يكون يغرقنى و ياما وقف معانا في زنقاتنا…. و البت صدفة غلبانة متستهلش كل ده انا وافقت على اللى طلبه عابد الراوى علشان القرشين و بينى وبينك خۏفت ارفض يجيب حد غيرنا و يبهدلها….
زمجر مرزوق بصوت حاد أمرا صدفة التى كانت قد نهضت على قدميها مغيرا من صوته حتى لا تتعرف عليه
خلاص يا عم ماشي هنسيبها طيب و هنقول ايه لعابد…. احنا يدوبك ادانها قلمين….
اجابه حسان بهدوء
نقوله ضربناها… بس و احنا لسه بنزود العيار صړخت فاضطرينا نهرب قبل ما حد يشوفنا…
اومأ مرزوق برأسه قائلا بموافقة
ماشي… علشان خاطر راجح الراوى بس و زى ما قولت خيره علينا و مغرقنا….
وقفت صدفة تتطلع الي هيئتهم في الظلام و هما يتهمسان والخۏف جعل جسدها يرتجف بقوة و هى لا تدرى ما يجب عليها فعله فاءا تحركت فسنحاول الهرب و ما يحدث يحدث و ما ان همت بالتحرك توقفت متجمدة مكانها و هى متسعة العينين عندما رأتهم يستديروا و يتحركوا مبتعدين عنها بالاتجاه الاخر من الطريق دون ان ينطلقوا بحرف واحد لها
تاركين اياها تقف تطلع الى اثرهم پصدمة و هى لا تصدق انهم تركوها و ذهبوا هكذا دون ان يأذوها….
و دون ان تفكر كثيرا استدارت عائدة من الطريق الذى اتت منه راكضة باقصى سرعة لديها…
و هى لا تفكر سوا بالعودة الى راجح و الاحتماء به فليس لديها غيره بهذة الحياة حتى تحتمى به حيث لم ترغب بهذة اللحظة سوا الارتماء بين ذراعيه و الاختباء بحضنه…
ظلت تركض و هى تتلفت خلفها بين الحين و الاخر خائڤة بان يعودوا و يلحقوا بها مرة اخرى….
كان راجح نائما عندما ايقظه صوت الطرقات الحادة على باب المتزل مما جعله ينتفض جالسا پذعر و هو يهمس باسم صدفة و قد انتقلت عينيه تلقائيا نحو الفراش الذي يجاوره بحثا عنها ليجده فارغا انتفض واقفا هاتفا باسمها ظنا منه انها ذهبت الي الحمام…
لكنه انتبه الي صوت الطرقات الحادة علي باب المنزل ليدرك ان هذا
الطرق ما ايقظه…
اسرع خارجا من الغرفة بتعثر اثر النعاس الذى لا يزال يسيطر عليه فتح باب المنزل مسرعا لكنه تراجع للخلف پصدمة عندما رأي صدفة تقف امامه بملابس متسخة ممتلئة بالتراب و هي تنتحب لم تتح له الفرصة للتحدث حيث ألقت بنفسها بين ذراعيه و هي تنتحب بشهقات باكية ممزقة تعقد ذراعيها حول خصره دافنه وجهها بصدره…
هتف راجح بصوت يتخلله الصدمة و هو لا يزال يستوعب ما يحدث
صدفة…..!!
ليكمل سريعا پغضب و قد افاق من صدمة رؤيته لها تأتى من الخارج و هو يتنبه الي الظلام الذى لا يزال يسود الخارج نظر الي ابساعة المعلقة بالحائط ليجدها تشير الي الثلاثة و النصف
انتى كنت بتنيلى ايه برا في وقت زى ده
اجابته بتردد بصوت مخټنق من بين شهقات بكائها
اصل…..اصل…….
قاطعها بحدة و هو يضغط بقوة على كتفيها
اصل ايه ما تنطقى ايه خرجك برا في وقت زى ده…. وكنت بتنيلى ايه..!!
ليكمل هاتفا بها بقسۏة عندما ظلت تنظر اليه بصمت دون ان تجيبه
ما تنطقى….
انتفضت فازعة فور سماعها نبرته الحادة تلك لتسرع مجيبة اياها هامسة بصوت مرتعش
كنت.. كنت راحة بيت ام محمد…..
صاح بها بحدة و قسۏة بثت الړعب بداخلها
نعم راحة بيت ام محمد الساعة 3 الفجر…!!
اخذت تتطلع اليه باعين متسعة بالخۏف و الندم على حماقتها فلم يكن يجب عليها الخروج من المنزل بهذا الوقت المتأخر من الليل…
ازاحت يديه القابضة علي كتفيها بيد مرتجفة متخذة خطوة للخلف هامسة بصوت مرتجف باكي
كنت عايزة امشى.. انت اللي غصبتنى ارجع معاك…
قاطعها بقسۏة و هو يتجه نحوها باعين تتقافز منها شرارت الڠضب.
غصبتك ترجعى.. تقومى تخرجى الشارع في وقت زى ده…
قفزت في مكانها فازعه عندما سمعته يكمل صارخا بها بشراسة انتفضت لها عروق عنقه
وقت الشارع كله مليان بالشمامين و اللى بيضربوا حقن و مخډرات…..
حاولت التحدث لكن كان حلقها متشنجا من شدة الخۏف عندما رأته يتقدم نحوها بخطوات حادة غاضبة مما جعلها تتخذت عدة خطوات الي الخلف بقدميها المرتجفة عندما وجدته لا يزال يقترب منها قابضا على مرفقها لكنها اخذت تتخبط بطريقة هستيرية حتي يفلتها من قبضته التي تحاصرها لكن تشددت يديه حول ذراعها اكثر و هو ېصرخ بها پشراسه ارسلت بداخلها هزات من الخۏف
اعمل فيكى ايه…. انا زهقت… زهقت منك و من عمايلك السودا
دب الړعب باوصالها فور سماعها كلماته تلك فهى تعلم انها اخطئت لكن يأسها و الألم الذى تشعر به هو السبب في جعلها تقدم علي فعلتها الحمقاء تلك…
خرجت من شرودها هذا و قد انتبه اليه بعد ان هدأ غضبه قليلا مزمجرا من بين اسنانه بصوت قاسې لاذع و هو يطلق لعنه حادة كما لو كان لم ينتبه اليه الا الان…
ايه اللي حصل لمناخيرك… وقعتى و لا اتخبطتى فيها…
اجابته بصوت مرتجف و عينيها منخفضة پخوف من ردة فعله علي ما ستقوله
و انا… و انا في الطريق طلع عليا اتنين رجاله….
توقفت تتبلع بصعوبة الغصة التى تشكلت بحلقها عندما رأت النظرة القاسېة التى ارتسمت بعينيه
و…و ضربونى….
تجمدت الډماء بعروق راجح فور سماعه كلماتها تلك لتتسارع انفاسه و احتدت بشدة شاعرا كأن ستار اسود من الڠصب اعمى عينيه…
مرر نظراته بلهفة على جسدها و وجهها بحثا عن اى ضرر او اصاپة اخرى قد حدثت لها قائلا بصوت اجش يملئه القلق عليها و الڠضب في نفس الوقت من مما عرضت نفسها له
ضربوكى ازاى…
عملوا فيكى حاجة تانية… حد فيهم لمسك…..
هزت صدفة رأسها بالنفى مغمغمة
لا…
لا هما ضربونى كذا قلم على وشي بعدها سابونى و جريوا
ابتلعت باقي جملتها پخوف عندما
سمعته يطلق سبابا لاذعا من بين انفاسه المحتقنة بينما تصلب وجهه پعنف و ڠضب عاصف لو اطلق له العنان له لأحرق العالم باكمله و لا يترك خلفه سوى الدمار والمۏت غمغم من بين اسنانه المكبقة بقسۏة و عروق عنقه تتنافر
ضربوكي في شارع اية…!
اجابته بصوت مرتجف لاهث
في اخر شارع مكارم النجار….
شكلها ايه العيال دي…
سألها بهدوء لم يخدعها فقد كانت تعلم بانه كالاعصار الثائر الذي سيبتلع ما حوله اجابته هامسة
الدنيا كانت ضلمة بس هما كانوا طوال اوي و جسمهم ضخم و مليان….
اومأ برأسه بصمت و هو ينحيها جانبا و يتجه نحو باب المنزل…
راجح… رايح فين
لتكمل پذعر فور ادراكها انه سوف يذهب للبحث عنهم
رايح فين… مشيوا..
اندفعت خلفه لخارج الشقة تلحق به لكنه دفعها بحدة لداخل الشقة مزمجرا بشراسة
لو رجلك خطت برا عتبة الشقة عليا النعمة لأكسرهالك…. فاهمة
ادخلى جوا…
تراجعت صدفة للخلف پخوف تشاهده يندفع للخارج مغلقا باب الشقة خلفه پعنف اهتزت له ارجاء المكان….
بعد مرور نصف ساعة….
كانت صدفة جالسة على المقعد الذي بجاور باب الشقة تضم يديها الي صدرها الذى كان يعلو و يهبط بقوة بينما تحاول التقاط انفاسها اللاهثة بسبب خۏفها على راجح فقد ذهب غاضبا يبحث عن هؤلاء الرجال ماذا لو عثر عليهم و قاموا بإيذائه …
انتفضت واقفة فور ان فتح باب المنزل ودلف راجح الى الداخل بوجه مكفهر غاضب اتجهت اليه هاتفة بلهفة
لقيتهم…!
سدد اليها نظرة حادة قبل ان يتجاوزها و يدلف لداخل غرفة النوم دون ان يجيبها لتتبعه صدفة مغمغمة باصرار
ما ترد يا راجح.. لقيتهم…!
اجابها بنفاذ صبر و هو يستدير اليها باعين تتقافز منها شرارت الڠضب
متزفتش لقيت حد…..
ليكمل بقسۏة و هو يعتصر قبضتى يديه بقوة والڠضب يهز جسده پعنف بسبب عدم نجاحه فى العثور عليهم فقد دار بانحاء الشوارع بحثا عن رجال ضخام الهيئة كما وصفتهم له لكنه لميجد احد… فقد كانت الشوارع فارغة بهذة الليلة الباردة …
تلاقيهم عيالين شمامين لما شافوكى افتكركوا واحدة من اياهم…و حبوا يرخموا عليكى…
هتفت صدفة بشراسة و هى تقف امامه تنظر اليه باعين عاصفة
واحدة من اياهم..!! تقصد ايه…. لا بقولك ايه انا…
قاطعها هاتفا پغضب اهتزت له ارجاء المكان
انتى تخرسى خالص.. و مسمعش صوتك…و لا اسمعلك نفس…
ليكمل بصوت مخيف مظلم و نيران الڠضب تلتهمه من الداخل كلما تصور ما كان سيحدث لها لو لم يدعوها تذهب
ايوه واحدة من اياهم قوليلي مين واحدة محترمة هتنزل من بيتها وتمشى لوحدها في الشارع في ساعة زى دي ….
همست بصوت مخټنق و هي علي وشك البكاء
زفر راجح پحده فاركا و جهه بعصبيه محاولا تهدئت غضبه هذا عندما رأي عينيها تلتمع بدموع حبيسه محتقنه بينما شفتيها قد بدأت بالارتجاف….
ليكلق لعڼة حادة عندما دفنت وجهها بين يديها بينما حلقها ينقبض وهى تحاول كتم شهقات بكائها لكنها فلتت منها منكسرة
همست من بين شهقات بكائها وهي تشعر بالاھانة من كلماته الچارحة تلك
انت السبب.. انت اللى خلتنى انزل في الوقت المتأخر ده… لما غصبتنى عليا ارجع معاك هنا…..
و لما ضحكت عليا و اتفقت مع صاحبك عليا…
قاطعها راجح بقسۏة و قد نفذ صبره هاتفا پغضب
انا مضحكتش عليكى…. وانتى مكنش زمانك في الشارع لو كنت اتنيلتى سمعتى اللي حصل..
من امبارح بحاول احكيلك و انتى منشفة راسك و سده ودانك بحجر….
مسحت صدفة وجنتيها من الدموع العالقة بها بحركات حادة و هى
تغمغم بانفعال
طيب اتفضل احكى….. ادينى هسمعك…
غمغم بحدة و هو يشير نحو الحمام وعينيه تمر علي ملابسها المتسخة الممتلئة بالتراب
ادخلى استحمى و غيرى هدومك المتربة دى الأول علشان الموضوع طويل….
عقدت صدفة ذراعيها فوق صدرها قائلة بعناد
مش هستحمى و لا هغير حاجة… و لو مش عجبك ا……
قاطعها راجح واضعا يده فوق فمها يكتم باقي كلماتها…
اكتمى.. اكتتمى و اقفلى البلاعة اللي انتى فتحاها دايما دى
ورينى كده مناخيرك حصلها حاجة…
اخذ يمرر اصابعه فوق عظمة انفها بحثا عن اى كسر بها لكن ارجعت صدفة وجهها للخلف بعيدا عن مجال يده مغمغمة بحدة
مفيش حاجة. لما واحد منهم ضربنى بالقلم جامد…
زمجر راجح بشراسة و هو يعتصر قبضته بقوة و يضغط على فكه بقوة كادت ان تكسر اسنانه
يا ولاد الكل ب لو ايدى وقعت عليهم و دينى ما هرحمهم…
همست صدفة بتردد
راجح….
استدار اليها هاتفا بحدة و عينيه تلتمع بالڠضب العاصف الذى جعل جسدها ينتفض پخوف
قولتلك ادخلى استحمى و خلى ليلتك دى تعدى على خير انا على اخرى….
هرعت صدفة علي الفور نحو الخازنة تخرج ملابسها و هي تهمهم بارتباك و خوف
هتنيل اهو….
امسكت بملابسها و دلفت الي الحمام مغلقة بابه بقوة كاعلان عن ڠضبها حتى تشوش على جبنها امامه….
في وقت لاحق….
خرجت صدفة من الحمام بعد ان اغتسلت و ارتدت ملابس النوم الخاثة بها اتجهت نحو الفراش الذى كان راجح نصف مستلقي عليه يستند رأسه الي ظهر الفراش بينما عينيه مسلطة عليها باهتمام و تركيز جلست بجانبه بتردد لتتفاجأ به يضع امامها صنية صغيره بها طعام امرا اياها
كلى الأول…و بعدين نتكلم
دفعت الصنية بعيدا قائلة برفض
مش جعانة…
اعاد راجح الصنية امامها قائلا بحدة
لا هتاكلى انتى من امبارح ماكلتيش حاجة….
ليكمل وعينيه تمر ببطئ على جسدها
بقالك فترة اصلا مبتاكليش كويس لحد ما جسمك خس….
عقدت صدفة ذراعيها فوق صدرها قائلة برضا
احسن برضو…. انا اصلا عايزة اخس…
و انا مش عايزك تخسى….
عجبانى كدة…..
ابتعدت عنه صدفة هاتفة بحدة
و انت مالك… اخس مخسش دى حاجة تخصنى….
جذبها راجح نحوه مرة اخرى مغمغما بصرامة
قولتلك كلك على بعضك تخصينى….
لتمد يدها وتمسك بإحدى الساندوتشات الموضوعة على الصينية و تقضم منه قضمة كبيرة للغاية ملئت فمها مما جعل راجح يتراجع الى الخلف بعيدا عنها و هو يضحك بقوة على فعلتها تلك….
لكنه اسرع برسم الجديه على وجهه متنحنحا و هو يسند رأسه الى ظهر الفراش قائلا بټهديد و هو يشير باصبعه نحو الصينية
تخلصى كل الساندوتشات اللى قدامك دى و الا………
ظل راجح يراقبها و فور ان انتهت من الطعام وضع الصينية ارضا قبل ان يغمغم بهدوء
هحكيلك على كل حاجة حصلت بس عايزك تفهمى اللي حصل كويس و متتسرعيش…
اومأت برأسها بصمت بالموافقة ليبدأ باخبارها ما حدث مع اشجان
و سماع توفيق لحديث اشجان هذا و طلبه منه ان يتمم زواجه منها و يقوم بتطليقها بعدها . واخبرها بمشاجرته معه و ما فعله باشجان و تسليك امرأتين عليها من اجل جعلها تدفع ثمن افتراءها الكاذب هذا…
فقد كان عقلها قد اغلق من شدة الصدمة التى تعؤضت لها..
فهى لا تصدق ان يصل الامر باشجان بان تقوم بالافتراء عليها كڈبا و ټطعنها بشرفها…
و بالطبع راجح قد صدقها في بادئ الامر و هذا يبرر سبب غضبه و تكسيره للمنزل بهذا اليوم
تسارعت انفاسها و احتدت بشدة شاعرا كأن ستار اسود من الالم يكاد يبتلعها…
و دون ان تنطق بحرف واحد استلقت على جنبها فوق الفراش موليه ظهرها لراجح الذى غمغم پصدمة و
هو يشاهد ما تفعله
صدفة…!!
لكنها لم تجيبه جاذبة الغطاء فوق رأسها بينما تنحنى على نفسها محتضنة جسدها الذى كان يرتجف بقوة…
اقترب راجح واضعا ذراعه حولها شاعرا بالارتباك من حالتها تلك هامسا بقلق و لهفة
صدفة مالك فيكى ايه…
همست بصوت منخفض شبه مېت
سيبنى يا راجح ونبى دلوقتى…
مرر يده على ذراعها برفق قائلا بهدوء محاولا التخفيف عنها فقد كان يعلم ان ما اخبرها به كان من صعب عليها تحمله
طيب اتكلمى معايا فاهمينى مالك..
همست بصوت مخټنق باكي و هى تنحنى على نفسها اكثر و تضم ساقيها الى صدرها
سيبنى بالله عليك.. دلوقتي
زفر راجح بيأس و هو يفرك وجهه پغضب على ما يحدث معه لا يعلم كيف يحل الامر معها فكل مادا يتأزم الامر بينهم…
ظل ينظر اليهاعدة لحظات بتردد قبل ان يقرر ان يتركها نائمة كما تريد فلا يريد الضغط عليها فيكفى ما مرت به اليوم…من ثم خرج من الغرفة ليتجه الى غرفة الاستقبال يجلس بها بعقل شارد و قلب مثقل محاولا ايجاد حل فقد كان يعتقد ما ان يخبرها ما حدث ستتفهم الامر لكن العكس ما حدث…
في الصباح…
كان راجح لا يزال جالسا بغرفة الاستقبال يرتشف فنجان من القهوة فلم تغف له عين حيث ظل على وضعه هذا طوال الليل محاولا ايجاد مخرج من مشكلته مع صدفة فهو لا يريد سوا ان ينعم بحياة هادئة معها كأى زوجين طبيعين…
زفر راجح بحدة بينما عينيه تتسلط علي غرفة النوم حيث لازالت صدفة نائمة فقد انتابها كابوس سيئ بالليل…
حيث كان جالسا بمكانه هذا عندما سمعها تصرخ اثناء نومها كما لو كانت تحلم بكابوسا بشع مما جعله يركض الي غرفة النوم ليجدها تهمهم بكلمات غير مفهومة بينما تتحرك پغضب اثناء نومها كما لو ان احدا ما يحاول الاعتداء عليها…
خرج راجح من افكاره تلك على صوت رنين جرس الباب نهض بتثاقل لكى يفتحه…
دلفت نعمات الى الداخل فور ان فتح لها راجح الباب قائلة بتجهم و وجهها كان مقتطب بحدة
انا قولت اطلع اتكلم معاك و الحقك قبل ما تروح شغلك….
غمغم راجح باستفهام و هو يغلق باب المنزل
خير ياما في ايه…!
اجابته نعمات و هى ترمقه بحدة
في ان ابوك حكالى على اللي عملته معاه امبارح….
لتكمل بحدة وصوت مرتفع
كدة تعلى صوتك على ابوك و تمد ايدك كمان عليه يا راجح و علشان ايه علشان حتة بت متسواش ف…..
قاطعها راجح بقسۏة
اما لو هتبدأ تغلطى فيها انتى كمان يبقى انزلى شقتك احسن… انا مش ناقص..
هتفت نعمات پصدمة و هي ټضرب صدرها بيدها
هي حصلت تطردنى من بيتك يا راجح…..
قاطعها هاتفا بصوت مرتفع و قد وصل الي اقصى درجات تحمله فالجميع اصبحوا يضغطوا عليه بقسۏة
مبطردكيش انتى و جزمتك فوق راسي ….
ليكمل و قد فقد السيكرة علي اعصابه تماما جاذبا پعنف عنق قميصه و قد احمر وجهه و احتقن من شدة الانفعال و الضغط الذي يمارسه على نفسه
بس حرام بقي كفاية…. انا حياتى بتتدمر بسبب ان كل واحد فيكوا بيرمى كلام زى الدبش…ارحمونى بقي حرام عليكوا…ارحمونى
اتجهت نعمات نحوه تربت على كتفه و قد صاعقها حالته تلك التى لأول مرة تراه بها
خلاص… خلاص اهدى يا ضنايا
اهدى يولع عابد و سنين عابد انت اللى مهم عندى…..
تراجع راجح للخلف هامسا بصوت مخټنق وهو يشعر بانه على وشك الاڼهيار ولا يرغب لوالدته ان تراه بحالته تلك
علشان خاطرى ياما سيبنى لوحدى…
همست نعمات بتردد غير راغبة بتركه و هو في حالته تلك
بس….
قاطعها وهو يهز رأسه
معلش
ياما سيبنى…لوحدى
وقفت تتطلع اليه عدة لحظات بتردد و عينيها تلتمع بالقلق عليه قبل ان تومأ برأسها و تنفذ لها يريده و تغادر…
انهار راجح جالسا على المقعد يدفن وجهه بين يديه بينما حلقه ينقبض وهو يحاول كتم نوبة البكاء المتصاعدة بداخله فبحياته بأكملها لم يفعلها و لن يفعلها الان…
لكن الامر كان كثير عليه هذة المرة فالجميع اصبحوا يضغطوا عليه بقسۏة يهدفون الى ټدمير حياته…و صدفة لم تسامحه حتى بعد ان اخبرها بما حدث فكيف ستسامحه بعد ان سمعت كلمات والده السامة والان والدته…
وقفت صدفة تشاهد راجح في حالته تلك باعين غائمة بالدموع بينما قلبها يؤلمها عليه حيث استيقظت على صوت شجاره مع والدته و سمعت حديثه معها..
لم تتحمل الوقوف صامته هكذا و مشاهدته في حالته تلك اتجهت نحوه جالسة علي عقبيها امامه
حقك عليا انا عارفة اني ضغطت عليك كتير…
ابعدها راجح عنه برفق هامسا بارتباك و قد صډمه فعلتها تلك…
لسة زعلانة منى…..!
هزت صدفة رأسها بالنفى قائلة بصوت مخټنق
امبارح انا فهمت كل حاجة لما حكيتلى بس الصدمة اللى خلتنى انام و النهاردة صحيت و سمعت كلامك مع امك…..
لتكمل هامسة هي تمرر يدها على خده بحنان
عندك حق احنا اللى مدمر حياتنا كلام اللى حاولينا… كله بيحاول يأذينا و يدمر جوازنا… كلهم مستكترينك عليا…. مستكترينك علي صدفة بياعة الطعمية اللي متسواش…..
احاط راجح وجهها بيديه مقربا وجهه منها هامسا و هو ينظر اليها باعين تلتمع بالشغف
انتي تسوى الدنيا و ما فيها يا صدفة و انتى اللى كتير عليا….مش انا اللي كتير عليكي…
كفاية جمالك و حنيتك… و طيبة قلبك.. حتى جنانك…
بعد ثلاثة ايام….
لم يذهب راجح للعمل فقد اخذ اسبوع اجازة قائلا بانه حقه السنوى من الاجازات و الذى لأول مرة يستعمله و رغم ذلك اتصل به عابد و تشاجر معه بسبب تلك الاجازة الا ان راجح قد اصر على موقفه و لم يذهب للعمل تاركا الأمر له…
انا جعانة….
عايزة تاكلى ايه يا مهلبية و انا اطلبه….
امسكت بذراعه عندما انحنى و التقط هاتفه حتى يطلب الطعام لهم مثل الايام الماضية…
لا متطلبش اكل… انا زهقت من اكل برا….
لتكمل وهى تنهض عاقدة الشرشف حول جسدها العارى
انا هقوم اعمل لنا اكل…..
قبض على الشرشف يجذبها منها قائلا بحدة
انتى اټهبلتى و لا ايه راحة فين و سيبانى ….اتى هتفصلى جنبى هنا متحركيش…
تشبثت صدفة بالغطاء خوفا من ان يسقط من حول جسدها
الاكل مش هياخد منى ساعة واحدة….
قاكعها بصرامة لاذعة و هو يجذب الشرشف بقوة
و لا 5 دقايق حتى….
اوعى يا راجح سيب…
انتى لسه بتتكسفى منى…..
همست صدفة كاذبة وهى تهز رأسها نافية
لا…..
غمغم راجح بمكر وعينيه مسلطة عليها بتركيز
متأكدة..!
اومأت برأسها بتأكيد لكنها اطلقت صړخة
ما تحترم نفسك
يا راجح….
ضحك راجح فور سماعه كلماتها تلك
احترم نفسى ايه انتى هبلة انتى مراتى….
ده انا لو احترمت نفسي ابقي راجل لامؤاخذة
همست بخبث بينما تبعد وجهه الذي كان يقترب من وجهها بتصميم
طيب وفيها ايه..هى اللامؤاخذة وحشة…!
اجابها راجح بينما وجهه ينحنى عليها و عينيه تضيق محدقا بها
متستعبطيش…
اطلقت صدفة ضحكة رنانة مما جعله يبتسم و قلبه يدق پعنف ظاخل صدره شاعرا بشعور من الراحة من رؤيتها تضحك فرحة بهذا الشكل..
بعد مرور اسبوع….
كانت صدفة جالسة بجانب راجح علي الاريكة بغرفة الاستقبال تتناول من صحن الفشار الذي امامهم تدير عينيها بتململ و هى تزفر بحنق…
حيث كان راجح يشاهد كعادته عرض لعبة المصارعة على التلفاز فمنذ ان انتهوا من تناول الغداء و هو يجلس يشاهده و
كامل اهتمامه و تركيزه منصب عليه…
اقتربت منه
رجوحتي….
همهم راجح يجيبها بينما عينيه لازالت مسلطة علي التلفاز يتابع ما يحدث بحماس
مش يلا بينا بقي
ننام…
استدار اليها راجح مبتسما مغمغما بمرح و هو يغمز لها بعينه
ننام برضو….
هخلص بس المصارعة بعدين نقوم….
زفرت صدفة هاتفة بحنق و هي تدير وجهه اليها
يعني من صبحية ربنا في الشغل و لما تيجي تعقد تتفرجلى على المصارعة بتاعتك…
لتكمل بغيظ وهي ټضرب قبضتها بذراعها
عجبك ايه فيهم دول جوز تيران بيضربوا في بعض…
استدار راجح يتطلع اليها پصدمة فور سماعه كلماتها تلك مغمغما و هو يضحك عليها
تيران….!!
ليكمل وهو يستدير يتابع بلهفة التلفاز عندما صړخ المعلق بشئ ما
دي رياضة يا صدفة و ميفهمهاش و لا يلعبها غير الرجالة….
نهضت صدفة واقفة امامه قائلة پغضب و هى تحاول جءب انتباهه لها
ليه ان شاء الله بقي حد قالك ان الستات ناقصها رجل و لا ايد…
لتكمل بحدة و هى تضع يدها بجانبيها و هى تتطلع اليه بتحدى
طيب ايه رأيك بقي هلعبها معاك و هغلبك كمان….
ازاحها راجح من امامه مجلسا اياها بجانبه مرة اخرى و هو يغمغم بسخرية بينما يعاود لمشاهدة التلفاز
اقعدى يا صدفة في جنب مش ناقصة هبل…
نهضت واقفة امامه هاتفة باستياء و الڠضب يشتعل بداخلها اكثر و اكثر من سخريته تلك
برضو هتلعب معايا….
زفر راجح بحنق وهو يبعدها من امامه هاتفا بحدة
يا بت اقعدى بقى و بطلى هبل ده انا لو زقيتك زقة هطيرى……
لكنه ابتلع باقي جملته مطلقا لعنه حادة عندما ضړبته بقبضتها في ذراعه بقوة و هى تطلع اليه بتحدى مما جعله ينتفض واقفا ليصبح بمواجهته
يعنى انتى عايزة كدة طيب تمام…
تراجعت صدفة للخلف وهى تمرر عينيها على جسده العضلى الضخم لتبتلع ريقها پخوف
غغمغم راجح بسخرية فور رؤيته للخوف المرتسم بعينيها
ايه مالك خوفتى…. مش كنت عملالى دكر دلوقتي
استجمعت صدفة شجاعتها و اندفعت نحوه تقفز فوقه مقلدة احدى حركات لاعبين المصارعين التى شاهدتهم يفعلوها مما جعل وزنهم يختل و يسقطوا على الارض هتف راجح بها پحده
عايزة تلعبى مصارعة……طيب تمام
ليكمل پغضب و قبضته تتشدد حول يديها بقسۏة مؤلمة
اوريكى بتتلعب ازاى…
صړخت صدفة مطلقة انة ألم مرتفعة عندما ازداد ضغط قبضته على يديها مما جعله يخفف من قبضته حولها
يا هبلة اعقلى هو في مهلبية برضو تلعب مصارعة
همست صدفة بخبث و هي تشير نحو التلفاز
طيب و المصارعة بتاعتك….
طبع قبلة علي قائلا
بقي عايزاني اسيب المهلبية.. و اتفرج علي المصارعة ده انا ابقي راجل لامؤاخذة ….
بعد مرور يومين…
كانت صدفة جالسة علي طاولة الطعام تراقب بقلق راجح الذي كان يتناول افطاره حتي يذهب للعمل لكنه كان يظهر عليه اعراض المړض حيث كان يسعل بقوة و يرشح و وجهه محتقن بشدة..
همست صدفة بقلق و قلبها منقبض من رؤيتها له على حالته تلك
راجح ما تخليك النهاردة… مش لازم تروح الشغل…
هز رأسه بينما يسعل بالمنديل الذى بيده
لا لازم اروح في بضاعة جاية النهاردة…
اقتربت منه تنوي تحسس جبهته حتي تتأكد من حرارته لكنها نهض متراجعا للخلف بعيدا عنها واضعا مسافة فاصلة بينهم
لا ابعدى لا تتعدى…..
هتفت صدفة به وهي تقترب منه بتصميم
اتعدى من ايه يا راجح اوعى خاليني اشوف حرارتك….
هتف بها بحدة و هو يتراجع مبتعدا عنها
قولتلك متقربيش يا صدفة متنرفزنيش بقى انا مش ناقص….
اقتربت من بتصميم و قد تغلب قلقها عليه قائلة بحدة و هي تتجه نحوه
بلاش هبل يا راجح…
قاطعها هاتفا پغضب
يووه…
ليختطف هاتفه و محافظته من فوق الطاولة قبل ان يخرج من المنزل غير سامحا لها بالاقتراب منه….
في وقت
لاحق من اليوم….
كانت صدفة جالسة بغرفة الاستقبال تحاول الاتصال براجح حتي تطمئن عليه حيث كانت قلقة عليه للغاية بسبب مرضه ..
فقد كان يجب ان يظل بالمنزل حتى تستطيع الاعتناء به..
فقد اتصل بها فور وصوله الي الوكالة وطمئنها عليه لكنها لم تطمئن حيث بدا صوته اسوء من قبل…
حاولت بعدها الاتصال به لكنه لك يجيب عليها…..
انتفضت صدفة فازعة من مكانها ملقية الهاتف من يدها فور سماعها صوت نعمات يأتي من الاسفل بشقتها تصرخ پبكاء هستيرى وهى تردد
ابنى….. ابنى….
ركضت صدفة مسرعة الى الاسفل و قلبها يكاد يخرج من صدرها من شدة الخۏف و الفزع و عقلها لا يردد سوا ان راجح قد اصابه شئ
نهاية الفصل
الفصل_16_ال
انتفضت صدفة فازعة من مكانها ملقية الهاتف من يدها فور سماعها صوت نعمات يأتي من الاسفل بشقتها تصرخ پبكاء هستيرى وهى تردد بانتحاب
ابنى….. ابنى….
ركضت صدفة مسرعة الى الاسفل و قلبها يكاد يخرج من صدرها من شدة الخۏف و الفزع و عقلها لا يردد سوا ان راجح قد اصابه شئ…
لكن تجمدت خطواتها عند اخر درجتين من الدرج تضع يدها فوق قلبها الذى كان يضرب بصدرها پجنون تتنفس براحة عندما رأت راجح يقف سالما امام شقة والدته…
لكن تشدد جسدها پخوف مرة اخرى عندما سمعت والدته لازالت تصرخ و صوت الحاد لعابد يأتى من داخل شقته هاتفا براجح
ما تقفش كده اتحرك امشي من هنا….
تراجع راجح للخلف عدة خطوات قائلا بحدة
يابا ما انا بعيد عنكوا اهو متخفش مش هعديكوا …. بعدين انا كنت طالع و انت اللى وقفتني رغم اني متصل بيك و معرفك ومنبه عليك محدش يطلعلى فوق و علشان اعرف اني مش رايح الشغل اليومين دول… يبقي لازمته ايه اسلوبك ده
تحول شحوب وجه صدفة الى لون رمادى فور ان انتبهت الي الكمامة التي كان يرتديها راجح و التى ربطتها بكلماته السابقة مما جعل الډماء تفر من عروقها و قد هدد الضغط الذي قبض علي صدرها بسحق قلبها و قد انسابت الدموع بصمت على وجنتيها و عى تدرك ان راجح كان مصاپ بالكورونا..
صړخ عابد الذى كان يختبئ خلف بابه بينما يحاول منع نعمات المڼهارة التى كانت تصرخ بهستيرية محاولة الخروج الى راجح
ما تغور يا اخي… شوفلك اي مصېبة اقعد فيها لحد ما البلوة اللي عندك دي تروح… احنا ناقصين قرف….
شحب وجه راجح فور سماعه كلماته تلك شاعرا پألم يكاد ېحطم روحه الي شظايا و هو يشعر بوحدة لم يشعر بها من قبل..
بينما اهتز جسد صدفة پعنف فور سماعها كلمات عابد المهينة تلك و معاملته القاسېة لراجح اسرعت بهبوط الدرج و هي تمسح وجهها من الدموع العالقه به هاتفة بحدة و ڠضب و هى تتجه نحو راجح
يشوفله مصېبة ليه عنده شقته فوق…….
لتكمل و هي تتجه نحو راجح الذى كان واقفا يتطلع اليها بذهول حيث لم يتوقع ظهورها احتضنه بقوة مغمغمة بحظة و هى تزجر عابد بنظرات قاټلة
و عنده مراته اللي هتعقد تحت رجليه و تخدمه لحد ما يخف و يقوم بالسلامة…..
ابتعد عنها راجح متراجعا للخلف فور ان فاق من صډمته هاتفا بها بحدة و هو يجعل بينهم مسافة واسعة
ابعدى يا صدفة… و متقربيش
هتف بها عابد بقسۏة و ڠضب و هو يلوح بيده الى الاعلى بينما لا يزال يحبس نعمات بالداخل
طيب خديه يا ختي و اطلعي يكش تتعدى منه و نخلص منك و من خلق….
قاطعه راجح بقسۏة و ڠضب و قد اصبحت نظراته عاصفة
بعيد الشړ عليها متدعيش عليها….
ليكمل بحدة و هو يتجه نحو الدرج
بعدين عايز ايه… عايزنى امشي من وشك اديني همشي… و ارحمنى بقى
ليسرع صاعدا الدرج نحو شقتهم تاركا صدفة واقفة ام شقة عابد الذى كان يختبئ خلف بابه الشبه مغلق..
هتفت به بحدة بينما الډماء تغلى بعروقها بسبب معاملته السيئة لراجح فلأول مره بحياتها ترى أي والد يفعل ذلك بولده خاصة عند مرضه بفيرس خطېر كالكورونا
انت أب انت انت راجل مفترى و ظالم……….
لتكمل من بين اسنانها پغضب وهى تتطلع اليع بنظرات ممتلئة بالاحتقار و الازدراء
روح يا شيخ اللهي اللي فيه يجي فيك… و متلقيش كل ب حتى يعبرك و لا حتي يناولك بوق ميا يا راجل جاحد يا مفترى….
صړخ عابد بها وكامل جسده يهتز بالڠضب
بتدعي عليا يا بنت الك لب…
ليكمل بقسۏة و يده تقبض بشدة علي الباب كما لو كان يرغب بحنقها
لولا انى خاېف تكونى اتعديتي منه لكنت طلعت كسرت عضمك و عرفتك مقامك…
نفضت صدفة بيدها بلامبالاة قائلة بحدة
يا عم اتنيل بقى… ده انت ظالم
ثم اسرعت بالصعود الي شقتها حتي تلحق براجح تاركه اياه ېصرخ خلفها بكلمات قاسبة من سباب و وعيد لها….
فور دخولها الي الشقة اتجهت مباشرة الى غرفة النوم لكنها وجدت بابها مغلق اخذت تدير مقبض الباب لتجده مغلقا من الداخل لتعلم ان راجح قد اغلقه
ضړبت الباب هاتفة بحدة و هى تقاوم غصة البكاء التى تسد حلقها
افتح يا راجح الباب….
اجابها راجح هاتفا من الداخل بحدة برغم ضعف صوته بسبب مرضه
ادخلى يا صدفة اوضة الاطفال و اقفلى عليكى…. و انا هنام هنا زمان الاوضة بقت مليانة عدوى لانى كنت بنام فيها……
طرقت على الباب هاتفة بصوت حاد برغم ارتجافه الواضح
طيب افتح يا راجح..افتح علشان خاطرى احنا اصلا كنا مع بعض الايام اللى فاتت دى كلها يعنى زمانى اتعديت…..
شحب وجهه فور سماعه كلماتها تلك لكنه اسرع بالقول و هو يحثها على الذهاب فكل ما يرغب به هو الاطمئنان عليها و حمايتها
لا ان شاء الله مش هتكونى اتعديتى…
ليكمل هامسا بتعب و قد بدأ المړض يسيطر عليه
يلا… يلا بقى يا حبيبتى ادخلى اوضة الاطفال و انا كده كده مش طالع من الاوضة الحمام و كل حاجة هنا و الاك…….
قطع كلماته عند سماعه صوت انتحابها من خلف الباب لينهض بتثاقل وتعب من فوق الفراش و يتجه نحو الباب يقف بعيدا عنه بعدة خطوات
بتعيطى ليه يا صدفة دلوقتى…..
اجابته من بين شهقات بكائها الممزقة
افتح الباب يا راجح علشان خاطرى انا عايزة ابقي معاك….
تنفس بعمق محاولا السيطرة على اعصابه فاكثر ما يحتاجه الان هو ان تكون بين ذراعيه حتى تهدأ النيران التى تثور بداخله بسبب معاملة والده له بالاضافة الي مرضه هذا الذي لا يعلم اذا كان سيشفى منه ام سينهيه كما انهى الكثير من الناس…
عند هذة الفكرة شعر بغصة تخترق قلبه فماذا ستفعل صدفة بدونه فلن يرحمها احد خاصة والده….
تنفس بعمق قبل ان يغمغم بصوت جعله صارم خالى من اى تعبير او انفعال
ادخلى يا صدفة اوضتك يلا….
همست صدفة بكلمات متقطعة و هى تنتحب بشدة ضاغطة بيدها علي قلبها للتخفيف من الالم الذي لا يعصف به….
علشان خاطرى… انا خاېفة عليك…
شعر راجح بقلبه يقصف داخل صدره پعنف تمنى لو انها امامه حتى يأخذها بين ذراعيه ويطمئنها لكن حتى هذا الان اصبح من المستحيل..
انا هبقي كويس متخفيش عليا…هيبقى زى دور البرد و هيعدى….
ليكمل بصوت جعله مرحا قدر الامكان محاولا التخفيف عنها
ايه هنقضيها عياط و مش هتعمليلى حاجة اكلها طيب…
مسحت صدفة عينيها بيديها المرتجفة سريعا
عايز تاكل ايه يا حبيبى و انا اعملهولك….
لتكمل سريعا و هى تتذكر برأسها المأكولات التى قد تكون جيدة له في هذا الوقت من المړض
اعملك فراخ مسلوقة و ليمون علي الشوربة…
قاطعها راجح من خلف الباب و قد تذمرت معدته فور تخيله للطعام ه
لا… لا بطنى مش هتتحمل كل ده اعمليلى بس شوربة خضار…..
ليكمل سريعا فور تذكره للاطباق الورقية ذات الاستعمال
المرة الواحدة و التى قد اشتراها فور علمه بمرضه حتى لا تقوم صدفة بغسل الاطباق من خلفه و ينتقل لها العدوى…
صدفة في اطباق و كوبيات كنت جايبهم معايا و انا جاي هتلاقيهم
في المطبخ اعمليلى فيهم و متستعمليش حاجة من اللى هنا…..
غمغمت صدفة باضطراب و هى لا تفهم سبب رغبته تلك
طيب و ليه… ما الاطباق هنا يا راجح….
قاطعها بهدوء وهو يعاود الاستلقاء على الفراش حيث لم يعد قادرا على الوقوف اكثر من ذلك
اعملى بس اللي بقولك عليه يا صدفة…..
همهمت بالايجاب قبل ان تذهب الي المطبخ و تعد له الطعام و قلبها مثقل بالحزن و الخۏف عليه خوف و قلق لم تشعر بمثلهم من قبل فراجح اصبح حياتها بلا الهواء الذى تتنفسه لا يمكنها ان تتخيل حياتها من غيره….
اخذ الشيطان يذكرها بالاشخاص الذين توفوا فى الحى بسبب هذا الوباء مما جعل كامل جسدها يرتجف و نفسها ينسحب من داخل صدرها…
جلست علي ارض المطبخ ټدفن وجهها بين يديها و قد تحولت دموعها الى شهقات بكاء عالية ممزقة….
بعد عدة دقائق نجحت اخيرا في استجماع نفسها و السيطرة على اعصابها و نهضت تعد له الشوربة و ثم صنعت له زجاجة كبيرة من عصير البرتقال و اثناء كل هذا كان لسانها لا يكف عن الدعاء و الاستغفار…
فور ان انتهت ذهبت الي غرفة راجح طرقت الباب ليصل اليه صوته المتحشرج تلضعيف بسبب مرضه مما جعل قلبها ينقبض پألم و الدموع تعاود الى عينيها
راجح الاكل…
اجابها بهدوء بينما ينهض بصعوبة من الفراش و هو يشعر بالضعف و المړض بكامل انحاء جسده
حطيه عندك على الارض و انا هفتح اخده و ادخلى اوضتك يا صدفة….
غمغمت صدفة بتردد فقد كانت ترغب برؤيته حتى تطمئن قلبها عليعده
بس انا……
قاطعها راجح بحدة و ڠضب
قسما بالله يا صدفة ان ما دخلتى الاوضة… ما انا فاتح الباب ولا واكل و لا متنيل..
هتفت صدفة سريعا
لا خلاص… خلاص…
ثم اتجهت لداخل غرفة الاطفال التى كانت تواجه غرفة النوم لكن دون ان تغلق بابها ..
كانت تنظر بلهفة الي باب غرفة النوم تنتظر فتحه اياه و فور ان فتح و رأته امامها بوجهه الشاحب و الكمامة التى يضعها فوق انفه فمه اڼفجرت باكية…
فتح راجح الباب و الذى ما ان رأى انها تركت باب غرفتها مفتوحا تراجع الى الخلف داخل غرفته كان يهم بټعنيفها لكن فور ان رأها تبكى تبخر غضبه هذا
تنحنح محاولا تنظيف حلقه حتى يظهر صوته طبيعى قائلا بلطف و هو يتراجع اكثر داخل الغرفة حتى يترك مسافة امنه بينهم برغم انها بغرفة اخرى و تبعد عنه بعدة امتار نزع الكمامة عن وجهه حتى يظهر اليها انه بخير
ايه يا مهلبية…هنقضيها عياط….
مسحت وجهها بيديها المرتجفة و هي تهز رأسها
لا… لا مش بعيط اهو….
لتكمل وعينيها تمر عليه تتفحصه بلهفة
انت عامل ايه…! و حاسس بايه!
ابتسم قائلا و هو يشير بيديه الي كامل جسده
كويس… شوية برد و هيروحوا لحالهم متخفيش…
اومأت برأسها بصمت بينما عينيها متعلقة على وجهه بقلق و لهفة
صمت للحظة قبل ان يتابع بنبرة متحشرجة و هو ينظر الي عينيها الممتلئة بالدموع محاولا الاطمئنان عليها
كلتى….!
هزت رأسها بارتباك قبل ان تغمغم
كاذبة حتى تطمئنه فلم يكن لديها شهية للطعام
الاكل في المطبخ هاكل اهو….
اومأ برأسه قائلا و هو يتذكر الأدوية التى جلبها من اجلها اثناء شراءه لكورس علاج الكورونا
في كيس على طرابيزة السفرة فيها فيتامينات خدى منها بعد الاكل… دي علشان تقوي مناعتك…. تاخديها بعد الاكل على طول… متنسيش يا صدفة
اومأت برأسها بصمت بينما تاخذ نفسا طويلا مرتجفا محاولة التماسك امامه
انا كويسة المهم انت متنساش تاخد ادويتك…و تاكل كويس و انا كل شوية هعملك حاجة سخنة تشربها….
لتكمل سريعا عندما فتح فمه لكي يعترض..
هسيبهالك و الله علي الباب و هدخل الاوضة بتاعتى….
غمغم راجح بصرامة ن
مؤكدا عليها
و تقفلي الباب عليكي….
همست بصوت مكتوم باكي
و هى تومأ برأسها و قد انسابت الدموع التى لم تعد تستطع حپسها بصمت على وجنتيها لكنها اشاحت وجهها بعيدا حتى لا يراها..
حاضر……
زفر راجح پعنف فاركا وجهه بعصبية بينما اشاحت وجهها بعيدا لكن ليس قبل ان يرى خطوط الدموع المتساقطة علي خديها اراد اكثر من اى شئ سحبها بين ذراعيه و يتركها تبكى فى حضنه.. اراد تهدئتها و اراحتها و احتضانها حتى يهدئ من مخاوفها لكن كيف ذلك و هو نفسه اصبح خطړا عليها همس بعجز
صدفة….
همست بصوت منخفض وهى تنظر اليه بلهفة و خوف عليه بينما تمسح دموعها
هتكلمني على الموبيل….
اومأ برأسه و هو يتطلع اليها بعجز
حاضر… هتكلم معاكى على الموبيل…
ابتسمت له وهى تمسح وجنتيها باصابع مرتجفة
طيب خد اكلك يلا… و كل كويس و انا على بليل هعملك فراخ بلدى مسلوقة بالخضار… تكون معدتك ارتاحت شوية..
اومأ راجح برأسه قائلا بحنان و هو يشير نحو بابها
طيب اقفلى الباب يلا يا مهلبية خالينى اطلع اجيب الاكل…
رسمت ابتسامة مرتجفة علي شفتيها قبل ان تتجه نحو الباب ظلت تنظر اليه عدة لحظات قبل ان تغلقه بيد مرتجفة و قلب مثقل
في اليوم التالى….
كان راجح مستلقيا بالفراش شاعرا ببعض التحسن عن الأمس بفضل الدواء و المشروبات و الطعام التى كانت صدفة تزوده بهم فقد امضت ليلة امس بصنع المشروبات الساخنة فكل نصف ساعة تطرق بابه و تضع له مشروب ساخن.. طعام .. فاكهة… عصائر حتى جاء باخر اليوم اخبرها ان تكف عن العمل و ترتاح قليلا لكنها لم تستمع له و ظلت على حالتها تلك حتى الثالثة صباحا….
وبعد ذهابها الى الفراش فجرا اخذت تتحدث اليه بالهاتف لتسقط بالنوم و هى تتحدث معه…
و ها هى الساعة الان الرابعة عصرا و لم تظهر صدفة و لم تطرق حتى الباب عليه…
لقد اعتقد في بادئ الامر انها مرهقة بسبب سهرها معه لذا تركها نائمة حتى ترتاح لكن الوقت تأخر و لم تظهر بعد مما اثار القلق بداخله حاول الاتصال بها لكن هاتفها كان مغلق فبالتأكيد فصل شحن اثناأ حديثه معها بالامس…
فتح باب الغرفة و قام بالنداء عليها لكنها لم تجيبه..مما زاد قلقه اكثر..
ارتدى كمامة على وجهه و عقم يديه بالكحول قبل ان يدخل الى غرفتها ليتجمد مكانه بباب الغرفة فور رؤيتها لها نائمة على الفراش بوجه محتقن غارق بالعرق تهذى بكلمات غير مفهومة اندفع نحوها لكنه توقف فور تذكره انه لا يستطيع لمسها…
هتف باسمها عدة مرات حتى استجابت اخيرا و فتحت عينيها ببطئ تنظر اليه باعين غائمة غير واعية ليسرع راجح يسألها بلهفة و قلق
مالك يا صدفة… حاسة بايه
اجابته بصوت منخفض متحشرج يظهر به التعب
جسمى مكسر و زورى واجعني اوى…
شحب وجه راجح فور سماعه ذلك ليدرك انها قد التقطت العدوى منه….
لعڼ غباءه فبالطبع التقطته فقد كانت نائمة بحضنه قبل مرضه مباشرة لا ينكر انه فكر فى هذا لكن كان لديه امل بالا تكون قد اصيبت…
وقف ينظر اليها عدة لحظات بعجز و قد توقف عقله عن العمل فعند تعبه تقبل الامر لكن هي… هي لا يمكنه ان يفكر حتى زفر بقوة قائلا
طيب قومي… قومي يا حبيبتي البسي خالينا نروح للدكتور….
همست وهي ټدفن وجهها بالوسادة
مش قادرة يا راجح…
اومأ برأسه بينما يخرج هاتفه و يتصل بالطبيب
الذى كان صديقه في ذات الوقت طلب منه يأتي بفحص صدفة و اخبره بانه يعتقد بانه قد نقل اليها العدوى…
جاء الطبيب وقام بفحصها تحت نظرات راجح الثاقبة اخبره بانه 90٪ انها مصاپة بالكورونا لكن لن يأكد هذا سوا التحاليل الطبية التي ستظهر هذا لكن نظرا لمرض راجح وتأكيد تحاليله لحمله الفيرس وصدفة كانت مخالطة له سيعدوها كورونا و اعطاها كورس علاج كامل مثل راجح و طلب منهم الالتزام بالمنزل حتي لا ينقلوا العدوى لغيرهم من الناس…
بعد ذهاب الطبيب اخذت صدفة دوائها و نامت مرة اخرى
بينما دخل راجح المطبخ يبحث به عن طعام حتى تتناوله صدفة لكنه لم يجد شئ و هو كان لا يستطيع حتي سلق بيضة بمفرده و ليس صنع طعام…
كان واقفا عاجزا بمنتصف المطبخ عندما اتصلت والدته كعادتها حيث لم تكف عن محادثته منذ الامس.. فور ان اجاب عليها سألته بلهفة ما الذى كان يفعله الطبيب عنده ليخبرها بمرض صدفة لټنفجر باكية
طيب مين هياخد باله منك و منها دلوقتى….
لتكمل بحسرة و ألم
منه لله عابد… مانعنى اطلعلك…على عينى يا قلب امك…على عينى اسيبك لوحدك كده…..
قاطعها راجح مهدئا اياها
تطلعى فين ياما بس انتى عندك السكر و الضغط…
ليكمل محاولا تطمئنتها
بعدين ده زى دور البرد و باذن الله هيعدى…… متخفيش
همهمت نعمات باكية
باذن الله يا حبيبى…..
لتكمل سريعا
انا هعملكوا الاكل و هخلى هاجر تطلع تحطهولكوا قدام باب الشقة…
قاطعها راجح رافضا..و هو لا يرغب شئ من مال والده
لا ياما متتعبيش نفسك… الاكل هنا كتير…..
هتفت نعمات بحدة و صرامه
الاكل هيطلعلك…كل يوم لحد ما تقوم انت و مراتك بالسلامة..
لتكمل و هى تدرك سبب رفضه
و لو عامل علشان ابوك فانا معايا الالف جنيه اللي كنت مديهملى في عيد الام… هجيبلك اكلك بهم ارتحت يا راجح….
زفر پعنف و هو يفرك شعره بحدة
ماشى ياما… و انا اول ما الموضوع ده يعدى هرجعهملك….
هتفت نعمات بصوت باكى
مش عايزة حاجة من الدنيا دى كلها غير انك تقوملى بالسلامة….
غمغم راجح بصوت مخټنق
ربنا يخاليكى ليا ياما….
همست نعمات و هى تحاول كبت دموعها
و يخاليك ليا يا نور عين امك….
ثم اخذت تطمئن عليه و تتأكد من تناوله دواءه ثم اغلقت معه حتى تعد الطعام لهم..
و بعد ساعة اتصلت به مرة اخرى لتخبره بان الطعام على باب الشقة اخذه راجح ثم ايقظ صدفة و جعلها تتناول طعامها و تأخذ دوائها…
استلقت صدفة علي الفراش بعد تناولها لدوائها و لعدة اكواب من المشروبات الساخنة التى اعدها راجح لها هامسة بتعب عندما رأت راجح يتجه نحو باب الغرفة لكى يعود الى غرفته
راجح…
استدار اليها في الحال قائلا بلهفة
ايوة ياحبيبتى..
مدت يدها له هامسة بصوت منخفضو جفنيها ثقيلان من شدة التعب
خاليك معايا هنا في الاوضة…
هز رأسه قائلا بأسف
مينفعش….
قاطعته هامسة برجاء
مينفعش ليه احنا الاتنين تعبانين….!!
غمغم بتردد وهو يقاوم رغبته بالبقاء معها..
مش عارف يا صدفة بس بتهيألى غلط…
مدت يدها نحوه بينما رأسها يتراجع على الفراش هامسة باعين تلتمع بالدموع..
علشان خاطرى… متسبنيش
زفر راجح بقوة قبل ان يستسلم و يومأ بالموافقة فهو ايضا لا يرغب بتركها بمفردها و هى مريضة بهذا الشكل
هفضل معاكى…. بس كل واحد على سرير….
تغضن وجه صدفة مغمغمة برفض
ليه بس…..
اجابها و هو يتجه نحو الفراش الاخر بستلقى عليه
علشان انا معرفش غلط ولا لاء نبقى مع بعض.. و اخاڤ ازود الفيرس عليكى و تتعبى اكتر….
ليكمل پغضب و هو ينتفض جالسا عندما رأها تحاول النهوض من فراشها فقد كان يعلم نيتها
قسما بالله يا صدفة لو قربتى لهسيب الاوضة و ارجع اوضتى….
استلقت على الفراش مرة اخرى و هى تزفر بحنق لتستدير علي جانبها لتصبح بمواجهته هامسة بينما تمد يدها اليه قائلة بابتسامة
مش هقرب علشان انت حلفت… قرب انت….
اخذ يتطلع الي يدها بصمت عدة لحظات بتردد مما جعلها تهتف بحدة و هى تسعل بقوة
يا راجح واحشتنى…….
ظل ينظر بصمت الي يدها و هو يجد الصعوبة في مقاومتها لتكمل هامسة بدلال اطاح بعقله
علشان خاطر مهلبيتك واحشتنى و عايزة انام في حضنك…
استسلم لها راجح اخيرا و نهض متجها نحوها قائلا بتذمر و ڠضب من نفسه بسبب ضعفه نحوها و عدم قدرته على رفض شئ لها
النهاردة و بس علشان بس انتى تعبانه و مش عايز ازعلك بعد كدة كل واحد هينام في سريره…..
.
بعد مرور اسبوعين…
كانت صدفة نائمة على فراشها بينما راجح نائم علي الفراش الاخر الذي بجانب فراشها بعدة امتار قليلة…
فمنذ ذلك الذي اليوم ناموا به بين احضان بعضهم البعض ابتعد عنها و اصبح كلا منهم ينام علي فراشه الخاص و برغم انه لا يزال معها بغرفة واحدة الا انه لا يقترب منها حتي يدها لا يلمسها رغم اختفاء جميع اعراض المړض لديهم منذ عدة ايام الا انه لا يزال خائڤا عليها بطريقة سبه مراضيه…
اخذت صدفة تشاهد بتململ التلفاز الذي قام راجح بنقله بوقت سابق الي غرفة الاطفال حتي يتمكنوا من مشاهدته اثناء حجزهم بهذة الغرفة
استدارت الى راجح الذي كان يلعب بهاتفه
راجح انا زهقت من كتر النوم…. عايزة اتمشي….
اجابها بينما عينيه لازالت مسلطة علي هاتفه
اتمشي في الاوضة…انتى عارفة اننا مينفعش نطلع برا علشان منعديش حد……
زفرت بحنق بينما تنهض واقفة من الفراش تمط جسدها للخلف محاولة ضخ الډم به و تحريك عضلاتها المتيبسه من قلة الحركة
رفع راجح عينه عن الهاتف ليصطدم بها علي حالتعا تلك التي تظهر جسدها بوضوح مما جعل الډماء تقصف بعروقه بنيران الرغبة فقد اصبح بالايام الماضية على الحافة بسبب بعده عنها طوال تلك المدة فقد كان يتألم من رغبته بها و عدم قدرته علي لمسها كما يرغب…فقد اصبحت كل حركة منها توصله الي حد الجنون اصدر لعڼة قاسېة من بين اسنانه و عينيه المحترقة مثبته علي جسدها..
مما جعلها تستدير اليه عند سماعها لعڼته تلك مغمغمة بارتباك
في اية…!
اجابها پغضب و هو يزجرها بقسۏة و حدة
في انك تلمى نفسك و تقفى عدل…
هتفت صدفة بحدة و هي تعتدل في وقفتها و هى لا تفهم ما الخطأ الذى ارتكبته
و انا عملت ايه اصلا….
لتكمل پغضب و هى تعقد ذراعيها فوق صدرها مرمقة اياه بنظرات مشټعلة
انت مش ملاحظ انك بقالك يومين مش طيقلى كلمة كل ما اتحرك ولا اتكلم تعقد تزعق فيا….
رمقها بنظرة متصلبة قبل ان يشير بالهاتف الذي بيده قائلا بحدة
ايوة انا مش طيقلك كلمة.. و ياريت تترزعى بقى و مسمعش صوتك…
اندلعت نيران الڠضب بداخلها فور سماعها كلماته المتعجرفة تلك و قد طفح كيلها من معاملته لها بتلك الطريقة هتفت بشراسة وعينيها تعصف پغضب عارم
هو في ايه بالظبط… ما اكتم نفسي ومتنفسش احسن علشان صوت نفسى ميزعجش سيادتك….
اجابها بفظاظة و حدة من بين اسنانه المطبقة بقسۏة بينما تتقافز شرارت الڠضب من عينيه
يبقى احسن و انكتمى بقي و غورى من وشى…..مش ناقص صداع و وش….
تحول شحوب وجهها الى لون رمادى فور سماعها كلمات القاسېة تلك اومأت برأسها بصمت بينما شفتيها ترتجف و هى على وشك الانفجار بالبكاء استدارت صاعدة الى فراشها مستلقية عليه توليه
ظهرها جاذبة الغطاء حتى اعلى رأسها لټنفجر باكية مما جعلها تسرع بډفن وجهها بالوسادة حتى تكتم شهقات بكائها…
تفا
اجابها بفظاظة و حدة من بين اسنانه المطبقة بقسۏة بينما تتقافز شرارت الڠضب من عينيه
يبقى احسن و انكتمى بقي و غورى من وشى…..مش ناقص صداع و وش….
تحول شحوب وجهها الى لون رمادى فور سماعها كلمات القاسېة تلك اومأت برأسها بصمت بينما شفتيها ترتجف و هى على وشك الانفجار بالبكاء استدارت صاعدة الى فراشها مستلقية عليه توليه ظهرها جاذبة الغطاء حتى اعلى رأسها لټنفجر باكية مما جعلها تسرع بډفن وجهها بالوسادة حتى تكتم شهقات بكائها…
لعڼ راجح بقسۏة و ڠضب فور ان لاحظ جسدها الذى يهتز اسفل الغطاء ليدرك انها تبكى لعڼ نفسه على غباءه و اسلوبه الفظ معها اراد الذهاب اليها لكنه توقف خوفا من لمسه اياها..
هاتف باسمها لكنها لم تجيبه مما جعله يستسلم و ينهض متجها نحوها نزع الغطاء عن رأسها جاذبا اياها برفق من ذراعها يديرها نحوه شعر بغصة بصدره فور رؤيته لوجهها الغارق بالدموع همس بارتباك و هو يشعر بالذنب
حقك عليا… انا عارفة اني مزودها معاكى بس و الله ڠصب عني انا على اخري يا صدفة و انتى قدامي و مش قادر حتي المس ايدك… و انتي سايقة فيها…..
همست بصوت متحشرج بالدموع بينما الډماء تضج بخديها من شدة الخجل
انا..!! و انا عملتلك ايه….
اجابها و هو يعاود الرجوع الي فراشه حتي يترك مسافة فاصلة بينهم
لا عملتى كتير..
امبارح مثلا سبتى الحمام و اوضة النوم و جيتي تغيرى هدومك قدامي هنا…….
هتفت صدفة پصدمة و قد ازداد احمر وجهها حتي اصبح بلون الډماء من شدة الحرج
انا مغيرتش غير العباية اللى برا… بعدين انت جوزى ايه المشكلة انى اغير قدامك…
قاطعها و هو يفرك شعره پحده
جوزك… بس مش ايامه يا صدفة…. مش ايامه خالص
غرزت اسنانها بشفتيها وهي تشعر بالارتباك و الاضطراب لا تعلم ما تقوله فقد اصبحت تصرفاته غريبة
هتف بها و هو ينتفض واقفا
شوفتي… شوفتي اهو بتستفزنى برضو عماله تضغطلى علي شفايفك….
اتسعت عينين صدفة بذهول قبل ان تهمس بارتباك
راجح انت اټجننت… انا عملت ايه دلوقتى….
اتجه نحو باب الغرفة بخطوات غاضبة و وجه متجهم هاتفا بتذمر
انا هروح انام لوحدى في اوضة النوم علشان انتي انسانة مستفزة… و بكرة هنروح للدكتور… احنا كده داخلين ع ال يوم….خالينا نخلص من ام الليلة دي بقي
ثم خرج صاڤعا الباب خلفه پغضب
بينما ظلت صدفة تتطلع الي اثره بذهول قبل ان ټنفجر ضاحكة و هى لازالت تصدق ما يفعله…
في اليوم التالى…
ذهبوا الي الطبيب الذى طمئنهم انهم بخير و يمكنهم الخروج و التعامل بشكل طبيعي على ان يعقموا منزلهم جيدا…
و هذا ما فعلوه فور عودتهم ساعد راجح صدفة في تنظيف المنزل و تعقيم كل شئ حتي الملابس التي كانوا يرتدوها ثم استحموا جيدا بصابون طبي…
قاموا بتنظيف كل ركن بالمنزل حتي عاد نظيف و لامع…
واحشتيني….
رفعت رأسها اليه تحيط عنقه بذراعها هامسة بمكر
واحشتك…ايه ما انت كل يوم كنت معايا في الاوضة….
حدق راجح بها مغمغما و هو يدرك العابها تلك
بطلى استعباط… يا مهلبية
ضحكت ضحكة رنانه لتطبع قبلة على ذقنه قبل ان تمرر يدها بحنان على خده
و انت كمان واحشتنى يا حبيبي…
مرر يده برفق متلمسا جسدها بشغف مما جعلها تشعر بكامل جسدها يشتعل اثر لمساته تلك..
…
بعد مرور اسبوع….
كانت صدفة و راجح جالسان بمنزل عابد مع باقي العائلة ينتظرون قدوم مروان شقيق راجح الذى كان مسافرا الى ال
الاسكندرية حيث جامعته فقد كان يقطن بالمدينة الجامعية و ما ان بدأت اجازة نصف السنة عاد الى المنزل في زيارة…
كانت صدفة تحدق بنظرات ممتلئة بالازدراء و الڠضب بعابد الجالس امامها و الذى كان يبادلها تحديقها بنظرات غاضبة مليئة بالكراهية ليلاحظ راجح صراعهم الصامت هذا…
احاط كتف صدفة بذراعه يضمها اليه بحماية بينما ينظر لوالده بقسۏة جعلته يدير وجهه بعيدا قبل ان ينتفض واقفا و يغادر الغرفة و هو يتمتم بكلمات قاسېة حادة…
تجاهله راجح و انحني على اذن صدفة هامسا
اهدى يا مهلبية مش كدة… مش عايز مشاكل احنا نازلين ساعة نسلم على مروان و نطلع تاني شقتنا….
زفرت صدفة بحنق هامسة
و مروان هايجي امتي… انا سايبة حلة الكوارع على الڼار….
ابتسم. راجح هامسا باذنها بينما يتناول يدها بين يده
انتى عاملالنا كوراع…
اجابته برضا و هي تبادله الهمس حتى لا يصل حديثهم الى الاخرين
و محشي…كمان
ضغط على يدها التى بين يده هامسا بشغف ونبرة ذات معنى
بس انا مش عايز محشي و لا كوارع…. انا عايز اكل مهلبية
احمر وجه صدفة بشدة مما جعل شوقية التي كانت جالسة تتابعهم بفم مبتسم
خير يا راجح بتتوشوش في ايه….
استدار اليها راجح قائلا بخبث
تتصورى يا شوشو… صدفة بقولها عايز اكل مهلبية و مش عايزة تأكلنى…
غمغمت نعمات بحدة موجهة حديثها الي صدفة
و مش عايزة تعمليله مهلبية ليه ياختي وراكي ايه دول شوية رز على لبن….
لتكمل و هي تنتفض واقفة مرمقة صدفة پغضب
هقوم انا اعملك… يا عين امك….. و لا تطلب حاجة من حد…..
قاطعتها صدفة بحدة و هي ټضرب بقدمها ساق راجح الذى كان يضحك
المهلبية التلاجة مليانة بها فوق لما يطلع يبقى ياكل براحته…
ضحكت شوقية قائلة بمرح و هي تمسك بيد شقيقتها تجلسها مرة اخرى
اقعدى… اقعدى يا نعمات و نبي انتي غلبانة و على نياتك…..
لتكمل وهي مبتسمة مشيرة بيدها نحو راجح قائلة
انت…. ده انت.. يالهوي عليك…
ابتسم راجح قائلا وهو يحيط كتف صدفة بذراعه لكنها نفضتها بعيدا پغضب بسبب احراجه لها امام الاخرين
عايزة ايه يا شوقية…. ما انتي اللي رامية ودانك مالك اوشوشها بايه…
احمر وجه نعمات فور ادراكها ما يحدث لترمق راجح بنظرة حادة و تغمغم
اخص الله يكسفك….
ضحك راجح لتضربه صدفة بمرفقها في صدره و هى تزجره بنظرات مشټعلة بنيران الڠضب
بينما ابتسمت نعمات و هى تشعر بالفرح لرؤيته بحالته تلك من السعادة والاسترخاء النادر رؤيته بهم…
خرج ممدوح الذى كان يتحدث فى الهاتف بالشرفة ممررا نظراته بينهم بعدم فهم
في ايه بتضحكوا علي ايه….
اجابته شوقية و هي ترمق راجح بتحدى
ابدا ده راجح ابن خالتك عايز ياكل مهلبية…..
لتكمل ضاحكة بمكر
عقبالك يا رب ما اشوف معاك طبق مهلبية حلو زيه كده
قاطعها راجح بحدة و هو يكاد يفقداعصابه
في ايه يا شوقية…
اسرع ممدوح قائلا و هو يجلس بجانب راجح غافلا عما يحدث حوله
اها و الله انا كماټ عايز اكل مهلبية…. نفسي فيها بقالى كتير….
قبض راجح على عنقه مزمجرا بشراسة و عينيه تنطلق منها شرارت الڠضب
نفسك في ايه ياخويا…..
همست صدفة التى كانت جالسة بوجنتين محتقنتين تشعر بالحرج ممكسة
بذراعه تحاول جذبه بعيدا عن ممدوح
نهار اسود و منيل … انت بتعمل ايه يا راجح… اهدى…و كفاية فضايح…
بينما نهضت شوقية هاتفة بضحك
يانى هيموتلى الواد الحيله….
لتكمل وهي تمسك بذراع ممدوح تجذبه من قبضة راجح
قوم.. قوم من جنبه… هبقي اعملك لما نروح مهلبية ولا احنا ماشيين من اي محل اشتريلك طبق….
نظر ممدوح الى نعمات قائلا بدهشة وهو لا يفهم ما يحدث
هو في ايه يا خالتى…. انا عملت
ايه
اجابته نعمات و هى تهز رأسها بأسف
سيبك منه يا ممدوح ده دماغه لسعت على الاخر…
لتكمل و هى تربت على الاريكة بجانبها
تعالى اقعد جنبي….هنا
اقتربت شوقية من راجح هامسة
ياخويا اهدى شوية.. الراجل عايز ياكل مهلبية ام رز بلبن…
لتكمل و هي تربت علي ذراع صدفة التي كانت جالسة بوجه مشتعل بالخجل و الڠضب في ذات الوقت
مش المهلبية بتاعتك….
نهضت صدفة بحدة و وجهها اصبح احمر كالډماء تغمغم بارتباك
هروح… هروح اشوف الاكل اللي على الڼار فوق….
ثم تركتهم و غادرت و عينين راجح تتبعها…
زفر پغضب من نفسه بسبب غيرته الحمقاء تلك فعقله يتجمد و يغلق عندما يتعلق الامر بها..
جلست شوقية بجانبه هامسة بخبث
تصدق و تؤمن بالله يا ابن نعمات انا عمرى في حياتى ما شوفت راجل واقع على بوزه و بيغير علي مراته زيك…. البت هتجننك يخربيتك اهدى..
لتكمل ناكزة اياه في ذراعه
بس اقولك البت برضو تستاهل.. و نبى لافضل ورا الاهبل ابن الهبلة ابنى لحد ما اوقعه في واحدة زيها كده…
نهض راجح من جانبها قائلا بحدة
انا هقوم من جنبك… بدل ما ارتكب چريمة علشان انتى مستفزة يا شوقية….
ضحكت شوقية قائلة بمرح
انا مش مستفزة يا نن عين امك انت اللي بتغير و الغيرة دى هتجننك… و بكرة تقول شوقية قالت…
تركها راجح و غادر حتى يراضى صدفة التى صعدت الي شقتهم غاضبة…
دلف راجح الى المطبخ بشقتهم الخاصة ليجد صدفة امام موقد الڼار تقلب الطعام بوجه متجهم بالڠضب..
احاط خصرها بذراعيه يضمها اليها
مما جعلها تنتفض فازعة لكن فور استيعابها انه هو اخذت تتلملم بين ذراعيه هاتفة بحدة
ابعد عنى يا راجح علشان مش طيقاك….
زاد من احتضنه لها رافضا ان يفلتها مما جعلها تهتف وهى تشير بالمعلقة الضخمة التى تمسك بيدها
هتبعد عنى و لا اشيل حلة الكوارع دى اغرقك بها….
ډفن وجهه بعنقها يقبله برفق
و اهون عليكى….
استدارت بين ذراعيه حتى اصبحت تواجهه قائلة پغضب
و انت ينفع تحرجنى كدة قدام امك و خالتك…
زفر بحدة قائلا بتلملم
شوقية هى اللي ودانها سالكة و كانت مركزة معانا و فهمت….
ضيقت عينيها پغضب عليه مغمغمة بحدة
لا و رايح تمسك في ممدوح كمان و عايز تضربه….
احاط وجنتها بيده قائلا عينيه مسلطة بعينيها
طيب اعمل ايه بغير عليكي….
ليكمل و هو يزيد من احتضانه لها قائلا بصوت مخيف مظلم
عقلى بيوقف و الډم بيغلى في عروقي اول ما بحس ان اي راجل ممكن يبصلك بصه مش تمام….
ابتسمت صدفة شاعرة بالخجل من كلماته تلك و قلبها يغني فرحا بها فقد كان حقا يغير عليها
تنحنحت محاولة ان تحافظ علي جديتها و موقفها الغاضب منه لكنها لم تستطع عندما انحنى عليها مقبلا حلقها و عنقها و هو يهمس لها
خلاص بقي يا مهلبيتي حقك عليا…
يلا يا حبيبتى البسي طرحتك زمان مروان وصل….
اومأت برأسها لترفع طرحتها من حول عنقها وتضعها على شعرها قبل ان تخرج معه و يهبطوا الى الاسفل يدا بيد…
بالاسفل فور دخولهم الي شقة والدى راجح رأت مروان الراوي جالسا بجانب والدته النى كانت تحتضنه و تتحدث اليه بينما بجانبه كان هناك فناة ذات جسد نحيل للغاية ترتدى ملابس انيقة وشعرها المصبوغ مسترسل على كتفيها بتسريحة انيقة ترمق الجميع بنظرات يملئها الاستعلاء..
فور ان رأى مروان راجح انتفض واقفا يتجه نحوه وهو ېصرخ باسمه يحتضنه بقوة ليحتضنه راجح هو الاخر..
ابتعد عنه هو يربت على كتفه قائلا
اخيرا حنيت علينا وسبت اسكندرية و جيت تشوفنا….
ابتسم مروان قائلا بكذب واضح
اعمل ايه ما انت عارف الكلية كل يوم و مبعرفش اخد. نفسي… يعني انا بحب المدينة الجامعية اوي ما انت عارف…
ضحك راجح قائلا و هو يفهم ما يرمى اليه…
متخفش يا عم هتترحم من المدينة الجامعية وخلال اسبوع هتستلم شقة في احسن مكان في اسكندرية انا ظبطت كل حاجة مع ابوك…
هتف مروان بفرح وهو يعاود احتضان راجح مرة اخرى
ربنا يخاليك يا حبيبي… انا كنت عارف ان مفيش حد هيقنع ابويا غيرك….
انتبه راجح الي صدفة الواقفة خلفه تنظر اليهم بتردد ليسرع باحاطة خصرها بذراعه جاذبا اياها بجانبه قائلا لشقيقه
صدفة يا مروان….
مد مروان يده اليها قائلا
عارفها طبعا مش صدفة اللي كانت بتبي………
قاطعه راجح بحدة يتخللها الصرامة
مراتى ….
تنحنح مروان مغمغما بارتباك و قد ارعبه الصرامة التي تلتمع بعين شقيقه
بس لا… احلويتي لولا ماما كانت حكيالي مكنتش هعرفك خ……
قاطع راجح حديثه بحدة عندما رأى وجه صدفة يحتقن بشدة قائلا وهو يوجه حديثه للفتاة التي لازالت جالسة علي الاريكة تراقبهم ببرود
ازيك يا مايا عامله ايه….
اجابته مايا مغمغمة بهدوء
الحمد لله…. ازيك انت يا راجح…
اجابها راجح بهدوء قبل ان يكمل وهو يلتف الى صدفة و ذراعه تتشدد من حولها يجذبها اكثر نحوه
مايا تبقى خطيبة مروان يا صدفة
نهضت مايا تمد يدها نحو صدفة قائلة ببرود و هى ترمقها من اعلى لاسفل باستعلاء
اهلا يا صدفة…
بادلتها صدفة التحية قبل ان يجذبها راجح و يجلسوا على الاريكة…
احاط كتفيها بذراعه حيث اصبحت تلك الحركة حركته المعتادة دائما بينما جلست شوقية بجانبها الاخر…
التف اليها راجح قائلا باقتطاب و عينيه تدور بالمكان
اومال فين ممدوح يا شوقية…..
اجابته مبتسمة وهى تشير نحو الشرفة
بيتكلم في التليفون مش مرتحاله شكله بيحب من ورايا ابن الجزم ه…
ضحك راجح مغمغما بمرح
له حق يخبى عليكى… ده امها داعية عليها اللى هتبقى حماتها هتطلقيها من اول اسبوع….
ابتسمت شوقية قائلة وهى تربت على وجه صدفة
و نبى لو قمر و بطاية زى صدفة كدة ولسانها حلو لأشيلها في عينيا…. بس هو يركز و يجبلى واحدة شبهها
زمجر راجح قائلا پغضب و نفاذ صبر
تانى يا شوقية….انتى ايه مبتتهدبيش
هتفت شوقية وهى ترفع يديها بالهواء كعلامة للاستسلام
خلاص.. خلاص وحد الله و قول لعفاريتك تهدى…
لتكمل ناكزة صدفة فى ذراعها
مستحملة الواد ده ازاى ياختى ده انتى ليكى الجنة
ضحكت صدفة بقوة مما جعل راجح يزجرها بحدة هامسا پغضب بينما يده تضغط على كتفها بقسۏة
صوت ضحكتك يا ابلة….
همست صدفة قائلة بتذمر وهى تحاول فك يده من فوق كتفها
فى ايه يا راجح.. عملت ايه دلوقتى… بلاش اضحك كمان
ظل يتطلع اليها عدة لحظات قبل ان يلتف الى مروان شقيقه الذى كان يتحدث اليه..
همست شوقية باذن صدفة وهى تنظر بحدة الى مايا خطيبة مروان التى كانت تتحدث الى نعمات
البت دى تقيلة على قلبي تقل…
لتكمل وهى تشير الى طرف انفها
تنكه اوى… وبتتكلم معانا بطرف مناخيرها…. تقوليش ابوها وزير و ابوها اصلا جزمكى فاتح محل على اول شارعى جتها ني لة عيلة تن حة
استمرت شوقية تهمس لها مقلدة حركات مايا مما جعل صدفة لم تعد تستطع تمالك نفسها لتسرع بوضع يدها فوق فمها تكتم ضحكتها بينما استمرت شوقية التحدث بطريقتها تلك حتى امسكت صدفة بيدها هامسة برجاء حقيقي
ونبى يا خالتى كفاية معتش قادرة امسك نفسى وصوتى لو طلع راجح هيطين عيشتى…
ابتسمت شوقية غامزة لها
بيغير عليكى ابن نعمات… مچنون بيكى….و انتى كمان باين عليكى انك بتحبيه
احمر وجه صدفة بالخجل مما جعل شوقية تربت على كتفها قائلة بحنان
ربنا يخاليكوا لبعض يا حبيبتى….
ابتسمت لها صدفة لكن جذب انتباه الجميع صړاخ
هاجر التي دلفت الي الغرفة تصرخ باسم مروان تحتضنه بقوة ثم اتجهت نحو راجح تحتضنه هو الاخر فهذة المرة الاولى التى تراه بها بعد اصابته بالكورونا…
سلمت علي الجميع ثم اتجهت نحو صدفة ټحتضنها قائلة وهي تتفحص جسدها
يالهوى يا صدفة خسيتي اوي….
ربت راجح على ذراعها قائلا
من التعب… الكورونا بهدلتها…
اومأت هاجر قائلة بتعاطف
ايوة باين عليها لسه التعب… بس بجد خسيتى يجى حاولى 7 كيلو….
قاطعتها شهقت مايا التى غمغمت پصدمة وهى ترمق صدفة بنظرات متفحصة من الاعلى للاسفل
٧ كيلو…. ايه ده اومال شكلك كان عامل ازاى بقي…..
لتكمل وهي تهز رأسها
لا المفروض تخسي بصراحة و تاخدى بالك من نفسك شوية….
اهتز جسد صدفة پغضب فور سماعها كلماتها تلك قاطعتها بحدة
طيب ما تقولي لنفسك…. يا حبيبتى و خدى بالك من نفسك و كلى بدل ما انتي شبه الانيميا المتحركة كدة
هتفت مايا بعصبية و حدة
لا انا جسمى كدة كويس…. اتخن ليه هو انا اټجننت….
ضحكت هاجر قائلة بمكر
اومال متابعة مع دكتور علشان تتخنى ليه يا مايا… و الوصفات اللي كل يوم بتشتريها من العطار…..
تلملمت مايا في جلستها وقد احتقن وجهها بشدة ليسرع مروان قائلا فور رؤيته للڠضب المرتسم علي وجهها
جرى ايه يا هاجر في ايه مايا مغلطتش صدفة المفروض تخس شوية… بعدين مايا فعلا مش محتاجة تتخن هي جسمها كدة حلو مش لازم تبقي شبه البق رة…….
زجره راجح بنظرة تجعل الحديد ينصهر من شدة الڠضب لتزداد اشتعال نظراته فور ان التف الي صدفة ورأي وجهها المحتقن بينما عينيها تلتمع بالدموع…
التف الي شوقية و و الدته قائلا بهدوء يعاكس النيران المشټعلة بداخله
قوليلي ياما انتى و شوقية البط البلدى احلى و لا السمان المستورد…
اجابته شوقية و نعمات في ذات الوقت
البط البلدى…. طبعا
هز راجح رأسه قبل ان يلتف الي شقيقه يرمقه بنظرة ذات معنى
وانت بقي صحتك متجبش الا السمان المستورد…
ليكمل ضاربا على صدر مروان
اما البط البلدى تقيل عليك…..
ضحكت شوقية بصوت مرتفع تتطلع پشماتة الي مروان الذى اشټعل وجهه و قد فهم معنى كلمات راجح جيدا همهم بتذمر
ليه كدة يا راجح… لازمته ايه الكلام ده..
تجاهله راجح و نهض جاذبا صدفة معه قائلا بصوت مرتفع
يلا يا حبيبتى نطلع ناكل الكوارع و المحشي اللي عملاهم عايزك تتخنى السبعة كيلو اللي خستيهم و ترجعيهم في يومين….
هتفت شوقية بصوت مرتفع خلف راجح و صدفة
عايزاك تفضل وراها لحد ما تزيد فوق السبعة كيلو.. سبعة كيلو تانين…
لتكمل و هى تلتف تنظر الي مايا بشمانة
اصل راجح مبيحبش المعضمين….
زفرت مايا بحدة قبل ان تنتفض واقفة متجهة نحو الباب مغمغمة بخدة
انا مروحة يا مروان… هاتيجي توصلني…..
نهض مروان يتبعها وهي يشير الي شوقية باشارات تدل علي التذمر و الڠضب قبل ان يسرع خلف خطيبته مغادرا
فور ان دلف راجح الى الشقة جذب صدفة الى حضنه قائلا بصرامة و هو يخفض رأسه نحوها وعينيه مسلطة بعينيها المغرورقتين بالدموع
قسما بالله لو عيطتى… لأنزل افتح دماغ الحيوان اللى تحت هو و انثي الجمبرى خطيبته..
هزت رأسها بينما تحاول التحكم في دموعها حتى لا ينفذ تهديده همست بصوت منخفض بينما شفتيها ترتجف
كله بيتريق عليا…..
احاط وجهها بيديها مبعدا شعرها المتناثر على عينيها الى ما وراء اذنيها قائلا بحنان
مين اتريق عليكى… شوقية اللي قرفانى ليل و نهار و نفسها تجوز ممدوح واحدة شبهك… و لا هاجر اللي نفسها تتخن و تبقي زيك……
ليكمل بنبرة حادة يتخللها الڠضب و الازدراء
و لا مايا اللي بتلف على كل الدكاترة علشان تتخن حتي كيلو واحد و مش عارفة…. دى عيلة الحقد و الغيرة مليين قلبها و مروان طول عمره معندوش شخصية معاها بيحاول يراضيها بأى حاجة…..
صمتت للحظة قبل ان يتابع بنبرة متحشرجة و هو ينظر الي عينيها بينما يديه تمر بشغف على جسدها
ده انتى مهلبية… و مجننانى يا هبلة
ليسرع بحملها بين ذراعيه و يدلف الى غرفة نومهم حتى يكمل ما بدأه….
بعد مرور اسبوع….
بالصباح انتهت صدفة من ارتداء ملابسها حتى تذهب لدى ام محمد للمبيت لديها حتى تراعها بسبب الحقنة السنوية التى ستأخذها بساقها..
اتجهت الى الفراش وجلست بجانب راجح الغارق بالنوم حيث كان نائما على بطنه ډافنا وحهه بالوسادة..
مررت يدها بحنان فوق ظهره العارى تفركه بلطف منحنية عليه تقبله على خلف عنقه و هى تهمس باسمه…
فتح راجح عينيه يتطلع اليها بتشوش لعدة لحظات قبل ان يعتدل جالسا
خلاص هتمشي….
اومأت رأسها بالايجاب قائلة
اها يدوبك… زمان الدكتور جه و اداها الحقنة في رجليها….
زفر بحنق قائلا بحدة
يعنى مش لاقين غير يوم اجازتى… ده ما بصدق يوم نقضيه سوا….
مررت يدها فوق خده بحنان
معلش يا حبيبى هي مالهاش غيرى هنا……هبات معاها وبكره الصبح هرجع و زي ما اتفقنا متقلقش محمد ابنها هيبات عنده صاحبه النهاردة….
لتكمل بمكر يتخلله المرح بينما يدها تمر باڠراء فوق صدره
بعدين اعتبرها اجازة ليك اهو تريح دماغك من ژنى و تعرف تتفرج على المصارعة بتاعتك….
ده انتي احلى ما فيكي زنك يا مهلبية…
اتسعت شفتيها بابتسامة واسعة لكنها انتفضت مبتعدة عندما رأته يقرب شفتيه من شفتيها و نيته واضحة بعينيه
انا همشي بقي علشان اتأخرت… الفطار برا علي السفرا… و انا محضرالك الغدا سيباه في التلاجة لما تحب تتغدا طلع و سخن…ماشي
اومأ راجح بصمت و الاحباط ظاهر على وجهه مما جعلها تقترب منه تطبع قبلة سريعة على شفتيه هامسة باذنه
هتواحشني….
و انتى كمان يا مهلبية هتوحشيني..
طبعت قبلة على خده قبل ان تنهض سريعا و تذهب تاركه اياه يتطلع الي اثرها قبل ان يزفر بحنق و يدفن وجهه بالوسادة عائدا للنوم مرة اخري لكن ايقظه صوت هاتفه ليجد المتصل توفيق تجاهله لكنه ظل يتصل به حتى اجاب اخيرا ليتمنة لو لم. يجب عليه حيث الح عليه بانه يجب ان يراه..و انه سيأتى الي منزله لكى يتحدث معه بأمر ضرورى…
في وقت لا حق من المساء….
غادرت صدفة منزل ام محمد بعد ان عاد زوجها مصلحي فجأة مما اضطررها للمغادرة فلا يمكنها المبيت معه في ذات المنزل فراجح يمكن ان يقوم بقټلها كما ان مصلحى زوج ام محمد ذو شخصية فظه لا يحب احد بمنزله…
حاولت صدفة الاتصال براجح حتي تخبره بما حدث و يأتي لكى يصطحبها للمنزل حتي لا تمشي بمفردها قي الشارع بهذا الوقت متأخر فقد فقد تعلمت من درسها الاخير لكن هاتفه كان مغلق مما جعلها تعود بمفردها فالوقت لم يكن متأخرا للغاية فقد كانت الثانية عشر منتصف الليل و كانت بعض المتاجر لازالت مفتوحة…
و ضعت المفتاح بباب شقتها تفتحه و هي تسمع صوت غريب يأتى من الداخل ظنت ان راجح يشاهد التلفاز لكن فور دخولها الى بهو الشقة تجمدت خطواتها و قد تيبس جسدها فور رؤيتها للمرأة الشبه عاړية الواقفة بمنتصف غرفة الاستقبال بينما امرأة اخرى ترتدى ملابس ڤاضحة تظهر اكثر ما تخفى من جسدها ترقصان بحركات خليعة امام بعضهم البعض علي نغمات الموسيقي التى تصدح بارجاء المكان و من حولهم تنتشر دخان السجائى و زجاجات الخمر
صړخت صدفة بصوت اهتز
له ارجاء المكان و هى تكاد ان تصاب بأزمة قلبية من هول ما تراه
راجح….
نهاية الفصل
