علي 2الاخير

الحلقه الرابعه

تفاااعل 🥰

😍

صعد عليّ الي شقتها رن الجرس ولم يجد رد ففتح الباب ووضع الطعام علي المائده ثم نده عليها ولكن ما من مجيب ..توجه الي الحمام وطرق عليه ولكن ما من رد فتوجه اخيرا الي غرفه النوم وطرق الباب بنقرات ضعيفه وانتظر وعندما لم تفتح فتح هو الباب ..ليتفاجئ

بتلك الفاتنه التي تنير في تلك الاضاءه الخافته م من بياض بشرتها ..فكل من غطاء السرير وملابسها باللون الاسود

مما جعل التباين قوي في تلك اللوحه الجميله التي امامه…كيف يستطيع ان يقاوم…اي رجل الان مهما كانت قوته يستطيع ان يقاوم سحرها..سيصيبك سحرها مهما حاولت هكذا حدث عقله ..فتوجه الي الطرف الاخر من السرير واقترب منها يحتضنها وهي مواليه ظهرها له. .اخذ يرتب علي شعرها ..يهمس بانفاسه الحاره علي بشرتها مدي حبه لها ..فهو يعشقها منذ الصغر ..لطالما تذكر ضحكتها عند حزنه فيبتسم رغما عنه ..لطالما تسال تري كيف شكلها الان..هل حزينه ..هل سعيده ..هل وهل ..ظل طوال عشر سنوات يسال نفسه عنها فهو يشعر بانتمائها اليه. هي جزء منه ..هو مسؤل عنها ولكنه لم يكتشف ان ذلك عشقا الا بعدما تاخر الوقت..ولكن كفانا تاخيرا ..شعرت بحركته تلك..ظنت انها تحلم .فكم تمنت قربه …لطالما تمنت لمسته ..ولكن…استعاده وعيها تدريجيا……استدارت اليه

لتجده بجوارها …يحيطها بذراعيه……وعيناه في عينيها

اشرقت شمس يوم جديد…كانت..مغمضه العين تتذكر ذلك الحلم الجميل….وكان انفاسه الحارة لا زالت علي بشرتها

كم هو جميل ان تعيش حلم كما لو كان حقيقه…..ولكن ..اندفعت بعض ذكريات امس الي عقلها..وضعت يدها علي فمها

والتفتت براسها لتجده ….نائما بجوارها …….لم تكن تحلم ..هو هنا…في حـ,ـضنها…لم تكن قبلته امنيه بل حقيقه

لم يكن حـ,ـضنه الا واقع تعيش فيه الان…ااااااااااه يا علي….لم اذقتني قربك….

كيف سابتعد الان ..ان لم ابتعد…كيف ساتحمل ان اراك تاتي الي ي من عند اخري…

شعرت به يتململ بجوارها فاغمضت عينيها سريعا..تخشي مواجهته الان …..فتح هو عينيه ليجدها قربه ..كم هي جميله وهي مغمضه العين…قبل وجنتها واحتضنها بقوه …يريد ان يتاكد انها اخيرا بجواره ….

عليّ وهو يهمس :لو تعرفي بحبك قد ايه يا هاجر…..مش عاوز ابعد عنك ابدا

عارفه ..نفسي ربنا يرزقني باطفال كتييير اووي منك…البنات يبقوا شبهك….لكن الولاد لا ..مش عاوز الولاد يبقي لونهم ابيض كدا..عاوزهم سمر زي ابوهم…..لم يكن يعلم ان كلماته تلك كانت تقطعها اربا..تعذبها….تبني بينهم حاجزا

هاجر في نفسها…لا تريد ان تبتعد ولكن لابد لك والابتعاد..فهو واقع لا مفر منه … تريد اطفاال!!!@

ومتي ستراهم خمبس وجمعه…وباقي الاسبوع ..عندما يسالوني عليك صباحا…بماذا ساجيب هل ساكذب عليهم واقول انك في العمل..وانت مع امراءه اخري..تلاعب اطفال اخرين ..ب

لن اتحمل ان تسكنك غيري ..لن اتحمل ان تسمح لغيري بقربك…لن اظلم اطفالي بأب يكون والد لنصف اسبوع فقط

فتحت عينيها..تنظر اليه …..تعلم ان ما ستقوله سيؤلمه…ولكن الم لبعض الوقت خيرا من كل الوقت

عليّ:صباح الخير يا حبيتي…هّم بتقبيلها عندما تراجعت للخلف ….نظر اليها متعجبا

عليّ:في ايه يا هاجر..بتبعدي عني ليه يا حبيبتي…

هاجر:لو سمحتي يا عليّ……اللي حصل…… امبارح دا…كان …كان غلطه ..مينفعش نكررها تاني..احنا..اكيد.. مكناش في وعينا امبارح من الضغط اللي كان علينا…

عليّ:غلطه

هاجر:ايوة غلطه ولازم ننساها

نظر اليها …كيف..كيف تكون جواري وتريد البعد..كلما شعرت باني قريب علي وشك امساكها اجدها كنجمه هاربه في سماء بعيده بعدما بدت لي قريبه ه

الي متي ستظل حياتي معك مد وجزر…لم ااعد احتمل ما تفعليه بي …حقا…..لم يعد قلبي يحتمل المزيد من تقلباتك….فلتكوني بجواري او لترحلي….اما التمسك بيدي او لتختفي.

عليّ:يعني يعني انتي عاوازاني ابعد عنك يا هاجر

هاجر:وهي تبلع تلك الغصه المريره في حلقها ….ايوة.

نهض عليّ وتركها خلفه…تلك المرة الجـ,ـرح عميق ..بعد ما حدث بينهم ..تفضل البعاد…..ترفض حبه …غلطه…..كل ذلك الحب الذي شعر به معها كان مجرد غلطه…………………..

في مكان اخر …في فيلا المهندس شكري السيد.

يرن جرس الهاتف.

ريهام:الوووووو

مني:ريهام شكري معايا

ريهام وهي تشعر بخوف..فهي تخشي ان تكون صاحبه الصوت شخص تعرفه:ايوه مين معايا

مني:حقك تنسيني يا ريهام ..دول عشر ستين ..مش قليلين برضه

ريهام :انتي عاوزة مني ايه

مني:عاوزة حقي اللي عندك …عاوزة…………..

شعرت ريهام بقدماها تخور ..ولا تقوي علي حملها…القت نفسها علي اقرب اريكه وجدتها

دفـ,ـنت وجهها بيديها. تسترجع ذكريات 15عاما سابقا.

لم نتحدث عن ريهام من قبل…تري هل هي الزوجه الاولي المظلومه..ام ان القدر يعاقبها علي ما اقترفته في الماضي …..

كانت ريهام هي الابنه المدلله لابيها…توفت والدتها وهي في عمر السابع عشر….كان دوما تحصل علي ما تريد

ولكن لم يكن شكري من هؤلاء الاباء الذين يتركواا لاولادهم مطلق الحريه…هو نشا علي مبادئ..حاول جاهدا ان يزرعها في ابنته

فهل نجح!!….استطاعت ريهام ان تدخل كليه الهندسه كما تمني ابيها…وبداخل الكليه …تعرفت صدفه علي عليّ…كان متميز بين زملائه برجولته واخلاقه…..تقربت منه…احبته …اكثر من اي شئ في الدنيا..وهو ايضا….كانت تمثل له جزء كبير من حياته

اخبرته عن حياتها وانها تعيش مع ابيها وعمتها…فابيها مدير في احدي الشركات المعماريه الكبري في الكويت

لكنه ترك مهنته جزئيا ..من اجل جامعتها..فهو لن يتركها تعيش بمفردها في مصر..ابنته اهم من مال الدنيا

واهم من المناصب علي عكس كثير ممن نراهم يتناسون اهلم من اجل المال ……

في يوم..

ريهام :بابا انا عاوزة اتكلم معاك…انت عاودتني علي الصراحه وانا مش هقدر اخبي عليك اكتر من كده

شكري :خير يا ريهام قلقتيني

ريهام :انا مرتبطه بزميل ليا في الكليه من اول سنه ..هو انسان محترم وحضرتك هتحبوا اووي لما تشوفه

اتفقنا علي الجواز لما نخلص دراسه..طبعا بعد موافقه حضرتك واهله ..

شكري:اممممم.طب خليني اقابله واحكم الاول

وبالفعل تمت المقابله …اعجب شكري كثيرا بعليّ..فهو يذكره بنفسه في شبابه..شهم وحكيم ولديه عزة نفس ندر وجودها لدي الكثير

بمجرد انتهاء الجامعه ….تزوج عليّ من ريهام…..وسط فرحه الاهل جميها ..ما عدا تلك المراهقه الجالسه مع والدتها في البيت

فلقد ابت الحضور الي الزفاف…..كيف تري حبها يتزوج من اخري امام عينيها. حتي وان كانت في نظرهم مجرد طفله

هم لن يفهموا مدي صدق شعورها انذاك …..ّسافر عليّ وريهام الي الكويت

فلقد توسط له شكري في الشركه التي كان يعمل بها ..

مر عام وعليّ يتقدم بسرعه ملفته في عمله..كان مجتهد بحق واستطاع كثب ثقه العديدين …كانت ريهام تعمل معه في نفس الشركه..

ولكنها لم تكن بتلك الموهبه التي لدي عليّ….كان هناك شئ اخر يشغل تفكيرها طوال عام

لما لم تحمل في احشاءها طفل منه الي الان..كلما اخبرته برغيتها للذهاب الي الطبيبه كان يرفض..اتركيها لله…رده الذي دوما يجيبه

ذهبت الي الطبيبه دون علمه..وبعد الفحوصات و

الطبيبه:للاسف يا مدام ريهام فيه مشكله خلقيه …يعني..اسفه..مش هتقدري تحملي

تساقطت دموع ريهام لا اراديا….ريهام بصوتها الباكي:حضرتك ممكن نعمل اطفال انابيب ..هينفع صح…

الطبيبه وهي تشعر بالشفقه:للاسف مش هينف

ريهام:طيب..طب اسافر اتعالج بره اكيد هناك هم متقدمين عن هنا ..اكيد هيبقي ليا علاج عندهم

الطبيبه:صدقيني ..لو كان فيه امل1%كنت قلتلك بس للاسف مفيش امل

ريهام:انتي اكيد غلطانه…اكيد غلطانه …انا هروح لدكتور تاني اشطر منك…اكيد هيبقي فيه امل. مينفعش يبقي نفيش امل

لازم يكون فيه…..لازم

ذهبت الي اكثر من طبيب واكد الجميع ما قالته الطبيبه الاولي

ليس هناك امل….كانت تمـ,ـوت كل يوم..تنظر لزوجها حبيبها وتفكر…تري لو علم انها لا تنجب

هل سيتخلي عنها…سيتركها ويذهب لامراءه اخري ..فقط من اجل طفل يحمل اسمه

كلما توصلت لتلك النقطه..تتمني المـ,ـوت

عليّ:مالك يا ريهام حزينه دايما..فيكي حاجه …قوليلي يا قلبي. ..متخبيش عني

ريهام وهي تنظر اليه بين دموعها :قولي يا عليّ انت ممكن تسبني في يوم من الايام

ممكن تتخلي عني علشان حاجه انا مليش ذنب فيها

عليّ:انا اتخلي عنك ازاي يا ريهام….بعد السنين اللي عشناها مع بعض…انت بقيتي حياتي يا ريهام

ارتمت في حضـ,ـنه تتمسك به …تخشي ان تفقد ذلك الحـ,ـضن يوما ….فلتخسر حياتها ولا تخسره

وذات يوم…………………

كانت تجلس في مكتبها عندما دخلت عليها زميلتها مني

مني:الحقيني يا ريهام انا واقعه في مصيبه. …

ريهام:في ايه يا مني قلقتيني ..

مني:هقولك بس اوعديتي متقوليش لحد ..انتي صاحبتي الوحيده اللي بثق فيها

ريهام:قولي يا مني في ايه قلقتيني

مني:انا من فترة اتعرفت علي ..علي واحد شغال محاسب في الشركه اللي ورانا اسمه وليد…حبيته ووثقت فيه ووعدني بالجواز

وبعد ما….بعد ما…

ريهام:اخلصي يا مني بعد ايه…انطقي.

مني:انا حامل يا ريهام….وليد ضحك عليا ..طلع كان بيتسلي …اعمل ايه..اهلي لو عرفوا هيقـ,ـتلوني….ا

ريهام:انتي ازاي تعملي في نفسك كدا يا مني…انتي صغيرة علشان ينضحك عليكي …

مني:عارفه اني غلطانه ..واستاهل اي حاجه ..بس ساعديني…عاوزة انزل اللي في بطني دا

مش عاوزة اتفضح يا ريهام

ريهام :قومي روحي يا مني وانا عفكر واقولك ان كنت هقدر اساعدك ولا لا

مني:ريهام اوعي تتخلي عني ..انا معدش ليا غيرك

ريهام:حاضر يا مني .روحي انتي دلوقتي وانا هتصل بيكي لما اوصل لحل

عادت ريهام الي المنزل وهي لا تفكر الا في مشكله صديقتها ..التفتت لتنظر الي زوجها النائم بجوارها …

اخذت تسال تري..لو علمت اني لن انجب لك اطفال ..هل ستتحمل ..سترضي بي قدرا ..ام ان غريزة الابوة ستغلب

اتعلم لو انعكس بنا الحال وكنت انت من لا ينجب ..لم اكن لاتركك ابدا….فانت ابني وزوجي.. ولكني لا اثق في حبك

في تلك الليله….تعال صراخ هاجر في منزل عمها مصطفي ليلا …ركضت اليها ثريا

وجدتها تبكي بصوت عال

ثريا:مالك يا هاجر

هاجر يا ماما ..حلمت له حلم وحش قووي…

ثريا :خلاص يا هاجر متحكيش واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم

اغمضت هاجر عينيها وهي تطرد عن ذهنها صورة عليّ وهو يسقط في ذلك البئر المظلم

….اخرجت ريهام الهاتف واتصلت…..

ريهام:مني قابليني بكرة في……….الساعه5

فينا…هل يمكن ان يحول الحب المحبين لخائنين

هل تتخلي عن المبادئ التي نشات عليها طوال حياتك فقط من اجل الحب……هل يمكن ان تتحول شيطان من اجل من تحب

ترتكب ذنب شنيعا…..باسم الحب. ……..ا ذا كان هذا هو الحب..فسحقا لذلك الحب

ان كان الحب ضعفا …فلنستمد القوة ممن نحب ….بينما ريهام قد استمدت الضعف من حبها…..اذا فهي لا تحبه

هي تريد امتلاكه…نعم…ان كانت تحبه فلتخبره بالمها..بضعفها

ان كان يحبها حقا فستستمد منه القوة ..ولكنها اختارت طريق اخر تستمد منه القوة الباطله طريق الشيطان

ريهام:مني انا وصلت للحل …وهساعدك

مني:بجد يا ريهام مش هنسالك معروفك دا ابدا

ريهام :اصبري واعرفي الاول …انتي عاوزة تنزلي الطفل دا ومش عاوزاه…صح ???

وانا

بقي محتاجاه…..

مني:نعم????

ريهام:بصي يا مني انتي هتاخدي اجازة سنه وهننزل مصر احنا الاتنين بعد ما اقول اني حامل

محدش هيعرف انك نزلتي مصر وهتقعدي في شقه مفروشه لحد ما تولدي ..وبعدها تنسيني انا والبيبي

مني:انتي اتجننتي يا ريهام ..عاوزة تخدعي عليّ!!عليّ ميستحقش منك كدا..

ريهام:بقولك ايه مش وقت مواعظ الله يركمك ومش انتي كمان الل تقوليها يعني…

هو دا اللي عندي ..قولتي ايه

مني…ماذا ستفعل ان رفضت عرضها…..لن تجد مفر …فلتوافق ..فلتصلح الخطا بكارثه

موافقه يا ريهام ..

افاقت ريهام من شرودها….ماذا ستفعل الان ..فمني تطالب بريم..تقول انها ابنتها..اي ام تترك طفلها ..حتي ولو من اجل العار..ولو خشيه المـ,ـوت..هي ام ريم…ولن تتنازل عن ذلك ابدا

تمر الايام سريعا..والقلب لا ينقص من حمولته شيئا ..فريهام تحاول ان تبعد مني وتغريها بالمال ولكنها ترفض..يبو ان ضميرها عاد من غيبوبته….ايمن يكاد يجن ..لا يستطيع اعدام حبه……اما عليّ فقد جن بالفعل ..واصبح فاقد لعقله

اما هاجر كانت تشعر بشئ مختلف..تشعر ان النور قادم ليضئ ظلام ايامها

ذات يوم من الايام الهامه …….ّ

كانت ريهام تجلس بالمنزل عندما رن جرس الباب

ريهام:مني ايه اللي جابك هنا

مني:جايه اخد بنتي يا ريهام

ريهام :بنتك !!! ..دي بنتي انا ..انا اللي ربتها ..انا اللي سهرت وتعبت …انا اللي كنت جمبها طول الوقت…انا امها

مني:انا عارفه ان غلطت زمان لكن ربنا عاقبني ..انت متعرفيش اللي انا شفته…اخواتي غصبوني اتجوز واحد مفتري…لما عرف اني غلطت قبل ما اتجوزه مرحمنيش…شفت عذاب اشكال والواان..ما سبنيش غير لما انتهيت ….وياريتني ارتحت..يا ريهام انتي عارفه اني جالي سرطان رحم…عارفه اني شلت الرحم ومش هخلف تاني

ابوس ايدك ..ارحميني..ورجعيلي بنتي..انا معدش ليا حد في الدنيا غيرها..

ريهان:اطلعي بره ومش عاوزة اشوف وشك تاني والا قسما بالله لهوديكي ورا الشمس ..انتي بعتيها زمان لكن مش هتقدري تشتريها دلوقتي

مني:انا معدش عندي اللي اخاف عليه..ولو ماخدتش بنتي بالذوق هاخدها بالعافيه شوفي حل ..زي ما شوفتي زمان…والا هروح بكرة لعليّ جوزك ا واقوله انا انك كنت بتخدعيه كل السنين دي….انا هاخد بنتي يا ريهام…يسواء رضيتي او لا ….

ريهام:اطلعي براااا

مني:هطلع يا ريهام بس خليكي فاكرة …انك انتي اللي اخترتي ومفيش حد في الدنيا هيبعدني عن بنتي

خرجت مني وريهام في حاله من الضياع…ماذا لو نفذت تهديدها وذهبت لعليّ …كيف ستواجهه ان علم…والادهي من ذلك…ماذا سيكون رد فعله اا

لم ينتبه احد الي من يقف اعلي السلم..يستمع لما يدور بالاسفل

يتبع

…الفصل الجاي هو الاخير ومش هينفع نجزءه …ويارب المفاجاه اللي في اخره تعجبكوا……

ومش نسينا الفلاش باااك 😉

الحلقه الخامسه

خرجت مني وريهام في حاله من الضياع…ماذا لو نفذت تهديدها وذهبت لعليّ …كيف ستواجهه ان علم…والادهي من ذلك…ماذا سيكون رد فعله اا

لم ينتبه احد الي من يقف اعلي السلم..يستمع لما يدور بالاسفل

ريهااااااااام…كان تلك صيحه شكري علي ابنته بعدم اكتشافه للكارثه ا

ريهام:بابا..انت هنا من امتي

شكري:انا هنا من زمان …..اول مرة اعرف ان معرفتش اربيكي …كنت فاكر اني لما ضيعت عمري عليكي .كنت بادي رساله..لكن اكتشفت انك رساله فاسدة….زمان قلتي لي انك مش هتقدر تخلفي بعد ريم..ومخبيه علي جوزك..وطلبتي مني اني اهديه للما جالي يطلب مني اني اقنعك تجيبوا اخ لريم…لانك علي طول بترفضي وخلتيني اخبي عليه

وكتمت سرك وانا فاكر اني بحميك…بس كنت حاسس اني برتكب جريمه علشان كدا وافقت عليّ انه يتجوز مرات اخوه …علشان اتخلص من تانيب الضمير….لكن اكتشفتي ان جريمتي الكبيرة اني معرفتش اربيكي ..ياريتني مت مع امك ولا اني قبل ما اشوف حقيقتك.

ونظر لها باستحقار وتركها متجها للشركه …..كان يفكر ماذا يفعل…ايخفي سر ابنته خوفا عليها …فاي اب تكون سعاده ابنائه هي غايته..ولكن عليّ..ايستحق ان يخدعاه…ان ينسبوا له طفله ليست ابنته..ويحرموه من حقه…والاهم من ذلك…كيف ساتحمل ذنبي امام الله….كيف سابرر ..كان مشوش لينتبه لصوت الفرامل العاليه من تلك السيارة المسرعه في اتجاهه ..

في الشركه…..

طرق علي باب غرفه عليّ…

عليّ:خير يا عمي شكلك تعبان

شكريّ:فعلا انا تعبان ولازم ارتاح يا عليّ ..انا مش ضامن عمري يا ابني (لقد واجه المـ,ـوت منذ دقائق..المـ,ـوت ياتي في اي وقت…فليستعد له…وليستعد لسؤال الله ….فالساكت عن الحق شيطان اخرس..حتي وان كاان الحق يؤذي اقرب النا)

فاكر يا عليّ لما جيتني علشان تقولي علي جوازك من ارمله اخوك ك

عليّ:طبعا يا عمي ..انا لا يمكن انسي وقفتك معايا

فلاش باااااااااااك

بعد وفاه محمود ..عندما طلب مصطفي من عليّ ان يتزوج هاجر بل وهدده بالمقاطعه مدي حياته …توجه علي باسرته الي ابيه الثاني..شكري…فهو لم يكن مجرد والد زوجته ..بل كان اب روحي..لطالما سانده..سواء في عمله في الكويت او في مصر او في حياته كان يلجا اليه كلما اختلف هو وريهام..كان دوما المصلح بينهم….كان يعاتب المخطئ منهم دون تفريق

عليّ:دبرني يا عمي..اعمل ايه…مطلوب مني اتحمل مسئوليه زوجه اخويا وابنه …انا معنديش مشكله اني اتحملها ..لكن ريهام لا يمكن توافق علي حاجه زي دي ..

شكري:بص يا عليّ …هقولك علي حاجه متعرفهاش لا انت ولا بنتي …زمان كانت اسرتي تلات اخوات ولدين وبنت..قبل ما اسافر الكويت والدي طلب مني مسبش اخواتي..حملني مسئوليتهم من بعده لان انا الكبير….بعد سفري بفترة والدي توفي وانا انشغلت بشغلي ..وزاد انشغالي لما اتجوزت وخلفت ريهام…وقطعت علاقتي باخواتي ..ولما رجعت علي مصر في اول اجازة بعد 12سنه ..روحت علي بيتي القديم ادور علي اخواتي….علشان اعرف ان اخويا ومراته وعياله ماتوا في حادثه…وموقفتش اخد عزاهم…كانت اختي بتاخد العزا لواحدها..وان بقالها عشر سنين عايشه لواحدها بعد ما اتطلقت من جوزها اللي كان بيستغل انها ملهاش حد .ويبهدلها ويظلمها..علشان ملهاش راجل يحميها ويدافع عنها….مش هقدر اوصفلك الندم اللي حسيت بيه..كلمه ابويا ليّا بترن في وداني لحد دلوقتي..مكنتش قد المسئوليه اللي شيلهالي ابويا …متغلطش غلطتي …اتجوزها وربي ابن اخوك…..وريهام سبهالي انا هقنعها بطريقتي ….

وبالفعل اجبر شكري ريهام بالموافقه علي زواج عليّ فلقد هددها باخبار عليّ بانها تخفي عليه عدم امكانها من الحمل مرة اخري وان عليّ لن يسامحها علي ذلك الشئ ابدا ..لانها خدعته فكلما طالبها باخ لريم..تتحجج ولم تواجهه بالحقيقه..ضغط علي نقطه ضعفها لتوافق هي خوفا من افتضاح امرها وخوفا من فقد عليّ

ولكن شكري لم يكن يعلم ان السر الصغير الذي يخبئه ما هو الا مدخل لسر كبير

باااااااااااااااااك

شكري:انا .كان عندي سبب تاني يومها مقدرتش اقولهولك يا عليّ …..انا كنت فاكران ريهام مش هتقدر تخلف تاني بعد ريم…وكنا مخبيين عليك ..ووافقت علي جوازك مرة تانيه علشان حسيت اني بظلمك ..انت ولمن حقك يبقي لك عزوة واولاد ..بس اللي اكتشفته ..انك لحد دلوقتي ملكش اولاد

عليّ:افندم!!!!!!!!!!!!

قص شكري لعليّ كل شئ فهو لن يقوي علي تحمل ذلك الذنب حتي ولو كان فيه خراب لبيت ابنته فما اسس علي الباطل فهو باطل …لن يترك ابنته تحي في مستنقع الكذب اكثر من ذلك …..

اما عليّ…..كانت المفاجاه اصعب من ان توصف بالكلمات…هو عاش مخدوعا طوال اعوام…تلك الفتاه التي حملها رضيعه لم تكن ابنته

كلمه بابا التي يسمعها..ليست من حقه….اضاع عمره في خدعه خسيسه ….

شكري:انا عارف ان بنتي غلطت بس رجائي ليك يا ابني لو ليا خاطر عندك محدش يعرف حاجه وحل المشكله بالعقل ..علشان سمعه البنت الصغيرة كمان

وتركه غادر يتخبط في متاهه الغدر

ظل عليّ يفكر في تلك الكارثه وقت ليس بقليل وهو جالس علي وضعه …ثم توجه وقد عقد عزمه

سيصل الي مني ويعرف منها كل شئ ……

توصل لتلك الام الزائفه ..وعلم منها ان والد الطفله الحقيقي لا زال في الكويت..وهو لا يصدقها عندما اخبرته ان طفلته علي قيد الحياه

اي اب ذلك الذي يتخلي عن جزء منه ّ.. .اشخاص تاتيهم الابوة علي اطباق من ذهب ليرفضوها…واخرين ينفقون الذهب من اجلها ولا ينالوها…………

دخل علي ريهام في تلك الحجرة التي حبست نفسها فيها ..تفكر …تري ماذا فعل ابيها بعدما علم الحقيه

ابتلعت ريقها عندما وجدت عليّ يدخل عليها …حاولت ان تبدو طبيعيه امامه

ولكن نظرته اليها جعلتها ترتجف رغما عنها ……….

عليّ:اعملي حسابك هنروح الكويت بعد بكرة

ريهام:الكويت…ّليه يا عليّ

عليّ وهوينظر اليها بتلك السهام القـ,ـاتله:عشان نرجع ريم لاهلها الحقيقين

……ورحل من امامها …..ترك المنزل وتركها للنحيب والعويل …تبكي امومتها التي ستفقدها قريبا…وزوجها الذي تخلت عن كل شئ من اجله ..

تري …ايغفر حبه لها ذنبها…???..ام انها لم تعد لها مكانه في قلبه………….

وجد نفسه يذهب لبيت والده…ليجد امامه ابيه مصطفي…ارتمي في حـ,ـضنه وظل يبكي …بكاء المنكسر بعد الشموخ

بكاء ينزف القلوب عليه دما…………..حتي مضي الليل الطويل .

خرج صباحا دون ان يقابل تلك النائمه بالاعلي…يتمني ان يراها الان..لعلها تزيل بعض من الامه ..تطيب قليل من جروحه ولو بكلماتها البسيطه…فقط فلتاخذه بين ذراعيه …لعله يجد القليل من الراحه

ولكنه يخشي ان تتسبب في جـ,ـرح جديد فهو لن يتحمل المزيد من الجروح…

سافرت ريهام لبيت مصطفي…لعلها تقنع عليّ بالرجوع عن قراره رعدم التخلي عن ريم…ستحاول فهي تعلم مدي حبه لريم وحتي وان علم انها ليست ابنته …..

قابلت مصطفي امام المنزل ….. ليرحب بها. كثيرا ..فهو يعتقدها اتت في زيارة لهم ….مسكين ذلك الرجل

في ظنه

..كانت تهم بالدخول

لتسمع كلمات ثريا :كنت عارفه انك …

حامل يا هاجر

في تلك اللحظه التي علمت بحملها منه …تلاشت جميع مخاوفها..فهي الان تحمل جزء منه..طفلهما..هل تعيد حساباتها مرة اخري..هل سيعوضها طفلهما عن غيابه…تحولت االمخاوف الي اسئله واجابتها عنده هو……غريب ذلك القدر .يجعلنا اناس مختلفين عندما يتلاعب بنا….

اما تلك التي جاءت تطالبه بابوة زائفه ..لتكتشف ان القدر ارسل له ابوة حقيقيه..ومن من ..من تلك المراه الوحيده التي شعرت بالغيرة منها ..كانت تري نظرة عليّ لها بعد وفاه اخيه..نظرة لم ينظر بها لاي امراءه اخري ..حتي هي!!

لو كاانت تعلم ان القدر سيعاقبها بتلك القسوة لما اخطات في حقه..هو حبيبها ولن تتخلي عنه ..ستستعيده بشتي الطرق فكل شئ مباح في الحب واالحرب وهي الان في ساحه المعركه…وقد اعلنت الحرب علي هاجر وطفلها

اقتربت من هاجر وهي ترسم ابتسامهرزائفه…ريهام:مبروووك يا هاجر يا حبيبتي…الحمد لله ان تضحيتنا انا وعليّ مش ضاعت علي الفاضي………..نظرت لها هاجر متعجبه ..عن اي تضحيه تتحدث تلك المراه

ريهام وهي تستغل فضولها:انا لازم اقولك يا هاجر ..مش هينفع نخبي اكتر من كدا…..انا مبخلفش ..وعليّ معلشان بيحبني وبيخاف علي مشاعري ا

قرر اننا نتبني طفله..واتبنينا ريم من واحده مصريه كانت عايشه في الكويت ومقلناش لحد لانه كان خايف علي …بس من فترة اهل ريم الحقيقين طالبونا بيها..مكناش عارفين نعمل ايه…وازاي هنعيش من غير ريم…وقتها عمي مصطفي كان بيضغط علي عليّ علشان يتجوزك…وهو كان رافض..بس انا قررت ان دا وقت تضحيتي علشانه واقنعته يتجوزك علشان تجبيلنا طفل يعوضنا عن ريم

كانت تنظر الي تلك الدموع التي تتساقط من عينيها الجاحظه…..فيبدو ان تلك الحمقاء صدقت كلماتها(يا شيخه..دا انا اللي بكتب وصدقتك)اكملت….كدا بقي نسافر الكويت واحنا مطمنين

لتسمع صوت هاجر بهمس:تسافروا???

فنظرت لها نظرة جانبيه

ريهام:ايوة هنرجع الكويت ..هنرجع ربم لاهلها(لم تستطع اخفاء حزنها ليظهر في نبرة صوتها) وهنستقر تاني…بس متقلقيش هننزل علي الولاده

همت بالرحيل متحججه بترتيب الحقائب عندما استدارت ….

ريهام:هاجر ..بلاش تقولي انتي لعليّ انك حامل…سبيني انا اقوله الخبر دا …..عاوزه اشوفه فرحته لما يعرف اننا هيجيلنا بيبي

.

الي هنا وفاقت قدرتها علي الاحتمال. يكفي تجريح فقلبها تمزق بما يكفي ….لتصرخ هاجر:ملوش لازمه تقوليله وملوش لازمه تنزلوا علي الولاده لان الجنين دا انا هنزله)

ثم القت اليها نظرة احتقار وصعدت شقتها….ماذا يعتبرونني..جاريه ..تجلب لهم اطفال ….ااتلك مكانتي لديك يا عليّ…الهذا السبب تزوجتني .وانا الغبيه التي كنت اعتقد انك تحبني…اعتقدت ان نبضات قلبك تهمس باسمي..اكل ذلك كانت اوهامي …تخيلاتي ..واخذت في البكاء ..و(ليت البكاء يزيل الالام ..ليته يغير مصائرنا ..لكنا بكينا طوال حياتنا )

اوشكت مخازن دموعها علي النفاذ …حينما سمعت صوت سيارة امام المنزل ركضت تتبين القادم …لتجده يدخل االمنزل ..قررت النزول اليه لا بد من مواجهته…لابد من معرفه الحقيقه ….

كان داخل غرفته يجمع اوراق واشياء خاصه به عندما وجد ذلك القلم الذي اهدته اياه عند نجاحه في اخر عام في الجامعه ه

كانت طفله..لكنها كانت تحمل مشاعر يفقدها البالغينّ…كم كانت فرحتها عندما راته يبدي اعجابه بهديتها….تصيبك بساطتها دوما بالسعاده

استفاق من شروده علي صوتها …كانت تحاول اخراج صوتها الذي اختغي من البكاء

كان موليا ظهره ولم يلتفت ….كم كان غاضب منها…يحتاج اليها وهي بعيده ….امامه ولا يستطيع ضمها…كم هو ضعيف ببعدها .سالته بصوتها المبحوح

هاجر:انت فعلا مسافر الكويت

عليّ:اه

هاجر:ريهام وريم جايين معاك ??

عليّ:اه يا هاجر جايين

هاجر:عليّ….ريم بنتك ولا لا???

التفت عليّ اليها متفاجئا فهو لم يخبر احد باي شئ حتي والده ..عندما اتي اليهم منهارا لم يستطع ان يخبرهم بما فعلته ريهام..فقط من اجل ذلك الرجل الكريم الذي وقف بجانبه ………

عليّ:عاوزة ايه يا هاجر (كانت بيرته تحمل من الصراخ ما يكفي لغضبها)

هاجربصوت اعلي منه:عاوزاك تجاوبني ..ريم بنتك …رد عليا……رييييم بنتتتتتك

عليّ:لا مش بنتي يا هاجر ارتحتي …..مش بنتي ….

وكانها اتت كي تضغط علي جـ,ـرحه المضمد ليعاود النزيف

هاجر:طلقتي يا عليّ

عليّ:بتقولي ايه!!!

لم تكد ترد مرة اخري حتي رن هاتفها….لم تجاوب فقط رات اسم المتصل والذي لم يكن غير ايمن

هي تعلم سبب اتصاله …..

لمح هو الهاتف في يدها ..كان قريب ليلمح اسم ايمن ..مبترديش ليه. …طيب انا هرد ….ويخطف منها الهاتف

ليستمع كلمات ايمن …..ايه يا هاجر …مبترديش ليه …..قولتيله اللي اتفقنا عليه …معدش قدامنا وقت

ليلقي الهاتف من يده بقوه وهو يصرخ

متفقه معاه ….عاوزة تخلصي مني عشان تروحيله

لم تكد تعي كلامته حتي شعرت بالدماء في فمها اثر صفعته وكلمه واحده تتردد في اذنها

انتي طالق ……………

سافر كل من عليّ وريهام ومني وريم….لمقابله والد ريم الحقيقي واقناعه بانتساب الطفله اليه

كانت ريهام تشعر وكانها تساق الي المـ,ـوت بقدمها…كم هو صعب ما تشعر به … كانت قد حرمت من احساس الامومه للابد..ثم يرسل اليها القدر ما حرمت منه..لياخذه فجاءه ..وينتزع ذلك الاحساس من قلبها بكل قسوة…ليترك قلبها ينزف دما لاخر العمر……

كانوا في طريقهم للخروج من المنزل هي وعليّ ومعهم ريم ..الطفله التي لا تدرك ما يحدث حولها

لتمسك ريهام بيد عليّ بقوة …الان تبحثين عن القوة منه……..

عليّ….بلاش يا عليّ……دي ريم…ازاي هنتخلي عنها…..هتسيب ريم يا عليّ…كانت تتوسل اليه بقهر ام تفقد ضناها حتي ولم تنجبه

نظر عليّ الي تلك الطفله التي كبرت امام عينه يوما بعد يوم…يتذكر عيد ميلادها الاول ..بسنتيها الصغيرتان وابتسامتها الطفوليه الرائعه

يتذكر تلك اللهفه التي تصيبه عند مرضها..وخـ,ـوفه الدائم عليها…هل حقا يدرك ما يفعل

هل سيتخلي عن ثمان سنوات .. سيتخلي عن ضحكتها..عن رؤيتها تلعب……عن حـ,ـضنها فور عودته من العمل …سيتخلي عن سماع

بابا ..تلك الكلمه التي يتمناها كل الرجال

وقف مكانه يفكر….ايفعل الصواب ام يعاند القدر!!!!!!

يتبع

الفصل السادس والأخير

​مر ما يقرب من ثمانية أشهر…

يجلس عليّ

في غرفة مكتبه في شركة الكويت

يتذكر ذلك اليوم الذي ذهب بريم إلى والدها الحقيقي… لن ينسى نظرة ريم له وهو يتركها ويرحل… لن ينسى دموعها وهي تركض وراءه تاركه ذلك الرجل الذي يدّعي أنه والدها….. سيظل يتذكر صراخها وهي تناديه “بابا”.. كم تمنى أن يكون أصم في تلك اللحظة.. سيظل أثر الجـ,ـرح ملازم له طوال حياته، كان والد ريم لا يصدق مني.. يدعوها بالكاذبة… ولكن عندما سمع من عليّ بدأ يصدق.. وما إن رأى ريم حتى ركض إليها وضمها إليه؛ فهي تشبهه أبيها كثيراً…. حتى أنه لن يطالب بتحليل ليثبت أنها ابنته يتذكر كيف نظر لريهام بعدها.

​فهي السبب في ما يعيشه الآن… لم تشفع لها دموعها…. لأن قلبه يبكي هو الآخر..

ألا تعلم أن الحرمان أحياناً أرحم من الفقدان بعد الامتلاك؟

بعد عودتهم إلى المنزل نظر إليها…. لم تشفع حالتها السيئة عنده… فهو أيضاً يعيشها.. بل قد تكون حالته أصعب فهي تعلم منذ البداية أنها ليست ابنتها.. أما هو… فكان جـ,ـرحه أضعافاً.. زوجة مخادعة.. وطفلة ليست ابنته… ثم يفقدها للأبد.

أخرج من جيبه تذكرة للطيران أعطاها لها في يدها….

“ريهام أنتِ طالق”……. كم يكره تلك الكلمة.. كم تمنى أن تختفي من قاموس الكلمات فها هي تجري على لسانه للمرة الثانية… ما أقساها كلمة… كلمة خراب… كلمة فراق… كلمة نهاية…………

​أفاق من شروده ليشغل جهاز الحاسوب خاصته… فتح صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك”… لعلها تكتب أي خبر عنها.

فهو لا يعلم أي شيء عنها منذ رحيله.. كلما اتصل بوالده يضع كفه على صدره.. خوفاً من أن يخبره أبيه.. بخبر زواجها.

وعندما تنتهي المكالمة يتنفس الصعداء… وقعت عينيه على منشور!!! باسم أيمن وقد شاركها إياه نقل بصره من عليّ الأسماء ليجد المنشور.. صورة لدعوة زفاف!!!!!!!!!

مر سبعة أشهر وعشرون يوماً.. منذ رحيله.. لن أنسَ تلك اللحظة ما حييت.. لحظة نطق الإعدام وياليتني مُتُ.. فالمـ,ـوت أهون.

​كانت الشهور الثلاثة الأولى هي أصعب ما عشته في حياتي.. أصعب عليّ حتى من تلك الشهور التي عشتها بعد وفاة محمود!!

لولا وجود ندى جواري لا أعلم كيف كنت سأخرج للحياة مرة أخرى… تزوجت ندى بعدما أصرت ألا تؤجل فرحها من أجلي.

كم أنا محظوظة بصداقتها… لديّ غداً زفاف……

توقفت يداها عن الكتابة في تلك المفكرة التي أهدتها لها ندى كي تكتب ما بداخلها لعلها تستريح، فهي تتعامل وكأنها أصبحت طبيب نفسي…. التفتت الهاتف الذي يرن لتجيب:

هاجر: أيوه يا ندى.

​ندى: عشر دقائق تجهزي وتنزلي الفرح كمان يومين مجبناش الفساتين يا فالحه..

جيالك في الطريق أنا وأيمن.

هاجر: وجايبه أيمن ليه يا ندى… حرام عليكي.

ندى: يا اختي حد يلاقي توصيله ويرفض وبعدين ماهو قاعد فاضي مش عريس..

اخلصي.. قربنا نوصل.

ارتدت هاجر ملابسها وذهبت إلى السيارة لتنقل ندى فور وصولها للكرسي الخلفي.. وتركب هي في الكرسي الأمامي جوار أيمن.

والتفتت له تحيه بابتسامه……….

في إحدى قاعات المناسبات الشهيرة……

بعد يومين.

يجلس ايمن وبجواره عروسه الجميله… مال ايمن عليها وهو يبتسم

فاكرة اول مرة اتقابلنا فيها؟

العروس: طبعاً وانا اقدر انسي ..

فلاش باك .. في فرح ندا

كان ايمن متجه لصديق له.. عندما اصطدم بتلك الفتاه التي ترتدي فستاناً باللون الروز …

ايمن: مش تاخدي بالك

هايدي: والله الغلطان هو اللي المفروض ياخد باله… وحضرتك الغلطان..

ايمن: انا غلطان.. انتِ اللي متبتوفيش …!!!

هايدي: وانتَ عامل زي القطر.. ماشي مش شايف قدامك

​صفحة 117

​

ياكشي تعمل حادثه… يلا هيه

وتركته ورحلت … لا يدري لما ذكرته بهاجر في اول مرة رآها وهي تغني…. هل اصبح يري هاجر في كل الفتيات… فليبدا حياه جديده حتي وان لم يدق قلبه مرة ثانيه.. يكفيه انه قد دق ولو لمرة… فهاجر لم ولن تكون له..

بااااااااااك.

هايدي: بس انت اللي جيت اعتذرتلي لما اتقابلنا صدفه عند باباك

ايمن: عشان تعرفي اني محترم من يومي….

في ذلك الوقت….. كانت هاجر تهبط سلالم المنزل ممسكه بيد عمر … كانت تهبط بصعوبه وببطء بسبب حجمها الجديد .. فتلك البطن المنتفخه امامها تجعل حركتها صعبه…!!!!…..

​صفحة 1

ثريا: علي مهلك يا هاجر يا حبيبتي

هاجر: متقلقيش يا ماما … ربنا يستر… هانت ايام ونخلص

توجهوا الي القاعه جميعاً وذهبت لتجلس بجوار ندا

…

لم يكن احد يعلم بوصوله .. هبط من مطار القاهرة ليتوجه الي قاعة المناسبات

اخذ يبحث عنها بعينيه فور دخوله… فقد كاد يجن عندما راي دعوة الزفاف تلك… خاصه بتلك الحروف a .. h في بدايه الدعوه كاد يغلق الجهاز يومها لولا ان سقطت عيناه علي اسم العروس…. ليفهم ان ايمن شاركها اياها لانها من صممتها له….. شعر وكأن روحه ردت

​صفحة

اليه…….. وجدها جالسه موليه ظهرها اليه تتحدث الي فتاه بجوارها

ومن الناحيه الاخري تجلس امه وعلي قدمها عمر……. لا اصدق اني معها في نفس المكان

استنشق من نفس الهواء الذي تتنفسه … اراها.. علي بعد خطوات مني…. ثم.. ابتسم في نفسه فيبدو انها اكتسبت بعض الوزن.. يبدو انها اهتمت بالطعام اثناء غيابه ذلك ما يبدو عليها من ظهرها وهي جالسه !!

هم بالسير نحوها عندما وجد يد تُوضع علي كتفه…. التفت اليه..

علي: بابا…

مصطفي: حمد الله علي السلامه يا علي اخيراً حنيت علينا وجيت

​صفحة 120

​

علي: معلش يا بابا .. لو تعرف اللي مريت بيه والله هتعذرني .. وهصعب عليك اووووي ..

مش هتاخدني بقي في حـ,ـضنك يا حج .. حضـ,ـنك واحشني اووووي يا بابا.

فتح مصطفي ذراعيه لياخذ ولده في احضانه…. كم اشتقت اليك ولدي .. الم يكفيك غربه وبُعد .. اريد ان اطمأن انك ستكون جواري يوم رحيلي .. انك ستكون بجوار احبائي فانا اخشي ان افارقهم فجأه لاتركم بلا سند.

مصطفي: شُفت هاجر؟؟

اومأ علي براسه ثم وجه بصره تجاهها.. فلم يجدها

عند الحمام………

هاجر: اجري ابت يا ندا .. ابن اللذينه رجليه بتلعب في الرئه وراسه بتعصر المثانه….. الحمام فين الله يخـ,ـربيتكوا

ندا: هههههه اهو وصلنا اهو… ياني عليكي فضحتيني..

هاجر: بكرة لما توصلي لمرحلتي وبطنك تكبر وتفلبظي هتعرفي.

​بعد دقائق… وهما متجهتان للخارج..

هاجر: بقولك ايه انا هخرج اشم هوا واجي… اعملتلي صداااع

ندا: هاجي معاكي

هاجر: تيجي معايا فين… ارجعي لجوزك بدل ما مزة كدا ولا كدا تشقطوا منك

ندا: تقدر دا انا كنت فرمتها….

هاجر: طب يلا روحي لجوزك وهويني بدل ما انتي كاتمه علي نفسي كدا

​صفحة ١٢٢

​كانت تعلم مدي خوف صديقتها عليها… فهي دوما تفضل راحتها علي نفسها… الم اقل لكم.. محظوظه هي من لديها صديقه مثلها

​تري اين اخـ,ـتفت…؟؟… عيناه تبحثان عنها… وقلبه يخفق بقوه.. اين ذهبتي حبيبتي… رآها تخرج من باب القاعه الخلفي فسار وراءها

​كانت تستنشق هواء الليل… لعله يُطفئ نار الذكري التي لا تزال تشتعل في عقلها

​وضعت يدها علي بطنها…. تحاول تناسي ماضيها الحزين بتقول ايه احزلقوم… ايس كريم… دلوقتي… طفس يا حزلقوم وعلمتني الطفسه.. ابقي علم عمر اخوك عشان نبقي عيله طفسه كلنا….. واتجهت تصعد السلم لذلك الماركت….. عندما خرج هو الي الشارع ولمحها تدخل

​صفحة ١٢٣

​ذلك المحل.. كاد يذهب خلفها عندما وجد من يجذبه بقوة ولكنه قـ,ـاسيه تصطدم بفكه… لتؤلمه بشده

​علي وهو يضع يده علي فكه من الالم: تعرف لو مكنتش عريس والنهارده فرحك كنت رديت عليك بطريقتك

ايمن: الضـ,ـربه دي الرد علي قلمك لهاجر.. فاكره ولا افكرك… يوم ما طلقتها

علي وقد بدأت بوادر الغيرة في الظهور: وهي بقي حكتلك اللي حصل

ايمن بابتسامه سخريه: لا…. ندي هي اللي حكتلي عن ظلمك لهاجر.. وافتراك عليها لما شكيت فيها وافتكرت ان في حاجه بينا…. ومدتهاش فرصه تفهمك ان انا كنت بتكلم عن صفقه مهمه لشركه كبيرة.. وكانت هاجر هي اللي بتمثلنا لمدير الشركه… وبتقنعه بالتعامل معانا….. ورحت

​صفحة ١٢٤

​ظنيت فيها السوء من غير ما تدي لنفسك فرصه وتفكر…. علي فكرة

​انا عرضت علي هاجر الزواج!!!!! وقلتلها اني مستعد استني موافقتها مش بعد شهور لا انا مستعد استني سنين.. بس هي تديني امل في انها هتوافق….. بس هي رفضت… قالت ان قلبها بيدق لشخص واحد…. وانه ميقدرش يدق لغيره مهما مر الزمن

​كم كنت قاسيا عليك حبيبتي… سامحيني.. ظننت فيكي السوء وانتي انقي من النقاء… فلتغفري لي… فقلبي ينبض بهواكي… وحياتي تكمن في قربك

​ايمن بنبره تحذيريه ويرفع اصبعه السبابه في وجه علي: اليوم اللي هتفكر فيه تظلم هاجر.. او تمد ايدك عليها تاني مهما كان السبب.. انا اللي هقفلك وساعتها ايدك اللي

​صفحة ١٢٥

​اترفعت عليها هقطعها لك…. هاجر وراها اللي بيحميها.. انت فاهم

​وتركه ورحل ليعود جوار عروسه!!!

​لا يدري لِمَ وجدت الابتسامه طريقها الي شفتيه.. الا انه علم مدي حبها له…. ام انه تأكد انها لن تكن لغيره…. مهما حدث بينهم.. آآآه من تلك النقيه التي تخطف القلوب

​سار الي سلم الماركت… ليجدها تخرج امامة… شعر بقلبه يكاد يُمزق من سرعه نبضه….. وهدوء الليل يعم المكان… ينظر الي وجهها الذي تمني رؤيته كل صباح… لم يكد يحول بصره عن وجهها حتي رأي بطنها المنتفخه امامها ووجدت الدموع طريقها علي وجهه…. كانت لحظه بكل عمره… بما مر وما آت….. لحظه انسته كل لحظه الم عاشها… كل ذكري اليمه سكنت عقله… اتي يبحث عن

حبيبته… ليجدها تحمل هدية عمره… فنحن.. لا ندرك أن القدر قد يخفي لنا السعاده .. عندما نواجه الآلام والصعاب

اقترب منها …. وكل انش فيه يهتز مع سقوط دموعه …. وأشار بسبابته لبطنها

بصوت يملؤه المفاجأة مما جعله شجيا …… ابني …… ابني .. يا هاجر …..

لم تكن تصدق انه امامها فعلا.. هل تتخيله امامها.. هل تحلم وهي مستيقظه ….

لا ذلك الصوت الحزين صوته… نعم انا اسمعه.. أراه… تلك الدموع ..دموعه حقا!!!.. عندما اقترب منها .. كادت تلقي بنفسها بين ذراعيه

​الصفحة الثانية (١٢٧)

​رأته يمد يده… يريد ان يتلمس بطنها….. شعرت بألم وجهها وكأنه قد صفعها للتو… ترددت كلمة الطلاق في اذنيها … فابتعدت خطوتين للوراء وهي تجيب…. دا ابني … ابني انا لوحدي

همت بالرحيل ….. وسط ذهوله ….. عندما صرخت فجأة

اااااااااه الحقني يا علي…… شكلي بولد

حملها علي وركض مسرعا الى سيارته.. ومنها الى المشفي….

هناك كان يحمل طفله بين ذراعيه .. ويده ترتعش… جسده بالكامل ينتفض.. هل اصبح ابا حقا… ذلك ابنه وليس مجرد خدعه ….

​الصفحة الثالثة (١٢٨)

​حقيقه وليس كذبا…. تعالت شهقاته… التي ابكتهم جميعا ..

هكذا نحن البشر نبكي حزنا ونبكي فرحا …بينما هاجر تبكي وهي متعجبه من حاله

مصطفي: هتسموا الولد ايه

هاجر وعلي في صوت واحد: محمود

نظرت هاجر له نظرة غضبا : وايه اللي جايبك انا قلت لريهام متتعبوش نفسكم وتيجوا

علي وقد بدا عليه التعجب: افندم.. قلت لريهام امتي؟؟؟

هاجر بنبرة الحسرة التي طالما لازمتها: من ٨ شهور….

علي: يعني ريهام عارفه انك حامل!!

هاجر: عاوز تفهمني انك مكنتش عارف.. وانك مش جاي النهارده علشان ميعاد ولادتي قربت

​الصفحة الرابعة (١٢٩)

​علي: اقسملك اني معرفش يا هاجر .. حتي بابا كنت دايما بكلمه ومفيش مرة قالي انك حامل.. ازاي محدش يقولي .. ازاي

هاجر: انا اللي طلبت من بابا ميجبش سيرتي ليك حتي لو سألت.. (فقد اقسمت عليهم انها سترحل باطفالها دون علمهم ان اخبروه .. لاول مرة تكون قويه امام عمها .. وتجبره علي شيء) وانت اصل مسألتش…

اتهمتني بالخـ,ـيانه وحكمت من غير حتي ما تسمعني ياعلي… تتخيل اني ممكن اسمع اي كلمه جاي تقولها دلوقتي

خلاص يا علي .. انتهينا.. ارجع لمراتك وبنتك .. ومتقلقش ابنك هيتربي زي اخوه… وابقي تعالي شوفه وقت ما تحب

​الصفحة الخامسة (١٣٠)

​علي: اااه من تلك العنيده… انا اعلم اني اخطات.. ولكني اخذت من العقاب ما يكفي اخطائي المستقبليه ايضا

اقترب منها وحملها…. هاجر: بتعمل ايه يا علي انت اتجننت

علي: الدكتور كتبلك علي خروج وانا لازم اتكلم وانتي لازم تسمعيني بس طالما صوتنا هيعلي يبقي نروح بيتنا ونصوت براحتنا

توجهوا للمنزل .. وبعد محاولات عديده وصراخ كثير استطاع علي ان يحكي لها كل ما عاناه..

علي: انا عارف اني ظلمتك يا هاجر.. وعارف انك عانيتي بسببنا.. بس صدقيني .. انا جيت النهارده علشانك.. انا كنت هتجنن لما افتكرت انك هتتجوزي ايمن.. كانت علي: نار الغيرة بتحرق فيا… ولما عرفت انه هيتجوز واحده تانيه جيت جري.. علشان اعتذرلك… واقولك اني بحبك ومش هقدر اكمل حياتي من غيرك… كفايه اللي حسيت بيه وانتِ بعيده عني.. خلينا نرجع لبعض يا هاجر…

​بدأ على هاجر التأثر من كلماته… فهو صادق في كلامه.. كم تشعر بالشفقة عليه… ولكن قلبي لم يطب بعد

​لن ابدأ حياتي معك الا عندما يملأ قلبي حبك فقط.. عندما تتبخر اخر قطرة غضب منك في قلبي ولكن قبل ذلك.. لن استطيع …

​هاجر: علي…. مش هقدر اقولك سامحتك ويلا نبتدي حياتنا…. لازم اخف الاول من جـ,ـرحك…. محتاجه وقت….

​

​علي: حاضر يا هاجر…. هسيبك تاخدي وقتك…. وانا مستنيكي….

​مر اسبوعان حتى الان… سحقا.. فتلك الفتاه ستفقده ما تبقي من عقله…. هي تعامله كضيف غريب

​تستقبله بطريقه رسميه…. لا يستطيع ان يصعد اليهم الا نادرا… عندما يريد رؤيه محمود ترسله اليه مع امه او والده

​الي متي هذا الجفاء… اوشك صبري علي النفاذ…….. الا تدرك ما تفعله بي…. حسنا بدأ وقتك ينفذ ايتها العنيده

​ولكن……. رن هاتفه برقم مجهول……. ظن انه من عمله الجديد…..

​علي: الووووو ..

​ازيك يا علي

​علي: رهاااااااام !!! بتتصلي ليه يا ريهام

​الصفحة الثالثة (133)

​ريهام: عاوز اتكلم معاك.. عندي كلام محتاجه اقوله… لو تفتكر اخر يوم مدنيتش فرصه… طلقتني ومشيت

​علي: معدش هيفيد الكلام يا ريهام.. كل شئ بنا انتهي

​ريهام: بس……….. لم تكمل جملتها لانه اغلق الخط…..

​صعد الي شقتها.. هو لن ياخذ منها الاذن تلك المره… كفي ايتها العنيده… انتهي وقتك

​دق جرس الباب… فتحت له ثريا…….

​اخبرته ان ينتظر حتى تخبرها بوجوده…. ولكنه سار خلفها ينتظر امام غرفه النوم

​ما هي الا دقائق حتي فتحت له امه الباب.. واستأذنت بالرحيل

​هاجر: استني يا ماما… راحه فين خليكي قاعده معانا

​نظرت ثريا الي علي.. الذي يبدو عليه الغضب….

ثريا: هروح اعمل لعلي قهوه

وتحركت دون ان تنتظر ردها

علي وهو ينظر اليها بشوق مخلوط بالعتاب: لحد امتي يا هاجر…. مش كفايه بقي

هاجر بحده: علي… احنا اتفقنا… وانا لسه مش قادرة اسامحك.. اديني وقتي

علي: حاضر يا هاجر.. حاضر….

يبدو انها تعلمت ان تعانده دوما…… فقط لترجعي لي وساحطم عنادك هذا..

علي: انا مسافر…… ليجدها تنظرة اليه بخوف…

اكمل…. هروح شركه عمي شكري… ليه ورق مهم هناك.. وبصراحه.. عاوز اطمن عليه…

​الصورة الثانية (صفحة ١٣٥)

​نظرت له نظرة متفهمه… فقام ليقبلها من جبينها

…….. بهمس…. هتوحشيني….. خدي بالك من الاولاد لحد ما اجي…..

لا تدري لما انقبض قلبها… فجأه عندما سمعت كلماته تلك….. ما ان انتبهت لذلك وجدته قد رحل!

كان يتوجه لسيارته…. يتذكر صدمته عندما رأي شكري…. كم شعر بالشفقة عليه

انهكه حزنه علي ابنته…. لم يكن يستحق ذلك ابدا

هم بتدوير محرك السيارة عندما فتح الباب وركب احدهم

ريهامااااااااام! كانت صيحه عليّ

ريهام: ايوة يا عليّ

عليّ: اتفضلي انزلي وفتح باب السيارة

ريهام: مش هنزل غير لما تسمعني….

​الصورة الثالثة (صفحة ١٣٦)

​عليّ: مفيش كلام بينا… انزلي

ريهام: طب روحني البيت.. واسمعني في الطريق.. لاخر مرة يا عليّ

اضطر ان يقود السيارة.. فهي مُصرة… وهو لن يستطع ابعادها بالقوة…..

ريهام: عليّ… انا عارفه اني غلطت وغلطي كبير بس صدقني.. انا عملت كدا علشان بحبك

عليّ: بتحبيني!!!! تخدعيني عشر سنين…. وتقولي بتحبيني…. تعيشيني في وهم… وتنسبيلي بنت مش بنتي علشان بتحبيني

ريهام: صدقني كنت خايفه.. خايفه تسبني وتتخلي عني.. انا ممكن اعيش من غير اولاد.. بس مقدرش اعيش من غيرك…. وبعدين.. تفتكر لو مكنتش عملت كدا… كنت

​الصورة الرابعة (صفحة ١٣٧)

​هتفضل جنبي.. كان حبك ليا هيكفيك… مكنتش هتفكر انك تبقي اب

شرد عليّ في سؤالها.. هل كان حبه لها كافيا لدرجه ان يتخلي عن ابوته… بعدما عاش احساس الابوة ذاك مع ريم وان كانت كذبه… هل كان سيتخلي عنه ويظل معها اذا انت وصارحته من البدايه……. كان علي وشك الوصول للاجابه عندما سمع صرختهااااا

حاااااااااااااسب يا عليّ

في تلك المشفي الخاص….. يجلس اشخاص يظهر الحزن علي وجوههم جليا

منهم من يخشي فقد ابنته الوحيده… ومنهم من يخشي رحيل ابنهم الآخر…. اما تلك الجالسه تحتضن رضيعها.. بدموعها الساقطه ووجهها الذابل الحزين…. تخشي ان تفقد حبها… درعها الاخير في تلك الحياه… كفي.. كفي

​الصورة الخامسة (صفحة ١٣٨)

​رحيل… لم تتركوتي وحدي لا تشفقون علي ابدا……….. خرج الطبيب اليهم……

الطبيب: للاسف الحالتين حرجتين جدا… حاله منهم……. صمت وانتباه….. دماغها توقف عن العمل…. وللاسف كدا مفيش امل في النجاه

رواية علي ج2الاخير

Advertisements

والحاله الثانيه……… القلب فيه تمزق وتهتك شديد…. وعلي وشك التوقف……

ومفيش حاجه في ايدينا… (ينظرون الي بعضهم البعض.. أحقا ما تسمعه اذانهم الآن)

بس……… ممكن……… وهنا انتبهوا اليه ثانيه………. نتبرع بقلب المريضه… لانقاذ المريض.. ودا معناه اننا هنشيل عنها الاجهزة

توجهت نظراتهم إلي شكري… شكري من بيده القرار في انقاذ عليّ

ولكن.. علي حساب ابنته………..

انصرف شكري من امامهم دون كلمه…… واي سبيل يتخذه الان الا اليه….. سجد له يشكيه… يرجوه ان يلهمه الصواب

فهم يطلبون مني ان اسمح لهم.. اسمح لهم بوفاه ابنتي.. ولكن ان لم اسمح ستمـ,ـوت… ويمـ,ـوت عليّ معها

هل انا قوي لتلك الدرجه…. يا الله.. لا يعلم ضعفي الا انت.. ارزقني القوه

ودبر لي امري.. فانت تحسن التدبير.. فانت مولانا ونعم الوكيل

انهي صلاته وتوجه لغرفه الطبيب ليمنحه.. الموافقه

​

​……….

دخلت هاجر عليه قبل دخوله غرفه العمليات…. لتراه راقد… يتصل به تلك الاتابيب والاجهزة… اتجهت تجلس بجوار سريره… تمسك يده….

عليّ…. انا مسمحاك… مسمحاك من زمااان….. بس كنت بعاقبك والله…. ارجعلي يا عليّ…. اوعي تتخلي عني انت كمان… انا ومحمود وعمر محتاجنلك…. انت قولتلي انك راجع.. قبل ما تمشي من عندي اخر مرة…… ارجعلي يا عليّ علشان نبدا من جديد………. وطبعت قبله علي يده وخرجت.. ليجهزوه للعمليه

… وكأن ريهام تتحدي الدنيا بحبها….. وكأنها تخبر عليّ… لم استطع منحك طفلا… فمنحتك قلبي… فلم اجد اغلي منه.. امنحك اياه حبيبي ساظل دوما معك.. شئت ام ابيت….

​

​بعد عامين………

هاجر: ااااه الحقني يا عليّ باولد

عليّ: شغال شيال للارنبه… كل شويه بولد بولد

هاجر: وانا يعني كنت بجبهم لواحدي.. شيل وانت ساكت…..

في المستشفي……

الممرضه: ما شاء الله بنت زي القمر… هتسموها ايه

عليّ وهاجر في صوت واحد: ريهام

لينظرا الي بعضهم البعض…. وعلي وجوههم ابتسامه السعاده التي طالما تمنوها

تمت بحمد الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *