علي

اول مرة اكتب حاجه ..وصراحه محتاجه منكم تقييم علشان اعرف اكمل ولا كفايه عليا القراءه.

الحلقه الاولي

كنت في العاشرة من عمري عندما توفي والدي….لم اكن ادرك حينها ماذا يعني ان تفقد ابيك .. لم اعلم انني حينها فقدت درع الامان ………ولكن ………بوجوده لم ادرك خسارتي…..كانت له اول نبضات قلبي….لم افهم ان فارق العمر بيننا عائقا…..سافر للخارج وانا في الرابعه عشر …تزوج وانجب …..وانا اقنعت نفسي انها كانت مراهقه سخيفه …وتزوجت من اخيه وانا معتقدة ان نبضات حبه اختنقت داخل قلبي الي ان اتي ذلك اليوم…عندما دق جرس المنزل…ارتديت حجابي وفتحت الباب …لاجده امامي

وقفت مندهشه ..اعلم ان شكلي يختلف جدا عندما اتفاجا…تخرج عيناي من محجريهما ويفتح فمي دون ان اشعر …يهرب اللون من وجهي فاصبح قطعه جليد بفضل بشرتي البيضاء النقيه …لا اتحرك قيد انمله فاصبح تمثال بحق

خرجت من دهشتي علي صوته الرجولي الذي بعث رعشه في جميع مفاصلي …

علي:السلام عليكم

بحثت عن صوتي لاجيب السلام لم اجده …الي ان اتت حماتي من خلفي

ثريا :مين علي الباب يا هاجر

نظرت اليها وانا تائهه ثم اليه….وعندما نقلت بصرها اليه صرخت بقلب الام الحاني …عليّ …واحشتني يا ضنايا …واحشتني با قلب امك ..وفردت ذراعيها ليحتضن امه بشوق عشر سنوات غربه …عشر سنوات بعاد …..لم اشعر بتلك الدموع الهاربه من عيني وانا اراقبهم ….

تحركت ببطئ علي اطراف اناملي الي الداخل ودخلت اول غرفه قابلتني …وضعت يدي علي قلبي لعلي استطيع ايقاف ذااك العضو الثائر …ولكن هيهات ……………خرجت علي نداء حماتي لي….ّ

ثريا:عرفتها طبعا يا علي

علي:اكيد يا ماما ….بس لو مكنتش شفت صور فرحها هي ومحمود مكنتش عرفتها…كبرت ما شاء الله وبقت جم______توقف عن الحديث….امجنون هو كيف يقول لزوجه اخيه ذلك……..اكمل حديثه ..ازيك يا هاجر وازي محمود

خرج صوتي مهزوز .._الحمد لله

ثريا:رني عليه يا بنتي علشان يجي ..بس مش تقوليله خليها مفاجاه

اومات براسي وذهبت للداخل لكي اهاتف زوجي

في حين بالخارج…….

ثريا:فين مراتك وبنتك يا علي انت مش جبتهم معاك

علي: يا امي انتي عارفه ان هي من القاهرة واهلها استقبلونا في المطار وصمموا تقعد عندهم يومين

ثريا: مع اني نفسي اشوفهم اووووي بس نستحمل يومين كمان….

في الداخل

ضغطت علي اسم محمود ونتظرت الرد…سمعت صوت الجرس…مرة .اثنان…..

ايوة يا محمودي

-حضرتك انا مش محمود صاحب التليفون دا عمل حادثه وفي مستشفي……………

انطلقنا جميعا للمشفي …وهناك فقدت درعي الثاني في تلك الحياه

انتم لاتعلمون من كان محمود بالنسبه الي….ساخبركم

كنت وحيدة ابي وامي عندما توفي والدي وانا في العاشرة من عمري …كان لدي عم واحد وهو عمي مصطفي ولديه ولدين عليّ ومحمود…كان عليّ يكبرني بعشرة اعوام ومحمود بثلاث ..كنت اشعر بالامان في وجود عليّ …لا تولد ضحكتي الا في حضوره ..اصبح حب طفولتي ومراهقتي…حتي اتي اليوم الذي علمت انه سيتزوج وسيسافر الي احدي الدول العربيه فهو مهندس معماري …لم استيقظ من مصيبتي الا علي مصيبه اخري…بعد زواجه بعدة اشهر …اخبرتني امي انها تريد الزواج….وانا!!!!!

اخذني عمي مصطفي الي بيته واحتليت غرفه عليّ لتصبح غرفتي ….كنت اعتبر محمود اخي وسندي…لم يبكيني يوما حتي اتممت العشرين وجاءني محمود فهو الوحيد الذي يتذكر عيد ميلادي وصرح بحبه لي وطلبني للزواج كنت اود الرفض فانا لم اشاهده يوما زوجي او حبيبي….ولكن..اخبرني عمي في نفس اليوم انه قرر زواجي من ابنه

عمي ذو قلب طيب ولكنه عندما يقرر يصبح شخص ااااااخر…لا يري الا قراره

اعلم انه فعل من خوفه عليّ …كان يري اماني مع ولده…اضطررت ان اوافق

تزوجنا منذ ثلاث سنوات وانجبت عمر بعد عام من زواجي…كنت الزوجه المخلصه طوال ثلاث سنوات …لم افكر يوما بعليّ.كنت بين دراستي وزوجي وابني وبيتي…اعتقدت ان حياتي قد استقرت علي ذلك المنوال …ولكن لا احد يعلم ما يخبئه لنا القدر

مرت 6اشهر علي وفاه محمود وانا لا اتكلم الاعند الضرورة…فقط انظر الي طفلي الصغير وافكر كيف ستكون حياتي بعد ذلك لم ارفع نظري الي عليّ قط ..حتي اثناء الطعام كنت اكل بصمت وانا انظر الي طبقي او الي ابني وعقدت العزم ان اعمل ..فانا خريجه كليه حاسبات بقدير امتياز فقد كان محمود رحمه الله يساعدني في دراستي بل وكان يحمل طفلنا عني اثناء دراستي ….ولكن……

اتي ذلك اليوم الذي غير مجري حياتي عندما رن جرس شقتي وفتحت

كان عمي مصطفي

مصطفي:انتي عارفه انتي غاليه علينا قد ايه وعارف كنتي بتحبي محمود ازاي

شردت في كلمته وتذكرت كلمات محمود الاخيرة عندما طلب رؤيتي

دخلت اليه لا اري من دموعي شئ

محمود بصوته المتالم:متبكيش يا هاجر انتي عارفه انا عشت عمري مش عاوز حاجه من الدنيا غير ضحكتك ..انا ممكن اكره نفسي لو كنت السبب في دموعك يا هاجر…..انا

هاجر:كفايه يا محمود متتكلمش عشان خاطري لما تقوم بالسلامه قول اللي انت عاوزة وانا هسمعك لاخر عمري

محمود:تعرفي كان نفسي اسعدك بجد واخليكي تحبيني…بس سامحيني مقدرتش

هاجر:ليه بتقول كدا يا محمود انا ..بحبك

محمود:انا عارف انك كنتي زوجه مخلصه بس عارف ان قلبك مكنش معايا ..انا طلبتك عشان تبقي اخر حاجه اشوفها في دنيتي هي انتي …ربي ابننا كويس وقوليله اني بحبه اووووي وبالذات عشان منك انتي يا هاجر

وهنا اصدر الجهاز صوته المخيف ليعلن عن توقف القلب وتصرخ هي علي الاطباء الذين حاولوا انقاذه ولكن قضاء الله نفذ

افاقت من شرودها علي صوت عمها مصطفي ولم تلاحظ تلك الدموع الفارة من مقلتيها

مصطفي:قلتي ايه يا بنتي

هاجر:في ايه يا عمي

مصطفي:يا بنتي انتي لسه صغيرة راكيد مش هتفضلي عمرك كله لواحدك ..وعليّ ابن عمك وهيحافظ عليكي وعم ابنك يعني هيحافظ عليه وهيحميه ومتنسيش انه ولد وانتي لواحدك مش هتقدري تربيه صح

مهلا مهلا اتيت تخبرني ان اتزوج ومن من ? من عليّ!!!

هاجر :اسفه يا عمي انا مش هتجوز تاني ..وهدور علي شغل واشتغل واربي ابني …وبعدين عليّ متجوز يا عمي

واكيد مراته مش هتوافق علي حاجه زي كدا وانا مش هكون سبب لتفرقه اسرة

مصطفي:ملكيش انتي دعوه بعليّ ومراته …دوري هلي نفسك وعلي فكرة

لو رفضتي انا هسيبك لواحدك ومش هعرفك تاتي وهاخد منك عمر لان انا الواصي عليه

هاجر:انت بتقول ايه يا عمي

مصطفي:انا عاوز مصلحتك ولو انتي مش عاوزاها انتي حرة بس ابن ابني مش هيبعد عن حـ,ـضني …فكري كويس وقوليلي ردك

وتركها في بحر الانكسار….الي متي سيظلون يخططوا لها حياتها??

في اليوم التالي كانت متجهه لحديقه المنزل لتطعم طفلها وعند مرورها علي غرفه الصالون سمعت صوته

عليّ:مش موافق يا بابا ..دي مرات اخويا وبعدين ريهام مراتي لا يمكن توافق

مصطفي:وانت جوز الهانم ولا ايه..هي كلمه واحده هتتجوز هاجر وتربي ابن اخوك والا اقسم بالله لا انت ابني ولا اعرفك

لم تتحمل سماع المزيد وركضت الي شقتها تبكي حالها وضعفها

في اليوم التالي سافر عليّ مع زوجته وابنته ريم التي تبلغ من العمر ثمانيه اعوام

فكما تبدو لم تحب زوجته حياه الارياف فهي من المدينه ولم تعتاد علي الجلوس في المنزل معظم الوقت …

عاد عليّ بمفرده بعد يومين وقررت هي ان تتحدث معه يكفيها ضعفا لابد من اتخاذ موقف

توجهت الي حديقه المنزل حيث يلعب مع عمر..سرحت لوهله في ضحكته وحركته وهو يركض خلف طفلها وتقبيله لعمر بحنان استشعرته من ملامح وجهه ….استدار اليها عندنا شعر بوجودها

هاجر :كنت عاوزة اتكلم معاك

وقد بدت علي وجهه ملامح الدهشه في البدايه ثم تحولت لنظرة تفهم

عليّ:اتفضلي انا سامعك

سلط نظره عليها فارتبكت ولكنها عزمت امرها فنظرت الي نقطه ما في الفراغ وقالت

هاجر:انا مش موافقه علي الجوازة دي..ولا موافقه ان حد يخطط لي حياتي..ابني محدش هياخده مني …وهشتغل واربيه من غير ما حد يتحكم فيا حتي لو الحد دا عمي اللي وقف جمبي…انا مش هنكر فضله عليا ..بس….لازم ارسم بايدي الياقي من حياتي ومش هسمح لحد يرسمهولي

انهت كلماتها وهي لا تصدق انها قالت من بداخلها ..لا تدري من اين اتتها القوة لذلك امن جـ,ـرح كبريائها كانثي رفضت ام انها وصلت لاخر مستويات الضعف وبضغطهم انفجرت القوة المدفونه في الاعماق

نظر اليها عليّ طويلا فاكملت

هاجر:كل اللي بطلبه منك تثبت علي رفضك علشان عمي ميتهورش وياخد عمر مني

لينظر اليها نظرة لم تفهمها ويرد بما لم تتوقعه ابدا..

عليّ:ومين قالك اني رافض انا بلغت بابا الصبح ان كتب كتابنا الخميس الجاي ..بعد يومين.

وتركها مصدومه بكلماته …ماذا….كيف يوافق وهو لا يريدها…بعد ما قالته له …اذا فلتستعد يا عليّ فلقد اعلنت عليك الحرب

اصرت حماتها ان ترتدي فستان من تلك الملابس الجميله التي تملئ دولابها ولكنها رفضت وارتدت عبائتها السوداء وطرحه سوداء ولم تضع اي زينه في وجهها

بعد كتب الكتاب صعد كل من عليّ وهاجر الي شقتها وصعدت ورائهم حماتها بصينيه العشاء

هاجر:فين عمر يا ماما

زينب:تحت مع جدو يا حبيبتي متقلقيش عليه

جلس غليّ امام مائدة الطعام بينما وقفت هي في المقابل بجوار المائده وعم الصمت لدقائق كانت تنظر اليه عاقده ذراعيها امام صدرها وهو ينظر الي الطعام امامه…

هاجر:مراتك عارفه ..

عليّ:عارفه ايه. هاجر:انك اتجوزت عليها(بطريقه تحمل شئ من السخريه)

عليّ:اه

هاجر:ووافقت !!

عليّ:اه

هاجر-اقنعتها ازاي

مسح علي يديه علي وجهه وزفر وقال…ملكيش فيه

نظرت اليه هاجر للحظه ثم اتجهت لباب الشقه حينما سمعت صوته

_رايحه فين

لتلتفت هي اليه وتقول بلهجه تحدي -ملكش فيه

ارتسمت علي شفـ,ـتيه ابتسامه فها هي طفلته تستعيد روحها المرحه من جديد لطالما عرفها قويه في طفولتها لم تقبل الهزيمه ..ولكن عندما عاد تفاجئ بها ليس فقط بشكلها الجميل بل بشخصيتها التي تغيرت..اصبحت ضعيفه وكانها مغلوبه علي امرها دوما ولكن ها هي تتحسن وتستعيد طبيعتها التي فقدتها في تلك الاعوام الماضيه…….

جلس امام الطعام فترة ولم تصعد فنزل عند ابيه وجدها جالسه مع عمر ووالدته

كانت والدته تقنعها بالصعود الي زوجها

ثريا:يا بنتي قوني اطلعي لجوزك كدا مينفعش

مسكينه تلك الام فعندما سمح لها القدر ان تجتمع بولديها معا بعد عشرة اعوام …كانت في جنازة احدهما

هاجر:يا ماما ابوس ايدك كفايه انا عملت اللي انتوا عاوزينه واتجوزت كفايه بقي لحد كدا…متغصبونيش عليا اكتر من كدا ..عشان خاطري

سمع كلماتها ولا يدري لما شعر وكان هناك خدش قد اصاب قلبه..هو يعلم انها مغصوبه علي تلك الزيجه ولكن ان يسمعها من فمها شئ اخر

عليّ:انا مضطر اسافر دلوقتي

نظرت اليه متسائله ..فاكمل -عندي شغل الصبح ضروري ولازم اكون موجود ثريا بس سفر اليل وخش يا ابني خليك للصبح واجل الشغل دا

عمر:مينفعش يا امي…ثم نظر الي هاجر .وكانه فهم سؤال عينيها فاجاب

:ومش عارف هاجي امتي

هاجر:عليّ…..انا قدمت علي شغل وهشتغل اول الاسبوع الجاي

عليّ:دون ان ينظر اليها …اعملي اللي انت عاوزاه

ثم قبل عمر والقي السلام وخرج

نظرت اليهاثريا بعتاب ولكن لم تجرؤ علي التحدث فكفا ما حل بتلك الفتاه حتي الان

صعدت الي شقتها ونطرت الي الطعام …لم ياكل منه شئ .شعرت بالضيق لاجله فقد كان جائع لّم لم ياكل ?

اعادت الطعام الي المطبخ دون ان تاكل هي الاخري واتصلت علي ندي صديقتها من اول يوم في الجامعه

هاجر:ايوة يا دودو ازيك

ندي:عملتي ايه يا قلبي طمنيني

اخبرتها هاجر كل ما حدث

ندي:المهم انك هتيجي تشتغلي معايا بس اعملي حسابك ايمن اخويا مش سهل وهيطلع روحك زي ما هو مطلع روحي

هاجر:هههههه متقلقيش يا قلبي ..دا انا روحي طويله

نتقابل يوم السبت بقي ..سلام

في اليوم التالي اتصل عليّ علي ابيه وسال علي هاجر فهو لم ياخذ رقم هاتفها اعطاها عمها الهاتف

هاجربصوت منخفض مهزوز:السلام عليكم

عليّ:عليكم السلام ..اخبار عمر ايه

هاجر:الحمد لله

عم الهدوء من جديد ..استمعت لانفاسه علي الهاتف وشعرت وكأنه قربها فاغمضت عينيها تستمع اكثر حتي اتاه صوته

عليّ:هتروحي الشغل بكرة?

هاجر:ان شاء الله

عليّ:بالتوفيق ان شاء الله ..خدي بالكم من نفسكم

هاجر:شكرا

واغلقت الخط وهي لازالت تشعر بانفاسه الحارة علي وجنتها

في اليوم التالي تجهزت وتوجهت الي الشركه الجديده

ندي:جوجو حبيبتي….

هاجر:وهي تغني بمرح ووحشتوني وخشتوني وحشتوني ويا ما عيونكوا وحشوني

ليدخل في تلك اللحظه ايمن في تلك اللحظه وهي تقف وقد مدت ذراعيها امامها وتقلد وردة بضحكتها الجميله

تفاجئ بها وشعر بالخوف علي قلبه منها …فنظر اليها بنظرته القاسيه

ايمن:اظن ان هنا شركه محترمه مش مسرح للغني

هاجر وقد تملكها الاحراج وظهر خجلها علي وجنتيها التي احمرت فجاءه وشعرت بالحراره تشع منهما ..نظرت الي الارض و

هاجر:اسفه.

ايمن وهو بتاملها :حضرتك عميله هنا

ندا:دي هاجر زميلتي المهندسه الجديده يا ايمن

ايمن:اه اهلا…حضرتك هتدربي معايا اسبوعين وبعدها نقيمك ونشوف هتكملي ولا لا …تمام?

هاجر:تمام

مر اسبوعان ..كانت هاجر تجتهد في عملها واعجب بها ايمن كثيرا علي الرغم من انه يتعصب عليها ولكنها دوما متفهمه وتتعلم بسرعه وذكيه و..و…اما عليّ فلم يسافر اليهم خلال الاسبوعين ولكنه كان يتصل ليتطمئن عليها وعلي عمر يوميا

كان يوم الخميس اخر يوم في التدريب وقد كان شاق ومتعب حقا ..حاول ايمن استفزازها كثيرا وضغط عليها في العمل ولكنها احتفظت ببرودهامما افقده اعصابه في النهايه واستسلم …كانت في طريقها للمنزل عندما رن هاتفها

مصطفي-ايوة يا هاجر ..احنا رايحين عن عمتك مني وهناخد عمر معانا

هاجر:خير يا بابا في حاجه

مصطفي:جوز عمتك تغبان شويه

هاجر:سلامته الف سلامه ..سلملي عليهم كتير

مصطفي -الله يسلمك …

عادت الي المنزل مرهقه جدا القت بنفسها علي احدي الكراسي في الصالون وخلعت حذائها وطرحتها ومع حرارة الجو خلعت تلك البلوزة الخارجيه وظلت بالتوب الاسود والبنطال الجينز ثم ازالت الدبوس من شعرها لتتحرر شلالات من الخرير الاسود الطويل

اتصلت علي ندا صديقتها لكي يمزحان قليلا

واتجهت الي غرفتها او غرفه علي قديما فهي تترك ملابس لها دوما فيها بعد زواجها

فتحت الغرفه وهي ممسكه بالهاتف وتوجهت الي الدولاب

هاجر:يا بنتي اخوكي دا مفتري زي الاتوبيس اللي سواقه اعمي عمال ي يخخبط في كله

ندا:معلش بقي يا جوجو ما انا قلت لك

هاجر:لا اطمني ان كان هو اتوبيس فانا وقت ما اعوز ببقي قطر بدوس ومبفرملش

يعني خافي علي اخوكي يا اختشي ويالا اخفي بقي خليني اغير واكل …تعبيني في الشركه وفي البيت كمان

غوري.

اغلقت الهاتف وهمت بنزع ذلك التوب لترتدي ملابس منزليه ونا ان استدارت حتي وجدت هذا الجالس علي السرير يراقبها ….اتخذت وضعيه الاندهاش خاصتها ..اما هو فقد كان مسحور من جمالها من شعرها الطويل الذي يصل لبعد ظهرها وبشرتها الصافيه البيضاء وقوامها المثالي وانوثتها الطاغيه …..و..و….افاقت من شرودها فركضت من امامه وجمعت ملابسها بسرعه وصعدت شقتها واغلقت عليها الباب …ظلت هكذا حتي اتصل عليها عمها يخبرها بوصولهم وصعد اليها عمر …مضت الوقت مع طفلها حتي نام ..كانت الحاديه عشر عندما رن جرس الباب فارتدت الروب فوق قميصها القطني الذي ترتديه وارتدت طرحه وفتحت الباب

عليّ:بصراحه عاوز اشرب كوبايه قهوة وامي معندهاش …هتعمليلي ولا انحرف واروح القهوة

غدرت بها شفتاها وابتسمت رغم عنها

هاجر:حاضر دقايق وتكون جاهزه…كانت تعتقد انه سيهيط للاسفل مرة اخري ولكنه سار خلفها واغلق الباب

جلس في الركنه ودخلت هي المطبخ …اخذ يقلب في تلك المكتبه المعلقه وينظر الي اسماء الكتب والروايات

عليّ:انتي قراتي من الكتب دي?

سارة من المطبخ انا قراتهم كلهم

احضرت القهوة ووضعتها امامه…تذوقها باعجاب

عليّ:عرفتي منين اني بشربها ساده

هاجر:كنت بتشربها سادة قبل ما تسافر

عليّ:ولسه فاكرة!!!!!…نظرت للاسفل ولم ترد

عليّ:مش هتحني عليا وتديني رقمك بدل ما كل شويه ارن علي بابا

هاجر وهي تمد يدها:هات تليفونك اسجلهولك

سجلت الرقم وتركت له الاسم ….نظر اليها ثم حفظها باسم طفلتي

رن عليها ليسمع تلك المقطوعه الجميله من عزف الكمان …تبا كل شئ بها جميل حتي رنه هاتفها

عليّ:اخبار شغلك الجديد ايه ومين الاتوبيس اللي كنتي بتتكلمي عليه دا

وهنا تذكرت ذلك الموقف ونظرته اليها فتصاعد الدم لوجهها..كان يتعمد ان يذكرها بذلك الموقف ..كي يري ذلك الخجل الذي يحبه

تحدثت عن عملها وهو ايضا تحدث عن عمله وعن ابنته ريم

اصبحت الساعه الواحده بعد منتصف الليل ..فتنحنح في حرج…سهرتك بقي معلش

هاجر:لا ابدا انا مكنتش هنام علي طول

عليّ:كنتي هتعملي ايه

هاجر:هقرا روايه جديده جبتها النهارده

عليّ:اجليها للاسبوع الجاي عشان اقرائها معاكي

هاجر:انت بتحب الروايات

عليّ وهو يغمز بعينه:عشان خاطرك احبها

يالا تصبحي علي خير

هاجر :وانت من اهله

ظلت تفكر به طويلا حتي غلبها النعاس ولكن لم تكن الوحيده التي ارهقها التفكير فهناك اثنان ايضا يرهقهما التفكير في من يحبون

في اليوم التالي سافر عليّ…لا تدري لما شعرت بالحزن والوحده عندما شاهدته يخرج من بابا المنزل

فهي تدرك ان مكانه ليس بجوارها انما بجانب زوجته وطفلته

خلال ذلك الاسبوع كان ايمن يحاول السيطرة علي مشاعره…فعندما يراها لا يستطيع ازاحه بصره عنها واصبح يختلق اي حجه لكي يذهب الي مكتبها هي وندا …..

في الشركه

ندا:جوجو اوعي تتاخري عليا النهارده

هاجر:اتاخر عليكي ليه يا قلبي هو فيه خاجه النهارده

ندا:نعم يا روح خالتك النهارده خطوبتي ابت..انتي نسيتي ولا ايه…دا انا ادخل فيكي تابيده

عند دخول ايمن

ايمن :يا ساتر عاوزة تدخلي في صحبتك السجن يوم خطولتك يا مفتريه

هاجر:اصل اختك متميزة وبدل الدبل تبقي كلابشات

ايمن:عندك حق دي مش وش دبله اصلا

ندا:كدا يا منمن انا مش وش دبل برضه

ايمن:منمن من امتي يا اختي دا انتي في البيت عبده مـ,ـوته

ثم وجه كلامه لهاجر بابتسامه:معلش بقي يا هاجر (كانت اول مرة يناديها اسمها وقد شعر بطرب غريب محبب في اذنيه جعل قلبه يرقص عشقا)هتضطري تحضري خطوبه عبده مـ,ـوته .بس امانه عليكي جبيلها كلابشات معاكي

هاجرهههههههه عنيا..انا ليا بركه الا عبده وقامت بتقبيل ندا واخذتها حـ,ـضنا دافئا تعبر به عن حبها لها وسعادتها لفرحه صديقتها

عادت هاجر الي المنزل ودخلت الي ثريا وسئلت علي عمر فاخبرتها انه نائم

هاجر:ماما هضطر اسيب عنر معاكي النهاردة بالليل شويه علشان الخزطوبه

ثريا:متقلقيش عليه يا حبيبتي …احنا عايشين بنفس عمر في البيت يا هاجر….بس قوليلي انتي استئذنتي من جوزك!!

هاجر-ها …لا…هقول لبابا قبل نا اخرج

ثريا:لا لازم جوزك مش ابوكي وعلي فكرة عليّ لو عرف انك خرجتي من غير اذنه هيعمل ومشكله وهيعاند ومش بعيد يقعدك من الشغل

زفرت هاجر:حاضر…هطلع اغير هدومي

وعين ثريا تلاحقها وعلي وجهها ابتسامه ماكره

صعدت هاجر للشقه والقت بنفسها علي الركنه واخذت تفكر بكلام ثريا

اذا فلتتقي شر غضبه وعناده …ازالت عنها حجابهل واطلقت لشعرها العنان وامسكت بهاتفها والقت براسها علي احدي وسائد الركنه واتصلت به

هاجربصوت يملئه الحياء والخجل فتلك اول مرة تتصل هي به :السلام عليكم

عليّ:عليكم السلام (كان صوته يظهر بعض الفرحه التي فشل في اخفائها)

هاجر:كنت عاوزة اقلك اني….اني…..هروح خطوبه صحبتي بالليل

عليّ:انمممممم…خطوبهّ……..هتروحي لواحدك

هاجر:ها …اه

عليّ:لا ..لازم حد يروح معاكي

هاجر:واجيبه منين الحد دا ….انت عارف ان بابا مبيخرجش باليل قد كدا ..وبعدين انا هشوف تاكسي معرفه…

عليّ:ممممممم….بس انا ممكن اجي معاكي

(ايلعب بعقلها..فهو لم ياتي.. فقد بحثت بعينيها عنه بالاسفل فور دخولها ولم تجده )

هاجر:انت بتتلكك علشان مروحشي …طيب يا عليّ…وانا هروح الخطوبه دي

واغلقت الهاتف وواغمضت عينيها ووضعت يدها علي دماغها ولم تنبه الي هذا الرجل الخارج من غرفه نومها ويقف الان فوق راسها يتاملها بفستانها الحمر الداكن وشعرها المفرود حولها ليصل لما بعد الركنه علي الارض ا

جائها صوته …عليّ:انتي ازاي تقفلي السكه في وشي

هاجر:عاااااااااااااااااااا واخذت وضعيه الاندهاش خاصتها

افاقت علي ضحكته …نظرت اليه كالبلهاء ..تلك الضحكه التي افتقدتها عشرة اعوام ….كانت ضحكته تعزف علي اوتار قلبها فشعرت بتلك السيمفونيه المجنونه من ضـ,ـربات قلبها…بصوت عالي تصل لاذنيها حتي خشت ان يسمعها هو!!

عليّ: بتبقي فظيعه وانتي متفاجئه بس تعرفي جميله في كل حالاتك

تحولت من حاله الدهشه الي الخجل….

عليّ:مش بقولك جميله في كل حالاتك

هاجر:ايييه …احمممم …..انا هروح الخطوبه

عليّ:هنروح الخطوبه

نظرت اليه مستفهمه …عليّ:اكيد مش هسيب مراتي تخرج بالليل لواحدها

مراتي……كانت صدي الكلمه علي مسامعها افضل من اي كلمه قد سمعتها طوال حياتها

تمنت لو يعيدها مرارا .كي تشعر بانها جزء منتمي اليه.. لطالما تمنت ان تصبح من ممتلكاته

افاقت من شرودها علي سؤاله

عليّ:هنخرج امتي

هاجر :الساعه8

اعليّ:الساعه8 لو منزلتيش هطلعلك…اصل انا عارف طبع الستات

هاجر وقد ذكرتها كلمته بزوجته ريهام..وقالت في نفسها (طبعا متعود يا اخويا )

ددقت الساعه الثامنه….فتح بابا الشقه لينفذ تهديده ويصعد اليها عندما وصل للسلم وجد تلك الاميرة الساحرة تهبط باناقه علي درجات السلم ببلوزتها البنفسجيه الستان المجسمه لجسدها الرشيق وجيب واسعه من التل الابيض بلمعه خفيفه وحذاء عبارة عن صندل ابيض بفصوص لامعه وحجاب بالونين الابيض والموف …..وصلت اليه ووقفت في مقابلته…

ظل يتامل كل انش فيها ..عينيها العسليه المختطله بخضرة وكانها لوحه لشروق الشمس علي الطبيعه الخضراء ووجنتيها ..يكاد يجزم ان طعمهم احلي من التفاح ..ثم اخفض بصره لشـ,ـفتيها ..كانت قد طلتهم بروج بلون الكرز …..شعر ان مقاومته بدات في التلاشي فقرر الهروب

كانت تنظر اليه الي شعره الاسود الكثيف اناعم وبشرته السمراء وعينيه الرماديه التي ترسل ذبذباتها لتجعل قلبها يقرع طبول الشوق ..عندما وجدت عينيه مسلطه هلي شـ,ـفتيها …تخيلت قبلته ..تري كيف سيكون طعمها

عليّ:ايه اللي انتي حطاه علي شـ,ـفايفك دا

هكذا ايقظها من احلامها …هاجر:دا روج

عليّ:ما انا عارف انوا روج امال بطيخ

تمسحيه فورا..واياكي تفكري تحطي بعد كدا وانت خارجهّ.

هاجر:اوووووووف (وبالفعل مسحته)

عليّ:يالا عشان منتاخرش

توجهوا الي منزل ندي حيث الخطوبه وتركته هاجر لتذهب الي ندا في غرفتها

هاجر:ماشاء الله ولا قوة الا بالله ايه القمر دا

ندا:لسه فاكرة تيجي يا اختي انتي مش قلتي هتيجي المغرب

هاجر :معلش بقي عليّ صمم يجي معايا واتكسفت اقوله اني هخرج من المغرب عشان كان هيجي معايا

ندا وهي تغمز بعينها:قولتيلي..يعني هو قاعد بره دلوقت

هاجر وهي تنظر للارض:اه

والده ندي:: يالا يا بنات العريس قاعد مستني بره وبابا واقف علي الباب عشان يخرجك

خرجت ندا وهي تتمسك في ذراع ابيها…كيف ستتركه يوما لتعيش مع رجل اخر حتي وان كانت تحبه

جلست هاجر علي احدي الكراسي في مواجهه عليّ في الناحيه الاخري حيث نظموا المقاعد لتكون النساء علي يمين العروس والرجال علي يمين العريس ..و..بعد فقرة الدبل

كان ايمن يبحث عنها بعينيه حتي وجدها وعندنا راته ابتسمت وسارت عده خطوات ثم التفتت اليه واشارت له كي ياتي عندها ولم تنتبه الي ذلك الجالس يراقب كل حركه وكل انش فيها

اقترب ايمن منها لتفتح حقيبتها وتشير لشئ بداخلها فيضحك ايمن كثيرا بصوت عالي ..كانت اول مرة يضحك بتلك الطريقه منذ زمن بعيد..ولكن ضحكته كانت لهب نيران يجعل دم احدهم يغلي في عروقه

توجه ايمن وهاجر الي ندا ثم اخرجوا كلبشات حديديه لتقوم هي بتثبيت احداهما في يد ندا وايمن ثبت الاخري في يد خطيبها ..وارتفعت ضحكات المعازيم علي ما فعلوه

لم يستطع عليّالتحمل اكثر من ذلك وهو يري العيون مسلطه علي صديقه العروس الجميله والمرحه تحرك في اتجاهها عندما امال ايمن راسه علي هاجر وهو يهمس لها (عقبالك)

كانت الصدمه رد فعل طبيعي..فهو يعتقدها ..غير متزوجه …..اخرجها من ذلك الموقف السخيف صوت علي ّ وهو يخبرها بوجوب الرحيل

سارت خلفه وعيني ايمن تلاحقهما….ّ….في السيارة

عليّ(وهو يحاول اخفاء غضبه او بالاصح غيرته) .قراتي الروايه?!

هاجر:لا

عليّ:وهو يبتسم خلاص نقراها اليله دي

اكتفت هاجر بالابتسام بخجل.:دا مش طريق البيت ..احنا رايحين فين

عليّ:في محل مجوهرات حلو هنروح عشان نشتري دبله

هل قرا تلك الامنيه التي تمنها عندما رات ندا ترتدي دبله من تحب…هل راها تنظر لاصبعها الخالي من دبلته ..فهي خلعت دبله محمود يوم عقدت قرانها عليه..

هاجر:ليه…كانت تسال وهي تتمني سماع كلمات تربطها به

عليّ:عشان الناس ..تعرف انك متزوجه

هاجر: وانت بقي هتشتري دبله تانيه ..وهتلبس الاتنين ازاي ..مع بعض عشان الناس تعرف انك متزوج اتنين ولا هتلبس واحدة خميس وجمعه والتانيه باقي الاسبوع.

واخذت بالضحك بطريقه هستيريه. تضحك من المها ..من تلك الاماني التي دوما تتحطم …الناس..فقط من اجل الناس

اخرجها من ضحكاتها صرخه

عليّ:هاجر..الزمي حدودك

هاجر بهدوء:روحني البيت يا عليّ

فور وصولهم خرجت من السيارة ..تغلق الباب بغضب وتوجهت الي شقتها واخذت تبكي …لم يكن بيدها شئ غير البكاء ….

هبطت في الصباح لتجده قد غادر …فليذهب اذا…لن ابكي عليك طوال حياتي…

مضي اسبوع ولم ياتي يوم الخميس..يبدو انه غاضب…فليغضب ..فالحقيقه دوما تؤلم وهي لم تقول شئ الا الحقيقه..هو متزوج من اخري ..هي بالنسبه له زواج اضطراري ليس اكثر……….وهي لن تتعامل معه الا علي هذا الاساس.

بدا الاسبوع وهي تقنع نفسها انها قويه ..ولا تحتاج اليه…..حتي اتي يوم الثلاثاء….كان هو يقنع نفسه طوال الايام الماضيه ان حياته ستظل كما هي في غيابها..اراد معاقبتها لكنه وجد انه لا يعاقب الا نفسه …استسلم أخيرا لن يستطيع ان يتحمل اكثرمن ذلك …حياته لن تكتمل الا بوجودها…فقرر الرجوع اايها..فقد اعماه الشوق اليها من رؤيه اي شئ في حياته ……خرج من منزله متجها الل عمله ولكن لم يستطع التحمل اكثر فغّير وجهته ليذهب الي محل عملها هي ………….ر

كانت مضغوطه في ذلك اليوم فايمن قد اخبرهم بضروره انهاء عمل محدد لشركه كبيرة وانهم سيتاخرون عن الميعاد

ايمن:بقولكوا ايه انا جبت اكل علشان نتغدي ..

ندا:الله ..هناكل ..دا انا جعت اووووووي بس بقولكوا لازم ادخل الحمام الاول علشان اعرف اكل براحتي وركضت للحمام

ايمن لهاجر :يا لهووووووي كدا مش هنلحق ناكل حاجه دي مفجوعه..

ثم سحب كرسي ندي (بجوارهاجر)وجلس عليه

يالا كلي بسرعه:ايمن

هاجر:مش هنستني ندي

ايمن :يا بنتي بقولك اختي مفجوعه..دا انا امي في البيت بتعين نصيبي من الاكل علشان عارفه انها هتاكله..ميغركيش انها رفيعه ..دا انا بخاف علي نفسي لاحسن تاكلني وهي مش حاسه

هاجر:ههههههههه.

كانت تضحك وهي تتخيل منظر ندي وهي تفترس الطعام فهي تعلم انها تحب الطعام جدا ..بل وتخيلتها تتجه لتاكل ايمن وهو يصرخ امامها خوفا منها ..فتعالت ضحكتها …لتنتبه لتلك الاعين التي يخرج منها النار كفم تنين غاضب ….توقفت عن الضحك فجاه …شعرت بحلقها يجف مرة واحده ….وجدته يجذبها من يدها بالقوة دون اي كلمه منه ..كان يجرها خلفه واعين الجميع مسلطه عليهم ….نزل الي حيث سيارته وفتح الباب ودفعها ..وتوجه بالسيارة الي البيت…وهو لايهتم بصراخها عليه …فهو الان لا يفكر الا في شئ واحد….انها ملكه وحده.

يتبع

الحلقه الثانيه

عندما وصلنا الي المنزل فتحت باب السيارة وامسكت ها من يدها ودخلت المنزل وانا لا ابالي بصراخها ولا نظرات امي المستفهمه

صعدت الي شقتها واغلقت الباب.

هاجر:ممكن افهم انت بتعمل ايه…وازاي تعاملني بالطريقه دي وازاي…

لم تكمل كلماتها لانه انهال علي شـ,ـفتيها يمتص رحيقهم..كانت قبله غضب وغيرة وشوق ورغبه …

كانت تقومه في البدايه ولكن مقاومتها زادته غيرة علي غيرته ..فهي ملكه هو فقط ..فهدات مقاومتها واعطت لنفسها حق لن تستمع ولو بجزء منها فكم تمنت قبلته ..كم تمنت ان تكون اول قبله في حياتها معه ولكن اختيار القدر كان مختلف..فهي كانت مع محمود وهو….هو مع ريهام عندما وصلت بتخيلها الي تلك النقطه تشنجت …فشعر بها وبتعد عنها قليل وهو لا يزال

ممسك بها ……هاجر (وهي تحاول تجميع شتات نفسها):انت ازاي تعمل كدا انت اتجننت

عليّ:اتجننت!!انا جوزك يا هاجره

الان ..يقول انه زوجها…كنت حلم عمري الذي طالما تمنيته ..ولكنك لم تقّدر ذلك ورسمت لنفسك حياه لم يكن لي مكان فيها

ولولا وفاه محمود ..لم تكن لتفكر بي لحظه واحده…لن اتحمل ان اعيش عليرهامش حياتك ..لن استطيع ان اكون جزء من حياتك فاما ان اكون كل حياتك او لا شئ ابدا..وانا لن استطيع ان اطالبك بالتخلي عن زوجتك وابنتك ..اذا…فلاظل انا لا شئ لك

عليّ:هاجر ..روحتي فين

هاجر:عليّ__مش هقدر

عليّ:يعني ايه !!

هاجر:يعني اتفضل اطلع برا واللي عملته دلوقتي ميتكررش تاني

عليّ:ياااه يا هاجر للدرجه دي كنتي بتحبي محمود

محمود!!!هو لن يستطيع ان يفهمني …ابدا ….اتعتقد ان رفضي لك بسبب محمود

حسنا ..محمود محمود. ….فليكن

هاجر :اه كنت بحبه ومش هقدر اكون لغيره

علي وهو يشعر وكان احدهم قد ضـ,ـربه بسوط ..يشعر بالم لا يحتملّ:انا اسف واللي حصل دا مش هيتكرر تاني

وتركها وغادر ……………………

مرت الايام كماهي ..ياتي هو يوم الخميس ولكن لم يكن يتحدث معها مطلقا كان يتعمد تجاهلها مما اثار حنقها…كم من مرة قدمت له القهوة فيتركها…كم من مرة تحاول جعله يتظر اليها ولم تفلح ..كان يلاعب عمر ويطمئن علي والديه ويسافرلم تكن تعلم انه يقاومها بكل قوته..فلو سمح باقترابها لن يكون مسئول عن تلك الحماقات التي ستحدث منه دون ارادته

كانت تشعر وكان شئ بداخلها قد كسر . هل تسرعت عندما رفضته …هل ظلمته ام ظلمت نفسها ..ام انها تعاند ذلك القلب المتمرد لعله يفيق من غيبوبته او يستسلم ويتبع اوامر عقلها تعلم ان هناك شئ قد كسر ..لا تعلم ماهو ..ولكنه كسر….

وفي يوم………….

كان يتحدث في الهاتف بصوت عالي فسمعته. ……….

عليّ:ازاي التصماميم اللي تعبت فيها تتقدم باسم شركه تانيه انت بتهزر يا احمد

عليّ:انا بعت التصامبم من علي الاميل بتاعي من جهاز الشركه …وبعدها تقولي مستر جون بيقول ان التصنيم دي اتقدمتله قبلنا بيوم

اكيد حد سـ,ـرقها …

عليّ:اقفل دلوقتي يا احمد ..لما اشوف المصيبه دي

كانت تقف خلفه تستمع اليه …..

كانت تشعر بغضبه …لن تستطيع رؤيته غاضبا ابدا ..لطالما كانت تذهب اليه عندما تراه غاضبا ..تقص عليه نكات سمعتها من زميلاتها ..ولكن الان تري اي نكته قد تزيح عنه غضبه …ستخاول مساعدته كعادتها مهما كان صعب

هاجر:احم ..هو فيه مشكله ..يعني اقدر اساعد فيها

نظر اليها نظرة لم تفهمها…

عليّ:شكرا

هاجر:انا مبعزمش عزومه مراكبيه علي فكرة قولي

الجهاز بتاعك في الشركه عامله باسورد ولا سايبه للواد صلح ابن عمو عبده الساعي يلعب فيه د

عليّ وكانت شـ,ـفتاه علي وشك خـ,ـيانته :لا طبعا عامله بباسورد اكيد

ومحدش يعرفها غيري انا واحمد .

هاجرّ:احمد دا مخل ثقه?

عليّ:ايوة طبعا دا بيشتغل في الشركه من سنين

هاجر:طب السيستم اللي في الشركه متصل ولا

عليّ :سيستم واحد واصل الاجهزةمع بعضها

هاجر:طب انا هحتاج اجي اشوف جهاز الشركه بتاعك

عليّ:ايييييمممم…مش عاوز اتعبك ..

هاجر:لا تعب ولا حاجه.يوم السبت ان شاء الله هاجي معاك ونشوف

ظل يفكر فيها…تريد مساعدته ..لطالما تخرجه من غضبه بتلقائيتها …كان ينتظر الصباح كي يراها ب بجواره وينظر اليها اكثر وقت ممكن…..في الصباح خرجت اليه ترتدي بنطال جينز اسود وبلوزة بيضاء عليها جاكت باللون الابيض والاسود ..اعجب بملابسها فهي لديها زوق جميل بالملابس ..ثم تذكرها وهي ترتدي احدي بجاماته وقد كانت كبيرة عليها وكلما تسير تقع بسبب بنطالها الكبير..وعندنا سالها قالت انها تريد ان تريد ان تكون مثله في كل شئ…لم ينتبه لتلك الابتسامه التي ظهرت علي وجهه .الا عندما سالته

هاجر:بتضحك علي ايه!!

لو اخبرها بذلك الموقف ستركض من امامه وتدخل المنزل وتغلق الباب بالمفتاح حتي لا يراها الان هو يعرفها

ويعرف خجلها…اضطر للمراوغه حتي لا تختبئ….انطلقوا متجهين الي الشركه وفي منتصف الطريق رن هاتفها

نظرت الي الاسم لتخبط بكفها الرقيق جبينها ……

هاجر:اوبس دا انا نسيتك خالص يا ندا

فتحت الخط..

ندا:ايه يا جوجو فينك يا بنتي مجتيش ليه قلقتينا عليكي

هاجر معلش يا دودي حصلت ظروف ومش هعرف اجي النهارده …لم تستمع ندا لكلامتها لان ايمن خطف من يدها الهاتف

ايمن :ايوة يا هاجر ..مش جايه النهارده ولا ايه

هاجر:معلش يا ايمن عندي ظروف ومش هعرف اجي النهارده

ايمن:خير يا هاجر اوعي تكوني تعبانه

هاجر:لا ايمن انا كويسه الحمد لله مش تعبانه ولا حاجه كل الخكايه اني عندي ظرف كدا ومسافرة النهارده وهاجي بكرة ان شاء الله الشركه ومعلش بقا نسيت ابلغكواا ….حقكوا عليا قلقتكوا ش ….

ايمن:ولا يهمك المهم اتطمنا عليكي..خدي بالك من نفسك ..مع السلامه

لو استمرت المكالمه لثانيه اخري لكان انفجر فيها ذلك البركان الغاضب بجوارها..فهي لو دققت النظر ستلاحظ سحاب الدخان الاسود يتصاعد ..لاستنشقت رائحه دمه المحروق ..ولكن ….فليصبر.

عندما انهي ايمن المكالمه..نظرت له ندي بريبه

ندي :ايه يا ايمن..مش ملاحظ انك بتعامل هاجر بطريقه مختلفه عن اي حد

ايمن وهو يتحدث بشئ من الغضب الكامن بداخله ..فهو لن يراها اليوم:ندي ملكيش دعوه بيا…ومتركزيش معايا الله يكرمك

وهم بالرحيل عندما نادت عليه ندي

ندي:ايمن….هاجر……………..

ه

تووجهوا الي مقر عمله وجلست علي ا لكرسي الخاص به وبدات عملها

كان ياقبها وهي تعمل..تنظر منتبه علي شاشه الكمبيوتر وصوابعها الرقيقه تضغط بسرعه علي لوحه المفاتيح..لم تكن تعلم انها تثير جنونه في تلك اللحظه ..استدار ليقف خلف الكرسي وانحني فكادت وجنته تلامس وجنتها ..اخذ ينظر اليها فاستدارت له ليغرقا سويا في بحور العيون …انتبها كل منهما عندما سمعا صوت الطرق علي الباب ..

عليّ :ادخل

شكري:ازيك يا عليّ

عليّ:الحمد لله يا عمي اتفضل

نظر شكريّ لتلك الفتاه الشابه الجالسه علي الكرسي علي ثم وجه اليه نظرة مستفهمه

عليّ:اعرفك يا عمي بالمهندسه هاجر بنت عمي جبتها تشوف حل للمشكله اللي وقعين فيها

نظر اليها شكري لدقائق وهي تقف ماده يديها تسلم عليه

شكري:اهلا بيكي يا بنتي ..هلف شويه في المكاتب وارجعلكوا

هاجر:مين دا يا عليّ

عليّ:دا مهندس شكري صاحب الشركه

هاجر :باين عليه طيب ومحترم

عليّ:اووووي اووووووي

ظلت هاجر تعمل وعاد اليهم شكري

هاجر:يااااااه ..بص بقي يا سيدي السيستم اللي انت عامله دا خلي حد من موظفين الشركه قدر يدخل من جهازه لجهازك وباستخدام برنامج معين قدر يدخل علي الايميل بتاعك وياخد اللي هو عوزه

انا بقي غيرت النظام خاالص ..عملت نظامين نظام يربط كل اجهزة الشركه ببعض ونظام ليك لواحدك مستقل وفيه حاجه عملتها عشان نعرف مين اللي سـ,ـرق التصاميم ..بس دا مش هيبان غير لما يعملها تاني

انت بقي قبل ما تبعت التصاميم الحقيقيه تبعت واحدة مزيفه ..يسـ,ـرقها هو فنقفشه احنا ..وبعد كدا ابعت اللي انت عاوزه

عليّ: نقفشه..احنا هنقفش فراخ فوق سطوح البيت. ..(.نظرت له بتحذير) فاكمل بابتسامته الجميله..بس.انتي طلعتي مهندسه جامده جدا

هاجر:طبعا ..ايدك بقي علي الاتعاب

شكري:ههههههه اللي تامري بيه هتاخديه وزياده كمان

هاجر وهي محرجه فلقد نست وجوده تماما:ربنا يخليك يا عمي انا

بهزر ..انا جيت علشان اقدم مساعده لعليّ مش اكتر

كانت عينيه تضحك عندما سمع اسمه من بين شـ,ـفتيها

شكري :ربنا يباركلك يا بنتي..عليّ اعمل حسابك تجيب مراتك علي الغدا

نظرت له هاجر بتعجب من اين يعلم انني زوجته

عليّ:حاضر يا عمي

وبالفعل اخذها عليّ لتلك الفيلا الجميله ودخلت وهي تشعر ان هناك امر ما..قلبها يحدثها بذلك

عليّ:اتفضلي اقعدي هنا يا هاجر وثواني وراجع

كانت تتامل الفيلا حيث تلك الاشياء الفنيه الجميله من لوحات وتماثيل..شعرت بمدي رقي تصميم الفيلا فهي خرافيه بمعني الكلمه

افافت من تاملاتها علي صوت عالي…صوت تعرفه جيدا الان عرفت كيف عرف شكري بانها زوجه عليّ ..

يتبع

الحلقه الثالثه

افافت من تاملاتها علي صوت عالي…صوت تعرفه جيدا الان عرفت كيف عرف شكري بانها زوجه عليّ …فشكري هو …هو والد ريهام زوجه عليّ ولكن لم اصر علي قدومها الي بيته..?–.اكانت نيته حسنه ام كان يقصد السوء من دعوته لتستمع لكلمات كالخناجر المسممه

ريهام :انت ازاي جايبها في بيتي يا عليّ انت اتجننت

عليّ:ريهام وطي صوتك لو سمحتي هاجر ممكن تسمعك

ريهام:وانت خايف علي احساس الهانم اوووي مش كفايه اني وافقت علي جوازك منها

جاي لي دلوقتي وجايبها معاك ..دي اخرتها يا عليّ..دي اخره حبي ليك..اخره 15 سنه حب وعشرة

كاد يرد عليها عندما سمع صوت باب الفيلا الحديدي يغلق بقوه فركض يبحث عن هاجر ليجد ما كان يخشاه

ركض كالمجنون خلفها وجدها تركض نحو الباب الرئيسي ظل يركض وهي تزيد ركضها..لا تريد رؤيته الان

حقا لن تستطيع……استطاع ان يصل اليها وامسك معصمها بقوه يستوقفها…

عليّ:هاجر اسمعيني ارجوك

هاجر:ارجوك يا عليّ سيبني دلوقتي

عليّ:مينفعش اسيبك يا هاجر

هاجر:لا لازم تسيبني ..انت مكانك هناك عند مراتك وبنتك ..ريهام عندها حق كفايه انها وافقت علي جوازك مني

حقها تدافع عن جوزها ابو بنتها…كانت تشعر بخناجر تمزق صدرها وهي تنطق تلك الكلمات…فهو ليس من حقها بل حق امراءه اخري

بلاش تظلمها وتظلم بنتك …انا ماشيه ومش تيجي ورايا ارجوك

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *