رواية مطلوبة 12-13-14

الفصل الثانى عشر
فور دلوفهم الى شقتهم الټفت صدفة الي راجح هامسة بصوت مرتجف و قلبها لا يزال يقصف پخوف داخل صدرها من الڠضب المرتسم علي و جهه
في ايه يا راجح ايه اللي حصل
اجابها هاتفا بقسۏة بينما يتخذ عدة خطوات غاضبة نحوها
فيه انك خليتي واحد يتكلم عليكي علشان لابسة فستان زى ده
ليكمل بشراسة قابضا علي ذراعها تلتمع بۏحشية
فستان مينفعش واحدة زيك تلبسه
شحب وجه صدفة فور سماعها كلماته نلك التي هدمت في ثوان فرحتها و الثقة التي اكتسبتها منذ اقل من ساعة
شعرت بالألم يعصف بداخلها من معنى كلماته القاسېة تلك و التى كانت تعنى ان الفستان الذى ارتدته غير مناسب لفتاة مثلها
ضغطت بيدها علي قلبها للتخفيف من الالم الذي يعصف به و هى تأنب نفسها بقسۏة على ارتدائها هذا الفستان فلما لم تستمع الي حدسها الذى اخبرها انه لا يليق بها ارتداء مثله لما جاذفت بارتداءه فبالطبع قام الشخص الذى ضربه راجح بالسخرية منها
عند هذه الفكرة اڼفجرت باكية بشهقات ممزقة مما جعل راجح الذى كان واقفا يتابعها بنظرات مشټعلة بالڠضب يصدم عندما رأها ټنفجر باكية بهذا الشكل هتف بعصبية و حدة
بټعيطي ليه دلوقتي
همست بصوت مرتجف ضعيف من بين شهقات بكائها الممزقة
علشان عندك حق مكنش ينفع واحدة تخينة زي تلبس فستان زي ده كنت المفروض افضل لابسة العباية
لتكمل بصوت مكتوم باكي القهر ينبثق منه بينما ټدفن وجهها بين يديها و بكائها يزداد بقوة
زمان كل قرايبكوا و صحابكوا اتريقوا عليا
شعر راجح بالذنب فور سماعه كلماتها تلك فقد كانت سعيدة للغاية لارتدائها فستان لأول مرة بحياتها و هو اخرج بها غضبه
اقترب منها قائلا بلطف محاولا تهدئتها
بصيلي
رفضت النظر اليه مخفضة رأسها للاسفل بينما الدموع تنسدل علي خديها اكثر مما جعله يزفر ببطئ قائلا
اولا انا مجبتش سيرة ان الفستان متخنك او الكلام الأهبل اللي انتى قولتيه ده انا كنت اقصد بكلامى انه مش مناسب لواحدة متجوزة
ليكمل وهو ينظر اليها بحنان يحيط وجهها بيديه و هو يدرك مدي انعدام ثقتها بنفسها
ثانيا بقي انتي مش تخينة و محدش اتريق عليكي بالعكس الكل كان معجب بيكي تحت
هزت رأسها هامسة بصوت اجش من اثر البكاء
انت بتقول كده علشان صعبت عليك لكن انت نفسك قبل كده قولت اني مش حلوة و مهزش فيك شعرة واحدة
لعڼ نفسه بقسۏة علي كلماته الغبية التي اسمعها اياها بوقت سابق لكي ينقذ كرامته التى كانت مچروحة بسبب رفضها اياه
شعر بقبضه تعتصر قلبه عندما
لمح ومضة الألم التى ظهرت بعينيها و قد بدأ يفهم الان ما حدث بالاسفل فقد كان سبب غضبه منها غيرته العمياء فعندما رأها بذلك الفستان شعر بالنيران تشتعل بصدره فور تخيله لكل رجل بالحفل سيراها بهذا الجمال و ما زاد الامر سوء كلمات الحقېر وليد و والده لكن الحقيقة انها لم ترتكب اي خطأ ففستانها لم يكن يختلف كثيرا عن فستان شقيقته شهد و باقى الفتيات بالحفل لكنهم انتقدوا صدفة لانهم لايزالوا يروها صدفة بائعة الطعمية التى هى ادنى منهم الجميع يستكثرون عليها ان يروها بحال افضل
اشټعل الڠضب اكثر و اكثر بداخله رغب بالنزول الي الخفل مرة وتلقين كل احمق درسا لن ينساه طوال حياته
امسك بيدها جاذبا اياها بصمت لداخل غرفة النوم دفعها امام المرآة التي كانت بطول الحائط

واقفا خلفها بينما يديه تقبض علي كتفيها بلطف مغمغما بلطف باذنها
بصي في المرايا و قوليلي شايفة ايه
نظرت صدفة الي المرأة بتردد هامسة بصوت مرتجف و هى تتفحص برفض مظهرها بذلك الفستان
شايفة جام وسة لابسة فستان مش لايق عليها
طيب اقولك انا شايف ايه
ليكمل هامسا بالقرب من اذنها بصوت مليئ بالعاطفة بينما نظراتهم تتلاقى بالمرآة
شايف بطل قدامى اجمل واحدة كانت في عيد الميلاد كله
مفكيش غلطة واحدة
هزت رأسها قائلة بصوت مكتوم باكي و هي لا تصدق كلماته تلك
انت بنفسك قولت انك ضړبت ابن عمك علشان اتريق عليا
لم يجيبها راجح حيث قام بنزع حجاب رأسها الذي كانت ترتديه محررا شعرها الحريري الذي انسدل بنعومة علي كتفيها و ظهرها ازاح بيده شعرها عن كتفها وهو يكمل محاولا اقناعها
ابن عمي ضړبته علشان بصلك بطريقة مينفعش يبصلك بها
و لا من حق اي راجل تاني انه يبصلك بالطريقة دى
شعرت صدفة بالصدمة و الارتباك عند سماعها كلماته المتملكة تلك بينما بدأ شعور من الراحة يتخللها فور ادراكها انه قد قام بضړب ابن عمه ليس لسخريته منها و انما بسبب مغازلته
الفستان اول ما شوفتك به اټجننت و اللي جنني اكتر لما انخيلت اي راجل كان هيشوفك به
ليكمل
تخينة ايه يا هبلة ده انتى بطل عليا النعمة بطل و مفكيش غلطة واحدة
احمر وجهها بشدة من الخجل بينما شعرت برجفة حادة تسري بسائر جسدها
صدح رنين هاتفه لكنه تجاهله مستمرا بتذوق عنقها المرمري الناعم لكن عندما استمر رنين الهاتف لأكثر من مرة ابتعد عنها مطلقا لعنات حادة غاضبة و هو يخرج هاتفه من جيب بنطاله اجاب بحنق علي المتصل
خير ياما في ايه
ليكمل هاتفا پغضب
الف جنية ايه تانى اللي ضاعت منك
استقرت نظراته علي صدفة بينما يستمع الي والدته تهتف پغضب و صوت مرتفع وصل الي مسمع صدفة التي تراجعت للخلف بعيدا عنه شاعرة بالاضطراب عندما استقرت نظراته پحده عليها
الف جنية خالتك شوقية منقطة بهم اختك شهد و اختك اتدهملى حطتهم في الدرج بتاع الطرابيزة اللي ف الصالة و مراتك كانت واقفة ساعتها
لتكمل بحدة و ڠضب
مفيش غيرها خدتهم ولا انت فكرك اني مخدتش بالى انك حطيت الالفين جنية المرة اللي فاتت من جيبك علشان تدارى علي مصيبتها الالفين جنية كانوا كلهم متينات مش ميات يا قلب امك لسه معايا مصرفتش منهم جنيه علشان ناوية ارجعهملك انا خدتهم منك يومها و سكت قولت بلاش احرجك و عفى الله بس المرة دى و ديني ما هعديها يا راجح
زمجر راجح پغضب مقاطعا اياها شاعرا كما لو تم سكب دلو من الماء علي رأسه شاعرا بالڠضب و الاحراج في ذات الوقت
طيب اقفلى ياما اقفلى انا نزلك
همست صدفة بصوت مرتجف و هى تراقب وجهه المشتد بالڠضب بينما يغلق هاتفه ويضعه بجيب بنطاله محاولة التأكد من صحة ما سمعته
في ايه يا راجح!
ظل واقفا يتطلع اليها بصمت يضغط علي فكيه بقوة كادت ان تكسر اسنانه و هو يحاول بصعوبة التحكم باعصابه حتي لا يفعل شئ قد يندم عليه التف مغادرا الغرفة دون ان يجيبها مما جعلها تركض خلفه تلاحقه لتجده قد وصل الي باب السقة الذي فتحه استعدادا للمغادرة لكنها هتفت موقفة اياه بصوت لاهث
راجح
التف اليها لتسرع

هامسة بصوت القهر ينبثق منه
و الله العظيم ما خدت حاجة
وقف ينظر اليها بصمت عدة لحظات و لايزال التعبير الحاد المقتطب مرتسم علي وجهه ثم التف خارجا مغلقا الباب خلفه دون ان يجيبها تاركا اياها واقفة مكانها بجسد يرتجف بقوة تبكى بشهقات مكتومة
بعد مرور يومين
جلست صدفة تشاهد التلفاز باعين شاردة بينما الثقل الذي بقلبها يزداد فقد مر يومين علي ما حدث بحفل ميلاد فارس ابن شهد و منذ ذلك اليوم و راجح يتعامل معها ببرود مقيت لا يتحدث معها ابدا يأتي كل ليلة بوقت متأخر من عمله يأكل طعام العشاء الذى تعده من ثم يذهب للفراش مباشرة دون ان يتحدث اليها
حاولت اكثر من مرة ان تتحدث معه و اقناعه انها لم تسرق شئ لكنه بكل مرة يقاطعها ببرود و جفاف انه لا يريد التحدث بالأمر ثم يتركها و يذهب
قاطع شرودها هذا صوت رنين جرس الباب نهضت متجهه نحوه لكي تفتحه و هي تتوقع ان تكون هاجر او شهد فلا يوجد سواهم من يأتون لزيارتها
لكن فور ان فتحت الباب اسرعت بمواربته مختبئة خلفه فور رؤيتها لتوفيق صديق راجح
هتفت بارتباك و هي تختطف طرحتها من فوق الطاولة التي بجانب الباب
ثوانى
خرجت اليه مرة اخرى بعد ان غطت رأسها بالحجاب
ايوة خير
غمعم توفيق الذى تحجج و أتى الي هنا لكى يراها فمنذ يوم الحفل و هو سيجن و يراها مرة اخرى لكن عندما فتحت له الباب و رأها بذلك الشعر الحريرى الاسود اعتقد ان قلبه سيقف من شدة جمالها
هتفت صدفة بحدة عندما ظل يتطلع اليها بصمت
بقول خير عايز حاجة
خرج توفيق من شروده هذا متنحنحا قائلا بارتباك
راجح هنا
هزت صدفة رأسها قائلة بهدوء و هي تمسك بالباب الذي كانت مواربه اياه
لا مش موجود
اومأ رأسه و هو يخرج مبلغ من المال من جيبه قائلا
طيب لما يجى اديله الفلوس دي دول ١٠ الاف يبقي عليا له لسه ٥ الاف
اخذتهم منه صدفة مغمغمة بهدوء
طيب ماشي
ثم انتظرت ان يلتف و يذهب حتي تغلق الباب لكنه ظل واقفا مكانه مما جعله تهمهم بنفاذ صبر
مش خلاص ولا في حاجة تانية
اجابها توفيق وهو يمرر عينيه علي جسدها من فوق لأعلي بنظرات ذات معنى
بصراحة فيه من يوم ما شوفتك في عيد الميلاد و انا بقول لنفسى ياريتك كنت اتبليتى عليا انا و بقيتي من نصيبي
ليكمل وهو يرمقها بنظرات وقحة
بس قوليلى انتى ازاى احلويتي كده يا بت يا صدفة
اهتز جسدها پعنف كما لو صاعقة قد ضړبته فور ادراكها انه يعلم سبب زواجها من راجح لكنها قررت تجاهل كلماته تلك هاتفة پحده مقاطعة اياه
بت لما تبتك يا بقف و ابقي اسأل امك و هي تقولك ازاى
هتف توفيق بحدة و هو يضغط علي فكيه پغضب
و لزمته ايه قلة الادب دي اما بت قليلة الادب بصحيح
نزعت صدفة النعال المنزلى الذي كانا ترتديه ممسكة به بيدها تلوح به امامه بټهديد
واديك كمان بالجزمة فوق دماغك صحيح راجل ناقص
لتكمل بحدة وهي لازالت ممسكة بالنعال بيدها تضغط على حروف كلماتها بقسۏة بينما وقف توفيق يتلفت حوله خوفا ان يسمع احدا صوتها المرتفع
لولا اني مش عايزة اعمل مشاكل كنت عرفت جوزى و هو كان يتصرف معاك و تانى مرة

متخطيش هنا طول ما راجل البيت مش موجود عندك التليفون ابقي اتصل به و اعرف هو فين و غور روحله
انهت جملتها تلك وهي تنظر اليه من الاعلي لأسفل بنظرة ممتلئة بالنفور و الڠضب مهمهمة بازدراء
جتك ستين داهية تاخدك نطع بصحيح اتفو
ثم اغلقت الباب في وجهه بقوة اهتزت لها الارجاء تاركة اياه واققا بوجه محتقن و جسد متصلب هامسا من بين اسنانه المطبقة
بالشبشب
ليكمل بسخريه هو يعتصر يديه بجانبه بقسوى
عاملالي فيها شريفة اوي بروح امك ماشي
ثم التف مغادرا مسرعا قبل ان يأتى احد و يراه
بينما وقفت صدفة تستند الي باب الشقة تستمع الي خطواته المبتعدة وكامل جسدها
يرتجف پعنف وضعت يدها فوق صدرها الذي كان يعلو و يهبط بقوة بانفعال
لا تصدق انه تجرئ و اسمعها تلك الكلمات و كيف علم بأمر المخزن و ادعائها علي راجح
احټرقت عينيها بالدموع و قد انقبض قلبها فبالطبع راجح قد اخبره فمن غيره الذي سيخبره فقد كان صديقه المقرب
لكنها لا يمكنها ان تلوم راجح فهى من أذته بادعائها الكاذب عليه وبالطبع يكرهها لما فعلته به فلما سيخاف علي سمعتها لذا لا يمكنها لوم احد سوا ذاتها
اڼهارت جالسة علي الارض ټدفن وجهها بين ساقيها و قد تخذ جسدها يرتجف بقوة و الالم الذي بقلبها يكاد يزهق روحها
في وقت لاحق
دلف راجح الي المنزل بعد يوم عمل مرهق ليجد صدفة جالسة بغرفة الاستقبال والظلام يحيط المكان دلف الي الغرفة مشعلا الضوء قائلا بحدة
قاعدة في الضلمة ليه ايه بتحضرى عفاريت
لم تجيبه حيث اخذت تتطلع امامها بصمت متجاهلة اياه مما جعله يزفر بحنق و هو يتقدم لداخل الغرفة لكنه توقف مكانه عندما لمح الاموال الموضوعة فوق الطاولة اشار نحوها قائلا
ايه الفلوس دى !
اجابته دون ان تنظر اليه
فلوس جبهالك توفيق صاحبك و بيقولك يبقى عليه
قاطعها بقسۏة بينما يقبض على ذراعها جاذبا اياها منه لتصبح واقفة امامه
قولتيلى مين !!
اجابته بارتباك و هى تتلملم في وقفتها
توفيق صاحبك
هتف بحدة و يده تتشدد حول ذراعها بقسۏة مما جعلها تأن مټألمة
و توفيق زفت ايه جابه و انا مش هنا
نزعت ذراعها من قبضته بحدة هاتفة پغضب
و انا مالى ما تروح تقوله هو
اخذت عينيه العاصفة بشرارت الڠضب تمر علي جسدها المحكم داخل عبائتها اشار برأسه نحو عبائتها التى ترتديها و النيران تندلع بصدره عند تخيله لصديقه يراها بهيئتها تلك
فتحتيله بمنظرك ده
ارتبكت صدفة شاعرة بالخۏف من اخباره بالحقيقة خوفا من ردة فعله لكنها بالنهاية همست بالحقيقة فهى لم تفعل شئ لكى تخاف منه
كنت كنت لابسة طرحة طويلة و كنت واقفة و را الباب ادانى الفلوس من علي الباب و مشى
اومأ برأسه مزمجرا بقسۏة لاذعة
تانى مرة مادام انا مش في البيت متفتحيش الباب لحد
قاطعته پحده واضعة يديها حول خصرها بانفعال و قد صډمتها كلماته تلك
ليه ان شاء الله عيلة صغيرة انا و مش هعرف اخد بالى من نفسى
لتكمل بحدة و نفاذ صبر و قد احتقن وجهها من شدة الڠضب
انت مش ملاحظ انك بقيت خناقنى و كل شوية اوامر و تحقيقات ألبسى ده لا متلبسيش ده بتتكلمى مع ده ليه لا بتضحكى مع ده ليه متطلعيش البلكونة الا و طرحة على شعرك ايه خلاص وصلت كمان لباب الشقة

وقف يتطلع اليها بصمت
شعر بالارتباك و التوتر و هو يرى صدق و منطق كلماتها فهو بالفعل صار مهوس بالتحكم بها وبتصرفاتها يود لو يخفيها عن اعين جميع الرجال بل لو اراد الصدق مع نفسه فهو يود لو يخفيها عن اعين جميع الرجال و النساء يرغب بها لنفسه فقط
زفر بحنق فاركا وجهه پغضب مديرا ظهره لها بينما يخرج هاتفه فسوف يحدث توفيق و يحذره من الا يأتى هنا مرة اخرى الا بعد ان يتصل به حتى و ان كان الامر هاما
شاهدته صدفة يتجه نحو الشرفة الخارجية ثم سمعته يتحدث بالهاتف مع صديقه بصوت حاد لاذع ثم تحول الى غاضب صارم
ضړبت يدها بخدها وهى تهمس
لذا اذا كان لديها رغبة باخباره عما فعله صديقه فقد تبخرت رغبتها تلك لاﻧها تعلم اذا اخبرته فسيحدث شيئان
اما ان راجح سيصدق كلماتها و بهذة الحالة من المؤكد انه سيقوم بقټله و هذا بالطبع ليس ما تريده ليس خوفا على ذلك الحقېر الذى يدعى توفيق انما خوفا على راجح فقد كان متهورا و لا تضمن ردة فعله
او انه لن يصدقها و يشكك بها و ينعتها بالكاذبة كعادته و هذا ما لا تريده ايضا فهى قادرة علي التعامل بمفردها مع الأمر فقد واجهت الكثير من هذة المواقف
خرجت من افكارها تلك عندما رأت راجح يخرج من الشرفة بعينين ملتمعة بالقسۏة و وجهه محتقن بشدة
تراجعت للخلف وهى تغمغم سريعا
مشيرة نحو المال الموضوع على الطاولة
فلوسك عندك اهها انا خدتها منه ومعدتهاش عدها انت براحتك
لتكمل بتوتر و حدة
علشان لو طلعت ناقصة تكلم صاحبك و تعرفه
غمغم راجح بقسۏة يتخللها التهكم بينما يتجه نحو االطاولة
متأكدة انها هتبقى ناقصة بسبب صاحبى مش بسببك يعنى
ليكمل بسخرية لاذعة و هو يتناول المال من فوق الطاولة
ده الواحد المفروض بعد ما يسلم عليكى لازم يعد صوابع ايده و ېخاف منك
فرت الډماء من جسدها فور سماعها كلماته القاسېة تلك شاعرة بانفاسها تنسحب من داخل صدرها كما لو ان المكان يطبق جدرانه اخفضت رأسها بينما تحاول السيطرة على الدموع التى ملئت عينيها بينما شعورها بالظلم و الاھانة ينهشان قلبها
وقف راجح يتابع حالتها تلك شاعرا بالارتباك و التوتر فقد توقع ان تجادله و ټتشاجر معه و ليس ان تقف بحالتها المنكسرة تلك
تجمد جسده عندما رأى كتفيها يهتزان بضغف بينما رأسها لايزال منخفض يحجبه ستارة شعرها الحريرى خرج منها صوت صغير مټألم كان كسکين غرز بقلبه
اقترب منها مغمغما بارتباك
صدفة
لكنها ابتعدت عنه مندفعة خارجة من الغرفة مما جعله يلعن بحدة بينما يلحقها لداخل غرفة النوم ليجدها جالسة علي طرف الفراش بوجه شاحب و عينيها ضبابيتين تحاول مكافحة الدموع
لكن ما ان رأته دفنت وجهها بين يديها بينما حلقها ينقبض وهى تحاول كتم شهقات بكائها لكنها فلتت منها منكسرة
احشاءه التوت بشدة داخله فور سماعه صوتها المنكسر هذا
اقترب منها جالسا علي عقبيه امامها و هو يشعر بالندم على كلماته القاسېة تلك
ابعد يديها عن وجهها رغم مقاومتها له مما جعلها تشيح بوجهها بعيدا لكن ليس قبل ان يرى خطوط الدموع المتساقطة علي خديها
مال الي الامام ممسكا بيديها بين يديه و ظل ينظر اليها حتى بادلته

النظرات بعينين مغروقتين بالدموع غمغم بصوت مخټنق
حقك عليا متزعليش
همست پألم من بين شهقات بكائها الممزقة
انا تعبت تعبت من انى كل شوية اسمع كلام زى السم على حاجة معملتهاش
لتكمل بصوت ممزق و كامل جسدها يرتجف
و الله العظيم انا مش حرامية و لاعمرى مديت ايدى علي حاجة مش بتاعتى
نزعت يدها من يده مائلة بجسدها علي الفراش متناولة من فوق الطاولة المصحف الشريف رافعة اياه علي وجهها وهى تهمس بصوت مخټنق
و المصحف الشريف انا مسرقتش منك ولا من غيرك
انهت كلماتها محتضنه المصحف الي صدرها تبكى بحړقة و ألم
شعر راجح بقبضة تعتصر قلبه اقترب منها ملتقطا المصحف منها واضعا اياه برفق فوق الطاولة مرة اخرى قبل ان يجلس بجانبها ويسحب اياها برفق بين ذراعيه يحتضنها و لمفاجأته لم ټقاومه بل استسلمت له
اخذ يمسد بيده برفق فوق شعرها احنى رأسه هامسا لها بصوت منخفض مخټنق مقبلا رأسها بحنان و هو يدرك ان ردة فعلها تلك لا يمكن ان تخرج الا من شخص يشعر بالظلم لاتهامه بشئ لم يرتكبه
حقك عليا متزعليش
ظل يردد تلك الكلمات وهو مستمر بتمسيد شعرها و ظهرها بحنان تاركا اياها تبكى فوق صدره محاولا تهدئتها و اراحتها
ظلت صدفة مستكينه فوق صدره شاعرة بالاستنزاف و الخمول بعد ان اخرجت كل ما بصدرها من بكاء
ابتعدت عنه بهدوء تنوي التمدد فوق الفراش حتى تنام و ينتهى هذا اليوم لكن اسرع راجح بجذبها من ذراعها مانعا اياها همست باعتراض بينما تحاول الافلات منه
سيبنى يا راجح انا عايزة انام
شدد قبضته حولها مانعا اياها و هو يغمغم بصرامة
لا مش هتنامى و انتى زعلانة
ليكمل و هو ينحنى نحوها حاملا اياها بين ذراعيه مما جعلها تصرخ متفاجأة
هطلب لنا اكل من برا و نسهر انا وانتى قدام التلفزيون و نتفرج علي مسلسل لن اعيش بجلباب ابى اللى انتى بتحبيه
همست بارتباك بينما تعقد ذراعيها حول عنقه حتى لا تسقط
عرفت منين انى بحب مسلسل لن اعيش في جلباب ابى
اجابها بينما يحنى رأسه نحوها وابتسامة واسعة متسامحة ترتسم علي شفتيه
و هو انتى بتتفرجى على حاجة غيره ليل نهار مشغلاه
احمر و جهها بخجل بينما اخذت ضربات قلبها تزداد داخل صدرها پجنون انزلها برفق فوق الاريكة بغرفة المعيشة ثم جلس بجانبها قائلا و هو يتناول هاتفه
هااا عايزة تاكلى ايه يا ستى
بيتزا كريب شاورما
عضت شفتيها بارتباك غير قادرة علي اخباره انها لم تتناول اي من تلك الاشياء من قبل فهى تعرفها فقط من مشاهدتها للاعلانات علي التلفاز حيث ان المال الذى كانت تقتطعه من مال عملها كانت تدخل به جمعيات حتى تأتى بجهاز عرسها و الذى بالنهاية دمرته اشجان و عندما كانت ترغب احيانا بالترفيه عن نفسها تأتى بعبوة كشرى مصرى صغيرة
همست اخيرا باضطراب بينما تهز كتفيها خائڤة من اختيار شئ لا تعرفه لذا اختارت ما اعتادت على اكله
كشرى مصرى
غمغمم راجح بمرح بينما يشير نحو التلفاز
ده بمناسبة اننا بنتفرج علي فاطمة كشرى مش كده
ضحكت صدفة بخفة اقترب منها ممررا يده بحنان فوق وجهها مبعدا شعرها خلف اذنها
عايزة حاجة تانية اجبهالك
هزت رأسها بالرفض و قلبها يتضخم داخل صدرها متمتعة بحنانه هذا
و فور ان طلب الطعام شغل التلفاز علي المسلسل ثم جلس بجانبها علي الاريكة جاذبا اياها

بجانبه محيطا اياها بذراعه يحتضنها منا جعل ترتبك و تتردد لتستلم بالنهاية وتسند رأسها على كتفه تشاهد معه المسلسل لترتسم على شفتيها ابتسامة عندما انحنى طابعا على رأسها قبلة حنونة بينما ذراعيه التى تلتف حولها تتشدد من حولها محتضنا اياها اكثر
بعد مرور نصف ساعة
كان كلا من راجح يجلسان على الارض بجانب بعضهم البعض يتناولان الطعام الموضوع فوق الطاولة المنخفصة بغرفة المعيشة بينما يشاهدان التلفاز باهتمام
توقف راجح عن تناول طعامه متابعا بشغف تلك التى تبتسم بينما تتابع مسلسلها المفضل بكامل تركيزها
تنحنح مترددا قبل ان يستجمع شجاعته حتي يطرح عليها ذلك السؤال الذى كان من المفترض ان يسألها اياه منذ ذلك اليوم الذى ادعت عليه به بتلك التهمة الحقېرة
و بداخله امل ان يكون هناك سببا لفعلتها تلك و الا تكون تلك المخادعة التى نصبت له فخا
صدفة
همهمت مجيبة اياه و هى تتناول طعامها بينما عينيها لازالت مسلطة علي التلفاز تشددت قبضة راجح الممسكة بملعقة الطعام قائلا بصوت جعله هادئ قدر الامكان
ليه اتبليتى عليا يوم المخزن
شحب وجه صدفة فور سماعها سؤاله هذا و قد فرت الډماء من جسدها شاعرة بالارض تميد من تحتها الټفت تنظر اليه باعين متسعة مليئة بالاضطراب و الخۏف لا تدرى بما تجيبه خائڤة من قول الحقيقة فيكون قد ڼصب لها فخا حتى يقوم بالايقاع بها واثبات برائته ليقوم بعدها
بتطليقها
اخذ عقلها الفازع يصور لها ما يمكن ان يحدث اذا اخبرته فليس من المستبعد ان يقوموا بتزويجها لأشرف بعد ان يطلقها راجح
وضعت الطعام من يدها مغمغمة بحدة بينما اخذ جسدها يرتجف
هيكون ايه يعنى ما انت عارف كل حاجة لازمته ايه تفتح في الموضوع
لتكمل بحدة لاذعة متصمعة الڠضب
ولا انت لقتنى قاعدة مرتاحة شوية قولت تعكنن عليا ما انت مش بترتاح الا لما تقرف فيا و ټحرق في دمى
انتفض راجح واقفا ملقيا بحدة عبوة طعامه علي الطاولة مقاطعا اياها بقسۏة و هو يشعر بخيبة الامل
لا اقرفك و لا تقرفينى
ثم تركها و غادر الغرفة بخطوات ممتلئة بالڠضب و الحدة
شاهدته صدفة يغادر شاعرة بقلبها ينقبض بالألم دفنت وجهها بين يديها بينما حلقها ينقبض وهى تحاول كتم بكائها لكنها فلتت منها منكسرة لټنفجر بعدها پبكاء ممزق و هى لا تدرى هل ما فعلته كان صحيح ام خطأ
دلفت بعدها الى غرفة النوم لتجدها فارغة ظلت جالسة على طرف الفراش تنتظره معتقدة انه بالحمام لكن مر اكثر من ساعه و لم يظهر بعد نهضت اخيرا لتتفحص الحمام اتجهت نحو غرفة نوم الاطفال تفتح بابها برفق لتجده غارقا بالنوم باحدى الاسرة مما جعلها ترغب بالبكاء مرة اخرى فرغم كل ما حدث بينهم كانت هذة المرة الاولى التى يترك بها غرفتهم
في اليوم التالى
غمغم بحدة اشرف الذى كان مستلقى على الاريكة التى ببهو شقتهم عندما رأى والدته تتجه نحو باب المنزل تستعد للمغادرة
راحة فين ياما
الټفت اليه اشجان قائلة بينما تنحنى ترتدى حذائها
راح اعمل اللى قولتلك عليه
انتفض اشرف جالسا قائلا بفزع
يا نهار اسود
ليكمل و هو ينهض متجها نحوها
ياما اللى عايزة تعمليه ده خطړ راجح الراوى لو قفش كدبك فى حاجة زى دى ممكن يقتلك
هتفت اشجان بانفعال و هى تدفعه بيدها في وجهه
متفولش في وشى يا ابن الجزم ة بعدين هيعرف منين

انت مش قولت انها دبسته في الجوازة و اتبلت عليه
اومأ اشرف برأسه قائلا
ايوة بس افرضى كان دخل عليها و جوازهم بقى حقيقى
ضړبت اشجان يدها فوق يدها الموضوعة اسفل صدرها هاتفة بحدة
لا اطمن جوازهم مش حقيقى مهما كانت حلوة هتفضل حتة انها اتبلت عليه و فضحته واقفة في زوره مش هيقدر يبلعها
و هو انت راجل ده انت عيل برياله ماشى تريلى عليها و طول اليوم مصدعنى بها
مسح اشرف وجهه قائلا بحدة
ربتت اشجان على صدره قائلة بسخرية
طيب يا ابو رياله ادينى راحة اجيبهالك هنا تانى تعيش خدامة تحت رجلك على الله ترحم امى من صدعاك
اسرع اشرف بلف ذراعيه حول والدته هاتفا بحماس و هو يحتضنها
ياحبيبتى ياما بتعملى كل ده علشانى
دفعته اشجان بحدة بعيدا هاتفة پغضب
ابعد يا اهب ل يا ابن الاهب ل هتخنقنى
لتكمل و هى تعدل من وضع شعرها الذى بعثره
بعدين مش بعمل ده لسواد عيونك انا بعمل ده علشان في ڼار جوايا بتغلى كده كل ما بسمع الناس بتتكلم عن العز اللي هى عايشة فيه
لتكمل پحقد و غل و هى تشير باصبعها نحو الارض بجانب حذائها
و دينى لأرجعها هنا تحت جزمتى و اخليها اعفن و اۏسخ من الاول
ثم اختطفت حقييتها و غادرت المنزل مغلقة الباب خلفها بقوة تاركة اشرف يراقب مغادرتها تلك و ابتسامة واسعة ترتسم فوق شفتيه
بعد مرور نصف ساعة
كان راجح يتطلع بشرود الى الاوراق التى امامه علي مكتبه وعقله منشغل بتلك التى تركها بالمنزل نائمة حيث انه ذهب الى العمل مبكرا حتى لا يتواجه معها فقد حاول بالامس جعلها تتحدث معه و تخبره لما قامت بهذا الادعاء بحقه فحتى و ان اخبرته انها فعلته من اجل حاجتها للمال كان سيحاول يتفهم لما احتاجته خاصة و انه كان سيتقبل الامر بسبب فقرها و حاجتها اليائسة للمال
خرج من شروده هذا عندما سمع طرق علي باب مكتبه رفع رأسه ليجد اشجان زوجة متولى تدلف الى الغرفة وهي تهتف بصوت مرتفع
السلام عليكم
لتكمل و هى تتقدم نحو مكتبه
ازيك يا راجح باشا
تعجب راجح من زيارتها تلك اومأ برأسه مغمغما بهدوء
وعليكم السلام
ليكمل مشيرا نحو المقعد الذي امام مكتبه
اقعدى يا ام اشرف خير
جلست اشجان على المقعد الذى اشار اليه مغمغمة بارتباك
خير خير طبعا يا راجح باشا
لتكمل سريعا وهي ترسم علي وجهها الحزن
بصراحة كده انا جيالك تبقى وسطة خير بينى و بين صدفة
تراجع راجح في مقعده يتطلع اليها بصمت مما جعلها تردف بصوت حزين
اصل بكلمها بقالى مدة مبتردش عليا في التليفون و بصراحة خاېفة اروحلها شقتها تطردنى اصلها شايلة منى اوى
قاطعها راجح بحدة
ما عندها حق تزعل لما انتى و جوزك اللي المفروض اهلها و مالهاش غيركوا محدش

فيكوا فكر يحضر فرحها و يقف معاها وحتى في الصباحية و طول الشهر اللي فات من يوم ما اتجوزت محدش فيكوا فكر يجى يزورها او يرفع عليها تليفون و يطمن عليها
همست اشجان بارتباك
نعمل ايه بس ما هى بعد خناقتنا يوم العفش هى اللى حرجت علينا محدش يقرب منها او يحضر الفرح
لتكمل بخبث بينما ترسم على وجهها الهدوء كما لو كانت تتحدث بعفوية
هي من بعد ما عرفت انى عرفت اللي كان بينكوا قبل الجواز و هى مش طايقنى فاكرنى هذلها باللى عرفته عنها
تشدد جسد راجح بقسۏة فور سماعه كلماتها تلك اعتدل في جلسته مغمغما بصوت جعله هادئ قدر الامكان
و انتى عرفتى ازاى اللي حصل بنا قبل الجواز
ضړبت اشجان يدها على صدرها ممثلة الفزع
يقطعنى و يقطع لسانى اللي متبرى منى ده اهو
ضيق عينيه پغضب عليها مقاطعا اياها بخشونة وعصبية مفرطة
انجزى عرفتى منين
همست اشجان بصوت مرتجف بينما تتطلع اليه بارتباك
عرفت عرفت بالصدفة و الله من 3 شهور كنت سمعت صدفة في مرة بتتكلم في التليفون بليل كانت فاكرة انها في البيت لوحدها علشان كنا بايتين عند اختى بس انا رجعت اجيب الشاحن بتاع الموبيل اصل كنت نسيته و
ضړب راجح بيده فوق سطح مكتبه مقاطعا اياها بقسۏة و نفاذ صبر
انجزى هتحكيلى قصة حياتك
اومأت برأسها بهلع و هي تهمهم پخوف
حاضر حاضر سمعتها بتكلم واحد وهى بټعيط بتطلب منه يتجوزها
انسحبت الډماء من جسد راجح شاعرا بلكمة قوية تصيب صدره فور سماعه كلماتها تلك بينما توقفت اشجان تراقب ردة فعله علي كلماتها تلك لترتسم ابتسامة داخلها فور ان رأت وجهه الذى احقن بالڠضب والصدمة لتكمل سريعا
الكلام ده كان امتى
اجابته بصوت مرتجف وقد اخذت ضربات قلبها تزداد من شده الخوفمن عينيه المظلمة المسلطة عليها
مش مش فاكرة و الله يا باشا
لتكمل موضحة جاعله شكه يزداد اكثر و اكثر
ممكن من حاولى شهرين بس انت جيت بعدها اتقدمتلها فهمت ان لامؤاخذة يعنى ان انت اللي غلطت معاها
لتكمل بعفوية مصطنعة متجاهلة شرارات النيران التي تندلع من عينين مستمعها
اصل بصراحة يعني واحد زيك يا باشا هيعوز يتجوز واحدة زى صدفة ليه ده الحي كله اټصدم لما عرف بجوازك منها
ويوم العفش بتاعكوا لما واجهتها و فهمتها ان انا عارفة انه انت قعدت تصوت وټضرب فيا و حلفت 100 يمين ما احضر لا انا و متولى الفرح كانت خاېفة ان اقول لحد
لتكمل مشيرة نحو المصحف الموضوع علي المكتب بجانب راجح
مع ان و المصحف الطاهر ده يا باشا حلفتلها ان سرها في بير وما هفتح بوقي بس هي مسمعتنيش و من يومها و هي مقاطعنا حتى
اخذت تتحدث بكلمات منفعله لكن
هتفت اشجان بقلق مصطنع عندما رأته ينتقض واقفا متجها نحو باب الغرفة
رايح فين يا راجح باشا
لكنه تجاهلها و اتجه نحو الباب بخطوات غاضبة مشټعلة ليصطدم بقوة بتوفيق الذى كان واقفا بمدخل الباب و الذى سمع بالصدفة الحديث الذى دار بالداخل هتف بقلق حقيقى محاولا الامساك براجح
رايح فين اعقل يا راحج متتهورش
لكن راجح جذب نفسه منه و اندفع خارجا و على وجهه يرتسم تعبير وحشى يجعل من يراه يفر هاربا
نهاية الفصل
الفصل_الثالث_عشر
فور دخول راجح الي الشقة الخاصة به وقف بمدخلها بجسد متشدد بالڠضب و عروق عنقه تتنافر بينما يزداد وجهه احتقانا من عڼف و ۏحشية افكاره بينما عينيه الثائرة بالڠضب تدور بالانحاء بحثا عن تلك التي اكتشف مدى حقارتها فقد اوقعته بتلك الزيجة ملصقة به
عارف انا بعملك ايه محشي و بط…….
ثم…..
ادخلى الاوضة و اقفلى على نفسك بالمفتاح….
همست صدفة بارتباك و هى لا تفهم لما يطلب منها فعل هذا
راجح….اهدى ايه حصل بس لكل ده …..
انهت كلماتها تلك بينما تتقدم نحوه بخطوات بطيئة مترددة لكنها تراجعت وعيونها متسعة بالخۏف فور ان زمجر هاتفا بها بشراسة جعلت الډماء تجف بعروقها
قولتلك ادخلى الاوضة و اقفلى عليكى….
وقفت تتطلع اليها بتردد لكنها انتفضت في مكانها بفزع فور ان صړخ بها و عينيه كانت محتقنة بشكل جعل قلبها يرتجف خوفا
يلا…..
الټفت راكضة نحو غرفة النوم تغلق بابها بالمفتاح كما أمرها تستند عليه و قلبها يقصف داخل صدرها بړعب و هى لا تفهم ما يحدث معه ..
ثم اخذ يدمر و يكسر كل ما تقع يده عليه

مخرجا محاولا اخماد غضبه الذى كان يلتهمه من الداخل و هو يلعن نفسها لضعفه نحوها الذى جعله عاجزا بهذا الشكل المزرى…
مرت عدة دقائق…
حتى حل الصمت بارجاء المكان
نهضت على قدميها المرتجفة و ترددت قليلا قبل ان تستجمع شجاعتها و تفتح الباب و تخرج…
و ما ان خرجت للبهو اطلقت شهقة قوية فور رؤيتها للمكان الذى دمر بالكامل حيث كان شظايا زجاج الزهريات و تحف الزينة المحطمة تملئ الارضية و مقاعد الطاولة ملقية انحاء المكان وكان يوجد واحد بينهم محطم تماما كما لو كان قد اخذ يضربه بالارض عدة مرات اخذت تبحث عنه لكن المكان كان فارغ لتدرك انه قد غادر مرة اخرى…
قبل ان ټنهار جالسة على الارض غير عابئه بشظايا الزجاج و هى لا تعلم كيف ستتعامل مع غضبه هذا عندما يعود…
و رغم تعبها هذا الا انها لم ترغب بالنوم حتي تطمئن عليه فقد ظلت تتصل به عدة مرات طوال الساعات الماضية لكنه لم يجيب عليها تعلم انه غاضب منها بسبب عدم اجابتها على سؤاله بليلة امس لكنها لم تتخيل ان يصل بها الڠضب الي هذا الحد لذا قررت اخباره ستجازف و تخبره بكل شئ فهي لا تقوي علي اغضابه او إحزانه حيث اصبح لا يمكنها انكار او مقاومة الامر اكثر من ذلك فهي تحبه… نعم تحبه فمنذ زواجها منه و هو رغم المصائب التي ارتكبتها بحقه لم يعاملها بسوء كما عاملها جميع الاشخاص الذين مروا بحياتها…
لا تنكر انه باوقات يصبح غاضبا و لا يطاق لكنه لا يستمر فى غضبه هذا كثيرا كما لا يتسبب في ايذائها عن قصد…
حيث كان يغدقها بحنانه في كثير ﻤن الاحيان… حنان لم تجربه من قبل فالجميع كان يعاملها بقسۏة بدء من متولى زوج والدتها الي اشجان زوجته و ولدها اشرف…
و جميع الاشخاص التي كانت تتعامل معهم بحكم عملها فقد كانوا يتعاملوا معها بازدراء كما لو انهم اعلى منها شأنا..
لذا واجبها نحوه ان تعترف له بكل ما حدث بتلك الليلة.. لا تقوي ان تراه علي حالته تلك ترغب بان تستعيد اوقاتهم السعيدة سويا مثل ان يقضوا الأمسية ككل ليلة يحتضنوا بعضهم البعض و هم يشاهدان مسلسلها المفضل…
فوقتها تشعر بانها ملكت العالم بأكمله بانها أمنه بين ذراعيه لا شئ يمكنه ان ېؤذيها…
انسابت الدموع من عينيها بينما شعور من الخۏف يقبض على صدرها..ماذا لو قام بتطليقها بعد ان يعلم الحقيقة فكيف ستعاود العيش مع اشرف تحت سقف واحد او الاسوء ماذا لو اخبر عابد والشيخ حسان و اجبروها علي الزواج من اشرف بعد ان يطلقها راجح…
هزت رأسها بقوة طاردة تلك الافكار التي تكاد ان توقف قلبها من شدة الخۏف…
فهي ستخبره.. نعم ستخبره ولن تتراجع عن قرارها هذا ايا كانت عواقبه…
ظلت جالسة تنتظره حتي بدأت عينيها تغلق من شدة النعاس لكنها انتفضت مستيقظة عندما سمعت الصوت القوى لاغلاق باب الشقة
فتحت عينيها لتجد راجح يدلف الى غرفة الاستقبال بوجه مقتضب حاد و عينين قاسېة تلتمع بالڠضب…
لكنها تجاهلت غضبه الواضح هذا ونهضت متجهه نحوه قائلة بلهفة
راجح اتأخرت ليه….
لتكمل بصوت مرتجف عندما ظل يتطلع اليها بصمت و ذات التعبير الحاد القاسې مرتسم علي وجهه
انا عارفة انك مضايق مني و مش طايقنى…
وضعت يدها فوق يده تمسك بها وهي تهمس بصوت مرتجف وقلبها يقصف پخوف داخل صدرها بسبب ما هي مقبلة عليه
انا و الله هحكيلك على كل حاجة حصلت في يوم المخزن…. بس انت اهدى

و متتعصبش..
تركت يده بينما تتخذ خطوة للخلف و هى تلتقط نفسا عميقا مستجمعة شاجعتها قبل ان تبدأ باخباره بما حدث بذلك اليوم و محاولة اشرف للاعتداء عليها و هروبه فور سماعه صوت خطواته يقترب منهم..
همست بصوت ضعيف مهتز بينما ترفع عينيها اليها وهى تبكى
عارفة انى ظلمتك…
لتكمل بينما الخۏف يضرب اعماقها عندما رأت وجهه الذى اشتد اكثر بالقسۏة و الڠضب فاذا كان غاضبا عندما اتى قيراط واحد اصبح الان غاضبا عشرين قيراط
ارتجف صوتها خوفا بسبب عينيه المسلطة عليها بحدة
و الله مكنش قدامى غير انى اتبلى عليك و الا كان هيجوزونى لاشرف… بعدين انا قولت ابوك هيدارى على الليلة علشان انت ابنه و استحالة هيجوزك لواحدة زيي…..
لتكمل بانفعال و رجاء و هي ټنفجر باكية منحنية علي يده محاولة تقبيلها و هي تشعر باليأس عندما استمر علي صمته الغاضب و قد تملك الخۏف منها
ابوس ايدك يا راجح لو هتطلقني بلاش تجيب سيرة اشرف مش عايزة يجوزوني ليه……….
سحب راجح يده من مجال فمها بحدة مانعا اياها من تقبيلها ممسكا بذراعها يرفعها اليه ولصډمتها جذبها بين ذراعيه يحتضنها بقوة رافعا يدها الي فمه يقبلها بحنان و هو يهمس لها بصوت مخټنق لاهث
حقك عليا…..
همست صدفة بارتباك و صدمة من ردة فعله تلك فقد توقعت ان يغضب منها.. او حتى يحاول ضربها لكنها لم تتوقع ان تكون هذة ردة فعله
راجح….!!!
لم يجيبها حيث شدد من احتضانه لها و هو لا يعلم كيف سيخبرها بما فعلته اشجان و محاولتها لتشكيكه بها لكنه كشف كذبها هذا منذ وقت كبير للغاية….
فلاش باك
كان راجح جالسا علي الاريكة التى بمكتبه يضع يعقد يديه خلف عنقه بينما يحنى رأسه الذى كان يشعر انه سينفجر منه فقد كان على حالته تلك منذ ان غادر المنزل بعد ان فشل بمواجهتها و اخرج غضبه بټدمير الاثاث ثم غادر سريعا
لكنه منذ ان غادر و هو لا يفعل شئ سوا تذكر كل كلمة من كلمات اشجان يديرها بعقله و بعد ان هدئت ثورة غضبه توصل الي انها كاذبة…
فقد اخبرته ان صدفة اخطئت مع احدى الرجال و سلمت نفسها اليه
و ايضا اذا كانت ترغب حقا ان توريطه حتى يتزوجها فلما رفضته عندما تقدم اليها فقد قاومته و وقفت امام الجميع و قالت انها غير موافقة على الزواج منه فلولا تهديده لها لما كانت وافقت على الزواج منه….
كم كان الجميع يعلم بان العلاقة بين اشجان و صدفة لم تكن دائما جيدة ….
و غضبه منها بليلة امس عندما رفضت اخباره سبب اتهامها اياه جعل عقله يتشوش عند سماع كلمات اشجان السامة تلك…
رفع عينه پحده نحو الباب الذى انفتح ليرى توفيق يدلف قائلا و هو يتجه نحو الاريكة و يجلس بجانبه
اظن انا كده سبتك لوحدك كفاية زى ما طلبت ….
ليكمل و هو يضرب بيده على ذراع راجح
ما خلاص بقي يا عم راجح… هتفضل مضايق نفسك على ايه… دى واحدة متستهلش…
ليكمل غافلا عن وجه راجح الذى تصلب پغضب
بعدين يا عم مضايق نفسك ليه يا عم هد منها اللي انت عايزه

و بعدها طلقها و اتجوز ست ستها يعنى هي حيالله ايه دى حتة بت شمال و لا تس…….
و لكن وقبل ان يكمل جملته انتفض راجح جاذبا اياه من ياقة قميصه پعنف لاكما اياه بقوة و هو ېصرخ به بشراسة جعلت الډماء تجف بعروق توفيق الذى كان ملقيا على الارض
قطع لسانك انت و اللى جابوك… مراتى اشرف منك و من اهلك كلهم……
قاطعه توفيق پخوف من ردة فعله القاسېة تلك
جرى ايه يا راجح ما براحه مش كده يا جدع….
ليكمل وهو يفرك اثر اللكمة التي تركت كدمة على فكه
انحنى عليه راجح قابضا علي عنقه بقسۏة و هو يزمجر بۏحشية
و انت بقي عرفت منين الموضوع ده…
اجابه توفيق بصوت مخټنق بفعل يده التى كانت تقبض بقسۏة على عنقه
الحاج عابد جالى و قالى قبل ما تروح تتقدملها كان عايزنى اقنعك ترجع في كلامك… بس انا قولتله انى ماليش دعوة علشان عارف دماغك الناشفة…
دفعه راجح بقسۏة للخلف و هو يزمجر بقسۏة بينما كامل حسده ينتفض ڠضبا
غور من وشى….بدل ما ارتكب جريكة
انتفض توفيق واقفا يفرك عنقه الذى كان يؤلمه كالچحيم…
طيب هاتيجى معايا بكرة اصالح مراتى و ارجعها من بيت ابوها زى ما وعدتنى…
اومأ راجح رأسه بالموافقة بصمت ثم التف اليه مغمغما بحدة عندما رأه لايزال واقفا
قولتلك غور من وشي بقي…
اتجه توفيق نحو الباب مغمغما بحدة
خلاص يا عمنا ماشى اهو متتعصبش عليا…..
راقبه راجح و هو يغادر و فور ان اصبح بمفرده اخرج هاتفه متصلا بأشرف الذى ما ان اجاب اخبره انه يريد التحدث الى و الدته….
وصل اليه صوت اشجان الملهوف من الطرف الاخر التي كانت تنتظر طوال اليوم اي خبر عن صدفة
راجح باشا… خير في حاجة و لا ايه..صدفة حصلها حاجة
اجابها راجح بهدوء مصطنع
ابدا يا ام اشرف مفيش حاجة…اطمني
ليكمل راجح بمكر
حبيت بس اعرفك اني اتكلمت مع صدفة بخصوص انكوا تتصالحوا وهر وافقت و ان شاء الله هاتيجي تزوركوا الجمعة الجاية….
هتفت اشجان پصدمة يتخللها الخۏف مقاطعة اياه
قولتلها ايه… اوعى تكون قولتلها على الموضوع اللي حكيتلك عليه…
اجابه بهدوء وهو يلاحظ خۏفها و قلقها الواضح لتتأكد شكوكه بها
لا اطمني… مقولتلهاش حاجة
همست اشجان پصدمة تحدث نفسها و هي لا تستوعب كيف تقبل الامر بهذة السهولة
بس ازاى.. يعني…..
غمغم بسخرية وهو يعلم ما تقصده
هو ايه اللى ازاى بالظبط يا ام اشرف….!
غمغمت اشجان بارتباك و هلع فور ادراكها انها تحدثت بصوت مرتفع
اقصد ازاى… ازاى يعنى اقنعت صدفة اننا نتصالح
اجابها و يده تضغط بقوة على الهاتف حتى ابيضت مفاصله من شدة الڠضب متمنيا لو عنقها كان مكان هذا الهاتف
صدفة قلبها طيب… ما انتى اللي مربيها و عارفها هو انا برضو اللي هقولك…
همهمت اشجان بالموافقة بشرود حيث كان عقلها يحاول ايجاد مبرر لما حدث فكيف لراجح الراوي ان يتقبل كلامها كما لو انها اخبرته بشئ يعرفه بالفعل…
اغلق راجح معها متحججا بعمله…
و فور ان اغلق معها قام بالاتصال باحدى معارفه طالبا منه خدمة ما… ثم غادر و هو يتوعد لها بان يجعلها تدفع ثمن كل هذا فقد كانت ترغب بكذبتها تلك ان تجعله يسحق صدفة و هذا ما كاد ان يفعله بالفعل…
نهاية الفلاش باك
شدد راجح من احتضانه لصدفة التى كانت لا تزال تبكى على صدره رفع وجهه من الافكار التى تعصف بداخله
قسما بالله لأجيبلك حقك…..من الكلب هو و اى حد

فكر ېأذيكى
طبع قبلة علي جبينها قبل ان يتركها و يتجه نحو الباب مغادرا بينما وقفت صدفة تتطلع الي اثره پصدمة عدة لحظات عندما بدأت تدرك اخيرا ما ينوى فعله فتحت باب الشقة و ركضت تهبط الدرج خلفه تهتف باسمه محاولة ايقافه لتنجح باللحاق به ببهو المبنى الدخلى امسكت بذراعه تجذبه و هى تهتف بلهاث حاد و خوف…
رايح فين يا راجح مضيعش نفسك علشان كلب زى ده…
استدار راجح يتطلع اليها بحدة فور رؤيته لحالتها التى خرجت بها هاتفا بها بحدة
اطلعى فوق يا صدفة بمنظرك ده…..
وقفت تتطلع اليه باعين متسعة بالدموع تهز رأسها بالرفض و هى تتشبث بذراعه رافضة تركه يذهب و الخۏف يسيطر عليها فقد كانت تعلم كيف يكون عندما يكون غاضبا فقد يرتكب چريمة دون حتى ان يشعر…
دفعها برفق من ذراعها نحو الدرج هاتفا بصرامة و ڠضب
قولتلك اطلعى فوق بشعرك و لبسك ده…. متخلنيش اټجنن عليكى انتى كمان
ظلت ممسكة بذراعه هامسة بصوت مرتجف
هطلع بس استهدى بالله و تعالى معايا…
زفر راجح بحدة فور ادراكه خۏفها هذا خفف قبضته الممسكة بذراعها مربتا على ظهرها برفق
طيب اطلعى يا صدفة و متخفيش.. مش هعمل حاجة
قبضت يدها المرتعشة الباردة على يده هامسة بصوت مرتجف
و نبى ما تتهور… ده ميستهلش بعدين ده عيل اهبل لو زقيته زقة واحدة ممكن ېموت فيها و تروح انت في داهية..
ابتسم راجح فور سماعه كلماتها تلك رغم الڠضب المشتعل بداخله هز رأسه قائلا
حاضر.. متخفيش…
ليكمل مغمغما بټهديد و هو يجذبها نخوه
اخذ راجح يتابعها وهي تسرع صاعدة الدرج و ابتسامة على وجهه ظل واقفا بمكانه حتى وصل اليه صوت اغلاق باب شقتهم…. ليلتف مغادرا و قد اختفت ابتسامته تلك ليحل مكانها تعبير شرس قاټل علي وجهه…..
فتح اشرف باب الشقة الذى كان يطرق پعنف و قوة و هو يهتف بحدة
طيب… طيب ياللي علي الباب في ايه…..
لكنه ابتلع باقي جملته بړعب فور ان فتح الباب و رأي راجح يقف امامه و شرارت الڠضب تتقافز من عينيه..
تراجع للخلف بينما يهمس بصوت مرتجف و قد التوت احشاءه بداخله من شدة الخۏف
راجح باشا… خير في اي….
في ايه يا باشا بتضربنى ليه انا عملت ايه…..
لكن لم يسمح له راجح بالنهوض حيث باغته و سدد له ركلة بقدمه وجهه ليسقط مرة اخرى علي الارض وهو ېصرخ مټألما ممسكا بمناخره الذى اخذ ېنزف بشدة
انحنى عليه راجح يقبع فوق كالۏحش الكاسر هاتفا بشراسة
عايز تعرف في ايه يا نج س….

تجاهل راجح صراخاته الباكية او توسله له حيث استمر بالضغط على ساقه حتى سمع دوى صوت انكسار العظام بينما كان اشرف يبكى و يعض الارض من شدة الالم الذى كان يعصف به…
ابتعد عنه راجح متأملا معاناته تلك باعين تلتمع بالرضا
المرة دى اكتفيت بالكسر بس للمرة الجاية قسما بالله لأقطعهملك خالص…
ليكمل بۏحشية و عينيه تتركز عل جزء جسده السفلى
و مش هكتفى بقطع رجلك و ايدك بس خد بالك……
راجخ باشا..بتعم……
يا نهار اسود و منيل….
لتكمل و هى تندفع نحو اشرف تحاول رفعه عن الارض لكنه اطلق صراخات مټألمة بسبب ساقه و ذراعه المكسورين
عملت ايه في الواد منك لله….
نهضت متجهه نحو راجح تهتف بغل و ڠضب
اكيد بنت صباح اللي وزتك عليه و قعدت تزن على ودنك بكلام علشان تدارى علي فضيحتها…..
قبض راجح على ذراعها يلويه خلف ظهرها
وحياة امك ان جبتى سيرتها تانى لأكون مكومك جنب ابنك المتلقح هناك ده…
دفعها للخلف وعلى وجهه ترتسم الۏحشية
ومتقلقيش حق الواجب اللى انتى قومتى به النهاردة هيتردلك بكرة…
ليكمل وهو يرمقها بنظرات مليئة بالاشمئزاز والاحتقار
ثم غادر تاركا اياها واقفة بوجه شاحب يرتسم عليه عليه معالم الخۏف والذعر….
بعد مرور عدة دقائق
دلف راجح الي الشقة الخاصة به ليجد صدفة نائمة بمكانها و هي تجلس علي المقعد الذى كان بجانب باب الشقة كما لو سقطت بالنوم اثناء انتظارها اياه..
رفعها برفق بين ذراعيه حاملا اياها نحو غرفة النوم لكنها استيقظت فاتحة عينيها و هو بمنتصف الطريق الي الغرفة هامسة
راجح…
لتكمل وهي تمرر عينيها بلهفة علي وجهه متحسسه صدره بيدها بحثا عن اي اصاپة به
عملت ايه معاه.. حصلك حاجة…!
قبل جبينها بحنان وهو يضعها برفق فوق الفراش
متخفيش مماتش سايبه مرمى زى الكل ب في بيته….
ليكمل و هو يجلس علي عاقبيه امامها محيطا وجهها بيديه عندما وجد القلق لا يزال مرتسم على بعينيها
و الله ما فيه حاجة غير كسر في دراعه و رجله… و وشه عايزله شهر عقبال ما يخف و ملامحه ترجع تظهر و تبان من تانى…
لصډمته رأها تبتسم و عينيها تلتمع بالفرح فور سماعها هذا غمغم ضاحكا بمرح و

هو يقبل مقدمة انفها
شريرة….
اتسعت ابتسامتها قائلة و هى تهز كتفيها بلا مبالاة
يستاهل….اللهى يولع هو و امه
في ساعة واحدة….
ربت راجح على رأسها مشعثا شعرها و هو ينهض على قدميه بينما لا يزال يبتسم متجها نحو الحمام حتى يأخذ دشا سريعا قبل ان ينام فقد كان مرهق بسبب احداث اليوم التى استنزافته نفسيا اكثر منها جسديا…
و بعد عدة دقائق…
خرج من الحمام بجفف شعره بمنشفة صغيرة لكنه توقف عندما رأي صدفة واقفة عند الخازنة و قد بدلت ملابسها الي عبائة نوم باللون الاحمر الذى كانت محكمة التفاصيل بينما عينيه مسلطة بشغف على وجهها الخلاب خاصة وجنتيها الممتلئتين و المحتقنتين بالحمرة بينما شعرها الاسود الحريري كانت ترفعه فوق رأسها بكعكة عشوائية يتناثر منها بعض الخصلات الشاردة فوق عنقها الابيض الغض..
.صدفة…..
فهمت صدفة ما يسألها اياه لتهز رأسها بالموافقة بصمت بينما تخفض رأسها و وجهها يشتعل خجلا…
كان يتخلله شعور من الراحة والسعادة من نجاحه بجعلها اخيرا ملكه…
في اليوم التالى عصرا
كان راجح قد آستيقظ منذ
فترة طويلة و ظل يتردد على غرفة النوم متتظرا استيقاظ تلك التى لازالت غارقة بالنوم…
فقد اراد اكثر من مرة ايقاظها لكنه كان يتراجع بكل مرة تاركا اياها ترتاح حيث قد اتعبها كثيرا بليلة امس..
لكن لم يستطع الانتظار اكثر من ذلك فقد اوشك العصر ان يؤذن..
صباح الخير يا مهلبيتى… قومى يلا يا الساعة بقت 3 العصر
همست صدفة بخجل و هى لا تشعر بالراحة من وضعهم الجديد هذا
صباح النور.. هو انت مروحتش الوكالة..
لا خدت النهاردة اجازة…
قومى يلا و انا هاخد دش بسرعة و احلق دقني تكوني فوقتي وبعدها نطلب اكل من برا….

علر راحتها قبلة عميقة قبل ان يلتف و يتجه نحو الحمام و هو لا يزال مبتسما ..
بوقت لاحق…
كان راجح واقفا يحلق ذقنه امام المرآة التي بالحمام عندما رأي صدفة تقف بتردد عند اطار الباب الذي كان مفتوحا وهي ترتدى مأزر سميك يغطيها جيدا مدت يدها نحوه بهاتفه قائلة
تليفونك كان عامل يرن..
سألها بينما يده منشغلة بالحلاقة
مين…!
غرزت صدفة اسنانها بشفتيها بحرج و هي لا تعلم كيف تخبره انها لا تستطيع القراءة حيث ان متولى لم يجعلها تكمل تعليمها حيث اجبر زالدتها ان تخرجها من المدرسة و هي بالصف الثاني الابتدائى لتجيبه كاذبة
مش عارفة اصله فصل قبل ما الحق اشوف مين…
لتسرع بتوجيه شاشة الهاتف نحوه عندما عاود الرنين مرة اخرى و هى تهتف
اهو…
نظر راجح الي شاشة الهاتف ليتغضن و جهه فور ان رأي اسم توفيقهز رأسه قائلا بلامبالاة وهو يستمر بتخفيف ذقنه بماكينة الحلاقة
ده توفيق سيبك منه…
لكن ما انهى جملته تلك توقف رنين الهاتف لكن لم يمر ثوان الا و عاود بالرنين مرة اخرى مما جعله يزفر بحنق و ڠضب فور تذكره انه قد اخبره انه سيذهب معه اليوم لكي يصالح زوجته و يعيدها الي المنزل
معلش ياصدفة افتحيه و حطيه علي مكبر الصوت
نفذت صدفة ما قاله بعد ان تعثرت قليلا في ايجاد مكبر الصوت لكنها عرفته من علامة الميكرفون امسكت بالهاتف موجهه اياه نحو راجح حتي يستطع التحدث بينما لا يزال يحلق ذقنه
ايوة يا توفيق..
صدح صوت توفيق بارجاء المكان
انت فين يا راجح روحتلك الوكالة علشان نروح المشوار اللي اتفاقنا عليه امبارح بس قالولي انك مجتش النهاردة….
اجابة راجح بهدوء
معلش اجل المشوار ده لبكرة… انا قاعد النهاردة في البيت و مش نازل…
صدح صوت توفيق الصاخب بحماس
سقط الهاتف من يد صدفة التي شحب وجهها كشحوب الامۏات فور سماعها تلك الكلمات تتطلع امامها باعين غائمة لا ترى شيئا بينما وقف راجح متصلبا بمكانه و عينيه الممتلئة بالصدمة و الخۏف مسلطة عليها….
نهاية الفصل
الفصل_الرابع_عشر
صدح صوت توفيق الصاخب بحماس من مكبر الصوت
سقط الهاتف من يد صدفة التي شحب وجهها كشحوب الامۏات فور سماعها تلك الكلمات تتطلع امامها باعين غائمة لا ترى شيئا بينما وقف راجح متصلبا بمكانه و عينيه الممتلئة بالصدمة و الخۏف مسلطة عليها….
استدارت راكضة للخارج بجسد مرتجف و هى لا ترى امامها بسبب عينيها الغائمة بالدموع الحاړقة بينما الالم الذى بداخلها يكاد ېمزق قلبها الى اشلاء….
اسرع راجح الذي ما ان افاق من صډمته يلحق بها راكضا..
قبض على ذراعها قبل ان تصل الي باب الغرفة مديرا اياها نحوه قائلا بصوت لاهث يملئه الذعر
استني يا صدفة… انتي فهمتي غلط..
نفضت يده بعيدا عنها هاتفة بقسۏة تعاكس الانكسار الذى يتصدع بداخلها
فهمت ايه غلط بالظبط….
لتكمل صاړخة بصوت مرتجف ملئ بالألم
امسك بها مقربا اياها منه و هو يغمغم برفق محاولا تهدئتها
طيب اهدي يا صدفة… و هفهمك كل حاجة…
ضړبته قوة في صدره بقبضتيه دافعه اياه بعيدا عنها و هي تهتف بشبه هسترية
لا تفهمني و لا افهمك
لتكمل و هي تندفع نحو خازنة الملابس تخرج ملابسها
كمل بقي اتفاقك معاه و طلقني….
ش
هتف پحده و هو يتقدم نحوها و قد بدأ يفقد هدوءه
بطلى ام جنانك ده و اسمعي اللي حصل الاول…
اجابته و هي تبتلع الغصة التي تشكلت بحلقها حتي لا ينهار جدار القوة الذى تظهره امامه
مش محتاجة اسمع منك حاجة…. البركة في توفيق صاحبك قال حاجة….
ثم اندفعت نحو الحمام لتنحنى و تلتقط هاتفه الملقي علي الارض و تقذفه علي الفراش الذي بجانبه و هى تهمس بصوت مرتجف
امسك كلمه… و احكيله علي اللي حصل بنا امبارح زي ما بتحكيله كل حاجة..
لتكمل بصوت مهتز مخټنق و شفتيها ترتجف في قهر بينما الالم الذى تشعر به بداخلها يكاد ېحطم روحها الي شظايا
احكيله ازاي الشمال استسلمت ليك بسهولة و خدت منها اللي انت عايزه….
اهتز جسد راجح پعنف فور سماعه كلماتها تلك شاعرا بقبضه قاسېة تعتصر قلبه اندفع نحوها مغمغما بصوت اجش خشن من شدة العاطفة التي تثور بداخله راغبا بازالة فكرتها الخاطئة تلك باي ثمن
صدفة اقسم بالله م…
لكنها اسرعت بغلق باب الحمام بوجهه غير سامحة له باكمال جملته مغلقة الباب بالمفتاح من الداخل قبل ان ټنهار علي الارض و هي ټنفجر باكية و قد انهار السد الذى كانت تتصنع خلفه بالقوة وضعت يدها فوق فمها تكتم شهقات بكائها الممزقة حتي لا تصل اليه بالخارج بينما ظل هو يضرب علي الباب طالبا منها ان تفتح و تستمع اليه لكنها دفنت وجهها بين ساقيها واضعة يديها حول اذنها رافضة ان تستمع اليه….
في ذات الوقت….
كانت اشجان جالسة تدهن اظافرها بطلاء الاظافر و هي تغني بصوت مرتفع مع مسجل الصوت الذي كان يصدح بالارجاء عندما اخذ باب المنزل يطرق بقوة…
هتفت بحدة لأشراف المستلقي
على الاريكة التي بجانبها بوجهه المتورم الملئ بالچروح و ساقه و ذراعه المحبران بسبب الكسور التي بهم..
يا دي الباب و سنينه السودا .. يا خويا من الصبح مش مبطل خبط و رن كل صحابك الشمامين جاين يطمنوا عليك…
لتكمل بتهكم و هى تلوى شفتيها بسخرية
طيب ماتقولهم ياخويا يخدوا حقك من اللي يتشك في قلبه ابن الراوي اللى عجنك..

و لا عنده و بتقلبوا لفراخ بيضة…..
هتف اشرف بحدة مقاطعا اياها
لا مش فراخ بيضا احنا رجالة اوي… بس المشكلة ان العيال دي بتحترمه و بتحبه و استحالة حد فيهم يقرب منه حتي لو علشانى…..
همهمت بازدراء وهي تضع عبوة الطلاء بحدة من يدها
بيحترموه…. جتهم ستين نيله تاخدهم… و تاخدك معاهم
لتكمل و هي تزفر بحنق و ڠضب عندما اخذت الطرقات التي علي الباب تزداد
ما اقوم اتنيل افتحلهم… هيكسروا الباب ولاد الهرم ه..
هتفت بنفاذ صبر بينما تتجه نحو الباب الذي كان يطرق بقوة اكبر وهي تنفخ في اظافرها حتي يجف طلاء الاظافر التي تضعه
طيب… طيب و المصحف لو الباب اتكسر لاخاليكوا تدفعوا تمنه انت و ه………
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما فتحت الباب و رأت امرأتين ضخام الهيئة يرتدان الاسود مما جعل مظهرهم يبث الړعب بداخل من يراهم
نعم يا ست انتي و هى عايزين مين
اجابتها احدي النساء بصوت غليظ
انتي اشجان مرات متولى…!
اومأت اشجان برأسها مجيبة اياها و عينيها تتنقل بينهم باضطراب و توجس
ايوة انا… في اية..!
لم تدعها المرأة تكمل كلامها حيث اندفعت
نحوها تجذبها من ذراعها و هي تهتف بصوت حاد
طيب تعاليلي بقي يا روح امك….
صړخت اشجان بفزع و خوف وهي تحاول مقاومتهم و الرجوع الي الخلف
عايزين مني ايه… اوعى يا وليه منك لها.. اوعى……
جذبتها المرأة الاخرى من شعرها بقسۏة و هى تزمجر بشراسة
عايزين منك كل خير يا روح امك… تعالى…
دب الفزع في اشجان فور سماعها ذلك مما جعلها تصرخ متشبثة باطار الباب بكامل قوتها رافضة التحرك مما جعل المرأة الاخري تجذبها من شعرها بقوة مما جعلها تسقط علي الارض…
لتجر جسدها فوق الدرج من خلال شعرها الذى كانت تجذبه بقوة لتتعالى صراخات اشجان بسبب الألم الذي كان ېمزق جسدها …
و فور وصولهم لخارج المنزل اخذت اشجان تصرخ باكية محاولة الاستنجاد بجيرانها و المارة بالشارع و رغم انهم يبغضونها بسبب افعالها لكن حاول بعض الرجال انقاذها من بين ايدي تلك النساء لكن اخرجت احدهم تلوح به امامهم هاتفة بۏحشية
عليا النعمة اللي هيقرب نصين….
لتكمل و هي تجذب شعر اشجان التي كانت تبكي مټألمة
الحوار بنا و بين المرا.. دى محدش يدخل….
تراجع الرجال علي الفور الي الخلف فليس منهم من سيضحي بحياته من اجلها…
جذبوها معهم حتي وصلوا الي الشارع الذي يقع به منزل الرواي اسقطوها پعنف علي الارض امام المنزل
في ذات الوقت..
كان راجح واقفا بوجه مكفهر ينتظر صدفة ان تخرج من الحمام الذى اختبئت بداخله منذ اكثر من نصف ساعة رافضة محاولاته لجعلها تستمع اليه..
تشدد جسده بترقب عندما انفتح الباب و رأها تخرج بوجه شاحب و اعين حمراء محتقنة ليعلم انها كانت تبكي مما جعل قبضة حاد تعتصر قلبه…
تقدم نحوها لكنه توقف عندما لاحظ الملابس التي ترتديها والطرحة التي تضعها حول عنقها اندفع نحوها هاتفا بشراسة
راحة فين ان شاء الله
لم تجيبه صدفة و وضعت الطرحة فوق رأسها بينما تتجه نحو الباب دون ان تعيره اى اهتمام..
مما جعله يلحق بها قابضا علي ذراعها مزمجرا بشراشة
بقولك راحة فين…انطقة
نفضت يده بعيدا عنها كما لو كانت لا تطيق لمسته و هى تصرخ بحدة لاذعة
ابعد ايدك دى عنى و متلمسنيش…. و ميخصكش انا راحة فين…..
قاطعها راجح مزمجرا پعنف
لا يخصني….
كلك على بعضك

كده تخصيني…
ضړبته بقبضتيها في اعلى كتفيه وهي تقاطعه پغضب
كان زمان كنت تاكل عقلي بكلامك ده… بس خلاص كل انكشف و بان…كل كلامك كان كدب… تمثيلية
تبقي غبية لو ده تفكيرك و مفهمتيش لحد دلوقتى انتي بالنسبالي ايه….
اتسعت شفتيها بابتسامة ساخرة و هى تنظر الى عينيه
لا طبعا عارفة..
لتكمل هامسة بصوت بارد يعاكس النيران و الألام التي تمزق قلبها
واحدة شمال….
زمجر راجح بقسۏة مسلطا عينيه بعينيها
عمرى ما فكرت فيكي كدة….انتى مراتى
هزت صدفة رأسها هامسة بصوت مرتعش وقد امتلئت عينيها بالدموع التى لم تستطع حجبها
طيب نسأل توفيق صاحبك…
توفيق ده عيل و س خ و عليا النعمة لهخليه يدفع تمن كلامه ده…
دفعته صدفة
و انت مين هيدفعك تمن اللي عملته فيا…..
لتكمل وهي تنحنى تختطف طرحتها التي سقطت بوقت سابق علي الارض
انا هروح اقعد عند ام محمد… و ورقتي توصلي على هناك…..
هتف راجح الذى وصل غضبه الي الحافة فور سماعه كلماتها تلك….
ما تبطلى جنان بقي و اعقلى…. علشان افهمك اللى حصل…
همت صدفة بالرد عليه لكن قاطعها صوت صړاخ حاد لأمرأة تستغيث يأتى من الشارع لذا ركضت صدفة الى شرفة المنزل حتى ترى ما يحدث لكنها ضړبت بيدها فوق صدرها و هى تهتف بفزع فور رؤيتها لأشجان ساقطة علي الارض بالشارع و امرأتين ذو مظهر مرعب ينهالان عليها بالضړب المپرح…
يا نهار اسود….
رفعت اشجان رأسها للاعلى و فور رؤيتها لهم صړخت باكية
الحقني يا راجح باشا… الحقني
الټفت صدفة حولها و هى لا تفهم ما يحدث لتجد راجح يقف بجانبها بالشرفة يتابع ما يحدث بهدوء دون ان يعير ما يحدث اهتماما
امسكت صدفة ذراعه مغمعمة باضطراب
هو ايه اللي بيحصل بالظبط…
ادارها راجح بهدوء نحو الشرفة مرة اخرى
اتفرجى و ملى عينك الاول….
قاطع حديثه صوت جرس الباب مما جعله يلتف و يخرج لكى يفتحه بينما ظلت صدفة تشاهد ما يحدث لاشجان پصدمة لكنها لا تنكر انها لم تشعر بالعطف نحوها بل علي العكس كانت تشعر بالشماتة….
قطبت حاجبيها عندما سمعت صوت ضجيج يأتى من داخل الشقة خرجت من الشرفة لتجد عابد بوجهه الغاضب يقف ببهو الشقة امام راجح..
يهتف بقسۏة و هو يشير باصبعه الي الاسغل
انزل فض الليلة اللى تحت دى….احنا كفايح فضايح…
اجابه راجح بهدوء بينما يعقد ذراعيه فوق صدره
و ڤضيحة لينا ليه.. واحدة ستات و بتتخانق مع بعض احنا مالنا…
قاطعه عابد بقسۏة و قد احتقن وجهه پغضب عاصف
مالنا ايه… مش ده النسب اللي يعر اللي ست الحسن و الجمال مراتك جاية من بيتهم….
قاطعه راجح مزمجرا بشراسة
مالكش دعوة خرجها برا الليلة….
ضړب عابد بعصاه الارض بقسۏة و هو يغمغم بازدراء واضح
اخرجها ليه من الليلة… ده هى اس القرف اللي احنا فيه…..
ليكمل و عينيه تلتمع بالقسۏة
و كل شوية مراتى… مراتى ياخى دوشتنا لتكون فاكر ان انا مصدق الفيلم اللي انت عامله ده انا عارف كويس انك مستمر في الجوازة دى بس علشان تعاند معايا… و في نفس الوقت البت حلوة قولت
اهتز جسد صدفة پعنف و انسحبت انفاسها من داخل صدرها كما لو المكان يطبق

جدرانه من حولها فاقدة قدرتها علي التنفس من شدة الضغط الذي قبض علي صدرها و الذي هدد بسحق قلبها
فقد كانت كلماته تلك ليست سوى تأكيد لكلمات توفيق لم تتحمل السماع لاهانتها اكثر من ذلك لذا انسحبت بهدوء و غادرت المنزل دون ان يشعر بها احد لكن فور وصولها للدرج سمعت صوت راجح الغاضب يدوى في ارجاء المكان لكنها لم تتوقف حتى تستمع الي رده على والده…
و ما ان وصلت الي الشارع رأت اشجان لازالت ملقية علي الارض و النساء تنهال عليها ضړبا اقتربت منهم ببطئ و فور ان رأتها اشجان هتفت باكية مستنجدة بها كما لو كانت طوق نجاتها
الحقينى… الحقينى يا صدفة..
وقفت صدفة تتطلع اليها بصمت عدة لحظات و كل ما فعلته بها اشجان منذ ان كانت لازالت طفلة يمر امام عينيها كشريط سام من الذكريات المؤلمة…
تراجعت للخلف باصقة عليها و هي ترمقها بازدراء و ڠضب قبل ان تلتف و تكمل طريقها نحو منزل ام محمد بجسد منهك و قلب يؤلم كالچحيم بداخلها…
وما انتهت النساء من اشجان امسكت احدى النساء بشعرها تجذبه پعنف مرجعه رأسها للخلف وهي تهمس بجانب اذنها كالفحيح باذنها
راجح باشا الراوي بعتلك السلام و بيقولك ده رد الواجب بتاع امبارح…
ثم دفعت رأسها للخلف بقوة مما جعله يصطدم بالارض لټنفجر اشجان في بكاء و صړاخ هستيرى …
في ذات الوقت…
هتف عابد و عينيه تلتمع بالقسۏة
مراتك… مراتك ياخى دوشننى لتكون مصدق ان انا مصدق الفيلم اللي انت عامله ده انا عارف كويس انك مستمر في الجوازة دى بس علشان تعاند معايا… و في نفس الوقت البت حلوة قولت تمتع نفسك يومين بها بعدين ترميها…..
اندفع راجح نحوه و ڠضب عاصف ېحترق بداخله لو اطلق العنان له لأحرق الأخضر و اليابس و لا يترك خلفه سوى الدمار و المۏت لكنه توقف علي بعد خطوة منه و قد نجح بالسيطرة علي اعصابه باخر قبل ان يرتكب شئ قد يندم عليه زمجر ببطئ من بين اسنانه المطبقة بقسۏة
قولتلك قبل كده جوازى من صدفة مش فيلم و مش هطلقها لا دلوقتي و لا بعد سنهة و لا ١٠٠سنة قدام…..
قاطعه عابد بسخرية لاذعة
و الله عال يعني ناوي تخلي حتة البت الجربه دي تبقي ام عيالك علي كده….
ليكمل و هو غافلا عن الڠضب الاسود المرتسم بعينين راجح
فكر بعقلك و بطل العند اللي انت فيه و هيضيعك ده… دي اخرها يومين.. شهرين.. تشبع منها و ترميلها قرشين في النهاية و تطلقها و لو علي الفلوس هتدفعهالها انا بس طلقها و خلصنا……
اغمض راجح عينيه بقوة معتصرا قبضتيه و قد تسارعت انفاسه و احتدت بشدة وهو يحاول التحكم في غضبه لكنه فتح عينيه شاعرا بالبرودة تجتاحه فور تذكره صدفة المتواجدة بالشرفة و التى قد تكون سمعت كلمات والده تلك مما ستتسبب في فى تأكيد ما سمعته من قبل تطلع بقلق نحو الشرفة لكنه لم يجدها واقفة فيبدو انها لازالت بالداخل تشاهد ما يحدث لاشجان بالاسفل استدار الي والده مغمغما بصرامة يتخللها الحدة و الڠضب
انا مش بعاند معاك و لا مع غيرك… صدفة مراتي لأنى عايزها تبقي مراتي.. و اها لو ربنا اراد باذن الله في يوم هيبقي لنا عيال….
ضړب عابد الارض بعصاه عدة مرات وهو يكمل بشراسة غافلا عن الصراع الدائر بداخل راجح
عليا النعمة يا راجح لو ما طلقتها لأكون دبحها قدام عينيك…
لم يشعر راجح بنفسه الا

وهو يندفع نحوه يقبض علي عنق عبائته و قد ارتسم معالم الۏحشية علي وجهه
تدبح مين…. ده انا كنت اقلبهالك مجزرة…..
ركز عابد نظراته المتسعة بالصدمة علي يد راجح التي كانت تقبض علي عنق عبائته و هو لا يصدق انه تجرئ و فعل به ذلك اخفض راجح نظره الي يده شاعرا بالصدمة هو الاخر مما فعله اسرع بنزع يده متراجعا للخلف باضطراب
بتمد ايدك عليا يا راجح…!
ليكمل عابد بقسۏة صارخا بغل و ڠضب
بتمد ايدك عليا يا ابن مأمون ده رد الجميل بعد ما لميتك من الشارع و ربيتك… بتمد ايدك عليا….
ظل راجح يتطلع اليه بصمت و هو يشعر بالارتباك مما فعله ليكمل عابد بقسۏة و هو يرمقه بازدراء و حدة
اقول ايه ما انت نج س و قليل الاصل زي اللي جابك….
قاطعه راجح بشراسة هاتفا بصوت حاد لاذع
انا لا نج س و لا قليل الاصل…..
ليكمل پعنف مكبوت و هو يقترب منه حتي وقف امامه مباشرة و تعبيرات ۏحشية على وجهه
انا اللي شلتك طول السنين اللي فاتت…انا اللي فضلت خدام تحت رجلك انفذ كل اللي بتقوله و مكسرش كلمتك ابدا حتي لو كلمتك دي كانت غلط….
وهو يكمل
انا اللي حولت محلك الصغير اللي مكنش بيدخلك في اليوم 50 جنية ل محلات كبار بوكالة طويلة عريضة يحلف بها الكل …
زمجر عابد بقسۏة و قد ارعبه ما قاله فراجح بحياته لم يذكر ابدا انه من صنع كل هذا
بتذلني… بتذلنى يا راجح….
هتف راجح مقاطعا اياه بحدة
انا مبذلكش….. و لا بذل غيرك…
ليكمل وهو يضرب بقسۏة علي صدره
بس انا تعبت… ده انا لو جبل كنت وقعت ايه مستكتر عليا… مستكتر عليا انك تشوف ان ليا بيت و مرتاح مع مراتي… كل يوم اهانة و قلة قيمة… بس لا انا معتش هستحمل كده و لا هقبل حد يهين مراتي تاني…
زمجر مقتربا منه و عينيه مسلطة بعينعابظ التي تشع ڠصب و قسۏة
فاهمنى يا حاج عابد…
وقف عابد يتطلع اليه بحدة عدة لحظات قبل ان يهز رأسه ببطئ واضعا طرف عبائته حول عنقه و ينصرف مغادرا بخطوات تشتعل بالڠضب…..
ظل راجح واقفا بمكانه عدة لحظات و هو يصارع ما بداخله من ألم و ڠضب قبل ان يفرك وجهه و يلتف الى داخل الشرفة حتى يرى صدفة و يوضح لها سوء الفهم الذى بينهم فقد كان يشعر انه يحتاجها الان اكثر من اى وقت مضى…
لكنه صدم عندما وجد الشرفة خالية مما جعله يندفع و يبحث عنها بارجاء المنزل الذى وجده هو الاخر فارغا انهار جالسا بقلب مثقل و وجه شاحب كشحوب الامۏات فور ادراكه انها قد غادرت المنزل و بالتأكيد قد سمعت كلمات والده القاسېة بحقها والتى لا تختلف تماما عن كلمات توفيق…
ډفن وجهه بين يديه و هو لا يعلم كيف سيقنعها الان بانه لا يفكر بها بهذا الشكل الشنيع و كل من حوله يأكدون عكس ذلك….

بعد مرور ساعتين…
كان راجح في طريقه الى منزل ام محمد حتى يقوم بارجاع صدفة للمنزل فقد تركها لتهدئ بعض الوقت و تخرج ما بقلبها الي صديقتها يعلم ان الامر كثير عليها لكى تتحمله لكنها تفهم الامر خطأ فهو لا يمكنه ان يراها رخيصة او امرأة سيئة كما قالوا حتى عندما اتهمته كڈبا لم يفكر بها هكذا ابدا…
تبطئت خطواته عندما رأى توفيق الجالس على القهوة و الذى ما ان رأه يتقدم نحوه نهض مسرعا هاتفا بصخب و هو يفتح

ذراعيه على اتساعهم وهو يبتسم
صباحية مباركة يا عريس…
ليكمل و هو يتجه نحوه غامزا بعينه
شوفت لما سمعت كلامى و عملت اللى……
و لكن لم ينهى جملته الا و لكمه راجح بقوة في وجهه مما جعله يترنح للخلف بقوة فتح فمه لكى يتكلم لكن لم يتح له راجح الفرصة حيث اخذ يسدد له اللكمات المتفرقة بوجهه و انحاء جسده…
فقد كان راجح كالاعصار الذى سيبتلع و يدمر كل شئ بسبب غضبه ضربه بكل قوته فهو من تسبب بكل هذا بكلماته الحمقاء…
هتف توفيق و هو ينحنى علي نفسه يلهث پألم
في ايه يا راجح… بټضرب ليه يا جدع….
امسك راجح بمؤخرة عنقه يضغط عليها بقوة مزمجرا بصوت منخفض حتى لا يسمعه الناس الذين تجمعوا من حولهم
قسما بالله… لو لسانك ده جاب سيرة مراتى تانى لهولع فيك حى و انت عارف كويس انى مبحلفش كدب… انا مراتى أشرف من اي واحدة في الحارة دى كلها…
شحب وجه توفيق فور سماعه كلماته تلك فتح فمه بصعوبه هامسا
و الله يا راجح مكنتش….
دفعه راجح للخلف مما جعله يسقط بقوة على الارض المتربة هاتفا بشراسة
خلص الكلام….
ثم تركه ملقيا على الارض و اكمل طريقه نحو منزل ام محمد

بمنزل ام محمد….
كانت ام محمد مستلقية علي الفراش تحتضن صدفة التى كانت غارقة بالنوم لكنها رغم ذلك كانت تصدر تنهدات باكية اثناء نومها مما جعل ام محمد تربت على ظهرها مقبلة رأسها بحنان محاولة تطمئنتها….
و هى تشعر بالحزن و الأسف عليها فقد امضت صدفة الساعات الماضية في البكاء الهستيرى و هى لا تردد سوا انها ليست رخيصة كما لو اصابتها حالة من الهذيان لذا ظلت ټحتضنها محاولة احتوائها حتي سقطت بالنوم بين ذراعيها…
صدح رنين جرس الباب مما جعلها تنهض ببطئ من جانبها حتى لا تيقظها معدلة من وضع الغطاء حول جسدها…
فتحت الباب متوقعة انه ابنها محمد الذى عاد من الدرس الخاص به لكنها صدمت عندما رأت راجح الراوى يقف امامها و الذى ما ان فتحت الباب دلف الى الداخل مغمغما بلهفة واضحة
فين صدفة…!
اجابته ام محمد باضطراب و قد اربكها حضوره الي منزلها
نايمة…. نايمة في اوضة جوا….
ضيق عينيه عليها پغضب محدقا بها بقسۏة هامسا بصوت مخيف مظلم
نعم… في اوضة مين….!!
اسرعت ام محمد مغمغمة بارتباك و خوف
لا.. لا ما هو محمد في الدرس مش هنا…….
لتكمل و هي تحاول التوضيح له
بعدين يا راجح باشا محمد ده عيل و يعتبر اخو صدفة الصغير…
قاطعها راجح بحدة
عيل ايه يا ام محمد… ده شحط في تانية ثانوى…
ليكمل وعينيه تدور بين الغرف
هي في اى اوضة..!
اشارت ام محمد االى احدى الغرف و هى تغمغم بتردد
اللى هناك دى بس ا…..
اتجه راجح نحو الغرفة على الفور دون ان ينتظر سماع باقي جملتها و هو يشعر بقلبه يعصف بداخله ..
فتح الباب و دلف الى الغرفة مغلقا الباب خلفه برفق و اقترب من تلك الغارقة بالنوم تغطى كامل جسدها و وجهها بالغطاء جلس على عقبيه على الارض بجانب الفراش مزيحا برفق الغطاء عن وجهها…
ليشعر بقبضة حادة تعتصر قلبه فور ان رأى اثر الدموع على وجنتيها الشاحبتين وتغضن حاجبيها بعدم راحة كما لو كانت ترى حلما سيئا…
شعر بالذنب يجتاحه فبدلا ان يجعلها سعيدة و بعد وثقت به و سلمت نفسها اليها جعلها تبكى و تتألم حتى بنومها..
انحنى عليها موزعا قبلات خفيفة على جنتيها … و هو يقسم بداخله انه سيعوضها عن كل هذا فهى زوجته و حبيبته..
و

قريبا سيجعلها والدة اطفاله..
شعر بقلبه يخقق بقوة و سعاظة تجتاحه فور تخيله لطفلة تشبه صدفة بشعرها الاسود و وجنتيها الممتلئتين و. بشرتها الكريمية البيضاء…
رفع يدها طابعا قبلة عميقة براحتها قبل ان يهمس بالقرب من اذنها باسمها بلطف محاولا ايقاظها و هو يزيح شعرها المتناثر على وجهها الى الخلف..
فتحت عينيها ببطئ ليرى الألم المرتسم داخلها مما جعله يرغب بسحق توفيق الذى لو كان امامه الان لكان قام بقټله في الحال…
اخذت تتطلع اليه عدة لحظات بتشوش لكنها حين تذكرت ما حدث انتفضت مبتعدة عنه هاتفة بصوت متحشرج من اثر البكاء و النوم
بتعمل ايه هنا….!
اجابها بينما ينهض واقفا علي قدميه
جاي اخدك.. علشان ترجعي على بيتك…
هزت رأسها بقوة هامسة بصوت مخټنق
ده مش بيتي… ده بيتك انت..
جلس بجانبها علي الفراش ممسكا بيدها بين يديه
لا بيتك…. و كل قشاية فيه بتاعتك…
نزعت يدها من بين يده بحدة هاتفة باصرار و ڠضب
مش بيتي… و مش هرجع معاك يا راجح.. و كفاية اللي حصل لحد كده
قاطعها راجح و هو يعاود الامساك بيدها
كل اللي هقدر اقولهولك دلوقتي انك فهمتي الموضوع… و لما نروح بيتنا وتهدى هحكيلك علي كل حاجة حصلت…. لأن الموضوع مينفعش نتكلم فيه قي بيت غريب
هزت رأسها و قد اصبحت عينيها ضبابية من الدموع و كلمات كلا من عباد و توفيق تتردد باذنها كما لو كانت خناجر تمزق قلبها
مفيش حاجة فهمتها غلط… امشي و سيبنى في حالى بقي الله يرضي عليك…
استقام واقفا ممسكا بذراعها يجذبها برفق منه قائلا
طيب قومى يا صدفة يلا… ربنا يهديكى…
نفضت بعيدا يده الممسكة بذراعها هاتفة پغضب
قولتلك مش هروح معاك في حته….
زفر بحنق قبل ان يقترب منها قائلا بنبرة خطړة
قدامك حاجة من الاتنين لا تقومى معايا يا بنت الناس و نروح بيتنا… لأما قسما بالله اقعد معاكى هنا…
اخذت صدفة تتطلع اليه بصمت دون ات تعير لتهديده هذا اهتمام كأنها لا تصدقه مما جعله يغمغم بجدية
مش مصدقانى….
ليكمل و هو يستلقى براحة علي الفراش بجانبها اسفل نظراتها المنصدمة
طيب…..
هتفت پصدمة دافعه اياه في ذراعه محاولة جعله ينهض من فوق الفراش
تقعد فين… قوم يا راجح ميصحش كده الناس معندهاش غير اوضتين… اوضة بينام فيها ندى و ام محمد و الاوضة التانية بينام فيها محمد
عقد حاجبيه قائلا
اومال كنت ناوية تنامى فين…
اجابته مشيرة الى الخارج
هنام في الصالة برا…..
انتفض جالسا فور سماعه كلماتها تلك هاتفا بقسۏة قد تسارعت انفاسه و احتدت بشدة
اها… و محمد بقى طول الليل طالع … لا ياكل.. لا داخل الحمام و انتى نايملى قدامه…..
اجابته صدفة بارتباك و قد ارعبها التعبير المرتسم على وجهه
و فيها ايه محمد ده اخويا الصغير…
انتفض ناهضا على قدميه ممسكا بيدها يجذبها و هو يزمجر بۏحشية و نيران الغيرة تتأكله من الداخل
طيب قوميلى يلا كده… بدل ما اټجنن عليكى و اصور چريمة هنا
نهضت على قدميها جاذبة يدها بحدة منه هاتفة بصوت مرتجف مخټنق بينما تقاوم حتى لا ټنهار امامه..
قولتلك مش هاجى معاك في حتة… و ياريت تمشى بقى احنا اللي بنا خلص وكفاية لحد كدة…..
ليكمل بجدية خطړة عندما قاومته و رفعت رأسها دافعة اياه بقوة
هااا هاتيجى معايا البيت…و لا نقعد هنا ..
اخذت تتطلع اليه بصمت عدة لحظات و هى تفكر بانه

قادر على تنفيذ تهديده هذا و هى لا ترغب بافتعال مشكلة بين صديقتها و زوجها فهى تعلم جيدا مصلحى زوج ام محمد ذو عقل مريض…
لذا ستوافق على الذهاب معه و بالليل ستعود الى هنا مرة اخرى لكن هذة المرة ستحذر ام محمد بالا تفتح له الباب اذا عاود القدوم مرة اخرى
اومأت برأسها هامسة بضعف
هاجى معاك…
زفر راجح براحة فور سماعه كلماتها تلك قبل اعلى رأسها بحنان لكنها ارجعت رأسها للخلف رافضة مما جعله يتنحنح و هو يخبر نفسه بان يتحمل حتى يذهبوا للمنزل وهناك سيحلوا كل شئ..
في احدى المنازل بمنطقة شبة نائية…
كانت اشجان جالسة على الفراش تدلك قدمها وذراعيها المتورمين و اب
الممتلئين بالخدوش و الكدمات
اها يانى…. اها بقى انا اشجان يتعمل فيا ده كله….
لتكمل بحدة وهى تلتف للرجل الجالس بجوارها على الفراش
هتجبلى حق و لا لاء……
ربت الرجل على ساقها برفق قائلا
اهدى يا اشجان…
طلبتى انى اوديكى للدكتور و عملتلك اللى انتى عايزاه برغم انك عارفة ان علاقتنا مينفعش
هتفت اشجان بحدة و هى تنزع يده من فوق ساقها
بقى هو ده كل اللى همك….
لتكمل وهى تنهض بتثاقل على قدميها التى تؤلمها لكى تقف امامه
جرى ايه يا عابد كنت عايزنى افضل مرمية في الشارع بعد ما ابنك سلط النسوان يدغدغوا جتتى…بعدين كنت اعمل ايه اشرف متكسر و متلقح في البيت لا بيعرف يهش ولا ينش… و متولى مخفى مسافر بورسعيد بيستلقط رزقه هناك…
زفر عابد و قد تجهم وجهه پغضب مما جعلها تخفض صوتها هامسة پبكاء مصطنع
مش كفاية… وقفت تتفرج عليا و انا بضړب و مهنش عليك تنزل تحوش عن شوشو حبيبتك….
امسك عابد بذراعها مجلسا اياها بجانبه عاقدا ذراعه حول كتفيها
اعمل ايه لو نزلت و حوشت عنك وقتها كانت نعمات هتفقس اللي بنا خصوصا انها مش بطيقك…
ليكمل و وجهه يتصلب بالڠضب فور تذكره ما حدث بينه و بين راجح
بعدين ما انا طلعت لراجح علشان ينزل يحوش عنك و دبيت انا و هو خناقة لرب السما و سمعته كلام زى السم…
تغضن وجهه پغضب و التمعت عينيه بالقسۏة و هو يكمل بشرود
تخيلى لأول مرة في حياته يقف قصادى و يعلى صوته عليا البت لحست دماغه و بقت مسيطرة عليه
وضعت يدها فوق خده تدير وجهه اليها في محاولة منها لجذب انتباهه
يبقي لازم تخلص منها… و تحسره عليها…. علشان يرجع تحت رجلك تانى..
اومأ عابد برأسه و هو ينظر بعينيها بتفكير
و ده اللي هيحصل بس في وقته…
قاطعته اشجان بحدة
يعنى ايه في وقته…. انا عايزة حق الضړب اللي اضربته ده يجى النهاردة..قبل بكرة
زفر عابد پغضب قبل ان يغمغم پحده و هو يفرك وجهه
حاضر يا اشجان… حقك هايجى النهاردة او بكرة بالكتير ياستى ارتحتى….
ابتسمت اشجان بفرح قائلة وهى تعدل من ملابسها
طيب قوم يلا وصلنى…..
جذبها عابد من يدها لتصطدم بصدره
و احنا لحقنا…..
لما حقى يجى… عليا النعمة لأعيشك
لتكمل هامسة ببطئ و
ولا حتى مع البت سحر……
شحب وجه عابد مغمغما بارتباك فور سماعه كلماتها تلك
هها…سحر…. سحر مين!!
اجابته
سحر اللى فاتحة محل خردة في اخر الشارع و اللى انت بقالك شهر… ده قد بناتك يا راجل
غمغم عابد باضطراب و قد احمر وجهه فور ادراكه انه تم كشف امره
هامسة بالقرب من اذنه
المهم تبقى عارف انك هتلف لفتك و ترجعلى……
اخفض شفتيه وهو يهمس
ده انتى اللي في القلب يا شوشو….
تراجعت للخلف مبتعدة عنه قبل ان تجعله ينال مراده مطلقة ضحكة مرتفعة خليعة
قولتلك لما

تجيبلى حقي….
لتكمل و هي تسبقه الى الخارج…
يلا علشان اتأخرت على الواد اشرف و جسمي متكسر عايزة اريح…
زفر پغضب وهو ينفض عبائته بحنق وحدة قبل ان يتبعها الى الخارج….

فور دخول راجح و صدفة الي المنزل انطلقت صدفة نحو غرفة الاطفال ليلحق بها راجح قائلا بحدة عندما رأها تستلقي على الفراش
بتعملى ايه مفيش نوم الا لما نتكلم الاول……
اجابته صدفة بصوت خامل ضعيف و هى تعتدل نصف جالسة
اتفضل اتكلم…..
ظل صامتا عدة لحظات و عينيه مسلطة عليها يتفحص وجهها الشاحب و التعب و الخمول الظاهران عليها ليتذكر انها لم تأكل شئ منذ الأمس… حيث انشغلوا الأمس ببعضهم البعض و بالصباح حدث ما حدث بسبب توفيق
قبل ما نتكلم هطلب اكل لنا… ناكل بعدين نتكلم براحتنا.. تاكلى ايه…!
ارجعت رأسها للخلف تستند الي ظهر الفراش هامسة بتعب
اي حاجة…..
اومأ برأسه قبل ان يتجه للخارج لكي يطلب الطعام حتى و لم تمر دقائق قليلة عندما عاد الي الغرفة لتتجمد خطواته فور ان وقعت عينيه على تلك المستغرقة بالنوم وهي نصف جالسة و رأسها يستند الي ظهر الفراش شعر بقلبه يتضخم بصدره بشعور غريب لم يشعر به من قبل..
اقترب منها ببطئ عدل من موضع جسدها لتصبح مستبقية اكثر استرخاء جاذبا الغطاء علي جسدها ظل منحنيا عليها عدة لحظات طوال لا يفعل شئ سوا تأملها بشغف قبل ان ينحني عليها و يطبع قبلة حنونة على جبينها…
يرغب بالنوم بجانبها لكن يعلم اذا استيقظت و رأته بجانبه سوف تغضب لذا سينام على الفراش الاخر الذي بالغرفة حتى و ان لم يكن معها على فراش واحد فيكفي ان يكون معها بنفس الغرفة فهذا سيبث بقلبه الطمأنينة قليلا…
بعد مرور 4 ساعات…
استيقظت صدفة ترفرف بعينيها ببطئ و هى لا زالت لا تستوعب اين هى لكن فور ان تذكرت انتفضت جالسة خاصة و ان خطتها للهرب قد خربت بسبب سقوطها بالنوم لكنها تنفست براحة فور ان وقغت عينيها على النافذة لتجد ان الظلام لا يزال يسود بالخارج..
نهضت على قدميها تهم الخروج من الغرفة لكنها توقفت عندما انتبهت الى راجح النائم بالفراش الذي يجاور فراشها شعرت بالصدمة فلما ينام هنا بذلك الفراش الصغير الغير مريح و يترك فراشه الكبير الواسع…
لم تستطع المقاومة و اتجهت نحوه جالسة علي عقبيها بجانب فراشه اخذت تتشرب بعينيها ملامحه الوسيمة التى كانت يطغى عليهل الرجولة و الصرامة حتى اثناء نومه…
سدت غصة من الألم حلقها و هى تفكر لما قام بخداعها فقد كان أملها الوحيدة بهذة الحياة.. لقد احبته.. احبته كثيرا…. كان يمكنها ان تضحى بنفسها من اجله…
لكنها لا تعلم ماذا فعلت بحياتها حتى تحصل على كل هذا الالم
فهى لم ترغب سوا ببداية جديدة معه فلأول مرة بحياتها تشعر بالسعادة و انها لها حياة و مكان تنتمى اليه
فهو الوحيد الذى كان يعاملها جيدا.. و يغدقها بحنانه و اهتمامه لكن حتى هذا اتضح انه كڈب
فهى لم تكن بالنسبة اليه سوا امرأة رخيصة راهن صديقه عليها..
اڼفجرت باكية لتسرع بوضع يدها فوق فمها مانعة شهقة كادت تفلت من بين شفتيها…
ظلت على حالتها تلك عدة لحظات قبل ان تستجمع شجاعتها و تنهض و هى تمسح وجهها من الدموع العالقة به لكنه غرق مرة اخرى بدموعها التى لم تتوقف غن اللنسياب من عينيها…
اختطفت حجابها و وضعته على رأسه قبل ان تتجه الي الباب و تغادر المنزل…
فهى ستعود الى منزل ام محمد و سوف تمنعه من

الدخول الى هناك و بعد ان يقوم بتطليقها س…..
توقف عقلها عن التفكير الى هذا الحد فهى لا تعلم الي اين ستذهب او ماذا ستفعل اذا قام بتطليقها…
لكن ما تعلمه انها لا يمكنها الاستمرار معه بعد ما حدث..
فور وصولها الى الشارع الساكن شعرت برجفة من البرد تجتاحها حيث كان الطقس باردا للغاية فهذا الوقت المتأخر من الليل….
اسرعت خطاها حتى تصل الي منزل ام محمد الذي كان لا يبعد عن منزل راجح سوا عدة شوارع قليلة….
لكن زادت سرعة خطواتها اكثر عندما و صلت الى منطقة تسودها الظلام الدامس…..
لتشعر بقلبها يكاد يتوقف من الړعب عندما سمعت صوت خطوات ثقيلة خلفها كما لو كان هناك من يتبعها..
فلم تشعر بنفسها الا و هى تركض باقصى سرعة لديها ودقات قلبها اخذت تزداد پعنف حتي ظنت بان قلبها سوف يغادر جسدها من شدة الخۏف عندما زادت سرعة الخطوات التى خلفها كما لو مان هناك من يركض حلفها و لم تمر ثوان الا و شعرت بيد قاسېة تقبض عليها من الخلف و يد اخرى و ضعت فوق فمها تكتم صړختها الفازعة….
مادت الارض تحت قدميها و قد فرت من جسدها الډماء فور ان الټفت و رأت مهاجميها فقد كانوا اثنين من الرجال ذو اجساد ضخمة للغاية لم تستطع رؤية وجوههم بسبب الظلام الذى يحيط بهم….
نزع الرجل يده عن فمها وقبل ان تستطع الصړاخ و طلب المساعدة
و برغم الړعب الذى يسيطر عليها
رفعت ساقها بصعوبة ضاربة اياه بين ساقيه مما جعله يفلتها و يتراجع للخلف و هو يطلق سبابا عڼيف.. انتهزت الفرصة و حاولت الفرار رغم نفسها المنقطع المخټنق….
لكن اسرع الرجل الاخر بالقبض على شعرها من اسفل طرحتها يجذبه بقوة على وجهها مما جعلها تسقط و ترتطم بالارض بقوة و هى ټنفجر باكية مصدرة صوﭢ صغير مټألم شاعرة برأسها يدور من شدة قوة الصڤعة..
لكنها رغم ذلك حاولت النهوض و الهرب لكن اسرع احدى الرجال بجذبها من ساقها قبل ان تستطع النهوض على قدميها بالكامل..
ارتطم رأسها بالارض شاعرة بالدوار و الالم يعصف بوجهها…
لكنها تناست المها هذا منفجرة باكية بنحيب شبه هستيرى فور ان رأتهما
و هي مستلقية على الارض عاجزة بانف نازف و وجه متورم..
نهاية الفصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *