بجاحة 7-8
الفصل السابع نظر حوله بدهشه و هو يري ذلك العدد الهائل من الرجال ضخام البنية بينما فزع حينما وجد أحدهم يسحب هنا پعنف نحوه و صرخاتها تتعالي أسرع نحوها لينقذها من يده و لكن شعر بسن رفيع يخترق جلد كتفه من الخلف.. تأوه بصوت منخفض و هو يري الرؤية أمامه مشوشة تماما لكنه لم يستسلم حاول الوصول إليها بخطي واهنة و بالفعل استطاع الوصول إليها و لكن لم يحالفه الحظ فسقط مغشيا عليه أمام قدميها لتسقط هي الأخري إثر هذه الإبرة المخدرة!!! ________________________________ أسرعت في خطاها نحو هذة الممرضة التي تهتف قائلة يا دكتور ليلي الراجل العجوز اللي كان في غيبوبة فاق دلوقتي لم تستمع لكلماتها أكثر من ذلك فهي تتشوق لمعرفة قصة ذاك الرجل الذي لم يسأل عنه أحد منذ دخوله المشفي و بالرغم من ذلك فالنقود الخاصة بعلاجه تدفع من شخص مجهول الهوية!! بالإضافة إلي تلك الحاډثة المفزعة التي تعرض لها و قالت تحريات الشرطة انها حاډثة سيارة و لم يتم العثور علي الفاعل!! اتجهت نحو غرفة ذلك الرجل لتجده يحاول فتح عينيه بصعوبة و يقول بصوت يكاد يسمع داليا.. داليا قطبت حاجبيها بتفكير.. من الواضح أن قصته معقدة إلي حد كبير حدثت الممرضة الواقفة بجانبها و هي ممسكة بعدة أوراق تكتب عليهم قائلة سماح.. التحاليل دي تتعمل النهاردة مش عايزة تأخير فهماني!! هزت الممرضة رأسها بالإيجاب فاقتربت ليلي من ذاك العجوز و هي تحدثه بصوت منخفض قائلة لو سامعني رد عليا او اديني أي إشارة هز رأسه بحركة بسيطة فابتسمت هي قائلة باطمئنان حمد الله علي السلامة لم يتحدث بينما أطرق بعيدا بحزن فتنهدت هي بتفكير و قالت طيب أنا هسيبك دلوقتي و هرجعلك كمان شوية تكون أحسن اختتمت ليلي لقائها معه بهذا الكلمات لتتجه نحو الغرفة التي أعتادت زيارتها في الآونة الأخيرة فتحت الباب و هي تدلف بهدوء لتنظر إلي تلك الملاك المستلقي علي الفراش تلك الملامح التي تحفظها عن ظهر قلب… و لم لا فإذا ترك لك شخص تحبه تذكار قبل وداعه فيجب أن تعتني بهذا التذكار جيدا لأنه سيكون ذكري لذلك الشخص الذي ربما لن يعود.. أو ربما سيعود و لكن فاقدا لتلك الروح التي احببتها داخله!! مررت أصابعها بهدوء علي بشرتها الطفولية و قبلتها بلطف لتبدأ هند بفتح عينيها و تبتسم بسعادة و هي تنهض محتضنة ليلي بحب.. بادلتها ليلي العناق و هي تقول قمورتي عاملة اية النهاردة! هزت هند رأسها بمعني أنها في حال جيد.. و قبل أن تهم ليلي بالرد عليها كانت صوت الدقات علي الباب يسبقها قالت ليلي ادخل!! دخل عم صلاح و الارتباك قد نال منه و قال يا دكتور ليلي الحقي دكتور فارس طلع الدور هنا!! انتفضت من محلها لدرجة افزعت هند حاولت ليلي التحكم في اعصابها و قالت عم صلاح خليك مع هند عشان متخفش و انا هخرجله!! حاولت السير بثقة أمامه.. فهو يعلم متي تكون واثقة تماما و متي تكون مرتبكة.. و متي تخبئ أمرا ما!! ممكن افهم حضرتك بتعمل اية هنا يا دكتور فارس!! نظراته الثاقبة جعلت عينيها زائغة و هي تنظر في كل الأماكن حولها عدا عينيه عايزة افهم اية سر الدور دة.. يعني اية دور كامل في مستشفي كبيرة عريضة مفهوش أي أوض غير أوضة واحدة لا و كمان الدكتورة معينة عليها حراسة! _________________________________ قطرات من الماء تتساقط علي وجهها هي في حاله بين الوعي و اللا وعي… ما حدث مازال يدور في ذهنها بدأت تستعيد وعيها و هي تشعر بيد تتحسس وجهها ف و بإشارة من رأسه للرجال خلفه تحركوا و هم يحررونها من تلك القيود نظرت له و هي تقف أمامه قائلة پغضب انت حيوان عايز اية ها.. انت مچنون!! قبض علي خصلات شعرها بقوة
لتصرخ هي مټألمة و هو يحرك شفتيه ببطئ شديد علي أذنها و وجنتها قائلا بهمس عيب يا حبيبتي الشتيمة عيب!! بكت بصمت مټألم ليكمل و هو يمسح دموعها قائلا تؤتؤ.. مبحبش اشوف دموع حبيبتي لا بس حبيب قلبك طلع توتو اوي… مستحملش إبرة مخدرة بقا تسيبيني انا و تروحي للژبالة دة تشنجت بين يديه و قالت انت اللي ژبالة و واطي… انت بني آدم مريض أدارها نحوه و بدأ يصفعها مرات متتالية حتي سالت الډماء من جميع أنحاء وجهها و هي تصرخ باسم يوسف و مثلما بدأ فجأة توقف فجأة و هو يبتسم بانتصار قائلا آية رأيك بقا لو اخلصلك علي حبيب قلبك!! هزت رأسها بنفي و قد نفذت قدرتها علي الصړاخ ليكمل هو لا بس حرام عليا… انا ميخلصنيش حړقة قلبك انا هعمل حاجة احسن!! و دمعات حاړقة تسيل علي وجنتيها و هي تهمس بضعف و هي تحاول تخبئة جسدها الصغير بذراعيها و هي تراه يبتعد عنها بعد فترة قائلة منك لله.. تقوقعت علي حالها و هي تخفي وجهها بين يديها و تتخيل مظهر يوسف بعد معرفته ما حدث ناهيك عن حال والدتها إذا علمت بتلك الکاړثة سمعت صوته و هو يتحدث بشفقة مصطنعة قائلا لا لا يا حبيبتي متعيطيش كدة… العقاپ اللي بجد لسة مبدأش!! لم تعره اهتمام و لكن صوت الباب و هو يفتح جعل دقات قلبها تتباطئ و كأنها علي وشك الوقوف رفعت عينيها ببطئ و هي تري يوسف أمامها و قد اتسعت عينيه من الصدمة بكت و هي تنظر له و قد بدأ الشرر يتطاير من عينيه و هو ينقض علي مروان مكيلا له الضربات الواحدة تلو الأخري و الآخر يضحك پهستيريا و يوسف يسبه بأقبح الألفاظ.. لينطلق مروان قائلا باستفزاز اهدي بس يا جو مش كدة هو انت فاكرها اول مرة و لا اية… هي بس المرادي مكنتش راضية عشان خاڤت منك فاضطريت اعمل كدة لأنها كانت وحشاني! نظر إليها يوسف پصدمة لتهز رأسها پعنف و هي تصرخ پهستيريا قائلة ما تصدقهوش يا يوسف دة كداب و الله كداب!! نظر لها مروان بوقاحة و قال اية يا هنون بقا كدة تنكري اللي كان بينا.. طيب بص يا جو انا هوريك دليلي أشار للرجل خلفه.. ثم أشار إلي يوسف قائلا أتفرج يا جو!! الټفت للشاشة المضائة خلفه و قد شعر أن يلتقي الصڤعات واحدة تلو الأخري.. كانت مستلقية علي الفراش بجانب هذا الوقح و هي تحتضنه و تضحك كالعاھړات!! _________________________________________ كانت تدقق في ملامحه و هي تري تلك الكدمات الموجودة علي وجهه مدت كفها بتردد و خوف من ردة فعله و هي تتحسس تلك الكدمات و تقول بقلق اية دة يا فارس!! اغمض عينيه و هو يستشعر دفئ ملمسها.. حرك كفه و هو يحتضن كفها الموضوع علي وجهه و قال متشغليش بالك يا ليلي… جاوبي علي سؤالي اية الاوضة دي! كان قد اقترب منها إلي حد كبير و هو ينظر إليها برغبة.. فارتدت هي للخلف بتلعثم و لكنه عاود الاقتراب إليها بشدة حتي التصقت بالحائط خلفها و صدرها يعلو و يهبط و هي تقول بهمس فارس ابعد لو سمحت هز رأسه بالرفض و هو يحتضن خصرها فأغمضت عينيها و هي تشعر به يريح رأسه علي كتفها و كأنه يحمل هموم العالم فوق عاتقه فحاوطت هي عنقه و هي تعبث بأصابعها بين خصلات شعره ذات اللون الفضي و قالت بهمس مالك يا فارس!! تنهد بعمق و هو يدفن رأسه بين خصلات شعرها البندقية و هو يعيد ذكريات الماضي الهاربة و قال بصوت أجش
أنتي آخر واحدة يا ليلي تقدري تفهمي انا مالي!! أغمضت عينيها پألم و هي تعلم أن الحالة التي تعيشها الآن ما هي إلا لحظات مسروقة من الزمن لحظات ضعف منه و منها!!! ابتعدت عنه برفق و هي تحاول أن تهرب من عينيه و هي تسير مبتعدة عنه لتستوقفها جملته و قد قال لحد امتي يا ليلي لحد امتي هتفضلي تبعديني عنك!!.. مازالت مولياه ظهرها و هي تقول انت اللي لحد امتي يا فارس هتفضل مش مقتنع ان احنا مينفعش نكمل مع بعض!! لم يحتمل أكثر من ذلك و بين لحظة و الأخري وجدته أمامها ممسكا بذراعيها و هو يقول پعنف انتي غبية كل دي أفكار ملهاش معني في دماغك انتي و بس.. احنا مفيش حاجة تمنعنا عن بعض و لا تبعدنا عن بعض غير غبائك!! لا فيه يا فارس… فيه صورة بابا اللي بتيجي قدامي اول لما بشوفك فيه صوته و هو بيقولي أنه ڠضبان عليا اللي بسمعه في دماغي دايما فيه تأنيب ضمير عشان هو ماټ و هو ڠضبان عليا و انا كنت السبب في مۏته!! قالتها باڼهيار و الدموع قد نقضت عهدها معها بألا تسقط أمامه مسح بكفه علي وجهه و هو يستأنف ذلك النقاش الحاد و الذي ربما يكون نقطة تحول قائلا برجاء طيب يا ليلي احنا لسة قدامنا فرصة انتي تنسي اللي فات و تتغلبي علي الأوهام اللي في دماغك دي.. و انا هسامحك علي كل اللي فات و نبدأ حياة جديدة… كفاية بعد احنا مخدناش حاجة من البعد غير الۏجع و بس!! قبضت علي كفها و هي تستنفذ آخر محاولاتها في التماسك و قالت بجدية مش انت بردو اللي قولت يا دكتور فارس أن مفيش مجال لأي علاقات اجتماعية هنا صح… و أنا بقولك بقا خليك متمسك بكلامك دة لأن انا مش هسمح لأي حاجة تبقي بيننا غير الشغل!! و ها هي قد قطعت آخر حبل للوصال بينهما بحماقتها هذه فرد عليها قائلا انتي عندك حق يا ليلي… احنا اصلا مننفعش لبعض و معرفتنا كانت غلط من الاول.. و حبي ليكي كان اكبر غلط في حياتي و لو بإيدي كنت شلت حبك من قلبي… بس ملحوقة صدقيني تعرفي ان انا كل ما بحاول اقربلك انتي بتبعديني باللي انتي بتعمليه لدرجة ان انا قربت اكرهك!!! لو كان قلبها يتكلم حينها لتحدث بجميع كلمات الحزن الموجودة في هذا العالم أحيانا نرتكب اخطائا لم تكن مقصودة و لكننا نظل نعاقب عليها بقية الحياة!! قاطع ذاك الصمت المسيطر رنين هاتفها و كأنه قارب نجاة وسط بحر لا نهاية له فالتقطته مسرعة و هي تضعه علي أذنها قائلة الو يا ماما!! جاءها صوت والدتها المضطرب وكأنها علي وشك البكاء الحقيني يا ليلي هنا خارجة من الساعة 7 الصبح و الساعة دلوقتي داخلة علي 3 الفجر و لسة مرجعتش!! اهدي يا ماما بس هي أكيد عندها شغل.. لا انا قلبي حاسس ان فيه حاجة.. موبايلها مقفول من بدري و تليفون مكتبها محدش بيرد عليه اختك جرالها حاجة يا ليلي!! تشدقت والدتها بهذة الكلمات و من ثم أجهشت في بكاء حار لتقول ليلي طيب اهدي بس يا ماما و انا هحاول اوصلها و هكلمك اطمنك! بهذه الكلمات أنهت مكالمتها مع والدتها و هي تتحرك من أمامه تاركة إياه و علامات الاستفهام ترتسم في عقله __________________________________ عندما تحب شخص.. تراه ملاك منزل من السماء و لكن عندما تكتشف حقيقته الوقحة تشعر كأن هناك عدة خناجر تغرز في قلبك و جميعهم بيد من تحب!!! كانت ټضرب بيدها علي وجهها و هي تنظر إليه بحسرة تعلم جيدا أن ذاك المقطع حقيقي و ليس مزيف… لكن لم يكن بيدها ما حدث كان خارج عن إرادتها و لكنه لم يمسها في هذا المقطع.. هي واثقة تماما كانت هذه المرة الأولي.. لكن من يفهم و يسمع تلك المبررات الواهية!! إن كانت تري انه خارج عن إرادتها فهي مخطئة… فهي كانت سبب في كل ما حدث لها استسلامها لتلك الحياة الآثمة بعد فراقه و سيرها في طريق خاطئ كان سبب في تلك الکاړثة!! صدقتني بقا يا جو… كان عندي
حق لما قولتلك انها مش أول مرة.. اقترب منها ببطئ حتي أصبح أمامها مباشرة و جثي علي ركبتيه حتي أصبح في مستواها و هو ينظر لها بعد تصديق أيعقل أن تكون هذه هنا.. أيعقل أن تكون هذه الملاك الذي أحبه!! قبض علي خصلات شعرها بقوة حتي صړخت هي پألم و هو يقول پجنون ليه.. عملتي كدة ليه! تشبثت بقميصه و هي تقول من بين شهقاتها يوسف انت لازم تفهم دي مش الحقيقة كاملة و الله يوسف أ… لم يعطيها فرصة لإكمال حديثها و بدأ يكيل لها الضربات و هي تحتمي به منه فأشار مروان للرجال أن يبعدوه عنها… وقف يوسف أمامه و هو يتوعد له قائلا صدقني أنا مش هرحمك يا … أنا هخليك ټندم علي اللي عملته!! تعالت ضحكات مروان و هو ينظر له باستفزاز و قال صدقني أنت انا اللي مش هرحمك عشان تحرم تبص لحاجة مش بتاعتك و اللي حصل من شوية دة كان تمهيد للجاي انطلقوا يا رجاله قال جملته الأخيرة و هو يشير للرجال حوله كإشارة لبدء عملهم.. اجتمعوا حول يوسف و بدأوا يكيلون له الضربات و هو يحاول الدفاع عن حاله بكل قوته و لكن كما يقولون الكثرة تغلب الشجاعة!! _________________________________ صفت سيارتها جانبا و هبطت منها متجهة نحو الشركة الخاصة بشقيقتها علها تجدها هنا كما تفعل دوما و تقوم بإغلاق هاتفها و تعود في وقت متأخر صعدت نحو الدور الذي يوجد به مكتبها لتراه فارغ حتي من السكرتيرة الخاصة بها بدأ القلق يعرف طريقه إلي قلبها و هي تفكر في مكان وجودها الآن!! سرعان ما قفذ في ذهنها أن تسأل فاطمة عليها.. هي أقرب إليها منها و ربما تعرف شيئا يقودها إلي هنا أمسكت بهاتفها و قامت بالاتصال ب فاطمة.. مرة و الثانية و… العاشرة هاتفتها عشر مرات و هي لا تجيب عليها حسنا بطبيعة علاقتهما من الطبيعي الا تجيبها و لكن الموقف الآن لا يحتمل أي نزاعات.. بعثت لها برسالة محتواها فاطمة لو سمحتي ردي عليا.. مش وقت خناق دلوقتي احنا مش لاقيين هنا!! لم تمر دقيقة علي هذة الرسالة حتي وجدت هاتفها يضئ باسم فاطمة وضعته علي آذنها و هي تستمع لصوت فاطمة القلق و هي تقول هنا مالها يا ليلي!! ماما اتصلت عليا قالتلي انها نازلة من الساعة 7 الصبح و لحد دلوقتي مارجعتش!! هتلاقيها في شركتها.. انا في الشركة يا فاطمة الشركة مفيهاش غير موظفين الأمن هي كلمتك النهاردة! اه قالتلي أنها في الشركة و يوسف جاي و هينزلوا يتغدوا مع بعض.. يوسف! نطقتها ليلي باستغراب.. فبالطبع هي لا تعرف أي أخبار عن فاطمة أو هنا انتي لسة هتستغربي ايوة هما رجعوا لبعض مش دة المهم دلوقتي… انا مش معايا رقم يوسف عشان نوصله و نسأله عليها أكيد هي معاه دلوقتي هتعرفي توصليله أنتي! صمتت ليلي للحظات فآخر شخص تريد اللجوء له الآن هو فارس خصوصا بعد آخر نقاش بينهما و هو الوحيد الذي يستطيع الوصول إلي يوسف ليوقظها من تفكيرها صوت فاطمة الساخط و قد قالت انتي روحتي فين.. ها هتعرفي! اه يا فاطمة هعرف.. اقفلي دلوقتي و لما اوصل لحاجة هطمنك سلام!! خرجت مسرعة و هي تستقل سيارتها نحو المشفي فهي لا تمتلك رقم فارس فستضطر إلي الذهاب نحو المشفي لتأخذ منه رقم يوسف.. و هي تتمني أن تجده بالفعل في المشفي و الا يكون قد غادر!! _________________________________ كان جالس في فراشه عاري الصدر و هو ينفث دخان سيجارته ناظرا إلي تلك المستلقية بجانبه يتذكر ما حدث في تلك الليلة المشئومة منذ يومين كان يفكر بها دائما لا تغيب عن خياله… أيمكن أن تكون أحبت غيره و نسيته! أيمكن أن تكون تحب هذا الأبله فهد!! أم أنه هو من يتوهم أشياء لا وجود لها فارقه ذلك التفكير حينما سمع صوت لينا الصارخ باسمه انتفض من محله و اتجه للخارج و هو يراها مکبلة اليدين بواسطة رجل ملثم.. اقترب منهما بسرعة و هو يحاول تخليصها منه و قد غفل عن الآخر المختبئ خلف الباب الذي ضربه علي رأسه فسقط فاقدا للوعي.. و بعد فترة أفاق ليجد حاله مكبل علي مقعد و لينا بجواره و القلق قد بدا عليها أكثر
من الخۏف نظر للرجلين أمامه و هو يقول انتم مين و عايزين اية! خلع إحداهما القناع الذي يرتديه و وقف أمامه قائلا مستر جون بيسلم عليك يا دكتور فارس!! اتسعت عينيه بشدة و هو ينظر لذلك الشخص الواقف أمامه و هو يقول بدهشة عماد!! ابتسم هذا الشخص بوقاحة و هو يقترب من أذنه و يقول هو انت كنت فاكرني دكتور بجد يا فارس و لا إية كل الحكاية أن هما كانوا عايزين يعرفوا تفكيرك اية عشان يعرفوا يدخلولك بأنهي طريقة!! ازاي و انت اللي مهربني انا و يوسف من ألمانيا!! قالها فارس و هو ينظر له غير مصدقا ليكمل الآخر و دي برضو كانت لعبة منهم هو انت كنت فاكر يا فارس انهم لو مش عايزينك تسافر برة ألمانيا هتسافر.. يا حبيبي كل دة كان خطة عشان نوصل للحظة اللي احنا فيها دي يا فارس.. بس كنت فاكرك اذكي من كدة و هتفهم من الاول!! ضحك عماد و هو يقول لا حقيقي الصدمة باينة علي وشك المهم مش وقته بما أنك نزلت مصر و بدأت تستقر و بقيت شريك في المستشفي مع حبيبة القلب وهتبدأ تبني اسم كبير لنفسك يا فارس و لو اني واثق من انك مش محتاج لدة لأنك من أكبر الجراحين في العالم يبقي نبدأ شغل بقا و المرادي شغل عالي!! ليهتف فارس بعصبية واضحة شغل اية.. انا قولت انا مليش في السكة دي و لو ھتموتوني مش هعمل اللي انتم عايزينه اقترب منه عماد و همس في أذنه بنبرة ټهديد و مين اللي قالك ان احنا هنقتلك انت يا فارس… احنا ما بنقتلش رجالتنا احنا بس بنقرص ودانهم… ممكن مثلا دكتور ليلي و هي بتعدي الشارع عربية بسواق طايش تخبطها مثلا أو مثلا القمورة الصغيرة تاخد حقنة بالغلط ټموت فيها!! قطب حاجبيه باستغراب و هو يقول بعدم فهم قمورة صغيرة مين! قهقه الآخر و هو يجلس علي الأريكة المقابلة له واضعا ساق فوق الأخري و قال آية دة هي الدكتورة ليلي لسة ماقلتلكش أن بنتك عايشة ممتتش لا ملهاش حق بصراحة.. بس عشان انا صاحبك و بحبك يا أخي كدة لله في لله هقولك دكتورة ليلي بعد ما أطلقت.. احم اقصد رفعت عليك قضية الخلع و كسبتها كانت حامل و اكتشفت ان البنت عندها ثقب في القلب و لما ولدت والدتها فضلت تزن عليها عشان ترجعلك بس هي رفضت و اتحججت بأن البنت ماټت بسبب الثقب اللي في قلبها عشان والدتها ما تطلبش منها الطلب دة تاني و دخلت البنت المستشفي بتاعتها لأنها كانت محتاجة لرعاية و محدش يعرف ان البنت عايشة لحد ما كبرت دلوقتي و ماشاءالله بقا عندها 5 سنين و علي فكرة البنت لسة في المستشفي عندك و اسمها هند بس خد بالك مش هتلاقيها متسجلة في الكشوف!!! فغر فارس فاه و هو يستمع إلي كل تلك المعلومات و صډمته في ليلي تزداد يوما بعد يوم ليقول عماد و هو ينتظر رده شوفت بقا يا دكتور فارس أن احنا بنحبك و متابعين اخبارك حتي اللي انت متعرفهاش.. قولت اية بقا! عودة إلي الواقع صوت جرس الباب المزعج جعله ينهض من الفراش بخطي متباطئة و هو يهتف بانزعاج خلاص.. جاي!! فتح الباب و هو ينظر پصدمة نحو ليلي الواقفة أمامه و هي تقول بتوتر آسفة أني جيتلك دلوقتي بس حاولت الحقك قبل ما تروح من المستشفي و معرفتش و جبت عنوانك من الملف بتاعك!! نظر إلي ساعة الحائط خلفه ليري أن الوقت قد قارب علي الخامسة فجرا نظر إليها و هو يقول بقلق ليلي انتي مدركة انتي بتقولي اية انتي المفروض دلوقتي تبقي في بيتك… الساعة خمسة الفجر!! هزت رأسها و هي تمنعه من إكمال حديثه قائلة فارس انا فاهمة كويس انا بقول اية.. انا بس جيتلك دلوقتي عشان عايزة رقم يوسف.. نظر لها مطولا و كأنه يتأكد أنها في وعيها فلم تكن يوما علاقتها وثيقة ب يوسف مد يده و وضعها علي جبينها لتنفضها هي بغيظ و يقول هو طيب كويس انتي مش سخنة اهو.. اومال مالك! زفرت بضيق و هي تقول
فارس لو سمحت لو مش هتساعدني يبقي متضيعليش وقتي!! انا مش هساعدك فعلا غير لما تدخلي بدل وقفتك علي الباب دي و تفهميني في أية! لم تجبه بينما نظرت خلفه ثم عاودت النظر إليه باستحقار ليرفع هو حاجبه باستغراب و قد بدأ يفهم نظراتها تلك حينما سمع صوت لينا من خلفه قائلا حبيبي شو في… مين هي! قالتها لينا و هي تقف بجانبه محتضنه كفه و هي تنظر نحو ليلي بتحدي لتقول الآخيرة بنفاذ صبر فارس لو سمحت خلصني الټفت لها و قال ادخلي الأول و فهميني في أية دلفت باضطرار و هو يجذبها من ذراعها لتقول هي مسرعة هنا مرجعتش من امبارح و كانت قايلة لفاطمة انها مع يوسف فعايزة اوصله عشان اعرف هي فين! قطب حاجبيه بقلق و هو يقول غريبة انا كلمت يوسف امبارح و فجأة الخط قطع و حاولت اتصل بيه تاني بس لقيته مقفول قولت يمكن فصل شحن.. لكن اللي انتي بتقوليه دلوقتي دة يقلق!! هزت رأسها مؤكدة علي حديثه و قالت بتوتر طيب جرب تتصل بيه تاني كدة!! أشار بالموافقة و هو يمسك بهاتفه و يحاول الاتصال ب يوسف بينما هي تنظر لتلك الواقفة تتابع حوارهما بتقزز زفرت بضيق و هو يقول مغلق طيب جربتي تتصلي عليها!! نظرت له و كأن الغباء استحوذ علي عقله و قالت أكيد حاولت و كل مرة يديني مغلق لمعت عينيه بخبث و هو يقول بلهجة ذات مغزي طيب مش ممكن يكونوا مع بعض.. عشان كدة قافلين موبايلتهم! مالك يا فارس ما هما أكيد مع ب.. بترت جملتها و قد بدأت تستوعب معني جملته الحقېرة و قالت بتقزز و هي تنظر نحو لينا مش كل الناس زيك يا دكتور فارس و انا اختي محترمة ڠصبا عن عين اي حد… و شكرا علي مساعدتك ليا!! كادت أن تنصرف من أمامه فأسرع هو خلفها يمسك بذراعيها قائلا اهدي بس يا ليلي.. مكنش قصدي انا قولت كدة بس لأن هما بيحبوا بعض و.. قولتلك مش كل الناس زيك يا فارس في ناس محترمة كتير!! ابتسم ليستفزها بينما هو بداخله يغلي لإھانتها له و قال طيب يا ليلي.. استنيني هنا خماسية بالظبط هلبس و اجيلك و مش هنرجع غير و هنا معانا ثم أكمل و هو يغمز لها بعينه و هثبتلك أن كلامي صح!! _______________________________ نزلت نحو البهو و هي تري والدتها جالسة و أثر البكاء واضح عليها ركضت نحوها و جلست بجانبها مربتة علي ظهرها بحنان قائلة مټخافيش يا ماما ليلي لسة مكلماني و قالتلي انها هتوصل ليوسف لأنها كانت معاه آخر مرة نظرت لها والدتها نظرة قاسېة و هي تقول پغضب انتم اية انتي و هنا معجونين بماية شياطين.. كل دي حاجات بتحصل من ورايا و انا معرفش!! أخفضت فاطمة بصرها أرضا و قالت بندم و الله يا ماما هي اللي قالتلي مقولكيش عشان تعملهالك مفاجأة لأنه هيجي يتقدملها قريب زرتها والدتها پعنف قائلة تاني… هي مبتحرمش بعد ما فضحنا قدام الدنيا كلها زمان و سبها قبل الفرح بأسبوع!! قالت فاطمة و هي تحاول تهدئتها اهدي بس يا ماما عشان صحتك!! بكت مرفت بحزن و هي تقول اهدي ازاي و انا مش عارفة بنتي فين و لا إية اللي جرالها تنهدت فاطمة مفكرة و نهضت قائلة انا هكلم أحمد يمكن يقدر يساعدنا!! لم تجيبها مرفت فاتجهت لغرفتها و أمسكت هاتفها و قامت بالاتصال به لم يمر وقت طويل حتي وجدته يتحدث بصوت ناعس قائلا آية يا فاطمة.. عايزة اية!! أحمد معلش هقلقك بس في حاجة كدة!! في أية يا فاطمة.. اتكلمي انتي هتنقطيني طنط كويسة! قالها أحمد بقلق لتجيب هي مسرعة اه اه ماما كويسة.. بس هنا هي اللي مرجعتش من امبارح!! قال باستغراب آية!… ازاي يعني معرفش ليلي بتدور عليها قولت اكلمك عشان تساعدنا!! طيب طيب يا فاطمة اقفلي دلوقتي و انا هحاول اوصل ليلي و افهم في أية! ___________________________ استيقظت علي صوت رنين هاتفها ابتعدت عن أحضان بهدوء حتي لا تقلقه و هي تنظر إلي اسم فاطمة علي الهاتف و قالت بقلق فاطمة دلوقتي ربنا يستر!! وضعت الهاتف علي أذنها و هي تجيب قائلة الو
يا فاطمة.. الو يا نور عاملة اية انتي متصلة بيا الساعة 5 الفجر عشان تقوليلي عاملة اية يا فاطمة.. بتهزري!! همست بها نور بضيق لتردف فاطمة بتذمر انا غلطانة اني مكنتش عايزة اقلقك هنا مرجعتش من امبارح!! يا نهار اسود ازاي يعني! استيقظ حسام علي صوتها الذي ارتفع فجأة و هو ينظر لها بخضة قائلا فيه اية يا حبيبتي! ألقت الهاتف من يدها و هي تبكي قائلة هنا مرجعتش البيت من امبارح يا حسام!! ضمھا إليه مربتا علي ظهرها بحنان و قال اهدي بس و انا هقوم ادور عليها مټخافيش!! _____________________________ كانت في السيارة جالسة بجانبه و هي تفرك يديها بتوتر و قد نسج عقلها خيوط سوداء مكونة أسوأ السيناريوهات التي من الممكن أن تحدث لتوأمها نظر لها و هو يقول اهدي و بطلي توتر شوية نظرت له شزرا و هي تقول بقولك اية انت تسكت خالص بقا جايب واحدة في بيتك يا فارس.. للدرجادي بقيت حقېر!! كبس علي فرامل السيارة بقوة و هو يقول پغضب ملكيش فيها يا ليلي أن شاء الله اقلب بيتي كبارية… انا راعيت حالتك و نزلت معاكي عشان ادور علي هنا و اشوف يوسف مختفي فين هو كمان غير كده متتعشميش فيا!! هزت رأسها بعدم رضا عن حاله و قالت لا متقلقش مش متعشمة فيك… بس انا بنصحك علي الاقل كصديقة و بفكرك أن دة ژنا!! و كأنها جمله مست صميم قلبه ليقول بارتباك لا وفري نصايحك لنفسك يا ليلي انا عارف انا بعمل اية كويس!! أدارت وجهها للجهة الأخري و قد سئمت الحديث معه لأنه بلا جدوي ليدير هو محرك السيارة و ينطلق نحو منزل يوسف بعد فترة وجدت هاتفها يضيء باسم أحمد نظرت نحو الاسم باستغراب و وضعته علي أذنها قائلة الو… ازيك يا احمد!! جاءها صوته القلق و هو يقول تمام يا ليلي وصلتي لحاجة عن هنا.. أدركت أن فاطمة أخبرته بما حدث فتنهدت بضيق قائلة لسة يا احمد.. هروح لبيت يوسف دلوقتي يمكن يعرف حاجة عنها!! جاء صوته مستنكرا و هو يقول لوحدك يا ليلي اصبري انا جايلك ابعتيلي اللوكيشن!! لا انا معايا فارس… المهم دلوقتي انا عايزاك تعمل حاجة تانية آية!! هتروح الشركة دلوقتي هتستني لحد ما سكرتيرة هنا تيجي… حاول تعرف منها أي حاجة توصلنا لهنا اهو يبقي كل واحد فينا في اتجاه و اللي يوصل لحاجة الأول يبلغ التاني.. يلا طيب.. سلام نظر تجاهها و هو يقول باستفسار انتي بتفكري في أية يا ليلي!! عضت علي شفتيها و هي تنقم علي تصرفات شقيقتها الحمقاء.. قالت بتفكير لو يوسف لوحده في البيت يبقي هنا مع شلتها… هز رأسه برفض و قال مظنش… اصل اختفائهم هما الاتنين في وقت واحد دة غريب _______________________________ وصل أحمد نحو الشركة الخاصة ب هنا و حينها كان الوقت قد قارب علي السابعة صباحا اتجه نحو السكرتيرة التي ما إن رأته حتي وقفت مرحبة به قائلة أحمد بيه اهلا بحضرتك بشمهندسة هنا لسة مجتش للأسف!! هز رأسه توفيرا لتلك المقدمات و قال مسرعا انا عارف هنا مرجعتش من امبارح… كنت عايز اعرف منك هي قلتلك اي حاجة في آخر مرة شوفتيها فيها.. أو حصل أي حاجة غريبة!! اتسعت عينيها بدهشة و قالت بتوتر امبارح جالي اتصال من عامل في موقع المفروض أن شركتنا بتشتغل فيه قالي ان فيه واحد من العمال وقع من الدور السادس.. طبعا دي مسئولية علي الشركة بلغت بشمهندسة هنا بسرعة فنزلت هي و دكتور يوسف بسرعة و بعدها معرفش اي حاجة عنها!! قطب حاحبيه بدهشة و هو يحاول استيعاب ما قالت فقال لها لا ثواني كدة يا مروة… اية اللي جاب يوسف هنا! كان جاي للبشمهندسة… هز رأسه بفهم و قال طيب يا مروة تعرفي توصليني بالعامل دة.. أو تديني عنوان الموقع اللي بتقولي عليه دة!! ____________________________ هتفت بسخط و هي تدق الجرس پعنف بقالنا ربع ساعة واقفين و محدش بيرد الموضوع دة فيه حاجة غريبة!! اخفض الهاتف من علي أذنه و هو يقول بقلق موبايلتهم لسة مغلقة… استندت بظهرها علي الباب بإنهاك و هو ينظر لها بشفقة حاول الا يظهرها في نظراته لتبادله هي نظراته بنظرات
سخرية و قالت لا بقولك اية ميصعبش عليك غالي!! عض علي شفته السفليه بغيظ و هو يقترب منها ببطء و غضبه يزداد نتيجة لجرأتها و عدم خۏفها منه كما في السابق.. وصل نحوها و هو يمسك بخصلات شعرها پعنف قائلا بقولك اية يا ليلي انتي عارفة ان انا مبهددش.. اتلمي احسنلك عشان متزعليش مني!! ضحكت بتهكم و هي تزيح يده بخفة من علي خصلات شعرها و تقول ما هو عشان انا عارفاك كويس يا فارس.. عارفة انك لا يمكن تزعلني!! بهت من حديثها هذا محقة هي!!… لا يا ليلي.. فارس اللي انتي عارفاة كويس انتهي و نصيحة مني بقي متحاوليش تجربيني تاني.. عشان انتي فرصك معايا خلصت!! استشعرت جدية حديثه و هي تدقق في عيونه التي تزينت بطبقات من القسۏة قطع هذه التحديات الصامته صوت حارس العقار القادم من خلفهم قائلا حضرتك عايز حد يا أستاذ!! الټفت له فارس و هو يحاول الخروج من دوامات عينيها التي تطيح به دائما و قال اه.. كنت جاي لدكتور يوسف تفحصهما الحارس باستغراب و هو يقول الدكتور مرجعش من امبارح… تنهد فارس محاولا الاتزان في تفكيره و قد لاحظ نظرات الحارس نحو ليلي فقال بصوت يشوبه الغيرة هو في أية! تنحنح الحارس و هو يقول موجها حديثه نحو ليلي هو مش حضرتك كنت بتيجي للدكتور هنا قبل كدة!! أتسعت عينيها بدهشة و قالت في محاولة منها لتصحيح مسار تفكيرهما لا طبعا مش انا!! أمسك فارس ذراعها پعنف و هو يسحبها خلفه بقوة في وسط محاولتها للفرار من بين براثنه و لكنه كان كالتنين الجامح الذي يصعب إيقافه وضعها في السيارة بقوة لتصرخ هي قائلة انت بني آدم مبتفهمش… جلس علي المقعد المجاور لها و قام بإغلاق نوافذ السيارة و من ثم الټفت لها و هو يطلق نظرات جعلتها تغوص في مقعدها پخوف… و كانقضاض الأسد كان انقضاضه عليها حيث قبض بكفه علي عنقها الرفيعة و هي تتأوه تحت يديه قال و هو يزيد من ضغطه علي عنقها كنتي بتعملي اية عند يوسف يا ليلي انطقي !! سالت الدموع معلنة حزن القلب علي ذاك الحبيب ذو الروح الغائبة!! قالت بصوت متقطع نتيجة انقطاع الأكسجين عنها غبي… مش أنا ه ه.. هنا!! و كأنه ينتظر أن تتاح له فرصة الاڼتقام منها و قد لغي ذلك العقل.. تجاهل تلك الانذارات و تناسي أنهما توأم متشابه!! تركها فجأة مثلما أنقض عليها فجأة و هو ينظر لها و هي تحاول التقاط الهواء للتنفس.. تعالت شهقاتها و هي تغطي وجهها بيديها و صوت بكائها كخناجر تغرز في قلبه!! ضړب مقود السيارة بيده مرات متتالية و من ثم ارجع رأسه للخلف و الشعور الوحيد المسيطر عليه هو الندم.. صوت رنين هاتفها ارتفع ليغطي علي صوت بكائها و هي كالمنفصلة عن العالم… سحب الهاتف من حقيبتها و هو يزفر بضيق فقد تناسوا أمر اختفاء هنا و يوسف أجاب علي الاتصال قائلا ألو… صوت حمحمة رجولية قادمة من الجهة الأخري.. قال صاحبها مين معايا! انا دكتور فارس.. هتف بها فارس بحنق.. فلا وقت للاستفهام ليرد أحمد قائلا اه اهلا يا دكتور.. اومال فين ليلي! نظر صوبها و قد بدأت تستعيد وعيها و هي تمد يدها لالتقاط الهاتف منه.. و لكنه بإشارة من يده أوقفها حينما قال ل أحمد ليلي مش قادرة تتكلم دلوقتي ممكن بس انت تبلغني أنت وصلت لأية لأن يوسف مش موجود في شقته و مرجعش من امبارح!! قطب أحمد حاجبيه و هو يقول لأ احنا لازم نتقابل دلوقتي لأن في حاجات مهمة مينفعش تتقال في الموبايل!! تنهد فارس و هو يمسح علي وجهه بنفاذ صبر و قال طيب احنا هنيجي علي الشركة دلوقتي تمام! _____________________________ هبطت من السيارة بخطوات راكضة نحو الفيلا و هو خلفها يهتف بها قائلا اهدي يا نور مش كدة!! و بالطبع تجاهلت تلك النداءات فمهما وصل بهن الحال من تدهور و مشكلات.. فسيظلوا شقيقات بل توأم دقاتها المتتالية علي الباب جعلت الخادمة تأتي مهرولة و هي تفتح الباب قائلة بقلق
نور هانم.. خير فيه حاجة!! أزاحتها من طريقها و هي تركض للداخل هاتفة ماما.. يا ماما فاطمة!! هبطت مرفت من علي الدرج بوهن و هي تنظر لها بأعين دامعة ركضت نور نحوها و هي تقول پخوف و بكاء فين هنا يا ماما! جلست مرفت و هي تتحامل علي حالها و قد بدأت تشعر أن مرضها بدأ يتفاقم و لكن ليس هذا وقت الشعور بالألم تبا للألم و ما يتعلق به فالألم الحقيقي هو أي مكروة يصيب فتياتها لسة يا حسام و الله.. اقعد بس استريح كدة و ان شاء الله يرجعوا بيها!! لم تتمهل نور و هي تقول ليلي مش بترد انا هتصل بأحمد!! و لكن صوت فاطمة سبقها حينما قالت أحمد لسة متصل بيا!! قالت نور بلهفة قالك اية! قالي ان ليلي و فارس راحوا بيت يوسف و ملقوش حد و البواب بيقول انه مرجعش من امبارح و موبايله مقفول.. و احمد راح الشركة و السكرتيرة قالتله انها جالها مكالمة من واحد من العمال بيقول ان الموقع اللي بيشتغلوا فيه حصل فيه حاډثة فخرجت هي و يوسف للموقع و من بعدها مرجعتش الشركة!! نهضت مرفت و هي تهتف پغضب في أية… هو انتو مستهيفني للدرجادي اية اللي جاب ليلي لفارس و هنا رجعت ليوسف من ورا ضهري تاني.. ناوين تجننوني يا ولاد زين!! حاولت نور تهدئتها قائلة يا ماما أكيد هنفهم كل حاجة لما يرجعوا.. بس اهدي!! قال حسام بتفكير الموضوع دة فيه حاجة غلط اكيد حاجة متدبرة!! ثم أكمل بتساؤل هي هنا كان عندها أعداء في السوق!! مطت فاطمة شفتيها و هي تقول بتفكير مش عارفة.. يعني كانت بتقولي انها عندها منافسة مع شركات في السوق عادي بس مش لدرجة خطڤ يعني يا حسام!! و بعدين هتتخطف و هي مع يوسف ازاي! و هو يوسف دة سوبر هيرو يعني يا فاطمة ما هو ممكن يتخطف هو كمان يا فاطمة!! _____________________________________ هي مستمعة فقط.. تركت زمام الأمور في يده و ليفعل ما يشاء!!! طيب و احنا مستنين اية دلوقتي يلا نتحرك علي الموقع اللي ادتنا عنوانه!! هتف بها أحمد موجها حديثه نحو فارس ليقول الآخر ادينا مستنيين استاذ حسام .. مش فاهم اية لازمته يعني!! حسام جوز نور يا فارس يا ريت تتكلم عليه احسن من كدة!! تفوهت بهذه الجمله و دلالات الڠضب تتسلل من بين كلماتها.. لينظر لها بسخرية قائلا آسفين يا دكتورة مغلطناش في البخاري يعني!! أشار له أحمد بأن يهدأ و هو يقول مستشعرا حدة الحديث بينهما استهدوا بالله يا جماعة!! نهض فارس ما إن رأي حسام يطل عليهم.. الاثنان يكنان عداوة لبعضهما لأسباب غير معروفة حتي الآن!! ابتسم فارس ابتسامة صفراء و هو يقول أهلا حسام بيه ليك وحشة يا راجل!! بادله حسام تلك الابتسامة و هو يمد يده لمصافحته مصافحة باردة تفوح منها رائحة العداوة و من ثم صافح أحمد و ليلي و قال موجها حديثه ل أحمد هنروح علي فين!! علي عنوان الموقع اللي مروة ادتهولنا يمكن نلاقيهم هناك!! طيب يلا!! هتف بها فارس ثم نظر نحو ليلي قائلا روحي انتي يا ليلي كفاية عليكي كدة!!. نظرة بلا معني أطلقتها نحوه و هي تقول أنا مش هرجع البيت غير و هنا معايا!! يا ليلي كدة احسنلك لحد بس لما نفهم اية اللي بيحصل!! تفوه بها حسام ليقابله ردها الصامت فيقول أحمد خلاص يا جماعة سيبوها علي راحتها و كفاية تضييع وقت لحد كدة!! و بالفعل تحركوا جميعا و ما هي سوي ساعة حتي وصلوا نحو المكان المنشود هبطوا من السيارة ليقابلهم رئيس العمال قائلا اهلا.. عايزين حد يا أساتذة!! هز فارس رأسه بالإيجاب قائلا اه كنا بتسأل علي البشمهندسة هنا!! البشمهندسة هنا مجتش بقالها يومين..
بس المفروض أن كان عندها معاد معانا النهاردة بس لحد دلوقتي مجتش.. هو انتم عايزينها في حاجة! ازاي يعني مجتش.. اومال العامل اللي وقع من الدور السادس امبارح دة كان اية! تفوهت بها ليلي بتعجب ليقطب العامل حاجبيه بدهشة و يقول عامل اية يا مدام.. مفيش حاجة من الكلام دة حصلت!! ازاي يعني.. فيه عامل من عندكم اتصل امبارح بشركة البشمهندسة و قالها كدة!! هتف بها أحمد بضيق ثم أكمل و هو يخرج هاتفه و رقمه اهو!! قال العامل بدهشة و انا بأكدلك يا باشا أن مفيش حاجة من الكلام دة حصلت بس وريني كدة رقم العامل دة اتأكد منه! أدخل هذا الرقم علي هاتفه ليقول باستغراب دة رقم الواد سميح!! غريبة دة مجاش من امبارح! و يطلع اية سي سميح دة كمان! تفوه بها فارس بضيق قائلا دة عامل من العمال في المشروع دة يا باشا… طيب تعرف فين عنوان الواد دة! قالها حسام و قد بدأ يفهم ما يدور لا يا باشا بس ممكن اجيبلك واحد من العمال يعرف عنوانه.. ثواني و هرجع بالعنوان التفتت ليلي نحوهم و هي تقول معناه اية اللي بيحصل دة! معناة أن اللي حصل دة كان متدبر عشان يخطفوا هنا.. و كان معاها يوسف بالصدفة قالها حسام بتفكير هما مين دول.. و اية مصلحتهم! تفوت بها ليلي باستغراب ليجيبها حسام قائلا أكيد ليها منافسين في السوق و في السوق اي حاجة مباحة!! تقوس جانبي فم فارس بسخرية و قال موجها حديثه نحوه و طبعا انت ادري الناس بالكلام دة!! أبعد حسام نظراته المتلعثمة بعيدا عن فارس و قد أنقذه من هذا الموقف قدوم العامل و معه رجل آخر يسير بتوتر باد تقدما منهم و العامل يقول دة الواد سعد صاحب سميح الروح بالروح و هيعرف يوصلكم ليه يا باشا.. اقترب فارس منه بخطي بطيئة لكنها جعلت الړعب يدب في أطراف سعد خصوصا حينما قال فين عنوان البيت بتاع الواد دة ياض!! ابتلع سعد ريقه بصعوبة و قال بعينان زائغتان مم.. معرفش يا باشا!! ابتسم فارس و هو يقول فعلا!! قالها فارس مزمجرا پغضب بينما توجه نحو أحمد و هو يحاول تخليص سعد من بين يديه قائلا اهدي بس يا فارس مش كدة.. و انت كمان انطق! كان ينتفض بين يديه كمن يلفظ أنفاسه الأخيرة و هو يقول بأنفاس غير منتظمة و الله يا باشا ما اعرف حاجة.. هو بس قالي انه.. انه في واحد عرض عليه فلوس و قاله يتصل بالشركة يقولوهم أن الموقع حصل فيه حاډثة و يقول للعمال أن البشمهندسة قالتلهم يروحوا دلوقتي… غير كدة معرفش و الله!! تركه فارس ببطء و لكنه مازال ممسكا بتلابيب قميصه و قال و هو موجود في بيته و لا لأ! هز سعد رأسه بالنفي و هو يقول پخوف لا يا باشا روحتله امبارح و قالي ان الراجل اللي خد منه الفلوس قاله يختفي اليومين دول.. و أكيد أنت عارف هو مختفي فين! قالها حسام بتساؤل ليصمت الآخر مطأطئ وجهه أرضا فازدادت قبضة فارس علي تلابيب قميصه و هو يقول بهمس لا يسمعه سواه و رحمة أمي لو ما نطقت مش هخلي فيك حتة سليمة!! عارف يا باشا عارف مكانه!! قالها سعد مسرعا و قد اخترق ټهديد فارس أذنه مارا بعقله الذي بدأ بضړب أجراس الإنذار تركه فارس علي حين غرة و هو يقول يبقي يلا ودينا ليه لم يستغرق الأمر الكثير من الوقت فبعد مرور أقل من ساعتين… انتبهت ليلي للمكان حولها عشوائيات!! منازل قديمة باتت علي وشك الهلاك… و أشخاص دعستهم الحياة بلا رحمة! وجدتهم يهبطون من السيارة فهبطت خلفهم نظر لها حسام باستغراب علي فين يا ليلي!! داخلة معاكم!! لا طبعا مينفعش احنا مش ضامنين

