حكاية 3
الفصل الحادي والعشرون حتى الفصل الثلاثون
الفصل الواحد والعشرون
تعلقت عيناها به ثم اشاحتهما بعيدا عنه نحو واجهة المطعم.. فمكان مثل هذا بالتأكيد وجوده به متوقع..
تأملها بصمت وهو يعيد حديثها مع شقيقتها داخل مخيلته
رمق ثوبها الطويل داكن اللون وهو يتذكر انه لا يراها الا به وب ثلاث غيره ونفس الحذاء والحقيبة.. تتخلى عن رفهيتها من أجل شقيقتها… يعلم ان والديها منفصلان منذ زمن وكل منهما لديه عائله
تخلي عن صمته عندما عادت تنظر اليه ثانيه متعجبه من وقوفه هكذا
بتعملي ايه هنا مع ماهر نعمان
ثبتت عيناها نحو نقطه ما بعيده عن وجهه الرجولي
انا هنا مع سماح صديقتي في السكن
فأعاد سؤاله بتوضيح اكثر
وماهر نعمان
تعجبت من سؤاله فتمتمت بهدوء وهي تطالع فتاتان يغادران المطعم وينظران نحوهم
استاذ ماهر معرفه قديمه
تجمدت ملامحه وقبل ان يسألها عن معرفتها به.. فمن اين عرفته
اكيد مش معرفه قديمه معايا.. صديق قديم لسماح
ارتفع حاجبه مستاء من الكلمه وأخرج يده من جيب سرواله ووقف بشموخ
روحي يا ياقوت السكن ومتنسيش انتي هنا لي.
بهتت ملامحها وهي تستنتج مقصد حديثه.. فأردف قائلا بنبرة رجوليه خشنه
ماهر نعمان راجل معروف ولسا منفصل عن مراته وجودكم معاه في مكان عام مش هيتفسر غير تفسير واحد.. اتمنى تكوني فهمتي
وابتسم وهو يجدها مسلطه عيناها نحوه ترمقه پغضب كالقطط
ومال نحوها بخفه فأمتزجت أنفاسها مع رائحة عطره
بلاش عقلك يفسر كلامي بالمعنى اللي وصله
تركها وعاد لضيوفه لتقف تطالع خطواته ثم زفرت أنفاسها بقوة
تحركت خلفه تتبعه نحو طاولتها ولكن طفله صغيره كانت تتجه خلف والدتها الذاهبه للمرحاض تعلقت بساقيها
فأنحنت نحوها تداعب وجنتيها مبتسمه
أنتي جميله اوي
وكادت ان تقبلها فألتقطت المرأة ابنتها دون كلمه…
أعتدلت في وقفتها وألتفت تنظر نحو الفتاه الصغيره
كانت نظراته مسلطه نحوها..القدر أصبح يضعها أمامه في مواقف عده ليثبت له ان لعبته وقعت على من لا تستحق الاذى ولكن قلبه كان غافي في ظلمته
اندفعت سماح من فوق مقعدها في اللحظه التي اعتذرت منهم ياقوت وسحبت مقعدها كي تجلس
يلا ياقوت
ألتقطت ذراع ياقوت فجذبت ياقوت حقيبتها وسارت خلفها تسألها وهي لا تعي شئ
في ايه ياسماح
كان خروجهم عاصف من المطعم فبعض الأعين ألتفت نحوهم
سماح سيبي ايدي في ايه قوليلي
أستنشقت سماح الهواء بأنفاس هادرة
الاستاذ محتاجني اسانده في محنته بعد الانفصال
واردفت بأعين مشتعله من الڠضب
بس في السر عشان كلام الناس… حقېر
اقتربت منها سماح تربت على كتفها تهدء روعها
اهدي ياسماح احنا اصلا غلطانين اننا جينا
وتسلطت نظرات ياقوت نحو ماهر القادم نحوهم
سماح انا مكنتش اقصد انتي فهمتيني غلط… تعالي ياسماح نتفاهم جوه
رمقته سماح بأحتقار
فهمت غلط ولا صح… انت صفحه واتقفلت من حياتي ياماهر خلاص
وتعلقت به عيناها وهتفت ساخرة
هتفضل طول عمرك جبان.. مره رفضتني عشان سيادة الوزير مقبلش بيا ومره تانيه خاېف من الناس
سماح انا مش جبان.. انتي ليه مش عايزه تفهميني ده كان عشان مصلحتك لو مكنتش سيبتك كنتي انتي اللي هتدفعي التمن
لم تجد سماح الا حقيبة يدها تدفعه بها وتحول اللقاء لعراك بالشارع… وياقوت تقف مصدومه مما ترى
شهقت پخوف وهي لا تعرف كيف تتصرف.. ماهر يحاول لسماح اليه معتذرا عما مضى.
سكن جسدها وهو تجد حمزة يتقدم منهم يجذب ماهر بعيدا ثم نظر إليها بقوة
خدي صاحبتك وروحي عربيتي
ألقي لها مفتاح سيارته.. لتجذب هي سماح التي
مجرد ان ضغطت على المفتاح الالكتروني الذي أعطاه لها علا إنذار السياره.. ففتحت الباب الأمامي واجلست سماح داخلها ثم امسكت يداها تدلكهما
سماح انتي معايا.. ايه اللي حصلك بس
هطلت دموع سماح دون توقف ولسانها بدء يتحرك بصعوبه
كنت فاكره اني نسيت بس طلعت بكذب علي نفسي
لم تفهم ياقوت شئ ولكنها تأكدت ان سماح كانت تخفي عنها اشياء أخرى من حياتها
ضمتها ياقوت إليها دامعه
سماح اهدي بس
تقدم حمزة منهم بعدما صرف ماهر الذي اڼصدم من هيئه سماح
اركبي يا ياقوت العربيه
طالعته وهي لا تعرف كيف تتصرف ثم طالعت سماح فلم تجد الا الانصياع ودلفت في المقعد الخلفي للسياره
ألتقط حمزة إحدى زجاجات المياه من مكانها المخصص وقدمها لسماح
خدي اشربي وحاولي تاخدي نفسك براحه
تناولت سماح منه زجاجه المياه وياقوت تحرك يدها على ذراعها لعلها تشعرها بالأمان
شكرا
هتفت بها سماح بثقل وقد كان حلقها جافا فروته بالمياه وبدأت تعود من الحاله التي وصلتها من ذلك اللقاء
تحرك حمزة بسيارته الي ان وقف أمام السكن الذي لم يجهل عنوانه
نظر لهم وهم يغادرون سيارته.. ألتفت نحوه ياقوت ورمقته بنظرة ممتنه وهي تسند سماح إليها
اماء
لها برأسه ثم غادر لتهمس سماح وكأنها نست مابها
طلع لطيف تصدقي.
ابتعدت عنها ياقوت تطالعها حانقه بمقت
يعني دلوقتي فوقتي.. توبه اروح معاكي مشوار تاني
جذبت سماح يدها مبتسمه وقد اختفى شحوب وجهها
اسنديني وخلي عندك ذوق
اه حرام عليكي انتي مفتريه يابنتي
قالتها سماح متآوها لكن بمزاح.. فطوت ياقوت ساعديها أمامها ممتعضه
تستاهلي ياسماح.. عشان متبقيش تخبي عني تاني كل الحقيقه وجراني وراكي زي الهبله
ورسمت على ملامحها الحزن وتحركت نحو باب الغرفه كي تغادر
وعلي فكره انا زعلانه منك
تنهيده تحمل اثقالا خرجت من بين شفتي سماح .. فعادت تلتف ياقوت نحوها تنتظر ان تسمع الحقيقه التي جثمت علي روح صديقتها
ماهر كان جوزي يا ياقوت
واردفت بحسرة
جواز شرعي بس في السر.. زي اللي عاملين عامله وخايفين منها
دلف مراد لمكتب والده هائجا
هدايا بتتبعت لبنت اخوك عشان تكمل الجوازه على خير مش صح يا فؤاد بيه
رمقه فؤاد من أسفل نظارته الطبيه ثم عاد لمطالعه الأوراق التي أمامه
بعمل اللي مفروض على ابني يعمله مع خطيبته
ضاقت عين مراد بكبت
افتكر ان انت اللي بټخدعها… قلبي ماټ مع مراتي.. يعني بنت اخوك مجرد صوره لا اكتر ولا أقل
تجمدت يد فؤاد على القلم الذي يمسكه بين اصابعه ورفع عيناه نحوه ثم نهض من فوق مقعده صائحا
مش مراتك ديه اللي كنت ماشي معاها سنين ومفكرتش تتجوزها غير لما عرضت عليك بنت عمك
واقترب منه بخطوات هادئه وكأن عاصفته قد هدأت
اتجوزت جاكي عشان بتعاندني يامراد وهتتجوز هناء عشان برضوه تعاندني وبتعاملها وحش مش كره فيها لا عند وكبر.. بس بكره تعرف اني اختارتلك الانسانه الصح لاني عارف ابني كويس
لم يرد إكمال عبارته فلو اكمل سيخبره انه يدرك انه شبيهه في شبابه… يخشى عليه من نفس غلطته والزواج من امرأة مخادعة خائڼه ولكن غفى عن ان ألاقدار ليست واحده وان المصائر تقودنا لنفس النهايه
تعلقت عيناه بوالده ثم خرج من غرفة مكتبه صاڤعا الباب خلفه… ليصعد غرفته تحت نظرات ناديه وتقي الصامتين لكل تلك الأوضاع بعد أن أمرهم فؤاد بالصمت
دلف غرفته كالثور لا يري أمامه شئ… ليتعالي رنين هاتفه فيخرجه من جيب سرواله ناظرا لأسم المتصل بحنق ثم ضغط على الهاتف بقوة لعله يخرج غضبه فيه
ايوه ياهناء
مسحت هناء دموعها بعد جلسة المصارحة التي اتخذتها مع حالها.. فقد قررت تسأله هل يريدها ام انها رغبه عمها في تزويجهما
مراد انا ممكن اسألك سؤال واتمنى انك تجاوبني بصراحه
هوي بجسده فوق الفراش مجيبا
اسألي ياهناء
أرادت التراجع من الخۏف الذي احتل قلبها… خشت من الحقيقه التي اما ستضع النهايه او البدايه لمشوارهم سويا في حياه ستحتاج الحب ولو لم يكن الحب فلابد الرضى
انت عايز تتجوزني ولا ديه رغبه عمي
وقبل ان يجيب عليها اردفت بثبات وهي تبتلع ريقها بعدما جففت بقايا دموعها
متقلقش يامراد لو انت مش عايزني هتفضل ابن عمي.. وهتمنالك السعاده وهخرجك من الحكايه ديه
كلمه واحده كانت الفيصل ولكن كبره وعناده قاده
هتيجي امتى انتي ومرات عمي عشان تختاروا الفستان… ميعاد الفرح بيقرب وانا لازم اروح فرع اسكندريه
ارتخت ملامحها ولمعت عيناها تلك المره بدموع الفرح.. ف الاجابه قالها ان لم تكن صريحه ولكنها أخبرها بما يريح قلبها
هقول لماما ونشوف يامراد
تفاجئ صباحا وهو يقود سيارته نحو مدرسه مريم لايصالها صوت رنين هاتف يعلو بصوت ضعيف في المقعد الخلفي بالسيارة تسألت مريم وهي تبحث عن صوت الهاتف
فين التليفون ده يا بابا
فحدق بها حمزه محركا رأسه بنفي
معرفش… شكله في الكنبه اللي ورا
توقف صوت الرنين ثم عاد يصدح من جديد
كانت نظرات سماح مسلطه على ياقوت الحزينه من ضياع هاتفها وقد اكتشفت ذلك صباحا بعد ليله طويله قضتها مع سماح تسمع حكايتها وقد غفوا علي الفراش دون شعور.. لتفيق علي ضياع الهاتف الذي مازالت تسد اقساطه
محدش بيرد ياسماح.. هو لحق يضيع
قضمت سماح اظافرها تنظر اليها بأمل
مدام بيرن يبقى محدش لسا لقاه
وانفرجت ملامح ياقوت وهي تسمع صوت تعرفه تماما
الو
فأبعدت الهاتف عن اذنها لتلتقطه منها سماح
من فضلك التليفون ده ضاع من صاحبتي
وعندما علمت سماح بصاحب الصوت تمتمت بخجل
معلش يا فندم ازعاجناك علي الصبح.. اه تمام الحمدلله.. شكرا على وقوفك معانا امبارح
كانت مريم جالسه تضم حقيبتها المدرسيه بين ذراعيها تستمع للمكالمه بتوجس.. وعندما انتهى حديثه مع المتصل تسألت
مين سماح ديه يابابا
أوقف سيارته امام مدرستها وطالعها بحنان
وصلنا يا فضوليه… يلا علي مدرستك
ابتسمت مريم وخرجت من السياره بعدما بعثت له قبله في الهواء
ضحك علي فعله صغيرته التي لن يراها تكبر مهما مرت السنون… فستظل هي الابنه التي جرب معها شعور الأبوة
حدق بالهاتف الذي علم بهوية صاحبته وقد نست تسأله سماح كيف ستأخذه منه.. ليجد الهاتف يدق ثانية فضحك
نسيتي تسألي هتاخدي تليفونك ازاي
همهمت ياقوت بحرج بعدما انغمست سماح في الضحك على الضياع الذي أصبحوا
فيه في بداية الصباح
سماح نسيت تسألك
تمتم بصوته العذب الذي يتخلله الخشونه
في اجتماع النهاردة واكيد هتيجي مع شهاب يا ياقوت.. هدهولك هناك ولا تحبي نتقابل
اتسعت عيناها عند اخر عباراته فتمتمت
لا خلاص لما اجي الشركه اخده
واغلقت الهاتف دون أن تنتظر رد اخر منه
ضم شهاب وجهها بين كفيه مبتسما بعدما استيقظ اليوم علي دلال اغدقته به
كل ده
عشان وافقت تشتغلي في المدرسه
فأبتمست ندي وشبت على أطراف اقدامها
لا ياحبيبي ده اسمه عطاء
ضحك وهو يسمع عبارتها
بقيتي عميقة ندي
تدللت عليه بأنوثه
ما انا قولتلك لو مدعلتش عليك هدلع على مين
ضاقت عيناه وهو يرمقها
ابتسمت رغم الآلم الذي اجتاز قلبها.. أرادت ان تصرخ به كي تخبره انها لا تريد منه إلا الحب وليس التكفير عن ذنبه ومحاولة ارضائها حتى تنسى ما سمعته وكانت نقطه فاصله في علاقتهما
هتيجي معايا المقابله
مال نحوها يقبل قمة انفها
وكمان اجي معاكي..طيب ايه المقابل
هتف عبارته بوقاحه.. ف دفعته
وقح ياحبيبي
ضحك بقوه وضمھا اليه ثم رفع وجهها نحوه وتعمق في النظر إليها ليلثم ثغرها
شوفتي ان التقدير والاحترام ينفعوا ازاي من غير حب
بهتت ملامحها وكادت ان تنفض نفسها الا انها تماسكت
عندك حق
وداخلها تقسم انها يوما ستخبره بتلك الجمله وسيتمني حينها ان تخبره بحبها له
في إحدى المصالح الحكومية كانت ماجده تجلس قابعه خلف مكتبها تنهي بعض أعمالها المكتبيه لا تركز في الحديث الدائر بين سعاد وفوقيه فقد اعتادت على حكايتهم الدائمه بين القيل والقال
شوفتي ياسعاد اللي حصل لفاتن جارتي.. مش جوزها خاڼها مع اختها
اتسعت عين المدعوة سعاد ثم شهقت مصدومه لمعرفتها ب جارة فوقية
ايه اللي حصلها.. يامصيبتي اختها
ورفعت سعاد مسبحتها تحرك عقدها
أيه اللي حصل في الدنيا ېخونها مع اختها اللي ربتها واوتها في بيتها… استغفر الله استغفر الله .. لا انا مش قادرة أصدق
تجمدت ملامح ماجدة بعدما اخترق الحديث اذنيها
فلوت فوقية شفتيه مستنكره
الدنيا معدش فيها حاجه متتصدقش
رفعت ماجده عيناها نحوهم تسألهم
بلاش كلام في عرض الناس
امتعضت سعاد من حديثها ورمت بكلمتها التي فتحت داخلها باب الشك
ابقى خدي بالك بقى ياماجدة
..
تنهدت سماح بمقت وهي تغادر مكتب رئيس الجريدة بعد أن أخبرها ان تجهز حالها فرحلتها لمدينه الاقصر بعد اسبوع من الان… ويجب ان تذهب قبل قدوم اللاعب بأيام
فقد علم من مصادره انه أتى لمصر كي يريح اعصابه بعيدا عن فضول الصحافه ولم يخبر أحدا باليوم المحدد في الشهر الذي اقترب بدايته
ومن اجل العمل وارضاء رئيس الجريده…لابد أن تذهب وتنتظر لاعب الكوره المشهور
تهجم وجهها وتمتمت وهي تدلف غرفة مكتبها المشتركه مع زميلان وزميله
انا كان مالي ومال الصحافه
وسقطت عيناها علي باقة الازهار متسائله
لمين الورد ده يا سميه
فرمقتها سميه ثم عادت ترتب الصور التي أمامها
مش على مكتبك يبقى ليكي ياسماح
فأقتربت سماح من مكتبها لتلتقط الباقه وكما توقعت لم يكن غيره ماهر لتلقط الباقه ثم قذفتها من النافذة التي تحتلها الغرفه
فشهقت سميه من فعلتها
يامجنونه حد يجيلوا ورد ويرميه
فزفرت سماح أنفاسها بحنق يمزجه الڠضب
ايوه انا
استنكرت سميه فعلتها وغادرت الغرفه… لتنظر سماح للحاسوب المفتوح امامها على اخبار لاعب الكوره
سهيل نايف متمتمه بتبرم
اما اشوف آخرة المقال ده ايه
خرج شريف من المرحاض في الغرفه المستقل بها هو وصديقه سيف في مبنى مخصص لهم
جلس على الفراش ينفض الماء من خصلات شعره
فلاحت صورتها أمام عينيه… فألتقط الهاتف مقررا اعاده الخط لهاتفه ولكنه تركه متمتما
لا لازم اكمل اللي بدأته.. وابعد عنها كفايه لحد كده
وتذكر ابنه اللواء الذي يحبه كأبنه وقد عرفه على عائلته في ضيافه قبل المهمه… لم ټخطف ابنة رئيسه انظاره ولكنها كانت اختيار امثل وضعه العقل أمامه
انتهى الاجتماع الذي كانت تركز في كل كلمه تلقي فيه.. اغلقت دفترها وغادر الحضور فنهضت بعدما نهض شهاب
ياقوت انا مش راجع الشركه ورايا مشوار مهم.. ابقى اطبعي الأوراق اللي طلبتها منك تمام
اماءت له برأسها احتراما.. فغادر تحت نظراتها اما حمزة كان مندمج بالحديث مع محامي الشركه
وقفت متوتره بالغرفه الي ان انصرف المحامي
التليفون بتاعي يافندم
رفع حمزة عيناه نحوها بعدما وضع الأوراق الملقاه بأهمال على سطح الطاوله في الملف المخصص
تليفون ايه
اجابها بتلاعب
تليفوني يافندم.. اللي نسيته في عربيتك
فتمتم مصطنعا نسيانه
اه التليفون
وسار أمامها فأتبعته لغرفة مكتبه… دلف لغرفته وهي تتبعه فأتبعهم سكرتيره يأخذ منه الأوراق مستمعا
انت أكيد عارف شغلك ياعصام
فأماء له عصام برأسه وغادر الغرفه… لتبقى معه واقفه تهز ساقيها منتظره ان تنتصرف كي تلحق باقي أعمالها المكلفه بها
اقعدي يا ياقوت واقفه ليه
هتف بها بعدما رمقها
انا كويسه كده يافندم
فأتجه نحو مكتبه دون ان يعلق وفتح احد الادراج لتقف يده على مقبض الدرج قاطب حاجبيه
التليفون نسيته في مكتبي في شركة الحراسات قبل ما اجي هنا
طالعته تنقل عيناها بين موضع يده وملامحه.. فأبتسم وكأن لم يضره شئ في الذهاب لشركته الأخرى
مضطره تيجي معايا مكتبي هناك
وخطته الأخرى التي ارادها تنفذ بحرفيه
يتبع بأذن الله
الفصل الثاني
والعشرون
للحظه كان سيستجيب لمكره وينفذ خطته التي عزم عليها
أراد أن يجعلها ترى صفا تعمل لديه لتضح لها الرؤيه
أراد ان يجعل الأخرى تآن ۏجعا وهي تراه مع ياقوت
اسمها تردد داخل عقله وهو يطالع نظراتها إليه.. نظرات كانت تحمل الطيبه والنقاء وطفوله ضائعه وصراع مع الحياه كي تبقى وتعيش كريمة النفس
مش هنمشي يافندم.. عشان ألحق اروح شغلي واكمل المطلوب مني قبل انتهاء الدوام
سمع عباراتها واسدل جفنيه وداخله يصارع نفسه.. كان تائها مذبذبا.. شعر انه ليس هو.. ليس حمزة الزهدي المعروف برجولته
يخدع فتاه من أجل ان تقع تحت انيابه فيتناولها كالأسد الذي لم يرد الا تذوق دماء فريسته
تعالا صوتها فلم يزيده الا نفورا من حاله
حمزة بيه
طالعها بطرف عيناه يتفحص هيئتها البسيطه.. وضميره الواعظ ينعته بين طيات نفسه
ستبصح ندلا بلا اخلاق ومع من فتاه تعمل لديك من أجل حاجتها وليس للعبث.. أصبحت أعمى في ظلامك
أنفاسه تعالت ليضغط على حافة سطح مكتبه بقبضتي يداه متمالكا حاله عائدا الي ثباته
روحي شوفي شغلك يا ياقوت وانا هبعتلك التليفون مع حد من الموظفين
قالها بحزم وجلس على مقعده وألتقط هاتفه مخاطبا احد الموظفين في شركته الأخرى دون أن يحرك عيناه نحوها
اماءت برأسها استجابه دون كلمه وانصرفت من أمامه متعجبه من تغيره فجأة
بعد مغادرتها عاد يطالع المكان الذي كانت واقفه فيه زافرا أنفاسه بقوه
اظاهر ان ناديه قدرت تأثر عليا ومع خروج صفا بقيت غير نفسك ياحمزة.. معقول انا فكرت في ياقوت عشان استغل ضعفها
نفض رأسه بقوه ومال نحو ظهر مقعده يغمض عيناه شاعرا بالكره نحو حاله انه كان في النهايه سيكون ظالما
سقطت عيناه على صوره عائلته الصغيره.. مريم وسوسن وشريف وندى فأتسعت ابتسامته ثم نهض من فوق مقعده ملتقطا مفاتيحه الخاصه وهاتفه
أوقف سيارته امام المقاپر ثم ترجل منها يحمل باقه من الازهار من ذلك النوع الذي كانت تحبه سوسن
سار نحو قپرها يخفى عيناه بظلام نظارته… ليقف امام قپرها متمتما
وحشتيني ياسوسن
وضع الازهار وجثي علي ركبتيه أمام قپرها يمسح عليه بكفه
كنتي زوجه وصديقه واخت.. بقيت مفتقدك ومحتاج نصايحك
وثقلت أنفاسه وهو يتمنى ما كانت تتمناه هي أيضا
كنت اتمنى اجيب منك انتي طفل واكتفي بي.. بقيت ضايع ناديه قدرت تأثر عليا بكلامها نسيت اني بشړ
واردف وهو يشعر وكأنها معه وليست قابعه تحت الثري
كنت هظلم بنت غلبانه معايا.. واحرمها انها تلاقي راجل يحبها.. الضلمه عادت جوايا تاني مع خروج صفا من السچن
ونهض من رقدته مخرجا أنفاسه بتنهيدة طويله تحمل مايجثم فوق قلبه متذكرا مروره اليوم لشركة الحراسات لملاقاة السيد ناصف والحديث معه نحو الاداره والتدريب
ليجدها تطلب مقالبته وما كانت المقابله الا اخباره انها مازالت تحبه.. اخذله قلبه لوهلة وهو يري عيناها الزرقاء الصافيه كانت نقطه ضعفه قديما ولكن الآن لا مجال للضعف
وقفت خلفه تطالعه وهو يهندم من ملابسه ثم تنتقل يداه الي خصلات شعره السوداء الغزيرة تحسده احيانا على شعره الذي لا تمتلكه هي… طوت ساعديها واطالت النظر في اناقته ببطئ
انت خارج ياشهاب
ألتف نحوها يرمقها ثم ارتفعت احدي شفتيه مستنكرا سؤالها الذي يحمل الغباء فبالتأكيد سيخرج هل سيفعل ذلك من أجل الجلوس في المنزل
أنتي شايفه ايه
اقتربت منه هاتفه
مش قولتلي هنسهر سوا النهارده
قطب حاجبيه متذكرا وعده لها
بكره ياندي.. من ساعه ما اتجوزنا وانا مسهرتش مع صحابي
زمت شفتيها عابسة ثم تداركت امرها وأخفت عبوسها
خلاص مش مهم انا المهم انت تتبسط مع صحابك ياحبيبي
استدار نحوها متعجبا فقد ظن انها ستبدء بسطوانات النساء وبأسطواناتها عندما كانوا في فترة خطبتهم لا تفعل شئ إلا الشكوى لحمزة
هو الجواز بيغير ولا انا بيتهيألي
أسبلت رموشها بخفه واقتربت منه أكثر لتطاوق عنقه
لا ياحبيبي الجواز مش بيغير بس تقدر تقول انا خرجت من خنقتي ليك عشان اريحك… المهم راحتك
تعلقت عيناه بها وازاح ذراعيها عن عنقه
ندي اتعدلي كده وبطلي ألغازك ديه والعمق اللي بقيتي فيه
عادت لمطاوقه عنقه مبتسمه
ياحبيبي انا بتعلم ازاي ارضيك بص انا هفهمك
تفرس ملامحها الناعمه متسائلا
أنتي قصيتي شعرك ياندي
اماءت له برأسها فأحدت عيناه نحوها
ومقولتليش ليه.. من امتى بتعملي حاجه من غير ما تقوليلي
ابتعدت عنه لتمسك خصلة من شعرها وتجذبها أمام عينيها
اهتماماتك اكبر من كده ياحبيبي.. مش لازم اشغلك بيا
ضاقت أنفاسه وهو لا يصدق ان ندي التي كانت تخبره بأدق تفاصيل ما تفعله تتهاون في أمر هكذا يراه حقا من حقوقه
حسابنا بعدين ياندي
حمل مفاتيحه الخاصه وهاتفه وكاد ان يغادر الغرف
هتجنني انا عارف
واصبحت اكبر حيز يشغل تفكيره بأفعالها التي لا يفهم لها تفسير بعدما كانت هي الهامش من كل شئ
طرقات علي باب الغرفه وصوت مها المستنجد بشقيقتها جعلهم بنتفضون عما يفعلوه
ماجده انتي قافله الباب ليه.. عايزه انام جانبك
ابتعد سالم عن ماجده يأخذ أنفاسه كما
فعلت هي وتخفي ما عراه من جسدها
اعمل ايه دلوقتي.. الله يسامحك ياسالم مش صابر علي فرحنا
رمقها سالم بنظرات ملتوية وقحه
اختك ديه ديما قاطعه اللحظات الحلوه
ثم ضغط على طرف شفتيه بغمزات ماكره واردف
ومتعتنا
تعالا صوت مها وحركت يدها على مقبض الباب مع طرقاتها
ياماجدة انتي اخدتي منوم تاني عشان تعرفي تنامي.. قولتلك بلاش انا عايزه انام
انسابت دموع الواقفه خلف الباب وابتعدت عن غرفة شقيقتها تتحسس بيداها طريقها بعدما ظنت ان شقيقتها لا تجيبها لأنها تناولت الدواء كي تنام براحه وما كانت الفكره الا فكرت سالم حتى يقضوا وقتا لطيفا سويا.. قاد ضعفها أمام شهوتها بمكره
زفرت ماجده أنفاسها تشعر بالضيق نحو حالها..فبسبب رغبات سالم لم تعد تجعل شقيقتها تنام معها بغرفتها رغم أنها تعلم بكوابيسها وذكري الحاډثه التي ماټ فيها والدهم وبدأت رحلة ظلامها وفقدت بصرها
روح ياسالم.. مش خلاص عملنا اللي انت عايزه
طالعها
سالم بصفاقة
والله انتي ست نكارة الجميل.. ده انا بمتعك ومن بعيد لبعيد
ألقى عبارته الاخيره بقصد فأشاحت عيناها عنه
ما انا مخسرش شرفي وانا لسا مش مراتك
ضحكة قويه تجلجت داخل نفسه ولكن أمامها رمقها بأبتسامه
وداخله يهتف بسباب
ياسلام على الشرف والعفة نسوان عايزه الحړق
.
اتكئ برأسه فوق ساعديه المطويان أسفله على الوساده.. شرد في أمور عدة الي ان أخذه عقله لصوره ياقوت وهي تطالع لوحات المعرض بشغف طفولي.. مرت تلك اللحظه امام عيناه كأنها شريط سينمائي.. ابتسم رغما عنه وهو يتذكر نظراتها اليه عندما اخذتها هند لتريها لوحاتها المعروضه
وفجأة تجمدت ملامحه وهو يدرك خطأه في التفكير بها
وفي الجهة الأخرى في الغرفه التي تقطنها ياقوت كانت تميل بجسدها من فوق فراشها لتلتقط اللوحة التي تخفيها أسفل الفراش حتى لا تجعل قلبها يأخذها لأحلامه الورديه
هتف قلبها بعدما وقعت عيناها على اللوحة
مش المفروض نشكره على الهديه… انتي لحد دلوقتي مشكرتهوش.. كل ما كنتي تيجي تشكريه تحصل حاجه.. ايه رأيك تشكريه وتجبيله هديه مش هو ده المفروض يحصل
خاطبها قلبها بوداعته ليأتيها حديث عقلها بعدما دفع القلب
بس ياغبي يعني تروح تشكره بعد الهنا بسنه.. ويقول انها عايزه تقرب منه وتفتح معاه مواضيع حجج فارغه
وقف العقل بثبات وثقه ورمق خافقها الذي اخذ ينبض بدقات حالمه
كان الصراع يدور بينهم وماهي الا مسلطه عيناها نحو اللوحة
نظرت للوحة طويلا ثم أعادتها لاسفل الفراش
لا خليكي هنا.. الأحلام ديه مش بتاعتنا..انا جايه هنا عشان اشتغل وبس
ونهضت من فوق فراشها واتجهت نحو زر الانارة لتطفئ ضوء غرفتها.. لتطرق سماح على باب غرفتها بخفه
افتحي يا ياقوت
طالعتها ياقوت بعدما فتحت لها الباب.. لتدفعها سماح من أمامها متجها نحو الفراش تجلس عليه وهي تمضع اصبع البقسماط
شوفتي الخيبه اللي انا فيها
اقتربت منها ياقوت تشعر بالقلق
في ايه حصل.. ماهر اتعرضلك تاني
نفت سماح برأسها فهي تعرف كيف تسد الطرق عليه ولكن مصيبتها كانت أكبر في نظرها
سهيل نايف لاعب الكره.. طلع بيكره الستات
.
اغلق الغرفه خلفه بعدما أنهى وقته مع ماجده.. دثرها في الفراش بل بقى معها يقنعها انه لن يذهب الا بعدما تغفو ويتأملها وهي نائمه ثم سيغادر الشقة بحذر حتى لا ينتبه اليه احد الجيران
مسح على وجهه وسار نحو غرفة مها ملتفا حوله يمينا ويسارا
كان باب الغرفه مفتوحا والغرفه غارقة في الظلام لا يضيئها الا نور الانارة الاتيه من الفتحات الضيقه من النافذة المغلقة
سقطت عيناه پشهوة على جسدها البض.. كانت غافيه بمنامه قصيرة بعض الشئ ولكن مع حركتها ارتفعت المنامه لتظهر ساقيها
أنساب لعابه ثم اقترب من فراشها حتى يرى جسدها بوضوح اكثر.. فتعلقت عيناه بخصلات شعرها متمتما داخله
البت صحيح عاميه لكن فرسه تحل من علي حبل المشنقه.. الحلو مش بيكمل
كادت ان تلامس يده فخذها ولكنها نهضت مفزوعه
أنتي هنا ياماجده
لتتجمد عين سالم وفي خفة يمتلكها غادر غرفتها ثم الشقه بأكملها
فدارت عين مها في الغرفه متمتمه
مين هنا
ظلت تهتف ونهضت من فوق فراشها تبحث عن أحدا الي ان سقطت بجانب فراشها باكية تشكو قلة حيلتها لخالقها
يارب
شحوبها بدء يختفي حتى نحول جسدها..أصبحت تعيش في راحه نفسيه منذ أن سافر عزيز ولم يعد بينهم الا محادثات هاتفيه من حينا لآخر
ابتسمت لنفسها عبر المرآه ثم غادرت المرحاض لتعود الي مكان عملها متسائله
هو حمزة بيه وصل
طالعتها مروة التي تعمل معها في الاستقبال
لسا
تنهدت صفا بضيق من معاملة مروه لها.. وانشغلت في عملها الي ان رأته يدلف للشركه فتعلقت عيناها به بحب
تركت مروه مكانها بعدما ألتقطت من أمام صفا الكشف واقتربت منه سريعا تعطيه الكشف المدون به أسماء المتدربين الجدد
ديه اسماء المتدربين يافندم ومنتظرين حضرتك
اتسعت عيناها من فعلت زميلتها وقضمت شفتيها غيظا
مين اللي سجل الأسماء
نظرت مروة نحو صفا التي تهللت اساريرها عندما سأل عن هوية من ادي هذا العمل
صفا يافندم
هتفت بها مروه وهي ترمق وجه صفا المبتسم…
جالت عيناه على ابتسامتها فتمتم وهو يغادر من أمامهم
تعالي ورايا يامروه
وقفت مروه في مكانها ثم اتبعته مبتسمه بزهو… لتهوي صفا علي مقعدها بدموع حبيسه ټحرقها
.
خرجت ياقوت من مبنى الشركة التي تعمل بها بعدما اخذت الأذن من شهاب حتى تقابل صديقتها هناء وتنتقي معها ثوب الزفاف وبعض الاثواب الأخرى الخاصه بالعرائس
اخذت تبحث عن المول التجاري الذي وصفته لها هناء وقد كان قريبا من مقر عملها فلم تأخذ وقت للوصول اليه
وجدت هناء تنتظرها بالخارج هي والسيدة سلوى وناديه
فور ان وقعت عين هناء عليها أشارت اليها… فأتسعت أبتسامه ياقوت واقتربت منها بسعاده واحتضنتها بشوق
مبروك ياعروسه اخيرا عرفت اباركلك وجها لوجه
احتضنتها هناء بقوة هامسه لها
ماما مكنتش راضيه ألبس الشبكه كلها.. بس على مين خبتها وجبتهالك في الشنطه عشان تشوفيها
ابتعدت عنها ياقوت ثم عادت ټحتضنها
طول عمرك جدعه يا نؤه
فدفعتها هناء برفق ضاحكه
بلاش الاسم اللي بيعصبني ده يازقزق
ضحكت سلوى على مشاكستهم كما فعلت ناديه التي هزت رأسها لياقوت مرحبه بها
عمركم ما هتكبروا وتعقلوا انتوا الأتنين
هتفت ياقوت مبتسمه وقد اخذتها سلوى بين
وحشتيني ياابله سلوى
ضمتها سلوى إليها بحنان
عقبالك انتي كمان ياحببتي
ابتلعت ياقوت الكلمه وهي تتذكر حديث زوجة ابيها صباحا عندما اجابة على هاتف شقيقتها ياسمين لتخبرها انها ستبعث ل شقيقتها ثوب عقد القران مع هناء لانها لن تستطيع المجئ ذلك اليوم
فهو لن يوافق يوم عطلتها
كانت عبارات سناء زوجة ابيها كما اعتادت إنما هي سهام تصيب قلبها فتدميه
عقبالك انتي كمان مع انه مش باين يابنت صباح لا جمال ولا حسب
يلا ياقوت.. مالك سرحانه كده
انتبهت ياقوت على صوت هناء فنظرت لها ثم للسيده سلوى وناديه وقد ساروا أمامهم فأدركت ان شرودها قد طال
…
مر الوقت وهم يخرجون من محل لأخر.. وهناء تقيس في اثواب الزفاف واحدا يلي الآخر
وناديه وسلوي يجلسون يعطوها ارائهم وهي تنتقي معها الاثواب بعد ان يتناقشوا
تعلقت عين ياقوت بأحد الاثواب دون قصد.. فأقتربت من الثوب تلامسه رغم انه لم يعجب صديقتها الا انه اعجبها هي
تنهدت بحرارة ثم اغمضت عيناها وهي تتخيل هيئتها وهي ترتديه لكن الصوره كانت خاليه لا أحد تشاركه ذلك الحلم
رمقتها ناديه وهي واقفه أمام الثوب واقتربت منها تسألها
عجبك الفستان
ألتفت ياقوت نحوها خجلا وقد تخضبت وجنتاها
جميل اوي
خرجت هناء لهم بالثوب الذي انبهروا جميعهم على شكلها به وسقطت دموع سلوى وهي تقترب من ابنتها ټحتضنها ثم ناديه التي اتبعتها متمتمه
طالع جنان عليكي ياهناء
انتهوا من شراء أصعب شئ في مهمه اليوم… وكانت مهمتهم الأخرى اهون
اقتربت ياقوت من بعض الاثواب تنظر إلى أسعارها ثم ابتعدت شاهقة من المبلغ
شكلي مش هعرف اجيبلك من هنا فستان يا ياسمين
ظلت تنتقل بيداها بين الفساتين
حضرتك بتدوري على فستان معين
ألتفت ياقوت للعامله ثم اتجهت بعيناها نحو صديقتها المنشغله في استماع بعض الاراء من السيده ناديه ووالدتها
الفساتين هنا غاليه اوي
ضحكت العامله وهي تنتقي بعض القطع التي وضعت عليها التخفيضات
قوليلي اخرك كام وانا هشوفلك حاجه مناسبه
ثم غمزتها الفتاه بلطف
وهريحك في السعر متقلقيش
واخيرا قد أنهت أصعب مهمه لديها ووجدت لشقيقتها ثوب استطاعت دفع ماله
ايه ده يا ياقوت
سألتها هناء وهي تنظر للكيس الذي تحمله فرفعته ياقوت نحوها
ده فستان ل ياسمين عشان تدهولها
هتفت بهم سلوى وهي تغادر المحل
يلا يابنات
ساروا خلفهم لتلتف ياقوت نحو الفتاه التي خدمتها في سعر الثوب شاكرة
شكرا
انصرفوا نحو محل اخر.. وانسحبت ناديه من بينهم تجيب على زوجها الذي طلب منها ان تستدعي اشقائها وندى ومريم ليتناولوا العشاء معهم ومع عائله شقيقه في جلسه عائليه
حاضر يافؤاد هكلمهم..وحشتني اللمه
أغلقت مع زوجها… لتبحث عن رقم حمزة الذي أجاب قبل ان ينتهي الرنين
ازيك ياناديه عاش من سمع صوتك.. بقيتي مشغوله يعني
ضحكت ناديه بنعومه متمتمه
معلش بقى مشغوله الايام ديه.. ما انا ام العريس
قهقه حمزة بقوه فهتفت بمكر
وقريب هكون اخت العريس
واردفت وهي تنظر نحو ياقوت
انا وسلوي وهناء خطيبه مراد وياقوت صاحبتها بنجيب فستان العروسه
فهم حمرة تلميحها متمتما بضيق
انسى ياقوت خلاص ياناديه
زفرت أنفاسها غاضبه
مالها البنت ياحمزة.. انا النهارده اكدلك مليون في الميه انها المناسبه.. انت لو شوفت نظرت عينيها لفساتين الفرح هتتأكد ان ياقوت بنت أحلامها بسيطه وعاديه
كاد ان يجيب عليها الا ان سكرتير مكتبه دلف ببعض الأوراق التي تحتاج امضاءه
مش هتفضل عازب… شهاب اتجوز ومراد كمان هيتجوز وانت هتفضل كده.. اتجوز وريحني
ضاقت عيناه على الأوراق التي أمامه
متصله ليه ياناديه
تعلم أنه يهرب من ألحاحها فأجابت بصبر
عزماك على العشا انت وشهاب وندى ومريم عشان تسلم على مهاب اخو فؤاد وعيلته
واردفت بتلاعب
هعزم ياقوت كمان
وقبل ان يهتف بشئ اغلقت الهاتف.. ليتمتم حانقا وهو يعاود الاتصال بها
ماشي ياناديه
عادت تجيب عليه وقبل ان تتلاعب به ثانية
اسمعي كلامي كويس ومن غير اسئله وجدال هاتي لياقوت فستان ينفع لفرح مراد وهناء.. ادهولها هديه منك أو من صاحبتها او مدام سلوي المهم تاخده
كانت ستسأله عن السبب الا انه تمتم
اتمنى متسأليش.. سلام
أغلق الهاتف تلك المره هو.. لتتسع عيناها مما اخبرها
به
يتبع بأذن الله
الفصل الثالث والعشرون
جذبها خلفه بعدما اخذت تتلاعب به بنظراتها ومن حينا لآخر ترمقه بنظرات يفهم مقصدها… أغلق عليهم احدي الغرف ثم طالعها
عملتي اللي طلبته منك
ضحكت ناديه بخفه ودارت حوله كالمحقق
لما تقولي السبب اللي خلاك تعمل كده هديك الاجابه
زفرة طويله اخرجها من بين شفتيه متنهدا ودار بعينيه نحوها
ناديه بطلي لعب الستات ده
اتسعت ابتسامتها ثم اقتربت منه تهندم له سترته
لولا بس اني اختك الكبيره وصعبت عليا وقلبي الحنين ده انت عارفه
ألتوت شفتيه بمقت وابتسم وهو يسايرها
ده انتي رمز العطاء والحنان والعقل كله ياناديه
دفعته علي صدره وعبست بملامحها حانقه
ماشي ياحمزة.. هو انتوا تلاقوا زي
ضحك على أفعالها إليه بحب
طبعا ياناديه عمرنا ما نلاقي زيك.. بس لو تعقلي شويه وتبقى انتي الكبيره فينا مش الصغيره
لم يشعر الا بقرصة قويه غرزت في لحم ذراعه
اه.. ايدك تقيله
طالعته وهو يدلك ذراعه… كانت تشعر بالفخر كلما نظرت اليه وهو يعلو شأنه.. وصل لمكانه اكبر مما كانت تتخيل يوما انه سيصل إليها ولكن لم يحصل على ما تمنته له
لا أطفال تراهم حوله وشعره بدأت الخصلات البيضاء تغزوه
بدء يطلعلك شعر ابيض
رفع كفه نحو خصلات شعره وابتسم وقد فهم مقصد
عبارتها
يعني هو انا صغير ياناديه.. ما انا كلها شهر وابقى في عمر 36
اطرقت عيناها نحو سوار معصمها
مرضتش تاخد الفستان رغم اني عملت زي ما قولتلي
ورفعت عيناها نحو ملامحه المسترخيه
ولا رضيت تتعزم زي ما انت شايف مجتش العزومه
اسمعها مني ياحمزه ياقوت مناسبه لوضعك.. البنت غلبانه ومش هتضايقك بطلبات الستات وتفضل تقولك عيلتك التانيه..وهات وجيب وتفرقك عن ولاد سوسن… وتعيش الدور انها بقيت مراتك..ياقوت فرصه ليك حتى لو محبتهاش فهى فرصه ليك وياسيدي جرب واتجوزها حبيتها خير وبركه محبتهاش امنلها حياتها وانفصلوا بهدوء
امتعضت ملامحه من حديثها وتنهد بضيق.. عقله كان يقنعه اما قلبه كان وكأنه كالضائع
ياسلام واتحمل لي ذنبها واظلمها معايا.. حياتي صعبه ياناديه.. انتي شايفه مريم متعلقه بيا ازاي وداخله على أصعب مرحله في دراستها… شريف اللي بقى وجوده في البيت من يوم مۏت سوسن قليل وندى هتتقبل تشوف زوجه تانيه ليا بعد اختها.. قراري هيدمر عيله كامله
صړاخها جمده في وقفته حتى أنه خشي ان يكون قد سمعوهم بالخارج
انت ايه هتفضل حارم نفسك من الحياه… بتنجح ليه في حياتك ياحمزه وفلوسك اللي ماليه ارصدت البنوك هتسيبهم لمين يورثك… اقولك حاجه ابني من فراغ واحرم نفسك من نعمه احنا اتخلقنا عشانها ذريتك فين
ضاقت أنفاسه
لو اخوكي طلع عقيم ديه هتكون وجهة نظرك… ناديه انا تعبت عارفه يعني ايه
واتجه نحو الاريكه التي تحتلها الغرفة الواسعه وهوي عليها بجسده واطرق عيناه أرضا… طالعته بندم وهي تراه هكذا وتقدمت منه ثم جلست جانبه تربت على ذراعه بحنو
انا اسفه ياحمزه.. اعمل اللي يريحك في حياتك.. اوعدك اني مش هتكلم في الموضوع ده تاني
رفع وجهه نحوها وتعلقت عيناه بها… عاد الصراع داخله بين رغبته في تملك تلك الضعيفه وبين ضميره الذي أصبح يؤنبه
بس فكر في ياقوت ياحمزه.. فكر كويس اوي
انفتح الباب فجأة ليدلف فؤاد محدقا بهم
كان صوتكم عالي ليه
طالعت شقيقها ونهضت نحو زوجها متمتمه
هبقي احكيلك يافؤاد… تعالا نطلع ليهم بره
فألتقت عين فؤاد بذلك القابع فوق الاريكه بملامح مظلمه وقد فهم نوع الحديث الذي دار بينهم… أغلق فؤاد الباب بعدما غادروا الغرفه
لينهض حمزة من فوق الاريكه مقترب من الشرفه التي تضمها الغرفه… طالع الظلام بشرود
ليه اللعبه مش عايزه تنتهي يا ياقوت… ليه القدر حطك في طريقي وكل الاشارات بتقول ان انتي العروسه المناسبه لعيله الزهدي
.
طالعتها سماح وهي تأكل الطعام المعلب وارادت ممازحتها عندما لاحظت شرودها
ضيعتي عزومه متتعوضش وجيتي تاكلي المعلبات ديه
كانت شارده غير واعيه لعبارات سماح.. تفكر في الثوب الذي ستشتريه لزفاف هناء ولا تملك ثمنه وقد اضاعت المال الذي كانت تضعه جانبا من أجل شقيقتها
فرقعت سماح اصابعها امام عينيها هاتفه بصياح
ياااااقووت
انتفضت ياقوت فزعا من صوتها وهي تلوك الطعام بفمها
في ايه يا سماح..صوتك خرم ودني.
تجلجلت ضحكات سماح بفخر
ده انا صوتي مازيكا… المهم قوليلي كنتي شايله الهم في ايه
قلبت عيناها بين سماح ورغيف الخبز الذي تضعه ف حجرها
فرح هناء قرب ومش عارفه هلبس في ايه.. معنديش حاجه ألبسها… الفرح هيتعمل في أوتيل كبير.. خاېفه وجودي مع صاحبتي ميشرفهاش وديه صاحبة عمري ياسماح نفسي ابقي جانبها
ضاقت عيناها مفكره في حل ذلك الأمر..لن تجعلها تشعر انها اقل من احد في زفاف صديقتها
سيبي الفستان عليا يا ياقوت
حدقت بها ياقوت وهي لا تعرف من اين ستأتي بالثوب
هتتصرفي ازاي… ما انا عارفه اللي فيها ياسماح..
ده احنا في آخر الشهر وبقينا نقضيها معلبات عشان نمشي على القد
ضحكت سماح وهي تتسمع لوصفها عن حالتهم
احنا في القاع اوي كده
بادلتها ياقوت الضحك وهي تحرك رأسها بالايجاب
هو مش في القاع او يعني بس الحياه بقيت غاليه
صدح صوت رنين هاتف سماح تلك اللحظه.. فتعلقت عين ياقوت بها عندما لاحظت نظراتها مثبته على الهاتف
ده ماهر مش كده
اماءت لها سماح برأسها ولم تكن تفكر في اتصال ماهر وإنما فكرها أخذها كيف ستستغل ماهر وتشتري الثوب من ماله.. ف مدام عاد يدور حولها ستدفعه الثمن
نظرت مها الي شقيقتها بعدما تحايلت عليها مثل كل يوم منذ أن اختفى شريف عنها
رد على تليفونه
ضغطت ماجده على زر الهاتف ليعلو صوت الرساله النصيه
الهاتف الذي طلبته ربما يكون مغلقا
ألقت ماجدة الهاتف على الطاوله حانقه ولم تنظر إلى ملامح شقيقتها المحطمه
رني تاني ياماجده ممكن المرادي الشبكه تجيب معاكي
لم تتحمل ماجده اصرار شقيقتها على مهاتفته وصړخت بوجهها
ارن ايه تاني ما انتي سمعتي بودنك التليفون مقفول.. حضرت الظابط بح.. كان بيتسلي وخلص
سقطت دموعها بعجز
بس شريف مش كده.. اكيد في حاجه حصلتله
احتدت عين ماجده وسلطتهما على عيناها الدامعه وعاد حديث سالم الماكر يتردد في اذنيها.. فأقتربت منها وعلقت عيناها على العقد الذهبي الذي ترتديه شقيقتها
اوعي يكون اخد اللي عايزه منك وسابك
لم تفهم مها معنى حديثها فمسحت دموعها برجاء
انا عايزه شريف
بكت بنواح وهي تهتف بأسمه.. فجذبتها ماجده بعدما تغلل الشك اكثر داخلها من بكائها
عمل فيكى ايه انطقي
ازدادت مها في البكاء خوفا مع نفض شقيقتها لها بين ذراعيها
بقتيلي معيوبه كمان يعني مش كفايه عاميه
سقطت الكلمه كالطعنه على تلك التي وقفت تتلقى دفعات شقيقتها لها بعويل.. لم تكن تفهم مقصدها فبكت وهي تنادي بأسمه وما كان ذلك الا يزيدها شك
خديني عند شريف… انا عايزه شريف
كانت كالطفله الصغيره.. تبحث عن من وجدت معهم الأمان
يابت ردي طمنيني… يامصيبتك ياماجدة وانا اللي قولت هيتجوزك وارتاح من همك.. اه كل حاجه راحت
هتفت ماجده عباراتها وهي تتخيل ما رسمه بعقلها سالم
تعالت طرقات على باب الشقه… لتنفض مها نفسها من بين ذراعيها وركضت تفتح الباب بعدما سارت تتخبط بين المقاعد
فتحت الباب بأرتجاف فتلقاها سالم بين ذراعيه
وداخله يهتف برغبه
اه نفسي ادوقك
مالك يامها.. في ايه
ابتعدت عنه ترجف من الخۏف
انا خاېفه من ماجده اوي
ابتسم سالم وهو يفحصها بعينيه
تعالا ياسالم ادخل تعالا شوف المصېبه اللي انا فيها
عبست ملامح سالم وهو يسمع صوتها… أغلق الباب وجذب مها خلفه
مټخافيش يامها
واقترب من ماجده التي جلست على احد الارائك تلتقط أنفاسها
في ايه ياماجده… مالك
رمقت ماجده شقيقتها المتواريه خلفه وتنهدت بصوت مسموع
روحي اوضتك يامها
تجمدت مها في وقفتها ولم ترغب بالرحيل الا ان صياح ماجده عليها ثانية جعلها تنتفض وتتجه نحو غرفتها بتعثر
جلس سالم جانبها وداخله يبتسم فقد وصل لهدفه أراد من قبل أن يوتر العلاقه بينهم لينفرد بالشقه بعدما ترحل مها لأي مكان يؤيها… ولكن الآن كان هدفه اخر.. ان يصبح الحمل الوديع بين كلتاهما وينال ما يريد… فرغبته بالعمياء تزداد كل يوم وهو يرى جمالها وجسدها
آفاق من شهوته وتخيلاته على صوت ماجده وهي تلطم فخذيها
ضحك عليها وخد مراده منها ياسالم
تجمدت عين سالم وظن ان ما تقوله ماجده حقيقه عكس ما هو صوره لها
عرفتي ازاي..قالتلك عمل فيها ايه
طالعته ماجده حانقه
البت مش على لسانها غيره..عايز ايه اكتر من كده
اخذ سالم أنفاسه بعدما فهم مقصدها..واسترخت ملامحه عندما وضحت له الرؤيا
لا مش معقول.. ده ظابط ومن عيله اكيد هيخاف على سمعته
وألتف نحو غرفة مها يعض على طرف شفتيه
انا هدخل افهم منها براحه… اكيد كانت خاېفه منك
نهض بعدما وجدها تشيح عيناها عنه
ياريت تعرف منها حاجه… انت برضوه في مقام اخوها وهتخاف عليها زي
تنفس سالم بزهو وسار بخطي واثقه نحو غرفتها… تعلقت عيناه بها وهي جلسه على فراشها تحمل دوميتها بين ذراعيها وتبكي… اقترب منها ببطئ وهو يشبع عيناه بملامحها وامتلاءت جسدها.. رطب شفتيه بلسانه وهو يتمنى التمتع بجسدها
اهدي يامها..ماجده بتحبك وخاېفه عليكي
تعالت شهقاتها وقبضت على دوميتها بقوه
ماجده مبقتش تحبني
اقترب منها سالم وقد وجدها فرصه ليلامس جسدها بحرية والظاهر مواستها والباطن لم يكن الا شهوة
أخذ كفوفها بين كفيه محدقا النظر في ملامحها الجميله الناعمه
البت جميله وناعمه.. ياا لو مكنتيش عاميه كنت اتجوزتك بدل اختك
كان يهتف بتلك العبارات داخله وفاق على صوتها الباكي
هي ماجده مبقتش تحبني صح
تعلقت عين سالم بها ولمعت عيناه وهي يطالعها ثم مد كفيه نحو وجهها ليزيل دموعها متمتما
مين قال كده بس… هو حد يشوفك وميحبكيش يامها
سكنت قليلا وهي تأخذ أنفاسها الهادره
وانتقلت يداه من فوق وجنتيها لذراعيها
هي عايزه تطمن عليكي
اغمضت عيناها بقوه هاتفه
انا معملتش ليها حاجه.. انا كنت عايزه شريف
ضغط سالم علي شفيته بقوه وهو يسمع اسم شريف
انسى شريف يامها… شريف خلاص رجع لحياته
تسألت وهي لا تعي حديثه
رجع لحياته ازاي.. هو قالي اني بقيت جزء من حياته
تأوهت من قبضة
يداه على ذراعيها.. لينتبه على فعلته فرفع كفه يربت على وجنتاها
كان بيكدب عليكي
دفعته عنها بقوه متمتمه وقد تحول سكونها لصياح
لا شريف مش كداب
عندما رأي تمسكها به لمعت عيناه بمكر
هروحله القسم اللي شغال فيه… كله عشان خاطرك ايه رأيك
ألتمعت عيناها بالأمل… وضمت قبضتي يداها لجسدها…أقترب منها ثم اخذها بين ذراعيه
مبسوطه كده
لم تنتفض تلك المره من محاوطته لها وشعرت بالامتنان نحوه
اه
كان سالم مشغولا في تنفس رائحتها وفي عالم آخر يرسم جسدها في خياله
تعلقت عين شهاب بها بعدما دلف لغرفتهما.. وجدها ترتدي نظارة طبيه وتجلس علي الفراش تضع جهاز الحاسوب فوق ساقيها وتحمل ورقة تدون بها
هو احنا ابتدينا… ادي اول حاجه ظهرت من الشغل
رمقته ندي بصمت وعادت لتحضير درس الغد لتلاميذها
لو عايز تنام انا ممكن انزل المكتب تحت اقعد في
طالعها شهاب بنظرات متفحصه.. ثم اقترب منها يداعب عنقها
انام مين..شيلي الكلام الفارغ ده وتعالى نتبسط ياحببتي
ابتسمت وهي تجاريه في حديثه
وهنتبسط ازاي ياشهاب
كانت شفتيه تخبرها بمعنى انبساطه.. واتسعت عيناه وهو يجدها تبتعد عنه وتنهض من فوق فراشهما وتحمل متعلقاتها
اتبسط لوحدك ياحبيبي
ثم مالت نحوه ومدت شفتيها وقد ظن انها ستقبله
تصبح على خير
وانصرفت من أمامه بعدما ارتدت فوق منامتها القصيره ما يسترها
ليحدق في طيفها ثم جذب الوساده وألقاها ارضا حانقا
هبطت لاسفل واتجهت نحو غرفه المكتب الخاصه بحمزة لتجده ينهض من خلف مكتبه بعدما وضع الأوراق التي كان يطالعها في احد الادراج
ممكن اخد الاوضه ولا اشوف مكان تاني
ابتسم نحوها حمزه وأشار اليها
تعالي ياندي
انا خلاص خلصت شغلي
اقتربت من الطاوله لتضع اشيائها عليها.. واطرقت عيناها بحزن… ففهم ان الامر متعلق بشقيقه
عملك ايه تاني الغبي ده
سقطت دموعها وقد رفعت عيناها نحوه
هو انا ليه مكنتش شايفه عيوب شهاب قبل الجواز
تعلقت عيناه بها وتنهد وهو يرمقها
لان الجواز حاجه والحب وفترة الخطوبه حاجه تانيه ياندي… الجواز حياه كامله.. شهاب بيحبك بس اخويا للأسف اناني في حبه
سقطت الكلمه علي مسمعها وهي لا تصدق ان شهاب يحمل لها مشاعر الحب وكادت ان تجيب لتجد شهاب يهتف بأسمها ثم دلف الغرفه
تعالي ياندي كملي شغلك في اوضتنا
ضحك حمزة على شقيقه
ماكان من الاول… خد مراتك يلا
تعلقت عين ندي بحمزة الذي حرك لها رأسه بأن تذهب معه
فأنتقلت بعيناها نحو شهاب الذي انحني كي يجمع أغراضها
وانسحبوا الاثنان نحو غرفتهما… لتتعلق نظرات حمزة بهم
والله انتوا الاتنين ملكوش غير بعض.. ربنا يهديك ياشهاب
وقفت ياقوت أمام الفيلا التي أتت إليها من قبل يوم ان جاءت من أجل اللقاء الصحفي الخاص بسماح… سمح لها الحارس بالدلوف بعدما أخبرته بهويتها
سارت نحو الداخل تتأمل المكان… الي ان وقفت أمام باب المنزل وقبل ان تدق الجرس
سمعت صوت سياره تقف وتخرج منها فتاه بزي المدرسه ومعها فتاه أخرى يبدو عليها انها زميلتها.. عرفت هوية أحداهما فلم تكن الا مريم عائده من مدرستها
اقتربت منها مريم ترمقها بنظرات متفحصه
مش انتي بتشتغلي عندنا في الشركه
توترت ياقوت وتعلقت عيناها بالفتاه الأخري
ايوه… بشمهندس شهاب طلب مني اجي اخد ملف من هنا
طالعتها مريم ممتعضه وقد عاد الكبر إليها
طب خليكي هنا.. هبعتلك الخدامه بي
تجمدت ياقوت في وقفتها من معاملتها … ونظرت نحوها الفتاه بأسف على فعلت صديقتها
اطرقت ياقوت عيناها خجلا وابتعدت عن باب المنزل تنتظر اخذ الملف ثم الرحيل
مر الوقت لتخرج الخادمه لها بالورق وكان خلفها حمزة الذي كان يتأهب للخروج من المنزل
ألتقطت ياقوت الملف من الخادمه وتحاشت النظر إليه
ايه اللي موقفك كده يا ياقوت.. مدخلتيش ليه
توترت وهي تقبض على الملف بيدها ولم تجد اجابه تخبره بها…ف الإجابه ستخص ابنه زوجته فكيف ستخبره انها من امرتها ان تظل بالخارج
تنهد حمزة بيأس من صمتها
نفسي افهم بتفكري في ايه قبل ما تردي يا ياقوت
واردف وهو يسبقها بخطواته
تعالي اوصلك في طريقي ومش عايز اسمع رفض منك
ابتلعت ريقها بتوتر وحركت رأسها
انا عارفه طريقي يافندم
رمقها حمزة بجمود افزعها… ليصخك على خۏفها منه
يلا يا ياقوت السواق مستني
كان السائق داخل السياره ينتظر قدومه… لتتبعه بحرج
توترها جعلها لا تنتبه ل الدرجة الاخيره من الدرج المؤدي للمنزل
فألتوت قدمها وكادت ان تسقط الا انه اسندها بذراعيه متسائلا
أنتي كويسه
تعلقت عيناها به وابتعدت عنه سريعا ثم دلفت للسياره وجلست بالمقعد الأمامي بجانب السائق تتلاعب بحقيبة يدها بأرتباك
كانت مريم تقف بالشرفه تنظر لما حدث بملامح جامده
.
انتقت سماح افخم ثوب فطالع ماهر ما انتقته
مش استايل لبسك خالص… انتي ناويه تتحجبي ياسماح
رمقته سماح ببرود ثم وضعت الثوب على جسدها تنظر عليه في المرآة واتجهت نحو البائعه
عجبني ده
أخرجت بطاقه الائتمان خاصتها وهي تدرك انها فارغه من المال
اخذتها منها العامله لتسحب المال ولكن ماهر مد يده للعامله
هاتي بطاقه المدام
وناولها بطاقته ونظر الي سماح ليذكرها انها يوما كانت زوجته
ضحكت سماح داخلها وقد اشترت الثوب لياقوت وهذا ما يهمها
مش عيب تدفعي وانا معاكي ياحببتي
رمقته سماح مقت وضغطت على شفتيها
انا مش حببتك ياماهر
طالعها بهيام ومال نحوها بعدما تناولت الحقيبه التي بها الثوب
هتفضلي حبيبتي
ياسماح… وهترجعي لعشك ياعصفورتي
الكلمه ذكرتها بما مضى… كان يناديها بعصفورته الي ان اطلق سراح عصفورته من قفصها الذهبي ذليله… خشت ان تسقط دموعها أمامه… فخرجت من المتجر بخطوات اشبه بالركض… ليتبعها هاتفا بأسمها
سماح
ولكنها اختفت من أمام عينيه دون أن تلتف اليه
..
اليوم كانت حنة هناء… نالت من زوجة ابيها الحديث الذي سم بدنها انها أتت من أجل صديقتها ويوم عقد قران شقيقتها لم تأتي… لم تتف معها مشاعر كثيره ومن ليلتها لم تراه الا اليوم وكانت مجرد نظرة عابره… فسرت ذلك كما أخبرها عمها انه متوتر ومشغول من أجل انتقاله لاداره فرع شركتهم بالإسكندرية
اطمن قلبها بالاعذار التي كانت عباره عن مسكن يسكن القلب من مخاوفه
..
كانت تعلم بوجوده بمكتبه ..رغم انصراف جميع الموظفين الا الأمن .. تنتظر قدومه للشركه بفارغ الصبر وهي تعد الايام رغم أنها لا تجني من رؤيته لها إلا ۏجعا
صعدت نحو الطابق الذي به غرفته… وسارت بخطي متوتره
الي ان دلفت للغرفه… تجمدت عيناها وهي تجده مسطح على الاريكة مغمض العين.. اقتربت منه ببطئ وچثت على ركبتيها تتأمل ملامحه ولم تشعر بحالها على خده.. فأنتفض من رقدته صائحا
أنتي بتعملي ايه هنا ياصفا
تعلقت عيناها به وفركت يداها بتوتر
جيت اشوفك ياحمزه
طالت نظراته نحوها فأغمض عيناه بقوه
اطلعي بره
صړخ بها فنهضت من جلستها فزعا
حمزة اديني فرصه أقرب منك
صدح صراخه بها ثانيه… لتترك الغرفه راكضه تكتم صوت شهقاتها
عاد يجلس على الاريكه واضعا رأسه بين كفيه متمتما
مافيش حل غير اني اتجوز….
ولم يكن عقله يضع الا هي زوجه تناسب وضعه وتكون زوجه دون امتيازات
…………
وصلت سماح الفندق بعد رحله طويله قضتها في القطار وتمتمت حانقه وهي تتجه نحو موظف الاستقبال كي تسأل عن الغرفة التي حجزتها لها الجريده
مش كانوا كملوا جميلهم وحجزولي تذكره طياره بدل البهدله ديه
تنفست بقوه ونظرت لموظف الاستقبال
حجز بأسم سماح مهدي
استعلم منها الموظف عن بياناتها… ثم ابتسم وهو يعطيها مفتاح الغرفه
أقامه سعيده يافندم… تحبي نبعت حتى ياخد شنطة حضرتك
نفت برأسها فحقيبة ملابسها لا تحتاج لاحد ان يحملها… تعلقت عيناها بأنبهار نحو التصميم الداخلي للفندق متمتمه
استعدي لمهمتك ياسماح
ألتقطتها عيناه وهي تلتف حول هناء بسعاده وبجانبها السيدة سلوي وابنه شقيقته تقي يتراقصون مع العروس
ضحكتها كانت لأول مره يراها.. فستانها الطويل المحتشم ولفة حجابها والكحل الذي كحلت به عيناها كل هذا أعطاها جمالا هادئا… لا يعلم لما اليوم عيناه تجملها له بشده وينظر لها بنظرة رجل لأمرأه
فعلت صفا امس اقټحمت عقله دون هواده… زوجه سيقطع كل آمالها به.. فهو لا يشتري من باعه يوما
عيناه كانت تدور وتعود اليها ينظر لها بقوة وتعمق
اللعبه قلبت عليك مش كده… والقلب دق
قالتها ناديه ضاحكة تحاول بمكر ان تستفزه لترى ردة فعله
بطلي سخافة ياناديه.. قلب ايه اللي دق
كان كاذبا لأول مره نظراته تفضحه.. رغبته بها أزدادت عن قبل
بس عيونك بتقول غير كده ياحمزة
واردفت بتلاعب وهي تطالع ياقوت التي احتضنت هناء بقوة
يمكن انا بيتهيألي
ألتف نحو شقيقته بعدما رسم الجمود على ملامحه وعاد لحمزة الزهدي الذي يريده
كلامك بقى يعصبني ياناديه
وابتعد عنها حانقا.. لتتعلق عيناها به
بكره نشوف ياحمزة.. اللعب في الحب مينفعش وصاحب اللعبه مسيره في يوم يقع
.
دلفت خلفه تحمل ثوب زفافها بين يديها… طالعت الغرفه التي تم حجزها بالفندق لتقضيه ليلتهم فيها ثم الذهاب غدا لشقتهم بمدينه الاسكندريه
طالعته وهو يلقي سترته پعنف فوق الفراش ثم اتبعتها رابطة عنقه
رمقها وهي تقف تطالع ما يفعله… ليقترب منها مصفقا
المسرحيه خلاص خلصت يابنت عمي
يتبع بأذن الله
الفصل الرابع والعشرون
رسم عقله مااراد حدوثه وقلبه الأحمق كان كالاعمي لا يرى الا ما يريد.. أما عيناه كانت غافيه تبصر ما يهواه قلبه.. وهي ليست الا عاشقه هائمه في بحر عشقه المظلم
خرج صوتها بنبرة خافته خجله بعدما تعلقت عيناه بها لوقت طويلا
في حاجه يامراد
كان يقف يتخيلها وهو يخبرها بأنها ليست الا بطله في مسرحية خطط لها والده.. تخيل اڼهيارها وبكائها
سيناريو مر أمامه للحظات.. ولكنه لم يفعل ما أراد فعله
والسبب في ذلك عمه ذلك الرجل الذي سلمه ابنته بأعين تتلألأ فيها دموع اب يستأمن ابنته التي رعاها لسنون طويله وقد جاء اليوم ليعطيها لزوج يوما ما سيكون مثله اب
اغمض عيناه بقوه
ينفض أفكاره العاصفه في مخيلته.. ثم اشاح وجهه سريعا عنها بعدما اعادت سؤالها
مراد مالك انت فيك حاجه
تنفس بقوة واتجه نحو المرحاض تحت نظراتها الحائرة ليضع رأسه أسفل صنبور المياه مفكرا في حياته القادمه
اهدي يامراد.. لازم تفكر هتعمل ايه.. ابعد فكرة انك تأذيها مهما كان ديه بنت عمك من دمك
خاطب نفسه وصورة عمه تمر امام عينيه وعباراته تتدفق في مسمعه
بنتي امانه عندك يامراد.. حافظ على الامانه اللي حفظتلك عليها ياابن اخويا
تنهيده قويه خرجت بثقل من بين شفتيه وهو يبتعد عن المياه المتدفقه فوق رأسه ثم اخذت مسارها نحو
تقدمت بخطوات خجله من الفراش ثم جلست عليه تنظر من حين لآخر نحو المرحاض
تشعر بالتوتر ولكن أيضا بالسعاده تسألت داخلها
هو مشلنيش ليه زي اي عروسه.. ده انا حتى عملت رجيم قاسې لليوم ده
عبست بملامحها وهي تحلم بأحلامها الورديه.. اتجهت بعيناها نحو باب المرحاض ثم رفعت كفيها نحو وجنتيها الساخنه
اهدي ياهناء كده وبلاش توتر
انتبهت على صوت خروجه فأطرقت عيناها نحو ثوب زفافها
انتظرت عباره منه ولكنه تحرك في الغرفه بضعه خطوات لينتبه عليها اخيرا يرمقها بهدوء
هتفضلي بالفستان كده
تخضبت وجنتاها ورفعت عيناها نحوه خجلا متمتمه
ها!
واتسعت حدقتيها پصدمه وهي تجده يتسطح فوق الفراش مغلقا عيناه.. وكأنها ليست معه وكأنها ليست عروس همهمت تسأله
انت هتنام ..
واردفت بتوتر جلي على صوتها
احنا مش هنصلي
فتح عيناه يرمقها للحظات قبل أن يهتف
ياريت تطفي نور الأوضة وتاخدي هدومك وتغيري في الحمام
بهتت ملامحها وهي تسمعه وتسألت بأمل ان يكون يمزح معها
اطفي النور
رمقها ساخرا وهو يتفحص خلجات وجهها الذي شحب
تصبحي على خير
أعطاها ظهره حتى يجعلها تفهم الاجابه بوضوح.. لا يرغبها ولا ينظر لها بأنها عروسه
ألتقطت ملابسها وانسحبت من الغرفه ودموعها تنساب على وجنتيها…. تسأل حالها اين أحلامها في تلك الليله.. اين الحبيب الذي انتظرته طويلا.. أين قبلته الدافئه.. أين عباراته الحنونه التي ستحتوي خجلها وتطمئنها
وضعت يدها على فمها تخشي ان يسمع صوت شهقاتها…وسؤال واحد اخذ يدور بخلدها لما فعل ذلك.. أخبرها بأنه يريدها
ثبتت عيناها نحو نقطه ما وهي لا تصدق ما خيله لها عقلها
مش معقول يكون مراد زي نديم ابن خالي ومحتاج يتعالج… بس ليه يخبي عني انا مش هسيبه وهفضل معاه
صور لها عقلها برئته.. لتمسح دموعها التي انسابت مع كحل عينيها تأخذ أنفاسها بتنهيده طويله
لازم تحفظي على سر جوزك ياهناء.. وتقفي جانبه… بس لازم الاول اتكلم معاه بكره ويفهمني ميخبيش عليا
….
وضعت ياقوت الثوب برفق في الخزانه الصغيره التي تحتويها غرفتها
الحمدلله الفرح خلص على خير والفستان محصلش ليه حاجه .. عشان ارجعه لسماح لما