ميرا من5-8

الفصل الخامس

في صباح يوم غائم جزئي هبطت الطائرة على الأراضي المصرية بالتحديد في مطار القاهرة الدولي أخيرا أتى اليوم المنتظر نظرت سيلين من شباك الطائرة بعدما نزعت الهيتفون من أذنها لتنزل دمعة حارة على وجنتها پقهر هل ماتعيشه الآن حقيقة مسحت وجهها بسرعة قبل أن يراها والدها ويحزن لاتعلم بأن والدها كان ېتمزق فؤاده عليها فهي طوال المسافة لم تجف دموعها ..

كان يسمعها تبكي كل ليلة على حلم لم تهنئ بعيش تفاصيله بعدما حققته بعناء ولكن خوفه عليها طغى على كل شئ …نعم قراره كان قاسې عليها ولكن لمصلحتها …كم يتمنى أن يأتي يوم وتتفهم مايشعر به الآن من مسئولية نحوها …

تنهد بهمة ونهض بعدما بدء المسافرين بالنزول ليمد يده نحو صغيرته وهو يقول

يلا ياحبيبتي

نظرت إلى كف والدها ثم له لتبتسم بحزن وهي تضع يدها بيده وهي تنهض معه دون أن تنطق بحرف فهي تشعر بأن هناك غصة كبيرة ټخنقها تمنعها من الكلام

أخذت تمشي خلف عائلتها بآلية وهي تكمل الإجراءات تشعر بالغربة وعدم الإنتماء فهي عاشت وترعرعت بالخارج لايربطها ببلدها هذا سوا اللغة التي أصر والدها أن تتقنها ومنع تكلم الإنجليزية في المنزل بأي شكل كان أو حتى بكلمة واحدة وهذا بغض النظر عن العادات والتقاليد التي أصر أيضا ان تتبعها وان لا تتبع مايفعلن صديقاتها ومن ضمن هذه القوانين هو ممنوع منعا باتا مصادقة أي شاب وكان دائما تعاملها مع جنس الآخر بحدود الدراسة أو العمل لاتنكر بإن والدها افرط بدلالها ولكن كانت هناك قوانين صارمة غير قابلة للنقاش وضعها لها هي وأختها

خرجت من شرودها ما إن وصلوا صالة الخروج على صوت والدها الذي قال بإبتسامة

ياسين باشا أهو !!

ده إيه اللي جابه هنا …قالتها ميرال بتفاجئ لوالدتها بعدما خفق قلبها وإنتفض ما إن سمعت بأسمه ورأته أمامها دون إنذار سابق

داليا بتوضيح

ماهو رجع مصر قبلنا لأنه ملتزم بشغل هنا ده اللي قاله لباباكي

أومأت لها ميرال وهي تجمع شعرها على طرف واحد بتوتر ثم أخذت تتقدم معهم بهدوء على عكس إضطراباتها الداخلية التي لاتعرف ماسببها كلما جمعها مكان واحد مع هذا المخلوق المتعجرف

تقدم منهم ياسين بإبتسامة مشرقة ومرحبة

حمدلله ع السلامة سعد باشا نورت مصر

الله يسلمك مصر منورة بأهلها …قالها سعد بفرحة كبيرة وهو يتنفس بعمق فهو لايصدق بإنه أخيرا عاد إلى وطنه

إلتفت ياسين نحو أخيه وقال بتعريف

أحب أعرفك …المحامي شاهين اللداغ …أخويا

جمد سعد بمكانه لااااا بل صعق بالمعنى الحرفي ما إن وقع بصره على نسخة …. ماااااهر ….يااالله كم يشبهه

وكأنه هو !!! نعم يوجد إختلاف بينهم فهذا الذي يقبع أمامه أضخم من الآخر ولكن الشبة فظيع بينهما

…لينطق لسانه رغم عنه بما يجوب بعقله

سبحان الله يخلق من الشبه أربعين

نظر له ياسين بغل خفي وقال بترقب

في حاجة

سعد بنفي

لاء مافيش بس المتر شاهين أخو حضرتك فكرني بصاحبي الله يرحمه …تصدق حتى اسم العيلة نفسه ….اللداغ ….تقول ابنه !!!!

كلمات سعد هذه البسيطة أشعلت ألسنة نيران الإنتقام والحقد بعين شاهين الذي مد يده ليصافحة وهو يقول بحدة حاول على قدر المستطاع ان يتحكم بها

زي ماحضرتك قلت يخلق من الشبة أربعين

فعلا …الله يرحمه كان غالي عليا …قالها سعد وهو يصافحه بالفعل وإبتسم بحنية لهم والحزن سكن روحه وكأنه عاد إلى الماضي ليصفعه الحاضر بواقع مر …

قطب ياسين جبينه وحاول أن يتدارك الموقف ما إن رأى بأن اخيه بدء يفقد أعصابه وأخذ ينظر للآخر بكره يكفي العالم بأسره حتى قال بإبتسامة زائفة أتقنها بإحتراف

إحنا هنفضل واقفين هنا كتير ولا إيه …إتفضلوا أوصلكم الفيلا بنفسي ويارب يعجبكم …ذوقي …قال الأخيرة وهو ينظر إلى ميرال بشوق كبير مماجعلها تتوتر رغما عنها ليذهب نحوها ومد يده ليأخذ منها عربة الحقائب وهو يقول لها بهمس بعدما خرج سعد وداليا برفقة شاهين

هاتي عنك

ظن أنها ستشكره أو حتى ستمنعه بخجل ولكن ما جعله يذهل حقا هو عندما إبتعدت عن العربة وهي تعطيه مكانها برحابة صدر لم يتوقعه منها ثم تركته وخرجت بخطواتها الأنثوية وتركته خلفها وكأنه عامل لديهم لا أكثر من هذا …

في الخارج وقفوا عند سيارة شاهين وما إن كادو أن يصعدوا حتى نظر سعد حوله وقال بتساؤل لزوجته

سيلين فين

داليا بإستغراب هي الأخرى كانت معانا جوا معرفش مخرجتش ليه لحد دلوقتي

أهي جت …قالتها ميرال وهي تنظر نحو بوابة الخروج ليلتفت الآخر بشكل تلقائي ليقع بصره على تلك

المهرة الشامخة التي خرجت وهي تدفع حقائبها وخصلات شعرها الطويلة المموجة ترقص خلفها بفعل نسائم الهواء

قلص مابين حاجبيه واخذ يركز بها من خلف نظاراته الشمسية

كانت ترتدي بنطال أسود مطاط يظهر قوامها الممشوق بفتنة مع جاكيت رياضية مفتوح وأسفله توب صغير كان لونه أسود أيضا أخذ يتردد سؤال في عقله .. هل هذه هي سيلين الصغيرة التي رأها بالصورة

نعم هي نفسها ولكن مايراه الان بعيدا كل البعد عن كونها صغيرة بل هي أنثى جامحة متكاملة في كل شئ لقد ظنها مراهقة ساذجة

إقتربت منهم وأخذت تعتذر من والدها على التأخير ما إن عاتبها بمحبة ولكن صاحبنا كان مايزال غارق بها فقد لاحظ إحمرار عينيها وأنفها الصغير المنتفخة من كثرة البكاء لتزين وجهها الجميل هذا بنظرتها الحزينة التي تدل عن حړقة قلبها

إقترب ياسين من شاهين بعدما لاحظ سرحانه بتلك الأيقونة التي لاتقل جمالا عن أختها ليقول بخفوت ماكر بص أنا هاخدهم فعربيتي وهحط الشنط فى عربيتك ماشي

نظر شاهين إلى أخيه من طرف عينيه ثم أخذ يربت على كتفه وما إن إلتفت نحوهم حتى قال بجدية

يلا ياجماعة إركبوا معايا وياسين هو اللي هيتكفل بالشنط

فتح ياسين فمه پصدمة بل كاد أن يصاب بسكتة قلبية وهو يرى أخيه ينط.لق بهم تاركه خلفه لېصرخ بغيظ مضحك وهو ينظر إلى كمية الحقائب الموجودة

هما مفكرين إني الفلبيني اللي شغال عندهم ولا إيه

في الحارة الشعبية

كتب كتاب مين اللي هيبقا النهاردة ..هي عافية ..

إنت اكيد إتجننت …ما إن صړخت بها غالية بإنفعال حتى عالجها خالها بصڤعة تركت علامة واضحة على وجنتها شهقت والدتها وهي تسحب إبنتها لتجلس إلى جوارها لټحتضنها بسرعة إلى احضانها وهي تقول پغضب

مش كده ياخليل براحة ع البت

خليل بصوت عالي وجبروت عايزاني أعمل إيه ماهي اللي لسانها أطول منها وناقصة رباية …وبعدين زعلانة ليه ياختي …ده انا هجوزها جوازة ماتحلمش بيها …

ده يحيى باشا اللى أي بنت تحلم يبصلها مش يتجوزها ولا هي وش فقر ولا إيه حكايتها بالضبط

فتحت عينيها على وسعهما وهي تنظر إلى خالها پصدمة وكأنه كأئن فضائي لاتفهم مايقول لتلتفت إلى والدتها التي كانت لاتقل عن حالتها لتقول وهي تضحك بعدم استيعاب

سامعة اخوكي بيقول إيه …يحيى مين ده كمان هو مش كان الزفت رامي

رامي إيه بس اللي هجوزه ست البنات …ما إن قالها بقرف حتى أكمل بهدوء بعدها وهو يجلس أمامهم لعله يستطيع إقناعها …ياااابت إفهميني أنا زي والدك وبيهمني مصلحتك …إنت صغيرة و يتيمة يعني أمانه في

رقبتي ولازم أأمن مستقبلك وأسلمك في يد أمينة وأنا مطمن عليكي …

وبعدين تعالي هنا مش كنتي رافضة جوازك من رامي أنا بصراحة أخدت بكلامك وشفت إنه فعلا مايستاهلكيش …وقلت أسيبك على راحتك عشان ماتقوليش خالي متاقل مني ولا حاجة لا سامح الله بس لما يجي ليك نصيب ماكنتيش تحلمي بيه لازم أفوقك لإني أنا ادرى بمصلحتك ..

إستدار موجة كلامه إلى والدتها…وإنت بلاش تعومي على عومها وعقلي بنتك أحسن ليها وليك .. ده يحيى اللداغ مش أي حد يعني بصريح العبارة عريس مايترفضش …

نهضت غالية وهي تكتف يديها وتهزر قدمه وهي تقول بإصرار

حتى لو كان كويس ومافيش زيه أنا مش عايزة أتجوز

إنتفض هو الآخر مستقيم بجسده وسحبها من عضدها وهو يقول بإنفعال

إسمعي يابنت انت بمزاجك ڠصب عنك هتتجوزيه سامعة …. ثم رماها على والدتها وأكمل بتحذير وهو يشهر سبابته في وجههم

كلميها وعقليها وخليها تفوق لنفسها بلاش تجبرني أطلع جناني عليها هااا بلاش …الليلة هيتكتب كتابه عليها وهياخدها معاه

صړخت والدتها بعدم فهم و رفض

إيه !!!!! ياخدها معاه من غير فرح ليه إن شاء الله !!!! هي لعبه وبعدين مش لازم يبقا في فترة خطوبة يتعرفوا على بعض فيها

خليل بإجرام

خطوبة إيه اللي عايزاها إنت كمان شكلك كده خرفتي بدري …

نظر إلى غالية وإستأنف كلامه بأمر وټهديد صريح

شوفي يابنت إنت يا إما تتجوزي يحيى بيه الليلة بإحترامك ومن غير دوشة أو هرميكي لرامي بإيدي دي …فكري كويس وقرري مصيرك بنفسك عشان ماتقوليش عليا دكتاتوري أهو سبتلك الإختيار مابينهم

نزلت دموعها عندما خرج أخيها وأغلق الباب خلفه پعنف لتستدير بجذعها العلوي نحو إبنتها التي سرعان مارمت نفسها على صدر والدتها التي أخذت تقول بعجز وهي تطبطب عليها

خلاص يابنتي إرضي بنصيبك وإتجوزي وإخلصي من العيشة دي

رفعت رأسها وقالت بإستنكار لما سمعت

عايزاني أرمي نفسي پالنا.ر

أخذت تمسح على رأسها بحزن وهي تقول

بعد الشړ عليك ياقلب أمك …خالك قال إنه عريس لقطة وإن شاء الله يطلع إبن حلال و يراعي ربنا فيك

باست كف والدتها وقالت وإنت يا حبيبتي أسيبك إزاي

إبتسمت بلا روح وهي تقول لإبنتها

دي سنة الحياة …إذا مكنش النهاردة هيبقى بكرة …ربك معايا …وخليل صح بيبان عصبي وكده …بس معايا مافيش زيه ده أنا أخته وهيخلي باله مني ماتقلقيش بس المهم إني أتطمن عليك في بيت عدلك

سحبت غالية شعرها إلى الخلف ثم أخذت ټضر.ب فخذها بحړقة وهي تقول والله اللي بيحصل ده مالوش لازمة انا من شهر بس تميت ال 18 سنة مستعجل على جوازي كده ليه بس أنا مش عارفة

نصيبك جا نقول ايه بقا …يلا قومي خدي دوش وجهزي نفسك وإنسي كل حاجة وافرحي واضحكي اوعي تحرميني من إني أفرح بيكي وإنت عروسة

غالية بنظرة إنكسار

إنت بتتكلمي جد

آه جد …وعشان خاطري بلاش تبصيلي كده وتحسسيني بالعجز أكتر من اللي أنا فيه أنا مش حمل خالك ده ممكن يرميكي فعلا للكلب التاني قصاد عيني ومش هقدر أعملك حاجة …

قطعت كلامها وأخذت تبكي پقهر وعجز على ما يحصل لبنتها الوحيدة التي سرعان ما إحتضنتها وأخذت تقبلها من وجنتها ويدها ثم رفعت رأسها لوالدتها وقالت بقبول فعلى مايبدو بأن هذا هو نصيبها

حاضر …هعمل اللي هيريحك ويريحكم كلكم …بس وحياتي عندك بلاش ټعيطي وتزعلي تاني …وبعدين أنا عايزة بدل الدموع دي زغروطة …زغرطيلي يا ماما ده النهاردة فرحي ولا أنا ماستاهلش إني أفرح يعني

يا خبر وأدي أحلى زغروطة لست البنات …

لوووووووووووووليييييي

مساء في الوكر بالتحديد بالقطاع الخاص للأسلحة

—

السوداء المستعملة والمعطلة كان يجلس على كرسي خشب وأمامه طاولة طويلة وبيده سلاح بدء يفك أجزائه واحدة تلو الاخرى حتى أصبح معدات صغيرة لا تصلح لشئ ثم أخذ ينظفه بتركيز وما إن إنتهى حتى أعاد تركيبه بدقة وإحترافية شديدة وسرعان ما رفعه وأط.لق منه رصاصة لنقطة بعيدة

ليصفق يحيى وهو يدخل عليه المكان مع سلطان الذي كان ينظر إلى ذراعه الايمن بإعجاب ثم قال

مش حاجة جديدة ده العادي بتاع شاهين

شاهين بتساؤل

رجعت إمتى

ليقول سلطان وهو يمسح على شاربيه

من ساعتين بس …تصدق السفرية دي رجعتلي شبابي ..زينة دي سرها باتع معايا

يحيى بمشاكسة

أوووبا سامع ياشاهين …رجعتله شبابه …عقبالنا يارب

ما انت هتتجوز الليلة ولا هو أكل وبحلئة …ما إن قالها سلطان حتى شحب لون يحيى عندما وجد شاهين يرفع رأسه لهم بسرعة وهو يقول

من ده اللي هيتجوز !!!!

يحيى بترقب

أنا

ترك ما في يده ونهض و وقف أمامه بجسده الضخم وقال مين وليه أنا معرفش

خطيبة رامي …ما إن نطقها حتى إنقض عليه الآخر وهو ېصرخ به پغضب بارد خطېر

ليه يا دكر تدخل الحريم في شغلك …ليه ماتسمعش الكلام …ولا عاجبك تدارى فيهم

البت عجبتني …ما إن قالها بكذب مكشوف للآخر حتى إبتسم من طرف شفتيه بتهكم وأخذ يربت على منكبه بقوة

إحنا مش بتوع جواز وإنت عارف ده

سلطان بتدخل

لاء أزعل منك …إحنا بتوع كله ياشاهين …وبعدين هو حب يك.سر عين غريمه بخطيبته وأخدها منه يتمتع بيها يومين تلاتة وبعدها يرميهاله لو عايز …

نظر شاهين الى أخيه الروحي وعض خده من الداخل بغيظ ثم قال

والتاني سكت …سابك كده تاخد منه خطيبته ومعملش حاجة

يحيى بتوتر لايظهر إلا أمام البوس

ماهو أنا لفقـ.ـتله تهـ.ـمة ورميت فالسـ.ـجن من أسبوع

لاء شاطر …عفارم عليك …بس كلها يومين وهيخرج وبعدها هيجي ويشرب من د.مك وهيبقا من خناقة رجالة لخناقة على ست …قال الأخيرة بقرف واضح من تدنى المستوى

يحيى بتوضيح

صدقني البنت دي هي اللي هك.سره فيها بجد وهحرق قلبه عليها …ومش بس كده ده انا هخليه يسف التراب يعني هحاربة نفسيا وجسديا عشان يعرف إن مش أنا اللي يتلعب معايا ومش أنا اللي انام فالحجز ليلة كاملة بسبب واحد مايسواش …

وأهو زي ما إنت شايف الليلة اللي نمتها نام هو بدالها أسبوع …ده غير إنه لما يطلع ويلاقي حبيبة القلب بقت في حضڼي …مش هقولك هكون علمت عليه إزاي ….

صدقني يا اخويا كل شئ مباح عندنا هنا ..مافيش قوانين مافيش مبادئ مافيش أخلاق ..إعمل أوسخ حاجة في عدوك بكده صدقني الكل هيهابك ..والبقاء للقوة ….قال كلماته هذه ثم تركهم وخرج متوجها إلى تلك التي تنتظر مصيرها المجهول

شفت أفكارك وصلتهم لفين …قالها وهو يلتفت لسلطان الذي بادله إنزعاجه هذا بلا مبالاة ما إن قال

ما تسيبك دلوقتي من الحكاية دي يحيى مش صغير وعارف هو بيعمل إيه كويس بلاش تعكر مزاجي على حاجة تافة زي دي …. ودلوقتي ركز معايا أنا …

في إيه

جلس سلطان على أحد الكراسي وقال بمغزة مليئ بالشړ

سمعت إن حبيبك وصل

صمت وإنتظر تعليق الآخر ولكن ما إن طال هذا الصمت بينهم حتى أكمل ….هتعمل إيه معاه !!

ولا حاجة …قالها ببرود وهو يعود إلى تركيب أدوات الأسلحة مما جعل سلطان يغتاظ منه وهو يقول

پغضب

شاهين !!!!!

توقف عن ما يعمل ونظر له نعم !

سلطان بضيق من برود الأخر

ناوي على إيه

ليقول شاهين بإبتسامة سامة على كل خير

رفع سلطان حاجبه وهو يقول بقا

كده

إستقام شاهين بطوله وهو يقول بجدية وقوة ممزوجة پغضب أسود نادر الظهور ماتشغلش بالك معايا يا حاج لأنك كده هتتعب ومش هتوصل لحاجة …التار تاري أنا …واللي عليك عملته وبلغتني مكان سعد فين وبكده يبقا كتر ألف خيرك و الباقي سيبه عليا وعلى ياسين

نهض سلطان وقال برفض غاضب

لاء يا إبن اللداغ لاء يا إبن سامر …التار تاري كمان ده أبوك وعمك كانوا ليا أكتر من إخوات

والمطلوب مني إيه دلوقتي …ما إن قالها شاهين بضيق

حتى أتاه الرد أو بمعنى أصح قالها بأسلوب أمر

إنك ترسيني على اللي هتعمله خطوة بخطوة

نظر له من طرف عينه وقال بترقب

وده هيفرق معاك في حاجة

أكيد

ليرد عليه شاهين بصياعة تؤ ….مش هتفرق ….المهم بالنسبالك هي النتيجة هتكون إيه ومن الناحية دي خلي في بطنك بطيخة صيفي وماتخافش مش اللداغ اللي يسيب حق أبوه وعمه يروحو هدر …ولو حتى مر عليه سنين

صمت و رفع كفيه إلى الأعلى بحركة إستسلام وهو يكمل قبل أن يتركه ويخرج …وأظن كده عداني العيب …سلام يا حاج

كانت نظرات الآخر كثعبان البامبا السوداء الى باب القطاع الذي إختف من خلاله وهو يجز على أسنانه ليتشنج فكه پعنف ليرفع يده إلى أعلى مستوى وضړب عصاه على الطاولة وهو يرمي كل ماعليها ثم أخذ يتنفس من أنفه

بقا يتخاف منك يا شاااااهين ..بقا يتخاف ..بس على مين إن ماخليتكم تاكلوا في بعض مبقاش كبير وكر الأفاعي

في فيلا صغيرة وجميلة بموديل عصري راقي كان يجلسون بحديقتها بقرب حمام السباحة ما إن إنتهى سعد من توقيع العقود الخاصة بالفيلا حتى أخذها منه ياسين وهو يقول

وبكده نقدر نقول ألف مبروك ..

سعد بإبتسامة

الله يبارك فيك

ياسين بتوضيح

هاخدهم معايا عشان شاهين يسجلهم فى الشهر العقاري بكرة الصبح

أومئ له بنعم وهو يقول

بإذن الله

طب أستأذن أنا …ما إن قالها وهو ينهض حتى نهض سعد أيضا وهو يقول

ما لسة بدري

ياسين بضحك

بدري إيه بس أنا فاضلى أنام عندكم

ضحك الآخر وقال

بيتك ومطرحك

الله يخليك …تصبح على خير

وإنت من أهله

في الأعلى كانت ماتزال ترتب ثيابها بالدولاب وما إن إنتهت حتى رمت نفسها على السرير وهي تغمض عينيها بتعب لتغفى دون شعور ولكن جفلت بعد مرور عدت دقائق عندما إرتفع رنين هاتفها

سحبته من على الطاولة التي بجانب السرير لتنظر إلى الشاشة بتساؤل من الذي يتصل بها الأن وهي لم يمر سوا ساعتين على تفعيلها لرقمها هذا …ضغطت على زر الإجابة وهي تقول بصوت مبحوح ناعس

الو

كنتي نايمة …ما ان قالها وهو يستلقي بإسترخاء على أريكة منزله لتنتفض الأخرى من فراشها وهي تهمس بصوت خاڤت

ياسين

رفع ذراعه وسنده على جبينه وقال بعبث

الله !! ده إنت حافظة صوتي بقا ياقمر

عبس وجهها من تجاوزه معها لتقول بضيق

جبت رقمي ده منين ومتصل ليه

تنهد وهو يفتح أزرار قميصه و يقول

الرقم مافيش أسهل منه ..ومتصل ليه برأيك إنت ليه !!!

ميرال بضيق أكبر من سابقه فالذي معها على الخط مراوغ من الدرجة الاولى

ممكن أعرف حضرتك عايز مني إيه …لا إنت صغير ولا أنا فبلاش الحركات اللي ملهاش لازمة دي

رفع جذعه العلوي قليلا وما إن تخلص من قميصه ورماه بإهمال حتى إستلقى مرة أخرى وهو يقول

بإختصار يا أنسة إنت عجباني أوي …وبتشديني أوي … كل لما بشوفك ببقا مش عايز أبص لحاجة غيرك

مقدرش أنكر إن السبب هو إنك حلوة …وحلوة أوي كمان بس مش ده اللي بيجذبني ليك لأني أنا شفت اللي أحلى منك بكتير ومحركوش شعرة مني …

ضحك بخفة مع نفسه ما إن وجدها تنصت له وهذا يعني بأنه إستطاع أن ېلمس مشاعرها وعلى مايبدو إنه أخذ يلعب على أوتارها الحسية أيضا …ليكمل كلامه بهمس مثير

بس من لما لقيتك قاعدة ع الرصيف وبتعيطي وماقولكيش وقتها عملتي فيا إيه يابنت الناس لما بصيتيلي بعنيكي اللي مليانه دموع وقتها كان نفسي أمد يدي و أمسحهم واحدة واحدة كنتي عاملة زي البنوتة اللى عندها أربع سنين كنتي صغيرة أوي و ناعمة أوي عايزة اللي ياكلها أكل

إبتلعت لعابها الجاف بصعوبة لتقول بعدها بهروب

تصبح على خير و ياريت يا أستاذ ياسين إتصالك ده مايتكررش تاني وتحترم الحدود اللي مابينا

قالت كلامها الأخير هذا ثم أنهت المكالمة دون أن تنتظر رده ومن شدة توترها اغلقت الهاتف بشكل نهائي ورمته بعيدا عنها ثم سحبت فراشها عليها لتغطي نفسها كليا وصدى كلماته كانت تتردد بذهنها ولا تعلم كم مر من الوقت عليها وهي هكذا تائهة بين السماء والأرض من مجرد حروف جميلة نطقها إستطاع بها أن يسحرها وكأنها تعويذة وألقيت عليها …

كانت تجلس إلى جانب والدتها وهي ترتدي فستان حرير أوف وايت بسيط محتشم جدا تزينه بحجابها من نفس اللون أغمضت عينيها وهي تدعى من كل قلبها بأن لا يأتي وبهذاسوف يكون لديها سبب وجيه بأن ترفض هذا الزواج أو دعنا نقول مايسمى بالزواج فهو أبعد مايكون عن الزواج الحقيقي

تأخر ساعة من الزمن كادت أن تطير فرحا لأنها ظنت بأن دعائها إستجاب ولم ياتي ولكنه أتى مع الاسف

عقلها مشوش لاتعرف هل ماتفعله صواب أم خطأ

تنفست بضيق وضجر ما إن وجدت زوجة خالها تحيه وتدخل عليهم الغرفة وهي تزغرط بحماس لتقول بعدها بحسد وهي ترفع فمها بعدم رضا

يابختك يابت من يومك تقعي وإنت واقفه ده العريس مافيش زيه ده قمر … لاااااء قمر إيه ده طوله يهبل وعرض كتافه تتوهي في وسطهم وياااختي على شعره و ېخرب بيت برفانه اللي يتوه ده ….هو في كده !!

لتقاطعها والدة غالية بتأنيب ماتتلمي ياتحية وإتكسفي هاااا اتكسفي …عيب كلامك ده …عيب

تحية بعدم رضا

الله !!!!!! هو في إيه عشان تهبى في وشي كده ليه حرام يعني اقول رأي في نعمة ربنا اللي بعتها لينا بس الحق عليا إني جيت أطمنك وأفرحك إن العريس حاجة نظيفة أوي ولا بتوع التلفزيون شياكة اااايه وشخصية ااايه جتني وكسة على بختي الهباب

واحد زي ده إيه اللي رماه عليا …يارب أسترها معايا …قالتها غالية مع نفسها لتشرد بعدها في عالم مظلم فكلام الأخرى لم يزيدها سوا قلق على قلقها

خرجت من الحړب العالمية الثالثة التي كانت تقام في داخلها حتى كاد عقلها ينفجر عندما مسكت تحيه يدها وذهب بها إلى الصالة وهي تزغرط لتجعلها تجلس على أحد الكراسي المهترئة ما إن ناداها خليل بأن تأتي بالعروسة

تمت إجراءات كتب الكتاب دون أن ترفع عينيها بإتجاه عريسها ليس خجلا كما يظهر للحاضرين ولكن كان نفور نابع من داخلها على كل مايحدث حولها

مسكت القلم وأخذت تخط إسمها بآلية أسفل الورقة لتصبح حلال شخص لاتعرف عنه شئ سوا إسمه فقط …كادت أن تصرخ وتبكي ولكن إن فعلت هذا أو لم تفعل فهو لم يغير من الحقيقة شئ

وما إن انتهى كل شئ وخرج المأذون مع الشهود حتى رفعت رأسها بتفاجئ عندما وجدت عريس الغفلة يخرج حقيبة سوداء تحتوى على مبلغ محترم جدا ويضعه أمام خالها وهو يقول وكأنه يتفق على شراء بضاعة

وده المهر اللي

إتفقنا عليه

مهر !!!! كادت أن تضحك بشدة لااا بل تبكي لاتعرف

—

ماذا تفعل أو ماذا يجب أن يكون رد فعلها لأنها تعلم جيدا بأن هذا المال ليس مهرها بل هو سعرها !!!!!

يالله كم الحقيقة مؤلمة فقد باعها خالها الآن أمام عينيها لمن دفع أكثر …نعم هذا ماحصل …لقد تم الآن صفقة شرعية و قانونية .. بعيد كل البعد عن الزواج …ولكن ما

جعلها تفتح فمها بذهول ما إن جائتها الطعڼة الأخيرة التي جعلت لسانها يعجز عن النطق

كده عداك العيب …خدها مبروك عليك …قالها خليل وهو يضع يده على ظهرها بعدما جعلها تقف إلى جانبه كالدمية ليدفعها بخفة نحو الآخر الذي إقترب منها ومسك يدها الصغيرة بقوة ثم خرج بها من منزلها

بسرعة لتحاول أن تسايره بخطواته الواسعة دون

حتى أن تودع والدتها التي كانت تنتظر دخولها بلهفة

لاتعرف بأن إبنتها الوحيدة قد ذهبت إلى المجهول

ستوووووووووووووب

الفصل السادس

كانت تجلس على سريرها تنتظرهم وما إن فتح الباب حتى نظرت خلف زوجة أخيها الذي دخلت منه الآن لعلها ترى خلفها إبنتها وعريسها لتقبلها وتشمها وتهنئها… وترى زوج غاليتها لتوصيه عليها وتجعلها أمانة في عاتقه تسأله عنها يوم القيامة ولكن کسى الحزن وجهها وهي تسألها

غالية فين …أكيد قاعدة مع عريسها برا صح

تحية بفظاظة

مين دي اللي برا …دي زمانها وصلت بيتها ودخلت كمان

لتقول بۏجع قلب

راحت من غير ماتسلم عليا !!

معلش شكل العريس كان مستعجل شوية …ختمت كلامها وهي تضحك بمغزى وقح ثم خرجت وهي تتدلع بمشيتها

رجف فكها ولمعت الدموع بعينيها پقهر ثم أخذت مسبحتها لتبدأ بالتسبيح والإستغفار ودموعها تنزل تغسل روحها المعذبة قبل وجهها لعل هذا يهون على قلبها المسكين حزنه وبداخلها تلهث بالدعاء لغاليتها فهي تعلم بأن إبنتها سيدة العناد والتحدي …

على الجهة الأخرى عند غالية كانت تجلس إلى جانبه بداخل سيارته الفاخرة لا تعرف أين سيذهب بها ولكن تملكها إحساس غريب مخيف جعل أطرافها تتخدر وكأن قلبها يعلمها بأنها تورطت بشئ كبير ولكن ماهو بالتحديد لاتعرف ..

تبلدت مشاعرها تماما وكأنها چثة هامدة تنتظر بهدوء إستيقاظها من هذا الکابوس التي تعيش به الآن أي فتاة أخرى في مكانها كانت ستبكي وهذا الشئ الطبيعي… هذا الذي يجب أن يحدث إلا أنها كانت كالتمثال تحاول أن تستوعب أو تفهم ماحدث حولها …

الصمت كان سيد الموقف لم ينطق بحرف معها قط.. مما جعل هذا الهدوء أعصابها تسترخي نوعا ما…كانت متناقضة كل دقيقة يتبدل حالها …ولكن ماعكر مزاجها حقا فوق ضيقها الواضح منه

نظرت له خلسة بقرف من طرف عينيها وهذه أول مرة تراه فيها وأخذت تقيمه …امممم لابأس به فهو كان حنطي البشرة بجسد ضخم لا بل كان عملاق بالنسبة لقامتها هي مع أن طولها مناسب ولكن بالمقارنة معه كانت أشبه بالقزم أمامه

لاحظت بروز عظام وجهه وخاصة منطة الفك الذي يكسيه ذقن مهذبة مع شفاه غليظة يعلوها أنف حاد كالسيف و شامخ للأعلى …

وعينان بنية لامعة ولكن ماكان يفسد جمالها هي تلك الهالات التي تحيط بهما كالباندا… لاحظت نزول شعر ناعم كالحرير وأسود كالليل على جبينه ولكنه طويل بعض الشيء يحتاج إلى قص ولكن رغم هذا لاتنكر بإنه يليق به ويحمل من الوسامة وقدرها

أما يحيى كان في عالم آخر تماما عنها أخذ يقود سيارته وكل مايشغل تفكيره هو أين يذهب بها هل يستأجر شقة أم يذهب إلى فندق او يعود بها إلى الوكر

ولكن كيف يعود والوكر مكان لايناسب لفتاة مثلها

فكل النساء هناك عبارة عن بنات ليل متاحين للجميع

…أمسك صدغه بتعب ثم أعاد شعره إلى الخلف …اااخ ماذا يفعل بهذه المعضلة التي لم تخطر على باله …

ولكن ما لم يستطع أن يتجاوزه حتى الآن هو صډمته ما إن رآها ترتدي الحجاب مع ثياب فضفاضة محتشمة

فهو كان يتوقع بإنها اااء …لااا هو لم يرسم بمخيلته كيف سيكون شكلها بل هو لم يفكر بهذه النقطة.. هذا لأنها ببساطة لاتفرق معه كل ما أراده هو أن ينتقم من ذلك الحثالة بها …

يعني بإختصار هي لاتهمه ولا تعني له شيئا بتاتا ولهذا السبب سيذهب بها إلى شقته في الوكر وسيمنعها من الخروج منه لكي لايراها أحد وهكذا سيستطيع أن يعيش حياته كما كانت دون أن يضطر أن يغير شيء لأجلها

هذا الحل الذي وصل له بعد تفكير عميق ..أدار الدركسيون ليغير المسار… وبعد وقت لايستهان به وصل لمكان مقطوع بعيد عن تجمعات الناس حتى ظنت بإنها خرجت من العاصمة بأكملها

مما جعلها تنظر حولها والړعب بدأ يسكن مقلتيها

ظلام دامس يغطيهم… الطريق خالي من السيارات …كادت أن تلتفت له وتضر.به على رأسه وتصرخ به يا أيها المعتوه أين ستذهب بي ماهي حكايتك من تكون ولكن سرعان ماضاعت خطتها بالھجو.م عليه ما إن وجدته يقترب من مكان غريب بمنطقة عشوائية كبيرة من الخارج مظهرها عبارة عن أنقاض وبقايا منازل قديمة مهجورة لاحياة فيها ولكن ما إن إقتربوا أكثر حتى وجدت بأن كل هذه الأشياء لم تكون سوا سور أو تمويه لما في الداخل

كان يوجد قطاعين طرق أو هذا ما ظنته عند المدخل الذي كان عبارة عن مجموعة صفائح من الحديد الصدئ ولكن قبل أن يقترب منهم وجدت ذلك الذي يدعى زوجها يضع يده على رأسها من خلف وأنزلها بقوة إلى الأسفل وهو يوجه لها الكلام لأول مرة بأمر صارم

إداري تحت كويس ماتخليش حد يشوفك ولا يسمعلك صوت

إحتضنت نفسها بسرعة بذراعيها بحماية وأغمضت عينيها وأخذت تدعي بهمس خاڤت بالكاد هي سمعته

يارب إحميني وأسترني بسترك وإحفظني من الناس الغريبة دي …

صمتت ورجفت بشكل تلقائي وهي تضع كفها على فمها تكتم أنفاسها ما إن وجدته رفع كفه لهم كسلام عندما مر بسيارته من عندهم ليرحبوا به جميعا

أهلا يالداغ …نورت

ليرفع بعدها هاتفه وأخذ يقول بأمر بعدها

إسمع ياحودة تعالالي عند شقتي وإستناني تحت ..

أنهى المكالمة ليقف بعدها عند عمارة بابها الرئيسي مكسور …نزل من السيارة وفتح الباب الخلفي وأنزل حقيبتها ثم توجه نحوها وفتح الباب الذي يجاورها ليراها ماتزال محشورة تحت الكرسي لينحنى ويمسكها من معصمها ثم سحبها بقوة لتنزل معه متوجها بها بسرعة لداخل العمارة ليجعلها تقف تحت الدرج بمكان مظلم ثم أعطاها حقيبتها لتحملها

لحقت به حتى كادت أن تنادي عليه عندما وجدته يتركها ويخرج ولكن سرعان ما رجعت إلى مكانها ما إن رأت شخص شكله كالمجرمين يقترب من زوجها المبجل الذي قال وهو يرمي له المفتاح

خد العربية ورجعها الكراج بس أوعى يتخدش منها حاجة دي عهدة أروح فيك بداهية

إعتبره حصل ياعريس …ما إن قالها حودة نظر خلفه حتى فهم يحيى بإنه رآها وهي تدخل معه …ليقول بعدها وهو يهز برأسه

طب يلا أتكل و وريني عرض قفاك

حودة بهزار

طبعا هتزحلقني يا باشا الليلة ليلتك

يحيى بتنهيدة

مابلاش قر أمك ده …ويلا إخفي من هنا …ومش عايز أنبه عليك

في بير طبعا من غير ماتوصي ولا كأني شفت حاجة

ربت يحيى على كتفه وقال بإبتسامة جدع ياض

أما غالية

إحتضنت حقيبتها الصغيرة ما إن رأته يدخل و يقترب منها ليسحبها معه إلى الأعلى وكأنها دمية يحركها كيفما يشاء كانت شقته بالطابق الثاني وصل إلى بابها وفتحها ليدخلها قبله أو بالمعنى الأصح دفعها أمامه

أخذت تنظر إلى المكان كانت الأرضية سيراميك أبيض ولكن قد تحول لونه من عدم التنظيف إلى تصبغات الرمادي الممزوج بالبني …كان يوجد غرفة واحدة وصالة وحمام ومطبخ مساحتة صغيرة

على ما يبدو بأن هذا المكان مهجور لم يسكنه أحد منذ شهور …ولكن سرعان ماغيرت رأيها ما ان رأت ثياب نوم باللون الأحمر مرمية على أريكة الصالة عند هنا قطبت جبينها بإشمئزاز وهي تمرر نظرها على صاحب هذا المكان وكأنها تقارن مابينه وبين منزله ياترى أيهما أكثر قذارة بالتأكيد هو سيفوز بهذه المنافسة …

تنهدت بصبر مع أن الصبر ليس من شيمها ذهبت وجلست على الأريكة بعدما رفعت أمامه تلك الثياب من طرف أصابعها ورمتها بعيدا بإهمال

أما يحيى لم يعلق على فعلتها فهو متعب الآن… تركها وذهب إلى الغرفة ليخرج له ثياب نظيفة ثم توجه إلى الحمام ليزيل عنه عبق اليوم الطويل الذي مر به

وما إن خرج حتى وجدها ماتزال جالسة بمكانها ولم تغير ثيابها بعد …ليتجاهلها وكأنها غير موجودة ودخل إلى الغرفة ورمى نفسه على السرير بإرهاق ونعاس فهو لم ينم منذ يومين بسبب الشحنة التي وصلت أمس

والآن حان وقت النوم هذا ماقاله عقله وهو يغمض عينيه بإستسلام تلقائي وراحة لا توصف …فعلته هذه جعلت غالية تقف مصعوقة …هل ينام كيف ينام ويتركها هكذا أخذت تقرص وجنتها هل هي الآن مستيقظة أم نائمة لأن ببساطة كل مايحدث الآن غير منطقي على الإطلاق لماذا تزوجها هذا الكائن الغريب ماذا يريد منها

بعد مرور ساعتين من التساؤلات لم تجد لها أجوبة سحبت حقيبتها وأخرجت لها ثياب مريحة لتذهب إلى الحمام لتغتسل وتغير ثيابها وما إن خرجت حتى إرتدت أسدالها وفرشت سجادتها وجلست عليها تنتظر أذان الفجر.. ولكن الغريب لم تسمع صوت أي أذان مع إن الوقت قد فات !!!

نهضت وأدت فرضها ثم نظرت نحو باب الغرفة هل تذهب وتوقظه للصلاة أم تنتظره ينهض من نفسه

ولكن ما إن تأخر الوقت وبدأ النور يشق الظلام نهضت

من مكانها ودخلت عليه لتقف إلى جانب السرير تتأمله

كان ينام في وسط الفراش على بطنه وهو يفرد ذراعيه إلى الأعلى يرتدي بنطال قطني رياضي أسود مع تشيرت ربع كم أسود ..كان هناك شخير بسيط يصدر منه على مايبدو بإنه لم ينم جيدا منذ أيام

إنحنت نحوه وأخذت تناديه يحيى ….إصحى صلاة الصبح هتفوتك …يحيى الصلاة خير من النوم.. يلا قوم

عشان ربنا يباركلك في يومك

كان تتكلم بصوت هاديء مريح للأعصاب وبرغم نومه العميق إلا أن نغمتها الناعمة أيقظته وجعلته يفتح عينيه وهو يرفع وجهه لها ويقول بصوت مبحوح وناعس

هي الساعة كام

ماتخافش لسه في وقت ع الشروق هتلحق صلاتك

قالتها وهي تظن بإنه سينهض ولكنها إندهشت ما إن عاد إلى نومته بعدما صړخ بوجهها بإنزعاج

إخفي من وشي أحسلك

عديم الذوق …تمتمت بها وهي تخرج من الغرفة ثم توجهت إلى الأريكة لتستلقي عليها بتعب لتغمض عينيها بإختناق وهي تحاول أن تهرب من تفكيرها المستمر إلى النوم

أشرقت الشمس تعلن عن يوم جديد لتستيقظ بإستغراب على صوت صړاخ يأتي من الخارج وهو ينادي على ذلك المغفل الذي ينام في الداخل ولكن قبل أن تذهب نحو الشرفة لتجد من هذا الذي ېصرخ فصوته مألوف بالنسبه لها… حتى وجدت يحيى يخرج من داخل الغرفة

ويذهب نحو الشرفة بسرعة ولكن سرعان ما إن إبتسم بانتصار ممزوج

—

بخبث عندما رأى غريمه ېحترق بڼار لا آخر لها

كان رامي يقف في منتصف المكان يعلن عن وجوده

والرجال المسؤلون عن أمن الوكر تكتفه وتمنعه بأن يصعد

للآخر …

هذا المنظر جعل يحيى يرتوي غليله ويتحمس لما هو قادم … إلتفت إلى الداخل وأغلق باب الشرفة ثم توجه نحو الباب لينزل ولكنه إلتفت الى تلك التي تقبع بالصالة ليرفع سبابته لها بتحذير

حسك عينك حد من اللي برا يلمح ضلك

ختم كلامه وخرج لينزل على السلم وما إن وصل للتجمع أمام العمارة حتى قال بصوته الخشن وهو يمشط شعره المبعثر بأنامله الطويلة

سيبوه هو طور عشان تكتفوه كده

صړخ رامي بغل شديد وهو يحاول أن يخلص قيده من هؤلاء

مو.تك على إيدي ساااامع على إيدي

ضحك يحيى بحقارة وإنتشاء لم يشعر به من قبل

أكيد وصلك الخبر صح ….طب إيه !!! مافيش مبروك ..تؤ تؤ تؤ …قالها وهو يغمز له من طرف عينيه ثم إقترب منه وهمس له عند أذنه …ده حتى إمبارح كانت ډخلتي ياجدع

بحركة مباغته وقوية حرر نفسه منهم ليلكمه پعنف على فكه …فكلماته كانت عبارة عن بنزين تم سكبه على الڼار …حاول أن يض.ربه أكثر إلا أن رجال الوكر سرعان ماكتفوه مرة أخرى ليمسح يحيى طرف فمه وهو يبتسم بخفة لتتحول إلى ضحكات شامتة ولكن سرعان ما إختفت وتغير وجهه إلى التجهم وهو يقول بصوت عالي

سيبوه مش عايز حد يدخل مابينا …وبالفعل نفذ رجاله الأمر وإبتعدو عنهم قليلا ولكنهم كانوا متحفزين للتدخل في أي لحظة

إقترب رامي منه وما إن كاد أن يلكمه مرة أخرى حتى مسك يده بقوة ولواها إلى الخلف ليضر.به بمقدمة رأسه على أنفه ثم سحبه نحوه قبل أن يقع و أخذ يكيل له لكمات متتالية ثم دفعه بعيدا عنه وسرعان ما سحب عصا من الخشب الثقيل ليضر.بها بجانب وجه الآخر أكثر من مرة ثم رماها خلفه وهو ينهج پغضب بشكل ۏحشي

ولكن ما إن وجده يقترب منه مترنحا وهو ېنزف من كل مكان حتى جلس يحيى نصف جلسة بسرعة ليعالجه بركلة على إحدى ركبتيه ليجعله طريحا على الأرض متأوها ولكن حتى التأوه هذا حرمه منه ما إن ضغط على حنجرته بحذائه بقوة ېخنقه بها ثم أخذ يقول بصوت جهوري شرس

المرة الجاية ماتحطش راسك براس أسيادك …وعقابك

هيكون إنك تعيش …قطع كلامه و إبتعد عنه وإنحنى بجذعه ليسحبه من مقدمة ثيابه بحركة مهينة ثم أكمل بهمس …وحبيبة قلبك في حضڼي …

لفظه من يده پعنف ثم إلتفت ليصعد إلى منزله ولكن قال قبلها بأمر

إرموه برا الوكر زي الكلب

كل هذا حدث أمام عينيها فهي كانت تقف خلف شيش الشباك المغلق لاتصدق كل ما رأته…يالله ماهذا المكان الذي هي فيه الآن إلتفتت بسرعة إلى الخلف ما إن سمعت صوت الباب يفتح لتذهب نحوه پغضب فقد طفح الكيل حقا ولم يبقى هناك مجال للصمت وقفت أمامه ومنعته من العبور

إنت مين وعايز مني إيه …إتجوزتني ليه

لم يرد عليها وأخذ يتمعن بشكلها جميلة وناعمة ولكنه كان يفضلها أن تكون قبيحة فالمنطق لديه يقول كلما زاد جمال الأنثى زاد غبائها … النساء بالنسبة له شړ لا بد منه لذلك قاعدته الأولى والأخيرة للتعامل معهم هو أن تأخذ ماتريد منهم ثم ترميهم

قطعت سيل نظراته الوقحة وهي تعيد سؤالها بغيظ

بقولك إتجوزتني ليه

إبتسم بعجرفة فقد فهم كلامها بشكل آخر يروق

لكبريائه كرجل

هي الناس بتتجوز ليه …على العموم حقك تزعلي لأني سبتك ونمت ومدتكيش حقك الشرعي بس ملحوقة هعوضك.. وحالا

ختم كلامه وهو يمسكها من ذقنها وأخذ يتحسس بشرتها الناعمة بوقاحة مشروعة ليتفاجئ بها ټضر.ب يده بقوة وهي تقول بشراسة لم يتوقعها منها أوعى كده

إبتعد عنها ونظر لها بتمعن ثم قال بتكبر

وطالما أنا مش عاجبك ياقطة وبتقرفي من لمستي وافقتي تتجوزيني ليه ! هااا …وافقتي ليه

صمت قليلا وأخذ ينظر إلى وقفتها و قوتها وشموخها الذي يستفزه بشدة ثم إقترب منها مرة أخرى وأكمل بخفوت وهو يغوص بعتمة عينيها ……اللي يشوف عزة نفسك دي وأنتكتك عليا مايقولش إن أهلك رموكي عليا رمي بشوية ورق ملون

ظن بكلامه هذا سيهز ثباتها ولكنها بادلته بنظرات واثقة وهي تقول

إنت أكثر واحد عارف جوازنا حصل إزاي ..وإنهم ڠصبوني عليك …ومع كده قولت الحمدلله أكيد فيه خير وربنا هيعوضني بيك عن اللي شفته بس مع الأسف طلعت بلاء ولو كان أمري في اثيدي كنت تحلم أوافق عليك وأنت بأخلاقك دي

رفع حاجبه پصدمة من ردها ولكن سرعان ما إبتسم من طرف شفتيه بسخرية ثم أخذ ينظر لها بإستعلاء واضح

إيه ده هي الحكاية طلع فيها ڠصب …أوعي يابت تشوفي نفسك عليا وتفكري إني دايب فيك …لاااء إصحي كده من أحلامك دي وفوقي وإعرفي إني أنا وافقت عليك بس لأني محتاج حد يخدمني ..

يعني إنت مش أكتر من خدامة شغلتك هنا.. تغسلي وتطبخي وتنضفي واااء امممممم ومش مشكلة لو إتمتعت بيك شوية كمان مش مضر بس لو مفكرة إني هخليك تكوني أم لولادي لاء و ألف لاء وإحلمي على قدك …لأنك ببساطة متشرفنيش

و مالكيش عندي أي حقوق لو أديتك حاجة تبوسي إيدك وش وقفا.. مادتكيش ماسمعش صوتك…أاااامين يابنت الناس …اللهم بلغت اللهم فاشهد …عاجبك كده أهلا مش عاجبك الباب قصادك أهو أخرجي منه زي مادخلتي …وأنا هعتبر الفلوس اللي دفعتها فيكي ضاعت أو إتسرقت

قليل الأصل هتوقع منك إيه يعني …ما إن قالتها بصوت متراخي مصډوم من ماسمعته منه بكل وقاحة حتى رفع كف يده عاليا ليهبط بها بكل قوته على وجنتها وهو يكز على أسنانه بإنفعال مما جعلها تفترش الأرض پعنف

توقع منها البكاء أو الصړاخ ولكنه فتح فمه بعدم تصديق ما إن وجدها تنهض وتقف أمامه مرة أخرى وهي تنظر في داخل عينيه بقوة أكبر من سابقها وكأنها هي التي ضړبته وليس هو…

لمعت عينيه بإندهاش فهو توقع أن تبكي ولكن هذا الموقف جعله يعرف بأن زوجته ليست من النوع الذي يسرف الدموع كثيرا كالأخريات من جنسها

رفقا بالقوارير يحيى قوتها هذه لاتعني بإنها لا تتألم

في فيلا الجندي بالتحديد بمكتب سعد كانوا يجلسون هم الثلاثة

رجع ياسين إلى الخلف ليسند جسده على الكرسي براحة وهو يقول ودلوقتي بقت شراكتنا رسمي وقانوني بعد ما وثقنا الأوراق

سعد بتفاؤل

فاتحة خير إن شاء الله

ياسين بإبتسامة

إن شاء الله

أستاذ شاهين هيكون معانا صح …قالها سعد وهو ينظر لذلك الذي كان يلتزم الصمت كعادته ليقول شاهين بتأكيد ذا مغزى لم يفهمه هو

أكيد …أصلا شغلي الجاي كله هيبقى معاك وش لوش

إبتسم سعد بطيبة قلب وهو يقول

وده شئ يسعدني

نظر ياسين بتحذير الى أخيه الذي كان لايكلف نفسه ولا حتى بمقدار ذره بتصنع الإبتسامة أو حتى اللطف

وبرغم تحذيراته إلا أن شاهين لم يبالي به ليبتسم هو بوجه سعد بدلا عن الآخر ثم أخذ يغير مسار الحديث وهو يقول ببهجة ليلفت نظره

وبكده مافضلش غير حفلة إفتتاح الشركة ونعلن الشراكة

تجهم وجه سعد بعدم رضا

لازم يعني الكلام ده

ياسين بتأكيد

طبعا الشكليات دي مهمة

سعد بضجر

والله ماليها لازمة …أنا كنت برا دايما بهرب من الأجواء دي …بتخنق منها من وأنا كنت في سنكم

ليشرح له ياسين بعملية وطريقة دبلوماسية

دي مش بس حفلة عادية …لاء دي فرصة إن الكل يعرفك وتثبت نفسك و تبني علاقات مجاملة مع رجال الأعمال اللي واكلين السوق اليومين دول …الحركة دي مهمة

سعد بمحاولة أخيرة يائسة

يعني بإختصار مافيش مهرب

ياسين بأسف مضحك وهو يكرمش أنفه

مع الأسف لاء

تنهد باستسلام

طيب هتكون امتى !

ليقول ياسين بهمة

بعد بكرة ماتقلقش أنا مجهز كل حاجة

نظر له سعد بإمتنان وقال

والله تعبك معايا من ساعة ماجيت وحضرتك متكفل بكل شئ

تدخل شاهين وقال بجدية ونظرات حادة كالصقر

مش مهم مين اللي يتعب المهم النتيجة تكون زي ما إحنا عايزين … ولا إيه …

قال الأخيرة وهو ينظر إلى أخيه الذي رد على الفور وهو ينهض

كلامك صح يامتر …يلا نستأذن إحنا

بعد كلام وسلام خرجا من المكتب بل من الباب الداخلي للفيلا متوجهين إلى الحديقة ليتنفس ياسين الصعداء ثم أخذ يقول بسخرية وهو يلتفت له

ياعم جامل إضحك إبتسم حتى شاركنا بالكلام إيه وش الخشب اللي كنت قاعد بيه قصاد الراجل ده …ده كان ناقص تقوم ټخنقه وتدفنه بمكانه

شاهين بتصريح مخيف

أخنقه ….!!! تصدق كان فعلا نفسي أقوم وأكتم نفسه بإيدي …بس لاء مش بالسهولة دي …مۏته بسرعة مش هيشفي غليلي …بس اللي هعمله فيه هيخليه يتمنى اني أخنفه بجد عشان يخلص مني ومن اللي مستنيه

نظر له ياسين بترقب فهو أعلم الناس بالذي أمامه وما يستطيع أن يفعله حقا وأن سكوته الدائم هذا ليس سوى فخ للچحيم الذي يختفي خلفه …ليقول بعدها

ربنا يعين أعدائك عليك …والحمدلله إني مش منهم

إنت مش أحسن مني.. الفرق في الأسلوب بس …قالها وهو يفتح باب سيارته ولكن قبل أن يصعد وجد أخيه ينظر نحو المسبح البعيد ليقول بعدها بمشاكسة

بقولك إيه ياشاهين …طير أنت

مالك يالاا ماتتعدل في إيه

في شغل …الله !!! هيكون في إيه يعني …هروح أشوف مزتي وهبقى أسبقك …سلام …قالها ثم أخذ يتسلل كالأفعى بهدوء تام متجها نحو فريسته التي كانت تجلس على كرسي طويل أمام حوض السباحة وبين يديها كتاب كان واضح عليها إندماجها بالقراءة .. إنحنى نحوها وهمس لها من الخلف

وحشتيني

فعلته هذه جعلتها تجفل وهي ترفع رأسها له ما إن إستقام …تجاهل نظراتها المنزعجة و المتسائلة عندما وجدته يجلس أمامها على نفس الكرسي لتسحب قدميها الممددة بسرعة بخجل لتحاول أن تنهض بعدها إلا أنه منعها عندما مال عليها بسرعة وحپسها بين ذراعيه ولكن دون أن يلمسها

نظر إلى بؤبؤ عينيها الغاضب وهمس بصوت رجولي بحت

مش بتردي على مكالماتي ليه

ميرال بحدة

لوسمحت …ماينفعش كده إبعد

ليقول لها ياسين بمقايضة

أوعديني إنك تردي عليا وأنا هابعد فورا

ميرال بتحدي

أوعدك إني مش هرد عليك أبدا

إبتعد ورفع حاجبه وهو يقول بتحدي لايقل عنها

بقا كده !!!

هزت رأسها وقالت بعناد

ايوة كده

إمتدت يده ليسحب الكتاب منها وما إن رآها رواية رومانسية حتى قال بعدها

يابخته…شفتي عملتي فيا إيه…بقيت أحسد كتاب من ورق وأتمنى أكون بمكانه لأنه بس بين إيديكي…وبحسد كلماته لأنك بتنطقيها بشفايفك اللي زي الورد دي

ميرال بتوتر حاولت أن تداريه

بلاش تبصلي كده

تنهد بحرارة وقال بهيام

أعمل ايه !! عيني مابتسمعش الكلام كل لما بعوز أبص لحاجة غيرك بتقولي لاء أنا لسه ماشبعتش منها …عارفة يعني إيه مش عارف أشبع منك ولا من عنيكي اللي عاملة زي

المرآيا كل لما بشوف إنعكاس صورتي فيها بتمنى أقفل جفونك بإيدي عشان بعدها ماتشوفيش غيري …شفتي عملتي فيا إيه

و وصلتيني

—

لفين !!!!

كلامه لم يهزها فقط بل بعثر شتاتها وضيع ثباتها ولكن مستحيل أن تظهر له هذا …لم ولن تخون ثقة والدها بها حتى وإن كان الذي أمامها يروق لها ويعجبها

عند هذه النقطة سكن البرود مقلتيها لتقول بعدها بهدوء مستفز وإستخفاف لما سمعت

إمممم والمطلوب مني دلوقتي إني أصدق كلامك ده وأدوب فيه…مش كده

بص بعيد عن كل اللي قلته لأني هعتبر إني ماسمعتش حاجة خالص من الأساس عشان ماتنزلش من نظري أكتر من كده …هقولهالك بإختصار ومن غير لف ودوران أنا مش متاحة للتسلية ولا للعلاقات …لو سمحت إبعد عن طريقي وبلاش تزعجني و دي آخر مرة أحذرك فيها وإلا …….. هتخليني أبلغ بابا بكل عمايلك وأقوله شريكك اللي بتعتبره زي إبنك مش قد الثقة اللي إنت إديتهاله …عن إذنك

قالتها وهي تبعده من أمامها بطرف الكتاب لتنهض بعدها متوجهة إلى الداخل ولكن ما إن حاول أن يلحق بها حتى إرتفع رنين هاتفه بمكالمة مهمة

أما عند شاهين ما إن تركه أخيه حتى حرك رأسه برفض لما يفعل الآخر وهو يفتح باب سيارته ليصعد ولكن أغلقه بعدها عندما جذب إنتباهه صوت لموسيقى أسبانية تأتي من غرفة منفصلة عن الفيلا على مايبدو بأنها خاصة بالرياضة …

الفضول دفعه يتحرك نحو مصدرها بشكل آلي وهو يقطب حاجبية ويقلص عينيه بترقب فهو كلما تقدم إرتفع الصوت وجذبه أكثر ياترى من هو سبب كل هذه الضجة

إلتف حول تلك الغرفة أو نستطيع أن نط.لق عليها قاعة كبيرة للرياضة أو هذا ماظن فهو لم يكتشف محتواها بعد …كان الجدار الأمامي للجهة الأخرى عبارة عن زجاج في زجاج

لينشف الډم بعروقه ما إن رأى حورية أبدع الخالق في حسنها تتمايل ببطئ أمام مرآة كبيرة كان بقدميها حذاء عالي أنيق لايعرف حقا كيف تستطيع الوقوف به … مع بنطال جينز قصير مع توب أسود كانت الرؤية غير واضحة بالشكل الطلوب له لهذا

نسي نفسه ونسي من يكون هو !! وهي من تكون !!وكأن عقله رمى كل شئ وراءه

إقترب من الباب وفتحه ليسند ذراعه على إطار الباب وهو يكتف ذراعيه ونظراته كانت ماتزال تأكل تلك الحلوة

ليرفع حاجبه بإعجاب واضح وهو يعتدل بوقفته ما إن رآها تلتفت وهي تضحك لتتلاشى ضحكتها إلى صدمة ثم إلى ڠضب جامح عندما أستوعبت تواجده أمامها

فتحت تلك الربطة من على أسفل ظهرها المليئة بالخرز الملون لتتوجه نحو المسجل وتطفئه وهي تقول پغضب جامح

إيه قلة الذوق دي ….مين اللي سمحلك تدخل عليا بالطريقة دي ….

لم يرد عليها فهو حتى الآن لم يزول سحرها من عليه بل على ما أعتقد زاد فنظراتها الغاضبة وإنفعالها وهي تحرك يديها بكل الإتجاهات …كانت كالمهرة الجامحة ترفض الترويض بأي شكل

ولكن قطب جبينه بضيق ما إن قالت وهي ترفع سبابتها أمام وجهه بعدما إقتربت منه

عيب يا أستاذ يامحترم عيب …لما تدخل بيت حد لازم تحترم حرمة بيته

….دخولك هنا يا أستاذ عشان شغل وبس …و ياريت تحترم ده …والمرة الجاية لما تخلص شغلك مع بابا تاخد بعضك وتركب عربيتك وعدل ع البوابة ..سامع يااااا…متر

قالت الأخيرة بتهكم واضح وهي تتعداه وتخرج لترى بعدها ياسين يقف بالقرب منهم على مايبدو بإنه سمع الحديث كله ….لتنظر له هو الآخر بضيق ثم أخذت تكمل طريقها بإنفعال لداخل الفيلا

إقترب ياسين من أخيه الذي كان يغلي كالبركان ليقول بقصف جبهة إيه اللي سمعته ده يا بوص ..البنت دي هزقتك ولا أنا بحلم ….ضحك بعدم تصديق وأكمل

…دي رجالة بشنبات معملوهاش واااااء

صمت ياسين فورا وإبتلع باقي كلامه ما إن نظر له شاهين بحدة مخيفة وصلته من خلالها رسالة واضحة بإنه قد تجاوز الخطوط الحمراء

تحمحم ياسين لينظف حنجرته ثم لحق بالآخر ما إن تركه وذهب نحو سيارته ليقول له بجدية

الحاج كلمني وقال لازم نرجع الوكر فورا

ليه …حصل إيه …قالها بتساؤل و تركيز عالي وهو يجلس خلف مقود القيادة ليقول ياسين بتخمين ما إن جلس هو الآخر إلى جانبه وربط حزام الأمان

اللي فهمته إن يحيى جاب العيد بدري

أومأ له شاهين بقلق داخلي على أخيه الروحي ولكنه حافظ على ثباته الخارجي وإنط.لق بسرعة نحو الوكر ليرى ماذا هناك

ستوووووب

الفصل السابع

في الوكر تحديدا بالقبو كان ولاد اللداغ مجتمعين فيه

بس ده اللي حصل مع رامي …وأنا علمته الأدب..

يبقى أنا كده غلطت في حاجة …قالها يحيى وهو يرفع يديه بتساؤل وكأنه بريء ونظره معلق على شاهين الذي كان جالسا ولم ينطق بحرف منذ حضوره ليتدخل ياسين وهو يقول بدفاع عنه

أبدااااا …عداك العيب …أصلا اللي عملته فيه قليل …

بقا الجربوع ده جاي يتحدانا في منطقتنا ليه هو مفكر نفسه إبن مين في البلد عشان يتجرأ على أسياده

نظر يحيى له بفرحة لمساندته أمام شاهين وهو يقول

حبيبي والله …محدش بينصرني غيرك

أخيرا نطق ذلك الحجر وقال بتساؤل.. بعدما تنهد بهمة

هو رامي لحق يعرف بجوازك إمتى … أنا اللي عرفته أنه خرج من التخشيبة عدل على هنا

حمحم حنجرته وقال بتوضيح

ماهو أنا حبيت أعلم عليه بدري وهو في القفص وقتها هيكون مولع شطة ومش لاقي حد يطفيه

أيوة عملت إيه يعني ما إن قالها بترقب حتى رد عليه الآخر بمراوغة

حاجة بسيطة ياشاهين ماتشغلش بالك بيها

ضړب كفيه على الطاولة بقوة وهو ينظر له بتحذير

يحيى !!!!!!!!

ليقول يحيى بإعتراف على الفور ..فهو يعرف بأن لا مفر من مخالب شاهين إن أراد أن يعرف شيئا سيعرفه عاجلا أو آجلا

بص بصراحة هو أنا بعتله صورة من قسيمة الجواز وهو فالسـ.ـجن وكتبت وراها

ما إن ختم كلامه حتى وجد شاهين ينقض عليه كالكوبرا ليدفعه پعنف على الحائط وأخذ يضغط على عنقه بساعده الأيسر بقوة وهو يقول پغضب ممزوج پصدمة

ولااااااااا ….عايزه يتخيل إاايه … إحنا آااه فينا كل حاجة ۏسخة ممكن أي حد يتخيلها بس إنك تبقى قليل غيرة على عرضك دي حاجة جديدة عليا مكنتش أعرف إن الخصلة دي فيك

إقترب منهم ياسين بسرعة ترقبا لأسوأ تطور وهو يقول

إهدى ياشاهين مش كده …هو حصل إيه لكل ده

نظر شاهين پغضب إلى عينين أخيه يحيى وهو يقول

بخذلان واضح من فعلته

في إن أخوك نسي إن البنت بقت عرضة هو … إزاي يعمل كده ….أنا كنت من الأول مش راضي على اللي عمله …بس طالما نشف دماغه يتحمل النتيجة …

ابتعد عنه أو بالمعنى الأصح نبذه من بين يده وسأله بإختناق …مراتك فين دلوقتي

يحيى بهدوء وهو ينظر على الأرض في شقتي

أنت بتهزر صح !!! …بصلي هنا وقولي إن اللي فهمته غلط …قالها شاهين وهو ينظر له بعدم تصديق وشك لعل الآخر ينكر.. ولكن ما إن أكد له بصمته وعدم رده عليه …حتى جن جنونه رسميا

جايب مراتك وسط المجرمين وقطاعين الطرق …أنت تجننت صح ..غضبك وحقدك على الزفت التاني خلاك واحد متسرع وعديم المسؤولية…بقت تصرفاتك طايشة ومن غير حساب

نظر يحيى لياسين لعله يساعده ولكن ما إن وجد الصدمة تزين ملامح الآخر أيضا حتى زفر أنفاسه بضجر ثم قال بتبرير

ياريت تفهموني إنتم الإتنين …أنا ماكنش عندي مكان أسيبها فيه وأأمن عليها …أعمل إيه يعني

شاهين بإنفعال

تقوم تجيبها بإيدك هنا اااانت هتستعبط يالااااا…تعرف لو شمو خبر إنها موجودة هنا هيحصل إيه …!!!!

إلتفت إلى ياسين وضحك پقهر … ساكت ليه إنت التانى…ماتتكلم وتقوله هيحصل فيها إيه لو حد شم خبر بوجودها …

صمت شاهين فهو عاجز عن الكلام حقا وأخذ ينظر إلى الإثنين ثم أخذ يحرك رأسه يمين وشمال ليقول بعدها بأمر وهو ينظر ليحيى

البنت دي ترجع من المكان اللي أخذتها منه و الليلة تط.لقها قبل ما الفاس يوقع بالراس

يحيى برفض قا.طع

مش هقدر …لاطبعا …طلا.ق مش هط.لق

ياسين بإستغراب من رده بهذا الشكل

ليه …هو إنت لحقت حبيتها ب 24 ساعة دي

يحيى بنفي

لاء بس هي ماعندهاش حد غيري …خالها إنسان واطي ماينفعش أرجعها ليه …

إنت عنيد كده ليه …هااا ليه …مابتسمعش كلامي ليه أنا مش عدوك أنا أخوك وخاېف عليك طريقك دي آخرته وحشة إسمع مني و رجعها لخالها أحسن بكتير ماتبقا كل يوم في حضڼ واحد ….ما إن قالها شاهين بجدية تامة حتى رفع يحيى نظره له پصدمة ليقول بعدها پغضب

أنت بتقول إيه !!!!

شاهين بتهكم وقهر من غباء الآخر تسرعك وغرورك خلاك تنسى قانون الوكر .. إن أي

صمت عندما رأى شحوب أخيه وهنا أخذ ېصرخ به پغضب وهو يضغط على أسنانه حتى كادت ان تتك.سر

اااااااااااايه بلمت كده ليه !!!!!!!!! هاااااا …. صدمتك بكلامي مش كده …إنت عارف مشكلتلك إاايه إنك مابتفكرش إيه هي عواقب أفعالك والنتيجة أهي عرضك هيبقى من إيد لإيد

يحيى بقوة ورفض مغرور لهذه الفكرة بس دي مراتي أنا … مرات يحيى اللداغ حتى لو حد عرف إنها موجودة محدش هيتجرأ يبص ناحيتها بصة وحدة حتى

عض شاهين شفته السفلية وأخذ يحرك رأسه ثم نظر له بتمعن وقال بسخرية مرة

إذا كانت مرات الحاج سلطان ماسلمتش من ولا واحد منهم مراتك أنت هتسلم

غزى التوتر والقلق قلبه وأخذ يقول بثبات واهي كالقش

محدش يعرف إنها موجودة هنا ومش هخليها تطلع ابدا وهقفل عليها وبكده هحميها لحد اااء

قاطعه وهو يرفع حاجبه

أيوااااااا لحد امتى

معرفش بس هحاول ألاقي مكان تاني بأسرع وقت

قالها يحيى بشرود وضياع داخلي ثم تركهم وخرج لينظر ياسين إلى الآخر وقال

ماتساعده وتلاقيله مكان لمراته !!

تؤ ….خليه يتحمل قراره الغبي ….قالها وهو يعود إلى كرسيه ليضع قدم فوق الأخرى ليأتيه رد ياسين

أيوة بس ده يحيى حبيبك اللي ربيته وأديته إسم اللداغ …ده مني ومنك …أخونا هتسيبه كده يتأذى!!

شاهين بمغزى

أكيد لاء مش هسيبه …أنا هاحميه هو وعرضه بروحي بس لازم يحس أنه لوحده عشان مايتعلمش أنه يعتمد على حد …

إبتسم ياسين براحة وقال

من يومك كبير

شاهين بثقة

سيبك من يحيى محدش يقدر يقرب منه وأنا عايش وقولي إنت بقا ياااا باشا ناوي تهبب إيه مع بنت سعد شكلك مش هتجيبها البر

ياسين وهو يغمزه

ناوي أعيش معاها بالعسل دي البت لوز

شاهين بإستفسار

إلا صحيح أنت خليت سعد يرجع هنا إزاي بعد ماكان بقاله سنين مستقر هناك ومكون حياته

سيلين …ما إن نطق إسمها ياسين حتى تحفزت جميع حواس شاهين وهو يقول بحذر

مالها

هي السبب …لما عرفت إنها نقطة ضعف سعد إشتغلت ع النقطة دي …وعرفت وقتها إنها مصممة أزياء مبتدئة بس موهوبة.. وبتعافر عشان توصل …ساعدتها

شاهين باستفسار

ساعدتها بإيه

لما عرفت إنها مشتركة في مسابقة كبيرة لأكبر شركات أزياء في لوس أنجلوس ..دفعت

فلوس بالهبل عشان هي تفوز …

شاهين بإستفهام

ليه عملت كده هتستفاد إيه

إعتدل ياسين بجلسته وأخذ يشرح للآخر وهو يقول

أقولك …سعد برغم السنين اللي عاشها

—

برا بس هو كان مراقب بناته جدااا وبيتجنن حرفيا لو لاقى حد بيقرب منهم أو بقت وحدة منهم محط للأنظار …بېخاف عليهم لدرجة ماتتوصفش …وأنا بقا لعبت ع النقطة دي

خليت سيلين تفوز ويبقى العرض لتصميماتها ويوم العرض دفعت للعارضة الرئيسية أنها متطلعش وتتحجج بأي حاجة و فعلا التانية نفذت بالحرف المطلوب منها وده اللي خلى سيلين هي اللي تلبس فستان الفرح اللي صممته بنفسها وتطلع هي ع الاستيج بدالها قدام الكل

قطب جبينها وقال

ايه اللي خلاك متأكد إنها هتعمل كده

سيلين شاطرة في شغلها وهي ماصدقتش إنها توصل للمرحلة دي فأكيد مش هتسمح بإن شغلها كله يبوظ عشان حاجة زي دي …كان لازم تتصرف وقتها …

ماكان ممكن تخلي أي حد يطلع في عارضات كتير

ياسين بإطراء

سيلين عارفة إمكانياتها وجمالها وعارفة إن لو هي طلعت بالفستان هيبقى في ضجة حقيقية ع العرض وده اللي حصل فعلا …أنت ماشفتش فلاشات الصحافة ولعت إزاي لما ظهرت قدامهم …وشها بيساعد جدا ذكية بتعرف تجذب الأنظار ليها وهي إستغلت النقطة دي لصالحها

بس أنا كمان دفعت لكام صحفي عشان يخليها الخبر الرئيسي للمجلات بتاعتهم وصورها تكون ع الصفحة الأولى وبقت وقتها خبر الموسم هناك

وده اللي خلى سعد يلف حولين نفسه لما شاف حبيبة قلبه هتضيع من بين إيديه وخصوصا لما بقيت أبعت ع شقته بوكيهات ورد بأسماء رجال أعمال معروفين بيعزموها ع العشا أو سهرة

شاهين بترقب لرد فعلها

وهي كان ردها إيه

لاء ما أنا كنت ببعتهم لسعد مش ليها براقب المكان ولما تكون مش موجودة ببعتهم ليه وهو بيتجنن و وقتها كنت عرفت أتسلل ليه وعملت معه شراكة وصداقة وخليته يأمن من ناحيتي وشجعته بإنه يرجع مصر وهو وافق على طول وطلب مني إني اجهز الأوراق ليه بسرعة من خوفه على بنته من إنها تضيع

وهنا بقا عملت آخر حركة خليت مدير ميرال يضايقها ويزعجها عشان يجبرها ع الإستقالة.. و نجحت وإتعرفت عليها وبكده الكل كان موافق إنه يرجع إلا سيلين كانت رافضة …بس إقتنعت إزاي دي بقا معرفش… فكرت إنها هتعند وترفض بس رضخت لوالدها بسرعة عارف ده معناه إيه ….معناه مش بس سيلين نقطة ضعف والدها لاااا …سيلين طلعت كمان نقطة ضعفها هي سعد لأنها سابت حلم عمرها بعد ما إتحقق وجت هنا عشانه بس !!! تخيل !!!

صمت ياسين عندما إنتهى ليشرد شاهين بكلامه وهو يتذكر كيف كانت عينيها منفوخة من البكاء في أول مرة يراها في المطار …كانت حزينة على مافاتها

عرفت الإبتسامة طريقها بالتدريج الى فمه ما إن زاره طيفها كيف كانت تتمايل بخصرها أمام المرآة وكيف كانت تزم شفتيها بتركيز لتضبط الحركة ولكن سرعان ماعبس وجهه عندما تذكر هجومها الشرس عليه عندما أمسكته بالجرم المشهود وهو ينظر لها ….وكيف إنعقد لسانه عن الرد أمامها وكأنه مذنب أمامها

دي طلعت سحرها باتع عليك وأنا معرفش …قالها ياسين وهو ينظر إلى شاهين بخبث الذي ما إن نظر له وفهم مقصده حتى تركه وخرج دون أن يعلق على كلامه وكأنه لم يسمع منه شئ…

ضحك ياسين بعدم تصديق هل مارأى الآن حقيقة هل أستطاعت تلك الصغيرة لفت نظر شاهين لها شاهين اللداغ الذي لم يلتفت لأي أنثى في حياته وكأنه راهب رفض قربهم بشدة يحتقرهم ويقلل من شأنهم في كل مكان …وكأنهم حشرات أمامه… يكرههم حتى النخاع

تنهد بحيرة هل ما شعر به صحيح أم أنه أخطأ الحكم

…أخذ يفكر ويفكر حتى تعب ليقرر في الاخر الإستعانة بيحيى لكي يساعده بكشف ماهية أخيه.. و وقتها سيعرف إن كان محقا أو مخطئ وعلى حسب النتيجة سيقرر ماذا سيفعل

مساء في فيلا الجندي

كانت ماتزال جالسة في الصالة لم تصعد بعد إلى غرفتها

نظرها معلق بالتلفاز ولكن عقلها بعيد كل البعد عن ما ترى الآن …كلماته المتقنة الإختيار أثرت بها حقا …لم تسمح لأي شخص طوال حياتها أن يتجاوز معها الخطوط الحمراء ولكن ياسين هذا أخترق حصونها دون إستئذان منها وكأنها حق مكتسب له بالوراثة …

يفرض عليها حضوره بهيئته الطاغية ترفضه أمامه ولكن في داخلها راغبة بأفعاله ووقاحته معها

…تخجل من نفسها من رغبتها هذه ولكن عليها أن تكون صريحة مع ذاتها …ياسين يروق لها حقا …

عمرها الآن 28 سنة ولكن ماتشعر به الآن يثبت بإن روحها ماتزال مراهقة …إصراره عليها يشعرها بأنوثتها وبأنها مرغوبه جدا …

سرحانة في إيه …ما ان قالتها داليا وهي تجلس إلى جوارها حتى شهقت ميرال بصوت عالي وكأن والدتها كشفت كل أسرارها ومشاعرها وماكانت تفكر فيه مما جعل داليا تنصدم من رد فعل إبنتها لترفع يدها وأخذت تمسح على رأسها بحب وهي تقول

بسم الله عليك …مالك ياحبيبتي

ميرال بتوتر

مافيش بس ماخدتش بالي لما ډخلتي عليا عشان كده خفت مش أكتر

نظرت لها داليا وقالت

وضعك مش عاجبني

ميرال بإستغراب

ليه أنا عملت إيه

لتقول داليا بحيرة

ماعملتيش بس سرحانة طول الوقت ومش معانا ودايما قاعدة لوحدك …مالك ياحبيبتي

مافيش …قالتها وهي تنحني بجذعها العلوي لتضع رأسها بأحضان والدتها …لتبتسم داليا على فعلتها هذه وأخذت تداعب خصلاتها بحنية وبعد مدة لم تتعدى الثلاث دقايق …قالت بخفوت لإبنتها وهي تراقب ردة فعلها

الحب حلو مش كده

كلماتها البسيطة هذه جعلت ميرال تنهض بفزع وهي تقول پخوف

حب إيه ده …قصدك إيه

زوت مابين عينيها وقالت بإستغراب

مالك خفتي كده ليه

ميرال بلامبالاة مصطنعة

وهخاف من إيه يعني

معرفش أنا اللي بسألك …ما إن قالتها حتى إلتفتت لها ميرال وقالت بضيق من نفسها ومن ما حولها

ماما

ياقلب أمك …تعالي …قالتها وهي تسحبها إليها لتعيدها إلى أحضانها وأخذت مرة أخرى تلعب بخصلاتها …

الحب حلو ياميرال وحلو أوي كمان بس لو كان في النور …اللي يحبك ييجي يكلم باباكي مش يكلمك إنتي ولا يقرب منك إنتي …

نظرت لها ميرال بشك

إنت شكلك تعرفي حاجة

أومأت لها بنعم وقالت

شفته من بعيد لما جا عندك وكلمك جنب البسين وكان باين أوي أنه معجب بيكى

ميرال بإستفسار

و رأيك إيه في اللي شفتيه

تنهدت الأخرى وقالت

رأيي إنك تحطي ليه حد …لأنه شكله كده واخد راحته معاك خالص وكان قاعد قريب منك أوي وده غلط …ياسين باين عليه مش سهل وكل حركة هو بيعملها بيكون عارف هو بيعمل إيه وإنت مش هتعرفي تقفي قصاده

سحبت نفس عميق وهي تقول بإختناق

مش فاهمة عايزة توصليلي إيه

إنتي وهو معادلة غير متكافئة …هو ذكي جدا وعنده دهاء يقدر يلف دماغك بكلمتين بس… والدليل سرحانك اللي من شوية ده

ميرال برفض وضيق لما سمعت

أنا مش غبية وعارفة اللي قصادي عايز إيه

داليا بهدوء

ياحبيبتي إنتي ذكية جدا بس نقية وماعندكيش خبرة والبنت بتكون ضعيفة وحساسة قصاد نظرة ولا كلمة حب.. فعشان كده إبعدي عنه وبلاش شغلك مع باباكي ده لإنك هتكوني قريبة من التاني و زي مابيقوله الباب اللي يجي منه الريح نسده ونستريح

ميرال بإستنكار

ياماما أنا مش صغيرة وبعرف أوقف اللي قصادي عند حده لو دايقني ياريت تثقي فيا

أنا بثق فيك بس

ميرال بمقاطعة

مافيش بس …وإتأكدي إني عمري ماهخذل بابا ولا هخون ثقتكم بيا

وأنا متأكدة من ده …ولو هو جد معاك هتلاقيه كلم باباكي عنك وطلبك منه ولو كان نيته لعب وقتها هتلاقيه زهق من صدك ليه وبعد من نفسه وراح يدور على غيرك

رفعت ميرال أنفها بمكابرة وأخذت تقول بعدم إهتمام كاذب

ياماما إنتي بتقولي إيه أنا في الحالتين مش عايزة سواء كان جد أو لاء …مين ده أصلا عشان أقعد وأستنى هو نيته إيه معايا

لتقول داليا بتمنى أن تكون صادقة بما قالت

ربنا يقدملك اللي فيه الخير ويبعد عنك شړ الناس

إنت وأختك يارب

آمين

أنا جعانة يابشر …..يامامي …انت فين ..كانت تنادي بصوت عالي وهي تنزل الدرج لتتوقف أمامهم وتكتف يدها وأخذت تنظر لهم بنظرات متفحصة وهي تسألهم

… إيه الأجتماع المغلق ده …

لترد عليها داليا

ولا اجتماع ولا حاجة وقوليلي إيه الغاغة اللي عملاها دي

جعانة …ما إن قالتها سيلين وهي تمسك بطنها حتى

نظرت داليا بإبتسامة نحو زوجها الذي أخذ ينزل وهو يقول

بنوتي الحلوة مالها مين اللي مزعلها

سيلين بدلع وبكاء مصطنع وهي تذهب نحوه تستعطفه بعينيها جعااانه ياناس …الرحمة

كاد أن يتكلم سعد إلا أن داليا غمزت له بمعنى انتظر وأخذت تقول بلا مبالاة مصطنعة

المطبخ قدامك أهو إعملي اللي يعجبك هو حد حايشك

هو أنا هستحمل لحد ما أطبخ …بقولكم جعانة …يرضيك يابابي الكلام ده …قالتها وهي تمسكه من ذراعه ليقرص وجنتها وهو يقول

حبيبة قلب باباها عايزة إيه …

سيلين بشقاوة

بيتزا إيطالية سخنة وجبنة سايحة عليها كده إمممم بذمتك ماجعتش إنت كمان ع السيرة

ضحكت ميرال عليها فهي تعرف ماذا تريد ..لينظر لها سعد بغيظ وهو يسألها

ودي طبعا عايزة تطلبيها من المطعم مش كده

أومأت له بنعم وهي تقول

أيوة

ضر.بها على رأسها بخفة وهو يقول جتك أواه … إحنا قولنا إيه في آخر مرة …

أخذت سيلين تدلك رأسها بضيق وهي تقول برفض

إحنا ماقلناش حاجة هااا

بقى كده ….ما إن قالها بحدة حتى ذمت شفتيها واخذت تقول بدلال لتجعله يوافق

يا بابي نفسي رايحالها هتستكترها عليا …ده أنا حتى اللي هدفع

رفع حاجبه وقال

بجد …وهتاخدي فلوس منين عشان تدفعي

سيلين بصراحة

من جيبك طبعا يابابي

عض سبابته وسحبها نحوه كالحرامي من ثيابها وهو يقول

أعمل فيكى إيه مابتسمعيش الكلام ليه زي أختك

سيلين بتوضيح لذيذ يعشقه والدها يابابي مش كل حاجة هتكون زي ما إحنا عايزين لازم تكون نص ونص …نص عاقل وهادي وراكز زي ميرال والنص التاني مچنون زيي …الدنيا مابتديش كل حاجة حلوة ولا إيه …مش ده كلامك

سعد وعينيه تلمع بعشق أبوي

والله ثم والله ربنا أداني أحلى حاجة في الدنيا لما رزقني ببنوتة زيك كده …

لتقول سيلين وهي تحاول إستغلال هذه الفرصة

وبمناسبة الكلام الحلو ده مش هتطلبلي أكل

سعد برفض قاطع وصريح

لاء

بردو …قالتها وهي تلوي شفتيها بزعل إلا أن سعد هذه المرة لم يخضع لنظراتها المتوسلة وأصر عليها أن تدخل المطبخ وتطهي بنفسها لهم هذه الليلة …عند قراره هذا أخذت ټضر.ب قدمها على الأرض برفض لهذا الظلم من وجهة نظرها إلا أنها رضخت في الآخر وهي تغمغم بكلمات غير مفهومة لتذهب معها ميرال لتساعدها وهي تضحك عليها

ليجلس سعد على الأريكة بعدما ذهبوا وهو يضحك عليهم …نظر إلى زوجته التي كانت تجلس بعيده عنه

ليضر.ب بيده على المكان الذي بجانبه بخفة بمعنى تعالي إلى جانبي وبالفعل ما إن فعلها حتى ذهبت داليا له ودون مقدمات أدخلت نفسها بأحضانه مستغلة عدم وجود الفتيات لينظر لها سعد بحب ثم أخذ يقول بمشاكسة

شكل حضڼي وحشك أوي

داليا وهي ټدفن نفسها فيه أكثر وتقول

أوي أوي …أنت بتقول فيها

سند ذقنه على أعلى

—

رأسها وقال بأسف

مقصر أنا بإهتمامي صح

داليا بتفهم

أنا عذراك ياحبيبي ربنا يعينك مشاغلك مش شوية

حاوطها بذراعيه بقوة ثم أخذ يقبل جبينها وهو يقول

إستحمليني الفترة دي لغاية ما أرتب أموري وأستقر …

والله الشغل فوق راسي …ده حتى لسه في حفلة بعد بكرة إتورطت فيها ولازم اروحها

إبتعدت عنه وقالت

هتاخدنا معاك …صح

إعتدل بجسده وقال

بصراحة مش حابب إنكم تيجوا

بس سيلين متحمسة لما عرفت وهي قاعدة بتفكر هتلبس إيه …وميرال كمان عاملة حسابها تحضر معاك بصفتها مديرة قسم الحسابات

سعد بضيق

مين اللي قال لهم أصلا

أنا …وما إن نظر لها بعتاب حتى أكملت …والله أنا أتكلمت عادي فهما فهموها إني ببلغهم عشان يجهزوا نفسهم …وبعدين فيها إيه لما نروح كلنا مع بعض اللي فهمته إن الحفلة محترمة

وبعدين ياحبيبي بيني وبينك …البنات كبروا سيبهم يشوفو الناس والناس تشوفهم بلاش الكتمة دي مش يمكن نصيب وحده منهم يتفتح وربنا يبعتلها إبن الحلال ونفرح بيها

كلامها كان كالصاعقة لزوجها الذي فتح عينيه وقال پصدمة

نفرح بإيه …لاطبعا بعد الشړ …ده أنا اللي يفرحني بجد هو إني أشوف بناتي قاعدين حواليه كده وماليين عليا البيت وأشبع منهم

بعد الشړ هو الجواز بعد الشړ ياسعد …ما إن قالتها وهي تفتح فمها بذهول حتى أكد الآخر على ذلك

طبعا شړ طالما هيبعدهم عني إنت بتقولي إيه

..مافيش جواز على الأقل من هنا لعشر سنين و الحكاية دي يا هانم تشليها من دماغك وأوعي تفتحيها قدام وحده منهم بلاش تزرعي الكلام ده بدماغهم وتفتحي عنيهم على الحاجات دي من دلوقتي ..

عشر سنين يا سعد …أنت بتتكلم جد عايز بناتنا يبقوا عوانس

سعد بفرحة وتمني

ده هيبقا يوم المنى

داليا بعدم تحمل

لاااااا أنا هقوم أساعدهم أحسن من ضغطي يترفع أكتر من كده

نظر سعد الى أثرها وهو يقول بضجر مضحك

ده أنا ضغطي اللي إترفع …قال جواز قال بقا أنا أكبر وأدلع وأسهر على مرضهم وأخاف عليهم من الهوا عشان في الآخر اديهم لواحد منعرفش قرعة أبوه منين

تصدق معاك حقك منطق بردو ههههههههه

بعد منتصف الليل في الوكر

عند غالية كانت تجلس عند الشباك تراقب هذه المنطقة الغريبة بفضول …كل شئ هنا مختلف …أطفال متسخين بثياب قديمة متآكلة وكأنهم شحاتين وشباب نور الرحمة مسروق من وجههم تعابيرهم كالمجرمين تماما …

الشيء الغريب الذي لاحظته أثناء مراقبتها طول النهار بأنها لم ترى أي فتاة هنا أو حتى سيدة عجوز …كان اليوم هادئ جدا… اصوات قليلة.. حركة تكاد أن تكون معډومة

ولكن ما إن غابت الشمس حتى بدأت الرجال بالظهور كالنمل …نعم فقط رجال …لحظة ….لحظة ..لقد لفتت نظرها إمرأة كانت تقف في شرفة العمارة التي تقع أمامها وما إن ركزت بنظرها عليها حتى وجدتها تغمز لأحد من الشباب خلسة ثم أخذت تؤشر له لكي يصعد لها وبالفعل تسلل لها… لينزل بعد ساعة من الزمن وهو يغلق أزرار قميصه ثم ذهب بعيدا..

انتفضت من مكانها وهي تقول بقرف من مافهمت

اعوذ بالله … أستغفر الله العظيم يارب …

أخذت تنظر حولها بإختناق إلى أركان هذه الشقة المظلمة فهو منعها من إضاءة النور لكي لايعرف أحد بوجودها هنا…

.يالله ماهذا العڈاب …أين هي الآن …هل ماتزال داخل مصر …أم سافر بها الى أرض الفساد

أخذت تفكر أين هو الآن زوجها المبجل فهو ما إن ضر.بها في الصباح حتى خرج ولم يأتي لحتى الآن ..إنسان غير مسؤول تركها وخرج وفي المطبخ لايوجد طعام تكاد أن تفقد وعيها من الجوع فهي لم تأكل منذ عقد قرانها أي من ليلة أمس

وقفت بسرعة متأهبة ما إن سمعت صوت قفل الباب يفتح لتجده يدخل وهو يحمل أكياس كثيرة بيده ليضعها على الأرض بعدما أغلق الباب خلفه ليضغط بعدها على زر الاضاءة لينتشر النور بالمكان

إلتفت بجسده ليقف برهة عندما وجدها تقف بمنتصف الصالة تنظر لها بكره واضح استفزته به ليقول بأمر ممزوج بعجرفة وكأنها خادمته حقا

تعالي شيلي الحاجات دي وجهزي العشا لغاية ما آخد حمام …يلاااا إتحركي.. مبلمة كده ليه

دون أن ترد عليه تقدمت وحملت الأكياس عن الأرض وذهبت بها إلى المطبخ لتجد بإنه قد أحضر طعام جاهز معه

لتبدأ بإخراجه وسكبه وترتيبه على الطاولة الصغيرة الموجودة بالمطبخ وما إن إنتهت حتى وجدته يدخل عليها بغروره المعتاد الذي لا ينتهي

ليجلس على كرسيه بشموخ وكأنه سلطان زمانه ولكن عندما وجدها تهم بالخروج حتى قال

رايحة فين

إلتفتت له وقالت الحمدلله …شبعانة

إبتسم بضجر وهو يقول بأمر وإهانة متعمدة لها

هو مين اللي قلك تعالي إطفحي …روحي إعمليلي شاي عايزه يبقى جاهز أول ماخلص فاهمة

غالية بعناد

لاء مش فاهمة

بسيطة أفهمك بطريقتي …بس قبلها إقلعي ده و وريني شعرك ….قال جملته الأخيرة وهو يسحب حجابها من رأسها وياريته لم يفعل هذا فشعرها الهائج الغير مهندم.. وسببه هو سحب ربطتها بهذا الشكل إلا أنه زادها جمالا على جمالها…شعرها كستنائي غامق مثل لون عينيها ليس بالناعم كالحرير وليس مجعد كان مزيج بين النوعين …

ولكن ليقطع لسانه إن مدحها برغم جمالها هذا إلا أنه قال بإمتعاض

شايفة نفسك على إيه بالشكل ده أنا مش فاهم أومال لو كنتي حلوة شوية هتعملي إيه …

نظرت له بعزة نفس وقالت

رأيك فيا بله وإشرب مېته …ده أنت فيك العبر

سحبها من عضدها وأخذ يغرز أنامله بلحمها بقوة عن قصد ما إن وجدها تتحداه بعينيها ليقول پغضب من بين أسنانه.

لسانك الطويل ده هتدفعي تمنه غالي

سحبت ذراعها منه وهي تقول پغضب لاتدفع ولا أدفع يا إبن الناس رجعني لبيتنا حالا … أنا مش عايزاك …ويادار مادخلك شړ

يحيى بإستهزاء وهو يمسكها من ذقنها ليرفع وجهها له

أرجعك فين ياحلوة …لخالك اللي باعك …عشان يبيعك تاني

أبعدت وجهها عن مرمى يده بضيق وقالت

مالكش دعوه فيا يبيعني يرميني ..رجعني وبس … وإعتبر اللي حصل ماحصلش ولا كأنك شفتني في يوم

سحبها من خلف عنقها نحوه وأخذ ينظر إلى عينيها وأهدابها الطويلة المحاوطة بها وكأنه يريد ان يستكشف مواطن جمالها وهو يقول بهسيس خاڤت

إنت مراتي …ماليش دعوة إزاي …أمرك يهمني

بادلت نظراته المعجبة بإستخفاف أنت متعرفش معنى الجواز أساسا عشان تيجي وتشيل همي …رجعني لأمي و زي مادخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف …

إبتعد عنها وهو يقول

وطالما أمك موجودة ليه سمحت لخالك يعمل فيك كده …ويبيعك بالرخيص ليا

نظرت له بكبرياء وهي تكتف يديها وكأن كلامه هذا لم يؤثر بها

خالي قال أنه راح وسأل ع العريس وطلع مافيش زيه وهو فعلا طلع مافيش زيه …لا صلاة ولا عبادة ده غير هدوم البنات الۏسخة اللى ماتتخيرش عنك بلاقيها متنطورة هنا وهناك …وما خفي كان أعظم

بنات !!! ااااه قولي كده ياغلا ده إنتي طلعتي بتغيري طب

.ما إن قالتها باشمئزاز حتى جن جنونه وسحبها من شعرها ورفعها له بكل قوته ليصبح وجهها قريب منها ليمسك فكها بيده الآخر وأخذ يعتصره بين أنامله وبرغم أنينها الصامت المټألم لم يحررها حتى وجد الډماء بدأت تظهر من بين شفتيها المزمومة

ما إن تركها أخيرا حتى إلتفتت وأعطته ظهرها ولكن لم يسمع بكائها ولا حتى شهقاتها كما كان متوقعا وهذا الشيء جعل غضبه يزداد ليسحبها من معصمها وخرج بها إلى الصالة …كادت أن تصرخ من عنفه معها فذراعها تكاد أن تخلع حقا من مكانها ولكن مستحيل أن تبكي أمامه وتجعله يشعر بلذة الإنتصار عليها

شحب وجهها ما إن رأته يفتح باب الشرفة …هل سيرميها منها !!! هذا ماخطر في بالها ولكن إنصدمت عندما رماها حقا ولكن على أرض الشرفة الجافة الخشنة ثم دخل وأغلق بابها بأحكام من الداخل ثم ذهب وأطفأ النور بكامل الشقة لكي لايراها أحد من الشارع

إبتلعت لعابها الناشف پخوف وهي تعود بجسدها إلى الباب لتسند نفسها عليه وتحمد ربها بأن سور الشرفة مغلف بقماش بني لايراها أحد من خلاله إلا إذا استقامت بطولها …

حذرها مرة بأن لايراها أحد وهي نفذت ليس طاعة فيه ولكن هي حقا خاڤت من هذه الوجوه الموجودة هنا

أسندت رأسها على الباب المغلق ونزلت دموعها رغما عنها پانكسار على كرامتها اللي إنهانت وتبعثرت…لتقول بصوت بالكاد هي تسمعه

تعالي يا ماما شوفي حال بنتك أخوك جوزني لواحد

صايع …فاسد …عديم الأخلاق …ماشى ييقول شكل للبيع …بيوزع شره برا وجوا البيت مش عاتق حد

صمتت وجمدت بمكانها وتحجرت عينيها ما إن رأت تلك التي تقطن أمامهم مع رجل بمنظر جعلها تشعر بالغثيان

هذا غير صوت الكلاب المنتشرة بالشارع وتجمعات الشباب وهم يشربون ويضحكون …كان الوقت متأخرا جدا ولكن من يرى هذه الأجواء الغريبة يظن بإنه الليل في أوله …

ولكن على مايبدو بأن الحياة تمشي هكذا هنا الليل نهار

…والنهار ليل …فهنا مع شروق الشمس و أول ساعات الصباح تختفي هذه الضجة كلها ويعم الهدوء على المكان بشكل مخيف وكأنها مهجورة

أغمضت عينيها وأخذت تشهق پقهر على حالها عند وقع نظرها إلى قدميها الحافية وشعرها المكشوف وثيابها المنزلية …رفعت رأسها إلى الأعلى وأخذت تنظر للسماء

وهي تناجي ربها بصمت وترجي بأن يحميها وينقذها من هذا المستنقع الذي وقعت به

لم تعد تشعر بأطرافها التي تجمدت من عدم تحركها وبرغم الألم الذي غزا جسدها إلا أنها بقت ثابتة بمكانها خوفا أن يلمحها أحد….كان هذا أكبر مخاوفها

بقت على هذا الحال حتى ثقلت جفونها وأغلقتهم لتغفى وهي بوضعها هذا أو دعونا نقول بشكل أوضح فقدت الوعي لأنها لم تشعر بفتح الباب ولا حتى بذلك الشخص الذي أخذ ينظر لها برهة من الزمن ليحملها بعدها بين ذراعيه ما إن وجدها جسد دون روح ليدخل بها إلى غرفته ليضعها على فراشه ثم رفع بغطائه عليها وأخذ يدثرها به جيدا وما إن انتهى حتى تركها وخرج من الشقة بأكملها

اليد التي ټجرح لانريد منها العلاج… يحيى

ستووووووووووب

الفصل الثامن

كانت الأحداث هادئة نوعا ما في حياة أبطالنا حتى جاء موعد الحفلة لتقلب الموازين كلها

في فيلا الجندي

كانت تتفنن بوضع المكياج الخاص بها وبعد مدة ما إن انتهت من وضع الروج واللمسات الأخيرة لوجهها حتى سحبت ربطة شعرها لتبدأ بتصفيف خصلاتها المموجة… تارة تضعه على كتفها.. وتارة أخرى ترفع نصفه لتستقر في النهاية بإنها سترفعه كله بإهمال إلى الأعلى بتسريحة أنيقة ثم أخذت تثبته بدبوس أنيق بكريستال ذهبي لتبدأ بعدها بتنزيل بعض الخصلات القصيرة على وجهها وعنقها …

إبتعدت قليلا عن المرآة لترى هيئتها الأخيرة بعدما قامت بنثر عطرها الخاص…كانت فاتنة ومغرية بفستانها الحرير باللون البني المحمر ذو حمالات رفيعة جدا يصل طوله إلى كاحليها وتصميمه بسيط جدا ولكنه أظهر جمال قوامها وهو يلتف حول تفاصيلها البارزة بإتقان …

وضعت شال على كتفيها ليغطي مايظهر من الفستان

توقعت بإنه سيقلل من جمالها ولكن

—

زادها أناقة ورقة

وهنا إبتسمت بغرور ورضا ممزوج بثقة وهي تتطلع إلى هيئتها النهائية …

قطع تأملها لنفسها دخول ميرال التي سألتها بإبتسامة وهي تدور حول نفسها

إيه رأيك ياسيلي

أخذت تتمعن بإطلالة أختها فهي كانت ترتدي فستان بكم طويل باللون النيلي وعليه رتوش لامعة مع تسريحة بسيطة للغاية أظهر جمالها حقا وهذا ماجعل الأخرى تقول بغرور عالي

لازم تشكريني لأني إخترتلك الفستان الحلو ده

ميرال بشك

يعني بجد حلو !! والا بتجامليني !!!!

إبتسمت سيلين بثقة وأخذت ترتدي الحلق وهي تقول

ماتخافيش هيعجبه

لتقول ميرال بضيق من تلميحاتها الواضحة

هيعجب مين

نظرت ل أختها بخبث وقالت

اللي في بالك

ميرال بمكابرة كاذبة كالعادة

على فكرة هو آخر همي

سيلين بإطراء

برافو …وهو ده الصح ياحبيبتي خلي الكل آخر همك مش بس هو …أهم حاجة أنتي وعيلتك والباقي مجرد كماليات في حياتنا.. اسعدونا بدخولهم حياتنا كان بها …

وجعوا لينا دماغنا نديهم بلوك محترم ونمسكهم من طراطيف صوابعنا كده ونرميهم بأقرب ژبالة بصي.. ميرال ياحبيبتي أنتي محتاجة درس تقوية و لازم تمشي على مبدأ أنا ثم يأتي الباقي من بعدي طيبتك دي مش هتأكلك عيش لما تنضر.بي على قفاك وتتكفي على وشك

وتيجي تعيطيلي

غرورك ده هيوديك في داهية ياسيلين …قالتها داليا وهي تدخل عليها لترفع سيلين حاجبها ثم أخذت تحرك رأسها بدلع وهي تقول

ومتغرش ليه … إذا كان سعد الجندي بابايا و داليا هانم الدسوقي مامتي وميرال أختي هحتاج إيه كمان عشان أتغر

داليا بإبتسامة حب من شقاوتها

والله أنا خاېفة ليجي يوم و تقعي على بوزك بحب واحد يطلع عليك الجديد والقديم

سيلين بنفس ثقتها

لاء ماتخافيش بالعكس خافي على اللي يفكر يقرب مني لأن بابا هياكله بسنانه لو قرب فعلا …وبعدين أحب مين أنا مش هحب غيركم إنتم التلاتة وبس

داليا بعدم تصديق

متأكدة مش هتغيري رأيك مع الزمن …وتيجي تقول بحبه يامامي

طبعا لاء يامامي مش هعمل كده …قالتها سيلين بتأكيد وهي تضع طبقة ثانية من أحمر شفاهها مما جعل ميرال تعجب به وهي تقول

الروج بتاعك لونه حلو أوي مع الفستان لايق جدا

ده بني مش كده

إسمه بني محمر …مزيج ڼاري بين البني والأحمر والنتيجة زي ما إنت شايفة …يطلع اللون ده …

بس مش حاسة أنه أوفر شوية …قالتها داليا وهي تتمعن بهيئتها لتحرك رأسها الأخرى وهي تقول بتوسل

لاء مش أوفر أوي يعني …وبلاش بالله عليكي تركزي معايا الليلادي …ركزي مع ميرال أحسن وحاولي تشغلي بابا عني بلاش تزعلوني سبوني فرحانة بشكلي

بس يابنتي أنتي مش محتاجة كل ده ..شوفي أختك مكياجها ناعم إزاي وهادي

تنهدت سيلين بضجر من هذه المقارنة التي تحصل دائما لتحاول ان تغير الموضوع وهو أن تهرب من هذا الحوار العقيم من وجهة نظرها

أنا خلصت وهسبقكم على تحت …إوعوا تتأخروا.. بابا هيتعصب …قالت الأخيرة وهي تتركهم وتخرج من غرفتها لتنظر داليا لميرال وهي تقول

شوفتيها هربت إزاي وبردو عملت اللي في دماغها

ومسمعتش كلامي

إرتسمت الإبتسامة على ثغر ميرال وهي تقول

هي دي سيلين …لو ماعملتش كده هيبقى في حاجة غلط…يلا يا ست الكل ننزل قبل ما سعد باشا يتعصب علينا

يالا ياحبيبتي

في قاعة للمناسبات الرسمية لرجال الأعمال والمستثمرين كانت هناك تقام حفلة إعلان الشراكة بين عائلتين الجندي واللداغ

بسسسس هو ده اللي مطلوب منك لا أكتر ولا أقل .

يحيى بقلق

إنت متأكد من اللي عايز تعمله …ولو طلع شكك في مكانه تعرف شاهين هيعمل فيا إيه !!

صمت قليلا ثم ضړب كفيه ببعضهم وأكمل …وأنا بقول ليه ياسين أصر إني أحضر معاهم الحفلة دي …كنت مفكرها حفلة شراكة بس الحقيقة طلع ناوي يعملهالي حفلة توديعي للدنيا دي … تصدق طريقة شيك للمۏت

ياسين بضجر من ثرثرته هذه

مالك يلاااا ماتنشف كده هو أنا طلبت إيه يعني عشان تعملي الغاغة دي كلها

يحيى بنبرة مستهزئة

ولا حاجة يا أخويا …هاطلب إيه يعني …هو بس إني أروح وأقرب من البنت اللي حضرتك شاكك إنها عاجبة شاهين اللداغ …عارف لو شكك ده طلع في محله أنا هتعلق على بوابة الوكر مشنوق

يا أخي إفهم أنا أصلا في الحالتين محتاج حد

يقرب من سيلين لأن وقت ما شاهين رفض أنه يقرب من أي وحدة فيهم قولت أنا ألاغي الإتنين مع بعض بس طلعت مزتي عفريتة وحطتني تحت الميكروسكوب …وبصراحة مش عايز أغامر بيها

يحيى بنظرات مستفسرة

شكلها عجباك

ياسين بإعجاب

أووووي ….بنت الإيه.. عليها عيون لوحدها حكاية

بتتكلموا عن إيه ….قالها شاهين وهو يقف خلفهم بشكل مباغت مما جعلهم يلتفتون له بسرعة ليبتسم يحيى بتصنع وهو ينظر إلى هيئته القوية وذراعيه المعضلة فهو كان يقف أمامهم بطوله المهيب

رفع شاهين حاجبه بترقب ونظراته زادت حدة وهو يقول

في إيه مالكم مبلمين كده ليه

أبدا ده بس يحيى كان بيسأل عن سيلين هتيجي إمتي …….ما إن قالها ياسين بنذالة حتى نظر شاهين بإجرام على الآخر وهو يقول بنبرة شړ

وإنت دخلك إيه بيها …

كاد أن يرد عليه إلا أن ياسين أكمل عنه بحقارة

هو أنت متعرفش بإنها عاجباه واااء

قاطعة يحيى وهو يمسكه من كتفه وهو يقول بهمس

إسكت ېخرب بيتك بلاش تولعه أنت مش شايف إتحول ازاي …ده هياكلني على دفعة واحدة

إرتفع رنين هاتف ياسين برقم سعد وما إن رأه حتى قال بإستئذان

ده سعد …أنا هروح أشوفه.. شكل عيلة الجندي وصلت أخيراااا…مش هوصيك على سيلين يايحيى عايز البنت ماتشوفش غيرك من الآخر تاكل عقلها أكل

فجر ياسين قنبلته الأخيرة بمنتهى الخباثة ثم تركهم وذهب متوجها نحو بوابة الدخول بهدف إستقبالهم

ليلتفت يحيى لذلك الغول الذي كان ينظر له بتوعد وهو يقول بټهديد

لو لمحت ضلك قرب منها أو عينك جت عليها

ليقاطعه يحيى بسرعة

ولا أعرفها أصلا …ده ياسين جابني هنا على عمى عيني …بس قولي قبلها ..

البنت دي تخصك.. صح

شاهين بجمود

مالكش فيه خليك في حالك

حقك يابوس …بس هو صحيح بنات الجندي حاجة ماحصلتش زي ماياسين قال

بقولك إيه …قالها وهو يحاوطه بقوة… لا بل بالمعنى الأصح كتفه ليبتلع يحيى رمقه بصعوبه ثم قال بعدها بصوت خاڤت

إيه

أخذ شاهين يربت بقوته كلها على ظهره وأكتافه وكأنه يبعد الغبار الوهمي عن بدلته وهو يقول

ماتروح لمراتك بدل ماعينك تروح ع سيلين بالغلط وقتها هرجعك البيت بإيدي بعد ما أفقعلك عينك

الله !!! دي طلعت عجباك فعلا

شاهين بتحذير

يحيى

نعم …ما إن قالها يحيى پخوف مضحك حتى إبتسم له أخيه إبتسامة واسعة جدا ولكن لا تبشر بخير وهو يقول

أنت قولت حاجة ياحبيبي

يحيى بهروب

قولت أنا لازم أروح البيت

شاطر …يالا إتكل ..كان يتكلم مع أخيه إلا أنه صمت و أخذ ينظر نحو المدخل عندما وجدها تدخل بأناقتها التي على مايبدو أنها جزء هام من شخصيتها

لم يزحزح نظراته عنها بل أخذ يتنقل بين الحضور بهيبته وعينيه الحادة تراقبها من بعيد بين الحينه والأخرى ثم بدأ كالأفعى يتسلل إليهم بالتدريج إلى مكان وقوفهم …

كانت تقف مع عائلتها تحتضن ذراع والدها بغرور وكأنه لايوجد على هذه الأرض أنثى سواها ….ولكن….السؤال هنا لما عليها أن تحتضن والدها لما لاتقف بعيدا عنه قليلا …هذا ما كان يدور برأسه وهناك رغبة عارمة وغاضبة بداخله يتمنى لو يذهب نحوهم وينتزعها منهم حتى لو بالقوة …

تلاشى غضبه ليحل مكانه إبتسامة هادئة وحالمة رغما عنه ما إن وجدها تضحك من كل قلبها …أخذ يقترب أكثر منهم وعينيه ماتزال تسافر في ملامحها الساحرة

وقف معهم بعدما ألقى السلام وهنا إلتقت عينيه بخاصتها لتتحول ضحكتها إلى ڠضب وحقد غير مبرر من وجهة نظره …

لاحظ ياسين هذه النظرات ليقرر حالا إبعاد سعد عنهم وهو يقول

إتفضل معايا ياسعد بيه أعرفك على أهم رجال الأعمال الموجودين

ولكن قبل أن يرد عليه وجدو أحد العملاء المهمين في هذا المجال يقف إلى جانبه

أنا جيت بنفسي عشان أتعرف …قالها هذا الرجل ونظره معلق بسيلين مما جعل الكل يقطب جبينه بإنزعاج.. والدها والأخوين اللداغ

مد يده لها بعدما صافحهم جميعا وهو يقول بإعجاب

متعرفناش بالآنسة …أنا غالب منصور رجل أعمال

وضعت يدها بيده وهي تقول بإبتسامة مجاملة

سيلين سعد الجندي ديزاينر مصممة

تشرفت يافندم …قالها وهو ينحنى ليدها وقبلها بطريقة نبيلة مما جعل شاهين يغلي من غضبه

إستغرب من نفسه ووضعه و ضيقة المفرط هذا…

و أخذ يسأل نفسه لما كل هذا الضيق من تكون هذه بالنسبة له حتى يغضب من أجلها بهذا الشكل لدرجة أراد أن يك.سر يده التي أمسكت بها وأن ېحرق شفتيه التي تذوق بهما نعومة بشرتها

نظر ياسين إلى يحيى من بعيد وأشار له بالتدخل لكي يبعد هذا اللزج من هنا قبل أن يحدث شئ لن يحمد عقباه أحد

أومأ يحيى برأسه وتقدم نحوهم ليبدأ ياسين بتقديمه لسعد بأنه الأخ الثالث لهم …ثم بعدها إستطاع يحيى أن يذهب بسعد وغالب إلى مكان بعيد لمناقشة آخر تطورات البورصة ومناقشة سعر الأسهم بعدما أعلنت بعض الشركات إفلاسها

وهنا نظر ياسين بإندهاش إلى أخيه العاقل الرزين الذي يدرس كل خطواته قبل أن يخطوها كيف تحول إلى عكس ذلك تماما ما إن وجده يسحب سيلين من يدها وتوجه بها نحو الباب الخلفي

أخذ يضحك بعدم تصديق وهو يرى أثر شاهين يختفي من امامه وهو يقول

والله وجاه اليوم وشوفتك تلف حولين نفسك يابوس وقال إيه ماليش أنا فالصغيرين

….ده أنت طلعت مالكش غير فالصغيرين

صمت وإعتدل بوقفته عندما وجدها تختلس النظرات له …كانت فتاته شقية نوعا ما فهو كلما أراد أن يقترب منها وجدها تذهب لمكان آخر …على مايبدو بأنها تعشق المطاردة والمراوغة

إبتسم لها بحب وما إن بادلته الإبتسامة بخجل حتى فتح عينيه بعدم تصديق ودون تردد ذهب نحوها فهي كانت تقف عند إحدى الطاولات … ليقف إلى جوارها لتلتف ذراعه بخفة حول خصرها المنحوت وهذا ما جعلها تشهق بتفاجؤ من جرأته

ميرال پخوف

إبعد …ماما لو شافتك هتولع فينا

هششششش ….مټخافيش محدش واخد باله مامتك مشغولة مع باباك

ميرال بصرامة

ياسين لو سمحت ماتخلنيش أستخدم أسلوب مش حلو معاك إبعد …ده أنت جرئ أوي

تعالي ….قالها وهو يذهب بها إلى وسط القاعة وما إن وقف حتى سحبها من خصرها بيديه الإثنين وأخذ يتمايل معها على أنغام الموسيقى الهادئة …

نعم هذه حفلة …حفلة عمل لايوجد بها رقص …ولكن إبن اللداغ كان له رأي آخر ما إن بدأ يرقص مع فتاته

أمام الحضور مما دفع البقية أيضا بتنظيم الرقص على شكل ثنائيات

كانت متعثرة تائهة تماما بين مخالبه السامة …نظرت له بضيق وهي تقول بكذب

أنا مبعرفش أرقص

مش مهم …حطي رجلك على رجلي ..قالها وهو يقف عن الحركة ليجعلها تضع قدميها على خاصته وما إن فعلت ذلك حتى إرتفعت بقامتها أكثر وأصبح وجهها أمام وجهه ليبتسم لها بجاذبية لم تستطيع مقاومتها

سحبها نحوه أكثر بل ألصقها به وعينيه كانت تأكل

—

كل إنش من ملامحها المٹيرة لرجولته …إحتضنها بإحتواء وسند ذقنه على مكنبها و أخذ يهمس لها عند أذنها

سبيلي نفسك ….ماتخافيش مني …عمري ماهجرحك

على فكرة ماينفعش كده …بابا بيبص علينا …قالتها وهي تدفعه بيدها محاولة أن تنقذ نفسها من سحره إلا أنه كان كالحائط غير قابل للحراك

كان سعد دمائه تغلي كالمرجل من ما يرى أمامه ليغمض عينيه بمحاولة أن يهدئ من روعه عندما سمع زوجته تهمس له

ماتتعصبش ع البنت ياحبيبي دي أكيد وافقت ترقص معاه من باب المجاملة بإنه شريكك

أومأ لها برأسه وهو ينظر إلى ابنته ويعتصر قبضته بإختناق من هذا الوضع أمامه

عند ياسين كان يتنفس عطر بشرتها بجرأة قاټلة للتي بين يديه …ليناديها بهدوء وكأنه لا يود أن يصحى من حلمه الجميل هذا

ميرال بصيلي ….ولكنها لم تفعل ليكرر ندائه بحب

أكبر …يابت بلاش تتعبيني معاك أكتر من كده

لم تصغي له وأخذت تبعد نظراتها عنه أكثر پغضب جامح لأنه عنيد يرفض أن يط.لق سراحها… ووالدها يراقبهما بالتأكيد ستحدث مشكلة لها ما إن تعود إلى المنزل …..

مرمر …ما إن نطق اسمها بدلال وهو يقرص إنحناء خصرها بأنامله خلسة حتى نظرت له بسرعة وكأن

أفعى لدغتها وفاضت عينيها بالدموع لتقول بصوت مخڼوق ورفض قاطع

بلاش تناديني بالإسم ده

ياسين بتساؤل

ليه

مالكش دعوة …و أوعى كده أحسلك …قالتها بحدة وهي تمسك يده لتبعدها عنها ثم تركته وذهبت إلى المرحاض فهي تريد الهروب من الجميع …

دخلت وأغلقت الباب خلفها لتنزل دموعها بۏجع فهو ضغط على الوتر الحساس وفتح چروحها دون أن يعرف

مرمر اسمها المدلل كانت والدتها تناديها به دائما ومنذ ۏفاتها حرمت هذا الإسم عليها ترفض وتكره من يناديها به ….

رغما عنها داهمتها ذكريات تلك الليلة المشئومة وكيف إستيقظت من نومها لتجد والدها الحنون الذي كان يغرقها بالدلال …چثة هامدة …كان عبارة عن بركة د.ماء و والدتها تصرخ كالمذبوحة وټض.رب نفسها كالمچنونة لتجد نفسها بعدها بين ليلةوضحاها وحيدة مع أختها حديثة الولادة لايوجد لديها أحد سوا خالهم الذي عوضهم الله به

ذهبت إلى المغسل وفتحت صنبور الماء وأخذت ترمي الماء على وجهها عدة مرات لعل هذا يجعل عينيها تتوقف عن البكاء …نظرت إلى إنعكاس صورتها وبدأت تمسح مكياجها بالمنديل الورقي وهي تقول لنفسها

بتشجيع

أنا قوية …أنا قوية …والحمدلله على كل شئ

أما على الجهة الأخرى عند أختها سيلين كانت في قمة ذهولها ما إن وجدته يمسكها من يدها ويأخذها معه جبرا إلى خلف القاعة وفي غمضة عين وجدت نفسها عند حمام سباحة داخلي…كان المكان مغلق …كل هذا حدث لها في لحظات فقط لم تستطع أن تستوعب وقتها ولكن ما إن توقف حتى إنفجرت به

إاااايه الجنان ده …حضرتك مفكر نفسك مين عشان تسحبني كده …مين اللي سمحلك إنك تمسك إيدي

نظر لها شاهين پغضب ليقول بغيرة ساخرة

ماهو مسك إيدك ياحلوة

وبا.سها كمان …جت عليا

لتقول سيلين بتفاجئ من طريقته و كلامه هذا …

هو إنت طبيعي …لاا بجد جاوبني …إنت طبيعي

عقلك بيشتغل زينا يعني ولا ليه ييستم خاص فيه

إستطاعت بكلماتها هذه أن تجعل نيرانه تلتهب أكثر لېصرخ بإنفعال إتعدلي وإنتي بتتكلمي معايا وإسمعيني كويس

لااااا أنت اللي لازم تسمعني ياربع متر أنت …ما إن قالت الأخيرة بسخرية واضحة منه حتى صمتت عندما وجدته يقترب منها لدرجة خطېرة وعينيه أصبحت ټحرقها حرفيا لتقول وهي ترفع أصبعها أمامه بقوة واهية تحاول أن تداري بها توترها من قربه هذا

آخر مرة تتجاوزى حدودك معايا ..مفهوم

مسك إصبعها وأنزله پعنف آلمها به وهو يقول بهدوء خطېر

يعني إنت مش شايفة نفسك غلطانة

بادلته النظرات بتحدي

لاء …وحتى لو غلطانة ده شئ مايخصكش يا أستاذ …إنت مين أصلا

شاهين اللداغ ….ما إن قالها بثقة جبارة حتى أتاه ردها مباشرة

ماتشرفتش بصراحة بمعرفتي بيك …وياريت تحرمني من شوفة طلتك البهية دي …

إممممم مش عايزة تشوفيني بس عادي إنك تشوفي غالب منصور صح …

لتقول سيلين بمكابرة فهي لاتعرف الآخر ولكن غيظا بالذي أمامها

وليه لاء على الأقل هو إنسان محترم

وذوق …مش عامل زي البرابرة

ليقول شاهين بغيرة قاټلة ممزوجة بسخرية

شكله دخل مزاجك ومش بعيد بعد يومين تقولي أنه ده هو نصك التاني

نصي التاني !!!! قالتها وإبتسمت بعدم رضا لما سمعت لترفع أنفها الصغير بشموخ ثم أخذت تسرد مقولة سمعتها في يوم وأعجبتها …

أنا لست أنثى ناقصة لكي أبحث عن شخص آخر لكي يكملني …و إن دخل أحد في حياتي فهو ليس أكثر من نجم لامع في سمائي وإن رحل فما أجمل السماء وهي صافية …

هدأت أعصابه وأخذ ينظر لها بهيام داخلي فهي تروقه حقا ..ليقول بخفوت هامس وهو ېلمس خصلاتها المتناثرة

مغرورة و شكلك بتحبي نفسك أوي

أبعدت خصلاتها عن مرمى يده وقالت

قصدك بقدرها …كل الناس بتحب نفسها بس ماعندهمش تقدير لذاتهم …

وضع يديه بجيب بنطاله وقال وهو مايزال ينظر الى عينيها بتركيز عالي تعجبيني

سيلين بتكبر

نفسي أجاملك وأقول وأنت كمان

اقترب من وجهها وقال بتوعد

أنتي محتاجة ترويض وصدقيني ده هيحصل على إيدي

بليزززز ….ماتخلنيش أضحك الترويض محتاج لرجالة

هاااا رجالة ….مش شوية عضلات …قالت الأخيرة وهي تؤشر بيدها إلى عضلات صدره البارزة مما جعل الآخر يمسك يدها بقوة كبيرة وأخذ يقول من بين أنفاسه الغاضبة

تصدقي بالله إنت عايزة تتربي عشان تفكري مېت مرة قبل ماتتكلمي قصادي …و إعتبري ده هيبقى أول درس لترويضك سيلينة !!!

نظرت له بإستنكار من لفظه لأسمها بهذه الطريقة ولكن ما جعلها تفتح فمها وعينيها پصدمة هو عندما

أخذت ټقاومه پغضب من اقتحامه لها ولكن عن أي مقاومة نتكلم …فهما كانا مثل

لترفع كفها بسرعة لتضر.به كعقاپ على فعلته ولكن كان هو أسرع منها ومسك يدها ولكن هيهات أن تسكت فهو ما إن مسك يدها حتى عالجته بكف أقوى بيدها الآخر …

ثم أخذت تقول وهي ټضر.ب سبابتها بصدره بقوة مافيش حد يلمسني إلا بموافقتي…. سامع …. إلا بموافقتي..

أنهت كلامها وهي تدفعه من طريقها وذهبت الى المرحاض بسرعة تشعر بإنها ستفقد وعيها حقا من ما عصف بها من احاسيس غريبة …ولكن ما إن كادت أن تفتح الباب حتى وجدته ينفتح ولم تكون سوا أختها ميرال …

وقبل ان تتكلم واحدة منهم پصدمة حتى سمعوا والدتهم تقترب نحوهم وهي تقول بضيق

كنتم فين بقالي ساعة بدور عليكم.. باباكم طين عيشتي لما ما شافكمش قريب منه وحملني المسؤلية لأنكم غبتم عن عيني …يالا الوقت إتأخر ولازم نرجع…

تحركوا خلف والدتهم بهدوء على عكس مابداخلهم لتشهق سيلين وإحمرت وجنتيها بخجل ما إن همست لها أختها بعدما مدت لها منديل ورقي

إمسحي شفايفك بسرعة قبل ما حد ياخد باله

تمسح إيه يخربيتك ياشاهين عملت في البنت إيه وأنا اللي كنت فكراك مؤدب

في الوكر عند غالية كان يومها كالتالي …نامت حزينة وإستيقظت حزينة فهي تكاد أن ټم.وت شوقا لوالدتها وأما الآخر زوجها … سبب عڈابها …من تلك الليلة التي حپسها بالشرفة أصبحت تتجاهله تماما وكأنه غير موجود وهو الآخر يتعامل معها وكأنها خادمة لدية حقا..

أصبحت تنتظر خروجه لكي تنزع عنها ثيابها وتأخذ راحتها …فهي خلال الفترة التي يتواجد بها في المنزل …ترتدي ثيابا فضفاضة وحجاب وأحيانا تلتزم بالإسدال عندما تلاحظ نظراته الوقحة لها وما إن يخرج حتى تتحرر من كل هذه القيود

وبما أنه مختفي ولم يظهر اليوم كله وبما أنه أيضا لا يوجد لديها في سـ.ـجنها هذا أي وسيلة للتسلية بدأت بتنظيم الشقة وتغيير ديكورها وبرغم بساطة المكان والأثاث إلا أنها إستطاعت أن تضع لمساتها الأنثوية

وما إن انتهت بعد وقت لا يستهان به حتى ذهبت بتعب إلى الحمام لتأخد دش دافيء يفك عضلاتها المتشنجة ولكن المفاجأة عندما دخلت وجدت أمامها ثياب متسخة بنطال وقميصين لزوجها المبجل

زمت شفتيها واخذت تحرك قدمها بضيق لتتأفأف بقلة حيلة وهي تنحني نحو الثياب فهو لايملك غسالة وهي لا تقوى حقا على غسلها بيدها …

عند هذه اللحظة ابتسمت بخبث …لتذهب وتملئ الحوض بالماء ثم رمت بداخله الثياب ورشت عليه القليل من مسحوق الغسيل والكثير من المعطر وتركتهم عشر دقائق ثم شطفتهم وما إن انتهت حتى أخذت توزعهم على الأريكة في الصالة وهي تقول مع نفسها بصوت مسموع مضحك

والله ده اللي عندي …نظفت على كده أهلا وسهلا مانظفتش عز الطلب ده أصلا صاحبهم مقرف مش هتيجي ع الهدوم يعني

أخيرا إنتهت من كل شئ وإنتهت معها طاقتها لتستلقي على السرير مستغلة عدم وجوده لتغمض عينيها بنعاس شديد ولكن لاتعرف كم مر من الوقت حتى شعرت بأحد يوقظها پعنف وهو يقول بأمر ما إن رآها تفتح عينيها بنعاس

غلاااا قومي إعمليلي لقمة أكلها …يلا قومي

إسمي غالية مش غلا ..إحفظه بقا …وبعدين ماتروح تطفح هو حد حايشك صغير أنت وعايز اللي يوكلك بإيده …قالتها وهي تحرك يدها بإنزعاج لتنهض بعدها وهي تتثاءب لتجده ينظر لها وهو يكرمش وجهه بزهق ليقول بعدها بإستفزاز

أعوذ بالله من الخبث والخبائث جتك القرف في شكلك هو ده شكل بنت ….

أغلقت عينيها قليلا باستغراب وهي تقول مع نفسها

ماله ده كل مايشوفنى يطلع فيا مية عيب يكونش بيغير لأني أحلى منه وضفري خسارة فيه …

تركته وخرجت وهي تغمغم بكلمات غير مفهومة وبيديها أخذت تجمع خصلات شعرها المشعثة لأنه ببساطة كان شعرها معاكس لإتجاه الجاذبية ولكن غاليتنا جميلة في كل حالاتها

تجاهلت طلبه للطعام لتتوجه مباشرة للحمام بعدما أخذت ثيابها فهي من تعبها لم تستحم …وبعد مايقارب

النصف ساعة خرجت وهي تجفف شعرها لتتأوه پألم عندما وجدته يسحبها من شعرها پعنف وهو يقول پغضب

هو أنا مش قولت عايز سم

غالية برفض لأوامره

لما تطلب بأدب هبقى أعملك …

غير كده إنسى

أدب أنا ماليش فالأدب …ليا في قلة الأدب إيه رأيك …هممممم …همهم بالأخيرة وهو يرفع يده الممسكة بشعرها ليستنشقه كالمدمنين فرائحتها جميلة حقا …إبتعد قليلا ثم قال

جهزيلي العشا …يا إما هتعشا بيكى والقرار ليكى …قالها ثم تركها ليستحم هو الآخر أما غالية ذهبت إلى المطبخ مرغمة لتحضر له الطعام وهي تدعي بأن يختنق به وېمو.ت أو حتى يتسمم ….

مر بعض الوقت وما إن انتهت من ترتيب الطعام على الطاولة حتى توجهت إلى الغرفة لتأخذ بطانيتها من الدولاب لتنام ولكن وجدته يدخل خلفها وهو يرتدي بنطال قطني فقط باللون الړصاصي وشعره الطويل مبلل وقطرات الماء تنزل منه تسير على صدره العريض

عشاك في المطبخ

يحيى بسفالة

لاء ما أنا خلاص غيرت رأيي وعايز أتعشى بيك

قطبت جبينها بضيق فهو حقا وقح لوقوفه هكذا أمامها

وما إن كادت أن تتركه وتخرج حتى أوقفها وهو يقول بمغزى صريح ونظراته المتفرسة ټحرقها من الأعلى للأسفل

إيه رأيك يا غلا تكون الليلة ليلتنا !!!

التفتت

له و رمقته بنظرة رافضة ثم قالت بستخفاف

بأخلاقك دي …ولا بأحلامك

إبتسم يحيى إبتسامة صفراء رفعت ضغطها بها ليقرصها من وجنتها بقوة وإنحنى وقبل وجنتها الأخرى بعمق هدفه من هذه القبلة هو الإهانة لا أكثر.. ثم أخذ يقول

وماله نستنى ياجميل لحد ما أخلاقي دي تعجبك وتجيني بمزاجك …لأني أنا مابحبش آخد الحاجة دي بالذات ڠصب …لأن طعمها أحلى بكتير لما تكون بالتراضي …وأنا أصلا تعبان يعني وفرتي عليا …بس من هنا لغاية ماتجيني بنفسك هتتعاملي زي ماتستحقي …و دلوقتي يالا إطلعي برا

حقېر …!!!! همست بها وهي تحمل بطانيتها وتخرج ولكن تفاجئت ما إن سحبها منها ويرميها على الأرض بإهمال وهو يقول

لا ياحلوة مافيش غطا …هتنامي كده …عشان تتأدبي ….ولو بردتي تعالي ليا أدفيكي فحض.ني غير

كده مافيش

تركته وخرجت خالية اليدين دون أن ترد عليه لتجلس على الأريكة وهي تقول بغيظ

وقح …طعمها أحلى بالتراضي ااااااكيد مجرب الحاجات دي الساڤل وقال إيه هيستنى لحد ما أروحله برجلي جات ك.سر رجلي لو فكرت أروحلك بيها …

المشكلة إن الأخ واثق من نفسه أوي …والله ولا في أحلامك إني أكون ليك …ولو في البني آدم ده ميزة واحدة بس هتكون أنه محاولش يفرض نفسه عليا وماجبرنيش عليه

تنهدت پقهر وهي تنهض لتذهب نحو حقيبتها وأخذت ترتدي أكثر من بنطال وجاكيت لتستطيع النوم فالجو الآن بدأ يبرد في الليل إستلقت على الأريكة وجمعت أطرافها نحو بعضهم البعض كالجنين وهي تغمض عينيها بتعب نفسي حقيقي و بعد مدة زمنية غطت أخيرا بنوم عميق غير واعية مثل كل مرة عندما خرج الآخر وهو يحمل بطانيتها الخاصة ليغطيها بها وما إن تأمل وجهها الطفولي لبرهة حتى نهض ودخل غرفته وأغلق الباب عليه

حيرتني معاك يا يحيى !!! إنت طيب ولا شرير ولا إيه حكايتك بالضبط …!

ستووووب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *