سيد الظلام بقلم سارة مجدي

“سيداظلا,م” بقلمي سارة مجدي
انا الضايع ما بين الناس
انا التايه مع روحه
وناسي يعنى اية احساس
وغرقان لسة ف
_
انا اللى طفولتى كات
انا اللى مكانش ليا قريب
وعشت حياتى بلا معنى
وعشت العمر كله غريب
انا اللى مليش ولا قارب
_
انا اللى مليش نجاه ولا طوق
ومهما دخلت ف تجارب
محسش يوم بلحظه شوق
انا اللى الناس بعيد عنى
وانا اللى الدنيا خذلانى
_
وعمرى كله ضاع منى
وعشت حياتى وحدانى
انا الحلم اللى لسة مجاش
انا العتمه ف وسط النور
حياتى عمرها ما تتعاش
_
جراحى جوة منى طابور
انا كاره للبنى آأسريين
وجوايا كتير قوة
وماشى ومش عارف على فين
كما البحر اللى فيه نوه
_
ف لو تسألنى ابقى انا مين
انا الشخص اللى متحبش تكون هو “عبدالرحمن عفيفي”
يقف بشموخ فوق تلك التله الكبيرة ينظر الي الأرض الواسعة أمامة والذي دفع الكثير من أجلها حتى تلك اللحظة التي يقف فيها ها هنا
اخذ نفس عميق وهو يعدل من ذلك الوشاح الذي يلف به رأسه حتى يحجب رؤيه وجهه عن اي شخص يمر بجانبه او يحاكيه … صحيح هو السيد المطاع والكل يحترمه لكن من داخله هو غير سعيد يشعر بالوحدة القاتلة … وحدة فرضت عليه منذ كان صغير … منذ ولد بعيون مختلفه أحدهم وكأنها نيران تكاد أن تخمد بلونها العسلي الداكن والأخرى التي تجعلك ترى الحديد المنصهر ينصب بها صبا … كان الأطفال يخافون منه ولا يريدون اللعب معه … ولذلك لجىء لصداقه الحيوانات وتطور الأمر معه حتى أصبح يعشق الحيوانات المفترسة والطيور الجارحة …. والأن هو يمتلك حديقة بها كل أنواع الحيوانات المفترسة والطيور الجارحة وأيضًا الزواحف الخطره …
أغمض عينيه وهو يتذكر ما حدث معه منذ أكثر من خمسة عشر سنه حين أصبح عمره عشرون عامًا … وبالتحديد في يوم مولده حين اهداه  والده حصان لأول مرة يحصل على حِصان في محاولة منه لجعله يبتعد عن تلك الحيوانات الخطرة … لكنه لم يكن يعلم ان نهاية حياة أبنه ستكون تحت أقدام ذلك الحِصان
_
أنتبه على صوت حركه خلفه فعدل ذلك الوشاح ولفه حول وجه فلا يظهر منه سوا عينيه كما اعتاد منذ ذلك الحادث … التفت للخلف ليجد فتاه لا يزداد طولها عن ١٥٠ سم تقترب منه بخطوات ثابتة حتى وقفت أمامه وقالت بثقه لا يعرف مصدرها
-هل أنت سيد تلك القرية المدعو أرسلان .. أو سيد الظـ,ـلام؟
لم يستطع ان يمنع أبتسامته من خلف وشاحه .. لكنه أومأ برأسه إيمائه بسيطة بمعنى نعم … لتقول من جديد
-وهل يصح ما يقوم به رجالك؟
قطب حاجبيه بعأسري فهم لتكمل كلماتها
_
-يتطاولون على النساء … ويفرضون سيطرتهم بالسوط ويسرقون منا قوت يومنا
ظهر الأسري في عينيه حتى انها شعرت بالرعـ,ـب من منظرهم فقط فكيف تكون باقي ملامحه او يكون شكل أسريه في الاساس  …. خاصه حين قال بصوته الرخيم
-هل أنتِ صادقه فيما تدعين؟!
-نعم
اجابته بقوه وثبات … ليقول من جديد
_
-إذا صح حديثك ف لكِ ولكل متضرر تعويض والفاعلون يأخذون جزائهم وأمام الجميع حتى يصبحوا عبره لغيرهم
وأقترب منها خطوه وانحنى قليلا حتى ينظر الي عينيها وقال
-وإن كذبتي …. سأقطع رأسك وأزين بها بوابه بيتي
رغم إحساسها بالأسري الا انها نظرت اليه بقوه وثبات وقالت بصدق
-لم أكذب وهناك شهود … لكن جميعهم يخشـ,ـونك ويخشون بطش رجالك
_
لن ينكر اعجابه بجرئتها … لكن الأسري من رجاله سيطر على كل تفكيره فقال بصوت مكتوم
-أذهبي الأن وأنا سأحل الأمر
كانت تود أن تقول شيء أخر لكنه لم يترك لها المجال حين صعد على صهوه حصانه وقبل أن ينطلق نظر اليها من جديد وقال
-ما أسمك؟ وابنه من؟
رفعت رأسها بشموخ وقالت بقوة
_
-إسمي سمرة وابي هو الحج عبدالمنعم غنيم
شعر أنه قد سمع الأسم من قبل لكنه أومأ بنعم فقط وأنطلق يحفر الأرض أسفل منه بحوافر حصانه الأسري يشعل نيرانه ورحم الله من سينالها
… ظلت تتابعه بعيونها ورغم أسريها مما سيحدث الا انها سعيدة بقدرتها على التحلي بالشجاعة لمواجهته … فوالدها لم يعد يتحمل تلك المعامله … واهل البلده بأكملهم يصمتون خشيه بطشه
عادت الي بيتها وهي تفكر … ماذا سيفعل برجاله لو علم بحقيقتهم؟ وماذا سيفعل بها إذا إستطاعوا نفي التهمه عنهم؟ كانت تفكر في كل هذا وهي تقف امام باب بيتها وكان والدها الجالس يعمل على سجادة يدوية بين يديه يتابعها منذ عده دقائق بقلق .. ناداها بصوت ضعيف
-أين كنتي يا سمرة؟ ولماذا تقفين هكذا؟!
_
نظرت الي والدها وهي تفكر هل تخبره بما فعلت أم تنتظر حتى ترى ماذا سيحدث؟
دلفت الي البيت وهي تخلع حجابها وتقول بهدوء غير معتاد
-أين سأذهب يا والدي؟ ها أنا أمامك
جلست على الأريكة المتهالكة وهي تكمل بأستفهام
-ماذا تفعل يا عبدالمنعم؟ الم أخبرك الا ترهق نفسك في العمل.
_
أبتسم عبدالمنعم حين خاطبتة بأسمة دون لقب أبي أو حج وقال بمحبه
-يا ابنه عبدالمنعم اتسلى قليلًا أشعر ان الحمل ثقيل على كاهلك … تعملين في الأرض الزراعيه صباحًا … وتسهرين ليلًا لتنجزي طلبيه السجاد … ماذا سيحدث إذا ساعدتك قليلًا؟
ابتسمت بمحبه وإشفاق وقالت بصدق
-تكفيني دعواتك ورضاك يا عبدالمنعم
وأقتربت من مكان جلوسه وأخذت ما بيده وهي تقول بمناكفه
_
-أترك ما بيدك سوف أكمله انا … في الاساس انا اتقن عمل السجاد ولا يتفوق علي أحد حتى معلمي الذي علمني كل شيء
ليربت على ظهرها بحنان وهو يقول بصدق
-دائمًا يتفوق التلميذ على استاذه وهذا يسعد الأستاذ كثيرًا لو تعلمين
قبلت يديه بإحترام وهي تقول بقلق
-أدعو لي يا ابي

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *