كبرياء انثى بقلم جوجو ج 3

الحلقه 26
بات ليلته يشعر بتأنيب الضمير تجاهها فكل مناسبه سعيده لها تكاد تكون مثل المأتم فكل مره هو المخطئ بحقها مره لم يتهاول و الاخرى شك و سوء ظن
دخلت فريده الى حجره ابنها بدما شعرت بعودته
فريده: مالك يا ادهم شايل الهم ليه كده ؟؟
ادهم: اصلى زعلت نواره و ضايقتها اوى و مش عارف ازاى هتقبل اللى عملته فيها
فريده: كويس جدا انك حاسس بغلطك ده شئ هيسهل الامور اكتر يا حبيبى و نواره بتحبك فأكيد هتسامحك
ادهم: تتوقعى انها فعلا بتحبنى ؟؟
فريده و هى تشاور على قلب ابنها: اسأل ده و هو اللى هيقولك
ابتسم لها ابتسامه واجمه و ارتمى على فراشه ظل يفكر بها كثيرا الى ان سبح فى نومه و حلم بها حلم جميل
*********
تدخل بثينه الى ابنتها
الام بخضه: مالك يا بنتى ايه اللى حصلك
احتضنت امها و هى تبكى بمرار
الام: يا بنتى طمنينى عليكى فيكى ايه
نواره: بيشك فيا يا ماما بيتهمنى انى لسه بحب خالد
الام: اخس عليه اخس بقى هو لحق علشان يشك فيكى
طلع الصباح على الابطال ليحمل بسمه امل فى القلوب
استيقظ من نومه و ارتدى ملابسه بأناقه فائقه حله رسميه بلون الاسود قميص ابيض اللون و رابطه عنق رماديه
و مشط شعره الطويل الناعم الى الخلف ورش عطره المفضل الجذاب
و استلقى سيارته هو و ذهب الى افخر المحلات ابتاع شوكولاته ذات قيمه عاليه
و ذهب الى المكتب
ليمر على جميع العاملين بعد ان جمعهم فى مكتبه
ادهم: مش تباركولى يا جماعه
تعالت اصوات الجميع و همهمتهم على ماذا نبارك له
ادهم: انا و الباشمهندسه نواره كتبنا كتابنا امبارح
لتتعالى الشقهات الى ان تصل لعنان السماء
فالبعض فرح و البعض يحقد و البعض يريد التشفى
لكن الجميع قام بالمباركه
الاء: اي امال فين الباشمهندسه يا باشمهندس دى لسه ماجتش
ادهم: بأستغراب ايه ده هى لسه ماجتش طيب يا الاء
استيقظت هى الاخرى لا تريد ان تتذكر ما حدث ولا تريد ان تنظر فى وجه لكن ذاكرتها تخونها و ظلت تتذكر تلك اللحظه و ان بدء بالشك
قررت الا تذهب لعملها اليوم
بثينه: ايه يا بنتى مش هتروحى شغلك الوقت هيجرى يالا علشان تلحقى و تفطرى
نواره: لا مش هروح مش عايزه اشوفه
الام بدهشه: انتى متاكده من اللى انتى بتقوليه ده
نواره: اه مش هروح ولا عايزه اشوفك خلاص يا ماما و مش عايزه كلام
ليدخل الاب
محسن: انتى لو ماروحتيش شغلك النهارده يبقى تعتبرى انك سيبتى الشغل و فرصت ادهم انه يقولك مافيش شغل بعد كده
نواره: ازاى يعنى هو مايقدرش يمنعنى انى اشتغل
محسن: لا يقدر ادهم جوزك يا نواره و له الحكم عليكى
نواره : انت صح يا بابا انا هقوم البس و انزل الشغل
علشان ما ديلوش فرصه يتحكم فيا
قامت ارتدت ملابسها مسرعه و هى تفتح الباب وجدته يقف امامها و بيده باقه كبيره من ورد القرنفل
ادهم: يا احلى صباح على احلى بنوته فى الدنيا كلها
وقفت امامه تسمرت فى مكانها
ادهم: مش هتخلينى ادخل طيب
افسحت له الباب ليدخل
ادهم: السلام عليكم
كويس يا عمى انك موجود ممكن بعد اذنك اخد نواره و نتفسح النهارده
محسن: و ماله يا ادهم ما هى مراتك برضه
ادهم : يالا يا اميرتى اتفضلى ده الاول
التقطت من بين يديه الباقه و ابتسمت له ابتسامه اذابت جليد قلبه
ادهم : مقدرش على الابتسامه دى
نواره برقه : مرسيه يا ادهم
ادهم: العفو يا حياه و قلب و روح و عقل ادهم
نواره: طيب يالا بينا ولا رجعت فى كلامك
ادهم: و انا اقدر اتفضلى مولاتى ( بحركه مسرحيه)
استلقت بجانبه السياره التقطت كفها الصغير و طبع عليه قبله شجنه
ادهم: انا اسف حقك عليا انا كان المفروض ما كلمش كده امبارح ولا اشك فيكى
وضعت اصبعها على شفتيه لتجعله يسكت
نواره: خلاص مش عايزه كلام فى الموضوع ده
ادهم: انتى مالك بقيتى زى القمر كده النهارده
نواره بثقه: طول عمرى زى القمر
ادهم: مممم شكلك هتتعبينى معاكى
نواره بضحكه عذبه دغدغت مشاعره : خالص و انا بعمل ايه يعنى
ادهم: احم احم تحبى تروحى فين
نواره: اى كافيه على البحر
ادهم: كل ده علشان انا اللى هدفع استغلى الموقف براحتك
نواره : لالا انا ممكن ادفع على فكره بس انا خارجه مع راجل
ادهم: اووباااا ده الكلام بقى بيترمى عليا
عموما يعنى حتى لو الفلوس معايا مش مكفيه اغسل الطباق بس حبيبتى يتعملها كل اللى هى عايزاه
نواره: مرسيه يا دومى
ادهم: مرسيه يا ايه
نواره بتلقائيه : دومى
ادهم: هو ممكن اطلب منك طلب
ممكن بلاش دومى دى اصلى مش بحبها بحس نفسى مش راجل
نواره و قد تغير لون وجهها فشعرت بالكذب فى كلماته لكنها حاولت ان تخفى شعورها: ولا يهمك يا ادهم
ادهم: لالا قوليلى ادهومتى مش ادهومتك انتى و بس
نظرت له و هزت رأسها بايجاب حاضر هبقى اقولك
ادهم: يالا بقا قوليها
نواره: طيب يا ادهومتى
قبل يدها مره اخرى و ضمها الى قلبه و نظر فى اعينها و همس لها: انتى حلوه اوى و انا بحبك اوى
اخفضت بصرها خجلا و قد تعالت الحمره لتكسو وجنتيها : يالا بينا بقا اهه نعد هنا
ترجلا من السياره معا كان يضمها بذراعه و يضعه على اكتافها
جلس امام بعضهما البعض
نواره: حلو اوى الكافيه
ادهم: علشان قمرى فى لازم يبقى حلو ده انتى موزه المزاميز
نواره: ادهم بطل الكلام ده عيب بقا
ادهم: طيب اعمل ايه اصلى بحبك
نواره و قد تحولت نبرتها للجد: هو انت ليه شكيت فيا امبارح
ادهم وهو ينظر الى عيناها مباشره و يتحدث: انا بغير عليكى و ما حبش ان مراتى تكون لسه بتفكر فى حد بصى انا عارف انه كان جوزك و انك اكيد كنتى بتحبيه بس انا قبل كده وعدتك ننا مش هنتكلم فى الماضى علشان ماحدش فينا يزعل التانى
كانت تنظر الى حمره شفتيه فتود ان تسأله هل يضع احمر شفاه ام هذه الحمره ربانى
ادهم: مالك يا بيبى انتى مركزه فى شفايفى ليه كده
اكتست بالخجل فلا تعرف ان تبرر هذا المنظر فهو يرى ذلك بعينه فكيف لها ان تجيب
نواره: لا ابدا مركزه معاك مش اكتر
و بعدين مش هتفطرنى
ادهم: مممم احلى فطار اوريانتال لحبيبت قلبى
نواره: ممم ماشى يالا انا جعانه هاتلى ساندوتش كبير
ادهم: ههههههه ده كده استخسار يا حبيبتى ال كبير قال اخرك باتيه
نواره: من دلوقتى بخيل امال بعد الجواز هتنيمنى من غير عشا ولا ايه
ادهم: لا يا بيبى ما تهونيش عليا من غير اكل خالص
تعالت ضحكاتهم هما الاثنين و تبادلا الضحكات
امسك بهاتفه و ضغط بعض الارقام
ليأتيه صوتها ناعس
ساره: ايه يا اسر
اسر: انتى نايمه يا هانم و ادهم بيه اتجوز
ساره: ايـــــه اللى انت بتقوله ده
ادهم اتجوز ؟؟ اتجوز مين؟؟
اسر : اتجوز بت مهندسه معانا اسمها نواره
ساره: اها مش دى اللى مارضتش تتجوزك يا اسر
و بعدين انت جاى تقولى بعد ما كتب كتابه
اسر: البيه و الهانم كانوا مخبيين و هو النهارده دخل علينا و و بيوزع شوكلاته و فرحان
ساره بضيق: طيب طيب اقفل انت دلوقتى يا اسر
اغلقت معه الخط لتجد من ينظر لها و عيناه كلها تساؤل
خالد: انتى كنتى بتقولى نواره ؟؟
ساره ولازالت على ضيقها : اه هى الزفته
خالد: انتى ما تعرفيش شكلها ايه نواره دى
ساره: و انا ايش عرفنى يا خالد
خالد: طيب هى عملت ايه ؟؟
ساره: اتجوزت ادهم اللى كان مجوزنى
ان ما وريتك يا باش مهندس ما بقاش انا ساره
خالد انتفض: هى نواره دى مهندسه كمان
ساره: اظن لانها بتشتغل معاه فى المكتب
تحدثا قليلا فى مواضيع شتى فهى قررت ان تسامحه على شكه فهى تحبه
لا تستطيع البعد عنه فكل دقه فى قلبها تنطق بأسمه و ان كانت لا تذكر هذا له
اما لو يزيد حبه لها فهى ذات شخصيه ناضجه واعيه مثقفه
و يكفى انها بمئه راجل ستحمي اسمى و شرفى
ادهم: خلاص يعنى لازم تروحى
نواره: لا مش هروح انا عندى شغل ولازم اروح المكتب
ادهم: انا النهارده ذيعت الخبر فى المكتب و كل اللى هناك عرفوا اننا اتكتب كتابنا امبارح
نواره و تغير وجهها : طيب و اسر عمل ايه لما عرف
ادهم امقتع وجهه: اشمعنه ده اللى بتسألى عليه يعنى ما فى كذا حد تانى
نواره: اظن انك عارف انه كان عايز يتهمنى فى عرضى و شرفى وواحد زى ده انا مش هكون مرتاحه طول ما هو قريب من حياتنا
ادهم: ما تقلاقيش انا عارف انا بعمل ايه و حاسب حساب كل حاجه
نواره: اتمنى ان حسابك يكون صح

البارت 27
لا يظن ان من كان اقرب شخص له هو الذى سيطعنه و يقسم ظهره فكان يحاول ترتيب افكاره تجاه اسر
لكن كان يصعب عليه العيش و الملح فلا يستطيع ان ينهى التعامل معه فهو رفيق الطفوله
لكن لماذا يفعل بى هكذا يمكن ان يكون تغير بعدما اصبحت زوجى
تذكر كلمات امه و نواره فالاثنين اجمعوا انهم( لم يرتاحوا طوال ما اسر قريب من ادهم و يعرف تحركاته)
ظل يفكر و يفكر فى مكتبه و هو شارد لا يشعر بشريف الذى اقترب من الخمس دقائق واقف امام مكتبه ليقطعه من شروده
شريف: ادهومتى
ادهم: هه .. انت هنا من امتى
شريف: من ساعه ما كنت مكشر اوى و انت سرحان يا معلم
مالك؟؟
لا يعرف كيف له ان يقول لشريف فهو يعلم انه كان طرف فى هذه الزيجه لكن فضل السكوت
ادهم: قولى انت كنت جايلى ليه؟؟
شريف: فى رحله حلوه اوى ما تيجى نطلع
ادهم: رحله ايه يا عم و احنا فاضيين للكلام الفارغ ده
شريف: ده هشام و خطيبته و انت و هات معاك نواره و انا و هتبقى حلوه اوى بطل غلاسه
ادهم: والله مش عارف يا شريف اما اشوف نواره الاول هتقول ايه
شريف بخبث: طيب ما تخليها تجيب صاحبتها اللى كانت معاها فى كتب الكتاب
ادهم: تقصد مين
شريف بضيق: هو كان فى غيرها يا ادهم دى هى الوحيده اللى كانت موجوده فى الليله كلها
ادهم و هو يتذكر: اهااا قصدك اسراء صاحبتها
شريف: اللهم ما صلى على النبى و كمان اسمها اسراء لا هى البت قمر
ادهم: شريف اتلم دى هى الوحيده صاحبه نواره فا مش عايز مشاكل
شريف: قولى بس هتيجى ولا لا ؟؟
ادهم هفكر و اقولك
خرج شريف من مكتب ادهم و هو مبتسم
تمسك بهاتفها لتضغط ارقام نواره التى اشتاقت الى صوتها
ليان: وحشتينى اد الدنيا كلها
نواره: انتى اصلا ندله و انا مش هعرفك تانى
ليان: بضيق بقا انا اه صح ما انا اللى اتكتب كتابى و ماجيبتش سيره لحد صح
نواره: والله كل حاجه جت بسرعه اوى يا لى لى
ليان: ماشى يا سيتى هتطلعى الرحله ولا ايه؟؟
نواره: رحله ايه ؟؟
ليان: يبقى لسه ما عرفتيش بصى يا سيتى هنطلع الخميس على 7 او 8 و نرجع السبت بالليل
نواره: ليه هنروح فين ؟؟
ليان: هنسهر فى سقاره و الفجر هنطلع نعمل سفارى عند الهرم و بعد كده نايل كروز و نتغدى و نطلع على دريم بارك
و بعد كده هنطلع على سينا و برضوا هنقضى يوم و هنرجع
نواره: ايه يا بنتى الهده دى
ليان : وحياتى قولى اه
نواره : مش عارفه انا لسه بابا و ماما هيقولوا ايه ؟؟
ليقطع حديثها دخول ادهم عليها المكتب
نواره: لى لى طيب هكلمك تانى سلام
رفعت بصرها له بحب
فتح ذراعيه لها سكنت بين احضانه بهدوء : لى لى لسه مكلمانى و بتقولى ان فى رحله فى الويك اند
ادهم بحب: ما انا كنت جاى علشان اقولك ايه رأيك
نواره: طبعا موافقه …( ثم صمتت و فكرت) بس ممكن بابا و ماما يقولولى لا
امقتع وجه : حبيبتى انا جوزك حكمك منى و بعدين انا معاكى
نواره: يعنى انت اللى هتقولهم
ادهم: حاضر يا مولاتى …. مش يالا نعد على مكتبنا و نشوف شغلنا بقا ولا ايه
نواره: اممم انت بتعمل عليا مدير
ادهم: اعمل مدير على الدنيا كلها الا حبيبه قلبى
اكتست بحمره الخجل و اخفضت بصرها ارضا
امسك بذقنها و رفعها و نظر فى عيناها التى حلم بها كثيرا و اقترب منها بهدوء لتكاد انفاسه كالهيب الحارق فى عنقها و اقترب من شفتيها و طبع عليهم قبله حانيه
لم تشعر بنفسها الا و هى تدفعه بكلتا يديها فى صدره : ابعد عنى
ادهم: ايه يا بيبى ده انا جوزك انت مالك
نواره: سورى يا ادهم بس علشان خاطرى بلاش كده قبل الجواز
ادهم: هيييييح ماشى مسيرك يا ملوخيه تيجى تحت المخرطه
لم تستطيع امساك ضحكتها الرنانه التى دغدغته
ادهم: لالالا خافى على نفسك احسن انا متهور و مش مسئول على اللى ممكن اعمله بضحكه زى دى …دفعته برقه خرج مكتبها
ادهم من خلف الزجاج توعد لها
يجلس منهمك فى بعض الاعمال ليدخل عليه اسر
اسر: شوشو مختفى ليه
شريف: ايه شوشو دى اسمى شريف يا اسر لو سمحت
اسر: وش غم اوى انت طيب يا عم مالك مركز كده ما تيجى نخرج نتغدى بره
شريف: لا معلش مش فاضى
اسر: ابو ارفك يا جدع
توجه ليخرج من المكتب ليقفه صوت شريف: انت مش ناوى ترجع تانى من مكان ما جيت
التفت اليه اسر: قصدك اسافر تانى
شريف: الله ينور عليك
اسر ببرود: لا اصل فى مصلحه هخلصها و بعدين هفض شغلى هنا و اطير
شريف: سكه السلامه
*************
يدخل عليها المكتب
ادهم: يالا يا بيبى ماما عزماكى عندنا على الغدا
نواره: لا بس ازاى يعنى هاجى بيتكم
ادهم: و هى كانت اول مره تيجى بيتنا ما انتى جيتى قبل كده و بعدين ده بيت جوزك
نواره: لا لازم استأذن الاول منهم
ادهم بضيق: حاضر اتفضلى و انتى معايا هتصل بيهم و هنقولهم
و بالفعل جلست بجواره و ذهبا الى المنزل
ادهم: ماما انا جيت
فريده: نورت يا حبيبى اهلا اهلا بحبيبه قلبى
نواره : اهلا بيكى يا طنط
فريده : ايه اخبارك
نواره: الحمدلله ازى حضرتك
فريده: والله انا كويسه طول ما انتم الاتنين كويسيين قدامى
يدخل عليهم ادهم بعد ان خلع ملابسه العمليه و ارتدى ملابس البيت الصيفيه
( بانتكور كحلى و تيشرت رصاصى فاتح و صفف شعره للخلف و رش عطره بعد ان اغتسل)
نظرت له بأعجاب فلأول مره ترى زوجها على طبيعته
ادهم: يا خراشى على جوز العصافير اللى بيصوصوا فى البلكونه
فريده: اعد و بطل لماضه
ادهم: مش هناكل ولا ايه يا ست الكل ولا نواره اخدتك منى من اول ساعه كده
فريده بصدق: نواره مايتشبعش من الاعده معاها يالا يا نواره تعالى معايا نحضر الغدا و خليه هو اعد لوحده بقى
نواره بمرح: يالا يا طنط
وقف و لف ذراعيه امام صدره و بطفوله : ماشى يا ست ماما بس دى مراتى انا هه
نواره بدلع و ميوعه : مالك يا دومى خلى عندك روح رياضيه عن اذنك
***************8
كان يجلس ليس على حامى او بارد فكل عقله و غضبه تصبب فى انها تزوجت غيره
لا يكاد ان يصدق ان نواره اصبحت لغيره بل و تزوجته
ساره: مالك يا خالد
خالد بضيق : ماليش .. هو انا ممكن اطلب منك طلب
ساره: خير عايز ايه
خالد: تقدرى تجبيلى صوره لنواره اللى بتشتغل مع ادهم
ساره و قد ضاقت اعينها : انت فى ايه فى دماغك
خالد: تقدرى ولا لا؟؟
ساره: طبعا اقدر …بس اعرف الاول ليه
خالد: ما تخافيش زى ما انتى عايزاه … انا كمان عايزها …. اصل بينا حساب قديم
التفت الاسره الصغيره حول مائده الطعام
كانت تجلس امامه لم يتوقف بالنظر عنها عيناه لا تنزل عنها …..نظرات ذات مغزى لم تلحظها فريده …..لكن نواره فهمت مغزى تلك النظرات .. بل فهمتها جيدا و كأنها كلمات واضحه تقع على مسامعها
انهت الطعام سريعا لتحاول الهروب من نظراته التى تتفرسها
دخلت الى المرحاض ليقف لها على الباب : قومتى بسرعه من على الاكل هو ما عجبكيش
نواره تهاول الهروب منه: لا جميل تسلم ايد طنط
حاولت الخروج من الحمام لكنه استوقفها بكلمه واحده
انتى جبانه اوى على فكره …. بطلى هروب
وقفت خلفه و هو يغلس يده و لا يبالى لوقفتها
امسك بالمنشفه ووضعها على فمه و جففه : غريبه انك لسه واقفه قلت هتهربى و تطلعى لماما
نواره: لا هخاف من ايه و انا اصلا مش جبانه ولا بهرب
اقترب منها كاد ان يلصقها بالحائط التقط شفتيها بين شفتيه و غاص الاثنين فى قبله عميقه
لم يخرجهم منها سوى صوت فريده من بعيدو هى تهتف بأسم نواره: تشربى شاى ولا قهوه
نواره: قهوه مظبوط بعد اذنك يا طنط
و فرت هاربه من بين احضانه
تنهد بقوه ليخرج شوق حبيس بداخله فهذه اللحظه مثلت له الكثير و الكثير
خرج من هذا المكان ليتوجه الى امه و زوجته كانت نظراته لها قويه اصبح يتفرسها بوقاحه و كأنها عاهره لنذواته
بينما هى كانت تسرق له النظرات .. دون ان يراها هو الاخر
فشعرت بشئ غريب تجاه … لكن يكفى دقات قلبها التى تعالت و كاد ان يسمعها من مكانه

الحلقه 28
مر الايام سريعا و الكل يستعد الى الرحله فنواره هاتفت والد اسراء و اقنعته انها فى حمايتها هى و زوجها
كانت احوال نواره و ادهم هادئه فكانت تطيعه لفترات قليله و تتمرد كثيرا لكن لم يحدث بينهم ما يذكر فهو يبثها شوقه و حبه و هى الاخرى تود ان تخبره لكن لسانها لم يطاوعها بأن تقول له كلمه واحد تسر قلبه

اتى الوقت فنواره و ادهم فى سيارته و مروا على اسراء التى كانت تمو,ت من فرحتها
و ليان و هشام فى سيارتهم … اما شريف فهو بمفرده فى سيارته وصل الجميع الى مكان التجمع
فأسراء تشعر بالحرج من جلستها مفردا مع نواره و زوجها و كأنها عزول
كان ادهم يود ان يتحدث لزوجته على اسلوبه الخاص …. لكن كانت هى المانع لكنها تلحظ النظرات
نزل الجميع من السيارات فى مكان التجمع
شريف: كل واحد فيكو جايلى بالحته بتاعته و سايبنى انا اللى اتمرمط و اشى اكل و شرب و خيم اما اشوف اخرتها معاكو فى الصحوبيه اللى ما منهاش فايده دى
اسراء بأحراج: انا ممكن اجى اركب مع حضرتك لو ما تضايقش
شريف: دى العربيه و صاحب العربيه يزيدهم شرف ان…..
اسراء: اسمى اسراء
شريف: و انا شريف مرمتون الرحله
ابتسمت له ابتسامه بسيطه
شريف: ادهم انا هاخد الانسه معايا فى العربيه و اهه يا عم عد الجمايل سايبلك مراتك لوحدكوا الله يسهلو
ليان: ممكن تيجى معانا لو محرجه تركبى معاه لوحدك
اسراء: يعنى اسيب نواره و جوزها اجى انكد عليكى انتى و خطيبك لا مش مشكله انا هركب مع استاذ شريف
فالفعل الجميع استلقى السيارات
ادهم: ياما انت كريم يارب و اخيرا انا و حبيبتى لوحدنا … تصدقى ان نفسى اخطفك من الدنيا و اللى فيها
نواره و هى تبتسم له بخجل
استرسل ادهم حديثه : تصدقى انك بتحلوى اوى لما وشك بيحمر … بحس انك بنوته رقيقه جميله هاديه خجوله
بحس ان نفسى اخبيكى فى حض,نى .. علشان ما حدش يشوفك
مدت يدها و اخذت كفه الرجولى بين راحه يديها الاثنين و ضمتها الى قلبها و بكل هدوء: انا بحبك اوى
و انا مش من الساهل انى احب حد او اثق فيه بس انت غير الناس .. انت اجمل حاجه حصلتيلى فى حياتى … حسيت معاك بالحنان و الامان و الحب حسيت فيك الاب و الاخ و الصديق و الحبيب
ادهم: بس ما حستيش فيا الزوج؟؟
نواره: بالعكس عمرى ما هتخيل نفسى مع حد غيرك من اول يوم شفتك فيه و انت فيك حاجه شدتنى
عكس اى راجل فى الدنيا .. حسيت انك هتبقى تعب السنين و الحب اللى كان نبته هيتروى و يكبر على ايدك .. حسيت انى ملكك
ادهم و قد بدئت عيناه تلمع من كثره الفرح و الشجن كادت ان تسقط عبره هاربه منه : انتى حياتى … اوعدك انى عمرى ما هزعلك او هاجى عليكى و هتقى فيكى ربنا
بعد هذا الكم من الكلام المعسول لم تشعر بنفسها الا و هى مائله على صدره لتستقر رأسها و تشتم رائحته و كأنها تستمتع بعبير الزهور
**********************
شريف: انتى ليه اصريتى تعدى ورا يا انسه
اسراء: بصراحه انا كنت حاسه نفسى عزول بين نواره و ادهم علشان كده اضطريت انى اركب هنا …. ( سكتت و استدركت ) بالرغم انه ما يصحش بس بجد مابحبش اكون تقيله على حد … و طبعا ما ينفعش انى اعد جمبك
شريف: ما سألتيش نفسك انك ممكن تكونى تقيله عليا انا كمان
شعرت بالحرج يكسوها فحقا فهى من عرضت عليه لكنه تقبل بكل ود
اسراء بأحراج و حشرجه فى نبرتها : انا متأسفه لو ضايقت .. بجد معلش انا اتعاملت بعفويه … ممكن حضرتك توقف العربيه
شريف بتعجب: ليه.؟؟ فى حاجه ؟؟
اسراء: هروح اركب مع ليان و هشام
شريف: مممم و ده على اساس انى انسان ماعنديش ذوق لما اسيب برنسيس زيك تنزل من عربيتى
ده انا ابقى غبى بصراحه لو عملتها
اسراء حاولت ان تقتضب فى الحديث منعا للاحراج: عموما متشكره انك استضافتنى فى عربيتك
فضلت السكوت الى وقت ليس بقليل نهائى …. اما هو لم يعرف لماذا شعر بالضجر من هذا السكوت … فهى ودوده جداا …لكنه تذكر كلماته الغبيه لها
********************
ليان: هشومى
هشان بضحكته المعتاده فهو يعرف ان ما وراء هذا الدلع شئ اخر: ايه يا لولى
لولى : انت عارف انى بحبك صح
هشام: طبعا يا حبيبتى … و انتى ليكى غيرى
ليان : يا سلام ده انا لو شاورت بطرف صبعى اوقف شارع بحاله
هشام: عيب يا بت الكلام اللى بتقوليه ده … ربنا يهدك هفهمك غلط
ليان: ولا تقدر سوق سوق
هشام: هو ده اللى ربنا قدرك عليه
نظرت له بأبتسامه جانبيه و ادارت المسجل ليسليها لان هشام من مميزاته انه قليل الكلام لكن هذا ما تراه عيبه الوحيد
…………
________________
وصلت السيارات فتغير البرنامج فقرر الجميع الذهاب الى سيناء اولا
اصطفت السيارات و انارت كشافتها حتى يبدء النهار فى طلوعه فلازال الظلام
بدء شريف و هشام و ادهم كل منهم فى نصب الخيام و الفتيات العمل فى السندويشات و المزح
لكن يقطعهم جميعا صوت ادهم و هو يغنى بصوته الجميل
( انا لحبيبى و حبيبى الى _ فيروز)
مما اعطى الجميع نشاط و الكل بدء يسمعه الا هى فكانت تفهم معانى الكلمات جيدا تعلم انها هى الوحيده الموجه لها كل كلمه
لم يشعر بتركيز من حوله له على هذا الحد لكن اعينها كانت معلقه به بطريقه جعلت قلبه يدق بشده
انتهوا من نصب الخيام و جلس الجميع ارضا يتناولون الطعام
انتهى الجميع من الطعام
شريف: بصوا احنا معانا 3 خيم و كل خيمه بتشيل مرتبتين
فطبعا انا لما روحت اشترى الخيم كن هجيب خمتين كبار بس للاسف الراجل قالى طلبه الجواله بتوع الكليات شطبوا عليهم كلهم
بدء الجميع يركز مع كلماته
فطبعا ليان و انسه اسراء فى خيمه و انا و هشام فى خيمه
و للاسف هيبقى نواره و ادهم فى خيمه لوحدهم
تراقص قلبه …. لكنه شعر بالغضب من رده فعلها
نواره: ايه الهزار اللى بتقوله ده يا شريف ما ينفعش طبعا
شريف: للاسف مش هينفع غير كده هو جوزك و انتى مراته حلاله … فأنتم اكتر اتنين ينفع تعدوا مع بعض ..
لكن ليان و هشام مخطوبين و ما ينفعش…. و اكيد ان انا و الانسه اسراء مش هنبات فى خيمه واحده
ادهم: نواره معلش نستحمل هما ليلتين و دلوقتى هنرتاح اكيد مش هننام
سكتت و هى مضطره لكن ليس امامها سوى هذا الحل
دخل الجميع للخيام عدا ادهم
خرج ليجلس على حافه الجبل و يستمتع بمنظر الشروق البديع سبحان الله فى ملكوته
بدلت ملابسها و خرجت له : ادهم لو عايز تغير ادخل و انا هعد هنا شويه
نظر لها بحنان و فتح ذراعه لها جلست بجواره واضعه رأسها على كتفه و هو ملف ذراعه عليها
ادهم: مش عايزه تعدى معايا ليه .. ده كلها ايام و هنبقى بننام فى سرير واحد
شعرت بالحرج الشديد من تلك الكلمه …
ادهم: انا عارف ما يصحش الكلام ده لان احنا لسه فى حكم المخطوبين
نواره: ما انا علشان كده سكت … لان مش هرضى بغير كده مش هقبل ان اى وحده من صحباتى تنام مع راجل غريب عنها .. او حتى مع جوزى
ادهم و هو يزيد ضمها الى صدره و يستنشق عبير شعراها المبعثر: يا واد يا غيور انت
نواره: طبعا مش جوزى حبيبى …..مالك دومى
ادهم: مش هتصدقى لو قلتلك انى مالك الدنيا كلها … و نفسى الايام اللى فاضله على جوازنا تعدى بسرعه
حاولت الهرب منه : طيب انا هدخل ارتاح .. انت هتفضل اعد كده … حاول ترتاح علشان السواقه و تبقى مركز
دخل بالفعل معها الى الخيمه
ادهم: هو انا ممكن اطلب منك طلب بس من غير ما تكسفينى
نواره تسارعت دقات قلبها لكنها اخفتها امامه : انت تؤمر يا حبيبى .. عايز ايه؟؟
ادهم: هو انا ممكن اضم المراتب جمب بعض و تنامى فى حض,نى … و والله ما هقربل….
وضعت اصبعها على شفتيه .. انا مراتك يا دومى و عارفه انك هتستحمل الكام يوم اللى فاضليين …… وواثقه انك مش هتهز ثقتى فيك … و دلوقتى او بعدين ..
” انا كلى ملكك”
هزت كيانه هذه الكلمه … جعلته يشعر بشعور غريب… شعور مختلط بالرجوله بالحب بالعشق
ضمها الى صدره و همس فى اذنها ….” و انا ما حبتش غيرك ”
سكنت فى احضانه لوقت ليس بقليل
حتى اتاهم صوت الشباب من الخارج
نواره برقه لم يعهدها : دومى اصحى الكل صحى
ادهم:ممم سيبينى شويه كمان فى حض,نك
نظرت له لتجده غاط فى نوم عميق فهو يحلم
ابتسمت على حال زوجها
نواره: دومى يالا يا حبيبى الناس هتقول ايه علينا
اصحى
ادهم: حاضر يا بيبى اهه صحيت
ولاول مره تتجرأ لهذه الدرجه طبعت قبله على وجنته : صباح الخير يا قلبى
ادهم : تلمس موضع قبلتها و نظر لها بحنان : انا بقول نعمل الدخله هنا
نظرت له شذرا
ادهم بمرح و ضحك: اصلى بمو,ت فى المرتفعات
نواره: يالا يالا هيدخلوا علينا الخيمه
بالفعل قام الجميع و بدء يومهم السعيد…. مرت اللحظات السريعه بسرعه
لكن شريف هو من كان يطير من سعادته فهو كان يتعامل مع اسراء بمنتهى الرقه لدرجه انه شعر بخفقات قلبه
لتلك الفتاه الجميله الرقيقه فذكرته بحبيبته الاولى ” نور”
****************
عاد الجميع الى الاسكندريه مره اخرى
فى هاذان اليومان كان مثلث الشر يفكر بكل جديه من شتى طرق للانتقام
الى ان قفزت فكره شيطانيه الى اسر
اسر: انا عرفتلكوا اللى هيجيب اخرهم
خالد: و انت ايه الاستفاده ليك من مساعدتنا …. هى و عايزه ادهم .. و انا و عايز نواره
انت بقى ؟؟؟
اسر بثقه : عايز اعرفها ان مش اسر الحوت اللى وحده ترفضه
و تفضل صاحبه عليه

الحلقه 29
تلتفت اليها جميع الانظار و الاضواء فالمكان بأكمله مظلم عدا البقعه التى تقف فيها
و يدها فى يد والدها تحاول بأجتهاد مميت رسم ابتسامه على وجهها المجهد
لتعلو اصوات الموسيقى ليتقدم العريس و يأخذ يد عروسته و تتأبطه
و تبدء مراسم الزفاف
ادهم بكل الحب فى الدنيا : حبيبتى مالك ؟؟
نواره بضيق و هى لا تنظر فى وجهه : لا ابدا مرهقه و تعبانه
ادهم: طيب حاولى يا حبيبتى تضحكى الناس هتقول ايه
نواره بحده : ماسمعش كلمه حبيبتى دى منك تانى
ليقطع حدتهم سويا صوت الموسيقى الذى يعلن عن بدء رقصه السلو
ليقف امامها و يحتضن خصرها و تضع ايديها على منكبيه و هى تشعر بأشمئزاز شديد من ناحيته
يمر وقت ليس بقليل فى حفل الزفاف لكن نواره لم تتخلى عن العبوس …… و ادهم لم يفهم ما السبب الذى ادى بها لتلك الحاله فهى ليست اول عروس ترهق قبل زفافها
احدى المدعوات من قبل اهل العريس: ياختى هى العروسه مالها مكشره كده ليه؟؟
اخرى: النبى ده العريس قمر و احلى منها
اخرى: لالا و هى كمان حلوه .. بس تحسى انها مجبوره على الجوازه دى
لترد التى تحدثت فى الاول: يا ختى ياما لمحت لامه انه ياخد بنتى دى قمر و ماتتعيبش
ادى ربنا كفاه على وشه بوحده بوز بوما
ليقطعهم من حديثهم سقوط العروس ارضا و هى مغشيا عليها
لينقلب حفل الزفاف الى رعب و خوف فبدئت الاصوات تعلو
فمن يعيب: هى العروسه حامل ولا ايه ؟؟
و اخرى: لا حول الا بالله البنت تعبت تلاقى اليومين اللى فاتوا ارهاق
فكل من فى الحفل يتحدث فمن يشفق و من يعيب و من يذم بما يحلو له ولا احد يعرف ما يحدث
التقطت عروسته المغشى عليها بين يديه و صعد بها الى غرفه نومهم
وضعها و طلب الطبيب من الفندق
فكان معه بثينه و محسن و فريده و اسراء هى الاخرى احبت ان تطمئن على صديقتها
هشام : لولى هو ايه اللى حصلها
ليان: مش عارفه والله يا هشام انت ماشفتش وقعت ازاى يا عينى يا نواره
ليرد عليهم شريف: ربنا يقومها بالسلامه
ليان : انا هتصل باسراء و اطمن على نواره
شريف: اه و قولى لاسراء تنزل علشان نوصلها
كان يوجد اعين تنظر لهذا المنظر تشفى لكن من بعيد لبعيد
ليخرج هاتفه من سترته وو بتشفى شديد : تم بنجاح
ليأتيه صوت الشيطانه : احسن ان ماخلتها دخله جحيم عليه ما بقاش ساره
لينتفض خالد هو الاخر : لا انا عايزها صاخ سليم
ساره : و انا هضمنلك ده منين .. افرض دخل قبل الفرح
بدء الغضب يلمع فى عيناه : تبقى جنت على نفسها … بقى انا تعمل عليا خضره الشريفه … و معاه تسلمله بمنتهى السهوله
افاقت بعد وقت ليس بقليل
فريده: ايه يا عروسه كده تخضينا عليكى
نواره بأرهاق و صوت متعب للغايه و حزن من كلمه عروسه: سورى
بثينه: مالك يا بنتى … ده اكيد عين و صابتك
محسن: سيبو العرايس يرتاحو بقى
ادهم و هو يميل عليها: حبيبتى طبعا مش هتقدرى ترجعى تكملى الفرح
نظرت له بتقزز و اشمئزاز و ادارت وجهها عنه
نواره: بابا خدنى معاك
محسن و فريده و بثينه ضاحكون: ههههه ايه ده العروسه خايفه
محسن: لا يا حبيبتى انا سلمت الامانه لراعيها … و كل واحد مسئول عن رعيته
ولا ايه يا باشمهندس
هز رأسه بشرود …يشعر ان شئ ما قد حدث لها …لكنه لم يستطيع سؤالها امام تلك الاعين المسلطه
اسراء: الحمد لله على سلامتك يا قلبى هنزل اطمن ليان لانها قلقانه اوى عليكى
هزت رأسها بالايجاب

ترك الجميع غرفه العرسان و غادورا الحجره بل الفندق بأكمله خاصه بعد انتهاء الفرح بهذه الطريقه الصادمه

حاولت القيام من مجلسها لكن قدميها لم تطاوعها على النهوض
ادهم و هو يبتسم ابتسامته الجذابه : مالك يا حبيبتى
نواره بجود و بغضب: حيه اما تلهفك …
مش طايقه ابوص فى وشك … انت اقذر انسان شفته…. انت كداب … و خاين .. و حقير … انا عمرى ما هسامحك ابدا … انا بكرهك…..طلقنى مش عايزاك
صدم من كم الاهانه الذى انهال عليه
ادهم: انا عملتك ايه ؟؟ علشان تقوليلى كده ؟؟
نواره بغضب هادر و صوت يكاد يحطم الجدران المحيطه بهم : انت …. انت اكتر بنى ادم حقيييييييييير بكرهك طلقنى مش عايزاك
حاول ان يضمها له و يسكتها لكنه لم يجد سوى صفعه مدويه على وجه
لم يستطيع تمالك غضبه هو الاخر و امسك بذراعها بشده و لفه حول ظهرها و بغضب مماثل لها : الظاهر انك ما اتربطيش …. و من هنا و رايح انا اللى هربيكى ….
نواره و هى خارج حجرتها بعدما استطاعت القيام : لما تبقى تربى نفسك الاول يا محترم و تبطل تكدب على بنات الناس ابقى ربينى …. انت مصدق نفسك انت واحد كدااااااااااااب
و تركته و دخلت الغرفه و اغلقت الباب خلفها بعنف
و سقطت خلف الباب و هى باكيه ناحبه
جلس على الاريكه فى الجناح المخصص له ….و فكر … فاليوم المفترض انه سيكون من اجمل ايام عمره…فمنذ ايام الرحله و هو يعد الايام القليله المتبقيه لتدخل حبيبته الى عش الزوجيه … عش الحب .. و الحنان … كانت احلامه ورديه جميله … و هى الوحيده ضيفه احلامه …..شعر بالحزن لكونه لم يعرف ما السبب الذى جعلها كعاصفه مدويه محمله بالرياح
وقفت امام المرأه فمنذ طفولتها و هى تحلم بتلك الليله فى عمرها …. فمن من بنات حواء لم تحلم بالفستان الابيض …لتأتى تلك الذكرى المنغصه عليها اجمل ايام عمرها

( فلاش باك)
نواره تجلس فى غرفتها فى الفندق بعد ان ارتدت فستانها الابيض و مصممه التجميل تضع لماستها على وجهها الحسن
ليدق باب حجرتها ليفتح باب الحجره
و تلتقط ظرف مغلق نواره: معلش لو سمحتى شويه و نكمل الميك اب
الفتاه : تحت امرك
فتحت الظرف لتجد ورقه و مجموعه من الصور
لتنظر فى الصور لتجد ادهم و هو مع فتاه اخرى فى اوضاع حميمه …و كان واضح عليه ان عيناه تشع حب و غرام لها … سعيد و هو بجانبها
فتحت الورقه الاولى فهم ورقتين داخل بعضهم البعض
فالاولى كانت ورقه زواج عرفى تحمل اسمه ادهم الشامى …و …ساره الاسيوطى
لتفاجئ بالتوقيع انه لاسم شريف هو الاخر
فهى المضحوك عليها فى وسط هذه العصابه …فهى الضحيه …فهى التى دمرت حياتها ….ولا يوجد سواها
فتحت الورقه الثانيه بيد ترتجف بشده و جسد يرتعش لتجد انها ورقه من احد دكاتره النساء و التوليد و خلف هذه الورقه ملحوظه ((“” اصله اجبرنى اجهضه “” هههه تعيشى و تاخدى غيرها ))
لم تتمالك حبس دموعها من تلك الصدمتين فالاولى كذب و الثانيه خسه و نداله و عدم تحمل مسئوليه
فكيف ان يكون مثل هذا الخسيس الندل زوجها ؟؟؟؟
كيف يكون لها تعاشر مثل هذا الكائن ؟؟؟؟
دخلت المصففه مره اخرى لتجدها على الحال ده
كانت مشتته لا تعرف ما عليها فعله فصمتت و كتمت ودت انها لو تصرخ و تخبر الجميع بأنها لم تريد ان تعيش مع مثل هذا؟؟؟
تود ان لا تراه امامها …لكن كيف لها ان تخبر والدها بأنها لا تريده … وانها تريد الطلاق منه
فكيف لها ان تطلق مره قبل الزفاف بأسبوع و الاخرى يوم زفافها
فبهذا الاسلوب ستجلب العار لوالدها … و كلام الناس لم يرحم احد
لا تعرف كيفما تتصرف لكنها صمتت الى ان يشاء وقت الحديث

نعود الى واقعنا فالعريس ينام على الاريكه وحده و عروسته تقف امام المراه تحاول خلع طرحتها لكنها لم تستطيع كادت ان تقطع شعراتها المتشابكه مع الطرحه من فرط الغضب
خلعت الفستان و القته على الارض دون اهتمام و دخلت الى المرحاض لتستمتع بحماما دافئا كى تشعر بقليل من الراحه
لكن التعب لم يكن جسدى بينما انه نفسى كان جر,ح غائر فى القلب
حاولت مرارا و تكرارا ان تضع رأسها تحت الماء لتمنع نفسها من التفكير
لكن لا جدوى
اتوضت و صلت و عادت الى ملجأها الوحيد الى الله تبكى و تشكو و تنحب من مراره ما تراه من زوجها
فى ليلتها الاولى ……ليله دخلتها

الحلقه 30
جلست بين ايدى الله تبكى و تنوح الى ان غاصت فى نومها على سجاده الصلاه
اشرقت الشمس بلونها الذهبى …لكن على ابطالنا كان غيام اخفى ضوء الشمس
تململ فى نومته المتعبه ففتح اعينه لينظر الى منظره
فها هو العريس ينام ببدله الزفاف و على الاريكه اطلق ضحكه صغيره متهكمه من بين شفتيه
اخذه فضوله ليرى ما حل بها بعد ان اغلقت الباب امامه
فتح الباب ببطئ شديد ليجدها مستلقاه على الارض بملابس الصلاه التى لا تظهر منها سوى وجهها المتورم من كثره البكاء
اقترب منها بحنان لمنظرها هكذا….. حاول ان يحملها بين ذراعيه و يضعها على الفراش
الا انه خاف من عصبيتها تعود لها مره اخرى فحاول ايقاظها بهدووء
ادهم : نواره
كمجرد سماع صوته انتفضت من نومتها المزعجه و ضمت ساقيها على صدرها و احتضنت جسدها بأكمله بساعديها
نواره بهدوء غير المتوقع : امشى اطلع بره مش عايزه اسمع صوتك ولا اشوف وشك قدامى لحد ما يتم الطلاق
اخرجته عن شعوره
هب واقفا امامها و سحبها بيده لتقف امامه و بعصبيه : انا عايز افهم انتى فيكى ايه؟؟؟ انا عملتلك ايه علشان تسودى عليا اسعد يوم فى حياتى … اليوم اللى كل واحد بيستناه
نواره و هى تنظر له بتهكم و عدم رضا: ما اظنش انها اول جوازه ليك
صعق من تلك الجمله فلا لها الا مبرر واحد لديه انها قد علمت بأمر زواجه من ساره
ادهم بتبدل الحال من العصبيه الى الهدوء التام و يجلس على طرف الفراش: ممكن تفهمينى قصدك ايه ؟؟
نواره بتهكم : اصلها اكيد مش بتتبلى عليك …( قامت و توجهت الى احد الادراج و هى تسير كالانسان الالى ) و اخرجت الورقه و القتها فى وجهه بمنتهى التقذذ
امسك بالورقه و نظر فيها لتعلو الصدمه على وجه الوسيم …
ادهم فى محاوله للتبرير: نواره دى حاجه كانت قديمه و راحت لحالها والله … والله انا ما بحبش غيرك انتى
نواره: كفاياك كدب بلاش تقع من نظرى اكتر من كده …
ادهم وهو لم يستوعب : انتى جالك الورق ده ازاى و منين … انتى تعرفى ساره منين
نوراه: انا ما سمحش لنفسى اعرف اشكال قذره زى دى ولا زيك
ثم القت له الورقه الورقه الثانيه
التقطها و علت الصدمه اكثر و اكثر وجه: لا والله الكلام ده كدب
ده هى اللى اجهضته من غير ما تقولى … والله انا مش ندل للدرجادى…انا كنت بحب ساره بس هى اللى خسرتنى باللى عملته
نواره بهدوء و تهكم و نبره سخريه تحمل الم السنين: يعنى حبيبت غيرى … يعنى انا مش اول حب فى حياتك… زى ما كنت بتقولى ..و ياريتى ماكنتش اول حب وبس.. ده انا حتى ماكنتش اول زوجه
انا عملتلك ايه علشان تعمل فيا كده ….هه رد عليا انا عملت فيك ايه ؟؟..(صمتت قليلا ثم استدركت كلامها بمراره ) بس تصدق الغلط مش عليك الغلط على الهبله اللى حبتك ووثقت فيك
ادهم: والله انا مش كده صدقينى انا حبيتك انتى و اختارتك انتى
نواره: سيبنى فى حالى ..و ياريت تطلقنى بسكوت
ادهم: انتى اكيد اجنيتى انا بقولك بحبك و مش هسيبك حتى لو انت عايزه تسبينى انا ما صدقت لقيتك … انتى غير اى وحده
نواره بألم: كان نفسى اصدقك…. بس يا خساره ..
” طلعت كداب”
*************************
بثينه: قلقانه اوى على البت يا محسن قلبى واكلنى عليها
محسن بأبتسامه ودوده: جرا ايه يا ام نواره بنتك مع جوزها خلاص …بطلى خوفك الزايد ده عليها
بثينه: لا يا اخويا انا قلبى مقبوض و مش عارفه مالى …حاسه ان بنتى فيها حاجه
محسن: صلى على النبى و اهدى كده لان اكيد مش هنتصل بيهم دلوقتى
بثينه: يوووووه عليك يا محسن متوغوشه على بنتى ..ماليش دعوه انا هتصل و اللى يحصل يحصل
مسكت بهاتفها ليأتيها صوت ابنتها التى حاولت جاهده ان تضبط نبره صوتها: ماما حبيبتى وحشتينى
الام بود: قلب امك .. انتى عامله ايه يا حبيبتى كويسه
نواره بألم و هى تنظر له: الحمد لله يا حبيبتى
الام: وصحتك دلوقتى احسن؟؟ ادهم اخد باله منك ؟؟
نواره: اه اخد باله منى اوى يا ماما
الام: طيب الحمد لله يا حبيبتى ربنا يسعدك كمان و كمان
سلميلى على ادهم و خدى بالك منه يا نواره.. ده امبارح كان هيجن عليكى
نواره: حاضر يا ماما … مع السلامه
ثم قامت بغلق الهاتف مع ابنتها الوحيده و هى تتنهد بأرتياح

محسن: اطمنتى يا سيتى على بنتك
بثينه: اه الحمد لله .. بس صوتها مش مطمنى مش عارفه ليه
محسن و هو يحاول يمحى الخوف من زوجته: تلاقى بس اللى كانت فى امبارح لسه مأثر عليها
اهدى انتى بس و ادعيلها ربنا يسعدها
الام: امين يارب
******************
يجتمع مثلث الشر لتتعالى ضحكاتهم المستفزه لينطق اسر بأولى الجمل
اسر: كده ساره قامت بأول خطوه… الدور الجاى عليك يا خالد
خالد بأبتسامه نصر: انا مستعد فى اى وقت …اصل دى العزيزه الغاليه
لتقم ساره برفع كاس الخمر التى تحمله بيدها : فى صحتكوا
لتتعالى اصوات الكاسات فى صحه عكننه العرسان
**********************
تخرج ليان مع اسراء و هشام
اسراء: والله يا لولى نفسى اطمن على نواره قلقانه عليها
ليان: و الله و انا كمان
ليقاطعهم هشام : تصدقوا انكم رخمين اوى سيبوا الراجل و البنيه يتهنوا بجوازهم مش لازم تقطعوا عليهم اللحظات
خجلت كلتا الفتاتان من كلمات هشام
ليدخل عليهم شريف
شريف بمرحه الدائم: صلاه النبى عصفورتين و غراب
لينظر له هشام: اخرتها بقيت غراب
لتنظر فى خجل للارض و تبتسم
شريف: امو,ت انا فى الرقه و الكسوف ده
هشام: نحن هنا يا فلانتينو عصرك و زمانك
شريف بحنان: اخبارك ايه يا انسه اسراء..
اسراء برقه و صوت يكاد يسمع : الحمد لله … و انت؟؟
شريف: بخير طول ما انتى بخير
نترك العصافير تزقزق و تحلق فى السماء و نعود الى الواقع المرير
*********************************
ادهم: نواره ..انتى بتحاسبينى على ماضى وراح… احنا مش اتفقنا مش هنتكلم فى الماضى
نواره بسخريه : يا سلام تتجوزنى و تتفاجئ انى كنت متجوزه و ماقولتش و هيبقى عادى
ادهم بضيق: لا طبعا يختلف الامر من بكر ل ثيب… لكن انا راجل
نواره محاوله لاستفزازه: بس بس ما تشوهش صوره الرجاله
اقترب منها و امسك بيدها بعنف: قصدك ايه يعنى شيفانى مش راجل
فلتت ذراعها من قبضه يده الحديديه و تركته و ذهبت الى المرحاض…
وقف يكاد ان يجن من تلك المصائب المتاوليه …لكن ما ظل يشغل تفكيره ..من اين علمت ساره بموعد زفافه
امسك بهاتفه النقال بعصبيه و ضغط ارقام شريف …بعدما استمع لصوت المرش داخل المرحاض
يرن هاتف شريف ليقطع صوت زقزقه العصافير
شريف مصهلل: ههه ادى عريس الغقله اهو سايب مراته و بيكلمنى ..( يغمز لاسراء) اصل اللى يعرفنى ما يقدرش يستغنى عنى
ابتسم الجميع و فتح هو الخط ليرد
شريف: وحشتك مش كده
ادهم بجمود : تعالى دلوقتى حالا مستنيك فى الاوتيل
شريف: ايه يا عم اوعى تكون طلعت قطه و مادبحتش القطه
ادهم بشبه عصبيه : بقولك تجيلى حالا يا شريف و الامر مش مستدعى هزار
عاد الى الطاوله التى يجلس عليها ثلاثيهم و استأذن بالمغادره لامر هام دون ان يعلم احد بما حدث
كانت هى الاخرى تبكى داخل المرحاض و تحاول ضبط اعصابها فكلما تراه تشعر بشيئ من التقذذ .. لكنه لازال الحبيب الاولى
اغتسلت و عادت الى فراشها و الجوع يمغص معدتها الصغيره حاولت الخروج من الغرفه لكن استوقفتها تلك الكلمات
شريف: وازاى ساره عرفت معاد جوازك؟؟
ادهم : و انا ايش عرفنى .. انا جايبك علشان تفيدنى مش تعمل عليا تحقيق
شريف: يعنى اللى حصل لمراتك امبارح كان بسبب انها عرفت بكده
ادهم: اه دى كانت اسود ليله مش عارف اعمل ايه… دى متخيله اننا كلنا بنضحك عليها .. انا و انت
شريف: وانا مالى .. ده شئ من زمان و انا ماليش انى اتكلم فيه …. دى حاجه تخصكم انتم الاتنين بس…. و بعدين انت ازاى ما تقولهاش حاجه زى دى..
ادهم: انت فكرك انى قدرت افهمها اى حاجه .. دى اللى نازل عليها طلقنى
شريف: مالكش دعوه انا هفضل ورا الموضوع لحد ما اجبلك قراره …سيبها عليا … و حاول تلطف الجو نواره بتحبك.. و اكيد هتسامحك
ادهم: ربك يسهلها بقى ادعى لى بس اوعى تجيب سيره لماما دى تروح فيها
شريف: انت برضوا ماقلتهاش على جوازك.. غلطان .. غلطان جدا كمان … هيبقى ضغطك مره من نواره و مره من طنط…. بس عموما
ماتحطش فى بالك حاجه غير انك تراضى مراتك و بس .. و بعدين ساره بت الايه دى ماحلاش لها غير يوم الفرح
ادهم: ما ده اللى همو,ت و اعرفه … و ساعتها و الله ما هرحمها
شريف: همشى انا بقى و هبقى ابلغك بأخر التطورات
عادت الى فراشها و هى تفكر احقا والدته لم تعرف … ما سر تلك العلاقه …و كيفما لامه ان تخبرنى بأن كانت توجد فتاه فى حياته … وهى لم تعلم بزواجه …
دخل اليها فى الغرفه ليجدها تشرد فى عالم غير العالم
ادهم: انتى مش جعانه .. انا طلبت اكل لحد ما اخد حمام على السريع
نواره: مش عايزه اكل معاك
ادهم: نواره لو سمحتى بطلى تبقى قاسيه عليا … حطيلى اى سبب اى مبرر .. امال ازاى بتحبينى
نواره: هو انا علشان بحبك يبقى اضحك على نفسى .. وماصدقش اللى شفته بعنيه
ادهم: طيب ادينى فرصه واحده لو سمحتى اثبتلك انى مش بنى ادم قذر زى ما انتى متخيله
نواره: انا عايزه اروح بيتى
ادهم: مش فاهم انهى بيت اللى عايزه تروحيه
نواره: بيتى و انا عندى كام بيت
ادهم: قصدك على بيتنا
نواره بسخريه: لا ده بيتك انت .. انا اقصد بيت اهلى بيت بابا محسن
اقترب منها و جلس على حافه الفراش و هو يراعى المسافه بينهم: نواره انا جوزك و مش هسيبك ولا هطلقك … انتى فاهمه هتعيشى معايا حتى و لو غصب عنك .. مسيرك هتتأكدى من حبى ليكى …..انا ماصدقت انى لقيتك.. و مش هفرط فيكى تانى .. حتى لو انتى عايزه
نواره ببرود: هتقبل على نفسك وحده بتقولك مش طايقه اعيش معاك … ولا عايزاك .. فعلا الله يرحمك يا نخوه
لا تشعر الا بصفعه اسالت الد.ماء من شافتيها الورديه
ادهم بعصبيه: من هنا و رايح تعرفى ازاى تتكلمى مع جوزك … يا لو ما تعرفيش انا هعرفك … و اعملى حسابك على العصر هنرجع بيتنا وما اسمعش صوتك فاهمه ولا لا …
شعرت بالخوف ..انه لم يكن خوف …انه كان الرعب

الحلقه 31
سمعت طرقات على باب غرفتها انتفضت بشده فهى لازالت غير مستوعبه كلماته القاسيه …فهل هو من احببت ؟؟ ظل هذا السؤال يدور فى عقلها مرارا و تكرارا تحاول ان تبحث عن اجابه لكنها لم تجد
هل يمكن ان يتحول الحنون الى قاسى
الطيب الى الشرير
الشهم الى الندل
ظلت تدق فى عقلها كلمه الندل …الى ان رأته يدخل عليها الحجره و بصوته الجهورى الاجش
ادهم: الاكل
نواره بصوت يكاد يسمع : ماليش نفس
ادهم : انا قلت الكلمه هتتقال مره وحده و بعد كده مش هتتعاد …هستناكى دقيقه لو ما جتيش ما تلوميش الا نفسك
شعرت بالخوف يسرى فى عروقها ليدب داخل قلبها و يجعلها تنتفض من رعبها من العيش مع هذا الوحش الكاسر
خرجت من حجرتها لاول مره و هى تشعر بالانكسار داخلها …كانت تود ان تنفجر فى بكاء مرير …لكنها منعت الدموع من السقوط و اخفت حتى اظهارها
جلس امامها يتناول طعامه بنهم شديد و يتأملها وهى تجلس امام الاكل شارده
ادهم و قد شعر بالحنان يغزو قلبه لكنه لم يظهره و تعامل بجموده المعتاد: مش بتاكلى ليه
نظرت اليه نظره تحمل كل معانى الحقد و الغل: مش طايقه اعد معاك فى مكان واحد ..يبقى ازاى هطيق اكل معاك
ادهم ببرود متناهى : الظاهر اننا هنعيش كتير فى الصداع ده
عموما براحتك لو مش عايزه تاكلى ما تكليش
حاولت النهوض من على المقعد الامامى له ..
ادهم محذرا: انا قلتلك ما تاكليش مش تسيبينى و تقومى
نواره: يا سلام و هو انا اكون موجوده ما كان ما انت تكون موجود
ادهم بضحكه بارده: طبعا مش انا جوزك حبيبك
نواره بصريخ فى وجهه : انت حيواااااااااااااااااان
ادهم و هو مستمر على بروده: تؤ تؤ تؤ …ماحدش قالك ان عيب ( و بدء يمد انامله لتتخلل خصلات شعرها المبعثره) تتكلمى مع جوزك كده
نواره بأستنكار: ال جوزى ال جوز الاتنين يا مسخره
ادهم و هو يمسكها من يدها بقوه : احترمى نفسك و اعرفى ان انا الراجل اللى حضرتك فى عصمته
نواره: يا اخى طلقنى و خلصنى
ادهم: بعينك يا نونى
و تركها و غادر المكان ليدخل المرحاض ينعم بأغتسال هادئ بدلا عن جو المشاحنات الذى لا ينقطع نهارا او ليلا
كان بداخله بركان نارى يود ان يخرجه فيها لكنه لازال يتعامل معها بعاطفيه و رقه .. فلم يكن ادهم الشامى الذى يلقى صفعه على وجهه الحسن

كانت هى فى تلك الاونه تلملم اشيائها استعدادا للرحيل

ليخرج هو ببروده المعتاد: جهزتى الشنط
نواره ببرود: اه بس لسه شنطتك ما قفلتهاش… لان مش عارفه هتلبس ايه
ادهم بعصبيه مزيفه: وانتى يا هانم مش عارفه تحضريلى ايه البسه …. امال هتبقى ست بيت ازاى…. مش المفروض ان ده شغلك ..ولا انتى ما بتعرفيش تعملى اى حاجه
تركته بعصبيته و اخذت بعض ملابسها و دخلت الى المرحاض و هو لازال يتكلم الى ان وجد الباب يغلق بوجه
ادهم بينه و بين نفسه ان ما فرجتك ما بقاش ادهم الشامى يا بت محسن

***************************
تجلس بأحد الكافيهات فهى لا تعلم بسر تلك الدعوه الغير مرغوب فيها مؤقتا
لتجده يتقدم امامها و هو يتبختر بخطواته المتزنه ليقترب من مجلسها و يسحب كرسى و قبل ان يجلس يمد يده ليعطيها باقه من الزهور الحمراء و بمنتصفها زهره واحده بيضاء
نظرت له بأعين يملؤها الحب ثم اخفضت بصرها بسرعه البرق: مرسيه
شريف بود : منوره انتى مش متخيله انا سعيد اد ايه انك وافقتى اننا نعد نتكلم لوحدنا النهارده
اسراء: ليه كل ده يعنى ؟؟
شريف بود: علشان انا بحبك من ساعه ما شفتك … و مش متخيل حياتى من غيرك ….
اسراء و قد اكتسى وجهها بحمره الخجل : باشمهندس ما يصحش الكلام ده
شريف: انا مش طالب غير انى اسمع اسمى منك … كل مره بنتقابل بحاول اخليكى تقربى منى … بالرغم انى حسيت بقربك منى … الا انك لازلتى محتفظه بالالقاب
اسراء: صدقنى مش هقدر اقولك شريف كده بس
شريف: ما انتى زى الفل اهه و نطقتيها …. ده اسم شريف ساهل مش صعب
وضعت عيناها ارضا من كثره الخجل
شريف: بصى اولا انا مش جايبك علشان اكسفك … ولا اسببلك اى حرج… انا جاى بقولك عايز رقم والدك علشان اكلمه و اجى اطلب ايدك منه رسمى … و بعد كده هبقى اشوف صرفه انا مع خجلك الدائم ده
هزت رأسها بالايجاب دون النطق بكلمه واحده
شريف: يناسبك الخميس الجاى
اسراء: النهارده الاربع .. انت تقصد بكره ولا اللى بعده
شريف بأسلوبه الكوميدى: انا قلت البت مستعجله عليا
احرجت من كلماته و شعرت بمدى انجرافها نحوه ..لكن استشعرت اهانه و لو طفيفه من تلك الجمله الهزليه
شعر هو الاخر بأحراجه لها: انا بهظر اصل انا الوحيد اللى تلاقينى مش بعرف اعد بوقى مقفول لازم اغلس انكت ..المهم ان يكون فى ضحك
تراجعت قليلا و انسجمت معه فى اطراف الحديث و اخذا الاثنين يتبادلونها

*********************************
خالد: انا مش عايز غلطه فى الموضوع
ساره: ما تخافش بس مش دلوقتى
اسر: ما تقلقوش و انا عليا انى اظبطها كويس اوى

************************************************** *****

انهت اغتسالها و خرجت و رائحه العطر تصل قبلها بأميال
اغمض عيناه و اشتم عطرها من على بعد ثم تقدم نحوها
ادهم: ممكن تعدى لان لازم نتفق على حاجه
جلست متأففه : نعم
ادهم: انتى طبعا عارفه اننا هنسكن فى العماره مع ماما فمش هينفع ان كل شويه عراك و صوتنا يسمع عندها
مبدئيأ عايزين صوتنا يبقى واطى ..و ياريت ما حدش يحس باللى بيحصل بينا لا امى ولا ابوكى و امك ده احسنلنا و اريح
نواره: و انت مين قالك انى هروح معاك بيتك
رفع احدى حاجبيه لها بدهشه: امال هتروحى فين
نواره: هروح على بيت اهلى وورقتى توصلنى على هناك
ادهم: بعينك ان ده يحصل… و لو انتى اخده على الطلاق … فالمره دى حظك وحش اصل انا مش بفرط فى حاجه بتاعتى بالساهل
نواره: ايه حاجه بتاعتك دى .. انا انسانه ليا كيانى مش فازا جايبها ديكور فى البيت
ادهم: بصى يا فازا .. كلامى هيتسمع … و رجلك فوق رقبتك … و ابقى اسمع اعتراض .. وانتى ساعتها الحره
انا هنزل اجيب العربيه ما تتأخريش

*****************************
تقف فى مطبخها تعد اجمل و اشهى الاكلات فهى تعلم انهم اليوم سيعودون الى منزلهم عدت لهم الكثير من الاطعمه و الحلويات و جهزت كل شئ فى مبرد منزل العرسان و نزلت الى منزلها لتحضر السفره فقد اوشكوا على الحضور
سمعت صوتباب الجراج فهرولت لتنظر و تجده ابنها الحبيب قد عاد من يومان العسل
توجهت الى باب شقتها مباشره لتنتظره …لكن خاب املها فسمعت صوت المصعد يقف فى الطابق الذى يعلوها
فريده بحزن بقى كده يا ادهم يومين لا تسأل على امك ولا تطمن عليا و لما تيجى برضوا ولا هان عليك تعدى تبص عليا
اغلقت بابها بعد ان استمعت الى باب منزلهم قد اغلق
جلست شارده بسبب عدم سؤاله عنها …الا انها دقائق معدوده و سمعت مفتاح يدور بابها
انتفضت فرحه لرؤيتها دخوله عليها بود
ادهم: ماما وحشتينى
فريده: حبيبى و انت اكتر عامل ايه فين مراتك
ادهم: هى فوق فى البيت بتغير هدومها و نازله
فريده:طيب يا قلبى عمالك كل الاكل اللى بتحبه
ادهم و هو يقبل يد والدته: تسلم ايدك يا حبيبتى… تعبتى نفسك
فريده : و انا عندى اغلى منك
ليدق جرس باب المنزل
يتوجه ادهم اليه ليفتح الباب و يلتقط نواره بين ذراعيه
ادهم: وحشتينى يا قلبى
نواره تكاد تجن من قربه لها فمنذ زواجهم و هو لا يستطيع التقرب منها الى هذا الحد
اشتم رائحه جدائها الناعمه .. ود لو ان يضمها اكثر الى صدره …( ثم همس فى اذنها ): افردى وشك يا عروسه
لتأتى فريده: اهلا اهلا اهلا بمرات ابنى منوره يا حبيبتى ….
نواره: ده نورك يا طنط
فريده: مالك فيكى ايه … اوعى يكون الواد ده مزعلك ولا حاجه
نواره بلجه سخريه لم تفهمها فريده : و هو بيزعل حد .. ده فى زيه ده ملالالاك
فريده: طبعا اكلى وحشك يا دومى
ادهم: طبعا يا حبيبتى … نواره اكل ماما يجنن هيعجبك جدا
نظرت له بطرف عيناها و لم ترد
ادهم ببرود: هتدوقى و تقولى
التف الجميع حول مائده الطعام و انهوا غدائهم
ادهم: ماما انا هنام احسن ضهرى واجعنى مش قادر
فريده: براحتك يا حبيبى هتنام هنا ولا فى شقتك
ادهم: لالا هنا مش قادر حتى اطلع .. اوضتى نضيفه
فريده: طبعا .. خشى يا حبيبتى ريحى انتى كمان جمب جوزك
نواره هاربه بشده لدرجه ان فريده لاحظت توترها : لالا يا طنط مش عايزه ارتاح انا هعد معاكى انا كده مرتاحه
ادهم ببرود لاحراجها: تعالى ما تخافيش هسيبك تنامى مش هعمللك حاجه
نواره بغيظ منه: و انا هخاف من ايه يعنى .. بس كل الحكايه ان ماليش مزاج
ادهم: همم طيب لو حبيبتى انا سريرى واسع .. عن اذنك
تجلس مع فريده فى الصالون لتحتسى الشاى الساخن
فريده: مالك شكلك مش مبسوطه .. ادهم مضايقك فى حاجه
انفجرت فى بكائها و لم تعرف لما هذا الشعور ااحست انها مثل امها و لانها احد منه
فريده قامت بضمها الى صدرها و هى تربت عليها : اهدى يا حبيبتى انا حسيت انه عاملك حاجه
نواره: انا بحبه اوى يا طنط
فريده مصدومه من تلك الكلمه : حبيبتى ما انتى لازم تكونى بتحبيه مش ده جوزك
نواره: بس على اد حبى له على قد صدمتى فيه
فريده و قد بدأت الشكوك تساورها : مالك يا بنتى طمنينى
نواره من بين دموعها : انا عارفه انك مضحوك عليكى زى وانك ما كنتيش عارفه … بس انا مش عارفه اتصرف ازاى … صعبان عليا نفسى اوى
فريده: انطقى يا بنتى ما تنشفيش دمى… انا ابنى عارفاه عمره ما خبى عنى حاجه
نواره من بين شهقات بكائها: انا عارفه يا طنط بس دى ما قدرش يقولك عليها لان ما ينفعش
اتجه عقل فريده الى شئ بعيد كل البعد تماما عن ابنها …و فرت دامعه هاربه من اعينها .. لمجرد تخيلها انها لم تصبح جده بسبب ما يشكو ابنها منه
نواره بشئ من الهدوء: انتى بتعيطى ليه يا طنط
فريده: انتى يا بنتى مش مجبره انك تكملى مع ابنى وهو كده
اندهشت من كلماتها: و هو ازاى يا طنط
فريده: مش قصدك يعنى ان هو .. هو… مالوش فى ال….
انتفضت نواره من تلك الجمله
نواره: لالالالا يا طنط انا ما عرفش والله حاجه عند كده خالص
فريده و قد طفح بها الكيل : ما تخلصينى بقا و تقولى فى ايه
نواره: اصل ادهم يا طنط كان …
ليقطع حديثهم صوته الجهورى الاجش و هو يقول: نواااااااااره
ليجعلها تنتفض من مكانها و تنظر له بأعين دامعه
ادهم : عن اذنك يا ماما انا هاخد نواره و اطلع البيت
فريده: ما تخليكوا قاعدين
ادهم: عن اذنك يا ماما … ( بصوت خفيض) انجرى قدامى ده انتى يومك اسود

الحلقه 32
توقفنا الى سماع نواره اسمها بتلك النبره الخشنه
ادهم:نواااااااااره
ليجعلها تنتفض من مكانها و تنظر له بأعين دامعه
ادهم : عن اذنك يا ماما انا هاخد نواره و اطلع البيت
فريده: ما تخليكوا قاعدين
ادهم: عن اذنك يا ماما … ( بصوت خفيض) انجرى قدامى ده انتى يومك اسود
تقدمت امامه فى خطواتها المتعلثمه و تتمنى ان تنشق الارض و تبتلعها بين جانبيها فهى كادت ان تفتش سر زوجها
مرت الثوانى سنين على بطالتنا الحسناء فى رعب و خوف مما ينتظرها
دخل الى منزله و دلفت خلفه فى رعب مميت

اغلق الباب و نظر اليها و الشرر يتطاير من اعينه
ثم امسك بذراعها بشده مما جعلها تتأوه من كثره المها و ادارها و جذبها تجاهه
وقفت امامه و هى تحاول جاهده اخفاء الحزن و الانكسار و الدموع من عيونها
كانت قريبه منه لدرجه خطر ….. تمنت ان ترتمى بأحضانه … تمنت ان يبثها شوقه …. حبه … حنانه….كانت تشعر ان لا يوجد رجال سواه … مهما حدث … لم تحب غيره لكن من الصعب ان اسامح على ما فعله بى

ادهم بصوته الاجش: انتى كنتى بتقولى لماما ايه يا هانم
افاقت من شرودها و من حنينها له و رفعت نظراتها المثبته اليه و قد تحولت النظره من ضعف الى قوه : كنت هحكى لطنط على مفاجئتك السعيده ليا …. كنت هقولها ان زوجى المصون كان مجوز عرفى قبل ما يجوزنى
ادهم و هو يشد على يدها اكثر و اكثر مما جعلها تتأوه بقوه امامه : انتى مجنونه رايحه تقولى كده لامى … انتى فاهمه يعنى ايه لما تعرف ان ابنها الوحيد كان مجوز من وراها عرفى .. انتى فاهمه انك كده بتعملى الصح .. لكن انتى كده هتخسرينى امى .. و لو خسرت امى .. هيبقى مالكيش مكان فى حياتى يا نواره

وقفت امامه و كأن دلو من المياه البارده سكب فوقها تكلمت بهدوء رزين : تصدق اخر شئ كنت اتوقعه انك تتخلى عنى … لا و كمان جاى تقولهالى فى وشى … فاكر قبل ما احبك قلتلى ايه… طبعا فاكر … انك قلت انك غير اى حد … تصدق خالد احسن منك مليون مره……. على الاقل …. هو خانى و بس …. لكن انت جر,حتنى و جر,حتنى اوى كمان .. بس بعد كلامك ده انا بجد مش هقدر اعيش معاك ولا حتى ابص فى وشك…………. طلقنى لو سمحت

***********************************************
خالد بلهفه: امتى بقا يا اسر ما تقولى
ساره : ما تهدى كده انت مالك متسربع على ايه
خالد: اصلك ما تعرفيش يا ساره
اسر: ده انت شكلك على اخرك منها يا معلم
خالد: دى العزيزه الغاليه…..
**************************************
دخلت الى حجرتها و هى تلعن قلبها … على تلك المهانه و المذله …وقفت تلملم ملابسها و تضعها فى حقيبه صغيره ثم ارتدت ملابسها و توجهت الى باب المنزل لتغادره ليقفها صوته
ادهم بجمود: مافيش خروج من البيت … ولا حضرتك ناسيه انك فى عصمه راجل
دارت لتواجه بعيناها الحمراوتين : صدقنى مش قادره اعد معاك … حاولت بس مش هستحمل انى افضل معاك فى مكان واحد
ادهم: ياااه للدرجادى …
نواره بضعف: لو سمحت سيبنى امشى … و ياريت الطلاق يتم بهدوء ….اقولك ….لو مش عايز تصرح ايه سبب طلاقنا …. اتهمنى بأى حاجه … و انا راضيه
قبض بيده على معصمها بشده و تكلم بغضب مدفون: انتى شيفانى ندل وواطى للدرجادى…. انتى شيفانى مش راجل ( كانت عيناه تلتهما و هى واقفه امامه )
شعرت و كأنها تتعرى امام عيناه كانت نظراته القويه بمثابه سهام تغزو احصانها ..(ردت بصوت ات من بئر سحيق ) : انت عايز منى ايه ؟؟؟
لم تجد سوى شفتاه تلتهم شفتاها بنهم شديد و كأنه يتذوقها …. تركت نفسها لتستمتع و لو بالقليل من زوجها الذى طلما اشتاقت له …..اغمضت عيناها و تركت له العنان
همس فى اذنها بشوق و حب: انا مش هسيبك … انتى بتاعتى لوحدى …مش هتكوونى غير فى حض,نى
نواره بأحراج من تلك الموقف : ابعد عنى … مش عايزه اتعلق بيك اكتر من كده … مش عايزه … سيبنى اعيش بأحلامى … اللى كنت انت فارس فيها
ادهم: انا هفضل حبيبك … و فارسك .. و جوزك…انا انتى
نواره: مش عايزه اتعشم بأكتر من كده ارجوك سيبنى
ادهم: مش هسيبك انتى مراتى حبيبتى … و اى حاجه فى الماضى قبلك ما بقاش ليها وجود…. انتى الماضى و الحاضر و المستقبل
نواره: عايز تثبتلى كلامك ده … نتفق اتفاق … مش هتقربلى يا ادهم… هتعيش معايا اخويا
ادهم بأستنكار: ده ذمب عليا … انتى مراتى حلالى .. و ماحدش يقدر يحرمنى منك ..
نواره: عايز تثبتلى حبك … سيبنى براحتى …
ادهم: راعى ان كلامك جارح لرجولتى
نواره ضاحكه : طبعا انت بتقول كفايه اللى طنط فكرت فيه …
( ليقاطعهم صوت جرس الباب )
ادهم: انا هروح افتح لحد ما تدخلى شنطتك دى جوه
فريده و هى تدخل من الباب : حبيبى انا قلت ابعتلك العشا ….. بدل ما تكونوا مش عايزين تنزلوا تحت
ادهم: تعالى يا حبيبتى اتعشى معانا
فريده بشك: امال مراتك راحت فين
ادهم: مريحه جوه شويه
فريده بشك : طيب يا حبيبى …. ربنا يهدى سركم
********************************************
شريف: انا بجد اسعد راجل فى الدنيا
اسراء بأحراج: بجد يا شريف؟؟
شريف بحب: انت حلمى اللى كان نفسى فيه انه يتحقق… انتى املى ..
اسراء: ياااه يا شريف مش متخيله اننا بكره هنلبس دبل بعض
شريف: انا اللى مش مصدق انك هتبقى خطيبتى الحلوه .. ربنا يخليكى ليا يا اغلى من عمرى
اسراء: و يخليك ليا
شريف: اااااااه يانى بقا … ما تيجى اخطفك و نتجوز يا ملاكى … و اهرب بيكى عن عيون العالم كله
اسراء: عيب كده يا شريف
شريف: يا خراشى على الكسوف … هدوب منك وربنا .. ايه الرقه دى
اسراء: تصبح على خير يا شوشو
شريف: نعم يا اختى شوشو لااااااا انا شريف اه بس راجل اوى
اسراء: ههههههههههههههههه … يالا يا شوشو باى
و قامت بأغلاق الخط و انهارت ضحك…. على شريف و ردات فعله الكوميديه …
***************************************
قامت اغتسلت و ارتدت ملابس منزليه مكشوفه ( شورت قصير ذات لون رصاصى فاتح… و عليه بضى حمالات ذات لون ابيض… و رفعت شعرها الحريرى و اسدلت منه بعض الخصل …و رشت عطرها المفضل … بعد الاعتناء بنفسها بشكل ملحوظ… و حذاء منزلى مكشوف …..)
خرجت لتجده جالس يشاهد المباراه بأهتمام …. لكن زاغ بصره من التلفاز … ليتفحص جسدها من اعلى رأسها الى اخمص قدميها ..
نواره بضحكه تفهم نظراته : مالك بتبصلى كده ليه ..؟؟؟
ادهم و يكاد ان يأخذ بحقوقه على اكمل وجه : اتلمى و بلاش تستفزينى ….علشان انا مش مسئول عن نفسى…. انا عندى طااااااااااااااقه و ليها حدود
جلست بجواره على الاريكه و هى ترفع قدميها على منضده امامهم ( استرسلت ببرود) : ادهم احنا اتفقنا .. و بجد انا ممكن ثقتى تتهز فيك …. لو عملت حاجه غير اللى اتفقنا عليها
ادهم: صبرنى ياربى عليها … تركها ليلتقط هاتفه الذى اعلن عن رنه المتواصل
ادهم و هو يحمد الله على المكالمه التى انقذته من الوقوع فى شباك زوجته : شوشو حبيبى
شريف: كل ما كلم حد يقولى شوشو ….اتلموا بقا
ادهم: و ده من ايه …. و مين اصلا غيرى بيقلك شوشو
شريف: ده لان خطوبتى بكره …و خطيبتى هى اللى بتقولى شوشو… و اكيد براحتها يعنى
ادهم: مبروووووووك يا معلم …. و مين تعيسه الحظ دى بقا…
شريف: اسراء … و اكيد زمانها بتتكلم مع مراتك تبلغها ….ولا هى مش جمبك …(قال جملته الاخيره بشك)
ادهم: لالا كل شئ بقا كويس الحمد لله….. استنى كده ….ذهب لها ليجدها تتحدث فى الهاتف وهى ملقاه على وجهها على الاريكه و تهز ارجلها المتشبكاتان بنعومه
ادهم: اقفل انت دلوقتى … و بكره هجيلك ان شاء الله
و بالفعل توجه لها ليجدها تتحدث بمرح مع صديقتها …
نواره: مبروك يا قلبى بجد فرحانه علشانك مو,ت …. خلاص بكره ان شاء الله هبقى عندك …. اه اه طبعا اكيد ادهم هيكون معايا
تمام باى يا حبيبتى اشوفك بكره بقا
ادهم بنفاذ صبر: نواره بجد بلاش استفذاذ
نواره بعفويه: انا عملت ايه ؟؟ ده انا كنت بكلم اسراء
ادهم: قومى البسى حاجه عليكى ….و ما تعديش قدامى كده
نواره بضحكه رنانه دغدغت مشاعره و برقه : حاضر … امرك
جلس على الاريكه و نظر للتلفاز…..ثم زفر بقوه اللهم طولك ياروح … صبرنى عليها يارب .. مش عايز اضعف

الحلقه 33
مسكت بهاتفها لتحاكى والدتها فهى اشتاقت لها حقا
نواره: ماما وحشتينى
بثينه: جوزك نساكى ان ليكى ام تسألى عليها
نواره: و انا اقدر يا ست الكل ده انتى الخير و البركه
بثينه: لا ما الظاهر ان حماتك حلت محل امك … يالا يا بنتى ربنا يهنيكى و يسعدك
نواره: لا لا مقدرش على زعل ست الكل انا ينفع كده و الله اقوم اجيلك دلوقتى …
محسن مختطف منها السماعه: نونو حبيبتى عامله ايه؟؟
نواره: بابا حبيبى تمام والله وحشتونى وحشتونى اوى يا بابا
محسن: وانتى اكتر يا حبيبه قلب ابوكى …مش هنشوفك
نواره: يا سلام والله لالبس و اجيلك دلوقتى
محسن: يا بنتى الساعه 9 .. لا خليكى مع جوزك
نواره: و انا قلت جيالك يا قمر انت ..استنونى و ما تتعشوش من غيرى
و اغلقت الخط مع والدها ….و قامت بأرتداء ملابس مكونه( بنطلون استرتش كحلى ….احدى البلوزات سكريه اللون ..بنصف اكمام واسعه … وحذاء مكشوف عالى الكعبين …) و اسدلت لشعرها العنان … ورشت عطرها المفضل و خرجت من حجرتها بعد ان التقطت هاتفها و مفتاح سيارتها

نواره ببرود: ادهم انا رايحه اتعشى مع بابا و ماما
افاق من شروده على منظرها وملابس الخروج التى ترتديها
ادهم بأستنكار: ايه يا هانم هو انتى مالكيش راجل يحكمك
نواره ببرود: لا عادى بس انا مش رايحه فى حته غريبه ده انا هروح اتعشى و اجى اصلهم وحشونى اوى
ادهم وبدء الغضب يتسلل نبرته: انتى مش واخده بالك ان المفروض حضرتك عروسه ماكملتيش اسبوع … و خارجالى لوحدك ….لا و كمان مش واخده بالك ان الساعه 9… و اظن ان مافيش وحده محترمه تبدء تنزل من بيتها فى وقت زى ده ….و بالاخص من غير جوزها ….
نواره بتأفف: جرا ايه لكل المحاضره الطويله العريضه دى ؟؟ هو انا كنت كفرت علشان بقول هروح اشوف اهلى
ادهم و هو لم يستطيع التحكم فى اعصابه : انتى مجنونه … ولا عايزه تجنينى ….انتى اخده بعضك و نازله ولا اكن فى بأف له كلمه عليكى …الناس تقول عليا ايه لما تلاقى الهانم مراتى نازله دلوقتى لوحدها …..
نواره: مش بهتم بكلام الناس …لانهم اصلا مش بيسيبوا حد فى حاله سواء صح او غلط
ادهم بصوت عال للغايه: يبقى انتى يا ست هانم تعملى الغلط و مش مهم ما هما كده او كده هيتكلموا ده فى منطق مين الهبل اللى انتى بتقوليه ده
نواره: اوووووف يا ادهم … عدينى لو سمحت
تعدته بخطوه و اقتربت من الباب….ليجذبها من يدها بعنف
ادهم بغضب: ادخلى جوه غيرى المسخره اللى انتى لبساها دى
نواره: مسخره … مسخره ايه ؟؟؟ ماله لبسى ان شاء الله
ادهم: خارجالى بمحزق و ملزق ولا العاهرات …. و بعدين سيبتى الموضوع الاساسى و مسكالى فى اللبس
لم تشعر الا بقبضته تشتد على يدها التى كادت ان تهوى على وجنته
نواره بغضب هادر: انا بتشبهنى بالزباله دووول …اه صح ما انا مستنيه من واحد زيك ايه … تلاقى مراتك الاولى كانت وحده منهم …علشان كده مفكر بنات الناس المحترمه …كلهم زى الزباله اللى انت كنت مجوزها …
شدها من يدها و القاها داخل حجرتها ثم اغلق عليها من الخارج بالمفتاح
ادهم بعصبيه: ان ما وريتك يا نواره ابقى قولى عليا مش راجل …علشان انا يتقالى الكلام ده
نواره من خلف الباب: انت مجنون …بتحبسنى … مفكرنى جاريه عندك اشترتها بفلوسك …والله لاوريك يا ابن الشامى… بقا تعمل فيا كده علشان واحده باعتلك نفسها و رضت تجوزك من غير ما تعرف حد

******************************
تجلس تحتسى قدحأ من الشاى فى البلكون المحلق بالصالون … لتسمع اصواتهم العاليه … ينقبض قلبها
فهى تعرف ابنها جيدا… فهو الابن البار … لكن زوجته و من الواضح على الفتاه انها تحبه و بشده … لكن لماذا لم يمر قليل و اصواتهم تتعالى و يبدو و كأنهم سيهدمان المنزل فوق رؤسنا …
لم تجد ملجأ سوى الدعاء الى ربها بأن يلطف الحال لولدها الوحيد و يرزقه الصلاح و الهدى له و لزوجته
*******************************
خالد بملل: هو الافندى ده قدامه اد ايه انا بدئت ازهق
اسر: والله علمى علمك يا معلم بس هيروح فين ما مسيره هيروح
ساره : المهم يا اسر ما تنساش رقم التليفون
اسر: لالا دى امرها ساهل خالص
خالد بتشفى : امتى بقا ؟؟؟مش هرحمها حتى لو باست رجلى
علشان انا اللى تشهر بسمعتى بنت ال……..
اسر: هدى اعصابك يا معلم مش نواره يعنى اللى هتفسد علينا الليله
ساره وهى تنظر للاثنين : هههههه ده حتى النهارده ليله الخميس ليله مفترجه
خالد: دماغك شمال على طول انتى كمان اتهدى
اسر: بالراحه على الراجل ده مش قدك يا شديده
ساره بضحكه رنانه للشابين : خلاص خلينى مع الحوت
***********************************************
بثينه: هى البت اتأخرت كده ليه
محسن: مش عارف بكلمها تلفونها مقفول
بثينه بقلق : طيب كلم ادهم شوفه يمكن يطمنا ؟؟
محسن قام بمهاتفه ادهم هو الاخر ليجد هاتفه مغلق
محسن: لا انا مش مرتاح انا قلبى متاخد على البت و جوزها ده الاتنين تلفوناتهم مقفوله
بثينه: و العمل يا ابو نواره
محسن: انا هنزل اروحلهم اطمن عليهم
بثينه: طيب خدنى معاك انا قلبى واكلنى على بنتى يا اخويا
*******************************************
تجلس تحلم بغدا فكيف تكون عروس له …فكيف هو سيكون عريس لها …
من المؤكد ان يكون مثل البدر فى ملامحه الرجوليه الوسيمه
ليقطعها عن تفكيرها فيه .. رساله نصيه منه لتحمل
“قلبي لك يا من ملكت كل القلوب …
وعهدي لك أني سأبقى رفيق الدروب …. فكن صبورا
.. فقلبي لا يقوى الحروب ..
وكن بي حنونا فحبي لك ..
شمس تأبى الغروب .
بعد ما ذاب السكوت , صاح فيني ألف صوت..”
اغلقت عيناها لتسرح اكثر فى تفاصيله و يدق قلبها بشده لحبه …. فهو فارس الاحلام الذى طلما شاركها احلامها
كانت تتمنى فى تلك الاونه ان تستمع الى صوته ….لا تعرف انها كانت رساله منها له ام هذا التواصل الروحى
لتجد هاتفها يدق بأحب اسم على قلبها
اسراء برقتها و خجلها الدائمان: السلام عليكم
شريف: و عليكم السلام على احلى عروسه
كاد الخجل ان يقـ,ـتلها …..من ابسط كلماته
شريف: نفسى اسمع صوتك بقا .. انتى على طول مكسوفه منى كده … ده انا شوشو حتى ماتتكسفيش منى
ضحكت ضحكتها الرقيقه: طيب اعمل ايه … ما انت مش بتتكلم زى الناس الطبيعيه
شريف: بذمتك لو كنت زيهم … كنتى هتحبى فيا ايه ؟؟
شريف: ما تردى عليا بقا .. هو انا متصل اكلم نفسى يا سوسو
اسراء بأستنكار: ايه سوسو دى؟؟
شريف: يعنى هى دى اللى خلتك تردى … يا هانم طلما انا شوشو يبقى انتى سوسو و نشوف اخرتها
تعالت ضحكات الاثنين
اسراء: اقفل يا شريف و اشوفك بكره … تصبح على خير
شريف بعد ان اغلق الخط بوجهه لنفسه: ايه البت دى …دى شكلها جايه تربينى من اول و جديد ….كلها ساعات و هتبقى خطيبتى …..نيهاهاهاها و هخليها تقولى كل الكلام الحلو
**********************************
مر فوق النصف ساعه و كان يقف هو و زوجته امام باب شقه ابنتهم ليدق الجرس
ليأتى لهم ادهم لتتحول نظرته من الغضب الى الود… ليشعر بها الاثنان و ينظران لبعضهما البعض
ادهم: اهلا و سهلا اتفضلوا
محسن بجمود و يحاول اخفأه: معلش يا ابنى اننا جينا من غير معاد … بس احنا قلقنا عليكم انت و نواره … لان المفروض انكم كنتم جاييين … و حاولنا نتصل بيكم .. و انتم الاتنين تلفوناتكم مقفوله
ادهم معتذرا عن القلق: اسفين والله يا عمى …ماكنش قصدنا اننا نخضكم
الام بفضول يكاد يق,تلها: امال نواره فين ؟؟
ادهم متذكرا بحبسه لها : اه ثوانى يا ماما ابلغها انكم عندنا
عن اذنكم تركهم و الفضول يأكلهم فهذا ليس وضع عرسان لم يمر عليهم سوى ثلاثه ايام فقط
فتح حجرتها دون ان يشعر احد منهم ….
ادهم بجمود: ابوكى و امك بره … اتفضلى قومى … وحسك عينك انك تنطقى بكلمه
نواره نظرت له بكل حقد و كره : و تقدمت امامه و هرولت الى والديها و بدئت فى البكاء و النحاب
بثينه: مالك يا قلب امك …. عامل فيكى ايه … انا حاسه ان فيكى حاجه يا بنتى
نواره من بين دموعها : ب….يزعق….لى و م…ش ع…ايز يخرج…نى
محسن بعصبيه محاوله السيطره عليها: اهدى كده و اعدى جمبى و اتكلمى بالراحه علشان افهم بتقولى ايه … و بطلى عياط
سكنت بجانب ابوها و هى تحتضن ذراعه و كأنه يحميها من وحش كاسر…. ينظر لها و الشرر يتطاير من عيناه
قصت نواره عليهم من بدايه خروجها … و اعتراضه … و لم تكشف موضوع زواجه
محسن تحول امامهم جميعأ: تصدقى ان انتى اللى بنت قليله الربايه … و انا شكلى ما عرفتش اربيكى و انتى صغيره … و هربيكى لما كبرتى
كانت كلماته بمثابه سكاكين تقت,لها امام اعينه …. فلم تتخيل اهانه من والدها بتلك الطريقه تركتهم و ذهبت الى حجرتها …..قامت من خلفها امها ….محاوله تهدئتها
محسن بأحراج: حقك عليا يا ابنى ….امسحها فيا … انا مش عارف البنت دى ايه طبيعتها … دى لو معجونه بمايه عفاريت مش هتعمل كده…. ( تحولت نبرته قليلا) ثم انا كنت طالب منك انك تصبر عليها…نواره مش بتيجى بالعند ….. خدها على اد عقلها
ادهم و اخيرا خرج من كهف الصمت : يعنى يريضك اسيبها تنزل … ماعرفش ايه اللى ممكن يحصلها … حد يعاكسها حد يضايقها … وبعدين بنتك لبسها ملفت … وهى حلوه يعنى الاعمى يبص عليها و يعاكسها… وهى مش حاسه بكل ده …. و فى الاخر تقولى انت مالكش حكم عليا ….. انت ترضهالى …طيب الناس تقول عليا ايه لما تلاقى مراتى نازله من بيتها لوحدها؟؟؟…. انا بشهدك انت يا عمى …. يمكن انا تكون طريقه تعاملى غلط معاها …بس هى طبعها صعبه .. وحضرتك ادرى منى ان الطبع بيغلب التطبع … انا مش بقول ان هى مش بتحبنى …بس مش قادره تتعايش معايا … حياتنا كده هتبقى جحيم صدقنى … لازم برضوا تقدر اللى قدامها…. ما ينفعش ان كل التنازلات تكون منى انا …وبس

ليقطع حديثهم هذه الصرخه المدويه فى ارجاء المنزل
بثينه : بنتــــــــــــــــــى

الحلقه 34
صرخت بثينه بأعلى صوت لديها : بنتـــــــــــــى
ليهرول الرجلان اليها ليدخل ادهم اولا حجره نومها ليجدها ملقاه على الفراش و كأنها ليس بعالمنا
محسن: مالها .. مالها يا بثينه
بثينه: منه لله كسر فرحتها.. كسر قلبها .. منه لله …. حسبى الله و نعم الوكيل فيك يا ادهم يا ابن فريده
نظر لها نظره جانبيه تحمل كثيرا من اللوم … و هو يحاول ايقاظ زوجته … رش لها كثير من العطر لكن دون جدوى
محسن: انا هتصل بالاسعاف
ادهم: لا انا مش هستنى اسعافات … انا هاخدها فى عربيتى … حملها على ساعديه .. و نزل بها درجات السلم مسرعا
شعرت بهم فريده .. نظرت وجدت ابنها يحملها هرولت هى الاخرى اليهم
فريده بقلق: ايه فى ايه يا ام نواره مالها
نظرت لها بثينه نظره قاسيه : اسألى ابنك يا حجه
كانت لا تفهم ما يحدث لكنها و لابد ان تكون برفقتهم جميعا
ذهب بزوجته الى المشفى القريب من المنزل .. و خلفه فى سياره اجره فريده و بثينه و محسن

مرت الدقائق معدوده على اصابع اليد الواحده كان لا يعرف ما يحدث لها كان القلق يفتكه
ادهم و هو يلاحظ خروج الطبيب: نواره مالها يا دكتور
الطبيب: هى بس جالها هبوط فى الدوره الدمويه … يمكن تكون مش بتاكل كويس… لان من الواضح انها عندها انميا
ادهم مطمئن: يعنى هى كويسه
الطبيب: اه بخير الحمد لله هتدخل تلاقيها فاقت … و تقدر تمشى بعد انتهاء المحلول
ادهم مصافحا اياه و شاكره بأمتنان

دخل الى زوجته و عيناه تحمل حسره عليها ….لا يعرف من اين اتى له هذا الشعور
اقترب من فراشها و امسك يدها بحنان : كده تخضينى عليكى … هنت عليكى … تسيبينى قلقان كده …
نظرت له و عيناها تملئهما العبرات
ادهم بحنان: مالك يا حبيبتى … مالك اتكلمى … نواره انا ادهم حبيبك
ليقطع كلماته صوت دق على الباب
ليدخل منه الثلاثه: الامهات: الف سلامه عليكى يا بنتى
نواره: معلش يا طنط قلقانكى
فريده: اخس عليكى ده انتى من غلاوه ادهم… ما تقوليش كده
بثينه و هى ترمق ادهم بنظره واضحه : حبيبت امك انتى هتطلعى من هنا على بيتى علشان ترتاحى
ادهم: معلش يا طنط بعد اذنك … نواره هتطلع على بيتها
محسن: كلامك صح يا ادهم مراتك هتروح على بيتها
بثينه: انت ازاى مطاوعه على اللى بيقوله ده … اه حقك ما انت ما تعرفش المصيبه
كاد قلبه ان يسقط من بين ضلوعه… هل تكن اخبرت امها بسر زواجه العرفى
فريده تحاول ان تهدئ الوضع : صلوا على النبى بصى يا ست بثينه لو قلقانه على بنتك انا هشيلها فى عينيه … و ما تخافيش عليها خالص …. مش انا فى مقام امها برضوا
هزت رأسها فى امتعاض و فضلت السكوت
نواره بضعف: بابا ممكن تاخد ماما و تروحوا … علشان الدنيا اتأخرت
الام: لا يمكن مش هسيبك الا ما طمن عليكى
نواره بضعف: ارجوكى روحى انا كويسه
محسن: يالا يا بثينه بنتك عندها حق … اتجه هو و زوجته الى الباب و شد على كتف ادهم: خلى بالك من مراتك
بثينه خارج الحجره: انت ازاى ما خلتش البت تيجى معانا
مجسن: و تيجى معانا ليه بنتك هى اللى غلطانه فى الراجل… ده انا لو مكانه كنت اديتها جوز كفوف على وشها يعدلوها
بثينه: ليه و هى اللى كانت قالتله ما تدخلش عليا
محسن: ايه اللى انتى بتقوليه ده!!!
بثينه: اه بسلامته طلع لا مؤخذه منك يعنى فى دى الكلمه ..
محسن : اسكتى اسكتى خالص … و ازاى اصلا هى تطلع سر جوزها بره باب اوضتهم… الظاهر ان بنتك دى اجنت رسمى .. و ما بقتش حاسه هى بتعمل ايه
بثينه: ده بدل ما تطلقها منه .. و تجوزها لراجل تانى
محسن: امشى يا وليه يا خرفانه انتى
********************************
فريده: مالكم يا حبايبى انتم كويسين
نواره: الحمد لله يا ماما
ادهم: تعبناكى يا ست الكل على الليل
فريده بحب: و انا لو ما تعبتش لابنى و مراته اتعب لمين بس
( بالرغم من صدق مشاعرها ..كان قلبها قلق … و خصوصا بعد ما باحت نواره بمكنون صدرها ….اى نعم ليس كل شئ… لكن من الواضح ان يوجد شئ…. و بالاخص نظرات بثينه لادهم … فمن المؤكد ان يوجد شئ جميعهم يعلموه الا انا …)
ادهم و هو يقترب من زوجته بحب: كده خوفتى الدنيا كلها عليكى
نواره: انا اسفه ليكوا كلكم
انحنى و قبل جبينها … حاولت ان تكون طبيعيه لكنها فشلت فأنفاسه حر,قت جبهاتها … شعر بأرتعاشها بين يديه من قربه لها
ادهم و هو يحاول ان يطمئنها: حبيبتى انتى حاسه انك تعبانه او حاجه
نواره: لا انا بقيت كويسه…. يالا امشى من هنا انا مش بحب المستشفيات
فريده: حبيبتى بلاش تتعبى نفسك … و تعالو باتوا عندى النهارده علشان ترتاحى
اذعنت لطلبها دون مقاومه …مما جعله يشعر بالقلق فمن المؤكد انها ليست هى
لكنها حقا كانت تشعر ان قدميها لا يحملاها و تحتاج الى قربه ….. و هذا هو انسب حل امامها
استلقى ثلاثيهم السياره و ذهبا الى المنزل …. وصعدا الى شقه فريده مباشره
ادهم : حبيبتى ارتاحى و انا هنزل اجيب الموبيلات و اجيبلك بيجامه … و هدوم للنوم و هطلع على طول
نواره: حاضر
دخلت مع فريده الى المنزل و هى متهالكه
فريده: خشى يا حبيبتى اوضت جوزك اهى… كبيره و مريحه
نواره: شكرا يا ماما تعباكى معايا
**************************
فى تلك الاحيان كانت الشكوك تساوره فأخذ سيارته و انطلق حيث يسكن صديقه
جلس فى سيارته لفتره ليست بهينه ليرى ما لا يحمد عقباه
فهى نعم هى … لم اتوه عن تلك الفتاه اللعينه.. نعم انها ساره
فمعها اسر…ويحأ لكم
لعنه الله عليك ايها الاسر…. انك حقير لابعد الحدود… فتخون صديقك و تحاول اخراب بيته … من اجل فتاه .. و ياليتها فتاه ذات سلوك … فأنها فتاه لعوب…
تتبعهم بسيارته ليجدهم يدخلون الى احد البارات …. تأكد انهم من وراء ما يحدث لادهم و نواره
********************************************
صعد الى شقه والدته
ادهم: ماما امال فين نواره
الام: دخلت ترتاح يا حبيبى فى اوضتك …و انا بعملها شوربه كريمه علشان تغذيها
ادهم: طيب هدخل اطمن عليها
فريده بصرامه : طيب .. و ابقى تعالى عايزاك
دخل الى الغرفه ليجدها جالسه على طرف المقعد
ادهم: مالك يا حبيبتى اعده كده ليه؟؟ خدى هدومك و قومى غيرى
اخذت من يده الملابس بهدوء… كان قلق بشده فهى لم تكن نواره و كأنها تبدلت
ادهم: حبيبتى الحمام اهه .. ولو عايزه تغيرى هنا .. انا ممكن اخرج بره .. لحد ما تخلصى
نواره: لا خليك هنا هدخل الحمام
بالفعل ارتدت بيجامه صيفيه جميله من اللون البمبى الفاتح و عليها رسومات اطفال مما اضفى عليها البراءه
و هو الاخر بدل ملابسه فى تلك الاونه
خرجت له
ادهم: ايه بس الجمال ده كله … معايا قمر يا ناس
نظرت له بأبتسامه خفيفه : مرسيه
ضمها الى صدره و هو يجلس بها على طرف الفراش: مالك يا قلبى فيكى ايه
نواره: انا مضايقه ..
ادهم: من ايه بس..؟؟
نواره:. علشان كل شويه بنتعارك مع بعض
ادهم وهو يضم رأسها الى صدره و يقبلها: تصدقى انى بمو,ت فيكى و فى رقتك دى
نواره رفعت نظرها اليه :ربنا يخليك ليا
ادهم: انا بعد الدعوه دى مش عايز حاجه من الدنيا ..
ليقطع حديثهم طرقات فريده: يالا يا ولاد العشا جاهز
ليخرج الاثنان
فهو سعيد لان يوجد بصيص من الامل فى علاقتهم … و يدل على مسامحتها له
و هى علمت انه رجل طيب القلب… مهما فعلت فبشئ بسيط جدا … او كلمه حنونه يصفى تجاهها
تناول ثلاثيهم الطعام فى جو اسرى جميل هادئ
فريده: انا هقلكوا تصبحوا على خير
ادهم: و انتى من اهله يا ماما … انا كنت ناوى انزل بكره الشغل …بس مش هقدر اسيب نواره كده
نواره: لا انزل شغلك .. وا نا كمان لو قدرت ممكن انزل معاك … عندى شغل كتير اوى متأخر
نظر له بلوم… و فضل السكوت
فريده: لا يا حبيبى انزل انت شغلك… و نواره فى عنيه
ادهم: طيب يا ست الكل تسلمى
دخل الاثنان الى غرفه ادهم سابقا
وقفت امام الفراش كالصنم
ادهم: مالك بتبصى كده ليه للسرير
نواره: مش عارفه هنام فين
ادهم: اكيد هتنامى على السرير
نواره: وانت
ادهم: على الارض
لاحظ تغير تعبيرات وجهاا الى الحزن…. حاول ان يغير الوضع قليلا…خايف اقولك انام جمبك تكسفينى
نواره بأبتسامه هادئه : لا خالص ده سريرك انت.. ده انا اللى ضيفه عندك
بالفعل استلقى الاثنان لاول مره بعد زواجهم على فراش واحد و تدثرا بالغطاء الخفيف
مد يده لتسكن بين ذراعيه و بالفعل سكنت بكل هدوء و هى تشعر بالحب… و الامان… و السكينه ….

الحلقه 35
تململت فى فراشها و استيقظت … نظرت لليد التى لازالت تحتضنها و كأنها تخشى فقدانها … نظرت له بحنان
لم تستطيع ان تقاوم جاذبيته الطاغيه ..و قبلت جبينه برقه …. دون ان يشعر ثم سكنت ثانيه بين ذراعيه
كان هو الاخر يدرى بما يدور حوله…لكنه قرر ان لا يضيع اجمل لحظات حياته … فيكفيه انها بالقرب منه
ليقطع على الحبيبين احلى لحظاتهم صوت المنبه المزعج المعلن عن قدوم الساعه السابعه و النصف … فكل منهم ادقن دوره فى ان النوم لا يزال يسيطر عليه
نواره برقه: صباح الخير
ادهم: صباح الورد على احلى ورده
ابتسمت له برقتها المعتاده …
نواره: انت رايح الشغل النهارده
ادهم: اه هروح … ( يغمز بأحدى اعينه لها) ولا عايزانى افضل جمبك
نواره نافيه: لالا انا بسأل بس …
ادهم: طيب براحتك … اسألى زى ما تحبى
نواره: ممكن انزل بيتى
ادهم: بس انا كده هبقى قلقان عليكى و انتى لوحدك…
نواره: لا عايزه اخد شاور .. و ابدء اجهز علشان خطوبه اسراء
ادهم: اه صح ده انا كنت ناسى شريف خالص … كويس انك فكرتينى … خلاص لو حابه تروحى البيت برحتك … بس وحياتى عندك خلى بالك من نفسك … لان مقدرش استغنى عنك..( قال جملته الاخيره بوهن شديد)
نواره: حاضر .. و انت كمان خلى بالك من نفسك
ادهم: لا اله الا الله
نواره: مش هتفطر معايا و مع ماما فريده
ادهم: بصراحه مستعجل …
نواره: لا اعد بس كلك ساندوتش واحد .. و عصير و انزل و انا كمان هنزل معاك
ادهم: تحت امر مولاتى
جلس الحبيبين برفقه فريده التى باتت ليلتها قلقه بشأن ما يحدث بينهم .. لكنها تنظر لهم فتجد السعاده مرسومه على وجوههم
فريده: ما تخافش عليها مش هسيبها …
ادهم: لا يا حبيبتى هى هتنزل شقتنا لان عندنا خطوبه شريف النهارده فعايزه تتجهز
فريده: طيب يا حبيبتى براحتك و لو لقيتى نفسك زهقانه او فيكى اى حاجه اتصلى بيا فورا
نواره: تسلمى يا ماما ربنا يخليكى
*********************************
استيقظت هى الاخرى من نومها مبكرا جدااا… فكانت ليلتها مليئه بالارق ….لم تستطيع ان يغمض لها جفن طوال الليل
كان التوتر هو سيد الموقف عندها
الام: اسراء يا بنتى معقول سهرانه و لسه ما نمتيش … وشك هيبقى مجهد اوى النهارده
اسراء: مش جايلى نوم خالص يا ماما … مرعوبه
الام: ليه يا حبيبتى ان شاء يومك هيعدى زى الفل .. و ساعتها هتقولى ماما قالت
يقطع حديثهم صوت الهاتف..
الام: ده الظاهر مش عروستنا بس اللى النوم خاصمها امبارح.. انا طالعه اجهز الفطار على ما تحبى شويه فيه
خجلت من وقع كلمه امها …
فتحت الخط و هى منفعله : ينفع كده .. حد يتصل بحد دلوقتى
شريف: مالك يا مجنونه
اسراء: جيبتلى الكلام على الصبح
شريف بنبره جاده: ليه حد اضايق انى بكلمك دلوقتى
اسراء: لا ماما كانت معايا و بتقولى هطلع و اسيبك تحبى براحتك … ينفع كده
شريف: و الله طنط دى انا هعملها تمثال … ياريت بنتها تسمع الكلام … و تنفذ اللى مامتها بتقولها عليه …. يالا حبى فيا زى ما طنط قالتلك
اسراء بغيظ اكتر: اقفل يا شريف .. مش نقصاك على الصبح
شريف: بقى فى وحده تقول لخطيبها .. مش نقصاك على الصبح… امال فين الرقه و الخجل و الخدود اللى بتقلب على طماطم … و انتى قعده قدامى…. و ربنا شكلك بتدبسينى … لحد ما اجوز و بعد كده هشوف الحقيقه المره
اسراء: ايه حيلك حيلك حقيقه مين المره دى … لو مش عاجبك روح دورلك على واحده تانيه .. و ابقى قابلنى لو حد غيرى عبرك ولا بص فى وشك
شريف: ليلتك مش فايته
اسراء: تصدق اه انا قلقانه اوى .. مش عارفه ليه
شريف: ههههه امو,ت و اشوفك بالليل و انتى عامله فيها عروسه
اسراء: اقفل بدل ما اقفل فى وشك …
شريف: و ماله انا هقفل بس علشان العريس بتاعنا وصل اخيرا المكتب و هروح اعد معاه شويه
اسراء: و انا هروح اكلم نونو حبيبتى يالا باى يا شوشو
شريف بضحكه: مش عارف انا البت دى و ربنا شكل حد قالها ان مشكوك فى امرى
***********************************************
الاء: اهلا وسهلا يا باشمهندس المكتب نور من جديد
ادهم: شكرا يا الاء عقبالك
الاء: امال الباشمهندسه مش هتيجى
نظر لها نظره اسكتتها …
ادهم : ابعتيلى كل حاجه متأخره على المكتب
دخل الى مكتبه … و لحق به شريف
شريف بمرح: يا نجف بانور يا سيد العرسان … يا قمر و منور على الخلان .. اه يا جدع اه يا جدع حلو يا جدع
ادهم بنفس المرح: حلو و مدلع من يومه … اسم الله عليك ملو هدومك …
ثم انفجر الصديقان ضحك
ادهم: فيك ايه النهارده هو كل اللى بيخطب بيجن كده
شريف: يعنى هو كل اللى بيجوز بيقلب هلاس كده بس سيبك الجواز شكله حلو ( يغمز له بطرف عينه)
ادهم: فكك من الهزار و الضحك و ركز معايا عملتلى ايه فى اللى طلبته منك
شريف و قد تحول الى الجد : يا نهار اسود لو عرفت .. ده انت يا ابنى معمول عليك رباطيه .. لا و مش هتصدق مين مع مين
ادهم بقلق: مين انطق يا شريف
شريف: اسر و ساره
وقع الاسم على مسامعه كالصدمه … ( ادهم من بين ذهوله ) ايه اللى لم الاتنين دول على بعض
شريف استدرك كلامه : راقبت اسر و لقيته هو وساره نازليين من البيت عنده
ادهم بغضب هادر: الخاينه الزباله مش مكفيها انها ضحكت عليا و خانتنى مع واحد غريب .. لا وكمان رايحه تخونى مع صاحبى
شريف ظل ينظر له و لا يصدق اذنه مما يسمعه: انا اخر حاجه كنت اتوقع انها تزعلك خيانه ساره ليك .. مش خيانه اسر ليك
ادهم: الاتنين واحد .. المهم انها خيانه
شريف: لا غلطان يا صاحبى …. انت زعلان انها لسه بتفكر فيك و بتخونك فى نفس الوقت … بالرغم انك اخدت واحده محترمه و بنت ناس و ضفرها برقبه ساره …. و للاسف … انت لسه بتحب ساره يا ادهم
و كلامك ده اكدلى كده … و انت كده بتهد حياتك مع نواره …بس ببطئ … فكر كويس يا صاحبى … و بلاش تضيع مراتك من ايدك

ادهم و قد بدء الاضطراب يتخلل صدره يقوم بمقارنه سريعه بين زوجته و عشيقته القديمه لتنجح زوجته و بجداره
شريف : انا همشى بدرى عن اذنك .. و ماتنساش خطوبتى بالليل .. اه و اعمل حسابك انك هتشوف اسر اكيد … و يا عالم لوحده ولا معاه حد …
خرج شريف من مكتب ادهم و تركه يتخبط دخليا و خارجيا … فكان حالته صعبه للغايه … فلا يعرف ماذا يفعل .. لقد عادت من جديد لتغزو ذاكرته …
************************************
كانت تقف فى منزلها ترتبه بهدوء و تشعر بشئ من الفرح يغزو قلبها فلا تعرف من ماذا … لكن من المؤكد انه بسبب قربها من زوجها
دخلت المطهى و عدت اكلات ايطاليه خفيفه كانت تجيدها …( لازنيا ,, اسكالوب ,, بطاطس محمره )
ارتدت ملابس جميله .. تتكون من فستان قصير للغايه يجمع اللون الاسود بخطوط ذهبيه اللون و اسدلت شعراتها الذهبيه و وضعت القليل من مستحضرات التجميل .. ورشت عطرها
مسكت بهاتفها و حدثت امها و اخبرتها عن صحتها و انها بكل خير .. لم تجد من الام سوى الضيق لعدم خضوعها لرغبتها و ذهابها الى منزلها
برتت كثيرا لها ان الرفض من جانبها و ليس من زوجها … فهو لم يفعل شئ سوى اذعانه لطلبها .. ثم اغلقت معها .. شعرت و كأنها تشتاق له … تتمنى و لو رؤيته
رفعت هاتفها و ضغطت ارقامه
لييأتيها صوته اللشارد
نواره: دومى هتيجى امتى
ادهم فاق من شروده على تلك الكلمه دومى: مش قلتلكك بلاش كلمه دومى دى
نواره و قد شعرت بالاحراج و خيبه الامل : سورى معلش .. انا بس كنت مبسوطه شويه .. و حبيبت اطمن عليك .. هترجع امتى
ادهم: خلاص كلها ربع ساعه و هتحرك .. انتى عند ماما
نواره: لا فى بيتنا
ادهم: طيب ماشى شويه و جاى عايزه حاجه من بره
نواره بحزن: لا شكرا
قررت ان تفعل ما نوت عليه … وضعت كاسات بها ورد و عليها القليل من ماء الورد ليعطى رائحه جميله ….جملت كل شئ ستقع عيناه عليه …. اعدت له ملابس بيت مريحه على ذوقها و قامت بتعطيرها

مر من الوقت حوالى نصف ساعه …. لتسمع دقات على باب المنزل لتفتح و تجد
خــــــــــــــــالــــــــــــد
يقف امامها

الحلقه 36
( يا اعدين يكفيكوا شر الجايين )
خرج من مكتبه بعد ان ارسل رساله لصديقه يشير له فيها ببدء الخطه …. اتجه الى حيث تجلس الافعى … ذهب لها لتبثه سمومها و حقدها اللذان لازال ينمو بداخلها
اسر: ايه يا سرسور .. خالد اتحرك
ساره بضحكه مليئه بالحقد و الشماته: زمانها فى حض,ن الحبيب الاولى
اسر: يا بختك يا خالد يا ابن المحظوظه بصراحه البت قمر تحل من على حبل المشنقه
ساره بفضول: سيبك انت منها.. انا امو,ت و اشوف رده فعل الباشمهندس لما يلاقى حرمه المصون فى احضان عشيقها …لا و ياريته عشيقها هى بس …
اسر: انا مش خايف على خالد اد ما خايف على نواره من ادهم… انتى متخيله يعنى ايه كل ما يجوز وحده و يكون بيحبها يلاقيها بتخونه مع نفس الراجل
ساره بحقد: احسن خليه يشرب اكتر … علشان يعرف اخره اللى يرمينى ايه
اسر: انتى هتعيشيها … فكك من دور خضره الشريفه ده احنا دافنينو سوا يا سوسو
ساره رمقته بنظره شر و كأنها تتوعد له ( الدور شكله عليك يا اسر يا حوت )
********************************************
دق هاتفه التقته وهو يقود سيارته ليصل الى حبيبته و زوجته كان يطير فرحا من سعادته
ادهم: ازيك يا عمى عامل ايه
محسن: الحمد لله بخير يا ابنى … انت فى البيت
ادهم: لا انا لسه طالع من المكتب … و هروح على البيت
محسن بقلق: اصلى اتصلت بيها مش بترد فقلت اكلمك اطمن عليها منك ..
ادهم و هو يضغط على البنزين بكل ما اوتى من قوه .. خلاص يا عمى هوصلها و هطمنك على طول
محسن: شكرا يا ابنى
*****************************************
كانت اسراء لا تزال تجهز اغراضها البسيطه و كل نصف دقيقه تنظر الى فستانها الفسدقى نظره مطوله ..و تتخيل جمالها داخله .. و تحاول توقع منظر شريف هو الاخر عندما يجدها بهذا المنظر الملائكى
************************************************
دق باب منزلها ذهبت بملابسها الفاضحه لتفتح الباب توقعا انه زوجها… لكن علت وجهها الصدمه و هى تنطق حروف اسمه و الاندهاش سيد الموقف : خ…ا…ل….د
دفعها داخل المنزل دون رحمه او شفقه … و امسكها من ذراعها بقوه و القى لها صفعه دمى لها وجهها…..
نواره بغضب هادر: انت ايه اللى جابك هنا … امشى اطلع بره … جوزى لو جه هيمو’ت,ك …
خالد و هو يحاول تقبيلها بعنف : جوز مين يا ام جوز … سيبتينى علشانه … هه
نواره محاوله افلات جسدها من بين يديه : اسكت يا حيوان
خالد بوحشيه: ان ما وريتك الحيوان ده هيعمل فيكى ايه … قولى عليا مش راجل
نواره و هى لازالت تحاول التملص منه ثم بثقت فى وجهه: سيبنى يا حيوان ابعد عنى … انا بحب جوزى..انت ايه اللى دخلك حياتى … امشى .. اخرج بره
لم تجد منه سوى دفعه قويه القت بها على الاريكه … و سقط هو الاخر فوقها و انهال عليها تقبيلا… كادت ان تفقد وعياها من الاشمئزاز و التقذذ من هذا الحقير …الغير ادمى …
خالد: لا و كمان لابساله ضيق و قصير و عريان … وا انا لما كنت جوزك كنت همو,ت على مسكه ايد … و عملالى فيها محترمه … و عايشه عليا دور الشريفه …و انتى تلاقيكى كنتى مقضياها … كل شويه مع واحد و خفتى لافضحك … كنتى رفضانى علشان عشيقك ده صح
نواره و هى لازالت تحاول التملص حتى خارت قواها كليا: سيبنى حرام عليك … بكرهك ..بكرهك
ثم اطبق على شفتيها بقبله حميميه و هى كانت اوشكت على فقدان الوعى و التقيئ…… فلا تستطيع حتى النطق بكلمه
ليدور المفتاح فى الباب و يدخل ادهم
يقف من هول الصدمه فلا يستطيع ان يفسر ما يراه .. فلا يعرف اكان حقيقا ام خيالا …فزوجته شبه عاريه بين احضان اخر .. افاق من شروده الذى لم يتجاوز بضع ثوان معدوده على اصابع اليد الواحده ..
ثم ركض اليه و التقطه من ملابسه ليرى وجهه… و تعلوه الصدمه
فمن هذا الرجل الذى لا تخوننى زوجاتى الا معه … فما به يزيد عنى .. انهال عليه باللكمات حتى اسقطه ارضا … كان لا يصدق منظر زوجته و هى منكمشه فى اخر الاريكه تحتضن جسدها بيدها و تبكى بصمت ..فلا تستطيع التفوه قط..كل ما تفعله انها علقت عيناها بأدهم .. و كأنه طوق النجاه لها
كان خالد هو الاخر ملقى ارضا سابح فى دمائه
اخرج هاتفه و اتصل بالشرطه
لم يمر الا دقائق معدوده و اتت الشرطه و اخذت خالد الذى بدء يعود شئ فشئ الى الواقع
الضابط: خير يا باشمهندس ..ممكن نفهم ايه اللى حصل؟؟
ادهم مداريا للفضيحه: البنى ادم ده دخل البيت و حاول انه يسرقه الظاهر كان مفكر ان مافيش حد موجود لكن للاسف قابل زوجتى و حاول انه يعتدى عليها بالضر.ب المبرح مما ادى الى فقدانها الوعى لمده ليست بقصيره
الضابط: نقدر ناخد اقوال المدام ..؟؟
ادهم نافيأ: اظن ان حالتها الصحيه مش سامحه
الضابط: تمام اتمنى حضرتك لو فى اى جديد تكلمنى … و تسمحلى ابقى اجى اخد اقوال المدام
خرج الضابط بصحبه العساكر و معهم خالدالذى القى كلماته الاخيره على مسامع ادهم: المره الجايه ابقى اختار وحده محترمه ..ولا انت حظك بيقع فى الشمال بس … كانت يداه مغلقه عليها الاساور المعدنيه البوليسيه
غلق الباب ثم نظر الى زوجته التى لا تزال على حالها ثم رنت تلك الكلمه فى اذنه … تقدم منها و جذبها من ذراعها بعنف
ادهم بجر,ح مفتوح .. و غضب مدفون: ممكن تفهمينى انتى تعرفى الحيوان ده منين .. و ايه اللى جابه بيتى …و ايه اللى انا دخلت و شفته ده
حقأ كانت لم تستطيع التحدث ارتمت فى احضانه لكن سرعان ما القاها بعيدا عنه…
ادهم بعصبيه و صوت هادر: انتى شيفانى مش راجل .. جيبالى عشيقك فى بيتى و بتخونينى معاه… علشان كده مش عايزانى اقربلك ولا المسك.. ده حتى اللى انتى لبساه بيدل على حبك له … لابساله عريان .. ده انا اللى اسمى جوزك ..بتنامى فى اوضه غير قوضتى …كلكم زى بعض .. كلكم بتخونوا اللى بيحبكم… لكن انا المره دى مش هعديها على خير (قال جمله و الشرر يتطاير من اعينه) انا لو مارضتش افضحك قدام الشرطه فده علشان اهلك … بس انا كنت مستنى ايه من وحده زيك … يا دوب و انا كاتب كتابى عليها و اسمها خطيبتى دخلت و نامت فى حض,نى … ده كان المفروض شئ ينبهنى انك انسانه مش محترمه و سلوكك مشكوك فيه…بس برافوا عليكى ادقنتى دور المحترمه و لقيتى البأف اللى يتجوزك… بس لو انتى شايفه انه راجل و عاجبك اوى .. انا هوريكى انى ارجل منه …ثم جذبها من يدها الى حجره نومهم التىلم ينام بها احدهم ….
صارت خلفه و كأنه يسحب احدئ البهائم من الزريبه لتتلقى مو,تها على يد الجزار … القاها على الفراش … وقام بخلع ملابسه و القاها جانبه ارضا …. و مزق كل ما ترتديه …
كانت الدموع تنسكب من عيناها الحمراوتين … و هى تهمهم ..بلاش .. سيبنى .. حرام عليك… انا مش كده .. كانت تتحدث بضعف اشبه الم,وتى ..الى ان لاقت مصرعها على يد حبيبها …
فأحبت من ذبحها
فصدقت لمن كذبها
امنت لمن باعها
وثقت فمن خانها
*****************************************
حل المساء على ابطالنا و السعاده تغمر قلوبهم … فشريف فى حلته الرسميه السوداء و رابطه عنقه ذات لون الخص الرائع
و محبوبته امامه بزيها الجميل الانيق المحتشم …. رفع نظراته اليها
شريف: الف مبروك يا عمرى
اسراء علت حمره الخجل لتكسو وجنتيها من كلماته المعسوله
تعالت اصوات الزغاريط فى المكان بأكمله …. و بدئت اغنيه ( دبله الخطوبه – شاديه)
و البس العريس عروسته شبكتها الذهبيه
و كان الفرح و السعاده هما سيدان الموقف
الا ان اول ما تحركت الانظار بعيدا عنهم تفوهت اسراء: امال فين نواره و جوزها
شريف: مش عارف كلمته كتير بس تلفونه مقفول
اسراء: و انا كمان نواره كلمتنى الصبح و من بعدها تليفونها اتقفل مش عارفه … ربنا يجيب العواقب سليمه
شريف ممازحأ اياها ليخرجها من قلقها: مالك يا بيبى تلاقى ادهم طمع فى مراته على اخر لحظه صاحبى و انا عارفه .. احنا اعدين نحر,ق دمنا و هما زمانهم نايمين فى العسل
خجلت من كلماته الشبه صريحه و خرجت من الموقف بهز رأسها له و صمتت عن السؤال عنهم .. لكن لازالت عيونها تبحث عن صديقاتها
*********************************************
كان يجلس على طرف الفراش و كأن على رأسه الطير …. فلا يعرف ماذا يفعل … فأى كلمه اعتذار لم تكن ذات قيمه
كيف له ان يعتذر عن ذمب لم يغتفر له … حتى و ان الله غفر له فهى لم تغفر له … كيف له ان ينظر فى وجهها ثانيه …. كيف له ان يبرر ما حدث ؟؟فلا يوجد شئ فى العالم بأكمله يعوضها عما فقدت …
نظر جواره الى الفراش ليرى فعلته المشينه … فيرى نفسه احقر من ادنى حيوان …لم يعرف كيف ان يطلب منها السماح… كيف له ان يرفع نظره بها ..
كانت هى لملمت اشلائها المبعثره و ضبت المتبقى لها من اللاكرامه … و جاهدت فى ان تدخل الى المرحاض لتغتسل و تتطهر … لكنها تطهرت بدموعها و ليس بالماء … فدموعها كانت اقوى من ماء المرش … و كأنها شعرت بنهايه العالم
و كأن ما وصلت اليه اخر المطاف …
ارتدت معطف المرحاض و خرجت به للحجره … لتقع عيناها الى اخر شئ كانت تعتز به … نظرت الى شرفها التى صانته لاعوام كثيره … لم يخطر فى بالها … ما حدث لها …طلما تخيلت تلك اللحظه بعد انعقاد زواجها منه … طردت كل شئ من عقلها لم ترى امامها سوى صوره ابويها و هم يحتضناها …ارتدت ما استطاعت ارتدائه و حملت نفسها و غادرت المنزل هى الاخرى
فبعد ان تركت له الحجره … قام من مجلسه منتفضأ و كأنه يحاول الرجوع بالزمن و لو ساعه واحده للخلف … لكن ياليت الزمان يعود … ارتدى ملابسه على عجال و استقلى مفتاح سيارته و ظل يجول بالشوارع … لم يعرف الى اين يذهب .. لكن شعوره الوحيد هو انتهاء المطاف به ..
دقت جرس منزل والديها
فتح لها الاب لينظر الى منظرها و عيناها الباكيه…. لتأتى الام من خلفه لترى منظر ابنتها
الام مهروله: نواره مالك فيكى ايه
لم تشعر الا وهى مرتميه بأحضان امها تتلمس منها الحنان التى افتقدته لايام ليست كثيره
كانت الام تزيد فى الالحاح على الفتاه لكى تنطق لكنها لم تسمع توسلات امها
فتركتهم بذهولهم و دخلت الى غرفتها ارتمت على فراشها صديق احزانها
كان الابوان يضر.بان كفأ بكف .. فلا يستطيعا ان يحددا ما حل بأبنتهم
الام: اتصل باللى ما يتسمى شوفه عمل فى البت ايه
محسن: لا انا هستنى لما هى تتكلم لوحدها.. و لو سمحتى بلاش تضغطى عليها ( قال جملته الاخيره بصرامه)
*************************
عاد الى منزله يود الاعتذار منها مهما كلفه الامر … فممكن ان يضحى بحياته ليسعد بقربها فقط
عاد الى منزله و هو فى موقف مخزى …. دخل المنزل يبحث عنها بعيناه فى كل مكان … على امل ان يجدها …. وجد كل شئ يخصها…. حتى هاتفها …. لكنه لم يجدها هى نفسها…. و كأنها تركت له الجمل بما حمل و ذهبت ….كاد ان يجن …يفكر فى الاتصال بوالديها …لكنه لا يريد اشغالهم عليها ….فمن الممكن الا تكون ذهبت لهم …و توجهت بلا هدف كيفما حدث معى منذ قليل..
كان التضارب فى تفكيره هو المسيطر… نظر الى السفره المعده على اكمل وجه ثم تنهد بألم بالغ
دخل الى غرفتها نظر لها و لمحتواها ….ظل قليلا يعبث فى اشيائها و كأنه افتقدها منذ اعوام … ادار مسجلها و استلقى على فراشها ليشتم عبيرها العالق به….. ليستمع الى صوت ( محمد منير – علشان يشبهك)( ياريت تسمعوها هى دى اكتر حاجه هتعبرلكم عن احساس ادهم و توصله زى ما انا عايزه )
و احتضن وسادتها و بيده الاخرى ملابسها …الى ان غفى على كل شئ يربطه بها الان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *