زواج شرطه طلاق بقلم علاء عبيد ج ١

الفصل الأول

بعيد عن بلادى،اهلى، كل شيء!

أعيش مع زوج مؤقت

يحاول ان يثبت أنه جدير بصداقه صديقه

يرى نفسه الصديق الصدوق

واذا سألنى احدكم ما الذى يجبرك على كل هذا؟

سأخبركم ان الفتيات ……

الفتيات فى حارتى او على الأقل فى عائلتى المجيدة

ليس لديهن حق فى ابداء الرأى، الاعتراض!

وبالنهاية لابد ان اخبركم انه طالما وافق الكبار صمت

الصغار ويجب ان يتم الزواج فى جميع الاحوال.

والان فلتروى معى وتخبرونى ماذا على ان افعل فى
وضعى هذا؟
زوجونى من شاب ولم أراه من قبل بحجه أنه رأنى

واعجب بى وبأدبى. .. شخصيتى الخجوله قد تجذب

اى شخص او انا تلقائية فى كل افعالى

والان فلتروى معى وتخبرونى ماذا على ان افعل فى
وضعى هذا؟
أجلس اشاهد التلفاز بشقتى التى تقبع فى احدى
المبانى الضخمه بمدينة دبى؛ وفجأة جاء زوجى كما

يطلقون عليه فحتى الان نحن غرباء بمنزل واحد.

اعرفكم عليه:

صابر الغندور. .مهندس معماري يحب عمله شغوف به
ومتفوق فيه

لكنه فضل العمل خارج مصر ..

الزواج لم يكن فى خططه على الأقل فى الوقت الذى
اضطر أن يتزوجنى فيه

دخل وجلس على الاريكه

بدأ يفك رابطه عنقه

وقال”انا تعبان خالص ممكن تحضري العشا”

زفرت بغضب وانا اصرخ”امتى بقا هننهى المهزلة دى”

كى أكون صريحه معكم ربما لم أتعلم الصراخ

والاعتراض إلا عندما تزوجت من صابر

لكن الأمر قد تجاوز الحدود أنه يعاملنى كالخادمه

هل تحضرين الطعام هل تاتين لى بملابسى

وفى النهايه انا لست مضطره ان افعل إذا نحن سوف
نتطلق بمجرد أن يتم الزواج فعلا

هل تفهمونى أنه فقط قانون ديننا أنه تزوج المرأة
وتطلق وتريد العودة لزوجها الاسبق

يجب ان تتزوج من اخر وبشرط ان يدخل بها

يجب ان تتزوج شخص آخر بشروط معينه

وهذا ما حدث …هل بالفعل هذا ما حدث ؟

إذا لاحظتم هناك شرط مهم بالأعلى وهو إذا أرادت ان

تعود لكن انا لا أريد ان أعود وكالعادة هذا ليس
خيارى

سمعته يقول بهدوء” انتى عارفه كويس ان الموضوع

صعب انتى حبيبه صاحبى وانا محتاج وقت”

ضحكت باستهزاء وقلت”انت صح المفروض انك تحافظ
على اللعبه بتاعت صاحبك لحد ما يجى يستلمها وإلا
مش هتكون الصديق الوفى اللى انت عايز تثبت مدى
صدقه صح”

فقال”صح ممكن بقا تجيبى العشا”

انه اكثر انسان مستفز رأيته بحياتى؛ لم ارى..مثله
رغم كل الأشخاص الذين يفرضون رأيهم على غصبا
لكن لم أفقد اعصابى هكذا من قبل…

لكن كى تستطيعوا أن تلموا بالموضوع إلماما كاملا
يجب ان نعرف قصه بطلتنا منذ البدايه

والبداية كانت…….
فى صباح جديد تملؤه الأحداث على الأقل فى منزل
بطلتنا جهاد
جهاد هى فتاه رقيقه بسيطه جدا واحلامها بسيطه
مثلها كل ما كانت تحلم به هو ان تتعلم
لكن للأسف لم تستطع أن تكمل تعليمها لأن اهلها
وأسرتها أسره متشدده لا تؤمن بتعليم الفتيات

كل أحلامهم هو ان يجدوا العريس المناسب وإتمام كل شئ على خير
وفى ذلك اليوم تقدم لها مصطفى …مصطفى شاب طموح جدا ويحبها
ولكن لا حدود لطموحه وهذا ما جعله يتعدى كل خطوط القانون والحرية فى كسب المال
لم يعرف أحد تلك الحقيقه عنه
كل ما عرفوه عنه ذلك اليوم
شاب لديه مال كثير ويعرف كيف يحصل على المال
ستعيش ابنتهم فى نعيم وكذلك هم
وافقوا عليه دون حتى ان يعرفوا رأيها
ولأنها كانت فتاه ضعيفه خجوله لم تستطع ان تبدى رأيها او حتى تعبر عن رغبتها فى الحديث معه
لذلك سلمت للأمر الواقع
فى أحد منازل تلك القريه البسيطه
ركضت فتاه صغيره فى التاسعه من عمرها هبه وهى تقول”عمتو. ..عمتو انا عايزه اشوف العريس ”
ابتسمت جهاد برقه وقالت”ليه هو انتى اللى هتتجوزيه دا انا نفسى ما شفتهوش”
هبه عبست وقالت”ليه هو مش حلو”
ضحكت جهاد على شكلها الطفولى وقالت”ما اعرفش لسه بقولك ما شفتوش ”
هبه “طيب خلاص هتاخدينى معاكى ”

جهاد”لو بابا وافق انا ما عنديش مانع”

طبعت هبه قبله على جبين جهاد وقالت”بحبك يا احلى
عمتو فى الدنيا”
هنا دخلت والدة جهاد نعمه وقالت”ايه ده انتى لسه ما
لبستيش ده زمان العريس على وصول…يلا بسرعه
قومى وانتى يا هبه روحى نادى مامتك نوره تيجى
تظبط لجهاد طرحتها …”
هبه”حاضر يا تيته”

وقفت جهاد وهى متجهه إلى الحمام ومعها فستانها سمعت صوت امها وهى تقول
“جهاد”
التفتت إليها وقالت :”نعم”
اقتربت منها نعمه ووضعت يدها على كتفها وقالت”ما
تخافيش يا بنتى كل حاجه هتكون كويسة ”
جهاد بحزن”ومن امتى بيهمكم شعورى ”

نعمه “ما تقوليش كده يا بنتى انتى عارفه انا ماليش
ذنب ما اقدرش اعمل حاجه بخصوص الموضوع”

جهاد:”وانا مش عايزاكى تعملى حاجه انا خلاص بقيت
لعبه فى ايد القدر وانا راضيه ….ان الله مع الصابرين
مش كده”
وضعت نعمه عيونها فى عيون ابنتها بحزن لكن جهاد
تجاهلت رغبتها فى الارتماء باحضان أمها والبكاء على
صدرها وتخبرها انها خائفه من مصير مجهول
لكنها تابعت مهمتها ودخلت للحمام
جاءت نوره زوجة اخوها وهى ترفع صوتها بالزغاريد

لكنها تفاجئت بوجه جهاد الشاحب وعيونها الحمراء
فقالت”ايه يا عروسه مالك كنتى بتعيطى ولا ايه”

توتر من سؤالها لكنها قالت”لا لا انا كنت بتوضى بس
علشان مش هينفع ألبس الفستان قبل ما اصلى”
نوره”طيب يلا علشان اعدلك الطرحه ”

جهاد”حاضر”
شردت فى أفكارها الغريبه

وفكرت بحزن أنه وياللعجب هناك اشخاص سعداء اكثر
منها… اكثر منها ..لا ربما هى الوحيدة الحزينه من
بينهم لكن لا فائده من هذا الحزن مهما يكن شعورها

لن يهتم بها أحد

لكن لم تكن هذه هى الطريقه التى تتمناها فى الزواج
بل هى الطريقه التى لن تتمناها اى فتاه
لكنه راجعت السبب إلى القدر وقالت”اللهم لا اسألك
رد القضاء لكنى أسألك اللطف فيه”
نوره”بتقولى حاجه..”

جهاد “لا ولا حاجه”
فى مكان آخر

كان مصطفى يضع اللمسات الاخيره وهو يضع رابطه
عنقه
دخل عليه صديق عمره صابر وهو يغنى ويقول

“خلص تارك طفى نارك من اللى شوفته قبل منى من
اللى شوفته قبل منى سيب لى جرح ونار فى قلبى. .”
ضحك مصطفى بقوه وقال”خلاص يا صابر يا رباعى

..”
احتضنه بسعاده لكن مصطفى قال “انا زعلان منك
برده ”
صابر”ما انت عارف يا مصطفى ان دى طبيعه شغلى
ما اقدرش اخد اجازه اكتر من يومين ”

مصطفى”ماشى يا عم مردوده لك ”

صابر “يلا بينا كفايه تأخير كده”

مصطفى”انت شكلك مستعجل اكتر منى ”

صابر”انت عارف انى بحب إتقان العمل”

مصطفى”طيب ايه علاقه إتقان العمل بيوم زى ده”

صابر”الإتقان ليه علاقه باى حاجه فى الدنيا حتى
المواعيد دقتها إتقان فهمت ”

مصطفى”محدش يقدر يغلبك ”

صابر”طبعا”
………
جلست على الكرسى فى غرفتها وهى تشعر أن
الوقت يمر بسرعه
حتى زواجها لم يكن كما تتمناه اى فتاه حتى أقل
آمالها فى يوم مثل هذا لم تتحقق

كان زفاف عاديا جدا فى أحد شوارع حارتها

حين جاء مصطفى وأمسك يدها وخرج معها

الجميع يتاملها ويبحث عن اى خطأ فى هيئتها كما هو
حال اى عروس
لم تسلم من الحسد والتأمل فيها

أما هى فكانت فى عالم آخر بين كل هؤلاء الناس

كيف ستكون حياتها الجديده وما هى شخصيته

هل رآها من قبل ام هو مثلها تماما

….لكنها لم تعرف ولم يخطر ببالها أنه يعرف أدق
التفاصيل فى حياته لأنها كان دائما قريب منها لكن
بعيد كان يراقبها دائما على أمل ان تلمح ظله الذى
يلاحق ظلها
لكنها كانت فتاه عاديه بسيطه لا تنظر حتى حولها

الأشخاص فى حياتها محدودون لا تعرف أكثر من
أفراد عائلتها
كان يجلس بجانبها وهو فى منتهى السعاده أنه حصل
على فتاه مثلها..
كانت ليله زفاف عاديه جدا فى منطقه شعبيه

وعند ما تأخر الوقت ذهب العروسين إلى عشهما

لقد كانت متوترة جدا لا تشعر بقدمها

بداخلها الكثير من الاسئله ..هل سوف يتحملها او

العكس هل سوف تتحمله هى

هل سوف يتوافقان ويعيشون فى وئام

لن نقول حب لا الحب يحتاج مشاعر كثيره

غير التوافق والوئام

زواج شرطه طلاق الفصل الثانى

الإنسان غالبا لا يعرف ما يعترى نفسه من مشاعر

فى كثير من الأحيان

فبعض الاوقات تجد الشخص فى قمة غضبه وفى

اللحظه التاليه تجده سعيد جدا

النفس البشريه حيرت الكثيرون

ولماذا لا وقد قال عنها الله عزوجل فى كتابه”ولقد

صرفنا فى هذا الكتاب للناس من كل مثلا وكان

الإنسان أكثر شئ جدلا”
….فعلا هذا ما أشعر به والآن وفى بدايه حياتى مع

مصطفى كانت المشاعر بداخلى مزيجا من كل أنواع

المشاعر الجيده السيئه فى آنا واحد

لا أنكر الرجفه الشديدةالتى شعرت بها وهو يحملنى

إلى داخل المنزل كما لو كنت طفله صغيره

دخل فورا إلى غرفه النوم ووضعنى على السرير
برفق
وشرع فى خلع جاكيت بدلته المهندمه

وأنا أشعر بالخوف مما هو قادم

ولم اشعر عندما جلس بجانبى وبدأ ينزع عنى طرحتى

لم أشعر إلا وانا ابدا بنوبه صراخ وبكاء شديده

وضع يده على وجهى وهو يحاول ان يفهم ماذا يحدث معى
وقال”ششش إيه اللى حصل بس علشان العياط ”

رفعت نظراتى كى أخبره بصراحه إننى خائفه …انا لا
أعرفه. ..لكن .لسانى لم يسعفنى فوجدت نفسى
اقول بتردد

“انا اناانا…”
أبتسم برفق وكأنه فهم ما يكمن داخلى وقال

“استرخى. ..ما تخافيش انا مش مستعجل”

نظرت له باستغراب هل بالفعل يعنى ما يقول؟

هل بالفعل أستطيع ان أثق به؟

لكن أجابه هذا السؤال كانت سريعه جدا

فى تلك الليله حيث أدركت أنه إنسان يوعد ولكن لا يفى
عندما بدأت بالفعل تهدأ وتشعر بالأمان نوعا ما

عاودت محاولته مره اخرى ولكن هذه المره

كان أكثر جرأه حيث اقترب بنظراته قبل شفتيه
من شفتيها
لم تمر ثوانى قليله إلا وهو يكافح كى يصل إلى

سحاب فستانها وهو مستمر بتقبيلها

لكنها دفعته وصرخت به “انت قولت انك …”

لكنه قال بغضب بدأ فى الاندلاع داخله وهو يفكر فى

سبب مقنع على الأقل بالنسبه له كل تبتعد الزوجه

عن زوجها فى ليله زفافها

ولأن تفكير مصطفى فى هكذا أشياء كان سطحى

جدا متشدد ظن انها قد تكون فرطت فى شرفها

ومنحته لشخص آخر قبل الزواج

مما جعل الدخان يخرج من اذنيه

بالرغم من الذكاء والفطنه التى يتميز بها مصطفى

لكنه الآن أصبح فى قمة السذاجة والغباء والشك كاد

يفتك بها غصبا قبل أن يسمعها تقول

“انا ما اعرفكش و وكمان انا. ..انا ما اقدرش. ..انا ”

ظلت تعيد فى كلامها مرار وتكرار إلى أن صرخ بها

“انتى ايه”

انتفضت كرد فعل على صراخه وقالت
“انا خايفه ”

مصطفى باستغراب”خايفه. ..من ايه”

جهاد”خايفه منك”

مصطفى باستنكار “منى”

جهاد”انا عايزه أغير وانام بس فى اوضه تانيه”

مصطفى “اوضه تانيه ليه أظن أن النهارده دخلتنا ”

جهاد”معلش بس انا محتاجه وقت لحد ما أعرفك وناخد

على بعض”

حاول ان يهدأ وقال بهدوء “ماشى يا جهاد اعملى اللى
يريحك”

جهاد”شكرا”

ابتعد بنظره عنها لأنه يشعر لو نظر إليها مره آخر

سيحرقها بناره

اتجهت إلى غرفه صغيره بجوار غرفتهم وهى تحمل

بعض الملابس كى تبدل ثيابها
………
فى أحد المناطق الشعبيه البسيطه

وفى أحد المنزل البسيطه أيضا

كان يجلس عمرو امام خاله ليطلب منه ان يتزوج ابنته

ذات الخمسه عشر عاما

نعم لا تستغربوا فهذا هو العرف المتبع فى هكذا

مناطق بسيطه تخاف على بناتها وتفضل أن يتزوجن

ما ان تأتى الفرصه المناسبه مهما كان السن

لن أقول أن كل الأهالى هكذا لكن القله القليله هى

من تهتم بسن بناتها لكنه على الأقل اهتم براى ابنته

وقال”انت عارف يا ابنى ان ما عنديش مانع بس لازم

اخد رأى راويه الأول ولما توافق ممكن نتفق على

كل حاجه”

عمرو”طبعا يا خالى انا هكون منتظر الرد ”

فقال معروف”الشاى يا راويه”

كانت راويه تقف خلف باب غرفتها متذمره على الوضع

وهى ترفض الدخول ..بينما كانت والدتها سماح تجلس

بجوارها وهى تحاول اقناعها بالخروج لتقدم الشاى

للضيوف

راويه “لا لا يا ماما مش هطلع انا مش عاوزه اتجوز”

سماح”يا بنتى اسمعى الكلام ما حدش بيقولك اطلعى

اتجوزى بس هتقدمى الشاى ”

ضر…بت راويه رجلها فى الأرض بغضب وهى تكرر”لا لا
ااه”ه
تألمت عندما شعرت بتلك الصفعه التى هبطت على

وجهها وأمها تأمرها بالخروج

كتمت دموعها بصعوبة أمام الغرفه التى يجلس بها

الضيوف ودخلت مجبره على الابتسام فى وجه عمتها

وزوجها وابن عمتها التى يرمقها بنظرات متفحصه وقحه
شعرت بالغضب من نظراته وكانت علامه صفعه أمها

تزيد من لون وجنتيها الأحمر

الذى ظنه عمرو بدوره خجل…لكنه لم يكن كذلك

البته…
….
فى منزل والد جهاد

رأفت “ايه اللى حصل بس ليه ما حدش اتصل لحد

دلوقتى”

نعمه”انا مش عارفه بس انت مستعجل ليه ده لسه ما

عداش غير كام ساعه بس ”

رأفت”خايف بنتك توطى راسنا قدام أهل جوزها”

نعمه”انا واثقه فى بنتى ومستحيل تغلط”

رأفت”كل حاجه هتبان ”

….
بدلت ملابسها وهى تمسح دموعها بحزن وتبرم

شفتيها تسيطر على شهقاتها

وهو تقول”ليه يا بابا عملت فيا كده

يعنى حرمتنى من التعليم وكمان حرمتنى من الحب

والأمان أعيش ازاى انا معاه وهو …مش مراعى

حتى شعورى بالخوف

جلست على السرير الصغير بالغرفه وهى تشعر بتعب

شديد وارهاق لا يوصف

لم تكد تضع رأسها على الوسادة حتى غرقت فى نوم

عميق
….كان يجوب الغرفه ذهابا وايابا

وهو يفكر هل يعقل أن يكون ظنه صحيح

ام هو ظلمها كى يتأكد يجب أن يعرف بنفسه

كاد أن يخرج من الغرفه عندما سمع رنين هاتفه

أجاب “أهلا عمى”

رافت:”ايه اللى حصل يا ابنى”

مصطفى”ما تخافش يا عمى كل حاجه تمام”

رافت”طيب خلينى اكلم جهاد”

مصطفى”حاضر يا عمى بس هى نايمه لما تصحى
هخليها تكلمك”

رافت”ماشى يا ابنى تصبح على خير”

مصطفى “وانت من اهله”

أغلق الهاتف وهو يكشرعن أنيابه وقد حسم أمره

ببطء دخل الى الغرفه التى تنام بها

كانت تنام بعمق من التعب لكن لمساته الجريئة

لجسدها جعلتها تنتفض بسرعه لكنه أحكم قبضه يده

على زراعها وثبته أعلى رأسها وهمس وهو يقبل

رقبتها “هششش مش هقدر استحمل اكتر كفايه

السنين اللى فاتت دى كلها …كنت دائما جنبك وبعيد

فى نفس الوقت بس خلاص مفيش مجال للبعد انتى

بقيتى مراتى ”

لم تجد حل آخر غير الاستسلام وأن تسمح لدموعها

بمسح علامات قبلا…ته من على وجهها

الفصل الثالث من زواج شرطه طلاق

لم تستطع منعه ومن هى كى تفعل

هى الآن أصبحت زوجته كما كان يرددفى اذنها طوال

الوقت وفى كل مره يتقرب منها

يحتضنها حتى ولو لم ترغب فى ذلك

ويظل يلقى على سمعها كيف كان يراقبها وهى

تمشى مع صديقاتها …وهى تخرج من المنزل الى

اى مكان وهى تقف فى شرفه غرفتها

بينما هى تكون فى مكان آخر مع تفكيرها

تفكيرها فى ان حياتها لم تتغير كثيرا بل لم تتغير

أساسا

ما زالت كما هى مسلوبه الاراده …

لا رأى لها فى اى شئ زواجهل ..حتى الطعام الذى تأكله

اعتادت رغباته وجموحه معها كل ليله وحتى مر

أسبوع على زواجهم وهى تفكر ألم يمل من ممارسه

سلطته عليها ..إلا يشعر بألم قلبها وهى تبكى بين

زراعيه بصمت

هل هذا هو حبه لها إذا كان هذا ما يسمونه حب فهى

لا تريده ابدا لا تريده منه او من غيره

فكرت أنه لم يخبرها اى شى عن عمله حتى الان

استمرت حياتهم لمده أسبوع كأى زوجين فى اول زواجهم

فى صباح يوم جديد استيقظت على طرقات خفيفه على

باب منزلهما

عدلت من مظهرها وفتحت الباب عندما سمعت صوت

أمها يناجيها

فتحت الباب وكان استقبال بارد من ناحيتها

ليس كما توقعت والدتها ان تكون مشتاقه لهم

أخذت هبه الطفله الصغيره الوحيده فى العائله

التى

تمنحها الابتسامه ودخلت فورا وهى تحتضنها

تتركه والدها ووالدتها مكانهما

رافت”ينفع كده بنتك بتعمل كده ليه …يعنى احنا

عايزين مصلحتها ”

نعمه”هى بس مش فاهمه بس بعدين هتعرف ان ده

لمصلحتها”
دخل والدها إلى حيث قاداهما مصطفى الذى استيقظ

فورا عندما لم يشعر بها بجانبه ليسمع صوتها وهى

تهتف بسعاده”هبه”

عندما دخلا إلى غرفه المعيشه

تقدمت إليهم جهاد بالعصير حتى الان لم تنطق بكلمه

بصمت جلست على أحد الكراسى أمام والدها ونظرات

العتاب واللوم على حالها لا تفارق عيناها

ولكن نظرات والدها كانت جامده وواثقه

هى تشعر كأنه باعها وهو بالعكس تماما

فخور لأنه زوجها من شاب مقتدر كما يقولون .يرجع

لها تعيش بسعاده

لكن الأموال ليست كل شئ ولم ولن تكون كذلك فى

نظر جهاد

لطالما كان العلم فى نظرها هو الثروه الحقيقيه وهى

الآن تجلس أمام الرجل الذى تسبب فى سلب تلك

الثروه من بين يديها

لاحظت أمها الأجواء المتوترة والصمت الرهيب الذى

يقتلها فابنتها التى اشتاقت إليها لم تشتاق إليها ولا

احتضنتها كأى فتاه بعد زواجها

انها الآن تشعر بالحزن والألم وترغب فى البكاء بشده

لكنها أصرت على حبس دموعها حتى تعود إلى منزلها

فى مكان آخر بعيد عن كل هؤلاء الأشخاص

فى منزل صابر الغندور

قال برفق وهو يحاول السيطره على انفعالاته “انتى

عارفه كويس يا ماما انى ما اقدرش استنى اكتر من

كده”
زادت أمه من نحيبها وهى تقول”انا كبرت فى السن

وايامى بقت معدودة نفسى أفرح بيك

فيها ايه لو استنيت يومين بس علشان تشوف البنت

اللى اخترتها لك”

جلس صابر بجانبها على الأريكة ومسك يدها وقبلها

وقال”ما تقوليش كده يا ست الكل ان شاء الله تجوزى

احفادك بس لازم تفهمينى دى مش إجازتي

الاساسيه انا كنت واخدها علشان فرح مصطفى وانا

مقدرش اتأخر على شغلى اكتر من كده انتى عارفه

الناس فى دبى الشغل يعنى شغل”

هدأت والدته وقالت”ماشى بس اوعدنى أن الاجازه

الجايه ان شاء الله تكون متجوز

صابر بمزاح”هو حد يكره بس هى فين اللى

هتستحملنى زيك ”

والدته “ما عليك أنت بس وانا هجبلك اجمل بنت”

صابر”ماشى أما نشوف”

فقالت والدته “انا هحضر العشا”

صابر “وانا هحضر شنطتى”

قامت والدته بحزن”ماشى يا ابنى ”

فى منزل راويه

كانت تجلس على سريرها بحزن بعد مغادرة عمرو

لم تسلم من كلمات والدتها التى كانت تردد على

مسامعها ان جميع الفتيات فى النهايه سيتزوجن يوما

ما فما الحاجه إلى التعليم وهى بعد الزواج تجلس

فى المنزل كى تربى اطفالها

لكنها اعترضت واخبرتها انها سوف تتزوج من شخص

مميز ومتفتح يؤمن أن دور المرأه لا يقل عن دور

الرجل سواء فى الأسره او المجتمع وأن المرأه لم.

تخلق كى تكون زوجه وأم فقط

بل كى تكون مواطنه وأخت وصديقه وأدوار كثيره جدا

فى العالم كله

لكن أمها لم تستسلم بتلك السهوله

جلست إلى جانب زوجها وهى تقول”هتوافق انا

متأكده وزى ما بيقولوا الزن على الودان أمر من

السحر”

……
خرجت راويه من مدرستها الثانويه

لتجد عمرو يقف أمام بوابه المدرسه فى انتظارها

راويه”انت بتعمل ايه هنا؟ ”

عمرو”حبيت أشوفك وكمان…”

راويه”وكمان ايه ”

عمرو”وكمان اعرف رأيك فى جوازنا”

راويه”عمرو انت زى ..”

عمرو”قبل ما اسمع رأيك عايز اقولك انى بحبك”

وبالطبع تلك الكلمه التى سمعتها منه عقده لسانها

وجعلتها فى حيره من أمرها فهى بالنهاية طفله بريئه

تسمع كلام الحب والغزل لأول مره فهل تضعف

أمامها

الفصل الرابع من زواج شرطه طلاق

ثاو على صخر اصم …وليت لى قلبا كهذه الصخرة
الصماء
..ينتابها موجا كموج مكارهى و يبثها كالسقم فى
اعضائى
…..

عادت نعمه إلى منزلها وهى تتذكر لقائها مع ابنتها

عندما أخذتها إلى غرفتها بعيدا عن مصطفى ووالدها

جلست جهاد نائيه عن والدتها وهى تنظر لها نظرات

مبهمه كأنها ومع كل نظره تتذكر يوم تم حرمانها فيه

من الحريه وما زالت حتى الان كذلك

حاولت أن تتحدث معها بهدوء لكى لا تفقد أعصابها

وهى تسالها عن معامله مصطفى لها فقالت وهى

تكز على اسنانها”كويس

نعمه “انت عارفه انك وحشتيني يا بنتى البيت من

غيرك فاضى ”

لوت شفتيها بصخريه وقالت”والله ..بكره يتملى ”

نعمه”ايه اللى حصلك يا جهاد هتفضلى تعاملينى كده

لحد امتى بس”

جهاد”انا ماعملتش حاجه علشان تقولى كده”

نعمه”كل ده ولسه ما عملتيش أمال لو عملتى بقا “.

جهاد”قصدك ايه؟”

نعمه “قصدى لحد امتى هفضل اقولك انى ما ليش

ذنب ما اقدرش اعمل حاجه ”

جهاد”لا كنتى تقدرى تعملى كتير ..كان
ممكن تقفى فى وشه وهو بيحرمنى من تعليمى

وكمان كان لازم تتعلمي من غلطتك علشان تحمى

ولادك من الظلم حتى ولو كان الظلم ده جوزك اللى

هو للاسف بابا”

نعمه”انا ماقدرتش ادافع عن حقى انا هدافع عنك

انتى”
جهاد باستهزاء “انتى صح وانابقا مش طالبه منك انك

تدافعى عنى بس لازم تبعدي عنى وما تلعبيش دور

الأم الحنونة ”

نعمه” انتى من من أمتى بتكلمينى كده يا جهاد”

جهاد”من دلوقت”

نعمه”ماشى يا بنتى ربنا يهديكى ”

جهاد”امين”

خرجت نعمه من غرفه ابنتها وهى تحاول أن تتحكم

فى دموعها لكنها لم تستطع ورغما عنها انهمرت

الدموع من عينيها

عندها سألها رأفت عما حدث “ايه اللى حصل بتعيطى
ليه”

انتبهت نعمه على نظرات مصطفى المستفهمه فقالت

بسرعه وهى تمسح دموعها”مفيش حاجه بس جهاد

كانت وحشاني خالص علشان كده”

مصطفى”طيب ليه بتعيطى يا ماما ده بيتك وتقديرى

تشوفيها فى اى وقت”

هنا خرجت جهاد وهى تحمل هبه التى كانت تبكى

بشده لأن موعد عودتها إلى المنزل قد آن

وكذلك جهاد كانت تحتضنها وتبكى

خرج رأفت ونعمه ومعهم هبه الصغيره

وقد تغيرت تعابير وجه نعمه كثيرا عند العوده عنها

عندما كانت متشوقه للقاء ابنتها

رافت”انا متأكد انها قالتلك حاجه زعلتك ”

نعمه”لا لا ابدا ده حتى قالتلى ان البيت وحشها

وأخواتها كمان”

رافت”على فكره انا أبوها وعارف بنتى كويس”

لم تتحكم نعمه بنفسها وتعالت شهقاتها وهى تخبره

:”انا خسرتها بنتى بقت بتكرهنى وكأن انا السبب فى

كل حاجه حصلت ”

رافت”لا هى بس مش عارفه تحدد مشاعرها وبعد كام

يوم هتصالحك وهتيجى تبوس إيدك دى جهاد انتى

مش عارفها ولا ايه”

ظلت نعمه طوال الطريق شارده فى قوله”دى جهاد
انت مش عرفها ولا ايه”

ولأنها جهاد وهى تعرفها حق المعرفه تعرف أيضا انها

لا تنسى ابدا وكلما رأتها سوف يتجمع أمام أعينها كل

الظلم الذى تعرضت له منذ الطفوله وحرمانها من

التعليم بحجه العادات الباليه التى أصبحت مستنفذه

فى هذا المجتمع الحالى ولكن للأسف ما زال هناك

أناس هكذا ممن يفضلون زواج الفتيات على تعليمهن

لكنها قالت بصوت خافت”بكره تتعود زى انا ما تعودت”
…..
جلست جهاد على الأريكةوهى تشعر بالراحه نوعا ما

صحيح انها لم تتحدث إلى أمها او أبيها بهذه الطريقه

من قبل لكنها تشعر انها بحاجه إلى ذلك الآن كما لو

كان يجب ان تفعل ذلك من قبل

جاء مصطفى ليجلس بجانبها و يطوقها بذراعيه بلهفه

سعيد لانه يرى السعاده باديه على وجهها لأول مره

منذ زواجهما وقال”شكلك مبسوطة ”

كما رأى السعاده لأول مره رأى أيضا رد سريع

وغليظ لأول مره”ايه ممنوع ”

مصطفى بدهشه”مش قصدى بس انا بهزر معاكى ليه

بتكلمينى كده ”

جهاد”اسفه انا رايحه أحضر العشا”

مصطفى “انا آسف يا جهاد مش قصدى انا اتمنى

أشوفك دائما مبسوطة ”

جهاد”خلاص مش مشكله تحب تأكل ايه على العشا”

مصطفى “اى حاجه فيها بطاطس”

دخلت جهاد لتبدأ فى إعداد الطعام

وبينما كانت تقطع البطاطس شعرت به يقف خلفها

تماما يلتصق بها كالعاده اخمضت عينيها وضغطت

بشده على السكين حتى نزفت يدها

لكنها لم تصرخ ولم تفعل شى وهو لم يشعر بالمها

لكن ابتعد عنها وقال “كنت عايز اقولك انى لازم ارجع

الشغل من بكره شريكى عبد الرحمن اتصل بيا وقال

لازم يشوفنى ضرورى ”

هزت رأسها بالإيجاب فانسحب من المطبخ فوضعت

يدها تحت الماء بسرعه تغسل الدماء وهى تقاوم

الصراخ بأعلى صوت من الالم
……
فى صباح اليوم التالى

جاءه صوت عبد الرحمن الجهور وهو يصرخ

عليه ويقول “مفيش حل تانى”

فقال مصطفى بغضب “لا اكيد فى انت

عايزنى أودى مراتى فى دهيه ”

عبد الرحمن”لا طبعا كلها فتره مؤقته

وتسديد القرض ومحدش هيعرف بحاجه حتى هى ”

مصطفى”افرض ما قدرناش تسدد القرض زيه زى اللى قبله”

عبد الرحمن “ششش وطى صوتك انت عايز تدوينا فى دهيه ”

مصطفى”لا بس مش هنفضل هربانين من

القروض على طول اكيد فى حد من الناس

اللى نصبنا عليهم واخدنا القروض باسمهم

هيكشفونا ونتمسك وانا مش عايز اجرح

جهاد ومش عايزها تعرف حقيقتى

وكمان مش عايز ادخلها فى لعبتنا دى”

عبد الرحمن”انا شريكك ولازم تفهم

انك هتنقذ اللى بقوله انا عرفت أن مراتك

مش متعلمه

يعنى سهل تضحك عليها وتمضيها على ورق القرض ”

مصطفى”بس انا مش فاهم ليه نعمل كده”

عبد الرحمن”علشان واحد من اللى احنا نصبنا

عليهم طلع من البوليس وهو لحد دلوقت ما

يعرفش أننا نصابين فلازم نرجعله فلوسه

قبل ما نروح فى دهيه ويشم خبر عننا وما

تنساش انك أخدت الفلوس دى علشان

تصرفها على فرحك”

مصطفى”ماشى بس ضمانات البنك اللى

هيطلبها علشان يوافق على القرض”

عبد الرحمن”دى عندى انا يا معلم”

أبتسم بحزن واغمض عيونه وهو

يقول”سامحينى يا جهاد …”

صعد صابر الى طائرته المتوجهه إلى مدينه دبى حيث

يعمل وهو يشعر بشعور غريب للغايه كما لو ان شئ

سئ سوف يحدث

شعر ببعض الوخزات تنتاب قلبه

وهو يحاول ان ينسى أنه أحبها يوما ما لأنها أصبحت

ملكا لشخص آخر لا يستطيع أن يحب زوجه صديقه

لقد كان يراها فى كل مكان وهو ملازم لصديقه

الذى يشاركه فى كل شى

ومستعد أن يضحى بالغالى والنفيس لأجله

حاول ان يطمئن نفسه ويكون فى أحسن حالاته وهو

يفكر أنه مستقر فى حياته بعيدا عن كل شئ ولم

يعود سيبتعد قدر الإمكان حتى ينساها ويسيطر على

شعوره بالغيرة من صديقه لأن هذا ليس طبيعيا

انها زوجته
وفى نفس التوقيت عاد مصطفى مثقل القلب يفكر

فى طريقه ما لجعلها توقع الأوراق المطلوبه لاتمام

القرض

بعد تناولهم العشاء وضع الأوراق بجانبه ونادى عليها

جاءت بسرعه وهى تمسح يدها بالمنشفه

جهاد”نعم ”

مصطفى “تعالى اقعدى جنبى”

جلست بهدوء إلى جواره فكر ان استفزازها أنسب

طريقه للحصول على التوقيع دون ان تعرف شئ

مصطفى”جهاد انتى تعرفى تكتبى اسمى” قطبت

جبينها بغضب من طريقته وقالت “هو انت فاكرنى

جاهله للدرجه دى صحيح انا ما كملتش تعليم غير لحد

رابعه ابتدائي بس بعرف اكتب”

شعر بكم الاهانه التى تسبب به لها ورغم تألمه من

أجلها لكنه ضغط على نفسه وقال “اثبتى ”

أشار إلى الأوراق بجانبه وقال” اكتبى اسمك هنا

واشار إلى مكان مخصص للتوقيع”

أخذت منه الأوراق بتحدى وأخذت القلم

الفصل الخامس من زواج شرطه طلاق

إنها بريئه جدا ومهما بلغ ظن السوء عندها بشاعه لن

تفكر أنه يخدعها ويستغل جهلها حتى ينقذ نفسه من

السجن المؤكد

لذلك أمسكت بالقلم وبكل عفوية كتبت اسمها على

الأوراق

لتسمعه يتنهد براحه

مصطفى”انا آسف حبيبتى”

جهاد”خلاص مش مشكله”

وقفت بسرعه متجهه إلى المطبخ

مصطفى”رايحه فين”

جهاد”هنضف المطبخ”

جذبها من زراعها حتى وقعت على رجليه

مصطفى”بس ممكن يتأجل المطبخ شويه وتهتمى
بجوزك”

ابتسمت له بيأس وهى تعرف جيدا ما يحتاجه زوجها

منها…
….

كانت سماح تجلس بجوار راويه على سريرها وهى

تحاول اقناعها بالزواج بنفس الكلمات المعروفه لدى

الأمهات
“يا بنتى عمرو بيحبك وأمه طيبه وأهله طيبين

هيعاملوكى زى بنتهم ”

راويه”بس يا ماما انا لسه صغيره على الجواز ”

سماح “ومين قال انك هتتجوزى بكره احنا هنعمل

خطوبه الأول سنه ولا اتنين ”

راويه”طيب ولازمتها ايه ما نستنا السنتين دول من

غير خطوبه ولا غيره”

سماح “هو علشان بيحبك عايز يربطك بيه من دلوقتى

فهمتى مافيهاش حاجه لما تبقى مخطوبه ”

راويه “بس ده مش متعلم يا ماما ”

سماح”بس بيشتغل شغلانه مضمونه وكمان عنده محل

ملابس كبير ما انتى عارفه”

راويه”بس انا عايزه اتعلم”

احتضنتها برفق وقالت “يا بنتى يا حبيبتى انتى عارفه

ان كل بنت آخرها الجواز هتتعلمى وتقعدى فى البيت

يبقى لازمتها ايه جربى بس فتره كده معجبكيش

نفركش كل حاجه”

راويه “سيبينى افكر”

سماح”ماشى ..”

….
جلس صابر فى شقته بد لى شارد الذهن يفكر فى

أيام قضاها يراقبها مع صديقه دون أن يعرف ان

صديقه يفعل المثل ولكنها لم تكن تراه هل كانت

تشعر بصديقه ام انها لم تفكر فى يوم من الأيام ان

يكونا هذان الشبان يحبان نفس الفتاه

فكر بهدوء هل هى سعيده الآن

نظراتها فى يوم زفافها وتعبيرات وجهها كانت جامده

كليا ولم تبتسم حتى

هل يتصل بصديقه بحجه السؤال عن احوالهما

لا هكذا سيخون صديقه وهو يفكر بزوجته الأفضل ان

يبتعد بتفكيره بقلبه عنهما

أمسك هاتفه بغضب واتصل بمديره بالعمل أمين هو

ليس فقط مديره بل أكثر من صديق أيضا

صابر”السلام عليكم”

أمين “عليكم السلام ”

صابر”أمين كنت عايز دوريه شغل بالليل”

امين”هتشتغل نهار وليل وهترتاح امتى”

صابر”مش مهم ارتاح المهم ما افكرش فيها”

امين”هى مين دى”

صابر”مش مهم هتشغلنى ولالا”

امين”خلاص ماشى ممكن تبدأ من دلوقت لو عايز”

صابر”كويس خالص”

كانت الأيام تمر تباعا وبسرعه لم يشعر بها مصطفى

انتهت المده المسموح بها لتسديد القرض ولا يعرف

ماذا يفعل قد تدخل زوجته السجن قريبا جدا وها هو

يحتضنها ببرود كما لم يكن هو السبب

وهو يفكر بعمق كى يجد اى طريقه لانقاذها

إنقاذها وهل هذه كلمه تصلح الأفضل ان نقول يصلح

خطأه قبل أن تعرف كل شى ويخسرها فهو من

ألقى بها فى الهاوية

تململت جهاد فى نومها فلم تجده بجانبها

كان قد خرج إلى الشرفه يستنشق بعض الهواء العليل

لأنه يشعر بالاختناق

خرجت تبحث عنه وجدته مستند بيديه على حافه

الشرفه ويزفر بغضب ويقول بصوت شبه مسموع

“سامحينى يا جهاد”

سمع صوتها يقول بهدوء”على ايه”

صدمته يتمنى ألا تكون قد سمعت اى كلمات أخرى من

كلماته لنفسه لأنه اعترف بكل شئ

لم يكن يتوقع انها قد تخرج تسمعه بعد ان تأكد من

نومها

مصطفى”ايه ده انتى صحيتى ”

.
جهاد” لا لسه نايمه شايف ايه؟”

مصطفى لم يعرف ماذا يقول لكنه دقق النظر إليها

عله يعرف ما يدور فى بالها من نظراتها لكن نظراتها

كانت عاديه

ارتاح قلبه قليلا وبدأت دقات قلبه المتسارعة تعود

لطبيعتها

حاول ان يعرفها عن التفكير فى سؤالها

في سحب يدها وقال”تعالى نتفرج على النجوم ”

استغربت أكثر من حالته فهو لم يكن رومانسى معها

هكذا من قبل

مصطفى”ايه اللى مصحيكى لحد دلوقتي ”

جهاد”وانت ايه مصحيك”

مصطفى “مش عارف”

جهاد”وانا كمان مش عارفه”

مصطفى”هو انا لو زعلتك فى يوم ممكن تسامحينى ”

جهاد “ليه بتقول كده هو انت عايز تزعلنى بالسرعه

دى”

مصطفى”لا طبعا بس زى ما بيقولوا فى كل علاقه

زوجيه لازم يحصل مشاكل”

جهاد ابتسمت بهدوء وقالت وهى تميل كى تستند على

الشرفه “صح بس بالنسبه لى كل حاجه ليها حدود

حتى المشاكل ”

تلاشت ابتسامته بتوتر وقد أدرك بالفعل ان المشكله

التى أوقع نفسه فيها تعدت كل حدودها وليس

حدودها هى فقط بل حدود الادميه والإنسانية

فضل ان يضمها إلى صدره بقوه فهو لا يعرف متى قد

تبتعد عنه

كانت راويه تمشى بين صديقاتها المقربات فقالت

إحداهن وهى سلمى

“انا لو مكانك كنت وافقت فورا حد لاقى شاب زى

عمرو ده بيحبك قوى”

بينما ردت الأخرى “والحب لازمته ايه طالما كلها

أسبوع جواز وهتبدا المشاكل والخلافات ”

زادت حيره راويه أكثر وأكثر و سلمت بأن رأى والدتها

صواب فهل توجد ام بالدنيا كلها لا تتمنى الخير

لابنتها ..لابد انها تفعل ذلك لصالحها

وقد اتخذت قرارها بالموافقة لا مانع لديها من خوض

التجربه خاصه انها كانت دائما متشوقه كى تعيش تلك

المشاعر وتشعر بتلك الأحاسيس وتقضى معظم

أوقاتها تحلم بحياتها مع خطيبها

و بالفعل ما ان عادت إلى البيت حتى طلبت من

والدتها ان تعبر والدها بموافقتها على مبدأ الخطوبه

وبالفعل طارت سماح من السعاده بنجاح ضغطها على

ابنتها هى لم تفكر ابدا انها انانيه بشأن ابنتها كل ما

تفكر فيه أن تزوجها لابن خالتها وتتطمئن عليها فى

بيت مملوء باشخاص يحبونها او هكذا أعتقد الجميع

فعلى النقيض تماما كانت أخت عمرو لا تطيقها ابدا

ابدا
لمياء أخت عمرو الكبرى متزوجه من موظف فى

شركه صغيره

تحب أخيها جدا لكنها العكس تماما مع راويه

عمرو”انا مش عارف بس انتى حاطها فى دماغك ليه ”

لمياء”علشان انا أختك الكبيره وعايزه

مصلحتك”

عمرو”وانا عارف مصلحتى كويس”

لمياء”بقا كده يا عمرو.. ماشى ابقى خلى ست الحسن

والجمال تنفعك بكره تظهر على حقيقتها”

عمرو”والله دى طيبه جدا بس انتى اديها فرصه”

لمياء”الانطباع الأول ممش بيتغير يا عمرو وانت

عارف”

عمرو “بس ليه كل ده”

لمياء علشان انا من أول ما عرفت البت دى وانا مش

بطقها… مغروره متكبره ومفكره نفسها ملكه جمال

الجيل ”

عمرو”على العموم انا اللى هتجوز مش انتى وانا

راضى يا ستى”

لمياء بمزاح”انت راضى بجد افتكرت انك عمرو”

ضحك عمر باستهزاء ومسك اذنها وقال”ههه لا خفه ..”
وبينما تابع الحديث مع أخته جاءه اتصال من خالته

عمرو”السلام عليكم عامله ايه يا خالتى”

سماح”كويسه يا بنى

كنت عايزه اقولك ان راويه وافقت على الجوازه

دلوقتى تجيب أمك بقا وتيجى علشان نتفق على كل

التفاصيل ونقرأ فاتحه ”

عمرو :”بجد يا خالتى”

سماح”بجد طبعا”

….
عند حلول المساء

وصل عمرو إلى منزل راويه ومعه والده ووالدته

جلس معهم كلا من سماح ووالد راويه

والدة عمرو مديحه”احنا نعمل خطوبه سنه ونص كفايه ”

سماح”بس كده البنت مش هتكون كملت السن

القانونى علشان كتب الكتاب”

مديحه”يا أختى هى دى بقا المشكله

دلوقتى الناس كلها بتكتب كتب كتاب عرفى”

سماح”بس ده مش مضمون ”

مديحه”ليه يعنى بصى احسيبيها هى هى

لو الخطوبه سنه ونص هيفضل كمان سنه ونص لحد ما

توصل 18سنه صح”

سماح”صح”

مديحه”السنه ونص دول نكتب كتاب عرفى وبعدين لما

تكمل 18 نكتب رسمى ”

سماح”طيب خليها سنتين”

والد راويه تدخل فى الموضوع قائلا

“بس يا جماعه طبعا الكل عارف ان لو حصل حمل دى

هتبقى مشكله لأنه مش هيبقى فى أطفال معترف

بيهم”
……..
دق جرس باب المنزل بقوه

ظنت أنه عاد من المنزل لقد تأخر كثيرا

ولماذا لا يفتح بمفتاحه فكرت بغضب

لكن عندما فتحت باب شقتها تفاجأت بأحد عناصر

الشرطه يقول”انتى مدام جهاد المهندس”

جهاد”أيوه خير”

الضابط”حضرتك مقبوض عليك بتهمت النصب”

جهاد بصدمه”ايه ”

الضابط”اتفضلى معانا”

الفصل السادس

هناك حكمه تقول ” إياك وما تعتذر عنه ”

حكمه ربما مصطفى لم يدرك معناها

لأنه لو فعل لما تمادى فى أفعاله السيئه ابدا

لا يوجد رجل يفعل مثل فعلته وما المبرر الذى يجعله

يستغل سذاجة فتاه مثلها بريئه

لم تفكر أنها تورطت مع شخص مثله فى علاقه أطلقوا

اسم عليها الزواج

وما الزواج فى وجهه نظرهم فكرت جهاد فى كل هذه

الأشياء بينما كانت تضم ركبتيها إليها كأنها تحتضن

نفسها
وهى تجلس على ارضيه السجن الصلبه يحيط بها

النساء اللواتي يلبسن لباس السجن الأبيض

قد تجد بعضهن مظلومات لكن البعض الآخر خطر على

البشريه

بالسجن يضم العاهرات وقاتلات أزواجهن من أجل

أسباب تافهه ومن يتاجر فى أعراض الفتيات من أجل

أهداف بذيئة وأمراض خطيره والاسوء يلقين خطأهن

فوق أكتاف الاقدر وللأسف نجد من ينخدع باسبابهن
الواهيه

الكل كان يحدق بجهاد بطريقه غريبه

البعض يريد أن يسألها ما الذى جاء بها إلى هنا

والبعض الآخر متعاطف معها فهى تبدو بريئه جدا ولا

يمكن ان ترتكب ما يجعلها تجلس فى مثل هذا المكان

وأين مصطفى من هذا كله

فهى فعلا لم تنصب على أحد ولم تسرق

ولكن الشرطى الذى احضرها إلى هنا أخبرها

ان سبب حبسها هو انها أخذت قرض من أحد البنوك

حتى انها لا تذكر ما الاسم الذى قاله

ولم تسدده

متى فعلت ذلك مؤكد أنه يوجد خطأ ما والغريب أن

أحد لم يسأل عنها او ياتى كى يتفاهم معها ويخبرها

خطأها
….
بينما على الجانب الآخر كان عبد الرحمن ومصطفى قد

هربا من مصر وتجاوزا الحدود المصريه إلى حيث

يمكنهما الهرب من السلطات المصريه القانونيه

كان مصطفى يعرف أنه سيتم القبض على جهاد لكن

فضل ان يهرب قبل ان يسجن معها أيضا

عبد الرحمن”يلا بسرعه لازم نستقر فى مدينه بعيده

عن اى شرطه علشان ممكن يطلبوا مننا أوراق اقامه

وجواز سفر وكده

وانت عارف أننا مهاجرين هجره غير شرعيه”

مصطفى “طيب وبعدين هنفضل كده على طول ؟”

عبد الرحمن “لا طبعا انا ليا اصحابى هنا فى دبى

هيتصرفوا ويعملوا لنا أوراق مزوره”

مصطفى”تزوير كمان مش كفايه خلتنا نصابين انت

عايز توصلنا الإعدام ”

عبد الرحمن”مش عاجبك روح سلم نفسك وأعترف انك

نصاب لما نشوف حبيبة القلب هتعمل ايه وهتسامحك

ولا لا ”

مصطفى”اصلا زمانها عرفت كل حاجه وهى فى

السجن دلوقتى انا مش عارف اعمل ايه دلوقتى”

عبد الرحمن”اكيد اهلها هيتصرفوا ويدفعوا الفلوس

ويخرجوها ”

مصطفى”ولو ما حصلش؟ ”

عبد الرحمن “انت ليه متشائم كده”

مصطفى “لأنك دمرت كل حاجه يا ريت ما سمعت

كلامك من الأول ”

عبد الرحمن”ماشى مقبوله منك بس ما تخافش

هفكرلك فى فكره جامده ترجعلك كل حاجه”

مصطفى:”اانا مش عايز غير جهاد ”

عبد الرحمن”وانا هجيبهالك لحد هنا وتعيش معاك

كمان بعيد عن مصر ”

مصطفي “ما اعتقدش هتسامحنى ”

عبد الرحمن”تابع بس وانت ساكت…تعرف رقم صاحبك

صابر اللى هنا بيشتغل فى دبى؟”

مصطفى”أيوه ليه؟”

عبد الرحمن “اكتبه هنا بس وهتعرف بعدين”.

…………………..
فى منزل راويه…

جاء جابر عم راويه

هو أصغر فى السن من والد راويه ولكنه مرتبط بها

جدا ويحبها ويريد سعادتها

وهو يعلم أن سعادتها كامنه فى تعليمها لذلك كان

معترض كليا على فكره الزواج فى هذا السن

جلس عمها جابر على الاريكه وهو يتحدث إلى والدها

بغضب ويقول”انت ازاى ما تخدش رأى حد فى

الموضوع ده هو انا مش عمها بردو ليا رأى ”

ردت سماح مقاطعه “رأى مين احنا قررنا نجوز بنتنا

ايه يخلينا ناخد رأيك انت ”

جابر”والله انا ما كلمتكيش انت انا بكلم أخويا

وبعدين لما الرجاله تتكلم الستات تسكت خالص”

رد والد راويه بغضب”ماشى بس هى موافقه يبقى

فيها ايه”

جابر”فيها ..فيها انها لسه صغيره مش عارفه مصلحتها

ده بدل ما توعوها وتفهموها ان التعليم أهم من

الجواز وغيره”

سماح “والله احنا عارفين مصلحة بنتنا فين ومش

محتاجين رأى حد”

جابر”بقا كده”

سماح “أيوه كده”

جابر”بس لما تحصل مشكله ما تجيش تفتكرى ان كان

ليها عم اسمه جابر

انا بقولها من الاخر اهو انا مش موافق على الجواز

ده ومش هحضر اى حاجه”

والد راويه”استنى بس يا جابر اسمع ..”

لكنه لم يستمع ونهض تاركا سماح تبتسم بسعاده

كل اعتقادها انها تحمى ابنتها وتأمن مستقبلها لكن لا

احد يعلم المستقبل

بينما كان يعمل ليلا نهارا كى يخرجها من تفكيره

كان القدر عكس رغبته تماما فهو دائما مشغول

بالتفكيرفيها

وهو لديه شعور قوى بأنها تتألم الآن

نفض كل ذلك التفكير بعيدا عن رأسه وقال يهدوء

“حزينه ايه بس مصطفى بيحبها ومستحيل يخليها تتألم

”
وفى هذه اللحظه جاءه اتصال من رقم مجهول

صابر”آلو نعم”

عبد الرحمن”حضرتك صابر الغندور ”

صابر “ايوه”

عبد الرحمن “انا عبد الرحمن شريك مصطفى صاحبك

فى الشغل”

صابر “خير فى حاجه مصطفى كويس”

عبد الرحمن “ايوه..أيوه ما تخافش بس هو حصل

مشكله كده معاه كنت عايز أقابل حضرتك لانى محتاج

مساعدتك”
صابر “تقابلنى ازاى انا فى دبى”

عبد الرحمن “ما انا كمان فى دبى ..ها هنتقابل امتى”

صابر”دلوقتى حالا ..انا لازم اطمن على مصطفى”

عبد الرحمن”هنتقابل فى مطعم….”

أغلق هاتفه ونظر إلى مصطفى الذى كان فى قمه

توتره وقال”كل حاجه تماما كده

لازم الصديق يساعد صديقه مش كده ولا ايه

وعلى رأى المثل الصديق وقت الضيق”
……………..

عندما علم رأفت بما حدث لابنته غضب جدا

لكنه لا يعلم أن مصطفى هو السبب

ظن فى البدايه ان الأمر يتعلق بابنته ربما فعلت ذلك

انتقاما منه لأنها لم تكن موافقه على الزواج لكن

عندما رأى حال ابنته الحزينه أدرك بالفعل انها لا

تعرف شئ عن الموضوع

تحدث مع المحامى لأجلها

لكن الضابط أظهر أوراق القرض أمامهم وعليه إمضاء

جهاد وهل بالفعل وقعت شكك المحامى فى التوقيع

فقال الضابط”على العموم لو جهاد قالت أنه مش خطها

مستعدين نعمل تحليل للخط

ولكن عندما مرر الضابط الاوراق لجهاد

امسكتها بيدها ويالا الصدمه القويه التى لم تتحملها

وبدأت فى البكاء بشده

وقفت أمها بجانبها وهى تقول “أهدى يا حبيبتى ما

تخافيش مش هيحصلك حاجه انا متأكده انك معملتيش

حاجه”

جهاد”انا ما عملت حاجه يا ماما بس ده خطى

انا ما اخدتش قرض من حد صدقينى

…مصطفى ..مصطفى فين ؟”

رافت”مش باينه أثر لحد دلوقتى”

جهاد”هو ..هو اللى عمل فيا كده ..هو اللى خلانى

أكتب اسمى على الورق بس انا ما قرتش الكلام

المكتوب فكرته بيهزر معايا

صدقنى يا بابا ”

نعمه”بالراحه بس يا بنتى وهو جوزك هيعمل كده ليه”

الضابط”يا مدام افهمى انتى دلوقتى متهمه فى قضيه

نصب قدامنا الاوراق ايه وكمان قدمتى ضمانات

وهميه يعنى ممكن تدخلى فى قضيه تزوير كمان

دلوقتى اللى قدم القضيه عطيكى خيارين

أما تدفعى الفلوس وأما هتتحبسى وتتعاقبى على

القضيتين ”

رافت”يا باشا بنتى بتقول ما تعرفش حاجه عن القضيه

الأولى تقولنا قضيه تانيه استنى علينا شويه لما

نفهم”

الضابط”ما فيش وقت انك تفهم حاجه هى دلوقتى

قدامها اربعه وعشرين ساعه على ذمه التحقيق وبعد

كده تتحول للنيابه وهناك بقا هيكون الموضوع أكبر

من أنكم تدفعوا الفلوس وتتطلع ..ممكن ما يوافقش

انها تطلع وممكن كمان تتدفعوا الفلوس وتتسجن كل

حاجه ممكنه دلوقتى ..انابقولك كده علشان شايفكم

ناس طيبين ولازم أساعدكم بس هو ده اللى أقدر

عليه لو جبتوا الفلوس دلوقتى أقدر اعملكم محضر

الصلح من غير مشاكل”

……….
فى المطعم فى دبى

دخل صابر إلى المطعم وهو ينظر بتمعن فى وجوه

الحاضرين يحاول التعرف على عبد الرحمن

لكن قد سبقه عبد الرحمن وقد عرفه من صوره قد

كانت مع مصطفى فى محفظته

عندما وقف ونظر اتجاه صابر تقدم صابر إليه وسأله

“حضرتك عبد الرحمن”

مد إليه يده ليصافحه فبادله صابر السلام وقد قال له

عبد الرحمن “أيوه مبسوط بمعرفتك”

صابر “وانا كمان بس مصطفى فين انت قولت أنه..”

مصطفى”اهدأ بس مصطفى معايا وهو كويس هو فى

الحمام وزمانه جاى ”

صابر “هنا ازاى فى دبى وهو لسه متجوز مكملش

شهر وليه ما كلمنيش وقالى كل حاجه”

عبد الرحمن “انا هقولك. .بصراحه حصل معانا شويه

مشاكل فى الشغل اضطرنا ان احنا نهرب من مصر”

صابر باندهاش”تهربوا. .ليه ”

عبد الرحمن”احنا اتنصب علينا فى الشغل وكل شغلنا

راح كنا محتاجين شويه فلوس

علشان كده اخدنا قرض من البنك وما كنش ينفع

القرض يكون باسم مصطفى ولا بأسمى

علشان كده..”

صابر”أمال اخدتوه باسم مين”

عبد الرحمن”باسم مراته”

صابر”ايه. .أنت متاكد”

عبد الرحمن “أيوه وكمان احنا ما قدرناش نسدد

القرض ومراته اتحبست”

صابر”انت بتقول ايه انت اتجننت حصل أمتى كل ده”

عبد الرحمن”امبارح ”

صابر”انت كداب مصطفى ما يعملش كده هو صاحبى

وانا عارفه اكتر منك وهو بيحب جهاد ومستحيل يعمل

كده”
عبد الرحمن”صدقنى هو ده اللى حصل واحنا طالبين

مساعدتك لينا وادى مصطفى جه تقدر تتأكد منه”

احتضن صابر مصطفى بقوه ما ان وقف أمام طاولتهم

وقال بغضب”شايف البنى آدم ده بيقول عليك ايه على

فكره هزارك ده بايخ قوى انت عارف انى مستحيل

اصدق انك تعمل كده فى جهاد صح انت بتحبها”

ادمعت عيناه وهو ينظر إلى صديقه الذى يتحدث بنبره

غريبه متوسله لم يفهمها

وكأنه يواسي نفسه هو ويقنعها ان مصطفى لن يفعل

هذا لحبيبته لكنه بالفعل كان يحاول إقناع نفسه هو

ان جهاد بخير هى ليست حبيسة بل حره طليقه

ومصطفى يمزح معه فقط

لا يستطيع أن يتصور انها الآن بإحدى الزنزانات تتعذب

وحدها

لقد شعر ان هناك شئ سيئ يحدث لكنه لم يتصور أن

تصل الأمور إلى هذا الحد

لكن دموع مصطفى أكدت له الخبروايقن انها الآن

تتعذب وحدها ولا تجد من يساعدها

….أمسك صابر بهاتفه الذى وضعه على الطاوله

والتفت مغادرا وهو يقول لمصطفى”مش عايز أعرفك

تانى”

وفى لمح البصر غادر المكان

جلس مصطفى امام عبد الرحمن بيأس وقال”يا ريتنى

ما سمعت كلامك ادينى خسرت صاحبى لا وكمان

كذبنا عليه وقولنا ان احنا اتنصب علينا هيعمل ايه بقا

لما يعرف أننا نصابين”

عبد الرحمن “ما تقلقش واضح أنه بيحبك وكمان

هيرجعلك تانى ما تخافش وهو اللى هيساعدك

بنفسه ترجع جهاد ليك ”

مصطفى “ما اعتقدش”.

عبد الرحمن “هتشوف ”

جلست جهاد امام الضابط الذى قال لها بهدوء”تقدرى

تروحي يا مدام ”

جهاد.بدهشه “ايه والفلوس”

الضابط”فى حد دفعهم وخلص كل حاجه فى ساعه
واحده ”

الضابط “بصراحه هو طلب ان محدش يعرف اسمه وانا

ما اقدرش اقولك مين”

جهاد:”ارجوك انا لازم اعرف ”

الضابط “ما اقدرش دى امانه..تقدرى تتفضلى ”

مضت فى طريقها وهى تفكر فى الشخص الذى

انقذها من يكون كانت تخاطب نفسها فى الشارع.

حتى ظنها البعض مجنونه “معقول يكون مصطفى”

هزت رأسها نافيه وهى تقول”لا لا لو كان هو كان

قال لكل الناس علشان اعرف واسامحه بس ده بعده

بس مين ممكن يكون اكيد مش بابا طيب مين ..انا

لازم اعرف”

…بينما على جانب آخر كان يتحدث صابر مع صديقه

فى مصر ققال”انا مش عارف أشكرك ازاى بس لازم

تتأكد أن محدش يعرف مين اللى دفع لها الفلوس”

فقال صديقه “حاضر بس انت دفعت لها تحويشه عمرك

وفلوس شغلك كلها لو أمك عرفت هتعملك مشكله

كبيره”

صابر”ما تخافش ان هتصرف”

ثم شكر صديقه وودعه وأغلق الهاتف وهو يشعر

بالراحه لأنه أصبحت خارج السجن الآن كما يشعر

بالراحه من هذا الشعور الذى كان يخنقه ويزهق

روحه
ابتسامه صافيه على وجهه كان اجمل دليل على

سعادته براحتها وحريتها

….الفصل السابع من زواج شرطه طلاق

حصريا بلسان(جهاد وراويه)

على لسان راويه. ..

جاء اليوم المنتظر بالنسبه للجميع

الكل كان سعيد من أجلى

بالرغم من التوتر الذى كان يلازمنى اليوم كنت سعيده

جدا وانا اختبر هذا الشعور اليوم

بأن أكون خطييه أحدهم

وهو يحبنى كثيرا

أتفق والدى معه ان فتره الخطبه سوف تكون سنتين

نعم فهذا مناسب جدا فأنا ما زالت فى الخامسه عشر

من عمرى او أقل بقليل

لكن حتى بعد مرور عامين لن اصل السن القانونى

للزواج وهو الثامنه عشر

لذلك سيكون زواجا عرفيا حتى يكتمل سنى المناسب

فنحول الزواج إلى زواج رسميا هكذا فهمت من

اتفاقهم

جلست بين صديقاتى الفتيات

وكن يصفقن بسعاده ونحن نستمع إلى أغنيات مختلفه

ثم جاءت أمى وقالت”يلا يا راويه علشان تلبسى

فستانك خطيبك على وصول”

راويه”حاضر ”

انسحبت من بين الأصدقاء وذهبت إلى غرفتى كى

أستعد لبست فستانى باللون الكستنائى

وكذلك طرحتى بدرجه مختلفه من نفس اللون

وضعت لى زوجه عمى بعض الزينه الخفيفه

وانطلقت مجددا إلى حيث الاصدقاء

بعد فتره ليست بقليله تعالت أصوات الزغاريد فى

المكان تعلن عن وصول عمرو

عندما كان يقترب بهيئته المهندمه عكس الطبيعه تماما

فقد كان يرتدى حله تناسب حفله خطبتنا

نظر لى نظرات جعلت دقات قلبى تزداد بشده

لم أتخيل أن أشعر بمثل هذا الشعور من قبل

احساس غريب بالسعاده يملأ قلبى ويجعلني فخورة

بأن أشعر بالإحساس الذى تتمناه كل فتاه يوما ما مع

شريكها فى حياه مبنيه على الحب والود والثقه

كل تلك السعاده كان يشوبها حزنا وأحد

وهو ان عمى جابر لم يحضر اى شئ لم يحضر الاتفاق

قبل الخطبه

حتى أنه لم ياتى ليتظاهر بالسعاده كباقى الأقرباء

والأصدقاء .

لكنى اكتشفت بعد ذلك ان هذا أفضل شئ على

الإطلاق

وهو عندما لا تكون راضيا عن شئ لا تشارك فيه ابدا

، ولا ترفع صوتك عاليا لتخبر من يفعل هذا الشئ أنه

خاطئ بل أخبره رأيك بصراحه وانصحه ولا تجامله ابدا

أمام الناس إذا فعلت ذلك فأنت بالفعل محبا حقيقيا

وقريب مخلص له .

؛وهذا ما فعله عمى أظهر رأيه وعندما لم يستمع له

أحد انسحب بهدوء لكنه لم يشارك فى ارتكاب الخطأ

ذلك فأنت بالفعل محبا حقيقيا وقريب مخلص له

وهذا ما فعله عمى أظهر رأيه وعندما لم يستمع له

أحد، انسحب بهدوء لكنه لم يشارك فى ارتكاب الخطأ

نعم فأنا فيما بعد اكتشفت أنه لا يريد سوى مصلحتى

خاصه بعدما حدث مع ابنته بعد زواجها أيضا فى سن

صغير …

أعتقد أنه هكذا قد اطمئن عليها مع زوجها

وأعطاه أغلى ما يملك لكن للأسف لم يكن يستحق كل

هذه الثقه

مع اول مشكله تقابلها لأنها ما زالت صغيره لا تعرف

كيف تدير أمور البيت

قام زوجها بالانفصال عنها

وها هى تسكن فى بيت أبيها لا مطلقه تمتلك الحق

فى الزواج مره اخرى

ولا هى الفتاه المتعلمة. التى تعمل بجهد كى تبنى

حياه مستقله لتتخلص من حكم زوجها

؛..لهذا عمى لا يريد من والدى ان يقع فى نفس خطأه

انتهت الحفل على خير ومن اجمل اللحظات التى

أتذكرها

عندما جلست بجانب عمرو ليلبسنى خاتم الخطبه

وبينما الجميع كان مشغولابالتصفيق والهمهمات

المسموعه

همس عمرو باذنى وقال “بحبك”

ابتسمت بسعاده لا أعرف إذا كان ما أعيشه هو حب

مراهقة او حب حقيقى

لكنه الآن أصبح واقع حياتى ويجب أن اعتادها وتكون

مصدر سعاده لا تختفى ابدا…!

………………

لا أدرى ما الحقيقه وما الكذب .

هل اصدق احساسى ام ما يقوله لى ابى الآن!

هل لهذه الدرجه لا يثق بى ،

أنه يبيعنى مره اخرى ؛لهذا مصطفى

ما ان مر شهر واحد على خروجى من السجن حتى

اتصل لأبى وأخبره بكذبه جديده ولعبه جديده .

كنت اتناقش مع ابى وانا اعرف إننى انا هى الخاسره

فى النهايه لكن فكرت أنه لا ضرر من محاوله الإفلات

من القدر المؤكد .

أخذ ابى يقنعنى بما قاله له مصطفى

ومما قاله اتضح كم هو بارع فى خلق الأعذار فما قاله

يجعل الدموع تبكى شفقه عليه وما فعله تجعل

الحيوانات تشمئز منه!

فقد قال لأبى أنه أخذ القرض باسمى وبدون علمى

كى ينقذ أعماله من الدمار، ويا للهول ما هى أعماله

التى يسمع عنها ابى للمره الأولى فعندما جاء

مصطفى كى بخطبنى لم يهتم ابى سوى بالمال.

والآن حان الوقت للتفكير بتمعن فى المشاكل القادمة .

أخبره أن عشرات من الأطفال الأبرياء سوف يتشردون

إذا انهار هذا الدار لكن القرض أنقذ الأطفال من

الضياع…

والآن هو مهدد بالافلاس سيخسر كل شئ وإذا عاد

إلى هنا فسوف يتم القبض عليه

أوه اجل لقد نسيت ان أخبركم لقد هرب إلى خارج

مصر

انا أشفق على الدوله الذى تحوى بداخلها شخص مثله

لكنى لم أصدق كل هذه الأكاذيب حول دار الايتام

ولماذا لم يخبرنى عن هذا الموضوع من قبل إذا كان

هو شخص نبيل لهذه الدرجه

ويساعد الأطفال المشردين

وينفق عليهم بدلا من والدهم
.
هذا عمل جيد لا أعتقد أن أحدهم سوف يخفيه من أجل

الثواب والسرية على الأقل سوف يخبر المقربين بالأمر

كانت هذه هى حجتى أمام ابى وهو يحاول اقناعى

–
لكن للأسف لم تنفع حيث كان بحوزته أوراق تثبت

ملكيه مصطفى لدار أيتام فى مدينه أخرى غير

المدينه التى نقطن فيها

لقد ورثه عن جده

كم هذا مضحك جده هذا كان نبيلا بالفعل ورث حفيده

هذا الدار كى يكون حجه لخداعى واجبارى على

تصديقه

لكنى ازدت إصرارا على عدم العوده إليه

بل تجرأت اخيرا واخبرت ابى انى اريد الطلاق منه

اليوم قبل الغد لكن احزروا ما كانت اجابه ابى على

طلبى

صفعه مدويه جعلت وجهى يدور للجانب الآخر والدماء

تنزف من فمى

ماذا فعلت لاستحق كل هذا لم اطلب شئ سوى

حريتى فى اختيار الحياه والشخص الذى اشاركها معه

لكن للأسف امثالى لا يمتلكون هذا الحق

نظرت إلى ابى وانا أحاول أن اصمد امامه وألا أبكى

لن أضعف أمام أحد بعض الآن لطالما كنت ضعيفه حتى

عندما اتخذ ابى جميع القرارات المتعلقه بى منذ

الصغر

لم أقوى على الاعتراض عندما جاء ذات يوم واخبرنى

أنه من الغد لن اذهب إلى المدرسه ونفذت

لم أقوى على الاعتراض عندما كان يصرخ على لأقل

خطأ ويسامح اخوتى الصبيه على أخطاء أكبر بكثير

كان يتدخل فى كل شئ يخصنى بحجه أنه حريص على

مستقبلى خائف على

وهل هذه هى علاقه الابنه بوالدها

تخيلوا حتى ملابسى لم اشتريها يوما كما أريد بل كما

يريد هو

شعرت إننى سانفجر يوما ما

ويبدو أن الوقت المناسب قد حان فأنا هى من

سيمضى حياته مع شخص مخادع

…….

تركنى ابى فتره ليست بقليله وانا ما زلت على

رأيى

نعم فلقد مضى على كل هذا شهر

وأنا ما زلت لا أريد ان أسافر إلى حيث هرب مصطفى

كى أكون اداه فى يده

وفى كل يوم تقريبا يتصل مصطفى من رقم مختلف

ويطلب محادثتى

لكن لا أريد ان اسمع صوته حتى

وعندما جاء هذا اليوم اكتشفت مدى حب ابى لى

لقد ….سادعكم تحكمون بأنفسكم هل هذا الشخص

يستحق أن يكون أو حتى ان يدعى أب…!

.
كنت أجلس كالعاده لا أفعل شى جديد سوى

مشاهدتى للتلفاز

عندما جاء ابى وضغط على زر الإطفاء

قمت من مكانى بعذر خوفا من هيئته الغاضبه

فمسك زراعى بقوه وهو يسحبنى خلفه إلى غرفتى

ورمى لى على السرير وقال”يلا بسرعه أجهزة

شنطك. .”

فقلت”ليه يا بابا ”

قال”علشان تسافرى حالا والنهارده قبل بكره لجوزك

معنديش بنات تقعد كده فى بيت ابوها”

فقلت بتوسل على أمل ان انجح هذه المره فقط فى

استعطافه”بس انا مش عايزه أسافر انا عايزه خلاص هو بعت ورقه الطلاق وفاضل شهرين وأخلص منه ”

فقال بغضب”انتى تخرسى خالص هو انا صارف عليكى

،فلوس قد كده أكل وشرب ولما تتعبى احسبى ده

،بس شوفى يطلع كام وانتى عندك كام سنه دلوقتى

جبتيلى ايه انتى ”

فقلت باستغراب”مصاريف هو ده اللى انا استاهله

بتعاملنى زى الحيوانات يا بابا! بتحسب انت صرفت

كام وكسبت كام”

فقال:”على الأقل الحيوان بنكسب من وراه وانتى

عايزه تفضلي قاعده كده وخلاص”

ابتسمت بسخريه والدموع تطفر من عيناى! ولكنى

تماسكت وتوسعت ابتسامتى قائله”وانا ما يرضنيش

انك تخسر كل المصاريف دى …انا موافقه على كل

حاجه

بس لازم تعرف، ان بمجرد ما انا أطلع من البيت ده،

انا مش هرجع تانى غير ميته …

ومن ساعه ما أخرج.. لا من ساعه ما أخرج ليه من

دلوقتى حضرتك مش ابويا ولا اعرفك حتى كلمه بابا

مش هتسمعها منى تانى ”

وحتى هذا لم يعير رأيه فى شئ

حضرت اغراضى وحقائبى استعدادا للسفر

نعم فقد أدركت أن المقاومه لن تفيد خاصه

وقد أصبحت مسئوليه الأب اتجاه ابنته دين

يريد منها ان تسده وانا قررت ان اسده

واحصل على حريتى منه ومن هذا البيت

وبعدها ساحصل على حريتى من مصطفى انا واثقه

بالله وواثقه ان لكل شئ نهايه وكما الحزن و

السعاده لهما نهايه للظلم أيضا نهايه

لكن القدر كان له رأى آخر عندما ذهبنا إلى المطار

منعنا من السفر

لأنه لا يوجد لى كفيل بدبى

حاول ابى ان يقنعهم بأن زوجى هناك لكنه لم يجرؤ أن

يخبرهم من يكون لأنه مطلوب القبض عليه

لذلك رحلتنا بصمت عندما اتصل مصطفى كى يعرف

ماذا حدث وأخبره ابى بكل شى وانا كالعادة ارفض

الحديث معه تمنيت الا يجد حل ابدا لكن ابى اخبره

بحل ما أعتقد أنه صعب على اى رجل يحب زوجته

ويغار عليها

أخبره بأن لديه حلا نعم لا تستغربوا هذا الأب لديه

أفكار شيطانيه كثيرا

أخبره ان أتزوج من شخصا ما محللا ويجب

أن يكون هذا الشخص يسكن بدبى

فاسافر معه وهناك يطلقنى الزوج الثانى واتزوج

مصطفى مجددا

ولكن هل يقبل مصطفى هذا الشئ

لا أعتقد سيفضل ان ابقى بعيده عنه لكنه لن

يجعل رجل آخر يلمسنى أليس كذلك

ام لديكم رأى آخر

الفصل الثامن …
……
عندما استمعت إلى طلب مصطفى بعد ان أتى إلى ..

بينما كنت اعمل ليلا نهارا حتى أخرج أفكار غريبه من

رأسى

حتى أنسى حبى لها

يالا القدر وما يفعله بى

ذلك اليوم وصل مصطفى إلى مقر العمل حيث اعمل

وطلب منى ان نتحدث بهدوء

ذهبنا إلى مطعم هادئ فى أحد الأماكن

وجلست بغضب وانا لا أستطيع ان انظر بوجهه

عندما أتذكر ما فعله لكنه بالنهايه صديق عمرى ويجب

ان أساعده فى مشكلته

مهمه الصديق ان يغفر اخطاء صديقه ويوجهه إلى

الطريق الصحيح

زفرت انفاسى بغضب بعد ان استمعت إلى قصته ودار

الأيتام انا كنت اعرف بأمر دار الايتام لكن لم أعرف أن

الأمر يحتاج لقرض

لو أخبرني كنت ساعدته ولكن بدون ان تنزل دمعه

واحده فقط من عيون جهاد فهى لا تستحق أن تعانى ابدا

قلت بغضب شديد “انت عايز ايه يا مصطفى ما تجيب

من الاخر”

فقال”انا عايز جهاد ”

استغربت الطلب فماذا عساى ان أفعل فى هذا

الموضوع ولماذا يتوسلنى كل هذا التوسل

“نعم وانا اعمل ايه انا فى الموضوع ده”

مصطفى “جهاد مش هينفع تيجى هنا غير لما يكون

لها كفيل”

صابر”اكيد طيب وبعدين”

مصطفى “مش هينفع الكفيل ده يكون شركه او اى

واحد يعنى ما ينفعش تبقى جايه فى رحله عمل لأنها

مش متعلمه اصلا”

صابر”طيب اعمل ايه انا بكل التفاصيل دى”

مصطفى”انا بعت لها ورقة طلاقها”

احنى رأسه قليلا فى عدم تصديق قائلا

“نعم ازاى طلقتها وعايزها فى نفس الوقت انت …”

مصطفى “ما انت هتتجوزها ”

سحبت مفاتيحى من فوق طاوله المطعم وقلت

بغضب”لا ده انت اتجننت على الاخر ”

….أمسك مصطفى بيد صابر وهو ينظر له نظرات

حزينه يرجوه ان يوافق

أغمض صابر عيناه فى أسف وقال”هى عارفه اللى

انت بتقوله ده ”

مصطفى”أيوه…علشانى يا مصطفى انا مليش غيرك

انا مش هقدر استأمن حد غيرك على مراتى وحبيبتى

انا عارف انى غلطت بس انا ما أقدر أعيش من غيرها

ارجوك ”

جلس صابر مره اخرى على كرسيه وضع يده فى يد

مصطفى وقال”انت عارف معنى اللى انت بتقوله”.

مصطفى:”أيوه عارف ومستعد لأى حاجه

بس جهاد ترجعلى ”

صابر “مصطفى انا ..مش مستعد لحاله زى كده

افهمنى ارجوك”

مصطفى”كلها كام يوم بس استحملنى ولو مش عايز

تشوف وشى بعدها مش هخليك تشوفه بس ساعدنى ”
أرجع رأسه للخلف قليلا يفكر ثم قال”ماشى بس لازم

نسأل شيخ الأول علشان اعرف اكتر عن الموضوع”

أبتسم مصطفى بأمل ثم قال”بجد …انا مش عارف

أشكرك ازاى يا صابر يلا بينا نروح لشيخ دلوقتى”

…….

كان رأفت يجلس بحزن فى أحد أركان منزله

فالكلمات التى خرجت سلسه وقويه من فم ابنته لم

تكن بتلك الكلمات التى يتمناها اى أب

من ابنته مهما كان سئ وهو كل ما يراه الان امامه

هو أنه لا يفعل شئ خاطئ بالعكس هو يبحث عن

سعاده ابنته التى تكمن مع مصطفى فى نظره هو

يبحث عن راحتها ومنزل تجد فيه سعاده تتمناها كل فتاه

لكنها وبكل ثقه أخبرته انها لا تريده أب لها

وما ان تستطيع ان تفلت من بين يديه حتى تعمل على

التحرر من القيود التى يربطها بها

جاءت نعمه من خلفه وجلست إلى جانبه

وقالت”انا عارفه انك زعلان من كلام جهاد”

لكنه لم يجيبها بشئ بل زاد امتعاض وجهه أكثر

فوضعت يدها على كتفه وهى تقول”ليه دايما بتنكر

انك متأثر برد فعلها هى بنتك برده وخوفك عليها

مش ضعف ”

قال بغضب “لا ضعف ..ضعف وضعف كمان بنتك مش

عارفه الزمن اللى احنا فيه الدنيا ما فيهاش أمان وانا

ما عملتش حاجه ضد مصلحتها

انا صحيح منعتها من حاجات كتير فى حياتها

بس علشان انا خايف عليها من الزمن وحاجات كتير

هى مش قداها ومش هتستحملها”

نعمه”انا عارفه وبكره هى كمان تعرف انك مش بتفكر

غير فى مصلحتها”

رافت”انا هتصل بمصطفى أشوفه عمل ايه”

……………..
بينما فى مكان آخر

جلس صابر يستمع بتركيز إلى كل كلمه يقولها الشيخ

عله يجد اى شئ أو حجه تمنعه من الزواج بها

فهو لن يتحمل أن يكون هو الوسيط بين حبيبته

وصديقه

هذا الشعور صعب جدا على اى شخص

بينما ظل الشيخ يشرح لهم شروط الرجعه

اى اعاده الزوج زوجته التى طلقها

بشرع الشيخ يبدأ حديثه قائلا”وبعولتهن أحق بردهن

فى ذلك، ان أرادوا إصلاحا ”

ثم قال”يا بنى للرجعه شروط بينه للجميع وهى

ان تكون المطلقه مدخولا بها وإن طلقتها أكثر من عدد

الطلاقات المسموح بها فلا تحل لك قبل أن تنكح رجلا

غيرك

ومفهوم النكاح فى اللغه هو ان تتزوج غيرك وتعيش

معه حياه زوجيه سليمه

ويجب يا بنى لن تعرف الهدف من هذا كله

وهو رحمه من الله عز وجل حتى يجعل الزوج يفكر

مئات المرات قبل أن يطلق زوجته لأسباب واهيه

تافهه

لأنها سوف تكون زوجه لغيره ”

..نهض الشيخ وألقى السلام مودعا بعد ان نصحه

بالتفكير بدقه قبل الأقدام على اى فعل يندم عليه

صابر”لا يا مصطفى الشروط دى صعبه عليا وانا مش

هقدر عليها ابدا”

مصطفى”انت املى الوحيد دلوقتى ارجوك افهمنى يا

صابر انا صاحبك برده وانا مستعد أعمل اى حاجه

تطلبها”

صابر”انا مسافر لمده طويله مش هينفع اتجوز دلوقت ”

مصطفى “بقولك يوم واحد”

صابر “وشغلى ”

مصطفى “مش هتأجله يوم واحد”

صابر”ولا يوم واحد ولا حتى ساعه انا محتاج فلوس

ضرورى”

مصطفى”ماشى ”

ثم صمت قليلا وقال”انا هستناك لما ترجع مسافر كام

يوم”

صابر “أربع شهور””

مصطفى “ايه”

صابر”زى ما سمعت”

عبد الرحمن “انا عندى فكره

ايه رأيك تتجوزها وتسافروا سوا ولما ترجع تطلقها”

صابر”ايه اللى انت بتقوله ده احساسها ايه وانتوا

بتتكلموا عنها كده زى ما تكون لعبه

مش انسانه من لحم ودم وروح بتحس ”

عبد الرحمن”بس انا ما قولتيش حاجه غلط ”

مصطفى”فكرته حلوه يا صابر على الأقل انا مش

هستنى أربع شهور على الفاضى لحد ما ترجع يكون

كل حاجه خلصت”

صابر بيأس “سيبنى افكر”

مصطفى”متأكد انك هتوافق لأنك صاحبى وجدع ”

……..
بينما كانت راويه تجلس فى غرفتها معتكفه على كتبها

الباقى من الأيام قليل جدا وتجد نفسها داخل

مدرستها هى وورقه أمام أنها فقط

رن هاتفها معلنا عن أحد اتصالات عمرو التى لا تنتهى

عمرو”ازيك يا راويه”

راويه “دى المره التالته اللى اتصلت فيها فى نفس

الساعه “.

عمروبعصبيه “وايه يضايقك فى كده هى دى فتره

الخطوبه الناس المخطوبين بيتعرفوا على بعض ”

راويه”ماشى ما تزعلش قوى كده انا بهزر معاك بس

لانك كل ما تتصل تقول نفس الكلام ”

عمرو”خلاص ايه رأيك اقولك بحبك ”

ابتسمت راويه بخجل لكنها لم تجيبه

فقال”ايه مش هتقولى وانا كمان”

راويه”وانا كمان ايه دا احنا لسه مخطوبين من شهرين

”
عمرو”بس حبى ليكى مش محتاج ايام ولا شهور ولا

سنين هى دقائق بس وسحر عيونك خطف قلبى”

للمره الثانيه لم تجبه لكنه تكمل غزله عبر الهاتف

لدقائق طويله ..

وهى لم تلاحظ أن الوقت يفوت والدراسه تتدهور

الفنيه بعد الفنيه

الفصل التاسع
….
أعطني حريتى أطلق يديا ..إننى أعطيت ما استبقيت شيئا
آه من قيدك أدمى معصمى لم ابقيه وما ابقى عليا
ما احتفاظى بعهود لم تصنها وإلام الهجر؟والدنيا لديا

كانت جهاد تقف خارج غرفتها تفكر فى مصير مجهول لا تعرف هل حالتها سوف تتحسن يوما
هل ستحصل على شى تريد وبرغبتها الكامله
يوما ما
ها هى تتنقل من زوج لزوج وقد عرفت أن صابر وافق على الزواج منها ولكنها بدلا من أن تكون زوجته ليوم واحد مضطره ان تسافر معه اربعة اشهر وهل سوف تتحمل كل هذا الوقت
دخلت نعمه إلى غرفه ابنتها ولكنها لم تجدها
خرجت إلى الغرفه وجدتها تتأمل فى لون السماء عند الغروب
قد لا تتمكن من أن تكون صافيه هكذا مجددا
نعمه “يلا يا حبيبتى علشان تجهزى صابر هيوصل فى اى لحظه”
ظهرت ضحكت استهزاء على شفتيها وقالت لوالدتها بغضب”انتى مش ملاحظه ان دورك فى المسرحيه الكوميدية دى هو انك مره تيجى تقولى مصطفى على وصول
ودلوقتي صابر على وصول
انا مش عارفه هتبيعونى لكام واحد بعد كده
انتى اكيد عارفه وحافظه السيناريو كويس
علشان كده قولى لو ليكى دور تانى مثلا”
نعمه”انتى عارفه انتى بتكلمى مين دلوقتى”
جهاد”طبعا انا بكلم واحده غريبه عنى انا ما اعرفهاش ”
نعمه”بس الغريبه دى عملتلك ايه علشان تجرحيها كده”
جهاد”وانا عملت ايه علشان كل ده …استاهل العذاب ده كله !’
نعمه”لا طبعا حبيبتى”
جهاد”بلاش كلام كتير خلينا نشوف مصيرى ”
خرجت وهى تلبس أحد الفساتين السوداء لقد أصبحت تحب هكذا ألوان مؤخرا
واعتقدت ان ثياب العرس يجب ان تكون سوداء بدورها لأن الزواج فى نظرها أصبح فرح متجسد فى صوره حزن والاحتمال الثانى هو الأقرب وهو ان يكون هو الحزن نفسه يحاول ان يحتال عليها فى شكل متجسد فى صورة فرحة تنتظرها كل فتاه
كان صابر يجلس بتوتر لا يجروء على رفع نظره إليها
فهو متأكد أنه الآن فى نظرها شخص سيئ
هو لا يعرف إذا كانت تحب مصطفى ام لا لكن الأمر التى مرت به صعب على اى امرأه وليس بتلك السهوله التى يتخيلها مصطفى
جلست مقابله له
وهى تحاول ان تكبح جماح دموعها التى على وشك ان تثور عليها وتكشف كم هى هشه وضعيفة عكس ما كانت تتدعى أمام والدها
وهل لديها المقدره على التظاهر أكثر من ذلك
لم تشعر كيف انتهى كل شى ووجدت نفسها تجلس بجانبه على أحد المقاعد فى انتظار موعد انطلاق الطائره إلى دبى
مره أخرى كى يستلم صابر ملفات مهمه تخص عمله والتى سيسافر بها فى الصباح الباكر ….
فى ساعات معدودة أصبحت زوجه لشخص جديد وخلال أشهر معدودة أيضا ستعود لزوجها القديم
يا للعبه سخيفة هى حياتها فكرت جهاد بحزن
ولم تنتبه انها الآن على مقعدها فى الطائره المتجهة إلى دبى
وأيضا لم تنتبه إلى يد صابر التى بدأت فى ربط حزام الأمان لها
بينما هو كان يفعل ذلك كان ينظر إلى عيناها التى تلمع مثل النجوم
هل تكون جميل هكذا عندما تستغرق فى التفكير فكر بجنون
لكنه رفض ان تحتل تلك الأفكار عقله
هى أن تكون بالنسبه له سوى زوجه مؤقته
حبيبه صديقه المقرب يجب ان يكون هناك حدود لافكاره حتى لا يصدم بالواقع البغيض
عندما عادت إلى عالم الواقع بعد تفكير عميق
وجدته يقرأ أحد المجلات بهدوء
بينما نظرت حول نفسها باستغراب
وأدركت بالفعل انها لا تحلم وأنها متوجهه الآن إلى بيت جديد مع زوج جديد ايضا
…………..
يا نفس مالك والانين تتألمين وتؤلمين
عذبت قلبى بالحنين وكتمته ما تقصدين
يا نفس مالك فى اضطراب كفريسه بين الذئاب
هلا رجعت إلى الصواب وبدلت ريبك باليقين
…
كان يزورها أسبوعيا
فهى الآن خطيبته
كان دائما يتقرب منها أكثر ويجعل راويه تبنى أحلام وأحلام
حتى تبلغ عنان السماء
أدركت بالفعل ان هذا الشعور ليس خيال بالنسبه لها بل حقيقه ملموسة
هى الآن تجلس إلى جانب شخص يحبها
وهى أيضا بدأت تشعر بالحب اتجاهه
هما هو فعلا الحب لا تعرف لكن هذا هو الطبيعى فهى تبادل الإحسان بالإحسان
نعم ولكن هل إذا مسك يديها الآن للمره الأولى تصمت وكأن شئ لم يحدث
ولكن هذا بالفعل ما حدث ها هى الآن صامته تماما وتبتسم له بخجل وهو يحبس يدها بين يديه ويخبرها بمدى حبه لها
……………..
دخل وجلس على الأريكة

بدأ يفك رابطه عنقه

وقال”انا تعبان خالص ممكن تحضري العشا”

زفرت بغضب وانا اصرخ “امتى بقا هننهى المهزلة دي”

كي أكون صريحه معكم ربما لم أتعلم الصراخ

والاعتراض إلا عندما تزوجت من صابر

لكن الأمر قد تجاوز الحدود أنه يعاملني كالخادمة

هل تحضرين الطعام هل تأتين لي بملابسي

وفى النهاية انا لست مضطرة ان افعل إذا نحن سوف
نتطلق بمجرد أن يتم الزواج فعلا
لكن أربع شهور وانا سأظل مضطره أن اتحمل هكذا أوامر منه ولم يمض سوى بضع ساعات
هل تفهموني أنه فقط قانون ديننا أنه تزوج المرأة
وتطلق وتريد العودة لزوجها الاسبق
يجب ان تتزوج من اخر وبشرط ان يدخل بها
يجب ان تتزوج شخص آخر بشروط معينه
وهذا ما حدث …هل بالفعل هذا ما حدث ؟
إذا لاحظتم هناك شرط مهم بالأعلى وهو
وهو إذا أرادت ان

تعود لكن انا لا أريد ان أعود وكالعادة هذا ليس
خياري

سمعته يقول بهدوء” انتى عارفه كويس ان الموضوع

صعب انتى حبيبه صاحبي وانا محتاج وقت”

ضحكت باستهزاء وقلت”انت صح المفروض انك تحافظ
على اللعبة بتاعت صاحبك لحد ما يجي يستلمها وإلا
مش هتكون الصديق الوفي اللي انت عايز تثبت مدى
صدقه صح”

فقال “صح ممكن بقا تجيبي العشا”

انه اكثر انسان مستفز رأيته بحياتي؛ لم ارى..مثله
رغم كل الأشخاص الذين يفرضون رأيهم على غصبا
لكن لم أفقد اعصابى هكذا من قبل…

إتبعت أوامره وانا أحاول التعرف على ا كان المنزل على ما يبدو ذوقه فى اختيار الأثاث يتوافق مع ذوقى فهو يعجبني
حضرت له بعض الطعام ولم اكل معه
سألته عن مكان غرفه النوم فأشار باصبعه وهو يشرب الماء
وعندما ذهبت إلى الغرفه ما هى إلا بضع دقائق حتى لحق
لى استمر فى الاقتراب حتى أصبحت المسافه بيننا بضع سنتيمتر
انا أشعر أنه على وشك
ان يقترب منى.. لا لا هو على وشك ..ان ..ان …لقد أخذ الوساده وخرج هل هذا معقول
لا أعرف لماذا يفعل هذا ولماذا يوافق على مثل هذه الفكره
لكن ما اعرفه هو إننى أصبحت أكرهه مثله مثل ابى مثل مصطفى ومثل اى رجل على وجه الأر ض
الفصل العاشر
أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا …
لولا الشعور الناس كانوا كالدمى ..
احبب فيغدو الكوخ قصرا نيرا..
وابغض فيمسى الكون سجنا مظلما ..
لا تطلبن محبة من جاهل …..
المرء ليس يحب حتى يفهما…..

راويه كانت جالسه فى انتظار اتصاله كالعادة
انها الآن أصبحت تشتاق إليه، وإلى سماع صوته يوميا !
،بل أكثر من مره فى اليوم
هل هذا طبيعي !
.قررت أن تخرج من هذا الشرود لفتره وتنتبه إلى دروس ها أكثر عليها ان تحصل على درجات عالية هذه السنه
انها فى الصف الثالث الإعدادي ويجب أن تدخل الثانوية العامة
لن ترضى بأقل من صديقات لها متفوقات
دخلت عليها سماح فجأة لتحدها جالسه على كرسيها على مكتبها تستذكر دروسها
فصرخت بدهشه” انتى بتعلمي ايه هنا وانا فى المطبخ طالع عيني”
راويه “بذاكر يا ماما امتحاني الأسبوع اللي جاي ”
سماح”بس السماح “بس فى أهم من الامتحانات”
راويه”اللى هو؟”
سماح “شغل المطبخ يا حبيبتي واحده هتتجوز بعد سنه ونص لازم حاجات كتير تتعلميها ”
راويه “بس انا عايزه اجيب مجموع عالي علشان ادخل ثانويه عامه”
سماح “ثانويه عامه. .أنت أتجنني ولا ايه يا راويه نسيت ان خطيبك مش متعلم تقوليلى ثانوي عام …يا حبيبتي خلصي السنه دي أي كلام كده وركزي بقا فى خطيبك وحياتك المضمونة ”
راويه رددت ببلاهة وكأنها لا تفهم “حياتي المضمونة”
سماح “يلا شيلي الكتب دى وتيجى على المطبخ دلوقتى”
هل يعقل أن تكون الحياه الزوجية هي الحياه المضمونة
وما المضمون فى ذلك فكرت راويه ان احتمال ان تكون مخطئة هو احتمال مؤكد فها هي ترى يوميا من يسئم من زوجته ويخلق المشكلات كي يطلقها ولا يمضى سوى بضعة ايام حتى يتزوج غيرها …فهي لا تضمن أيضا ان يستمر حب عمرو لها
لكن علمها وشهادتها لن يتركوها ابدا
ومع ذلك نفذت اوامرها ولحقت بها لإعداد الطعام لخطيبها الذى يعتقد أنه سيزورهم كعادته منذ أن تمت الخطبة

حصريا بلسان صابر
….
لم أدرى إلى الآن ماذا أريد من هذا الزواج لم أعرف كيف وافقت على هذا الزواج
وأنا الآن حائر جدا
هل انا بالفعل تزوجتها لأجل مصطفى ؟ام لأجلى ؟
وهل لو كان تفكيري وقتها فى هذا؟
أخاف أن اقترب منها او اى شئ فيكون أيى أن أطلقها بسرعه !
انا فى قمه سعادتي الآن لأنها ستكون زوجتي لمده اربعه أشهر بعيد عن كل الأشخاص
فى بلده اخرى نكون انا وهى فقط
صحيح ان فتره اربعه أشهر فتره صغيره جدا بالنسبة لأى شخص
لكنها كافيه جدا بالنسبه عاشق مثلى، لا أريد سوى أن أكون بجانبها ان انظر إلى وجهها يوميا ،وأن أفرح فى هذه الفتره بكونها زوجتى ،وتملك اسمى وانا املكها وحدى.
…….
فى مصر فى أحد المنازل البسيطه
جلست والده صابر وهى تندب حظها لأنها لم تستطع أن تفرح بابنها الوحيد
الذى لم يستمع لاعتراضها ابدا لمساعده صديقه
اغضب والدته ولكنها أصرت على موقفها
انها لن تتحدث معه ابدا إلا بعد ان يطلقها ويتزوج امرأه عذراء له وحده وليست امرأه كانت متزوجه لم تتمنى هذا ابدا لابنها
ولم تتوقع أن يفعل هذا بها ابدا وإلا يراعى مشاعرها
أنه مستعد ان يفعل اى شىء لأجل صديقه وهى تعلم ذلك منذ زمن
منذ أن كانوا أطفال وهو يفعل هذا
دائما يفضل غيره على نفسه حتى ولو لم يكن يريد
لكن هذه المره التضحية أكبر مما تتوقع
وها هو الاتصال الذى جاء إلى منزل صابر فى مصر من البنك يخبره عن حسابه
الذى أنفقه كله على كفاله جهاد
عندما أخبرها موظف ان حساب ابنها قد تم سحب منه خمسون ألف جنيه مصرى
تأكدت أن ابنها لفى طريق خاطئ ويجب ان تمنعه بأى طريقه
وأخذت تفكر فى سبب يجعله يسحب كل هذا المبلغ…
……..
فى الصباح
كان كل شئ جاهز لسفر جهاد وصابر
إلى كندا فى عمل تابع للشركه التى يعمل بها
كان كل هذا الوقت مشغول بالتحضير للسفر
وتجهيز الأوراق المهمه التى سوف يأخذها معه إلى هناك
ولم ينتبه إلى توتر جهاد وقلقها بشأن السفر إلى مثل هذه الدوله الغربية
وهى لا تعرف عنها شئ ولا تعرف حتى لغتها
فكيف سيتم للتواصل بينها وبين الآخرين هناك
لقد فكرت انها إذا ظلت فى دبى بمجرد أن تتطلق من صابر سوف تهرب
على الأقل فى دبى سوف تستطيع الهرب بالتواصل مع الآخرين
لكن الآن باءت كل الخطط بالفشل
وهناك أربعة أشهر من حياتها الممله سوف تمضى إلى جانب هذا صابر الممل أيضا كصديقه
“الطيور على اشكالها تقع ”
قالت جهاد بصوت شبه مسموع …
فسمع صابر همساتها لنفسها وهى تندب حظها البشع لتزوجها من شخصين يشبهان بعضهما الى حد كبير…
فابتسم يصمت ثم قال”ها بتقولى حاجه”
جهاد وهى تجلس على الاريكه “لا ولا حاجه ”
صابر بنفاذ صبر”ايه اده انتى لسه هتقعدى
يلا ساعدينى علشان ننزل ”
نفست عن غضبها بأن قامت مندفعه بقوه
نحوه لتحمل الحقيبه لكنها تعثرت فى حقيبته الصغيره الموضوعة بجانب الحقيبه الكبيره
صرخت بفزع وهى تشعر انها ستهوى على الأرض
أغمضت عيناها بقوه وهى تتوقع ارتطام حاد بين رأسها و طرف المنضدة الحاد
لكنها بدلا من ذلك
شعرت لتيار كهربى يسرى بين خلايا جسدها
بفعل يد هى مصدر.
هى مصدر التيار بالنسبه لها
لقد التفت يديه بسلاسة على خصرها وأمسك بيدها قبل أن تقع
فتحت عيناها البنيه بذعر
فرأت الخوف فى عينيه الغامقتين
كما لو كانت ستقع من الطابق السابع
لأول مره ترى خوف أحدهم عليها يجتمع فى عيناه
وهل الترجمه التى ترجمتها بلغه العيون صحيحه
ولماذا قد يخاف عليها هكذا
سرعان ما تحولت نظرات الخوف إلى أمان وحب فى عينيه
فهو أسعد رجل الآن فى العالم
الذى يراى عيونها عن قرب
ولم يكن يحلم فى يوم من الأيام ان تكون بهذا القرب منه….
…
الفصل الحادي عشر

فى مكان ما فى دبى كان مصطفى يجلس

وهو ينظر إلى السماء

ويتذكر كم كانت جهاد تحب تأمل السماء

البعيده خاصه عندما تكون صافيه

وعندما تذكر ما حدث وأنها الآن بين يدى رجل آخر

وبالرغم من أن الرجل الآخر هذا هو صديقه

المقرب هو مثل أخيه لكنه يغار عليها

جدا ولكنه بالنهايه يريد أن تكون له وحده

سيتحمل هذه الفتره

وبعدها لن يسمح لها بأن تبتعد مهما كانت

الأسباب

ولن يدع أحد يقف فى طريقه

لكنه لم يفكر ولو مره فى أن يعرف رأيها

فيه وفى الحياه معه التى كانت تعيشها

بالاجبار

ولكن ها هى الآن بين ذراعى رجل يفكر فى

اسعادها

بالرغم من أنه يفكر دائما أنه سياتى اليوم

الذى يتركها فيه كما تعود لصديقه

كان يود دائما ان يسألها هل كانت تنتبه له

فى الطفوله وهو يراقبها بجوار مصطفى

ام انها لم ترى سوى مصطفى

وعندما قالت هذه الكلمات أيضا أيقن انها

متعلقة بمصطفى وربما تحبه بعد كل ما

فعله بها لأنها قالت”على فكره كان ممكن انك

تتجوزنى وتطلقنى فى نفس اليوم

ما كنش فى داعى أننا نفضل سوا أربع شهور
”
ظهر الغضب جليا على وجهه وهو يغار من

فكره انها قد تكون اشتاقت لمصطفى

وتفكر به الآن وهى معه

فتجاهل سؤالها وقال “واضح انك مبسوطة

فى الوضع اللي احنا فيه ده”

انتبهت انها ما زالت تميل فى وقفتها وصابر

يمسك بخصرها يمنعها من الوقوع

فحاولت الاعتدال .أسند يده على ظهرها

وهو يمسح عليه برفق بعفوية تامه ولم ينتبه انها

تفكر أنه يحاول التقرب منها جسديا

اعدل وقفتها وقال” لا مش مهم تساعديني

انتى لو ساعدتني بالطريقة دي مش

هنلحق الطيارة خالص”

أبتسم ابتسامه صافيه خلفها غضب متفجر من تصرفاته. …

حمل وأشار لها كل تخرج من باب

المنزل

أمسكت حقيبة اليد الصغيرة وخرجت أولا

بينما هو تناول هاتفه ومفاتيح المنزل وخرج

مغلقا الباب خلفه
…….
فى منزل جهاد بمصر

كانت نعمه تجلس يعرفه ابنتها جهاد

وها قد احتفظت بقميصها

كانت تشم رائحه ابنتها التى اشتاقت لها

الآن كثيرا وهى تفكر ان ابنتها أصبحت تبغضها كثيرا

لكنها تعرف ان الحق كله لها بأن تكرهها

وتكرهها أكثر وأكثر …

ولأنها كانت ام جبانه لم تدافع عن حقوق ابنتها

كانت تخاف ان تقف فى وجه زوجها فلا

تستفد شئ سوى طلاق مضمون

بتهمه تجاوز حدود الزوجة المطيعةالتى

رسمها لها منذ أن تزوجها

ظلت تبكى وابكى ودموعها تبلل وجهها

وملابس جهاد
إلى ان سمعت صوت رأفت يناديها

جففت دموعها بسرعه وانطلقت إلى الخارج

وهى تردد”نعم..انا هنا”

نظرت إلى أسفل تحاول إخفاء آثار البكاء وإلا تنظر فى وجهه

لكنه ما ان أصبحت أمامه على تلك الحالة

رفع وجهها فورا وهو يقول”ايه اللي حصل

بتعيطي ليه”

نعمه “لا انا مش بعيط ليه بتقول كده”

رافت”انا عارفك كويس قولي مالك”

نعمه: “مفيش حاجه مهمه بس انا ..قصدي

جهاد وحشتني وخايفة عليها”

رافت”انا كمان ووحشتنني ما تخافيش

هتكون كويسة ان شاء الله ..هي دلوقتى

زمانه فى الطيارة ”

نعمه”ينفع اكلمها”

رافت”انا معايا رقم صابر بس هنكلمها بكره

ان شاء الله دلوقتى زمانهم فى الطيارة”

ابتسمت بهدوء واستدارت قائله”هحضر الأكل فى ثواني”

بهدوء استدار يزيل جاكيته ويجلس على

الأريكة ويشعر لأول مره ان يطمئن على

ابنته. .ويشعر أن بقدر صداقه صابر

الصادقة سيكون زوج جيد لابنته حتى ولو

لفتره محدودة ……….

………………………………………..
فى المطار

جلس صابر على أحد المقاعد وهو يهز قدمه

بتوتر شديد بينما هي تجلس صامته

هادئة كالعادة

بينما هو قرر ان يبدأ هو بإزالة

هذا التوتر قائلا

“ممكن اقولك حاجه”

ما زالت تنظر للإمام ولكنها قالت بهدوء وهى

تصوب نظرها فى الفراغ “اتفضل”

فقال صابر مازحا “انتى مملة جدا”

عقدت حاجبيها فى استغراب من صراحته

المفرطة واستدارت بسرعه تنظر إليه

فاكمل بسرعه بعد ان أدرك أن الغضب يسيطر

عليها رويدا رويدا

“مش قصدي ..قصدي انك مش بتتكلمي كتير

وهادئة دايما كده

عكسي تماما انا بحب اتكلم كتير وساعات

كمان مش بفهم معنى اللي انا بقوله بس ما

أقدر أعيش زيك كده صامت طول الوقت

على الأقل اعملى النظام فيبرشن”

وأطلق ضحكه سعيدة على ما قاله

لكنها قاومت بشده ألا تضحك على ما قاله

وما زالت نظراتها ثابته غامضه

أدرك أن الأمر لم يعجبها فقال”آسف ”

لكنه ومع ذلك لم يستسلم فهو كان مصر ان

يرى ابتسامتها لأى ثمن ولو صغيره حتى

فقال متنهدا “طيب مفيش باقة حتى مثلا

طيب مفيش اطلب نجمه خمسه خمسه
اسمع كلمه من جهاد وانا هطلب علطول على فكره

لكنها تلك المرة لم تكبح ضحكتها ابدا فبدأت

تضحك ضحكه صافيه انعشت قلبه وكيانه

ومال على اذنها وهو يقول على فكره

ضحكتك حلوه قوى ابقى اضحكي كده

علطول”

ابتسمت بهدوء على كلامه ولكنها لم تتحدث

فقال بصوت عالى”لا بقا احنا مش هنفضل

كده كتير حتى مصطفى كان كده مش

بيكلمنى خالص ..انتى تعرفي فيكم من بعض كتير”

سرعان ما عاد الحزن مره اخرى ليخيم عليها

من كل جانب وهى تتذكر حياتها معه كيف

ستكون ومصطفى يقف فى كل خطوه فى

حياتها حتى فى ابتسامتها

فاكمل صابر”علىصابر” علينا ممكن نبقى

صحاب كويسين ”

هذه المرة قالت بسرعه “موافقه بس بشرط”

صابر “أمرى ”

جهاد “بلاش نتكلم

عن مصطفى”

لم يتخيل أن للقلب جناحان

لكنه هذه المرة شعر بقلبه يطير ويحلق
‘
فى سماء الحب

سماء عشقه لها الكامن فى مكانا ما فى

داخله

وهو يرفض ان يظهره فى صوره حيه

ملموسة هناك جزء من عقله وضميره يؤنبه

لأنها يحب

من هي حبيبه صديقه المقرب

لكنه يحبها منذ زمن والحب لا يعرف الظروف

ولا زمان ولا مكان ولا علاقات اجتماعيه

لكنه سعيد الآن بقبولها صداقته ”
……………………………
حضر عمرو إلى منزل راويه ليلا …

وبعد أن أكل الطعام الذى أعدته له خطيبته

طلب منها ان يجلسا سويا يجلسا لوقت

بمفردهما

جلست إلى جانبه بخجل شديد

ولم تمانع أن يمسك يدها لكنه

هذه المرة أراد تجاوز الحدود أكثر فأكثر

فقال
“مش ملاحظه حاجه ”

راويه بعفوية “ايه هي؟”

عمرو”بقالنا اكتر من شهرين مخطوبين ولا

مره أخدت منك بوسه”

استغربت بشده من حديثه فهي المرة الأولى

التى تراه بكل تلك الوقاحة فقالت”لسه

بدرى على كده بعد الجواز طبعا ”

عمرو “بس بوسه صغيره تصبيره كده لحد الفرح

معقول هستنا سنه ونص علشان بوسه

أمسك بوجهها وأخذ يقترب ببطء حتى كاد

يلتقط شفتيها فى قبله كل غرضها وكل ما

يحركها هو الغرائز البشرية البشعة لدى

عمرو لكنه رفعت يدها بثقه مطلقه لتستقر

صفعتها المدوية على وجهه

نظر إليها بوجه احمر وعيون حمراء وهو

يتنفس بسرعه يكاد يفتك به

ثم …..

الفصل الثانى عشر

نهض عمرو سريعا من مكانه غاضبا مما حدث

كيف فعلت ذلك

من هى كل ترفع يدها عليه بل تجرأت

وضر….بته لم يفعلها معه أحد من قبل ما بالك

بفتاه صغيره السن لاتفقه شيئا

كان الغضب متمكنا منه فى تلك اللحظات

فصفق الباب خلفه بعنف

ارتدت على اثر الصوت سماح

فهبت من مكانها مسرعه إلى حيث غرفه

ابنتها فوجدتها تغطى وجهها بيدها وتبكى

قلقت عليها فربما حدث شيئا كبير بينهما

اقتربت منها بسرعه وهى تسالها “ايه اللى

حصل يا بنتى”

وعندما اقتربت من سرير ابنتها وجلست عليه

أكملت قائله “وعمرو ماله طالع متعصب كده ليه”

زادت راويه من نحيبها وهى تتذكر الموقف

.انها المره الأولى التى يحدث معها مثل

هذه المواقف وما أبشع هذا الوضع الذى

وضعت نفسها به

راويه كانت تفكر أنها ربما بالغت فى رد
فعلها

ومن ناحيه أخرى هناك أنوثتها التى تخبرها

انها على الدرب الصحيح فهو يستحق ذلك

ولو عاد الوقت بها إلى نفس الموقف لفعلت

نفس الشئ

بثقة كبيره سردت لوالدتها ما حدث بالتفصيل

وهى تترقب اى رد فعل من والدتها ولم

تعتقد ابدا انها قد تكون بهذا الهدوء معها

خاصه بعدمااخبرتها انها المره الأولى التى

يحاول فيها تجاوز حدوده

وضعت سماح يدها على كتف ابنتها بحنو

فهى بالفعل فضلت أن تتعامل مع الموقف

بهدوء بدلا من أن تجعل ابنتها تنفر منه أكثر

انها فتاه بريئه ولا تعرف هكذا أشياء فقالت

بهدوء شديد

كان بمثابة معجزه حيه لدى راويه “خلاص يا

بنتى هو بعد ما يفكر ويهدى هيعرف أنه

غلطان

كان المفروض بس الأول تحذريه مش كده

تروحي ضر….باه بالقلم هو راجل برده وما

يرضهاش على نفسه ”

لم تعقب راويه بل اندثت فى حضـ,ـن والدتها

تستكمل نوبه بكاءها والأم تمسح على

ظهرها بحنان بالغ

ليت الحب شئ مادى يستطيع المرء شرائه

بالمال

لو كان كذلك لما تعذب الشعراء فى كتابه

الشعر فى الغزل ولنا سمعنا عن قصص

الحب المستحيلة

او الاسطورية لما وجد دور للشرير وسط

ادوار الفيلم الرومانسى

الحب هو حب ولن تستطيع أن تطلق عليه

شيئا آخر مهما كانت عزيمتك واصرارك

الحب ينبع من القلب

ذلك المنبع الذى لا تستطيع ان تتحكم فيه كما

المصب لهذا النهر المسمى بالحب هو الحب

الأعمى

لا أحد يجبر احد ان يحبه ولا ان يهتم به

وهذا ما لم يفهمه مصطفى ابدا فى حياته

كل ما يعرفه هو أنه يحبها ويريدها له وهى

ماذا تريد

بالطبع تريده كما يريدها وهذا هو الواقع

لديه الواقع الذى يجب ان يتحقق حتى ولو

على حساب ان تصبح زوجه لآخر

لا يهم

الاختبارات دائما يمر بها العشاق لكنه سيصمد للنهايه

بينما فى كندا عندما وصل الزوجان الجديدان

حيث المكان المؤقت الذى سيقيمان به

كانت جهاد صامته كالعاده

حتى بعد ان استطاع صابر ان يضحكها ويسمع

صوتها طوال الرحله

على متن الطائره حيث تحدث معها فى

موضوعات مختلفه ومتباينه غايه التباين فى

تلك الساعات القليله التى قضي صابر فيها

أوقات سعيدة يتمنى أن تستمر للابد معها

لكنه يعرف ان هذا الوضع لن يستمر طويلا

لم يصمت إلا عندما أدرك بالفعل انها عجزت

عن مقاومة النوم أكثر من ذلك

فغفيت على كتفه

وبالرغم من أنه ينم ببنك طوال الليل بالامس

إلا أنه لم يستطع ان يفوت هكذا فرصه

بالنظر إليها وهى نائمه تبدو غايه فى البرأه

لكن عندما استيقظت عادت إلى الوضع الأول

كما كانت..

دخل ببطء خلفها وهو يراها تتفقد المكان

بعيون منبهره

.
فقال”تحبى اطلبلك ايه عشاء من بره ”

جهاد”وليه تطلب من بره انا هطبخ هنا ”

صا”لا الطبخ خليه بكره لأن مفيش حاجه هنا

ممكن انك تطبخيها بكره إن شاء الله هنزل

اجيب شويه حاجات”

جهاد”براحتك ..بس كان ممكن تطلب برده

شويه خضار وانا هتصرف”

صابر”خلاص ماشى ولا تزعلى”

أمسك بهاتفه وضغط على بضع أرقام بحذر

ليجيب عليه أحد الأشخاص

لقد وجدته يتحدث بلغه غريبه عليها لا تفهم

ماذا يقول وودت لو انها تعرف كيف تتحدث

بأكثر من لغه مثله”

انهى صابر مكالمته الهاتفية ووجدها تنظر له

نظرات غريبه بأول مره يرى أحد يتفحصه

هكذا ويتمعن فيه….

لم تمر سوى بضع دقائق قليله حتى وصل

أحدهم على باب المنزل

فارتدت بسرعه الى الخلف

لكنه قال”ما تخافيش ده “بيبياع

ذهب لكى يفتح الباب

فتح صابر الباب وهو يأخذ الطلبات من شاب

صغير

أخذ منه عده أكياس ثم أخرج بعض المال

يعطيه المال

أغلق الباب مره

اخرى وقال “يلا ابدئى تحضير العشا كله

حاجه كمان انا بحب اقولك اهى أفضل عصير

الفراوله

هل يمزح ام ماذا؟

أخذت الأدوات ودخلت الى المطبخ
المطبخ
فرزت المكونات ثم أوشكت على تقطيع خضار

وجدت يده تلتف حول خصرها ويسحبها بعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *