الفصل السادس هل شعـرت يومًا أن لوحًا من الثلج سقط فوق مسرى نبضاتـك فلم تعد قادر على المداومة في مسرحية ” الحياة ” …. !؟ تقريبًا كان هذا شعور أسيا وهي تحدق بــ أدم الذي أغمض عيناه باستكانة غريبة !! فظنت هي أن الدنيا إنتهت عند تلك النقطة….!! ولكن فجاة وجدت “ادم” يستقيم مرة اخرى بسرعة ليُطلق عدة رصاصات على الرجل فيسقط قتيلًا !! حدقت به وهي تهمس بعدم استيعاب : -أنت كويس يا ادم ؟؟ اومأ مؤكدًا وهو يسحبها من يدها وكاد يسير ولكن فجأة وجد احدهم يقترب منهم راكضًا وهو يُصوب سلاحه نحوهم فقام “ادم” بجذب أسيـا من ذراعها لتصبح بين احضانه ثم أحاطها بجسده ودفعها بقوة لتتسطح على الارض وهو فوقها وبحركة لا اراديـة كانا يتقلبـا ليقعـا بين احضان بعضهما اولى درجات السلم.. فنهض ادم مسرعًا يسحبها من يداها خلفه راكضًا…. وصراخها يدوي كالجرس الذي يدوي معلنًا بداية الحر\ب العالمية الثالثة !!… واخيرًا استطـاع الوصول بها لغرفة مثل القبو في الاسفل.. فدلف وأغلقها عليهم بمفتاح بقوة…. حينها نظرت له بذهول.. فاهها مفتوح وعينـاها لم تبتلع الصدما\ت بعد وهي تردد : -احيييه عليكِ يا اسيا.. كنت حاسه اني فـ فيلم أكشن اجنبي؟!!!! لم يرد عليها وإنما ضمها له بقوة.. يود إدخالها بين ضلوعـه فتصبح ظلالها الأمنية طيلة حياتها وحياته…!! فأغمضت هي الاخرى عيناها وهي تلف يداها على ظهـره… نبض قلبه بعنف من حركتها التي كانت موافقـة مبدئية او اجتياز لأول خطوة في سبيل ع\شقهم العسير..!!! دفن وجهه عند خصلاتها يتنشقها بعمق مغمض العينـان.. لتق\طع هي الصمت بقولها المستنكر : -ازاي اتضر/بت بالرصاص وما حصلش ليك حاجة؟؟ تنهـد وهو يبتعد عنها ببطء ليخبرها : -انا لابس واقي من الرصاص حدقته بحـدة تلقائية وهي تتشدق بــ : -نعم !! هو انت كنت عارف إن ده هيحصل؟؟؟ هز رأسه نافيًا دون تردد : -لا طبعا بس انا دايمًا بلبس الواقي ده كـ إحتياط.. اصل مش كل مرة هتسلم الجرة !!! صمتت برهه وهي تراقـب بحذر الصراع الذي يدور بين مجحري عينـاه… ليصيب سهمها هدفه عندما سألته بكل هدوء : -أنت بتشتغل أيه يا أدم ؟؟ الأجابة كانت شريـدة بعيدة كل البُعد عن مرمى لسانه… لم يدري ماذا يخبرها !! هل يخبرها بكل بساطة أنه ” تاجر سلاح ” فقط؟؟!…. ولكن مهلًا… منذ متى وأدم صفوان يخشى شخصًا ما ؟!! إن كان الع\شق ضعف.. خوف.. وهدم لمَ بناه لسنوات طويلة… فاليردم ذلك الع\شق من الان وصاعدًا !!!! نظر في عيناها مباشرةً وأخبرها بخشونة ذكرتها مَن يكون : -عندي شركة خاصة.. وبتاجر فـ السلاح جمبها !! شهقت بعنف وهي تحملق به متسعة العينـان… كانت جملته كتعويذة صنمتها مكانه..!! فلم تنطق إلا بعد صمت صارخة بهيسترية : -ايه!! أنت متخيل إن دي حاجة عادية؟؟ تاجر سلاح… اااه وانا اقول ايه جو أحمد السقا ده !!! وقبل ان تكمل المزيد كانت يده تقبض على فكهـا بعنف جعلها تصرخ بألم..ليزمجر بعصبية : -قولتلك مليون مرة ما\تعليش صوتك عليا، ولا أنتِ مابتفهميش عربي إنتفضت بخوف عندما ربطت عنفه وخشونته بالعمل الذي يتفاخر به بكل بساطة !!…. فابتعدت عنه بسرعة وهي تردد بصوت مبحوح : -انا عايزة أ….. أتـ…. صك على أسنانه بعنف وهو يحذرها : -اتجرأي وانطقيها ! نظرت له بصمت تتنفس بصوت عالي.. لتردف بعدها بحسم : -ادم انا وانت ماننفعش مع بعض ابدًا، اوعى تفكر إن انا بنسى إهاناتك وضر/بك المستمر ليا كل ما اعمل حاجة!! انا بس مضطرة اعصر على نفسي لمونة زي ما بيقولوا واستحمل لحد ما بابي يجي ياخدني من هنا… ومن هنا لحد ما بابي يجي أنا مجرد لاجئة هنا مليش علاقة بيك وانت مش هتلمسني ولو بعد ش.هور !!! ابتسم ابتسامته المستفـزة.. تلك التي تشعرها أن الشيطان قد حضر في هيئته.. خاصة وهو يقول بهسيس خطير : -اوعي تفكري إني مش قادر أخد منك اللي أنا عايزه.. انا ممكن اغ/تصبك دلوقتي وحالاً كمان…. ثم اقترب منها فعادت هي للخلف بتلقائية ولكنه اقترب اكثر حتى تحسس خصلاتها المتمردة وهو يستطرد بصوت جاد : -بس مش ادم صفوان اللي يجبر واحدة عليه.. انا ممكن اجيب ألف واحدة ترضي حاجتي وتكيفني اوي كمان تنفست أسيـا بعمق عندما اكمل كلامه.. وعندما وجدت صوت الطلق الناري انتهى…!! ليستغل هو الفرصة مقتربًا منها يلتهم رقبتها الناعمة بقبلة حارة مشتاقة.. لتبعد هي بسرعة متمتمة : -ادم ابعد عني ابتعد عنها بالفعل ليبتسم ساخرًا وهو يردد بخب\ث : -براحتك.. على رأي المثل اللي بيقول ” بكره تجيلي ملط وأقولك بطلت ” !! زحفت الحمرة الخجلة لوجنتاها وهي تضر/به مرددة بحرج واضح : -سافل وامثالك سافله زيك… تنهـد هو بجديـة.. ليتابـع بعد دقيقة قاطعًا ذلك الصمت : -انا عمري ما بستخبى من حد.. دايمًا بفضل قدامه لحد ما اقسمه نصين !! بس النهاردة ادم صفوان استخبى عشانك.. ما اعتقدش إن في حاجة تانية تثبتلك إني…….. سألته هامسة : -إنك ايه؟! اقترب منها يطبع قبلة رقيقة عند فكهـا الذي اهتز بفضل قبلته.. وهمس بصوت رجولي مثير : -إني بع\شقك.. ردت بتلقائية بما يجيش بصدرها ؛ -وانت للاسف ع\شقك لعنة !!!! تنهد ولم يرد وإنما استـدار ليغـادر بهدوء وهو يُخرج سلاحه مرة اخرى… بينما تنهدت هي بقوة تنهيدة تحمل في طياتها الكثير والكثير… ثم همست : -وانا شكلي هبقى اسيرة لعنتك دي يا ادم !!! …… ****** بعد يومــان…….. كان “أدم” مشغولًا فيهم بمحاسبـة ذلك اللعين الذي تجرأ على إقتحام جحر الشيطان بقدماه !!…. بينما “أسيا” تقضي معظم يومها في غرفتهـا وتتحاشى لقاء أدم تمامًا.. أدم الذي كاد يجن من تجاهلها الملحوظ ولكنه لم يكن متفرغًا بقدر كافي لدلالها !!!…. ولكن في اليوم الثالث وعندما عاد من عمله وايضًا وجدهت سجينة غرفتها طفح به الكيل فاتجه لغرفتها على الفور يطرق الباب بقوة… دقيقة ووجدها تفتح بسرعة لتسأله بقلق : -في مصيبة حصلت تاني يا أدم؟؟ دلف إلى الغرفة وهو يجـز على أسنانه بعنف مرددًا : -في إنك شايفه نفسك عليا وبتتجاهليني عن قصد عقـدت ذراعيها وهي تجادله ببرود : -مش هو ده اللي أتفقنا عليه؟! وجدته فجأة يسحبها من ذراعها بقوة لتلتصق بصـدره… عينـاه مُسلطة على عيناها وهنا دارت حر\ب العيون بعيدًا عن سلطة العقل…. تفجـر شوق أسيا له.. لسواد عينـاه الحالكة التي تُرعبها احيانًا !! وبالطبـع هو لم يكن أقل بل كان عصبي وبجنون حتى مع صديقه وابن عمه… مما أكد له شيء واحد….. أن أسيا اصبحت جزءًا لا يتجزء من كيانه!! فقال بصوت حاد : -بس انا موافقتش على العبط ده!! قاطعت شروده بسؤالها: -هو بابي متورط مع مين لدرجة انه خايف منهم اوي كدة؟! زفر بعمق ليجيبها بجدية : -متورط مع مافيا.. مافيـا الحر\ب معاهم مابتنتهيش الا بمو\ت حد من الطرفين !! حينها صرخت بجـزع : -لية هو ابليس!!! هـز رأسه نافيًا وقد تملكت السخ.رية من حروفه وهو يخبرها : -لأ مش ابليس.. بس اخو إبليس، ده عزت الابراهيمي !!!! اكبر تاجر مافيا فـ مصر وله علاقـات بالمافيا برا مصر كمان… ! نطقت بما أملاه عليها عقلها وانت ترمقه بتوتر : -طب وأنت متقدرش تساعده؟؟ رد بــ : -وهو انا كدة مابساعدهوش؟؟ لولا مساعدتي دي كان زمانك بتقري الفاتحة عند قبر ابوكِ.. وكانوا ممكن يوصلولك انتِ كمان ويجيبوا ابوكِ من خلالك، لكن مش هينفع أحاربهم علنًا ده كدة غباء مني.. اني ادخل حر\ب واخلي الدنيا تقوم عليا يبقى انا بقضي على نفسي ببطء.. لان انا برضه مش سهل حد يقضي عليا !!! . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأمام الغرفة كانت “جمانة” تقف متنصتة على كل حرف يصـدر منهم… فهي لن يهدأ لها بال حتى تبعد “ادم” عن تلك الساحرة التي جعلته كالخاتم في إصبعها !!…. وعندما أنهى أدم اخر كلمة لم تنتظر اكثر وركضت نحو غرفتها… لم يدري ادم أنه قدم لها سلاح لقت/ل معشوقته على طبق من فضة !!…. أمسكت هاتفها تتصل بأحد الرجال الذين تثق بهم.. لتسمع صوته الاجش يجيب بعد دقيقة : -ايوة يا هانم -خالد اسمعني كويس.. هو انت تقدر تخليني اتواصل مع واحد اسمه…. عز الابراهيمي او عزيز الابراهيمي او…. ليصحح لها هو بسرعة : -عزت الابراهيمي.. تاجر المافيا؟؟ -ايوة هو ده.. عاوزة رقمه بأي طريقة -بس ده خطر اووي يا هانم -الخطر مش هيبقى عليا انا، المهم تتصرف انا عارفة ان محدش هيساعدني غيرك -حاضر حاضر يا هانم تحت امرك -باي -مع السلامة يا هانم أغلقت الهاتف وهي تنظر للمرآة بانتصار.. فظهرت ابتسامة شيطانية تتراقص على ثغرها وهي تهمس بحقد : -لو عزت الابراهيمي اللي هيخلصني منك يا أسيا يبقى لازم يعرف إنك مستخبيه هنا !!!!! ……. ****** بعد مرور ثلاث أسابيـــع……. ليلة كتب كتـاب ” سيليا ” ومصطفى… لا بل ليلة صك قـربـان لــ “جواد” الذي كان يراقبهم بصمت كان كالنيران بين احشاؤه…!!! وما يزيد إلتهابها أنه هو من أقنـع مصطفى بعقد القرآن ليصبح كلاً منهم بحريته بعدما تعارفوا بشكل كافي…!! كان الشيخ يجلس امامهم وهم يجلسون باجتمـاع بعض الاصدقاء المقربين.. بدأت مراسم عقد القرآن وسيليا كانت صامتة… شاحبة كمـن على عتبة المو\ت !! ولكن دومًا تكتم اعتراضها بكونها مُسيرة لا مُخيرة….! انتهى عقد القرآن بسـلام وتعالت الزغاريد… حينهـا نهض جواد يهتف بصوت أجش : -معلش انا مضطر استأذن ربع ساعة وجاي يا جماعة ابتسم له الجميع باحترام ليغادر مسرعًا ليقضي عمله المتعجل قبل رحيل الاصدقاء.. وحينها لن يتركهم بمفردهم ابدًا !!!! ولكن بمجرد ان رحل وعلى عكس توقعاته نهض مصطفى هو الاخر ليهتف بعبث : -معلش يا اصدقائي بس عايز انفرد بمراتي شوية واباركلها ضحك الجميع بصخب ثم نهضوا يباركوا لهم وغادر الجميـع بهدوء…. حينها أقترب مصطفى من سيليا التي كان قلبها يرتجف بعنف طلبًا للنجـاة.. خاصةً ومصطفى يطبع قبلة ناعمة على شفتاها هامسًا ؛ -مبروووك يا حبيبتي ابتسمت بتوتر متمتمة : -الله يبارك فيك فاتسعت ابتسامة مصطفى وهو يكمل بصوت فرح : -يااه اخيرا هبقى براحتي معاكِ من غير حواجز.. مش مصدق امتى نتجوز بقا عضت سيليا على شفتاها بحرج.. وخرج صوتها مبحوحًا وهي تهمس له : -لسة بدري.. انا وافقت على كتب الكتاب بس عشان اخد راحتي ولو ما\تفقناش هننفصل بهدو…. ولكنه قاطعها وهو يضع شفتاه على شفتاها يُقبلها بلهفة واضحة وهو يحيط بها.. حاولت التملص من بين يداه اكثر من مرة ولكنه كان مُحكم قبضته حولها.. وفجأة حملها بين ذراعيه.. وقبلاته المحمومة تنتقل ما بين شفتاها ووجهها كله متجاهلًا رجاءها المرتعد : -مصطفى سبني لو سمحت ولكنه لم يرد… استمر فيما يفعل حتى دلف بها الى غرفته ليغلق الباب بقدمـه كاتمًا اعتراضتها بشفتاه الراغبة….!!!! . . . . . . . . . . . . . . . . . بعد نصف ساعة…… خرجت سيليا تسير في الطابق شريدة.. وفجأة وجدت من يجذبها من يدها بعنف نحو غرفة ما ويُغلق الباب عليهما قبل ان يخرج مصطفى من غرفته ويجدها اختفت.. فبدأ يبحث عنها….. بينما شهقت “سيليا” بعنف وهي تشعر أن الهواء قد سُرق من بين رئتاها عندما رأت الاحمرار المتوهج بعينـا جواد وكأنه على وشك قت/لها… فأشار بعيناه للورقة والقلم الموضوعان على المنضدة يأمرها : -امضي سارعت تنفذ ما قال دون ان ترى ما توقع عليه حتى… وقبل أن تنطق بحرف كان يهزها بعنف مزمجرًا بجنون : -كنتي فـ اوضته بتعملي ايه لوحدكم؟!! كادت تُبرر لها بسرعة خشية انفجاره ولكن فجأة وجدت نفسها تُبدل اقوالها فردت ببرود قاتل : -جوزي واخدني اوضته.. متهيألي المراهق هيفهم كنا بنعمل ايه؟!!! ولأول مرة يرفـع جواد يده ليص.فعهـا بكل قوته…. انتقامًا لكل آآه لم يستطع أن يصرخ بها وهو يتخيلها بين احضان اخر يفعل معها كما فعل هو !!… إرتمت سيليا على الفراش تكتم دموعها بصعوبة وفجأة وجدت “جواد” يميل عليها ليمسكها من خصلاتها بقوة حتى يرفع رأسها فأصبحت شفتاها امامه.. لم ينتظر وهو ينقض على شفتاها يلتهمها بقسوة أدمت شفتاها وهي تأن بصوت مكتوم…. كان يأكل شفتاها بلا توقف ولكن تلك المرة كان عنفه وجنونه هم المسيطران !!! فرفع يده فجأة ليشق فستانها بقوة لتظهر اجزاء من جسدها وصدرها… حينها ترك شفتاها ليهبط وهو يلثم عنقها بجنون… يصك ملكيته الأبدية على كل جزء يظهر منها.. بل يلتهمه بجوع إختلط بقسوته وجنونه !!!! وظل يردد بلا توقف : -أنتِ بتاعتي.. أنتِ بتاعتي انا بس !! حاولت هي إبعاده وهي تهمس بصوت مبحوح يكاد يُسمع : -جواد… جواد كفاية…. جواد…. ولكن ‘جواد’ كان في عالم اخر… عالم هو مُخطتف فيه من قبل غيرته المجنونة !! يريد الاثبـات فيه أنها ملكه… ملكه وحده.. أنها تستسلم له وحده وتهمس بأسمه هو وحده…. !! بدأت يداه تزداد جرأة وهو يتحسس منحنياتها برغبة أظهرت اشتياقه المشوب بها رغمًا عنه… ولكن فجأة دفعته هي بقوة صارخة ؛ -كفاية لا ابعد عني نهض وهو يحدق بهيئتها المزرية..اللوحة التي رسمها بسبب جنونه !!! لم ينطق بحرف وإنما استدار.. حينها قال بجمود : – مضطر اوري استسلامك الرائع فـ شقتي وانتِ فـ حض/ني لجوزك المصون !!!! نهضت بسرعة تركض خلفه مغمغمة بخوف : -بس مش ده اللي احنا اتفقنا عليه.. ده ممكن يقت/لني !! رفـع كتفاه بلامبالاة وهو يتشدق ببرود : -سوري !! فتح الباب ولكن قبل أن يتحرك خطوة وجد “مصطفى” امامه يحدق بجواد المفتوحة اولى ازرار قميصه وسيليا التي يُغني مظهرها عن اي وصف !!!!!! فصرخ فجأة بجنون وهو يحاول الوصول لسيليا التي اختبأت خلف ظهر جواد بخوف : -يابنت ال***** بتخونيني!! بتخونيني ليلة كتب الكتاب؟؟؟ طب اتجوزتيني ليييية؟! ده انا… آآ ده انا كنت حبيتك!! لم ترد سيليا بينما قال جواد بكل هدوء : -سوري يا مصطفى بس اكيد انا عجبتها اكتر يعني.. إتسعت حدقتاه بذهول وقد بدأت الحقيقة تتسرب لعقله شيئًا فشيء…. فهمس بحروف متق\طعة : -انتوا كنتوا متفقين؟؟ انتوا خليتوني لعبة فـ ايدكم وخرونج مراته كانت مع غيره ليلة كتب كتابه؟!!!! مط جواد شفتاه بأسف مصطنع.. فبرقت عينا مصطفى بالشر وهو يهز رأسه نافيًا : -لا لا انا مش هسكت.. انا هرفع قضية زنا وهوديكم فـ ستين داهية وهفضحكم !! حينها صـدرت ضحكـات متق\طعة من جواد تنفي الغليـان الذي يح/رق اوردته كلما تخيل ذلك المعتوه يقترب من سيليا !!…، فاستطرد مصطفى بعصبية مفرطة : -انت بتضحك؟؟ طب انا هوريكم تأفف جواد متابعًا بسخ.رية : -ورينا.. بس مش لما تبقى مراتك اصلًا تبقى تورينا ؟! تجمد “مصطفى” مكانه يحاول الاستيعاب وهو يردد : -يعني … يعني ايه؟؟ إحتدت نبرة جواد وظهرت شظايا جنونه التي خلقتها الغيرة المتملكة فقال بصوت خشن : -يعني كل اللي حصل ده كان تمثيليه.. وسيليا مضت على ورقة جوازنا يعني هي دلوقتي مراتي انا !!!!! حينها فقط…. شعرت سيليا أن مصطفى ليس وحده الذي كان لعبة يُحركها جواد بأرادته على ذلك المسرح… بل كانت هي.. عروس ماريونت بلا قيمة يضعها هو في النقاط التي تناسبها ضمن خطته الخبيثة !!!……… ******* في مكـان آخـر مختلف تمامًا……. دلف شاب تخطى الثلاثين من عمـره.. يرتدي حلة رسمية وملامحه متجهمة وكأنه سيتلقى حتفه !!…. دلف إلى احدى الغرف وهو يتنهد بعمق كتهيئة لمقابلة ملك المافيا ” عزت الابراهيمي” وما إن دلف حتى قال بهدوء : -طلبنتي ؟ اومأ المدعو عزت مؤكدًا.. ليبدأ الحديث بخشونة دون أن ينظر له : -اسمع يا مدحت.. حد من قصر ادم صفوان اتصل بيا وقالي إن بنت خالك أسيـا موجودة عن ادم صفوان وميض لامـع كان يستوطـن نظرات مدحت الذي إحتدت عيناه وهو يسأله : -انا اللي هجيبها هخليها عندي.. انت عارف إني اتدخلت عشان اخدها هي !! اومأ عزت وهو يردف بلامبالاة : -انا بعتلك عشان كدة، هتاخدها وهتبعت لابوها خبر.. بس ساعتها انا اللي هستلم ابوها لما يجي… !! اومأ موافقًا وهو يشرد فيما حدث…. يُحدث نفسه بسخ.رية مريرة ” فيها أيه يا أسيا لو مكنتيش سمعتي كلام ابوكِ وفسختي خطوبتك مني، اهو ابوكِ أتعاقب على حركته دي واتدبس بفضلي مع تجار المافيا.. اما انتِ هتفضلي ليا انا بس مهما دارت وطالت الايام ” أستفاق من شروده على صوت عزت وهو يحذره : -بس خد بالك.. هتخط.فوها مش هتاخدوها علني!! انا مش عايز حر\ب تقوم عشان حتة بت ملهاش لازمة، ده أدم صفوان مش واحد بيلعب فـ الشارع !!؟ اومأ مدحت بسرعة يطمئنه : -متقلقش يا باشا محدش هيحس الا بعد اختفاءها ثم همس لنفسه بمكر متوعدًا : -ده انا هخلي حر\ب القطبين تقوم !!!!….. ******** في حديقـة قصر آدم صفـوان……. ليلاً وعندما كان ” أدم ” خارج القصر يقضي بعض أعماله… كانت ” أسيـا ” تسير كعادتها عندما تمل في الحديقة…! طيلة الثلاث أسابيـع وهي لم تختلط بـأدم إلا قليلاً…!! وكأنها تُشعـل النيران وتشعلها دون أن تمسها..! وبعد دقائق معدودة وفجأة وجدت من يُكبلها من الخلف.. أرادت الصراخ… ارادت التملص من بين قبضتاه… ولكنه وأد محاولاتها عندما خدرها فسقطت بين ذراعيه فاقدة الوعي !!!!!!!……… الفصل السابــع لم يهدأ أدم ولو للحظة.. لم يستكين ولو ثانية يهدأ فيها من روعه بل كان كالذي فقد عقله تمامًا في غياب ” أسيا ” !!!…. جلس على الأريكة يجذب خصلات شعره بعنف صارخًا : -والله ما هرحمهم !! كل شيء كان كالكابو/س.. كابو/س في اسوء مراحله… كابو/س تحكم بصفحات حياته فجعلها مجرد تعاويذ تجذبك للجحيم…!!! نهض يدور حول نفسه بجنون.. كل جزء به يصرخ مطالبًا بها !! دلف احد رجاله نحوه راكضًا فسأله ادم بلهفة لم يقطن الامل بها كثيرًا : -عرفتوا مكانها ؟؟ هـز رأسه نافيًا بأسف واضح وهو يطرق رأسه : -للاسف لا يا باشا، حتى لما شوفنا كاميرات المراقبة وشوفناهم كانوا ملثمين !! أصبحت عينـاه نسخـة عن لهـب الشياطين عندما يُصك ليح/رق أحدهم… فقال بقسوة متوعدة : -هاتلي اللي كانوا واقفين على البوابة فـ الوقت ده واحب.سهم فـ المخزن لحد ما أفضى وأقت/لهم بنفسي اومأ الرجل موافقًا بسرعة : -تحت امرك يا ادم باشا انصرف بسرعة ليضع أدم رأسه بين يداه وهو يفكـر…. هو شبه متأكد أن من اختطفها له علاقة بوالدهـا.. ولكنه ايضًا لن يستطع المخاطرة دون دليل واضح !!؟ شعر أنه بين نارين كما يقولون !!…. صوت هاتفه الذي صدح إنتشله من شروده ليجيب بسرعة : -الووو مين سمع الطرف الاخر يقول ببرود : -اسمعني كويس، لو عايز تشوف أسيا تاني يبقى بكل هدوء ابوها يجي.. وسلم واستلم !! صرخ أدم بصوت كان كفيل بهز كيـان ذلك الأبله الذي يُحدثه : -انا هاطلع ***** اهلك يابن ال**** وهجيبها وهجيبك بالرغم من قلقه رد بنبرة خبيثة : -تخيل كدة أنت لو اتأخرت انا هعمل ايه؟؟ الاول هستمتع بالموزة اللي بين ايديا.. وبعدين هدبحها وبرضه هنوصل لأبوها فـ الاخر !! تلك الكلما\ت كانت كفيلة بهدم أخـر بقايا تعقل لدى ” أدم” .. فظل يصرخ ويسب ويلعن بجنون لأول مرة يتلبسه كالشيطان الأهـوج…!! أغلق الخط وحينها ومن سوء حظه وجد “والد أسيا” يتصل من خطه الجديد.. فأجاب ادم بصوت أجش حاد : -ايوة -ازيك يا ادم؟؟ وازاي أسيا؟! أجاب أدم بجمود : -مش كويسة !! إنتفض والدهـا يسأله بخوف واضح : -مالها اسيا يا ادم؟؟ انت عملتلها حاجة؟! هـز أدم رأسه نافيًا بسخ.رية : -في حد من القصر خاني وعرفهم إن بنتك عندي -يعني ايه !!؟ -يعني هما دلوقتي عايزينك تروحلهم !! -هما قالولك فين ؟؟ -قالولي فـ (……) أنت هتروحلهم متأكد؟! -امال عايزني اسيبلهم بنتي!! -الاول أقف في منطقة (…) هبعتلك واحد من رجالتي يحطلك GPS عشان نعرف نوصلكم !! -تمام سلام -سلام أغلق الهـاتف وهو يحدق بالاشيء… لا يستطع المخاطرة بحياة أسيـا… وبالطبع ستكون اولى اولوياته إنقاذها فقط !!!!! ****** كانت “سيليا” ممددة على الفراش في منزل جواد الخاص.. مربوطة يداها بسلاسل في طرف الفراش حتى لا تستطيع الهرب !!…. تتلوى بسرعة صارخـة والجنون ينشب بين أطرافها كوباء ليس له علاج سوى في قبضتـا “جواد” الذي يجلس ليشاهدها ببرود وكأنه يجد متعته في ذلك…! هتف ببرود وهو يحدق بها : -ما\تحاوليش لانك مش هتعرفي تفكي نفسك!! برقت عينـاها بشراسة كانت جزءًا من خلايـاها الفطرية، وأردفت مزمجرة : -فكني بلاش تخلف سبني !!! نهض كالمجنـون يجذبها من شعرها بعنف وهو يردد بازدراء واضح : -أخرسي مش طايق أسمـع صوتك.. شعـوره كان كالشخص الذي يُسلخ جلده.. شعور أنه طُعن بخنجر الخيانة مرة واثنـان.. كان نقطة لبداية…. مو\ته !! بينما ابتسمت هي تود التلاعب به كما تلاعب بها : -ايه مالك!! مضايق عشان قرب مني لية؟! صراحة انا استمتعت وصدقني انا حاولت امنعه بس قولت عادي ده جوزي.. الغلط عندك بقا انك ماعرفتنيش انه مـ….. ولكنه عاجلها بص.فعة قويـة وهو يزمجر بهيسترية : -اخرسي اخرسي يا رخيصة يا قذرة.. أنتِ زيك زي بنات الليل لا وأرخص منهم كمان !!! مسحت خيط الدم الرفيـع الذي إنسـاب على شفتاها بيدها الحرة.. لتتابـع ببرود ح/رق أوردته كالعلقم : -معلش هي الحقيقة دايمًا بتوجع كدة، بس عايزة افهم لما انا رخيصة اتجوزتني لية؟!!! ظل يص.فعها عدة ص.فعات متتالية وهو يصرخ بصوت تركنت شظايا الالم به : -عشان اخليكِ تحت طوعي دايمًا، عشان تبطلي وساخة وتمشي زي الناس.. عشان فكرت إنك ممكن تبقي مربية كويسة لأبني بس طلعتي مجرد عا\هرة حتى ما\تستاهليش أجرتك يا رخيصة !! كانت تتنفس بصوت مسمـوع.. الألم بخدها يكاد يفتك بها وهي تتظاهر بالتماسك.. ولكنها قاربت الأنهيـار فعليًا !!!!….. ورغم أن ذاك المعتوه “مصطفى” لم يقربها بتاتًا… لانها وببساطة تمنعت عنه متحججة بالانتظار حتى العرس… ولكنها سترد له الص.فعة ص.فعتان مهما كان الثمن !!…. نظرت له بسرعة عندما قال بقسوة لم تُخفى منها لفحات الجنون : -مش أنتِ خاينة وزبالة رغم اني محذرك وجسمك هو السبب فـ الرخص اللي إنتِ عايشه فيه ده؟؟ أنا بقا هخليكِ تحرمي تكشفي جسمك ادام راجل تاني !!! وقبل أن تستوعب ما يقصده كان يخلع حزام بنطاله وهو يقترب منها…. تضخمت دقاتهـا فكان كيانها كله يرتجف بعنف لرؤية الرحمة تُجرد من بين عيناه.. فاعت.دلت بذعر وهي تقول : -جواد اسمعني انا هفهمك…. انت هتعمل ايه!!!! ولكنه لم يكن يسمعها لها.. اقترب منها حتى اصبح امامها.. فبدأ يُمزق ملابسهـا بعنف دون ان يأبه بصراخها…. حتى أصبحت عارية أمامه فأمسك بحزامه وبدأ يجلدهـا بقسـوة وكأنه اصم عن صراخها ورجاءهـا….!!! بينما هي تتلوى وكأن نيران تكويها بلا رحمة..! لم يتركها إلا حينمـا فقدت وعيها واجزاء من جسدها تنزف !!…. بصق عليها بازدراء يهمس : -للاسف مش فاضي اضيع وقت عليكِ اكتر، ابن عمي محتاجني !!…. ثم أستـدار وغادر بكل هدوء تاركًا إياها مُلقاه كجزء من قمامة دون فائدة !! ****** خرج ” أدهم” من غرفته على صوت طرقـات متتالية على الباب.. فسار بسرعة نحو الباب يردد بصوت أجش : -ايوة ايوة ثواني جاي فتح الباب ليجـد أمامه ” أولاد عم شروق الثلاثـة ” … فتركـزت عيناه بجدية وهو يسألهم : -خير يا شباب عايزين مين؟! أجاب أكبرهم “كريم” بصوت هادئ تمامًا : -عايزين شروق.. هي مش ساكنه هنا برضه؟؟! ضيق أدهم عينـاه وهو يحملق فيهم.. فضر/ب جرس الأنذار بعقله بمجرد ذكر أسم شروق.. ليسأله متوجسًا : -وأنت تعرف شروق منين وعايز منها إيه؟؟؟! لم يبعد عينـاه المفترسة عن عينا أدهم التي تمشطهم بدقـة، وأجاب : ص.فعها بقسـوة ثم جذبها من شعرها بعنف وهو يزمجر كالوحش : -الا الاهانة.. الاهانة عندي تساوي المو\ت، لو بع\شق التراب اللي بتمشي عليه هقت/لك قبل ما تفكري تدوسي عليا وتهيني رجولتي !!! ظلت أسيا تبكي بصوت عالي متأوهه من قبضته المؤلمة.. وفجأة لمحت بقايا زجاج مكسور فركضت من دون تردد لتمسك بها وهي تغرزها في معصم يدها وقد إتخذت الأنت/حار سبيلًا….. مظلمًا !! بينما أدم يصرخ مفزوعًا بأسمها…… ******* يتبـع… الفصل الثامـن في مستشفى خاصة……. كان ” أدم ” في حالة هيستيرية.. ينتظر امام غرفة الفحص دون روح.. دون قلب او حتى عقل !!… وكأن مؤشراته الحيوية متوقفة على تلك المخلوقـة التي تستنفـز طاقته الطفيفة للحفاظ على هدوءه وثباته…. !!! كان يسير يمينًا ويسارًا بتوتر واضح.. وكأنه طفله يكاد يفقد أمه !! حينها أقترب منه ” أدهم ” يربت على كتفه مرددًا بصوت مطمئن هادئ : -اهدى يا أدم، إن شاء الله خير متقلقش هتبقى كويسة تحركت عينــا ” أدم ” تلقائيًا نحو غرفة الفحص ليهمس وقد استوطنت عينـاه نظرة راجيـة.. مظلمة ولامعة بدموع مُجمدة !… ليهمس دون أن ينظر لأدهم : -اخرجي يا أسيا.. قومي وأنا اوعدك مش هزعلك.. ارجوووكِ ما تحرمنيش منك !! مر وقت قصيـر حتى وجدوا الطبيب يخرج أخيرًا.. فركض أدم نحوه بلهفة يسأله : -هااا هي كويسة ولا ايه؟؟ رد عليا ايه اللي حصلها !!؟ رفـع الطبيب حاجبـا متعجبًا، وقال : -هو أنت مديني فرصة يا أدم بيه !! على العموم الأنسـة بخير وقفلنا الجرح وحطينالها شوية محاليل وهي حاليًا واخدة بينج ونايمة.. اول ما تفوق تقدروا تدخلولها، حمدلله على سلامتها تمتم أدهم بامتنان : -شكرًا يا دكتور تعبناك معانا ابتسم الطبيب باصفرار ثم غادر.. بينما ادم كان كمن استرد روحه للتـو… ولكن حتى يراها لن يعود مجرى حياته كما كان !!…. مر ساعة ونصف تقريبًا ذهب أدهم فيهم يُحضر طعام لأدم وله ولأسيـا عندما تستيقظ… وليتأكد من تواجد بعض الحرس امام المستشفى كـحماية لهم…! بينما أدم لم يستطـع الأنتظار اكثر !! سيدخل ويراها الان وعلى أي وضع… وبالفعل إتجه نحو الغرفة ليفتح الباب وقد رُسم على ثغره ابتسامة متوهجـة تفننت اللهفة فيها… ولكن تلك اللمعة المتوهجة أصبحت كرة من النار تشتعـل وكأنها تُصلي صاحبها عندما لم يجد أسيـا على فراشها… بل وجد الغرفة فـــارغــة !!!!!! أصبح صوته تنفسـه عالي.. ينظر حوله في تلك الغرفة الكبيرة… صمت… صمت موحش يُعيق تفجـر اللعنة التي تحط على صدره.. ثم إنفجار متوقـع عندما صرخ بصوت هز اركان المستشفى : -أسيــــــاااااااا دقيقة ووجد الممرضة التي كانت تشرف عليها وأدهم الذي دلف لتوه يسأله بخوف : -في ايه يا أدم !! ولكن الأجابـة كانت متمثلة في فراغ فراش أسيـا.. فلم يستطع النطق !! فيما نظر أدم للممرضة يزمجر فيها بجنون : -هي فيييين؟؟ فين مراتي؟!!! أزاي ماكنتيش معاها !! راحت فين انا ما غيبتش الا 4 دقايق بس.. هي فيييييييين ؟!!!! والممرضة كانت كالأزهار الرقيقة عندما تواجه أعاصير الجو العنيفة !!… ظلت تهز رأسها بسرعة وهي تردد بصوت مرتعد من هيئة ادم : -والله العظيم ما أعرف، أنا كنت بعمل حاجة عقبال ما هي تصحى !!! وفجأة رن هاتف ” ادم ” فأجاب بسرعة يهتف بصوت أجش : -الووو مين ؟؟! حينها أتــاه صوت أسيا الجامد : -اسمعني كويس يا أدم يا صفوان.. أنا مشيت بمزاجي !! أنا ما\تخط.فتش أنا هربت عشان أعرف اوجعك وأك.سرك زي ما أنت ك.سرتني بقت/ل أبويا!!! حبيت اعرفك بس عشان ما تفكرش إنهم خط.فوني تاني، لأ انا مشيت بكامل إرادتي وقوايا العقلية… ثم أغلقت الخط دون سماع رده.. لتسود عينــا أدم بظلمة مخيـفة… ظلمة كانت عنوانًا يحوي شناعة فعلة أسيا !!!! ليصرخ وهو يلقي الهاتف حتى تدمر مصطدمًا بالحائط : -اااااااه… هاجيبك يا أسيا.. مش انا اللي مراتي تهجرني !!! ******* عاد ” جواد ” إلى منزله بعد ساعـات…. إتجـه إلى الغرفة التي يحب.س بها “سيليا” على الفور… لا ينكـر توتره… خوفه… هواجسـه التي تنمو في كل دقيقـة محتلة تفكيره !! دلف ليجدها كما تركهـا… فاقدة للوعي !!! حاول إخفـاء تلك الانتفاضة التي هزت جسده وهو يُسرع نحوها ليفك قيدهـا بسرعة… حملها بين ذراعيه يتجه بها نحو المرحاض.. وضعها في ” البانيــو ” بعدما ملأه بالمياه الدافئة لترطيب جروحها…! عندما تساقطت المياة تُغرقهـا.. بدأت تستعيد وعيها شيءً فشيء… وأول من هاجمها كانت صورته أمامها.. لم تتحرك وهي تهمس له بصوت مُتعَب : -حققت اللي أنت عايزه، ونجحت بجدارة.. أنا فعلًا مش هقدر أبين جسمي قدام راجل تاني ثم ضحكت بسخ.رية مكملة : -ولا حتى ست !! شاطر… شاطر يا جواد بيه ثم إحتدت عيناها بشراسة وهي تتابـع همسها الحارق : -بس مهما عملت هيفضل قليل قدام النار اللي بتولع فـ صدرك وأنت بتتخيل اللي مفروض مراتك سلمت لنفسها لواحد مش جوزها رغم كلامك المتخلف !! ضغط بأصبعه على جرحهـا حتى كاد ينزف كما تنزف روحه الان… ثم قال بقسوة : -اخرسي.. ماعتقدش بعد اللي هيحصل هتقولي نفس كلامك !!! تأوهت بصوت مكتوم دون أن ترد عليه.. ليحملها بعد فترة متجهًا بها إلى الخارج ليرميها على الفراش بقوة جعلتها تأن بألم.. ثم استدار ليغـادر وهو يأمرها بصلابة : -هتلاقي عندك فـ الدرج مرهم حطيه على جروحك.. وهما 10 دقايق وأدخل الاقيكِ لبستي عشان هنمشي ! تنهـدت هي بقوة وبالفعل امتثلت لأوامـره…!! . . . . . . . . . . . . . . . . . . بعد فتـرة كانت معه في سيارتـه… تسأله كل لحظة نفس السؤال الذي كانت أجابته شريـدة وسط ملكوت مجهول !! ” جواد رد عليا احنا رايحين فين ” ؟!! واخيرًا وصل بها إلى المكان المجهول.. فتح ابواب السيارة إلكترونيًا وأمرها ببرود كاد يُصيبها بذبحة قلبية : -انزلي يلا مستنية ايه ؟؟ نزلت من السيارة بسرعة وإنطلقت نحوه تمسكه من ذراعه بقوة وهي تسأله متوجسة من القادم : -أنت جبتني هنا لية ؟! واحنا هنعمل ايه فـ العمارة دي هاا رد عليااا ؟؟ زفـر بعمق وهو يبعد يدها عنه… دقيقة ووجدت رجلاً ما يقترب منهم بهدوء تام وجواد يحيه ببسمة مصطنعة…!! تراجعت للخلف ببطء مذعـورة… تشعر أن كل شيء مُظلم… مخيف !!! تشعر أن ذلك الهواء الذي تستنشقه أصبح ثقيلًا على رئتيها…! زاغت عيناها تبحث عن عينـا جواد، عندما كان يخبرها دون أن ينظر لها : -أنتِ هاتشتغلي مع نادر.. وأظن مش غريب عليكِ إنك تقضي وقت حلو وتكسبي فلوس.. وهتعيشي هنا برضه عشان ما نشحطتكيش في المواصلات، اما اختك تقدري تجبيلها شقة في نفس العمارة بفلوسك مد يداه في جيبه وأخرج ” شيك ” ليعطيه لها وهو يتشدق بخشونة : -الفلوس اللي كنا متفقين عليها اهي.. ثم صمت برهه يأخذ نفسًا طويلاً قبل أن يرفع عينـاه يلتقي بعيناها الجامدة بنظرة لا حياة فيها… ثم نطقها بهدوء تام : -أنتِ طالق يا سيليا !! ارجعي لوساختك.. بس المرة دي الخروج منها مش بمزاجك !!! أستقل سيارته وهو يشير لها بإصبعه : -مع السلامة يا زيتونة !! كانت تهز رأسها نافية وهي تراه يبتعد عنهم ببطء ليستقل سيارته… فخرج صوتها اخيرًا تصرخ بجزع : -لا لا لا.. مش من حقك، مش من حقك تحكم عليا إني اعيش مومس طول حياتي لا …… تعالت صرخاتها المقهورة عندما سحبها ذلك المعتوه من ذراعها نحو الداخل بعنف.. واسفًا…. لم تستطع المقاومة اكثر فسقطت مغشية عليها بين ذراعي ذلك الرجل !!!!! كانت “شروق” تقف في – البلكـونة – تنشر بعض الملابس بصمت تــام… دخل ” أدهم ” ليشهق لاعنًا من خلفها : -أنتِ متخلفه؟؟! أيه اللي أنتِ لابساه وطالعة بيه البلكونة ده ؟؟ تركت الملابس من يدهـا ببرود.. ثم نظرت له وهي ترسم تعابير الصدمة المصطنعة على صفحة وجهها الابيض : -ايه!! هو انت شايفني طالعة بقميص نوم؟!! مهو بنطلون وتيشرت زي باقي البشــر !! أمسكها من ذراعيها يضغط عليهم بقوة وهت يزمجر فيها بعصبية بدأت تتفجر داخله : -قولتلك مليون مرة ما تخرجيش البلكونة بزفت نص كم ثم بدأ يسحبها للداخل مرة اخرى، ولكنها نفضت يده عنهـا بقوة وهي تغمغم : -اوعى كدة أنت ملكش حكم عليا، روح اتحكم فـ حبيبة القلب اللي كانت فـ حض/نك !! مسح على شعره يتنهد بقوة وقال : -انا مش هينفع أسيب منار خلاص.. اتربطت بيا للأبد !! أشاحت للناحية الاخرى تكمل ما كانت تفعله مردفة ببرود : -وأنا مالي !!! برضه روح اتحكم فيها هي يلا طريقك اخضر … جذبها له مرة اخرى حتى إلتصقت بصدره الذي شعرت بضخاته العنيفة تزلزلها هي !!! ليهتف بنبرة حملت لونًا واضحًا من التملك والصلابة : -أنتِ مراتي ! تأففت وهي تحاول الابتعاد عنه قائلة بملل : -ايه هي لبانة !! كل شوية مراتك مراتك مراتك.. لا انا مش مراتك ومش هكون….. ثبتها امامه مباشرةً وعينـاه تغرق بين بحر عيناهـا البنيـة… ليهمس محذرًا : -ما\تخلنيش أخدك من ايدك كدة على اوضتي عدل وأوريكِ إنك مراتي يا بندقتي !!! تلوت بين يداه وقد اصطبغت وجنتـاها بالأحمر القاتم وهي تغمغم : -اصلك قليل الادب وسافل… ابعد بقا وفجأة سمعوا صوت عالي يبدو انه شجار في مدخل المنزل… فركض أدهم مسرعًا نحو الاسفل وشروق تتبعه بعد أن ارتدت ” خمــار ” …. ليجدوا بعض الاشخاص يقفون امام “منار” التي ما إن رأت ادهم حتى ركضت له ترتمي بين أحضانه وكأنها تحتمي به.. ثم همست له بصوت مرتعد خالطه البكاء المزيف : -إلحقني يا أدهم.. هما دول،، دول اللي اغ/تصبوني !!!! وفي اللحظة التالية حاول أحد الرجال أن يسحبها من بين أحضان ادهم.. ليبعدها ادهم خلفه ثم بدأ يضر/ب ذلك الرجل بعنف…. بدأت حر\ب دامية والصراع يزداد بينهم.. وأدهم يستخدم كل قوته الجسدية حتى لا ينهار أمامهم الثلاثة…. !! وفجأة اقترب احدهم من “شروق” ليبتعد بها نوعًا ما ثم بدأ يضمها له بش.هوة وهو يُقبل كل جزء يظهر منها… ظلت تصرخ وتصرخ.. تنادي باسمه بفزع بينما الاخر يحاول تمزيق ملابسها…. ولكن لا حياة لمن تنادي !!!!!…………… ******* دلفت ” جمانـة ” لغرفة أدم…. رغم مغادرة تلك المعلونة الا أن تعويذتها لازالت تسيطـر على أدم !!…. أدم الذي فقد طعم الحيـاة… فقد راحته وسك/ينته !!!! سُرق كل شيء من بين يداه كالسـراب.. تمامًا كالسراب الذي يحلق أمامك ولكن عندما تحاول لمسه…. يحترق كلاكما !! كان يدخن بشراهة مرة بعد مرة بلا توقف.. إلى أن احتضنته جمانة من الخلف تستند على ظهره العريض وهي تهمس : -ادم… وحشتني !!! أبعد يداها عنه وهو يرد دون تعبير واضح ؛ -انا سايبلك فلوس كتير فـ الفيزا كارت بتاعتك، فمش هتحتاجي مني فلوس.. أمشي بقا من قدامي !! وقفت أمامه تضـع يداها في خصرها وهي تستطرد مستنكرة : -نعم !! هو أنا مش بجيلك الا لو عايزة فلوس ولا ايه؟؟ ده انا بقالي ايام مش عارفة اتلم عليك !!! زفـر بعمق،، وردد دون أن ينظر لها بما جعل التوتـر يحتل جزءًا يُحسب من نظراتها : -إنتِ اتجوزتيني عشان الفلوس، وحاولتي تسر/قيني وتهربي بالفلوس.. ومستحملة الأهانة دي برضه عشان الفلوس، وانا مستحملك عشان ابوكِ اللي رباني وبعتبره ابويا… عشان انا لو طلقتك يا جمانة ثم نظر في عيناها يكمل بنبرة مُخيفة : -هتتدمر حياتك كلها !!! ثم عاد لموضعه وتابــع : -فـخلينا كل واحد فاهم التاني وساكت، وقولتلك من ساعة ما حاولتي تهربي بفلوسي وانا مش بعتبرك مراتي ومش هعتبرك… فمتحاوليش على الفاضي ! كانت جمانة مسلوبة الرد امام جبروت كلما\ته…. فبدأت تتراجع ببطء لتغادر بملامح شاحبة…!!! صدر صوت من هاتف أدم يعلن وصول رسالة.. فـأمسك به بملل ليفتح الرسالة،، ولكن ما إن فتحها حتى تجمدت عيناه على تلك الصور…. فقد كانت صور لأسيا بملابس قصيرة للغاية وهي شبه قاطنة في أحضان ذلك المعتوه ” ابن خالها ” !!!!!!! أطلقت سهمها بمهـارة في الهدف فأصابه حتى لم يعد هناك فرصة للفرار !!…. برزت عروق أدم بشدة وأحمرت عيناه وكأنها من الجحيم وهو يقرأ كلمتها الباردة في اخر الرسالة ” ايه رأيك فيا ؟!!! ” ……… وقد عرفت البريئة كيف تح/رق الشيطان !!… ******* الفصل التاسـع بعد يومــان…… كانت ” أسيـا ” تُقيم في منزل ” ابن خالتها” تتنهـد كل ثانية تقريبًا وهي تتذكر كل شيء يمر على ذاكرتها كالشريـط الذي يُصيب عقلها بارتجافة ملتهبة !!…. جلست امام الشرفة يلفحها هواء رطب فيصفـع وجنتاها الناعمـة ليسر/قها لعالم الذكريـات……. فلاش بــاك### عندما أخرجوا والدهـا.. كادت تركض هي الاخرى وهي تصرخ بانهيار : -بااباااااا !! ولكن احد رجالهم امسك بها يُقيدها.. فكانت لمسته كالجمـرات التي تح/رق جلدها !!… خاصةً وذاك اللعين ابن خالتها ” مدحت ” يقترب منها مغمغمًا بصوت جاد : -اسمعيني كويس يا أسيا.. أدم صفوان هيأذي ابوكِ انا متأكد، واحد زي أدم مهوس بيكِ أستحالة يسيبك بسهولة اول ما ابوكِ يرجـع.. وخصوصًا أن ابوكِ قرب يخرج من ازمته !! صرخت أسيا تسأله بتوجس : -طب انت عملت فيه ايه؟؟؟ هـز رأسه نافيًا… وكانت البراءة مسروقة وهو يرسمها على ملامحه الشيطانية وهو يردف : -انا ماعملتش، بالعكس انا اول ما وصلني خبر انهم جابوكِ انتِ عشان يوصلوا لابوكِ جيت عشان اقنع الباشا الكبير يسيبكم ويسامح ابوكِ، عشان كدة اول ما ابوكِ وصل سابوه.. اوعي تكوني مفكرة انهم سابوه لله وللوطن ؟! هزت رأسها نافية وتماوجت الافكار هنا وهناك بين ثنايا عقلها…. ولأن حروفه كانت كجلد الثعبـان ناعمة وخبيثة.. اخترقت عقلها متربصة بسهولة،، فرفعت أسيا رأسها تهمس برجاء : -طب انا عايزة اخرج.. ارجوك يا مدحت اومأ “مدحت” مؤكدًا وهو يمد يده بجهاز صغير له مكملاً ؛ -طبعًا هسيبك.. خدي ده لو أدم عمل حاجة لابوكِ ورجعك معاه بالعافيه البيت.. اضغطي على الجهاز ده واحنا هنجيلك فورًا وهجيبك عندي اومأت مسرعة وهي تنتشل ذلك الجهاز من يده ثم ركضت نحو الخارج لترى مشهد قت/ل والدها على يد زوجها… والذي كان بمثابة سم يكاد يُذيب عظامها !!!! بـــــاك### إنتفضت فزعة تقف وهي تحدق بمدحت الذي وضـع يداه حول خصرها يحيطها من الخلف برفق.. فظلت تعود للخلف وهي تشير له بإصبعها محذرة : -إياك تقرب مني بالطريقة القذرة دي تاني يا مدحت ! رفع حاجبه الأيسر يتهكم والخب\ث يتقافز بين عينـاه : -لية مهو كان حلو القرب ده من شوية ؟! جـزت على أسنانه بعنف.. وقد خُلق الندم بين جوارحهـا من صدى حروفه،،، فهزت رأسها نافية وقالت : -عمره ما كان حلو، أنا قربت منك بالطريقة دي عشان الراجل بتاعك يصورنا وابعت الصور لــ أدم.. مش عشان انا بحب اكون فـ حض/نك !!! حاول أن يقترب منها مرة اخرى ببطء وهو يردد بصوت أجش : -تنكري إنك لسة بتحبيني وإنك ماكنتيش عايزة تفسخي الخطوبه بس ابوكِ اقنعك بكلامه السم !!؟ صرخت مستنكرة : -بحبك !! أنا اصلًا اتخطبت لك كراجل مناسب مش كحبيب اطلاقًا، وده مايمنعش انك برضه لسة شخصية مش مناسبة وشرانيـة.. ولولا إن مفيش حد تاني ألجأ له مكنتش جيتلك ابدًا !!! عـض على شفتاه يحاول تمالك غض/به بصعوبة وهو يتشدق بــ : -ماشي يا اسيا، وانا موافق إني اكون مجرد واحد بتلجأي له حاليًا ! ثم استدار وكاد يسير ولكنه أسيا اوقفته عندما نطقت بصوت لا حياة فيه : -اما اخلص بس من ادم..! حينها إتسعت ابتسامته وهو يشعر بقرب النهاية… قرب إعلان انتصـاره !! ولكنه لم يكن يعلم أنه قرب نهايته ليس إلا!!!….. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أما عند “أدم” في منزله… كان ينتظر أي خبر من الرجل الذي وكله بإيجـاد طفلته الهاربـة.. !! أي خبر عله يهدئ تلك النيـران التي تطفو شيئً فشيء على حياته..!!! ألقى بأخر سيكارة أرضًا عندما سمع الطرقات على الباب.. فتحت الخادمة الباب فوجدت الشرطة امامها… حينها نادت بفزع : -يا أدم بيه البوليس ! تقدم أدم منهم بهدوء تام يسأل الضابط : -خير حضرتك عايز مين ؟؟ أجابه الضابط باتزان : -أنت.. مطلوب القبض عليك يا استاذ أدم بتهمة قت/ل رفعت المنصوري لم يرمش أدم حتى وهو يسأله بجمود : -مين اللي بلغ ؟؟ تنهد الضابط بقوة قبل أن يُفجر القنبلة المتوقعة : -بنته… أسيـا رفعت الشرقاوي !!!!! ****** في اللحظة المناسبة وجدت “شروق” من يسحب ذلك الجلف عنهـا.. لتنتصب واقفة وهي تلتقط أنفاسـها المتق\طعة..! تحدق بــ “كريم” أبن عمها وهو يضر/ب ذلك الرجل بعنف.. والذي أنقذها في الوقت المناسب.. للحظة تخيلت ما كاد يفعله بها ذلك الحقير، فشعرت بأعصابها ترتخي والذعر يتآكلها !!… أحاط “كريم” كتفها بذراعه برفق هامسًا : -أنتِ كويسة؟؟ اومأت مؤكدة وراحت تشكره بإمتنان : -انا متشكرة اووي يا كريم، مش عارفة لولاك كنت هعمل إيه!! هنا وعند تلك السيـرة تدخل “أدهم” الذي أقترب منهم للتو،، قائلًا بصوت امتزجت بأدراجه بعض الحدة : -كنتي هتلعبي باليه!! في ايه مالك ما تظبطي كدة بدل ما أظبطك رمقته شروق بنظرات حادة قبل أن تتجاهله وهي تستطرد موجهة حديثها لكريم : -تعالى اشرب شاي يا كريم وريح شوية ابتسم الاخـر برقة وهو يومئ لها، وبالفعل صعدا سويًا ليحدق أدهم في اثرهما بصدمة وكأن احدهم ص.فعه للتو !!!!….. ركض مسرعًا خلفهم يتوجه لأعلى.. ليدلف الى المنزل خلفهم وبالفعل وجد “شروق” في المطبخ تعد الشـاي والاخر ينتظرها في الصالون…! سار متجهًا نحو كريم بعصبية يسأله : -ممكن اعرف ايه سر الزيارة السعيدة دي؟؟!! ضيق كريم عيناه،، وقال بصوت جاد : -عايز أشوف قسيمة الجواز، وكمان أنتوا مفروض هتيجوا معايا البلد.. وجدي ابو ابويا عايز شروق ! أخرج أدهم قسيمة الزواج التي دُونت بتاريخ مبكـر.. ليضعها امام عينـا كريم التي إنطفأت بها لمعة لا يدري أدهم مصدر وميضها !!!…. هـز أدنم رأسه ثم أردف ببساطة لاذعة : -طب يلا طريقك اخضر قوم شوف هتعمل ايه عقبال ما نجهز نفسنا كـز كريم على أسنانه بقوة حتى أصدرت صوتًا… ثم إتجه للخارج دون كلمة اخرى !!! بعد دقيقتان تقريبًا كانت شروق تخرج من المطبخ.. وبمجرد أن اكتشفت رحيله شهقت مرددة بحنق : -طفشت الواد؟؟ هي دي شكرًا بتاعتك!!؟ بدأ أدهم يقترب منها رويدًا رويدًا… عينـاه مثبتة عليها تحدق بها بقوة وكأنه يود ص.فعها !!… عادت للخلف بضع خطوات وهي تهمس وكأنها تهدئ طفلًا صغيرًا : -اهدى كدة.. سيكاااا هااااا اهدى وقول أنا هديت،، ده…. ده آآ… ده كلما أخترقت صورة ذاك المعتوه وهو يحتضنها ذاكرته… كان يشعر وكأن خلايـاه جوفًا ابتلع براكين منصهرة !!… فصرخ فيها بعصبية مفرطة : -ده ايه؟؟؟ الشريط سَف ولا ايه!! سقطت شروق فجأة دون أن تشعـر على الاريكة لتتشدق بسرعة ببلاهه : -ده حض/ن أخوي! رفـع حاجبه الأيسـر يتابــع مستنكرًا : -أخوي!!! طب ده في حاجات كتير اوي نفسي أخدها.. وكلها أخوية مش عايزك تقلقي خالص تراجعت للخلف بسرعة تردد متسعة الحدقتان : -لا لا لا اللي أنت عايزه لا يمت للأخويه بصلة !!! أمسكها من ذراعاها يهزها بعنف وهو يزمجر بجنون : -عارفة لو شوفتك واقفة معاه لوحدك حتى تاني.. هيبقى يومك أسود !!! لم تجد ما تقوله فكانت مغمضة العينين تحاول التماسك امام انفجاره…! فكان يقترب منها ببطء حتى أصبح فوقها دون أن يمسها.. أنفاسـه تصفـع بشرتها الحليبية لتجعل وتيرة أنفاسها مبعثرة… مشتتة !!! وكأنها ألقى تعويذته على براعم قلبها الضعيفة فأرهقهـا بترانيمه…!! أصبح على بُعد سنتيمتر واحد،، فلامس جانب ثغرها بشفتـاه ببطء !… فسمـع همسها المتق\طع : -أ…. أدهم.. همس بصوت أجش دون وعي : -يا عيونه… تقابـلت نظراتهم في طريق طويل… قاسي ولكنه ملغم بجوارح مكبوتة.. فتلونت أشواكه بوردية ع\شقهم !!…. لحظة صمت واحدة قبل أن ينقض على شفتاها في قبلة عاصفة.. قبلة حملت راية الأستسلام فكانت مشاعر كلاً منهما هي القوادة في تلك اللحظات !!!… لم تدفعه شروق بعيدًا عنها ككل مرة وإنما أحاطت رقبته دون شعور منها.. ليزداد شغف قبلته التي اصبحت قبلات عديدة يوزعها على وجهها كله.. حتى هبط ببطء لرقبتها يكمل رسم علاما\ت ع\شقه عليها ! تجـرأت يداه أكثر فبدأ يعبث بأطراف ملابسهـا… وهي كانت كالمغيبة تحت تأثير تلك اللحظة !!… فلم تعد تملك رد فعل سوى القبول الأعمى.. ابتعد لحظة يخـلع التيشرت الخاص به بسرعة.. ليقترب مرة اخرى ولكنه توقف امام وجهها مباشرةً ينظر لعيناها المغمضة وجسدها الذي يرتجف اسفله،،، ليسألها بصوت خشن من فرط رغبته بها : -شروق أنتِ عارفة احنا بنعمل ايه؟؟!!! اومأت دون ان تنطق بحرف… فالحروف فقدت روحها في تلك الاجواء الحارة !!! فاقترب منها بلهفة ينهل من عسلها بشوق… لتشهد تلك الليلة على تقارب روحـان قبل جسدان !!!……. ******* كانت “سيليا” تجلس في غرفة بمفردها تضم قدماها لصدرها وتبكي بصوت مكتوم..! منذ أن جلبها ذلك اللعين “نادر” إلى المنزل لم تخرج ابدًا من الغرفة ولم يدخل لها اي شخص…. كانت تود تنظيم تلك الزوبعة التي تُعيق تقدم حياتهـا….!! قلبها منقبض بشكل رهيب.. متقوص يتلوى بين تلك الضبابية معلنًا استكانته !!!….. رفعت رأسها بسرعة بمجرد أن سمعت صوت الباب يُفتح.. لتجد احدى الفتيات تدلف ببطء تتفحص سيليا بنظـرات جعلتها تشمئز من نفسها حتى !!… تنفست سيليا بصوت عالي،، قبل أن تسألها : -إنتِ مين وعايزة ايه؟؟ رفعت الفتاة حاجبها الأيسـر وقد تبخر الحقد ليملأ حروفها وهي تردف : -وأنتِ مابتشتغليش لية ياختي؟؟ يلا قومي المكان ده مش للقعده البريئة دي خالص!! نهضت سيليا وهي تصرخ،،، تثور ويخرج ما يجيش بصدرها من نيـران… نيـران مصيرها لا نهائي !!!! ظلت تسب تلك الفتاة والاخرى تراقبها ببرود… حتى أتت فتاة اخرى لتخبر الاولى بسرعة : -لا لا سيبي دي، نادر قال مش هتشتغل جزت على اسنانها ولم يتوارى الحقد بين كلما\تها وهي تتشدق بحنق : -نادر ده يسكت خالص،، مش كفاية بيجبهم وانا مابقولوش حتى انت بتجيب مين!!! انا كمان مسؤلة عن المخروبه دي معاه.. وانا قررت ان البت دي هتشتغل النهاردة..! جادلتها الاخرى بتوجس : -بلاش ده موصيني اوووي عليها يا ابله صباح راقبتهم ” سيليا” بنظرات لا تلائم سوى خلفية مجروحة لنصف فتاة جامدة !!!…. راقبت ذلك النقاش الذي يدور بين الاثنتان.. والذي انتهى بقول الاولى مزمجرة : -هتروحي بمزاجك ولا اجبلك واحد من هواة العنف،،، شوفي انا سيبالك حرية الاختيار اهوه !!! حينهـا شعرت “سيليا” أنها مخد.رة.. أنها بكابو/س ما…. أنها تتألم.. تتوجـع كما كانت لا تظن يومًا ! أرض جوارحها البور أنبتت ما دفنته هي بالامبالاة التي تتلبسها !!!!… أطلقت المدعوة بـ “صباح” ضحكة خليعة وهي تستطرد آمرة للاخرى : -هاتيلها واحد من ٱياهم يابت.. شكلها هي كمان بتموووت فـ العنف !! ثم استدارت لتغـادر ببرود بينما الاخرى تهز رأسها بأسف ثم أنطلقت تنفذ ما اُمرت…. حينها فقط صرخت سيليا بصوت عالي مُرهق حتى ظنت أن حبالها الصوتية ذابت : -اااااااااااااه..جوااااااااد !! ……… بعد ثلاثة أيـــام….. ثلاثة أيام ولم يمر الرابـع حتى خرج أدم من قسم الشرطة واخيرًا… خروجه كان كالمعجزة التي كان يطلق كافة تعاويذه لتحقيقها !!… الدلائل تُثبت أنه قت/ل ” رفعت الشرقاوي ” وهو لم ينكـر ذلك…! ولكنه لم يُسمى بالشيطـان من فراغ… فقد نال ذلك اللقب بعد جولات عدة أثبتت أن الشيطان يتربـع بالفعل داخله !!.. في كل ليلة كانت تمر عليه بين الاربع جدران كان يتوعد أسيـا.. يتوعدها الأنتقام.. النيل.. والعذاب.. !!! بمجرد أن وصل قصره حتى امسك هاتفه يتصل بالذي وكله بمهمة إيجـاد أسيـا… ليجيبه الاخر بعد دقيقة مغمغمًا : -ادم باشا.. حمدلله على سلامتك يا باشا -لقيتها ؟؟ -ايوة يا كبير،، لقيتها وهقلبهاله دمار وهجيب الهانم مش عايزك تقلق خالص -ساعة وتكون قدامي، بس قبلها عايزه عندي -مش خطر نجيبه القصر يا كبير ؟ -هي كلمة واحدة تنفذها وانت ساكت صرخ بأخر جملة قبل أن يُلقي الهاتف وهو يتنفس بصوت مسمـوع… لو كان شخص آخر غير ” أسيا ” من فعلها لكان الان في عداد المو\تى… !! ولكن أسيا…. سينتقم منها وهي بين احضانه ! سيؤلمها ثم يداوي ألمها بنفسه.. داخله رغبات عنيفة متشابكـة.. مختلطة حتى لم يعد يدري تحديدًا….. ما الذي سيفعله بها ؟؟!!!! مرت الساعـة بالفعـل….. ليدلف ذراعه الأيمن ” محمود ” وخلفه عدة رجال يحملون أسيا المغشي عليها في صندوق واسـع..!! لن يتجرأ ايًا منهم بحملها بالطبـع…. أشار لهم أدم بأصبعه ليغادروا جميعهم ماعدا “محمود” الذي أمره أدم بجمود : -هاته وبالفعل ذهب “محمود” ليمسك أدم بالعطـر يقطر منه بضع قطـرات عند أنف اسيا التي بدأت تتحرك ببطء بدايةً لأستعادة وعيها…!! حينها قربها أدم منه.. قربها حتى أصبح وجهه امام وجهها مباشرةً.. يحدق بعينـاه الزرقـاء التي كان يغرق بها ! ولكنه الان… سيُغرقها هي بين ظلمة عيناه !!! ظلت تهز رأسها نافية وهي تعود للخلف بخوف هامسة : -آآ… أدم ! جذبها من شعرها فجأة بعنف مزمجرًا بما يشبه زئير الاسد : -ايوة أدم.. ادم اللي هربتي منه وفكرتي انه مش هيجيبك !! بس قبل ما انتقم لازم اوريكِ حاجة !! ثم نادى بصوت عالي : -ادخل يا محمود دخل محمود وهو يُحرك ” رفعت ” والد أسيـا على نقالة -ترولي- الذي كان فاقد وعيه تحت تأثير المخد.ر والعلاج !!… لتشهق اسيا بصمت وهي تحدق بوالدها… ثم اصبحت تهمس بصوت مبحوح : -بابا ! بابا حبيبي… حينها صرخت عندما جذبها أدم من خصلاتهـا بعنف وهو يغمغم بصوت تفرقت بين حروفه : -في الوقت اللي انا كنت بحاول أنقذ حياة ابوكِ فيه وأخبيه منهم عشان مايتقت/لش.. انتِ كنتي بتخططي ازاي تقضي عليا !!! معادلة مش متوازنه نهائي.. معادلة إنتِ ماحسبتيش نتيجتها اللي هتكون قسوة الشيطان يا أسيا ثم امسك وجهها بعنف امام وجهه يكمل بهسيس خطير : -لو كنتي مفكرة إن الايام اللي فاتت انتِ جربتي قسوة ادم صفوان فيها تبقي هبلة،،، انا هخليكِ تتمني المو\ت يا أسيا ثم رفع حاجبه الأيسر وهو يتفحص جسدها بمكر جعلها تكاد ترتعش بقلق وأكمل : -ومتهيألي مفيش حاجة توجع واحدة زيك بتحافظ على نفسها للي بتحبه قد إني اخد اللي انا مانع نفسي عنه بمزاجي…. هاخد حقي يا أسيا !! قال اخر كلمة وهو يعبث بأزرار قميصه ببرود.. برود أصاب أطرافها بما يشبه الشلل المميت !!!!………. ****** يتبـع..! الذعـر إلتهم جوارحها حينما ظنت أنها ستصبح فريسته الليلة !!.. فريسته التي فرت من بين براثنه هاربـة دون أن تمسها شباكـه بسجـن مُظلم كثنايـاه….!!! خلع قميصه وظهرت عضلات صدره السمـراء.. حينها حاولت بكل جهدها اخراج حروفها التي حُذفت من قاموسها بفضل رعبها،، لتغمغم بسرعة : -أدم إيـاك… أدم لو عملتها هكرهك اوووي.. لا أبعد ما\تقربش !! ولكنه كان يقترب.. كان يقترب وكأن حروفهـا مجرد وميـض يلفه الذعـر ممزوج بالرجاء يخترق عقله !!.. رفـع كتفاه بلامبالاة وهو يقول دون ان ينظر لعيناها : -ما إنتِ اصلاً بتكرهيني،، ولا نسيتي ؟؟ كان يقترب منها ببطء وهي ترتجف.. ترتجف حرفيًا واقترابـه يبعث بها رعشـة قوية تكاد تُسقطها… اصبح امامها تمامًا فظلت هي تتراجع بذعر صارخة : -لالا ابعد ارجوووووك لم يبتعد بل على العكس ظل يقترب حتى حشرها بجسده عند الحائط.. يستشعر سخونة جسدها الناعم أسفله كما حلم به يومًا… همس عند أذنيها بصوت خشن لفحت به رغبة حارقة كادت تطيح صوابه : -اهدي يا طفلتي،، الموضوع مش وحش للدرجة !! دموعها الغزيرة سبقت حروفها التي جاهدت لأخراجها من شفتاها التي ترتعش : -أدم سبني أرجوك ابعد،، انا مش عايزة أكرهك ***** دلفت “سيليا” إلى قصـر “أدم صفـوان” بأقدام ترتعش….. لم يكن امامها ملجأ سواه.. قضت تلك الليالي في احدى الفنادق ولكن قاربت الاموال على النفاذ !! وتظل مشكلتها الرئيسية قائمة أنها لن تستطع دفع الأموال المتراكمة عليها لصاحبة المنزل.. وإن عادت للمنزل ستطردهم تلك المرأة هي وشقيقتها !!!!…. كانت في إنتظار نزول أدم الذي أتى بعد دقائق.. لتبتلع سيليا ريقها بتوتر وهي تنظر له هامسة : -انا مش عارفه انت فاكرني ولا لا،،، بس انا سيليا صاحبة شروق وأدهم.. انا محتاجة مساعدتك لاني روحت لشروق بس الجيران قالولي انهم مش هنا حدق فيها بدقة يسألها : -ايوة فاكرك شوفتك مع شروق وأدهم قبل كده، عايزة ايه؟؟ هتفت بخفوت : -عاوزه مكان اقعد فيه فترة عقبال ما ألاقي شغل، لأني مش حِمل مصاريف الفنادق ومش هقدر ارجع البيت اومأ أدم موافقًا، ثم قال بجدية مشيرًا لها : -روحي الاوضه دي هتلاقي الشغاله هناك اقعدي فـ الاوضه وابعتيهالي هفهمها انا اومأت بسرعة موافقة وقد بدأت الابتسامة تتخذ مجراها على ثغرها الذابـل وهمست : -شكرا اوووي بجد شكرا واستدارت بالفعل تسير نحو تلك الغرفة… وفي ذلك الوقت تذكرت ما حدث بعد إنهيارها !! فلاش بــاك### نهضت بسرعة تقطـع بكاءها عندما سمعت صوت مشاحنـات قوية بين تلك السيدة وبين المرأة الاخرى.. فنظرت تتفحص المكان بسرعة وتنظر للباب المفتوح.. وبحركة لم تستغرق سوى 30 ثانية كانت تركض نحو الباب بسرعة لتهبط من تلك العمارة وهم يلاحقونها…….!! دقاتهـا تزداد وتزداد وهي تركض.. لم تعد تشعر بأي شيء.. كانت تشعر أنها تحلق… تحلق بين السحب هاربة من جحيم يلاحقها !… واخيرًا وجدت سيارة اجرة فأستقلتها بسرعة وهي تحثه على الٱسراع.. ثم توجهت نحو احد الفنادق بعدها وهي تردد بلا توقف وكأنها لا تجيد نطق سوى تلك الكلمة ” الحمدلله.. الحمدلله ياااارب ” بــاك### أستفاقت فزعة على تلك اليد التي أحاطت خصرها تقربهـا منها.. تسمرت مكانها وهي تحدق بـ “جواد” الذي كان يقربها منه بسرعة متأوهًا بصوت مكتوم… ثم نظر في عينـاها التي استوطنها الذعر كمُحتل منذ الأزل… ليزداد شحوب وجهها وهي تسمعه يقول بصوت أجش : -كنتي مفكرة إنك هتعرفي تهربي من قدرك؟؟!!!!!….. ****** بعد فتـرة في قصر أدم صفـوان…. كان القصـر في حالة هرج ومرج… أدم يدور في أنحـاء القصر يعطي الأوامر استعدادًا لذلك الهجوم الذي يمكن أن يُشن عليه كما جاءته الاخبـار !!…. حينها ركضت ‘جمانة’ نحو غرفة أسيا لتنظر للحارس الذي يقف امام غرفتها : -أدم قالي أقولك تودي أسيا الاوضـه اللي فـ اخر القصر على الشمال بدا القلق متوزعًا بوضوح بين ثنايا ذاك الرجل الذي رد بتوتر ؛ -بس يا هانم حضرتك عارفة ان الاوضه دي مش أي حد بيروحلها ثم انخفض صوته وهو يكمل محذرًا : -بمعنى اصح محدش بيروحلها الا اللي الباشا بيأمر بمو\ته!!!… بدأ الشيطـان يرسم لها أحلام سطعت بين غضون خيالها… أحلام لا يُعيقها سوى حاجـز مشؤم واحد وهو ” أسيـا” !!!… فحلق الخب\ث بين حدقتي عيناها وهي تأمره بأصرار : -انت ما تناقشنيش.. نفذ وبس، او ما تنفذش بس استحمل ادم بقا ! هز رأسه باستسلام واتجه نحو اسيا يجذبها متجهًا بها نحو تلك الغرفـة…. الغرفة التي كانت درجة البرودة بها أقل من الصفـر بدرجـات… فلا يتحملها بشر ولو لساعات قليلة !!!! أدخل أسيا التي تصرخ بخوف : -انت موديني فين.. رجعني الاوضه ابعد ولكنه كان كالآلة الجامدة وهو يخبرها دون ان ينظر لها : -دي اوامر الباشا… ثم أغلق الباب بإحكام عليها.. لتضم جسدها بقوة تحاول ردم تلك الرعشة التي هزت كيانها وهي تتذكر كلامه القاسي الذي ألقاه على مسامعها…. وسؤال واحد يتردد بعقلها ” هل اصبح يحقد عليها لدرجة انه يود التخلص منها “؟؟!!!! ٱرتخت اعصابها وقد بدأ وجهها يشحب شيءً فشيء من كثرة البرودة… فكانت كمن على عتبة المو\ت !!……….. ******* يتبــع… يتـبـع… يتبـع…