جوازة بدل سعاد محمد سلامه الجزء الثالث
السادسه عشر
ـــــــــــــــــ
بعد مرور عشرون يوماً.
مساءً
بمكتب يوسف الخاص بالمحاماه.
رمى عمار بجسده على أحد مقاعد ال يشعر بإنهاك.
تبسم يوسف بمكر قائلاً:أيه أقول سلام يا رجوله
إستقام عمار بجلسته بالمقعد قائلاً:لأ أطمن لسه الرجوله موجوده بس هلكان من الشغل اللى مش بيخلص غير أنى مسافر الصبح الفيوم ورجعت فى نفس اليوم صد رد يعني.
تبسم يوسف بمكر قائلاً:وأيه الى رجعك فى نفس اليوم كنت بات هناك فى المزرعه وتعالى بكره حتى الجو فى الفيوم دفا عن هنا فى المنصوره.
عَلم عمار أن يوسف يتخابث عليه ليقول ببسمه :سيبك من رجوعى عندى الاهم دلوقتى واللى جيتلك مخصوص علشانه قبل ما أرجع البيت.
تبسم يوسف يقول:وأيه المهم ده اللى يخليك تجيلى بدل ما تروح البيت تطمن على الناس اللى فيه؟
رد عمار:بص بقى أنا وأنا فى الفيوم قابلت حسام إبن اللواء ثابت هناك وعرض عليا أشاركه. فى مشروع شركه لأستصلاح الاراضى.
رد يوسف:مش ده العرض اللى سبق وعرضه عليك اللواء ثابت وقولت وافقت عليه مبدئياً!
رد عمار:هو بس اللواء ثابت هيسلم كل شُغله لابنه حسام وهيرتاح هو بيقول إنه كبر وكمان إبنه عنده فكر إقتصادى عنه وكمان الحكومه حاطه شروط للمشروع يكون بين عدد من الافراد وأنا فكرت أنك تدخل معانا شريك.
رد يوسف بعدم فهم: أدخل معاكم شريك إزاى ومنين ما أنت عارف البير وغطاه أخوك
المكتب نص قضاياه ل حقوق أهل البلد الغلابه والقواضى التانيه أهى ممشيه الحال أنا لو مش أنت كان زمان مكتبى إتقفل ورجعت أشتغل مع المحامى اللى كنت بدرب عنده قبل ما أفتح مكتبى ده فى شقة ماما وكمان مصاريف علاج أسماء بعد كل مره بتجهض غير أنها لو عرفت إن واحده إتاخرت فى الخلف وخلفت تجرى هى وأمى يسألوها عن الدكتور وتروح له على امل والمصاريف مُكلفه جداً.
تبسم عمار يقول:ربنا يرزقك بالذريه الصالحه ليه قاطعتنى قبل ما أخلص كلامى
بص يا يوسف الشركه أكيد هتبقى محتاجه مستشار قانونى خاص بيها وأنا واثق فى خبرتك يعنى مفيش لا عقد بيع ولا شراء أنا بمضى عليه من غير ما تكون أنت فاحصه ومدققه كمان أنت دى هتبقى نسبتك فى الشركه لٕانك هتستلم الشئون القانونيه بدءً من إجراءات إنشاء الشركه نفسها.
فكر يوسف لدقيقه ثم تبسم.
تحدث عمار:وأيه سر البسمه دى بقى؟
رد يوسف:أصل لو عندى أخ من دمى مكنش هيفكر فيا كده طول عمرك كنت بتوقف جنبى أنا وخديجه لما جيت على نفسك وإتجوزتها وإنت شاب صغير وحميتها هى وولادها تعرف أنا أوقات كنت بتمنى إن جوازك إنت وخديجه يتحول من جواز على ورق لجواز فعلى بس للأسف المشاعر بينكم مازادتش عن أخوه وأنا أكتر واحد عارفك يا عمار.
تبسم عمار وهو ينظر له تذكر حين كان تائه منذ أيام
فلاشــــــــــــــــــــــ* باك
أحياناً كل ما تحتاج إليه هو شخص يسمعك
يسمعك فقط حتى لو إنتقدك ولامك لاحقاً على خطأ لم تكن لتعترف به.
هذا ما حدث بالضبط.
نظر يوسف لعمار مذهولاً يقول: مش فاهم يعنى إيه إبن أغتـ,ـصاب وأغتـ,ـصبت سهر ليلة زفافكم فهمنى.
جلس عمار على أحد المقاعد، يطفئ سيجاره ويشعل أخرى نفث دخانها بغضب شديد قائلاً:سهر… مكنتش موافقه على جوازها منى وعندى يقين أنها فى كل مره بتسلمنى نفسها خو….ف لأغتـ,ـصبها مره تانيه.
تعجب يوسف قائلاً:بتقول إيه!
ولما هى مكنتش موافقه على جوازها منها إزاى إتجوزتك.
رد عمار:معرفش إزاى سبق وقولتلك إنها رفضتنى قدام بابا وعمى بس تانى يوم وائل قال أنها وافقت ومش بس ده الى حصل؟
صمت عمار،ينفث دخان السيجاره
تعجب يوسف يقول:إيه تانى الى حصل!
سرد عمار ليوسف عن ذالك الخطاب الذى وقع بيده بين دعوات الزفاف ومحتواه الذى أغاظه وقتها من سهر وإحتراق ذالك الخطاب دون قصد منه وسماعه، لحديثها مع إبنة عمها بالمسجد يوم عقد القران كل تلك كانت أسباب فى معاملته لسهر بعنف ليلة زواجهم.
تعجب يوسف قائلاً : مش حتة جواب لقيته بين دعوات الزفاف هو السبب، فى إنك تغتصب سهر بالطريقه اللى قولت عليها كان فين عقلك يا عمار مش يمكن الجواب مكنتش هى اللى كاتبه الجواب لو مكنش الجواب إتحرق كان بسهوله تواجها بالمحتوى اللى قولت عليه حتى لو سمعتها بتكلم بنت عمها فى المسجد يوم كتب الكتاب مش يمكن فهمت غلط وقتها واضح إن بنت عمها كان عندها عِلم بالجواب ده لأنك قولت إنها إرتبكت لما سهر سألتها وكمان قالت إن بنت عمها،ط كانت موافقه عالجوازه من الأول.
رد عمار: معرفش أنا مفكرتش حتى سهر عصبتنى ليلتها بطريقة ردها عليا كنت عاوز أكسرها قدامى وأمتلكها بأى طريقه كنت بنفس عن غضبى.
تعجب يوسف قائلاً: أى غضب
صمت يوسف لثوانى ثم قال بمفاجئه:
عمار إنت شوفت سهر قبل ما نروح نسأل على وائل يوم أختفاء غدير؟
رد عمار: أيوا شوفتها كذا مره بالصدفه مرتين فى الطريق ومره كنت فى فرح جنب بيتكم بس مكنتش أعرف هى بنت مين غير لما إتفاجئت بها يومها قدامى وطريقتها فى الرد عصبتنى.
تبسم يوسف: وطبعاً عجبتك ودخلت مزاجك بس طبعاً عمار زايد لازم ينكر ده.
نظر عمار ليوسف بعدم فهم قائلاً: قصدك أيه؟
رد يوسف: أنت وقعت فى حب سهر يا عمار
من أول ما شوفتها.
تعجب عمار يقول: بتقول إيه أكيد….
قاطعه يوسف قائلاً:
أيوا حبيت سهر بس غاظك أنها مبادلتكش نفس الشعور فاكر لما قولتلى أنك مش ممانع تجوز ظهور سهر هو اللى خلاك تاخد الخطوه دى والأ ليه متجوزتش من سنين كان قدامك البنات أشكال كتيره بس ظهور سهر كان دافع أنك تاخد الخطوه دى بس فوجئت بسهر مكنتش عاوزاك غرورك إتحكم فيك وطبعاً إزاى عمار زايد واحده ترفضه أنا وإنت عارفين إن غدير،ط لو كنت إتقدمت لها كانت هتوافق بس هى كانت عاوزاك إنت اللى تطلبها مش يفرضوها عليك وكمان إقتراح البدل كان فرصه جاتلك حسبتها فى دماغك كده بس إنت كنت عاوز سهر بالذات وناوى عليها لأن لو مكنتش سهر فى الموضوع مكنتش هتتجوز بنت عمها لانها مش فى دماغك أصلاً بس سهر كانت شغلت عقلك وكمان فى سبب تانى،ط حكاية فرق السن بينك وبين سهر خمستاشر سنه مش شويه إنت مفكر إن عقلها صغير بالنسبه لك
نفث عمار دخان سيجارته ينظر ل يوسف بتفهم.
يوسف أظهر الحقيقه أمام عيناه واضحه حقيقة مشاعرهُ هو حقاً أحب سهر دون عن باقى النساء الآتى قابلهن بحياته.
تبسم يوسف قائلاً: تعرف أنى صدقت كلمة السعيد فى المال تعيس فى الحب
الحب مش حسبة مكسب وخساره يا عمار
الحب إحساس بيدخل للقلب بيلغى كل الحسابات
إنت تاجر شاطر بس فى المشاعر لسه تلميذ بيدأ يتعلم أول حروف العشق.
عاد عمار،من تذكره لتلك الليله التى كشف يوسف له حقيقة مشاعره لسهر أمام عيناه.
باكـــــــــــــــــ*
نهض عمار واقفاً يقول: فكر فى عرضى ومستنى موافقتك سلام أنا بقى إبقى سلملى على أسماء وكمان حماتى.
نهض يوسف قائلاً:خلاص بقى مبقتش حماتك الأستاذه نوال هى حماتك دلوقتي إكسب رضاها بس انا شايف أنك كسبانه من زمان يلا ربنا يهنيك وسلملى على سهر وخديجه وولادها قال يوسف هذا ونظر لساعة يدهُ قائلاً: بس معتقدش خديجه وولادها هيبقوا صاحين لدلوقتي الساعه قربت على حداشر وربع وولادها عندهم مدارس بس ممكن تروح تلاقى سهر منتظراك لو كنت بلغتها أنك على وصول وأنت جاى فى السكه.
تبسم عمار وتهرب من الرد يقول: تصبح على خير.
قال عمار هذا وغادر
نظر يوسف فى أثرهُ مبتسماً يتمنى له السعاده.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل عطوه بشقة وائل.
كانت غدير تجلس على فراش غرفة النوم
تاره تقلب بقنوات التلفاز وتاره أخرى بين مواقع النت على الهاتف
بسأم وضجر
الى أن سمعت صوت فتح باب الشقه.
نهضت سريعاً وتوجهة الى الخارج رأت دخول وائل منهكاً من العمل قالت بسخط:
أيه اللى آخرك كده أكيد كنت عند مامتك لازم تمضى عندها حضور قبل ما تطلع هنا.
رد وائل بإنهاك:أنا مشوفتش ماما من إمبارح وأكيد زمانها نايمه دلوقتي أنا يادوب راجع من مركز الصيانه كان عندنا صيانه لأجهزه كتير و لازم تتسلم الأجهزه دى فى ميعادها علشان سمعة ومصداقيه المركز من فضلك سيبينى أخد حمام يفُك جسمى كله حاسس أنه متشنج وياريت تحضرى لى عشا لانى متغديتش على فطورى من الصبح.
ردت غدير:ليه هو الشغل فى المركز كتير كده دايماً نفس الموال كل يوم تقريباً.
رد وائل:مش مركز صيانه تابع لشركه أجهزه كهربائيه كبيره وليها سمعتها فى البلد فلازم تحافظ على خدمة العملاء بتوعها.
نظرت له غدير قائله:طب على ما تاخد حمام هكون حضرتلك العشا.
بعد قليل إنتهى وائل من الطعام وذهب الى غرفة النوم وتسطح على الفراش يشعر بالأجهاد الشديد.
بينما ذهبت غدير الى لمطبخ تعيد بقايا الطعام ثم دخلت الى غرفة النوم رآت وائل متسطح على الفراش. يُغمض عيناه
فقالت له:وائل إنت نمت ولا أيه .
رد وائل:لأ ليه.
ردت غدير:كنت عاوزه أتكلم معاك شويه.
رد وائل:بعدين أنا مش قادر محتاج أنام وأريح جسمى أنا هلكان طول اليوم من مركز الصيانه لبيوت بعض العملا بصلح لهم فى أجهزتهم .
ردت غدير:ما الموضوع اللى عاوزك أكلمك فيه يخص كده وكمان فى مفاجئه عاوزه أقولك عليها.
نهض وائل يقول بإجهاد:خير يا غدير.
ردت غدير:خير هقولك أنا عارفه أن مامتك وارثه قراطين مبانى قريبين من السكه الرئيسيه بالبلد مظبوط.
رد وائل مظبوط بانيه بيت على قيراط من تلات أدوار خلاف الدور الارضى جراچات ومأجراه شقق لكذا دكتو والدور الارضى فيه كذا محل… بس بتسألى ليه؟
ردت غدير: وطبعاً أنت لوحدك ليك قيراط من الاتنين دول ميراثك منها فلازم تخليها تكتب القيراط ده بأسمك .
نظر وائل متعجباً يقول:بتقولى أيه ماما لسه عايشه ربنا يديها طولة العمر عاوزانى أورثها وهى على قيد الحياه.
ردت غدير سريعاً بكذب:مش قصدى. ربنا يديها طولة العمر و يديم عليها الصحه فهمتنى غلط وأنا اللى بدور على راحتك ومصلحتك،بس هوضحلك
بص بقى
أنا شيفاك كده هلكان فى شغل مركز الصيانه وفى الاخر المرتب اللى بتاخده لو بتشرب سجاير مش هيقضيك وإحنا داخلين على مسؤليات وهنحتاج مصاريف كتير ولازم نفكر فى المسؤليات دى وأنا فكرت وعقلى أرشدنى إحنا ليه منفتحش معرض بيع أجهزه كهربائيه هنا فى البلد تقريباً مفيش أى حد بيبعها الكل بينزل يشترى من المحلات سواء فى المنصوره أو المراكز الى حوالينا وكمان معظم القرى اللى حوالينا نفس الشئ فأحنا لو فتحنا المعرض ده هنكسب الزباين دول.
تعجب وائل يقول:برضوا مش فاهم قصدك ومعرض أيه اللى هنفتحه إنتى عارفه تكاليف المعرض ده قد أيه هو محل كشرى ده معرض أدوات كهربائيه يعنى الجهاز لوحده بالسعر الفلانى.
ردت غدير:إنت اللى مش فاهمنى بس هبسطهالك… بص بقى
أحنا محتاجين مكان للمعرض ده يكون على مورد رئيسى وقدامه سكه واسعه وقريب من الطريق و أرض مامتك فيها المميزات دى إنما الأجهزه أمرها محلول بسهوله.
رد وائل:طيب هنجيب تمن الاجهزه الى محلول أمرها بسهوله دى منين أنا القرشين اللى كانوا معايا إتصرفوا عالعفش والجواز.
ردت غدير:من بابا أكيد مش هيمانع. لو طلبت منه بس أكيد لازم يكون عنده ضمان قبل ما يوافق.
نظر لها وائل قائلاً بإستعلام:وأيه بقى الضمان ده؟
ردت غدير:الارض اللى هيكون عليها المعرض ده لازم تكون بأسمك ما هو مقدرش أطلب منه يدينى الفلوس وأنا مش ضامنه أن أرضية المعرض مش بأسمك.
تعجب وائل يقول:قصدك…..؟
ردت غدير سريعاً:آه زى ما فهمت قصدى أن مامتك تكتبلك القيراط التانى بأسمك وقتها أنا أكلم بابا وأخد منه الفلوس ونبقى شركاء أنت بأرض المعرض وأنا بتمن الأجهزه ووقتها مش هتبقى محتاج تشتغل فى مركز الصيانه من تانى وهتبقى شريك فى معرض أجهزه كهربائيه وتبقى واحد من الموزعين للشركه اللى تابع لها مركز الصيانه.
لمعت الفكره فى عقل وائل كذالك تخيل نفسه وهو يقف بذالك المعرض يبيع ويشترى لحسابه الخاص تبسم بتلقائيه ونشوه
لاحظت غدير بسمته
إبتسمت بمكر هى الأخرى. فالفكره ليست فكرتها فهى فكرة هيام التى قالتها لها لكن ليس بهذا الشكل هى عرضت ألارض فقط دون ذكر تسجيلها بأسم وائل لكن غدير جودت الفكره وفكرت لما لا تكون أكثر ضماناً.
نظر وائل ل غدير يقول:من بكره هقول لماما على الأرض وهطلب منها تسجيلها بأسمى متأكد ماما مش
هتمانع طالما المعرض فيه راحتى.
تبسمت غدير بخبث قائله:وأنا أول ما حماتى تسجلك الارض هكلم ماما تقول لبابا فوراً لازم يكون فى إيدينا ضمان قدام بابا.
تبسم وائل بموافقه يقول،بتذكر آه أنتى قولتيلى عندك مفاجاه أيه هى ولا تكون فكرة المعرض هى المفاجأة؟
ردت غدير:لأ مش هى بصراحه فى مفاجأة انا أتأكدت منها النهارده بعد ما روحت الشغل بصراحه كده أنا كان بقالى كام يوم متلخبطه ومزاجى بيتغير بسرعه وكمان نفسى مسدوده عن الآكل وأن آكلت الأكل مش بيستنى فى معدتى وجالى شك فى سبب ده وقطعت الشك باليقين وروحت للصيدليه وجبت إختبار حمل وعملته وطلع إيجابي وكمان زيادة تأكيد روحت لدكتورة النسا وأكدتلى أنى حامل فى حوالى أربعين يوم.
فرح وائل كثيراً وأحتضنها يقول بسعاده: مبروك يا حبيبتي أنا الصبح هقول لماما وكمان باقى العيله هيفرحوا قوى بالذات تيتا آمنه.
تحدثت غدير سريعاً قائله:لأ مش لازم حد يعرف بالخبر ده دلوقتى متنساش أن سهر مبقلهاش وقت سقطانه وممكن يزعلوا وأنا كمان مش هقول لحد من عيلتى. بالذات أسماء علشان بتحمل وتسقط ممكن تزعل لو عرفت أنى حامل وهخلف قبلها.
حضـ,ـنها وائل يقول:براحتك يا حبيبتي بس أنا سعيد قوى وواضح أن الحمل ده هيبقى وش الخير علينا..
تبسمت غدير تفكر فهى حصلت على وائل بمبادلة زواج وبدأت تجنى السعاده فى نظرها فقريباً سيصبح وائل مثل عمار بعد أن يصير صاحب معرض أجهزه كهربائيه كبير وأيضاً ستصبح أماً قبل أن يُنجب هو أما هو لم يكن يريدها ووقع نصيبهُ بسهر التى أُجهض حملها فى مهده.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل زايد
بشقة سهر
بغرفة النوم
كانت سهر نائمه على ظهرها
جفاها النوم وهى تنظر عمار. الذى هاتفها قبل ساعتين يخبرها أنه على مشارف البلده عائداً من الفيوم لكن لما تأخر الوقت أصبح منتصف الليل شرد ذهنها أيكون حدث له شئ سئ بالطريق نهضت تنفض عن رأسها تفكيرها السئ وآتت بهاتفها من على طاوله جوار الفراش فتحت الهاتف وفكرت أن تهاتف عمار تعلم لما تأخر لكن تراجعت بدون سبب عادت تفكر تهاتفه لكن تراجعت حين سمعت صوت سيارته دخلت الى فناء المنزل.
نهضت من على الفراش سريعاً. وتوجهت الى باب شرفة الغرفه أزاحت الستائر قليلاً. تنظر من خلف الزجاج الى دخول عمار الى المنزل. تنهدت بأطمئنان. لكن خشيت أن يكون رأها فتركت الستائر وعادت سريعاً الى الفراش تتسطح عليه
أغلقت هاتفها ووضعته محله ثم أظلمت الغرفه الأ من ضوء خافت جذبت غطاء الفراش عليها وأغمضت عيناها لاتريدهُ أن يعرف أنها كانت مستيقظه لهذا الوقت تنتظر عودته.
بينما عمار رف قلبه حين نزل من السياره ورفع رأسه لشرفة الشقه رأى تسرب بعض الضوء من الباب الزجاجى للشرفه. ربما لم يرى سهر لكن تسريب الضوء كان واضح وسرعان ما تعتمت الشرفه مره أخرى
تبسم بشوق كان يقطع درجات السلم بتلهف لرؤيتها كى يضمها بين يديه لكن
حين فتح باب الشقه تفاجئ بعتمتها إلا من أحد الأنوار المصحوبه بباب الشقه التى تضئ تلقائيًا وقت فتح باب الشقه
توجه مباشرةً الى غرفة النوم وجد إضاءه خافته وسهر نائمه على الفراش عليها الغطاء،لاحظ،إرتفاع وإنخفاض أنفاسها. من تحت الغطاء كم ود أن يُوقظها لكن لن يُزعجها توجه الى الحمام.
خرج بعد قليل توجه الى الفراش أزاح الغطاء قليلاً. وتسطح على الفراش وجهه ينظر ناحية سهر التى لاحظ أنها تبربش بأهدابها وضع يدهُ على وجنة سهر يتلمس نعومتها وأقترب منها يستنشق من أنفاسها منتشياً يُغمض عيناه للحظات
فتحت سهر عيناها فى تلك اللحظه نظرت لوجهه وتبسمت ثم أغمضت عيناها،وذهبت الى سُبات هانئ وعمار الى جوارها وهو لم يكن أقل منها شعر بهناء وهو ينام الى جوارها كان يتأمل ملامحها الى أن غلبه النُعاس.
……………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ، بمنزل يوسف
أحياناً عِله تشعرك بسوء الظن
هذا ما حدث بالفعل
حين نهض يوسف من جوار أسماء وتركها وحدها بالفراش
وخرج الى خارج الغرفه متوجهاً،الى المطبخ
يقوم بعمل قهوه له. ثم جلس على طاولة المطبخ يحتسيها برويه يفكر فى عرض عمار عليه أن يصبح الشريك الثالث بتلك الشركه فرصه كبيره له ستدفع بأسمه للأمام وعائد مادى كبير بالمستقبل.
تنهد يوسف بصوت مسموع.
سمع من خلفه:أيه اللى مسهرك كده وأيه سبب التنهيده الكبيره دى؟
نظر خلفه رأى أسماء تزم طرفى ذالك المئزر الثقيل عليها.
تبسم بود يقول: مفيش أيه الى صحاكى. دلوقتى.
ردت أسماء:أبداً بتقلب حطيت ايدي لقيت مكانك خالى وبارد إستغربت. بس أيه اللى مسهرك قوى كده وخلاك تسيب السرير وتجى لهنا تشرب قهوه بعد نص الليل.
تبسم يوسف وهو ينهض تاركاً القهوه وتوجه الى مكان وقوف أسماء أمام باب المطبخ وضمها بين يديه،ط ينحنى يُقبل عنقها بشوق قائلاً:كنت مشتاقلك. ولما طلعت ولقيتك نايمه مرضتش أصحيكى.
رفعت وجهها لتتلاقى عيناها مع عيني يوسف رأت نظرة العشق الذى دائماً يخصها. بها أخدها الى الغرفه وأغدقها بعشقه لبعض الوقت تنحنى عنها بعد قليل يجذبها لتبقى براسها على صدره،
تنهدت أسماء قائله:أنا بحبك يا يوسف لو فى يوم من الأيام ربنا مأرادش يكون عندنا ولاد بلاش تعمل زى عمار وتجيبلى ضره قولى وقتها وأنا هنسحب من حياتك بهدوء.
رفع عمار وجه أسماء ينظر لها بذهول قائلاً:بتقولى أيه يا أسماء،أكيد مش فى وعيك.
نزلت دمعة أسماء قائله:لأ فى وعيي يا يوسف ده حقك عمار إتجوز علشان يكون عنده ولاد يشيلوا إسمه وأنت كمان ممكن فى يوم تعمل زيه وألا أيه سبب الحيره الى مسهراك لدلوقتي؟
بعد يوسف أسماء عنه ونهض من على الفراش وأرتدى ملابسه،بصمت وكاد أن يخرج من الغرفه
لكن توقف على صوت بكاء أسماء الذى يخلع قلبه من محله عاد مره أخرى وجلس جوارها على الفراش يقول:وأيه سبب الدموع دى بقى دلوقتي.
ردت أسماء: مفيش
تعجب يوسف وهو يقترب منها وجفف دموعها بيديه قائلاً:أقولك أنا سبب الدموع دى سببها عكننة. ستات مصريه أصيله أسماء أنتى عارفه أنى بحبك من زمان وحاربت علشان أفوز بيكِ يبقى مش علشان موضوع الخلف ده هضحى بيكِ أسماء أنتى رفيقة حياتى الوحيده وأنا مش عمار ولا أنا فى نفس ظروفه…. عمار متجوزش على خديجه علشان يخلف ويبقى أب زى الكل ما مفكر كده فى سببين خلوا عمار يتجوز تانى.
ردت أسماء بأستفسار:وأيه هما السببين دول.
رد يوسف :أولا،عمار وقع فى حب سهر بالصدفه
والسبب التانى عمار،وخديجه عمرهم ما كانوا أزواج ولا هيكونوا فى المستقبل.
تعجبت أسماء قائله:مش فاهمه قصدك أيه؟
رد يوسف:مش فاهمه ولا مش مستوعبه عالعموم هفسرلك الموضوع ببساطه خديجه وعمار أتفقوا من البدايه يكون جوازهم على ورق إرضاءً لجد عمار وقتها وفضل الوضع بينهم كده مستمر حتى عمار كان بينام فى أوضه لوحده بشقة خديجه وعمره ما دخل أوضة نومها كنت مفكر أن ده ممكن يحصل فى البدايه بس ومع الوقت ممكن يندمجوا بس القلوب محدش يقدر يسيطر عليها،فضل نفس الأحساس ملازم الاتنين ولما ظهرت سهر صدفه فى حياة عمار بدأت تحتل تفكيره وأتجوزها مشاعره كلها إتحركت
ل سهر مع الوقت تقدرى تقوليلى سبب أن مشاعر عمار طول السنين اللى فاتت متحركتش إتجاه خديجه وأول ما اتجوز سهر إستحوذت على مشاعره بسرعه عارفه ليه؟
صمتت أسماء بذهول من ما تسمعه من يوسف.
تبسم يوسف على نظرة الذهول التى رأها بعين أسماء.
فأجاب وهو يشير نحو قلب أسماء قائلاً:
بسبب ده قلب عمارشاف خديجه طول الوقت مش أكتر من أخت بس سهر العشق اللى إتسرسب لقلبه بدون غصب أو مجامله منه لصديق عمره.
ردت أسماء:دلوقتي فهمت ليه خديجه عمرها ما ماأعترضت أن عمار يتجوز غيرها بس أزاى قدروا يخدعوا العيله الوقت ده كله وأزاى متحولتش مشاعرهم مع الوقت بسبب قربهم ووجودهم فى مكان واحد.
رد يوسف:دى حاجه إسمها تألُف القلوب، لقلب دايماً بيبحث عن وليفه وده الى حصل مع عمار وخديجه بس أنا ليا عندك رجاء يا أسماء بلاش حد غيرنا يعرف بالكلام ده لأن عمار أئتمنى على سرهُ هو خديجه من زمان وعلى ما أعتقد أن قريب جداً عمار بنفسه هيفشى السر ده وينهيه قدام العيله.
ردت أسماء:قصدك أيه إن عمار ممكن يطلق خديجه!
رد يوسف:وارد جداً.
تعجبت أسماء قائله:بس ده ممكن يسبب مشاكل فى العيله بابا وعمى ممكن يعترضوا.
رد يوسف:دى حياة عمار وهو الوحيد الى لازم يقرر يعيشها إزاى زمان إستسلم لقرار جدهُ وقبل بالجواز من خديجه. وكلنا كنا عارفين إن عمار لازم هيكون له زوجه تانيه فى يوم من الأيام وعمى والحاج مهدى مش هيقدروا يجبروا عمار على شئ وهيرضخوا للأمر الواقع وكده كده خديجه كل همها ولادها ميتحرموش من خير أبوهم اللى كان سبب،رئيسى في ثراء عيلة زايد وكمان يتربوا فى حضـ,ـن أهلهم.
تبسمت أسماء قائله:متخافش يا يوسف أنت قولتلى سر عمرى ما أبوح بيه بس مش هتقولى سبب لسهرك لحد دلوقتي حاسه فى سبب تانى؟
رد يوسف: فعلاً فى سبب تانى هقولك حتى علشان يمكن تساعدينى أخد قرار
سرد لها يوسف طلب عمار منه مشاركته فى شركته الجديده.
نظرت أسماء له حائره وخائفه بنفس الوقت ولكن قالت:العرض مُغرى جداً وكمان تستحقه رأيي إنك توافق وبلاش تفكير كتير وتجى تنام وبلاش سهر لأن عندك محكمه الصبح وقضايا لازم تكون مركز فيها.
تبسم يوسف لأسماء،فهى أراحت عقله من تفكير كان من الممكن أن يجعله ساهداً طوال الليل
أحتضنها يوسف بود وقبل عنقها قائلاً:زى ما عكننتى عليا لازم تدفعى تمن العكننه دى قال هذا وبدأ فى تقبيلها بنعومه ذهب معه للعشق لكن قلبها خائف فهناك بعض الرجال يفسدهم كثرة المال وهى لديها نقطة ضعف.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصباح اليوم التالى.
دخلت خديجه الى غرفة أحمد وجدته يجلس يتحدث عبر الآبتوب مع مازن فأبتسمت قائله:زى كل يوم لازم أدخل القاك بتكلم مازن قبل ما تروحوا للمدرسه وأفضل أقول الوقت بعد كده أبقوا إتكلموا بوقت تانى يكون فاضى خلينى أصبح على مازن وبعدها تنزل بسرعه تفطر علشان تلحق باص المدرسه
تنحى أحمد قليلا من أمام الآبتوب
وقفت خديجه قائله:صباح الخير يا مازن. قولى أخبارك أيه؟
رد مازن بود
صباح النور يا طنط خديجه أنا الحمد لله كويس.
نُطق مازن لأسم خديجه لفت مسمع. ذالك الذى دخل الى الغرفه. فأسرع وتوجه الى مكان جلوس طفله وتحدث. سريعاً:أزيك يا مدام خديجه أخبار ولادك أيه؟
ردت خديجه:الحمد لله وحضرتك تمام؟
رد حسام:الحمد لله عمار كان هنا أمبارح.
ردت خديجه:أه قالى.
رد حسام:إحتمال كبير عمار الفتره الجايه يجى لهنا ونتقابل كتير لان هيبقى بينا مشروع مشترك أتمنى أقابلك.
شعر حسام أنه تسرع بقوله هذا فقال بمهادنه قصدى أتمنى مازن وأحمد يتقابلوا هما نفسهم يتقابلوا تانى ويقعدوا مع بعض مش من خلال شاشات تليفون أو لاب توب.
شعرت خديجه بهزه فى قلبها حين سمعت قوله،لكن بعدت هذا الشعور مستحيل.
وقالت: فى الأجازه يبقوا يتقابلوا. دلوقتي لازم يلتزموا الٕاتنين بمذاكرتهم ودروسهم مش مركز فى دروسك يا مازن.
رد حسام:تعرفى إن مازن رجع من تانى يحب الدراسه ويذاكر دروسه لما أتعرف على أحمد من الواضح أن أحمد اللى شجعه.
ردت خديجه:نفس الى حصل مع أحمد،يعنى الدراسه مبقلهاش شهر راجعه من تانى ودرجات أحمد عليت واضح أنهم بيشجعوا بعض ربنا يوفقهم الاتنين هستأذن أنا لازم أنزل أحضر الفطور ولانش بوكس لاحمد وكمان لمنىىوكفايه كده بقى علشان وقت الباص يلا يا مازن سلام فى رعاية الله .
تبسم حسام، يتنهد بسعاده لكن تذكر أن خديجه على ذمة رجل أخر وهذا الشعور ليس من حقه.
بينما خديجه:خرجت من الغرفه ووقفت أمام باب الغرفه هناك شعور قديم يصحوا بداخلهاظنت أنه دُفن مع الماضى لكن لا لن يصحو من جديد.
سارت مره أخرى تنزل لأسفل تقوم بواجبها الاول كأم.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
وضعت سهر تلك الصنيه على طاوله أمام عمار قائله:
الشغاله اللى تحت قالت أنك طلبت منها قهوه عملتها وأنا طلعت بها أتفضلىبس الوقت بدأ يتأخر القهوه مش هتنيمك.
رد عمار قائلاً:لأ مش هنام دلوقتي عندى شوية عقود براجعها.
جلست سهر،بالقرب منه على أريكه بغرفة المعيشه تشعر بسام فقامت بفتح التلفاز
تنظر بين الحين والأخر لعمار.
الذى يجلس لجوارها يقرأ بعد العقود يُدقق ما بها لاحظ نفخها لأكثر من مره وهى تُقلب بريمو…ت الكنترول بين القنواتى الى أن أستقرت على أحد القنوات وما هى الأ قناة رقص شعبى إشمئزت سهر وسألت عقلها لما توقفت على تلك القناه فعادت تُقلب بالقنوات وجدت فيلم لنجمه إغراء شهيره تقوم بوصلة رقص مثيره أيضاً كانت ستعود للتقليب بالقنوات لكن أمسك عمار يدها قائلاً: خليكى عالفيلم ده فيلم مُسلى.
نظرت له قائله: أنت شوفت الفيلم ده قبل كده؟
رد عمار ببسمه: لأ بس عندى فكره عن أفلام النجمه دى مميزه.
سخرت منه قائله: مميزه! مميزه بأيه نفسى أعرف دى بتعجبكم وتجذبكم على أيه شويه الدلع والرقص دى كل أفلامها تافهه وبتعمد على جسمهاوياريت جسمها مُغرى ده كله نفخ وعمليات تجميل أكيد اللى بيعجب الرجاله هو،لبسها و رقصها الخليع.
أقترب عمار منها يلاصقها بمكرقائلاً: طب، أيه رأيك ترقصيلى، وأنا أعرفك بعدها أيه اللى بيجذب الرجاله ليها.
نهضت سهر من جواره، قائله: وماله.
ثم سارت
تعجب عمار قائلاً: على فين يا سهر مش هترقصيلى.
ردت سهر بسخريه: رايحه أتحزم وأجيلك.
ضحك عمار،وترك الأوراق التى كانت بين يديه ونهض سريعاً خلف سهر وحملها من الخلف يرفع قدميها عن الأرض
قالت سهر بخضه سيبنى يا عمار.
رد عمار:مش هسيبك قبل ما ترقصيلى
ردت سهر:مش بعرف أرقص،سيبنى أنا مصدعه،وهدخل أنام وكمل أنت شغلك.
تحدث عمار:وأيه سبب الصداع ده،عاوز أعرف
حاولت سهر فك يديه من حولها،تتملص من بين يديه،لكن كان عمار دخل بها الى غرفة النوم،وضعها بالفراش،وقبل أن ترد عليه،فاجئها بقبله متشوقه،للحظه حاولت سهر المعارضه،لكن أندمجت معه،ليترك شفاها
وهو يعتليها على الفراش،
لتنظر له سهر قائله:عمار، التيرم التانى فى الدراسه بدأ،بقاله كذا أسبوع،وأنا مروحتش الجامعه،لازم أروح علشان أحجز الكتب،وكمان بشعر بملل طول اليوم،فى البيت.
رد عمار قائلاً:تمام،روحى.
تبسمت سهر له
وضع عمار،يدهُ يملس على وجنتي،سهر قائلاً:
أنتى حلوه قوى يا سهر،
قال هذا وختم قوله،يضع شفاها على شفتيها،يأخذ من رحيق أنفاسها،عسلاً،
شاركته سهر قطف هذا العسل،عقلها يفكر،كان أستسلامها له سابقاً،خو…فاً،أما الآن فهو مكافأه،له على قبوله،ذهابها الى الجامعه.
……
السابعه عشر
ــــــــــــــــــــــــــ
إتكئت سهر على بعض وسائد الفراش،وتمددت نصف نائمه ثم
وضعت سهر الهاتف على أذنها،تستمع الى تلك التى تمزح معها بالحديث قائله:
ندله يا سهر،بقالى مده كنت بتصل وببعتلك رسايل مش بتردى عليا غير بإختصار عاارسايل ومفكرتيش مره تردى على إتصالاتى،إيه البحر الأحمر نساكى ليا،أنا والله لما لقيت مكالمه منك فكرت مردش عليكى،بس قلبى بقى،وكمان علشان أعرف إيه فى البحر الأحمر،نساكى ليا أنا والواد حازم،كمان مكنتيش بتردى عليه،لا رسايل ولا إتصالات،قوليلى،البحر الأحمر،حلو قوى كده،بينسى الواحد أصحابه،علشان أفكر أقضى الهانى مون فى البحر الأحمر،أهو أنسى لخطيبى سنين الشقى،الراجل شقيان فى السعوديه،بيدرس وبيدى دروس خصوصيه،هلكان يا عين أمه،علشان نتأهل بقى.
تبسمت سهر قائله:بطلى هزارك ده بقى وخلينا نتكلم جد أنا جايه الجامعه بكره،وسبق وكنت قولتلك أحجزلى الكتب،معاكى،يا ترى حجزتى ولا نسيتى زى العاده.
قالت صفيه بفرحه:أيه ده بجد خلاص،زهقتى من القاعده فى البحر الأحمر وهترجعى للمنصوره انا قولت هتفصلى هناك لحد الإمتحانات،بس متقلقيش،حجزتلك ودفعت كمان،عربون،تجبيه معاكى بكره،أه دى فلوس الراجل الشقيان فى السعودية،والمثل بيقول جامل صاحبك فى كل حاجه الأ الفلوس .
تبسمت سهر قائله:عارفه إنك ماديه،متخافيش،هجيبهملك،معايا،ومتنسيش تجبيلى معاكى محاضرات الأسابيع الى فاتت.
تبسمت صفيه قائلهاستنى معايا جرس الباب بيرن هشوف مين وارجعلك،
بعد لحظات عادت صفيه تتحدث قائله :أيه ده الواد حازم، جه عندنا،يظهر قلبه حاسس،أنك هتكلمينى،الواد ده،مُرزق،خدى كلميه.
توترت سهر وكانت ستنهى حديثها،لكن قول حازم،جعلها ترد حين قال بلهفه:
سهر إزيك،أخبارك إيه،بطلبك ليه مش بتردى عليا.
ردت سهر بإقتضاب:أنا كويسه الحمد لله أخبارك إنت إيه،يا حازم ؟
رد حازم:انا الحمد لله،بس أنتى وحشتينى،قصدى يعنى،إنك طولتى فى الغيبه فى البحر الأحمر هترجعى إمتى؟
قبل أن ترد سهر،فوجئت بدخول عمار الى غرفة النوم،فأعتدلت فى جلستها،وإرتبكت قائله:أنا جايه بكره الجامعه،نتقابل هناك،وسلملى على صفيه،وقولها متنساش تجيب معاها المحاضرات الى فاتتنى،سلام.
أغلقت سهر الهاتف،قبل أن يرد حازم عليها،
ثم نهضت من على الفراش،ووضعت الهاتف،على طاوله جوار الفراش،بصمت.
تحدث عمار يقول:هتروحى بكره للجامعه؟
ردت سهر:أيوا،أنا سبق وقولتلك،وقولتلى روحى،ولا غيرت رأيك؟
رد عمار:لأ مغيرتش رأيى بس بسأل مش أكتر،لأنى لاحظتك وانا داخل بتتكلمى،مع شاب.
ردت سهر:ده حازم زميلى فى الجامعه،وأنا مكنتش بتكلم معاه،كنت بتكلم مع صفيه،صاحبتى،تبقى بنت عمته،وهو كان عندها،وقال يسلم عليا.
رد عمار بغيره مستتره:إنتى بتكلمي شباب فى الجامعه؟
ردت سهر:أكيد بكلم شباب،زمايلى فى الجامعه،فى حدود الزماله مش أكتر،من كده،يا ترى لسه فى أسئله تانيه؟
شعر عمار بالغيره،لكن سهم لثوانى يتطلع لوجهها،ثم قال:على فكره أنا مسافر،بكره للفيوم،أنا ويوسف ويمكن أفضل هناك كم يوم .
لا تعرف لما شعرت سهر بهزه فى قلبها،وهو يخبرها أنه سيغيب عنها،لكذا يوم،
لا تعرف لما حشرج صوتها،وهى تقول:
كم يوم وليه؟
رد عمار: معرفش هفضل كام يوم عندى هناك مشكله فى المزرعه دى،وكمان عندى،شغل تانى لازم يخلص،وهياخد كذا يوم .
ردت سهر:ربنا يوفقك،فى شغلك،وتتحل المشكله
كانت عيناهم منصبه على بعضهم بشوق،
شعرت سهر بقشعريره من نظرات عمار لها،خجلت من نظرة عيناها فقالت هاربه:
أنا حضرتلك الحمام من شويه.
مازالت عيناه عليها،رأى تنحى عيناها عن النظر إليه،قال:متشكر،أنا فعلاً محتاج أخد دُش،يريح جسمى.
رفعت عيناها تنظر له دون رد،
تتلاقى العيون،يُصدر العقل،إشارات للقلب،تمهل،نبضك قليلاً،تكاد تخرج من بين أضلُعى،قطع النظرات،صوت رساله لهاتف عمار.
عادت سهر لوعيهها خجله،من نظرات عمار،توجهت الى الفراش،
عاد عمار هو الأخر،يرى شاشة الهاتف،وفتحه،وكانت الرساله من يوسف يؤكد عليه موعد الرحيل صباحاً،
قرأ عمار محتوى الرساله،وتوجه يضع الهاتف على طاوله جوار الفراش،ثم توجه الى الحمام
وقف أسفل المياه مُغمض العينان،طيف سهر،بخياله،شعور،لا بدايه له ولا يعلم له نهايه،أيعترف لها بمكنون قلبه،وحقيقة زواجه من خديجه،ويزيح تلك العقبه بينهم،أم يظل محتفظ بالسر،خشيه تكذيب سهر له،فعقل كعقل سهر،لن تصدق،لو قال لها أنها الوحيده التى إستحوذت على قلبه ومشاعره،يطوقها قلبه،وعيناه تتمنى أن تظل أمامه،يعشق ملامحها الملائكيه،يريد نسيان تلك الرساله التى جعلت منه مفترس،وجعلها تخشى قُربهُ منها.
فتح عيناه يزيل المياه عن عيناه،ثم أوصد الصنور ولف خصره بمنشفه،وأخذ منشفه أخرى ينشف بها،خصلات شعره
نظر لنفسه بمرآه بالحمام،يُزيح بخار المياه،يتآمل نفسه بالمرآه،رأى سهر خلفه،
تنهد وأغمض عيناه يقول سهر،لكن لارد فتح عيناه،ونظر للمرآه وجد نفسه فقط،سهر أصبحت ترافق خياله.
بينما
سهر،أزاحت غطاء السرير،وتسطحت على الفراش،تتنهد تسحب أنفاسها المنقـ,ـطعه،كانت تخشى أن تخرج منها أمامه،قلبها يسأل ما هذا الشعور الجديد،الذى بدأ يتسلل لقلبها،بسرعه،لكن،عقلها قال
مهلا،فى ماذا تفكر أيها الأحمق النابض،أليس هذا من زرع بداخلك خو…ف من رفض قُربهُ،خشية أن يؤذي جسدى،وتُعيد معه،عذاب تلك الليله،التى كسرت بداخلى إحساس الآمان فى قُربهُ،
عادت سهر لعقلها على صوت فتح باب الحمام،أغمضت عيناها.
بينما اغلق عمار خلفه باب الحمام،ووتوجه يطفئ،ضوء الغرفه،ثم ذهب الى جهة الفراش الأخرى،و أزاح الغطاء،وتستطح على الفراش نائماً على ظهره لبضع ثوانى،ثم أقترب من سهر التى تنام على إحدى جانبيها ظهرها له،
لف يدهُ يحتضن جسدها،وهمس جوار أذنها،،،سهر.
شعرت سهر بذبذة بكيانها،وخفقان شديد بقلبها،لكن عاود نطق إسمها مره أخرى،بنغمه سحرت وجدانها،خانها جسدها،لتستدير،له ويُصبح وجهها بوجهه.
حين إستدارت سهر،ورأى وجهها أمامه،زلزلت قلبه،بتلقائيه منه كان يطوقُها بقوه بين يديه،لدقائق،ثم فك إحدى يديه،وملس بها على وجنتها قائلاً:هتوحشينى يا سهر،أدمنت خلاص،أنى أصحى ألقاكى جانبى فى السرير،أول شئ بشوفه أما بفتح عنيا .
قال هذا وأنهى حديثه بقبله،أذابت كل الفراغ بينهم،ربما يبدأ بعد هذه الليله طريق آخر،لا يُعلم نهايته.
بصباح باكر.
فتح عمار عيناها،رأى سهر مازالت غافيه،بملامح ملائكيه،أقترب منها،قبل شفاها،ظل يتطلع لوجهها،كأنه يحفر ملامحها بذاكراته،بداخله لو بقى لدهر من الزمن يتطلع لوجهها لن يسأم
لكن
صوت رسالة الهاتف،أخرجه من تطلُعه بوجهها،نهض،سريعاً،وذهب للحمام،وعاد بعد دقائق،يرتدى ملابسه،نظر خلفه،سهر مازالت غارقه بالنوم،أنهى أرتداء ثيابه،وذهب الى جوار الفراش،وأخذ هاتفه،وقام بوضع ظرف مكان هاتفه ، ثم إنحنى،يُقبل سهر،ثم غادر الغرفه،بهدوء،ثم غادر الشقه.
شعرت سهر،بعمار،حين قبلها أول مره،كانت ستصحو،لكن إدعت النوم،الى أن دخل للحمام،وعاد يرتدى ملابسه،شعرت بقبلتهُ الثانيه،لو لم يخرج بعدها مباشرةً،لرأها تفتح عيناها،
تنهدت سهر،تشعر،باللخبطه،والتخبُط،شعورين بداخلها يتصارعان،شعور يُعطى للقلب،طريق لبدايه جديده،وشعور للعقل،تمهل،لن يفيدك التسرع،عليك التأنى،فالبدايه لها ذكرى سيئه،كما أن هناك خديجه أيضاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.
صباحاً
بعد وقت
بمنزل زايد
نزلت سهر ترتدى ثياب خروج،تصادمت مع فريال،التى قالت لها بأستعلاء:لابسه ومتشيكه كده رايحه فين عالصبح.
ثم نظرت الى زيها الغالى الثمن التى ترتديه فقد كانت ترتدى طقماً رسمياً،شتوى باللون الرمادى،وعليه جاكيت فرو بنفس اللون الرمادى،يُظهرها كملكة الشتاء،تعلم فريال أن من قام بشراء هذا الزى الغالى الثمن عمار،فهو كان ضمن مجموعه من الألبسه تم شرائها عن طريق التسوق الاليكترونى من أحد الماركات العاليه،فعمار،هو من دفع ثمن حقيبة الملابس الخاصه بسهر،ودفعت هى ثمن حقيبة زواج تلك الغبيه غدير.
لاحظت سهر نظرات فريال،لتعلم أنها تتفحصها فردت :رايحه الجامعه،ناسيه أنى،لسالى سنه ونص،على ما أخلص الدراسه.
ردت فريال بتهكم:تخلصى دراسه، لأ مش ناسيه يا نوغه،بس يا ترى عمار،يعرف إنك هتروحى الجامعه،ولا مصدقتى إنه مش موجود،وقولتى أتصرمح براحتى،ما هو إن غاب القط،إلعبى يا فاره.
تضايقت سهر من تشبيهها لها بالفاره وقالت:
لأ إطمنى،يا طنط عمار عنده خبر،وقالى روحى،لأنى مش فاره،عن إذنك بقى،علشان ألحق محاضراتى،إبقى قولى لطنط حكمت،أنا كنت هأقولها،بس الشغاله قالتلى أنها فطرت ودخلت لأوضتها ترتاح علشان تعبانه شويه،قولت أسيبها ترتاح ، سلام.
ذهبت سهر، وتركت فريال لغلولها، تقول:
حكمت، نايمه، وسيباكى من يوم ما سقطى، بعد ما كانت ماسكه جامد عليكى، قلبها رق، معرفش السبب، يمكن عمار، السبب، شيفاه قلبه ميال ناحيتك، وخديجه خلاص، راحت عليها كله من غدير بنتى الغبيه، سبق وقولت لها الى هتتجوز عمار،هتبقى هى الملكه،بس قال إيه متجوزش على ضره،تعالى شوفى،أهى سهر ملكت،وبكره لما تجيب الوريث،مش هيبقى حد قدامها،
صمتت فريال لدقيقه، ثم أكملت بفحيح ووعيد: بس أنا مش هستنى كتير،وكفايه هنا على عمار،صبرت كتير،لازم أخد تار الى غدر بيه.
بينما يملئ الشر قلب وعقل فريال،سمعت رنين هاتفها الذى بيدها،نظرت له،وقالت ساخره:
بنت حلال قوى،وجات عالسيره،ردت فريال،قائله:خير،عالصبح،متصله عليا ليه،يا غدير؟
رغم شعور غدير،بالغبطه من طريقة رد والداتها لكن إبتلعت طريقتها الجافه فى الرد قائله: فى أيه يا ماما،أيه الى مضايقك كده عالصبح.
بنفس السخريه ردت فريال:هيكون أيه الى مضايقنى،خلفتى السوده،ياما قولتلك الى هتتجوز عمار،هتمتلك زمام البيت،وأهو،بكلم السنيوره،ردت عليا ببجاحه،غير،معاملة حكمت الى إتغيرت،من يوم ما سقطت،وخديجه،ولا بقى ليها أى لازمه،عند عمار،بس حظى أنا بنتى غبيه،جريت وراء واحد ما يسواش فى سوق الرجاله،بختى كده،لو كان يتغير بأيدى كنت غيرته من زمان،عاوزه ايه بتتصلى عليا ليه؟
للمره الثانيه إبتلعت غدير،طريقة الرد وقالت:
كنت عاوزه أقولك إنى هاجى الليله عندكم،وكمان عاوزه بابا فى أمر خاص.
بتهكم قالت فريال:وإيه هو الأمر الخاص،ده،الى هخليكى تشرفى بيتنا المتواضع.
شعرت غدير،بعدم تحمل حديث والداتها،وقالت بإختصار،لما أجى أكيد هقولك مينفعش الكلام عالتليفون،يلا سلام يا ماما،وائل صحى من النوم،هروح أحضرله الفطور.
اغلقت فريال الهاتف قائله:تحضرى له الفطور،عد أنه يوقف فى حلقهُ يجيب آجلهُ
قالت هذا،وفتحت هاتفها على أحد أرقام الهاتف،وقامت بإتصال،وحين رد عليها الطرف الأخر قالت بإختصار:عاوزه ميعاد فى أقرب وقت،ولو النهارده يكون أفضل،
سمعت رد الطرف الأخر، ثم قالت وماله هستنى الميعاد ده، بالسلامه، أغلقت الهاتف، عيناها تتقد شراراً، وهى ترى خديجه، تضع لطفلها طعامه بحقيبتهُ المدرسيه تودعه بسعاده، عاد لخيالها منظر قديم لها، يقتسم قلبها الآن هذا المنظر، وهى ترى غيرها تفعله.
…
بينما غدير أغلقت مع فريال الهاتف،تشعر بغصه من طريقة حديث والداتها،الجاف معها،وكذالك،ربما بعض الغيره من سهر،فيبدوا أن حديث والداتها القديم كان صحيحاً وأن من سيتزوجها عمار هذه المره ستكون صاحبة كلمه وشأن كبير بالعائله ليس كما أعتقدت،سابقاً،أنها ستكون ماعوناً فقط.
فاقت غدير،على صوت نداء وائل لها
نظرت أمامها رأت وائل يخرج من الحمام.
تبسم لها قائلاً: أيه بكلمك مش بتردى عليا، سرحانه فى إيه، وكنتى بتكلمي مين فى التليفون.
ردت غدير: مش سرحانه ولا حاجه مأخدتش بالى إنك بتكلمنى، وعرفت منين أنى كنت بكلم حد فى التليفون، إيه بتتصنت عليا.
رد وائل بتعجب: أتصنت عليكى، ليه، وعرفت لأن التليفون فى إيدك وواقفه سرحانه،ولما سألتك سرحانه أنكرتى.
شعرت غدير،بالكسوف وقالت بعصبيه قليله:قولت مش سرحانه،وكنت بكلم ماما أقولها أنها هروح دار زايد المسا،علشان أكلم بابا موضوع معرض الادوات الكهربائيه،مش خلاص حماتى سجلت قيراط الأرض الفاضى بأسمك فى الشهر العقارى،يبقى خلينا نستعجل،فى فتح المعرض،مش لازم تضيع وقت،نفسى قبل ما أولد يكون المعرض إتفتح وإشتغل كمان،متنساش،أن لسه هنبدأ من اول خطوه،نبنى المكان،وتجهيزات المعرض،وده هياخد وقت.
رد وائل بتفهم:طيب،تمام بس بلاش عصبيتك دى،مش قصدى حاجه،وفعلا لازم نستعجل شويه،لأنى خلاص مبقتش قادر اتحمل الشغل فى مركز الصيانه أكتر من كده،زهقت من اللف على بيوت عملاء الشركه،بس مضطر ألبس هدومى علشان أنزل أروح مركز الصيانه،لحد ما نبدأ فى تجهيزات المعرض،وقتها أبقى أقدم إستقالتى منه.
ردت غدير:خلاص بعد ما بقى معانا عقد تسجيل الارض وبأسمك متأكده بابا مش هيعارض،وانشاء الله هى مسألة كام يوم ونبدأ بالتجهيزات الخاصه بيه ودلوقتي خلينى أروح أحضر الفطور على ما تلبس هدومك.
خرجت غدير،من الغرفه،بينما وائل يرسم صورته وهو يقف مع زُملائه،يخبرهم أنه،أصبح صاحب معرض كبير.
بينما ذهبت غدير،للمطبخ وقفت تشعر بضجر،أثناء تحضيرها للفطور،فمنذ متى كانت هى المسؤله عن تحضير الفطور،لنفسها،كان هناك من يحضرهُ وهى تتناوله،أحياناً دون كلمة شكر لمن أحضرهُ لها.
…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بجامعة سهر
وقفت سهر خارج الجامعه تبتلع حلقها،ثم حسمت أمرها ودخلت
ذهبت مباشرةً الى المكان التى دائماً ما تجلس به مع صديقتها،
تبسمت من بعيد حين رأتها تجلس،ومعها حازم
أقتربت منهم،وقالت:صباح الخير.
وقف حازم يبتسم
ثم وقفت صفيه،تنظر بتعجب،وقامت باللف حول سهر متعجبه،ثم قالت: أنتى مين، أنتى سهر صاحبتى صح، أنتى جايه الجامعه بهدوم العيد،ولا عمو منير إختلس من شركة الكهربا.
تبسمت سهر:بتخرفى تقولى أيه؟
ردت صفيه مش بخرف،أنت مش شايف يا واد يا حازم ليكون بقيت زى حسن يوسف مريضه بالتهيؤات،أنتى عارفه تمن الطقم الى عليكى ده قد أيه،وكمان جاكيت الفرو ده فرو أرانب وتعالب،أصلى،ولا مضروب.
تبسمت سهر قائله:دايماً،بتهزرى ماله الطقم والجاكيت الفرو،عادى جداً.
ردت صفيه:عادى أيه،يا بنتى أنا شوفت طقم أخو الى عليكى كان معروض فى شوبينج عالنت،أخاف اقول سعره،قوليلى ورثتى مين فى العيله،وجيبتى الطقم ده،متقوليليش أنه تقليد للطقم الأصلى.
ردت سهر بكذب:أهو انتى قولتيها بنفسك،تقليد للطقم الأصلى،يعنى إنبهارك مش فى محله،ومورثتش حد،ولا بابا أختلس،زى ما بتقولى،وبعدين دى مقابله تقابلينى بها بعد المده الطويله دى مشوفناش بعض فيها.
تبسمت صفيه وإقتربت من سهر وضمتها قائله:وحشتينى،يا سهوره،يا ندله كل دى غيبه فى البحر الاحمر،بس يظهر الجو هناك جه على هواكى،شيفاكى فيكى حاجه متغيره أيه هى مش عارفه غير الطقم ده،أنا خلاص أخدت القرار الهانى مون بتاعى فى البحر الأحمر،بس إبقى إدينى عنوان خالتك،هناك أبقى انزل ضيفه عليها،أهو نوفر حق مصاريف السكن هناك،ومتخافيش مش هعاكس جوز خالتك،هيبقى جوزى معايا وهو واخد عنى فكره إنى محترمه.
ضحكت سهر بغصه،بينما
حازم الذى يحدثهُ قلبه أن هناك شىء بالفعل تغير فى سهر فهى منذ أن ألقت عليهم الصباح،وعيناه تتفحصها،بشوق
وقال باسماً:
أزيك يا سهر،ليه قفلتى على كلامى معاكى فى التليفون أمبارح؟
إرتبكت سهر وقالت:مفيش بس تيتا كانت بتنادى عليا،وهى تعبانه شويه،وروحت أشوفها عاوزه أيه،
قالت سهر هذا وأرادت التهرب من أسئلة صفيه وحازم، قائله: وبعدين خلينا هنا أوعى تكونى نسيتى تجيبى المحاضرات السابقه،وكمان أنا شوفت جدول المحاضرات الى بعتيه ليا عالتليفون، يعنى المحاضره بعد عشر دقايق يعنى خلاص يادوب نلحق ندخل مدرج المحاضره،وبعدين أبقى كملى أسئلة،يلا بينا،عن إذنك يا حازم.
قالت سهر هذا وجذبت صفيه متوجهين الى قاعة المحاضرات،بينما حازم،لديه،شبه شعور مؤكد،سهر تريد إخفاء شئ،وتتهرب،فطريقة هندامها،لم تكن بهذه الطريقه سابقاً،كانت ترتدى ملابس مهندمه،وعصريه،لكن ليست بهذا الشكل المبالغ،فيه،كما أن حديثها معهم مختصر،لم تكن تمزح كعادتها معهم،لكن جاء لتفكيره،فربما،طريقتها هذه بسبب غيابها الطويل عنهم،وأيضاً ليلحقوا المحاضره.
بينما دخلن سهر وصفيه الى قاعة المحاضرات،جلسن بأماكنهن،بمنتصف قاعة المحاضرات.
تحدثت صفيه قائله:لسه يجى نص ساعه على المحاضره ما تبدأ،يلا قوليلى،بقى عملتى أيه فى البحر الأحمر،بالتفصيل،أنا حسيت إنك بتتهربى من عنين الواد حازم،لما قولتى أن المحاضره بعد عشر دقايق،يلا إقرى واعترفى،وشك مختلف عليا،حاسه انك مخبيه عليا حاجه،وكمان الطقم الحلو ده دليل على كلامى.
توترت سهر قائله:هخبى أيه،صدقينى مفيش حاجه،انا بس يمكن البحر تعبنى شويه الجو برد،بس نسيتي أنا جيبت لك العربون الى دفعتيه للكتب معايا،نسيت أعطيه ليكى بسبب هزارك.
لاحظت صفيه تهرب سهر،فقالت:عربون إيه يا بنتى،انتى عارفه إنى كنت بهزر معاكي،لكن عادى براحتك،أحنا أخر الشهر،وممكن باباكى ومامتك مرتبهم خلص،خليه لأول الشهر،
وضعت سهر المال أمام صفيه قائله:لأ الحمد لله خدى الفلوس اهى،وكتر خيرك أنكِ حجزتيلى الكتب،لو مش أنتى يمكن كانت النسخ تخلص،والدكاتره،يقولولى الطبعات خلصت،خدى من زمايلك،وإنتى عارفه فى كم دكتور غلسين بيعاملوا،بشراء الكتاب بتاعهم،وممكن يشيلينى الماده بتاعته.
ردت صفيه:طالما مُصره براحتك،هاخد الفلوس،بس برضوا عندى أحساس إنك فيكى شئ متغير،بس مش هضغط عليكى،وادى يا سيتى المحاضرات الى فاتتك،خديها إنسخيها،واللى مش فهماه،أو هيوقف معاكى قوليلى أبقى اشرحه ليكي،أو الواد حازم يتمنى،هو بينجح،بتقدير عالى كل سنه ومش بعيد يبقى معيد عالدفعه الى بعدنا،أو يلحقنا،أبوه أكيد هيجيب له واسطه تعينه معيد،ما هو مقاول كبير،وعاوز يفتخر بابنه بقى.
تبسمت سهر قائله:يا بنتى ده إبن خالك،يعنى زى اخوكى أتمنى له الخير مش تقُرى عليه هو وابوه.
ضحكت صفيه،قبل أن ترد قالت سهر:خلاص بطلى،رغى ومترديش،الدكتور دخل المحاضره.
صمتت صفيه،لكن
شرد عقل سهر بعمار،طوال مدة المحاضره،تفكر،حين فتحت ذالك الظرف الذى تركه عمار،على طاوله جوار الفراش،وجدت به مبلغ مالى كبير،ورساله ورقيه مختصره،هذا المال من أجلك،يا سهر،لا تنسى أخذه.
وبالفعل أخذت المال،هى لديها بعض المال،من نقوطها،بعد الزواج،وكانت ستاخذ منه وتعطى لصفيه مالها،لكن فرحت بذالك الظرف،وتركت المال الأخر،وأخذت هذا،لا تعلم السبب،لسعادتها،بتلك اللفته من عمار.
زغدتها صفيه قائله بهمس:مالك يا بنتى بكلمك مش بتردى عليا،روحتى فين؟
ردت سهربهمس أيضاً:فى أيه عاوزه ايه احنا فى المحاضره بطلى همس،وركزى مع الدكتور،شويه.
ردت صفيه بهمس:وهو الدكتور ده شرحه بيتفهم،سيبك منه،طالما أشتريتى الكتاب بتاعه تبقى ضمنتى النجاح فى الماده بتاعته،بقولك أيه؟ ايه رأيك بعد المحاضره نغرم الواد حازم فى غدوه وتحليه،ونرغى سوا،وحشانى،وعاوزه أحكيلك واخد رأيك،فى كذا حاجه عاوزه اشتريها من عالنت،هفرجكك عليها،أنتى ذوقك حلو،والطقم الى عليكى ده يشهد،عاوزه كمان اشتري شويه هدوم من الى بالك فيها أدلع كده،وادلع الجدع كمان،شقيان.
تبسمت سهر قائله:مش هينفع أنا همشى بعد المحاضره مباشرةً،سبق وقولتلك تيتا تعبانه شويه،ولازم أرجع خليها لمره تانيه.
ردت صفيه:براحتك،أنا الى قولت أخد رأيك،واهو بالمره تاخدى خبره،للزمن.
تبسمت سهر،بسخريه،فعن اى خبره تتحدث،فهى،لديها خبير،أشترى لها كل ما هوت نفسه له،وهى ما عليها سوى الأنصياع،وارتداء تلك الملابس،تذكرت حين وضع بيدها قميصاً للنوم زهرى اللون يصف،ويشف الجسد،وحين أعترضت هاجمها،أنها لم تعد تلك الفتاه التى تردتدى بيجامة ميكى،وبعض الشخصيات الكارتونيه،أصبحت زوجه،وعليها إرتداء ما يشتهيه أى،رجل بزوجته،كان من الممكن أن تُصر على إعتراضها،لكن تلك الليله لجمت اعتراضها،ووافقته وإرتدت ما يرد،رؤيته عليها،كانت تشعر بذالك الرداء أنها عاريه،والبروده تغزو جسدها،لكن هو كان مُحنك حين إحتواها،بين يديه،وجعلها تشعر بالدفء
زغدتها صفيه مره اخرى قائله:مالك طول الوقت سرحانه كده ليه،لأ أنا اتأكدت فى حاجه حصلت المده الى فاتت ومخبياها عنى،يلا إقرى،ومتخافيش سرك فى بير،أيه قابلتى واد حليوه فى البحر الأحمر وخد مكانه خاصه ولا أيه،يلا قوليلى،كده كده الدكتور خلاص قفل الابتوب بتاعه،يبقى المحاضره خلصت.
نهضت سهر قائله:بعدين هقولك،ودلوقتى،زمايلنا بدأو يطلعوا من المدرج خلينا كمان نطلع،لازم أكون فى البيت بدرى مش لازم اتأخر.
تعجبت صفيه لكن إمتثلت لسهر،وخرجوا من قاعة المحاضرات.
ليجدوا حازم يقف بمكان قريب من القاعه،ينتظرهن،
وحين رأهن،ذهب إليهن مبتسماً.
لكن تهربت سهر قائله:أنا ماشيه،وأشوفكم بكره بقى،هيبقى فى محاضرتين،أهو اروح بدرى يمكن أقدر أنقل شويه من المحاضرات الى فاتتنى،سلام
قالت سهر هذا وفرت هاربه من أمام صفيه،وحازم المتعجب،فكلما إقترب من الحديث مع سهر تهربت منه،دون سبب.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بمنزل زايد
بعد أن تناولت غدير العشاء بصحبة العائله،طلبت من والداها الجلوس معه لأمر هام يخصها.
صعد معها للشقه الخاصه بهم،وكانت معهم فريال.
جلس سليمان يقول:خير أيه الموضوع المهم الى عاوزانى فيه على إنفراد؟
تعلثمت غدير،ولم تقول كلمه مفهومه،
نهض سليمان بعصبيه يقول:مش فاهم كلمه منك،قولى عاوزه أيه من الأخر بدون تهته،ولف ودوران.
نظرت غدير،لوالداتها علها تنجدها،وتساعدها فى الوصول لهدفها،لكن كالعاده لم تساندها
فتحدثت غدير:
بابا حضرتك أنا محتاجه منك مبلغ مالى.
نظر لها سليمان ساخرا،يقول:هو المحروس وائل مش بيشتغل ولا الكام ملطوش،مش مكفينكم مصاريف،
قال سليمان هذا
وضع سليمان يده فى جيبه وأخرج دفتر
شيكاته،وقال لها عاوزه كم ألف؟
أزدرت غدير ريقها وقالت:أنا محتاجه رقم كبير يا بابا.
رد سليمان:هيكون كم يعنى،قولى من الأخر،بلاش اللجلجه دى،وخلصينى،عاوز أنزل فى موضوع مهم أنا وعمك هنتكلم فيه.
ردت غدير بلجلجه،وقالت له على المبلغ التى تريدهُ
نظر لها سليمان بذهول قائلاً:وهتعملى ايه بالمبلغ ده كله؟
ردت غدير:أنا بفكر نفتح معرض أدوات كهربائيه هنا فى البلد.
رد سليمان بتعجب:بتفكرى أنتى ومين؟
ردت غدير:أنا ووائل حضرتك عارف انه بيشتغل فى مركز صيانه،وعنده خبره،بالأدوات دى،فا ليه،منستغلش الخبره دى ونفتح هنا فى البلد معرض،ويكون ملكنا،وحضرتك تساعدنا فى البدايه.
نظر لها ساخراً: يقول أساعدكم،بأى صفه،هو وائل كان أبنى،وبعدين،هتفتحوا المعرض فين فى البلد،معرض زى ده محتاج مكان واسع،ومورد قدامه،إيه هيطلع عمه من شقته المره دى ويعملها معرض،ولا هتفتحوا المعرض فى البيت الى كنتم هربانين فيه سوا.
إبتلعت غدير،مرارة سخرية والداها ونظرت لوالداتها لكنها كالعاده صامته.
فقال سليمان:ردى عليا مش كل كلمه تبصى على مامتك،هى مش هتتكلم فهاتى من الأخر.
ردت غدير:وائل مامته كان عندها قيراطين مبانى،واحده بانبيه عليه بيت،والقيراط التانى فاضى،،ووائل طلب منها تسجل القيراط الفاضى بأسمه فى الشهر العقارى وهى وافقت وسجلته خلاص،ومكان القيراط ده يعتبر فى سكه رئيسيه فى البلد،وممكن نبنى عليه معرض،ونجهزه فى مده قصيره،لو معانا التمويل.
رد سليمان:وطبعاً،أنا التمويل،وائل،ظهر،طمعه بسرعه قوى،ولو قولت مش موافق ممكن طبعاً،يقلب عليكى،ويهددك بالطلاق.
ردت غدير،سريعاً:لأ يا بابا،مش وائل الى اقترح عليا فكرة المعرض أنا الى أقترحتها،عليه،وقولت له حضرتك هتساعدنا،ووائل عمره مهيهددنى بالطلاق لو حضرتك رفضت.
فكر سليمان قليلاً ثم قال:
أنتى بتقولى إن مامت وائل كتبت القيراط بأسمه،صح
اومائت غدير،راسها بنعم
ليقول سليمان:أنا موافق،بس فى شرط؟
تبسمت غدير بفرحه قائله:وأيه هو الشرط ده يا بابا؟
رد سليمان:المعرض هيتقسم لحصتين التلت والتلتين،وائل بالأرض،وطالما انا الى هدخل بالتمويل،يبقى الحصه الكبيره هتكون بأسمى أنا،أنا معنديش ثقه فى الى إسمه وائل ده،ولا فيكى،ممكن بسهوله لو كتبت الحصه بأسمك تحوليها له،بسذاجه منك،لو وافق على كده،انا هخلى يوسف يحضر العقود ونمضيها قبل ما اطلع مليم واحد.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان
رغم أنها نهاية أيام الشتاء لكن كان الطقس،ربيعياً لحد ما والشمس ساطعه،لكن،ذالك المكان كان مُظلم،الأ من ضوء خافت،
فهو مكان من الخارج يشبه المنازال العاديه القديمه،والرثه،لكن بداخله،يشبه مغارات الجبال،
جلست فريال
لتسمع من خلفها من تقول بصوت يرتج صداه،بالمكان،رغم صوتها المنخفض:
خير،يا فريال،جايه ليه المره دى،عاوزه تعملى سحر لمين،زمان طلبتى منى سحر،يمنع سليمان من الجواز عليكى،لما كانت واحده من الأنفار الأُجريه بتلوف عليه ومنعته عنها،ورجعلك،المره دى جايه ليه.
تلبش جسد فريال،قالت لها:
عمار
ردت المرأه:عمار زايد،إبن سلفك،الى زمان إتهمتيه بقتـ,ـل إبنك،عاوزه منه أيه،مش ظهرت برائتهُ،ولا الحقد فى قلبك له منتهاش،رغم أن كان نفسك تجوزيه بنتك،بس القدر لعب لعبته،والنصيب كان مع ورده صغيره،عاوزه من عمار أيه؟
ردت فريال:تار أبنى،مش عاوزه عمار يتهنى مع واحده ولا يكون له ذريه منها.
تعجبت المرأه قائله:مش فى أيدى امنع ذريته،لكن فى أيدى أخلي النسوان الاتنين يكر….هوه فى صنف الحريم ،لو عملتى الى هقولك عليه،وكل شئ له تمن طبعاً.
ردت فريال:زمان عطيتك الى طلبتيه وزياده والنهارده نفس الشئ،بس عاوزه نسوان عمار الاتنين،يكر….هوه فى دنيته.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بشقة سهر
لا تعرف،سبباً،للسأم والبروده اللذان يرافقنها منذ ان سافر عمار،رغم انه يتصل عليها لأكثر من مره يومياً،لكن اليوم لم يتصل عليها أبداً،
جلست بغرفة المعيشه،وبيدها الهاتف،فكرت بالأتصال عليه،لكن أعرضت عن الفكره،سريعاً،ووضعت الهاتف،على طاوله ونهضت،وعادت بعد قليل،ببطانيه صغيره،وكذالك أحد كتبها الدراسيه،وقامت بعمل مشروب دافئ لها،
تمددت على أريكه متوسطة الحجم تناسب جسدها،وتدثرت بالغطاء عليها،وبدأت تقرأ فى ذالك الكتاب،علهُ يصرف عن ذهنها التفكير،فيما لما لم يتصل عليها عمار اليوم،وتنسى السأم،وتدفأ
لكن سحبها النوم دون أن تدرى
لتصحوا حين شعرت بيدين أسفل جسدها،
فتحت عيناها،سريعاً
تبسمت بتلقائيه وهى ترى عمار،يحملها،لفت يديها حول عنقهُ باسمه تقول بهمس:عمار.
تبسم عمار لها،ثم سار بها ودخل لغرفة النوم وضعها على الفراش
وأزاح بعض خُصلات شعرها،وأنحنى يُقبلها
وترك شفاها،بعد قليل قائلاً:
وحشتينى،يا سهر.
لم ترد سهر وخجلت من نظراته،عاد عمار،يُقبلها مره أخرى،بهيام وإشتياق،لتتجاوب معه سهر،بالغرام،ناسيه السأم والبروده اللذان رافقنها فى الليالى الماضيه،تتنعم بدفئ أحضانه.
……
الثامنه عشر.
ــــــــــــــــــــــــ
قبل قليل بمنزل عطوه.
بشقة هيام
كانت تجلس كل من هيام،ومياده
رغم عدم شعورها بالراحه وهى تجلس بينهم
بأنزاحه،تضع ساق فوق أخرى
قربت هيام طبق فاكهه،منها قائله:والله متعرفيش قد أيه مبسوطه أنك نزلتى تقعدى معايا الليله،قومى يا مياده شغلنا فيلم كوميدى نسهر سوا نسمعه.
قبل أن تنهض مياده،قالت غدير:مالوش لزوم أنا ماليش مزاج أسهر،أنا مستنيه وائل على ما يجى،ونطلع سوا،معرفش ليه اليومين دول بحس بزهق،وملل كتير.
سخرت مياده فى سرها
بينما قالت هيام:وليه يا حبيبتي تقعدى لوحدك فى شقتك،أبقى إنزلى إقعدى مهايا أهو نسلى بعض،أنا كمان بقعد معظم الوقت لوحدى مياده بتروح المدرسه والدروس،وعمك عبد الحميد بينزل الصبح الشغل مش بيرجع غير المسا،وكمان بنزل أقعد مع حماتى،آه دى رضاها عليا بالدنيا،أصل زى ما بيقولوا داين تدان.
ضحكت مياده على قول والداتها،فوالداتها تستعطف غدير،بكذب.
نظرت هيام لمياده بشر
فقالت بتبرير كاذب:أصلى أفتكرت واحده زميلتى قالتلى نكته بايخه،النهاردة فى الدرس.
قالت غدير:طب ما تقوليها طالما افتكرتيها وضحكتك.
ردت مياده:ما قولت بايخه،بلاش،أنا هنزل أشوف بابا،جه عند تيتا ولا لسه،وبالمره أطمن على صحتها،ما هو داين تدان،حتى علشان أبقى ألاقى الى يسأل عنى لما أبقى فى سنها.
نظرت هيام بشر،لو لم تكن غدير جالسه،لصفعت مياده،لكن قالت:
آه مش عارفه حماتى من يوم جوازك إنتى ووائل وصحتها كده فى النازل،وعلاء لما جه من أسوان جابلها الدكتور،وكشف عليها وطلب شوية فحوصات،خدها عمك منير وعبد الحميد وكان معاهم وائل وعملوها لها،وكتب الدكتور لها على علاج،وبرضوا صحتها مش بتتحسن،وزاد تعبها بعد ما عرفت إن سهر كانت حبلى وسقطت،حتى كانت عاوزه تزورها،بس انا قولتلها صحتك أهم،وبعدين يعنى هى سهر لما تسقط مُعضله ولا عوقت فى الحمل ،لسه صغيره،وقدامها الوقت تعوض.
ردت مياده:تعرفى إن سمعت تيتا بتكلم سهر،من كام يوم تطلب منها تجى تزورها.
تحدثت هيام قائله:وسهر ردت قالت لها،إيه؟
ردت مياده:معرفش،انا سمعت تيتا بتقول لها أنك من يوم ما أتجوزتى،ومجتيش لهنا،هو عمار منعك،بس برضوا معرفش ردت عليها بأيه،بس سمعت آخر المكالمه،تيتا قالت لها،هستناكى،تزوريني،فى أقرب وقت،عاوزه اصالحك على نوال.
تعجبت غدير قائله:وأيه سبب خصام طنط نوال وسهر،دى باتت معاها كذا ليله لما سقطت، وكمان عمار مش مانعها من المجى لهنا،يبقى ليه مش عاوزه تجى لهنا!
ردت مياده:معرفشي عندى شك أن سهر إتجوزت عمار بغصب من طنط نوال،لأن سهر كانت سابت البيت،وسافرت البحر الأحمر،بدون علمها،وتانى يوم مرات عمى جابتها وجت،وسهر شكلها كانت مغصوبه،سهر كانت قالتلى إنها مش بتفكر فى الجواز قبل ما تخلص دراستها، بس يمكن حكاية البدل، هى السبب أنها قبلت بالغصب،لما عمار طلبها هى،هو حر هو الى إختار ، معرفش يمكن إحساسى ده غلط،بس من اليوم ده،وسهر مبقتش مع مرات عمى زى الأول،حتى أنا زورتها وقت ما سقطت حسيت بالتغير ده،بس مجاش فى بالى غير لما سمعت تيتا بتقول لسهر إنها عاوزه تصالحها على نوال،وكمان تقريباً مخبين على سهر إن تيتا صحتها فى النازل،معرفش ليه؟
تعجبت غدير من قول مياده،وهمست لنفسها بشمت:فيبدوا مثلما كان عمار يرفضها،بطريقه مهذبه وقع ب سهر التى رفضته هى أيضاً ذات يوم.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحوت سهر على صوت رنين الهاتف،الذى إنتهى،ثم سرعان ما رن مره أخرى
فتحت عيناها،نظرت لجهة صوت الرنين، وجدت نفسها مازالت بغرفة المعيشه،إذن ذالك كان حلماً،عمار،لم يعُد بعد،مدت يدها،
جذبت الهاتف،نظرت لمن يتصل وكذالك للساعه،به،إنها حوالى العاشره، عمار هو من يتصل عليها، ردت سريعاً،ربما يخبرها أنه عاد، او بالطريق
تحدث عمار،بشوق قائلاً:كنتى نايمه علشان كده مردتيش عليا من أول مره.
صمتت سهر كأنها تريد سماع صوته مره أخرى،وبالفعل تحدث عمار:
آسف إن كنت صحيتك من النوم،بس،كنت عاوز أسمع صوتك،طول اليوم متكلمناش.
ردت سهر بتسرع:لأ أنا مكنتش نايمه،وأنا كمان كنت لسه هتصل عليك،قصدى كنت….
أرتبكت سهر وتوقفت عن تكملة الجمله تلوم نفسها ،لما تسرعت وقالت هذا.
بينما شعر عمار،بفرحه بقلبه،هى قالت أنها كانت ستهاتفه،لو لم يسبق هو بالأتصال،ليته إنتظر،قليلاً،ربما صدقت وهاتفته،وشعر أنها تهتم لأمره،لكن لا يهم،الأن.
قطع الصمت عمار قائلاً:أنا خلاص خلصت شُغلى الى كنت جاى لهنا علشانه،وهرجع للبلد بكره،المسا.
شعرت سهر بفرحه،دون رد.
لكن قال عمار:يمكن مكونتيش عاوزانى أرجع،ساكته ليه مش بتردى.
قالت سهر:لأ أبداً تجى بالسلامه،كنت ساكته بسمعك.
تحدث عمار:وأنا كمان عاوز أسمع صوتك،ولا صوتك مش بيطلع غير وأنا عندك،فى وقت الخناق،وبس.
ردت سهر:قصدك إنى نكديه؟
ضحك عمار قائلاً:لأ مش قصدى نكديه،بس دايماً،بتهاجمينى،فى الكلام،بالذات من ناحية مرات عمى فريال.
ردت سهر:إنت الى مش بتصدقنى،هى عالدوام بتتهضدنى،وعامله نقرها من نقرى كأنها حماتى،وبتفكرنى بماري منيب.
ضحك عمار على تشبيه سهر لزوجة عمه،بأشهر حموات السينما،وقال بضحك:
فى إيديكى تتجنبيها زى خديجه ما بتعمل معاها،بس أقول أيه،عقلك صغير،وبتتوقفى لها الهايفه.
ردت سهر بغيظ:غلطان مش أنا الى بتوقف لها،وكمان انا مش زى خديجه،خديجه بقالها سنين معاها،ويمكن فهمت طبعها وإتكيفت معاها،فى البدايه كانت سلفه زيها زيها فى البيت،وبعد كده،بقت مراتك،فمعاملتها لها مفرقتش كتير،إنما أنا مش بس هى،الى أوقات بتهاجمنى،بس يمكن هى الأقوى،وحتى طنط حكمت أوقات بتسمع لكلامها،بس عادى،أكيد مع الوقت هتعود وأتأقلم معاهم زى خديجه كده،أنا لازم أنام دلوقتي،عندى بكره محاضرتين،لازم أحضرهم.
تعجب عمار،من طريقة حديث سهر،معه فى البدايه كانت لطيفه،ولكن حين دخل أسم خديجه،وزوجة عمه الحديث بينهم تبدلت طريقتها حتى أنها،أرادت إنهاء المكالمه معه
شعر بغصه فى قلبه،يبدوا أن الطريق،بينه وبين الوصول لبدايه مع سهر غير ممهد،كما يظن.
اغلقت سهر الهاتف،ووضعته مره أخرى أمامها،رغم بروده الجو،شعرت بحراره فى جسدها،
سالت نفسها،كان حديث عمار دافئ،ومحبب،الى حين ذكر أسم فريال،ميز خديجه،بالعقل عليها،لطالما كانت خديجه لديه لها تفكير أنها عقلانيه غير تفكيرهُا،الصبيانى المُهاجم دائماً،
خديجه صاحبة مكانه كبيره بحياته،وستظل كذالك حتى لو أنجبت له أكثر من طفل،ستظل هى الأفضل لديه،فهى لا تفتعل مع أحداً المشاكل،مثلى،بل قادره على الضحك على عقول من أمامها،لكن هى،سمعت خديجه،تتمرد على فريال لأكثر من مره،وكذالك حكمت تعاملها ليست مثلها ككنه،بل كسلفه،لها نفس الحقوق مثلها،وأحياناً تقسو عليها بحجة أنها زوجة إبنها وعليها أن تنطاع لأمرها،لما لاتفعل ذالك مع خديجه،أو بالأصح خديجه تقدر على معاملة الجميع بطريقه تجعلهم،يشعرون معها بالهدوء،حتى أننى أحياناً،أشعر مثلهم إتجاهها،لكن لما لديا بعض الأوقات شعور بالغيره منها،وبالأخص،أذا مدح عمار،بها أمامى.
…
بينما بالفيوم
أغلق عمار الهاتف،ووضعه بجيبه وأخرج سيجاره وأشعلها،ينفث دخانها،لما سهر تغيرت،بالحديث معه،كانت متلهفه ولطيفه بأول المكالمه،لكن حين،ذكر زوجة عمه،وبعدها مدح فى طريقة خديجه فى التعامل معها،تبدلت فى الحديث،هو يعرف سُم زوجة عمه،سبق،وأن حاولت التصادم مع خديجه حين أصبحت زوجته،وقبل ذالك حين كانت زوجة عمه،لكن خديجه،لديها عقل مرن،ولا تتوقف أمامها،تتركها تقول ما تشاء،وتفعل ما تريدهُ هي،لما لا تتعامل معها سهر بتلك الطريقه،بدل من التصادم معها،وإثارة غضبها،وحقدها القديم.
أثناء تفكير عمار،بذالك شعر بيد توضع على كتفهُ
نظر لصاحب ذالك اليد،الذى رأى التجهم على وجه عمار،فقال مازحاً:
بقى فى محامى جهبذ فى القانون،زيي كده،يقابل زباينه،وهو وشه مشلفط،وكمان رجله متجبسه،يقولوا محامى بيدافع عن الناس بالقانون ولا بلطجى.
تبسم عمار،غصباً،ثم قال مازحاً أيضاً:
أه لما المحامى يخسر قضيه لموكله،وموكله يتحرق منه،يقوم مدى له بقية أتعا…به ضر..ب.
ضحك يوسف يقول:تعالى نقعد،رجلى مش قادر اقف عليها،ذنبى فى رقابتك،كنت هقولك أسندنى،بس إنت عاوز الى يسندك،بالر…صاصه الى أخدتها فى دراعك،غير،الغرزتين الى فى جبينك،دول لما يشوفوك فى البلد هينخضوا،وانا كمان متوقع أسماء وأمى ممكن يغـ,ـمى عليهم،ولما يعرفوا السبب هيقولولى،يا خبيتك أنت وعمار،شويه بلطـ,ـجيه،وقطا..عين طرق يعلموا عليكم.
ضحك عمار،وهو يسير لجواره
ليجلس الاثنين،ليقول عمار:
وهما دول بلطجيه،دول مطا…ريد الجبل عُتاد إجرام،وكانوا نازلين ياخدوا أرضى بالغـ,ـصب،والقوه والسلب،بس كتر خيرهُ اللواء ثابت قالى قبل ما ينفذوا خطتهم،ويستولوا عالأرض عارف،لو مكناش جينا،لهنا،قبلها،يمكن كانوا إستولوا عليها بوضع اليد زى ما كان بيخطط جارى المجرم، اللواء ثابت قالى أن فى غفير مزروع وسط المطاريد دول من الحكومه،بيبلغ
أخبارهم من غير ما يعرفوا،وطبعاً هو له معارفه الى حذروه،لانهم كانوا بيخططوا،يستولوا على مزرعتى وبعدها هيستولوا على مزرعته،فأتصل عليا وقالى،أجى لهنا،وانا معنديش أخ يوقف جانبى مش معقول هجيب بابا،ولا عمى،اللى كان ممكن يبدأ هو،ويهاجمهم،فمكنش قدامى غير صديق عمرى،واللى دخل كلية الحقوق مخصوص علشان كان نفسه يدافع عنى لما دخلت لأصلاحية الأحداث.
تبسم يوسف،ووضع يدهُ على كتف عمار قائلاً:
إنت كمان مش صديقى أنت أخويا،يا أما ساعدتنى،فاكر لما كنت فى الجامعه،وماما معاش بابا،يادوب كان بيقضينا،بالعافيه،وكنت بدرب عند محامى،ومكنش حتى بيدينى مصاريف المواصلات،ومكنتش عارف أشتغل جنب التدريب ،كنت بميل عليك،وأخد منك،وانا مش مكسوف،لأنى متأكد انك نفسك تشوفنى،محامى ناجح،بس ده ميمنعش إنك،تقدر برستيجي بين زملائى المحامين والقضاه.
ضحك عمار،يقول:سلامات يا برستبچ،بقولك بس حسام إبن اللواء ثابت،طلع جدع قوى،ده خد معانا شوية ضر…ب،غير سكـ,ـينه فى كتفهُ،ولو مش تدخل البو…ليس فى الوقت المناسب كان زمانهم بيقروا علينا الفاتحه.
ضحك يوسف يقول:هى كده الشرطه،بتدخل فى آخر الفيلم تلم المجرمين،بس صحيح حسام ده علي فى نظرى،طلع جدع بجد،أنا بعد ما كنت موافق عالشراكه،بضمان أن ابوه اللواء ثابت،بصراحه غيرت،رأيي،هو يستحق،بغض النظر أنك سبق وقولتلى أنه إتعرض لخساره كبيره قبل كده،يمكن كان ده السبب الى مقلقنى منه،بس يمكن زى سبق ما قولتلى،ما يوقع الا الشاطر،
بس طبعاً عندك فى البيت محدش يعرف بالى حصل،هيتفاجؤ،لما يشفوك قدامهم كده،وبالأخص سهر.
تنهد عمار يزفر أنفاسهُ
تعجب يوسف يقول:إيه التنهيده دى كلها،خلاص يا عم كلها كم ساعه،وتشوف خضتها مباشر
رد عمار:تفتكر هتنخض،لما تشوفنى كده.
رد يوسف:أنا متأكد هتنخض جداً كمان،إيه هو حصل بينكم مشكله تانى!
رد عمار:لأ،بس سهر دايماً بتتسرع فى رد فعلها ويمكن ده عامل حاجز بينا.
تحدث يوسف:مش يمكن إنت الى حاطط الحاجز ده بينكم،قولها على حقيقة مشاعرك،وكمان حقيقة جوازك من خديجه الى إنتهى من قبل ما يبدأ،وأنتهى،بطلاقك لخديجه من قبل ما تكتب كتابك عليها.
تبسم عمار بتفهم
رد يوسف له البسمه قائلاً:طب هات سيجاره أشربها،أطلع فيها،وجع جسمى،الى بسبب العلقه الى أخدناها من المطاريد.
…ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمساء اليوم التالى
بمنزل يوسف
فتح باب المنزل،ودخل الى شقة والداته يتگئ على عصى طبيه،
أثناء دخوله الى المنزل كانت أسماء بالمطبخ تعد الشاى لها ولحماتها،سمعت صوت فتح باب الشقه،فخرجت من المطبخ لترى من فتح الباب،رأت أمامها،يوسف،يدخل،يستند على عصى طبيه،غير،وجهه المكدوم،بشده
صرخت صرخه قويه وغابت عن الوعى.
جاءت على صرختها والدة يوسف برجفه،ونظرت بأتجاه أسماء الواقعه على الأرض،لكن نظرت بأتجاه يوسف،ونظرت له ثم صرخت،وفقدت وعيها هى الأخرى.
جال يوسف بنظره بين الأثنتين،يقول:ده المتوقع برضوا الحمد لله عملت حسابى فى إزازة برفان وأنا جاى،بس بقى أفوق مين فيهم الأول،فكر يوسف،ثم ذهب بأتجاه والداته،وقام برش البرفان على يدهّ ثم قربها من أنفها،بدأت تفوق،تدريجياً،،نهضت بسرعه تحضـ,ـنه قائله:يوسف ضنايا ايه الى حصلك مين الى تنشل ايديه الاتنين قبل ما كان يمدها عليك.
تبسم يوسف يقول:هقولك بس بعدين،بس دلوقتي لازم نفوق أسماء،كمان.
نظرت والداته بأتجاه أسماء وقالت ساخره:إيه النسوان الدلوعه دى،إزاى تشوفك جاى متخرشم كده،وبدل ما تهتم بيك يغمى عليه هات البرفان ده أنا هفوقها،بطر..يقتى.
تبسم يوسف،على قول والداته،أليس هى من فقدت الوعى هى الأخرى
وتبسم أكثر،حين رائها،ترش البرفان على وجه أسماء تضر…ب بخفه على وجهها قائله :أصحى،يا أسماء فوقى،فتحت أسماء عيناها تدمعت،تقول بتقطع:ي.و.س.ف.
ردت والدة يوسف:فوقى كده،خلينا نعرف منه مين الى ضر…به وعلم عليه كده،وبعدها هروح بنفسى،أمسك الى ضر..به ده وأقطعه بسنانى.
تبسم يوسف على قول والداته،بينما نهضت أسماء،بوهن وبتلقائيه حضـ,ـنت يوسف الواقف جوارهم، بقوه،ودمعت عيناها.
ضمها يوسف قائلاً:أنا كويس والله ده كم بو..كس فى وشى،ويادوب جزع فى رجلى،بس الدكتور،قال يتجـ,ـبس لمده أسبوعين،عادى اهو ما أنا ماشى عليها.
ردت أسماء بسؤال:مين الى عمل فيك كده قولى،إنت كنت مع عمار فى الفيوم،كان فين ومدفعيش عنك.
ضحك يوسف يقول:ما هو كمان خد الى فيه القسمه،رصاصه بدراعه،وكم غرزه فى جبينه وكم بوكس فى أماكن متفرقه من جسمه،زيي كده تمام،وأنا خلاص تعبت من الوقفه،أرحمونى هقولكم بعدين دلوقتي انا محتاج أرتاح.
مسكت أسماء يد يوسف قائله:إسند عليا وتعالى أقعد أرتاح
جلس يوسف بالمنتصف وسطهن،تحدثت أسماء قائله:قول لينا ايه سبب حالتك دى!
سرد لهم يوسف ما حدث حول مهاجمة بعض المطاريد لمزرعة عمار،ومحاولة السطو عليها بالقوه وتصديهم لها بمساعدة حسام.
تبسمت والدة يوسف قائله:عمار ابن حلال،والمال الحلال له صاحب يدافع عنه،وربنا وقف لكم حسام ده نجده من عند ربنا،انا مشفتوش غير،مره واحده،بس حسيت أنه ميفرقش عنك أنت وعمار،فى الجدعنه،ربنا يبارك له،بس كفايه قاعده كده،لازم تقوم تنام وترتاح،هروح،احضرلك العشا،أكيد جعان.
نظر يوسف،لوجه اسماء وقال:جعان جداً،ونفسى آكل من صنع أيديكى الحلوين،وكمان زمان عمار،وصل لبيته،وهتلاقى خديجه بتخبط بعد شويه،أعملى حسابها معانا فى العشا،وانا هدخل لأوضتى القديمه ارتاح شويه،يلا يا أسماء أسندينى .
تبسمت والداة يوسف بمكر قائله:تسنديه وبس لحد السرير،بلاش تجهديه،أهو انتى شيفاه مدشدش،مش ناقص دشدشه،أظن فهمانى.
تبسمت أسماء بحياء،بينما قال يوسف:مدشدش عالأخر،والله يا أم يوسف،محتاج،أترمم من جديد،أيد ناعمه كده تعملى مساچ،ترد كل عظمه مكانها تانى ،ومحدش يقدر،يرممنى غير أيد أسماء.
خجلت أسماء اكثر
بينما
ضحكت والدة يوسف قائله:إتحشم يا واد البت وشها خلاص بقى شبه الطمطمايه،يلا إسنديه يا اسماء دخليه الأوضه،وتعاليلى نجهز العشا.
ردت أسماء بخفوت:حاضر.
وقف يوسف يسند على كتف اسماء قائلاً:حاضر أيه والمساچ،مين الى هيعملهولى،يبقى كده،سُكى عالعشا،يا أم يوسف،المساچ،أولاً.
ضحكت والداته قائله:طب،يلا بلاش أدخل أرتاح توقف كتير على رجلك،وانا هحضر العشا لوحدى وخلى أسماء جنبك تمسچك.
رد يوسف:تعيشى يا ام يوسف وخليكى ليا طول عمرك حنينه وبدورى على راحتى.
تبسمت له وتوجهت الى المطبخ،بينما،ساعدت أسماء،يوسف،بالدخول الى غرفته القديمه بشقة والداته،الى ان جلس على الفراش،وساعدته بتمديد ساقيه على الفراش.
نظر لها يوسف قائلاً:أعرف بقى سبب الدمعه الى فى عنيكى دى أيه؟
ردت أسماء:مش بدمع ولا حاجه.
رد يوسف:يمكن انا مش واخد بالى قربى كده خلينى أتأكد بنفسى.
قربت أسماء،من يوسف ووضعت عيناها بعينيه،تبسم وجذبها أليه يُقبلها بشغف.
تفاجئت أسماء،ووضعت يدها على صدرهُ تبعدهُ عنها قائله: مكار يا حضرة الافوكاتو،وكمان متنساش طنط،بره إحنا مش فى شقتنا.
تبسم يوسف يقول:ما هى دى الميزه الحاجه ام يوسف بره لو الباب خبط هى هتفتح،انما لو فى شقتنا انا الى هفتح،يبقى،أستغل الفرصه،وادلع شويه على حسها.
تبسمت أسماء قائله:لأ انا هروح اساعدها فى العشا وانت أرتاحلك شويه،مش بتقول جسمك بيوجعك.
رد يوسف:إه يا عضمك يا يوسف،مراتك مستخسره فيك مساچ،تفُك عضمك.
ضحكت أسماء قائله:بطل طريقتك دى بتكسفنى،والله بقيت بنكسف من حماتى.
رد يوسف يقول:تنكسفى منها ليه،دى تدعيلك لما تعملى لى مساچ،يفك عضمى،تعالى انت بس وهتشوفى أمى هتدعيلك دعا،ياريته يبقى من حظك ونصيبك.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بمنزل زايد
فتح عمار باب المنزل ودخل قابل إحدى الخادمات،التى إنخضت من منظره،تحدث عمار وهو يعطى لها حقيبة ملابس صغيره قائلاً:
فين سهر،وماما.
ردت الخادمه: حمدلله على سلامتك، والحاجه حكمت والست سهر،فى الصالون،ومعاهم الست خديجه والحاجه فريال،والحاج مهدى والحاج سليمان،فى أوضة المكتب .
تحدث عمار:تمام،متشكر روحى إنتى كملى شغلك.
ترك عمار الخادمه،وسار،بإتجاه غرفة الصالون،وهو يتمنى معرفة،رد فعل سهر حين تراه بهذا المنظر،
بينما سهر كانت تجلس بينهن شاردة العقل،لا تعرف لما تأخر عمار،هو قال لها أنه سيعود المسا،وهاهم أصبحوا بعد صلاة العشاء،ولم يأتى،حتى أنه لم يتصل عليها،ويقول إن كان بالطريق أو سيبيت هذه الليله أيضاً.
أخرجها من هذا الشرود،صوت عمار حين قال:
مساء الخير.
نظرت سهر بإتجاهه،بلهفه وخضه، ثم وقفت بتلقائيه،وتوجهت إليه بخضه قائله:عمار،أيه الى حصلك! ثم قالت بأستفسار:أيه الى حصلك،رابط إيدك بحامل طبى ليه،وكمان اللزق الطبى الى على جبينك والكدمات الى فى وشك غير،بتعرج برجلك شويه.
تبسم عمار،ينظر لسهر،كيف لاحظت كل هذا بتلك السرعه،ود لو إحتضنها،بين يديه ينسى،وجع جسده الذى يشعر،به،
لكن قطع نظراته لسهر،
خديجه حين قالت بلهفه:حاجه حكمت،حد يجيب برفان علشان أفوقها.
نظر عمار،لهن،وجد والداته،جالسه بالمقعد مغشى عليها.
توجهت سهر،وعمار إليها سريعاً، يقول:ماما.
تحدثت فريال بغلظه:بلاش الزحمه دى جنبها،علشان نفسها ميضقش،هاتوا كولونيا،ولا برفان نفوقها،بيه بدل الوقفه الفاضيه دى جنبها.
وقفت سهر تقول:هروح أجيب،برفان،بسرعه.
ذهبت سهر تحضر البرفان،بينما قالت فريال فى سرها:يارب مترجعى غير مكسره،وأنتى يا حكمت تدوقى الى دوقته زمان.
بعد دقائق معدوده عادت سهر بالبرفان،وجدتهم وضعوا حكمت تنام على أريكه كبيره بالغرفه يقفون جوارها بالغرفه،حتى مهدى وسليمان.
،وخديجه تحاول إفاقتها ،وأعطت البرفان لخديجه قائله:أنا أتصلت على علاء أخويا قولت له يجيب دكتور،لطنط حكمت.
تعصب عمار قائلاً:مكنش لازم،أنا كنت مستنى تفوق،وهتصل عالدكتور،يجى لها،كانت مهمتك تجيبى البرفان مش تتصرفى من دماغك.
نظرت له سهر،وقالت:آسفه إنى إتصرفت من دماغى،هتصل عليه أقوله ملوش لازمه.
قالت خديجه:لأ ليه،كتر خيرك،عمار ميقصدش حاجه،بس هو قال كده من خضته،عالعموم الحاجه حكمت،أهى قربت تفوق.
صمت عمار ونظر لوالداته التى بدأت تفيق،رويداً الى أن فاقت، يقول:ماما،حاسه بأيه.
رفعت حكمت راسها قليلاً،تنظر له قائله بوهن:عمار،أيه الى جرالك،ومين الى أتجرأ يعمل فيك كده.
رد عمار:أنا كويس يا ماما،ده قُطاع طرق طلعوا عليا انا ويوسف فى الطريق واتعاملنا معاهم.
إنخضت خديجه قائله:ويوسف جراله إيه،انا لازم أروح أشوفه وأطمن عليه،أنتم مع الحاجه حكمت،يلا يا سهر ساعدينى نسندها،ندخلها لأوضتها،وبعدها هروح أطمن على يوسف.
ساعدت سهر وخديجه حكمت وأدخلوها لغرفتها،ثم أستأذنت خديجه،وتركت سهر مع حكمت،قالت سهر:هروح أجيب لحضرتك ميه بسكر،وكمان أقولهم فى المطبخ يعملولك شعريه،بسكر،تيتا،لما بتتعب،تقول لماما تعملها شعريه بلبن وسكر، بتقول بتريح قلبها.
تبسمت لها حكمت،
أثناء خروج سهر كادت تتصادم مع عمار، لكن تجنبت منه وتجنبت النظر إليه وذهبت.
بينما نظر عمار لها،أراد أن يتآسف عن رده بعصبيه عليها،بينما هى تجنبت حتى النظر إليه،وغادرت بصمت،
تحدثت حكمت قائله:تعالى يا عمار،جنبى هنا،قولى الحقيقه،والى حصل انا كان قلبى حاسس من إمبارح،حتى سألت سهر،عليك أكتر من مره قالتلى انك متصلتش عليها خالص إمبارح.
جلس عمار جوار والداته وأنحنى يُقبل يدها قائلاً:صدقينى ده الى حصل،وأنا أهو قدامك بخير،شويه خرابيش فى وشى،وأيدى كلها كم يوم وترجع أقوى،المهم صحتك،شايفك من فتره كده،شكلك تعبانه ومداريه.
ردت حكمت وهى تضع يدها فوق راس عمار بحنان قائله:أنا بخير،متخا…فش مش همو…ت قبل ما أشيل حفيدى منك زى ما شيلت أحفا…دى من أخواتك البنات.
تبسم عمار وقبل يدها مره أخرى قائلاً:ربنا يديكى الصحه وطولت العمر،وتشيلى أحفادى كمان،بس لازم ناخد بالاسباب،الدكتور جاى دلوقتي،ونشوف هيقول أيه.
تبسمت حكمت له بحنان
بينما هناك ما سمعت حديثهم ليتحـ,ـسر قلبها أكثر،على ما فقـ,ـدته ذات يوم،لو كان مازال يعيش لربما كان سند لها،لكن المو…ت،يختار،من نحبهم ويترك،ما نكره،
حاولت التغلب على حقد قلبها ودخلت برياء قائله:مش عارفه بس مالك يا حكمت، فجأه كده بقت صحتك فى النازل،زى الى محسوده،انا عاوزه أجيب شيخ يقرى فى البيت قرآن يمكن نفس شريره دخلت البيت،ما هو المثل بيقول الخير على قدوم الواردين،أنا كمان فى الفتره الأخيره بحس بشوية تعب وزهق كده من غير سبب.
ردت حكمت قائله:لا نفس شريره ولا حاجه،هما شوية تعب صغيرين،وكمان لما شوفت عمار،داخل عليا بالمنظر ده قلبى متحملش،بس هما شوية راحه،وهبقى بخير،متحطيش فى بالك أنتى السوء.
نظرت فريال لها،ولجلوس عمار جوارها بحقد دفين،وهمست قائله:أغمى عليكى،لما شوفتي إيده مربوطه على صدرهُ وانا الى دم إبنى ساح على هدومى،وطلعت روحه وهو بين إيديا،شربتها حسره فى قلبى،بسنين عُمر طويله،وهو نفد من العقاب،ورجع لحضـ,ـنك من تانى،،و،،،
أثناء ذالك دخلت سهر،تحمل صنيه صغيره،عليها طبق وكوبان ماء،قائله:
الشعريه أهى،خلتهم عملوها بسرعه،وكمان جبت ليكى ميه بسكر،وميه عاديه.
تبسمت حكمت قائله:بالسرعه دى،بس أنا مش بحب الميه بسكر بتجزع نفسى،إنما بحب الشعريه بلبن وسكر،وكمان عمار،بيحبها،كان نفسى تعمليها بأيدك.
تبسمت سهر بمزح قائله:يبقى هتكرهيها،بعد كده.
تبسمت حكمت،قبل ان ترد كانت الخادمه تدخل الى الغرفه قائله:الدكتور علاء ومعاه دكتور تانى وصلوا.
تبسمت سهر قائله:خليهم يدخلوا لهنا.
نظر عمار ل سهر،رأى بعيناها لمعة سعاده،لا يعرف لما شعر بالغيره.
دخل علاء ومعه الطبيب،يلقيان السلام.
تنحى عمار من الجلوس جوار والداته،
تحدث علاء يقول بود:ألف سلامه عليكى،يا طنط، سهر لما إتصلت عليا كنت فى عيادة الدكتور،ولما قولتله حضرتك حمات أختى،آجل ميعاد العياده،وجينا فوراً نطمن عليكى.
ردت حكمت:كتر خيرك
تحدث الطبيب:ياريت كل الى فى الاوضه يتفضلوا يطلعوا لبره،ما عدا علاء.
رد عمار:دى والداتى وأنا هفضل معاها.
أماء الطبيب رأسه بموافقة،بينما خرجت سهر وكذالك فريال،الذى يتآكل قلبها الغلول.
عاين الطبيب،حالة حكمت،
سأل عمار الطبيب عنها
فقال الطبيب:لأ متقلقش قوى كده،الحاجه يظهر حبت تشوف أهميتها عندك،وهى بخير،
تحدث علاء:أنا بقول نتكلم بره ونسيب طنط حكمت تستريح،وكمان تاكل طبق الشعريه ده،بس لو سهر الى عملاه بأيدها،بلاش تاكليه.
ضحكت حكمت،رغُم عنها.
خرج الطبيب وعلاء ومعهم عمار،
لخارج الغرفه وساروا قليلاً.
تحدث عمار للطبيب قائلاً:خير يا دكتور؟
رد الطبيب:خير،أنا كتب كذا نوع من الادويه فى منهم حقن،وكمان هكتب لها على شوية تحاليل وفحوصات وكمان رسم قلب كامل.
تلهف عمار قائلاً:رسم قلب، ليه حضرتك عند شك بحاجه؟
رد الطبيب:مش شك تقدر تقول،زيادة إطمئنان،وممكن تعمل الفحوصات ورسم القلب ده،وتدى النتايج لعلاء،وأنا هعاينها،ومش لازم الحاجه،تجهد نفسها،ومره تانيه حمدالله على سلامتها.
أماء له عمار،براسه قائلاً:متشكر،وأخرج مبلغ مالى من جيبه،ومد يدهُ به للطبيب،لكن الطبيب قال:
عيب أما آخد من قرايب تلاميذى مبلغ مالى قصاد إستشاره،ربنا يتمم شفاها.
قال الطبيب هذا وتبسم ل عليا التى آتت بالقرب من مكان وقوفهم مع الطبيب.
أماء لها الطبيب مبتسماً،فتبسمت له.
نظر علاء للمكان الذى ينظر له الطبيب،فرأى عليا تقف،تبسم هو الآخر بتلقائيه .
لم يلاحظ عمار نظراتهم،شكر الطبيب وترك علاء معه يوصله الى باب المنزل،وعاد مره أخرى لغرفة والداته.
بينما علاء ودع الطبيب،واثناء عودته للداخل تقابل مع عليا،وقف معها.
رحبت عليا به.
تحدث علاء:من يوم ما كنت هنا بعد سهر ما أجهضت متقبلناش،مفيش غير كم مره إتكلمنا عالتليفون،صحيح أنها فرصه مش لطيفه،بس انا سعيد إنى قابلتك النهارده.
تبسمت عليا قائله:ربنا يشفى مرات عمى هو الدكتور قال أيه،السبب فى تعبها،انا كنت فوق،لسه نازله والشغاله قالتلى،وكنت رايحه أطمن عليها،لقيتك واقف مع الدكتور وعمار..
رد علاء:يمكن دى فرصه من القدر إننا نتقابل النهارده،بصراحه،سهر لما إتصلت عليا،حسيت أنى هقابلك،وأحساسى طلع فى محلهُ،إزيك أخبارك إيه؟
ردت عليا:أنا بخير الحمدلله،بس مقولتليش مالها مرات عمى.
سرد علاء لها ما قاله الطبيب.
حزنت عليا قائله:هو الدكتور عنده شك فى حاجه.
رد علاء:بصراحه مقاليش،بس لما أروحله هسأله.
ردت عليا:طيب ابقى قولى،والله مرات عمى طيبه متستاهل،بس مفيش حد كبير عالمرض.
تبسم علاء يقول:بس ليه حسيت من سهر،أنها ممكن تكون بتشد عليها،بصراحه سهر،مقالتليش على حاجه خالص،بس ده إحساسى،يمكن مش فى محله
قبل أن ترد عليا عليه،كان صوت جهور ينادى عليا.
نظرت نحو الصوت التى علمت صاحبه،إرتبكت،فتركت علاء وسارت نحوه.
وقفت أمام والداها،بربكه حاولت إخفائها
قال لها بصوت جهور:وافقه مع أخو سهر ده ليه؟
ردت عليا:أبداً يا بابا كنت بساله إن كان الدكتور قاله حاجه على تعب مرات عمى.
رد سليمان بغضب:طيب خلاص،روحى لمرات عمك أوضتها إطمنى عليها،وبلاش وقفتك دى.
رغم شعورها بالحزن من طريقة حديث والداها الجافه،لكن ذهبت الى غرفة زوجة عمها.
وجدت
عمار واقف،وسهر تجلس جوار حكمت،تحمل صنية صغيره على ساقيها،بينما والداتها تجلس على احد المقاعد عيناها تقدح ناراً،لو أطال جميعهم لأحرقهم فى الحال.
سالت زوجة عمها عن حالها وردت عليها انها أصبحت بخير،
جلست جوار والداتها على أحد المقاعد
تنظر لسهر،وهى تجلس جوار،زوجة عمها،تمنت لهم الوفاق،معاً دائماً،وعين عمار السعيده برؤيته لسهر تهتم بوالداته،كانت ستسأل عن سبب عدم وجود خديجه،لكن دخول علاء جعلها تصمت
تحدث علاء قائلاً:أنا جبت العلاج الى الدكتور كتبه لطنط حكمت،وفيه نوع منه حقن وريد،ففكرت إنى اركب لها كلونه،تسهل عليها بعد كده
تبسمت عليا قائله:فعلاً فكره ممتازه،انا بصراحه،رغم مدة دراستى الصغيره للتمريض،صحيح عندى فكره عن أنى إزاى أجيب الوريد لكن لسه برضو أوقات بفشل.
تبسم علاء يقول:مع الوقت هتعرفى تجيبى الوريد بسهوله،وممكن تجى جنبى وانا بجيب الوريد لطنط.
نهضت عليا باسمه ووقفت جوار علاء،لترى كيفية الإتيان بالوريد،غرس علاء الكلونه،بوريد حكمت،وقال كده بس سهله جداً،
تبسمت عليا له قائله:فعلاً سهله جداً،
لاحظت فريال،منظر لمتهم حول حكمت فأنزعجت ونهضت قائله:معدتش قادره اقعد الخضه على حكمت سيبت اعصابى هروح استريح،تصبحوا على خير.
ردت سهر:مالك يا طنط،تحبى اجيبلك طبق شعريه إنتى كمان شايفه طنط حكمت لما كلت الطبق صحتها إتحسنت.
ردت فريال بضيق:لأ مش بحب الشعريه بسكر عندى السكر والدكتور مانع عنى السكريات
ردت سهر:لأ يا طنط متقلقيش،دى معموله بسكر محروق،قصدى يعنى سكر دايت،سُعراته قليله.
نظرت فريال لها بغضب ساحق،وهمست لنفسها:يارب تتحرقى فى نار ما تلاقى الى يطفيكى انتى وكل الى فى الاوضه،ولا كل الى فى البيت ده كله،شكلى كده لازم أستعجل الوليه تشوفلى حل معاكى قبل ما تلمى الكل تحت جناحك،والمخسوفه خديجه،بتسيب ليكى الطريق مفتوح،بس مش هيحصل أبداً،قلب عمار مش هيرتاح.
همست لنفسها بهذا وحاولت التحكم فى غضبها قائله:
لأ شكراً،هرتاح لما أنام تصبحو على خير
رد الجميع عليها،بينما هى تمنت الا تستطع عليهم شمس.
تحدث علاء قائلاً:أنا كمان لازم أمشى بقى علشان تيتا لازم تاخد الحقنه فى ميعادها،هبقى هنا الصبح أطمن على طنط.
إنزعجت سهر قائله:هى تيتا مالها،هى تعبت تانى من زمان مشوفتهاش بتطمن عليها بالتليفون وبس.
رد علاء:ما أنا عارف هى بتقولى،بس كانت الازمه رجعت لها بس بقت الحمد لله كويسه.
ردت سهر:طب ليه محدش قالى؟
رد علاء:لا دى بسيطه وتيتا قالت بلاش نزعجك،بس الحمد لله بقت كويسه.
رد عمار: الحمد لله،أنا وسهر هنجى بكره نشوفها ونطمن عليها.
نظرت سهر لعمار،بتفاجؤ،ثم تبسمت،ولكن سريعاً،غيرت نظرها ناحية علاء و قالت: خلينى اودى الصنيه دى المطبخ و أوصلك لعند الباب.
تبسم علاء،ووضع يدهُ على كتف سهر،وسار الأثنان معاً،شعر عمار بالغيره،وسهر تسير لجواره.
تحدثت عليا قائله:عمار إنت شكلك تعبان ولازم ترتاح،إطلع إنت إرتاح،وأنا هفضل جنب طنط حكمت ومتقلقش عليها.
تحدثت حكمت هى الأخرى:كلام عليا صح،روح إرتاح،أنا بقيت كويسه الحمد لله.
رد عمار:تمام،ربنا يكمل شفاكى،أنا هطلع لشقتى أرتاح،قال هذا ونظر لعليا قائلاً:،بس فى اى وقت لو ماما تعبت متتردديش ترنى عليا وهنزل فوراً.
تحدثت حكمت:إطمن خلاص بقيت كويسه،يلا تصبح على خير.
قبل ان يرد عمار،دخلت سهر،فتحدثت حكمت قائله:خد سهر معاك كفايه معايا عليا،يلا تصبحوا على خير.
رد عمار وهو يجذب يد سهر لتسير معه قائلاً:وأنت من أهله يا ماما.
…
بعد قليل
بشقة عمار
حاولت سهر تجنبهُ،لاحظ عمار ذالك،علم أنها تتجنبه عن قصد بسبب تعصبه عليها.
أقترب منها وفجأه،جذبها،لتبقى بحضـ,ـنه،وقبل جانب عنقها قائلاً:وحشتينى،يا سهر.
إبتعدت سهر عنه قائله:خلينى أساعدك تغير هدومك علشان تنام وترتاح
نظر عمار لسهر،وبمفاجأه أيضاً،جذب رأسها،وقبلها قبولات متشوقه،مانعت سهر فى البدايه لكن إستسلمت لقبولاته،وجارته فى القبولات،ثم وضعت راسها على صدره للحظات ثم قالت،خلينى أساعدك
بدات بفك ازرار قميصه واحد يلو الأخر،وأصبح نصف عارى امامها،رات الضماد الذى بذراعه ينقع د…ماً،إنخضت قائله:دراعك بينزف،ياريت كنت خليت علاء وهو هنا،غيرلك عالجر….ح،بس فى هنا شنطة إسعا…فات،رأيي تدخل تاخد شاور وبعدها أغيرلك انا عالجر…..ح.
تبسم عمار يقول:وأنتى بتعرفى تغيرى عالجر..ح.
ردت سهر:.مش مُعضله،بس،يلا،بدل دراعك مينزف اكتر من كده.
تبسم عمار يقول:بس ممكن الشاش يتبل ميه وانا باخد دُش،والميه للجرح مش كويسه
فكرت سهر لثوانى ثم قالت له:ثوانى ورجعالك.
عادت سهر بعد ثوانى،وبيدها رول بلاستيكى،رقيق،يستعمل لحفظ الطعام،وقالت له:الرول ده هلف منه جزء حوالين الأصابه مش هيسرب ميه وانت بتاخد شاور.
تبسم عمار،لها وظل ينظر لها وهى تلف الرول حول ذراعه،الى ان إنتهت،وقالت:
خلاص كده،مش هيسرب ميه.
تبسم عمار،وذهب الى الحمام وخرج بعد قليل،يرتدى مئزر حمام قصير،مغلق بعشوائيه،يظهر صدره بالمقدمه
تحدثت سهر قائله:علبة الأسعافات أهى،يلا أقعد خلينى اغيرلك الضماد ده بواحد تانى نضيف.
جلس عمار امامها وخلع المئزر،وبدأت سهر بمحاولة تغير الضماد،حقاً غيرته بعدم خبره،لكن حين كانت تراه يتالم تخف يدها،الى أن إنتهت.
تبسم عمار يقول:يظهر كان لازم أنتى كمان تدخلى طب،زى علاء،
ضحكت قائله:أنا أدخل طب،انا اول مره أمسك شاش وقطن ومطهر فى إيديا،غير كمان انا كنت بنجح فى الثانويه،بالزق،لو تعرف ماما كانت بتعمل أيه علشان انجح وأعدى الثانويه مش هتصدق.
تبسم يقول:كانت بتعمل أيه؟
كانت سهر ستحكى له لكن تلجمت،بعد ان تذكرت صفعها لها،وإجبارها على الزواج من عمار،توقف قائله:مفيش،أنت محتاج لراحه، وأنا كمان، هروح أغير هدومى
قالت سهر هذا وتوجهت الى الحمام
بينما… ذهب عمار نام و على الفراش،
يستغرب من تبدل سهر حين أراد معرفة ماذا فعلت والداتها،لما لديه شعور،بوجود فتور بعلاقة سهر مع عائلتها،وبالأخص والداتها،هو لاحظ ذالك أثناء جلوسها معها وقت إجهاضها،لكن علاقتها جيده بعلاء فقط.
بعد دقائق إنضمت سهر لعمار بالفراش،ظنت أنه نائم،فأغمضت عيناها،لكن فوجئت به يقترب منها،وقبل جانب عنقها قائلاً:أنا عارف إنك مقموصه،أنى إتعصبت عليكى أنا آسف.
فتحت سهر عيناها:دون رد،إقترب عمار منها أكثر،وقال:سهر أنا آسف،بس إتحكمت فيا عصبيتى.
ردت سهر عليه:، أنا أساساً كنت نسيت، بس إنت بتقدر تتحكم فى عصبيتك مع الكل معدايا،تصبح على خير يا عمار.
ضمها عمار أكثر قائلاً:وحشتينى،يا سهر.
فهمت سهر ما يريدهُ منها،فأعطته له بطيب خاطر منها،لكن عقلها شارد منها، بخديجه،كلمه منها جعلته يهدأ من عصبيته،بينما كلمه منها له تجعله يثور عليها.
لما تشعر بالغيره من خديجه،هى من آتت عليها ليس العكس،ربما هى من آتت عليها لكن خديجه صاحبة مكانه لديه،أكبر وأقوى.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان
بشقة سهر وعمار
دخلت فريال الى الشقه خلسه دون أن يراها أحداً
توجهت الى غرفة النوم،ومنها الى الحمام المصاحب لها
نظرت بسلة الغسيل الغير نظيف
وجدت بعض ملابس،بحثت بها،الى أن أمسكت قميصاً للنوم بنفسجى اللون،قصير وشفاف،،نظرت له قائله:صبيه وبتلبس قدامه قمصان نوم بالمنظر ده ومش عاوزاه يهجر جديجه،شكلها مش سهله البت دى فى البدايه كنت مفكره القطه تاكل عشاها،بس مع الوقت بدأت،تتدحلب لهم وتضحك على عقولهم ببرائتها الكدابه،بس مش عليا،بحثت مره اخرى بالسله
وجدت ضالتها الاخرى،وضعت الاثنين بكيس بلاستيكى اسود وخرجت من الشقه تتسحب كما دخلت.
…
بعد وقت قليل
بذالك المكان المظلم،المدنس بأفعال الشيطان
جلست فريال
تعطى ظهرها
تحدثت المراه قائله:جيبتى الفلوس الى طلبتها منك .
فتحت فريال حقيبتها ووضعت مبلغ مالى كبير أمامها.
تبسمت المرأه وقال: جيبتى الى قولتلك عليه
جبتى لى قطر من التلاته.
ردت فريال:ايوا الكيس ده فيه قميص نوم لسهر،مرات عمار التانيه،وفانله داخليه لعمار،كمان عبايه لخديجه.
ردت المرأه!متأكده،انهم كانوا مش نضاف،وفيهم عرقهم.
ردت فريال:أيوا انا جيباهم من سلة الغسيل.
ردت المرأه:طب كويس
قدامك إزازه بلاستك خديها،ده عمل سايل،هيمهد لنا الطريق
ترشى الميه الى فى الازازه دى فى مكان تكونى متاكده ان نسوان عمار لازم يدوسوا عليه،وترشيه قبل الفجر الاولانى ميآذن فى الضلمه،وتتاكدى انهم لازم يدوسوا عليه،وسيبلى الهدوم دى أنا محتجاها،وتجيلى بعد أسبوع من النهارده.
اخدت فريال الزجاجه ونهضت،تغادر دون ان تنظر خلفها
بينما دخلت مساعدة تلك المرأه عليها تضحك تقول:فريال خارجه تجرى من هنا،بس هتعملى ليها العمل الى طلبته منك
ردت المرأه:أكيد هعمله،دى غاليه عندى،بس بدل ما هخلى عمار ومراته التانيه،يكرهوا بعض،ويطلقها،انا هخليهم يعشقوا،بعض ويطلق مراته الاولانيه،ده دين علي فريال ليا ولازم تسدده.
ردت المساعده:طب والازازه الى اخدتها معاها؟
ردت المرأه:دى ميه معفرته شويه مدتها مش طويله،بس تخلى فريال تثق فيا،أخرها اسبوعين بالكتير،ولو أتقرى شوية قرآن هتفسد.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بظلام ليلة شتاء ممطره
وقفت فريال تقوم برش مياه تلك الزجاجه البلاستيكيه امام باب شقتى كل من خديجه وسهر
لكن لسوء حظها،سمعت صرير باب معدنى،فأنخضت،فرت هاربه
لكن لسوء حظها اثناء نزولها تعرقلت قدمها وأنزلقت على السلم
لتصرخ بقوه،وتقع من الزجاجه بعيداً عنها
لتتذكر تحذير تلك المراه لها قبل ان تغادر
إحذري،يمكن قبل ما تضرى غيرك تنضرى إنتى أولاً.
……
التاسعه عشر
ـــــــــــــــــــــــــــ
على صوت صريخ فريال.
إستيقظ عمار، بفزع، وكذالك سهر.
تحدثت سهر:، الصريخ ده عندنا هنافى البيت.
رد عمار وهو
ينهض سريعاً، يرتدى ملابسه:واضح كده،ربنا يستر،قال عمار هذا وغادر الغرفه يُغلق سحاب بيجامتهُ،وخرج من الشقه لكن لاحظ نُقرة مياة تلمع على أرضية المكان،فتفداها وسار من جوارها.
بينما لمت سهر غطاء الفراش ورمت بجسدها تنام مره اخرى تقول:يا سلام لو الى فى بالى تكون فلسعت،الله يرحمك يا فريال.
نهضت سهر من على الفراش تحدث نفسها وهى ترتدى ملابسها :ها اما اقوم ألبس هدوم تانيه عليا وأروح وأعرف بنفسى سبب الصريخ ده يمكن أمنيتى تتحقق،يارب أنت،شايف معاملتها ليا من يوم ما دخلت البيت ده بالغصب،أنا كنت بقول مفيش أسوء من مرات عمى هويام لكن دى شرها فاقها بمراحل،دى عالدوام كلمتى بتقف فى زورها،ومفيش مره قالتلى كلمه حلوه،كأنى عدوتها،ونظراتها ليا الى كلها غِل غير أوقات بتقوم طنط حكمت عليا،صحيح هى حماتى،بس شديده،أو كانت شديده وبدأت تلين معايا شويه ،إنما فريال دى جواها حقد مش بينتهى،وواضح كمان إنها مش بتحب عمار معرفش ليه،حتى مع بناتها،مفيش غير غدير الى زيها بس الواد وائل يستاهل، إنما عليا وأسماء مش زيها،حتى عليا من يوم ما رجعت من أسوان،وبحس أنها طيبه مش زيها،حتى بدافع عنى لما تكون موجوده،وأسماء معرفش سبب،دى قليل لما بتجى لهنا،حتى يوسف،معظم الوقت يا بيجى لعمار،أو خديجه،متهيألى كده كمان أن فريال بتكرهه هو كمان،مش عارفه سبب للكُره الى فى قلبها لأقرب الناس حواليها،ربنا يهديها،أو الأفضل ياخدها ويكون الصريخ ده عليها.
إنتهت سهر من أرتداء ملابسه لتلحق بعمار،لتعرف سبب الصريخ،
فتحت باب الشقه دون إنتباه منها خطت قدمها بنُقرة المياه القريبه من باب الشقه
بينما بشقه خديجه
صحوت فزعه هى الاخرى كذالك أبنيها
حين خرجت من غرفتها وجدتهما يقفان أمام غرفهم
حيث قالت منى:ماما مين الى بيصرخ كده.
ردت خديجه:معرفش هدخل ألبس ايسدال وأنزل أشوف فى أيه
قالت منى،وانا كمان هنزل أعرف
قبل أن تمنعها خديجه كانت قد خرجت من باب الشقه،وخطت هى الأخرى بنُقرة المياه،بينما خديجه رأت النُقره،رأت نزول بعض مياه المطر على السلم،تجنبت المياه،ونزلت خلف،منى.
..
تفاجئ عمار،بوقوع زوجة عمه على السلم.
ذهب بأتجاها مُسرع،قائلاً بلهفه:مرات عمى،خير،أيه الى حصلك.
صرخت بتألُم:وقعت،وضهرى طقطق،ورجليا مش قادره أقف عليها.
فى ذالك الأثناء،خرج الجميع من غرفهم،على صوت الصريخ،وآتوا الى مكان وقوع،فريال.
تحدث سليمان بعصبيه:كان أيه الى مطلعك عالسلم فى وقت زى ده،قولى؟
صمتت فريال،تبكى من شدة الألم،
تحدث عمار قائلاً:مالوش لازمه عصبيتك دى يا عمى،خلينا ناخد مرات عمى للمستشفى
قال عمار هذا وإنحنى يحملها
لكن قبل أن يضع عمار،يدهُ
جذبت سهر يد عمار قائله: عمار هتعمل أيه.
رد عمار:هشيل مرات عمى،علشان أوديها للمستشفى،مش شيفاها مش قادره تقف على رجلها،وبتصوت من ضهرها كمان.
مسكت سهر يد عمار تكتم بسمتها قائله:إنت ناسى الأصابه الى فى دراعك،لسه الجرح بتاعها ملتئمش،وطنط تقيله،وممكن الجرح يفتح من تانى،وتبقى مشكله،أنا بقول أنا وخديجه وعليا نسندها لحد العربيه.
نظرت لها فريال المتألمه نظره،لو كانت تقدر على الوقوف على ساقيها،لكانت قذفتها من فوق سطح المنزل،وتألمت،بشده.
تحدثت خديجه أيضاً:كلام سهر صحيح،أنا وعليا،وسهر هنسندها،بس وسعوا أنتم من على السلم.
ردت سهر:بس أنا المفروض مشلش حاجه تقيله إفرضوا،أنى حامل مثلاً،أسقط مره تانيه،بسبب تُقل طنط فريال.
كتم عمار ضحكته بصعوبه،فعن أى حمل تتحدث،وهى بأيام عادتها الشهريه،يبدوا أن ل فريال مَعَزه خاصه لدى سهر
بينما فريال تتألم بشده،صر…خت قائله:سيبونى عالسلم لحد ما أمو….ت من وجع رجلى وضهرى وأنتم بتتشاوروا مين يسندنى.
تحدثت عليا التى تبكى قائله: بعيد الشر عنك يا ماما خلاص،يلا يا خديجه،إسنديها معايا من الناحيه التانيه،
أقتربت سهر،وقالت:خلونا نساعد طنط، ربنا يخفف وجعها
بالفعل ساندت،كل من سهر،وخديجه وعاليه،فريال،ووضوعها بالسياره،وغادر عمار،ومع والدهُ وعمه،وذهبا بها الى أحد المشافى الخاصه بالمنصوره.
بينما دخلت سهر،وخديخه،وعاليه التى قالت:هطلع أغير هدومى،وأتصل على عمار أعرف،راح بها أى مستشفى وأروح أطمن على ماما.
تبسمت لها حكمت قائله:ربنا يرآف بيها و يطمنا عليها،والله لو بصحتى كنت روحت معاكى،
ردت خديجه أيضًا:أنا بعد ما الولاد يرحوا للمدرسه هروح لها المستشفى.
تنحنحت سهر بخجل قائله:وأنا كمان،هفضل مع طنط حكمت،وعندى محاضره عالساعه عشره الصبح،هبقى أتصل على عمار أطمن عليها منه،وربنا يقومها بالسلامه.
ردت عاليه:شكراً ليكم،أنا هطلع اغير هدومى عن أذنكم،وأخلى السواق يوصلنى للمستشفى.
غادرت عاليه وتركتهم،لتأتى منى،وبيدها زجاجه بلاستيك قائله:ماما أنا لقيت الأزازه دى واقعه عالسلم يمكن هى الى وقعت طنط فريال.
أخذت خديجه الزجاجه،تنظر إليها،بأستغراب،لكن قالت:ومين الى رمى الأزازه دى عالسلم يمكن إنتى والا أخوكى،عالعموم،خدى،إرميها فى سلة الزباله،وإطلعى،نامى لك شويه لسه بدرى على ميعاد المدرسه أنا هاجى أصحيكى.
بينما قالت حكمت:الفجر خلاص قرب يآذن هدخل أتوضى ،وأدعى شويه ليها،على ما يأذن وأصلى ،وأنتى يا سهر،إطلعى شقتك أنا مش محتاجه ليكى،ربنا ينجحك.
تبسمت سهر قائله:شكراً يا طنط،عن أذنكم.
تركت سهر حكمت وخديجه معاً،تحدثت خديجه بسؤال:هى الحاجه فريال،كانت بتعمل أيه عالسلم فى وقت زى،ده،أكيد الى زحلقها،الميه الى عالسلم،نازله من عالسطح،يظهر حد ساب باب السلم مفتوح،وسرب ميه من الشتا،هروح أشوفه،كده وأقفله،وأنزل أتوضى،ونصلى سوا .
ردت حكمت قائله: خدى حذرك وانتى طالعه،لا الميه الى عالسلم،تزحلقك إنتى كمان،عيالك محتاجينك،مين يقدر لهم،ربنا يخليكي لهم.
تبسمت خديجه،وذهبت.
بينما بالمشفى
بعد وقت
بعد وقت،خرج أحد الأطباء،فى نفس الوقت كانت قد لحقت عاليه بهم للمشفى ،ذهبت الي الطبيب بلهفه تقول: خير،يا دكتور ماما مالها.
رد الطبيب: الأشعه الى أتعملت للمريضه بتوضح فى كسر فى تلات فقرات فى العمود الفقرى،كمان شرخ بسيط فى الحوض،وكمان كسر فى رجلها اليمين،ولازم تتجبس،
وبالنسبه لفقرات ضهرها هنعمل لها عمليه،وبعدها هيبقى فى فترة علاج طبيعى،بس بالنسبه للمشى طبعاً هيتأثر،خصوصاً،ورجلها متجبسه هستأذن دلوقتي علشان زمانهم جهزوها للعمليه.
أستأذن الطبيب وتركهم،راى مهدى،عاليه تبكى،توجه إليها وربت على كتفها،دخلت الى حضـ,ـنهُ مباشرةً تبكى،فربت على ظهرها بحنان،بينما سليمان،لم يكن يشعر بشئ،كأنها بالنسبه له أحداً غير مهم.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرت خمس أيام
بالمنصوره
بعد أن أنهت سهر محاضرتها، دخلت متردده الى تلك العياده،الخاصه بأحدى طبيبات النساء،كانت تشعر كأنها تسرق،تنظر لوجوه النساء الجالسات بالعياده،تخشى أن تتعرف عليها إحداهن،
جلست تنتظر دورها،بأرتباك،وخشيه لا تعرف سببها.
حين نادت بأسمها المساعده الخاصه بالطبيبه،نهضت سريعاً،
وتوجهت لها.
نظرت لها المساعده بتفحص،فيبدوا عليها صغيره بالسن،تحيرت المساعده ان تسألها سبب وجودها هنا،بسبب القلق الواضح على وجهها منذ أن دخلت للعياده ،لكن قالت لنفسها،لا يعنيها
ألامر،قالت لسهر : إتفضلى إدخلى للدكتوره دورك يا مدام.
ردت سهر وهى تتوجه ناحية غرفة الطبيبه:شكراً.
دخلت سهر للغرفه وأغلقت خلفها الباب،ووقفت خلفه بعيد قليلاً عن الطبيبه.
إستغربت الطبيبه وقالت لها:واقفه عندك كده ليه،قربى لهنا.
قربت سهر منها.
تحدثت الطبيبه قائله:شكلك صغيره،قوليلى مشكلتك،زى مشكلة بعض البنات الى بتتأخر البريود عن ميعاد نزولها،وجايه تشوفى لها حل.
أماءت سهر راسها ب لا
سألت الطبيبه قائله:طب أيه مشكلتك؟
ردت سهر سريعاً:مش عاوزه أخلف،ثم إبتلعت ريقها الجاف قائله:قصدى مش عاوزه أخلف دلوقتي.
تعجبت الطبيبه قائله:إنتى متجوزه.
أماءت سهر راسها،بنعم
رسمت الطبيبه بسمة،راحه قائله:طب تعالى أقعدى،أول مره أشوف،واحده،مش عاوزه تخلف،قوليلى السبب،ولا تكونى مش متجوزه وبتكذبى عليا.
ردت سهر بفزع: لأ والله العظيم متجوزه،وكمان معايا قسيمة الجواز فى الشنطه،تحبى تشوفيها علشان تصدقى؟!
ردت الطبيبه:ياريت أشوف قسيمة الجواز.
أخرجت سهر تلك القسيمه من حقيبتها وأعطتها للطبيبه قرأتها،وأعادتها لها مبتسمه تقول:طيب طالما متجوزه،ليه مش عاوزه تخلفى،الأمومه حلم كل بنت!
ردت سهر: طبعاً،بس أنتى فهمتينى غلط،أنا مش عاوزه مخلفش خالص،أنا بس عاوزه آآجل الخلفه شويه،يعنى لمده،وبعدها أبقى أخلف.
تبسمت الطبيبه قائله:وقد أيه المده دى،شكلك لسه طالبه،إنتى بتدرسي،فى الجامعه.
ردت سهر:أيوا،أنا فى سنه تالته جامعه،ولسالى سنه كمان غير التيرم ده،وخايفه الدراسه تشغلنى عن مراعية الى هخلفه،أو العكس هو الى يأثر على دراستى،فقررت آآجل الخلفه شويه.
ردت الطبيبه:وجوزك موافق عالقرار ده؟
تلبكت سهر ثم قالت:آه طبعاً موافق.
ردت الطبيبه:طب هو مجاش معاكى ليه؟
ردت سهر:أصله بينكسف،وقالى روحى لوحدك،لأنه مش عاوز حد يعرف من العيله إننا مأجلين موضوع الخلفه ده،بيت عيله أرياف،بقى وحضرتك عارفه،بيبقوا مستنين أول بيبى بعد تسع شهور من يوم الفرح.
تبسمت الطبيبه قائله:هسألك سؤال وجاوبينى عليه؟
ردت سهر:أتفضلى.
سألت الطبيبه:أنت متجوزه،بقالك مده قد إيه؟
ردت سهر:قربت على شهرين كده.
سألت الطبيبه مره أخرى:وكنتى بتاخدى فيهم أى وسيلة منع حمل قبل كده.
ردت سهر:لأ مأخدتش أى وسيله قبل كده.
تعجبت الطبيبه قائله:مخدتيش أى وسيله،ومحملتيش قبل كده.
بلعت سهر حلقها قائله:لأ حملت حوالى تلات أسابيع قبل كده،وأجهضت.
سألت الطبيبه:وكان أيه سبب الأجهاض؟
ردت سهر:كنت وقعت من غير ما أخد بالى،ومكنتش أعرف أنى حامل،غير لما أجهضت.
قالت الطبيبه:وأيه سبب وقوعك.
ردت سهر:إتزحلقت وأنا ماشيه بدون قصد.
قالت الطبيبه:طب وبعد الأجهاض،كنتى إزاى مع جوزك ومحملتيش مره تانيه،وأنتى مش بتاخدى مانع حامل.
ردت سهر:
معرفش أكيد النصيب،ودلوقتي عاوزه آخد وسيله مضمونه لفتره بعدها أقدر أحمل تانى،وأخلف بعد ما أسيبها.
تبسمت الطبيبه قائله:أتفضلى ادخلى وراء الستاره دى وأطلعى عالشيزلونج،أكشف عليكى وأقررلك أى وسيله تنفعك.
أزاحت سهر الستاره وصعدت على فراش الطبيبه،وبدأت الطبيبه الكشف عليها،لاحظت الطبيبه خجلها،وربكتها أيضاً،ربما لانها لأول مره تخضع لكشف من هذا النوع.
أنتهت الطبيبه من الكشف على سهر قائله:تقدرى تعدلى هدومك،وتحصلينى عالمكتب.
عدلت سهر ملابسها،وذهبت الى المكتب،وجلست.
تحدثت الطبيبه قائله:واضح أن البريود،يا دوب لسه خلاصنه من عندك،وده كويس،جداً،بصى بقى
فى أكتر من وسيله،هرشحهم ليكى وانتى تختارى،طالما التأجيل لمده،وأعتقد انها مش هتكون طويله،فاللولب ده مستبعد تماماً،
فى حبوب،ودى بتتاخد يومياً
تسرعت سهر قائله:لأ بلاش الحبوب،ممكن أنساها،أنا عاوزه وسيله مضمونه،وتفضل لفتره.
تبسمت الطبيبه:تمام،يبقى الحقن،ودى نوعين،نوع بيفضل تلات شهور،ونوع،مدته شهر واحد.
ردت سهر:وأى نوع فيهم مضمون أكتر.
ردت الطبيبه:أنا كطبيبة أمراض نسا،وياما ورد عليا،أقدر أكدلك مفيش أى وسيله مضمونه ميه فى الميه،ستات كتير حملت وهى بتاخد وسيله منع،كل شئ قدر،بس حُقنة الشهر ممكن تناسب حالتك،بحيث لو قررتى أنتى وجوزك الخلفه فى أى وقت،تقدرى متاخدهاش،تانى،وربنا يكرمك،بالحمل بعدها.
ردت سهر:تمام خلاص أخد الحقنه كل شهر،ودى ليها مواعيد ثابته.
ردت الطبيبه:ايوا،بعد أنتهاء البريود مباشرةً.
ردت سهر:تمام،وأنا البريود إنتهت عندى من يومين،،وكمان إطهرت منها،وجوزى لسه مقربش منى ،ينفع آخد الحقنه دلوقتي.
تبسمت الطبيبه:أكيد،هستدعى المساعده،تجيبلك الحقنه،وهعطيهالك بنفسى،وتقدرى تجى للعياده كل شهر فى نفس المواعيد تاخدى الحقنه.
بعدما اعطت الطبيبه الحقنه لسهر،غادرت العياده،وهى تنظر حولها بترقب،الى أن إبتعدت عن مكان العياده،فشعرت براحه،وقررت العوده للمنزل.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل زايد
أقترب المساء
بغرفه مخصصه بالدور الأرضى
كانت تجلس بها فريال،منذ ان عادت من بالأمس من المشفى.
كانت تنام على مرتبه طبيه،كانت معها بالغرفه،كل من غدير،وأسماء أيضاً.
دخلت عليهن حكمت قائله:أزيك،النهارده،يا فريال،معليشى والله العلاج الى باخده،زى ما يكون منوم،باخده،ومبدراش بنفسي،بس سألت خديجه عنك الصبح،قالتلى نايمه،مرضتش أجى اصحيكى ربنا يتمم شفاكى،يارب.
ردت أسماء:ربنا يشفيكى أنتى كمان يا مرات عمى.
بينما ردت غدير:أمال فين سهر مش باينه من وقت ما جيت الصبح.
ردت خديجه التى دخلت:فى جامعتها هى كمان،ربنا ينجحها هى وعاليه،وكل الطلبه،وزمانها جايه.
همست غدير قائله:واضح أن سهر مدلعه هنا،بالقوى،حتى أنتى يا خديجه،بتقدمى ليها أعذار،واضح كده،أنها مش سهله،زى ما مياده قالت عليها قدامى،وقدرت تلعب بكل الى فى البيت هنا،آه،لو يعرفوا أنها كانت هربت علشان ممتجوزش من عمار،ونفسى أعرف رد فعل عمار نفسه،لما يعرف،بكده،بس الصبر.
على حديثهم معاً،دخلت سهر للغرفه،ألقت السلام،رد عليها الجميع عدا غدير،وفريال،التى إغمضت عيناه،بتمثيل الألم ،وهمست لنفسها،شكل العمل الى الوليه عملته طلع فشنك،واقفه قدامى،أنتى والمخسوفه خديجه أهو،لأ وهى الى بتقدملك أعذار،لأ وحكمت كمان بتبتسملك،مفيش إتأذى غيرى ظهرى ورجلى إنكسروا،وياعالم هقف تانى على رجلى ولا لأ،بس أقف على رجلى هروح للوليه دى،أشوف معاها حل نهائى يخفيكى أنتى والمخسوفه التانيه من وشى.
تحدثت سهر:إزيك،يا طنط فريال،عامله أيه النهارده،معليشى الصبح كان ورايا محاضره بدرى،مرصتش أجى أزعجك،قولت أما ارجع أبقى أطمن عليكي.
ردت أسماء ببسمه:الحمد لله،اتصلنا عالدكتور،وكتب لها مخدر،يسكن الألم،وعاليه ركبت لها كلونه،لما بتحس بوجع،أنا بعطيها المخدر،وأرتاحت عليه،وربنا ينجحك أنتى وعاليه،وكمان ولاد خديجه..
تبسمت لها سهر قائله:ربنا يتم شفاها على خير،هطلع أغير هدومى،وأنزل تانى أطمن عليها،ومره تانيه،ربنا يشفيكى،يا طنط.
بجميع لعنات فريال غادرت سهر الغرفه.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بعد أنتهاء العشاء مع العائله،صعد الجميع لأماكنهم،عدا عمار ووالده،وعمه،ظلوا قليلاً يتحدثون حول أعمالهم،الى ان إنتهوا،
نهض عمار يقول:أنا هطلع لشقتى،يلا تصبحوا على خير.
تحدث عمه قائلاً:هتطلع أى شقه.
رد عمار دون إنتباه:أكيد شقتى،أنا وسهر مراتى.
رد سليمان:وكمان خديجه مراتك،ولا ناسى،وليها عليك حقوق،وشايفك من يوم ما إتجوزت سهر،وأنت معشش عندها وناسى خديجه،ولا علشان مش بتتكلم،هادم حقها،راعى ربنا هى كمان مراتك وليها حقوق عليك،ولا نسيت الشرع بيقول العدل بين الحريم،ولا تكون الصبيه سحرتلك بصباها،ومبقتش شايف غيرها،راعى العدل،علشان ربنا يكرمك بالذريه الصالحه.
رد عمار دون مجادله لعمه:حاضر،ياعمى هعدل،تصبح على خير.
غادر عمار وترك بالغرفه والده وعمه، الذى قال:وعى إبنك يا مهدى،أنا شايفه هادم حق خديجه،وهى بنت أصول ومش بتتكلم،خليه يعدل بين حريمه.
رد مهدى:خلاص بقى يا سليمان،يمكن فتره،على ما سهر تحمل وبعدها يبقى يعدل بينهم،متشغلش بالك بهم هما أحرار هما التلاته،الى يهمنى،سهر تحمل وتجيبلى الحفيد.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشقه سهر
أوصدت صنبور المياه،ولفت حول جسدها منشفه قصيره قليلاً،لا تعرف سبب لشعور الخو…..ف الذى يتملكها فى الأيام الاخيره،تشعر أن أحداً،معها بالشقه،كأنه يراقبها،دون أن تراه،تتخيل رؤيته أحياناً،على حوائط الشقه.
جائها هذا الشعور الآن،وهى بالحمام،فخافت وأرتجفت،وخرجت من الحمام،بتلك المنشفه فقط.
تفاجئت حين خرجت من الحمام،بوجود عمار،بغرفة النوم،إرتبكت وخجلت،لكن سألته:
عمار،أنت هنا فى الشقه من إمتى؟!
رد عمار،وهو ينظر لها:يادوب لسه طالع من تحت ودخلت الاوضه علطول،ليه بتسألى
ردت سهر،وهى تنظر حولها بالغرفه،قائله:لأ مفيش،بس بسأل.
تبسم عمار وهو يقترب من مكان وقوف،سهر،عيناه تنظر لها بإفتتان،وهى أمامه بتلك المنشفه الملفوفه حول جيدها،وشعرها الذى يُقطر ماءً حول عنقها،ومقدمة صدرها.
لاحظت سهر نظرات عمار،لها،شعرت بالخجل،وقالت: نسيت أخد معايا غيار،هاخد غيار وأدخل أكمل حمامى.
قبل أن تستدير
ضمها عمار بين يديه،هامساً:وحشتينى يا سهر الكام يوم الى فاتت مش خلاص المده خلصت.
صمت سهر،وهى تشعر بيديه تُمسك مقدمة المنشقه،فمسكت يدهُ،وقبل ان تتحدث،إنقض عمار على شفاها،بالقبولات الشغوفه المتشوقه،وسيطر على مشاعرها،تشاركه،وقت حميمي،بعد وقت،قبل عمار سهر،وإبتعد عنها نائماً بظهره على الفراش،سعيداً،سهر مع الوقت بدأت تتجاوب معه،فكر عقله،لما لا يعترف لها الآن عن حقيقة مشاعرهُ إتجاهها،وأنها،ليست معه من أجل أن تكون ماعون إنجابى كما تظن،بل هو يريدها أن تكمل معه الباقى من مشوار،حياته،ويروزقا،بأبناء تقوى علاقتهم معاً.
بينما سهر عقلها شارد بكذا إتجاه،شعورها بإحساس الذنب ،وهى تخفى عنه أنها،لاتريد الأنجاب منه،لا تريد ان تكون له ماعون،تحمل بأحشائها جنيناً منه،تنتهى مهمتها بمجرد أن يولد هذا الجنين،ويعود مره أخرى،لأحضان خديجه.
وهناك سبب آخر هو تلك التخيلات التى أصبحت تراها،هناك ما يرافقها بالشقه،،
أغمضت عيناها بقوه تعتصرها،
فى،تلك اللحظه،نظر لها عمار وكان سيخبرها،لكن،رائها تعتصر عيناها،ظن منه،أن ما شعر به معها من تجاوب منذ قليل،لم يكن سوى،إمتثال منها لحدوث ذالك الأمر بينهما،فأغمض عيناه هو الأخر،ينظر لها بصمت.
بينما حين إعتصرت سهر عيناها،رافقاها الخيال مره أخرى،ففتحت عيناها،وبتلقائيه،تشبثت بعمار،قائله:عمار،فى واحد ماشى الحيطه.
نهض عمار جالساً يقول بتعجب:بتقولى أيه،أيه الجنان ده.
دون شعور من سهر نزلت دموعها قائله:صدقنى يا عمار،فى واحد ماشى عالحيطه،ومش أول مره أشوفه،ده بقاله كام يوم،وانا كنت خايفه أقولك،لا متصدقنيش،وتقول إتجننت.
تبسم عمار،وهو سعيد،بألتصاقها به،وقال بمرح : والواحد ده أحلى منى؟
ردت سهر وهى تبتعد عنه بتذمر قائله:أنا بتكلم جد،وأنت بتهزر،عالعموم براحتك،تصبح على خير،بس بلاش تطفى نور الأوضه،لو سمحت.
تبسم عمار على تذمرها وذمها لشفتيها مثل الأطفال،وجفف دموعها بيديه،وجذبها لحضـ,ـنه،يربت على ظهرها العاري أسفل يدهُ،
شعر برجفتها بين يديه،فضمها أكثر له وقبل جانب عنقها قائلاً:متخافيش يا سهر،يمكن دى تهيؤات مش أكتر،أنا جنبك.
شعرت سهر بالأمان،ولفت يديها حول ظهر عمار،
شعر عمار،بيديها المرتعشه والبارده على ظهره،فضمها بقوه لجسده،ونام على الفراش،يحتويها،بين يديه،،لتنام،بين يديه،بعد جولة عشق بينهم، بعد أن شعرت،بالدفء،والامان بين يدي،عمار.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بشقة خديجه
صحوت خديجه بفزع،حين سمعت صرخه صغيره،أعقبها بُكاء
توجهت بتلقائيه لغرفة منى،وأشعلت ضوء الغرفه
رأت منى تجلس على الفراش تضم ساقيها،ورأسها بالمنتصف بيهم،وتبكى برعشه
أقتربت وصعدت جوارها،للفراش تضمها بين يديها بحنان،وتقرأ بعض أيات القرآن،قالت منى برعشه ورعب:
ماما فى حرامى فى البلكونه،أنا شوفت خياله،هو عاوز يدخل،بس مش عارف،ماما متسبينيش أنا خايفه،خلينا ننزل لتحت للحرامى ده يأذينا،أنا بقالى أكتر من ليله بشوفه،يجى وبعدها يمشى ،وبخاف أقولك.
تعجبت خديجه وهى تنظر بأتجاه الشرفه قائله: بلكونتك جنب بلكونتى،أكيد بيتهيألك،حرامى أيه الى هيدخل منها ناسيه فى حارس بره عالباب غير فى كاميرات على باب البيت،وفى المدخل كمان يعنى محدش
يعرف يطلع للبلكونه،تلاقى كا……..بوس،أبقى أقرى قرآن قبل ما تنامى،ونامى متوضيه.
بكت منى بحضـ,ـن خديجه وتشبثت بها قائله:نامى معايا يا ماما أنا خا.يفه.
أعتدلت خديجه نائمه على الفراش،وأخذت منى بين يديها قائله:نامى،يا روحى متخافيش أنا هنام معاكى علشان تطمنى.
………ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أكثر من ليله
ليلاً
ًصحوت،سهر،بصرخه خافته،فزعه، أقتربت من عمار تضم جسدها إليه، قائله: عمار أصحى.
تحدث عمار قائلاً: نامى، يا سهر الله يرضى عليكى.
كلبشت سهر بجسد عمار، قائله، بخو…ف:
عمار، أصحى.
نهض عمار، قائلاً: صحيت فى أيه بقى الليله دى.
لم ترد سهر ومازالت تكلبش، فى جسد عمار
تبسم عمار، وشعر، بفرحه، وهى تضم نفسها، تتمسك، به، فقال: خير، بقى، فى أيه الليله دى كمان، شوفتى أيه ماشى عالحيط!
ردت سهر: ليه مش عاوز تصدقنى، أنا شوفت فعلاً، واحد ماشى عالحيطه، بس الليله، شوفت حاجه تانيه.
تعجب عمار، يقول بسخريه: وأيه بقى الى شوفتيه الليله، يا ترى!
ردت سهر: أنا شوفت واحد ماشى على سقف الأوضه، وكمان وقع عالسرير، وأنا حسيت بوقوعه، صدقنى.
نظر عمار بذهول وأنار، ضوء الغرفة قائلاً:
لأ ده بقى، خارج التوقعات، السرير، قدامك أهو، مفيش غيرنا، إحنا الأتنين عليه، راح فين بقى الى وقع من السقف،والأوضه قدامك أهى،لحق،يطلع منها.
نظرت سهر للفراش، بأستغراب، هى شعرت بسقوط أحد على الفراش، عقلها يكاد يذهب.
لكن تحدث عمار بخبث، وهو يرى تمسكها، به، بشده، فضمها، بقوه لجسده، وقرب من وجهها، لثم شفاها بقبولات، ناعمه، يحاول، صرف عقلها عن ما تقوله له منذ أيام عن رؤيتها، لأحد يسير على حوائط الغرفه.
لكن كان هناك صراخ، عالى، قطع اللحظه
نهض عمار،يخرج من الشقه، يتجه الى مكان الصراخ.
فتح له أحمد الباب
دخل مباشرةً، الى غرفة منى، وجدها، بين يدى خديجه، ترتعش.
فقال بذهول: فيه أيه، منى بتصرخ ليه؟
رد أحمد: دى مش اول مره، دى بقالها كذا ليله، تصحى مفزوعه، وماما تروح تنام معاها، بس معرفش ايه الى خلاها تصرخ قوى كده، الليله
ردت منى وهى ترتعش: أنا شوفت واحد فتح باب البلكونه، ودخل، وكان واقف جنب السرير.
قال عمار، بذهول: نعم، أنتى كمان، هو البيت سكنه العفاريت ولا أيه!
أتت سهر بعد أن أرتدت إيسدال على منامتها،كما صعد أيضاً،مهدى،وسليمان،وفتحوا باب شقة خديجه،ودخلوا،يسألوا عن سبب صريخ منى،بهذا الشكل.
سردت لهم خديجه،أن منى ترى أحداً،يقف خلف شُرفة غرفتها كل ليله،وتهلوس،بمنامها،وتصحو فزعه تبكى،
ذُهل عمار،فتقريباً سهر نفس الشئ تتخيل أحداً،يسير على حوائط الغرفه،وهذه الليله قالت انها شعرت بسقوطه على الفراش،ماذا يربط خيال سهر ومنى معاً
لاحظ مهدى وسليمان،صمت عمار،وذهوله.
ليقول مهدى:
فى أيه يا عمار
تحدث عمار،وهو ينظر لسهر:سهر كمان بقالها كذا يوم بتشوف خيال عالحيطه،مش عارف أيه الرابط بينهم
تحدثت خديجه:أنا لما حكيت لماما على صُحيان منى وبكاها بالشكل ده قالتلى،على شيخ،بيقرى قرآن وقالتلى خدى منى ورحى له،بس أنا قولت دى كوابيس،وهتروح لحالها،بس إنت كمان،بتقول سهر نفس الشئ.
رد مهدى يقول:قصدك يكون حد عمل لهم حاجه! بس مين،دى أول مره تحصل،الحكايه دى فى البيت ده.
رد سليمان وهو ينظر،بإتجاه سهر:الخير على قدوم الواردين،ياما قولت لك أعدل بين نسوانك،بس يظهر فى واحده منهم،شاغلاك،ومنسياك التانيه،وأخرها سحر كمان.
ردت سهر بتسرع:قصدك،يا عمى،يعنى انا بسحر للى فى البيت،طب أنا كمان هسحر لنفسى،واشوف خيال واحد ماشى عالحيطه،ولا أكون بمثل علشان، محدش يشك فيا.
ردت حكمت التى دخلت تلهث قائله:
عمك مش قصدهُ يا سهر وهو بس مضايق من صويت منى،وخايف عليها،وزى خديجه ما قالت كده نجيب الشيخ ده يقرى قرآن فى البيت،يمكن دى تهيؤات،وتروح.
ردت سهر بغضب :تمام براحتكم،أعملوا الى أنتم عاوزينه عن إذنكم،هروح شقتى،تصبحوا على خير.
غادرت سهر الشقه،بغضب شديد
نظر عمار لعمه قائلاً: سهر بريئه من تفكيرك ده،ماهو مش معقول،هضر نفسها كمان،سهر فعلاً بقالها كام يوم بتقولى أنها بتشوف خيالات،وبتصحى مرعوبه وبترتعش كمان،
وأنتى يا خديجه،هاتيلى رقم الشيخ الى أم يوسف قالتلك عليه،أنا هبعت اجيبه بكره،يقرى قرآن فى البيت كله.
ويلا أعتقد كده خلاص لقينا بداية حل للحكايه دى، أنا رايح شقتى،وأنتى يا خديجه،سيبى النور منور،وشغلى قرآن فى الأوضه.
رد سليمان قائلاً:ودى شقتك كمان ولا ناسى يا عمار.
رد عمار:لأ إنت الى ناسى يا عمى،دى شقة عمى محمود الله يرحمه،ومن بعده شقة خديجه وولادها،تصبح على خير.
غادر عمار الشقه بغضب
بينما قال سليمان:شايف طريقة إبنك،واضح أن البت دى قدرت تلعب عليه.
ردت حكمت:سهر بريئه،يا سليمان،اللعبه دى أتعملت زمان،من قبل سهر ما تجى هنا،وكانت بين أسماء وخديجه،بيشوفوا تهيؤات سوا،ووقتها الشيخ قال ده عمل معمول لعروسه جديده ،وأسماء خطت عليه بالغلط،
نفس الى بيحصل مع سهر،ومنى.
تعصب سليمان يقول:قصدك أيه يا حكمت.
ردت حكمت:مش قصدى حاجه،ياسليمان،بس أنا بوضح شئ سهر بريئه منه،وحرام نتهمها بيه بدون دليل،تصبح على خير،أنا هنام مع خديجه وعيالها مش هقدر انزل السلم مره تانيه،تصبح على خير يا مهدى.
شد مهدى سليمان قائلاً:خلينا ننزل،ونسيبهم يرتاحوا،وبلاش عصبيتك،الزايده دى،والشيخ عمار هيجيبه بكره،ويكشف لنا الى حصل ده،ويمكن يعرف سببه.
غادر سليمان مع مهدى،تاركاً حكمت،وخديجه التى نظرت لحكمت نظرات فهمت مغزاها.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما
عاد عمار لشقته،ودخل مباشرة لغرفة النوم،وجد نورها مُضئ وسهر تجلس على الفراش تبكى،
أقترب منها،وحضـ,ـنها من الخلف مازحاً:
أيه العفريت الى ساكن فى الشقه ده نكدى، ولا أيه.
ردت سهر قائله: بتهزر ما يحوقلك، أنا انتهمت من عمك، أنا أساساً بصلى فرض بفرضه، وكمان حافظه أجزاء من القرآن، وعارفه جزاء الى بيأذى الناس بأى طريقه، وعمرى ما أذيت حد فى حياتى، بالعكس أنا الى تأذيت من أول ما ليله، دخلت فيها للبيت ده.
شعر عمار بغصه من قول سهر، ضمها بقوه لجسدهُ يقول: سهر مالوش لازمه طريقتك دى، خلاص، عمى مكنش يقصد.
إستدارت سهر لوجه عمار قائله: ولا يقصد متفرقش كتير، مجتش عليه هو كمان يظن السوء بيا.
نظر عمار لوجه سهر وعيناها وأنفها الأحمران: بآلم وكاد أن يعترف لها، بمكنون قلبه، لكن جمله قالتها، لجمت لسانه حين قالت:
أنا عارفه مكانتى هنا فى البيت ده أيه بالظبط مش أكتر من ماعون،يجيبلك،أولاد وبس.
العشرون.
ــــــــــــــــ
بعد مرور عشرون يوماً
بدأ الربيع يُرسل نسماته
بجامعه سهر
خرجت سهر بصحبة صفيه من مُدرج المحاضرات،تسيران وهن تتوجهان للخروج من مبنى الجامعه،تحدثت صفيه قائله:
يا باى أخيراً خلصنا محاضرات النهارده،أنا دماغى بتوش،إمتى التيرم ده كمان يخلص بقى،التيرم ده المواد عندنا أكتر من مواد التيرم الأول بمادتين،أنا خلاص،زهقت من المحاضرات أيه رأيك بيقولوا فى رحله فى الجامعه،لأسكندريه،قريب،أيه رأيك نروح،هى يوم صد رد،أهو نفصل شويه.
ردت سهر:لأ ماليش مزاج.
نظرت صفيه لسهر قائله:طبعاً مااللى تفضل يقرب على شهر فى البحر الأحمر والمناظر الطبيعيه إلى هناك،إسكندريه مش هتعجبها،إسكندريه دى خلاص بقت للناس الغلابه،بقولك أنا جعانه تعالى نروح المطعم الى على اول شارع الجامعه،هنشوف أى حاجه ناكلها تصبيره على ما أروح.
ضحكت سهر قائله:طب بدال،ما تاخدى تصبيره،روحى كلى فى بيتكم،وأنا كمان لازم قبل أروح أفوت على تيتا آمنه من زمان مشوفتهاش.
ردت صفيه بتعجب: تفوتى على تيتا آمنه هى مش عايشه معاكم فى نفس الشقه،ولا أيه.
إرتبكت سهر قائله:أيوا طبعاً،أنا كان قصدى على تيتا،يسريه بس لسانى غلط،يلا أشوفك بعد الأجازه القصيره الايام الجايه،أهو هترتاحى لكِ كم يوم هدنه،يلا أنا بقى سلام.
تركت سهر صفيه،وسارت وحدها،
لتفاجئ بمن أمسك ذراعها،وجدبها،تسير معه
الى أن وقف جوار حائط يقول:
بتتهربى منى ليه،يا سهر ؟
إنخضت سهر،لكن سرعان ما تمالكت نفسها،ونفضت،يدهُ سريعاً عنها تقول بغضب ساحق:
إنت إزاى،تتجرأ وتمسك إيدى بالشكل ده،وبينى وبينك أيه علشان إتهرب منك.
إعتذر حازم قائلاً: آسف يا سهر،مكنتش أقصد أخضك،بس من يوم ما رجعتى من الاجازه للجامعه،حاسس إنك بتقصدى،تتجنبينى،ومش زى عادتك قبل كده،يمكن أكون غلطت فى حاجه بدون ما أقصد هى اللى خليتك تتجنبينى بالشكل ده.
ردت سهر:غلطان ولأ مغلطش فى حاجه تخلينى أتجنبك،وأنا مش بتجنبك أصلاً
ممكن يكون ده شعور زايد منك،وأنا لازم أمشى،وقفتنا فى الشارع كده مش لطيفه،عن إذنك.
تركت سهر حازم،وغادرت،ينظر لخُطاها،لديه شعور مؤكد هنالك شئ تُخفيه سهر،وقيامها كلما،رأته،إما أن تتجنب الحديث معه،أو تتهرب منه،دخل لقلبه خو….ف أن يكون سبب غيابها،الفتره الماضيه وبقائها بالبحر الاحمر لتلك المده الطويله تكون وقعت بحب أحدهم،، لكن نفض قلبه هذا قائلاً: لا ليس هذا السبب،لن أقدر أن أراها تبادل غيرى مشاعر أتمناها معها.
بينما سهر
ركبت أحدى وسائل المواصلات
جلست جوار،الشباك،رغم ان الطقس ربيعى،لكن شعرت بحراره زائده بجسدها،فتحت الشباك المجاور لها إندفع بعض الهواء البارد قليلاً،أنعش جسدها،لكن سرعان ما تذمر من يجلس جوارها،طالباً منها إغلاق الشباك،بسبب إندفاع برودة الهواء
أغلقت سهر الشباك،ونظرت الى الأسفلت أسفل عجلات السياره،شردت،فى مسك حازم لها قبل قليل،لما لم تقول له أنها تزوجت،بأخر،وتنهى أمله أن تبادله مشاعره،وأنها لم. تَكِن له مشاعر أصلا،ذات يوم،مجرد صديق لاأكثر ،لما لم تخبر صفيه أنها تزوجت، جاوب عقلها
بماذا تخبريهم،أنكِ،تزوجتى من رجل ثرى،بينك وبينه عُمر من السنوات ،تشاركك فيه إمرأه أخرى،وأنكِ،لست سوى ماعون إنجابى له،حين واجهتيه بحقيقتك بحياته،صمت ولم يتفوه بكلمه حتى لو كاذبه، وقال أن لها جزء خاص بقلبه،حتى لو ضئيل،لو قالها بالكذب،ربما كانت صدقتهُ ،ماذا تقولين؟!،لو قولتى لهم الحقيقه أنكِ أُجبرتى على تلك الزيجه،هل سيصدقون؟، عمار لم يصدقكِ،وقال أنك تهوين الدلال و التلاعب بمشاعر الآخرين،
أغمضت سهر عيناها،تشعر بحرقه بقلبها،ليتها تقدر أن تطفئ نارها وترتاح،من ذالك الآلم بقلبها،وعقلها الذى بدأ يفور من كثرة التفكير،فيما حدث لحياتها التى إنقلبت فجأه.
ـــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
وصلت سهر لأمام منزل والدايها.
فتحت بوابة المنزل ودخلت،وقف أمام باب شقة والدايها،
للحظه عادت للخلف،لما هذا الأحاسيس تتضارب بداخلها
الشوق والنفور،هى خرجت من هذا المنزل عروس تُزف بالغصب،رغم انها ليست المره، التى تدخل لمنزل والدايها بعد زفافها المره السابقه كان يرافقها عمار مثلت أمامه الهدوء وتعجبت من معاملته مع ببساطه مع والدايها،وجدتها،حتى مع علاء،كذالك طريقة علاء فى معاملته،بود ولطف وكذالك معاملة عمار له يبدوا أن عمار لا يُظهر جانبه السئ سوى لها فقط،
قرر عقلها،ألا تدخل الى شقة والدايها ،وبالفعل،عادت بوجهها ناحية بوابة المنزل،لكن تصادف ذالك مع دخول ميادة من بوابة المنزل.
نظرت لها مياده بغِل حاولت إخفائه،تتفحص ملابس سهر الراقيه الغالية الثمن،بغيره،كانت هى أحق بذالك منها.
تحدثت مياده بنزك قائله:سهر مشوفتكيش،من يوم ما أتجوزتى عمار تقريباً
أزيك،دى أول مره تجى لهنا،بعد ما أتجوزتى.
ردت سهر:لأ جيت مره مع عمار قبل كده،بس الحمدلله متقبلناش معاكى،وأنتى جايه من منين دلوقتي.
تضايقت مياده من ذكر سهر لعمار،وردت قائله:كنت فى درس خصوصى،بس أيه أنتى جايه من الجامعه على هنا.
ردت:أيوه،مش شايفه الكتب على إيدى.
وقع نظر مياده على أصابع يد سهر اليسرى لاحظت خلو يدها من خاتم الزواج فقالت بأستفسار:مش لابسه ليه دبلة جوازك.
ردت سهر: أكيد إنتى عارفه أنه بيجيلى حساسيه من الدهب،خلصتى أسئلتك،وإستفسارك عن إذن هدخل علشان الحق أقعد شويه مع تيتا قبل عمار،ما يجى ياخدنى.
قالت سهر هذا وفتحت حقيبة يدها وأخرجت مفاتيح شقة والدايها ووضعتها بكالون الباب،وفتحته،ودخلت وأغلقت الباب بوجه مياده دون إستئذان،
مما جعل مياده تغتاظ بشده.
بينما سهر دخلت الى شقة والدايها وقفت خلف الباب،تأخذ نفسها كأنها كانت تركض، الى أن
شعرت بالهدوء،
لكن خروج نوال على صوت إغلاق سهر للباب،جعلها ترتبك.
إقتربت نوال بتلقائيه مبتسمه تقول: سهر،روحى.
حضـ,ـنت نوال سهر بين يديها،وقبلت وجنتيها.
للحظه لفت سهر يديها حول ظهر نوال،أرادت أن تشكى لها وجع قلبها وتشتُت عقلها علها تجد لها دواء يُشفيها،ويُهدأ من نفسيتها ،لكن بعدت يديها،قائله:
أنا جايه أشوف تيتا وأطمن عليها.
شعرت نوال بغصه بقلبها،وقالت بعتاب:وأنا وبابا مش عاوزه تطمنى علينا.
نظرت سهر ونوال لأعين بعضهن،لثوانى،قالت سهر:جايه أطمن عليكم كلكم.
تبسمت نوال:أنت جايه من الجامعه على هنا.
أماءت سهر رأسها بنعم
قالت نوال:أجيبلك تتغدى أكيد مأكلتيش عارفه عادتك مش بتحبى أكل بره،وأكيد على فطورك من الصبح،ده إن كنتى فطرتى أصلاً،ومكسلتيش زى عوايدك.
قالت سهر بكذب:لأ فطرت قبل ما أروح الجامعه،ومش جعانه.
ردت نوال:حتى لو مش جعانه هتاكلى معايا،أنا كمان متغديتش،باباكى مجاش عالغدا،ولا علاء،وتيتا اتغدت وخدت دواها قبل ما أجى أنا من المدرسه،فملقيتش حد آكل معاه مأكلتش،بس طالما جيتى نتغدى،سوا نفتح نفس بعض،ونتكلم شويه.
صمتت سهر.
تبسمت نوال قائله:على ما تدخلى تشوفى جدتك أكون حضرت الغدا فى المطبخ،ناكل سوا،يلا إدخلى لها،وتعاليلى المطبخ بسرعه ومتخافيش مش هخليكى تغسلى الأطباق.
تبسمت سهر،وتوجهت لغرفة جدتها
وجدتها تجلس على الفراش تُقرأ بعض الأذكار وتسبح على مسبحتها ،ألقت عليها السلام
تبسمت آمنه،وهى تفتح ذراعيها قائله:
حبيبة قلبى
ذهبت سهر إليها،وأرتمت بحضـ,ـنها،ربتت آمنه على ظهرها بحنان قائله:قلبى كان حاسس إنك هتيجى النهارده،حتى إسألى نوال قولتلها،تعملى غدا حلو لسهر،بالأكلات الى بتحبها،وأهو قلبى مكدبش عليا،بس إتأخرتى شويه.
تبسمت سهر قائله:كان عندى أكتر من محاضره خلصتهم وجيت على هنا.
تبسمت آمنه قائله:ربنا ينجحك،ويوفقك،ويسعد قلبك،على قد نيتك الصافيه،هتفضلى هنا للعشا و عمار هيجى ياخدك.
ردت سهر:لأ عمار ميعرفش أنى هاجى لهنا،خرج الصبح بدرى،ونسيت أقوله،هعقد شويه وابقى أروح بعدها.
شعرت آمنه بنبرة حزن بصوت سهر،وكذالك ملامح وجهها،تبدلت حين ذكرت إسم عمار.
قالت آمنه تعرفى عمار بيفكرنى بمين؟
سألت سهر:بمين.
ردت آمنه،بجدك الله يرحمه،وأنتى كمان بتفكرينى بنفسى،فى بداية جوازى منه،
أنا مكونتش عاوزه أتجوزه.
تعجبت سهر قائله:أيه،بس الى بابا وعمى بيحكوا عليه عكس كده،وأنك كنتى بتحبيه قوى،حتى بتحبى المخفى وائل علشان هو أقرب واحد للشبه له.
تبسمت آمنه قائله:فعلاً الحاجه الوحيده الى بحب وائل علشانها إنه شبه جدك الله يرحمه،غير كده،لا ينطاق لا هو ولا هيام،يلا ربنا يسهلهم،أهى غدير من نفس فصيلتها،على نيتكم ترزقون،المهم عندى أنتى حبيبة قلبى،بصى،يا روحى،طبعاً عارفه إن جدك كان كبير عنى بأكتر من خمستاشر سنه،وأنا كنت صغيره كده،وحلوه،ووحيده،على تلات صبيان ومدلعه،مكنش بيعحبنى حد،لحد ما بقى عندى واحدعشرين سنه وقتها،وبقيت عانس.
ضحكت سهر قائله: واحدعشرين سنه وبقيتى عانس،ده دلوقتى تبقى لسه صغيره.
ردت آمنه:المثل بيقول كل وقت وله أدان،خلينى أكملك حكايتى،طبعاً،أمى بقى،ربطت دماغها،وبقت فى الطالعه والداخله تقولى،قعدتى تتكبرى عالعرسان أهو سوقك وقف،البنت بيبقى لها زهوه،فى فتره متبقاش ملاحقه عرسان كتير،وبعد كده،زى ما يكون بيتبخروا،المهم بقى فضلت مده محدش بيتقدملى، فواحده، صاحبة أمى قالت لها عندى عريس أرمل لبنتك،هو معندوش ولاد،أتجوز من عشر سنين،وربنا مرزقوش بالذريه،وبيقولوا العيب كان من مراته،
طبعاً أمى قالت لها بنتى تتجوز واحد أرمل
ردت صاحبتها عليها،بنتك لو ملكة جمال مش هينفعها،سنها بيكبر،وماله الارمل،عنده بيت ملك،وكمان وظيفه حكوميه،ومش هيبقى على إيدها حما تقرف فيها.
طبعاً أقنعت أمى،ووافقت،أنا كنت رافضه،فى البدايه،بس لما شاورت عقلى قولت هى قالت إن العيب فى الخلفه كان من مراته،وهو صبر عليها عشر سنين،ويمكن لو مكنتش ماتت كان هيفضل صابر العمر كله،طب ما أشوف شكله أيه ده مش خسرانه حاجه،المهم حددوا ميعاد علشان يجوا يطلبونى،مكناش زى دلوقتي،البنت والشاب يشوفوا بعض،ويتكلموا كمان،لأ أمى قالتلى،تدخلى القهوه،وفى لمح البصر تطلعى من الاوضه،عملت كده،بالظبط،بس تقلت رجلى فى المشى،وأنا داخله بالقهوه،وقعت عينى على شاب،الى يشوفه ميدلوش أكتر من عشرين سنه،ولابس عالموضه،ومسرح شعرهُ،على جنب زى محمود ياسين كده،هو كمان بصلى وإبتسم،حسيت أنى عاوزه أقعد وأتكلم معاه لوحدنا،بس طبعاً ده ممنوع،المهم،بقى حددوا ميعاد لكتب الكتاب،والجواز مع بعض،وكان فى خلال شهرين دخلت للبيت ده،بس كان مبنى دور واحد،وبتصميم قديم،قبل ما باباكى وعمك،ما يهدوه،ويبنوه بأساسات تانيه من جديد
المهم أتجوزته،فى ليلة الدخله قولت له متقربش منى ولا تلمسنى،أنا مكنتش موافقه عليك،قام قالى ليه يا بنت الحلال،قولت له أنت أكبر منى بكتير،وكنت متجوز قبلى.
ضحك وقالى لو بتفكرى صح هتعرفى أن دى نقط لصالحك مش ضدك،قولت له إزاى
قالى،السن هتفضلى طول عمرك صغيره فى نظرى مبتكبريش،هبقى عديت الستين،وأنتى لسه فى أواخر الاربعين،هتقوليلى،يا راجل يا عجوز،وأنتى لسه صبيه،أما حكاية أنى كنت متجوز دى،هبقى عندى خبره،سابقه،فى الجواز،وعارف،النكد والفرفشه،فمش هاخد وقت معاكى وهتعود عالنكد،ضحكت على كلامه،ومن الليله دى،بدأ يغزى قلبى،وعشنا فى هنا،وخلفت منه باباكى،وعمك،بس الفراق،أمر ربنا،وعشت من بعده فى ستر ربنا الأول،وستره الى سابه ليا،ساب ليا حيطان بيت تسترنى من عيون الناس،ومعاش،محوجنيش لحد،حتى ولادى،ربنا يرحمه.
تبسمت سهر لجدتها قائله:أول مره أعرف الحكايه دى،بس حكايتك مع جدو دى حلوه قوى،وجدو كمان واضح أنه كان طيب قوى.
تبسمت آمنه قائله:مفيش راجل طيب،فى ست بتقدر تشكل مع الراجل حياه طيبه وهاديه،كان ممكن هو يبقى طيب وأنا شعنونه،وانكد عليه،أو انا طيبه هو قاسى،أحنا الاتنين قابلنا بعض،بالموده،فربنا،رزقنا بالحب فى قلبنا،ودى نصيحتى ليكى،يا سهر،عمار،مش قاسى،بس قوى فى فرق بين القسوه والقوه،بينهم شعره،الى بيحب بيعرف يحافظ عالشعره دى ،ومتأكده،إن عمار بيحبك،إفتحى قلبك له،وهتلاقى الرد على حيرتك.
نظرت سهر لها بتعجب فكيف عرفت بحيرتها كانت ستكمل معها الحديث،لكن دخلت نوال عليهن قائله:يلا يا سهر أنا حضرت الغدا،ثم نظرت لآمنه قائله:وأنتى يا ماما أعملك كوباية نعناع دافى.
ردت آمنه:لأ أنا هقرى شوية قرآن،صحه وهنا على قلبكم.
نهضت سهر،وخرجت خلف والداتها،ودخلن الى المطبخ.
تبسمت سهر حين رأت أطباق الطعام مرصوصه على الطاوله،تذكرت وقت أن كانت تفعل ذالك وتأكل ثم تترك بقايا الطعام والأطباق على الطاوله،دون ضبها بأماكنها،وكانت تتضايق منها نوال،كثيراً بسبب ذالك.
ربتت نوال على ظهر سهر قائله:يلا أقعدى ناكل وندردش سوا
جلست سهر على مقعد قريب من نوال،
لم تمد يديها للطعام،لاحظت نوال ذالك،فقربت الطعام منها قائله:مش بتاكلى،ليه،ده أنواع الأكل الى بتحبيها،جدتك كان قلبها حاسس،أنك هتيجى،ومن وقت ما رجعت من المدرسه قالتلى أعملك الأكل الى بتحبيه،وهقولك على سر،أنا كمان قلبى كان حاسس،أنك هتجى،وأحساسى صدق،يلا مدى أيدك وكُلى.
نظرت سهر لنوال قائله:وأنتى كمان قلبك حس بيا.
ردت نوال وهى تنظر لعيني سهر:قلبى طول الوقت حاسس بيكى،يا سهر،إنت بنتى الصغيره،والوحيده،ومش أول مره أحس بيكى.
نظرت سهر لنوال،بصمت،بينما كانت تود أن تقول لها لو حقاً تشعرين بى لما كنتى أجبرتينى على الزواج من عمار.
كذالك نوال نظرت لعين سهر قائله لنفسها:غلطت،فى لحظة غضب أتحكمت فيا،خو…فى عليكى طلع بشكل عكسى،كنت مفكره إنى بكده بعيد تربيتك،وأعرفك معنى المسئولية.
عقل سهر يرد: تعيدى تربيتى، بأنك تعرفنى معنى المسئوليّة، بجوازى من عمار،على ضره.
قطع حديث العيون دخول منير قال بتفاجئ:سهر حبيبتى هنا.
قال هذا وإنحنى يقبل رأسها،يضع يديه على كتفيها،ثم نظر للطعام أمامهن قائلاً بمرح: أيه الطبيخ ده كله من زمان نوال مطبختش كل ده،أكيد طابخه كل ده علشان سهر،جلس منير على مقعد جوار سهر يكمل حديثهُ:
قولى لمامتك يا سهر تاخد بالها منى أنا وعلاء شويه،دى من فتره معيشانا عالنواشف،وكل ما نطلب منها أكله تقول ماليش مزاج أطبخ،بس النهادره مزاجها،عالى وطبخت لينا أكيد أنتى السبب،إبقى تعالى كل يوم.
تبسمت سهر تقول:صحه وهنا يا بابا.
ربت منير على كتف سهر قائلاً:طب يلا كُلى قبل الأكل ما يبرد،وكويس أنا كمان جعان،خلينا ننسف الأكل ده،والواد علاء مش بتفرق معاه متعود على أكل العيانين فى المستشفيات.
تبسمت سهر،تشعر براحه منذ مده لم تشعر بها،وذالك النقار الذى كان دائما يدور بين والداها والداتها والتى كانت ما تشارك والداها فيه،لكن اليوم تبتسم فقط،تشعر ما هى الأ دقائق من الوقت وستعود لمنزل عمار،وتشعر بفقد تلك الأوقات،وها هو إنقضى وقت الطعام بالفعل،نهض والدها يقول:
من فضلك،يا نوال،أعملى كوباية شاى بعد الغدوه الحلوه دى،على ما أروح أغير هدومى دى،حاسس أنها ضاقت عليا من كتر الأكل.
تبسمت سهر قائله:ألف هنا يا بابا.
قبل منير،رأس سهر،قائلاً بحنان:ربنا يهنيكى،يا روح بابا،أبقى تعالى كل يوم علشان مامتك ترضى عننا وتطبخ لينا.
تبسمت سهر له،وهو يغادر
نهضت هى الأخرى تحمل بعض الأطباق،تعجبت نوال قائله:سيبهم مكانهم يا سهر أنا هبقى ألمهم بعدين،أقعدى عاوزه أتكلم معاكى شويه.
جلست سهر.
تحدثت نوال قائله:قوليلى أخبار،دراستك أيه؟
ردت سهر،مفيش حضرتك عارفه أنى الحمدلله نجحت التيرم الاولانى،والتيرم التانى أهو قربنا على نصه،بحاول أحضر معظم المحاضرات،والى المحاضرات الى بتفوتنى باخدها من صفيه.
تبسمت نوال قائله:ربنا ينجحك،طب وأحوالك فى بيت زايد،لسه فريال بتعامله بسوء.
ردت سهر:وأيه الى هيغيرها من ناحيتى،بس بقيت بفوت لها،بس بنتها عامله ايه مع مرات عمى.
ردت نوال:رغم إننا فى بيت واحد بس أنتى عارفه إن علاقتنا محدوده،بس سمعت عمك بيقول لمنير،أن وائل هيفتح معرض أدوات كهربائية،شركه هو وحماه،ربنا يوفقه،بعيد عننا،وكمان واضح أن غدير مسيطره على وائل هيام هطق من الغيظ،بس كاتمه فى نفسها،غدير،شكلها متكبره ومتأنزحه كده،يلا ربنا يهدى.
ردت سهر:تعرفى أن غدير،دى المفروض الفتره الى فاتت كانت مامتها ملازمه السرير،مكنتش بيهون عليها تمسك ايدها،وأسماء وعاليه هما الى كانوا بيناوبوا بعض على خدمتها.
تعجبت نوال قائله:ليه،مع إنى كنت بشوفها كل يوم وهى خارجه من صباحية ربنا وترجع بعد صلاة العشا.
ردت سهر:بتجى تقعد جنبها تتأمر عالشغالين هناك،زى أمها،مش شيفاها ثمنت وربت كرش.
تبسمت نوال وقالت بتلقائيه:يمكن كرشها ده حامل،وده السبب أنها مش بتجهد نفسها،معرفش،ومش بسأل هيام،هيام كاتومه معايا من ناحية مرات إبنها بالذات،بتخاف من الحسد،سيبنا من الكلام على هيام ومرات ابنها هما احرار،أخبارك أنت وعمار أيه.
ردت سهر بأختصار:الحمد لله كويسه
ثم وقفت قائله: همشى أنا بقى،أنا خارجه من البيت الساعه تمانيه،وخلاص المغرب قرب يأذن،هدخل أسلم مره تانيه على تيتا وأمشى .
شعرت نوال بغصه،ليست تلك سهر السابقه،التى كانت تجلس معها دون أن تسألها كانت تحكى لها عن كل شئ،لكن سهر هذه متحفظه حتى بردها.
وقفت نوال هى الأخرى،تتنهد بألم،ثم تركت المطبخ،وسارت خلفها.
دخلت سهر،وأنحنت تُقبل وجنة جدتها قائله:همشى أنا بقى يا تيتا،أطمنت عليكى،
صدقت آمنه،ووضعت المصحف بعيد قليلاً قائله:ليه يا روحى خليكى،كمان شويه.
ردت سهر:هبقى أجى مره تانيه،سلام،بقى،أدعيلى يا تيتا.
ردت آمنه:بدعيلك،يسعدك ويحفظك،ويرزقك الذريه الصالحه يارب.
لاحظت نوال سأم وجه سهر،
لكن تبسمت سهر،وقبلت يد جدتها،وخرجت من الغرفه متوجه الى باب الشقه.
تحدثت نوال لها قبل ان تفتح الباب قائله:مش هتسلمى عليا أنا وبابا زى ما سلمتى على جدتك.
وقفت سهر،أقتربت نوال منها وضمتها بحنان قائله:بتوحشيني،بلاش تغيبى كتير.
صمتت سهر،
مسكت نوال يد سهر قائله:لما أتصل عليكى أبقى ردى عليا،ولا مش بتردى غير على مكالمات علاء،زى ما بيقولى أنكم بتكلموا بعض كتير عالتليفون،ووو
وقع نظر هيام على يد سهر فقالت،لها:فين دبلة جوازك.
ردت سهر:فى البيت نسيتها،أصل قليل لما بلبسها.
تبسمت نوال:أكيد بتسببلك حساسيه،بس كنتى البسيها شويه، وأقلعيها شويه لحد مع الوقت هتتعودى عليها،زى الحلق،كده.
ردت سهر:هبقى ألبسها سلام أبقى سلميلى على بابا شكله دخل يغير هدومه نام زى عادته،بلاش أزعجه.
تبسمت نوال بحنان
خرجت سهر وأغلقت خلفها الباب،وقفت نوال خلف الباب،تشعر بعدم الراحه،من كانت أمامها ليست إبنتها التى كانت تفتعل الأخطاء من أجل أن تشاغبها فقط،شعرت بحسره فى قلبها.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل دخلت سهر لمنزل زايد
وقفت على السلم المؤدى لصعود الى لشقتها،تتنهد نظرت بداخل المنزل،شعرت بالصمت،فقالت:أما أطلع الشقه أغير هدومى وبعدها أبقى أنزل اشوف سر الصمت ده أيه فين أحمد ومنى،يمكن تكون فريال كلتهم غوريلا حلوفه وتعملها،وقعت إنكسر ضهرها،ووقفت من تانى على رجلها،قبل من شهر،صدق المثل الى بيقول،الشر بيقوى صاحبه
ها أما أطلع قبل ما بنت الغوريلا غدير تشوفنى،تتمايص قدامى
صعدت سهر الى الشقه تشعر، بالارهاق دخلت مباشرةً الى غرفة النوم
تفاجئت بعمار يضع هاتفه على الشاحن، ثم أمسك كوب بيده، بيدوا أن به شىء ساخن يشربه، بسبب البُخار الذى يخرج من الكوب
قبل أن تتحدث، تحدث عمار وهو ينظر لساعة يدهُ قائلاً: خرجتى، من الساعه تمانيه الصبح، والساعه دلوقتي سته المغرب كنتى فين لدوقتى.؟
ردت: أنا كنت فى الجامعه، وراجعه الساعه أربعه، ونص العصر، فوتت على ماما، شويه،
ولا ممنوع أروح لماما.
نظر لها قائلاً: لأ مش ممنوع بس لازم يكون عندى خبر بأى مكان بتروحى ليه، وبعد كده، هيبقى معاكى عربيه بسواق، شايفك مرهقه من المواصلات.
ردت: لأ مش مرهقه، انا متعوده عالموصلات، شكراً مالوش لازمه العربيه بالسواق.
تحدث يقول: قولت قبل كده، بلاش تعارضينى، ودلوقتي أنا متغديتش لدلوقتي، ياريت تحضرى ليا غدا.
إبتلعت ريقها قائله: ومروحتش لخديجه ليه تحضرلك الغدا، أنت عارف أنى مش بعرف أطبخ.
رد بعنجهيه: قولت أنولك الشرف، وبلاش كلام كتير، حضرلى غدا، أكيد التلاجه، والمطبخ فيهم أكل،توقف عن الحديث ثم
نظر لها بتفحُص، ثم أكمل بإيحاء: ولا تحبى أنى أتغدى بحاجه تانيه معنديش أى مانع.
فهمت مقصده، قائله: لأ التلاجه فيها أكل هدخل أسخنه عن أذنك.
هربت من أمامه، أما هو فتبسم فأين ستهرب منه.
بعد دقائق فوجئت به خلفها بالمطبخ
يحاصرها من الخلف بين يديه التى تحاوط جسدها،يدفس رأسه بعنقها،ثم رفع أحدى يديه،وأزال الحجاب من على رأسها،وأسدل شعرها بيده،ودفس وجهه بين خُصلات شعرها،ثم أطفى موقد النار،بيده الأخرى،وأدار وجهها له،نظر لوجههاالذى رفعه بسبابته،لتتلاقى عيناهم معاً
أخفضت سهر عيناها،وقبل أن تتحدث شفاها،كان عمار،يُقبلها،بشغف،بينما سهر، حاولت أبعاده بيديها،حين شعرت بالأختناق،ترك عمار،شفاها،لكن مازال يُقبل وجنتيها،عاد مره أخرى لشفاها،ثم أبتعد،وجذبها من يدها،قائلاً: تعالى معايا،يا سهر،
تحدثت سهر بخفوت:مش هتتغدى؟
رد عمار،وهو يميل مره أخرى يُقبلها: لأ هستنى نتعشى مع العيله،دلوقتي خليكى معايا،كان بهذا الوقت دخلا الى غرفة النوم،تسللت يد عمار،الى جسد سهر من أسفل ملابسها، شعرت بيدهُ، التى أخترقت ملابسها، تسير، على جسدها، أمسكت يدهُ بيدها، وحاولت تمالك نفسها، وقالت، عمار، أنا……..
لم تكمل حديثها، حين همس، عمار امام شفاها قائلاً: ششششش، خليكى معايا يا سهر،لتندمج مع براعتهُّ،فى جعلها تمتثل مع مشاعرهُ
بعد قليل،
سمعوا رنين جرس الشقه، قالت سهر: عمار، جرس الشقه بيرن،
قول سهر، لعمار، جعله، يفيق من سكرته بها، رفع، رأسه من بين عنقها، ونظر، لعيناها،
حاولت سهر تمالك نفسها، وقالت: جرس الشقه بيرن مره تانيه.
نظر عمار، لوجه سهر، للحظات، ثم أنحنى، وقبل جبينها، ونهض، من عليها، يرتدى، ثيابه، ومازال عيناه عليها، يراها، تضم غطاء الفراش، بيديها على جسدها.
تحدث قائلاً: خليكى أنتى، وأنا الى هشوف مين؟
خرج عمار من باب الغرفه،متوجه لباب الشقه،فتح الباب،أندفع أحمد الى الداخل قائلاً: أيه ده يا عمار أنت مش هتيجى معانا نستقبل أونكل حسام،هو ومازن،دول جايين يقضوا الويك أيند هنا معانا فى المنصوره،شعرك منعكش مبلول ليه كنت بتاخد شاور.
لم خُصلات شعره وتجاهل قول أحمد لكن رد قائلاً: لأ خالك يوسف هو الى هيستقبلهم على الطريق،ويجيبهم لهنا،بعدها،أنا هستقبلهم هنا فى البيت،فى المضيفه الى فى الجنينه وهما خلاص،زمانهم على وصول .
شد أحمد شعره قائلاً:ياريتنى كنت عرفت من بدرى كنت روحت معاه، مازن واحشنى، من يوم فرحك مشفتوش.
تبسم عمار يقول: قولى أمتى لحقت تتصاحب على مازن بالشكل ده.
رد أحمد: أحنا فريندس على السوشيال ميديا وبنتبادل المعلومات والالعاب مع بعض، ما قولتلك قبل كده، هنزل أنا بقى أستنى مجيهم لهنا، بس فين سهر، علشان أعرفها على مازن، هى كلمته معايا كذا مره عالفون ،وبقت كمان من الفريندس معايا،سهر،شكلها طيبه قوى،زى عاليه،وطنط أسماء مرات خالى،مش زى غدير،بنت الغوريلا.
ضحك عمار قائلاً:عيب أما تقول على مرات عمك غوريلا.
ردت منى التى آتت،: مش أحمد الى بيقول عليها كده،دى سهر،وأنا كمان بس من وراها نخاف نقول قدامها ممكن تاكلنا،رغم أنها كانت مشلوله،بس لسانها متشلش،ومش بتطبل فينا شخط وزعيق،حتى ماما طلعتنا لشقتنا علشان منزعجهاش.
تبسم عمار يقول:بس غريبه،أزاى مفتنتيش على سهر وقولتى لمرات عمك أنها بتقول عليها غوريلا.
شعرت منى بخذو قائله:أنا مش فتانه،وسهر بقت صاحبتى،وعيب لما أنقل كلامها لحد تانى.
ذهل عمار قائلاً:ومن أمتى الكلام ده،دى خديجه ناقص تقطع لسانك علشان متنقليش كل كلمه بتسمعيها.
صمتت منى بخذو،بينما قال أحمد:
أحنا بنقعد نلعب مع سهر،وكمان طلعت بتعرف ألمانى،وأوقات بتشرح لينا،أحسن من المدرسين الى بيجوا يدونا دروس،حتى بتقول لينا،بلاشهم وأديكم أنا الدروس،وأدونى أنا الشهريه، سهر بتقول لما تتخرج من الجامعه،هتشتغل مدرسه،فى المدرسه بتاعتنا علشان مدرسه خاصه وبتدى مرتبات كبيره للمدرسين.
رغم ضيق عمار عن ذكر أحمد عن نية سهر العمل بعد إنتهاء دراستها،لكن تبسم لهم وهمس لنفسه قائلاً:
واضح أن سهر بقى لها تأثير فعال عليكم،ومشاء الله مش بتفكر غير فى الفلوس،وعاوزه تشتغل علشان الفلوس،والله كويس.
تحدثت منى بأستغراب من صمت عمار،وقالت:هى فين سهر،أنا شوفتها من البلكونه وهى داخله البيت.
رد عمار قائلاً: وأنتى مبقتيش خلاص تخافى ولا تحسى بحد واقف فى البلكونه.
ردت منى:لأ من يوم الشيخ ما جه،وقرى قرآن فى البيت بقيت بنام مرتاحه،وكمان سهر قالتلى أنها معدتش بتشوف حد ماشى عالحيطه،أكيد كانت روح شريره،زى الى أفلام الرعب الى كانت بتسمعها غدير قبل ما تغور تتجوز،بس دى من يوم مرات عمى ما وقعت مبلطه هنا.
تعجب عمار يقول بمرح :مب…م ب أيه،جيبتى اللفظ ده منين،أوعى تقوليلى من سهر.
اماءت منها رأسها،بأيجاب.
هز عمار رأسه دون رد وقال لهم:
سهر،شويه وهتنزل لتحت أنزلوا أنتم علشان تكونوا فى إستقبال صديقكم مازن،وأنا هجيب سهر وننزل بعد شويه.
خرج أحمد وخلفه منى،التى عادت برأسها قائله:متتأخروش،علشان قولتلها هنعمل تحدى أنا وهى ضد مازن وأحمد،ونلعب بلياردو،وأنشاء الله إحنا الى هنفوز.
رد عمار بذهول وهى سهر كمان بتعرف تلعب بيلياردو.
رد أحمد دى حريفه وغلبتنى مرتين بس ناوى أعوض أنا ومازن وهنعمل فريق.
همس عمار،يقول:مشاء الله سهر حازت على أعجاب الصغيرين،والكبار مش بتبطل معاهم تصادم.
أغلقت منى خلفها الباب.
عاد عمار مره أخرى لغرفة النوم
وجد سهر، قد إرتدت تلك الفانله ذات النصف كم الخاصه به، بالكاد تُغطى فخذيها و تظهر جزء كبير من صدرها تنسدل على جسدها تُظهر معالمه الأنثويه، وتتوجه ناحية دولاب الملابس.
تحدثت حين دخل:أحمد ومنى كانوا عاوزين أيه.
رد عمار:أيه عرفك بوجود أحمد ومنى.
ردت سهر:سمعت صوتهم،وكنت هلبس واطلع لهم،بس مشيوا.
أقترب عمار عيناه تنظر لجسدها، وقال: مفيش كانوا جاين يقولوا مش هتستقبل الضيوف.
تعجبت سهر قائله:ومين الضيوف دول.
رد عمار:مازن وباباه،جاين يقضوا الويك إيند هنا فى البلد، بعد الضهر أتصل حسام والد مازن وقال أنه جاى هو وابنه هيقضوا يومين هنا، وأنا قولت لاحمد ومن وقتها وهو فى إنتظارهم.
تبسمت سهر قائله: أحمد متعلق بمازن، رغم بعد المسافات بس دول، بيفضلوا بالساعات عاالأيباد يتكلموا فى كل حاجه خاصه بحياتهم، وكمان مازن بعتلى طلب صداقه وقبلته، هو ولد لطيف.
تحدث عمار:واضح أنك بتحبى تلعبى مع العيال،مالكيش فى لعب الكبار،بس أنا هعلمك.
لم تفهم سهر مغزى حديثه،الأ حين،فاجئها،يحملها،ووضعها بالفراش،معتلياً،يُقبلها
فى البدايه تفاجئت لكن تجاوبت معه دون شعور منها أندمجت معه بالغرام
بعد وقت.
تنحى عمار عنها وجذبها ليبقى جسدها بين يديه، ينظر لوجهها، قائلاً:
سهر، شكلك بتحبى الأطفال ، متأكد أنك هتكوني بالنسبه ليا مع ولادنا طفله زيهم.
أبتلعت سهر ريقها،وشعرت برجفه فى قلبها،دون رد.
تبسم عمار يقول:تعرفى لو مكنتيش ظهرتى فى حياتى يمكن عمرى ما كنت فكرت أتجوز
وأبنـــــــ..
لم يكمل عمار حديثه بسبب رنين هاتفه المستمر
تحدث عمار يقول:أكيد ده يوسف،بيرن من تحت يقولى الضيوف وصلوا.
فك عمار يديه من حول سهر،ونهض من جوارها،ونظر للهاتف ثم أغلقه دون رد ،قائلاً:هروح أخد دُش،وأنزل أستقبلهم.
بينما سهر ظلت بالفراش عقلها شارد،تُفكر لو أكمل عمار حديثه ماذا كان سيقول.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
نزل عمار، يستقبل حسام وأبنه بترحاب شديد
ضحك وهو يرى أحمد ومنى، يستقبلان مازن، وأخذاه معهم لغرفة الألعاب الخاصه بهم.
بينما دخل عمار ويوسف، بحسام لغرفة الضيوف،
ليجدوا مهدى وسليمان،رحبا بحسام أيضًا.
جلسوا يتحدثوا بينهم بود،الى أن
دخلت خديجه تخبرهم أن العشاء جاهز.
لمعت عيون حسام،ونهض باسماً،دون حديث،
ونهض الجميع من خلفه،وذهبوا الى غرفة السفره،
تعجب عمار من عدم وجود سهر،سأل قائلاً:فين سهر.
ردت خديجه:سهر قالت مش جعانه وراحت مع الولاد أوضة الألعاب،بس انا وديت لهم العشا هناك،وهيتعشوا ويكملوا لعب.
تبسم عمار
جلس بمكانه،يُفكر بشوق فى رؤية سهر،وهى بين الأطفال
جلست خديجه بمكانها على طاولة الطعام،كان حسام بالمقابل لها يختلس النظر لها أحياناً،تلاقت عيناهم،لعدة مرات كان حسام يبتسم،بينما خديجه،تشعر بالخجل،ودت أن ينتهى هذا العشاء،بداخلها لا تعرف السبب.
،بالفعل،بعد وقت إنتهى العشاء،وجلسة الود بينهم
صاحب عمار حسام،لمضيفه خارجيه مُلحقه بحديقه المنزل،قائلاً:
مازن بيلعب مع أحمد ومنى،ولو،روحت لهم،هيقولوا بكره أجازه سيبونا نلعب شويه .
رد حسام ببسمه:خليهم يلعبوا،أنا مُجهد سايق طول الطريق هرتاح،وأنا مطمن عليه.
تبسم عمار يقول: هسيبك ترتاح.
غادر عمار وترك حسام بالمضيفه،
جلس على أريكه،يتنهد بشعور،يغزوا قلبه غير قادر على السيطره عليه،لام نفسه كيف له يُفكر فى إمرأة متزوجه،نفض عن تفكيرهُ،وأغمض عيناه،رافقت خديجه خياله،فتح عيناه سريعاً،لما ترافق خديجه خياله،هى بعيده عنه ولا يحق له حتى التفكير بها ولا تهفوا بخياله،نهض ودخل للحمام وأخذ حماما دافئاً،وخرج واتجه للفراش،نافضاً عن عقله ذالك الشعور.
……
بينما
أثناء عودة عمار لداخل المنزل تقابل مع خديجه
التى كانت تتحدث بتذمر مصطنع:أقولهم النوم يقولولى بكره وبعده أجازه سيبنا نلعب،شويه
تبسم عمار يقول:فى أيه ماشيه تكلمى نفسك ليه.
ردت خديجه:كله من الولاد،مصدقوا مازن جه لهنا،ودخلوا أوضة الألعاب،حتى وديت لهم الأكل فيها كلوا بسرعه ورجعوا،يلعبوا،لأ ومعاهم سهر،وعاملين فرق بيتحدوا بعض،أنا مصدعه هطلع أنام،وهما أما يزهقوا من اللعب هيطلعوا يناموا لوحدهم.
تبسم عمار،يقول:أنا هروح أشوفهم تصبحى على خير.
ردت خديجه ببسمه وأنت من أهله،ثم سارت من أمامه،تبتسم،فهى تعلم سبب ذهاب عمار إليهم،هو وجود سهر معهم
…
صعدت خديجه لشقتها،اغلقت خلفها الباب،ونزعت عن رأسها الحجاب،وأسدلت شعرها المتوسط الطول حول وجهها،نظرت بمرآه قريبه من باب الشقه،تتأمل قسمات وجهها،مازالت ملامح وجهها،شبابيه،هى لم تكمل الأربعين من عمرها بعد حقاً هى أرمله على ما يقارب عِقداٍ من الزمن،،تشعر الآن بمشاعر صبيه العشرين،،تستذكر نظرات حسام لها كلما تلاقت عيناهم،تشعر بخجل العذراء،ما هذه المشاعر المفقوده التى تشعر بها،لم تقابل حسام سوا مرات قليله،لديها له إنجذاب خاص،سرعان ما نفضت عن رأسها،تلومها قائله:
فوقى يا خديجه أيه الى بتعمليه ده، المشاعر دى غلط،، بس ليه حسيت بيها دلوقتي، بقالى سنين كنت متجوزه عمار، عمر قلبى ما إنجذب له،
قَست على نفسها قائله: إنسى يا خديجه،المشاعر دى إندفنت مع محمود حياتك لولادك وبس.
…
بينما بغرفة الألعاب
كانت سهر تقف تلعب معهم،كأنها طفله مثلهم،تُهلهل وقت الفوز
غافله عن ذالك الذى
دخل عليهم بالغرفه قائلاً:أيه يا شباب،الوقت بدأ يتأخر.
رد أحمد:بكره وبعده أجازه،يعنى ننام براحتنا،وبعدين سيبنا علشان نعوض خسارتنا،فريق سهر ومنى غالبنا.
ضحك عمار يقول:إخص عالرجاله،كسفتونى والله.
رد مازن:كله من سهر متمكنه فى اللعبه دى قوى دى مفيش كوره بتفلت منها،بتعرف تنشن صح.
تبسمت سهر،بينما همس عمار قائلاً:فعلاً بتعرف تنشن صح.
أقترب عمار من طاولة البيلياردو،وأمسك أحد العصيان قائلاً:اللعبه دى كلها تركيز،تركز عالكوره الى تعرف أنها هتكسبك أكتر عدد من النقط،زى كده.
قام عمار بضر…ب إحدى الكور،لتبدأ مجموعه كبيره من الكور النزول نحو الحُفر الموجوده،بالطاوله.
هـ,ـلل مازن وأحمد معاً بنصر
بينما تذمرت منى وسهر التى قالت:ده غش،أولاً عمار مش من ضمن أى فريق،يعنى مش محسوبه.
إقترب عمار منها قائلاً:أيه رأيك تلعبى جيم ضدى،ونشوف مين هيفوز
هلل الأطفال بموافقه،
تبسمت سهر بثقه فى الفوز ووافقت
تحدث عمار وهو ينظر لهم قائلاً:بس قبل ما نلعب أنا وسهر جيم،فى شرط،سواء كسبت أنا أو سهر،بعد الجيم هتطلعوا تناموا.
نظر الأطفال لبعضهم،ليبتسموا بتوافق،وقالوا موافقين،
قال أحمد ومازن وكذالك منى ،يارب،سهر هى الى تفوز.
تبسم لهم عمار،وقال:طب يلا بدل ما أنتم واقفين هاتوا الكور وحطوها من تانى عالطاوله.
تسابق الثلاث،ووضعوا الكور على الطاوله.
تبسم لهم عمار،وقال:الضر…..به الأولى هتكون لسهر.
تبسمت سهر له وقامت بالضر…به الأولى،ليدخل عدد لا بأس من الكورات،بحُفر الطاوله.
تبسم عمار لها بأعجاب،فيبدوا انها حقاً تُجيد اللعبه.
تبادل عمار وسهر ضر..ب الكورات،الى أن إنتهى الجيم.
تبسم الاطفال،وهم يعدون عدد كورات كل منهم،وللمصادفه فازت سهر.
هلل الأطفال،قائلين:سهر هى الى فازت.
تبسم عمار وقبل الخساره بصدر رحب،قائلاً:تمام بقى كفايه لعب لحد كده،بكره جاى أبقوا كملوا لعب،يلا على شقة خديجه،علشان النوم،مازن هينام معاك فى نفس الاوضه يا أحمد
تبسم الثلاث،قائلين،تمام نكمل بكره لعب،وأنتم كمان مش هتطلعوا تناموا.
رد عمار:طالعين معاكم أهو يلا قدامى.
تبسمت له سهر،وهو يعامل الأطفال بتلك الموده والآلفه.
لف عمار يدهُ حول خصر سهر قائلاً:مش يلا نطلع إحنا كمان،بس نفسى أعرف أتعلمتى لعب البلياردو فين؟
ردت سهر:على سطوح بيتنا،بابا وعمى بيحبوا يلعبوا بلياردوا،وعندنا طاولة بلياردو عالسطح،بيبقوا يطلعوا يلعبوا عليها،وأنا بابا علمنى أنا وعلاء،أنما الغبى وائل فاشل كنا بنكسبه من أول ضر…بة عصا..يه.
تبسم عمار وهو يسير جوار سهر وأمامه هؤلاء الأطفال،يتشاورون فيما سيفعلوه بعطلة الغد،كم تمنى أن يُرزق بأطفال مثلهم من سهر،ويكمل معها عائله صغيره.
تبسمت سهر لهم وهم يقفون أمام باب الشقه،ليقول أحمد:على وعدك يا سهر هنلعب بكره،أنا وانتى فريق ضد مازن ومنى.
تبسمت له.
ردت منى:لو لعبنا بالنهار طنط غوريلا هتزعق لينا.
ضحك عمار قائلاً:عيب،يلا ادخلوا،تصبحوا على خير.
فتحت منى باب الشقه ودخلت ثم دخل خلفها مازن وأحمد،وأغلقوا الباب خلفهم
فتح عمار باب شقتهم
دخلت سهر ثم هو خلفها،
دخلا مباشرة الى غرفة النوم
تثائبت سهر قائله:هلكانه طول اليوم محاضرات والمسا لعبت مع الولاد،عاوزه أنام لحد بكره العصر،ومحدش يصحينى.
تبسم عمار وهو يقترب منها ولف يدهُ حول خصرها مبتسما يقول:
سهر نفسى يكون عندنا ولاد زيهم.
إرتبكت سهر وقبل أن ترد،جذبها عمار لصدره يُقبلها بهيام،يسحبها معه،لعشقه،متمنياً أن تأتى له بأطفال.
بينما سهر ليست معه سوا جسداً فقط،عقلها شارد،يعذبها ضميرها،وهى تشعر أنها تخدعه،فهى أخذت مانع للحمل،دون علمهُ.
…………ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مع نسمات فجريه،شبه دافئه بيوم شبه ربيعى.
قبل قليل،بشقة خديجه
شعرت ،بالسأم والضجر،نهضت من على فراشها،وأرتدت ملابسها،وذهبت لغرف أبنائها،تبسمت بحنان وهى تجد منى ،نائمه بفراشها،براحه،وكذالك ذهبت للغرفه الاخرى تبسمت وهى تنظر ل مازن الذى ينام جوار أحمد،
أغلقت باب الغرفه بهدوء،ثم أرتدت حجابها،وعباءه أخرى،ونزلت الى أسفل،سارت تتجول،بين الحديقه قليلاً،لم تشعر بذالك الذى شعر هو الأخر بالضجر أثناء نومه فنهض وخرج من تلك المضيفه يتجول،يستنشق هواء البدريه العليل،
إنخضت خديجه،حين سمعت من خلفها من يقول:صباح الخير،يا مدام خديجه.
أستدارت له،دون وعى منها إبتسمت له،ببراءه،ثم ذهب الأثنان للجلوس أسفل مظله موجوده بالحديقه.
،غير منتبهان لعين
حقوده،قد تُفسر الأمر على هواها
حين قالت:
ماشاء الله ربة الصون والعفاف،بتحب على جوزها الى غرقان فى العسل مع حته عيله لعبيه.
…

