وعاد من جديد 2
الفصل الحادى عشر
وقفت ميار وهى لا تدرى ماذا تقول
أمامها بعض الوقت حتى تتعافى نهال من صدمة التصريح
نهال باستغراب: عريس!! وخطوبه !! وكمان دكتور …واحنا في م ده كله
حازم بتنهيدة مفتعله: ميار لسه مش عارفه تاخد قرر .. مع ان الموضوع مش محتاج كل الوقت ده عشان تفكر..الولد ما يتعيبش بصراحه ..ولا ايه يا ميار
ميار لا تجيب فقط تتميز غيظا
نهال تحدث ميار بنبرة اتهام::وماقولتليش ليه ياميار؟
ميار وقد اوشكت على الانفجار: نسيت يا نهال
نهال: نسيتى؟… نسيتى عريييييييييس بحاله؟…. هو علبه مناديل
نظرت ميار لحازم الذى يحاول كتم ضحكته
ميار: لا مش مناديل انسان محترم جدا وبن ناس
حازم: طيب ومستنيه ايه
ميار بانفجار: وانت مالك؟
حازم ببرود كاد ان يق,تلها: مش اختى ولازم اقولك الصح والغلط
ميار صارخه بوجهه: لا ياحازم مش اختك ..مش اختك انا بنت خالك وانت ابن عمتى
تركتهم ميار فجأة وعادت الى مئدتهم وهى تحاول تحاشى نظرات عمتها ورأفت
مديحه: مالك يا ميار؟
ميار بتقطيبه: مافيش ياعمتو
رأفت : لا فيه..مين مزعلك
ميار: تعبانه بس يا عمو شويه ..هو احنا ممكن نرجع البيت دلوقتى..عاوزة انام
حازم من خلفها: فيه حد ينام والجو جميل كده
ميار بداخلها” صبرنى يارب”
ابتسمت ابتسامة غيظ: انا ..انا بنام فالجو الجميل ده
حسين: روقى يا ميرو ..تعالى نجيب ايس كريم
ميار: مش عاوزة يا حسين
حسين وهو ينهض: قومىبس عاوز اجيب لنفسى ياستى ..تعالى نختار سوا
نهضت ميار على مضض وذهبت مع حسين
حسين: كده هيموت
ميار بعدم فهم: ايه؟
حسينك لو فضلتى تبصى لحازم البصات دى هيموت مقتول مالبصه
ابتسمت ميار قوله
حسين: الله اكبر… ابتسامنا اهه..كنت فاكرك نستيها فلبيت
ميار: لا جبتها معايا
حسين: ايوة كده رخمى كالعادة..مالك؟
ميار: مفيش يا حسين
حسين مبتسم: على حسين… يابت دا انا عارفك… الواد ده مزعلك فإيه؟
ميار: يعنى انت مش شايف البرود
حسين: لا شايف الحرب العالميه التاله اللى هتحصل بينكوا قريب..دا انتوا عاملين زى الى مولودين فوق روس بعض
ميار: بلا روس بلا هنود يا حسين .. دا فظيع
حسي:هههههههههه… والله انتى الى فظيعه..اقولك سر فالرجاله
ميار: قول يا فيلسوف
حسين: لو اتعاملتى ك ست هيتعامل كراجل .. بس لو عملتى عيله ..هيعيل اكتر منك
ميار: هو مين اللى يعيل حازم دا بيربينى
حسين: والله انتوا الاتنين عيال .. وفحضانه كمان
ميار: ايوة بقى اعمل فيها ابو العيال
حسين ضاحك: م انا بقيت ابو العيال اهه الحمد لله..مش بين عليا كده؟… طيب من لناحيه دى باين
ميار ضاحكه:اه كده باي انك بقيت ابو العيال…. اكتر حاجه بتغظى فيك ..بتعرف تغيرلى مودى
حسين: عيب يابنتى دا انا سونه
ميار: طيب هنجيب ايس كريم ولا يه
حسي: اه هجيب .. تاخدىشكولاته
مير: م انت عارف مش بحبها هاتلى مانجه
حسين: عيونى … بقولك.. اعملى بس زى م بقولك
ميار: لوتروح تقوله عالكلمتين دول
حسين: لا انا هضر,به انتى رقيقه لازم كلام بس من غير ضر,ب
ميار: احاول
حسين: يعنى نشف ريقى عشان هحاول
ميار: يعنى اكدب عليك
حسين: لا طبعا ..انقطينى اسهل..اتفضلى يلا قدامى
عادت ميار مع حسين وهى تضحك وتتنول الايس كريم
بدت كطفله فالعاشرة من عمرها
اصيب حازم بالغيرة الشديدة .. هى تضحك وهو تتآكله الغيرة حيا
حدثته نفسه ” عشان تعرف ان دين تدان”
زفر حازم زفرة طويله
تثاوبت مديحه : ماتيلا يا ولاد .. انا مش حمل السهر دا كله
حسين: سهر ايه يا عمتو …. دا لسه لساعه واحده
رافت: ليه هوالسهر عندكوا لكام
حسين : بيبدأ 12 .. واحده كده يعنى
رافت: لا ياسيدى احنا عضمة كبيرة عاوزين ننام ..قومى يا مديحه ..عاوزين تسهروا انتوا كملوا واحنا هنروح
نهالك لا يا عموكلنا مروحين..انا السهر مشكويس عالبيبى وهو عارف
حسين: اوبااااااااا والبس يا عم حسين ..لا يلا بينا
عادوا جميعا الى المنزل
وصعد كل منهم الى غرفته .. نامواجميعا ..الا اثنين كان السهاد نصيبهما
هى تفكر فى ورطتها
وهويفكربقوة تحملها ومتى ستقر
فى صباح الجمعة ستيقظ الجميع مبكرين فى يوم كهذا
توضأت ميار وصلت الضحى
خرجت من غرفتها هبطت لأسفل لتجد نهال قد بدأت باعداد لفطور
ميار وهى تقبل شقيقتها: صباح الخير يا نونة
نهال: صباح الخير يا حبيبتى..نمتىكويس
ميار: يعنى .. قلقت شويه
كسرت نهال بيضتي وهىتسألها بخفوت: بتفكرى فموضوع العريس
ميار وهى تزفر: نهال .. بالله ما تفكرينى
نهال وهى تنظر اليها: ليه؟… انتى مش موافقه
ميار : لا
نهل: طيب وسيبانا نتكلم ليه
ميار: ………..
نهال:طيب عمتو عارفه
ميار: عارفين ومش عارفين
نهال: يعنى ايه؟
ميار: يعنى قولتلهم ان فيه حد متكلم .. بس للى بعد كده لا
نهال: وهو ايه اللى بعد كده؟
ميار وهى تزفر: اللى بعد كده ان حازم قابله..
نهال: ااه عشان كده بيقول ما يتعوضتش
ميار: ايوة
نهال: ميار لو مش عاجبك الموضوع اخلصى منة وبسرعه
ميار مبتسمه:سيبك ملموضوع ده .. اساعدك فإيه
نهال: لو تجهزى السفرة يبقى كتر خيرك
خرجت ميار وهى تحمل بعض الاطباق فوجدت حازم قد وقفينظرمن الشرفه للبحر
ميار ببرود متعمد: صباح الخير
التفت اليهاحازم : صباح النور
وعاد لوقفته السابقه..استغربت ميار..بحثت بعقلها ع اى شئ لتقوله
ميار: عمتو صحيت؟؟
حازم: ايوة
مير: انت فيه حاجه؟
التفت اليها: حاجه زى ايه
حركت كتفيها:ما اعرفش
حازم: مفيش
مير بغضب: برحتك
وتركته وعادت للمطبخ حملت لطباق وعادت مرة خرى
وعند الانتهاء صعدت لتخبر عمتها ان الفطور قد أصبح جهزا
حول المائدة جلسوا جميعا يتحدثون بهدوء
وحازم يجيب بكلمات مقتضبه
حسي وهو يتناول الشاى: نهال ما تعمليش غدا النهاردة .. هنطلب أكل
مديحه: وليه يعنى..انا هطبخ
نهال: ياعمتو سبيه هوحد يلاقى دلع ومايدلعش
مديحه: انتو مبذرين على فكرة
حسين: اصرف ما فالجيب يأتيك مافى الغيب
ميار: مش للدرجادى
حسين : بطلى انتى ما تعرفيش حاجه
ميار بمشاكسه: هتضيعنا
نهال: عندها حق
رأفت : خفوا عليه انتوا الاتنين..عيشوا يابنى حياتكو ربنا يسعدكوا
حسين: ايوة كده..باقى المعلم اللى واكل سد الحنك ده ونبقى جابهه مضاده
حازم: اعمل حساب بكرة يا حسين ..ماتعرفش فيه ايه
حسين: دا انت نكد يابنى
رأفت: يلا عشان نلحق الصلاة انتوا الاتنين
نهضوا جميعا وتوجه الرجال الى المسجد اما لنساء فجلسن يتسامرن فى أمور الحياة
استأذنت منهم ميار وصعدت لغرفتها حتى تحدث منى
منى: يابت انتى بتيجى عالريحه
ميار: اصل انتى زباله اصلا… انا لو ما اتصلتش عليكى ولا تعبرى
منى بتمثيل: احم احم .. اصلى مش فاضيه يا اوختى..جيلنا ضيوف النهاردة
ميار بفرحه: على جايلكوا النهاردة
منى ضاحكه: ايوة .. ومامته كمان..تصدقى اول مرة اعرف ان والدة متوفى
ميار بتاثر: الله يرحمه
منى: ادعى بقى ياختى… المهم عامله ايه عندك
ميار: عامله عمايلى …خدى الجديد .. حازم عرف نهال على موضوع العريس
منى:ههههههههههههه…. انا عريسى بيتخطف منى يرجاله
ميار:انا مش عارفة اعمل ايه … انا ما نمتش من امبارح
منى: ليه عندكوا ناموس
ميار: بطلى رخامة يامنى
منى:سبيها على ربنا
ميار:ونعم بالله….روحى يا منى شوفى اللى وراكى وابقى كلمينى لما على يجى ويخلص..يارب تقروا فاتحه النهاردة
منى: كان نفسى ادور معاكى على حل…
ميار:مش وقته دلوقتى ..انا هنزل اشوف بيعملوا ايه ولما ارجع القاهرة يحلها ربنا..يلا مع السلامة ي منمن
منى: سلام يا ميرو
هبطت يار لاسفل مرة اخرى
لم يعد الرجال بعد خرجت وتمشت على الشاطئ
بدأت تلتقط الحصى الصغيرة وترميها بالماء وترمى معها كل غضبها
حازم من خلفها: ايه الرميه الجامدة دى
التفتت ميار اليه: عادى..عمرك م رميت حاجه فالميه
حازم بسخريه: ياااه دا انا كنت لعيب
ميار:………
حازم: مالك؟
ميار: مالى؟
حازم: شكلك مضايقه من حاجه
ميار: العادى
حازم بتهكم: هو على ماكلمكيش ولا ايه؟
ميار بغضب: على على على..ارحمنى بقى..انت كل ما تشوف وشى تتكلم عنه؟
حازم: يه مش بتحبى تتكلمى عنه؟
ميار : لامابحبش ..
حازم: ليه؟
ميار:عشان مش من حقى اتكلم عنه..تحب تعرف ليه؟
حازم : ياريت
ميار وهىتراقب وجهه: عشان خلاص بقى من حق منى صاحبتى..ان شاء الله هيقروا فاتحه النهاردة
صمت حازم لدقيقه: يقروافتحه؟.. هو مش فمؤتمر؟… وبعدين ازاى صاحبتك تقبل على نفسها تخطف عريسك ؟
ميار بعصبيه: يوووووووووووووه.. هو مش فمؤتمرات ولا زفت ..فمصر وماسافرش وهيخطب منى عشان هى عجباه وهو عاجبها .. وغط لما اتقدملى عشان انا ما انفعهوش
حازم : وماتنفعيهوش ليه ؟..ناقصه دراع
ميار باختناق: لا ناقصه قلب..ربنا يسامحه اللى عمل فيا كده
خلاص يا حازم اترحت … عرفت كل حاجه
حازم: لا ماعرفتش
ميار بصراخ: لا انت عارف مالاول ان كل ده تمثيل ..صح ولا لا ..عشان انا لا حبيت ولا هحب غيرك ..لعنتى انى بحبك ومش عارفه اعمل ايه..سبنى فحالى بقى مادام مبقتش ميار بتعت زمان..سبنى اتصرف مع نفسى
تركته ميار وعادت الى المنزل صعدت الى غرفتها وبدأت فى وضع ملابسها بالحقيبه ..وكأنها ستسافر الان
انتهت جلست فوق سريرها وهى تنفث فى غضب واضح
ها قد اعترفت له .. واصبحت بلا كرامة امامة
ارهقتها فكرة كرامتها فأى شئ يهون الا كرامتها
قررت ان تتجاهله..ستهبط الا وتتعامل وكأن شيئا لم يحدث
· * * *
ظلحازم مكانه بعدما ذهبت
بالرغم من لابتسامة لتى ارتسمت فوق شفتيه ..لا ان نصلا حدا منغرس بقلبه
تحبه نعم..لكن حبه لعنتها… اتتمنى التخلص من حبه ؟؟
لو اتيحت لها الفرصه هل ستقبل؟؟
عاد وهو يحمل الاحباط داخله
دلف الى المنزل
مديحه:انتوا ايه حكايتكوا؟
حازمك انتوا دىتبقى مين؟
مديحه:انت وميار..وشها جيب الوان وهىطالعه فوق
ميار وقد ظهرت فجأة: انا وشى طبيعى اهه يا عمتو حتى بصى
نظر اليهاحازم وهو يرى ابتسامة فوق شفتيها لم تصل الى عينيها بعد
مديحه:والله انا جنانى على اديكوا انتوا الاتنين ..اتفضلوا عالسفرة
تناولوا طعامهم وصعدت مير لغرفتها متعله بالرغبه بالنوم
ظلت بغرفتها حتى المساء
هبطت وجلسوا جميعا بالخارج..تسامروا بعدها ذهبواجميعا لنوم ..فموعد طائرتهم مبكرا
اوشكت ميار على الوم عندما رن هاتفها
ميار بسرعه: ها طمنينى
منى بتأثر: بصى يا ميار شكل بابا كده ..
ميار بخضه: مش هيوافق؟
منى ضاحكه: لا هيجوزنى بسرعه.. ابويا ماصدق نه قرا الفاتحه وقعدوا يتفقوا
ميار بفرحه: الف مبروك يا منى..مبروك يا حبيبتى
منى:الله يبارك فيكى يا ميار… عقبالك يارب
ميار بيأس:عقبالى؟؟… مش باينلها
منى: يعنى ايه؟
ميار: انا قولت لحازم خلاص ان كان الموضوع تمثيل..ونيلت الدنيا انى قولتله انى لسه بحبه
صفرت منى:الله… وقال ايه لماقولتى كده
ميار: مشيت وسبته وبتعامل معاه اقل ملعادى ..انا مش عوزة اتعامل معاه اصلا
منى: عشان لما اقولك ربنا يهده ما تزعليش
ميار: يوه يا منى..و الله ما فايقه
منى: طيب طيب .. المهم انتىراجعه امتى
ميار: راجعه بكرة الصبح فطيارة 10…. المهم قوليلى انتواحددتوامعاد الخطوبه؟؟
منى: بيقولوا كمان اسبوعين
ميار: ربنا يتمم بخير يا حبيبتى
منى: ويهديهولك يا رب يا ميار
ميار: يلا هقوم نام بقى عشن هصحىبدرى ..اشوفك على خير
منى: فى رعايه الله ياحبيبتى
اقلعت الطائرة به فلصباح وحرصت ميار ان تدعى الوم اوتتشاغل بأى شئ يبعدها عنه
فهى حتى الآن تشعر بالغضب منه
فى اليوم اتالى ذهبت ميار الى عملها على عجاله متعمده حتى لا تجلس امامه لاحظ هوذلك ولم يحاول ان يستفزها به
بعد خروج حازم ايضا التفت رافت الى مديحه
رافت: مديحه معاكى رقم جلال اللى ميار بتشتغل معاه
مديحه ببعض لستغرب: كان فنوته التليفونات هنا..ليه؟؟
رافت: هعمل محاوله كده
مديحه: محاوله ايه؟
رأفت: عشان ميار تعمل الديكور بتاع الكتب بتاعه
مديحه: ديكور ايه انت مش شايف شكلهم عامل ازاى؟
رافت: لا اله الا الله..مش اتى الى كنتى بتحاولى توقعيه فطريق بعض.. ادينى بساعد
نهضت مديحه واحضرت الدفتر : اهه ..يمكن نعمل حاجه كويسه
رافت بعدما اجابه جلال: السلام عليكم ..ازيك ي استاذ جلال
جلال: وعليكم السلام ورحمة الله …اهلا وسهلا يا فندم
رافت: انا جوز عمة ميار ..المهدسه ميار اللى بتشتغل عند حضرتك فلشركه
جلال بابتسامه:اه طبعا اهلا اهلا بحضرتك..اؤمرنى
رأفت: الله يخليك.. شوف حضرتك انا ابنى الدكتور حازم عاوز يعمل ديكور جديد لمكتبه
جلال: داشئ يشرفنا يا فندم
رأفت: متشكر اوى..بس عاوزين ميار اللى تعمله …حضرتك عرف بقى ابن عمتها واكيد هى فاهمه ذوقه عن اى حد..امشكله دلوقتى ان ميار رافضه تاخد اى شغل الا من خال الشركه
جلال مبتسم: دى حاجه تفرحنى بيها… ميار مهندسه مجتهدة وربنا يوفقها
رأفت: طيب حضرتك قولت ايه
جلال: اكيد طبعا..هى حاليا معاها شغل بس افتكرقربت تخلصه
ان شاء الله قولها على مكتب ابن حضرتك على طول ..بس لوحضرتك تبعتلى التفاصيل عالايميل لوسمحت
رافت : ايوة طبعا…افتكر ان حازم سايب نسخه ها علجهاز فالبيت هبعته لحضرتك حالا..بس ارجوك تخلى الموضوع ده بينا لحد ما تسلمها الملف ممكن؟
جال ضاحكا: هوحضرتك بتفاجأهم ولا ايه؟
رأفت: ه حجه زىكده ..مش عارف اشكر حضرتك ازاى يا استاذ جلال
جلال: احنا تحت امرحضرتك
رأفت: الله يخليك السلام عليكم
مديحه بعدما اغلق الهاتف: وبتقولى محاوله..اقطع دراعى ان ماكنت فكرت فلموضوع مليون مرة
ضحك رافت ولم يجب
بعد ثلاثة أيام استدعى جال ميار بمكتبه
ميار: نعم يا مستر جلال
جلال: مير خلصتى الشغل اللى معاكى؟؟
ميار: ايوة سلمت المفتاح النهاردة الصبح
جلال: تمام…اخرج ملفا من درجه واعطاه اليها
دا الشغل الجديد
ابتسمت ميار وهى تتناول الملف : حاضر
جلال: ومش هتستغربى العميل..انتىصلا عرفاه
ميار: مين ياترى
جلال: مممم… دكتورحازم رافت ,,ابن عمتك
صمت ميار لحظة: نعم
جلال مبتسم: اقرى الملف وانتى هتعرفى..تفضلى
خرجت ميار وهى اترى امامها ..فتحت املفبسرعه وجرت عينيها فوق السطور لتجد اسمه ورقم هاتفه وعنوان مكتبه الجديد
حملت حقيبتها : منى انا هروح… غطينى بقى
منى: مالك
ميار بغضب: هروح البيت اقت,له ويا ارجع يا ما رجعش
منى: اي يابنتى ايه حصل
ميار: حازم بيه.. انى لا هعمله مكتبه ولا هوهيطلب لماعمتو قالتلى اعمليه
منى: وبعدين؟
ميار: تفضلى ملفه اهه وانا بالذات للى هعمله
منى: طيب توكلى على الله روحى اخصى منه
عادت ميار الى المنزل وبمجرد ان دخلت
ميار: عمتوحازم فين
مديحه باستغراب: فاوضت المكتب كلعادة يعنى
اتجهت ميار الي لغرفه وفتحت اباب بدون طرق ودخلت
فوجئ حازم بدخولها: فيه ايه؟… الناس بتخبط على فكرة قبلما تدخل
ميار : بص يا حازم ..احنابقلا كام يوم بنتجنب بعض ..ومقررين انى لا هعملك شغل وا انت هتطلب منى اعملك شغل صح
حازم ببرود: مظبوط
ميار بحدة: اومال رايح ليه للشركه اللى انا فيها وتطلب انىاعملك شغلك
حازم : مش فاهم حاجه
ميار : فاهم ولاعامل مش فاهم
حازم بتحذير: مييييييييار
ميار: ميار ايه ونيله ايه… انت عملت كده ليه ياحازم
حازم: ميار انا ما عملتش حاجه ماللى بتقولى عليها دى … بصى عالاب هتلاقينى بدور على مكتب يعملى الديكور
ميار وهى تعقد يديها امام صدرها بغضب: ومال مين؟..عفريت
رافت فجأة: أنا
لتفتا الى رافت
ميار: انت ايه ياعمو
رأفت مبتسم: انا اللى اتصلت بمديرك واستأذته تخدىمكتب حازم
حازم وهويغلق عينيه ويفتحهما: وماقولتليش ليه يا بابا ..مشيمك كنت اتفقت مع حد تانى
رافت بنفس الابتسامه: لايابنى ما انا عارف انك لسه بتدو.. وبعدين ميار قلت انها مش بتعمل شغل غير مالشركه واناحليتها
حازم: تمام يابابا
رافت: انتوا اضايقتوا ولا ايه؟؟
حازم وهو ينظر الى ميار: لا طبعا يا بابا كتر خيرك
ميار: شكرا ياعمو ربا يخليك
خرج رأفت فجلست ميار على اقرب مقعد
حازم بجفاء: اظن الموضوع اتفهم دلوقتى
ميار وهى تغمغم: وانا كنت هعرف منين يعنى
حازم: ماانتى لوبتسالى زى الناس بدال ماتدخلى عامله زى قطر كده كنا عرفنا
ميار: والحل
حازم:حل ايه؟؟
ميار:بص انت تتصل بمستر جلال وتعتذر وخلصنا
حازم: انتى مقتنعه باللى بتقوليه ده؟
ميار: هولازم اقتنع
حازم:اه عشان تقعينى..مش هينفع
ميار: ليه؟
حازم: عشان انا مش هحرج بابا يا ميار مع مديرك
صمت قليلا: نتىدرجادى مشطايقه تعمليلى حاجه
ميار وهى تنهض: لاعادى دا شغل..وحضرتك عميل..اطيقبقى ولا مااطيقش هعمله
حازم: طيب اعمليه بنفس بقى..عشان لوما عجبنيش هخليكى تعديه تانى
ميار : لا ما تقلقش انا شاطرة فشغلى
حازم: هنشوف
خرجت ميار وهى غاضبه
أما هو فقد تست ابتسامة لشفتيه
يعلم جيدا ان الايام قادمة ستكون متعبه
الفصل الثانى عشر
حازم: أومال إيه الشياكة دى؟؟
نطق حازم هذة الجملة وهويرى تاألق ميار حيث ارتدت بدله نسائيه باللونين الاسود والاحمر القاتم وحجاب باللونين
ميار: متشكرة
حازم: على فين دلوقتى؟
ميار: ليه هو الوقت اتأخر ولازم اخد الاذن ولا ايه؟
حازم: لا ما اتأخرش ولا حاجه بس بلاش اسأل
ميار: لا عادى .. رايحه خطوبه منى
حازم : على الدكتور؟
ميار وهى تتحرك: أيوة عقبالك
حازم ببرود: وعقبالك طبعا
نظرت اليه ميار بحنق وهبطت
حازم: تحبى اوصلك
ميار: لا شكرا ..
حازم: طيب حاولى ما تتأخريش
ميار بتحدى: انا استأذنت من عمو
ذهبت وتركته وهو يتميز غيظا
بعد نصف ساعة كانت ميار مع منى بغرفتها
ميار بسعادة: مبروك يا منى..
منى بضحكه: الله يبارك فيكى يا ميرو مين كان يصدق انى اخرج من قايمه العوانس لانضم وباستحقاق للناس المخطوبه
ميار ضاحكه: ايوة ياختى..من ناحيه الجدارة فا انا اشهدلك
منى: وانتى يا حزينه هتطلعى مالقايمه السودة دى امتى
ميار: ما تعكننيش عليا بقى..مش باينلها طلوع..اتهدى خلينى مبسوطه
منى: اتهديت… ربنا يهديك يا دراكولا
ميار: هو انتى طلعتى عليه الاسم دا خلاص
منى: اه طبع اصله يستحقه..هما بيمصوا دم ..وهو بيمص السعادة..انسان نكدى بطبعه
ميار: يالهووووووووى مش هخلص..هو على اتأخركده ليه
منى : على الى الأبد زمانة جاى .. كلمنى قبلما تيجى ..كان بيجيبلى شوكلاته
ميار: ههههههههه شكولاته ايه ياهبله انتى
منى: اه وربنا.. بيقولى مش عاوزة حاجه ؟..خفت اكسفه قولتله هاتلى شكولاته … فراح يجيب
ميار: هتجننيه
منى: ياختى سبينا نتجنن خدنا ايه مالعقل اللى نازل عليكى انتى والبيه..جاتكوا خيبه
ميار:يالهوى على طولت لسانك
وضعت منى يدها على فمها: انا هسكت اهه ..خلينى ف على الى الابد .. ماليش دعوة بيكى
ميار: احسن
سمعتا الزغاريط تأتى من الخارج
ميار: شكله وصل
نهضت منى بسرعه: بصيلى كده شكلى حلو
ميار: ماشاء الله .. انا خايفه عليكى تتحسدى بره
منى: لا ما تخفيش ..يعنى هو فيه حد غريب..دا اهلى واهله بس
مير: اخاف عليكى برضه
منى: سبيها على ربنا.. انا قولت الاذكار…وربك الحارس بقى
ميار: طيب يلا
خرجت منى فابتسم لها على فتورد وجهها
ميار من خلفها بهمس: وشنا بيحمر اهه
منى: بطلى
خطت منى للامام فقبلتها والدة على .. وسلم عليها عمه وخاله
جلست بجوارة وهى لا ترفع عينيها من الارض
عم على: طيب نقرا الفاتحه تانى ..عشان يقراها معانا الحبايب اللى هنا ..وتبقى بركه الخطوبه
بدا الجميع بقراءة افاتحه ..وعندما انتهوا بدات النساء وصله الزغاريط
لبست منى خاتم الخطبه
همس له على : مبروك يا منى
منى بخجل شديد : الله يبارك فيك ياعلى
على : ربنا يقدرنى واسعدك واكون ديما قد المسئوليه
منى: اكيد ياعلى ان شاء الله
على: طيب مش عاوزة تقولى حاجه ؟
منى : بصراحه ايوة
على بنبرة محبه: قولى يا منى
منى: انت جبت الشكولاته جلاكسى ولا كادبورى
ضحك على بشدة نظرت منى لميار فبادلتها ميار نظرة تعنى ” هتجننيه رسمى”
فردت عليها منى بنفس النظرة ” وماله”
بعد ربع ساعه اخرى استأذنت ميار
ميار: ألف مبروك يا دكتور على
على: دكتور ايه الى جابها فوسط الكلام؟… ميار انتى اختى وربنا العالم ومافيش بينا القاب
ما تقولى حاجه يا منى
منى: ايوة يا ميار هانم بطلى االقاب
ميار مبتسمه: ماشى..الف مبروك مرة تانيه…وهمشى انا بقى
منى: تمشى تروحى فين.. لسه بدرى
ميار: معلش يا منى .. عشان بس الطريق ..وعمو ما يزعلش انى اتأخرت
منى: طيب يا ميار..مسمحاكى عشان عمو بس
ميار: يلا اشوفك على خير… السلام عليكم
ذهبت ميار فنظر على الى منى
على: ربنا يهديه…. ميار ما تستاهلش منه كل ده هى عملت ايه صحيح
منى: قالتله كل حاجه بعد ما قعد يعصب فيها
على: وما علقش
منى: ولا الهواااااااا… د مش حاسس خالص
على بابتسامة: ما افتكرش
* * *
عادت ميار الى المنزل فوجدتهم جميعا بانتظارها
مديحه مبتسمه: ها اتبسطى؟
ميار: الحمد لله ياعمتو
رأفت:عقبالك يا حبيبتى
ميار وهى تنظر لحازم نظرة سريعه: شكرا يا عمو..بعد اذنكوا هطلع انام عشان عندى شغل الصبح بدرى
حازم: هنروح الشقه؟
ميار: ان شاء الله.. تصبحوا على خير
بدلت ميار ملابسها واستلقت فوق سريرها…اخرجت صورته التى تخفيها وظلت تنظر اليها فترة حتى سالت دمعه عتاب على خدها
بعدها ردت صورته الى مكانها ونامت
استيقظت مبكراً فاليوم التالى بدلت ملابسها بسرعه ثم هبطت لاسفل
لتجد حازم قد ارتدى ملابسه وف انتظارها
ميار: صباح الخير
الجميع: صباح النور
ميار وهى تنظر لحازم: يلا؟
حازم: افطرى الأول
ميار وهى تجلس وتصب بعض الشاى : مش جعانه
مديحه: انتى بقالك مده مش بتفطرى..طيب عالاقل كلى الموزة بتاعت كل يوم اللى انتى مجننانى بيها دى
ميار: ماليش نفس يا عمتو
انهت ميار كوبها ونهضت ..نهض حازم بدوره وتوجه الى الخارج
ميار: انت امشى قدامى بعربيتك وانا همشى وراك
حازم: ما تيجى معايا احسن
ميار: لا عشان هروح النادى بعض ما نخلص
حازم: طيب
بعد مده ليست بطويله كانا امام البنايه التى بها شقه حازم
ميار: الدور الكام
حازم : العاشر..
دلفا الى المصعد فاكمل حازم : تخيلى لو مافيش اسانسير كنا هنعانى
ميار: عادى انا بحب الطلوع والنزول والمشى ماعنديش مشكله
حازم: يبقى المشكله عندى انا
لا تتحمل تكراره الدائم لحاله من بعيد او قريب..حساسيته مفرطه..لكنها ستصمت لن تعلق على ما قال
وصلا الى الشقه اخرج مفتاحه وفتحها ..سمح لها بالدخول وترك الباب مفتوحا
وقفت ميار تتأمل الشقه
ميار: ما الديكورجميل اهه ..دا شكله جديد حتى
حازم: اه السمسار بيقول ان اللى اخدوا الشقه ما استنوش فيها اكتر من 6 شهور بعد كده سبوها
ميار: ما تسيبها على حالها ..ولا هى بعزقه فلوس وخلاص
حازم بسخريه: ايه ده خايفه على فلوسى
ميار وهى تبتعد : لا طبعا د مصلحه ليا ..انت حر
اخرجت ميار من حقيبتها دفتر ملاحظات صغير وقلما وكاميرا
بدأت فى معاينه المكان والتقاط الصور هنا وهناك وكتابه ملاحظتها
وقفت بمنتصف الصالة وهى تدون وتسأله
ميار: قولى انت متخيل المكتب ازاى ؟… يعنى عاوز ايه ونبقى نناقشه مع بعض
ظلت تدون لحظات وعندما لم يتحدث رفعت وجهها اليه لتجده ينظر ليها
ميار: فيه ايه ؟
حازم بهدوء : مفيش حاجه..بس بدور على ميار التانيه
ميار: ميار التانيه واخده قيلوله…مش هتصحى دلوقتى
حازم: خسارة كنت بحب اشاكس فيها
ميار: سبحان الله ما كنت مش بتطيق كلامها
حازم: عمرى ماقولت كده
ميار بتهكم: يبقى بيتهيألى.. نناقش الشغل احسن ..نبتدى من هنا ولا من الاوض
نظر له ثم اجاب: اللى تشوفيه
ميار: نشوف اوضة مكتبك الاول
دلفا الى الغرفه فوقفت ميار للحظة
ميار: الحيطة دى كلها هتتهد ويبقى كله ازاز عشان المنظرجميل اوى من هنا
حازم: يكون احسن ..عشان مش بحب الاماكن الضيقه
ميار بتلقائيه: عارفه
استدركت ما قالت فأكملت بسرعه: هنحط هنا ترابيزة الاجتماعات .. ولا مكتبك؟
زفر حازم بغضب: لا المكتب بتاعى احسن .. عشان ما اضايق ابص علمنظر
ميار: ماشى… عاوز الوان معينه
حازم : ما انتى عارفه الالوان اللى بحبها
ميار ببرود: يمكن اتغيرت ..عادى يعنى ماكل حاجه بتتغير دلوقتى
حازم: لا لسه زى ما انا بحب البنى والازرق
مدونت ميار اللوان وعندما انتهت اخيرا نظرت الى ساعتها
ميار: ياربى…كل ده باخد بس فلتفاصيل ؟..اومال لما اشتغل هعمل ايه
حازم: اكيد هنتأخر وناخد وقت اكتر من كده
ميار باستفهام: نتأخر وناخد؟؟
حازم مبتسم: اه اناماقولتلكيش… اصل اناهتابع الشغل معاكى
ميار: يعنى ايه؟
حازم: هشوفك وانتى بتشتغلى
ميار بعصبيه: بص يا حازم انا كل اللى بيشتغلوامعايا عارفين طريقتى..انا باخد ملاحظات مالعميل واتصرف على اساسها ولما بخلص بيجى يتفرج ويقول ملاحظاته..مش كل شويه يجيلى ويوترنى
حازم: يعنى بلاش اشوف اللى بتعمليه فمكتبى
ميار: المفروض انك واثق فقدراتى .. اخترتنى وعارف انى اقدر اعمل الشغل ده
حازم مبتسم باستفزاز: بس مش انا اللى اخترتك
ميار: اه صح نسيت..وطبعا عشان انت مش اللى اخترتنى لازم تراقبنى زى الصقر الى بيراقب الفريسه
حازم: ايه التعبير الحاد ده
ميار بحده اكبر: وانت مستنى اقولك ايه وانا بسمع منك انك هـــ
حازم: بس .. بس انا كنت بهزر مش اكتر
ميار: بتهزر!! … طيب بلاش الهزار ده بالله عليك بالذات فالشغل
حازم: مالك يا ميار؟
ميار: ماليش ..ومش كل ما تشوف وشى تسألنى السؤال ده..انت اللى مالك يا حازم…طول الوقت بتتريق وبتسخر وبتضغط على اعصابى بكلامك ليه كل ده
حازم بهدوء مستفز: دا انتى شايله بقى
ميار وهى تتجه الى الباب: لا شايله ولا حاطه..انا خلصت الى عوزاه النهاردة وبكرة هبدا ان شاء الله فشغلى ممكن نمشى
ظل حازم بمكانة للحظة ثم سار اليها
حازم: اتفضلى
خرجا من المبنى واتجهت ميار لسيارتها
ميار وهى تركب: ياريت تقول لعمتو وعمو رافت مايقلقوش … اناهتغدى فلنادى
حازم : لوحدك؟
ميار: لامع منى
حازم: مش المفروض خطيبها معاها
ميار وهى تزفر: على عنده شغل وبعدين مش معنى انها تتخطب تتقطع عن الدنيا بقى
حازم: بالراحه خلاص فهمت..مع السلامه وخللى بالك من نفسك
ميار: طيب
انطقت مير بسيارتها فى حين وقفحازم فترة يراقبها حتى اختفت
رن هاتفه فأخرجه من تأمله
حازم: ايوة ياعادل
عادل: الناس تقول السلام اوالصباح
حازم: سلام وصباح يا سيدى
عادل: انت فين
حازم: كنت بفرج ميار المكتب بتاعى عشان تبدأ الشغل
عادل: شغل ايه؟
حازم: دىحكايه طويله لما ابقى اشوفك ابقى احكيهالك.
عادل: ما انا فاضى اهه ..ورايا ايه
حازم: وراك دلوقتى انك تبدا فاجراءات المكتب القانونيه و تدورلى على سكرتيرة
عادل: ماشى ياسيدى ندور.. اسيب شغلى وادورلك
حازم: يعنى ماكنت من شويه بتقول انك مش مشغول .ايه اللى حصل
عادل: بهزر يا بنى ..لا خلاص خلصت ..
حزم: طيب انا ورايا مشوار لحد البنك كده..هخلص وافوت عليك
عادل ضاحكا: ايوة ياسيدى طلع الى تحت البلاطه طلع
حازم: امشى يا عادل
عادل: ماشى يا سيدى سلام
ركب حازم سيارتة وانطلق الى المصرف فى نفس الوقت كانت ميار تجلس بإنتظار منى
منى: بخ
ميار وقد فزعت: خضتينى يا زفته..مش تعقلى بقى
منى وهى تجلس: واعقل ليه كفالله الشر
ميار: اصلك اتخطبتى ياختى وهتبقى زوجه بعد فترة
منى: ماشى ما انا عارفه..وايه دخل ده فده
ميار: ولا حاجه ولا حاجه
مى: متعكننه ليه؟..م تقوليش ..دراكولا صح
ميار: هيجننى يا منى..النهاردة من اول ماخرجناوهو قاعد يتكلم باهتمام يتكلم عكس ماكان بيتكلم معايا اليومين اللى فاتوا خالص
منى: قلبه الحجرى دا هيحن ولا ايه
ميار: احلمى احلمى
منى: وماله نحلم … مهومش نحر,ق دمنا وكمان مانحلمشى
ميار :انا تعبت يا منى
منى بتعاطف: مهولوتحاولى تنسيه هترتاحى
ميار وهى تمسح دمعه سريعه: ازاى وهوقدامى طول اليوم ..ازاى ؟
منى: طيب بس ما تعيطيش
مير وهى تدمع مرة اخرى: عارفه لويتجوز صحيح هتعب بس يكون قدامى امرواقع..ان لاطايله سما ولاطايله ارض ..لا عارفه بيحبنى ولا نسينى حتى بعد ماقولت ..تصرفاته بتلخبطنى ..مرة يبقى جاف ومرة يبقى كويس ..انا مبقتش فهماه خلاص
منى: مهواصلا ما يتفهمش….امبارح بقول لعلى على اللى حصل فشرم كان عاوز يطمن عليكى يعنى ..بقوله دا ما اتحركش ولا الهوا مش بيحس..قالى بيتهيالك
ميار: وايه فايده الكلام مادم مش باين تصرف
شكلى هسيب البيت قريب..والمرة دى بجد
منى:بطلى عبط …
ميار: نفسى مرة ابقى عبيطه بدال اللى انا فيه ده
منى وهى تحاول التخفيف عن صديقتها بضحك: ربنا يهبلك قريب
ميار مبتسمه: مش هتبطلى الطريقه دى
منى: لا..يلا اطلبيلنا الغدا انا ما فطرتش..
ميار: ولا نا
طلبت ميار الطعام ..وبعد ان انتهوا ذهبتا معا الى الاسطبل ..سرجت ميار فرسها وتمشت به قليلا
ميار: ما تيجى يا منى تركبى
منى: لا ياستى…انا امشى عالارض احسن..تتقطم رقبتى ما الحقش ادخل دنيا ..وانا عاوزة اتجوز على الى الابد
ميار ضاحكه: هو ثبت على كده؟.. عملتى ايه فموضوع الشكولاته
منى: اكلتهاطبعا ياختى
ميار: ربنا يكون فعونه
منى: ما تقلقيش ..هوفرحان بهبلى ده
ميار: ربنا يسعدك يا منى..انا هلف لفه بهثكليف وارجعلك
منى: طيب وانا هروح اشرب عصير فريش لحد ما ترجعى
سارت ميار ممتطيه جوادها وهى تحدثه
ميار: عاجبك الى بيعله ده..يعنى انا دلوقتى لا عارفه هو سافر ليه.. ولا رجع ليه؟؟ ولا اصلا هنفضل على كده لامتى
هزهثكليف رأسه علامة التحير
ميار: وانت كمان محتار !! ..وانا االلى قولت انك هتساعدنى ؟…خلينا نتمشى واحنا ساكتين احسن
بعد ساعة كامله عادت ميار الى المنزل القت التحيه عليهم جميعا
مديحه: تاكلى يا حبيبتى؟
ميار: لا ياعمتو اكلت فالنادى مع منى..هغير هدومى وانزلكوا
بدلت ميار ملابسها وهبطت اليهم..تسامرت معهم حتى موعد نومها
ميار: هقوم انام بقى..تصبحوا على خير
مديحه ورأفت: وانتى من اهله يا حبيبتى
حازم:ميار عاوزك دقيقه
نهضت ميار وتوجهت معه الى المكتب جلس حازم الى المكتب واخرج دفتر شيكات ودون رقما
حازم وهو يعطيه اليها: اتفضلى
ميار: ايه ده
حازم: دفعه اولى للوازم الديكور .. مش انتى محتاجه حاجت برضه
التقطته ميار من بين يديه : ايوة طبعا..عموما انا ديما بكتب كشف بالمصروفات وبيتسلم لمستر جلال
حازم مبتسم: ما تخفيش مش بشكك فذمتك
ميار : تصبح على خير
نهضت ميار فاوقفها حازم
حازم: ميار
ميار: نعم
حازم: انتى زعلانة منى ليه؟
ميار: مش زعلانة
حازم: لا زعلانة وبقالك كام يوم متغيرة
ميار: انا مش متغيرة يا حازم ..انا زى ما انا
حازم بهدوء :بتتعاملى معايا بجفاء كده من ساعة مارجعنا من شرم
ميار: ممكن بلاش سيرة شرم دى خالص
حازم: ليه
ميار: من غير ليه
حازم: ندمانه؟؟
ميار وهى تنظر اليه: مش بندم على حاجه قولتها
وهى تتجه الى الباب: تصبح على خير
صعدت الى غرفتها بسرعه وبكل غضب منه اغمضت عينيها ونامت نوما بدون أحلام
صباحا ذهبت الى الشقه وقد سبقها طاقمها الى هناك
ميار: محمد .. هدلى الحيطة دى..وشوف الحجات اللى فالورقه دى واطلبها
محمد: حاضر يا بشمهندسه
استمرت ميار فالعمل حتى الساعه الخامسه مساءا ..عادت الى المنزل ولم تتناول طعامها ونامت
استقظت فاليوم الذى يليه مبكرة جدا..صلت وابدلت ملابسها وخرجت
ظلت هكذ كل يوم مدة اسبوع كامل
حتى ظهر الارهاق على وجهها جليا بأحد الايام..هبطت ميار وقت الافطار جلست الى المائدة معهم وهى تشعر بتكسر بجسدها
رأفت: انتى شكلك عامل كده ليه؟
ميار محاوله الابتسام: صباح النور يا عمو..مالى
مديحه: شكلك مش عاجبنا يا ميار..شايفه وشك بقى عامل ازاى..عنيكى دبلت يا بنتى
ميار : هى ورده يا عمتو عشان تدبل
مديحه: بطلى هزار .. انتى بتتعبى نفسك فاشغل اوى ..هو انت مستعجلها ياحازم
حازم وهو يتفحص وجهها: ابدا يا ماما .. انا لسه قدامى وقت بخلص فيه حاجات تانيه..على مهلها
مديحه: سامعه
ميار: ياعمتو انا ملتزمه بمعاد تسليم لازم اخلص فيه.. وبعدين انا كويسه ما فيش حاجه
مديحه بعتاب: افضلى قولى كويسه كويسه كده..مش عارفه انتى بتضحكى على مين..عليا ولا على نفسك
نهضت ميار : مش بضحك ولا حاجه ياعمتو..هروح اسخن العربية
مديحه:وترجعى تفطرى زى الناس
ميار: حاضر
اتجهت ميار الى باب المنزلوهى تشعر بطرق خفيف وبدوار بسيط برأسها
ماهى الا خطوتين الا وقد مادت بها الدنيا وسقط مغشيا عليها
اخر ما سمعته هوصوت حازم الفزع وهى ينادى باسمها
مديحه بصراخ: بنتى
نهض حازم بسرعه واتجه اليها ركع بجوارها بلهفه: ميار…. فوقى يا ميار
مديحه: قومى يا حبيبتى
حازم: ماما هاتى برفان او اى حاجه
نهضت مديحه بسرعه: استرها يارب
ضر,ب حازم وجه ميار بخفه وهويحاول افاقتها:ميار ..سمعانى..
مديحه: امسك يابنى
قرب حازم العطر من انفها حتى بدأت تتململ
فتحت ميار عينيها لتصدم بوجه حازم الشاحب
ميار: حصل ايه؟
حازم بحنان بالغ: اغم عليكى
مديحه: من قله اكلك من ساعتها بقول وشك تعبان
رأفت: مش وقته يا مديحه
حازم:تقدرى تقومى
هزت ميار رأسها ..نهضت بمساعدة عمتها التى جلستها الى اقرب مقعد مريح
ميار: انا كويسه يعمتو ما تخافيش
احتضنتها مديحه : ربنا يحميكى يا حبيبتى
ميار: انا دلوقتى هبقى كويسه.. هاكل وهبقى تمام
حازم: تاكلى وترتاحى
ميار: حازم انا بقيت كويسه
حازم : مافيش شغل النهاردة
ميار: مش هينفع
حازم بحده: يتحر,ق المكتب ..قولت ما فيش شغل
ميار: الناس مستنينى هناك ما ينفعش مااروحش
جذب حازم هاتفها بسرعه وبدا بالبحث عن رقم معين
ميار: بتعمل ايه
حاولت اخذ هاتفه الا ان الطرق براسها تزيد فعادت لو ضيعتها
رأفت: مصدعه اكيد
وجد حازم رقم وطلبه بسرعه
منى بضحك: ايوة مادام اتصلتى بدرى كده يبقى دراكولا عملك حاجه
حازم بجديه: انا حازم بن عمة ميار يا آنسه منى
تعلثمت وارتبكت منى: اهلا ..ازيك يا دكتور..حازم
حازم: كويس الحمد لله..لو سمحتى ميار مش هتقدرتيجى اشغل النهاردة
منى: مالها؟؟
حازم:تعبانة شويه..ممكن تكلمى الناس اللى بيشتغلوامعاها وتبلغيهم انها مش هتروح النهاردة؟؟
منى: الف سلامة عليها..حاضر هكلمهم حالا وهكلمها لما اخلص ان شاء الله
حازم: متشكرجدا مع السلامة
ميار بضيق: برضه نفذت اللى فدماغك؟
حازم:مش هتخرجى وخلاص خلصنا
مديحه: اسعى الكلام يا حبيبتى
ميار: حاضر يا عمتو
مديحه: لاهجيبلك تفطرى وتطلعى اوضتك تنامى شويه اتفقنا؟
ميار: اتفقنا حاضر
تناولت ميار الافطار وصعدت الى غرفتها
اوقفها حازم عند باب غرفتها
حازم: ميار
مير: نعم ياحازم
حازم : حاسه بايه دلوقتى
ميار: بقيت كويسه ولله الحمد لله..اسفه عالازعاج اللى سببته
حازم: بطلى جنان..منى صاحبتك هتبقى تكلمك تقولك عملت ايه
مير:طيب
بدأ حازم فالسير مبتعدا لكنه توقف فجأة وكأنة تذكر شيئا : اه ..ميار؟
ميار: نعم
حازم بابتسامة :لما منى تتصل ابقى قوليلها دراكولا بيقولك مبروك الخطوبه
صمتت ميار ولم تعرف بماذا تجيب
الفصل الثالث عشر
طلبت ميار منى صديقتها بعدما انسحبت بخجل من امام حازم ودخلت غرفتها
منى فى تردد واضح: السلام عليكم
ميار : انتى عارفه انك هتودينى فداهيه قريب؟؟
تنهدت منى بصوت مسموع: هو انتى..انا اترعبت ان يكون هو تانى
ميار: يعنى من بين كل المكالمات اللى بتحصل بينا ما تلاقيش غير المرة دى الى تقولى فيها دركولا؟..اهه باعتلك يهنيكى عالخطوبه
منى: يالهوتى هوعرف انى اقصده
ميار: مهوطبيعى يا ناصحه تقصديه هو..هتكونى بتقصدى عمورأفت يعنى
منى: ياختى يحس بقى مرة ..هو ماتكلمش
ميار: م قالش اكتر من جملتين دول .. قوليلها دراكولا بيباركلك
منى: طمنينى عليكى الاول
ميار: انا كويسه الحمد لله
منى: حصلك ايه يابنتى دا خضنى..انتى صوتك كويس خالص اهه
ميار: مافيش اغم عيا
منى: ياستير يارب ..من قله اكلك طبعا
ميار: مش هيبقى عمتو وانتى..كلمتى محمد ولا كلمه انا
منى: اه كلمته خلاص ومشيوا..قال كل الشغل الى هنا لازم وجودك فيه
ميار: طيب ماشى..هسيبك دلوقتى وهروح انام شويه..وبالله يا منى لما اى تليفون يرن بعد كده اتأكدى الاول بدال ما تدوسى فالحلل كده
منى: حاضر حاضر..اناحاسه انه لو شافنى هينفخنى
ميار: والله حقه..عموما قلبى حاسس انه هيكتفى مؤقتا بنفخى انا يا جلابه الخير
منى: طيب ما تقطميش فيا بقى والله ضميرى هيأنبنى
ميار: سلامة ضميرك ياختى..يلا مع السلامه وادعيلى بقى
منى: لازلت عند دعايا..ربنا يهده
اغلقت ميار هاتفها واستلقت فوق سريره تحاول النوم… فجسدها المجهد بحاجه الى ذلك
مر اليوم سريعا وعمتها لا تنقطع عنها وتمدها بالاطعمه المغذيه والمشروبات المنعشه ..بالرغم من اعتراضها على ذلك الا ان عمتها ابت ان تتركها هكذا
بدأ صباح اليوم التالى بالمطر
نظرت ميار من شباكها وتنهت بحزن فهى تكره الشتاء
اول يوم يمرعليها من بدايه الفصل دائما ما تصاب فيه باكتئاب
وها هو يوم من هذة الايام
ارتدت ميار ملابسها الثقيله بدون رغبه فى فعل ذلك وهبطت لاسفل
مديحه: صباح الخير يا حبيبتى
ميار: صباح الخير ياعمتو
رأفت: مكشرة ليه
ميار وهى تجلس: مافيش ياعمو
حازم وهويقرأ الجريدة: انتى لسه بتضايقى من الشتا
نظرت ايه ميار ولم تجب فرفع لها وجهه فردت : ايوة لسه
مديحه: يابنتى دا خير حد يكرهه
ميار: ياعمتومش بكره المطر ..انا عارفه ان المطر نعمه من عند ربنا..بس انا اول الشتا مببقاش متقبلاه ..هبقى احسن كمان كام يوم
مديحه بنبرة ذات مغزى: دا انتى عوزالك زوج بموصفات خاصه عشان يفهم اللى بيحصلك ده
بدأت ميار بتناول طعامها ولم تعلق وكذلك لم يعلق حازم
بعدما انتهت نهضت : انا همشى بقى .. مش عـــاوز اتأخـــ..
انقطع التيار الكهربى وهى لم تكمل جملتها فجمدت بمكاناها
ميار بذعر: ايه دا بقى؟… هوهيبقى كده
حازم: ولسه برضه عندك مشكله النور دى
ميار بجفاء: اه لسه..اصل انا عندى مشاكل كتير
مديحه مبتسمه: الله يسامحها بقى نهال..فاكرة لما حبستك فالاوضه الضلمة وقال كانت بتهزر
ميار: بتفكرينى ليه ياعمتو..هو ان بترعب من شويه يعنى
مديحه ضاحكه:لو حد عرف انك بتخافى مالضلمه هيضحك
ميار مبتسمه: طيب ماتقوليش لحد بقى يا عمتو ..يلا سلام وادعو النور ما يقطعش باليل
ذهبت ميار الى الشقه وبدات بعملها الا انها كانت عصبيه للغايه
حازم: السلام عليكم
نظرت ميار اليه وهويخطو الى الداخل : وعليكم السلام ورحمة الله..فيه حاجه؟
حازم بهدوء: لا كنت فمشوار شغل وقولت اعدى اشوف الاخبار
ميار بحده: ااااه تمام اوى ما انت العميل
ثم التفتت لمن يقوم بدهان الحائط بعدها نظرت لمحمد وهى تتحدث بنفس حدتها: محمد مش هو دا اللون اللى انا قولت عليه ..دالازم يتغمق درجه ..انا قولت ازرق مش نيلى يا محمد..مش كل شويه هقعد اقول كده
محمد : حاضر يابشمهندسه
حازم من خلفها: مع ان اللون دا عاجبنى
التفتت اليه ميار: بس مش عاجبنى
حازم بنبرة منخفضه وهوينظر لها نظرة ثابته: بس دامكتبى
ميار: ودا شغلى انا..ولو عجبك اوى ممكن ابقى اعملهولك فأضوتك ان شاء الله
نظر خلفها للخارج وهو يتمتم: بتشتى تانى..الفصل بادئ جامد اوى
ميار بأسى: على دماغى انا..استغفر الله العظيم
حازم باهتمام: كفايه كده يا ميار ويلاأروحك..انتى مضايقه جدا وباين عليكى اوى
ميار وهى تزفر :لا انا كويسه ..دلوقتى اهدى
حازم بنبرة حنونه: متأكده
نظرت اليه ميار: ايوة يا حازم انا كويسه بجد
حازم: طيب انا همشى دلوقتى هروح مشوار قبل مااروح .. حاولى ماتتأخريش ..اتفقنا؟
ميار وهى منجذبه لاهتمامه: حاضر
خرج حازم وهى لاتزال محدقه بالباب حتى اخرجها محمد من شرودها لترى اللون
ميار بزفرة: مش حلو يا محمد ..مش حلو
عادت ميار الى المنزل فالسادسة مساءا ..والامطار على حالها وفى تزايد
رافت وهويستقبلها امام الباب: اتأخرتى كده ليه يابنتى..دا حازم طلع يلبس عشان يروح يجيبك
ميار وهى تبتسم: معلش يا عموالطريق صعب اوى باليل وانا مبحبش اسوق اصلا وهى بتشتى
مديحه: الحمد لله انك وصلتى بالسلامة يا حبيبتى
ميار: الله يسلمك يا عمتو..اناهطلع اغيرهدومى بسرعه
مديحه: طيب يا حبيبتى ..ابقى خبطى على حازم عرفيه انك جيتى
ميار: حاضر يا عمتو
ماهى الا خطوتين وانقطع اتيار ففزعت ميار
ميار بخوف: عمتو انتى فين
بخطوات سريعه اصبحت مديحه بجورها: ماتخفيش انا هنا اهه
ميار : هو قطع تانى
مديحه: طول النهار بيقطع
ميار: والكشاف فين
مديحه: عاوز يتشحن …اهه جه خلاص .. اكملت وهى تنظر الى وجهها.: يانهار ابيض شوفى وشك بقى عامل ازاى
ميار: انا هطلع اغير هدوم ىبسرعه لا يقطع تانى
مديحه: ما تخفيش..مش بيقطع فمدد قريبه
ميار: الاحتياط واجب يا عمتو
صعدت يار بسرعه اوشكت على دخول غرفتها الا انها تذكرت حازم
طرقت الباب بسرعه
حازم: ايوة يا ماما خلاص نازل اهه
ميار: مفيش داعى يا حازم انا وصلت
فتح حازم الباب : حمدالله عالسلامه ..كنت لسه هروحلك
ميار: اه عمتو قالتلى ..معلش تعباك معايا
حزم :انا ما عملتش حاجه لسه
ميارك طيب انا هروح اغير هدومى بسرعه قبل ما النور يقطع
حازم: تاخدى شمع ؟؟
ميار: لا مش ضرورى فيه فدرج عندى تقريبا وانا هغير واتوضا واصلى بسرعه
حازم: وانا هصلى العشا كمان
دخلت ميار غرفتها ..بدلت ثيابها بسرعه .. فارتدت عباءة صوفية واسعه..كانت تلف حجابها عندها انقطع التيار فجأة
وقفت ميار للحظة مصدومة ..بعدها تحركت بحذر ناحيه الباب
تمد يديها امامها
تذكرت فجأة نهال ..عندما اغرتها بدخول غرفة والديها وهما صغارا ..وعندما خطت الى الداخل اطفأت النور واغلقت الباب من الخارج بقوة
يومها اضطربت ميار وكلما حاولت فتح الباب لا يفتح… كلماحاولت الوصول لمقبس الكهرباء اكتشفت ان قامتها الطفوليه لا تساعدها
يومها ظلت تطرق بخوف وذعر الباب ونهال بالخرج تضحك
أرتطمت بالأثاث وهى تسير ففزعت أكتر..أوشكت للحظة على البكاء عندما لمست يدها الحائط
اقتربت بحذر حتى تعرفت على مقبض الباب
فتحت الباب بسرعه وقد بلغ منها التوتر مبلغه… أوشكت أن تنادى عمتها ففاجأها ارتطامها بشئ صلب ..شهقت بخوف واضح
حازم مهدئا: ميار.. اهدى يا ماما ..انا حازم ما تخافيش
ميار بصوت مختنق بالبكاء: نور اى حاجه يا حازم بالله ..انا مخنوقه مالضلمة
حازم: طيب هروح اجيب الشمع الاوضه
ميار بذعر وهى تمسك يده: لا لا ما تسبنيش هنا لوحدى
امسك حازم مرفقها بلطف: طيب تعالى معايا نجيبهم
سارت ميار بجواره …لولا استحيائها لارتمت بين يديه تنشد امانه
دخلت ميار غرفته معه .. فأشعل الشموع …وجهها بعيدا عن وجهها
حازم بصوت مطمئن: تمام كده؟
ميار وهى تزفر بتوتر: ايوة كده احسن
حازم: ننزل ولا نستنى لما النور يرجع
ميار بعفويه: معرفش.. المهم ماتسبنيش
صمت حازم للحظة بعدها: مش هسيبك يا ميار ماتخافيش.. اقعدى لحد ما النور يجى ..بدال مانتقلب عالسلم احنا الاتنين
مديحه بصوت عال من أسفل: ياحازم ..شوف ميار بسرعه
حازم: ماتقلقيش يا ماما ميار معايا
عاد حازم اليها :سبحان الله كنت خلاص نازل
ميار وقد بدأت تهدأقليلا: ربنا بيحبنى انك ما نزلتش
صمت حازم لحظة ثم تحدث بنبراته الهادئة: أول مرة تقوليلى ما تسبنيش من مدة طويييييييييله اوى
ميار: عشان بقالى مده طويله محستش منك انى محتجالك
حازم: ازاى
ميار: انت عاوز تتكلم فعلا يا حازم ..ولا فالاخر هنغلط فبعض ونبد نتهم بعض ونزعل ونتخاصم
حازم: لا يا ميار هنتكلم زى الناس
ميار: من يوم ما رجعت وانت ديما محسسنى ان فيه مسافه بينا.. وانى لازم عتمد على نفسى فحجات كتير حتى لو محتاجه اعتمد عليك فيها ..حرمتنى من ده حتى لما اعتبرت انا اخوات
حازم: انا امتى عملت كده
ميار بتردد: كنت متخيله انى لما اجى اقولك فيه عريس تعترض زى اى اخ ما بيعترض
حازم: مفيش اخت بتعمل فأخوه مقلب زى ده يا ميار ..كنتى متوقعه ايه منى ..هقولك لا واصرخ وغضب؟..انا مشيت معاكى للاخر زى ما انتى عاوزة
ميار: مكنتش عاوزة كده
حازم: اومال كنتى عاوزة ايه
ميار بحب: كنت عوزاك تقول انك رفضه
حازم: عشان؟؟
ميار بكبرياء: عشان بتحبنى يا حازم..بس انا عرفت خلاص الى فيها..فيه سؤال واحد بس عاوزة اسألهولك
حازم: اتفضلى
مير بصوت مختنق: قدرت تكرهنى كده ازاى
حازم:ماكرهتكيش يا ميار
ميار: ومش بتحبنى كمان
زفر حازم : ميار .. كل ما افتكر انك اتخيتى عنى لاقىحاجز بينى وبينك مش عارف اتخطاه
ميار بحدة خفيفه: بس ان عمرى ما اتخليت عنك يا حازم ..والله ما حصل ..انا اللى اتفجات بسفرك … مش كفايه كنت محلف عمتو وعمو رأفت ان ماحدش يجيبلى سيرة انك مسافر..وكمان بابا عرف بالجواب اللى بعتهوله بعد ما وصلت المانيا؟
حازم :قولتلك قبل كده انى ماسافرتش غير بسببك يا ميار ولسه عند كلامى
ميار: فهمنى انا عملت ايه خلاك تروح باطريقه دى..انا لو فهمت هرتاح
حازم: انتى ليه مصرة تتكلمى وكأنك فعلا ما تعرفيش ..انتى مش بعتيلى جواب مع ممرضه قبلما اخرج ممستشفى بيوم قولتيلى فيه انك مش قادرة تتحملى الوضع ده ومش هتقدرى تكمليه معايا بعد الحادثه
ميار باستغراب: هو ايه اللى بتقوله ده؟؟
حازم : دا اى اتقل فالجواب ي ميار .. دا الى قولتيه
ميار: اناعمرى ما كتبتلك جواب وانت فلمستشفى ..ولو فيه حاجه كنت هقولهالك على طول
حازم:اومال قعدتى اسبوع ما اشوفكيش ليه؟
ميار: كنت تعبانه..كان عندى التهاب فلشعب لهوائيه .. وصيت الكل ما يقولوشحاجه ..عشان انا عارفه انك من جواك هتدايق
حازم:يعنى ماكنتيش عند ختك فاسكندريه
ميار: لا يا حازم ..كنت فالبيت بعانى الامرين من تعبى ..وبعد ما استرديت صحتى شويه اتفاجئ بعمتو تقولى حازم سافر على المانيا ..طيب يا عمتو علاجه وحياته ..قالتلى كلحاجه متجهزة هناك… منحتك مستنياك وصاحبك اللى هيستقبلك مجهز كل حاجة
واكملت بمراره :يمكن ربنا وقتها كان بيحبنى اننا ما عرفناش حد بــ..بالى كان بينا
حازم: ميار..ما ترميش اللوم عليا..كان عندى ستعداد ابيع الدنيا كلها عشانك وانتى عارفه ده كويس..بس ابيع كل حاجه لحد مش شارينى ليه
طفرت الدموع من عينيها : اقسملك بالله ما بعتلك الجواب ده..ولا كتبته أصلا …المفروض كنت تتأكد منى يا حازم..تسمعها منى انا وبعدين تقرر
حازم: عوزانى اقف قدامك اسألك انتى هتسبينى عشان اصابتى وحاله رجلى اللى مش هترجع تانى ولا لا..واستنى اجابه تدبح فيا أكتر ؟
ميار بلطف: عمرى ما كنت هعمل كده
حازم: كله راح يا ميار
ميار: يهمنى اعرف مين اللى بعتلك الجواب ده ..بس فيه حاجه .. انا عارفه انك مش مصدقنى وانا ما عنديش الدليل اللى يقنعك انى ما كتبتوش..بس عوزك تعرف كويس انى حتى لما اعرف مين اللى كتبه ..مش هسامحك على ظلمك يا حازم
صمت حازم للحظة بعدها: مش مسمحانى؟
ميار: أيوة.. انتى ظالمنى ..وانامابحبش الظلم
لحظتها عاد التيار الكهربى
مسحت ميار عيونها بسرعه فلاحظ حازم دموعها
حازم برجفه بصوته: بتعيطى؟
ميار وهى تقف وتخرج: آخر دمعه يا حازم..ربنا يقدرنى وتكون آخر دمعه
بقى حازم على حاله .. صدم بدموعها ..حقيقيه ..ام مداوه لموقف محرج ؟؟
امسك راسه بين يديه وهو يهزها بحيرة واضحه
فاليوم التالى ذهبت ميار الى المكتب انهت أعمالها بسرعه وذهبت الى النادى لتتدرب قليلا ..عادت فلمساء تاولت طعامها وخلدت الى لنوم
وهوفسه حل حازم الا انا حازم اضاف اليه صمته الدائم
مديحه لرأفت: هما الولاد دول مالهم
رأفت: متخانقين كعادتهم شكلهم كده
مديحه: لا دا مش خناق طبيعى يا رأفت.. دول مش بيبصوا لبعض اصلا
رافت: بكرة يروقوا
أنتهت ميار عملها بالمكتب ..عادت فى مساء هذا اليوم وجدت حازم يجلس بالشرفه
اخذت نفسا عميعا : مساء لخير
افاق حازم من شرودة وابتسم: مساء النور يا ميار
ميار: انا خلصت المكتب خلاص..تقدر بكرة تيجى تشوفه وتقول رايك فيه..لومحتج تعديلات اظبطها
حازم : حضر بكرة الصبح ان شاء الله
ميار: ان شاء الله…بعد اذنك
حازم:مش هتتعشى
ميار: مش جعانه
حازم : انا ما اكلتش ..قولت استناكى ناكل سوا
ميار: اومال عمتو فين
حازم: طلعوا فوق ..ها هناكلولا هتنيمينى جعان؟؟
صمتت ميار للحظة:لا ناكل مفيش مشكله
نهض حازم واتجه الى المطبخ: يلا هنجهزه سوا
وقفت ميار بجانبه وشئ من عدم التصديق بداخلها
منذ يومين لايتحدثان والان يتناولان لطعام معا
لم تعلق ميار واكتفت بتناول طعامها معه بصمت بعدها صعدت الى غرفتها لتنام
فالصباح ايقظها رنين هاتفها
ميارك السلام عليكم
محمد: وعليكم السلام يا بشمهندسه ..هو حضرتك هتيجى النهاردة
ميار: ايوة فيه حاجه ولا يه
محمد: لا يا بشمهندسه .. بس هوصل اسيب المفتح مع البواب لحضرتك
ميار: ماشى يا محمد متشكرة اوى
محمد: العفو ..مع السلامة
توضأت بسرعه وصلت الضحى ..بدلت ملابسها وهبطت قابلت حزم ثناءهبوطها
كان معبسا لغايه
مياربحذر: صباح الخير
حازم بضيق: صباح النور
ميار: مالك؟
حازم بحده:مالى؟
ميار: مترفز
حازم :العادى هيكون ايه يعنى؟
ميار : ولا حاجه
حزم: انا خارج
ميار: مش هتفطر
حازم:لا
ذهبت ميار لعمتها وهىتظر اليه وهو يغادر
ميار: هو حازم ماله؟
مديحه بحزن :كانت ليلته طويله امبارح
ميار بخوف: ايه حصل ايه؟
مديحه: رجله اللى متصابه اتخبطت خبطه جامد امبارح الصبح… ما حسش بالمها غير بعد ما طلع ينام..فضل طول الليل صاحى ومانمش دقيقه
ميار: طيب ما صحتنيش ليه ياعمتو
مديحه:وهتعملى ايه يعنى ..اهو قال انه رايح للدكتور النهاردة لما نشوف هيقوله ايه
ميار: طيب انا هروح المكتب وهو هيجيلى على هناك
ذهبت ميار الى لمكتب واضافت اللمسات النهائيه وظلت بانتظارة
ظهر حازم فالثانيه والنصف ظهرا
ميار: اتأخرت ليه
حازم بنفس حده الصباح: متأسف انى عطلتك
ميار: مش بقولك كده عشان تتأسف…عاوزة اعرف الدكتور قالك ايه
حازم:هى ماما لحقت تقول
ميارك قالك ايه
حازم:كتبلى مسكنات وادويه
ميار: والراحه؟؟
نظر لها ولم يجب
ميار: كنت هتخبى صح….عشان تخرج تخلص شغلك
حازم يزفر بضيق: هتفرجينى عالمكتب ولا افرج نفسى
سارت ميار بجوارة وشاهد المكتب معها
حازم بسخريه متعبه: مش بقولك كنت حابب اللون التانى
ميار: الدرجه دى جميله يا حازم اعترف
حازم:وماله نعترف انهاجميله..خلاص كده
ميار:ايوة خلاص
حازم:طيب يلاروحى شوفى هتعملى ايه وانا نازل
ميار: نازل رايح فين
حازم:عندى مشوار مهم هخلصه الاول
وقفت مير امام لباب : انت مش هتروح فحته ..هنروح
حازم وهو يزفر: اوعى يا ميار خلينى انزل
استدارت ميار الى الباب واغلقته بسرعه من الداخل واتجهت الى الشرفه
سار خلفها حازم بعصبيه : هاتى المفتاح يا ميار بطلى لعب عيال
ميار: مش هتروح مشوارك ده هنروح البيت
حزم بعناد:لاهروح هاتى المفاتح
ميار: هتروح
حازم:ايوة
القت ميار المفتاح من شرفه وهى تقول: قولى بقى هتنزل ازاى
حازم وهوينظر الى المفتاح: يا مجنونة
الفصل الرابع عشر
ألقت ميار المفتاح من الشرفة, اقترب منها خالد والشرر يتطاير من عينيه
حازم: انتى مجنونة..هننزل ازاى دلوقتى
ميار ببرود مستفز: مايهمنيش ننزل دلوقتى على فكرة
حازم بغضب: يهمنى انا..انا بسببك هيفوتى معاد مهم
ميار: أجله
حازم :ميار..ما ترفزنيش اكتر ما انا متنرفز
ميار: لا هدى اعصابك
حازم وهو يتركها ويعود للداخل: استغفر الله العظيم..الصبر من عندك يارب
ميار وهى تدخل فى اثره: اتصل والغى المعاد
حازم : والله؟؟..امشى من وشى دلوقتى قبل ما اعمل حاجه اندم عليها
ميار باصرار: اتصل والغى المعاد يا حازم …لومااتصلتش هيبقى شكلك وحش اوى
اطرق حازم هنيه ..وبكل حنق الدنيا أخرج هاتفه
حازم: السلام عليكم..ازيك يا استاذمحمود
محمود:دكتور حازم ..اهلاوسهلا.. معادنا زى ما هوما تقلقش
بعث حازم نظرة ثاقبه لها: معلش يا استاذمحمود هستاذنك نأجل المعاد
ميار بهمس : ليوم الخميس
محمود:ليه فيه حاجه ولا ايه؟
حازم وهو ينظر ليد ميار وهى تظهر له رقم 4: لا ابدا تعبان شويه والدكتور منعنى من المجهود الكبير على رجلى .
محمود: لا ابد الف سلامه عليك
حازم: الله يسلمك يا استاذ محمود… نتقابل على يوم الخميس ان شاء الله ؟… لو حضرتك مشغول ممكن نشوف معاد تانى
محمود: لا تمام كده ..الخميس الساعه 4 بعد الضهر يناسبك؟
حازم: مناسب جدا..انا آسف مرة تانيه..ومتشكر لتفهمك
محمود: لا ابدا ولا يهمك يا دكتور ..والف سلامة عليك
حازم:الله يسلمك ..فى رعايه الله
اغلق حازم هاتفه والقاه بجوارة وهو ينظر اليها: ها مرتاحه دلوقتى
ميار وهى تجلس الى كرسى امامه : جدا ….
حازم وهو يتمتم بغضب: اصلها غلطتى انى نسيت المفتاح فتابلوه العربيه تحت
ميار : لا غلطه ولا حاجه..ربنا بيحبك
حازم: تعرفى تسكتى بقى دلوقتى خالص
مير وهى تنهض: هقف فلبلكون شويه لحد ما تهدا
حازم بغضب: انا هادى
ميار: لا باين عليك
وقفت ميار لفترة بسيطه بالشرفه وهى تتممى لو تضحك عاليا لما فعلته به .. ترى ما الذى سيفعله عندما يكتشف المفاجأة اأخرى
تمتمت: استر يارب
دخلت مرة اخرى لتجده قد اسند راسه على الاريكه واغلق عينيه وبدا يتنفس بعمق
شعرت انه قد استسلم للنوم.. ظلت تتأمله لفترة طويله .. ترى كم التغيرات الذى ظهر على ملامحه
بعد ربع ساعه كامله فتح حازم عينيه
نظر الى ميار فبادلته النظرات بابتسامه: صح النوم
حازم وهو ينظر الى ساعته: ايه ده انا نمت فعلا
ميار: ايوة نمت بس مش كتير
حازم وهو ينظر حوله: هنعمل ايه دلوقتى
ميار: فايه
حازم: ياربنا…. هنخرج ازاى حضرتك
ميار ببساطه: بالمفتاح طبعا
حازم: واللى هنجيبه منين؟؟؟
اخرجت ميار المفتاح من جيبها: من جيبى
وقف حازم بسرعه بعصبيه: المفتاح معاكى؟؟
ميار: اه
حازم وهو يكظم غيظه: وايه اللى اترمى ده
ميار: المفتاح برضه
حازم وهو يغلق عينيه ويفتحها : يعنى ايه يا ميار فهمينى
ميار: اقولك يا سيدى… محمد سابلى المفتاح عند البواب بعد ما غير الكالون
حازم: وانتى غيرتى الكالون ليه؟؟
ميار: طبيعى يعنى هغيره .. افرض حد معاه مفتاح تانى؟؟
حازم: وانتى بتعملى كده مع كل العملا
ميار: لا طبعا… بس دا مش اى مكتب دا مكتب ابن عمتى لازم معامله خاصه طبعا
حازم: اومال ايه اللى رمتيه ده
ميار ببساطه: دا المفتاح القديم
حازم وهو يقترب منها ويتتحدث بغضب: يعنى انتى كان معاكى المفتاح طول الوقت وبتقولى رمتيه .. وضيعتى منى المعاد المهم
وضعت ميار يدها فوق رأسها بسرعه وكأنها تخشى بطشه
زفر حازم وتراجع
ميار: دا لمصلحتك على فكرة…. دا انت نمت مالتعب
حازم: روحى افتحى الباب يا ميار
ميار: وهتروح معايا
حازم وهو يجز على اسنانه: روحى افتحى الباب
ميار بتحدى: وهتروح معايا ولاملهوش لازمه فتح الباب
حازم بعد صمت قصير: حاضر
فتحت ميار الباب واعطت حازم المفتاح
هبطا معا ركبت سيارتها ولاحظت انه لم يأتى بسيارته
ميار: اومال فين عربيتك
حازم بسخريه: فجيبى طبعا
ميارك حازم
حازم: يعنى رجلى وجعانى هسوق ازاى؟؟
ميار: طيب يلا تعالى بدال ما انت واقف كده
حازم: مالى يعنى
ميار: ولا حاجه
حازم باب السيارة بغضب فارتطمت ساقه العليله فأن بصوت مكتوم
ميار بلهفه: خد بالك
اغلق حازم عينيه للحظة وهويتنظر ان يخف الألم
ميار برقه حقيقه: حازم نروح المستشفى احسن
حازم بعد مده قصيرة : مافيش داعى .. كنتى عوزانى اروح البيت ..ادينى هروح غصب عنى
ميار بأسى: انا آسفه
استرخى حازم بمقعده وغض عينيه: يلا يا ميار … وبطلى اسف
صعد حازم الى غرفته ببطئ شديد وهو غير قادر على السير بساقه
نظرت اليه ميار ومن اسفل وقد تجمعت الدموع بعينيها: كله بسببى
مديحه وهى تربت على كتفها:وانتى ذنبك ايه يا حبيبتى بس
ميار وهى تجلس الى اقرب كرسى: ما انا الى عصبته لحد ما اخدش باله فخبط رجله تانى
مديحه: دا نصيب يا حبيبتى.. هياخد الدوا ويبقى كويس
ميار وهى تنهض من جديد: انا هطلع اغيرهدومى وافوت عليه اشوفه هياكل ولا لا عشان علاجه
مديحه: طيب يا حبيبتى
صعدت ميار بنظرت مديحه لرأفت: شايف بتحبه ازاى؟؟
ابتسم رأفت ولم يجيب
طرقت ميار باب غرفته بتردد
حازم من الداخل: ادخلى يا ماما
ميار: دا انا يا حازم… ادخل؟
صمت قصير بعدها: ادخلى يا ميار
دخلت ميار لتجده يجلس الى كرسى ولازال بملابسه وقد رفع ساقه على كرسى أخر
ميار: حاسس بإيه
حازم: انا كويس
ميار:انت مش كويس ما تضحكش عليا… انا هنزل اجيبلك الاكل ..تاكل وتاخد دواك
حازم: مش جعان يا ميار..انا هنام
ميار وهى تتجه الى الباب: مفيش نوم قبل ما تاكل ..ولو لاقيتك نايم هصحيك تاكل بالعافيه
حازم:بالعافيه
ميار: اه
خرجت ميار فرن هاتف حازم فأطلت برأسها اليه
ميار: وتخلص التليفون دا بسرعه
حازم بابتسامه:تمام يا فندم
حازم: ازيك ياعادل
عادل: ازيك يا عادل؟..لا ياراجل …. يابرودك وربنا
حازمك فيه ايه يابنى
عادل: انا ملطوع بقالى ساعه مستنيك فالكافيه ..وانت بتقوى ازيك
خبط حازم على رأسه: أخ …نسيت يا عادل والله ..وبعدين ياعم انا كنت محبوس
عادل: محبوس فين يابنى ..عملت مخالفه ولا دوست مين
حازم : الموضوع ابقى احكيهولك بعدين
عادل بغلاسه : ومش دلوقتى ليه انا فاضى
حازم :وانا تعبان يا باشا
عادل: مالك
حازم:خبط رجلى ومش طايقك دلوقتى
عادل: سلامتك يا كبير ..عموما هبقا اكلمك تانى
حازم: شاطر سبنى بقى عشان انام يابنى
عادل: طيب طيب ..سلام ياكبير
هبطت ميار بسرعه واعدت له الطعام على صينيه
صعدت فوجدته لازال على حاله
ميار مبتسمه : كويس صاحى اهه
حازم:خفت انام انضر,ب ولا حاجه
ميار وهى تضع الطعام بجواره: طيب يلا كل عشان تاخد الدوا
حازم: طيب افتحى نفسى يلا
ميار بضحك: والله تاقيك هتاكلنا وعامل فيها مش جعان
حازم مبتسم رغم ألمه: متشكر يا ستى
تناولا طعامهما واعطته ميار الدواء
حازم:متشكر يا ميار تعبتك معايا
ميار: تعب ايه يا حازم..احنا اخوات ..هسيبك تنام
نظر اليها ولم يتحدث
انتهت ميار وخرجت لغرفتها ..لتجد منى وقد اتصلت بها 3 مرات
مير: السلام عليكم
منى:وعليكم السام ..ايه كنتى فين كلده.. اتهبلت رن عليكى
ميار: ما عندكيش خطيب تدوشيه بدالى
منى: على فعمليه دلوقتى ..اكلمه ازاى يعنى..ش بتردى على طول ليه
ميار: كنت عند حازم بديله دواه
منى: شكل وقع منى حاجه..دوا ايه..هو دراكولا بيتعب عادى زينا كده
ميار: اتلمى يا زفته..والله تعبان ..اتخبط فرجله الوجعاه مرتين
منى: لا حول ولا قوة الا بالله..وعامل ايه
ميار: تعبان يا منى
منى:ربنا يشفيه..ايوة يا حنين .. القلب يتعب عليه اهه
ميار: بت هو انا حكيتلك اللى حصل لما النور قطع
منى: اووووووووووووووبا ..نور قطع بقى وقهوة فرت واجو ده….اه يا منحرفه
ميار: ههههه..تصدقى اك قليله الادب
منى: دى احلى حجه فيا ..قولى ايه حصل
قصت عليا ميار كلما حدث
منى: طيب وانتى فعل مش مسمحاه ولاكلام كده وكده
ميار: ممكن فيوم اقدر ما سمحوش على ظلمه ده يا منى … طعم الظلم وحش
منى: انتى قررتى تربى دراكولا ولا ايه
مير: لما بشوفه بفتكركلامه فبحس انى عاوزة اقسى عليه
منى: وهكذا قررت “الينا” وضع الوتد الخشبى بقلب دراكولا
ميار بحيرة: إلينا مين؟
منى: ياختى انا اعرف؟… اهى واحده هتنتقم من دراكولا وخلاص.. انها انتى إلينا
ميار: يارب عوضنى على صبرى بصاحبه عاقله
منى: اخيييييييييه..دى تبقى تقيله عالمعدة كده ..عسيرة الهضم
ميار: دا تأثير على واضح
منى: يا بنتى على إلى الأبد دا عامل زى فيتامين B كده بالنسبالى .. داجلكوز حياتى
ميار:ههههههه يخربيت كلامك
منى: حفظتى يا اوختى … المهم هتعملى ايه
ميار: هعمل يه يعنى..يبقى الوضع على ما هو عليه
منى: ميار عندىاقتراح
ميار باهتمام : ايه
منى : ماتضر,بيه على دماغه ويفقد الذاكرة وهو تبتدوا على نضافه
ميار: يلا فداهيه يا منى ..اه يصبره على والله
منى: على قلبه زى العسل .. يلا سلام الحقه وهوببنجه
أغلقت ميار هاتفها ..بدلت ملابسها وهبطت لتتناولطعامها مع عمتها وزوج عمتها
عادت الى غرفتها .. انهت بعض الاعمال على حاسوبها
حوالى العاشرة مساءا قررت مير ان تذهب وترى حازم وتطمئن على حاله
طرقت بابه فلم يجب ..لكنها سمعت تمتمات بالداخل
طرقت مرة أخرى لم يتحدث
فتحت اباب بتردد ..وجدته نائمابفراشه بملابسه ويتململ وهويتحدث
قتربت ميار من سريره
ميار بصوت هادئ: حازم
لم يجب حازم فقط بقى على همهماته
ميار وهى تهز كتفه : حازم
شعرت ميار بحراره تخرج من جسده
وضعت يده على جبهته فوجدت حرارته مرتفعه للغايه
عادت لغرفتها واحضرت مؤشر للحرارة وعدت اليه
ميار بهدوء: حازم افتح بقك
لم يستجب حازم مباشرة …فوضعت يدها عند فهمه تفتحه ففتحه..وضعت مؤشر الحررة بفمه وانتظرت
بعد مدة بسيطه اخذت المؤشر فوجدته يشير الى 38 ونصف
خرجت ميار وهبطت لاسفل وجدت عمتها جست وقد بدأت تنعس
ميار بهدوء: عمتو انتى نمتى
مديحه: شكلى كده هنام ي ميار ..عمك رأفت سبقنى
ميار بنبره حاولت ا تجعلهامطمئنهك طيب بصى اا هجيبميه باردة عشا اعم حازم كمادات .. حرارته مرتفعه شويه
نهضت مديحه بسرعه: ماله ابنى
ميار: ما تخافيش يا عمتو حرارته عاليه شويه..يمكن الخبطه اثرت
صعدت مديحه بسرعه فقالت ميار ن اسفل :عمتو ما تخضيش عمو ..عشان الضغط
اومأت لهامديحه ودخلت غرفة ابنها
عادت ميار بالماء البارد فاخذته منها مديحه وبدأت بوضع الكمادات على رأس ابنها
بقيت على هذة الحاله حتى الثانيه عشر وبعدهابد الارهاق يظهر على وجهها
ربتت ميار على كتفها:عمتو … قومى يا حبيبتى رتاحى شويه
مديحه:لا انا مشتعبنه
ميار بابتسامه: قومى يا عمتو انا هقعد جمبه ما تقلقيش ..ولما اتعب هصحيكى
استسلمت لها مديحه: حضر يا بنتى ..ابقى طمنينى يا ميار
ميار: حاضر ياعمتو
جلست ميار مكانها وبدأت بوضه الكمادات مرة أخرى
كلما ضاعت برودة امياه عادت الى الاسفل واحضرت اخرى باردة
ساعه اخرى وهى هكذا
شعرت بنخفاض الحرارة.. فسندت ظهرها الى مقعدها واغمضت عينيها بارتياح
فتح حازم عينيه بعد فترة شعر بتلك البرودة فوق جبينه
نظرحلوه فوجد ميار وهى تسند رأسها
حازم: ميار
فتحت ميار عينيها بسرعه وابتسمت: عامل ايه؟
حازم: فيه ايه؟
مير: كنت بتغلى ..شكل الخبطة السبب
حزم وهو يشعر بجفاف حلقه: مش عرف..حسيت انى محتاج انام حتى ما غيرتشهدومى
ميار وهى تنهض: انت عطشان
حازم : يعنى
ميار : طيب هجيبلك ميه واجى
هبطت ميار واعدت له كوبا من اليمون وحضرت المياه وصعدت
ميار: اشرب شويه ميه ..وبعدهاكوبايه اللمون دى
اعتدل حازم وشرب بعض الماء ..وتناول منها كوب اليمون
حازم: الساعه كام دلوقتى
ميار: حوالى 2 ونص
حازم: انا سهرتك … انا اسف
ميار: بطل يا حازم الكلام ده ..احنا ..
قاطعها حازم: ماتقوليش اخوات ي ميار
ميار : بس احنا اخوات
زفر حازم وبعد صمت قصير اقر: عرفه انى مش عارف انام من يوم مااتكلمنا هنا؟
ميار : ليه؟
حازم وهو ينظر ايها : بفكر فكلامك
ميار: تقصد فظلمى
حازم : اقصد انك مش مسمحانى
نظرت ميار لاسفل ولم تجب
حازم : انتى مش مسمحانى يا ميار
ميار: هيفرقمعاك يا حازم ؟
حازم: مش مسمحانى
ميار بعد صمت بسيط: لا
حازم بجفاء: انا بقيت كويس .. تقدرى تروحى ترتاحى ..متشكر اوى ..تصبحى على خير
نظرت اليه ميار لدقيقه ثم نهضت وذهبت لغرفتها
ظل حازم جالسا كما هو شاردا
لا يعلم فيماذا شروده
فقط يريد ان يمحى ردها من ذهنه
شئ يدفعه لتصديقها .. ان كانت تحبه فما الذى يدفعها للابتعاد عنه؟؟
وضع الكوب بجواره نهض من مكانه بحذر
دخل حمامه اغتسل وبدل ملابسه وعاد لسريره مرة اخرى وهو يشعر انه صبح افضل
طرقات خفيفه على بابه
حازم: ادخل
دلفت ميار : معاد المضاد الحيوى بتاعك
حازم: ايه الى مصحيكى لدلوقتى
ميار: هنام بس قولت افكرك الاول بالدوا
حازم : متشكر ..هاخده دلوقتى
ميار : تصبح على خير
حازم: وانتى من اهله
فى صباح اليوم التالى طرقت ميار بابه
حازم:ادخلى يا ميار
ميار :صباح الخير ..عامل ايه النهاردة؟
حازم: كويس الحمد لله
دخلت ميار وامسكت مقياس الحرارة :قست الحرارة النهاردة؟
حازم : مافيش داعى بقيت كويس
ميار بغيظ: قيس الحرارة يا حازم
امسك حازم لمقياس مها ووضعه بفمه وهويظر اليها
بعد مده اخرجه : 37
مياروهى تخطفه من يده : اشوف بعينى الاول
نظرت اليه ميار : 37 ونص
حازم: يبقى 37
ميار: خد علاجك ياحازم ..ماتبقاش زى العيال كده
حازم بسخريه: حاضر يا ماما
تركته ميار وخرجت … هبطت لاسفل فقابلتها عمته وهى تخرج
مديحه:رايحه على فين دلوقتى
مير: متأخرة ي عمتو لازم روح الشركه دلوقتى .. حازم صاحى فطريه عشان دواه بقى
مديحه: هطلعله دلوقتى
ذهبت ميار الى عملها وعادت
اطمأنت عليه وذهبت الى غرفتها ونامت كأنها لم تنم
تعافى حازم بعض الشئ .. باقدر الذى يجعله يواصل اعماله
ذهب حازم الى موعده يوم الخميس وعاد الى المنزل
حازم: انا عازمكوا عالعشا
رأفت: ويه المنسبه اسعيده
حازم: واحد عملى خدمة مهمه عشان المكتب ..وانا شايفها فرصه نغيرجو
رأفت: ماعنديش مانع
مديحه:ولا انا ..وانتى يا ميار؟
ميار بتعب: هوانا لازم ؟؟
حازم:يلاقومى بطلى كسل … يلا
خرجوا جميعا معه..اصطحبهم حازم الى مطعم راقى م يزوروه من قبل
حازم: صاحب المكان صاحبى على فكرة
ميار: يبقى ضمنا اكله حلوه ههههههههه
اقترب منهم شاب يبدو أصغر من حازم بأعوام بسيطه ..شعر أسود قصير جسم ممشوق وابتسامه جذابه
-ماصدقتش عنيا وانت داخل
نهض حازمك زيك يا أمير ..اخبرك ايه؟
أمير: كويس لما شوفتك ..فينك يا معلم … مرة واحده تيجى فيها وماحدش يشوفك بعد كده..ماكنتش هغرمك على فكرة
حازم:مشاغل يا امير والله ..اعرفك ..والدى والدتى ..ميار بنت خالى
امير: ها وسهلا المكان نور بيكوا والله
رأفت : ربنا يخليك يابنى
امير : شربتوا حاجه ولا سه
حازم مازحا: لا لسه ..شكل الخدمة هنا مش حلوة ..يلا بينا يا جماعه
امير: دا انا اخدمكوا بعنيا ..ثوانى والمشروبات تكون موجوده
بعد اذنكم
استمتعوا بجلستهم وطعامهم
رأفت: يلا يا ولاد هنام وانا قاعد
حازم:يا بابا بكرة الجمعه
مديحه: يا ود احنا كبرنا عالسهر
ميار: انتى لسه صغيرة يا ديحه
مديحه: ديحه !!! ..انتى هتبقى زيه ؟
ضحكت ميار ورن هاتفها
ميار: دى نهال … بنت حلال …ازيك يا نونا
نهال باكيه: الحقينى يا ميار ..حسين هيضيع منى ..حسين بيموت
الفصل الخامس عشر
نهال بصراخ: الحقينى يا ميار .. حسين بيضيع منى ..حسين بيموت
ميار بقلق بالغ: اهدى يانهال ..حسين ماله؟
حازم : فيه ايه يا ميار؟
ميار وقد بدت الدموع تنفر من عينيها: نهال بتقول حسين بيموت ..مش عارفه افهم حاجه منها بتعيط
حازم:طيب هاتى التليفون
اعطته ميار الهاتف
حازم : نهال ..فيه ايه
نهال ببكاء: الحقى يا حازم … حسين هيموت … منهم لله
حازم: هما مين يا نهال مش فاهم حاجه
ميار بصراخ: التفجيرات يا حازم ..انت مش فالدنيا ..جوزى هيروح منى … انا عاوزة ميار ..عاوزة اختى جمبى ياحازم
حازم :اهدى يا نهال … هنجيلك حالا ما تخافيش
اغلقت نهال الهاتف بدون كلمه وداع
ميار بقلق: اختى مالها يا حازم
حازم : بتقول فيه تفجيرات فشرم وحسين اتصاب
نهضت ميار : انا مش هفضل قاعده كده
حازم وهو يقف هوالاخر: اهدى يا ميار هنلاقى حل نروح دلوقتى
ميار: ماليش دعوة ..لازم اكون جمبها دلوقتى
حازم:ميار البلد اكيد متقفله لا عربيه بتدخل ولا عربيه بتطلع
ميار بغضب: ما يهمنيش كل ده ..انا هروح المطار ان شالله ابات هناك
ظهر امير فجأة: فيه حاجه يا حازم
اخذه حازم جانبا
حازم : امير ..تعرف تأمنلى اى وسيله مواصلات تدخلنى شرم دلوقتى ؟
امير: شرم متقفله يا حازم ..لسه سامع الخبر فالتلفزيون
حازم بعصبيه : يعنى مش هتعرف ؟
امير بعد صمت : استنانى دقيقه ..هشوف وهرجعلك
عاد حازم الى المائدة ليجد ميار منهارة بالبكاء وعمته جورها تحاول تهدئتها
حازم بحنو: بلاش عياط يا ميار .. هحلها
ميار ببكاء: ازاى ؟… اختى محبو,سه هناك ومافيش حد معاها
حازم:ربنا معاها يا ميار …. احسن مننا كلنا
مديحه : ونعم بالله يابنى
عاد امير بعد فترة
حازم:ها يا امير ؟
امير: بص انا كل اللى قدرت عليه انى أأمنلك حجز طيران بالعافيه كمان ساعتين…يعنى يا دوبك تلحقوا تروحوا دلوقتى .. معلش ما اقدرتش غير على تذكرتين بس
ميار بسرعه: انا هروح
حازم : وانا مش هسيبك ..
أمير: طيب معاكوا جوازات السفر
ميار بسرعه وهى تفتح حقيبتها : انا معايا جوازى ..
حازم يزفر: جوازى فلبيت
امير: طيب يلا بينا بسرعه نفوت عالبيت نجيبه وبالمرة نوصل عمو وطنط
مديحه: تعبناك يابنى
امير: حازم اخويا يا طنط ..يلا
ركب امير سيارته وركب معه والد حازم
وركب حازم سيارته ومعه ميار ومديحه
مديحه: خلاص يا ميار يا بنتى .. ربنا هيسلمها
ميار ببكاء: مش هرتاح غير لما شوف اختى واطمن عليها ..استرها عليهم يارب
فى فترة قليله وصولوا جميعا الى المنزل ..صعد حازم بمايستطيع من قوة الى غرفته ليحضر جواز سفرة
فى حين دخلت ايه مديحه : ها اجهز شنطه صغيرة بسرعه
حازم :مش وقته يا ماما ..مش هنلحق
مديحه: هتحلق يا حبيبى ..ميار اقنعتها بالعافيه تنزل وتوضب شنطه عشان تهدى شويه ..ثوانى وهخلصلك شنطتك
بعد دقائق ظهرت ميار امام باب غرفته وهى تحمل حقيبه صغيرة
مديحه : جهزتيها بسرعه كده
ميار بحزن : يا عمتو انا مش عارفه اناحطيت ايه اصلا ..المهم ما نتأخرش
نظر حازم اليها .. موعها التى تتلألأ فى عينيها مهدده بالنزول مرة اخرى
تمنى للحظه ان يأخذها بين ذراعيه يحتويها ..يشعرها بأمان وجوده حتى تهدأ
بعث ايها نظرة تعبر عن كل هذا
لم تعرف لماذا بادلته ميار النظر وكأنها تتمنى هى الاخرى ذلك
حازم بخفوت: ماتخافيش
هزت رأسها موافقه وهى لاتزال ناظرة اليه
مديحه: خلصت خلاص يل ايا ولاد
هبطوا ثلاثتهم بسرعه ..اخذ امير الحقيبه من يد ميار
امير وهو ينظر اليها: عنك
ميار : لا ما يصحش متشكرة
ابتسم امير : لا والله يصح عادى .. هاتيها بس
استسلمت ميار اليه واعطته حقيبه ..فى حين حمل حازم حقيبه وخرج معه وتبعتهم ميار
أمير: يلا يا حازم اوصلكوا
حازم: معلش بتعبك يا امير
امير: بطل الكلام ده ..يلا
خرجو بسرعه وركبوا سيارة امير
لم تتوقف ميار عن البكاء للحظة واحده…نظر اليها أمير فى مرآة السيارة الداخليه
أميرمهدئا: هتبقى حاجه بسيطه ان شاء الله يا آنسه ميار ..ادعى بس
ميار بأمل من بين دموعها: يارب
حازم فى غيظ: ان شاء الله يا امير…. زود السرعه لو سمحت
امير :حاضر يا حازم ..بس اسرع من كده مكن نتوقف واحنا مش ناقصين تعطيل
بعد نصف ساعه وصلوا الى المطار
انهى حازم الاجرءات بسرعه مع امير الذى سهل له الامور بحكم علاقاته بالداخل
سلم عليهم امير وودعها
امير: ان شاء اه خير وهتقولى امير قال
ميار: متشكرة اوى على تعبك
ابتسم امير: لا تعب ولاحاجه ..توصلوا بالسلامة
بعد مده قصيرة صعدوا الى الطائرة
جلست ميار بجوارالنافذة وقد شردت فيما يمكن ان يكون قد حدث
حازم بخفوت: ميار؟؟
نظرت اليه ميار
حازم: نامى شويه
ميار: مش قادرة اغمض عنيا ..انامرعوبه عليها يا حازم
حازم: استهدى بالله .. حاولى بس تغمضى عنيكى ريحيها بس
ميار :حاضر
اغمضت ميار عينيها تريح اجفانها فغطت فى نوم عميق
ابتسم حازم ابتسامة حانيه وهوينظر الى جانب وجهها الناعس
اشار الى المضيفه فحضرت على الفور فقال بهمس
حازم: ممكن حاجه خفيفه عشان اغطيها بيها .. ولومخده لو سمحتى
ابتسمت له المضيفه : حالا يل فندم .. هجيب للمدام واجيب لحضرتك
خفق قلبه بشده وهو يسمع كلمه “المدام ”
ابتسم لها ..ذهبت وعادت اعتدل حازم ..وضع الغطاءفوقها بهدوء .. رفع رأسها برفق وعدم وضعها فوق لوسادة الصغيرة
المضيفه وهى تتركهم : ربنا يخليكوا لبعض يا فندم
حازم وهو ينظرالى ميار: يارب
بعد فترة ليست بطويله جدا وصلت الطائرة
حازم بلطف وهويوقظ ميار: ميار
همهمت ميار ولم تستيقظ
حازم يهزها بلطف: ميار ..اصحى وصلنا
فزعت ميار فجأة
حازم: بسم الله ..اهدى يا ماما …احنا وصلنا
مسحت ميار على وجهها :انا نمت
حازم : يعنى …. يلا قومى عشان ننزل
هبطا وانهى الاجراءات فكانا داخ لبد فعليا الواحده والنصف صباحا
أخرجت ميار هاتفها واتصلت بشقيقتها
نهال بحزن: ايوة يا ميار
ميار: انتى في دلوقتى
نها: هكون فين ..فالمستشفى
ميار: طيب قوليلى العنوان احنا فشرم
هبت نهال واقفه : فشرم ..بجد يا ميار .. دخلتوا ازاى
ميار: مش وقته يا حبيبتى .. قوليلى العنوان
اعطتها نهال العنوان بسرعه
ميار: مسافه اطريق ونكون عندك
اوقف حازم تاكسيا واعطاه النعوان وانطلق بهم
وصاا الى المشفى دافا ليجدا حاله الهرج والمرج … اناس يبكون وممرضات واطباء يركضون هنا وهناك
اقتربت ميار بخوف وضطراب من حازم .. فامسك مرفقها يشعرها بالامان
اقتربا من الاستعلامات
حازم: لو سمحتى .. فيه واحد مصاب جه هنا اسمه .. حسين جمال المنياوى
الممرضه : حضرتك تبقاله ايه ؟
ميار بسرعه: انا اخت مراته وحضرته ابن عمتنا
الممرضه : دا فالعمليات فالدور لتالت
حازم:ومراته فين
الممرضه: هتلاقيها اكيد هناك ..دى رفضت تستنى فالاستراحه
صعدا الى الطابق لثالث .. بحثا عن العمليات فوجدا نهال وقد جلست فوق احد المقاعد امام الباب
اقتربت ميار بسرعه: نهال
نظرت نهال اليهما ..وقفت وبدأت فالبكاء بشده وهى تحتضن شقيقتها
نهال: حسين هيموت يا ميار .. هيموت ويسبنى لوحدى
حازم: وحدى الله يا نهال هيبقى كويس ان شاء الله
اجلستها ميار وجلست بجورها: بالله ما تعيطى يا نهال عشان البيبى
نهال: ابنى… ابنى هيبقى يتيم من غير اب يا ميار
ميار: حرام عليكى … استغفرى ربنا ..هيكون بخير ان شاء الله
نهال: بقالهم ساعه جوه يا ميار .. كل شويه تطلع مرضه تجرى وماتردش عليا .. مش حاجه تقلق
حازم: مركزين بس يا نهال … استهدى بالله ما تخليش الشيطان يتملك منك
نهال بيأس : ونعم بالله
بعد عشر دقائق من القلق المتزايد خرج الطبيب
نهضت نهال بسرعه واقترب منه حازم
حازم: خير يا دكتورطمنا
الطبيب: الحمد لله ماتقلقوش يا جماعه . الازاز اللى دخل جسمه قطع الشريان الفخذى .. بس الحمد لله قدرنا نوقف النزف ونخرج كل الشظيات الازاز منه..جسمه اتجرح شويه من الازاز
نهال بلهفه: عاوزة اشوفه
الطبيب مبتسما: مش هينفع دلوقتى..لما يفوق ماالبنج الاول ..حمدالله على سلامتة
ميار: الحمد لله
جلست نهال الى مقعدها مرة خرى وقد بدأت تترنح
ميار وهى تحتضنها: نهال مالك؟؟
نهال وهى تدفن وجهها بصدرشقيقتها :مافيش انا كويسه ..انا بس دخت شويه
حازم :انا هروح اجيب لها دكتور
نهال: لا لا ..اناكويسه والله ..بيحصلى كده على طول
ميار: انتى اخر مرة كلتى فيها امتى
نهال: الساعه 5 تقريبا مش فاكرة
حازم وهو يذهب: هروح اجيبلك اى حاجه تعدل الضغط..مش هتأخر
ثم وجه حديثه الى ميار : هفوت عالحسابات ..ماشى؟؟
اومأت اليه ميار فذهب
ميار طمئنه شقيقتها : ان شاء الله هيتعافى بسرعه … ويرجع البيت كده ماشى على رجليه .. واكملت مازحه : وممكن يشيل مراته برضه مافيش مشاكل
لم تجبها نهال
ميار: نهال ..انتى نمتى ولا ايه
نظرت الى وجه شقيقتها لتجدها قد نامت بالفعل وقد انتظم صوت نفسها
احتضنتها اكثر .. وتركتها تنام
عاد حازم بعد فترة قصيرة وهويحمل صينيه صغيرة عليها عصائر ومعجنات مغلفه
حازم بهمس: هى نامت ؟؟
ميار مبتسمه : اطمنت فنامت من غيرما تحس
حازم: طيب صحيها بالراحه عشان نوديها اوضه حسين اللى هيطلع ليها.
ميار: لا سيبها كده .. حتى عالاقل لحد ماحسين يروح الاوضه عشان ما تتخضش وهوداخل عليها
حازم مبتسم: بررى وخلاص.. انتى عوزاها تفضل فح,ضنك كده
ميار: بصراحه اه
جلس حازم جوارها : طيب اشربى العصير ده
ميار: طيب
بعد مدة كان حسين بغرفته وهو بين النوم واليقظه
ايقظت ميار نهال برفق: نهال …. نونه اصحى يلا
فتحت نهال عينيها وهى تشعر بالحيرة بعدهااستدركت ماكان
نها: حسين فين؟
ميار: فالاوضة بتاعته..قومى يلا عشان نروحله
دلفت ميار ونهال الى حجرة حسين وكان معه حازم
وقفت نهال للحظة ثم شرعت فالبكاء وهى تظر اليه
حسين ممازحا بتعب: كان طيب والله ..الله يرحمه
اقتربت منه نهال بسرعه : بعد الشر عنك ..ان شالله انا ..يجعل يومى قبل يومك
ميار : ايه يا جماعه …. قولوا الحمد لله .حمدالله على سلامتك يا حسين
حسين وهويمسك بيد زوجتهك:الله يسلمك يا ميار .. تعبتكوا معايا
حازم: بطل الكلام اللى ملهوش لازمه ده
حسين : لابجد ..يعنى تيجوا مالقاهرة لشرم دى حاجة …
حازم وهو ينظر الى ميارمقاطعا اياه: انا هروح اجيب الدكتور يدخله عمليات تانى ويشيل لسانه ده
نهال: حرام عليك يا حازم ,,ما صدقنا
حازم: بوظي فيه بوظى .
حسين وهو يربت على كتفها بعدما جلست بجوره: بوظى براحتك يا حبيبتى .. انتى تبوظى وانا ادخل عمليات تصلح عادى فداكى
حازم بضحك: عمليات ليه احنا نوديك عند ميكانيكى اوفر
ضحكوا الا نهال
حسين: مالك يا نونه
نهال وهى تنظر اليه : اصعب حاجه ان الواحد يحس ان حد بيحبه بيضيع من ايده
نظرت ميار بعفويه الى حازم فوجدته يبادلها النظرة فابعدت وجهها بسرعه
حسين وهو يقبل جبينها: ربنا يخليكِ ليا يارب…انتى المفروض تروحى بقى
نهال: لا يا حبيبى انا هبات هنا
حسين بهمس لها: هتباتى هنا وحازم وميار هيباتوا فالبيت برضه يا نهال ؟.. ينفع
نهال: عندك حق
حسين بصوت مرتفع نوعا ما :انا اللى هيبات معايا زومه ..وحشنى ارغى معاه
حازم: انت هتنام يا حلو ..عشان نام انا كمان
نهال: يلا احنا يا ميار نروح
حازم : حسين هسيبك واوصلهم وراجعلك ماشى ولا تخاف لوحدك
حسين: انا تعبان وهنام..بالله يا حازم خلى ممرضه تيجى تحطلى مسكن الالم هيبتدى
نهال: انتى بتقلقنى ليه
حسين: انا كويس يا حبيبتى ..داعادى..يلا روحى وما شوفكيش غير الصبح
غادروا .. واوصلهم حازم وعاد الى حسين ..
نهال وهى تدخل الى المنزل: وكأنى مادخلتش البيت ده بقالى زمن
ثم شرعت فالبكاء : تخيلى لوكنت رجعته لوحدى يا ميار ..كنت هعمل ايه
ميار وهى تربت على كتفها: احمدى ربنا بقى .. كله خيرمن عنده
نهال بشكل متعب: انا كنت اموت بعده
ميار: ربنا ما يجيب موت يا حبيبتى..بعد الشر عنكوا..يلا اطلعى عشان تنامى وترتاحى.. ذنبه ايه ابنكواده
وضعت نهال يدها فوق بطنها: ابننا !! … عندك حق
احتضنت نهال شقيقتها بسرعه :انا اسفه يا ميار..والله اسفه
ميار: بطلى عبط بقى ..يلا عشان نحق ننام ونروح بدرى المستشفى
عاد حازم الى المشفى فوجد حسين نائما بعدما اخبرته الممرضه انهااعطته مسكنا قويا
شكرها حازم .. وابدا ملابسه وارح جسده على السرير المجاور لحسين
لم ينم ..لم يستطع ..فقط شئ جعله يتذكرحادثته
حازم بابتسامة وهويرى رقمها على شاشه هاتفه
: ايوة يا حبيبتى
ميار بحب: انت في دلوقتى؟
حازم: ليه وحشتك؟
ميار: اخلص يا حازم ..فينك
حازم بضحك: مش هقول غير لما تجاوبينى الاول
ميار بخجل: اه وحشتنى
حزم : ايه مش سامع
ميار: وحشتنننننننننننننى
حازم:وانتى كمان يا قلبى وعمرى وروحى
ميار: حيلك حيلك حيلك … ايه كل ده
حازم: اصل انا بحبك بقى اعمل ايه
ميار: قولى باقيلك قد ايه وتوصل عندنا
حازم: ربعايه كده واكون قدام قمرى…يييييييييييييييه
ميار: ايه؟
حازم بضيق: الاشارة حمرا
ميار وهى تضحك” يا حرااااااااااااااام
نظر حازم على جانبيه: استنى ما فيش حاجه معديه هعدى انا
ميار بخضه: بطل جنان يا حازم
حازم: الجنان انى اضيع لحظة تقربنى منك
زاد سرعه سيارتة ومر وهو ينظر يمينا ويسارا ..لم يجد شيئا ..
حازم: عرفتى بقى ان مافيــــ
اترطامه عنيفه بجانب سيارتة يلقيها على بعد أمتار … وهوبداخلها يتخبط داخلها بألم
ميار بفزع: حازم..رد عليا ياحازم
تمنى لو يستطع لكن سمع صوت تحطم اعظامه جعله لا يستطع فعل اى شئ
اخيرا استقرت سيارته على احد جوانبها
ولم يشعر بشئ بعدها
وضع حازم يديه فوق وجهه وهو يزفر زفرة طويله تحمل كل معاناته
نظر الى حسين الذى يغط فى نوم عميق ..اطفأ مصباحه ونام
فى صباح اليوم التالى استيقظت ميار فى حوالى العاشرة
تمطت بتعب ..تتمنى ان تنام ولكن لا تستطيع
نهضت ..فتحت غرفه نهال بحذر فوجدتها لاتزال نائمه
هبطت وبدأت بترتيب المنزل ..واعدت طعام الافطار لشقيقتها وصعدت به اليها
ايقظتها بلطف: نهال.. نونه اصحى
نظرت اليهانهال نظرة فزع وهى تنهض
ميار: اي يابنتى …بالراحه
نهال: استغفر الله العظيم
بدا الارهاق جليا على نهال وهى تنظر الى ميار
نهال: ايه اللى مصحيكى بدرى كده
ميار: بدرى ايه ..دى الساعه 11 ..يلا فطرى عشان نمشى
نهال بتأثر: حضرتيلى الفطار
ميار مبتسمه: اه طبعا يا نونه..واناعندى اغلى منك؟
نهال بعد صمت : انا ما استهلش كل ده
ضر,بتها ميار ممازحه: لوقولتى الكلام دا تانى هتبقى فعلا ما تستهليش
نظرت لها نهال مطولا
ميار: ايييييييييييه يابت انتى ..يلا كلى هنتأخر
تناولت ميار ونهال طعامهما وفى وقت قصير كانتا بالمشفى
دخلت نهال الى حسين بوجه متعب ونفس محطمه اكثر من اليوم السابق
حسين مبتسما: وشمسى طلعت خلاااااااااااص
اقتربت منه نهال وارتمت بح,ضنه بحرص وبكت
حسين وهويمسح على رأسها: مالك يا حبيبتى ..ميار مزعلاكى؟..قوليلى بس وانا اضر,بهالك
استمرت نهال فى بكائها ..هز راسه باستفهام الى ميار فرفعت كتفيها بجهل السبب
ميار مغيرة الموضوع: اومال حازم فين
حسين : فالحمام .. شكل فيه ناس ما نامتش من امبارح
ميار بهتام: ليه
خرج حازم لحظتها ..بدا وجهه مجهدا حزينا .. به شئ من الضيق
حازم: صباح الخير
ميار : صباح النور
حازم وهو ينظر الى نهال: مالها؟؟
ميار: مش عا رفين .اهى بتعيط وخلاص
حسين: كفايه عياط بقى ..فرجتى علينا الناس … ورجلى بتوجعنى كمان ..يرضيكى دموع ورجلى
نهال وهى تبتعد عنه قليلا: اسفه يا حبيبى ما اقصدش والله
نظر حازم الى ميار واشار لها بالخروج فأومأت له
حازم: طيب هروح اشرب قهوة انا وميار…مش هنتأخر ماشى
حسين متالما: لا ياعم اتأخر براحتك
خرجا معا وذهبا الى كافتريا المشفى ..احضر حازم قهوة سريعه التحضير وخرجا الى حديقه المشفى
حازم وهو يجلس بجور ميار: انا كلمت بابا وماما امبارح وطمنتهم
ميار : ياخبر ابيض نسيت خالص..زمان عمتو زعلانة منى
حازم: لا مش زعلانة …هى مقدرة اللى انتى فيه مع نهال
صمتوا لدقائق ..نظرت ميار لجانب وجهه
ميار: مالك يا حازم
حازم: مالى يا ميار
ميار: شكلك تعبان مالتفكير .. كنت بتفكر فايه
حازم:ولا حاجه
ميار بهدوء: كنت بتفكر يا حازم بس ما تقولش ولا حاجه
صمت حازم فتحدثت ميار بحرص: افتكرت حادثتك صح؟
نظر حازم اليها ولم يعلق
ميار: مش تنسى بقى …. انسى
حازم بعصبيه: حاضر.. هادوس عالزورار وانسى حالا
تحملت ميار عصبيته : انا اسفه لو كنت سبب فده ياحازم
حازم وهويزفر: انتى مالكيش دعوة
ميار باختناق: كنت جايلى … يبقى بسببى
حازم وهو ينظر اليها: خلاص يا ميار … انا فيا اللى مكفينى ..
صمتت ميار ولم تتحدث
حازم: يلا نرجع؟
ميار: يلا
توقف حازم فجأة: هى نهال مالها ..بتعيط ليه ماحسين بقى كويس الحمد لله
ميار: مش عارفه..بس اكيد ضغط الموقف عليها..ماعرفتش اى حاجه من حسين عن اللى حصل؟
حازم: اتكلمنا شويه قبل ماتيجو..بيقول كان فيه انفجارين .. واحد ففندق . والتانى قريب منهم .. ربنا ستر وجت على قد الازاز اللى اتبعتر على جسمه كله
ميار: زمان البازار بقى عالارض
حازم: بفكرلمااطمن على حسين بكرة ولاحاجه اروح اشوف الوضع ايه
ميار: هاجى معاك ي حازم ..بالله
حازم ماشى يا ميار
عادا المشفى وظلا معهم حتى العصر..بعدها عادت نهال وميار الى المنزل فصعدت نهال ونامت ..ولم تستيقظ الا بعد العشاء وهى بنفس حاتها السيئه
بعد يومين ذهب حازم وميار الى مكان بازار حسين ..وقفت ميار بذهول تام
ميار: يانهار ابيض..ايه التخريب داكله
حازم:حسبى الله ونعم الوكيل فاللى عملوا كده
ميار: شوف ياحازم المكان .. حسين كده وقع خالص
حازم وهوينظر اليها: لا ان شاء اه مافيهاش وقوع ..انا هعمل الى اقدر عليه …وارجعله المكان زى ما كان
ميار: حسين مش هيوافق ولا نهال
حازم: سيبك منهم ..احنا هنقول قررانا وحتى و ما وافقوش هننفذ
ميار مبتسمه : كويس ..اناهعمله الديكور بنفسى هديه بكل الخامات وكل حاجه
حازم بهزر: كان فيه واحده بتقول مش بعم شغل بره الشركه
ميار : يعنى ما اعملهوش ياحازم
حازم بتلقائيه وهو يضحك: لا اعملى يا حبيبتى اعملى
صمتت ميار وهى تستمتع باللفظه التى حرمت منها منذ سنين ” حبيبتى”
نظرت اليه فنظر اليها ثم اشاح بوجهه : انا اسف
لم تجب ميار فقد شعرت انها على وشك البكاء
حازم:يلانرجع؟
ومأت برأسها
عادا الى المشفى فوجداحسين نائما ونهال تجلس امامه تتأمله بشرود
ميار بهمس من عند الباب: نهال .. تعالى عاوزينك
خرجت اليهم نهال .. جلست فوق احد المقاعد وحازم وميار يقفان امامها
نهال: كنتو فين كل ده
حازم: كنا بنشوف البازار
نهال بحزن: مافيش بازار طبعا .. كل فولسنا كانت فالشغل الجديد .. الله يعوض علينا بقى
ميار: ماتخافيش يا نهال ..احنا مش هنسيبك والله
نهال: كتر خيركوا يا حبيبتى
ميار وهى تجلس امامها وتمسك يدها: بصى انا وحازم اتفقنا على اتفاق
نهال: اتفاق ايه
حازم: انا هبنى البازار من جديد
ميار مبتسمه: واناهعمل الديكور كله كله .. والحاجات اللى بتتباع جوه هنقسم تمنها بينى وبين حازم
نظرت نهال اليهما بصدمه : انتوا بتقولوا ايه
ميار: قولى اه بالله عليكى يا نونه.. واكملت ضاحكه هوعموما قولتى اه او لا هننفذ .. الدما غ الناشفه بقى زى ما انتى عارفه
نهال مقاطعه اياها بحده: لا.مش هقدر اقبل ده
ميار: مش بقولك عشان تقبلى او ترفضى
نهال مقاطعه مرة اخرى وهى تدمع: انا ما استاهلش كل ده يا ميار .. انا اقل من كل ده
ميار: انتى اختى حبيبتى
نهال بحده :انا مش اخت ..انا عمرى ما اكون اخت لملاك زيك
حازم: مالك يا نهال ؟
نهال وهى تنظر ليه : ولا استحق تكون انت ابن عمتى انتوا كتير عليا ..انتوا ازاى بتساعدونى ازاى انا ما استحقش ده
ميار: هو ايه اللى ما استحقش ما استحقش .. انتى اتجنتى يابنتى … ليه كل ده يا نهال
نهال باكيه : عشان انا اللى فرقتكوا عن بعض .. انا السبب يا ميار
الفصل السادس عشر
نهال: عشان انا الى فرقت بينكوا .. انا يا ميار
صمتت ميار وحازم من صدمة تصريحها
ميار محاوله الاستيعاب: انتى بتقولى ايه يا نهال ؟؟…..انامش فاهمه حاجه
نهال وقد بدات فى فقدان أعصبها : مش فاهمه ايه يا ميار ؟.. مش فاهه ان انا اللى كنت السبب ان حازم يفتكر انك بعدتى عنه بعد حدثته؟؟…. مش فاهمه ان انا اللى كتبتله جواب على لسانك اقوله فيه انك مش عوزاه
لسه مش فاهمه ..لسه
نهضت ميار بسرعه من جوارها نظرت لحازم الذى ظهر على وجهه الذهول
ميار بصوت مرتجف:ليه يا نهال..عملتى كده ليه؟
نهال ببكاء شديد: سامحينى يا ميار ..كانت غيرتى وغضبى منك عامينى … طول الوقت حازم مهتم بيكى انتى ..بيحبك انتى ..انتى وبس ..عمره ما حس بحبى ليه ولامحاولات قربى منه .. ديما كان جمبى صحيح بس اخ ..اخ بس وانا كنت عوزاه اكتر من كده..كل دابقى ليكى انتى وبس
غضبى عمانى …كل ما اسمعك بتحلمى بإسمه ويزيد وانتى عيانه ..وهو فالعمليات وبعد البنج يفضل ينادى عليكى … ماعرفتش انا عملت كده ازاى
اكملت وهى تنظر اليها ببكاء اشد :كان شيطانى بيغرينى اخرب علاقتكوا ببعض ..ونجح ..معرفتش ازاى كتبت الجواب ولا ازاى اديته للامن يديه لاى ممرضه وتدخهوله
اكملت بتوسل من عينيها: كان غصب عنى يا ميار ..والله غصب عنى
حازم بحده: وكل الكلام ده ما اتقلش بعد ما اتجوزتى ليه يا نهال .. حرام عليكى… حرام
نهال وهى تدافع عن نفسها: خفت.. خفت اتكلم … كنت انت سافرت وميار عايشه حياتها عادى ..قولت الموضوع مات خلاص
ميار وهى تذرف دموعها لكن تتحدث بتماسك: طيب وانا ..ما صعبش عليكى حالى .. قلبك ما اتحركش وانتى بتشوفيى بموت كل يوم .. خالص يا نهال ..ماحستيش باختك خالص
وقفت نهال فجأة وهى تقترب منها:كنت بتقطع عشانك ..بس ماقدرتش اتكلم ..ما قدرتش ..قولت انتى صغيرة وهتنسى ..كله هيعدى
ميار: وان اللى مش ليكى ما ينفعش يبقى ليا صح
صمتت نهال للحظة وهى تظر ليها: سامحينى يا ميار
حازم: وايه اللى خلاكى تتكلمى دلوقتى..ايه اللى اتغير يا نهال
نهال وهى تنظر اليه بعذاب : حسين ..حسين يا حازم ..لما شفته بيضيع منى عرفت اللى عملته معناه ايه ..عرفت انى عملت مصيبه سوده
ميار باختناق: يعنى كان لازم حسين يجراله حاجه عشان تتكلمى؟… لو كانت كل الامور كويسه كنت هفضل كده ما اعرفش حاجه
نهال : مش عارفه .. مش عارفه .. انا كنت بتعذب كل ما اشوفك وانتى بتتكلمى عن حالك مع حازم
اقتربت منها نهال اكثر امسكت ذراعها: سامحينى يا ميار .. بالله عليكى تسامحينى
ابتعدت ميار عنها ..وقفت على مسافه منها ومن حازم ..ظلت تتبادل النظرات بينهما
ميار: انتوا ااتني ظلمتونى .. انتى غدرتى بيا وانت ..انت قسيت عليا وظلمتنى اتمتنى انى اتخليت عنك
اشارت اليهم وقد بدات تحتد: انتوا الاتنين ..من لحمى ودمى وغدرتوا بيا
اختى وابن عمتى ..لحمى ودمى غدروا بيا
اخذت تردد كلمتها فى تكرار اقرب للهستريا
اقترب حازم منها بسرعه من فزعها عليها: ميار ..اهدى عشان خاطرى
ابتعدت عنه ميار بصراخ: متقربش منى .. ما تقربوش منى ..انتوا مستحيل تكونوا اهلى.. مش معقول ..
وضعت يدها فوق صدرها وهى تكمل: انا عاوزة امشى من هنا ..انا مخنوقه عاوزة امشى من هنا
نهال بتوسل: سامحينى يا ميار ..والله ماكان قصدى
ميار وهى تمشى : انا هخرج ..انامخنوقه
سارت بسرعه فامسك حازم ذراعها: استنى يا ميار ..لازم نتكلم
ابعدت ميار يدها بسرعه: ابعد عنى .. مش عاوزة اشوفك ولا اتكلم معاك
حازم : انا زيى زيك يا ميار انتى عارفه ان اول مرة اسمع الكلام ده
ميار بغضب ودموعها تسيل: قولتلك يا حازم قبل كده ..قولتلك انى عمرى ما هسامحك ..انا مش مسمحاك ياحازم
وقف حازم مصدوما من تصريحها .
اقتربت منه نهال
نهال وهى تبكى: حازم ؟… كلمنى قول انك مسامحنى
حازم بغضب حقيقى: انتى .. انتى ربنا اللى يسامحك يا نهال .. انتى دمرتى حيتنا انا وهى من قبل حتى ما نتمنى تبتدى
نهال : انا ..انا ماكنش قصدى
نظر حازم ناحيه ميار وهى تسيرمبتعده: ماعدش ينفع يا نهال خلاص
.سارت ميار وهى لا ترى امامها ..انفاسها تختنق .. دموعها تسيل بغزارة وقدماها لا تحملها .. عقلها يبث لها فكرة واحده.. لم يحبونها يوما .. شقيقتها وابن عمتها .. من تشاركوا معها دما واحدا يفعلون بها ماحدث .. كيف؟؟.. كيف
شعرت بالوهن وهى تسير.. لا تقوى على السير .. لم يدم الا وقد سقطت بجانب احد حوائط المشفى وهى تردد باستمرار : بابا ..بابا
مرت بجوارها ممرضه بالصدفة ..جزعت عندما وجدتها تجلس هكذا ..فى نفس اللحظة اقترب حازم بسرعه انحنى عليها
حازم بلهفه حقيقه: ميار .. ميار
نظرت اليه وهى تبكى وكأنها لا تراه : انا عاوزة بابا
اممرضه : مالها يا استاذ
حازم : ممكن تجيبى دكتور ؟… بسرعه لو سمحتى
ذهبت الممرضه أمسك حازم ميار من ذراعها : قومى يا ميار عشان خاطرى
نظرت اليه ميار وهى تستوعب ملامحه ..عرفت انه هو.. نظرت الى عينيه بحيرة حقيقيه ..شئ يتمنى لوترتمى بين احضانه ..واخر يدفعها للبعد عنه
افلتت ذراعها من يديه وبقيت كما هى ..لكن تمتمها اختفت وبقيت ساكنه تنظر بعيدا بشرود
ظهر طبيب صغير نوعا ما
الطبيب وهوينحنى لمستواها : فيه ايه؟
حازم بقلق : عرفت خبر وحش … قعدت تقول عاوزة بباها وبعدين سكتت خالص وسرحت كده
اخرج الطبيب كشاف صغيرمن جيب معطفه وسلطه على عينيها
لم يجد استجابه حقيقيه
الطبيب: شكلها صدمه ثم اكمل حديثه الى الممرضه : جهزى اوضه يا عفاف
الممرضه: حاضر يادكتور
حازم بقلق غاضب: يعنى ايه صدمه ..انت تقصد ايه
الطبيب بهدوء: بالراحه يافندم.. صدمه خفيفه ما تقلقش ..هديها مهدئ وهتنام لحد الصبح وهتبقى كويسه ان شاء الله ..بس ياريت تبعد عن اى مؤثر يفكرها بالخبرده
زفر حازم بغضب ..هونفسه مؤثر ربما يؤثر على حالتها بالسلب ….لكنه لا يستطيع تركها الان بمفردها …قرر ان يبقى ويرى ماسيحدث
عدت ممرضه ومعها كرسى متحرك .. اوقفتها بلطف واجلستها فوق المقعد وذهبت به الى غرفه فى اخر الرواق
دلف معهم الى الغرفه .. رأى تلك المحاليل التى تعلق فى يدها وذلك المحقن الذى انغرز فى ذراعها
شعر بقلبه يتمزق وهويرى كل هذا يحدث معها .. تمنى لوانه لم يعرف ابدا ما حدث ..ولا هى
ظل معها بالغرفه يراقبها بعد خروج الطبيب والممرضه
كل فترة قصيرة تتقلب ميار تحرك راسها وتتمتم باسم والدها
تبكى وهى نائمه ثم تصمت ثانيه
دخلت ممرضه بعد ساعتين تقريبا : هوحضرتك لسه قاعد؟؟.. مش هتقوم قبل الصبح
ابتسم لها ابتسامه باهته: هستناها
الممرضه : طيب مدام نهال عاوزة حضرتك
حازم وهويشيح بوجهه: قوليلها مالقتهوش
الممرضه: حاضر
خرجت الممرضه فعاد لحالته الاولى .. جالسا الى مقعده يتأمل وجهها الحزين
غفا حازم بعض الوقت واستيقظ على رنين هاتف ميار
التقطته بسرعه فوجد اسم منى
لم يجب ..لكنهااتصلت مرة اخرى
حازم وهويزفر: الو
منى وقد ارتعبت وهى تجيب: السلام عليكم
حازم: وعليكم السلام يا انسه منى ..ازيك؟
منى بخفوت: الحمد لله .. هى .. ميار .فين؟
نظر حازم الى ميار: معلش يا انسه منى .. ميار نايمه دلوقتى .. مش هقدر اصحيها
منى بينها وبين نفسها : وهى من متى بتسيب تليفونها بعيد عنها؟
منى الى حازم: طيب اناهبقى اكلمها لما تصحى ان شاء الله
حازم: هبلغها انك اتصلتى
منى: متشكرة لحضرتك .السلام عليكم
حازم: وعليكم السلام
وقف حازم واقترب من ميار ..نزل الى مستواها … نظر الى وجهها بتمعن
حازم بأسف حقيقى: انا اسف يا ميار ..اسف والله على كل حاجه عملتها فيكى بقصد اوبدون .. ما عملتش ده غير من حبى فيكى وربنا العالم.. انا بحبك يا ميار .. بحبك اكتر مما تتخيلى
اكمل وهويقبل يدها بدمعه متدحرجه من عينه : انا اسف
ظل على حاله بجوار يدها ..وهى على حالها تتململ تنادى والدها وتذهب فى سكون مرة اخرى
غفا حازم عند يدها حتى الصباح.
تحركت ميار وهى تشعر بصداع يعصف براسها ..فتحت عينيها نظرت حولها استغربت قليلا ماحولها … شعرت ان ذاكرتها قد محيت الا انها عادت بالتدريج بعدما وجدت حازم غافى بجوار يدها
تتذكر الان كل شئ..كل ماحدث
تحركت فى سريرها محاوله الجلوس فاستيقظ حازم فجأة
تبادلا النظرات للحظة
حازم: حمدالله عالسلامة
ردت ميار بجفاء: حصل ايه؟
حازم : فقدتى الوعى
صمتت قليلا ثم بدات بالتحرك من السرير
حازم: رايحه فين
ميار بنفس النبرة: عاوزة امشى
حازم : مش قبل ما يشوفك الدكتور
نهضت من السرير فوقف حازم امامها بجسده الضخم وقال بجدية: مش ..قبل ما يشوفك الدكتور…. اقعدى
جلست ميار مجبرة فرن حازم جرس استدعاء الممرضه فحضرت بعدها بعشردقائق
عندماوجدت ميار مستيقظه ابتسمت : حمدالله على سلامتك يا فندم
ابتسمت لها ميار : الله يسلمك ..هوالدكتور فين
الممرضه : جاى حالا
دخل الطبيب بعدها بقليل : احنا بقينا كويسين اهه
ميار : احمد لله..ممكن اخرج؟
اطبيب مبتسم: طيب ممكن اشوف الضغط الاول ؟
مدت ميار يدها فوضعت الممرضه الجهاز بعده وبدأ الطبيب بمعرفه المؤشر
انتهى وهويقول: الضغط واطى حاجات بسيطه عن الطبيعى..ممكن عشان لسه دورتك الدمويه مااتحركتش
ميار : بسم مكن اخرج صح
الطبيب : ايوة تقدرى ..
ميار : متشكرة
خرج الطبيب فنهضت ميار واخذت حقيبتها
حازم: رايحه على فين يا ميار ؟
ميار وهى تبحث عن هاتفها: نزله القاهرة
حازم: ايه
ميار: نازله القاهرة ..تليفونى فين
حازم : معايا ..
ميار: عوزاه عشان امشى
حازم : مش هتسفرى لوحدك
ميار وهى تنظر اليه نظرة ثاقبه: انامحتاجه ابقا لوحدى ..ولا دى كمان حرام عليا ؟
حازم: لا مش حرام .. بس استنى نسافر سوا
ميار: لا.. انت وياريت تستنى هنا معاها ومع حسين
حازم: استنى ؟.. لسه فيها استنى
ميار بضيق: ارجوك .. داطلبى الاخير منك .. ماتسيبهاش لوحدها لحد ماجوزها يتحسن .. ممكن ولا اسحب الطب ده
حازم وهو يقترب منها: انتى عارفه انى ما اقدرش ارفضلك طلب يا ميار
نظرت ايه وابتسامه ساخرة تعلو شفتيها
حازم باستعطاف: بلاش كده يا ميار ..بلاش
ميار: هو ايه الى بلاش هات التليفون
حازم: بلاش البصه دى .. بلاش تأنبى ضميرى على كل الى عملته اكتر من كده
ميار بسخريه: لا يا سيدى تأنيب ضمير ايه ؟..عادى عادى
حازم بعصبيه: بطلى التريقه دى
ميار: انا هبطل كل حاجه ..ادينى التليفون
اعطاها حازم الهاتف وهو ينظر اليها : هوصلك المطار
ميار وهى تخطفه من يده: متشكرة انا عارفه الطريق كويس .. ماتشغلش بالك .. خليك جمبهم بس لوسمحت
خرجت ميار بسرعه من الغرفه ..سارت بالممر لكن استوقفها صوتا يناديها ..علمت انها نهال
نهال: ميار ..ميار استنى
لم تتوقف ميار ..تمنت ان تفعل لكنها لا تستطيع … يمنعها كل ماحدث .. تشعر ان هذة ليست شقيقتها .
نهال : ميار استنى عشان خاطرى
امسك حازم يدها فجأة : سبيها يا نهال دلوقتى.
نهال باكيه: مش عاوزة تكلمنى ..خلاص مبقتش عوزانى فحياتها
حازم بصرامه: اللى عملتيه مش شويه … سبيها دلوقتى
نهال: بالله ما تزعل منى يا حازم..انا ماليش غيركوا … كنت صغيرة وهبله مش فهمه حاجه … بلاش تعاقبونى على حاجه من عشر سنين
حازم: ما انتى عاقبتينا عشر سنين بالبعد عن بعض ..انتى كنتى اقرب واحده لينا يا نهال .. كانت كل الحكايه عندك انتى…ازاى جالك قلب تخونى الامانه كده؟؟ ازاى
هال : كان شيطان .. شيطان ياحازم
حازم: ر بنايبعد عنا الشيطان
نهال بأمل: يعنى انت مسامحنى .. ياحازم ..اكملت وهى تبكى..مش هتتخلى عنى وتسيبنى زى ما ميار سابتنى
حازم بمرارة: سابتنا احنا الاتنين يا نهال .. انا بقا مغضوب علي انا كمان
نهال: والله هحاول اصلح بينكوا .. والله هصلح غلطى
حازم: مابقاش ينفع معها دلوقتى … خليكى فجوزك دلوقتى .هومحتاجلك
نهال ببكاء: وانا محتجالك .. محتاجه اخويا
شعر حازم بالعطف ناحياتها: انا موجود يا نهال .. مش هروح فحته غير لما اطمن عليكوا ..
نهال بخوف: هتقول لحسين حاجه ؟؟
حازم: اقوله ايه؟… حسين ميعرفش حاجه ومشالازم يعرف يا نهال
نهال: انا اسفه بجد .. والله اسفه
حازم: يلانروح نشوفه عشان ما يقلقش
اوقفت ميار تاكسيا : المطار لو سمحت
انطلق بها السائق .. وجدت هاتفها يرن
ميار: السلام عليكم
منى: وعليكم السلام يختى .. من امتى بتنسى تليفونك مع حازم
ميار بختناق: انامحتجالك يا منى .. محتجالك اوى
منى بقلق: ايه يا ميار فيه ايه خضتينى ..انتى فين وانااجيلك
ميار : انا فشرم ورايحه المطار جايه عالقاهرة
منى: انتى فشرم من امتى ؟؟..ماقولتليش
ميار: موضوع يطول شرحه .. اول ما انزل المطار هاجى عليكى على طول
منى: هستناكى يا حبيبتى .. ربنا يوصلك بالسلامة
قرب الساعه الرابعه كانت ميار تخرج من مطار القاهرة .. شاردة .. حزينه ..لا تعى شيئا حولها
ارتطمت رغما عنها بأحد الاشخاص فوقفت تعتذر له وتابعت طريقها
– آنسه ميار
صوت ياديها
استدارت فوجدت نفسها امام وجه مألوف لديها لكنها لا تتذكر الاسم جيدا
– آنسه ميار ازيك؟
نظرت اليه ميار بخجل حقيقى وهى تحاول تذكر اسمه
– انا أمير ..مش فكرانى ..صاحب حازم
ميار بسرعه : اه اه .. ازيك يا استاذ امير .. معلش ما تأخذنيش دماغى مشغوله بكذا حاجه
اميرمبتسم: ولا يهمك .. اخبارك اية .. واختك وجوزها عاملين ايه
ميار: كويسين الحمد لله
امير: حازم من يوم ما سافر ما كلمنيش وانا ما عرفتش اوصله خالص
ميار: معلش كنا ملبوخين اوى .. حسين دخل عمليات بس بقى كويس دلوقتى الحمد لله
امير: انتى لسه راجعه من شرم ولا ايه؟
ميار: اه لسه واصله حالا
امير وهو ينظرحوله: حازم هناكمان؟
ميار : لاحازم لسه هناك .. يومين كده ويرجع ان شاء الله
امير: طيب ينفع اوصلك ولا هترفضى
ميار بارتباك: لا معلش مش هقدر .. انا هاخد تاكسى
امير بنظرة اعجاب : كنت عارف انك هترفضى .. طيب انا مش هوقفك اكتر من كده .. اتفضلى انتى وانا بخلص شويه حجات لواحد صاحبى ..وهحاول اكلم حازم برضه عالله يرد
ميار وهى تذهب من امامه: متشكرة اوى..السلام عليكم
امير وهو يتابعها: وعليكم السلام
اوقفت ميار تاكسيا وذهبت الى منزل منى .. فتحت منى الباب ونظرت اليها ببعض الدهشه
منى: انتى وشك عامل كده ليه؟
انفجرت ميار فلبكاء وهى تقف امامها
منى وهى تسحبها بلطف: تعالى .. تعالى ندخل اوضتى نتكلم براحتنا
دخلت ميار ومنى .. فجلست ميار على سرير منى ولم تتوقف عن ابكاء
نظرت لها منى لحظه ثم خرجت .. احضرت كوبا من الليمون وجلست جواره
منى: اشربى ده عشان تهدى
تناولت ميار منها الكوب وارتشفت منه بعضا ..تركتها منى حتى هدأت قليا
منى: ها هديتى
اومأت ميار براسها
منى: طيب بالراحه كده احكيلى ايه اللى حصل
تجمعت الدموع بعينا ميار وهى تتحدث
ميار: عارفه مين اللى كان باعت الجواب لحازم يامنى؟
منى: انتى عرفتى هو مين
ميار: قصدك عرفت هى مين… طلعت نهال..اختى نهال يا منى
صمتت منى امام تصريح ميار قليلا
منى: نهال تعمل كده؟.. ازاى..دى بتحبك جدا دى اختك
قصت عليها ميار كل ما حد ث
منى بعتاب: وحازم ذنبه ايه يا ميار .. يعنى هواللى قالها ابعتيلى الجواب
ميار بعصبيه: هو صدق اللى فالجواب واتعامل على اساسه … هو وهى ما يختلفوش عن بعض .. الاتنين ظلمونى
منى: طيب بس اهدى عشان خاطرى .. طيب دلوقتى هتعملى ايه
ميار: مش عارفه .. لوروحت لعمتى بشكلى ده هتعرف ان حصل حاجه …انا مش هقدر اقولها يا منى ,, مش هقدر
منى وهى تمسح دموع ميار: محدش لازم يعرف حاجه عن الموضوع ده.. انتى هتستنى هنا لحد ما تهدى وبعدين تبقى تروحى على مهلك..بس انا عندى كلامى ..حازم ملهوش ذنب يا ميار .. دا زيه زيك
ميار: ما تجبيش سيرته ..انامش طيقاه
منى: كدابه .. وكدابه جدا كمان .. انتى نفسك كل الخلافات اللى بينكوا تتحل بعد الى عرفتوه .. بس انتى مصدومه فاللى حصل ومش عاوزة تديله فرصه ..انتى عارفه كويس انه بيحبك ,,بس هو كمان كان معذور .. انتوا الاتنين ماكنتوش تعرفوا حاجه ..كنتوا عاملين زى العميان اللى ماشين يخبطوا وخلاص …واول ما شفتوا تكرهوا بعض؟؟… اقنعينى بحاجه تانيه وانا احاول اصدق
ميار وهى تنهض: اناجيالك عشان اتكلم وافضفض وارتاح ولاتزودى تعبى يا منى
جذبتها منى لتجلس: لا يا حبيبتى .. مش بتعبك انا بس بفوقك .. كفايه عليكواكده يا ميار .. حازم ما يستاهلش
ميار: خلاص يا منى قفلى عالموضوع ده
منى بابتسامه : حاضر نقفل …طيب سؤال صغير
ميار: قولى
منى: دلوقتى انى وعدتى انك هتساعدى فموضوع البازار .. هترجعى فكلامك معاهم
ميار: لا مش هرجع .. بس مش انا اللى هعمله .. هبعت اى حد تانى غيرى.. ان شالله ابعتك انتى
منى : اوبااااااااااااا.. تبعتينى فين؟.. شرم
ميار متوسله: هتاخدى اجازة وهتكون مدفوعه منى .. وكل حاجه هتبقى على حسابى انا
منى:ايوة ياعم نايمه على خميرة حلوة
ميار : لا خميرة ولاحاجه .. انا بس عاوزة اوفى بوعدى
منى: انتى طيبه اوى يا ميار.. شوفى بعد الى حصل مش قادرة تتخلى عنها
ميار : شوفتى الخيبه
منى: دى مش خيبه دى طيبه
ميارو هى تنهض: انا عاوزة اغسل وشى عشان انزل امشى بقى
منى: لسه بدرى يا بنتى ماما بتجهز الغدا
ميار: لامش هينفع لازم اروح دلوقتى
رن هاتف ميارفى هذة اللحظة لتجد اسم حازم
ميار وهى تنظر الى الهاتف: مش هرد عليه
منى: زمانه قلقان عليكى
ميار : مش هرد .. ردى عليه انتى
منى: امرى لله .. السلام عليكم … ايوة يا دكتور حازم وصلت .. ايه؟ لا هى بس مش قريبه مالتليفون .. معلش انا اللى رديت .. اه حاضر..مع السلامه
ميار: عاوز ايه؟
منى بلطف: بيطمن عليكى يا ميار … بلاش يطمن؟
ميار: اه بلاش مش من حقه
منى: يابنتى عيب .. يعنى دا انتو عايشين تحت سقف بيت واحد
ميار: ومين قالك ان ده هيدوم .. كلها بالكتير اسبوع وهروح اقعد فبيت ابويا
منى: انتى عبيطه يابت انتى .. بيت ابوكى ايه؟..انتى فاكرة المرة اللى فاتت واللى حصل
ميار: المرة دى تفرق يا منى .. المرة اللى فاتت كان لعب عيال ..دلوقتى بقى على اساس خلاص
منى بحده: اساس ايه وزفت ايه .. فوقى يا ميار ..حازم ملهوش ذنب ..بطلى ظلم ليه
ميار وهى تخرج : انا ماشيه يا منى لما اوصل هكلمك
منى: طيب يا ميار ..اخر حاجه هقولهالك ..اعقلى
ميار: انا تعبت مالعقل..اتجنن شويه
* * * *
نهال: كلمتك
حازم باقتضاب: لا
حسين وهو يجلس متكئا: هى ميار سافرت بسرعه كده ليه ؟… سألتكوا ومحدش رد عليا
حازم: المدير بتاعها استدعاها يا حسين ..بقالها فترة طويله بتاخد اجازات والمرة دى مختلفه طولت شويه
حسين: شوف اخرتها عطلناكوا عن مصالحوا وخلاص
حازم: بطل عبط بقى
حسين: وانا هخرج امتى يا جماعه … عشان انا جبت اخرى خلاص
حازم: سألت الدكتور قال ممكن تخرج بعد بكرة
حسين: ما ينفعش بكرة ولا النهاردة
حازم: لوينفع هقولك اتهد بقى شويه
حسن: مالك يا نهال ساكته ليه
نهال محاوله الابتسام: ولا حاجه يا حبيبى ..سلامتك
نظرت نهال الى حازم نظرة امتنان انها لم يتحدث فى اى شئ
* * *
عادت ميار الى المنزل
مديحه وهى تستقبلها: حمدالله على سلامتك يا حبيبتى ..
ميار: الله يسلمك يا عمتو ..ازيك يا عمو
رأفت : الحمد لله يا حبيبتى
مديحه: الجماعه عاملين ايه هناك
ميار: كويسين يا عمتو الحمد لله .. حسين بقى كويس خالص
مديحه:الحمد لله على كل حال… حازم اتصل بينا يطمن على وصولك بس قولناله لسه ما وصلتيش .. امير كلمنا قلنا انه شافك فالمطار
ميار: ايه ده هوعرف تليفون البيت
مديحه: لا اخد تليفون عمك رافت..شاب محترم كان بيجى يطمن عليناكل يوم فغيابكوا .. شكلك تعبانة اوى..ما تطلعى ترتاحى
ميار: معلش يا عمتو هطلع انام شويه وابقى انزل ماشى؟
مديحه: ماشى يا حبيبتى.. اتفضلى
صعدت ميار الى غرفتها ….ابدلت ملابسها واخذت دوشا دافئا واستلقت فوق سريرها تحاول النوم
لم يغزو النوم عينيها الا عندما اكدت على قرارها
انها ستترك المنزل فى اقرب وقت
