وعاد من جديد بقلم احزان البنفسج
الفصل الاول
– ازيك يا ميار
ارتعشت يدها بشده وهى تمسك بلجام فرسها, انها تعرف ذلك الصوت جيدا تحفظه بكل خليه من خلاياها
بالرغم من مرور عشرة اعوام لم تسمعه فيها لم تنساه للحظه واحده
شكرت حظها كثيرا فى هذة اللحظه انها تولى محدثه ظهرها حتى لا يرى المشاعر المختلطه التى اعتلت وجهها الرقيق ,
فجزء منها فرح كثيرا لسماع ذلك الصوت مرة اخرى
وجزءا اخر تمنى للحظه مجنونه ان يستدير اليه ويصفعه صفعه تعيده من حيث اتى
الا انها سيطرت على ك انفعالاتها واخذت نفسا عميقا واستدرات اليه.
بالرغم من عملها على الاستعداد للحظه الالتفاف
هذة الا انها وجدت نفسها تحدق فيه بشدة تتامل ملامحه التى غابت عنها لسنوات ,
مازال كما هو لم يتغير به الكثير
قامته الطويله واكتافه العريضه التى برزت عضلاتها بشكل ملحوظ
ملامحه السمراء وعينيه السوداء العميقه التى لا تستطع قراءتهابسهوله
وتلك الابتسامة الغريبه فوق شفتيه والتى توحى بالسخرية
واهم من كل هذا عصاه التى يعتمد عليها بيمناه منذ حادث السيارة الذى تعرض اليه قبل سنوات.
استدركت فجأة انها تحدق فيه بشدة نسيت معها أن تجيب.
طرفت بعينيها بسرعه وأجابت بصوت خرج هادئا بعكس مايعتمل داخلها من غضب.
-حازم !!! ….. إيه المفاجأة الحلوة دى ..؟
نظر لها نظرة تقيميه سريعه وكأنه يتبع نفس طريقتها فى ملاحظة التغيرات الطارئه عليها.. رد بنبرة ساخرة تأكدت معها ملاحظتها
– فعلا يا ميار؟؟….اومال وشك بيقول غير كده ليه؟
شعرت برغبه غريبه فى ان تضحك عاليا فبعد كل تلك السنوات لدية من الجرأه أن يتفحص قسمات وجهها المستدير ذو العيون البنيه والفم الممتلئ … وحجابها الرقيق الذى ينير وجهها .
وأن يخرج بتصريح كهذا ,إلا أنها وأدت رغبتها هذة وردت بنبرة ثابته لا تعكسها عينيها
-لا دا الإستغراب بس اللى عمل كده.
حرك عصاه وهو يلقى سؤل اقرب الى التصريح.
– وممكن يكون بتسألى نفسك .
الجمت غضبها بسرعه … طالما كرهت قدرته على استتاج أفكارها بهذة الصورة … وطالما احبتها ايضا
استدارت لفرسها مظهره له جانبا وجهها وهى تسأل
– هو أنا من حقى اسأل فعلا يا حازم؟؟
حازم: تفتكرى إيه؟
نظرت إليه نظرة خاطفه وعادت تنظر لفرسها مرة أخرى وهى متعجبة لإسلوبه الموارب فالرد… لم يكن هذا من طباعه ابدا
ردت بنفس النبرة الجافه
ميار: انا مبفتكرش حاجه يا حازم … صحيح؟.. عمتو تعرف انك هنا ؟
حازم: شافتنى وانا جايلك الاسطبل …. اكمل بتهكم واضح
-كنت عاوز اتمنالك التوفيق مش أكتر
أرادت للحظة ان تصرخ فى وجهه ..انها لا تحتاج الى امنياته اللعينه وان يذهب بها الى الجحيم الا انها اجابت بتهذيب شديد
ميار: متشكرة لذوقك.. فعلا انا محتاجه حد يتمنالى الفوز دلوقتى عشان دى …
قاطعها حازم بنفاذ صبر: تانى بطوله فروسيه لقفز الحواجز عالجمهوريه تشتركى فيها … عارف .
ميار بسخرية: مش هستغرب انك تعرف … اكيد عمتو قالتلك
حازم: وتفتكرى هى هتكلم إبنها الوحيد عن إيه ؟
أمسكت خوذتها السوداء وثبتتها فوق حجابها بعنايه
ميار: مش هو دا السؤال؟
حازم بسخرية: اومال ايه السؤال؟
سارة: السؤال … هو انت متقبل اللى عمتو بتقولهولك ولا مجبر على سماعه؟
مط حازم شفتيه: فيه ناس احب اعرف اخبرها وناس بأضطر اسمع اخبارها .
ميار بسخريه: وياترى انا محطوطه فأى قايمة مالاتنين؟
حازم بنفس الاسلوب: صدقينى .. احسنلك ما تعرفيش
نظرت اليه مطولا بعدها صرحت: عارف انك بقيت وقح اوى ياحازم؟؟
ضحك عاليا وهو يجيبها: هى الصرحه بتزعلك …. دى صراحه يا ميار بعيدة اوى عن الوقاحه
ميار: انا عارفه كويس الفرق بين الاتنين… كفاية ان الصراحه بتتقال بأسلوب كويس فيه ذوق فالتعبير
حازم: دا النفاق اللى بتتكلمى عنه ده .
ميار: دا مفاهيمك اتغيرت اوى
حازم: البركة فالأيام واللى بنشوفه فيها
ميار بنفاذ صبر: هو المفروض اننا نتكلم مع بعض بالطريقه دى فأول مرة نشوف بعض فيها من عشر سنين كاملين يا حازم؟؟
حازم: وعوزاه يكون ازاى؟؟… شويه دموع منك… وشويه لهفه منى واسئله سريعه عن احولك واسئله برضه منك عن ازاى بتعامل برجلى دى؟؟
نظرت الى ساقه للحظة وهى ترد ببعض الاستغراب
ميار: وايه اللى دخل رجلك فاللى بنتكلم عنه دلوقتى؟؟… عموما شيفاها كويسه جدا الحمد لله مفيهاش عيب على ما اعتقد
رد بتهكم: دا فعلا عشر سنين بتغير الواحد .
عقدت يديها أمام صدرها وهى تصرح: لو بتتكلم عن نفسك ..أقدر اقولك ان عندك حق مليون ف الميه … اما لو بتتكلم عنى فأنا لسه زى ما انا ما اتغيرتش.
حازم: وهومين فينا بيشوف فنفسه عيب .
سمير: ميار استعدى دورك..
التفتت ميار بسرعه صوت: حاضر يا كابتن
ميار: انت بتنتقد شخصيتى اللى ما تعرفش عنها حاجه ياحازم ولا إيه؟
حازم: سهل اعرف أفكارك.
ميار: إيه ده.. مكنتش أعرف انى واقفه قدام ساحر من اللى بيبصوا فالكورة البللور .
حازم بسخريه: طيب خافى بقى لاعملك تعويذة ولا حاجه.
لم ترد ..فقط اعتلت صهوة جوادها ,, ربتت على شعرة الاسود تحدثه بحماس
ميار: يلا يا هيثكليف …. شد حيلك يابطل
حازم: انتى سمتيه هيثكليف فعلا… كنت فاكر ان دا كلام مراهقه وخلاص
ميار: المراهقه كبرت خلاص يا حازم … ورد على سؤال انت لسه ما سأتهوش ايوة لسه لحد النهاردة متعاطفه مع هيثكليف بطل مرتفعات وذرينج
رد حازم بإمتعاض: مكنتش هسأل سوؤال انا عارف انك مش هتجاوبى عليه بصراحه
ميار: تقصد انى مش متعاطفه معاه؟
حازم بإبتسامة قاسيه: لا طبعا..اللى اقصدة انك مش بتتعاطفى مع حد أصلا
ميار: انت بتتجنى عليا
حازم: وانتى بتدعى حاجه غيرحقيقتك
ميار بدهشه: انا اللى بقول حاجه غير حقيقتى … بلاش انت اللى تقول كده
حازم: لو الذاكرة ما خاتنيش انا ما ادعيتش حاجه فيوم مالايام
ميار وهى تهم بالذهاب: يبقى ذاكرتك خانتك … حاول تنعشها كده وتفتكر .
لم تتظر رده وحتى لوتحدث لم تكن لتوليه اهتماما .. تمتمت ميار تحدث فرسها بصوت منخفض
ميار: ” لو الذاكرة ما خاتنيش انا ما ادعيتش حاجه فيوم مالايام”
مصدق انه قال كده ؟؟… مصدق؟؟… طيب وايه ظروف انابحبك يا ميار … ما اقدرش اعيش حياتى غير معاكى يا ميار…اتمنى تشاركينى حياتى الجايه كلها يا ميار.. وبعدها يسافر فجاة من غير اى اسباب ولا مبررات …. مصدق؟؟
صهل جوادها وكانه يستنكر معها فعله … أجابته ميار على سؤال وهمى
ميار: ايوة يا هيثكليف.. عندك حق .. داكيد حصلتله حاجه فدماغه عشان يجى يهاجمنى كده… المفروض انا اللى اعمل كده مش هو.
صمتت قليلا ثم تحدثت ثانيه لفرسها
ميار: عارف يا هيثكليف … بالرغم من كل اللى حصل دلوقتى .. بس مش قادرة امنع نفسى انى اكون فرحانه برجوعه تانى .
صههل فرسها استنكارا
فأجابته هى : طب وانا اعمل ايه يعنى ؟… ما انا لو كنت اعرف انه هيرجع يوم متحول كده كنت حاولت على قد ما اقدر انى انساه واعيش حياتى … كنت حاولت اكرهه علاقل بس ما قدرتش … علقت كل حياتى على رجوعه فيوم مالايام .. واهو رجع… مش الواحد لازم ياخد باله برضه من امنياته ؟؟
رفع راسه يهزها وكانه يوافق قولها الاخير
ربتت عليه بقوة : طيب ناجل كلامنا بعدين بقى … ركز يا بطل .. لازم نثبتله اننا احسن حد هنا.
اقتربت سارة من سمير مدربها
سمير: مين اللى انتى قاعدة ترغى معاه ده بقالك ساعه وناسيه البطولة؟
ابتسمت ميار: دا ابن عمتى يا كابتن لسه راجع مالسفر وجه يشوفنى.
سمير: طيب حمدالله على سلامتة يا ستى … نركز بقى ممكن… ما تجهديش هيثكليف مالبدايه نظمى حركتك معاه ..تأكدى انه مستعد ينط الاول … وبطلى العادة اللى فيكى… بطلى تبصى عالحواجز بعد النط عشان خاطرى
ضحكت ميار: حاضر يا كابتن
سمير: كل مرة بتقولى حاضر ومافيش تنفيذ
ميار: هحاول والله حاضر
سمير: طب دورك … بالتوفيق
اتجهت ميار لنقطة البدايه وعينيهاتمسح لمكان تبحث عن حازم … وجدت عمتها ولم تجد حازم معها, استدارت مكانها السابق لتجده هناك يبتسم لها ابتسامه باهته ,عندما شعرت انها على وشك التشتت ركزت على ما هو قادم
شدت لجام فرسها بخفة جعلته يتحرك حركات بطيئه متناسقه بعدها ازدات سرعته بم يتماشى مع رغبتها فى قفز الحاجز الاول ..وبإقترابها منه الصقت ساقيها بجانبى فرسها وشدت لجامة فقفز الحاجز الاول بمهارة
منعت نفسها بشده حتى لا تنظر خلفها
قفزت لحاجز التالى …بعدها ظهر اماما حاجزا ثلاثيا … توقفت لحظة ثم اعادت تهيئة نفسها وانطلقت قفزت الحاجز ولم تستطع منع نفسها من النظر خلفها
وكانت هذة غطتها فلم تنتبه لفرسها الذى قفز الحاجز التالى ليتعثر
ويسقط هو وفارسته حاجزا ساقها اليسرى اسفل احد جوانبه
الفصل الثانى
للحظة لم تعى ميار ما حدث الا انها استجمعت شتات نفسها بسرعه
فحاولت رفع جسدها الا ان ساقها المحجوزة اسفل فرسها منعت ذلك … الى جانب الام كتفيها … فألقت نفسها مرة اخرى لوضعها السابق
فى ثوان كان مدربها بجوارها فاسرعت تقول
ميار: كابتن حصانى جراله حاجه ؟؟؟
سمير: الاول انتى حاسه بإيه؟
ميار: كتافى بتوجعنى اوى وكمان رجلى مش قادرة احركها .. شوف حصانى يا كابتن … هو مش بيتحرك ليه أكيد جراله حاجه.
سمير: حاضر بس اهدى
اختفى سمير عن انظارها بسرعه وظهر حازم من العدم
حازم بحدة: حد يجيب دكتور.
واكمل وهويحدث ميار
-حاسه بإيه؟
ميار بوجهه متألم: الآلم بيزيد
حازم فيمن حوله: محدش جاب الدكتور ليه؟
رد احد الواقفين: جاى هناك اهه
انحنى الطبيب اليها بسرعه واخذ يفحص ماظهر منها
الطبيب وهو يضغط على ذراعها: حاسه بالم هنا
ميار: مش اوى .. كتفى هو اللى بيألمنى اكتر … ورجلى مش حاسه بيها
الطبيب: لازم نحرك الحصان ده عشان اشوف رجلها
سمير: ايوة حالا
ماكانت الا دقائق وحاولوا برفع هيثكليف من فوق ساقها
سأت ميار بسرعه: حازم الحصان جراله حاجه؟
عندما لم يجيبها حازم كررت سؤالها بصراخ
– رد عليا جراله حاجه؟
حازم وهو يكتم افعاله: وطى صوتك.. حصانك كويس شكل جزع بسيط فرجله
ميار: وانت بتقولها ببساطة كده ليه..
حازم بغضب: ولوفرضا واخدتها على انها قضيه امن دولة هيفرق لوكانت رقبتك مكسورة دلوقتى …. الخلاصه انه كويس وانتى اللى متصابه ..فهمتى ؟؟
ميار وهى تغمغم بصوت مسموع:وكأنك ما اتمنتش ان دا يحصلى
حازم بصوت منخفض غاضب: عذرك الوحيد دلوقتى انك اكيد خبطتى دماغك ومش عارفه بتقولى إيه.
ميار بإستخفاف: على اساس ان لو كنت مت كان دا هيمنعك مالشماته
حازم: هشششششششششششششش … اسكتى شويه
اطلقت صرخه الم وهم يرفعون فرسها
حازم طبيب: تفتكر رجلها اتكسرت؟
فحصها طبيب بسرعه: لا ما اعتقدتش ممكن يكون شرخ خفيف بس … مش هتأكد غير بعد الاشعه.
ميار: قول لعمتو عشان ما تقلقش
رد بإختصار: طيب
أكملت ميار بغضب : وآسفه انى تعبتك معايا
اكتفى حازم بأن يحرك راسه يمينا ويسارا بنفذ صبر
استطاع الطبيب بعد رؤيه الاشعه ان يؤكد ان ما أصابها ليس كثر من إلتواء لحسن حظها ..فقام بربط قدمها برباط طبى ونصح بألا تحاول السير عليها لعدة أيام
عادت ميار لمنزلها بنفس اليوم بمساعدة عمتها بعدمارفضت مساعدة حازم
بمجرد أن استلقت فوق سريرها أسرعت ترفع سماعه لهاتف
مديحه: بتعملى إيه يا ميار؟
ردت ميار وهى تدير القرص: هكلم كابتن سمير يا عمتو عشان اطمن على حصانى
تحدث حازم بنفاذ صبر : هوانامش قولتلك انى كلمته واحنا فالمستشفى وقال انه كويس… مش مصدقه ليه
وضعت ميار السماعه فوق اذنها وهى تقول: حابه اطمن بنفسى
نظر حازم لوالدته لحظة ثم حول نظره اليها بغضب بعدها ترك الغرفه وهويخبط بعصاة بقوة
ميار: ايوة ياكابتن … اخباره ايه؟؟
سمير: كويس ما تقلقيش كام يوم راحه وهيبقى زى الفل وانتى عامله ايه دلوقتى؟
ميار وهى تزفر: ادينى قاعدة فالسرير لحد ما ربنا يؤمر بقى
سمير: هههههههه.. حمدالله على سلامتك اهم حاجه
مير: الله يسلمك يا كابتن
وضعت ميار السماعه
مديحه: ها طمنك؟
ميار: ايوة الحمد لله… هو حازم رجع امتى يا عمتو
مديحه مبتسمه: رجع امبارح بالليل وانتى نايمه … والنهاردة الصبح خرجتى قبل ما نصحى انا وعمك رأفت …
ميار: عمو رأفت يانهار ابيض ماسألتش عليه لحد دلوقتى… هو عامل ايه؟
مديحه ضاحكه: بقى كويس الحمد لله الضغط اتظبط خلاص ونايم دلوقتى.. كان نفسه يجى يشوفك فالبطولة
ميار: بطوله ايه بقى.. ما راحت
مديحه: المهم انتى يا حبيبتى….
ميار:الحمد لله … انا اسفه يا عمتو كل شويه تعباكى معايا ومسببالكوا قلق
مديحه بحده خفيفه: مش هتبطلى الكلام دا بقى .. انتى ونهال بنااااااااتى ومش كل شويه حد يفكرنى انى مجرد بديل عن مامتك الله يرحمها
ميار: لا لا ياعمتو والله ما اقصد … واكملت وهى تحتض عمتها
-انتى عارفه كويس انتى بالنسبالى ايه
مديحه: عارفه عشان كده هعتبر نفسى ما سمعتش حاجه اتفقنا؟
ميار: اتفقنا يا احلى عمتو فالدنيا
مديحه وهى تنهض: انا هروح اعملك حاجه تاكليها عشان تاخدى دواكى مش هتأخر عليكى ياحبيبتى
استرخت ميار فى سريرها بعد خروج عمتها واجتاحها بحر ملئ بالذكريات التى لا تعلم لماذ تظهرلها الآن
ذكريات تعود لوفاة والدتها وهى لاتزال فالعاشرة من عمرها … نهال تبكى بشدة وهى غير مدركه لما يحدث حولها
تولى والدها بعد موت امهما كل امور حياتهما من مأكل ومشرب وملبس … اصبحت هى وشقيقتها عالمه الوحيد بعدما رفض هو الزواج مرة أخرى بالرغم من الحاح اقربائة الا انه اصر ان يعيش لطفلتيه
عاشوا معا فى سعادة لا يعكر صفوها الا الالحاح بين وقت واخر عليه بالزواج
عشرة سنوات كامله من السعاده لم تشغل ميار ولا اختها نفسيهما بالمستقبل … فيكفى ان والدهما يمثل درع الامان .
الا ان فجأة تبددت سعادتهما واختفى درعهما الحامى
فقد اصيب والدهما فحادث سير نقل على اثرها الى المشفى وماهى الا دقائق وقد مات متأثرا بجراحه
بعدها سعى كل من اهل والدتها واهل والدها لضمهما لرعايتهم
فخالتهما كثيرا مارددت ان الخاله والده وانها الاحق برعايتهما وفالمقابل تردد عمتهما انا الاحق برعايتهما لانها كانت الاقرب اليهن منذ وفاة امهما فهى تعلم احتيجاتهما جيدا افضل من اى شخص اخر
بعدما فشلت كل منهما فى اقناع الاخرى برأيها قررتا ترك القرار للفتاتين
وكان القرار سريعا وحاسما ..فقد قررتا ان تعيشا فى منزل عمتهما على ان تزورا خالتهما التى تعيش بالاسكندريه كل اجازة صيفيه
لم يطل بقاء هال كثير فسريعا ما خطبت وسفرت مع زوجها لتعيش بالغردقه
مديحه: ميار … انتى نمتى؟
فتحت مير عينيها بسرعه: لا يا عمتو … كنت بريح عنيا بس مش اكتر
مديحه: شكلك تعبانه ياحبيبتى
ميار وهى تعتدل: والله ياعمتو انا لو هتعب يبقى هتعب من نومتى دى .. ما انتى عرفانى بكرة كده
مديحه: معلش اعتبريها اجازة
ميار: ياعمتو هو فيه حد ياخد اجازة ويتفسح فالسرير
مديحه:هههههههه… طب كلى يا لمضه عشان تاخدى الدوا
ميار وهى تهم بالأكل: عمتو وهو الدكتور قال هقعد كام يوم فالبيت
مديحه: ياربى عليكى
ميار: بجد والله اصلى ما سمعتوش
مديحه : يعنى انا الى سمعته… حازم اللى يعرف .. هو اللى كان معاه بره
ميار: طب ما تساليهولى يا عمتو بالله
مديحه وهى تخرج مالغرفه: حاضر هسأله.
ماهى الا دقائق وطرق حازم بابها فوضعت حجابها بسرعه وهى تسمح له بالدخول
جلس حازم فوق كرسى قريب
حازم: عاوزة تعرفى هتقعدى كام يوم ليه؟
وضعت ميار طعامها جانبا: عشان ابلغ مديرى عاوزة اقله هاخد كام يوم اجازة
حازم بسخريه: اااه عشان الشغل
ميار: متقولش بقى ان عمتو ما قالتلكش انى بشتغل مهندسه ديكور
حازم: هتصدقى لو قولتلك لا
ميار: لا
حازم: طيب… هتقعدى فالبيت اسبوع
مياربفزع: اسبوع.. اكيد بتهزر
حازم: د مش كلامى دا كلام الدكتور
ميار: لا لا لا .. مش هقدر اقعد اسبوع بحاله.. انا عندى شغل
حام: انا مش بقولك كده عشان تقولى كتير ولا قليل دا كلام دكتور وهيتنفذ بالحرف
ميار بياس: يعنى ايه
حزم: يعنى انتى قاعدة فالبيت اسبوع
ميار: اسبوع بحاله هيبوظ كل خطط شغلى
حازم: هو حد قالك تسرحى وانتى فوق الحصان
ميار بسخريه: بسأل نفسى ايه السر يا بت ياميار
حازم: قولى انا بقى… ماترميش غلطتك عليا
ميار: لا بجد انت مش شايف الرابط الغريب بين وقوعى من فوق الحصان وظهورك
حازم يضحك بقوة: نحس مثلا … وانا ايه اللى يضمنلى ان دى مش اول مرة تقعى فيها
ميار بعفويه: اكيد عمتو قلتلك انى عمــ…
قاطعها: صدقينى يا ميار … ماما مش بتقول كل حاجه عنك
ميار وقد شعرت التعالى فى حديثه: ايه الصدف دى .. تصدق هى كمان مش بتتكلم عنك كتير
حازم: دا شكل الايام الجايه هتبقى جميله اوى
شعرت ميار بالاحراج من تعليقه
ميار: ما تقلقش هختفى من قدامك .. يعنى لو حابب اسيبلك البيت كله ما عنديش مانع
حازم: من حسن الحظ ان ماما مش هنا ومشافتش اللى بيحصل دلوقتى .. كانت تعبت
ميار: عمرى ماهكون سبب فتعابها ياحازم
حازم: يبقى نتصرف زى اى اتنين متحضرين ناضجين
ميار: يكون افضل … حتى لو عالاقل قدامهم … يعنى اكيد عمتو مش هتبقى مبسوطه وهى بتشوف ابنها وهو بيطرد بنت خاله من بيته
حازم بغضب: ممكن تكونى شايفه فيا كل صفات وحشه بس انا مش لدرجادى يا ميار
ميار: لو سمحت بلاش اسلوب اللعب عالضمير ده …
حازم: ضمير…ههههه … عموما كملى اكلك عشان دواكى ومفيش خروج
تركها حازم غاضبه ..متحيرة… ساخطة… كارهه له وافعاله
سالت نفسها سؤالا واحده
” انت بتتعمل معايا كده ليه… دا انت الى سبتنى فجأة وكمان انت اللى جاى تعاملنى وحش ؟ غريب امرك ياحازم”
هزت ميار راسها بقوة
فهى تعلم ان تساؤلاتها ستظل مرهونه بقدرتها على توجيهها مباشرة إيه
وهذا ما لن تستطع فعله ابدا
انتهت طعامها وتناولت دوائها ,, عدلت من نومتها اغمضت عينيها بقوة وامت
على الاقل هذا ماستحاول فعله الآن
اما مشكلتها مع حازم فيمكنا ان تؤجل فلن يذهب كلامهما لاى مكان اخر فهما عالقين معا ولا مفر
* * * *
مر يوما مذ اخر مرة تحدث ميار مع حازم ..
فى كل مرة كان يدق بب غرفتها يتخبط قلبها بي ضلوعها بوقع سريع ..الا ان ضر,باته تتحول لوقع بطئ يبئ بالاحباط عدما تكتشف انها عمتها او زوج عمتها
برغم م تمنيها الا تراه مجددا الا انها كرهت نفسها عدما تحققت امنيتها ولم يظهر
كانت تحاول دائما الا يظهر على وجهها خيبات الامل حتى لا تقع تحت تساؤلات عمتهاالتى لن تتوقف لحظه حتى تعرف م يزعجها
لذا قامت باشايء بسيطه تجنبها الزعاج ..ابتسة رقيقه فوق شفتيه ..عدم لتطرق سؤل عنه مها ظهر اسمه فالحوار بينها وبين عمتها
وهاهى تنعم ببعض لخصوصيه بمشاعرها .
اتى يوم لجمعه سريعا … يوم امفر من ظهورة
فقد كانت عمتها تبرر دئما غيابة بإنشغاله بالبحث عن مقر جديد شركته … وهاهو اليوم عطه
بماذا يستبرر عمتها هذة المرة
استيقظت ميار كعادتها مبكرة جدا لم تتحرك من سريرها … فلم تفعل الاشيئا واحدا هو التحديق بالباب
منتظرة سماع طرقات مختلفه عن اليومين الماضيين
لدقه مختلفه ع السنتين الماضيتين
بعد مرور ساعه
ايقنت بشدة ان لديه من الكبرياء ما ل يجعله يطرق ببها يطنئن عليها
ازاحت الغطاء عنها وبدت تضع قدمها على الارض بحرص شديد
اخذت تستند على اطراف الاثاث حتى تثا الى الحمام
كانت فى اليوم السابق عد حاولت السير على ساقها ضاربع بكلام الطبيب عرض الحائط .. غير مستمعه لنصائح عمتها المستمرة
والتى اخيرا ما اعترفت بفشلها بان اخضرت ها عصا تستند اليه مما اشعر ميار بغصه فى حلقها وهى تعم الان كيف هى معاناه حازم
اطلقت تنهيده حارة حينما وصلت للعصا
أوشكت على السير بها حينما سمعت طرقات خفيفه على بابها
ميار: مين؟
حازم: انا حازم يا ميار؟.. انتى صاحيه؟؟
ارتبكت ميار.. وضعت يدها فوق رأسها
ميار: ايوة صاحيه .. لحظه واحده
جذبت اول حجاب وجدته بجوارها .. وضعته فوق ررأسها
ميار: اتفضل
فتح حازم الباب ووقف يرقبها
بادلته ميار النظرات.. خجلت من شكلها
فهاهو يقف على بابها وقد ارتدى سروال من الجينز الازرق وقميصا ابيض
وهى تقف امامه غارقه فى جلباب يكبرها بمقياسين كاملين
حازم: لو بعدتيها شويه عن خطوتك هتعرفى تمشى بيها
ميار : نعم؟؟
ابتسم ابتسامه باهته: العصايه يا ميار … ابعديها شويه
ميار: ااه … مش عارفه اتعود عليها
حازم: ومش مطلوب منك… المطلوب تتعاملى بس
شعرت ميار بفداحه قولها
ميار: حازم أنــــ
قاطعها حازم: كنت عاوز اطمن عليكى بدرى عن كده بس كنت مشغول وكمان خفت تكونى لسه نايمه
ميار: لا انا بصحى بدرى .. اتعودت عشان شغلى
حازم: اه بمناسبه شغلك عملتى ايه؟؟
ميار: ابدا صبرت شويه على صوته العالى وهو بيزعق ووعدته انى هحاول اخلص اللى اقدر عليه
حازم بعتاب: مش المفروض تستريحى
ميار: مش هتعب نفسى دا كله شغل عالجهاز
حازم: طيب مش يلا عشان الفطار .. عارف بتقومى ميته مالجوع
ميار بإستغراب: انت لسه فاكر؟
حازم: فيه حجات ما بتتنسيش مهما حاولنا ننساها … هستامى تحت
ولا محتاجه مساعدة
ميار بتعلثم: لا.. شكرا انا هحاول انزل لوحدى
حازم بسخريه: لو احتجتى استشارة اسألينى
الفصل الثالث
بعد خروج حازم توجهت ميار الى الحمام
توضأت وصلت الضحى
بعدها بدلت ملابسها.. فأرتدت سروال ابيض متسع
وقميص باللون الموف ذو اكمام طويله
وحجاب يجمع اللونين واستعدت للهبوط
أما حازم فقد عاد لغرفته … بمجرد ان خطى داخلها حتى توقف امام المرآة ينظر لعصاه التى أصبحت جزءا من جسده لا يمكنه الاستغناء عنها
زفر بغضب القى نفسه فوق فراشه ينعى مصيره وهو يلقيها بعيدا عنه تنهد بعدها اخذ يردد
” أستغفر الله العظيم”
بخطوات مرتبكة حاولت ميار نزول السلم بعصاها ..
اعترفت لنفسها لحظتها انها من الغباء بحيث رفضت عرض حازم يساعدها بالنزول
وهاهى الان تدرس بعمق خطواتها لنزول سلم وكأنها تخطط لحمله عسكريه مفاجأة
كانت قد وصلت لدرجه السلم الاخيرة وقد تصببت عرقا
ظهر حازم بجوارها فجأة وهى يعلق بنبرة غاضبه
حازم: دا انتى دماغك ناشفه لدرجه اننا لو خبطنا بيها مدينه المدينه هتنهار
منعت ميار نفسها من الابتسام
ميار: مبحبش اعتمد على غيرى مادام اقدر اتحمل مسؤليه افعالى واخطائى
حازم: يعنى انتى بتعترفى دلوقتى انك كنتى غلطانه؟
ميار: انا بتكلم فالعموم ياحازم بس لو اتكمنا عن موضوع وقوعى فأنا مش غلطانه
حازم: اومال هتسبينى اساعدك ليه؟؟
ميار بترفع: ومين قالك انى هخليك تساعدنى
حازم: كنا من فترة كده اتكلمنا عن اننا نتصرف زى اتنين كبار ولا دى كانت تهيؤات؟؟
ميار: على فكرة انا بنفذ الجزء بتاعى.. انت بقى اللى مصر تنرفزنى وتهدم الاتفاق
حازم: بس انا كمان بنفذ وعدى
اكتفت ميار بالنظر اليه دون تعليق فقال بصوت منخفض
حازم:طبعا بتفكرى بينك وبين نفسك انى كداب صح؟
ميار وهى تزفر: انا مابفكرش فحاجه يا حازم … انا باخد كلام اللى قدامى زى ماهو …لو هفترض تفكير كل واحد كان زمانى كرهت ناس كتير من زمان اوى… وبعدين انا كل اللى يهمنى دلوقتى انى ما ادايقش عمتو مديحه وعمو رأفت
حازم وهو ينظر اليها بعمق: انتى فعلا بتفكرى فغيرك يا ميار
ميار : مش غريبه ان انت اللى تسأل السؤال ده.. عموما ايوة بفكر فالناس معلش لو كنت خيبت ظنونك
رأفت وهو ينظر اليهما: ما تيلا ياولاد … هنموت مالجوع
مديحه ضاحكه: يا خبر ابيض عليكوا انتوا الاتنين .. كل دا كلام … مش هتتغيروا … لسه بتموتوا فالرغى
علق حازم بصوت منخفض لم يسمعه غير ميار: واضح ان ماما نسيت تقول كنا … كنا بنحب الرغى. لكن دلوقتى …..
ترك جملته معلقه وهو ينظر اليها فبادلته نظرة حادة وتوجهت حيث تجلس عمتها
جلست الى مقعدها بحذر وجلس حازم امامها ,
شعرت انها تجلس على قنبله موقوته توشك على الانفجار بين لحظه واخرى
قبل ان يعود حازم كانت تعشق الجلوس الى المائدة تضحك وتمزح مع عمتها وتتحدث عن عملها مع زوج عمتها
ام الان فهى لاتكره شيئا اكثر من جلوسها هنا
رأفت: رجل أميرتى عامله ايه النهاردة؟؟
ابتسمت ميار لزوج عمتها , ذلك الرجل الذى رحب بوجودها بمنزله واعتبرها ابنه له
ذلك الرجل الذى بالرغم من وجهه المجعد وشعرة الذى اختفى اغلبه وزُين ما بقى منه باللون الابيض .. لازال يملك قلبا يافعا يفهم به امورها الشبابيه البعيده عن جيله بأجيال
ميار: الحمد لله ياعمو حاسه انى بقيت احسن… بفكر ارجع الشغل من بكرة
نظرت خلسه ناحيه حازم لتجده يحدق بها بوجه خالى من التعبير
رأفت بلطف: ما تتخدعيش باللى انتى حساه دلوقتى ياحبيبتى .. يعنى دلوقتى مش بتعملى مجهود لما تشتغلى بقى هتعرفى انك ما خفتيش للحظه
مديحه: عمك عنده حق.. مش فاهمه والله انتى مستعجله على وجع القلب ليه؟ ماتقول حاجه يا حازم.
نظرت ميار لحازم تنتظر رده … تناول حازم ملعقه صغيرة واخذ يحركها بفنجانه
حازم:افتكر ميار عارفه هى هتعمل ايه ؟.. وعموما عندها مش هيوديها لمكان
حدقت اليه للحظه غاضبه..
ميار: اهدوا يا جماعه دى كانت مجرد فكرة مش اكتر
ظهر الارتياح على وجوههم فأسرعت تقول
-مع ان الفكرة كانت عجبانى
مديحه: ميار انتى مش ….
ميار: ههههههه بهزر يا عمتو بهزر
نظر لها حازم لحظة وهو يفكر
” لسة ما اتغيرتش فيكى حركاتك يا ميار … شقيه زى ما انتى .. بس للاسف حجات تانيه اتغيرت … يا خسارة ”
ارتفع رنين الهاتف قبل ان يسمح لأحد بالتحدث
فأسرعت عمتها للهاتف لتجيب فى حين بقى الجميع صامتين
مديحه: دى نهال يا ميار
ميار مبتسمة: قوليلها ي عمتو انى زعلانة منها … ما سألتش عليا خالص
مديحه وهى تتحدث بالهاتف: اه يا حبيبتى موجود… عاوزة تكلم حازم
دهشت ميار للحظة ان شقيقتها لم تحدثها
اخذ حازم لهاتف من والدته
حازم مبتسم: السلام عليكم
نهال على الطرف الاخر: وعليكم السلام يا سى حازم… مالكش بنت خال تسأل عنها؟؟
حازم: لا انا اقدر برضه
نهال: شوف بقالك كام يوم فمصر ومارفعتش سماعه التليفون
حازم: معلش كنا مشغولين مع ميار
صمتت نهال للحظة: اه طبعا طبعا … ميار…. المهم انت اخبارك ايه؟
حازم: بخير الحمد لله …حسين عامل ايه؟
نهال: كويس … مشغول فشغل البازار بتاعنا .. بيفكر يوسعه
حازم: ربنا ييسرلكوا الامر
نهال: طيب معلش بقى يا حازم هقفل دلوقتى .. وهبقى اكلمك تانى .. سلملى على عمو رأفت
حازم: حاضر.. ف رعايه الله
ميار: ايه ده؟… نهال قفلت من غير ما تكلمنى
حازم : مشغوله … هتبقى تكلمك تانى
ميار: مشغوله؟.. طيب هبقى اكلمها انا
حازم بتهكم: ليه ؟… عشان تلوميها؟
ميار بحدة: لا عشان اطمن عليها
ابتسم بسخريه والتزم الصمت
التزمت ميار هى الاخرى الصمت .. تناولت طعامها بدون كلمه واحدة
ميار بعد فترة: انا هطلع اوضتى… رجلى وجعانى وهرتاح شويه
رأفت: شوفتى يا عنديه …. ما بتسمعيش الكلام
تحركت بعفويه فسقطت عصاها التى تعتمد عليها
.. انحنت عمتها والتقطتها
ميار وهى تزفر بغضب: انا مش عارفه اتعامل مع البتاعه دى خالص … مفيش حل تانى يريحنى
حازم ببرود: الحل الوحيد انك تخفى بسرعه فتستغنى عنها
مديحه: رايح فين يا حبيبى
حازم: هروح اجهز نفسى لصلاه الجمعه يا امى …. بابا هستناك فالجنينه بره
خرج حازم وعم الصمت لحظة
ميار بعيون طفرت منها الدموع: والله ما قصدت اى حاجه يا عمتو
انا كنت بتكلم عادى … مش قاصدة اى حاجه
ربتت مديحه على وجهها بإبتسامة: عارفه يا حبيبتى.. بس حازم حساس من يوم الحادثة… ما انتى عارفه
ميار بمرارة: وانا هعرف منين يا عمتو… هو انا شفته خالص لما كان بيجى أجازات وكأنة مش طايقنى فلبيت … انا هطلع اوضتى بدل ما شكلى هعك اكتر
رأفت : بطلى حساسيه انتى كمان يا ميار… انتوا مالكوا يا ولاد ؟؟
ميار: ولا حاجه يا عمو .. بعد إذنكوا
صعدت ميار لغرفتها وهى تحمل داخلها نفسا حزينه ..
ظلت تؤنب نفسها على حماقه قولها
“هو انتى لازم تتكلمى؟.. ما توطى تجبيها وخلاص … يعنى لما تقولى انك مش عارفه تتعاملى بيها حد هيسمى عليكى ؟”
اخذت تعيد على نفسها مرة بعد مرة هذة الاسئله كنوع من التعذيب
هزت رأسها يمينا ويسارا محاوله تناسى ما حدث وعندما لم تجد فائدة تناولت قرصا مهدئا لتهرب به لنوم اجبارى سريع حتى انها لم تقو بخلع حجابها
· * * *
وقف حازم فى شرفه غرفته شاردا لا يحاول لتفكير بشئ… لك عقله فى كل مرة يجبرة على العودة لأيام ظن انه نسيها
أيام كان هو ف العشرين من عمرة وميار كانت فالسابعه عشر
أياما كان يعشق بها الذهاب الى خاله حتى يراها …
ميار بضحكه: ايه دا ؟؟…. مش تقول يا بابتى ان زوما هنا
إبراهيم ضاحكا: زوما؟…. مش هتبطلى بقى… انتى كبرتى خلاص
حازم:سيبها يا خالو…. اه انا هنا يا ميار … ماشوفتش لحد دلوقتى حاجه اشربها يعنى
نهال وهى حامله صينيه وهى تقول بحدة: وانت بتطلب مها هى ليه يا حازم؟
حازم بإستغراب: عادى يا نهال … بغلس عليها
ميار: عامل إيه فكليتك؟…. يلا اظن تجارة سهله يعنى
حازم: ماشى يا رخمة… لما شوف هتدخلى ايه؟
ميار بفخر: فنون جميله . ان شاء الله
حازم مشاكسا: ياخوفى … حاسس انها هتكون زراعه قسم ورق عنب
انفجرت نهال ضاحكه: تستاهلى
ميار: بس يا فاشله لما نشوف انتى هتعملى إيه
نهال: انا هدخل تجارة زى حازم
حازم: شايفه الناس العاقله… مش زيك
ميار: والله انت ماتعرف حاجه …. بقولك ايه ؟… فيه حاجه واقفه معايا فلاحصا … تعالى اشرحهالى
حازم : حاضر عنيا
ابتسم حازم وهو يتذكر يومها عندما غافلها ووضع لها ورقه صغيرة وكتب بها ” بحبك يابنت خالى”
طرقات خفيفه اوقفت سيل الذكريات
حازم: اتفضل
مديحه مبتسمه: كل دا بتجهز يا حبيبى.
ابتسم لها حازم ولم يجب
وقفت بجواره : ماتزعلش من ميار … انت عارف انها ما تقصدتش
حازم بهدوء: عارف يا أمى … وحتى لو تقصد هى جابت حاجه من بره مهى شاورت على الموضع من بعيد
مديحه: هتفضل واخد الموضوع بحساسيه كده
حازم : ماما مش عاوز اتكلم لو سمحتى
مديحه : طيب ياحبيبى …. يلا بباك مستنيك تحت عشان تلحقوا الصف الأول
قبل حازم يدها : حاضر نازل حالا
خرجت والدته … مشى حازم بخطوات متكسله حتى وصل لدولابه
فتح صندوقا صغيرا واخرج قصصه صغيرة كتب عليها
” وانا بحبك يا ابن عمتى
الفصل الرابع
ذهب حازم بصحبه والدته الى المسجد
جلسا يستمعان الى الخطبه … وبعدما انتهيامن الصلاة فضل والده على ان يسيرا قليلا معا
رأفت: والله وحشنى المشى معاك يا حازم
حازم بضحكة: يابابا انا عجزت شويه وهتلاقينى وقعت منك
رأفت: ولما انت عجزت انا أبقى إيه… موميا مثلا
حازم: لا بعد الشر عنك يا بابا.. ربنا يطولنا فعمرك … بس خلاص يا بابا رجلى مبقتش مسعدانى
رأفت: يابنى دا انت واحدو تلاتين سنه يعنى لسه شباب وبصحتك … ورجلك زى الفل .. انت اللى بتدلع
حازم ضاحكا: كده يارأفت ؟… ماشى
ضحك رأفت: قولى بقى هتعمل إيه فشغلك؟… وقاعد ولا مسافر المانيا تانى
حازم: والله يابابا ..بفكر ابقى بين هنا وهناك … يعنى عاوز افتح مكتب استشارات تجاريه هنا … وافضل فالتدريس هناك
رأفت: مش تعب دا يابنى؟… نفسى تستقر هنا بقى وتتجوز وافرح بعيالك قبل ما اموت
حازم: بعد الشر عنك يابابا …. م كفياك كلام من النوع دا بقى بدال ما اسلط عليك مديحه
رأفت: هههههههه والله ما حد هيسلط عليك مديحه غيرى… فكر يابنى تستقر بقى هنا.. مش كفايه عشر سنين بنشوفك فيهم زى الضيف… وبتجرى اول ما الاجازة تخلص وكأنك بتهرب من حاجه
صمت حازم وكأنه شعر بما يلمح به والده
حازم: ماتيجى نروح بقى يا رأفت … نلحق الغدا يعنى
رأفت: ماشى … نفوت دى … يلا ياسيدى نروح البيت
* * * *
لم تدرى ميار الى متى ظلت نائمة ..كل ما تعلمه ان هناك طرقات تريد نزعها من نومها
صوت ينادى بإسمها وهى تابى التحرك
حازم: ميار
فالبدايه لم تميز ميار الصوت
ميار بصوت نائم: عشر دقايق ياعمتو بالله عليكى وهقوم
حازم: قومى يا ميار انا حازم … اصحى
تململت قليلا ثم انتفضت فجأة لتجده يقف داخل غرفتها
ميار وصوتها لازال نائما: انت بتعمل إيه فأوضتى؟…
حازم: ماما قالتلى اصحيكى قبل ما انزل من اوضتى
ميار بتبرم: ومش اللى يصحى حد يخبط الاول؟
حازم: اخبط؟… انا كان باقيلى شويه وهكسر الباب… انتى كنتى نايمه ولا مغمى عليكى
لم ترد فقط وضعت يدها فوق راسها للتتأكد ان شعرها ليس ظاهرا
حازم: انتى اخدتى المهدئ يا ميار؟…
ميار: لا ما اخدتوش
نظر لها لحظة وكأنه يتأكد ان كانت كاذبه ام صادقه
حازم: طيب يلا عشان الغدا جاهز
ميار بذعر: غدا؟.. ليه هى الساعه كام ؟
حازم: الساعه إتنين ونص.
ميار: يانهار ابيض.. انا ماسمعتش أذان الظهر أصلا ولا صليت لدلوقتى …انا نمت كل ده …
حازم بشك: اه تصدقى انا كمان مستغرب انك نمتى كل ده… المهم انك قلقتى الكل عليكى وخلاص
ميار: الكل دول طبعا عمتو وعمورأفت .
حازم: شكلك لسه ما صحتيش .. مش هسألك تانى انتى اخدتى المهدئ؟؟.. هتأذى نفسك وخلاص
ميار بتهكم: ان خايف عليا ولا إيه
حازم: آه طبعا… مش بنت خالى واختى الصغيرة ..لازم اخاف عليكى
صمتت ميار امام رده
حازم:يلا عشان ننزل
ميار: هتوضا واصلى واغير هدومى وانزل
حازم: اه تمام … احسن برضه
مير: هو ايه الى احسن
حازم بسخريه: بصراحه ذوقك مش أد كده يعنى
ميار:ذوقى؟؟؟… دا اخر حاجه تتكلم عنها هى ذوقى فلبسى
حازم: دى ثقه مهندسه الديكور بقى
ميار: لا دى ملهاش دعوة
حازم: بتنكرى فضل شغلك عليكى
ميار:لا طبعا .. بس دا جزء من حياتى شغلى مش كل حياتى
حازم:اممممم…. يمكن برضه… طيب يلا مستنيكى بره عشان ننزل
ميار: لا هنزل لوحدى
حازم: تانى
ميار:اه … دماغى ناشفه بقى
حازم: براحتك
ضر,ب بقوة بعصاه وهو يخرج من غرفتها .. اما هى فقد نهضت غسلت وجهها وبدلت ثيابها وهبطت
جلست ميار فوق احد المقاعد المريحه
رافت: ايه ياحبيبتى كل دا نوم… كنتى عامله بيات ولا إيه
ميار بعفويه: والله ياعموخدت حبايه المهدئ و بخ … محستش بنفسى أصلا هههههههه
اومال عمتو فين؟
نهض رافت بسرعه: فالمطبخ… هروح اساعدها كنت واعدها اعملها السلطه هههه
حازم بنبرة جافه: مش قولتلك شاكك فيكى
ميار: نعم؟
حازم: هو مش انا سألتك أخدتيها ولا لا قولتى لا … انتى مش محتاجلها على فكرة
ميار: وانت ايه عرفك محتاجلها ولا مش محتاجلها
حازم بضحكه: حاجه بسيطه ..انا اللى كنت مع الدكتور لما قال ما تخديهاش الا للضرورة .. يعنى مش تبقى مدايقه شويه تروحى تبلبعيلك حبايه.
ميار وهى تزفر: تقصد إيه بقى؟
حازم: انتى عارفة كويس انا اقصد إيه؟
صمتت ميار قليلا ثم تحدثت ببعض الحده والسرعه
ميار: بص يا حازم انا ما قصدتش ازعلك ولا اضايقك او حتى اتكلم عن
قطعت جملتها
حازم مبتسم: كملى كملى ما تخافيش …. مش هصرخ ولا اغضب مجرد انك انتقدتى شكلى..
ميار: حازم لو سمحت…
حازم وكأنة لم يسمعها: ياااه وانا اللى كنت فاكر ان فيه حاجه معينه اتغيرت.. بس للاسف لا
ميار: حاجه ايه.. انت بتتكلم بالالغاز ليه؟ عموما انا مش شايفه عيب فيك يا حازم
حازم: ياربى… دا انتى معداش عليكى دقيقتين بتقولى “ولا اتكلم عن” ومكملتيش
ميار: خنى التعبير… عمرها ما حصلت معاك يعنى
حازم: اها..خانك التعبييير … بس دى فكرتك أصلا يا ميار ولا إيه.
ميار بغضب: انت مش هتبطل كل شويه تستنتج حاجات غلط عنى وعن أفكارى وقناعاتى
حازم: بس هى دى اصلا افكارك
ميار : وخلصنا من شغل الساحر نتنقل بقى لعلماء الفلك والوسطاء الروحانين…ما تتكلم فحاجه تانيه يا حازم.. بدل ما احنا بنعيد ونزيد فكلام كده قولناه
حازم: كلام جديد زى ايه .. نورينى
ميار: زى شغلك مثلا؟
حازم: شغلى؟… طب تعرفى إيه عن شغلى؟
ميار: اللى اعرفه من كلام عمتو انك بتدرس فالجامعه فالمانيا… وكذا جامعه عارضه عليك انك تقبل التدريس عندها وانت لسه بتفكر
حازم: دا انتى متابعه بقى
تضرج وجهها بحرة خفيفه: عمتو وعمو رأفت اللى بيتكلموا وافتكر مش هقولهم ما تتكلموش عن ابنكوا يعنى
حازم: اه طبعا عندك حق
ميار:وقررت إيه
حازم وهو يراقب وجهها: بفكر افتح مكتب هنا
ميار بفرحه عفوية: يعنى هتستقر فمصر خلاص
حازم: ما افتكرش..
شعرت ميار بخيبه أمل كبيرة…فكم تمنت ان يستقر ان يظل هنا جوارها
ميار: ومش هتستقر ليه
حازم: واستقر ليه
ميار بإرتباك: يعنى.. عشان عمتو علاقل
حازم: خلاص هما اتعودوا على غيابى ..وبعدين انا بعوض بلأجازة
ميار بتهكم: اه طبعا الأجازة اللى بكون أنا بقضيها فإسكندريه عند خالتو وبتتعمد تمشى قبل ما ارجع من عندها .. عارفاها الاجازات دى.. وطبعا وجودك وانا هنا صدفه مش كده
مديحه فجأة: يلا يا ولاد الغدا جاهز
حازم وهو ينهض: لا مش صدفه..مفيش حاجه فحياتى بخليها صدف يا ميار
ميار بصوت وقد ارتفع قليلا: مش فاهمه يعنى إيه مش صدفه؟
نظرت لها عمتها تحاول الاستفهام.. وارسل اليها حازم نظرة ان تكف عن الحديث .. تضرج وجهها بحمرة وهى تتجه للمائدة
عادت عمتها الى المطبخ ثانيه
حازم: هو انتى ما تعرفيش تمسكى لسانك
ميار بغضب: لا بعرف كويس… بس لما تتسابلى جمله زى دى ببقى فاشله اخر حاجه
حازم: مش معنى انك مش فاهمه تعرفى كل اللى حواليكى … مش كل مرة لازم احذرك
ميار: اه بتحذرنى بنظراتك اللى هتحر,قى وانا واقفه..مش فاهمه اصلا انت اللى تبقى غضبان ليه دلوقتى؟
حازم: ليه هو انتى غضبانه
ميار: لا خالص… يعنى اللى فهمته دلوقتى حالا من كلامك انك فعلا كنت بتتجنب انك تشوفنى ..صح
حازم: زعلتى من صراحتى؟؟
ميار بهمس مع اقتراب عمتها: صراحه!!… نصيحه منى بطل تستخدم الكلمه دى … مش لايقه علطوب اللى بترميه
حازم وهو يميل نحوها ويتحدث ببرود: ونصيحه منى.. ما تنصحنيش تانى… دا اكان زمان.. وزمان بيفضل زمان
صمتت ميار امام كلماته وانقذها وجود عمتها
مديحه: يارب الاكل يعجبكوا بقى
حازم وهو يبتسم وكأن لم يحدث شيئا: الله.. الله محشى … لا دا انا هسافر من بكرة
مديحه بحزن: ليه ياحبيبى
حازم بضحك: يا دودو كده وزنى هيزيد ومش هعرف اتحرك … ورجلى الغلبانه دى ملهاش ذنب
مديحه:خضتى يا اخى…. ماتخافش الاكل خفيف… مش بتاكلى ليه يا ميار
ميار : باكل ياعمتو
حازم: الاكل مش عاجبك ولا إيه؟
ميار: لا عمتو ماشاء الله عليها …. اكلها لا يعلى عليه
رافت:وانتى ياحبيبتى برضه خلاص اخدتى الخبرة
حازم بدهشه: بتعرفى تطبخى يا ميار
مديحه: واحسن منى كمان
حازم: عاوزين دليل بقى
مديحه: خلاص ميار تبقى تطبخلنا يوم عشان تشوف شطارتها
رأفت: طب اصبرى عليها ما تخف يا مديحه
ميار: يا عمو انا مش تعبانه … بكرة ان شاء الله.. تحبوا تاكلوا ايه
حازم: نفسى بقى فمكرونة بالباشاميل … ياسلام!!
ميار وهى تضحك : حاضر
نظرت مديحه لرأفت لثانيه ولم يفته نظرتها
مديحه: طب يلا كلوا عشان عمللكوا كريم كراميل
ميار: ليه يا عمتو كده…. شكلى هقول باى باى لهدومى فالاسبوع ده ههههههههههه
مديحه: انتوا عاملي مؤامرة… مش عاوز تقول حاجه يا رأفت
ضحك الجميع من قول مديحه
انتهى الجميع من طعامه وقررت ميار ان تعمل لبعض الوقت
صعدت واحضرت حاسوبها وملف العمل
قابلها حازم وهى بطريقها لاسفل
حازم: بتعملى إيه؟
ميار وهى تحاول تدبر امرها: هشتغل شويه؟
حازم يزفر: يابنتى انتى المفروض تمددى رجلك مش تقعدى على كرسى …
ميار بعناد: مش هطول .. احاول انجز حاجه بدل ما مديرى يدينى على دماغى
حازم وهو يهز رسه يمينا ويسارا: دا لازم حد يكسر دماغك دى
هاتى اللاب
ميار: انا هعرف انزل
حازم: هاتى اللاب بدال ما اكسره فوق دماغك ويبقى لا شغل ولا دماغ …هاتى
سلمته ميار حاسوبها بغضب ظاهرى لكن من داخلها كادت تطير فرحا… تذكرت فجاة خوفه عليها… انتظاره لها خارج مدرستها ليعرف نتيجه امتحان الاحصاء
حازم: ها ايه الاخبار؟
ميار بخجل : الحمد لله .. قفلت الامتحان
حازم بحب واضح: يبقى مبروك مقدم .. ومبروك فنون جميله.. عقبال مبروك رقم تالته بقى
ابتسمت ميار ولم تستطع الرد
حازم بصوت خافت: إيه؟… انا قولت حاجه غلط ولا إيه؟
ميار: لا
حازم : طيب يلا أروحك؟
ميار بتعلثم: لا انا هستنى نهال
حازم: ميار؟… انتى قولتى لنهال
ميار: لا لسه… بس هقولها انا مش بخبى حاجه عنها ما انت عارف
حازم: اعملى اللى تحبيه.. لو عليا عاوز اقول لدنيا كلها انى بحـــ….
قاطعته ميار بخجل شديد: هروح اشوف نهال جوة عشان ما تزعلش…سلام
حازم بضيق: ما تيلا… هنفضل وافقين عالسلم كتير
ميار: إيه؟… اه طيب
هبط حازم أسرع من ميار ..وظلت ميار تهبط ببطئ ..فقد ارهقت قدمها صعودا وهبوطا اليوم
جلست الى كرسى المائدة وقد وضع لها حازم الحاسوب
حازم: تعبتى طبعا
ميار: لا انا كويسه
حازم: الصبر من عندك يارب
تركها حازم وجلس على مقعد مريح مع والديه وبدأت ميار عملها
لساعه كامله لم يقاطعها احدهم ..فالكل يعلم انها عندما تعمل تغرق حتى الخاع بالعمل
انتفضت ميار عندما رن هاتفها فجأة
مديحه ضاحكه: انتى كنتى مركزة للدرجادى
ميار وهى تلتقط هاتفها: اه ياعمتو اعمل ايه بقى… دى منى
السلام عليكم
منى:وعليكم السلام..ازيك ياست التعبانة
ميار: وفاكرة تسألى كمان… كنت فكراكى هتجى تعسكرى عندى ونروح الشغل سوا
منى:هههههههههه..طب ما تزعليش ..اجيلك واجيبلك معايا موز ياقردة
ميار: لا شكر ياستى.. كلها يومين وابقى على قلبك..اخبار الشغل إيه؟
منى : ما تفكرنيش… مستر جلال شدد شده محترمة
ميار: ليه؟
منى: حاجه عاديه اتأخرنا فتسليم فيلا
ميار: فيلا مين
منى: دكتور على
ميار: دكتور على ملتزم معانا بس تصدقى حاجه عاديه اوى …مالهوش حق
منى:ههههههههههه…. ودكتور على سأل عليكى وكان عاوز يجيلك
ميار: يجيلى ليه يعنى..عميل وخلص شغله
مى ضاحكه بشدة:لا ما انتى مش عارفه…اصله احتمال يكون عريس منتظر ليكى
ميار: عريس!!
التقط حازم الكلمه بسرعه شديدة … طرقات عاليه تصم أذنيه
قلبه يضر,ب بشدة
شئ يزعجة
فرجل آخر ربما يأخذها من هنا… يأخذها منه هو
ميار وهى تنهض وتتحدث بهمس: ثوانى يا يا وش الخير
منى ضاحكه: إيه .. حكومة ولا إيه؟
ميار: يابنتى بطلى ضحك.
منى : وليه ؟…. يالهوى لو تشوفى شكله وهو بيسأل عن بيتكوا ووشه الاحمر ههههههههه… والله صعب عليا..
ميار: بطلى تريقه عالراجل حرام عليكى
منى:احنا وقعنا ولا إيه؟
ميار: اتنيلى … ما انتى عارفه الى فيها
منى:اهاااااااا… حازم زومه…عامل إيه معاكى
ميار: شويه كويس وشويه يقلب لما هدخل بسببه مستشفى لمجانين قريب
منى: وتبقى مجنونة حازم..هههههههههه لا جديدة دى
ميار:اقفلى يا منى احسن
منى: لا خلاص… المهم دلوقتى اقول ل دكتور على إيه
ميار بإستفهام: عن إيه؟
منى: أقوله يجى يشرب القهوة عندكوا واديله العنوان ولا إيه؟
ميار:لا لا لا ..اوعى..انتى مجنونة؟ عشان حازم يطربقها فوق دماغى
منى: يابنتى دا فالطرواة ولا هو هنا
ميار : ما افتكرش
منى: خليكى عايشه فذكريات الماضى دى ولا انتى رايحه ولا جايه
ميار: اطلعى منها.. نفرح بيكى انتى ومالكيش دعوة بيا
منى بصراخ: ياااااااااااااااااارب ياختى
ميار: ههههههههه هتموتى
منى: طب اتجوز الاول ..نفسى ادخل دنيا الاول قبل ما اخرج منها ياناس
ميار: ان شاء الله…
منى: هروح اشوف ماما عاوزة ايه وابقى ارجعلك
ميار: ماشى..سلام
عادت ميار اللى مكانها فلم تجد الا حازم يقرأ
ميار: عمتو وعمو فين؟
حازم: طلعوا فوق
صمتت ميار واكملت عملها
حازم: اومال إيه دة؟
ميار تشهق: خضتنى
حازم بسخريه: انتى مركزة ولا سرحانه
ميار : عاوز إيه
أشار الى جزء من مخطط ثلاثى الابعاد:إيه ده؟
ميار بملل: جدار هشيله عشان اوسع المكتب
حازم: واسع كفايه
ميار: لا… الجدار ده مفرق نور الشباكين دول وبعدين العميل عاوزة كبير
حازم: اه طبعا العميل ..هو العملا بعد ما بيخلصوا شغلهم بيتحولوا عندكوا لعرسان؟؟
ميار: نعم..
الفصل الخامس
حازم ببرود: زى ما سمعتى كده. انتى متقدملك عريس ولا إيه؟
ميار بإرتباك: وبتسأل ليه؟
صمت حازم للحظة..سأل نفسه بماذا يجيبها
والاهم بماذا يجيب نفسه؟
لماذا تسرع هكذا وسألها..ألم يعاهد نفسه أنه لن يهتم
حازم: مش انا اخوكى ولازم اطمن عالعريس اللى جايلك دا يستاهلك ولا لا؟
ميار بغصه: انت بتتكلم جد؟
حازم: اومال ههزر ؟
صمتت ميار لحظة طويله تحاول ابتلاع غصتها.. تمالكت نفسها بعض الشئ وهى تقول
ميار: اه طبعا لازم تطمن..عموما اسمه على .. جراح قلب ..قدك فالسن كده… وانسان خلوق ومادياته كويسه… فيه حاجه تانيه يا أخويا تحب تسأل عنا
كظم حازم غيظة…تمنى ان يعنفها بشدة…لحفظها كل هذة الاشياء عنه..لكنه اجلم رغبته
حازم ببرود: طيب مهو كويس خالص اهو.. وقررتى إيه؟
ميار ببرود مماثل:لسه ما قررتش … لما اقول لعمو الاول وبعدين نبقى نشوف….طبعا هتعرف يا “أخويا”
شددت ميار على الكلمة بغيظ واضح منها … لكنها اكتفت بلتلميح.
حازم بأسلوب مستفز: طيب على إيه الانتظار… ما ننادى بابا ونقوله دلوقتى
امتقع وجهها ..فأخر ما تريده الآن ان يتحول الهزل الى شئ جاد
ميار: لالا مش وقته دلوقتى لما ابقى ارجع الشغل
حازم بإقتضاب: ليه عشان تشوفيه وتتكلموا الأول ؟
ميار بحده: لا طبعا …انا مش بقابل عملا بعد مابنخلص شغلنا يا حازم
حازم: هو دا عميل؟..دا بقى خلاص جوز اختى المنتظر
ميار: هو مش دا موضوعى ويخصنى .. سبنى اتعامل فيه بقى بطريقتى لو سمحت
حازم ببرود لا يعكس غضبه:اه طبعا ما انتى العروسه
ابتعد عنها .. وخرج الى الحديقه الصغيرة التى تحيط بمنزلهم … جلس الى احد المقعد وهو يتآكل من الداخل.
تجذبه الذكريات من جديد
ميار بشقاوة:هههههههههه.. وانا اعمله إيه يعنى؟
حازم بغضب: ما تعمليش حاجه ولو شفته بيكلمك بعد كده هضر,به يا ميار.
ميار: وتضيع مستقبلك؟؟ … معيد ويض,رب طالب فالجامعه ومن غير سبب.. ودع احلامك بقى
حازم بغضب أكثر: تولع الجامعه… كلامى واضح ما يكلمكيش تااانى
ميار: طيب طيب ما تزعقش كده
حازم: ازعق براحتى .. انتى عارفه انى بغيييير خدى بالك من دى
ميار وهى تدعى الحزن:زعق ياحازم.. ونكد عليا وانا مبسوطة
حازم يزفر: مش قصدى ..
ميار: لا خلاص بقى ضيعت فرحتى
حازم:………..
ميار: وقال كنت جيبالك هديه عيد ميلادك
حازم مبتسم: بجد؟… هى فين
ميار: لا خلاص انسى بقى
حازم:ما تبقيش بايخه هى فين
ميار بضحك :لسه مجبتهاش هههههههه
يرفع ميار يده وكأنة يهم بضر,بها ويضحك: طيب أكسرلك دماغك دلوقتى
ميار: أهون عليك
حازم: خلاص مسكتينى من إيدى اللى بتوجعنى
فما كان من حازم الا وقد ابتسم لهذة الذكرى رغم غضبه.
أما ميار فقد ظلت ساكنة لا تتحرك ..فقط تتذكر كلماتة
فرت دمعة من عينها سارعت بإخفائها..
“شكل كلام منى هيطلع صحيح … انك مش دريان بأى حاجه.. ناسى كل حاجه ..أو عامل نفسك ناسى”
أخذت نفسا عميقا وهزت رأسها
“هنساك ياحازم… لازم أنساك ”
أوشكت على العودة الى عملها على الحاسوب ..فتذكرت انها لم تحادث شقيقتها
فطلبت رقمها سريعا
ميار: السلام عليكم ياست المستعجله
نهال ضاحكه: إزيك يا ميرو .. معلش ياحبيبتى والله كنت بجهز لبس حسين عشان الصلاة..رجلك عامله ايه دلوقتى
ميار: الحمد لله بتحسن ..دعواتك بقى
نهال بحنان: بدعيلك يا ميار وربنا العالم
ميار: ماشى ياستى .. أخبارك إيه؟ وأخبار حسين إيه؟
نهال: بخير الحمد لله..مش ناويه تتهورى وتيجى يومين شرم؟
ميار: دلوقتى مش هينفع خالص… ما انتى عارفه زحمة الشغل
نهال: يابنتى نفسى مرة تيجوا كلكوا تقضوا كام يوم عندنا ..وفرصه ان حازم هنا يجى معاكوا
صمتت ميار للحظة : أيوة إن شاء الله ..ادعى بالتيسيير .
نهال: إن شاء الله… ميار
ميار: نعم يا نهال
نهال بحزن: إدعيلى أكون حامل المرة دى
ميار بأمل : إنتى حاسة إنــ…
نهال بصوت مختنق: قلبى حاسس ..خايفه أصدق وارجع اتصدم … بقالى سنين عايشه على كده ..ادعيلى يا ميار انا تعبت
ميار : إن شاء الله ربنا مش هيضيع تعبك عالفاضى.. يعنى سنين علاج وعمليه ..أكيد ربنا هيتوج الألم ده بفرحه كبيرة
نهال : يارب يا ميار… يارب
ميار بصدق: هدعيلك يا نهال … هدعيلك حتى لو دى آخر دعوة ليا فالدنيا
لم تجيبها نهال فقط ظلت تبكى
ميار: خلاص بقى من غير عياط..أقولك نكتة؟
نهال بضحكة خفيفه: لا ملهوش لزوم… من غير ماتقولى
ميار : ما كنتش أعرف ان تأثيرى فعال كده
نهال: ربنا يسعدك يا ميار
ميار: اللهم امين ..جميعا إن شاء الله..يلا اسيبك بقى ورايا شغل ..ابقى سلميلى على حسين
نهال: حاضر… فرعايه الله
ميار: فرعايته وحفظة
· * * *
وضعت نهال سماعه الهاتف وهى منخرطة فالبكاء
يدا حانيه احتضتها على غفله
حسين: مش اتفقنا مش هنعيط وهنسيبها على ربنا
نهال وهى تستكين بحض,نه: ونعم بالله…بس خايفه يا حسين..مرعوبه
قبل حسين جبينها : انا كمان خايف … بس ثقتى فربنا بتبدد خوفى
قومى يا نهال نقرا شويه قرآن
نهال:حاضر ..حاضر
* * * *
رأفت: ياستى أقعدى بقى خيلتينى
مديحه: استنى يا رأفت … حازم بقاله يجى نص ساعه قاعد فالجنينه لوحده… وهى جوه
رأفت وهو يقرأ بلجريدة: وإيه يعنى؟
تركت مديحه الستار وهى تتحرك نحوه: هو إيه اللى وإيه يعنى ؟… بجد يا رأفت إنت مش ملا حظ حاجه غريبه فالولاد؟
رأفت: زى؟؟
مديحه:أقولك زى إيه ؟… زى انه بقعد يومين ما يروحش يسال عنها…زى ا كل ما دخل عيهم يبطلوا كلام…زى كل ما يخلصو كلام يكون هما الاتين وشهم أحمر ..هو عشان هيفرقع مالغيظ وهى بيبقى باقيلها تكه وتتفتح فالعياط
رأفت وهو يضحك: انتى مراقبه الولاد ولا إيه يا مديحه؟
مديحه: مش محتاجه أرقب هما مكشوفين أوى …نفسى اعرف إيه حصل بينهم خلاهم كده
رأفت: خلاص هتكلم مع حازم
مديحه: يعنى مش عارف ابنك..دا انت لوعذبته عمره ما هيقول حاجه مش عاوز يقولها …طالع لأبوه
رأفت ضاحكا: يعنى هو ما اخدتش نك عصبيتك مثلا
ديحه بعصبيه: انا مش عصبيه
رأفت: هههههههه..صح انا اللى عصبى .. خلاص الحل ايه
مديحه: مهى دى المصيبه..ان مافيش حل..ان مستحيل هيتكلموا … كل واحد منهم كرامته هتنقح عليه انه يقول حاجه…
رأفت: يبقى تسكتى بقى
مديحه: أسكت إزاى … انا عاوزة أفهم يا رأفت.
رأفت: عاوزة تفهمى ..يبقى تصبرى
مديحه: اصبر على إيه بس
رأفت: يا مديحه..كل واحد منهم هيجيله وقته ويتكلم من نفسه..بس طول ما بتضغطى والله ما حد منهم متحرك..يبقى اصبرى
مديحه: حاضر يا رأفت حاضر..بس اعمل حسابك ..انا مش هقبل مرات ابن ليا غير ميار..انا قولتلك أهو..اتصرف بقى
اكتفى رأفت بالضحك وترك عقله يدور بأشياء أخرى..
فى تمام السابعه من صباح السبت بدأ هتف مير بالرنين المتواصل
ستيقظت متبرمه
ميار: السلام عليكم
محمد: وعليكم السلام يا بشمهندسه
ميار وهى تحاول الاستيعاب: أيوة يا محمد فيه حاجه؟
محمد: اومال حضرتك ما جيتيش ليه .زاحنا جبنا كل الفرش اللى حضرتك قولتى عليه..وواقفين عاتركيب
جلست ميار بسرعه وهى تتذكر ان ديه موعد نهائى للتسليم عصر اليوم التالى
ميار: يانهار ابيض … نسيت اكلمك يامحمد ..انا مش بنزل مالبيت حدثه خفيفه كده
محمد: سلامتك يا بشمهندسه…يعنى حضرتك أجلتى التسليم ولا إيه؟
ميار: لا مفيش حاجه اتأجلت ..بقولك ايه يا محمد اقفل ..عشردقايق وهكلمك تانى
بسرعه طلبت رقم منى
منى: ايه اللى مصحيكى بدرى كده
ميار: الحقينى يا منى … المفروض افرش النهاردة مكتب المعادى
ونسيت خالص ومحمد هناك… تعرفى تروحى بدالى
منى: انتى ما قولتيش لمس….
ميار: نسيت نسيت .. ومستحيل كلمه واقله دلوقتى ..المهم هتعرفى
منى: مش هينفع .. هقابل عميل النهاردة
ميار: يادى المصيبه …طيب اقفلى هتصرف
منى: معلش والله يا ميار
ميار: خلاص يابنتى ..يلا هكلمك تانى
عاودت ميار الاتصال بمحمد وهى تنهض بسرعه تتناسب مع قدمها المصابه الى حاسوبها
ميار: أيوة يا محمد … ات هتخليك معايا علتليفون ..واللى اقولك عليه تعمله ..وبعد ما تخلص تصور المكان وتبعتلى الصور دلوقتى عشان لو فيه حاجه ماشى؟
محمد: حاضر
فتحت ميار باب غرفتها ..وفتحت نافذتها حتى تستفيق
فتحت حاسوبها على ملف المكتب
ميار: يلا يا محمد…. تربيزة الاجتماعات حطها عندالشباك الكبير
محمد:حاضر
ميار: انقلها ورنلى
ظلت مير هكذا تنهى جزء وتنهى المكالمه وتبدأ من جديد عندما يرن هاتفها
مضت ساعة وهى هكذا ..احينا يرتفع صوتها حده لجزء لم يفهه محمد بشكل صحيح
خشيت ميار للحظة ان يزعج الصوت عمتها
ومن ناحية خرى وبأمنيه شيطانيه تمنت ان يزعج الصوت حازم
ولم تتمن كثيرا
حازم بغضب يقف امام بابها المفتوح بشعرة المشعث وعينيه الناعسه
حازم: هو الواحد مايعرفش ينام فالبيت دا شويه؟
تمنت ميار ان تضحك عاليا لقدرتها على إغضابه.. افتعلت الجديه وهى تجيبه
ميار: انا سفه .. بس لازم اخلص شغل مهم
حازم: شغل ايه اللى بدرى كده على فكرة فيه ناس نايمة فالبيت لو مش واخدة بالك
ميار: اللى واخده بالى منه ان انت الوحيد الى صحيت
حازم: عشان من حظى الحلو اوضتى جنب اوضتك
وبعدين شغل ايه ده دلوقتى.. مش قولتى لمديرك انك فأجازة… انتى بتشتغلينى
ميار:لا بشتغل شغلى
حازم: ميار مش فايق والله
ميار: خلاص يا حازم ..هقفل باب الاوضه واخنق نفسى وهعمل الموبايل سايلنت وهتكلم بصوت واطى.. هحاول يعنى ..اى خدمات تانيه سموك
حازم وهو يكظم غيظة: لا شكرا حضرتك …
خرج حازم وهو يغلق الباب خلفه .. فوضعت ميار هتفها على لوضع الصمت وأكملت إنهاء عملها
ظلت هكذا حتى الثانية عشر ظهرا
محمد: خلاص كده يا بشمهندسه كله خلص
ميار: صور بقى لمكتب يا محمد وابعتلى الصور حالا..وما تخليش حد يمشى قبل ما اشوف الصور واقولك
محمد: حاضر
مرت نصف ساعه اخرى وميار تضع اللمسات النهائيه بعدما رأت الصور
ميار: خلاص يا محمد اقفل بقى.. وادى المفتح لمستر جلال بنفسه ..وانا هكلمه
محمد:حاضر..وسلامتك يا بشمهندسه
ميار : الله يسلمك يا محمد..مع السلامه
تمطت ميار بتعب ..تحركت من مقعدها توضأت وصلت الظهر وبدت ملابسها .. لم تجد رغب فالوم ..فآثرت ان تهبط لتجلس معهم
تمنت ميار لحظة ان تترك العصاه التى تتوكز عليها الا انها تراجعت عن قرارها بعدما شعرت بالم قدمها
هبطت فوجدته جميعا
ميار: صباح الخير
مديحه ورأفت: صباح النور
ميار بإبتسامة :إيه ده انت صحيت اهه
حازم بتقطيبه: انا مانمتش تانى أصلا
شعرت ميار بإحمرار وجهها
ميار: انا نفذت اللى انت عاوزة.. مشكله النوم دى بقى
حازم وهو ينهض: مشكلتى طبعا … عارف… انا خارج عاوزين حاجه
مديحه: هتتأخر يا حازم
حازم: انا وظروفى يا امى..السلام عليكم
ميار بعدما خرج وهى تهز كتفيها: انا عملت اللى طلبه والله ياعمتو
مديحه مبتسمه: عارفه …بس انتى عرفاه طول عمرة نومه صعب
ميار: هتحسسينى بالذنب
رأفت: ذنب ليه؟…هو لما يجى من التعب هينام…يلا قومى افطرى
مديحه: تفطر إيه دا معاد غدا
ميار: لسه بدرى يا عمتو .. لسه هعمل الغدا
مديحه: تعملى إيه؟
ميار:المكرونة بالباشاميل
مديحه:مش النهاردة انتى تعبانة
ميار: لا انا كويسه ..هعملها دلوقتى
مديحه : طب افطرى
ميار:هشرب نسكافية واكل موزة
مديحه: يادى النسكافية والموز…هتخسى اكتر من كده إيه؟
ميار:يا عمتو دا انا زدت من اكله امبارح…يلا انا هروح بقى اعمل الغدا
ذهبت ميار الى الطبخ وتركتهم
مديحه: شايف مش قادرة تفوت انه عاوز مكرونة..طب ازاى بقى طريقه الكلام دى؟
رأفت : قولتلك ما تركزيش معااااهم يا مديحه…روحى ساعديها بدال ما تتعب
مديحه وهى تنهض: طيب
استمتعت ميار بالطهو خاصتا انه بناءا على طلب حازم
وسعدتها مديحه التى حاولت بقدر المستطاع ان تبتعد ع اى حديث تتمنى هى الخوض فيه
ميار بتعب: خلااص خلصا الحمد لله
مديحه: الريحه تفتح النفس ..هموت مالجوع
ميار: وبصراحه وانا ي عمتو
مديحه: طيب يلا نجهز السفرة
ميار: مش هنستنى حازم
مديحه: شكله هيتأخر
ميار بتردد: طيب خلاص
اكتفت مديحة بإبتسامة وهى تعد الطعام
تناولت ميار الطعام وعد السادسه شعرت برغبه قوية فالنوم
ميار: انا هطع انام ,, انا صاحية من الساعه 7
رأفت: اضغطى على نفسك شويه واستنى عشان ما تقلقيش
ميار: مش قادرة ياعمو
مديحه: طيب قومى
صعدت ميار غرفتها.. وبمجرد ان تمددت حتى نامت
استيقظت منتصف الليل
توضأت وصلت العشاء … وقررت الهبوط لاسفل لتعد لنفسها شيئا دافئا
وجدت الأنوار مطفأة .. فظنت ان حازم عاد وذهب لغرفته
صنعت بعض الكاكاو وبحثت كثيرا ع كوبها لمفضل
لتجد ا عمتها وضعته فمكا مرتفع
حاولت جلبه وهى تتمتم لنفسها
ميار: يعنى .. يعمتو من طولى اوى حطاه فوق كده… الناس اللى مش بتراعى القصيرين اللى زى دول.
حازم: أصلهم عارفين انكم هتلاقوا لطوال اللى يسعدوكوا
فزعت ميار : خضتنى …. مش عارفه ليه بحس انك بتبقى مبسوط لما تعمل كده
حازم وهو يضحك جاذبا كوبها: واكتر مما تتخيلى
ميار: انت لسه راجع
حازم بسخريه: ياه إيه قوة الملاحظة دى … تصدقى ممكن تساعدى فالمخابرات
ميار: هو انت مش بتعرف تتكلم جد
حازم وهو يجلس الى مائدة صغيرة بالمطبخ: بعرف بس ماليش مزاج
ميار: تاكل
حازم: لا مش جعان
ميار: دى المكرونة بالباشاميل اللى طلبتها
حازم: لما اجوع هاكل
ميار:طيب تشرب حاجه ..بعمل كاكاو
حازم: تمام..ايه الى مصحكيى
ميار: نمت كتير وصحيت دلوقتى..وانت ايه اللى اخرك
حازم: كنت مع أصحابى وبحل شوية مشاكل ..هو حنا بنلعب سؤال بسؤال ولا إيه؟
ميار بسرعه: مشاكل شغلك فألمانيا
حازم وهو يضحك:هو مش دا دورى؟
ميار: يبقالك سؤالين.
حازم: لا كل حاجه هناك تمام ..بس ..انا اللى هسال بقى
هتوافقى على على؟
دهشت ميار للحظة:مش عارفه
حازم: بتحبى؟
صمتت ميار للحظة: لا…أسأل انا؟
حازم :اسألى
ترددت ميار للحظة: من عشر سنين سبتنى وقررت تسافر فجأة ليه يا حازم؟
ركز نظرة عليها لدقيقه ثم اجاب :تفتكرى مين يخلينى أسافر فجأة كده غيرك
الفصل السادس
صمتت ميار للحظة: لا…أسأل انا؟
حازم :اسألى
ترددت ميار للحظة: من عشر سنين سبتنى وقررت تسافر فجأة ليه يا حازم؟
ركز نظرة عليها لدقيقه ثم اجاب :تفتكرى مين يخلينى أسافر فجأة كده غيرك
تملكت الدهشة من ميار: مش فاهمه
تحدث حازم ببعض الحدة: إيه الى مش فهماه فكلامى انك السبب المباشر فسفرى ؟…هى صعبه لدرجادى
ميار:اللى مش فهماه ليه أنا؟
حازم وهو ينهض:إجابة السؤال دا عندك بقى يا ميار مش عندى
ميار بحدة أكثر: استنى هنا ما تسبنيش وتمشى … فهمنى ..انا كنت السبب ازاى ….ما تصعبهاش زىكل مرة
حازم بمرارة: وهى دى صعوبه…اومال اللى مريت بيه إيه اللى انا عيشته إيه…انا كنت فأمس الحاجه ليكى وملاقتكيش
ميار وقد تجمعت الدموع بعنيها:يعنى ايه ملاقتنيش ؟.. انا كنت جنبك ما انا احتجتلك وملاقتكش.. كنت فين لما بابا مات …فضلت مستنياك اسبوع كامل ..انى اشوفك ..كنت مستنياك تطمنى …بس مكنتش موجود..مكلفتش نفسك تيجى
حازم وهويتحدث بصوت غاضب منخفض: مين قالك انى ما كنتش موجود..اناجيت يا ميار اول ما بابا بلغنى..فأول طيارة لقيتها جاية على مصر …مستحيل انى ما اودعش اكتر انسان فهمنى فحياتى كلها …ماتحاوليش تدوريلى على غلطات يا ميار ..انا ماقصرتش فحق حد
ميار وقد سقطت دمعتها : قصرت فحقى انا ..كنت فمصر وماشوفتنيش..ماكلفتش نفسك تدور عليا وتعرف انا عامله إيه؟؟
زفر حازم بضيق:انا عرفت كل حاجه عنك يومها ..عرفت كل اخبارك ..
ميار باكية: ازاى وانا ما شوفتكش كنت بتتفدانى صح
حازم بغضب: عاوزة إيه يا ميار…ايوة بتفداكى ..ولحد قريب كنت بتفاداكى ..ارتحتى دلوقتى
ميار: ليه ياحازم؟
حازم يزفر بتعب:انسى كل حاجه يا ميار..انسى ليه وازاى وعشان إيه..انسى زى ما انا بحاول انسى..احنا كنا فيوم مالايام بنحب بعض ..ودا خلاص انتهى ..اسباب تعرفيها او ما تعرفيهش ..النتيجه واحده ان خلاص مفيش احنا ..فيه انتى وانا
ميارباكية: بس … مش عاوزة اسمع
خرجت ميار بسرعه وهى تتفادى الارتطام بالأثاث
حازم وهو يتنهد: ميار ..استنى
لم تجبه ميار ..فقط انطلقت لغرفتها غير واعيه بأى شئ
القت نفسها الى سريرها وبكت بكاءا حارا ..شعرت انها لم تبكه من قبل
الآن وقد ظهر موقفه منها
كل آمالها العريضه ان حبه لازال كما هو تبخرت بكلماته القاسيه
“كنا بنحب بعض ودلوقتى خلاص فيه انا وانتى”
بكت أكثر وهى تتذكر كلمتة : “بتفاداكى ”
بكت وبكت حتى نامت ودموعها لم تجف
· * * * *
عاد حازم الى المطبخ مرة أخرى
جلس الى المائدة وهويضع راسه بين يديه
أخذ يلوم نفسه على كلمتة اقاسيه
كيف له ان يجرحها هكذا وهو هائم بحبها
ربما لم يسامحها تخليها عنه بعد حادثته ..لكن كيف استطاع ان يجرحها؟
“غبى”
نطقها بغضب بالغ وهو يرمى عصاة بقوة
* * * * *
فى صباح اليوم التالى استيقظت ميار مبكرة
بقرار مفاجئ تخلت عن عصاها … شعرت ببعض الألم بدونها لكنها سريعا ما اعتادت على تركها
توضأت وصلت الضحى وهى تدعو الله ان بنسيها كل ما حدث بالأمس
بدلت ثيابها ..ارتدت تنورة من الجينز الواسع وكنزه صوفية خفيفه باللون الأسود يعكس حالتها ولفت حجابها باللونين
فتحت باب غرفتها وهى شاردة الذهن
حازم بابتسامة: صباح الخير
كادت ميار ان تصدم به تراجعت خطوة وردت بإقتضاب: صباح النور
أكمل بنفس الابتسامة: مش ماسكه العصايه النهاردة
ميار: خلاص بقيت كويسه الحمد لله
حزم: يارب ديما
ميار: عن اذنك
وقف امامها: ميار استنى كنت عاوز اقولك حاجه
صمتت ميار ولم تتحدث
حازم: انا آسف عاللى حصل امبارح..انا كنت راجع مرهق وتعبان ومش مركز
ميار فجأة: أنا هسيب البيت يا حازم
صمت حازم لحظة من الصدمة: إيه؟
ميار: هاخد اجازة مؤقته وهروح عند خالتو وفاء فاسكندريه ..لحد ما اقرر اذا كنت هنقل شغلى هناك ..او هرجع افتح الشقه اللى بابا سبهالى
حازم بحده: ايه الجنان اللى بتقوليه ده
ميار: الجنان انى استنى بعد كلام امبارح..انا برضه عندى كرامة ومش همغص عليكى اجازتك..حقك تقعد فبيتك من غير ازعاج
حازم: اسكتى يا ميار … اسكتى
ميار بهدوء مصطنع: هسكت حاضر..هسكت لحد ما اقول لعمتو
حازم اقترب منها: مش هتقولى حاجه مالهبل ده
ميار بتحدى: امنعنى يا حازم
تركته وهبطت بسرعه ..وجدت عمتها تعد الافطار
مديحه بابتسامة: صباح الخير يا ميرو…ماشاء الله نازله لوحدك
ميار : الحمد لله ياعمتو
رافت بابتسامة: حلو اوى عشان نجرى بقى انا وانتى شويه
ميار ضاحكه: مش لدرجادى ياعمو
رافت: انتى صدقتى.. هو انا فيا نفس
ميار: ربنا يطولنا فعمرك ياعمو
مديحه: كويس انك صاحى … تعالى افطر يلا
حازم وهو يهبط الدرج: صباح الخير
الجميع: صباح النور
جلس الجميع الى المائدة
مديحه بإبتسامة: اومال جيت امتى امبارح ياحازم ؟
حازم وهو ينظر الى ميار: متأخر ياماما
مديحه: فاتك بقى مكرونة ميار امبارح
حازم: ماليش نصيب
رافت: نصيبك موجود
ميار : مش هتبقى حلوه يا عمتو الحاجه لما تبات مش بيكونلها طعم
مديحه: لا ياحبيبتى كفايه انها منك
ميار: ربنا يخليكِ يا عمتو
نظر اليها حازم وكأنة يتمنى ان تنسى ما سوف تقوله
اجلت ميار صوتها
ميار: عمتو ..عمو رافت..انا عاوزة اروح لخالتو وفاء فاسكندريه
مديحه وهى تصب الشاى: وماله ياحبيبتى ..روحى شوفيها لتقول منعاكى عنها… مهى وفاء ليها دماغ لوحدها
رأفت: يامديحه حرام عليكى… بنات اختها ياستى
مديحه: هوانا قولت حاجه يا رأفت
مير: عمتو ..انا قصد هروح لخالتو وفاء …. اقعد عندها
تركت مديحه ما بين يديها ونظرت اليها هى ورأفت
مديحه بهدوء :ليه ياحبيبتى ؟…
ميار بتعلثم : تغير ياعمتو
مديحه: هو انتى زهقتى منى بسرعه كده
ميار بسرعه:لا ياعمتو مش قصدى .. انا بس بقول يعنى … عشان بس ما دايقش حد
رافت: تدايقى مين؟… ايه اكلام الجديد دا يا ميار
صمتت ميار واطرقت
حازم بجديه: ميار بتهزر يا ماما .. مش هتروح لمكان
نظرت اليه ميار شزرا: لا انا مش …
حازم بنفس النبرة: محدش هيسمحلك تخرجى مالبيت ده وانتى عارفه كده
ميار بغضب: ما تكلمنيش كده ياحازم انا مش عيله انا عندى سبعه وعشرين سنه وعارفه انا بقول ايه
حازم وهو ينهض: باينلها مش بالسن … رأيك إيه يا بابا فالكلام ده
رأفت: هى عارفه رأيى كويس..انا مش هحجر على حريتها بس بنتى ما تطلعش من بيتى غير على بيت جوزها
ميار بتهور وهى تنهض : شكله هيبقى قريب ياعمو .. فيه عريس متقدملى وعاوز يقابل حضرتك
مديحه تنهض فجأة: عن اذنكوا
حازم : على فين يا ماما ؟
مديحه : تعبانة شويه هطلع اوضتى
رأفت: عريس مين ده؟… وظهر امتى
ندمت ميار على قولها بسرعه
ميار وهى تخفض رأسها: عميل عندنا
رأفت يتنهد وهو ينظر لحازم: نشوفه يابنتى مادام انتى عاوزه كده
هطلع اشوف مديحه
عاودت ميار الجلوس وهى تحاول حبس دموعها
حازم وهو يجلس أمامها ويتحدث بهدوء: بتعيطى ليه؟
لم تجبه
اكمل بعتاب: يعنى انتى اللى بتعيطى دلوقتى ؟.. وهما؟
ميار باكيه: ذنبى انا دلوقتى؟ … ذنبى
حازم :لا يا ميار ذنبى انا..واعتذرتلك ..انا آسف لتانى مرة ..مكنتش قاصد
ميار وهى تقف: بلاش مكنتش قاصد دى انت عارف كنت بتقول ايه كويس
حازم: انا آآآآآآآسف ..انسى اللى قولته
ميار: بصراحه انا دلوقتى محتارة انسى ايه ولا إيه
حازم:ميار ..كلام امبارح كان بينا.. واتفقنا فيوم مالايام مش هندخلهم فيه
ميار: اه وطبعا دلوقتى انا اللى عملت المصيبه لما اتكلمت
حازم: ايوة غلطتى.. كنا نقدر نحل خلافتنا لوحدنا
مير بسخريه: شيل نون الجماعه دى.. فيه انا وفيه انت
حازم بتحذير: مياااااااار
ميار:..دلوقتى بقى لازم اطلع استرضى عمتو …. عشان زعلتها
حازم: تسترضيها لما تقوليلها انك مش ماشيه مالبيت .
ميار بسخريه: اه ماتقلقش هقولها قعدة مؤقتا لحد ما اتجوز
ظهرت عضلات فكه بوضوع وهو يخفى غضبه
-معلش استحملى قعادك هنا شويه
ميار: لا معلش انت اتحمل وجودى الشويه دول… بس هحاول ما اظهرش كتير قدامك عشان ما تتحاولش تتفادانى
حازم: استغفر الله العظيم
ميار: من كل ذنب عظيم..انا طالعه لعمتو
* * *
رأفت: طيب انتى بتعيطى ليه دلوقتى ؟
مديحه: مش شايفها ؟… دى مابقتش طايقه تقعد فالبيت
رأفت: مهى خلاص هتقعد يا مديحه
مديحه: بعد إيه؟… وكان مالاول ليه أصلا… حصل ايه يا رأفت بين الولاد عشان يوصلوا لكده.. من امتى ميار بتروح تقعد عند وفاء.. دى مش بتطيق تقعد مع اميرة بنتها الاسبوعين اللى بتروحهم هناك .. تقول هتروح تعيش معاها .. وشغلها وحياتها هنا
رأفت: استهدى بالله يا مديحه… ضغطك هيعلى
مديحه: ونعم بالله
طرقات خفيفه على الباب
رأفت: اتفضل
ميار : ممكن ادخل
رافت مبتسم: ادخلى ياحبيبتى
ميار: ادخل ياعمتو
مديحه: تعالى يا ميار
دلفت ميار وجدت دموعها فقبلت يدها
مير: دموعك غاليه عندى يا عمتو
مديحه : اقعدى يا ميار
جلست ميار فتحدثت مديحه: هو حازم مزعلك ؟
ميار : ليه بتقولى كده ياعمتو
مديحه: ماللى شيفاه يابنتى… من امتى بتقعدى عند وفاء
ميار : مكنتش هقعد عندها كتير .. كنت هفتح شقه بابا
مديحه: نعم
ميار وهى تمتص حزن عمتها: كنت ياعمتو ..كنت .. مش هروح فحته خلاص
رافت: لحد ما نشوف العريس
مديحه: وايه موضوع العريس ده
ميار:ياعمتو ما تخديش فبالك
مديحه: يعنى ايه؟
رأفت: عميل يا مديحه عندها
مديحه:آه…. ربنا ييسر الحال
ميار: مش زعلانة؟
مديحه: لا خلاص ..بس شيلى من دماغك الموضوع التانى ده خالص
ميار: حاضر
عادت ميار لغرفتها وامسكت هاتفها تطب منى
منى: ياصباح الفل
ميار: مش باين
منى:ايه يابت فيه إيه؟
قصت عليها ميار كل ما حدث فليوم السابق وصباح اليوم
منى: ميار مش عارفه اقولك إيه؟
ميار: ماتقوليش حاجه ..المهم انى دلوقتى وقعت نفسى فمطب بسبب عصبيتى
منى : عشان على يعنى
ميار بيأس: هعمل إيه يامنى
منى ببساطه: ولا حاجه هتكلمى فلموضوع بقى
ميار: يعنى اخليه يجى البيت .. انتى اتهبلتى..
منى : ليه يعنى؟
ميار بإختناق: يامنى افهمى .. انا بحب حازم .. شوفى قال ايه امبارح وبرضه بحبه ..اعمل ايه ؟..مقدرش اعند وادخل انسان ملهوش اى ذنب فلموضوع
منى: ممممممم..طيب وبعدين؟.. هتخرجى مالمطب ده ازاى
ميار: لو كنت اعرف ماكنتش سألتك ياذكيه
منى: طيب ما تجربى يا ميار.. مش يمكن على يطلع احسن من سى حازم ده وترتاحى معاه وتنسى البيه زى ما قالك امبارح
ميار: اولا اتكلمى كويس عن حازم ..ماشى؟…ثانيا بقى مفتكرش انى اقدر
منى: بصى مش عاوزة اضغط عليكى.. بس دلوقتى كلهم عندك هيحاصروكى بسؤال العريس مجاش ليه واولهم حازم وانتى عارفه هيلمح ازاى … وهيفضل ينرفز فيكى
ميار: يعنى؟
منى: يعنى من رأيى خوضى التجربه للاخر وياعالم ..قادر ربنا يشيل حازم باشا ويحط على مكانه..ماتعرفيش
ميار: ضميرى مش متقبل الفكرة
مى: اديله منوم
ميار: ماتستعبطيش
منى: انا قولتلك اللى عندى … المهم هترجعى الشغل امتى
ميار: كمان يومين ان شاء الله
منى: ماشى ياستى.. لو فيه جديد قوليلى .. وعرفينى وصلتى فقررك لفين
ميار: ادعيلى بالله يامنى
منى: ربنا يهدك ياحازم
ميار: امشى يا زفته
مى: انتى اللى متصله يختى
ميار: طب يلا سلام
هبطت ميار مرة أخرى الى الاسفل واخذت معها حاسوبها لتعمل…لم تهبط عمتها بعد.. جمعت الاطباق وادخلتها المطبخ لتجد حازم يعد لنفسه فنجانا من القهوة
لم تتحدث
حازم وهو يراقب قهوتة: عملتى إيه؟
ميار وهى تضع الاطباق بالثلاجه: فإيه؟
نظر لها ميار: ماما يا ميار؟
اكملت ما تفعل: خلاص صالحتها
حازم: مش هيفطروا ؟؟
ميار: لا
حازم يزفر: هتفضلى تتكلمى بالطريقه دى كتير
ميار: مش هتكلم خالص.. اناهطلع بره اشتغل شويه
لم ينتبه حازم لفوران قهوتة
حازم: استغفر الله العظيم
ضحكت ميار ضحكة مكتومة
حازم :بتضحكى … والله لتعمليلى واحدة تانيه وبوش
ميار : انا ورايا شغل
اوقفها حازم بعصاه: القهوة ياميار
وقفت لحظة تنظر إيه ثم بصمت ..بدات بإعدادها
جلس حازم وهويراقبها:معادنا مع الدكتور بكرة
ميار: دكتور إيه؟
حازم: دكتورك طبعا
ميار: اااااه …لا مش هروح انا بقيت كويسه
حازم: اهو ده اللى جايبنا ورا.. الزيارة التانيه اهم من الزيار ةالاولى على فكرة
ميار:هبقى اروحله وانا راجعه مالاسطبل
حازم: اسطبل ليه؟
ميار بضيق: هروح اشوف هيثيكليف يا حازم ..ما شفتهوش بقالى كام يوم
حازم: مش ضرورى بكرة يعنى ..يوم تانى
ميار :هروح بكرة
حازم يزفر: بطلى عند
نظرت إليه: ما تبطل انت تدينى اوامر وانا ابطل عند
وهنا فارت القهوة مرة اخرى
حزم:حاسبى القهوة بتفور
سقطت جميعها فوق البوتجاز فلم تستطع ميار الا الضحك عاليا على ما حدث
ظلت تضحك بشدة وهو يزداد حنقه
حازم: بتضحكى على إيه دلوقتى؟؟
ميار وهى تضحك: أسفه فاللى هقوله..بس انت منحوس اوووى
حازم وهو يحاول محو ابتسامة ظهرت فوق وجهه ويتصنع الجديه
– منحوس؟… جبتيها منين دى
مير وهى تشير للقهوة المسكوبه: مالقهوة
شرعت تمسحها وهى تغمغم بضحكها
– دلقوا القهوة من عماهم قالوا الخير جالهم… هههههههه دا مافيش قهوة أصلا
ضحك خالد فجأة ..فبدأت ميار بالضحك من جديد حتى دمعت عينيها
توقفا فجأة عن الضحك وكل منهم ينظر للاخر ..وكأنة يسرق تلك اللحظة من الزمن
حازم بهدوء:من زمان ماضحكتش كده
ميار :ولا أنا…. بس الضحك كويس للقلب مش كده
حازم برمرارة: القلب! .. القلب عاوز حاجات كتير عشان يبقى فأحسن حالاتة
ميار فجأة وهى تخرج: ربنا يبعتهالك كلها .. عن اذنك
حازم وهو يراقبها تفتح حاسوبها: هنروح لدكتور بكرة
ميار وهى لا تنظر : هروح لوحدى
حازم بصوت مرتفع: احلمى
ميار وقد رفعت وجهها : لا هيبقى حقيقه
نظر لها بتحدى لحظة
ثم توجه للباب: بلغيهم انى خرجت ..بدور على شقه أعملها مكتب
ميار: حاضر ..بالتوفيق
حازم: ميار
رفعت عينيها اليه
حازم: عاوز أقابل الدكتور على ده
ميار بصدمه: نعم ؟؟؟
الفصل السابع
تركها حازم وذهب ولم يعلق
ظلت ذاهله للحظة وبسرعه اتصلت بمنى
منى بضحكه : وصباح الفل لتانى مرة
ميار بصوت اقرب للصراخ: مش باينلها مش باينلها ..حازم عاوز يقابل على
منى: ازاى يعنى؟
ميار: بيقولى دلوقتى قبل ما يخرج عاوز اقابل الدكتور على
منى: هههههههههههههههههههه
ميار: بتضحكى على ايه يا زفته …منى انا فمصيبه حقيقيه
منى: لامصيبه ولا حاجه ..وماله يقابله ..ويجى البيت ويترفض
ميار: بتهزرى تانى … وذنبه ايه
منى: مش هنعيده بقى ..خلاص اللى حصل حصل
ميار: يعنى هعمل ايه دلوقتى
منى: اناهتصل بعلى اديله رقم عمك ويتصل بيه يحدد معاد
ميار: لا لا ..استنى لما ارجع الشغل …
منى: هتيجى بكرة بقى
ميار: لا بكرة رايحه لدكتور وهومصمم يجى معايا
منى: يا حنين … خلاص بعد بكرة .. وانا مش هعمل حاجه غير لما تيجى
ميار بقلق: الموضوع هيقلب بجد
منى: اتمنى عشان نخلص بقى…مستر جلال عاوزنى ..سلام دلوقتى
ميار تزفر: سلام
حاولت ميار العودة لعملها لكنها لم تستطع
لقلق يتآكلها ولا تستطيع فعل اى شئ
مر نهارها ببطئ وممل .. حاولت عدم التفكير وساعدت عمتها بإعداد الطعام
لم يفهم حازم لماذا طلب من ميار رؤيه عريسها المستقبلى
اهى الغيرة ام الفضول؟؟
رن هاتفه
حازم : السلام عليكم … ازيك يا عادل
عادل : وعليكم السلام يا زومه الحمد لله يا سيدى…اومال فينك دلوقتى
حازم: عشر دقايق واكون عندك
عادل: طيب بس ماتتأخرش عشان السمسار زمانه جاى وهو أصلا خلقه ضيق فمش عوزينه يموت مخنوق مننا
حازم وهو يزفر بضيق: طيب يا عادل
عادل: مش مرتحلك ..حصل حاجه؟؟
حازم: لامحصلش
عادل : كداب انا حافظك ..لما تيجى نتكلم
حازم : طيب
وصل حازم الى المكان المتفق عليه يقابله شاب نحيف بعض الشئ
عادل: إتأخرت على فكرة
حازم: مكنتش لاقى ركنه..هو جه؟؟
عادل : ايوة هناك اهه
جلسا مع السمسار وذكر حازم لمواصفات لمطلوبه وذهب الرجل وترك حازم وعادل
عادل: يلا قول حصل ايه
حازم وهو يرتشف قهوته: فإيه؟؟
عادل : بطل الحركات دى … انت زعلان معاها
حازم بضيق: جايلها عريس
عادل وهو يصفر: عريييس … قابل يا معلم ..هتعمل ايه؟
حازم: هقابله ياعادل
عادل: تقابله ؟… فهمنى معلش اصل فهمى على قدى
حازم بتهكم: مش اشوف جوز اختى هيبقى شكله ايه
عادل: انت بتستعبط …. جايلك قلب تعمل كده
حازم بصراحه مطلقه: لا طبعا ….ومش عارف انا ليه عملتى فنفسى كده..انا حاسس انى لو شوفته هق,تله
عادل: ولما انت بتحبها كده .. ماتروح تقولها وتتجوزها وتخلص
حازم: مبقاش ينفع يا عادل
عادل يزفر: بطل عبط .. يبقى ما بتحبهاش
حازم: لا بحبها … بحبها … بس خلاص ماينفعش افرض نفسى عليها وانا كده
عادل: وانت كده اللى هو ايه يعنى
حازم: اللى هو رجلى يا عادل .. وعكازى ده .. يعنى هاتلى بنت تقبل بواحد عاجز زيي
عادل: على فكرة انت حساس اوى .. انت مافيش حاجه فيك يا حازم
حازم: قول ده ليها يوم ما اتخلت عنى
عادل: مهو يا تفهم منها يا تسامحها غير كده معرفش بقى اقولك ايه؟
حازم : ماتقولش حاجه..سيب كل حاجه لوقتها
عادل: لا الاحسن انك تقول سيبها لما تتجوز غيرك
حازم: يبقى ساعتها نصيب
عادل: بطل ترمى كل حاجه عالنصيب .. تقول كده لما تسعى وماتكونش ليك ..لكن انت قاعد مكانك ومش بتعمل حاجه
انا تعبت منك يا حازم
حازم وهو ينهض: وانا تعبت من نفسى .. انا ماشى … هبقى اكلمك
فالمساء عاد حازم
حازم: مساء اخير
الجميع: مساء الور
حزم: ميار وهو انتى لسه قعده كده من ساعه ما خرجت
ميار وهى لا ترفع عينيها من الحاسوب: لا انا لسه قاعده من شويه
مديحه : كانت بتخلص معايا الاكل
رأفت: ها عملت ايه يابنى فموضوع الشقه ده
حازم وهو يجلس: كلمت سمسار وهيرد عليا خلال يومين تلاته
رافت : ربنا ييسرلك امرك يابنى
حازم: انا كلمت الدكتور وحددت معاد زيارتنا ليه بكرة
ميار بتبرم: مكنش ليه لزوم على فكرة
لم يجيبها حازم ..فقد نهض وهو بطريقه للصعود: لا ليه
مديحه : طب يلا يا حبيبى عشان ناكل مع بعض
حازم: هغير هدومى بس واخد دش وانزل
تناولت ميار طعامها بصمت على غير العادة .. وبعدما انتهت صعدت لغرفتها قرأت قليلا بعده نامت نوما مضطربا
فبدت صباح اليوم التالى شاحبه الوجه
ارتدت سروالا واسعا من الجينز وكنزة صوفيه باللون الازرق
هبطت فالساعه العاشرة صباحا
ميار: صباح الخير
مديحه: صباح النور ياحبيبتى
حازم: كنت لسه هبعتلك ماما تصحيكى ..هنتأخر على معادنا
ميار: انا جاهزة
حازم: طب يلا
مديحه: مش تستنى يابنى لما تفطروا
حازم: هنبقى ناكل فالنادى يا ماما .. هنروح الاسطبل نشوف هيثكليف
نظرت ايه ميار بإمتنان واضح
مديحه: طيب يا حبيبى ..ابقى طمنينى يا ميار …قوليلى الدكتور قال ايه
ميار: حاضر يا عمتو
خرجا معا وتوجها لسيارة لاول مرة تراها
حازم: اركبى
ميار بدهشه: عربيتك؟؟
حازم بسخريه: لا سارقها وغيرت النمر
ميار بضيق: هو انت لازم تقلبها كده ديما؟؟
حازم: اصل سؤالك غريب
ميار بتعلثم: يعنى اقصد ..انت هتعرف تسوق ممكن نروح بعربيتى على فكرة
صمت حازم لحظة بعدها تحدث بهدوء: ميار انا مش مشلول او رجلى مقطوعه على فكرة ..انا اقدر اتعامل
ميار: انا آسفه
حازم بنفس الهدوء: طب اركبى
صعدت ميار لسيارتة وصمتت
حازم وهو يقود: مالك يا ميار؟
ميار : مالى؟
حازم وهو منبه للطريق: وشك مرهق كأنك ما نمتيش وساكته… فيه حاجه مديقاكى
ميار وهى تنظر للخارج: لا
صمت حازم ..فمعرفته بها انا ستفعل الشئ المعتاد
لم يدم تمينه كثيرا
ميار وهى تلتفت لحازم: حازم … انت عاوز تقابل دكتور على ليه؟
فرحه غامرة تدفقت بخلاياه ..فهى لاتزال كما يعرفها ..اشياء كثيرة لم تتغير بها
حازم بهدوء: انتى مش عاوزانى اقابله يا ميار؟؟
ميار ببعض الحده: جاوب على سؤالى يا حازم
حازم: حابب اتعرف عليه .. عاوز اشوفه مناسب ليكى ولا لا
ميار: وإذا قولتلك مش عوزاك تقابله
حازم بتهكم: خايفه عليه منى ولا إيه؟.. ما تخافيش مش هشد عليه
ميار وهى تنظر من النافذه: بطل غرور
حازم: اومال ايه السبب
ميار: ………….
حازم: حتى لو ما جاوبتيش يا ميار برضه لسه عند قرارى
عاوز اقابله
زفرت ميار بضيق وزد غضبها ” مش هتتحل .. مش هتتحل ”
وصلا المشفى دخلا حجرة الكشف
الطبيب بابتسامة: عامله ايه النهاردة يا بشمهندسه؟
ميار : الحمد لله بقيت احسن مالاول
الطبيب : طيب اسمحيلى اتأكد
نظرت ميار الى حازم واوشكت على التحدث فقال: طيب انا هستنا بره
خرج بسرعه وفحصها الطبيب
الطبيب: لا الحمد لله بقيتى عال … بس مطلوب منك ما تجهديهاش كتير
ميار: يأثر عليا لوركبت خيل
الطبيب: مش كتير .. المهم خاللى بالك بس الاسبوع ده
ميار : حاضر
نهضت ميار وخرجت فوجدت حازم يجلس على احد المقاعد
عندمارآها وقف
حازم: ايه الاخبار
ميار: الدكتورقال كويسه بس ما اجهدهاش
حازم : طيب كويس … نروح بقى للنادى
ميار مبتسمه : ياريت
حازم مبتسم: مكنتش اعرف انك هتبتسمى .. ياريتنى كنت قولت من بدرى
– آنسه ميار؟… منوره المستشفى .
التفتت ميار خلفها لتجد اخر انسان تريد ظهوره الآن انه الدكتور على
ذلك الرجل صاحب الطول المعتدل والجسد النحيف والمنظار الطبى الذى يظهر عينيه الخضراوين صرخت ميار داخلها” يعنى من دون كل مستشفيات مصر اشوفك هنا ودلوقتى ؟؟ مستحيل يكون حظى النهاردة بالذات كده .. دى مستحيل تتسمى صدفه… يارب استر”
ميار بتعلثم: دكتور على ازى حضرتك؟
على بابتسامة جذابه للغايه: الحمد لله انا تمام.. سالت عنك منى قالت وقعتى من عالحصان ومش بتروحى الشغل
ميار: اه الحمد لله انالسه حالا خارجه من عند الدكتور وقال بقيت كويسه مكنتش اعرف انك بتشتغل هنا
ضحك على: مهو ما جاتش فرصه اقول اصلا
تدخل حازم ببرود: مش تعرفينى يا ميار
تورد وجهها: اه انا اسفه …. دكتور على عميل عندنا … دكتور على دا دكتور حازم ابن عمتى
صافح كل منهم الاخر
على وهو مبتسم نفس الابتسامة: نبقى زمايل بقى يا دكتور حازم
حازم وهو يبتسم ابتسامه باهته: لا انا دكتور فالجامعه يا دكتور على … سعيد انى اتعرفت عليك
على: وانا سعد والله .. كنت اتمنى نبقى فمكان غير ده
حازم فجأة: تحب تجى معانا .. رايحين النادى نشوف حصان ميار … انا عازمك عالغدا
على ضاحكا : يا دكتور حازم العزومه جايه فوقتها .. انا فالمستشفى من امبارح وواقع مالجوع .. بس للاسف مش هقدر.. لسه معاد نابتشيتى ماخلصش
ميار بسرعه : تتعوض ان شاء الله يا دكتور على
على وهو ينظر اليها بعمق : ان شاء الله
حازم بنفس البرود: طيب نستأذن احنا ..وعلى لقاء ان شاء الله قريب اوى
على: ان شاء الله فرصه سعيده يا دكتور حازم
حازم: انا اسعد يا دكتور
ذهبا معا وعلى يراقبهم حتى اختفيا .. وقف يفكر فى شئ للحظة ابتسم ابتسامه لم تصل لعينيه وذهب يتابع مرضاه
وصلا الى النادى وذهبت ميار مباشرة الى الاسطبل
ميار: عم سعيد … ازيك ؟؟ …. هيثكليف فين؟
سعيد : حمدالله عالسلامه يابشمهندسه …. هثكليف داضايع من غيرك هتلاقيه زعلان منك
ميار مبتسمه:لا هصالحه .. فين السكروالجزر
اخرج من كيس يحمله بعض منهم:اتفضلى
ذهبت بهمه الى مكانة … صهل بشده عندما رآها
ميار وهى تربت على عنقه بحب واضح: وحشتنى اووى .. اووى
حازم من خلفها : ولا كأنك جايه مع حد
ميار : انا آسفه .. بس كان واحشنى اوى ..مقدرتش استنى
حازم : هو كمان… شكلك كنتى وحشاه
ميار وهى ترتب على عنق هيثكليف وتطعمه السكر: انا من يوما ما اشتريته وانا مش بغيب عنه اكتر من يومين اتنين بس ..بحس ان هيجرالى حاجه لو ما شفتهوش
حضر سعيد: زى الفل اهه ..ما تخافيش عليه
ميار: الدكتور قال ايه عن رجله يا عم سعيد
سعيد: قال مش هيجرى اسبوع .. بس ممكن تتمشى بيه مش كتير يعنى
ميار: لا خلاص عشان ما يتعبش .. كابتن سمير فين
سعيد : هو هنا كل يوم بس ماجاش النهاردة
حازم يتدخل: ميار نروح ناكل حاجه الاول ونرجع تانى انتى ما اكلتيش حاجه لدلوقتى
سعيد بابتسامه: خطيبك دا يا بشمهندسه ؟؟
تلون وجه ميار وهى تنظرلحازم ردت بنفس الابتسامة على سعيد: لا يا عم سعيد .. دا دكتورحازم .. ابن عمتى
سعيد : شرفتنا يا بيه
حازم مبتسم: الله يخليك ياعم سعيد
سعيد: اتفضلى يا بشمهندسه روحى وانا هاخد بالى منه لحد ما ترجعى تانى
ميار : ما اتحرمش منك يا عم سعيد
ذهبت ميار مع حازم جلسا الى مائدة مبتعدة قليلا عن الاصوات المرتفعه
حازم : الساعه دلوقتى 1 ونص … نطلب غدا بقى ؟
ميار : مفيش مشكله … انا اصلا واقعه مالجوع بعد ما شفت هيثكليف
حازم: باين عليكى الفرحه
اتى النادل وطلب حازم لكليهما وذهب
صمتا قليلا فقطع حازم هذا الصمت
حازم : الدنيا صغيرة بشكل..شوفى كنا بنقول ايه فالعربيه ؟… ويشاء ربنا انى اشوفه برضه رغم اعتراضك
ميار بتحدى: ورأيك إيه لحد دلوقتى؟
حازم ببرود: مش بطال…شكله ابن ناس ومحترم ووسيم .. المهم رأيك؟
ميار : لسه ما كونتش رايى
حازم : غريبه .. دا عميل عندك .. يعنى المفروض الاقى منك عالاقل رد فعل على كلامى
ميار بضيق: تحب اصقف
حازم: مفيش داعى .. نوفر التصقيف لبعدين
حضر الطعام فتناولته ميار بصمت واضح وكذلك حازم الذى لم يرفع عينيه الغاضبه عنها
انتهيا بسرعه واضحه
حازم : تشربى قهوة ولا شاى؟
ميار: لا ده ولا ده .. انا تعبانه وعاوزة ارجع البيت
حازم: زى ما تحبى
عادا الى المنزل فصعدت ميار لغرفتها بسرعه وهى تكاد تتميز من لغيظ لبروده وتعليقه
اما هو فقد شاركها غيظها فهو الاخر تمنى للحظة ان ترفضه بشكل واضح
لكن لماذا ترفضه ..فهو لا يعيبه شيئا
فى صباح ليوم التالى استعدت ميار للذهاب لعملها ولتحاول حل مشكلتها لمستعصيه
ارتدت تنورة بنيه اللون وجاكيت فيروزى اللون وقميص ذو نقوش باللونين وحجاب مناسب
وضعت حسوبها بحقيبته وخرجت من غرفتها لتجد حازم يهم بهبوط السلم
ابتسم لها: صباح الخير يا ميار
بادلته الابتسام: صباح النور يا حازم
حازم قبل ان يستطيع منع نفسه: بس ايه الجمالده النهاردة
لم تجبه ميار فهى لمتستطع يوما الرد على اطرائه
حازم ضاحكا: طب يلا عشان نفطر قبل مانخرج
هبطا وجلسا جميعهم يتناولون الافطار
مديحه: ها تحبوا تتغدوا إيه؟
ميار: اى حاجه يا عمتو
حازم: عادى يا ماما
مديحه: انصفونى مرة وقولى تتغدوا ايه
حازم: متزعليش يا امى.. بطاطس بالفراخ كويس؟؟
مديحه: ايوة كده حلو اوى
ميار وهى تنهض: هسخن العربيه وارجع
نظرت مديحه لرأفت نظرة ذات معنى ودفن كلاهما وجهه فى طبقه
لم تمر دقائق حتى عادت ميار ووجها متغير
مديحه: مالك يا حبيبتى
ميار:العربيه عطلانه ..مش عارفه ليه؟
مديحه : خير ياترى من ايه
ميار : مش مشكله بقى … هاخد تاكسى
رأفت : وتاكسى ليه ؟…. ماحازم يوصلك مهوخارج
ميار: مفيش داعى يا عمتو يمكن مشغول وانا مشحابه اعطله
حازم: لا مش هتعطلينى ..عموما انا كنت عاوزك فموضوع مهم
مديحه: خير يارب موضوع ايه؟؟
حازم: لما اقول لميار الاول ويا توافق يا متوافقش..يلا يا ميار؟؟
ميار: يلا
خرجا معا
مديحه : ربنايستر وماتعرفش عملنا ايه فالعربيه.
رافت ضاحكا: لما اشوف اخرتها معاكى يا مديحه
مديحه: تفتكر عاوزها فإيه؟؟
رافت: مش عارف
مديحه:ليطلب منها الجواز
رأفت: مش عارف برضه
على جانب اخر كانت كن الفضول يتآكل ميار
ظلت صامتة تنتظر حازم يتحدث وعندما لم تستطع سالته
ميار: خير يا حازم فيه إيه؟
حازم: ميار عاوز اشترى منك شقه خالى ..
الفصل الثامن
ميار ببعض الاستغرب: شقة بابا !!! عاوزها ليه؟؟
صمت حازم قليلا بعده تحدث ببعض البرود: عاوز اعملها مكتب الاستشارات
ميار بعدم تصديق: هى ايه دى اللى تتعمل مكتب استشارات
حازم : الشقه الى سبهالك خالى انتى ونهال
ميار بحده: سيبك من نهال..نهال باعتلى ناصيبها فالشقه وبقت بتاعتى
حازم: طيب دا كويس يقصر علينا الوقت
ميار: يقصر ايه ويطول ايه مين قالك اصلا انى هبيع شقه بابا
حازم: هدفعلك مبلغ كويس يا ميار… الشقه فمكان كويس جدا ومناسب للـــ…….
ميار بغضب: بس يا حازم …بس … ما يهمنيش اعرف هى مناسبه لإيه ..انامش ببيع شقق …خلااااااااص
حازم بغضب: فكرى ونتكلم بعدين
ميار بصراخ: مش هفكر
عكر حازم صفو تفكيرها واتسم يومها بالضيق والغضب والتوتر … فقد تحمل مساعدها بعضا من حالتها على سبيل المثال
وبدا ان الجميع شعر بحالتها ..فمنهم من حاول تفاديها ومنهم من توقف يسالها عن حالتها فتكتفى بقول ” مفيش حاجه انا تمام”
الا صديقتها منى
منى ضاحكه: يالهوى ايه النور اللى فج فالمكان ده ياشابه
ميار: تصدقى لايق عليكى دور رايا وسكينه ده
منى: لا انا رايا .. انتى السكينه
ميار: مش فايقه يا منى والله
منى: خير ايه اللى حصل
ميار: تحبى ابدأ منين
منى وهى تجلس على مقعد قربها: منين ما تحبى اناسامعه فكل الاحوال
ميار وهى تزفر: شوفنا على فالمستشفى امبارح وحازم كلمه بطريقه بايخه كده وقال ايه عزمه عالغدا بس ربنا ستر وعلى قال مش فاضى بعدها روحنا …
منى: بسسسسسسسسسسسسس…اصبرى عليا اما استوعب
شفتوا على فالمستشفى ؟؟..مستشفى ايه
ذكرت لها ميار اسم المستشفى
منى وهى تسترخى بمقعدها: اه مهو فعلا شغال هناك
ميار بغضب مكتوم: تصدقى فعلا معلومه جايه فوقتها ..افدتينى
منى: معلش بقى..وهوانتى قولتيلى انك رايحه المستشفى دى يعنى انتى قولتى رايحه للدكتور وخلاص
ميار : ماعلينا
منى : اه كملى
ميار: روحنا بقى النادى اكلنا ورجعنا بعد ما نكد عليا بأسألته اللى تغيظ
المهم بقى انه النهاردة الصبح قالى عاوزك فموضوع مهم
منى وقد اقتربت بفضول: موضوع ايه قولى
ميار بابتسامه: تفتكرى ايه؟
منى: هيييييييييييه قالك هتتجوزوا
ميار بغضب : عاوز يشترى شقتى اللى ورثتها عن بابا عشان يعملها مكتب
منى بتلقائيه: يخربيت دماغك ياحازم
ميار تضر,بها على كتفها: بطلى دعا عليه
منى: خلاص هدعيله ..المهم
ميار: المهم اتخانقنا ونزلت وسبته
منى: يابنتى سيبك مالواد ده وركزىمع على .. على على الى الأبد
فجأة سمعا صوتا: سامع اسمى فالموضوع
انفجرت منى ضاحكه رغما عنها فى حين وقفت ميار وقد تلون وجهها
ميار: اهلا يا دكتور على نورتنا
على بابتسامه: ازيك يا آنسه ميار ؟… شكلك احسن النهاردة
ميار: الحمد لله ..اتفضل
جلس على بكرسى مقابل وهو يسال : كنت سامع اسمى صح ولا غلط
نظرت ميار بسرعه لمنى بغضب فقالت منى ببساطه:لا يا دكتور على دا تشابه اسماء..كنا بنتكلم عن على وانجى ففيلم رد قلبى
نكزتها ميار من الاسفل فأكملت منى : ها عارفه يا دكتور… بتاع حد يشمت فروحه يا انجى واخوها اللى ضر,ب ابن الجناينى بالرصاص
ضحك على : خلاص خلاص يا بشمهندسه فاكرة والله
منى وهى تنهض: طيب الحمد لله اطمنت ..اروح اشرب نسكافيه بقى واطلبكوا حاجه ساقعه
على: مالهوش لزوم
منى: لا لا دا انت فمكتبنا ..لما نجيلك المستشفى ممكن تعزمنا على جليكوز ماعندناش مانع
ضحك على بشده وهى تخرج
على: صاحبتك دى ملهاش حل
مير: اه منى طول الوقت مرحه وبتاخد كل حاجه ببساطه
على: وانتى
ميار: انا بفكر كتير شويه
على بهدوء: طيب ينفع اقولك على حاجه محتاجه تفكير برضه؟
تنبأت ميار بما سيقول: اتفضل
على: بصراحه ومن غير لف ودوران .. لو اتقدمتلك توافقى ؟؟
ميار وهى مرتبكه : دكتور على .. حضرتك فاجأتنى
على: انا آسف .. انا كان نفسى اكلمك او ازورك فالبيت وانتى تعبانة بس منى قلت ما ينفعش ….ومحبتش اضيع وقت واتأخر اكتر
ميار بعد صمت دام دقيقه: دكتور على حضرتك تشرف اى بيت تدخله واكيد انت عارف كده..واى بنت تتمناك طبعا
على: وانتى ؟؟
ميار بارتباك اكبر:انا … انا …
على بنفس الهدوء: اقولك حاجه واسمحيلى اطلب تجاوبينى هى صح ولا غلط
مير : اتفضل
على : الموضوع ده فيه دكتور حازم ابن عمتك ؟… صح ولا لا
نظرت اليه ميار للحظة وطرقت برأسها
عل: ممكن تجاوبينى
ميار: ايه اللى خلاك بتقول كده
على : حجات حصلت امبارح فالكام دقيقه اللى وقفناهم مع بعض خلونى اسالك السؤال ده
ميار وهى تبتلع ريقها بصعوبه: ايوة
على : بيحبك مش كده؟… كان باين عليه وانا بكدب نفسى
ميار : هو اللى بيحبنى !!! .. ازاى ده
على مبتسم : ايوة يا آنسه ميار .. بيحبك واواى كمان … اسمحيلى اقولك انى كنت حاسس انه بيعصر ايدى وهو بيسلم عليا
ضحكت ميار رغما عنها : آنا اسفه والله مش قصدى
على : ولا يهك ..المهم انتوا هتتجوزوا قريب واحرجتى لما قولتلك ؟
صمتت ميار قليلا ثم ابتسمت ابتسامه باهته: الحقيقه يا دكتورعلى ..احنا موضوعنا معقد شويه … وحكايه جواز قريب دى معتقدتش انها تحصل
على: يبقى مجنون لو معملهاش
تورد وجهها : متشكرة لحضرتك
نهض على ببطئ وابتسامة محبطه على وجهه: كل اللى اقدر اقوله ربنا يسعدك ويجمع بينكوا عاجلا غير آجل .. واحسدوا طبعا عليكى
ميار بعفويه وهى تنهض : لما يبقى يحس بقى
على : يعنى إيه؟
ميار بتعلثم: ولاحاجه
على : انتوا بينكوامشاكل ؟؟… اسف انى بتدخل ..بس بجد لو اقدر على حاجه اعملهاك ياريت تقوليلى
جلست ميار وهى تزفر بتعب
على: حاسس ان فيه حاجه .. امبارح كنتوا متوترين ..يعنى بجانب غيرتة الملحوظة
ميار بصوت خافت: مفيش حاجه يا دكتور على صدقنى
على : تمام .. بس لوسمحتى ولتانى مرة لو احتاجتى مساعدتى فأى حاجه ما تتردديش انك تكلمينى ..ممكن؟
ميار: متشكرة اوى … ان شاء الله
خرج على ودخلت منى بسرعه
منى: مشى ليه مش كان يتسنى الحاجه الساقعه
ميار وهى تفتح ملفا:عنده شغل
منى: قوليلى كان بيقولك ايه
ميار: كان بيقولى اللى قولتهولى.. عاوز يتقدم
منى مبتسمه: طيب وحددتيله معاد ..ولا ادتيله رقم عمك
ميار: لاده ولا ده …قولتله مش هينفع
منى بصراخ: انتى عبيطه يا بت
ميار: هبقى عبيطه لوعملت حاجه ضد ضميرى.. ما ينفعش واحد كويس اوى كده اروطه التوريطات المجنونه دى فوسط هبلى انا وحازم
منى: طب كويس انك عارفه انكم هبل وظالمين الناس معاكوا..سؤال معلش..هو لوحازم بيه ما اتعطفش عليكى ورجع زىماكان وطلب منك لجواز…هتفضلى كده
ميار:مالى كده
منى: لا ولاحاجه خالص.. ميار انتى مجنونه على فكرة انك تستنى واحد ..الراجل عادىجدا يروح يكون اسرة من غير لا حب ولا وجع قلب..وحازم راجل وسهل اوى يعمل كده
ميار: اومال ما عملش كده من زمان ليه؟
منى: اللى معملهوش زمان سهل يعمله دلوقتى عارفه ليه؟..عشان خلاص كل واحد بيوصل لوقت معين وبيدور عاالاستقرار والاسرة وحازم بعد مده هتلاقيه بيعمل كده
ميار: والمطوب منى انى اعمل الحاجه اللى هو هيعملها لسه واورط على فالموضوع
منى: انتى بررتيله بايه رفضك
ميار: انا مكنتش محتاجه اقول… هو اللى تبرع وقالى انه حاسس ان حازم بيحبنى وبيغير عليا ودا سبب انه جه النهاردة عشان يعرف انا كما ايه؟
منى: بيحبك وبيغير عليكى..هو مين ده؟؟.. قوليله غير النضارة يا دكتور ..مهو معذورمش عارف حاجه
ميار: يووة يا منى ..عاوزانى اعمل ايه يعنى
منى: ولاحاجه ياختى .. خليكى مستنيا كده لحد ما هتعنسى … على ما قالش حاجه تانيه..والله صعبان عليا مالكيش فالطيب نصيب
مير: قالى لو احتجتى حاجه او اقدر اساعدك بحاجه ياريت تبلغينى
منى: مش بقولك مالكيش فالطيب نصيب
ميار: روحى اتجوزيه انتى يا منى
منى ببساطه: طب هو يقولها بس وهاخده على اول ماذون يقابلنا ..بس هدى بابا رنه الاول عشان يقابلنا هناك
ضحكت ميار
منى: انتى ماتضحكيش لاخرا لسنه .. ضيعتى كنز من ايدك يا فقريه … منك لله ياحازم اابت هتعنس بسببك
ميار: اطلعى بره يا منى
منى: هطلع بس ماتزوقيش المهم دلوقتى .. لما يسالوكى هتقولى ايه
ميار: هقول رفضت
منى ضاحكه: ياختى عالبساطه .. وانتى فكرك ان حازم هيعديها كده .. انسى …استنى بقى المحضر اللى هيتفتحلك
ميار: انتى بتخوفينى ليه؟
منى: مش بخوفك انابقولك الحقيقه..يعنى منين تقولى جيلك عريس ..ومنين يقولك عاوز اقابله وفجاة كده وياسبحان الله ترفضيه ..مش راكبه على فكرة
ميار بقلق حقيقى: وبعدين فالرعب ده
منى: مهودراكولا الى عندك فلبيت ده لو كان اتكلم مكناش بنضر,ب اخماس فاسداس دلوقتى
ميار: العمل بقى؟
منى: بصى هى فكرة مجنونة ومش عارفه هتعجبك ولا لا
ميار: مادام مجنونه مش هتعجبنى ..بس قولى
منى: دخلى على فالموضوع
ميار: ازاى يعنى ؟
منى ببساطه: قوليله عالموضوع كله ..وهو يساعدك
ميار: انتى هبله يابنتى .. يساعدنى ازاى يعنى هيمثل مثلا
منى ببساطه: وليه لا
ميار بحده: بطلى القصص اللى بتقريهادى .. دى اخرتها
منى :اسمعى بس .. احنا هنقوله الموضوع عادى .. وبعدين الراجل قال لو احتاجتينى انا موجود ..وانتى محتجاه اهه
مير: يعنى يوم مااحتاجله اقوله تعالى هنلعب لعبه على ابن عمتى
منى: لا قوليله عاوزين اتنين محلول ملح عشان الضغط الواطى ..بصى احنا هنحكيله ما تخفيش هكون معاكى ونشوف هو رده هيكون ايه ؟؟ عادى
ميار: مفيش حاجه ماللى قولتيه عادى
منى: ميار عاوزة تخرجى مالاحراج ده ولا لا
ميربياس: ايوة
منى: خلاص خليكى وريا وانتى هتكسبى
ميار: اشك وربنا
منى: روحى شكى بعيد انا مش ناقصه شكشكه
* * *
حازم: يعنى انت مش عارف انا كلمتها عالشقه ليه؟
عادل: مهى حاجه مالاتنين ..يا انت اللى اتجننت..يا انا اللى مش فاهم
حازم: يا عادل ركز … ميار فيوم قريب كانت هتسيب البيت وتروح تعيش فشقه خالى
عادل: يعنى؟؟
حازم: يعنى انا مش هعمل حاجه بشقه خالى يا عادل ..هشتريها وبس
عادل: وتشتريها وبس وبعدين؟؟
حازم: مافيش بعدين .. فيه انى اشتريها عشان ما تفكرش تسيب البيت
عادل: اااااااااااااه ..كده فهمت..طيب يابنى ادم كل اللى حصل انك عصبتها اكتر وخلاص
حازم: مقصدتش اعصبها ….اهه مقدرتش اقول الكلام الصح وخلاص
عادل: وهتعمل يه لما ترجع البيت ..مهى رفضت خلاص
حازم: هحاول تانى … واتمنى دماغها الناشفه تلين
عادت ميار الى المنزل وقد ارهق عقلها من التفكير فلخطوة المجنونة التى ستقومان بها هى ومنى
مديحه : انتى جيتى يا ميار ؟… جايه بدرى ليه؟
ميار: ابدا يا عمتو .. خلصت شغلى
مديحه: طيب انا بجهز فالأكل
ميار: انا هاجى اساعدك
مديحه: لا طلعى انتى غيرى هدومك
مير بضيق: هعمل اى حاجه معاكى يا عمتو
مديحه: تعالى يا حبيبتى … خلصى السلطه
جلست ميار الى لمائدة الصغيرة الوضوعه بلمطبخ وبدات بتقطيع الطماطم
مديحهك انت حجه مزعلاكى يا حبيبتى؟؟
ميار: لا يا عمتو
مديحه: طيب عشا خاطر عمتو؟؟ خالد كان عاوزك فإيه؟
ميار وهى تترك الس,كينه: خاد عاوز يشترى الشقه اللى سبهالى بابا ياعمتو
مديحه باستغراب: ليه؟
ميار: بيقول عاوزها مكتب
مديحه: وانتى يا حبيبتى رأيك ايه؟
ميار: ما انتى عارف رأيى يعمتو..اشقه دى لا
مديحه: طيب بس اهدى
مير باختناق: هو مش عارفه يعنى ايه الشقه دى ليا يعمتو
مديحه وهى تقترب منها : معلش يا ميار اكيد حازم مش عارف صدقينى
ميار: حصل خير عموما انا قولتله مش هبيع
مديحه: زى ماتحبى يا حبيبتى .. دى شقتك وانتى حرة فيها
حازم فجأة: وانا فتكرتك هتقوليلها تبيع يا ماما
مديحه: نت جيت متى
حازم: لسه داخل
ميار وهى تنهض: عن اذنكوا
رجت ميار بسرعه فلحق بها حازم وهى اعلى السلم
حازم: ميار
لم تجبه
حازم: استنى يا ميار
صعد حازم اليها : فكرتى
ميار : ما فكرتش فحاجه
حازم: طيب بكرة تقوليلى قرار
ميار : ازاى تطلب مى اتخلى عن كل حاجه حلوة عيشته هناك ؟… ذكرياتى كلها فالشقه دى بحلوها وبمرها عمى م اقدر اتخلى عنها
حازم: ومن امتى لذكريات بتكون ماديه … لذكريات بيتكون هنا وهنا واشار لقلبه وعقله
ميار: معلش انا واحده ماديه .. ربنا خالقنى كده ..انا حرة بقى
واكملت ميار وهى تتوجه لغرفتها
ميار: عمرى ما كنت توقع انك تبقى كده … قلبك قسى اوى ي حازم .. كل حاجه بقت عندك فلوس فلوس .. من امتى كل ده؟
حازم :… طيب كملى يمكن ادخل موسوعه جينيس لأكتر واحد عنده عيوب فالدنيا
ميارك اتريق زى ما انت عاوز .. بس دا اللى انا شيفاه
حازمك شايفه انى قاسى ومعنديش قلب ومادى ونفعى ومش بحترم مشاعر النس وطبع مجرد آله بتجمع مال …ومش عوزانى ادخل الموسوعه م اوسع ابوابها؟؟
ميار: …………..
حازم بعفويه: مشكلتى نى بعمل دا عشانك
ميار بغستفهام: عشانى انا؟؟ ازاى
حازم: مفيش
ميار: فهمنى يعنى ايه
حازم وهو يذهب لغرفته: خلاص يا ميار انسى الموضوع
دخلت غرفتها غاضبه وتوجهت لاحد ادرجها …اخرجت صورته تى تحتفظ بها سرا
ميار وهى تحدث صورته: انت هتموتنى قريييييييييييب ..حرااااااااام الى بتعمله فيا ده حرررررررررررام
جذبت هاتفها بتهور واضح
جمعت رقم من فوق كرت صغير
ميار: آلو .. دكتور على إزيك ؟
عى باندهاش: آنسه ميار !! الحمد لله بخير .. ازيك انتى
ميار: محتاجه مساعدتك فحاجه ممكن تساعدنى زىما وعدتنى
على: يوة طبعا
ميار: خلاص اقدر اشوفك بكرة عندى فالشركة ؟؟
على : الساعه 2 يناسبك
ميار: تمام .. متشكرة اوى
على: العفوا نا سه ما عملتش حاجه
اغلقت الهاتف وطلبت منى
ميار: منى ..
منى: عنين منى
ميار: انا كلمت على وحددت معه معاد .. خص هعمل الى بتقولى عليه ده عشان انا تعبت خلاص
منى: طيب اهدى يا بنتى
مير: مش هديه .. انا حدتت معاد بكرة فالمكتب لسعه 2 .. فضى نفسك بقى
منى: كويس معنديش حاجه الساعه 2
ميار : طيب سلام
· * * *
حسين : صباح الخير يا حبيبتى .. يلاقومى بلاش كسل
تمطت نهال بكسل واضح : حاسه ان جسمى مكسر يا حسين
حسين وهو يقبل وجنتها وينهض: من سهرك امبارح .. مش طول الليل بقولك كفايه
نهال بابتسامه: بذمتك مش الفيلم كان حلو
حسين: ايوة يا حبيبتى كان حلو .. يلا قومى بقى فطرينى .. ولا انزل على معده فاضيه
نهال وهى تبعد عنهاالغطاء: لا يا حبيبى حاضر … عشر دقيق والفطار يكون جاهز
وضعت نهال قدمها على الارض
وماهى الا خطوتين وسقطت مغشيا عليها
الفصل التاسع
استيقظت نهال لتجد نفسها راقده بالمشفى
حسين وهو يقبل جبينها: حمدالله عالسلامة يا حبيبتى
نهال: حصل ايه؟؟
حسين: ابدا اغمى عليكى ومافوقتيش فجبتك على هنا
نهال: انا مش فاكرة غير انى كنت قايمه احضرلك الفطار
حسين وهو متبتسم ومقبلا اياها مرة اخرى: لا مانا فطرت خلاص ..وعلى حاجه حلوة كمان
نهال وهى تنظر ليدها وتلك الابرة المغروسه بها: ايه ؟..فطرت على محلول
حسين وهو يهمس لها بحب: انا فطرت على كلام الدكتور … انتى حامل
نظرت اليه نهال بعينين متسعتين: حسين …ايه ؟؟ما تهزرش فالحجات دى
حسين وقد امتلأت عينيه بالدموع : والله ما بهزر .. انتى حامل ..الدكتور لسه مأكدلى وبيقول اغماءك بسبب الحمل
نهال وهى تجلس : لا .. مستحيل يا حسين صح …
حسين : اناديلك الدكتور لو مش مصدقانى
فجأة بكت نهال: انا حامل ؟… حامل ؟… يعنى اخيرا ربنا استجاب لدعانا ؟.. اخيرا
حسين وهو يقبل يديها: ايوة يا نهال … الحمد لله..مش قولتلك ربنا هيكرمنا
قبلت يده هى الاخرى ودموعها تزداد: انا مش مصدقه نفسى يا حسين .. انا حاسه ان هيجرالى حاجه مالفرحه
حسين وهو يضع يده فوق بطنها: لا لا لا .. ناخد بالنا بقى من نفسنا من هنا ورايح… حته مننا هنا ..لازم نصونها ونحمد ربنا عليها
نهال: الحمد لله ..الحمد لله…
حسين : رايحه فين
نهال وهى تنهض: هصلى ركعتين حمد وشكر لربنا
حسين : طيب استنى هنصليهم سوا … وندعى ربنا يباركلنا فيه
نهال : يارب يا حسين
توضأ كل منهما وأمها حسين
صلا ركعتيها وسط بكاء حار وفرحه غامرة لنفسهم المرهقه
* * * *
تأهبت ميار للخروج من المنزل وهى تفكر فيما فعلت بالأمس
تفكر كيف وصل بها التهور للموافقه على جنون منى
زفرت بيأس وهى تهبط السلم وتجد حازم قد جلس يرتشف قهوته
رددت داخلها
” كله منك”
جلست ميار الى المائده: صباح الخير
الجميع: صباح النور
سكبت بعض الشاى واضافت القليل من اللبن وبدأت بارتشافه
مديحه: ايه الفطار الغريب ده
ميار: مش جعانه يا عمتو
مديحه: انتى عالغدا من امبارح
ميار: لما اروح الشغل هبقى افطر اى حاجه
حازم بهدوء: اوصلك؟؟
ميار: لا شكرا …. هاخد تاكسى لحد ما اشوف عربيتى فيها ايه؟
رأفت وهو يتصفح الجريده: انا بصيت عليها امبارح يا حبيبتى ..مافيهاش حاجه
ميار: بجد يا عمو؟.. اومال مكنتش بتشتغل ليه؟
رافت: تلاقى البطاريه ولا حاجه ..بس المهم انها تمام…روحى سخنيها كده
نهضت ميار وذهبت لتدير سيارتها فوجدتها على احسن حال
عادت مبتسمه وهى تجلس
ميار: كله تمام .. كان عليها عفريت امبارح ولا ايه
رأفت ضاحكا: اه وانا طردته
ميار: شكرا يا عمو تعبتك معايا
رأفت: لا تعب ولا حاجه يا حبيبتى .. مش احسن من قعدتى دى
مديحه: يعنى زهقت منى ؟؟
رأفت: ولا عمرى ازهق منك
ميار: لالالالا دا انا هقوم بقى ..عشان ما احسدكمش
رأفت ضاحكا: لا خليكى زى ما انتى … احنا قارين قرآن
مديحه: اومال عملت ايه يا حازم فموضوع المكتب
نظر حازم لميار ثم الى امه: هعرف النهاردة يا ماما
مديحه: ربنا يوفقك يبنى
ميار وهى تقف: طيب انا همشى بقى .. عاوزين حاجه
مديحه: سوقى على مهلك يا حبيبتى
ميار: حاضر .. السلام عليكم
ذهبت ميار الى عملها .. من حسن حظها انه لم يكن لديها اى عمل خارجى …ظلت تنظر لساعه الحائط بين لحظة واخرى
منى: ارحمى نفسك..متوترة كده ليه؟؟
ميار: يعنى مش عارفه؟… اناكنت مجنونه انى عملت كده
ارتشفت منى بعض العصير: يابنتى هو احنا قولنا تتجوزيه ..دا احنا هنسأله بس ..وافق يبقى عال
ميار: ولوما وفقش
منى: هنفكر فحاجه تانيه
ميار: هو انتى جايبه الروقان دا منين؟؟
منى: انتى اللى معقداها زياده عن اللزوم
ميار: فكرينى كده يا منى احنا بقينا اصحاب ازاى
منى: قوة مغناطيسيه جمعتنا مع بعض
ميار: صبرنى يارب
منى: لا يصبرنى انا عليكى انتى وسى حازم..لما نشوف اخرتها
خرجت منى وتركتها .. وعند اقتراب الساعه الثانيه دخلت منى مرة اخرى وجلست بجوارها
منى: وااااااااادى قاعده…. هو اتأخر ليه
ميار وهى تنظر الى ساعه الحائط: يا مفتريه لسه بدرى
منى : باقيله دقيقتين وهقوم امشى
ميار بغضب: اتهدى
فى تمام الثانيه دخل على
على: السلام عليكم…اتمنى ما كونش اتأخرت
ميار بابتسمه هادئه: وعليكم السلام ا تفضل يا دكتور على
منى: كان بقيلك دقيقه واحده بس
على بضحكه: وإيه؟؟؟
منى: ولا حاجه .. ماتخافش …. تشرب ايه يا دكتور
على بمزحه: جليكوز؟؟
منى ضاحكه: لا دا هناك فلمستشفى … هنا عدنا نسكافيه ..تشرب؟
على: فوقته والله يا آنسه منى
استدعت منى الساعى
منى: 3 نسكافيه يا عم ابراهيم ..وكترلى السكر
على: غلط السكر الكتير بيجيب
منى مقاطعه: ما تخدش فبالك يا دكتور … عادى مش بتفرق
ميار: ما قولتلك يا دكتور منى وخداها ببساطه
على : حاجه كويسه بس مش ديما
منى: مش هيحصل حاجه يا دكتور ..المهم ندخل فالموضوع
صمتت ميار وعلى فنظرت اليها منى
منى: ايه ؟؟.. هو انا اللى هتكلم؟؟
نظرت لها ميار بعتاب
ميار: دكتور على ..قولتلى امبارح لو احتجت مساعدتك هتساعدنى صح
على مبتسم: ايوة طبعا ولسه عند كلمتى
ميار: طيب انا محتاجه مساعدتك
منى: تقدر تقول كده اننا فحاله يأس
على: يأس؟..ياستير يارب خير فيه ايه؟؟ قلقتونى
ميار بتعلثم: فاكر امبارح لما قولتلى عن حازم انه ….
لم تستطع تكلم لخجلها
منى: بص يا دكتور على مالأخر كده..ميار وحازم بيحبوا بعض من زمان..وحصل drop كده ما نعرفش سببه خلاهم زى ما انت شايف كده مش بيتكلموا غير زى الاخوات وخلاص ومفيش امل انهم يتجوزوا غير لما سوء الفهم اللى محدش يعرفه يتحل
على: طيب انا فهمت دا من كلام امبارح.. وقولت للانسه ميار انى اتمنى ان ربنا يسعدهم
منى: اه ما انا عارفه.. الموضوع بقى والنقطه الاهم … اننا محتاجين مساعدتك
على بعدم فهم: ايوة ماشى اللى هى ايه؟؟
ميار بارتباك وصوت منخفض: بصراحه يا دكتور على انا اتهورت من كتر غيظ حازم ليا وقولت متقدملى عريس عشان اخليه يحس
على بكلمات بطيئه: ودا انا؟؟
منى: ايوة يا دكتور على … وطبعا حازم مسك فلكلمه ومسبهاش لدرجه ان طلب يقابلك
على: يقابلنى!!!
ميار: ايوة عشان يتعرف على جوز اخته المستقبلى
على ضاحكه: حازم دا مجنون صح؟؟
منى: مش مشكلتنا جنانه دلوقتى.. عشان هما اصلا الاتنين مجانين رسمى… المشكله دلوقتى اننا محتاجينك تقابله
على بريبه: وبعدين؟
نظرت منى لميار واكملت: وتقنعه انك مش مناسب لميار
على : وبعدين برضه؟؟
منى تزفر: وبعدين ما يحصلش نصيب ودا هيحصل لما ابو الهول ينطق فيمنع الموضوع وبعدين يقولها بقى انه عاوز يتجوزها ونخلص
على بنبرة حاده قليلا: كوبرى يعنى
ميار بسرعه: لالالا انا مش قصدى كده
نهض على: مهو يا آنسه كلامك ما يقولش غير كده.. عشان يحس بيكى تجيبى واحد يقبل على نفسه الوضع ده.. طيب اقبله على نفسى ليه؟؟
صمتوا جميعا..الا انا ميار من شده الارتباك والضغط والحرج شرعت فالبكاء
منى: ميار؟؟
لم تجبها ميار …فقط اخفت وجهها وبكت
على وقد حاول ان يهدأ : آنسه ميار … انا آسف مكنش قصدى اضايقك بكلامى
ميار من وسط دموعها ووجهها المخفى: انا اللى آسفه.. مش عارفه انا ايه اللى بقوله ده.. انا آسفه والله مش قصدى
جلس على مرة اخرى: طيب لو سمحتى من غير عياط .. ممكن نتكلم بالراحه
منى وقد تأثرت : خلاص يا ميار عشان خاطرى… منك لله يا حازم
ميار بغضب: منى
على : انتى للدرجادى بتحبيه
ميار:………..
منى :واكتر مما تتخيل..وهو؟؟… ولا هو هنا.. عايش فالطراوة … مش حاسس بيها اصلا
على: مين قالك الكلام ده؟… اناواثق انه بيحبها
منى بغضب: ولما بيحبها بيعمل فيها كده ليه؟
على: مهو دا اللى هنحاول نعرفه.
رفعت ميار وجهها الباكى اليه: تقصد ايه؟
عدل على من منظارة : يعنى هساعدك… هى صحيح حاجه ما يقبلهاش واحد على نفسه …. بس احنا هنقف فالموضوع لحد اننا نتقابل انا وهو.. مش هندخل فالموضوع اكتر من كده
منى بسرعه: موافقين طبعا..مهو دا المطلوب انهم هما اللى يتجوزوا مش انت
ضحك على رغما عنه: هوانتى ديما كده؟؟
منى :مالى؟
على: يعنى على طبيعتك اووى
منى: مفيش احلى من كده.. اهلا يا عم براهيم..جاى فوقتك
نظر على الى منى وكأنه يراها للمرة الاولى … بساطتها .. ضحكتها التى لا تمحا من وجهها حتى وقت غضبها
منى: اتفضل النسكافيه يا دكتور…اشربى ياميار..ولا نجيب لمون
ميار: لا كده تمام
على: نبتدى منين
منى بتلقائيه: تصدق انك ابن حلال والله يا دكتور على … ومعلش بقى تتحمل غلاسه بنات حوا عليك
على: بنات حوا على راسى
ميار: هنعمل ايه؟؟
على : حدديلى معاه معاد
ميار بقلق: هتقوله ايه؟؟
على : هقنعهولك انى مش مناسب … بس لازم تتمسكى بيا
منى: ليه بقى ؟؟
على: عشان يبقى ضغط عليه ويحس انها بتضيع مع واحد مش مناسب فينطق..يعنى نتمنى ان ده يحصل
منى ضاحكه: ايه ده؟… انت لاعب الدور دا قبل كده
نظر لها ولم يرد
منى: انا اسفه مش قصدى..بس انت بتتكلم زى اللى عارف ايه اللى هيحصل
على: اى راجل طبيعى هيفكر كده
منى: لا ما انت ما تعرفش… حازم ده مش طبيعى.. دامجنون زيها كده بس خليه سر بينا
ميار: منى.. ما تشيله من دماغك
منى: يابنتى لو كنت شيلته مكنتش هبقى صحبتك ..يعنى حظى الوحش الى ورطنى
ضحك على :المهم دلوقتى حدديلى معه معاد اتفقنا؟؟
ميار:لا قول المعاد اللى يناسبك انت
على: بعد بكرة الساعه 5كويس؟؟
ميار: تمام..نتقابل فالنادى القريب مالمستشفى ؟
على : يبقى كويس اوى
ميار: انا مش عارف اشكرك ازاى… واسفه انى ورطتك فالموضوع ده كده .. بجد اسفه
على: ما تتأسفيش..يمكن كده خير… هستاذن دلوقتى عشان عندى عمليه الساعه 4 ولازم اجهز
ميار: ربنا يوفقك
منى بفضول: عمليه ايه؟؟….
عى : استئصال مرارة
منى ضاحكه: ياسيدى كنت هاته معانا هنا..كانت اتفقعت من نفسها مكنش هيحتاج تدخل جراحى
على ضاحكا: حاضر المرة الجايه هجيب واحد تانى
منى: لا بجد..نفسى اتفرج على عمليه
ميار: دا انتى دمويه فظيعه
منى:مالكيش فيه… ها؟
على: هبقى اجيبلك عمليه على سى دى بس لو حصلك حاجه مش مسؤل
منى: لا ما تخافش مش هيحصل
على: اتفقنا.. يلا لو فيه جديد ياريت تعرفونى..السلام عليكم
ميار.. منى : وعليكم السلام
ميار: انا ضميرى بيوجعنى اوى
منى: انا لو شفت حازم ده هق,تله
ميار : طيب اتجوزه الاول
منى: مش معقوووووووووول … بتقولى كلام من ده عادى اهه
ميار: كلام ايه
منى: كلام العوانس اللى زيينا اللى فيه السرعه دى
ميار: عانس فعينك
منى: طيب المهم دلوقتى ..لما تروحى هتقولى لحازم ايه
مير: هقوله انهم هيتقابلوا..وربنا يستر بقى
منى: خير خير ..لما نشوف اخرتها
· * * *
عادت ميار المنزل ..فوجدت عمتها وقد انهت وضع الطعام على المائدة
مديحه: كويس وصلتى فالمعاد بالظبط
ميار: عمتو حازم فين؟؟
مديحه: حازم؟؟…. قاعد فأوضة المكتب بيخلص كام تليفون
ميار: طيب هدخله عشان عوزاه
طرقت ميار لباب فسمعت صوته
ميار: مشغول؟؟
حازم ببعض الاستغراب: لا خلاص مش مشغول دلوقتى..تعالى
دلفت ميار وظلت واقف
حازم: ما تقعدى .
مير: لا انا بس جايه اقولك حاجه وهطلع اوضتى
حازم : ايه خير..فكرتى؟؟
ميار: لا يا حازم مش موضوع الشقه عشان منتهى
حازم:اومال ايه
ميار: حددتلك معاد مع على عشان تقابله
حازم: ايه؟؟
ميار: ايه؟.. هو مش دا اللى انت كنت عاوزه
حازم: غريبه ..يعنى دلوقتى كونتى رأى عنه؟… لقتيه مناسب يعنى
ميار: مهم تعرف؟؟… انت طلبت تقابله وانا نفذتلك اللى طلبته
زفر بغضب: امتى؟؟
ميار:بعد بكرة الساعه 5 فالنادى
حازم: وهتكونى موجوده؟؟
ميار: هكون فالاسطبل ..مش هقعد معاكوا ما تقلقش يعنى
حازم ببرود: تمام
خرجت ميار وذهبت لغرفتها لتبدل ثيابها وهى تدعوا ان تتم كل الامور على خير
بعد تناول الغدا قررواجميعا الخروج للحديقه المحيطه بالمنزل واحتساء الشاى بها
مديحه:ياااااااااااااااااه بقالنا زمن ما قعدناش قعده العصارى دى
رأفت: هنقعدها ازاى افلجو البرد ده..دا الواحد لما بيلاقى شمس بيبقى عاوز يحطها فازازه
واكمل وهو يحدث حازم
-السمسار رد عليك..
حازم: ايوة يا بابا ..واتفرجت على كام حاجه النهارده ومضيت عقد شقه
رافت: مبروك يا بنى
مديحه:الديكور بقى تعملهولك ميار
ميار وحازم فنفس الوقت
ميار: مش هينفع ياعمتو
حازم: لا يا ماما مش هينفع
نظركل منهم للاخر وصمتا لحظه
حازم بهدوء: اكيد ميار مرتبطه بشغل تانى يا امى
ميار: ياعمتو ما انتى عارفه مقدرش اخد شغل بره الشركه..لازم الملف يجيلى من جوه
رأفت: يعنى ما ينفعش نعمل استثناء كده
ميار: معرفش ياعمو..بس داكله تبع مستر جلال..وانا يدينى اشغل فاعمله
رافت بابتسمه:ولا يهمك يا حبيبتى
رن جرس الهاتف أثناء جلوسهم فاسرعت اليه ميار
ميار: السلام عليكم
نهال: وعليكم السلام ازيك يا حبيبتى
ميار: الحمد لله يا نهال…مال صوتك..انتى معيطه ولا ايه
نهال : ما تخافيش يا حبيبتى..انامعيطه فعلا
ميار بقلق: حسين مزعلك..طمنينى عليكى
نهال: دى دموع الفرحه..انا حامل
ميار بصرخه فرح: ايه؟… بتقولى ايه؟
مديحه بقلق: فيه ايه يا ميار
ميار بفرحه: نهال حامل ياعمتو…حامل
مديحه:ياما انت كريم يارب ..اديهالى اكلمها..ايوة يا حبيبتى
نهل: ايوة ياعمتو ازيك
مديحه:انا طايره دلوقتى..مبروك ياحبيبه قلبى … ربنا يتمملك بخير ويرزقك الذريه الصاحه
نهال: يارب ياعمتو دعيلى
مديحه: بدعيلك ياحبيبتى
رأفت: ماكفايه عليكى يا مديحه
مديحه: هبلغها سلامك يا رافت
رأفت: هتبلغيها؟؟..انا عاوز ابارك لبنتى
حازم ضاحكا: تعالى يا بابا نكلم حسين عالموبايل..ماماشكلها هتكلمهافحجات ما تخصناش
مديحه:شايف ابنك اللى بيلقطها وهى طايرة؟… يلا اتفضلوا
معاكى يا حبيبتى
ركضت ميار الى غرفتها
حازم: ميار …مالك؟؟ رايحه فين؟
ميار وهى تحاول حبس دموع فرحتها : هصلى ركعتين
حازم بتاثر: بس دلوقتى ما
قاطعته ميار: خلاص المغرب هيأذن ..هصليه واصلى الركعتين
اكتفى بهز راسه اليها … لهذا سبب يزداد حبه لها … لازال يعشق رقه قلبها ..ومداوتها كل احوال حايتها بصلاتها
تحدث حازم الى حسين وبارك له .. ورأفت ايضا ولم يخلو الحديث من المزاح والالحاح على حازم بالزواج
حازم ضاحكا: لا لا ركزو بقى فاللى انتوا فيه .. سيبكوا منى خالص
حسين وقد على صوته من مكبر الصوت: خليك كده….عنست يابنى
حازم: ايه عنست دى يا زفت انت ..شايفنى بنت قدامك
حسين:لا راجل وسيد الرجاله..بس فيه رجاله بتعنس عادى يعنى وانت واحد منهم…ماتكلمه ياعمى
رأفت: يابنى غلبنا معاه..هو حر بقى
حسين: وربنا بكرة تندم
حازم: خليك فحالك …
حسين: هاخلينى اوى..دا حالى فل الايام اللى جايه
حازم: ماشى ياسيدى اللهم لا حسد
حسين:ها هتجولنا امتى..احنا ماينفعناش الف مبروك اللى بالتليفون دى
حازم: ان شاء الله قريب
حسين: هنستناكوا لو مجيتوش هيبقى فيها زعل
حازم: قولناقريب بقى
حسين: ماشى ..يلا السلام عليكم
حازم : وعليكم السلام
· * * * *
فى صبيحه اليوم المتفق عليه اللقاء .. ذهبت ميار لعملها مبكرة حتى تنهى كل شئ وتذهب
منى: انتى كنتى بايته هنا؟؟
ميار: لا جيت بدرى عشان اخلص..هو انتى مش هتيجى معايا
منى: لا مش فاضيه..جايلى عريس ياختى النهاردة
ميار: عريس؟.. وشوف البت اللى ما اتصلتش ولا قالت
منى: اصله هيتقلب
ميار: ويتقلب ليه هو انتى شوفتيه يعنى
منى: دا عاوز يتجوز فشهرين وكمان ايه انا اللى اروحله
ميار: ولما انتى مقررة هتشوفيه ليه
منى: تفاريح .. خلينا نتفرج
ميار ضاحكه: اللى زيك مش هيموتوا موتة طبيعيه؟
منى: على اسا انتى وحازم هتموتوا عادى كده..دا الناس اتشلت منكوا
ميار: اسكتى عشان حاطه ايدى على قلبى ومرعوبه
منى: يابنتى روقى..مش هيحصل حاجه ..هتلاقى حزومه جاى يقولك هنتجوز النهارده
ميار: طيب بطلى احلام…صحيح ما قولتكيش ..نهل اختىحامل
منى بفرحه: بجد ..مليون مبروك ..ربنا يتمملها على خير
مير: عاوزة ارتب عشان اسافرلها
منى: وماله ..وانا هشيلك اليومين للى هتسافريهم
ميار: ربنا يخيلكى ليا يا منمن
منى: ويخليكى ياختى… هروح اخلص شغلى عشان امشى بدرى
ابقى طمنينى
ميار: طيب
· * *
فالخامسه ذهبت ميار الى النادى .. اتصلت بعلى لتعرفمكانه فأخبرها انه فالطريق
ووجدت حازم منتظر فالمكان السابق الذى جلسا فيه
حزم ببرود: من اولها مواعيده مضروبه؟؟
ميار بنفس ابرود: لما تشوفه ابقى قوله كده
حازم بتهكم: ايه ده مش هتدافعى عنه؟؟
ميار: حازم ارجوك …بطل تريقه
حازم :نبطل ..اهو وصل
نظرت ميار لتجده يقترب منهم فسارعت تستقبله تحدثت معه بخفوت
ميار: متشكرة اوى انك جيت
على مبتسم: خلاص يا ميار انا وعدتك..اسحيلى بميار بقى
ميار مبتسمه: اه طبعا
على: اومال منى صحبتك فين؟؟
مير: منى !! ..لامنى ماجاتش
على: خير فيه حاجه
مير ضاحكه: فيه عريس
على : عريس ايه
ميار باستغراب: متقدملها عريس
صمت على ولم يعلق
ميار: هو مستنيك هناك ..ربنا معاك
على :ما تخافيش
اقترب على من حازم فنهض له فى كياسه
حازم: اهلا دكتور على
على مبتسم: ازيك يا دكتور حازم ؟
حازم:الحمد لله تمام ..اتفضل
ميار: طيب انا هروح اشوف هيثكليف بعد اذنكوا
ها: اتفضلى
حازم وهويشير للنادل: تشرب ايه
على لنادل: قهوة مظبوط لو سمحت
حازم:وانا قهوة ساده
ذهب النادل وصمت حازم وعلى قليلا ثم تحدث على
على: ميار قالتلى انك عاوز تقابلنى يا دكتور حازم
حازم باببتسامه باهته: طيب نشيل الدكاترة الكتير فكلامنا دى
على: تمام يكون احسن بكتير
حازم: حاببتعرف عليك..مش انت عاوز تتجوز اختى؟؟
على بعد صمت دقيقه:اه طبعامن حقك
حازم: تقدر تسعدها يا على؟؟..ميار انسانه مش هقول مثاليه لان مفيش حد كامل بس هى فحياتها بتعمل كل للى بتقدر عليه بشكل لا غبار عليه
على وهو يحاول التمثيل: اكيد هى هتطبع بطباع البنى ادم اللى هتتجوزه..كل اهالينا عملوا كده
حازم بابتسامه باهته: فيه حاجه اسمها مشاركه يا على..وميار عاوزة مشاركه
على: يعى ازاى
حازم: يعى تحب تاخد ريها فحياتك… تتناقش معاها .. مش تعتبره كرسى فالبيت
على ممثلا الضيق: بس كل هلينا كانوا عايش
حازم مقاطعا: يا دكتور اهلينا حاجه واحنا حاجه تانيه ..احنا بنتقدم مش بنرجع لورا
على : يعنى تقصد انى لما هقولها بلاش شغل هترفض
حازم: مش هى وحدها اللى ترفض كلنا هنرفض
صمت على لحظه : نبقى نشوف الموضوع ده ..اكيد انا وهى هنتفق
حازم بابتسامه لم يستطع على تفسيرها: اه طبعا اكيد..الاول والاخر رأيكوا الأهم
اشرب القهوة
بعد نصف ساعه مقلقه لميار ظهر حازم بجوارها
حازمك هيثكليف عامل ايه؟؟
مياربقلق: كويس زى ما انت شايف..على مشى؟
حازم مبتسم: اه مشى من شويه
ميار: اتكلمتوا؟؟
حازم: اه اتكلمنا كتير
ميار بقلق: ورأيك ايه
حازم وقد زم شفتيه قليلا وبعدها اعلن: موافق عليه جداااا
مياربصدمه: موافق ؟؟؟
الفصل العاشر
ميار بذهول: موافق؟؟
حازم وهو يحرك عصاه باريحيه: اه طبعا..شكله انسان كويس من كلامى معاه ارتحتله اوى ..
ميار وهى تعقد يديها امام صدرها: يا سلاااااااااااااام
نظر لها حازم : مستغربه ليه؟؟
ماذا تقول؟؟؟
ميار: ولا حاجه
حازم:خلاص هكلم بابا ونحددله معاد
ميار بسرعه: لا
حازم ببرود: ليه؟
ميار بارتباك : انا هكلم عمو
حازم بتنهيده مصطنعه: طيب زى ما تحبى ..انا همشى بقى عاوزة حاجه؟؟ اوصلك؟
ميار بغيظ مكتوم: لا شكرا..معايا عربيتى
ذهب حازم وبسرعه طلبت ميار رقم على
على : ها ايه الاخبار قال حاجه؟؟
ميار: قال اوى .. موافق عليك وجدا كمان
على: انتى بتهزرى صح؟
ميار: المصيبه ان نفسى اهزر
على: يعنى ايه؟؟
ميار وهى تكاد تبكى: يعنى الموضوع بيقلب لجد.. دا عاوز يقول لعمو
على ضاحكا بشده: مش مصدق
مير:ولا انا..انت قولتله ايه؟
على: شوفتى كل الصفات الحلوه اللى بتتمنيها كده
ميار: اه
على: قولتله عكسها تماما
ميار : طب يعنى ايه ده.. هو قبل يرمينى ولا ايه ؟
على: على فكرة يا ميار..شكل حازم كشف اللعبه
ميار بقلق حقيقى: وبعدين
على بعد صمت قصير: مش عارف .. ميار انا ..
ميار بسرعه: عارفه والله ..من غير ما تقول انا اصلا مقدرش اطب منك اكتر من كده ومينفعش اصلا … انا هكلم منى ونشوف هنعمل ايه
على وهو يجلى صوته: ميار؟.. هى منى هتتخطب اكيد
ميار باستغراب : ايه؟… لا مش هتتخطب .. هترفض .. ليه؟
على : لا مجرد سؤال
ابتسمت ميار: طيب مجرد جواب لا
على : طيب ابقى عرفينى وصلتوا لايه ممكن؟
ميار: اكيد طبعا..ما انت العريس
ضحك على وهو يغلق الهاتف
اتصلت ميار بمنى
منى: ههههههههه جيتى فوقتك …. فيه مهزله بتحصل بره… دا جاى ينام عندنا … بيتاوب وهو بيتكلم معايا ..نفسى اقوم اجيبله بطانيه واغطيه
ميار: اضحكى ياختى اضحكى..استنى اضحكك اكتر..على عمل اللى عليه ووحش صورته قدام حازم ..
منى بفرحه: هيييه وطبعا زى ما توقعنا
ميار ساخرة: اه طبعا يابنتى..دا حتى جه وقالى انه موااااااااااااااااافق
منى: موافق على ايه
ميار: موافق على على وجدا كمان ..وعاوز يبلغ عمو
منى: غطينى وصوتى
ميار: لا غطينى انا وصوتى .. هعمل ايه يا ام العريف .. مش دى شورتك
منى: اهدى يا بنتى هنلاقيلها حل … خلاص على يكمل تتخطبوا كده على الضيق وتتفركش
ميار: لا مش هينفع على مش موافق ولا انا اقبل دا غير انه شكله كده عاوز يخطب بس حد تانى
منى: احلفى ..مين يا بت ياسوسه انتى؟
ميار: واحده واحتمال يكون اول حرف من اسمها منى
منى: طيب وبالنسبه لتانى حرف .. مجدى ولا ايه ظروفه؟؟
ميار :اه شكل تانى حرف مجدى
منى: بطلى هزار يا لطيفه خلينا فيكى
ميار: والله ما بهزر .. كان بيسالنى عنك ولما قولتله عندها عريس قلق كده ولماكلمته سالنى هتوافقى ولا لا
منى: مش دليل يا حضرات المستشارين .. احنا مش بنيجى غير بالدليل ..زى الشكايطه كده
ميار بصدق: ربنا يجعله من نصيبك يا منى .. دا بنى ادم محترم اوى بجد بتمنهولك
منى : ايوة ادعى ادعى بدال ما البس فاللى جاى واخد علبه منوم اللى بره ده
ميار: لا خير ان شاء الله..المهم دلوقتى اعمل ايه؟؟
منى : مممممممم… على فكرة الحل موجود وربنا
ميار بسرعه: الحقينى بيه
منى: بصى ياستى.. احنا هنقول ان على جاله دعوة لمؤتمر طبى لمده شهر
ميار: هو فيه مؤتمر يبقى مدته شهر ياختى
منى: نخليها مؤتمرات حلو كده.؟؟ المهم فالفترة دى تروحوا لنهال تباركولها ..يومين تلاته كده .. وعلى معانا عالتليفون ..
ميار : وبعدين يعنى
منى: قدامك شهر من اول ما على يقرر وتبدأى تدعى يلاقى عروسه ويخطب ويغدر بيكى يعنى
ميار: انتى بتستهبلى … مهو ممكن بعد مده الشهر دى ما يخطبش دا غير انه مش هيقعد متخفى ما ممكن جدا حازم يقابله فاى مكان عادى .. ولو غدر بيا يا هبله وجه خطبك هيبقى ايه الحال
منى : انا مستعده اضحى بشكلى النضيف وابقى شكلى زباله وخطافه رجاله قدام عمتك عشان سى حازم يعطف علينا ويتحرك
ميار: يا منى بجد انا فمشكله
مينى: يابنتى ما انا قوتلك اهه .. بصى سافرى بس لاختك وسبيلى الباقى
ميار: هتعمل ايه يعنى هتخلى على يخطبك؟؟
منى: هو يطول ..طب يدعى اوافق عليه
ميار: هو شكله ناوى اصلا
منى: هيبان.. المهم دلوقتى ما تتكلميش وعجلى بالسفر عشان حازم ما يحاصركيش بقى كل شويه ب هو ماجاش ليه .. وانا من ناحيتى ربنا يقدرنى واتجوزهولك
ميار: مين حازم؟
منى: لا دا ممكن اقت’لهولك .. بتكلم عن على الى الابد
ميار: كلها افتراضات يا منى
منى: احسن من مافيش خالص…احنا نستنى يومين كده لحد ما تجهزو وانا هتلكك واكلمه واشوف ايه حكايته
ميار: دا انتى جباره
منى: انا مش جبارة انا حمارة انى صاحبتك… ماما بتنادى هروح اغطيه …قصدى هروح اسلم عليه عشان هيروح يكمل نوم فبيتهم سلام
ميار : سلام
· * * * *
حازم: بطل ضحك بقى يابنى
عادل بضحك شديد: وربنا ما انا قادر … تصدق صعبانه عليا ..والله انت بنى ادم ما بتحس
حزم: ما بحسش ؟… دا انا كان باقيلى شويه وهولع فيها وفيه…
عادل: يعنى انت مضايق.. تقوم تدبسها؟؟ .. وهى ياعينى عامله كل ده عشان تتنيل تتحرك
حازم: هى متوقعه انى هجرى اقولها انى مش موافق وما ينفعكيش وتتمسك بيه بقى والاخر اعترفلها
عادل: وانت عرفت ازاى
حزم: ياعادل .. على ده له سمعه كويسه جدا فالمستشفى ..وانا أصلا سالت عنه .. ولقيته غير الصورة المعفنه اللى بيحاول يرسمها حوالين نفسه … عكسها تماما .. انسان مناسب ليها جدا .. فإيه اللى يخليه يقلب كده فجأة
عادل: يعنى ميار حكياله على حاجه؟؟
حازم : مش عارف .. بس احتما كبير اومال يعنى هيعمل كده على عماه؟؟
عادل: المهم دلوقتى انها بتحبك اوى ونفسها تتحرك .. يعنى هى زى اى بنت كرامتها ترفض انها تيجى وتصرحلك
حازم وهو يزفر : مش عارف اعمل معاها ايه؟… انا عارف انى ورطتها ونفسى اعرف هتطلع مالورطه دى ازاى
عادل: ما انت لو تبطل تحر,ق اعصابها كل شويه ..هتعرف
حازم : ما ينفعش .. لازم هى اللى تقول انها تعبت
عادل: عشان؟؟
حازم : عشان اعرف اذا كانت عوزانى فعلا ولا هتتخلى عنى تانى زى زمان
عادل: وانت ايه اصلا اللى مخليك متأكد انها اتخلت عنك…مش يمكن ظالمها
حازم: لا يا عادل ما ظلمتهاش … انا واثق انى ما اتحركتش ولا سافرت غير لما اتأكدت انى مش ظالمها
عادل: بتضيع عمرك فخيال فدماغك .. الحق اتجوزها واسعدها وهى كمان تسعدك .. العمر بيجرى يا حازم ومفيش وقت للعب القط والفار ده
حازم : سيبها لربنا
عادل: ونعم بالله بس ربنا ما يرضاش بكده ..فكر ياحازم.. ماتضيعهاش من ايدك .. محدش بيلاقى حد بيحبه دلوقتى
· * * *
عادت ميار الى المنزل وهى تعانى من احباط حاد .. صعدت غرفتها بدلت ملابسها وجلست قيلا تحاول ان تؤجل لحظة رؤيته
فالنهايه قررت ان جلوسها لن يجلب لها الحلول
قررت النزول وترك الامور تسير كما تريد
رأفت: جيتى كده وطلعتى على طول من غير سلام ولا كلام
ميار مبتسمه: لا يا عمو ..وانا اقدر برضه ؟.. انا هنا اهه
مديحه: تشربى شاى يا ميار
مير : هعمله انا ياعمتو … خليكى مرتاحه ..مين هيشرب
مديحه: كلنا ..انا وعمك وانتى وحازم
شعرت بخفقات قلبها المتزايده عندما سمعت اسمه
ذهبت المطبخ وشرعت باعداد الشاى فى صمت ..حملته وخرجت لتجده يجلس يتفرسها
تجاهلته وهى تضع الشاى
رأفت: الله..احلى كوبايه شاى
ميار: بالف هنا ياعمو
حازم : قررتوا هنسافر لنهال امتى؟؟
مديحه: شوفوا شغلكوا انتوا ..واحنا جاهزين
ميار: منى اتفقت معايا هتشيل شغلى
حازم :وانا هأجل شغل المكتب لما نرجع
رأفت: يبقى تمام .. نروح مثلا خميس ونرجع سبت ايه رايكو
ثلاثه أيام فقط؟؟
هذا ما فكرت به ميار .. ليتهم يغيبون شهرا حتى تتجنب الحرج
ميار: 3 ايام بس؟؟
مديحه: عايزة تقعدى اكتر
ميار بتعلثم: يعنى .. 3 ايام مش هيكفوا
حازم بتلميح: وشغلك يا ميار … والحاجات اللى لازم تاخدى فيها قرارات
ميار بتصميم: تتأجل
مديحه: ياسلام لو نستنى اسبوع
حازم بإصرار: ما افتكرش ان ميار هتعرف تاخد اجازة اسبوع وخصوصا انها لسه راجعه من اجازة
صمتت ميار امام قوله فهى بالفعل ستعانى وربما ستقابل بالرفض من مديرها جلال
ميار بتبرم: يبقى 3 ايام حلوين
ابتسم حازم واستشاطت هى غضبا
حازم: خلاص هتصل بشركه طيران اشوفلنا رحله يوم الخميس لشرم
* * * *
ظل على لفترة طويله ينظر الى هاتفه ..وبالتحديد رقم منى المسجل لديه
يحدث نفسه …”أكلمها؟؟”…طيب لوفرضنا انها مش عاوزة تكلمنى يبقى شكلى ايه؟.. طيب اصلا هكلمها اقولها ايه؟؟
زفر بملل .. نهض من سريره..توجه الى المطبخ ..ليصنع كوبا من النسكافيه
ابتسم فجأة عندما تذكرها وهى تتحدث ببساطه عن السكر
ترك ما بيده وعاد لغرفته مرة اخرى
طلب رقمها وانتظر بقلب تزداد خفقاته ان تجيب
· * *
نظرت منى لهاتفها بكسل واضح ..وبمجرد ان رأت رقم على حتى هبت جالسه
منى بضحكه: ياغالى انت بتيجى عاتفكير ولا إيه؟
اجلت منى صوتها واجابت: السلام عليكم
على بهدوء: وعليكم السلام ورحمه الله
منى: ازيك يا دكتور على؟
على: الحمد لله ؟؟وانتى ازيك؟؟
منى: كويسه الحمد لله
على:اتمنى مااكونش ازعجتك
ادعت منى الجديه: لا ابدا يا دكتور على .. فيه حاجه ولا إيه؟؟
على : لا ابدا كنت بس عاوز اعرف انتى وميار وصلتوا لإيه؟؟
منى: هى ما اتصلتش بيك؟؟
على: لا ما اتصلتش..شكلها كانت مشغوله باللى مستنيها فالبيت
منى: انا قولتلها فكرة كده ومش عارفه هتنفع ولا لا
على وقد سر بوجود حديث بينهما: طيب قوليلى ونشوف
منى:بقولها تسافر لأختها تبارك لها على حملها … والفترة دى انت بقى لازم تشد حيلك وهنقول انك مسافر مؤتمرات طبيه لمده شهر
على مبتسم: اشد حيلى فإيه؟
منى وهى تحاول اخفاء ارتباكها: يعنى تدورلك على عروسه كده تخطبها وتصدم ميار
على : مممممممم… طيب وهو فيه حد بيخطب بسرعه كده
منى: بسرعه؟؟…. شهر بسرعه؟؟… دا نت ممكن تتجوز فيه
على وهو يحاول تحويل دفه الحوار: بس الاختيار صعب زى ما انتى عارفه يا آنسه منى
منى: يعنى ايه؟
على مبتسم: يعنى انا ليا مواصفات خاصه فاللى هختارها
منى بإقرار: اه ما انا عرفها ..صفات ميار
على: اه بس يعنى ..ممم اتغير فيها شويه حاجات
منى بدفاعيه: ليه هى صفات ميار وحشه؟
على بسرعه: لا لا مش قصدى طبعا ..انا اقصد بالاضافه لصفاتها فيه كام صفه كمان زادوا عليهم
منى : اللى هما ؟؟
على: يعنى… تكون بسيطه .. ومرحه وتلقائيه ..
منى بسرها ” باقيلك تكه وتقول انها انا ..انطق يا سيدى”
على مكملا: وبتاخد حياتها ببساطه
منى :ربنا يرزقك يارب
على : تفتكرى لو لقيتها توافق عليا
منى فنفسها ” اوبااااااااااااااا .. وجون وجوووون”
منى بهدوء: انت اى واحده تتمناك يا دكتور على.. كفايه أخلاقك ومرؤتك معانا فموضوع ميار
على : يعنى ترضا؟؟
منى بارتباك: اه طبعا
على فجأة : عملتى ايه فالعريس اللى جالك؟
منى بتمهل : عريس؟..وانتى عرفت ازاى؟؟
على: سألت ميار عنك وقالتلى
منى بنفس التمهل: بفكر يا دكتور على
على بصدمه: بتفكرى فإيه؟؟
منى: فالعريس اللى متقدم … “تنهيدة” لسه محتارة
على بتسرع وحده بسيطه: بس ميار قالت انك هترفضى
منى : لسه مش عارفه
على بغيره: هو بيشتغل ايه
منى وهى تخفى ضحكتها : مدرس انجليزى
على : وانتى مهندسه ..ما ينفعش طبعا
منى وهى تمثل الغضب: وحضرتك باى حق بتقول ينفع وما ينفعش ..وبعدين هما المدرسين مش بشر ولا ايه؟؟
صمت على امام قولها للحظه: انا آسف.. ما قصدتش اتدخل فشؤنك .. ولا قصدت اهين حد.. كلنا استاذ فمجاله
منى: لا ابدا ما حصلش حاجه
على : بس مش ممكن لو انتظرتى شويه يجيلك حد احسن منه؟؟
منى: دا نصيب يا دكتور على
على : ممكن اطلب منك طلب؟؟
منى: اتفضل
على بترجى: ممكن ترفضى العريس؟؟؟
* * * *
أعدت ميار حقيبه صغيرة تكفى لثلاثه ايام… وافرغت مكانا للهدايا التى احضرتها لابن شقيقتها المنتظر
طرقات خفيفه على بابها بعدها دخلت مديحه
مديحه: ها يا حبيبتى خلصتى
ميار: ايوة يا عمتو كده تمام
مديحه وهى تلتقط جورب صغير: يا خلاسى… ايه العسل ده
ميار مبتسمه: شوفتى جميل ازاى يا عمتو.. يارب يعجبها ..نفسى اشوفه على ابنها هيبقى شكله ايه
مديحه وهى تحتضنها: انا اللى نفسى اشوف اولادك قبل ما اموت
ميار: بعد الشر عنك ياعمتو… ربنا يطولنا فعمرك
مديحه: بس لو الدماغ الناشفه دى تلين؟
ميار: ناشفه ايه يا عمتو؟ ما انتى حفظاها اكتر من اى حد
مديحه: هههه بهزر معاكى.. يلا نامى عشان هنصحى بدرى
ميار: تصبحى على خير ياعمتو
مديحه: وانتى من اهله يا حبيبتى
· * * * *
فى صباح اليوم التالى وفى حوالى العاشرة صباحا
اقلعت الطائرة تحملهم على متنها
من حظ ميار السئ ان جلست بجوار حازم
الذى اراح رأسه على حافه مقعده وكأنها غير موجوده
نظرت ميار اليه بشئ من الحقد … اخرجت كتابها المفضل وبدأت بقرائته
حازم بعين نصف مغمضه: قرتيها كام مرة
فزعت ميار: انت مش كنت نايم؟
حازم: لا كنت بريح عنيا.. وبعدين هو اللى بينام مش بيصحى؟
ميار:………..
حازم:ما جاوبتيش .. قرتيها كام مرة؟؟
ميار: مش بعد
حازم: قرتيها كتير بقى؟
ميار: اه بقراها ديما.
حازم: هتتجننى على فكرة
نظرت اليه ميار: يعنى عاوز تقول انك ماقريتهاش تانى من يوم ما اتناقشنا فيها؟؟
حازم: واقراها تانى ليه وانا حفظتها اصلا.. حب بجنون بيدمر اصحابه.” هثكليف وكاثرين علامه الخطر”
ميار: دا اللى انت طلعت بيه؟؟؟
حازم:هو فيه حاجه تانيه؟؟
ميار وهى تنظر لكتابها مرة اخرى: فيه ظلم وقهر … وطريق مسدود
حازم: مهو ده زى اللى انا قولته
ميار: لا… حبهم ده كان هيسعدهم لو بعد عنهم اللى حواليهم .. هما اللى دمروهم … مش حبهم
حازم: ميار.. كاثرين اتجوزت ادجار عشان فلوسه.. الحب فين؟؟
ميار: موجود .. بس اللى موته هيندلى اخوها بقسوته على هثكليف
لو كان اعتبره اخوه فعلا زى ما طلب منه ابووه مكنش الحال بقى كده.يعنى نفس هثكليف كانت هتبقى سوويه
حازم: فيه فروق طبقيه يا ميار.. عمر ما كان ينفع يتجوزوا.. حتى كاثرين كانت هتشوف العيب وتقرر ما تتجوزهوش … واولا واخيرا دا رأى الكاتبه…. ربنا يسامحها بقى….سيبك من ده دلوقتى ..فيه قصه اهم
ميار: قصه ايه
حازم: قصه على وميار
ميار بغضب مكتوم: انت حالا خلتها قصه؟
حازم : اومال هى ايه؟
ميار: واحد متقدم وخلاص
حازم: وقررتى ايه بالنسبه للواحد ده
ميار: يهمك تعرف
حازم: اه طبعا .. لو عاوزه رأيى ماتضيعهوش من ايدك
ميار: لا مش عاوزه رايك
كاد حازم ان يضحك ضحكه عاليه الا انه تماسك
حازم بتنهيده مصطنعه: طيب براحتك… لما نرجع مصر بقى نبقى نشوف ناويتى على ايه؟؟
صمتت ميار وهى غاضبه
اما هو وامعانا فى غضبها… جذب الروايه منها وبدٍأ بتصفحها
بعد ساعات وصلوا جميعا الى منزل نهال التى استقبلتهم مرحبه وابتسامه هادئه تعلو شفتيها
نهال وهى تفتح ذراعيها لشقيقتها: ميار وحشتينى اووى
ميار ضاحكه: مبروك يام عتريس
ضر,بتها نهال ضاحكه: عتريس مين. يابت انتى…
ميار: طيبب نقول فؤادة؟؟
مديحه ضاحكه: انتى النهارده مش هتخلصى
نهال وهى تحتضن عمتها: على قلبى زى العسل ياعمتو.. دا انا هطير مالفرحه النهارده
رأفت: مبروك ياحبيبتى
نهال وهى تقبل يد عمها: الله يبارك فيك يا عمو…. ازيك يادكتورلازم يحصل مناسبه عشان نشوفك
حازم ضاحكا: انا مش بظهر غير فالمناسبات السعيده بس… حسين فين؟؟
نهال: راح البازار وزمانه راجع…. تعالوا يلا عشان تغيروا هدومكوا عقبال ما اجهز الغدا
ميار: لا لا لا انا اللى هجزه … انتى ترتاحى يا ام عتريس
نهال: طيب بس غيرى هدومك ونبقى نشوف الموضوع ده
صعدت ميار الى غرفتها بدلت ملابسها واخذت جميع الهدايا التى احضرتها وهبطت تريها لنهال
نهال بفرحه : الله … حلوييين اوووووى يا ميار,,,, تسلميلى يا رب يا حبيبتى
ميار: كان نفسى اجيب المحل كله والله .. بس مابقتش عارفه اجيب لعتريس ولا فؤاده
مديحه: هههههههه دا خلاص اتثبت بقى
دخل حسين من الباب وابتسامه كبيرة تعلو وجهه
حسين: دا شرم منوره
حازم: ما لسه بدرى يا سى حسين
حسين وهو يحتضن حازم: انت تسكت خالص … دا انا هرميك فالبحر
ميار : وذنبه ايه السمك
ضحك الجميع … حتى حازم : ماشى ياميار هفوتهالك بس لما نرجع القاهرة
ميار: يا ماما
نظر لها ببعض الغضب …. لم ينقذها الا رنين هاتفها لتجدها منى
ميار: بعد اذنكوا
خرجت الى الشرفه بسرعه
ميار: السلام عليكم
منى بصوت اقرب للصراخ: على الى الابد هينطق يا ميروووووووو
ميار: ودنى يا هبله … بتقولى ايه مش فاهمه
منى : على كلمنى امبارح
ميار: بجد
منى: لا بهزار… طبعا بجد … وقصت عليها كل حديثهم
ميار: وبعد ما قالك ماتوافقيش قولتيله ايه
منى بضحك: قعدت اضغط عليه والف وادور … تصدقى دا طلع طيب اوى…. مش زى دراكولا بتاعك
ميار: اتلمى…. انتى وقعتى ولا ايه
منى: ميار شكلى كده فعلا… المهم كلمنى من شويه تانى
ميار: ليه
منى: بيقولى وبطريقه مباشرة جدا.. منى لو طلبت ايدك ميار تدايق
ميار بفرحه: مش مصدقه
منى: اه والله …. حتى قوتله مش لما اوافق انا الاول … اتخض هههه
ميار: دا انتى هتجننيه
منى: المهم قولتله كلمها اسألها
ميار: انتى مجنونه…. طبعا يابنتى ما انتى عارفه انى بتمنهولك
منى: اصل انا اتكسفت اقوله انك مش هتدايقى فايفهم انى موافقه
ميار: وبقينا بنتكسف زى البنات اهه
منى: بطلى بقى…. اهى جات من عند ربنا اهيه…. شوفى بقى هو هيكلم بابا بعد ما يكلمك… وهيجى يشرب عندنا القهوة
ميار: مبروك يا منى… ماتعرفيش انا فرحانه قد ايه
منى: لا عارفه ….. عقبالك يارب ويكون بسرعه…. بس شوفى بقى هتشوهى صورتى ازاى
ميار: مش هشوه ولا حاجه هستنى لما نرجع القاهرة ويحلها ربنا … مش عاوزة افكر فأى حاجه اليومين دول.
منى: خلاص اتفقنا
عادت ميار الى الداخل وجلست تتناول الغداء معهم…. بعدها صعد الجميع للراحه
وف المساء خرج الجميع للتنزه…. نسيت ميار كل همومها وانطلقت كطفله صغيرة حتى ان نهال لاحظت حالتها
نهال: ايه الانطلاق دا كله؟
ميار مبتسمه: سبينى ابعد عن الضغط شويه
نهال فجأة: عامله ايه مع حازم؟
ميار: حازم؟؟…. كويسين العادى يعنى
نهال: يعنى مافيش اى كلام بينكوا
ميار: مافيش غير العادى يانهال… عموما شكله خلاص نسى كل حاجه
صمتت نهال
ميار : سيبك…. خلينا نتبسط
حازم فجأة ومن مكان مجهول ظهر: ميار
ميار: نعم
حازم : تليفونك بقاله ساعه بيرن
ميار وهى تتجه اليه لأخذ هاتفها: معلش ماسمعتوش
حازم مبتسم بسخريه: عريس المستقبل اللىبيرن من ساعتها…. اكيد عاوز يعرف الرد
ميار وهى تأخذ الهاتف: بطل التريقه دى يا حازم
حازم: اسف…. ياعروسه
ابتعدت ميار بهاتفها
ميار: السلام عليكم ازيك ياعلى
على: وعليكم السلام .. بخير الحمد لله… ميار كنت عاوز اقولك على حاجه
ميار مبتسمه: خير ياعلى
على : بصى انا عارف ان الخبر ده ممكن يفاجأك بس انا ناويت اخطب منى
ميار: الف مبروك ياعلى … اخترت صح .. منى دى تستاهل كل خير زيك بالظبط
على : يعنى انتى مش مدايقه
ميار: لا خالص … انا فرحانه اوى ليكوا…. ربنا يتمملكوا بخير
على: عقبالك يا ميار يارب…. ميار على فكرة زى ماقالت منى تقدرى تستغلى الخطوبه دى
ميار: مش دلوقتى يا على … لما ارجع القاهرة… انا فشرم دلوقتى
على: ترجعى بالسلامه ان شاء الله… انا هروح اكلم والد منى عشان احدد معاه معاد
ميار: ربنا يوفقك
على: عقبالك … مع السلامه
ميار: مع السلامه
عادت ميار لتجد حازم بانتظارها
حازم: خير
ميار وهى تحاول ايجاد تفسير: مفيش … بيقولى انه مسافرمؤتمر
حازم بتأثر مفتعل: هيتأخر؟؟
ميار: معرفش …. يمكن اسبوعين
حازم: يبقى هنأجل الخطوبه بقى
نهال فجأة: انا سامعه كلمه خطوبه… خطوبه مين
حازم: ايه ده هى ميار ما قالتلكيش … ميار هتتخطب قريب لدكتور
لم تستطع ميار التحدث فكل ما فكرت به قول
” وانقلب السحر على الساحر”