قبل فوات الاوان رانيا الطنوبي ١

الفصل الاول

في منزل مكون من ثلاث طوابق

تحديدا الطابق الاوسط الي داخل شقة يوجد بها اسرة تشبه كثيرا اغلب اسرنا يغلب علي من فيها المودة يكسن به

اب وام وابنتيهما

يعلوهم الاخ الاكبر للاب الذي يسكن مع زوجته وابنه الوحيد

وفي الطابق السفلي الاختي الكبري التي تكسن مع زوجها وليس لديها ابناء
وفي مثل هذا الجو الاسري والذي تسوده علاقات اجتماعية عادية خالية الي حد بعيد من الترابط الشديد رغم التواجد تحت سقف واحد

فلقد كانت اعتماد زوجة نبيل الاخ الاكبر لا تحب كثيرا

شريفة زوجة عماد الاخ الاصغر

واحلام وهي الاخت الكبري كانت تحاول ان تقتصر حتي لا تزيد المشاكل بينهم

غير ان حبها لندي ونفيين بنات اخيها الاصغر كان المعوض لها عن كونها لا تنجب

وفي هذا جو نشأت ندي بطلة قصتنا مع اختها

كانت ندي في كلية صيدلة وتعتبر في العيلة من البنات اللي فلحت

لكن نفيين لم تعير ذلك اهتماما لقد رايت اختها ومعاناة الثانوية العامة
لذلك اخدتها من قصرها ودخلت ادبي ومنها علي تجارة انجلش

كانت ندي ونفيين صديقتين اكثر من كونهم اخوات وكانت ندي تكبر نفيين بثلاث سنوات

ندي كانت صاحبة حياة عادية واحلام اقل من العادية
كان كل ما تتمناه ان تنهي دراستها وتعمل وتتزوج وتنجب وتكون لها حياتها مثل بقية البنات لم تكن تعلم ان ما تخفيه الايام يحتاج منها الجلد فعندما تختبر عليك ان تصبر

كانت ندي مميزة في اسرتها ليس فقط لادبها وخلقها وانما لتدينها

فقد كانت ملتحقة باحدي دور التحفيظ وتشعر برغبة حقيقة في ان تكون من حملة كتاب الله

مرت ايامها في الجامعة بين المذاكرة من ناحية والحفظ من ناحية
ولا تخلو من مرح الاختين خصوصا نفيين فهي فاكهة الاسرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

تمر نفيين بجوار ندي كعادتها ثم تضع عينها في كتاب ندي

نفيين: ماشاء الله انتي فاهمة البتاع ده
ندي: بتاع ايه
: ايه الرسومات المكلكعلة
ندي وهي تضحك : خاليكي في حالك انتي
: لا بجد انتي بتذكري ايه
: عندي يوم الخميس امتحان بيو في السكشن
:طب علي خيرت الله ذكري ذكري
ندي قاطعة كلامها : وانتي بتتفسحي في الشقة مفيش في ايدك كتاب
نفيين بابتسامة عريضة : المخلصات بتنزل اخر الترم بلا وجع قلب

قاطع كلامهم صوت الهاتف

وامهم ترد

شريفة: السلام عليكم ايوة اهلا يا فندم يا اهلا وسهلا دا انتو تنوري وماله يا حبيبتي خلاص مستنينكوا السلام عليكم

نفيين بفضول : بتكلمي مين يا ام ندي
شريفة : حتعرفي دلوقتي يا اطاطا (ده اسمها الحركي)
شريفة: ندي عندك حاجة الخميس الجاي
ندي: ايوة عندي امتحان خير
:خير فاكرة طنط ثريا
:مين طنط ثريا
: جارتنا اللي كانت ساكنة في البيت اللي جامبنا وعزلوا من سنه
نفيين وهي تضع راسها علي كتف امها : انا شمة ريحة عريس يا ام ندي
ندي: عريس ايه يا بنتي بطلي هبل
شريفة : لا مش هبل ده بجد
ندي وهي تبلع ريقها : ايه …………. لا يا ماما انا مش موافقة
نفيين بمرح : انا مواقفة علي فكرة
امها تضرب علي كتفها : اتلمي لما الكبيرة تتجوز الاول
ندي :يا ماما بس
تقطعها الام : يا بنتي شوفيه الاول ولو مش عاجبك خلاص
نفيين قاطعة : بس اي واحد في عيال طنط ثريا
شريفة : سيف
نفيين : اخيييييييييييييييييييييييييي
ندي : بضحك اخييييييييييييييي من قبل ما شوفه هو مش بيستحمي ولا ايه يا نفيين
نفيين: لا التفاصيل دي مقدرش افيدك فيها بس هو واد رخم كده

ندي: طب اهي نفيين قالتلك رخم اهو

شريفة : شوفييه يا ندي وبعدين قرري ثم قصرت نفيين اتلمي لسة دورك جاي
نفيين: لا انا علي قلبك يا عسل مش دلوقتي
ثم تصنعت الكسوف وقالت: انا اصلا مش بافكر في الكلام ده دلوقتي ثم رفعت يدها الي السما : بس يا رب يجي بقي

مر يوميين كانت ندي تفكر في من سيتقدم لخطبتها هل ستقبل سترفض ماذا تلبس كيف تتصرف لم تكن تعلم ماذا تفعل لكنها كانت تفكر وهي تدعو الله ان ييسر لها الامر
ويوفقها للخير ويصرف عنها الشر

حتي جاء يوم الخميس

************************

تتلمس ندي يداها الباردتين وتضعها علي وجهها الذي لا تكاد تشعر به من شدة السخونةوبين الارتباك والقلق تخرج ندي علي وجهها ابتسامة صغيرة وتجلس علي الكرسي المقابل لسيف

وكلما اطلت بعينها في محاولة منها للنظر اليه ينظر لها بسرعة فتتراجع وتعاود بصرها الي الارض

دارت كل الاحاديث المعتادة من سياسية لرياضة لاخبار جيران لاخبار اصدقاء والسؤال علي من تزوجت ومن لم تنجب بعد

قاطع هذه الحورات عماد قائلا

عماد: وانتي ايه اخبار عيادتك يادكتور

سيف : الحمد لله يا عمي

عماد: اوعي تكون مغلي الكشف علي عيانينك

سيف يحاول الرد ولكن تقاطعه امه

ثريا : والله يا استاذ عماد ده مفيش في حنيه سيف علي العانيين

عماد: انت تخصصك ايه سيف

سيف : جراحة عامة

شريفة :ماشاء الله ما شاء الله

سيف :ده عنوان العيادة يا عمي لو حبيت تزورني

عماد ممزحا: انت عايز زباين من دلوقتي

سيف : لا يا عمي بعد الشر عليك

ثريا مرةاخري :هو سيف ناقص زباين بس هو يلاحق علي اللي عنده

شريفة:انتي حتحسدي ابنك ولا ايه يا ثريا ماشاء الله يا دكتور

ثريا:وماله لما اقول اقدمكم ما هو ابنكم بردواولا ايه يا استاذ عماد

عماد: يكون لينا الشرف يا مدام ثريا

شعرت ندي بثقل الحوار وكأنها داخل فيلم من بطولة فردوس محمد(امها) وماري منيب (حماتها)

قاطعها من هذا الشعور صوت ثريا وهي توجهة كلامها لوالدها

ثريا: بص بقي يا استاذ عماد سيف ابني ده انا مش حاقولك عنه غير ادب اخلاق التزام لا عمره شرب سيجارة ومشي مع بنت خلص كليته وعمل عيادته مع صاحبه ولما خلص شقته قالي يا ماماانا عايزك تخطبلي قولتله مفيش غير ندي بنت الاستاذ عماد ومدام شريفة

ها قلت ايه

عماد:والله يا مدام ثريا احنا لينا الشرف بس بردوا لازم ناخد وقتنا ونفكر ونستخير

:وماله يا جماعةبس احنا يا استاذ عماد نويين ندي تكمل كليتها عندنا اصل سيف مستعجل قوي

واخيرا نطقت ندي

ندي: لا ان شاءالله اخلص كليتي الاول يا طنط

رد سيف وقد سمع صوتها اخيرا:ان شاء الله مش حتتعطلي عن كليتك يا انسة ندي وان كمان ممكن اساعدك

صمتت ندي حتي انتهت الجلسة فلم يعد لديها ما تقول

——————-

شريفة :انا شايفة انه ابن حلال ربنا يجعله من نصيبك يا ندي
عماد:متتغطيش علي ندي وسبيها تفكر براحتها
:وانا قلت حاجة يا عماد
:اصل انا عارفك نظام ده دكتور وهي دكتورة وقدام والناس وشكلنا المهم عندي يكون راجل بجد ويسعد بنتنا يا شريفة

ثم قاطعها وهو يضع المخدة فوقه وهو يقول عايز انام يا شريفة تصبحي علي خير

—————–
خرجت شريفة علي صوت ضحكات ندي ونفيين ونفيين تحاول تقليد مدام ثريا

تقترب نفيين من ندي
نفيين: افتحي بقك كده————– قولي ايه
ندي تضحك وتفتح بوقها

نفيين عندك سنه مسوسة انتي حاشية ضروس
لوزك شالها مش باينة عندي

توقفها ندي وهي ممسكها بطنها : كفايه يا نفيين مش قدرة من الضحك
تقاطعهم شريفة : خشي يا نفيين شوفي اللي وراكي
نفيين : انا خلصت اللي ورايا من 3 ايام

شريفة بجدية : قومي يا نفيين
تزفر نفيين بقوة ثم تذهب الي غرفتها وتجلس امام الكمبيوتر

شريفة :ايه يا نادو ايه رايك

نفيين وقد تركت اذنها معهم نادو بردوا يا ام نادو

ندي :والله يا ماما ربنا يقدم اللي فيه الخير

شريفة :انا شايفة انه دكتور وكويس ومؤدب و——-

قاطعتها ندي : ايوة يا ماما بس انا معرفش عنه حاجة
طباعه اسلوبه انا حاتجوزه مش حاكشف عنده واروح

شريفة : ما انتي لما حتتخطبيله حتعرفه وتفهميه وتحبيه

ندي : وجايز العكس

شريفة : و جايز ايوة

تشرد ندي بعيدة ماضية بخيالها لكل التوقعات المطروحة
وهي تتمتم ربنا يستر

الفصل 2

كتمت ندي دمعة شعرت انها تخنقها وهي تحاول اللا تنزل وهي تسير الي جوار سيف

وهم يتبعون والدتها وطنط ثريا

كانوا يشاهدون محلات الصاغة محل محل يبحثون عن الشبكة لكل منهم رؤية فيما يريد

كانت ندي تريد ان تختار ولكن نصائح امها لازالت تتردد في اذنها

شريفة: مش عايزاكي تنقي وتقسي كل شوية وكده

نفيين : امال هي نازلة ليه

شريفة : انا عايزة ثريا تاخد فكرة عنها كويسة ومتقولش اننا طمعانين في ابنها

ندي :خلاص يجيبوا هما الشبكة

شريفة :مينفعش لازم العروسة تكون موجودة طبعا انتي عايزها تقول ايه

ندي : مادام وجودي ذي عدمه يبقي هاتوا اللي انتوا عايزنه وخلاص

شريفة : متوجعيش قلبي يا ندي وعدي المشوار علي خير يا بنتي

قاطعها سيف من شرودها وهو يكلمها

سيف : ها عجبك يا ندي

ندي: ها ايه

ثريا :عجبك الطقم ده يا ندي ها ايه رايك في ذوقي

ندي : جميل يا طنط تسلم ايدك

ثريا :كده مبقاش غير مشوار الفستان وان شاء الله الخميس اللي جاي تكوني احلي عروسة

——————————-

قاطعتها نفيين من شرودها

نفيين : ندي انتي فين يا بنتي

ندي:————

نفيين : في عروسة تسرح كده يوم خطبتها

ندي وهي تتنهد : لا مفيش

نفيين : طب مش حتلبسي فستانك بقي

ندي : حلبسه دلوقتي

نفيين : هو مش عاجبك و لا ايه يا ندي

ندي : المهم يكون عاجب طنط ثريا

شريفة تدخل عليهم وباندهااااااااااااااااااااش

شريفة معقولة يا ندي كل ده لسه ملبستيش دي الكوافيرة جاية كمان عشر دقايق

ندي مقاطعة بحسم : انا مش حاحط ميكب ماشي

شريفة : ده يوم يا ندي

ندي بغيظ : والله يا ماما لو ضغطي عليا اكتر من كده حاحلف ما اطلع واللي يحصل يحصل

شريفة :خلاص يا حبيبتي انتي حرة انتي اصلا قمر ومش محتاجة حاجة

ندي بعتاب شديد : دلوقتي حرة امال كان فين الكلام ده من الاول

شريفة : خلاص اهدي يا نادو ويلا البسي

وبعد ان استعدت العروس اخيرااااااااااااااااااااااااا

كانت ندي في غرفتها تقف اما م المرآة نظرت نفيين لها بخبث وهي تتنهد

نفيين : يا بختك يا عم سيف

ندي بعصبية : اطلعي شوفي مين اللي شغل الاغاني اللي بره دي انا قولت من امبارح مفيش غير الاناشيد الاسلامي وبس

نفيين وهي تحاول تهدأتها : خلاص يا ندي انا حاسة انك حتضربي سيف بمطواة ما يجي

هدأت نفيين الاجواء وضبطت الاناشيد بدأ الاتزان يعود الي الحفل

هدأت ندي قليلا حتي دوت الزغاريد معلنة عن وصول العريس

————————————–

كانت الغيرة تأكل قلبه وهو يراها في الكرسي المجاور لسيف

شعر بمنتهي الضيق الذي بدأ وضاحا امام الجميع فيخرج تارة ثم يعود تارة اخري ولازال نظره معلق بندي
فهو يحبها منذ الصغر وكان يمني نفسه بها ولكنه يعلم كم سيكون هذا صعب

قاطعه والده من شروده وهو يقول

نبيل : مدحت مدحت

مدحت : ايوة يا بابا

نبيل : واقف هنا ليه

مدحت : لا مفيش حاجة

كان يعلم مدحت جيدا انه لن يستطيع ان يتزوج ندي فهي تختلف عنه جملة وتفصيلا ولن ترضي به زوجا
وهو صاحب العلاقات المتعددة في العيلة معروف انه بتاع بنات بيشرب سجاير السنه بسنتين في كلية اداب
وباختصار هو امام العيلة فاشل اخر حاجة وبالتالي ندي نجمة في سماء بعيدة اذا باعد عنها اغترب واذا اقترب منها احترق

—————————————-

مرت اشهر علي الخطبة لم تشعر ندي فيها حيال سيف باي شئ رغم الزيارات وتبادل الهدايا
الا ان الواجب واللي مفروض انه يتعمل كان سيد الموقف

كانت ندي تشعر بالاحباط خصوصا عندما اقتربت اكتر من شخصية سيف
فسيف عملي للغاية ولا يحب الاخطاء اينا كانت سواء مقصودة او غير مقصودة
كثير التعقيب علي كل شئ ويقارن بين ندي وبين كل فتاة يعرفها او اي موضوع خطبة من حوله

حتي ان المكالمات كانت تبدوا هكذا دائما

سيف : ازيك يا ندي

ندي : الحمد لله

سيف : عملتي ايه في الامتحان اللي كان عندك

ندي : الحمد لله

سيف : تقديرك كان ايه

ندي :جيد

سيف : ايه جيد انتي مش بتذكري كويس

ندي :لا بذاكر

سيف:ازاي بتذكري وجيد انا عمري ما قليت عن امتياز في اي مادة او امتحان سكشن هي دي المذاكرة

ندي :برافو يا سيف شاطر

سيف :انتي كمان بتتريقي عليا

ندي : لا انا بقول انك شاطر مش بتريق ولا حاجة

سيف بغيظ : طيب ماشي

سيف :كنت عايز اسألك علي حاجة

ندي بضيق :اسأل

سيف : متعرفيش باباك ناوي يجيب الغسالة والتلاجة اي ماركة بالضبط

ندي : لا معرفش

سيف :اصل واحد صاحبي اشتري نوع كويس اوي بس غالي شوية قلت اقولكم عليه

ندي : لما تيجي ابقي قوله عايز حاجة

سيف : حتقفلي

ندي :اصل ورايا مذكرة كتير وعايزة اذاكر علشان ابقي شاطرة وكده

سلام عليكم

——————————————————-

شريفة :يا ندي بكرة تخدي عليه

ندي : يا ماما كفاية بقي

شريفة : كتب الكتاب هو الحل صدقني عارفة لما تبقي مراته حايقولك كل الكلام الحلو اللي نفسك تسمعيه

ندي :يا ماما

شريفة : يا بنتي هو مكسوف علشان محترم ومتربي مش زي شباب اليوميين دول اسمعي كلامي يا ندي وانتي حاتعرفي ان كلامي صح

———————————————-

مر اسبوع بعد كتب الكتاب ولم يتغير شئ بل ظلت الطريقة نفسها والاسلوب نفسه

ولكن ندي قررت ان تتصرف لكي تعرف وتقرر وتتحدث بشكل اكثر صراحة في كل شئ

كانت تعلم بقدوم سيف اليوم وعليها ان تضع حدا لما آلت اليه الامور

ارتدت ندي شئ مميز لا يظهر الكثير من فتنتها فقد ارتديت فستانا طويلا تحته بدي بتلت كم

وتركت لشعرها العنان حتي يراها سيف هكذا

وتري رد فعله

خرجت ندي وجلست امام سيف وقالت بنعومة

ندي: ازيك يا سيف

سيف : وقد بدي انه صدم

ندي وهي مبتسمة : ايه مالك

سيف : انتي شعرك بني

ندي : ايوة

سيف : ازاي بني وانتي عنيكي زرقا

ندي : اومال انت كنت فاكر ايه

سيف : كنت فاكره اصفر

ندي همت من مكانها وهي غير مباليا بسيف ودخلت الي غرفتها واغلقت عليها الباب

بعد عشر دقائق شعر سيف بالحرج وانصرف

ظلت ندي تلف وتمشي تطأطأ بكفها وتضرب بقوة علي المكتب

ثم خرجت من غرفتها متجهة الي امها وابوها

وهي قاطعة امرها

ندي : ماما بابا انا مش حتجوز سيف ولو انطبقت السما الارض

ثم نظرت اللي امها محظرة

ندي : وده اخر كلام عندي

**********************
دوت الزغاريد في الشارع كان سيف يبدو متأنقا في بدلة عرسه وظلت زفته تغني تحت بيت ندي

كانت شريفة تنظر اليه ويملئ قلبها الحزن وهي تتنهد قاطعتها نفيين

نفيين : ادخلي بقي يا ماما انا مش فاهمة انتي بتتفرجي علي ايه

شريفة : شايفة العريس اللي اخت ضايعته بغبائها

نفيين :دي كانت اذكي حاجة ندي عاملتها

شريفة : خاليكوا كده قاعدين جانبي لما اشوف اخرتها في دماغك دي انتي و اختك

كانت ندي تسمع ما يدور في غرفتها ولا ترد فقط تتذكر ما حدث من اربعة اشهر حينما خرجت من غرفتها

وهي تعلن رفضها الارتباط بسيف مهما كان ثمن ذلك

كانت تتوقع ندي ان موقفها سيغيير من طريقة تعامل سيف معها او يجعلها تعرف بالضبط حقيقة شعوره نحوها

ولكنها وجدتت عند طلبها مواقفة من سيف علي انهاء الارتباط و تمت اجراءات الطلاق اسرع مما كانت تتخيل

——————————–

يوم طلاق ندي اتفقوا ان يتقابلوا عند مكتب المأذون كان سيف ينتظرهم لم يتحدثوا في اي شئ

ولم ينظر اي منهم الي الاخر فقط مضوا اوارقهم ثم مضوا كل منهم في طريقة

عماد والد ندي : انا اسف يا ندي يا بنتي

ندي : بتعتذر علي ايه يا بابا ده نصيب في الاول والاخر

عماد : بس كان المفروض اصبر شوية حاسس ان اتسرعت انا ووالدتك في موضوع كتب الكتاب والصراحة طلع ميستهلكيش

ندي : انا مش زعلانه يا بابا بالعكس دلوقتي احسن من بعد كده مهما كان دلوقتي بردوا اسمنا علي البر

عماد : ربنا يا بنتي يرزقك بابن الحلال اللي يستهلك ويقدرك يا ندي
نفسي افرح بيكي انتي واختك واطمن عليكم

ندي : ربنا يخليك لينا يا ابو ندي

ولم يمضي اقل من شهر الا وخطب سيف وبعد حوالي ثلاثة اشهر قرر ان يزف من امام شقتهم القديمة حتي تعرف ندي انه تزوج بغيرها

———————————–

كانت تمر ايام ندي في الكلية فهي في السنة النهائية وتريد التخرج وانهاء دراستها وكانت تبلي حسنا في حفظ القران وها هي قد وصلت للجزء العشرين ولم يبقي سوي عشرة اجزاء وتختم الحفظ

نفيين تحاول ايقاظ ندي

نفيين : نادو يا نادو يا نادو قومي بقي

ندي وهي تتاوب : صباح الخير ايه النشاط ده كله من امتي كده يا نفيين

نفيين : قومي بقي كل سنه وانتي طيبة

ندي : و انتي طيبة

نفيين : يلا عشان ننفخ البلاليين عشان عيد الميلاد

ندي وهي تضحك : طب انفوخيهم انتي عقبال ما اروح وارجع

نفيين: رايحة فين اوعي تقوليلي لكلية

ندي : ايوة لازم اروح انتي عارفة يوم السكشن مش بينفع غياب

نفيين : ايه البواخة دي يا ندي حتي يوم عيد ميلاد

ندي :معلش يا نيفو انا حارجع علي طول واعمل كل اللي انتي عايزة

سلام

———————————–

يرن جرس الباب

شريفة : انتي جتي يا ندي

ندي : ايوة يا ماما

شريفة : ايه الكيس اللي في ايدك ده حد من صحابك جابلك هدية

ندي : ايوة يا ماما

دخلت ندي غرفتها واغلقت الباب جيدا ثم وضعت اشيائها علي المكتب واخذت تتفحص كيس الهدايا

وجدت فيه بوكيه ورد رائع جدا من ورود روز وابيض وكان رقيق للغاية وعلبة ملفوفة فتحتها فوجدت فيها عروسة لعبة مرتدية فستان زفاف

تري من وضع هذا الكيس امام باب الشقة

ظلت تبحث داخل الكيس هل من شئ اخر حتي وجدت كارت فتحته وكان مكتوب فيه

ندي ملقتيش ارق من الورد ده يقولك بحبك وكل كلام الدنيا مش ممكن يعبر عن اللي انا حاسة بس يا ريت العروسة تكون وضحت اني عايزك ليا انا وبس

بحبك

مدحت

شعرت ندي بارتباك شديد ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تغلق الكارت وتقول معقولة

مدحت ابن عمي

الحلقه 3

جلست ندي وسط جلسة عائلية جميلة ولكن كان يبدو عليها كثير من التوتر فلا تزال الكلمات المكتوبة في الكارت ترن في اذنيها وهي لا تعرف ما هو التصرف المناسب

ظلت تنظر الي الساعة وكأنها تنتظر وصول احد حتي قاطعتها عمتها احلام

احلام : كل سنة وانتي طيبة يا ندي

ندي : وانتي طيبة يا عمتي

اعتماد (زوجة عمها): والسنة الجاية في بيت عريسك عايزين نفرح بيكي يا ندي

نفيين :ما احنا فارحنيين يا طنط انا شخصيا فرحانة بيها وماما فرحانة بيها وبابا كمان ولا ايه يا سي بابا

عماد وهو يضحك : هو انا اقدر اقول حاجة

اجتمعت احلام وشريفة حول السفرة وهم يعيدون الاطباق من اجل تقدمها وكل منهم يتبادل الحديث مع الاخر

سألت احلام بصوت عالي : امال مدحت مجاش ليه يا اعتماد

اعتماد : مش عارفة والله يا احلام ده قالي انه مش حيتأخر

بعد دقائق دق جرس الباب معلنا عن وصول الاستاذ مدحت

كان مدحت معلقا نظره بندي وهو يسلم علي الحاضرين حتي وصل امام ندي

مدحت : مش حامد ايدي عارفك حتكسفني

ندي : ازيك يا مدحت

مدحت : مدحت كده حاف مفيش استاذ مدحت

نفيين : حطيلوا اسمه في نص رغيف

ندي :خلاص يا نفيين

مدحت : علشان خاطرك بس

عماد يقاطعهم : كنت فين يا بني من الصبح

مدحت : ما انت عارف الشغل بقي يا عمي

اعتماد :مدحت دلوقتي ماسك الشغل مع ابوه

احلام : وكليتك يا بني محل ابوك مش حيطير

مدحت : ادرس واشتغل يا عمتي

نفيين : يا سلام بجد قصة كفاحك دي لازم تتعمل فيلم

ضحك الجميع ما عدا اعتماد فالكلام لم يأتي علي هواها

جلس عماد ونبيل يلعبون دور طاولة في البلكونة بينما اخذوا البقية في حمل الصحون وتنظيف السفرة

توجه مدحت الي البلكونة وجلس يتحدث لعمه وابيه لم يفهم احد ولا يسمع احد الحوار ولكنه انتهي وعماد يوجه كلامه لمدحت : ربنا يسهل يا مدحت

انصرف الجميع وكالعادة جلس الفتاتان يتسمرون بينما كان عماد وشريفة يتحدثون داخل الغرفة

شريفة : لا انا مش موافقة طبعا

عماد : ليه بس ده مدحت ابن حلال وشكله شاري البنت وعايزها وابن اخويا

شريفة : ما هو علشان ابن اعتماد

عماد : هي ندي حتتجوزه ولا حتتجوز اعتماد

شريفة : بعد ما كانت حتاخد دكتور تقوم تاخد واحد بياخد السنة في اتنين في اداب

عماد : الشهادة مش مشكلة مادام شغال في محل ولده ومستواهم كويس

شريفة : اللي انت عايزه اعمله

————————————

نفيين : مش ملاحظة حاجة

ندي : ايه

نفيين : ابوكي وامك هاتك يا ودود في اوضتهم

ندي : يا بنتي بطلي

نفيين : ترهنني ان الواد مدحت طلب ايدك انهاردة

ندي بخضة : معقولة

نفيين : حتشوفي

——————————

شريفة : يعني انتي موافقة يا ندي

ندي : ايوة موافقة

شريفة : ابن اعتماد يا ندي

نفيين : هي كل مشكلتك اعتماد المشكلة انه مش مناسب اصلا يا ندي
ندي كفاية تجربة فاشلة

ندي : انا شايفة انه كويس وكفاية انه بيحبني

شريفة : وشرب السجاير والبنات اللي كان ماشي معها

ندي : هو وعدني انه حيتغير وحيبدأ معايا صفحة جديدة

نفيين : انتي نسيتي قولتي ايه علي سيف الطبع مش حيتغير يا ندي

ندي : دي حياتي يا جماعة وانا عايزة اكملها مع مدحت

نفيين : خلاص يا ندي

شريفة : بس متلوميش الا نفسك
**************************

جلست ندي علي سريرها وقد مسكت في يدها قلمها وقررت ان تكتب ما تشعر به بصدق وتريد ان تقرره لنفسها

كانت تريد ان تعرف فيما اخطأت وان كانت خطأت فما عليها فعله حتي لا تكرر تلك الاخطاء

تجربة سيف

كانت تجربة خاضتها بعقلها وكانت تحاول ارضاء والدتها من ناحية ومن ناحية اخري كانت تمني نفسها انه حيتغير مع مرور الايام ولكنها حينما تأكدت من ان الاستمرار لا جدوي منه اتخذت قرارها في اللحظة الاخيرة ولم تندم بل كانت ستندم لو استمرت في مسلسل ارضاء الاخرين علي حساب ارضاء نفسها

اما تجربتها مع مدحت

حينما كتبت اسمه شعرت بدمعة نزلت من عينها وتتذكر كلمات والدتها لها

شريفة : بس يا ندي متلوميش الا نفسك

هي ملامة علي انها صدقت انه احبها هل هي لا تستحق ان تحب ولكنها كتبت في اجندتها
(كان علي ان اتذكر ان للعقل دور مثل القلب )

نعم لقد صممت اذنها ولم تسمع كلام كل من نصحها سواء امها او اختها او حتي عمتها رغم انها بعد معرفة تصميمها حاولت مساعدتها اكثر من مرة ولكنها كانت دايما تقول لندي ربنا يخيب ظني

وها هي خطوبة اخري تم فسخها بعد كتب كتاب قد طلقت منه

ولازالت دموع ندي تنزل وتعود مع اول مرة تشعر بفرحة حقيقة

—————————–

قبل اربعة شهور

مدحت :انا عايزك تختاري اللي يعجبك وملكيش دعوة بحد

ندي : مش مشكلة بس بردوا انا نفسي اللي نختاره يرضي مامتي ومامتك

مدحت :مامتي ومامتك انتي بتطلبي المستحيل المهم انا قلت علشان المشوار يخلص علي خير ناخد معانا عمتو احلام احسن تمام يا نادو

ندي : انا قولتلك بلاش نادو وكده الكلام ده مش وقته اتفاقنا

مدحت : اتفاقنا مش حتنقي الشبكة بقي

ندي : حانقي اهو

احلام : ها يا ولاد مفيش حاجة عاجبتكم

اشارت ندي الي اسورة اعجبت بها

ندي : دي عاجبتني يا عمتو

مدحت : اخيرا اشهد ان لا اله الا الله

ندي وهي تضحك : انتي بتتشاهد من الشبكة

احلام : لسه بدري يا عم مدحت

مدحت : والله يا عمتو لو ندي توافق اعمل الفرح بكرة

ندي تخجل وتبتسم وتظل صامتة

مدحت : مبروك علي الشبكة

ندي : الله يبارك فيك

——————————–

رغم ان الخطبة كانت عائلية وبسيطة الا ان ندي كانت سعيدة وسعادتها كانت تزيد عندما تسمع كلمة اطراء او تري نظرة اعجاب في عين مدحت

بدأت الخطوات الجادة في الموضوع تأخذ منأها حتي كانت ندي تخطط لكل شئ وتتخيل حياتها مع مدحت

والتغيير الحقيقي الذي ستفعله بحياته

وكلما شردت حاولت التركيز اكثر علي الدراسة وحفظ القران حتي تنتهي السنة علي خير وحتي تنهي حفظ القران قبل الزواج فكلمة الحاجة اماني مديرة الدار لازلت ترن في اذنها

——————————————

الحاجة اماني : انتي دلوقتي بقي فاضلك خمس اجزاء وتنهي حفظ القران لو قدرتي تنهيهم قبل الجواز اكيد ده حيكون افضل ليكي ويا ريت لو اشتغلتي معانا في الدار يا ندي

ندي : ان شاء الله انا كمان حاسة ان الخطوة دي نفسي فيها اوي احفظ القران واحفظه

موبايل ندي يرن

الحاجة اماني : موبايلك يا ندي

ندي : نمرة غريبة بقالها كام يوم وكل ما احول ارد تقفل

خرجت ندي خارج الدار ترد علي هاتفها

ندي : سلام عليكم

المتصلة : انسة ندي

ندي : ايوة مين معايا

المتصلة : انا حد عايز يقابلك ضروري يا انسة ندي عندي ليكي كلام مهم اوي لازم تسمعيه

ندي : من حضرتك يعني

المتصلة : ارجوكي قابلي انهاردة وانا حاقولك

————————-

توجهت ندي مع عمتها وهي تقول لها : مش عارفة يا عمتي دي ثالث مكالمة ليها معايا ومصممة تقابلي

احلام : اديني حنشوفها عايزة ايه

علي ترابيزة في احدي الكافتيريات تنتظر فتاة يبدو عليها الحزن الشديد وكأنها كانت في معركة وخاسرتها
شعرها الاصفر وملابسها الضيقة لم تخفي كم الحزن الظاهر علي وجهها

ندي وهي تقترب منها : حضرتك انجي

انجي : ايوة انا

احلام : خير يا بنتي انتي تعرفي ندي منين وعايزها في ايه

انجي : انا اعرفكم كلكم علي فكرة مدحت حكالي عنكم كلكم

ندي باندهاش : انتي تعرفي مدحت منين

انجي بتلعثم : بصي انا عارفة انك مش حتصدقني بس اقسملك دي الحقيقة

ندي تنظر لعمتها : قولي

انجي : انا مرات مدحت

ندي : مش ممكن

انجي : دي ورقة الجواز

ندي : ايه الورقة دي عرفي

انجي : ايوة

تنظر ندي لعمتها باضطراب : مدحت متجوز عرفي

احلام : اصبري بس ثم تنظر الي انجي هي اي واحدة تقول اي حاجة احنا حنصدقها

انجي : من الاخر كده يا جماعة انا متجوزة من مدحت من حوالي سنه وكان جوازنا عرفي وقالي كده لحد ما يخلص الكلية وانا صدقته
دلوقتي هو بقولي لما اخلص اجراءات جوازي من ندي حاكتب رسمي بس مش هي دي المشكلة

ندي : امال ايه المشكلة

انجي : المشكلة اني حامل وهو مش عايز يعترف بالبيبي وبقولي مش ابني انا ممكن ارفع قضية واثبت بتحليل ال DNA بس انا مش عايزة فضايح

—————————-

نبيل يصفح مدحت علي وجهه

نبيل : سودت وشي مع عمك يا حيوان

اعتماد : هي اي واحدة ترمي بالها نصدقها

نبيل : ابنك منكرش يا هانم وادي اخرت دلعك فيه

نبيل : بكرة تكتب كتابك علي البنت دي ومش عايز فضايح الموضوع يتلم فاهم

مدحت : طب وندي

نبيل : ندي تنسي اسمها ومتجبش سيرتها علي لسانك تاني

—————————-

قاطعت نفيين ندي من شرودها وهي جالسة علي سريرها

نفيين : انتي بتكتبي ايه يا ندي

ندي : ابدا براجع حسابتي بس

نفيين : متزعليش نفسك بكرة نتيجتك تطلع ونفرح بيكي يا دكتورة

ندي : ان شاء الله ربنا يخليكي ليا يا نفيين

نفيين : ربنا ما يحرمنا من بعض يا ندي

الحلقه 4

عماد : مبروك يا ندي

نفيين : مبروك يا نادو بجد انتي اللي فالحتي في العيلة يا بنتي وبقيت كده رسمي اخت الدكتورة

ندي : الله يبارك فيكم يا جماعة بس انا فرحتي الحقيقية حتكمل يوم ما اخد الاجازة من الدار واختم حفظ القران

شريفة : انتي مش بتقولي فاضلك بس جزء تبارك

ندي : ايوة بس برده ده جزء يعني مش حيخلص في يوم

نفيين وهي تمسح علي كتفها : ربنا يجعلنا من بركاتك كده

————————
يرن هاتف ندي

ندي : السلام عليكم

مدحت : ازيك يا ندي ارجوكي متقفليش انا غيرت رقمي علشان تردي عليا

ندي : خير يا ابن عمي عايز ايه

مدحت : انا بس عايزك تسامحيني يا ندي

ندي : مبقاش ليه لزوم الكلام ده يا مدحت يا ريت تحترم دلوقتي البنت اللي انت اتجوزتها واللي في بطنها وكفاية لحد كده

مدحت : انا بس عايزك تسامحيني يا ندي انا فعلا حبيتك ومتجوزتش انجي الا لاني كنت فاكر انك حتتجوزي سيف

ندي : قلتلك خلاص مبقاش لي لازمة الكلام ده ارجوك خاليك في حياتك وسبني في حياتي وكويس انك خلاص مسافر وحتشتغل بره كده كويس ليك وليا

———————
جمعت الحاجة اماني كل العاملات من محفظات وجمعت كل الاطفال وكل من يحفظ القران اجتمعوا جميعا وذهبت ايضا نفيين لتحضر الحلقة الخاصة بختم ندي لحفظ القران

بدأت ندي بالتسميع

بدأت بسورة الانسان ثم سورة المرسلات ثم ختمت بجزء عم سورة سورة
شعرت ندي وكأن الكلمات تنساب منها لم يكن هناك شعور من الممكن ان يوصف ابدا ما تشعر به ندي

كانت تشعر وكأن القران امتلك قلبها بل امتلك كل جارحه من جوارحها كانت الدموع تنزل من عيون ندي مثل قطرات الندي

حتي وصلت الي سورة الاخلاص شعرت وكأنها تقرأها لاول مرة وما ان وصلت لسورة الناس وانهت اخر كلمة فيها والا ووجدت نفسها تسجد لله شكرا انها النعمة الاكبر انها المنه التي ليس بعدها منه ان تحمل في قلبك كتاب الله

كانت ندي تمني نفسها ان تموت اليوم وتبعث بين يدي الله وتسأل لما حفظت القران فتقول لك يا ربي فتسمع باذنيها صدقتي

———————————

فريدة : لوجي حفيدتي في المدرسة دي علي فكرة

ميرفت : معقولة يا فريدة حفيدتك كمان في نفس المدرسة بس المدرسة دي مشكلتها الوحيدة ان مفيهاش اهتمام بالدين خالص

فريدة : طبيعي استاف المدرسة اغلبه مدرسين اجانب ومديرة المدرسة كمان امريكية

ميرفت : ما هو علشان كده بسمة مودية ابنها يحيي دار تحفيظ

تقاطع ذلك الحديث ابنة ميرفت وهي قادمة مع ابنها يحيي الي احدي النوادي لتجلس مع والدتها واحدي صديقتها فريدة هانم

فريدة هي سيدة مجتمع من الدرجة الاولي انيقة جدا ويبدو من مظاهرها علماها الواسع بكيفية اهتمامها بنفسها ولها حفيدة اسمها لوجي حيأتي دورها فيما بعد

بسمة : ازيك يا ماما

ميرفت : ازيك يا حبيبتي تعرفي فريدة هانم

بسمة : ازيك حضرتك يا طنط

فريدة : اهلا وسهلا انتي بسمة بقي وده يبقي يحيي

ميرفت : كنتوا فين بقي يا بسومة

بسمة : ابدا يحيي كان عنده دار ولما خلص قلت اجيبوا التمرين

فريدة : وماشي كويس في الدار

بسمة : الحقيقة هما معاهم محفظة كويسة اوي وبتحفظهم بالراحة خالص
وهما كمان فرحنيين بيها اوي

ميرفت : طب والله كويس انها بتحبب الولاد في القران

بسمة : دي كمان عمللهم مسرح عرايس ومهتمية بيهم علي الاخر

فريدة : طب تفتكري توافق تحفظ قران في البيت

ميرفت :انتي بتفكري تجيبي محفظة للوجي يا فريدة ولا ايه

فريدة : وليه لا

بسمة : والله يا طنط انتي ممكن تسألي في دار وهما يفيدوكي

———————————–

فريدة : السلام عليكم

الحاجة اماني : عليكم السلام

فريدة : دي دار منة الرحمن

الحاجة اماني : ايوة يا فندم

فريدة : لو سمحتي عندكم هنا محفظة اسمها ندي مش كده

الحاجة اماني : ندي عماد

فريدة : الحقيقة مش عارفة اسمها بالظبط بس هي بتحفظ الاطفال وناس كتير قالوا عليها اسلوبها حلو في تحفيظ الاطفال

الحاجة اماني : ايوة هي خير ان شاء الله

فريدة : انا بس عايزها تيجي البيت وتحفظ حفيدي بس تجلها مخصوص

———————-

الحاجة اماني : ها ايه رايك يا ندي

ندي : مش عارفة بصراحة ممكن بابا ميوافقش

الحاجة اماني : عموما فكري هي مستنية ردك عليها

يرن هاتف ندي

ندي : سلام عليكم ايه يا نفيين
ايه انتي بتقولي ايه يا نفيين

تخرج ندي مسرعة وهي تردد يا رب استر استر يا رب
**********************
امتلك ندي ونفيين وشريفة واحلام كل منهم القلق وهم يقفون امام غرفة العناية المركزة لم تعلم ندي ما الذي حدث بالضبط ولكنها وجدت اختها تحدثها ان ولدها قد دخل المستشفي وانه مرة اخري قد سقط مغشيا عليه امام غيبوبة سكر جديدة

كانوا جميعهم يقتـ,ـلوهم القلق وبين لحظة واخري تنزل بعض الدمعات وكل منهم يحاول تهدئة الاخر
حتي خرج الطبيب وبدي علي وجهه انه يحاول طمأنتهم

الطبيب : خير يا جماعة الاستاذ عماد فاق وحيخرج دلوقتي لغرفة عادية
شريفة : اقدر اشوفه دلوقتي
الطبيب: لا نستني شوية بس وبعدين اخلي حضرتك تشوفيه

خرج عماد من العناية المركزة وجميعهم مصوب بصره في اتجاهه وهم يمشون خلف السرير النقال ونفيين تقول بصوت باكي بابا وندي تدمع وهي تحاول ان تضمها اليها وشريفة واحلام يحتضنون بعضهم البعض من كثرة القلق والخوف

——————————
شريفة : حمد لله علي السلامة
عماد وقد علت وجهه ابتسامة ذابلة : الله يسلامك مكنش ليه لزوم القلق ده كله يا شريفة
احلام : طب يعني لو مقلقناش نقلق عليك حنقلق علي مين يا عماد
عماد مداعبا شريفة : بس انا مكنتش فاكر انك بتحبيني كده يا ام ندي
شريفة و قد شعرت بالخجل امام بناتها : انتي يعني مش عارف غلاوتك عندي يا عماد ثم اقتربت من يده وهي تقبلها ربنا يخليك لينا يا ابو ندي

ندي ونفيين قاما سويا بصوت نحنحه متعمد قاطعته ندي وهي تقول : انزلكم بكمانجة واتنين ليمون هنا ولا ايه
نفيين : كمانجة مين والناس نايمين انا شايفة يا حاج عماد انك تاخد الحاجة كده و تروحوا يومين شرم
ضحكوا جميعهم واحلام ردت : مش حتخلصوا من العيال دي ما انتو عارفنهم
نظر عماد لهم بحب : ربنا يخليكوا ليا

————————————————

ندي :ها يا نفيين ما قولتليش رايك
نفيين : رايي في ايه
ندي : في موضوع فريدة اللي عندها حفيدة
نفيين وهي تضحك : انتي بتعرفي تقسمي كمان
ندي : انا مش باهزر علي فكرة بجد اقبل احفظ حفيدتها في البيت ولا لا
نفيين : انتي ايه اللي قلقك
ندي : خايفة يكون بيت مش كويس
نفيين : طب ما تخلي الحاجة اماني تسأل علي الناس قبل ما توديكي البيت
ندي : حاقولها و اشوف حترد عليا تقولي ايه
قاطعتهم احلام : باباكم ومامتكم محسسني ان عازول وسطيهم
ندي : معلش بقي يا عمتو اصل الدكتور قال بابا لازم يدلع فهي بتنفذ كلام الدكتور
نفيين : متفهميهاش صح يا عمتو
ضحكت احلام : ما تتلمي يا بت منك لها وانا يعني حاكره ان اخويا يدلع الحمد لله انه قام بالسلامة انتو بقي بتلكوا في ايه
نفيين : اصل ندي جايلها شغل ومحتارة توافق ولا ترفض
احلام : شغل ايه يعني
ندي : ابدا يا عمتو في ناس عايزني احفظ قران في البيت وانا مش عارفة اروح ولا لا
احلام : طب هو فين المكان يا ندي
ندي :فيلا رفعت الصاوي في جاردن سيتي العنوان اهو
احلام وقد احمر وجهها وقالت بحزن : فيلا رفعت الصاوي
نفيين: انتي سمعتي الاسم قبل كده
احلام : لا ابدا انا حانزل بقي اشوف عمك طارق
نفيين وتبدي نظرة المفتش كرمبو : هي عمتك قلبت كده ليه
دخلت شريفة عليهم :هو حد جيه
ندي: لا دي عمتو نزلت ثم تسألت :ماما انتو تعرفوا حد اسمه رفعت الصاوي
شريفة وهي تحاول التذكر : رفعت الصاوي هو الاسم مر عليا
ندي : طب انا حاشتغل عندهم
شريفة : حتشتغلي ايه
ندي : محفظة لحفيدته اسمها لوجي
شريفة : هو احنا اللي حنعيده حنزيده يا ندي عموما انتي حرة يا ندي انا معترضة علي شغلك من الاساس والاحسن انك تشتغلي بشهادتك
ندي تنظر الي نفيين ثم الي امها : طب انا حستخير واللي في الخير يقدمه ربنا

—————————————————

احلام في مطبخها وهي تحدث نفسها : معقولة بعد سنين دي كلها مش لاقية غير بيت رفعت الصاوي يا ندي
طارق : عماد عامل ايه انهارده احلام احلام انتي مش سمعاني ولا ايه
احلام : طارق لا ابدا كنت بتقول حاجة
طارق : ده انتي مش معايا خالص بقولك عماد عامل ايه
احلام: كويس
طارق : امال انتي مالك حد ضايقك
احلام : لا ابدا بس شوية قلق علي عماد
طارق وهو يخرج من المطبخ : ربنا يطمنك عليه

———————————-

الحاجة اماني : يعني نويتي تروحي يا ندي
ندي : انا حاجرب شهر مع البنت لو ارتحت للمكان والناس حاكمل لو مرتحتش حمشي
الحاجة اماني : بس يا ريت تجددي نيتك مع البنت وانتي بتحفظيها
ندي : اكيد ان شاء الله يا حاجة بس ليه بتقولي كده
حاجة اماني :ابدا بس حاسة ان مدام فريدة دي عايز تتفاخر بتحفيظ حفيدتها انا عايزكي تحفظيفها القران لله عز وجل مش للتفاخر
ندي : ربنا يرزقكني واياكي الاخلاص يا حاجة
حاجة اماني : اللهم امين

——————————–

بخطوات قلقة ذهبت ندي الي حيث العنوان المكتوب تنهدت وهي تري امامها فيلا لم تري مثلها الا في الافلام
اظهرت هويتها عند البوابة وضحكت وهي تمر الي الداخل كانت تقول في نفسها يا تري الجهاز اللي بشوف اللي في الشنط موجود ولا لا
دقت الجرس ودخلت الي داخل الفيلا استقبلتها احدي الخادمات بدأت تنظر يمني ويسري في انتظار نزول فريدة هانم ولكنها لو كانت تعلم ما ينتظرها في ذلك المنزل لفكرت الف مرة قبل ان تخطو اليه خطوة

ولكن لا احد يهرب من قدره لان القدر مكتوب

الحلقة الخامسة

ما هي الا دقائق بسيطة حتي سمعت ندي صوت اقدام تنزل علي السلالم ورائحة عطر اخاذ للغاية ينم عن وصول امرأة مميزة ويبدو من اول طلة لها انها بالفعل احد هوانم جاردن سيتي

حاولت ندي اخفاء ابتسامتها وهي تقول لنفسها ايه جو المسلسلات ده بس يا تري مين دي معقولة تكون دي فريدة دي جدة دي شكلها اصغر من نفيين اختي

قاطعتها من شرودها فريدة هانم وهي تشير لها بالجلوس ثم قالت : حضرتك انسة ندي عماد
ندي : ايوة انا وحضرتك
قاطعتها فريدة : ايوة انا فريدة
ندي: هو حضرتك اللي جيتي الدار بخصوص حفيدتك
فريدة: ايوة انا ايه مش باين عليا
ندي : الحقيقة مش باين خالص انا قلت اكيد حضرتك مامتها

ابتسمت فريدة فهي تعشق الاطراء وهي تقول : ميرسي ليكي اوي يا انسة ندي عموما احنا مش حنختلف مع بعض في اي حاجة اي طلب ليكي انا تحت امرك بس انا ليا طلب واحد
ندي : اتفضلي يا فندم
فريدة : الميعاد يكون من 5 بدل من 4 يعني من 5الي 7 ونفس الايام اللي انتي حددتيها السبت والاتنين و الاربعاء
ندي وهي تتنهد : طب اتفقنا ان شاء الله ممكن اشوف لوجي
فريدة: دادا محاسن
دادا محاسن : ايوة يا فريدة هانم
فريدة :طلعي انسة ندي اوضة لوجي

——————————————-

صعدت ندي السلالم وهي لاتزال تشعر برهبة من المكان ولكنها بحق منبهرة بكل ركن فيه وما ان وقع بصرها علي لوجي حتي شعرت بفيض من الحنان داخلها وهي تنظر الي وجهها الملئ بالبراءة

كانت لوجي مميزة للغاية رغم صغر سنها فهي حوالي 5 سنوات الا انها كانت صاحبة شعر اصفر طويل وومموج ووجه مشرق تكسوه البراءة

ابتسمت ندي لها وهي تقول :اهلا انتي لوجي

لوجي : ايوة انا

ندي : طب تعرفي انا ابقي مين

لوجي وهي تبتسم ابتسامة مصطنعة :انتي متعرفيش انتي مين

ندي : لا عارفة

لوجي: طب بتسألي ليه

ندي : انا بسألك اشوفك عارفني ولا لا وعموما يا ستي انا ابقي

قاطعتها لوجي : ميس ندي محفظة القران

ندي :طب ما انتي عارفة اهو وعارفة حنعمل ايه مع بعض

لوجي : ملوخية

ندي : نعم

لوجي: مش حضرتك المحفظة بردوا يبقي حنعمل ايه يعني

ابتسمت ندي ابتسامة مصطنعة وهي تقول لفريدة هانم : حفيدتك عسولة اوي يا مدام فريدة ولكنها فين نفسها كانت تقول : يخرب بيت الرخامة يا شيخة

فريدة :ارجوكي يا ميس ندي واحدة واحدة علي لوجي

ندي: متقلاقيش يا مدام فريدة

تركت فريدة الغرفة وتابعتها دادا محاسن بعد ما وضعت كوب العصير لندي وهي تشير لها : اتفضلي

خرجوا واغلقوا الباب خلفهم وليتهم ما فعلوا هكذا قالت ندي في سرها وهي تدافع بيدها عن نفسها فبمجرد خروجهم وجدت ندي كل دمي لوجي في وجهها دمية دمية كانت ندي ترجع بقدميها للخلف حتي هوت علي سرير لوجي وبمجرد ان وقعت جرت لوجي نحوها وقفزت فوقها واخذت طرحتها في يدها وهي تحذرها

لوجي :انا مش ححافظ قران وانتي حتقولي لآنة انك مش جاية تاني فاهمة ولا لا

ندي وهي في قمة الاندهاش من تحول البراءة الي ما رأته : حاضر هو انا ممكن اروح

تركتها لوجي وهي تنظر لها نظرة اشبه بنظرات ريا وسكينة

اعتدلت ندي ولكنها فوجئت بلوجي تصرخ وتنزوي في ركن وتبكي

صعدت فريدة علي وقع بكاء لوجي وفتحت الباب وهي تنظر لندي :انتي عاملتي ايه

ثم الي لوجي : مالك يا حبيبتي ايه اللي حصل

لوجي :آنة فريدة انا خايفة اوي من الميس دي

فريدة : ليه يا لوجي

لوجي: دي زعقتلي جامد وكانت عايزة تضربي

فريدة نظرت لندي بعتاب وضيق : يا ميس ندي ارجوكي براحة عليها ده انا اخترتك علشان اسلوبك كويس مع الاطفال

ندي بضيق وهي تنظر للوجي بغيظ : معلش يا فريدة هانم اوعدك اني حاعملها براحة

خرجت فريدة فنظرت ندي للوجي مرة اخري وهي تزفر بقوة : اللهم طول يا روح

ضحكت لوجي وهي تخرج لسانها بينما جلست ندي وسحبت كوب العصير بدأت لوجي تدور في الحجرة وهي تغني باحدي عرائسها وتدور وتدور حتي وصلت لندي وسكبت عليها كوب العصير

—————————————-
شريفة : ايه اللي عامل فيكي كده

ندي : محدش يكلمي دلوقتي

نفيين: انتي كنتي في خناقة

ندي :اللهم طولك يا روح ده ايه اليوم ده

شريفة : وطي صوتك علشان عمك نبيل جوه

ندي : عمو نبيل

بمجرد ان سمعت ندي اسم عمو نبيل شعرت بضيق الدنيا وقالت في نفسها : هو اليوم كان نقصه عمو نبيل

————————–

عماد : انا عاتب عليك وزعلان منك اوي يا نبيل

نبيل : انا معدتش ليا عين ارفعها فيك يا عماد بعد اللي حصل

عماد : انا مسامحه يا اخي وكفاية اللي هو فيه مراته ولدت بالسلامة

نبيل : جابت بنت وسمها ندي

عماد : قوله يتقي الله في تربيتها علشان تبقي زي ندي بنت عمه كده

نبيل : يا رب يا عماد ربنا يهديه ويصلح حاله

—————————————-
ندي : انتي بتضحكي علي ايه كل ده انا مش باقول نكت

نفيين : نكت والله ما قادرة امسك نفسي بقي المفعوسة دي تعمل فيكي كل ده

ندي : لا وجدتها في الاخر تقولي معلش لوجي رقيقة اوي يا ميس ندي عامليها براحة هي بس هايباكي
نفسي اعرف لو مش هيباني كانت عملت ايه

نفيين : البت دي مش سهلة خالص علي فكرة انا رأيي تخلعي من لوجي وفيلم هوم ألون اللي انتي دخلتي فيه ده

ندي : عارفة انا كنت ناوية اعتذر وروحت كده بس علشان جدتها تسكت وكنت ناوية فعلا مكملش بس بعد ما شفت البت دي من الاخر كده يا انا يا هي

نفيين: نادو يا حبيبتي راجعي نفسك

ندي : ابسلوتلي ان شاء الله البت دي حتتربي علي ايدي واهو مدام مفيش ادب يبقي نتربي
*************************
توجهت ندي بخطوات اكثر تحدي في اتجاه منزل رفعت الصاوي لم تكن هذه المرة تشعر بتلك الرهبة التي كانت تملأها في المرة السابقة

بل كانت تفكر في لوجي و فيما تنوي فعله كان تركيزها كيف تجعل لوجي تقترب منها كان في رأسها الكثير من الافاكار قطعها سؤال في نفسها : هل يا تري لوجي يتيمة الام والاب

توقفت عن أسألتها فقد شغلها دخولها الي البوابة ومنها الي الفيلا

كان الصمت سيد الموقف استقبلتها دادا محاسن لتصعد بيها الي غرفة لوجي فاستوقف ندي هذا الهدوء فسألت دادا محاسن : هو مفيش حد هنا ولا ايه

دادا محاسن : لوجي في اوضتها

ندي : لا انا قصدي فين جدتها فين مدام فريدة

دادا محاسن : في الجيم اصل مواعيدك في نفس مواعيد الجيم بتاعها

ندي باستغراب :جيم طب ليه مطلبتش مني اغير المواعيد او الايام

دادا محاسن : وتغيريهم ليه هي اصلا ظبطتهم علي مواعيدك

ندي : يعني لوجي حتبقي لوحدها في البيت ولا انا حاقابل مامتها

دادا محاسن : لوجي مامتها مش هنا اصلا

ندي وهي تستوقفها عند اخر سلمة : هي لوجي يتيمة

دادا محاسن باقتضاب : لا وكفاية كده اسئلة لوجي مستنياكي

————————————

دخلت ندي غرفة لوجي وهي تتوقع بالطبع المقالب ولكنها وجدت لوجي تجلس صامتة وهي تسرح لاحدي عروستها ثم تقول لها

لوجي : اقعدي هنا بقي لحد ما باباكي يجي هو حيجي كمان شوية

ندي : ازيك يا لوجي

لوجي وهي لا تنظر اليها : كويسة

ندي : ها ناوية تعملي ايه فيا انهارده

لوجي بصمت وحزن : ولا حاجة حنحفظ قران

ندي : وقد شعرت بتعاطف محدثة نفسها : ومن امتي الادب ده ثم قالت للوجي : طب يلا بينا

اقتربت لوجي من شنطة المدرسة واخرجت منها وردة لتقدمها لندي وهي تقول بابتسامة : دي عشان اصالحك

ندي اقتربت منها وابتسمت وهي تاخذ الوردة : شكرا يا لوجي

وما ان مسكتها ندى حتي كان بيها صاروخ و ضرب فيها بصوت قوي افزع ندي وبدي اثار علي طرحتها وكانها محروقة

ضحكت لوجي ضحكات قوية وهي تنظر لندي بتحدي ولكن ندي قامت من مكانها دون النظر للوجي وقامت بتعديل طرحتها وهي تضع ما بدي عليه اثار الحرق من الداخل

لم تنظر ندي للوجي ولكنها اقتربت من لعبتها واخذت العروسة التي كانت تسرح لها وضمتها بحنان واجلستها الي جوارها وهي تحدث العروسة

ندي : انتي ساندي صح انا ندي شعرك حلو اوي علي فكرة علي فكرة انا عارفة باباكي واحب اقولك بقي انه مش جاي انهاردة

كانت لوجي تراقب من بعيد وتنظر لندي فقاطعتها : وانتي عرفتي منين

ندي : كحلوش قالي

لوجي : كحلوش مين

ندي : ده المحفظ بتاع بابا ساندي وصاحبي علشان احنا الاتنين بنحفظ قران زي بعض وهو اللي قالي ان بابا ساندي مش جاي

لوجي : بس ساندي عروسة مش بتعرف تسمع اصلا ازاي حتحفظ

ندي : ما هو كحلوش لعبة زيها علشان كده هو اللي بيعرف يحفظهم

لوجي : مفيش حاجة اسمها كحلوش اصلا

ندي : لا في بس انتي عمرك ما حتشوفيه

لوجي : ليه بقي

ندي : علشان كحلوش بيشوفه بس الولاد اللي بيحفظوا قران وبيسمعوا الكلام

بعدها توجهت ندي الي ساندي وبدأت تقرأ لها سورة الاخلاص ولم تنظر للوجي حتي انتهت الحلقة

———————————————

خرجت ندي وهي تعلم انها كسبت نقطة امام لوجي

وجدت دادا محاسن تنتظرها وهي تقول: خلصتي مع لوجي يا انسة ندي

ندي وهي تنظر لها بعتاب : ايوة واوعدك اني مش حضيقك بأسألتي مرة تانية

قاطعتها دادا محاسن : اسمعي يا ندي يا بنتي انتي سألتني عن بابا لوجي ومامتها وانا حاجاوبك بس ارجوكي بلاش تسألي لوجي عنهم باباها مسافر متجوز في فرنسا واحدة فرنسية بيجي يقعد فترة هنا وبعدين يسافر تاني ومامتها متجوزة بردوا وبتجي تزورها بس ممكن كل شهر مرة او مرتين

ندي : وهي عارفة ان باباها ومامتها كل واحد فيهم متجوز
دادا محاسن : ايوة واكتر من كده

ندي : طب هي جدتها مش بتحاول تخفف عنها

دادا محاسن : جدتها ممكن تجبلها اي حاجة وتديها اي حاجة الا اهم حاجة ناقصة لوجي بجد

ندي : لوجي ناقصها حاجة

دادا محاسن : ايوة ان حد يحبها بجد

————————————————

فريدة : ندي جت المرة دي

دادا محاسن : ايوة جت ومشيت

فريدة : عملت ايه مع لوجي انهارده

دادا محاسن : بيتهيألي كويسين المرة دي

فريدة : اعمليلي نسكافة وهاتيهولي في التراس

ثم تتجه فريدة الي هاتفها

فريدة : حازم حبيبي وحشتني

حازم : فريدة هانم بذات نفسها بتتصل بيا

فريدة : بطل غلاسة بقي يا حازم مش بتسأل عليا خالص نسيت ماما

حازم : ابدا يا ماما انا فعلا كنت ناوي اكلمك انهاردة بس انتي كالعادة سبقتني

فريدة : عامل ايه وجوليا عاملة ايه

حازم : جوليا كويسة اهي جانبي بتسلم عليكي ولوجي عاملة ايه يا ماما

فريدة : لوجي كويسة بس لازم ترجع قبل عيد ميلادها والا حتزعل منك جامد

حازم : ان شاء الله انا قربت اخلص اللي ورايا وحارجع

فريدة : خد بالك من نفسك وسلملي علي جوليا
—————————————

يغلق حازم الهاتف وهو ينظر لجوليا , حازم هو ابن فريدة و لوجي تشبهه كثيرا فهو صاحب شعر بني ناعم وعينين عسليتين ووجه وسيم للغاية

اما جوليا فهي صديقته الفرنسية من اصل عربي ابوها لبناني وامها فرنسية تقترب منه وهي تلف يدها حول عنقه وهي مرتديه شورت جينز قصير وبدي اسود حمالات وهي تقول

جوليا : سكرت موبايلك
حازم : ايوة ماما بتسلم عليكي علي فكرة

جوليا : وانا كتير مشتاقتلها هي ولوجي

حازم : ما انا اكتر من مرة اقولك نتجوز وننزل نعيش في مصر علي طول انتي اللي مش راضية

جوليا: حازم مو من حين لاخر نفتح ها الموضوع انا قلتلك بدك تعيش هون ونستقر هون يبقي نتجوز انا مني موافقة اعيش بمصر

حازم : طب ممكن اعرف حنفضل في الوضع ده لحد امتي

جوليا : المفروض اني انا اللي اصير مضايقة

حازم : ما انا مش فاهم انا اللي بتحايل علي الجواز وانتي عايزة نفضل كده بقالنا 3 سنين كده وانا خلاص مش عايز افضل معاكي في الوضع ده

جوليا : كل مرة بتكون هون بتقول نفس الكلام وما بيغير شي

حازم : خلاص اوعدك المرة دي يتغير

—————————–

نفيين : مالك يا ندي بتفكري في ايه

ندي : ابدا
ثم تنهدت وتابعت : عارفة يا نفيين في نعم كتير الواحد مش بياخد باله منها الا لما يشوف غيره محروم منها
نفيين : عاملتي ايه مع البت اللي في هوم ألون

ندي : لوجي , تعرفي انها صعبانة عليا قوي

نفيين : ليه بقي كل الافتري ده وصعبانة عليكي ليه

ندي : اصلك مش عارفة يعني ايه تعيشي مع دادا هي اللي تربيكي علشان بابا وماما وتيتة عندهم اهتمامات تانية

نفيين : دادا مين

ندي : دادا محاسن

نفيين : اول مرة تقوليلي عليها

ندي : عارفة ست طيبة اوي تحسسك انها فردوس محمد كده

نفيين وهي تضحك : ايه يا بنتي البيت الاكشن اللي انتي فيه

ندي : شوفتي بقي

نفيين : يعني انتي خلاص نوتيي اكيد تكملي مع لوجي

ندي : اكيد ونويت اجدد نيتي معها مش تحفيظ وبس

نفيين : امال ايه

ندي : انا ناوية احبب لوجي في القران قبل ما احفظها القران

لحلقه 6

بدأ يشعر بالضجر فهو لا يريد للوضع بينهم ان يستمر هكذا ولا يريد ان يفرض عليه العيش في فرنسا ويجد نفسه تارك لوجي نهائيا الحل اذا ان تأتي لوجي للعيش معهم ولكنه يعلم جيدا ان جوليا لا تحب الاطفال ولن تعتني بيها وهو ايضا لا يريد تربية لوجي في فرنسا اذا ما الحل بالفعل هو لا يعرف
وبينما هو غارق في شرودة اته ذلك الصوت علي جهاز الكمبيوتر الخاص بيه معلنا وصول ايميل جديد

: انتي مش ناوي تيجي يا بني ادم انت خلاص الشغل كله فوق دماغي يا اخي احترم نفسك بقي وابقي هاتلي معاك مشبك من الحلواني اللي علي اول شارع الشارزليزيه

عصام

ابتسم حازم وهو يتنهد بقوة وقام بالرد علي الايميل برد

: يا بني انت فاكرني بالعب هنا ده باشتغل وانت عارف الشغل هنا متعب اد ايه وعموما انا راجع السبت الجاي ويا ريت اشوف خلقتك في المطار مش زي المرة اللي فاتت حاكم الندالة ليها ناسها

حازم

عصام وهو يضحك ويحاول التأوب وهو يخلع نظارته الفرام ليس ثم يزفر : تعبان في فرنسا لا الف سلامة

عصام هو صديق حازم ذو العنيين الخضروتان والشعر المائل الي الاصفر الداكن ويبدو انه سقط سهوا من احد المسلسلات التركي
تدخل عليه سالي احد السكرتيرات بالمكتب ومعها بعض الاوراق ليوقعها وتبدو من اول وهلة انها سقطت هي الاخري ولكن من احد افلام خالد يوسف حيث ظهرت بجيبتها القصيرة وبلوزتها الضيقة وبرفانها الواصل لجنوب اسوان

اقتربت من عصام

سالي : مستر عصام الاوراق دي لازم تتمضي دلوقتي

عصام ببرود وهو لم ينظر اليها : حطي الاوراق عنك واطلعي

لم تلفت سالي نظر عصام ولن تلفته يكفيه ما رآه في حياته فجميعهن في نظره خائنات ويكفيه ما كان بحياته من عقد رغم ان ما حدث معه من سنة واحدة وحده كان كافيا او بصدق كان القشة التي قسمت ظهر البعير قبل عام واحد لم يكن عصام هكذا بل كان لديه من العلاقات النسائية ما يكتب مجلدات لكن بعد ذلك اليوم وما حدث فيه لن يفكر بامرأة اخري
قاطعه صوت الباب ويدخل عليه الصديق الثالث هشام

هشام هو خال لوجي ولكن بات اكثر شخص يكرهه عصام كان وسيما بعض الشئ لكن دائما ما كان يمتلك تلك النظرة الخبيثة التي كانت تشعر عصام بكم الكره له ولحازم رغم انه دائما يبدي العكس

هشام : ازيك يا عصام
عصام : جاي ليه
هشام : دي مقابلة يا اخي ده بدل ما تقولي اتفضل وتجبلي عصير ولا اقولك هالتلي سالي
عصام : احترم نفسك انت في شركة محترمة تعالي علي نفسك وحاول تكون محترم ولو لخمس دقايق
هشام بابتسامة مستفزة : ما انت عارف اني مبعرفش ابقي محترم يا عصام
عصام : يبقي تتفضل مع السلامة

————————————————–

بدأت لوجي تنتظر ندي فهي اصبحت معتادة علي وجدها بل احيانا تنتظر في النافذة حتي تجدها تدخل فتدخل وتنزوي الي كرسي صغير تجلس عليه داخل الحجرة مثل كل مرة

ندي لم تعر تلك الحركة اي اهتمام فمنذ ثالث مرة جاءت فيها الي لوجي الي الآن تصعد ندي لغرفة لوجي وتأخذ عروستها ساندي وتحضنها وتقبلها وتتكلم معها ثم تبدأ في ترتيل القران لها وتشعر في كل مرة ان لوجي تهمس معها ولكنها عنيدة لن تعترف ان ندي نجحت معها ليس سهلا علي لوجي ان تفعل ذلك

انهت ندي الحلقة حعادة بقية الحلقات واتجهت لتخرج ولكن تلك المرة قالت للعروسة ساندي : ليكي المرة الجاية عندي مفاجأة كبيرة يا ساندي بس اوعي تقولي حاجة للوجي وخرجت وتركت لوجي تفكر وهي تقول لنفسها : يا تري ايه المفاجأة

————————————-

قاطعت فريدة ندي فاستغربت ندي لوجدها

فريدة : اخبار لوجي معاكي ايه يا ميس ندي حفظت اد ايه لحد دلوقتي

ندي : احنا بقالنا شهرين بس يعني لسه شوية علي الكلام ده

فريدة : امال انا شفت يحيي بيسمع كويس اظاهر انتي مش مهتمية بلوجي كفاية

ندي : صدقني انا باعمل كل اللي اقدر عليه بس البيت كمان مش مساعد

فريدة : وانا ايه المطلوب مني المفروض ده شغلك

ندي : لا المفروض البيت كمان لي دور ولو حضرتك عايزة لوجي زي يحيي ممكن تسألي مدام بسمة هي بتعمل ايه مع ابنها

الجمت ندي فريدة بتلك الكلمات فغيرت الموضوع وقالت : الاسبوع الجاي عيد ميلاد لوجي

ندي : كل سنة وهي طيبة

فريدة : اكيد حتحضري ارجوكي بجد يا ميس ندي

ندي : مش حاقدر اوعدك ربنا يسهل

فريدة : طب بابا لوجي راجع يوم السبت الجاي يا ريت لوجي تكون اجازة

ندي : بسيطة تحت امرك بس انا جاية بعد بكرة

فريدة : ان شاء الله

ذهبت ندي لداد محاسن وهمست في اذنها علي ما فكرت فيه واتفقا سوايا علي تنفيذه يوم الاربعاء

———————————————–

كعادتها وقفت في النافذة تنتظر ولكن لم ياتي احد اصبحت الساعة الخامسة ولم يأتي احد شعرت لوجي بالقلق لماذا لم تأتي ندي حتي شعرت باقدام تتقدم نحو الغرفة والباب يفتح فجرت مسرعة باتجاه الكرسي ولكنها وجدت دادا احسان تقول ميس ندي مش جاية انهاردة
شعرت لوجي بضيق وزفرت وجلست مكانها

فقالت لها دادا محاسن :تحبي نكلمها في التليفون نطمن عليها

استحسنت لوجي الفكرة وخرجت مع دادا محاسن باتجاه التليفون ظل الهاتف يرن ولا يجيب احد حتي شعرت لوجي بالاحباط فصعدت الي غرفتها ولكنها تفاجأت عندما وجدت شيئا يشبة مسرح العرائس الصغير به دميه تشبة كحلوش الذي كانت توصفه ندي وعروستها ساندي يدور بينهم هذا الحوار بالطبع مع تغيير صوت ندي

كحلوش : انتي بقي تاعبني اوي يا ساندي ومش عايزة تحفظي القران خالص مع ميس ندي ليه
ساندي : ابدا بس انا كان نفسي حد تاني اللي يحفظني
كحلوش :يعني عايزة مين اجيبلك بكار مثلا ولا دورا ولا اجيبلك اسكارا يكلك ونخلص

ضحتك لوجي علي الكلام فقالت ساندي :الحقيقة انا نفسي لوجي هي اللي تحفظني علشان لوجي هي اللي صاحبتي
كحلوش : بس لوجي مش بتحفظ ثم نظر للوجي ولا انتي بتحفظي يا لوجي

اجابت لوجي : انا باحفظ قران يا كحلوش

كحلوش : طب فين ده انتي كل مرة بقعدي هناك ومش بترضي تقري

لوجي : خلاص يا كحلوش انا حاحفظ واحفظ ساندي

ساندي : هاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

ضحكت لوجي فصعدت ندي من خلف الستارة المختبئة بها يلا اتفضلي حضرتك قدامي جرت لوجي نحوها واحتضنتها بقوة ثم قبلتها علي خدها وهي تقول : انا بحبك قوي يا ميس ندي

ندي وهي تتنهد : ياااااااااااااااااااا اخيرا يا لوجي وانا كمان بحبك بس عايزاكي تحبي القران اكتر علشان ربنا يحبك ويخلي كل الناس تحبك اتفقنا يا لولو

لوجي : اتفقنا يا ميس ندي

ولاول مرة تجلس لوجي الي جوار ندي تسمع منها وتقول معها حتي انتهت الحلقة وودعت لوجي ندي وهي في قمة سعادتها

حدثت ندي نفسها :الان بصدق بدأت لوجي تحبالقران

————————————————————

في المطار كان عصام وفريدة ولوجي ينتظرون حازم وبعد دقائق لحق بيهم نيرة وهشام

نيرة هي ام لوجي في اواخر العشرينات وبشعرها الاصفر المصبوغ ووجهة الذي يبدو عليه الجمال رغم صعوبة تفحص ملامحه من كثرة المكياج و اما ملابسها فكانت مبهرة واضح عليها غلاء ثمنها انها تبدو و كأنها فريدة جديدة

اقتربت من لوجي وسلمت عليها لكن لوجي استقبلتها ببرود

وما ان اطل حسام حتي اسرعت لوجي اليه واحتضانته

لوجي : حمدلله علي السلامة يا بابي وحشتني اوي

حازم : انتي اللي وحشتني اوي يا لوجي

اخذ السلام مجري الحوار اقبل الجميع علي السلام والحضن والتقبيل بما فيهم نيرة

فنيرة وحازم بعد الطلاق اتفقوا اي يبقوا اصدقاء خصوصا ان لوجي تربطتهم وكي يبدوا امام الناس من اصحاب الطلاق المودرن

اخيرا عاد حازم الي القاهرة

وما ان دخلوا واتلفوا جميعا حول العشاء حتي بدأ حازم بسؤال لوجي

حازم : عاملة ايه في المدرسة بقي لسه بتعملي مقالب في اصحابك والمدرسين

لوجي : لا خلاص انا بطلت اعمل علشان كحلوش يجيلي ويلعب معايا

هشام : مش من دلوقتي يا لوجي كحلوش انتي لسه صغيرة

عصام : بضيق وصوت هامس بطل سفالة

قاطعهم حازم بنظرة حادة : مين كحلوش ده يا لوجي

ردت فريدة : ده من اخرت القاعدة مع ميس ندي

نيرة : من ندي

لوجي: محفظة القران بتاعتي

حازم بانبهااااااااااااااااااار وهو ينظر الي والدته : انتي جبتي للوجي محفظة

لوجي : ايوة وحفظت معها سور كتير

حازم : طب سمعي كده يا لوجي

بدأت لوجي تسمع قصار السور التي حفظتها وهي مبتسمة

بينما هشام يهمس لنيرة : بنتك انتي تحفظ قران

نيرة وهي تضربه علي كتفه : اخرس

انهت لوجي التسميع وسط انبهار الجميع

هشام : وحلوة ميس ندي يا لوجي

عصام : بضيق يا اخي احترم اللي قاعدين بقي

لوجي : ايوة حلوة اوي يا انكل

حاولت نيرة تغيير مسار الموضوع لكنها فشلت وبدي الكل لديه فضول في معرفة ندي كل منهم لديهاسبابه فالغيرة سبب والاعجاب سبب والشكر سبب

ولكن اصعب الاسباب هي من اراد ان يصطاد في الماء العكر

***************************

الحلقه 7

ظل الارتباك سيد الموقف نظرت ندي لوالدها وهي تقول قاطعة

ندي : خلاص يا بابا انا مش حاروح غصب عنك لو مش موافق بلاش
عماد : انا مقولتش متروحيش انا قلت متروحيش لوحدك
ندي : ما هو مش معقول اروح احضر عيد ميلاد لوجي وحضرتك معايا
عماد : وانا معنديش استعداد انك تروحي وترجعي لوحدك متأخرة او واحد من اللي حاضرين الحفلة يستعبط ويقولك اوصلك يا انسة ندي
نفيين : انت بتغير علينا احنا كمان يا سي بابا طب عموما انا عندي حل وسط ندي تروح واول ما الحفلة تخلص حضرتك تكون مستنيها وتروح معاك
ندي : انا مش حاقعد لحد ما تخلص انا اخري الساعة 10
عماد : خلاص كده نبقي اتفقنا تروحي وانا حابقي مستنيكي الساعة 10
نفيين وهي تدخل مع ندي الي غرفتهم : كده مش فاضل غير اللي حتلبسيه
ندي : ايه اللي حلبسه يعني
نفيين : مش حتلبسي فستان حلو كده
ندي : لا طبعا انا اصلا رايحة علشان لوجي مش اكتر حروح بهدوم الخروج بتاعتي عادي ده عيد ميلاد مش فرح
نفيين : طب حتشوفي الستات والبنات حيكونوا لابسين ايه
ندي : مش مهم يا نفيين المهم بالنسبة ليا اني اشوف لوجي مبسوطة والمفاجأة اللي محضرها ليها تعجبها وخلاص

————————————————–

فريدة : ها يا لوجي عجبك الفستان اللي حتلبسيه ، ده بقي هدية بابا من باريس
لوجي : حلو اوي يا آنة
حازم يدخل عليهم وهو ينظر للوجي بابتسامة: عروستي خلصت لبس ولا لسه
لوجي : خلاص يا بابي
حازم : عجبك الفستان يا لوجي
لوجي : حلو اوي يا بابي ميرسي مي ميرسي
حازم : انتي اللي حلوة اوي يا لولو يلا بينا بقي ننزل
لوجي وهي تبتسم : انت كمان بتقولي زيها
حازم : زي مين
لوجي : ميس ندي هي اللي بتقولي يا لولو
حازم : هو كل حاجة ميس ندي ميس ندي ميس ندي
قاطعتهم فريدة : يلا ننزل يا حازم ناس كتير زمانها جت ثم نظرت لدادا محاسن
فريدة : اتأكدي ان مفيش حاجة ناقصة عايزكي تتأكدي بنفسك من كل حاجة
محاسن : متقلقيش يا فريدة هانم
لوجي: ميس ندي جت يا دادا
محاسن : لا لسه زمانها جاية
——————————————

كانت خطواتها مترددة وهي تري الانوار تملئ مقدمة الفيلا كانت تنظر امامها تري اطفال وكبار يبدو وكأنه حفل اكبر بكثير مما كانت تتوقع ابتسمت وهي تتذكر والدها وهو عائد من عمله ومعه تورتة واحدة واحيانا بعض الحلويات ثم يتناولنها هي نفيين من يديه يفتحونها وكل منهم تحاول اخذ جزء من زينتها بيديها وهي تقول للاخري استني حنقطعها بالليل ، ضربت ندي بيدها علي جبهتها وهي تضحك ثم وضعت وجهها في الارض وهي متجهه الي داخل الفيلا

بدأت ندي تنظر حولها والاضطراب يملأها وهي لا تعرف ما الذي عليها فعله ولم تري لوجي ولا اي مما تعرف بدأت تبحث بعينها بسرعة علي مكان فاضي تجلس فيه كانت تنظر بسرعة وهي تشعر ان الجميع ينظرون لها يريد اي منهم ان يقول لها انك بالطبع اخطئتي في العنوان وجدت اخيرا مكان بجوار مجموعة من السيدات يبدو انهم صديقات فريدة اقتربت وجلست صامتة وهي تكتفي بالمشاهدة
ما هي الا دقائق بدأت الموسيقي السلو تعزف ليبدأ ثنائي من الحاضرين بالرقص بتناغم واضح
في نفسها قالت ندي يبدو انتهم متزوجين حديثا وما هي الا دقائق وبدأت الثنائيات في استكمال المشهد الراقص

ندي امتلاكها ضيق الدنيا لم تكن تتوقع ابدا ان حفلة لوجي ستكون هكذا كيف يقبل والديها ان تتربي وتري امامها ما تري زفرت بضيق وهي تريد ان تنصرف ولكنها تفكر في الهدية التي اعدتها حتي قاطعها صوت عالي ينادي امام الحاضرين ميس ندي
جريت لوجي الي ميس ندي فالتفت الجميع واولهم بالطبع هشام ثم نظر حازم ونيرة وعصام واشرف قالت نيرة بسخرية

نيرة : هي دي بقي ندي اللي لوجي فالقنا بيها
هشام وهو يرمقها بنظرات مفحصة : اوبااااااااااااااااااا دي حتة لوز علي الاخر قاطعهم اشرف وهو يسأل
اشرف : ندي مين
نيرة : مش انط فريدة جايبة محفظة قران للوجي
اشرف بسخرية : بنتك انتي بتحفظ قران
هشام وهو يضحك : ده كان نفس رأيي
اتجاه حازم نحوهم وهو يقول : بتقطعوا في فروة مين ارحموا نفسكم
هشام : انت شوف ندي واااااااااااااااااو عمري ما تخيلت ان انط فريدة عندها بعد نظر كده
حازم : انت اهبل يا بني انا مش فاهم هي عجبتك في ايه بالضبط
هشام : هي معجبتكش انا مش مصدقك علي فكرة
حازم : هي حلوة بس عادية ولبسها عادي خالص اللي لفت نظري فيها انها صغيرة اوي انا توقعت انها في سن مامتي متوقعتهاش صغيرة

التفتت نيرة في اتجاه عصام الذي تعمد الا يقف الي جوارهم
نيرة : والله انت العاقل اللي فيهم
عصام : نعم
نيرة : ابدا بس انت سايب الحفلة وواقف مع نفسك تجي نرقص
عصام بضيق : انتي فين جوزك
نيرة وهي تزفر : اهو واقف مع هشام وحازم والحوار كله علي الشحرورة اللي هناك
عصام : مين الشحرورة دي
نيرة وهي تنظر الي ندي : ميس ندي انت محظتش بالشرف وشفتها
نظر عصام باتجاه ندي فوجدها تجلس صامتة اخذه بصره وهو يقول في نفسه : اول محترمة بعد كبار السن
اقتربت نيرة منه اكثر وهي تمسك يده وتقول : حتفضل مكبر الموضوع كده لحد امتي
عصام وهو يسحب يده بقوة : روحي شوفي اشرف يا نيرة بدل ما تلاقيه شابك مع واحدة كده ولا كده علي اخر الحفلة
نظرت نيرة بتحدي ودلال : اللي يتجوزني ميقدرش يبص لغيري

هشام وهو لا يزال معلق بصره باتجاه ندي ثم ينظر لنيرة
هشام : مش تراعي اشرف شوية
نيرة : انا عملت ايه يعني
هشام : مش عارف حاسس اني عايز اقولك زي ما عصام دايما بيقولي تعالي علي نفسك وخاليكي محترمة قدام جوزك شوية صحيح هو عارفك كويس بس اهو علشان الناس
نيرة لم ترد واكتفت باخراج سيجارة واتجهت للتراس بينما اتجاه اشرف خلفها

قاطع ذلك المشهد حازم وهو يكلم هشام : هي نيرة مالها هي و اشرف
هشام : لا مفيش حاجة
حازم : هو اشرف اضايق علشان رقصت مع نيرة ولا ايه
هشام : ما هو واخد علي كده ايه الجديد ما تفكك بقي من الحوار ده وتعالي عارفني علي ندي
حازم : باقولك ايه مش عايز مشاكل في عيد ميلاد لوجي
هشام : ايه يا بني انا حتعرف عليها بس اصلها دخلت دماغي اوي عارف يا حازم اللي زي ندي دي تجي سكة اسهل مما يمكن
حازم : ازاي بقي يا فتك زمانك
هشام : ابدا تدخل عليها انك معجب بايمانها وتدينها ولبسها وتعمل نفسك باصص في الارض وحتموت علي طريق التوبة والرجوع لربنا بس مش لاقي اللي ياخد بايديك وهي دي اللي حتساعدك وتقعد تقولها نفسي نطلع عمرة مع بعض نفسي حد يرنلي الفجر علشان يصحني كده يعني
حازم : تصدق حاعيط من كمية الايمان اللي جواك
هشام : طب تحب تشوف
حازم : اتفضل ورني

اتجه هشام الي ندي
هشام : انسه ندي مش كده
ندي : ايوة انا
هشام : انا هشام خال لوجي
ندي : اهلا وسهلا
هشام : علي فكرة لوجي مش مبطلة كلام عنك خالص ثم صمت قليلا
هشام : حضرتك اسلوبك في تحفيظ القران ممتاز ينفع اسألك بقي علي حاجة بخصوص التحفيظ
ندي بضيق : اتفضل
هشام : هو انا لو عايز احفظ اقدر اروح الدار اللي انتي فيها
ندي : هو حضرتك عايز تحفظ قران
هشام : دي امنية حياتي متتصورش انا سعيد قد ايه بلوجي ونفسي ابقي زيها ها حتساعدني
ندي وهي تزفر بضيق : حضرتك عايزني اساعدك بايه بالظبط
هشام : يعني تقوليلي اسماء دور كويسة تعرفيني علي محفظيين او حتي تسمعيلي
ندي بظرة حادة فتحت حقيبتها واخرجت كارت منها وردت بحادة : ده دار تحفيظ كويس ممكن تسأل فيه لو حضرتك اصلا عايز تحفظ

قاطعتهم لوجي وهي متجهه للندي
لوجي : نممكن توقفي جانبي واحنا بنطفي الشمع
ندي : معلش يا لوجي انا بتفرج عليكي اهو روحي اطفيه انتي
لوجي : بالله عليكي بالله عليكي
فريدة : يلا يا لوجي علشان تتطفي الشمع
لوجي : انا مش حاروح الا و ميس ندي معايا
فريدة : يلا يا ميس ندي ارجوكي

اقتربت ندي من الجميع اشارت فريدة لها لتوقف الي جوار لوجي وهي تقول لصديقتها دي بقي محفظة لوجي ثم التفتت لحازم وعصام ونيرة واشرف وهي تقول ده بابا لوجي ودي ومامتها قاطعها عصام وهو يمد يده لندي
عصام :اتشرفنا بمعرفتك يا انسة ندي
اومت ندي برأسها دون ان تمد يدها او ترد فشعر عصام بالاحراج خصوصا امام نيرة فرد
عصام : انتي خايفة تنقضي وضوئك ولا ايه
شعرت ندي بالاحراج والضيق فلم ترد ولم تلتف فاعتذر حازم عما بدر واخيرا

التف الجميع حول البوفيه ولوجي امام تورتتها التي تتزين بصورتها واطفأت الانوار وبدأ الغناء حتي اطفأت لوجي شمعاتها الست
وما ان اضأت الانوار حتي التفت الحاضرين الي راجل طويل يرتدي ملابس دمية التفت الاطفال حوله وهو يسأل في صوت عالي فين لوجي
صرخت لوجي بفرحة وهي تنظر لندي : كحلوش جه اهو يا ميس ندي
شعرت ندي باحراج اكثر فاكثر فتوجهت الي مكانها بينما التفت الجميع الي العرض المقدم من الدمية كانت تنشد اناشيد اسلامية للاطفال وعلي رأسها طبعا

انا فرحان انا فرحان حفظت جزء من القران والقران يحمني يا بابا ويحسسني بكل امان
ظلت ندي تراقب لوجي وهي سعيدة لفرحتها تنظر الي ساعتها وقد شرفت علي العاشرة تتهيأ للخروج دون ان يراها احد او هكذا كانت تظن بينما من حين لاخر يرمقها هشام بنظرة يملأها التحدي في حين ينتظر عصام للاعتذار عن ما بدر منه اما حازم فقد قرر ان يشكرها علي افضل عيد ميلاد للوجي

الحلقه 8

خرجت ندي من البوابة باتجه والدها الذي بدي وكأنه شاردا بعيدا وهو لايزال معلق بصره بتلك اليافطة المكتوب عليها فيلا رفعت الصاوي تعجب من ذلك الموقف ولكنه القدر وهذه هي ارادة المولي ان يجمعوا به مرة اخري
قاطعته ندي من شروده وهي تقول
ندي : بابا اتاخرت عليك
عماد وهو يتنهد وكأنها قطعت حبل ذكرياته :ندي ، اخيرااااااااااااااااااااااا
ندي : يا سلام انت هنا من امتي احنا متفقين علي 10 ودلوقتي 10 وربع
عماد: انا هنا من 9 و نص
ندي : طب معلش يا بابا بس انت كنت سرحان في ايه اوعي تكون عينك زاغت كده ولا كده
عماد :الحقيقة يا ندي اول مرة احس اني اتسرعت من 20 سنة
ضحكت ندي فقاطعها ابيها : اتبسطي بقي في حفلة لوجي
زفرت ندي بكل ما داخلها من ضيق فتابعها والدها : في حد ضايقك ولا ايه
ندي : في حد ضايقني ده انا مفيش حاجة حصلت الا وضايقتني
عماد : مادام كده يبقي بلاش تروحي البيت ده تاني
ندي : انا فعلا فكرت في كده بس لوجي هي اللي صعبانة عليا اوي
ثم تباعت : اول مرة احس معني طوبي للغرباء اول مرة الاقي نفسي غريبة فمكان كأني نزلت علي ناس غير الناس عمري ما تخيلت اني المس غفلة ناس زي اللي شفتهم النهاردة عمري ما تخيلت اني في ام واب بدل ما يعرفوا بنتهم الصح من الغلط يتعاملوا مع الغلط علي انه تطور وانهم كده نيو ستايل
عماد :عشان كده افتكرتي حديث الرسول صلي الله عليه وسلم : (جاء الاسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبي للغرباء ) عموما لازم تعرفي ان في كده واكتر من كده كمان يا ندي طول ما احنا مستسهلين الذنوب ومسوفين التوبة حتشوفي كده واكتر من كده
تنهدت ندي وهي تنظر لابيها : انا حاعيش عمري كله احمد ربنا عليك انت وماما وعلي تربيتكم لينا ويا ريت كنت اقدر اوفي اللي عملتوا معايا انا نفيين
عماد مبتسما : انا كفاية عليا تاج الوقار اللي حلبسه يوم القيامة بسببك بس المهم يا ندي اوعي في يوم تتغري بحفظ كتاب ربنا وتفتكري انك مش ممكن تكوني زي اللي شوفتهم انهاردة
ندي : مستحيل يا بابا انا مش ممكن افكر مجرد تفكير اني اغضب ربنا
عماد : ساعات النفوس مبتكونش قد زينة الذنوب علشان كده عايزك دايما تدعي ان ربنا يثبتك علي الطريق اللي انتي فيه علشان ثباتك اهم بكتير من اللي وصلتيله
ندي: بس ايه الحلوة دي يا ابو ندي انت مشتغلتش في قناة الناس ليه
عماد :هما عارضوا عليا بس اصلي سايب خالد عبد الله يأكل عيش
————————————

امتلكها كل غضب الدنيا و هي تخرج من حقيبتها السيجارة الخامسة سحبها اشرف من يديها فقذفت بحقيبتها الي اقرب كرسي وهي تضرب بقدميها الارض من شدة الغيظ المكتوم داخلها وما ان اغلق اشرف الباب حتي بدأ صراخها في وهي تنهره
نيرة : من امتي النغمة الجديدة دي يا استاذ ولا انت كمان اتأثرت بشيخة ندي ولا فجأة كده افتكرت انك راجل واني مراتك
اشرف : عارفة انا لا حتعصب ولا حتضايق من كلامك ومش حانكر ان اللي يشوف ندي لازم يتأثر اصل محدش يقدر يقول علي المحترمة انها مش محترمة ثم التفت اليها موجها كلامه اليها : ولا اللي مش محترمة ينفع تبقي محترمة
نظرت نيرة وبضيق وهي تبكي : بتقول عليا كده بعد كل اللي عملته علشان
ضحك اشرف بسخرية : بلاش الدموع دي بس انتي عارفة انا عاطفي قد ايه وممكن اعيط عموما يا ريت توفري الدموع دي لانك عارفك كويس اوي الدموع دي كنتي بتعرفي تتتضحكي بيها زمان علي عصام وحازم انما انا لا
ثم اكمل : انا خارج اكمل سهرتي بره ومتنسيش تبقي تكلمي هشام تعرفي منه بقية تفاصيل البت اللي انا ماشي معاها مع انك لو سالتني كنت حاقولك
نيرة : طول عمرك غاوي رمرمة
اشرف ولا يزال ساخرا : امال انا اتجوزتك ليه
ثم خرج وصفع الباب خلفه
—————————————-

كان هشام مع نفسه يفكر من اين يبدأ ويا تري من هذا الرجل الذي كان ينتظر ندي فعند خروجها ظنت ندي انه لم يراها احد لكن هشام اتبعها بنظره حتي خرجت ورأي والدها قال في نفسه : اوبا ومستنيها راجل كمان يا حلاوتك يا ميس ندي
لكنه سحب اجندته المعهودة وفتح صفحة جديدة وضع رقم جديد ثم كتب امامه : ندي عماد عبد الدايم ظل ينظر للاسم ثم وضع الكارت الذي اخذه منها الي جواره وهو يفكر من اين ومتي سيبدأ

———————————————-

كان من اواخر من غادره الحفل وقد احس ان الاناشيد الاسلامية التي سامعها وكأنها اثرت فيه بشئ كبير وجد نفسه يغني وهو يقود سيارته عائدا الي منزله ( انا فرحان انا فرحان حفظت جزء من القران ها ها ها ) ثم يضحك ويغني حتي بدأ يفكر متي سيكون لديه طفل يحفظه القران ابتسم ولكنه تذكر كعادته والده وامه تنهد حتي وصل الي بيته وفتح الكمبيوتر الخاص به وهو يبحث عن اغنية انا فرحان حتي يقوم بتحملها ابتسم للمرة الثانية وهو يسمعها
ثم نظر لنفسه وهو يقول : هي عقدك دي مش ناوية تتفك بقي يا عم عصام

————————————————-

عندما دقت الساعة الحادية عشر كانت حفلة لوجي قد انتهت ورحل الجميع وبدأت دادا محاسن مع من يعمل في الفيلا في ترتيب المكان لم تنظر لوجي لاحد ولا حتي لكومة الهدايا التي أتت بل اتجاهت الي الكيس الخاص بندي واخرجت منه الدمية التي اهدتها ايها ندي كانت تشبه نفس ملابس الدمية التي غنت والتي كانت توصفها انه كحلوش ولكنها تفاجئت عندما ضغطت عليها فسمعت صوت طفل صغير يقرأ القران صعدت دون ان تنظر لاحد ودخلت الي حجرتها وضمت الدمية اليها ونامت دون ان تشعر

كان حازم يشعر بالنعاس بينما نظر لفريدة وهو يقول

حازم : كان هايل اوي اللي عملته ندي والفقرة اللي جابتها في الاخر دي مكنتش فاكر ان اللي حصل حيخلي لوجي فرحانة كده
فريدة في شرود : ايوة
حازم: انتي معجبكيش اللي حصل ولا ايه
فريدة : لا كويس

صعدت فريدة لغرفتها بينما اتجه حازم الي غرفة لوجي ليطمئن عليها وعندما فتح الباب نظر اليها وقد نامت بفستانها وهي تحتضن هدية ندي قابلها والقي عليها الغطاء بينما كان يفكر في لوجي تذكر شرود فريدة وشعر بنفس قلقها علي لوجي فهي لم تتعلق باحد مثل ندي من قبل

————————————

في صباح اليوم التالي كان اول ما فكر فيه هشام هو الاتصال بالدار الذي اخذ كارته من ندي

هشام : صباح الخير دار الفرقان
الدار: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ايوة يا اخي
هشام وقد امتلاكه التعجب من الصوت الرجالي : لو سمحت عايز اعرف مواعيد محفظة عندكم اسمها ندي عماد
الدار: لا حضرتك الدار دي خاصة بتحفيظ الرجال والاطفال بس
اغلق هشام الخط وهو يشعر بالضيق ثم زفر وهو ينظر للاسم مرة اخري وحاول طول اليوم ان يعرف عنها اي شئ حتي عرف مواعيدها في منزل لوجي وعرف ما هو اهم من وجهت نظره وهو ان ندي تتواجد هي ولوجي تقريبا مع الخدم فقط اما فريدة فهي في الجيم لامعت عينه بما عرف وبدأ يمني نفسه بما هو اكبر

————————————–

كانت ندي في طريقها الي منزل لوجي وهي تفكر هل تستمر في تحفيظ لوجي بعد ما رأت ام تتخلي عنها كانت لا تعرف اي القرارين اصوب وكانت تدعو الله ان يرشدها الي الافضل
تنهدت و هي تدخل الي الفيلا ولكن ما استوقفها هو انتظار لوجي لها في مدخل الفيلا جرت لوجي نحو ندي وهي تحتضنها وهي تقول : انتي اتأخرتي كده ليه
ندي : معلش يا لوجي يلا بينا علشان منتأخرش اكتر
صعدا سويا الي غرفة لوجي وهي لا تعلم ان حازم كان يري ابنته بينما هو جالس في مكتبه
فكر ان يتقدم من اجل الشكر ولكنه تردد وحتي لا يشعرها بالاحراج فكر في الخروج حتي تنصرف
صعد الي غرفته وقد مر علي غرفة لوجي كان صوتها بترتيل القران رائعا جعله يسعد بابنته ولكنه تنهد وهو لايزال يفكر في وجود ندي في حياتها
انصرف في طريقه بينما هشام كان في اتجاه الي الفيلا وهو منتظر خروج ندي مر بالبوابة وجلس في الحديقة ينتظر خروجها

انهت ندي حلقتها واتجهت الي الخارج استوقفتها دادا محاسن عند نهاية السلالم فسألتها ندي عن فريدة فكانت اجابتها انه لا يوجد احد شعرت ندي بضيق وفكرت ان تهاتفها عندما تعود
وبينما هي في طريقها الي البوابة جاءها صوت قريب من اذنيها
هشام : ازيك يا انسة ندي
ندي وقد امتلكها الذهول : استاذ هشام خير
هشام : خير انتي اتخضتي كده ليه
ندي : ابدا في حاجة
هشام : ابدا بس احنا مخلصناش كلمنا امبارح
ندي بحدة : ممكن تعديني لو سمحت
هشام : مش قبل ما نخلص كلامنا انا معرفش ابدأ موضوع ومنهيهوش
ندي وقد بدأ صوتها اعلي وامتلكها الغضب :قولتك عديني لو سمحت
هشام ببرود : ولو معدتتكيش ايه اللي حيحصل
ندي : وهي توجه بصرها الي الفيلا : دادا محاسن يا دادا محاسن
هشام هو يجذبها من ذراعها : انتي فاكرني حاخاف من دادا محاسن
انفضت ندي يدها وبكل ما أوتيت من قوة صفعته علي وجهه وهي تدفعه بعيدا عنه ولكنه اسرع في اتجاهها وهو يجذبها مرة اخري فصرخت
سقط امامها اثر لكمة علي وجهه فنظر في اتجاه من لكمه وهو يسمع
: طول عمرك زبالة يا هشام ثم نظر الي ندي :انتي كويسة يا انسة ندي
لم تعرف ندي بما ترد فقد الجمها الذهول فسحبت حقيبتها وخرجت غير ملتفتة لمن هما بالشجار ودون النظر لمن لكم هشام فعينها الممتلئة بالدموع حجبت عنها الرؤية
**************************
حاول هشام القيام ومن مكانه وهو ممسك وجهه من اثر الضربة نظر الي عصام الذي كان يريد ضربه مرة اخري ولكنه دفع يديه عنه بعصبية وهو يقول

هشام : انتي غبي يا عصام دي ضربة يا بني ادم
عصام : انت مش عارف تحترم نفسك ابدا عايزني كنت اعملك ايه وانا شايفها بتصرخ
هشام بعصبية : انت فاكرني كنت حاعملها حاجة هي اللي واحدة متخلفة انا كنت باتكلم معها مش اكتر ومفيش في نيتي حاجة لاني يا اغبي زمانك لو في فدماغي حاجة مش حتبقي في الجنينة وانا عارف ان لوجي ودادا محاسن هنا انما هي بقي كبرت الموضوع وضربتني قلم مش عارف علي ايه وانت دخلت قبل ما اضربها ثم تنهد وهي يقول : ماشي يا ندي والله لاوريكي
عصام بعصبية : انت ضايقتها وكمان مش عاجبك انها ضربتك قلم لا وكمان عايز تردلها القلم يا بجحتك يا اخي

بينما حازم كان يركن سيارته وهو يسمع صوت الشجار دخل فوجد عصام وهشام يتشاجران فوقف بينهما وهو يقول
حازم : في ايه ايه اللي حصل

بدي شجارهما عاليا امامه لم يفهم شئ ولكن استوقفه انه رأي لوجي تقف في نافذة حجرتها تبكي بعد ما رأت ما حدث وهي تتابع خروج ندي بينما لازالت دادا محاسن متصلبة مكانها وهي لا تفهم ما الذي حدث كل ما تعلمه انها سمعت ندي تصرخ وتنادي عليها لكنها تجهل السبب خرجت فلم تجدها ووجدت فقط عصام وهشام

شد حازم هشام وعصام كل منهم بقوة من ذراعه وهو يدفعهم داخل الفيلا واسرع الي غرفة لوجي دخل عليها فوجدها تبكي
حازم : في ايه يا لوجي يا حبيبتي
لوجي وهي تبكي : انكل هشام كان بيزعق لميس ندي وهي ضربته وكان عايز يضربها وانكل عصام ضربه وانا خايفة ميس ندي تزعل ومتجيش تاني
هدئها حازم وتوجه للباب الغرفة وهو ينادي علي دادا محاسن بينما لازال هناك صوت الشجار عاليا

دخلت دادا محاسن ولازال حازم يشعر بالضيق فوجه كلامه لدادا محاسن

حازم : خاليكي مع لوجي دلوقتي

ثم توجه بضيق وعصبية الي هشام
حازم : انت ايه اللي جابك وانتي عارف ان مفيش حد في البيت
هشام : امال لوجي وندي ودادا محاسن دول ايه
حازم بعصبية : انت حتستعبط انا عارف كويس اوي انت ناوي علي ايه من يوم ما شفت ندي
ثم اتبع : زي ما انا متأكد ان اسم ندي مشرف في الاجندة اياها
ضرب عصام يده في الكرسي المقابل له وقد فهم معني كلامه ثم وجه كلامه لهشام : عمرك ابدا ما حتنضف
زفر هشام وهو يسخر منهم : انتو دلوقتي حتعملوا نفسكم شرفا ونضاف وملايكة بجناحات وانا اللي بقيت الوحش اللي فيكم عموما للمرة التانية يا حازم انا كنت جاية اتكلم معاها مش اكتر وكنت فاكر انها حترد عليا والكلام يجيب بعضوا اقوم اخد رقم تليفونها انما هي طلعت غبية ونرفزتني عليها ده اللي خالني شدتها من دراعها والباشا حب يعمل فيها هرقليز راح ضربني قدمها
زفر بضيق وهو يحاول اصلاح هيئته وهو يتجه لباب الخروج
هشام : انا ماشي
ثم خرج متجها الي سيارته ركبها بعصبية وهو يقول في نفسه : ماشي يا ندي يا بنت عماد عبد الدايم بتعملي عليا انا شريفة ضرب بيده في عجلة القيادة وهو لا يعرف ما الذي عليه فعله

الحلقه 9

جلس حازم وقد امتلئ بالضيق بينما نزلت دادا محاسن وهي تقول : لوجي نامت ثم تابعت وهي تنظر لعصام
محاسن : هو ايه اللي حصل بالظبط
عصام وهو يضرب كف بكف : والله ما عارف ثم تنهد وقال لها : لما تجي ندي ابقي اسأليها لاني فعلا مش عارف
حازم : اعمليلي قهوتي انا وعصام وهتيها علي المكتب

توجها الي المكتب وجلس حازم وهو يفكر وكأنه ذهب بعيدا
حازم : مش عارف اعمل ايه في هشام واخته بجد شكلي مش حاعرف اسافر فرنسا ولا اخد خطوات في اللي ناوي اعمله
عصام : انتي ناوي تسافر تاني
حازم : ما ده الموضوع اللي كنت عايزك فيه ثم اتبع : انت عارف ان جوليا مش عايزة تعيش في مصر
وقف عصام في ذهول و حدة وقبل ان يفهم شئ : انتي ناوي تعيش في فرنسا علي طول وتصفي الشركة هنا كل ده علشان جوليا
حازم : ما انت عارف اني بحب جوليا وناوي اتجوزها وبعدين ما نيرة اتجوزت وعايشة حياتها
عصام : طب ولوجي حتعمل ايه في بنتك حتسبها لمامتك تربيها كأنها يتيمة الام والاب طب كنت بتخلف ليه لما هي مش فارقة معاك كده
حازم بحدة : انت ناوي تطلع عقدك عليا انا اصلا مش ناقصك

عصام : لا يا سيدي انا ماشي قبل ما يجرالي حاجة في البيت ده بس حاقولك حاجة واحدة قبل ما امشي اوعي تزعل في يوم لو لاقيت لوجي زيي مش طايقة تبص في وشك ولا وش نيرة اوعي ساعتها تقول بنتي وحشة افتكر بس قد ايه انت اتخليت عنها وهي محتاجالك فيوم ما تحتاج لها متدورش عليها

خرج عصام بينما دخلت فريدة وهي تسأل ندي جيت انهاردة
أوم حازم برأسه وهو يشير لها بالجلوس حتي يحكي لها ما حدث

————————————————–

نفيين : طب افتحي الباب طيب انتي قافلة عليكي ليه
ندي بعصبية : يوووووووو يا نفيين قولتلك سبيني لوحدي شوية
نفيين : بابا وماما قلقانين عليكي طيب
ندي : انا حاطلع دلوقتي يا نفيين بس سبيني شوية
ظلت ندي تفكر ما الذي يستوجب عليها فعله تريد بشدة ان تترك عملها ولكنها كلما تذكرت لوجي وهي تجري نحوها وتعانقها شعرت بالالم كانت تقول في نفسها بجد لوجي خسارة في البيت ده بينما هي في غرفتها كان والدها يتحدث الي امها

عماد : يعني ندي قالت قدامكم انها حتشتغل في بيت رفعت الصاوي ومحدش قالي
شريفة : انا اصلا مكنتش فاكرة الموضوع حتي الاسم حسيت اني سمعته قبل كده بس ما افتكرتش فين
عماد : يعني احلام عارفة وممكن تكون زعلانة مننا بسبب شغل ندي عندهم
شريفة : هي اكيد عارفة ان ندي متعرفش حاجة عن الموضوع ده وبعدين ساعتها كنت لسه خارج من المستشفي وندي راحت وهي مش في دماغها اننا نعرفهم قبل كده او ان في حاجة
عماد : خلاص يا شريفة علي كل حال انا عايز ندي تسيب الشغل عندهم

قاطعهم ندي وهي تتجه الي التليفون اتصلت ندي بمنزل لوجي

ندي : السلام عليكم
كان حازم هو المجاور للتليفون فرد : وعليكم السلام انسة ندي
ندي : ايوة انا ممكن اكلم مدام فريدة لو سمحت
حازم : طب ممكن اولا اعتذر لكي علي اللي حصل بجد هشام مكنش يقصد يضايقك هي طريقته كده مع الناس بس انا اسف علي كل حال علي اللي حصل وارجوكي تقبلي اسفي
ندي : ممكن اكلم مدام فريدة
اشار حازم لوالدته انها تريد التحدث اليها بينما اشارت والدته انها لا تريد فاضطر حازم للكذب
حازم : بس هي لسه مرجعتش في حاجة تحبي ابلغهلها
ندي بحزم : ايوة حضرتك بلاغها اني مش حاقدر اجي للوجي تاني ولو عايزة لوجي تحفظ ممكن تجي الدار
حازم : طب يا ميس ندي لوجي ذنبها ايه في اللي حصل دي عيطت من ساعة لما مشيتي وكانت خايفة انك متجيش تاني تقومي فعلا تقرري انك متجيش ارجوكي
قاطعته ندي : الموضوع مش بس موضوع الاستاذ هشام ارجوكي يا استاذ حازم بلغ مدام فريدة قراري ولو فعلا تحفيظ لوجي القران فارق معاكم فالدار موجودة

أغلقت ندي الهاتف بينما التفت حازم لفريدة

حازم : ده اللي كنت خايف منه
فريدة وقد بدي انها غير مهتمة سألها حازم باستغراب
حازم : انتي من ساعة ما حكتليك وانتي مش باين عليك انك مضايقة ولا كأن الموضوع فارق معاكي
فريدة : هي ندي قالتك ايه
حازم : عايزة تمشي طبعا بعد اللي حصل
فريدة ببرود : طب اوكي
حازم : بقولك حتمشي
فريدة : طب ما تمشي
حازم : انتي مش فارق معاكي انها تمشي
فريدة: انا كنت عايزة كده اصلا ثم تابعت : ندي بقيت مأثرة علي لوجي اكتر من اللازم ومبقاش الموضوع تحفيظ قران بس انا بقيت حاسة ان كل مرة ندي بتيجي فيها لوجي بتتغير وكأنها بتتأثر بندي اكتر واكتر علشان كده انا كنت عايزة ندي تمشي وبالذات بعد عيد الميلاد فكرت اني امشيها بس كويس انها جت من هشام وبعد كده منها
ثم انهت كلامها : انا لو كنت اعرف ان تحفيظ القران حيخلي لوجي تعقب علي تصرفاتي وتصرفات مامتها مكنتش جيبت ندي اصلا
حازم : امال انتي كنتي فاكرة ايه
فريدة : انا مفكرتش ساعتها في كل ده انا كنت عايزة لوجي تحفظ زي يحيي حفيد ميرفت اللي معايا في النادي ويمكن كمان مفكرتش ان لوجي ممكن تتأثر بندي للدرجة دي ، طول عمر لوجي عنيدة ومش بتسمع كلام حد مننا فجأة كده تسمع كلام ندي لا وتتكلم في حاجات ثم تنهدت : انا تقولي يا آنة شعرك بيبان من الطرحة وكده حرام انا لما اكبر حالبس طرحة ذي ميس ندي ثم زفرت بقوة : احسن ان ندي حتمشي
حازم : طب ولوجي لوجي اكيد حتزعل
فريدة : تزعل شوية وبعدين الموضوع حيعدي وبعدين احنا ممكن نجيب محفظة احسن من ندي ميت مرة

————————————————

كانت ندي تجلس حزينة علي سريرها بينما دخلت عليها نفيين
نفيين : ايه يا نادو وحدوووووووووووووووووووووه
ندي : ايه يا نفيين عاوزة حاجة
نفيين : انتي من يوم عيد ميلاد لوجي وانتي مش عايزة تقوليلي حاجة وكأنك مصدومة وساكتة كده ممكن بقي اعرف في ايه
ندي : ابدا انتي اللي كان عندك امتحان ومعرفناش نتكلم
نفيين : طب اديني خلصت اهو ممكن تحكيلي بقي ايه اللي حصل
بدأت ندي تحكي لنفيين كل شئ من لحظة دخولها يوم عيد الميلاد الي لحظة خروجها وهي لا تعلم من الذي قام بلكم هشام
زفرت نفيين وهي تقول : يخربيت كده يا شيخة اللي اسمه هشام ده نزفزني علي فكرة انا حاعملي سندوتش جبنة اعملك معايا
ندي وهي تضحك : تصدقي ان انا غلطانة اني اكلمت معاكي
نفيين : مش كفاية نرفزتني وانا جعانة ، عموما هشام ده حد زبالة صحيح بس كونوا مستنيكي في جنينة الفيلا وهو عارف ان دادا محاسن ولوجي جوه ده معناه انه كان ناوي علي استظراف مش اكتر من كده
ندي : وانا حستني للاكتر من كده لا وكان عايزني اساعده علشان يحفظ قران
نفيين : حقيقي ربنا يقوي ايمانه ، بس تعرفي انا لوجي صعبانةعليا قوي
تنهدت ندي بحزن وهي تقول : وانا كمان خصوصا اني عارفة كويس ان فريدة مش تجبها الدار تاني ، انا اصلا متأكده انها مصدقت دلوقتي

———————————

اتجه حازم في الصباح الي غرفة لوجي للاطمئنان عليها ولكنه استغرب مما رأي
حازم : صباح الخير يا لولو
لوجي : صباح النور يا بابي
حازم : انتي بتعملي ايه يا لوجي
لوجي : انا باحفظ ساندي القران اصلها عندها حلقة معايا دلوقتي
حازم وهو مبتسما : انتي عايزة تبقي محفظة
لوجي : يا ريت يا بابا انا لو حفظت القران كله يوم لما نروح انا وانت عند ربنا حتلبس تاج جميل اوي علشان انا حفظت القران اسمه تاج الوقار
حازم وقد بدي عليه بعض الضيق : انتي بتحبي ميس ندي يا لوجي
لوجي : اوي اوي خالص جدا
حازم مبتسما : اوي اوي خالص جدا طب وبابي مفيش واحدة اوي او خالص او جدا
لوجي : ما انا بحبك برضو يا بابي مع انك حتسبني وتسافر
حازم : مين اللي قالك كده
لوجي : مش انت حتتجوز انط جوليا زي ما مامي اتجوزت انكل اشرف
حازم : لا عمري ما حسيبك يا لوجي ، الا دلوقتي علشان عندي شغل

في طريق خروجه نادي دادا محاسن وهو يسألها
حازم : معاكي تليفون ندي
محاسن : ايوة
حازم : طب عايزه

—————————————

دق جرس الهاتف واتجهت نفيين للرد كان اول شئ فعله حازم عندما وصل الي عمله ان هاتف ندي

حازم : الو لو سمحتي ممكن اكلم انسة ندي
نفيين : اقولها مين حضرتك
حازم : قوليلها بابا لوجي
همت ندي لتجيب وقد استغربت من توقيت الاتصال
ندي : سلام عليكم
حازم : وعليكم السلام
ندي : خير يا فندم اي خدمة
حازم : خير يا انسة ندي انا باتصل علشان اعتذرلك للمرة التانية واتنمي انك تقبلي اعتذاري المرة دي
ندي : سبق وقلت للحضرتك ان قراري ملوش علاقة بتصرف الاستاذ هشام بس كنت حبه اعرف لوجي حتيجي الدار ولا لا
حازم : يا انسة ندي انا عايزك ترجعي تجي البيت للوجي مرة تانية واي ترضية علشان توافقي انا تحت امرك فيها
ندي : حضرتك ليه مش مصدق ان الموضوع اكبر من الاستاذ هشام
حازم : مش فاهم حضرتك تقصدي ايه
ندي : بوضوح كده انا مينفعش اجي البيت اشوف تصرفات غلط افهم لوجي الصح و وبعدين ترجع لوجي تشوف الغلط وتبقي حيرانة بين كلامي وتصرفاتكم للاسف لوجي بنت اكتر من ممتازة بس موجودة في المكان الغلط وحضرتك ومدام فريدة مش عارفيين قيمتها انا الافضل بالنسبة ليا ان مدخلش البيت ويفضل اللي بيني و بين لوجي القران في الدار وبس وعموما قرر حضرتك مع مدام فريدة مع اني عارفة رأيها كويس وحانتظر ردك عليا

———————————

اتجه حازم لمكتب عصام بدي عصام غير مهتم بوجده وقف امام مكتبه وهو يقول : ايه يا عم حتعمل عليا زعلان
نظر عصام لحازم ثم اكمل ما في يده
زفر حازم وهو يجلس امامه وقد بدي عليها الضيق
عصام : بردوا جوليا
حازم : لا لوجي
عصام : ايه اللي حصل
سرد حازم ماحدث لنهايته و كأنه ينتظر من عصام رد اخذ عصام يفكر وهولا يعلم بما ينصحه ثم ابتسم وهو يقول : انا عندي ليك فكرة
حازم : ارجوك
عصام : انت عايز ندي متسبش لوجي مش كده
حازم : يا ريت البنت متعلقة بيها اوي
عصام : طب ما تتجوزها
حازم بدهشة : اتجوز مين
عصام : ندي
حازم وقد شعر بسخرية عصام منه فبدي متضايق ولكن للحظة فكر فيما قال ثم رد : طب وجوليا

الحلقه 10

حازم وقد شعر بسخرية عصام منه فبدي متضايق ولكن للحظة فكر فيما قال ثم رد : طب وجوليا

ضرب عصام كفا بكف وهو يضحك ملأ فيه علي ردة فعل حازم ثم نظر الي حازم وهو يضحك
عصام : انت صدقت
لم يرد حازم فقط ضرب يده بمكتب وهو يقوم من مكانه متجها الي الباب قام عصام مسرعا نحوه وهو يحاول منعه
عصام : ايه ده يا حازم انا بهزر معاك يا اخي شايفك مخنوق قلت افكك
حازم بحزم : بجد يا عصام انا فعلا مش بهزر انا بتكلم معاك عايز حل مش هزار
عصام وقد شعر ان حازم بالفعل قد تضايق : خلاص يا عم انا اسف اقعد وحنتكلم جد قولي براحة كده انت مشكلتك مع مين بالظبط مع لوجي ولا انط فريدة ولا جوليا ولا ندي ولا نيرة بمسلسل حريم حازم اللي انت عايش لي فيه
ابتسم حازم ولكن لايزال يمتلكه الضيق ثم زفر وكأنه يخرج من صدره هم سنوات نظر له عصام مرة اخري وهو يقول : للدرجة دي يا حازم
حازم : للدرجة دي واكتر يا عصام
عصام: طب ايه اللي خانقك كده
حازم : عارف ايه اكتر حاجة خنقاني يا عصام ، نيرة
عصام : نيرة ولا جوليا
حازم : لا بجد نيرة
عصام : انت لسه بتحبها
حازم : عصام انت اخر واحد تسأل السؤال ده
ثم مال الي الخلف وهو يسند رأسه الي الكرسي وكأنه يعود بشريط الذكريات الي الوراء
حازم : انا عمري ما حبيت نيرة ، نيرة بالنسبة ليا كانت توب الشلة كنت حاسس ان مفيش واحد في الشلة الا وعينه عليها كان نفسي انا اللي اخدها كنت مبهور بجرأتها وتصرفتها اللي مش بيهمها حد وهي بتعملها

كنت حاسس ان حياتي معاها حتبقي فريش ومفيش مشاكل نخرج نسهر نرقص كنت بفرح بلبسها العريان وجسمها المكشوف كنت ببقي عايز اقول في اي المكان ان الست دي مراتي لحد —————-
لحد ما جيت لوجي وبقت هي دي المشكلة

لم يكن عصام بحاجة لان يسمع كلمات حازم فما كان يحكييه عن نيرة كان يعلمه ويعرفه بل ان هناك ما يعرفه عصام ولازال غائب عن حازم والافضل انه لايزال غائبا

عصام : لوجي بقت مشكلة

حازم : مش قصدي يا عصام انا عاوزك تفهمني انا منفسيش لوجي تبقي زي نيرة انا فعلا خايف علي لوجي خايف تتأثر بمامتها
ثم اردف : واللي مضايقني اكتر ان امي نفسها شايفة ان التصرفات دي عادية
ثم ابتسم وهو يقول لنفسه : انا نفسي شايف ان التصرفات دي عادية انا عمري ما قلت للنيرة متلبسيش ده او البسي ده اتصرفي كده او متتصرفيش كده عمري ما عقبت علي حاجة غلط
ثم زفر مرة اخري وهو يتابع : عارف يا عصام انا واخد بالي من يوم مارجعت من التغيير اللي لوجي فيه ومش حاكدب عليك انا مبسوط بلوجي اوي بفرح اوي لما اسمعها بتقول قران مع ندي مع اني بزعل لما بابص لنفسي ، ندي علمت لوجي حاجة عمر ما حد فينا كان حيعلمهالها علمتها تحب ربنا وتحب كلام ربنا وتخاف من ربنا انا ابوها عندي 30 سنة وعمري ما عرفت معني واحد من دول ولوجي اللي عندها 6 سنين فهمت ده احسن مني علشان كده انا مش عايز ندي تسيب لوجي بالعكس انا نفسي ان ندي هي اللي تربيها
عصام : طب ما تعرض عليها تبقي المربية بتاعتها
حازم : مع كل اسف مينفعش
عصام : ليه
حازم : علشان ندي دكتورة صيدلانية مينفعش تبقي مربية في بيت
عصام : عموما انا عندي فكرة والمرة دي بجد
حازم : ايه اتجوز دادا محاسن
عصام : لا مفيهاش جواز خالص ، انت اتصل بندي واشرحلها الكلام اللي انت قولتهولي وحاول كمان مرة

——————————————
نفيين : انتي ليه كلمتي بابا لوجي كده
ندي : كلمته ازاي يعني
نفيين : حاسة انك بتقفشي اوي من غير ما تدي فرصة للي قدامك
ندي و هي تزفر : اصلك مشوفتيهومش في عيد ميلاد لوجي واولهم حازم ده ، عارفة حازم ده افتتح الرقص في الحفلة مع نيرة و كأنه متجوزة امبارح لا واللطخ جوزها واقف عادي ولا فارق معاه وكلهم بلا استثناء هراز وضحك ورقص ومتعرفيش مرات مين مع مين هيصه
بجد خايفة افتح سكة الكلام مجرد كلام حتي لو يخص لوجي الاقي الموضوع قلب لكلمة في غنوة في حدوتة والنوعية دي ربنا ينجينا من شرهم ويبعدنا عنهم وبس
نفيين : يعني انتي خلاص نويتي تسيبي بيت رفعت الصاوي
ندي وهي تضحك : مش ملاحظة بجد ان الاسم ده عامل قلق
نفيين : رفعت الصاوي ، انا حاسة ان الموضوع لي علاقة بعمتو احلام بس مين رفعت الصاوي ده الله اعلم
ندي : انا سألت ماما وقالتلي مفيش حاجة مع اني كنت سامعة حوارهم مع بعض وانا رايحة عند التليفون
نفيين : مش عمتو كانت متجوزة قبل عمو طارق يمكن كان جوز عمتو
ندي : لا عمتو جوزها الاولاني كان اسمه توفيق ومات وبعد كده اتجوزت عمو طارق
نفيين وقد رسمت نظرة المفتش كرومبو : يمكن توفيق ده هو رفعت الصاوي
ندي وهي تضحك : يا بنتي بطلي القصص اللي بتقريها علي فتكات دي حتلحسلك مخك
نفيين : وانا لقيت حاجة اعملها بعد ما خلصت الكلية وقلت لا وبعدين بتحصل يا ندي
ندي : بتحصل ان توفيق يطلع رفعت
نفيين : ايوة عارفة وحازم يطلع اصلا ابن عمتك وفريدة هانم اخدتوا من عشرين سنة وعمتك كانت بتدور عليه طول السنين دي وبعدين لقيته وبعدين دموعهم تنهمر وتنمهر تنهمر جامد يعني وبعدين ——
قاطعتها نفيين من فيلمها العربي وهي تقذفها باحدي الوسائد
ندي : غوري يا بت من هنا

—————————————————

لاتزال الصفعة مؤلمة لكن الالم الحقيقي في خوف في داخله ، اكثر شئ يخشاه هشام انه يقابل ولاول مرة فتاة محترمة بالفعل سيؤلمه جدا هذا الشعور سيؤلمه ان هناك فتاة طاهرة ونقية وعفيفة فكل الفتايات مثل نيرة او هكذا تربي هكذا كانت تبرر امه كل يوم تصرفات اخته نيرة تلبس مثل كل البنات ، نيرة تتصرف مثل كل البنات ، حتي انها تخطئ مثل كل البنات طيلة حياته كان عليه ان يقبل تصرفات اخته لانها ببساطة تصرفات مثل كل البنات عاش طيلة حياته يبحث عن اقذر البنات ويتعامل معاهم حتي يقنع نفسه انه بالفعل كل البنات هكذا حتي ولو كانت متدينة فتدينها ما هو الا غطاء لتصرفتها السيئة ولكن ماذا لو ان ندي ليست مثل نيرة ماذا لو قابل هشام الفتاة التي لا تلبس مثل اخته او تتصرف مثل اخته او تخطئ مثل اخته
نظر الي اسمها مرة اخري وهو يقول في نفسه : ندي هي نيرة ونيرة هي ندي برضاها او غصب عنها

—————————————–

لم يكن امام حازم سوي تلك المحاولة الاخيرة علي امل ان توافق ندي تجاه الي مكتبه وهاتفها مرة اخري وهو مقرر ان يحاول بكل ما اوتي ان يقنعها للعدول عن قرار ترك لوجي

حازم وقد قرر البدء بالسلام عليكم بدل الو
حازم : سلام عليكم
ندي : وعليكم السلام مين يا فندم
حازم : اكلم انسة ندي لو سمحتي
ندي و هي تزفر : ايوة يا استاذ حازم احب اسمع قرارك خير قررت ايه
حازم : قبل قراري ممكن فرصة ولو دقيقة واحدة بس اوضحلك حاجة
ندي بضيق : اتفضل
حازم : اسمعني يا انسة ندي كل كلمة قولتيها كان معاكي حق فيها بس ده مش سبب يخليكي تسيبي لوجي بالعكس ده سبب المفروض يخليكي تتمسكي بلوجي اكتر ليه تتخلي عن لوجي وانتي عارفة هي قد ايه بتحبك وقد ايه بتسمع كلامك ومن كتر حبها فيكي نفسها تبقي زيك ليه بعد ما علمتيها ازاي تحب القران عايزة تسيبيها
انتي عارفة هي قد ايه بتسمع كلامك عارفة ممكن تتأثر قد ايه لما تمشي
صمتت ندي فلم تجد ما تقوله ثم حاولت
ندي : انا مش مطالبة اني انا اللي اربي لوجي
حازم : عارف بس انتي متعاملتيش علي اساس تحفيظ القران وبس
ندي : ابقي كده غلطت ، غلطت اني كنت بتعامل مع لوجي علي انها بنتي او اختي الصغيرة
حازم : انتي اللي قولتي اهو بنتك او اختك تفتكري لو بتنك او اختك فعلا كنتي حتتخلي عنها ، اسمعي يا انسة ندي لو عايزة تغيري المواعيد او الايام انا تحت امرك لو عايزة مامتي تكون موجودة في وجودك حاقنعها لو عايزني مكنش موجود في البيت مش حاكون موجود لو عايزني موجود حتواجد علشان لو هشام او اي حد فكر يضايقك حتواجد ومش حتحسي بوجدي ها قولتي ايه

بالطبع لم تستطع ندي الرفض بعد ما سمعت
ندي : طيب يا استاذ حازم ممكن تديني فرصة وانا حارد علي حضرتك
حازم : ماشي يا انسة ندي

——————————————————-

جلس عصام في مكتبه وقد تأثر كثيرا بما قاله حازم وقعت امام بصره تلك الصورة اللعينة ـ ذلك اليوم ـ قال في نفسه ليتني مت قبل ان اري ما رأيت ليتني مت قبل ان يحدث ما حدث كان صدره ضائق بما يكفيه لكن عزائه الوحيد ان كتمان ما حدث هو الحل الوحيد هؤلاء الثلاثة نيرة هشام واشرف
ظلت تلك الجملة التي قالها عصام تترد علي مسامعه : كنت حاسس ان مفيش واحد في الشلة الا وعينه عليها
فكر ايضا بوالده ووالدته وتنهد وهو لا يريد تذكرهم انه يشعر دائما ان لوجي مثله ولا يريد لها ان تصبح حياتها مثله
ولكنه تذكر وجود ندي في حياة لوجي و في حياتهم
فجأة هكذا تلك النموذج الغريب علي اعينهم لاول مرة يري عصام وحازم وهشام فتاة مثلها و لم يعتدوا تصرفتها شرد بعيدا وهو يقول في نفسه الي اين ستأخذينا يا انسة ندي

الحلقه 11

اتجاه حازم الي منزله دخل الي الفيلا وهو لا يعرف هل يعرف والدته بما فعل ام يتركها حتي تسأل لكن فريدة كانت في انتظاره وبدأت هي
فريدة : انا كلمت دار تانية وقالولي حيردوا عليا بكرة
كان حازم يصعد السلم فوقف والتفت وهو يرد : انا كلمت ندي واقنعتها ترجع
فريدة وقد تعصبت : انت بتقول ايه
حازم : اللي حضرتك سمعتيه
فريدة : بس انا قولتلك ان انا عايزها تمشي
حازم : بس لوجي عايزها تقعد
فريدة : انا ولا لوجي
حازم : لوجي هي اللي بتحفظ مش حضرتك

التفت وهو يكمل طريقه وتركها خلفه يأكلها الضيق وقد خالجه شعور انه ولاول مرة تصرف كأب للوجي

————————————–

لم تعرف ندي هل تقبل وتستمر مع لوجي او ترفض بات بصدق الامر صعب

والاصعب انه الي الان هناك سر في هذا الاسم ولا يريد احد ان يذكر هذا السر ، فكرت ندي قبل ان تقرر ان تسأل عمتها للمرة الاخيرة لعلها تجيب توجهت بخطوات بطيئة باتجاه منزل عمتها
اطرقت الباب ففتحت عمتها احلام وبعد الجلوس وكلام في الاحوال واخبارك ايه يا عمتو واخباري هي كذا وكذا
شعرت احلام ان ندي تريد ان تسأل فقررت ان تبدأ هي
احلام : انتي عايزة تسألي علي حاجة يا ندي
ندي : طول عمرك كشفني يا عمتو
احلام : خير يا ندي
ندي : انا ممكن ارجع اشتغل مع لوجي مرة تانية
احلام : لوجي البنت اللي بتحفظيها في البيت
ندي : ايوة
احلام بارتباك : طيب انتي عايزة اقولك روحي ولا متروحيش
ندي : انا لسه مقررتش بس عايزة اعرف رجوعي في حد ذاته حيضايقك ولا لا
احلام ولايزال الاضطراب يكسو ملامحها : وانتي رجوعك حيضايقني في ايه يا ندي
ندي : طب ليه انتي وبابا مضايقين من اسم رفعت الصاوي
تنهدت احلام وصمتت وهي لا تعلم ما تقول
فكرت للحظة ان تحكي نظرت لندي مرة ثم عاودت التفكير مرة اخري ثم قطعت صامتها
احلام : تعرفي يا ندي يمكن ربنا اراد ان الحقيقة تبان بعد كل السنين دي
ندي : اي حقيقة يا عمتو
احلام بحسم : انا حاحكيلك بصي يا ندي رفعت ده كان ———
قاطعها صوت طارق و هو يدخل الي الشقة عائدا من عمله
طارق : اهلا دكتورة ندي عاش من شافك
ندي : اهلا يا عمو ازيك
احلام : خلاص احنا حنتغدي مع بعض
ندي : لا خلاص يا عمتو انا حاطلع بس انتي مش ناوية تقوليلي حاجة
احلام وهي تحاول اخفاء ارتباكها : بصي يا ندي انتي ادري مني لو عايزة ترجعي لبيت لوجي ارجعي ولو قلقانة بابا ميوافقش فانا حاتكلم معاه
ندي : انا بافكر جديا اني ارجع بس مهم بالنسبة لي ان محدش يكون مضايق
صمتت احلام بينما جاءها صوت طارق وهو يخرج من الحمام موجها كلامه لاحلام
طارق : هي ندي حتطلع بردوا مش عارفة تمسكي فيها ثم وجه كلامه لندي انتي شايفنا بخلا ولا ايه
ندي وهي تفتح الباب : لا والله يا عمو بس بابا زمانه جاي وانت عارف لازم يجمعنا وناكل كلنا مع بعض
في اتجاه السلالم صعدت ندي وهي تزفر بشدة كانت قاب قوسين او ادني ان تفهم سر الضيق من هذا الاسم
اسم رفعت الصاوي
حدثت نفسها قبل ان تدخل منزلها : تري ما سر هذا الاسم اسم رفعت الصاوي
*****************************

في اتجاه السلالم صعدت ندي وهي تزفر بشدة كانت قاب قوسين او ادني ان تفهم سر الضيق من هذا الاسم
اسم رفعت الصاوي
حدثت نفسها قبل ان تدخل منزلها : تري ما سر هذا الاسم اسم رفعت الصاوي

دخلت ندي واتجهت الي غرفتها وجلست وقد لفت قدميها في يديها كانت صورة لوجي معلقة امام عينيها
ضحكاتها وبكائها وصوتها وهي ترتل معها القران كانت تعرف جيدا انه ليس سهلا ان تعود ولكن لوجي
زفرت بكل ما اوتيت من قوة حتي سمعت
شريفة : للدرجة دي يا ندي مش خايفة تطيري حاجة من الاوضة ثم سألتها : انتي روحتي فين
ندي : كنت عند عمتو
شريفة : كنتي عايزها في حاجة
ندي : ابدا بسأل عليها بس بقالي مده مشفتهاش ثم اكملت بضيق : ماما انا لو كملت مع لوجي تزعلوا
التفتت شريفة لندي حيث انها كانت متجه للخروج من غرفتها وردت : تاني يا ندي مش باباكي يوم ما كلمتي اللي اسمه حازم ده قالك خلاص متروحيش تاني
ندي : ما هو اللي اسمه حازم ده اعتذارلي 3 مرات وقالي اي ترضية انا عايزها المهم مسبش لوجي
اتاها صوت والدها خارج غرفتها ولكنه كان يرد عليها : واخرتها في دماغك يا ندي احنا خايفيين عليكي يا بنتي
ندي : يا بابا متخفش عليا انت عارفني كويس وبعدين انا مش حاحتك بحد تاني حاروح علي حلقتي اخلصها وبعدين امشي وحاحط الشروط اللي انا عايزها كمان بس يا بابا ارجوك توافق لان لوجي فعلا صعبانة عليا اوي ومش عايزة اسيبها
عماد بضيق : ماشي يا ندي بي افتكري اني نصحتك وانتي ادري بمصلحتك
شريفة : انت حتسيبها تروح
عماد : ايوة

————————————————–

دخلت دادا محاسن الي حازم في مكتبه حتي تبلغه باتصال ندي وما قررته
محاسن : انسة ندي اتصلت بحضرتك
حازم : طب مخالتنيش اكلمها ليه
محاسن : هي طلبت تكلم مدام فريدة بس مدام فريدة في النادي قولتلها تكلم حضرتك مرضيتش قاللي ابلغك ردها
حازم بضيق : اللي هو ايه بقي
محاسن : هي اولا حتغيير المواعيد وحتخليها الصبح من 11 ل 1 بدل بعد الضهر وشرطها ان مدام فريدة بس اللي تتعامل معاها وتكون موجودة في البيت وهي موجودة
حازم : بس كده
محاسن : ايوة
حازم : طب لو اتصلت تاني بلغيها ان انا موافق

———————————————–

كان عصام متجها لفراشه لينام رن هاتفه نظر الي الاسم فكان مني اراد ان لا يرد ولكن الهاتف ظل يصر علي الرنين
عصام بضيق : ايوة
مني : ازيك يا عصام وحشتني اوي يا حبيبي
عصام : اهلا ازيك
مني : انا الحمد لله كويسة انت عامل ايه
عصام : كويس
مني : كده برضوا يا عصام لو قعدت بالشهور يا بني مسألش عليك ولا تسأل
عصام : انتي عارفة ان انا مشغول ومش فاضي
مني : يعني لو طلبت منك تحضر خطوبة سمية مش حتيجي
عصام : واحضرها ليه
مني : مش خطوبة اختك
عصام : ما انتي عارفة اني مش فاضي
مني : كده يا عصام كل ما اقولك تعالي تقولي مش فاضي طب اجيلك انا اشوفك لا برضوا مش فاضي
بلاش القسوة دي عليا يا عصام انا مهما كان مامتك
عصام : طيب حاحاول احضر حاجة تانية
مني : ابقي بس اسأل عليا يا عصام والله يا بني بتوحشني
عصام : طيب سلام

اغلق عصام الخط وقد امتلكه الضيق لماذا الان بعد 22 سنة اصبحت ابنك الان تذكرتي ولكن اسف يا امي فانا لست متذكر اسف لان عقلي ليس به اي ذكري تذكرني ان لي ام

———————————-

كان فريدة يملأها الضيق بعدما عرفت قرار ندي وانها ستعود كانت فريدة تفكر فيما حدث و فيما فعله هشام فما حدث كان سبب في ان تفكر ندي بالرحيل ماذا لو فكر هشام مرة اخري في ان يضايق ندي هي لا تريد ايذائها فقط كل ما تريده ان تترك لوجي ولا تعرف كيف ربما هشام ونيرة هم السبيل

بينما نيرة كعادتها هذه الايام تجلس امام التليفاز تشاهد اي شئ ليس مهما ما تشاهد المهم ان تشرب وتشرب حتي يعود اشرف ويجدها ثملة
هاتفتها فريدة لتقص عليها كل ما حدث حتي عودة ندي لم تبدي نيرة اي استغراب لما حكت خصوصا ما قالته عن هشام ذهابه للفيلا من اجل ندي فهي تعرف هشام جيدا بالطبع ايضا تعرف فريدة جيدا وبالتالي كل ما قالته فريدة هي تريد منها ان تبلغه لهشام
لكن نيرة اغلقت الهاتف وهي لا تعر المكالمة ولا ما فيها ولا ندي اي اهتمام حتي لو ان الامر متعلق بلوجي بل اتجهت نحو الزجاجة القابعة امامها وظلت تشرب دون وعي منها بينما من ان لاخر تنظر الي صور قد اعتادت النظر اليها

—————————————————-

كانت احلام تجلس الي جوار طارق تتناول العشاء ولكنها كانت في مكان اخر لم تشعر بما تأكل ظلت تفكر وكأن شريط الذكريات عاد ليمر لا لم يعد انها تعيش تلك الذكريات بما فيها ذكري ذكري وكأنها كانت امس
قامت احلام من مكانها وهي تتجه الي غرفتها استوقفها طارق وهو مستغرب
طارق : مش حتكملي اكلك يا احلام
احلام : لا شبعت
طارق : طب انتي رايحة فين
احلام : حارتاح شوية علي السرير
اتجهت احلام الي غرفتها جلست علي سريرها وفد كانت تفكر اسندت ظهرها الي وسادة السرير وهي تركن رأسها الي الخلف وكأنها عادت الي الوراء اكثر فاكثر ظلت تتذكر ولكنها اصلا لم تنسي بدأت دموعها تتساقط دمعة دمعة وهي تقول في نفسها : ليه يا ندي رجعة تسألي بعد كل السنين دي
اغمضت عينها وكأنها لا تريد ان تري وكأن صورة ذلك اليوم ارتسمت اما عينيها كانت لا تريد ان تراها ولكنها عادت الي ذلك اليوم وبدأت تشعر بما شعرت به يومها

كان يوما ممطرا تجلس في بيتها يملأها القلق لم يعتاد توفيق علي التأخر هكذا كانت تنتظره و هي لا تعرف فيما تأخر الي ذلك النحو يدوي صوت الرعد قويا فيقع في نفسها فيزداد خوفها هل حدث له مكروه يخرجها من وسط شعورها صوت جرس الباب من يا تري
فتحت مسرعة وقد ازداد قلقها استغربت من وجود شخص لا تعرفه
احلام : خير مين حضرتك
الشخص : انا اسف علي الازعاج حضرتك ، مدام احلام
احلام : ايوة مين حضرتك
الشخص : انا باشتغل عند توفيق بيه هو وقع في الشغل واتنقل علي المستشفي وطلب مني اني اجي اخدك ليه

لم تنتبه احلام الي شئ و لا حتي الي ذلك الجو الممطر سارت مسرعة خلف من اتي ركبت الي جوراه وقاد بيها الي المستشفي
وصلا وقد كانت تشعر انها تجمدت من البرد ولم تري الطريق من كثرة الدموع دخلا الي المستشفي باتجاه الغرفة وقفت تنظر حولها لعلها تجد من يطمأنها خرجت اخيرا ممرضة من غرفته استوقفتها احلام
احلام بقلق شديد : لو سمحتي ممكن تطمنني علي جوزي
الممرضة : هو جوز حضرتك اللي جوه
احلام : ايوة هو عنده ايه
الممرضة : جلطة في المخ والدكاترة معاه جوه ربنا يطمنك عليه
احلام : هي الحالة صعبة
الممرضة : ادعيله

جلست احلام ولازالت دموعها منهمرة عاد الشخص الذي قاد بيها الي المستشفي ولكنها لم تنتبه
يظل يمشي امامها يبدو عليه القلق الشديد ولكن من يا تري لم تهتم احلام لتسأل فما فيها يكفي لكنها بين دموعها وجدت يدا ممدودة لها بمنديل لم تنظر ولكنه كان ذلك الشخص اخذته من يده ومسحت دموعها وكانت قد بدأت ترتجف من البرد فاخذ جاكته الخاص و وضعه عليها هذه المرة اضطرت للالتفاف شاكرة

مر دقائق طويلة لم تعلم احلام ماذا تفعل وهي وحدها هل تبلغ عماد ونبيل هم في القاهرة وهي في المنصورة صعب ان يأتوا ولكن ماذا تفعل وحدها قاطعها احد الاطباء يسأل
الطبيب : حضرتكم اهله
وقفت احلام وهي تجيب : ايوة
الطبيب : انا اسف جدا يا جماعة البقاء لله
لم تعرف احلام ما الذي حدث بعدها اخر ما تذكره انها سقطت مغشيا عليها

افاقت احلام و هي لا تعرف هل ما حدث كان كابوسا ام واقعا ولكنها عندما وجدت الي جوارها ذلك الشخص ايقنت انه اصبح واقع

——————————————

كم كان صعبا ان تصبح ارملة وهي لم تتجاوز الخمسة والعشرون من عمرها لم يكن لديها ابناء واخواتها في القاهرة
نبيل : اظن دلوقتي لازم ترجعي تعيشي معانا يا احلام
احلام : طب وشغل توفيق الشركة والمصنع دول كده ممكن يتقفلوا
نبيل : صفيهم او بيعيهم ما هو مش معقول تفضلي عايشة هنا لوحدك
احلام : والناس اللي بتشتغل في المصنع انا كده ممكن اتسبب في بيوت كتير تتقفل وبعدين متخفش عليا انا حنزل المصنع وحاشوف الشغل بنفسي
عماد : طب تحبي انقل شغلي لهنا علشان متبقيش لوحدك
احلام : انا مش عايزة حياة حد تتأثر بسببي وخطبتك ممكن متوفقش
عماد : انا ممكن اقنع شريفة واهلها
احلام : لا يا جماعة انا حاعتمد علي نفسي

ذهبت احلام في اليوم التالي الي المصنع وبالطبع استقبالها كل العاملين بكثير من الترحاب سلمت عليهم جميعا وهي تتعرف علي كل منهم حتي وقفت امام ذلك الشخص الذي اتي اليها يوم وفاة توفيق نظرت له وهي تريد ان تسأل ولكنه لم ينتظر و عرف نفسه : انا المهندس رفعت الصاوي

———————————————–

مرت اشهر تلو اشهر كان رفعت الي جوار احلام في كل كبيرة وصغيرة يساعدها و يقرر معاها حتي باتت تعتمد عليه في كل شئ وباتت كل اسرار المكان وكل تفصيله عنده
كل ذلك كان يمر يوما بيوم حتي ذلك اليوم الذي مرضت فيه احلام
رفعت : ولما انتي عيانة يا احلام ليه مقولتليش
احلام : ابدا بس الموضوع مش مستاهل دول شوية برد
ولم تمر ساعة علي تلك المكالمة حتي وجدت احلام خادمتها تخبرها ان هناك شخصان بالخارج منهم طبيب
لبست احلام حجابها وانتظرت في غرفة نومها اتاها الطبيب ثم خرج وقد كتب علي الادوية والطعام خرج رفعت معه ثم عاد وقد صمم ان يترك باب الشقة مفتوح حتي لا تشعر بالحرج من وجوده ومن بعدها كان يمر رفعت كل يوم حتي يطمئن عليها يشتري لها ما تحتاجه ويشرح لها ماحدث في العمل اصبحت احلام لا تستطيع ان تنتظر كل يوم لتراه بات صعبا عليها ان يمر يوما بدونه

———————————————-
رفعت : ازيك انهارده يا احلام
احلام : انت ليه مجتيش انهارده
رفعت : انا مش ناوي اجي تاني يا احلام
احلام : ليه بس يا رفعت انا زعلتك في حاجة
رفعت : اسمعي يا احلام انا خايف عليكي وكلام الناس مبيرحمش
احلام : واحنا مالنا بس بالناس كل الناس عارفين انك بتشتغل معايا وطبيعي انك تيجي البيت علشان الشغل ثم انا مش لوحدي
رفعت : بردوا كلام الناس مبيرحمش وانا خايف عليكي
احلام : طب والحل
رفعت : تتجوزني يا احلام ————— احلام انا بحبك
لم ترد احلام لكن قلبها المملوء بالسعادة رد عنها وافقت احلام وكانت تستعد للزواج بكل سعادة بات غدا اجمل بكثير بالنسبة لها لانها تزوجت الرجل الذي احبته من صميم قلبها رفعت

——————————

في صباح ذلك اليوم نعم ذلك اليوم استقيظت احلام بسعادة وقد قررت الذهاب للمصنع ارتدت افضل ما لديها وتوجهت دون سابق انذار فقط كل ما فكرت به مفاجاة سارة لحبيبها لم تكن تعلم انها هي من ستتفاجئ ولكن لم تكن مفاجأة سارة بل صدمة حياتها
توجهت الي مكتب رفعت ودون ان تعلم احد اقتربت من الباب اتاها ذلك الصوت المهدد
رفعت : قولتلك ميت مرة مش عايز اشوفك في الشركة ايه اللي جابك يا فريدة
فريدة : انا خلاص يا رفعت مش قادرة استحمل اكتر من كده ده فاضل اسبوع واحد علي جوزاكم
رفعت : يوووووووووووووه اسبوع ولا يوم انتي عايزة ايه المصنع خلاص بقي معايا حتفرق في ايه بقي اتجوزها ولا لا
فريدة : لا يا رفعت ده مكنش اتفقنا من الاول احنا اتفقنا كان انك تخليها تثق فيك بس مش تحبك وتخطبها وكمان جواز
رفعت : ما هو منفعش تصدقني وانا داخل خارج عليها و مش مبين غرضي منها كده ممكن تشك لكن الخطوبة دي لزيادة الثقة مش اكتر وبعدين انا لسة مستني التوكيل العام منها ده اللي منه اقدر اخد الارض والبيت
فريدة : انت مش قلت انها عملتلك توكيل خلاص
رفعت : التوكيل ده كان بادارة المصنع والشركة وانا مضتها علي اوارق التنازل عن الملكية يعني خلاص بقوا معايا
فريدة : طب ما كفاية كده اهو المصنع والشركة معاك عايز كمان الارض والبيت
رفعت : وماله يا فيفي ما زيادة الخير خيرين
قاطعتهم احلام وهي تفتح الباب
رفعت في ذهول : احلام
احلام بعصبية : مين الست دي وايه الكلام اللي انا سمعته ده
فريدة مقاطعة : الست دي تبقي مراته يا مدام
احلام في ذهول وهي تنظر الي رفعت : مراتك
رفعت بخجل : ايوة
احلام وهي تصفعه : يا كداب يا غشاش
رفعت وقد احكم قبضته علي يدها : لا يا احلام انا مغشتكيش كل حاجةحصلت كانت بارادتك كل ورقة اتمضت منك اتمضت وانتي في كامل قواكي العقلية
احلام : اطلع برة خد الزبالة اللي معاك دي وبرة
رفعت وقد جلس علي كرسيه : ده مصنعي يا مدام ولو مضايقك وجودي تقدري تتفضلي
خرجت احلام وقد شعرت بطعنة في قلبها انهكت عقلها ولم تعرف ماذا تفعل
بينما قام رفعت من مكانه باتجاه فريدة وصفعها علي وجهها وهو يقول
رفعت : شوفتي بغبائك وصلتني لفين كل تخطيطي باظ يا غبية

——————————————–

حاولت احلام وعماد ونبيل استرجاع المنصع او الشركة ولكن كل المحاولات بائت بالفشل حتي القضية حسمت لصالح رفعت كل اوراقه سليمة والتنازل صحيح والقانون لا يحمي المغفلين لم تجد احلام امامها سوي بيع الارض والبيت والاسقرار الي جوار اخويها حتي تزوجت طارق

دخل طارق الغرفة وقد رأي احلام علي هذا الحال فانزعج وجلس الي جوارها
طارق : انتي كويسة يا احلام
لم تشعر احلام الا وهي تدفن رأسها في صدر طارق فضمها بحنان وشعر ان صمت السنوات بدأ ينقشع
طارق : مالك يا حبيبتي بس انتي ندي قالتلك حاجة ضايقتك
احلام : لا ابدا بس كنت مخنوقة شوية
طارق : طب لو في حاجة احكيلي يا احلام او تعبانة نروح للدكتور
احلام : لا يا طارق انا بقيت كويسة لما اخدتني في حضنك
ضمها طارق اكثر فاكثر حتي شعرت انها اطمأنت بعدما ظنت يومها انه لا امان لكن الله عز وجل عوضها بالكثير فوجودت طارق الي جوارها واخواتها وبنات اخيها كل هذا عندها اهم من كل اموال الدنيا
ارتحت احلام لما بكت لكنها الان تفكر هل ستستريح ندي ان عرفت تلك الحقيقة
ماذا لو علمت ندي من هو رفعت الصاوي
وماذا لو علمت ان ميراث حازم ولوجي وفريدة ما هو الا ميراث احلام المغتـ,ـصب وتلك الثروة الكبيرة هي في الاساس ثروة عمتها

يتبع…

بقلم رانيا الطنوبي.

رواية قبل فوات الأوان.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *