نور بقلم مروة جمال ١

الفصل الثالث

في منزل دعاء دق جرس الباب لتجد نور أمامها يبدو على وجهها أثار البكاء
دعاء : نور خير في إيه
نور باكية :أنا مخنوقة قوي يا دعاء
دعاء : حصل إيه تعالي خشي تعالي
كان أحمد أخو دعاء الأكبر واقفاً عند دخول نور شعر بالقلق لرؤيتها باكية إتجه نحوها في رقة وناولها محرمة ورقية وهو يقول : خير في إيه
دعاء : مفيش يا أحمد نور بس مضايقة شوية حنقعد في أوضتي علشان أفوقها
سحبت دعاء صديقتها بسرعة من أمام أخيها الذي رمق نور بنظرة حانية وسيطر القلق والحزن عليه بعد رؤية دموعها ….وفي الغرفة جلست الصديقتان بدأت دعاء الحديث بقلق : نور مالك قلقتيني
نور : إنتي كان عندك حق يا دعاء كل كلمة قلتيها على ادهم كان عندك حق فيها …….انا اللي غبية
دعاء : أفهم بس حصل إيه
نور : تخيلي ………..أنا نور يبصلي زيي زي أي واحده من اللي كان بيعرفهم ومتخيل إني أهاوده على كل حاجه عايزها ………..
دعاء : نور إنتي بخير أدهم عملك حاجه
نور : أنا بخير ……..بس كرامتي إنجـ,ـرحت قوي قوي يا دعاء
دعاء : هو حصل إيه يا نور
نور : ححكيلك ……..حاقولك حصل إيه
وبدأت نور تقص ما حدث………..

كنا مع بعض في العربية قالي حوديكي مكان هادي ورومانسي ورحنا حتة مقطوعة كده ممكن ناحية الاهرامات …..
أدهم : إنتي جميلة قوي يا نور أجمل بنت شفتها في حياتي
نور : بجد أد كده شايفني جميلة
ادهم : فوق ما تتخيلي لدرجة إني مش قادر أمسك نفسي قدام الجمال ده كله
إقترب أدهم من نور وهم لتقبيلها إبتعدت نور عنه وأشاحت وجهها وقالت : إنت وعدتني إنك مش حتعمل ده
أدهم : في إيه إنتي مش بتحبيني ولا إيه
نور : إنت لو بتحبني مش حترضى تعمل كده
أدهم : متبقيش بايخة بقه وتبوظي اللحظة الحلوة دي
إقترب منها أدهم مجدداً وجذبها بعنف شعرت بأنفاس كريهه تخرج من فمه نهرته بقوة وقالت في غضب : إنت شارب إيه ……إنت إتجننت شربت ده إمتى و أنا معاك يا أدهم للدرجة دي مش خايف عليا
أدهم : في إيه دي سجارة عزم عليا بيها واحد وإنتي في الحمام في المطعم وبعدين متقلقيش أنا واعي كويس وعارف انا بعمل إيه
نور : لا ما هو واضح لو سمحت انا عايزة امشي دلوقتي
أدهم : قلبتيها نكد ليه يا نور حبيبي أنا بعبر ليكي عن حبي بطريقتي إديني فرصة
إقترب منها هذه المرة أكثر شل حركتها وبدأ بتقبيلها بقوة شعرت بضعفها أمام قوته وإصراره ولكنها خلصت نفسها من قبضته و صفعته صفعة قوية على وجهه لم يشعر أدهم بنفسه إلا وأصابعها الصغيرة تضـ,ـرب بقوة على خديه نظر لها في غضب شديد وهو يقول : إطلعي بره عربيتي …….إنزلي
نظرت له نور في دهشة وصدمة أفقدتها القدرة على الرد وخرجت مسرعة من السيارة مشيت قليلاً والبكاء والخوف يسيطرون عليها خاصةً أن المكان خالي من البشر وجدت سيارة تقترب منها شعرت بالفزع نظر لها من السيارة وقال : إركبي الحتة هنا مقطوعة
إستمرت في سيرها ولم تجيبه تابع في غضب : بقولك إركبي لحد يخطفك
نظرت نحو السيارة في حيرة إضطرت للركوب وظل هو صامتاً وهي تراقب الطريق حتى وصلوا للعمران ….
نور : نزلني هنا
أدهم : خلاص حاوصلك البيت
نور: نزلني هنا
اوقف السيارة وإنطـ,ـلق مبتعداً وألقت نور نفسها في أول سيارة أجرة و إتجهت للمنزل ………….

نور : هو ده كل اللي حصل
دعاء : حقير ……..بس مش مستغربة هو ده أدهم
نور : أنا عارفه بس كنت فاكرة إني بالنسبة ليه حاجة ثانية ……أنا إنصدمت فيه بجد
وإنخرطت نور في بكاء شديد إحتضنتها دعاء ثم قالت
دعاء :نور إنتي بتحبيه
صمتت نور قليلا ثم قالت : مش عارفة ده حب ولا لأ بس برتاح معاه ومعجبة بيه و دايماً مامي بتقولي إن هو المناسب ليا
دعاء : سيبك من مامي انا بتكلم عنك إنتي
نور : وهو ده يفرق دلوقتي
دعاء : يفرق كثير يا نور حيكون أسهل عليكي كثير إنك تسيبيه لو مش بتحبيه
نور : أنا دلوقتي مش بفكر غير في حاجه واحده ……….لازم أدفعه الثمن ويعيش في الندم على اللي عمله معايا …….لازم أعرفه مين هي نور

إستمعت لدعاء لكلام صديقتها عن غير إقتناع ولكنها آثرت الصمت حتى تهدأ نور وتخرج من حالة الغضب …..في اليوم التالي لم تذهب نور للجامعة قررت فيما يبدو الإختفاء قليلا كانت دعاء تتجه مسرعة لقاعة المظاهرات لتتوقف فجأة بعد أن إعترض أحدهم طريقها ….
أدهم : إزيك صاحبتك فين
نظرت له في ضيق وتابعت وهي تتركه وتمضي في طريقها : نور ماجتش النهارده
أدهم : ماتعرفيش ليه
دعاء : معرفش عنئذنك علشان مستعجلة
أدهم : طيب إستني بس عايزك توصلي ليها رسالة ماهو باين من شكلك إنها حكتلك
دعاء : إتفضل
أدهم : قوليلها مش ادهم الحناوي اللي مايتردش على تليفونه وإذا كانت هيا بايعة قيراط انا بايع 24 واللي يتمنوا غيرها كثير
دعاء : ماشي يا سيدى ربنا يوفقك عنئذنك
ادهم : عموماً أنا خالي دلوقتي لو فكرتي يعني ولا متحبيش تزعلي صاحبتك
نظرت له دعاء في تعجب من وقاحته لم يهتدي عقلها لكلمات المناسبة للرد وهمت لتركه سريعاً ولكنه همس وهي تمر بجانبه وأكمل حديثه
أدهم : وعلى فكرة الموضوع ده ملوش علاقة بنور لحسن تفتكري إني بقول كده علشان أغيظها ولا حاجه ………..

شعرت دعاء بالغضب من وقاحته للمرة الثانية نظرت نحوه في تحدي وقالت : وعلى فكرة متفرقش معايا
تركته وإتجهت لمحاضراتها وهو ما زال يتابعها بنظراته وبنفس الإبتسامة الساخرة على وجهه .

الفصل الرابع

شعرت دعاء بالغضب الشديد بعد حديثها مع أدهم وشعرت بالآسى من أجل نور وعلاقتها بهذا الفاشل وفكرت كثيراً هل تخبر نور بما صدر منه أم لا حتى لا تتضايق نور مر اليوم عليها طويلا دون ان تهتدي لقرار ولكنها حاـ,ـدثت صديقتها في الهاتف بمجرد وصولها للمنزل
دعاء : نور إزيك
نور : إزيك يا دودو
دعاء : عاملة إيه دلوقتي بقيتي أحسن
نور : يعني انا ضيعت وقتي في النوم مش عايزة أفكر
دعاء : حاولي تنسي يا نور
نور : شفتيه النهارده
دعاء بعد تردد : ايوة
نور : سألك عليا
دعاء : اه
نور : طيب قولي قالك ايه
دعاء : ولا حاجه مهمه كبري دماغك منه يا نور
نور : قولي يا دعاء
دعاء : كلام عبيط هي باعت وانا كمان بايع منتظرة من واحد زي ده يقول ايه يعني
نور : واضح من كلامك إن شكله حتى مكنش متضايق
دعاء : يا نور اللي زي ادهم مش بيفكر زيي وزيك إفهمي بقه ده معندوش مشاعر أصلاً ده بيقضي وقته اليوم بيومه همه إنه ينبسط وبس
نور : كنت فاكرة إني حد مميز
دعاء : إنتي حد مميز الحكم مش عند أدهم إنتي بس محتاجة تختاري صح
صمتت نور بعدها قليلاً وكانها إستغرقت في التفكير تابعت دعاء : نور إنتي معايا
نور : معاكي يا دودو
دعاء : حتيجي بكرة
نور : مش عارفة
دعاء : لازم تيجي
نور : عندك حق زمانه فاكر إني قاعده في البيت بعيط على فراقه وحاروح أتحايل عليه نرجع لازم أجي ويشوف إني ولا فارق معايا
دعاء : غلط
نور : هو إيه اللي غلط
دعاء : لازم تيجي علشانك إنتي مش علشانه طول ما بتفكري فيه وبتتصرفي على أساس ده عمر تصرفاتك ما حتكون صح فكري في نور
نور : بحس إنك عاملة زي صوت ضميري أوقت أحبك وأوقات أتخنق منك
دعاء : ماشي يا ست الفيلسوفة
نور : أنا دانتي اللي سقراط دنا غلبانه
دعاء : ماشي يا غلبانه نتقابل بكرة
نور : خلاص تصبحي على خير
دعاء : وإنتي من أهله

حاولت دعاء بعدها النوم ولم تستطع فما حدث بين أدهم ونور وحديث ادهم المستفز معها شغل تفكيرها فقررت اللجوء لقصة لتريح عقلها من هذا الموضوع وإختارت إحدى قصص كاتبها المفضل إحسان عبد القدوس ولم تنم إلا بعد ان إنتهت منها أما نور فظلت طوال الليل تفكر في أدهم وكيف ستشعل غيرته ليعود إليها نادما ً………………

وفي إحدى الشقق بمنطقة المهندسين كان يجلس أدهم بصحبة الشلة بشقة إشتراها خصيصاً لمقابلات اللهو والمتعة الخاصة به ………….على غير العادة إبتعد أدهم عن الحضور عن دخان السجائر والضحكات النسائية وإنفرد بنفسه قليلاً لاحظ معتز صديقة إنسحابه فإتجه نحوه ……
معتز : إيه يا برنس قاعد لوحدك إيه
أدهم : عادي زهقت منكم ………..قال كلمته وهو يدخن سيجارته المحشوة بشراهه
معتز : واللي في إيدك دي مبتزهقش منها ……..قال ذلك وهو يشير للسيجارة
أدهم : لا بزهق وبحب أغير إنت عارفني
معتز : ونور ……..زهقت منها ولا إشتقـ,ــ,ـتلها تاني
أدهم : نور ……….لا خلاص فركش يا عم
معتز : حد يفركش مع نور إنت اللي بتضـ,ـربه عمى عينك ولا إيه
أدهم : هاهاهاهاهاهاهاها ضحكتني بس حاعمل فيك جميل وأفهمك
معتز : فهمني يا سيدي
أدهم : انا بحب التفاح بس مقدرش أقعد اتفرج عليه كل يوم وأروح احلم بيه ياكله يا أشوف فاكهه ثانية
معتز : طيب ما تاكله
ادهم : ماهو التفاح مارضيش يا قفل
معتز : وإنت كنت متخيل إن نور حتوافقك على العك اللي بتعمله مع غيرها دي نور مهران مش أي حد
أدهم : خلاص بقه وانا زهقت
معتز : غريبة
أدهم : هو إيه اللي غريبة
معتز : ماكنتش متخيل إنك بتفكر كده مع نور ……كنت فاكر الموضوع داخل في سكة جواز
أدهم : جواز !!!!!!!
معتز : اه جواز اول مرة تسمعها ولا إيه
ادهم : لالا لا أنا مبفكرش في الجواز دلوقتي خالص ……إنت عبيط ولا إيه أنا مش بتاع جواز
معتز : يابني حتلاقي فين احسن واجمل من نور
أدهم : مش الفكرة أنا مش عايز اتجوز أصلاً على الأقل دلوقتي
معتز : ليه
ادهم : أربط نفسي بقه وعيال ومسؤولية طيب مش إما أدوق كل الفاكهه اللي بحبها الاول
معتز : واللي متحبهاش وحياتك إنت بترحم
أدهم : عارف أنا مشكلتي الأساسية إيه يا معتز
معتز : إيه
أدهم : إن نور بقت قدامي تحت إيدي حتى لو كنت خدت منها اللي أنا عايزة كنت حسيبها برده معرفش بعد ما بتملك الحاجه بزهق …….مش عارف ليه
معتز : ده طبعك من زمان ……….ادهم إنت بتفكر في واحدة ثانية
أدهم : اه في واحده شاغلة تفكيري ومن فترة كبيرة حتى لما كانت نور معايا ………والنهارده بقه بفكر فيها طول اليوم
معتز : ومين دي بقه ؟
أدهم : دعاء ……..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *