رواية لم تكن النهاية(الفصل الأول إلى العاشر)بقلم عفاف شريف

الفصل الأول

كنت اظن انها النهايه واتضح أنها لم تكن سوى البدايه…..

في احد شوارع القاهرة
وتحديدا بعد منتصف الليل
علي أحد المقاعد الخاصه بالمواصلات العامه
تجلس تلك الفتاه
فتاه اقل ما يقال عنها جميله
لم تخفي تلك الكدمات ولا تلك الدماء جمالها
تغطي شعرها الاسود الطويل ب شال
وقد تمردت منه بضع خصلات
عيناها الزرقاء الباكيه
وانفها شديد الاحمرار من كثرة البكاء
والدموع تأخذ مجراها علي وجنتاها
تبكي و تناجي ربها أن يساعدها
ويبث الطمأنينة في قلبها
كانت شاردة تفكر
ماذا تفعل ؟
والي اين تذهب؟
وظلت هكذا
إلا أن قطع شرودها يد توضع علي زراعها
انتفضت بسرعه
ولكن هدأت قليل عندما رأت سيده كبيره
يبدو أنها في العقد الخامس من عمرها
ذات ملابس محتشمه وحجاب يغطي رأسها
لم تعلم ماذا تريد منها
لذالك التزمت الصمت الذي قطعته تلك السيدة
وبادرت بالحديث بعدما لاحظت وجهها ورأت تلك الكدمات والدماء المتناثر علي وجهها
المرأه بهدوء : انتي كويسه يا بنتي
اومئت لها براسها
لتكمل المرأه بلطف : انتي قاعدة لوحدك في وقت زي ده ليه يا بنتي
ترقرقت الدموع بعينها مره اخري واجهشت في البكاء
لم تدري تلك السيدة ماذا تفعل الا أنها ضمت الفتاه الي صدرها
فلقد رأت فيها ابنتها
ورأت انها بحاجه لها
صدمت الفتاه في البدايه من فعل السيده
ولكنها شعرت بالأمان
شعرت بالسكينه معها
تشبثت بها وكأنها طوق نجاه تتعلق به من الغرق
وبكت بحرقه علي ما حدث لها
وبعد مرور بعد الوقت خرجت من أحضانها وشكرتها
لتبادر السيده وتسألها :انتي مستنيه حد هنا
هزت راسها دليل علي الرفض
المراه: اسمك ايه يا حببتي
الفتاه بهدوء : ميرا
اسمك جميل زيك
ميرا : شكرا
المراه :انا بقا اسمي سعاد
تشرفنا
نطقت بها ميرا
سعاد: انتي قعدة هنا ليه يا بنتي
لكن لم تجد سوا الصمت
سعاد :طب بيتك فين
لكنها ايضا التزمت الصمت
سعاد وقد شعرت أنه لا مكان تذهب إليه: طب عندك مكان تروحي فيه
الي هنا ولم تتحمل ميرا
واجشهت في البكاء مرة أخري
لتضمها سعاد إليها مرة أخري
ظلو هكذا
إلا أن قالت سعاد: انتي هتيجي معايا
خرجت ميرا من احضانها وهي في حاله من الزهول
متسائله في نفسها لما تريد اخذها واسئله كتيرة دارت بداخلها
أفاقت علي حديث سعاد وكأنها تعلم ما يدور بعقلها
سعاد: انا عارفه انك عندك أسأله كتيرة
ومنها ايه الي يخليني اخدك معايا وايه الي يخليكي تثقي فيها
ابتسمت ميرا ابتسامه صغيرة علي تلك المرأه
فهي علمت ما تفكر
لتكمل سعاد :هخدك لاني شفت فيكي بنتي ومستحيل اقدر اسيبك معرفش ليه بس قلبي بيقولي مسبكيش
اما بقا تثقي فيا ليه معنديش اجابه للسؤال ده
بس اسألي قلبك مش هيكدب عليكي
ميرا بتفكير: انا حاسه انها كويسه انا حسيت بالأمان في حضنها
وقلبي بيقولي انها هتقدر تساعدني
واكملت وهي تفكر بخوف: افرض عرفت الي حصل
بس انا مش قدامي حل تاني ومفيش مجال للاختيار
ها قولتي ايه؟ قالتها سعاد
نظرت لها ميرا قليلا كأنها تحسم امرها
لتومئ لها بخجل
امسكت سعاد يدها ونهضت
لكنها تذكرت الدماء المتناثرة علي وجه ميرا
سعاد :استني هنا هجيب ميه عشان تمسحي وشك واجي
رفضت ميرا في خجل وقالت: لا لا مفيش داعي
سعاد بحنان :روحي انتي بس الناحيه التانيه
عشان نركب وانا هجبها واجي
انصاعت لها ميرا
وكادت ان تعبر للجهه الأخري
ليلفت انتباهها قطه صغيره مكومه في منتصف الطريق
غير قادره على الحركه
يبدو ان احدا ارجلها قد كسرت
انحنت بجسدها قليلا نحوها
لتحملها برفق
ولكنها لم تنتبه لتلك السياره القادمه باقصى سرعه
ولم تفق الا على صوت احتكاك اطار السياره بالارض بقوة
اغمضت عيناها بقوة لظنها انها النهايه ولكن
أفاقت علي صوت الاحتكاك القوي
وخروج شخص بسرعه وغضب
وهو يقول :انتي يا متخلفه في حد يقف كدا في نص الشارع
أفاقت من تلك الصدمه وهمست لنفسها لم امت ؟
لكن فزعت علي صوته
الشخص بغضب اكبر : انتي يا بنتي
ميرا في نفسها وهي تنظر لمظهره: بنتك يا شحط
الشخص بغضب من صمتها : يعني متخلفه وكمان طرشه
والي هنا لم تتحمل ميرا
ميرا : انا متخلفه يا قليل الادب
اومال انت ايه
سايق عربيتك بسرعه ومش همك حد
وظلت تتكلم وهو ينظر لها كالمغيب فقد سحر بعيناها
فهو لم يركز بهم في بدايه الامر
لكن افاق علي
ميرا: انت يا بني ادم انت هو انا بكلم نفسي
الشخص : ها
ميرا بغضب :قله ذوق
الشخص وقد احمر وجهه غضبا وكاد أن يرد إلا أن قطعه صوت اخر
وكانت فتاه: خلاص يا جاسر يلا
نظر لها نظره اخيره
ليعود مرة اخري للسيارة
وينطلق بها بسرعه
بعد ان تنحت له ميرا جانباً
ميرا بغيظ: شخص مستفز
والقت نظرة علي القطه الصغيرة
وقالت : كان هيموتنا
وظلت شاردة إلا أن قطع شرودها
سعاد : يلا يا ميرا
ميرا : حاضر
أعطتها المياه لتغسل وجهها ويدها
ولفت انتباه سعاد القطه فقالت
سعاد : جميله اوي جبتيها منين
ميرا وقد تذكرت ما حدث فقالت : لقتها مش قدرة تمشي
سعاد : خلاص نخدها معانا ونعالجها وبعدين نشوف هنعمل ايه
ميرا : ماشي
استقلو تاكسي ووصلوا عند احدي البنايات
لتتردد ميرا قليلا قبل الصعود لكن حثتها سعاد
ليصعدا سويا الي الطابق الثالث
دقت سعاد علي الباب
ولم تمر دقيقه
إلا وفتحت لهم فتاه في نفس عمر ميرا تقريبا
ذات ملامح بسيطه طفوليه
بشرة بيضاء وعيون بنيه وشعر اسود كشعر ميرا يصل لنهايه خصرها
الفتاه ولم تلاحظ ميرا :اتاخرتي اوي يا ماما قلقت عليكي
ضحكت سعاد وقالت : هتخطف يعني يا نور
ندخل الاول وبعدين هحكيلك
وفي تلك اللحظه لاحظت نور وجود ميرا
نور بستغراب : مين دي؟

لم تكن النهايه

الفصل الثاني
بقلم/عفاف شريف

………………………..
نور :مين دي
سعاد :طيب مش هندخل
نور بتوتر : اه معلش
دخلت ميرا وهي في قمه الخجل والاحراج
فهي تعتبر نفسها دخيله عليهم
سعاد : اقعدي يا ميرا
واكملت وهي تشير لنور : نور بنتي
واشارت علي ميرا :ودي ميرا
واكملت: هو احنا مش هنتعشا ولا ايه
نور بستغراب من الموقف : اه طبعا ثواني
دخلت نور سريعا لتحضير الطعام
وأخذت سعاد القطه من ميرا وقالت : هاتي هحطلها اكل وبكرة الصبح هوديها لمحل الحيوانات
ميرا : تمام
ادخلت القطه
واشارت لميرا علي الحمام لتغسل يديها ووجهها وتركتها وذهبت لتبدل ثيابها
خرجت ميرا من الحمام
ولم تعلم ماذا تفعل
لتتوجه للمطبخ لتساعد تلك آلفتاه
في خجل شديد
….
في المطبخ
كانت نور تحضر الطعام
وفي رأسها الف سوال حول تلك الفتاه التي أتت مع امها
من هي وماذا تفعل هنا
اسئله كثيرة دارت بداخلها
لتفيق من شرودها علي صوت
ميرا : تحبي اساعدك في ايه
نور : لا انا خلصت خلاص هحط الجبن بس
ميرا : ماشي انا هحطهم
نور : مفيش مشكله هحطهم انا متتعبيش نفسك
ميرا وشرعت في وضع الجبن : لا عادي
دخلت سعاد عليهم بعد أن ابدلت ثيابها وقالت :خلصتو ولا لسه
نور : اه خلاص اهو
ليحملو الاطباق للسفرة لتناول الطعام
ظلت ميرا تاكل في خجل
مع انها تكاد تفقد وعيها من شده الجوع
الا أن قالت سعاد : كلي يا ميرا يا حبيتي انتي مكسوفه
ابتسمت لها ميرا ابتسامه خفيفه وقالت :انا باكل اهو
كل هذا تحت أنظار نور
و حرب الاسئله بداخل رأسها
ولكنها التزمت الصمت
ليقطع افكارها
ميرا وهي تنهض : الحمد لله
سعاد: هو انتي كلتي حاجه
ميرا : اه الحمد لله
واكملت: هروح اغسل ايدي
وقامت سعاد ايضا وحملت نور الاطباق للمطبخ
انتهت ميرا من غسل يدها
وخرجت لكن لم تجد احد
فجلست في خجل فهي لا تعلم ما مصيرها
خرجت سعاد من الحمام الآخر بعد غسل يدها لتجد ميرا جالسه وتضع رأسها في الارض وفهمت ما يدور بداخلها فقالت
سعاد : يلا يا حبيتي تعالي عشان تخدي حمام وترتاحي وبعدين تنامي
واكملت: انتي يا ستي هتنامي مع نور في اوضتها سريرها كبير وهيكفي
ميرا في خجل : انا ممكن انام علي الكنبه هنا عادي عشان مزعجهاش
سعاد : لا يا حببتي مفيش إزعاج تعالي
ودقت باب غرفه نور
فتحت لها نور الباب و قالت بهدوء : اتفضلي
واكملت وهي تنظر لسعاد :روحي انتي يا ماما نامي انا معاها
سعاد: ماشي يا حببتي تصبحو علي خير
ميرا ونور : وانتي من اهل الخير
دخلت ميرا وجلست علي السرير والقت نظرة علي الغرفه كانت تشبه غرفتها
بها سرير كبيرة ومكتب وغرفه صغيرة للملابس واريكه صغيرة وايضا مكتبه صغيرة
ممتلئه بالكتب
وانتبهت علي صوت نور
نور : انا جهزتلك بچامه عشان تخدي شور
اخذتها ميرا بخجل وشكرتها وقالت :ممكن اسدال عشان اصلي
اومئت لها نور واحضرت لها اسدال وتوجهت ميرا للحمام
لم تعلم كم ظلت تحت المياه
جسدها كان مرهق للغايه
المياه تنهمر علي جسدها
وتنظف جسدها وكأنها كانت بحاجه لهذا بشده
انتهت من حمامها وشرعت في الوضوء وعادت مرة أخري للغرفه
دقت علي الباب لتسمح لها نور بالدخول
وجدتها تجلس علي السرير وبيدها احدي الكتب وقد كانت تقراء بها
وبمجرد دخولها اعتدلت واعطتها المصلاه ووجهتها للقبله
شرعت في الصلاه وسجدت بين يده وتضرعت له
ليريحها ويدلها علي الطريق
بكت بصمت
وظلت تدعو وتبكي الي أن انهكت
انهت صلاتها
ليصبح وجهها احمر بشده
وعيناها منتفخه من شدة البكاء
ابدلت اسدال الصلاه وظللت بالبچامه
فتوجهت لها نور ووضعت يدها علي كتفها
فالمتها
نور بستغراب : انتي كويسه
ميرا وهي تتحاشي النظر في عين نور: اه اه كويسه
نظرت لها نور بشك فيبدو عليها الالم
انزلت يد الچكت قليلا مكان ما تألمت
لتردف بصدمه :يا نهار ايه ده
وكانت الصدمه حليفه نور فقد كان كتفها مليئ بالكدمات الزرقاء ويبدو علي وجهها الالم
نور : ايه دة انتي ازاي مستحمله الوجع
ميرا في نفسها والدموع بدأت تاخد مجراها : يا ريت كان الوجع هنا بس
فاقت من شرودها علي
نور : تعالي نعالج الكدمات دي
واكملت: استني هروح اجيب ثلج
عادت نور ومعها الثلج وبدأت تضعه علي الكدمات
وبدأت بعلاجها
ثم نظرت لها بحزن وقالت : بصي انا معرفش انتي مين او ايه حكايتك
بس انا متأكدة انك جواكي وجع كبير اوي
فضلت ميرا الصمت فلم تعلم ما تقول
نور بهدوء : يلا بقا ننام ونرتاح
انصاعت لها ميرا
وبمجرد أن وضعت رأسها علي الوسادة غطت في نوم عميق فقد كانت مرهقه بشدة
وتحتاج الي الراحه والنوم
ظلت نور تنظر لها وهي تقول في نفسها : شكلها كويسه يعني قلبي بيقولي انها عاشت ايام صعبه
وجسمها ازاي استحملت الالم باين انها اتعرضت لضرب جامد
وظلت تفكر في تلك الغريبه البريئه التي اقتحمت حياتهم الي أن غلبها النعاس
……………….……..……..
في مكان آخر
وتحديدا في أحد الملاهي الليليه
يجلس ذلك الشخص وتجلس بجانبه احدي الفتيات ترتدي ملابس تكشف اكثر مما تغطي
وتحاول التقرب منه ولما لا فهو حلم الفتيات ” جاسر الحديدي ”
او كما يطلق عليه “الامبراطور”
وظلت تحاول أن تلفت انتباهه لكن لم يعيرها اي اهتمام
بل كل يتذكر تلك الزرقاء
الفتاه وهي تضع يدها علي يده: بيبي انت مش معايا خالص
نظر لها نظرة ارعبتها
وقال : انتي نسيتي نفسك ولا ايه
ونفض يدها وخرج من المكان
تحت نظرات اعجاب من البعض والكرة من البعض الاخر
خرج وركب سيارته
وانطلق بها الي الفيلا الخاصه به
وصل اخيرا
لتفتح له الابواب الضخمه
ليري مكان مصمم بحرفيه
اقل ما يقال عنها انه قصر
فهو ذات تصميم مبدع
وحديقه تذهل الابصار
كل ما بها مذهل
فلم لا فكل ما هو ملكه مذهل.
دخل بسيارته
ليصعد اولا ليطمئن علي صغيرته
دخل الي تلك الغرفه التي تشبه غرف الاميرات
ذات السرير الوردي
وذالك الملاك نائم بداخله
دثرها جيدا
وقبلها بحب علي أحد وجنتاها
وتوجهه للغرفه الخاصه به
ابدل ثيابه ووقف بطلته الرجوليه يدخن بشراسه ويتذكر تلك التي استطاعت التجرؤ عليه
فكيف وهو الامبراطور تتمني النساء قربه
فبتلك القوة والنفوذ لا يوجد في قاموسه مصطلح (لا)
وشرد بزرقاوتيها وكم غرق فيهم كانت تحمل الم وغموض لم يفهم معناهم
نفض تلك الأفكار فمن هيا حتي تشغل فكره
وتوجه للسرير والقي بنفسه عليه
وغط في نوم عميق وآخر ما رآه
هي زرقاوتيها

……………………
اغلق اليل ستائره
ليحل الصباح
صباح جديد يحمل الكثير والكثير من الاسرار والألم
وحتي الشفقه
ماذا سيحدث أن تم كشف الأمور
هل ستكون النهايه ام لا
…………………

في قصر “جاسر الحديدي”
استيقظ من نومه وتوجه لحمامه استحم
وتوجه الي غرفه ملابسه وتجهز
وها هو يقف أمام المرآه بطالته الخاطفه للانفاس
يصفف شعره ويضع من عطرة المفضل
انتهي والقي نظرة رضا علي نفسه
وتوجه الي غرفه اميرته المشاكسه
……………………………
أما بمنزل سعاد
وتحديدا في غرفه نور
بدأت تتململ في نومها بسبب اشعه الشمس
فتحت زرقاوتيها في بدايه الامر استغربت اين هي
ولكن ايقنت أن الأمر لم يكن كابوس بل هو واقع مرير
فهي ليست بغرفتها ولا في بيتها ولا مع اسرتها
بل هي في منزل غريب
حمل ثقيل
فرت دمعه من عيناها
كانت تتمني أن يكون مجرد كابوس ولكن.. لم يكن
مسحت دموعها
وهدات قليلا
وأخذت علي نفسها عهد الا تستلم
لتنظر لتلك النائمه بجوارها
هل سيظلو معاها بعد معرفه الحقيقه
ام سيختارو الابتعاد
لكن عزمت في نفسها البوح بالحقيقه ومهما كانت النتيجه ستتقبلها فهي لم تعتد الهزيمه
خرجت من الغرفه كي لا تزعج نور وتوجهت للحمام
توضئت
وذهبت لتصلي فرضها
لتسجد بين يديه
فهي تثق أن هذا ليس سوا ابتلاء
بكت ودعت أن يساعدها فليس لها سواه انتهت من الصلاه
لتجد سعاد تقف بجانبها تنظر لها بحنان فقد سمعتها وهي تدعو
وتناجي ربها أن يرحمها ويساعدها
احتضنت سعاد ميرا فنعم هي لا تعرفها ولا تعرف ما حدث معها ولكن هي ام ولديها فتاه ماذا لو لعب القدر معها ووضع فتاتها موضع ميرا
فقررت أن تساعدها
سعاد : ربنا بعتني ليكي عشان اسعدك
خرجت ميرا من أحضانها وقالت بخفوت :اوعدك اني امشي النهاردة عشان مسببلكيش مشاكل
سعاد :مفيش الكلام ده
انتي فكرة اننا اتقابلنا صدفه
لا طبعا
عشان كدة هتفضلي هنا لحد ما افهم حكايتك
عشان اقدر اساعدك
صدقيني انا اعتبرتك زي نور
ميرا بالم : بس مش هتفضلي كدة بعد الي هقولو
سعاد ببتسامه : الي خلاني اجيبك وانا معرفكيش وادخلك بيتي هو قلبي
وهو نفسه الي هيخليني اقف جنبك
احتضنت ميرا سعاد
فهي بحاجه لها بشدة بحاجه لام
وافاقو علي
نور بغضب مصطنع: الله الله ايه دة خيانه امي وميرا
ضحكت ميرا بشدة حتي ظهرت غمازتيها
لتضحك سعاد وتقول: ايه دة صحيتي مش عويدك يعني
نور بغيظ: عايزاني أفضل نايمه وتفضلو تحضنو بعض من غيري
فتحت سعاد زراعها لاستقبال نور
لتندفع نور لاحضانها فهي تعني لها كل شي
وفتحت الآخر لميرا لتنضم لهم هي الاخري
نور وهي في حضن امها : انا جعانه
ضحكت ميرا وسعاد
وقالت سعاد :طب يلا روحي اغسلي وشك وانا هحضر الفطار
لتقول ميرا :وانا هاجي معاكي وذهب كل من ميرا وسعاد لتحضير الافطار
وميرا تفكر فيما سيحدث بعد كشف تلك الاسرار
تخاف بشدة ان تظل بالطرق مرة اخري
تخاف أن يجدها
ماذا أن وجدها؟.

٣&٤
لم تكن النهايه

الفصل_الثالث
بقلم/عفاف شريف

………………………

ساعدت ميرا سعاد في تحضير الطعام
ليلتف الجميع علي المائدة
نور بجوع : البيض طعمه حلو اوي
سعاد بضحك : ميرا الي عملاه
واكملت: باين عليها شاطرة في الطبخ
ابتسمت ميرا وقالت : اه فعلا انا بعشق الطبخ وبحب ابدع فيه
نور ببتسامه مشرقه : خلاص بعد كده ميرا تعمل البيض
ضحكت ميرا وقالت : من عيوني
وشردت قليلا في نور فكم تمنت أن ترزق بشقيقه
تحبها وتكون بئر أسرارها
فهي كانت دائما وحيدة
أفاقت علي
سعاد: انا وديت القطه لمحل الحيوانات الي في اخر الشارع
ميرا بابتسامته: كويس
ابتسمت لها سعاد واكملت : وكمان النهاردة خدت إجازة مستر عدي سافر وهيرجع بكره
ف انا قعدة معاكو طول اليوم
وهنروق البيت
وكانت نظراتها موجهه لنور وهي تكبت ضحكاتها
فهي تعلم أن ابنتها تكره يوم التنظيف وبشده
نور وهي تنظر لامها نظرة استعطاف: انا ممكن اعمل اي حاجه
واكملت برجاء :اي حاجه يا حجه الا التنظيف ارجوكي بكون كلي تراب
سعاد بجديه مصطنعه: بنت هتنضفي يعني هتنضفي
هنا تدخلت ميرا وهي تكتم ضحكتها فقد فهمت أن سعاد تمزح مع نور
ميرا: انا هساعدك
سعاد : لا يا حببتي ارتاحي
واكملت وهي تنظر لنور: هي هتساعدني
وقف نور ودبت بقدمها كالاطفال وقالت: حرام بقا
واكملت بهدوء: مهي ميرا مننا وعلينا هتساعدك وانا ممكن اعمل اي حاجه تانيه
سعاد : خلاص خلاص انتي هتعيطي انزلي اشتري الطلبات وامري لله
كادت سعد ان تنهض
لتوقفها
ميرا بحزن : لازم كل حاجه توضح الاول انتي دخلتنيني بيتك
ومن حقك تعرفي كل حاجه
جلست نور ونظرت سعاد لميرا منتظرة أن تكمل
أرجعت ميرا رأسها للوراء وبدات تتتذكر ما حدث

منذ 40 يوم

Flash back

في احد الاماكن الراقيه
تحديدا في فيلا المهندس كامل السباعي
في الطابق الثاني
تغرد بصوتها الخلاب
وهي ترسم
انا لحبيبي وحبيبي الي
يا عصفورة بيضا لا بقي تسألي
لا يعتب حدا ولا يزعل حدا
انا لحبيبي وحبيبي الي
انا لحبيبي وحبيبي الي
يا عصفورة بيضا لا بقي تسألي
لا يعتب حدا ولا يزعل حدا
انا لحبيبي وحبيبي الي
حبيبي ندهلي قلي الشتي راح
رجعت اليمامه زهر التفاح
وانا علي بابي الندي والصباح
وبعيونك ربيعي نور وحلي
انا لحبيبي وحبيبي الي
إلا أن انتفض علي صوت دقات الباب العنيفه
ارتدت اسدالها في عجله
وركضت سريعا متوجهه للاسفل
لتفتح الباب بغضب
وهي تردف بغضب: ايه في ايه
فتحت الباب لتجد “الشيطان ” كما تسميه فهي تبغضه بشدة
نعم انه خليل
ميرا بصوت عالي وغضب أشد عندما رأته : ايه في ايه
مين مات قالتها مستهزئه
خليل مصطنع الحزن : للاسف مستر كامل مات
صدمه زلزلت كيانها حطمتها
اباها لقد كان معها هذا الصباح يمزح ويدللها
لم تشعر بدموعها وهي تاخذ مجراها
بل شعرت بأن قلبها علي وشك التوقف
ميرا بصراخ وهي تضربه:انت اتجننت
مستحيل انت كداب بابا كان كويس الصبح
خليل بحزن مصطنع: للاسف تعرض لازمه قلبيه
كادت أن تضربه ليقطعها
صوت ارتطام شي ما بالأرض
التفتت بسرعه لتجد امها فاقدة الوعي
ركضت إليها سريعا
وخلفها خليل
ميرا بصراخ وبكاء: ماما ماما ماما لا ابوس ايدك متسبنيش وصرخت في خليل
ميرا بصراخ : انت واقف تتفرج كلم الدكتور
حمل خليل ثريه ودلف بها لغرفتها وطلبت ميرا الطبيب
بعد مدة خرج الطبيب وقال :للاسف انهيار عصبي وانا محذر من اي ضغط
كل هذا تحت نظر ميرا التي لا تعلم ماذا تفعل
اتحزن بسبب ما حدث مع والدها أم أمها المريضه
تحولت حياتها فجاه الي كابوس
استفاقت علي يد خليل توضع علي كتفها ويقول :أنا جنبك
نفضت يدة سريعا بغضب
وقالت بعصبيه : ازاي تتجراء تلمسني
خليل ببراءه مصطنعه:انا مكنش قصدي
واكمل : انا هروح اجهز إجرائات الدفن
وعزاء يليق بمستر كامل
نظرت له بغضب ودخلت لامها وأغلقت الباب في وجهه
خليل ببتسامه خبيثه : بكرة كلك تبقي ملكي وكل حاجه ملكي
وفي الداخل : تنظر لامها النائمه وتبكي فهي فقدت أباها
ماذا ستفعل من بعده لما يحدث هذا
نهرت نفسها وقالت : استغفر الله العظيم ربنا يرحمك يا بابا
واكملت بقوة : انا هكون راجل البيت واحمي امي واحمي الشركه زي ما ربتني
وافاقت علي امها وهي تبكي : ميرا كامل مات وسابني
احتضنتها ميرا وبكيت كل منهم في حضن الأخرى
فاحدهم فقدت الزوج والحبيب والرفيق ،
واحدهم الأب والسند والحنان والامان
لتقول ميرا: احنا هنكون اقوياء
واكملت :ربنا يخليكي ليا يا ماما
…….
انتهي خليل من جميع الإجرئات
لتمر ايام العزاء سريعا
ليأتي كل من انتظر تلك اللحظه لأخذ ما استطاع
اخبرتها احدي الخادمات
بوجود بعض الأقرباء يطالبون برؤيتها
ارتدت حجابها وتوجهت لاسفل
جلست بهدوء منتظرة حديثهم
احد أقرباء والدها: اظن يا بنت كامل جه وقت نوزع الميراث
نظرت لهم بغضب عن أي ميراث يتحدثون
ولم يمر سوا اربع ايام علي وفاه والدها الحبيب
ردت بغضب وتحدي : ميراث ايه الي بتتكلم.عنه
وبابا لسه ميت من اربع ايام
واكملت بتحدي :محدش ليه حاجه
الرجل بغضب وانفعال : ايه الكلام العبيط دة
كامل مخلفش غيرك وانتي بنت يعني هتخدي جزء واحنا الباقي
ردت بسخريه وتحدي اكبر : خلف بنت بمليون راجل
واكملت ببرود :وبردو مفيش ولا مليم
الرجل بغضب اكثر :انتي اتجننتي
حقنا هنخدو بالقانون
جائتهم الصاعقه بصوت ثريه
ثريه بصوت عالي : مش لما يبقي في ميراث
الرجل باستغراب : يعني ايه
ثريه بهدوء :يعني مفيش ميراث لان الشركه وكل الأملاك باسم ميرا
دلو ماء سكب عليهم
فحلمهم تبخر في الهواء
ايه مستحيل :قالها الرجل
ميرا بكل ثقه وتحدي : زي ما سمعت بابا كان عارف انكم مستنين موته بفارغ الصبر
وكتب كل حاجه ملكي وباسمي
الرجل بصراخ : مش انا الي اسيب حقي
ميرا بثقه وغرور : الي عندك اعملوا
وقالت بصوت عالي دادة يا دادة : وصلي البشوات
وذهبت ووقفت بجانب والدتها بكبرياء
ذهب الجميع منهم مصدوم ومنهم الحاقد ومنهم يريد الانتقام ومنهم من يبتسم بمكر
التفتت لخليل تنظر له بكره :انتي لسه واقف بتعمل ايه
ثريه : عيب يا ميرا
خليل ببسمه خبيثه : مدام ثريه في ورق محتاج توقيع الهانم
ميرا : انا هاجي الشركه كدة كدة
خليل بنظرات غاضبه وصوت مرتفع قليلا : ايه وانتي تعرفي ايه في الشركه عشان تيجي
ميرا بصدمه : وانت مالك
فلوسي وهشرف عليها
ثريه بتحذير : ميرا
صمتت ميرا لأجل امها فقط
خليل بعد أن كان ينوي تأجيل الموضع
خليل بمكر :مدام ثريه انا عايزة حضرتك في موضوع
واكمل وهو ينظر لميرا :علي انفراد
ميرا بسخريه : انفراد
ثريه: روحي يا حببتي وانا هحصلك
صعدت للاعلي بعد أن رمقته بحتقار
ثريه:اقعد يا خليل
خليل بحرج مصطنع : انا عارف ان مش وقته الكلام دة بس لازم أقوله

……..

وكانت ميرا في الاعلي تأخذ الغرفه ذهابا وايابا
تفكر في ماذا أراد خليل من امها فهي تبغضه بشدة
وجدت باب الغرفه يدق
ميرا : ادخل
دخلت الدادة وقالت :ميرا مدام ثريه عايزاكي
حاضر يا دادة روحي وانا هحصلك
لكن أوقفتها:هو خليل مشي
ردت المربيه بهدوء :أيوة يا بنتي
ميرا :تمام
وتوجهت لغرفه أمها
دقت علي الباب لتاذن لها امها بالدخول
وقالت ببتسامه مصطنعه : كنت عايزاني يا ماما
ثريه بهدوء :أيوة تعالي
ذهبت وجلست بجانب امها
ثريه بقلق من رد فعل ابنتها: انا هطلب منك طلب
وعيزاكي تعرفي أني عايزة مصلحتك
عشان احميكي و اضمن انك هتكوني في امان
واكملت :انا مش هعيشلك طول العمر
ميرا وقد قلقت من نبرة والدتها
ميرا بخوف : بعد الشر عليكي يا ماما
واكملت : انا هعمل عشانك اي حاجه
ثريه وهي تكاد تموت خوف من رد فعل ابنتها : ميرا حببتي انا عايزاكي تتجوزي خليل
انتفضت كمن لدغته افعي
واردفت بصدمه : انتي بتقولي ايه يا ماما اتجوز مين
ثريه بهدوء : خليل
لتتذكر ما اخبرها به خليل

….

خليل : مدام ثريه للاسف انا مضطر ابلغك أن الشركه في حاله غير مستقره
ثريه بدهشه: ايه ازاي بس أمتي كل حاجه كانت تمام
خليل بتمثيل الحزن : للاسف الشركه في اخر فترة اتعرضت للمشاكل كتير
ومستر كامل كان فاكر هيقدر يحل الموضوع
بس للاسف المشاكل كانت بتزيد
ثريه بخوف وقلق : طب والحل
خليل بخبث : الموضوع هيتحل بكل سهوله انا اعرف رجال أعمال هيقدمو المساعدة للشركه واقدر ارجع الشركه احسن من الاول
واكمل بخبث : بس في مشكله
ثريه بعدم فهم : اي هي
خليل والطمع يملأ عينه : انا هعمل كدة بصفتي ايه
ثريه : انا مش فاهمه حاجه ادخل في المضمون
خليل : من غير لف و دوران انا عايز اتجوز الانسه ميرا
كادت ثريه أن تطرده من المنزل
ماذا يقول عن اي زواج يتحدث
ولم يمضي علي وفاه زوجها الحبيب اسبوع
واكمل : عارف ان الوقت مش مناسب بس انتي سمعتي النهاردة التهديدات
ثريه بخوف: محدش يقدر يعمل حاجه الأملاك قانوني باسم ميرا
خليل بخبث: يقدرو
ثريه بخوف علي ابنتها : ازاي يعني
خليل : يعني خطف وتهديد وتنازل مش صعب عليهم
ثريه بخوف : طب والحل هو انك تتجوزها
خليل : أيوة انا هحميها محدش يقدر يقرب منها ونرجع الشركه احسن من الاول
نظرت له قليل ثم قالت بهدوء :هرد عليك في أقرب وقت
خليل : بس بسرعه تهددهم بالانتقام ممكن يتنفذ في اي وقت
ثريه : طيب
أفاقت من شرودها علي
ميرا بعصبيه وصوت عالي : مستحيل يحصل ابدا
خليل مين الي اتجوزه
ثريه : دة الي المفروض يحصل
ميرا : انتي اكيد بتهزري انا بكره خليل انتي عرفه اني مش بستريح للشخص ده ابدا
ثريه وامسكت يد ميرا لتجلس بجانبها
وقالت بهدوء : صدقيني خليل هيحمكي وهيحمي تعب وشقا ابوكي
ترقرقت الدموع في عين ميرا فهي تبغضه بشدة وتشعر أنه يخفي الكثير
ثريه : ميرا انا مش هعيشلك طول العمر
ميرا بسرعه ونفي :بعد الشر عليكي يا امي
ثريه بحزن : دي سنه الحياه يا حبيبي
وانا خايفه اموت واسيبك الناس تنهش فيكي
مش هيرحموكي
ميرا بثقه : انا هحمي نفسي
انتي وبابا علمتوني اني بمليون راجل
ثريه : ميرا لو بتحبيني نفذي طلبي واتجوزي خليل
مير : بحبك بس مش هقدر يا امي قالتها وهي تبكي بشدة
ثريه: صدقيني خليل عارف امور الشركه
ميرا برجاء : طب منا هتعلم
ثريه بحزم: عقبال ما تتعلمي تكون الشركه انهارت وقدرو يخدوها
واكملت بحزن: تعب وشقا ابوكي هيضيع.
الشركه في اخر فترة كانت بتتعرض لمشاكل محتاجه حد يوقفها علي رجلها تاني
صمتت ميرا وظلت تفكر ماذا تفعل ليس لديها حل
تلك الشركه بناها والدها من الصفر
تعب ومشقه وسهر
هل سيذهب كل هذا
ميرا ولم يعد لديها اختيار
لتقول بكسرة ويحزن:موافقه
ثريه بحزن علي حال ابنتها : صدقيني دة الصح

….

وفي صباح اليوم التالي علم خليل مواقفه ميرا
وكم فرح فحلمه علي وشك أن يتحقق
خليل بخبث: كل حاجه هتكون ملكي وانتي هتبقي ملكي قريب اوي

اما عند تلك العنيدة
كانت تخطط كيف ستجعله يرفض هو الزواج
لكنها لا تعلم ما يخبي لها القدر غدا
….

ف اليوم التالي
وصل خليل لمنزل ميرا واستقبلته ثريه
ثريه بهدوء: اهلا يا خليل اتفضل
خليل : انا كنت جي اتفق مع ميرا بخصوص ترتيبات الفرح
جائه صوت ميرا
ميرا بحزم: انا مش هعمل فرح
واكملت بعصبيه :انت نسيت أن بابا لسه ميت
خليل بغيظ: انا مش قصدي بس اكيد عايزة تلبسي الفستان الابيض زي باقي البنات
ميرا في سرها : هلبس الاسود عليك أن شاء الله يا بعيد
ميرا بهدوء : لا مش عايزة
خليل بهدوء : زي ما تحبي
ونظر الي ثريه واكمل اجيب المأذون أمتي
ميرا ولم تدع الرد لامها
كمان شهر
خليل بعصبيه : يعني ايه شهر
ميرا ببرود : لو مش عجبك نلغي كل حاجه احنا لسه في الاول
خليل وقد هداء قليل بعد أن سمع أمر الإلغاء لا بأس سينتظر شهر لقد انتظر كثيرا
خليل : لا مش قصدي زي ما تحبي
ميرا بغيظ في نفسها ماشي واكملت :عن اذنكم هطلع
اصلي اتخنقت
وصعدت ميرا
وظل خليل يتحدث مع ثريه في أمور العمل وبعدها ذهب وهو في قمت الغضب
فهذة العنيدة ستتعبه
…………………

اما بالاعلي عند ميرا
ميرا في نفسها طب اعمل ايه لازم ابوظ الجوازة
بس ازاي هو لازم الي يلغي الجوازة المهببه
وظلت تفكر وتفكر الي أن غلبها النعاس

………………….
مر ثلاث اسابيع حاولت ميرا بشتي الطرق أن تلغي الزفاف فاحيانا تفتعل مشاكل
وأحيانا تلقي عليه بالكلام السام
ولكن مكر ودهاء خليل جعله يتحكم في نفسه الي حين امتلاكها

……………..
في غرفه ميرا
ميرا بغضب:يعني اعمل ايه تاني عملت كل حاجه
واكملت:اقتلوا لا ادخل في الحيوان دة السجن ميستهلش
طب اعمل ايه فاضل اسبوع انا مستحيل اعيش مع الكائن دة الي أن دخلت عليها امها
ثريه: ميرا حببتي انتي بتكلمي نفسك
ميرا في نفسها ؛ طبيعي الي يتجوز واحد زي خليل اخرته السرايا الصفرة وضحكت بسخرية
فقالت ثريه: وبتضحكي كمان انتي كويسه يا حببتي
ردت ميرا : انا تمام يا ماما متخفيش
واكملت كنتي عايزة حاجه
ثريه : اه خليل اتكلم عشان يسأل المأذون يجي أمتي الخميس وله الجمعه
ميرا في نفسها : ياررب ساعدني
ثريه : ها
ميرا : جمعه يمكن ربنا يخلصني منه

…….
توالت الايام
وجاء اليوم المنشود أو المشؤوم كما قالت ميرا
ها هي تنزل وكانت الصدمه للجميع
كانت ميرا ترتدي فستان اسود وطرحه سوداء
من يراها يظن أنها ذاهبه الي عزاء
وليس زفاف
وليس اي زفاف بل زفافها
همس لها خليل بغضب : ايه الي انتي لبساه دة انتي راحه عزا
ميرا ببرود : انا مش هلبس الوان وبابا لسه ميت من شهر
واكملت بتحدي :وثم لو مش عجبك نلغي كل حاجه واحنا لسه علي البر
خليل: وهو يستشيط غضب وبنبرة ارعبت ميرا : برحتك يا ميرا
ظلت صامته
تمت الإجراءات الي أن سمعت
(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)
هنا شعرت بروحها تسحب منها وقالت لنفسها ماذا فعلت
لم اتوقع أن تلك الكلمات بتلك القسوه
ذلك اليوم تمنته بشدة دعت دائما بزوج يحميها يحبها
ولكن هذا الخليل تشعر أنها سقطتت في الجحيم
ادمعت عيناها بشدة أرادت الهرب ولكن لم يعد هناك مفر
غادر المأذون والشهود وظل خليل وثريه وميرا
خليل : يلا بقا يا حبيتي
ميرا ف نفسها : حبك برص
ثريه :هتروحو شقتك صح
خليل : أيوة هنقضي شهر العسل ونرجع
ميرا : عسل دة هيكون عسل اسود علي دماغك
ميرا وهي تحتضن امها وتتذكر يوم اتي خليل ليخبرها بمكوثهم بالبيت الخاص به
ورفضت بشدة فكيف تترك امها وتذهب
والصدمه أنه اقنع امها بأنهم بحاجه للخصوصيه في أول شهر ويمكنهم أن ياتو للعيش معاها مرة أخري
وأصرت ثريه علي ميرا وضغطت عليها واقنعتها أنه شهر فقط وستعود مرة أخري
لتوافق بعد ضغط شديد
فاقت علي يد خليل توضع عليها ويقول :يلا يا حببتي
نزعت يده من عليها كم تكره وتتقزز منه ومن نظراته
احتضنت امها بدموع
وبكت بشده
لينزعها من أحضان امها
ويقول :عن اذنك يا حماتي
بمجرد خروجهم من الفيلا
ازالت يده بغضب
وتوجهت للسيارة
وبعد مده لم تحددها فقد كانت شاردة بشدة
في مستقبلها مع ذلك الرجل
توقف السيارة عند احد البنيات
خليل ببتسامه مستفزة: انزلي يا عروسه
نزلت ميرا من السيارة وأغلقت الباب بشدة
تعبير عن غضبها الشديد
فتح لها المصعد ليصلوا للطابق الرابع
فتح لها باب المصعد
ووقفت أمام احدي الشقق بها باب حديدي لكنه غريب
فتحه ليظهر بعده باب خشبي
تعجبت من الباب ولكن لم تعلق
خليل ببتسامه بلهاء: اتفضلي يا عروسه ادخلي برجلك اليمين
نظرت له بكره
ودخلت
لتجد شقه مكونه من غرفه معيشه كبيرة والمطبخ مفتوح عليها
وممر يوجد به الغرف كما يبدو
دخلت ووقفت في منتصف الغرفه
وفجاه وجدته يحيطها من خصرها دفعته بسرعه وقالت بصوت عالي وعصبيه : اياك تقرب مني
خليل بصوت عالي وغضب : يعني ايه انتي مراتي وانا ليا حقوق عليكي
ميرا بثبات : مش هتقرب مني ابدا
خليل وقد عزم علي كشف أوراقه
خليل بهدوء : انا كنت مستني استمتع معاكي يومين بس شكلك مستعجله
كانت ميرا في صدمه واستغراب من حديثه
ليكمل : خسارة ونظر لها نظرات متفحصه
وذهب الي احدي الغرف
غاب ثواني
ليعود ومعه ملف ليقترب منها وقال: امضي
ميرا وهي تحت الصدمه : علي ايه
خليل بسخريه : شوفي بنفسك
اخدت الملف وبدأت تقراء
ليتملكها الغضب
ضربته بالملف
وقالت بغضب:تنازل عن املاكي انت بتحلم
انا كنت عارفه انك وسخ بس مش لدرجه دة
واكملت بصوت عالي :طلقني
ضحك خليل بصوت عالي وقال : اطلقك دة نجوم السما اقربلك
ميرا بتحدي : يبقا هخلعك
وهمت بالذهاب لفتح الباب والرحيل ولكن بمجرد أن وضعت يدها لفتح الباب
الا وامسك يدها ودفعها علي الأرض بقوة
تألمت ميرا بشدة
ولم يدع لها فرصه للرد إلا وقد امسكها من حجابها
حتي انها اقسمت أن شعرها يكاد يقتلع في يدة
وظل يصفعها وهو يقول :سنين بحاول املك كل حاجه عشان املكك واكسرك
فكرة انك هتخلصي مني بسهوله دي
واكمل بشر :نجوم السما اقربلك
ميرا بعصبيه والم : ما انت لو راجل مكنتش عملت كده
واكملت بالم:: لو بابا كان عايش مكنتش اتجرأت انك تعمل كده
خليل ببرود : لو بقا بس هو مش عايش
واكمل ببرود واه بمناسبه ابوكي : ابوكي ممتش
ميرا بصدمه وبكاء : ايه
خليل بشر :ابوكي اتقتل
وانا الي قتلته
……………….
لم تكن النهايه
الفصل.الرابع
بقلم/عفاف شريف
…………………….

وكان أحدهم القي عليها دلو من الماء المثلج
ميرا ببكاء شديد وصراخ
وهي تحاول التحرر من بين قبضته:لا لا انت قتلت بابا
غرزت اظافرها في وجهه بقوة وهي تصرخ
دفعها خليل بقوة علي الأرض وظل يكيل لها الصفعات
وهو يقول بحقد دفين :كان لازم اقتلوا
كشف شغلي وكان هيبوظ كل حاجه
لم تعد ميرا قادرة علي التحرك من شده الالم
امسكها من شعرها بقوة
بعد أن سقط حجابها من كثرة الضرب
واردف بحقد:امضي
ميرا وهي تبتلع ريقها بالم : مستحيل
خليل بشر :شكلك عايزة تبقي يتميه الاب والام
واكمل : لو مش عايزة امك تموت زي ما ابوكي مات امضي
ميرا ببكاء وهي تحاول نزع يده : حرام عليك
انت بتعمل كدة ليه
خليل بضحكه مستفزة : وليه لا ده حلمي
واي مشكله هتوجهني همسحها من علي وش الأرض
امضي عشان مقتلهاش
أمسكت القلم بوهن ويدها ترتجف بشدة لتوقع
ومع كل حرف يكتب تشعر ان روحها تسحب.
لتشعر أن الظلام يسحبها
وتسقط مغشي عليها
لم يعيرها اي اهتمام
فقد حصل علي مراده واخيرا بعد طول انتظار
اصبح كل شي ملكه هو فقط
تركها كما هي
وغادر واغلق الباب خلفه لكي لا تتمكن من الهرب
تركها ولم يهتم
أما هي
فكانت تظن أن ما حدث كان مجرد كابوس
وسينتهي عندما تستيقظ
……
بعد عده ساعات
بدأت تفتح جفونها بضعف
لتفيق علي واقع مرير لم يكن كابوس
بل هو فقط الواقع
تحاملت علي نفسها ونهضت
توجهت للباب حاولت مرارا وتكرارا أن تفتحه
لكن لم تستطع
تذكرت هاتفها
بحثت عن حقيبتها
لكن لم تجده
فقد أخذه ذالك القذر المتعفن
صرخت وبكت لكن لم يأتي احد
بكت بقوة فقد وقعت بين يدي الشيطان
تحاملت علي نفسها
وبحثت عن الحمام
فغسلت وجهها من الدماء
وتحسست مواضع الكدمات
وشعرها المشعث من كثرة الشد
لتشرع بالوضوء لكي تصلي
فهي تعلم أنه لن يساعدها احد سواه
وخرجت لتبحث عن مصلاه
فلم تجد
سخرت من نفسها اين تبحث
في بيت مليء بالخمور
و تذكرت انها وضعت بحقيبتها مصلاه في الصباح
احضرتها من الحقيبه
لتقف بين يده
بكت ودعت و ظلت تصلي إلا أن شعرت بالارهاق
وأنهت الصلاه
لتدخل احدي الغرف
وأغلقت الباب جيدا
وبمجرد أن وضعت رأسها علي الوساده
سقطت في نوم عميق
………………….
في الصباح
دلف خليل للمنزل وهو يتمايل ويغني
نعم انه ثمل
بحث عنها لكن لم يجدها
لكن وجد احدي الغرف مغلقه
توجه لها
ظل يحاول فتح الباب لكنها أغلقته من الداخل
…
اما بداخل
فقد كانت تغط في نوم عميق
لتنتفض علي صوت طرق شديد
وصراخ أحدهم
ولم يكن سوا ذلك المختل
تحاملت علي نفسها ووضعت حجابها
لتقترب من الباب وقالت بشجاعه مزيفه:عايز ايه
خليل بغضب :افتحي الزفت ده انتي فكرة الباب دة هيحميكي مني
صمتت
ليصرخ : ما تردي
ميرا بصراخ:انت مش خدت كل حاجه عايز ايه ثاني
طلقني وسيبني امشي
خليل بسخريه:عشان توديني ف داهيه
وأكمل بثماله:تو تو انتي هتفضلي هنا
ميرا بصراخ:بكرة ماما تقلق عليا وتوديك في ستين داهيه
لم يهتم لحديثها
بل توجه للخارج مرة أخري
وأغلق الباب خلفه
ميرا بالم :ربنا ينتقم منك يا رب
ظلت تسترق السمع
فلم تستمع شي للتتاكد من رحيله
وتوجهت للخارج
للبحث عن طريق للهروب من هذا السجن
..
وبعد مده طويله من البحث جلست بتعب
لم تجد طريق
حتي جميع النوافذ مغلقه بطريقه غريبه
توجهت للحمام لتتوضئ وتصلي فرضها
انتهت وتوجهت للمطبخ
فهي تشعر بالجوع
لم تجد سوى الكثير والكثير من الخمور
ميرا بتقزز :وسخ
وتوجهت لحقيبتها الصغيرة
فهي تحتفظ دايما بالواح من الشوكولا
اكلت واحده
وكادت أن تأخذ الأخري
لتستمع الي صوت الباب يفتح
ركضت بسرعه للداخل
فهي لن تتحمل المزيد من الضرب

………
مرت خمس ايام
ولم ياتي خليل سوي مرة واحده
القي لها حقيبه بها طعام وغادر مرة أخري
وها هي تقضي وقتها بين الصلاه والدعاء
والبحث عن مخرج ولكن جميع النوافذ والأبواب مغلقه
حتي انها غير قابله للكسر
…………………………………
أما في ڤيلا كامل السباعي
عند ثريه
كان القلق ينهش بقلبها
لم تكن تعرف شي عن طفلتها
فقد اخبرها خليل أنهم بخير
واخبرها أن ميرا أصابت بالبرد
ولا تستطيع التحدث معاها
وعندما طلبت الذهاب لتتطمئن عليها
تحجج بأن ميرا ستأتي لها
بمجرد أن تشفي
…………….
رن هاتف خليل يعلن عن اتصال ثريه
وهي تصر علي الالتقاء بميرا وهو يتحجج
وميرا محتجزة في ذلك المنزل تكاد تجن
وثريه قررت أن تجلب خليل.
وتواجهه وان لم يجلب لها ميرا
ستبلغ الشرطه
………
ارسلت في طلب خليل
واتي فعلا

ثريه بحزم : فين ميرا يا خليل
خليل بتوتر: في البيت يا مدام ثريه
ثريه : عايزة اشوفها
خليل بتوتر : لا لا مش هينفع اصل ميرا تعبانه
ولو رحتلها هتزعل مني اني تعبتك
ثريه بشك وعصبيه فيبدو علي خليل التوتر :خليل فين بنتي
لم يرد
ثريه وهي تمسكه من قميصه :بقولك فين بنتي
لم يرد فهو علي وشك أن يكشف
تركته وذهبت لتحمل الهاتف لتبلغ الشرطه
ولكن ألجم لسانها
عندما قال : لو عايزة ميرا تموت زي جوزك اتصلي
ثريه وقد وقع منها الهاتف وقالت بصدمه :ايه
خليل ببرود :زي ما سمعتي اتصلي وهتحضري جنازة بنتك
ثريه وهي تمسكه من قميصه:, انت عملت في بنتي ايه
انت عايز ايه
خليل ببرود : انا مش عايز حاجه انا خدت كل حاجه
ثريه بعدم فهم: يعني ايه
خليل وهو ينزع يدها :خدت كل حاجه الأملاك وكل حاجه
لم يكمل كلامه وسمع الباب يدق
اندفع يغطي فمها بسرعه كي لا تصرخ و ظلت تقاوم
وهي تحاول الصراخ
إلا أن شعر برتخاء جسدها بهدوء
وأصبح لا يشعر بأي مقاومه
تركها كما هي
واخذ هاتفه ليطلب أحد الارقام وهو ينظر إلي المنزل الفارغ من كل العاملين .
…………………
مر اليوم ليعلن وفاه ثريه
وتبداء إجراءات الدفن
والتساؤلات حول
اين ميرا؟
……………….
كانت تجلس في توجس
فهي هنا منذ تسع ايام
بمفردها تأكد تجن
فاقت من شرودها علي دخول خليل
وجلوسه وهو ينظر لها بسخريه وقال :جهزي نفسك
ميرا بفرحه ماذا هل سيتركها اخيرا ولكن هل بتلك السهولة
مير بريبه :هترجعني تاني البيت وهتطلقني
ضحك بسخرية وقال ببرود : لا في حفله مهمه ولازم تكوني معايا
ميرا بغضب : وانا مالي
خليل بسخريه :انتي نسيتي ولا ايه انتي حرم خليل جابر
نظرت له بكره ولم ترد
اكمل ببرود : جهزي نفسك والا اتحملي هعمل ايه في امك
خافت ميرا بشدة فلم يتبقي لها سوا امها
فماذا لو علمت بأنها فقدتها ايضا
ميرا بضيق :ماشي
خليل : انجزي يلا
لتتركه وتدخل لتستعد
خرجت ميرا
وكانت ترتدي فستان اسود
وطرحه سوداء تشبه الشال وحذاء اسود
وكانت غايه في الجمال
ولقد أخفت اثار الجروح بوجهها
غادرو المنزل
فرحت ميرا كتير فاخيرا تحررت ولو لبعض الوقت
كانها محتجزة منذ سنوات
…….
توجهو الي الحفله وقد كرهتها كثير
فقد كانت جميع الفتيات يرتدين ملابس فاضحه
تظهر اكثر مما تخفي
وكان الرجال يحملقون بها
إلا أن تفاجات بيد توضع علي خصرها
ظنته خليل وكادت أن توبخه
ولكن كان رجل عرفها عليه خليل أنه أحد رجال الأعمال
وأنه سيساعد خليل في شركته أو ما كنت شركتها
فقال : القمر واقف لوحدة ليه
دفعت الرجل بقوة
ولم تمر ثواني
واعطته الرد المناسب ولم تكن سوا صفعه علي وجهه
توقفت الموسيقي
ليذهل الجميع
وتحديدا ذاك الحقير
فكيف تتجراء علي ضربه
اسرع خليل ليعتذر
ولكن لم يمهله وقال بغضب شديد: الشراكه انتهت يا خليل وشركتك انتهت
وذهب
امسك خليل معصمها
وجرها خلفه ليدفعها بقوة في السيارة
وصلوا لتلك البنايه
ليصعد بها تحت رفضها الشديد
ليلقها علي الأرض
فاسرعت ميرا للغرفه
وظل يسب ويلعن ويكسر
حتي بدأ يحاول كسر الباب
وهي تكاد تموت من الخوف
لتجده يدخل بسرعه بعد أن كسرة
والشرار يندلع من عينه
حاولت الخروج
ليمسكها من خصلاتها بسرعه
خليل بغل : انتي السبب ضيعتي كل حاجه
الشركه هتفلس بسببك
وظل يكيل لها الضربات
وهو يقول بغضب:انا عملت كل حاجه عشان اوصل لهنا
قتلت ابوكي وامك وتيجي انتي في ثانيه تضيعي كل ده
ودفعها بقوة
صدمه أخري
ماذا ماذا قال امها هل قتلها
هل قتلها هي الاخري
قامت بوهن وامسكته من قميصه
وهي تصرخ :عملت ايه لماما يا خليل
خليل بغل : قتلتها ودفنتها
وخدت عزاها
ميرا بضعف : لا لا ليه ليه عملت كدة حرام عليكي
واكملت بصراخ :لا ماما لا
هعيش ازاي من بعدك
وصرخت بقوة :يا رب
ربنا هينتقم منك
واكملت بشماته وقلب محروق :مش خدت كل حاجه
اخدتها غصب
واكملت بقهر : قتلت اهلي
اهو دلوقتي راح كل ده في ثانيه
وكأنها أشعلت قنبله
لينقض عليه
ويبدأ بضربها بوحشيه
وهو يقول بغضب :عقاب ليكي
هطلقك عشان تنامي في الشارع
ودلوقتي مفيش حد تروحيله
خلاص بقيتي لوحدك
وفي الشارع
وقال بتشفي :انتي طالق
………

٥&٦
لم تكن النهايه
الفصل الخامس
بقلمي/عفاف شريف

……………..

كلمه واحده
نعم انها مؤلمه للبعض
لكنها كانت مفتاح تحررها
قالها بتشفي وغضب وكره
ليخرج بعدها
بعدما أخذ كل شي
عائلتها
أملاكها
وحطم روحها
لكن لم يغلق الباب
أما هي فلم تتحمل
لتسقط مغشي عليها من كثرة الالم
……..
وها هي تستفيق بعد مده لا تعلمها
للتحامل علي نفسها وهي تبكي فجسدها يؤلمها وبشده
لتجد الباب مفتوح
كادت أن تخرج بسرعه
لكن تذكرت هي لا تملك مال أو اي شي
توجهت للغرفه وبحثت في الحقيبه عن أي نقود لكن لم تجد
يبدو ان خليل اخذها مع الهاتف
لتجد هويتها الشخصيه
وضعتها بجيب فستانها
و أسرعت بالخروج
ظلت تسير لا تعلم الي اين
لا تملك المال ولا حتي بيت
لم تستطع أن تخطو خطوة أخري من فرط التعب
لتجلس علي احد المقاعد الخاصه بالمواصلات العامه.
وكانت تظن أنها النهايه لكن
لم تكن كذلك………..
……………………
افاقت ميرا من ذلك الكابوس
وهي تبكي بقوة
اخذتها سعاد وضمتها بشدة
فتلك الفتاه قد ذاقت الوان العذاب
وعزمت علي عدم تركها ابدا
بكت نور ايضا عليها
فلو وضعت مكانها ما تحملت ابدا
ظلت سعاد تحتضن ميرا
لتضم سعاد كلاهما لاحضانها
تبثهم الامان.
بعد بعض الوقت
خرجت ميرا من حضن سعاد وهي تجفف دموعها
لتقول بالم : اوعدك هخرج من حياتكم
واكملت بخوف :انا خطر عليكم
مستحيل اسمح أن خليل يقرب منكم
مستحيل استحمل يحصلكم حاجه او اكون السبب
سعاد بحنان :خليل مش هيقدر يوصلك
ولا هيقدر يعملنا حاجه
واكملت بغضب مصطنع : وبعدين انتي من النهاردة زي نور
انا مستحيل اسيبك صدقيني هحميكي
ومستحيل اخلي خليل يقرب منك
اني اشوفك مكنتش صدفه ده كان قدر يا ميرا
واكملت : انا ونور عايشين لوحدنا وهتنضمني لعيلتنا الصغيرة
ابتسمت ميرا من بين دموعها فكم تود أن تعيش معهم وتحظي بحياه هادئه
تدخلت نور لتخفف من حده الجو وقالت : معني كدة انك هتروقي معايا
ضحكت سعاد بشدة وقالت بمكر : لا بردو هتروقي لوحدك
قالت نور بطفوله : لا ودبت بقدمها كلاطفال
ابتسمت ميرا وسعاد علي تلك الطفله
ميرا بخجل: انا هنزل اشتغل عشان اقدر اصرف علي نفسي
سعاد بحنيه : ميرا حببتي انتي دلوقتي زي نور و هتفضلي هنا مش يوم ولا شهر
ولا حتي سنه
هتفضلي هنا لحد ما اسلمك لعريسك زي نور
ميرا بالم في نفسها:للاسف اليوم ده مش هيجي
واندفعت لحضن سعاد وقالت: انا مش عارفه اقولك ايه بجد
سعاد بمزاح : لا متقوليش قومي ننظف
ميرا بابتسامته وهي تسمح دموعها: حاضر
سعاد بهدوء : ميرا انا عارفه اني مستحيل اكون في مكانه ممتك بس اتمني اني اقدر اعوضك
اهناك من يستطع أن يصبح مكان امها
لكنها أحبت سعاد وشعرت بحنان امها
ميرا ببتسامه حاولت رسمها : طب يلا باه يا ست ماما عشان ننضف
ابتسمت سعاد بحب فقد رزقها الله بابنه اخري
أما نور فقد كان قلبها متألم علي تلك الفتاه
وسعيده لكون الحياه وهبتها شقيقه
………………………….
عوده مره اخري للذالك القصر
نعم أنه قصر الامبراطور
جاسر الحديدي
من كبار رجال الأعمال
شاب في السابعه والعشرون من عمره
صاحب شخصيه صارمه للغايه
فما حدث معه كان كفيل بجعله هادي وصارم
ليتحول من شب مرح ل اخر مختلف
يمتلك العديد والعديد من الشركات
وسيم للغايه
لا تكفي كلمه وسيم لتصفه
بعيناه البنيه
وشعره البني الغزير
ولحيته البسيطه التي لا تزيده سوا وسامه
وايضا جسده الرياضي
اجتمعوا معا ليتوجوه ملك للوسامه
…
ها هو يتوجه لغرفه اميرته المشاكسه
دخل ليجدها تجلس وتلعب بالعابها
جاسر بحب :ميلا
بمجرد أن سمعت صوته
ركضت بسرعه والقت بنفسها بين احضانه
وهي تقول بعتاب :(انا زحلانه منك يا جاسي)
( انا زعلانه منك يا جاسر)
جاسر بحب وهو يمسد علي شعرها البني الناعم : مالك يا اميرتي زعلانه ليه
ميلا بزعل : انت مس جيت بليل تحكي لميلا حتوته
( انت مش جيت بليل تحكي لميلا حدوته)
جاسر بحب وهو يقبلها من احدي وجنتاها : معلش يا حبيبتي كان ورايا شغل اوعدك اصالحك واعملك اي حاجه انتي عايزاها
ميلا بفرح : بجد
جاسر بحب :بجد يا اميرتي

معها هو شخص آخر هذا الشخص الذي لا يظهر سوا لها فقط

ميلا بطفوله :اجي معاك السركه ( اجي معاك الشركه)
ضحك جاسر علي تلك الصغيرة : ماشي روحي جهزي نفسك عشان نروح
ركضت ميلا لتبحث عن اجمل ملابسها
ليشرد هو في تلك الصغيرة
ميلا
من حكمت عليها الحياه ان تخسر امها حتي دون أن ترها
ان تضمها لصدرها وتشم رائحتها
ميلا الحديدي
شقيقته
توفت امهم بعد الولادة مباشره
ومن كثرة حزن والده عليها لحقها هو الآخر ولم يكن مر سوا شهر واحد
ليتكفل هو بكل شي بعد وفاتهم
ليصبح الاب والام والشقيق
لصغيره لم تبلغ سوا شهر واحد
والعمل بشركات والده
وايضا شركاته الخاصه
ليستطيع بذكائه وجهده أن يطور تلك الشركات
وتصبح تلك الملاك المشاغبه بشعرها البني المشابهه له
وعينيها من العسل الصافي وغمازتيها وما اجملها فهو يعشقهم
لتصبح هي وصديقه المقرب عائلته الوحيدة
لتمر ثلاث سنوات ونصف منذ تلك الحادثه
ويصبح هو الامبراطور

أخرجه من شردوه
صوت الصغيرة وهي تركض بتجاهه
وبيداها العديد من الفساتين
وقالت بطفوله محببه لقلبه : لبسني يا جاسي
جاسر بغيظ : مانتي لو مكنتيش بتطفشي كل مربيه اجبها كانت لبستك
ميرا بغضب طفولي :مس حلوين
ضحك جاسر عليها فهي تكرة المربيات
ودايما تجعلهم يرحلو بعد اسبوع واحد واحيانا يوم
ساعد جاسر ميلا لارتداء احدي الفساتين بعد معاناه لاختيار فستان مناسب
وايضا حذائها الصغير
لتجلب له فرشاه الشعر لكي يمشط لها شعرها
جاسر في نفسه :انا لو حد شفني بالمنظر ده هبتي هتروح
انتهي اخيرا
لتقول بدلال : سلني ( شلني)
حملها وهبطو للاسفل وتوجها الي غرفه الطعام
تناولا الافطار
وحملها جاسر ليركب السيارة ويخبر السائق : يلا
….
وصل جاسر للامبراطوريه الخاصه به
صرح هائل من ثلاثون طابق
يزهل من يراه
فهو مصمم بحرفيه شديده

توجه للداخل وهو يحمل ميلا بين يديه
تحت نظرات الجميع
توجه للمصعد
ليضغط علي الطابق الثلاثون
فمكتبه هناك
استقبلته السكرتيرة الخاصه به بسرعه بمجرد خروجه
وتسمي ليلي
وتحاول بكل طرق أن يقع جاسر اسير لحبها
فكانت ترتدي جيب فوق الركبه بيضاء
وبلوزة زرقاء وحذاء بكعب عالي للغايه
وترفع شعرها الاحمر الطويل علي شكل زيل حصان
دخل المكتب
لتركض ميلا للكرسي الخاص بجاسر
نظرت له ببرائه
ليحملها ويضعها علي الكرسي
لتظل تدور به وهي تضحك
وجاسر ينظر لها بحب
قاطعه صوت السكرتيرة
ليلي:مستر جاسر تحب اقول لحضرتك المواعيد
جاسر ولم ينظر لها : مش دلوقتي
واكمل :اتفضلي انتي
خرجت وهي تقول في نفسها:بكرة تقع يا مستر جاسر
اخد جاسر ميلا وذهب بها للغرف المخصصه لها
عندما تأتي للشركه ووضع بها الكثير والكثير من الألعاب
تركت يدة وذهبت للعب
ليجلس قليلا يراجع بعد الاوراق
قبل أن يطلب ليلي
دخلت وتكلمت بهدوء : اتفضل يا مستر جاسر
جاسر ولم ينظر لها : قوليلي عندنا اي النهاردة
ليلي : عندنا ميتنج لشركه…… بعد نص ساعه يا فندم
جاسر : اوك في حاجه تانيه
ليلي : لا
جاسر : خلاص اتفضلي
وابعتيلي القهوة بتاعتي
ظلت ليلي تتطلع به وهي تقول في نفسها : أمتي هتكون معايا وفي حضني
جاسر ببرود : في حاجه
ليلي : ها
جاسر : برة
ليلي باحراج : حاضر
وبعد نصف ساعه
توجه لقاعه الاجتماع
ليبدأ الاجتماع
ولم يمر الكثير
ليفزع من دخول ميلا الباكيه
وهي تركض إليه
………..

الفصل السادس
بقلم /عفاف شريف

………………

انتفض جاسر بسرعه وحملها وقال بفزع : مالك في ايه
واكمل وهو يتفحصها بقلق : حصلك حاجه
ميلا ببكاء شديد : في ست وحسه زعقتلي يا جاسي وكانت هتضيبني
( في ست وحشه زعقتلي يا جاسر وكانت هتضربني)
جاسر بعصبيه : مين دي و
كاد يكمل
إلا و دخلت فتاه ترتدي ملابس ضيقه للغايه تظهر مفاتنها بسخاء
وقد صبغت شعرها بالون الاصفر
وتغطي وجهها بمساحيق التجميل
الفتاه وتدعي ياسمين
ياسمين : هاي جا
ولم تكمل فقد
رأت ميلا تندس باحضان جاسر
ياسمين بعصبيه : ازاي تسمح للاطفال أنهم يدخلو الشركه
ميلا ببكاء وهي تتشبث به أكثر : هي دي الوحسه يا جاسي
وكأنها أشعلت فتيل القنبله
جاسر بغضب والشر يتطاير من عينيه : انتي ازاي تجيلك الجرائه انك تزعقلها
ياسمين بخوف من مظهر جاسر الغاضب ردت بتلعثم : مين دي اصلا
جاسر بغضب :دي صاحبه الشركه الي انتي جايه تتشتغلي معاها
ميلا الحديدي
واكمل ببرود : اعتذري
ياسمين بكبرياء: انت عايزني اعتذر منها يا جاسر
جاسر بصوت عالي : اعتذري
كانت تعلم انه يجب تنفيذ ما يقوله والا ستحدث كارثه
ياسمين بغيظ : اسفه
جاسر بهدوء: تمام
واكمل ببرود: الصفقه اتلغت
ياسمين بصدمه : ايه
واكملت برجاء فقد كانت فرصه الشراكه من جاسر هي طوق النجاه الوحيد لإنقاذ شركتها
ياسمين :ازاي يا جاسر انت عارف انك كدة بتدمرني
جاسر بهدوء : اظن لكل غلط عقاب
واكمل :برة
ياسمين برجاء : جاسر لو سمحت
جاسر ولم يدع لها فرصه لتكمل: برة الكل برة
خرجت ياسمين تجر اذيال خيبتها
وخلفها الجميع
جلس جاسر بميلا علي احدي المقاعد
وهي تبكي بشدة
جاسر بحنان وهو يمسح علي شعرها: خلاص يا حبيتي
انتي معايا مستحيل حد يقدر يقرب منك
ميلا ببكاء وهي تتشبس بقميصه : انا خفت يا جاسي
( انا خفت يا جاسر)
جاسر بحب: ميلا مينفعش تخاف وجاسر معاها
واكمل :وثم الدموع دي غاليه اوي يلا اضحكي عشان افسحك انهاردة واجبلك لعب كتيرة
ميلا وقد خرجت من حضنه ومسحت وجهها بظهر يدها
ضحك جاسر علي مظهرها حتي ظهرت غمازتيه
نعم تلك الغمازت ساحرة الفتيات
فقالت بطفوله : بجد
جاسر بحب : بجد يا اميرتي
وتوجه بها للخارج
………………………….
في منزل سعاد
جلست ميرا وسعاد بتعب
فلقد تم تنظيف المنزل بنجاح
ميرا :انا تعبت
سعاد:وانا كمان
لتخرج نور من المطبخ وتقول: وانا كمان
ضحكتك ميرا
ونظرت سعاد لنور بغضب وهي تقول : انتي ايه يا حببتي
نور وهي تبتلع ريقها : احم وانا كمان تعبت يا ماما
سعاد بعصبيه : وانتي عملتي ايه يا روح امك
نور بمزاح وذهبت لتجلس بين امها وميرا : هقولك يا ست الكل
انا جبت الطلبات وكمان نظفت الاوضه
سعاد بغيظ وسخريه : يا عيني قطعتي قلبي
كل ده ده يا عين امك
كل هذا وميرا لا تستطيع تمالك نفسها من الضحك
نور وهي تهمس لميرا : خليكي محضر خير وادخلي بسرعه
لحسن هنام علي السلم
ميرا لتغير الموضوع : انا جعانه
سعاد : وانا كمان
نور : وانا كمان
سعاد بغيظ : هو كل حاجه وانا كمان
نور بضحك : يعني ايه اموت من الجوع
سعاد وهي تتجه للمطبخ : لا موتيني انا
ضحتك كل من ميرا ونور
وأخذت نور ميرا لتريها ملابسها
نور : ميرا انا جهزتلك اللبس اهو البيتي والخروج
ميرا بخجل : انا اسفه انا عرفه اني هشركك لبسك
بس للاسف مش معايا هدوم
نور بتوبيخ :احنا قولنا ايه اخوات يا ميرا اخوات
احتضنتها ميرا
وأخذت الملابس وتوجهت للحمام
وتوجهت نور للمطبخ لتساعد سعاد
أنهت ميرا حمامها
لتجد نور تجلس تشاهد التلفاز
ميرا :حقيقي كنت محتاجه اخد شور
نور بضحك:عشان كدة بكره الترويق
ميرا ببتسامه:هو مش وحش انا اصلا معملتش حاجه
ممتك خلتني اعمل الشغل البسيط
وهي يعيني ادبست
ليقطعهم صوت سعاد وهي تخرج من المطبخ : عملتلكو مكرونه بالبشاميل
إنما هتكلو صوابعكم وراها
ميرا : الريحه بتتكلم
نور بفخر : وانا عملت السلطه
سعاد بغيظ: بت انتي بتفقعي مرارتي اسكتي
نور بمزاح : ليه كده دة انا عسل والله
بدأت نور وميرا تجيهز الطاوله
ليتناولو الطعام
….
كان الجميع يتناول الطعام وسط مزاح نور
لتقول سعاد : بنات انا بكرة باذن الله نزله الشغل
مستر عدي راجع النهاردة وجدول أعماله مليان
عشان كدة ممكن اتاخر
ميرا : تروحي وترجعي بالسلامه
نور : بس يا ماما دة بيتعبك اوي
سعاد بمزاح : اه بتعب بس احسن من مستر جاسر
ميرا : مين جاسر
سعاد : دة يبقي صاحب الشركه
ومستر عدي شريكه
بس هو عصبي ومعندويش في الشغل يما ارحميني
ميرا : يا ساتر
واكملت طب عدي
سعاد : لا مستر عدي هادي ومرح
ولاني شغاله معاه بقالي اكتر من ثلاث سنين
ف عرفه نمط شغله
وقبلها كنت شغاله مع مستر عز الحديدي
والد مستر جاسر
ميرا : اه
سعاد : انا كلت الحمد لله
ميرا ونور : وانا كمان
انتهو من الطعام وغسلت ميرا ونور الاطباق
واتجهو للنوم
نور وهي تقبل يد امها
نور : تصبحي علي خير يا مامتي
ميرا : وهي ايضا تقبل يدها ك نور
تصبحي علي خير يا ماما
سعاد ببتسامه : تصبحو علي خير يا حبايبي
لتذهب كل من نور وميرا غرفه نور أو غرفتهم
كما أصبحت
نور وهي تستلقي علي السرير: اه تعبت
ميرا وهي تتثائب : وانا بنام
ضحتك نور : وانا كمان
ليغطا معا في نوم عميق
………………………….
في احد المولات الشهيرة
تحديدا في أحد محلات ملابس الاطفال
كان جاسر يختار أحد الفساتين ل ميلا
ليشتري لها الكثير من الملابس والالعاب
وتناولوا الطعام والمثلجات
انتهت ميلا اخيرا من المثلجات الخاصه بها
لتندس باحضان جاسر وتقول: ميلا عايزة تنام
ربت علي شعرها بحنان
وحملها
ليتوجه بها الي السيارة
وخلفه الحراس بحقائب ميلا
نامت ميلا في طريق العوده

وبعد مدة
وصلو الي الڤيلا
ليصعد جاسر بميلا لغرفتها ووضعها بالسرير وقبل جبهتها ودثرها بالغطاء جيدا
وترك احدي الاضواء تعمل فميلا لا تحب الظلام
ذهب لغرفته وتوجه للاستحمام
ليخرج بعدها وقد ارتدي سروال اسود وتيشرت ابيض
ولم ينم بل توجه للشرفه
وظل يفكر بصغيرته وتفاصيل اليوم معاها
الي أن ظهرت صورتها أمامه وظل يفكر من هي
ولم لا يستطيع أن ينسي مظهرها
ولكنه تجاهل الامر ونهر نفسه بشده وتوجه للنوم
ظل قليلا الي ان سقط في بئر أحلامه
لكن لعلها ترافقه بها ايضا

………………………………….
اشرقت شمس صباح جديد
في منزل سعاد
استيقظت باكرا لتلحق بالعمل
ف عدي نعم مهذب ولكن يكره التأخر وبشده
تجهزت وهمت للخروج الي أن وجدت ميرا تخرج من الغرفه
ميرا ببتسامه: صباح الخير
سعاد وهي ترتدي الحذاء : صباح النور يا حبيبتي
واكملت : صاحيه بدري ليه
ميرا ببسمه: عادي انا بصحي بدري في العادة
سعاد ببتسامه : طب انا همشي عشان متاخرش
الفطار في الثلاجه بس اعملوا الغداء يا ميرا لحد ما ارجع
ميرا بهدوء : تيجي بالسلامه
قبلتها سعاد وانصرفت سريعا
أما ميرا فتوجهت للحمام
……….
أدت فرضها
وانتهت من قراءه الورد الخاص بها
وتوجهت لتحضير الافطار
………………………
أما في فيلا جاسر الحديدي
فكان يغط في نوم عميق
إلا أن شعر بثقل علي صدرة
فتح عينيه بنعاس
ليجد ميلا نائمه علي صدرة
جاسر ببسمه : بتعملي ايه
ميلا ببرائه: بصحيك
جاسر بضحك : ليه
ميلا بغضب طفولي : عشان نلوح السغل
( عشان نروح الشغل)
كاد أن يرد إلا ان سمع
شخص : لسه الحروف طيرة
التفت ميلا بتجاه الصوت
ولم يكن سوى عدي صديق طفوله جاسر وشريكه
ميلا بفرح وهي تركض له: عدي
واكملت وحستني ( وحشتني)
جاسر بغيرة : وحشك
هم كلهم يومين
وثم اكمل بمكر: دة بيتريق عليكي
ميلا وهي تنظر لعدي بغضب طفولي : رخم
وذهبت لجاسر تحت صدمه عدي وضحك جاسر
عدي وهو يشير إلي نفسه : انا رخم
هزت ميلا راسها بمعني نعم
ضحك بشدة وقال بخبث: وانا الي كنت جيبلك لعب
ميلا بفرح : بجد
عدي : اه بس مش هديكي حاجه
ميلا وكادت تبكي وتقول لجاسر : جاسي مش هيدني
جاسر وهو ينظر ل عدي بغضب ويقول لميلا : هو يقدر
واكمل ببرود : روحي هاتي هدومك عشان البسك
عشان هتقضي اليوم مع عدي في المكتب
لا
قالها عدي بصدمه
وهو يقول لنفسه :اي مكتب هكذا لن يعمل
لتركض ميلا المتحمسه لتجلب ثيابها
فقال عدي ببلاهه: مكتب مين
جاسر وهو يذهب للحمام :مكتبك
جلس عدي وقال بغيظ: انت مش عايزني اشتغل صح

بعد مدة دخلت ميلا
تحمل ملابسها وقد اعطتها لها احدي الخادمات
ميلا وهي تنادي علي جاسر : يلا يا جاسي عسان تلبسني
وقد خرج جاسر بهذا الوقت وقال : خلصت يا حببتي
وكان قد انتهي من ارتداء ملابسه
عدي بتساؤل : هي طفشتها
جاسر بضحك : هي حاجه جديدة
عدي :دي مش بتكمل اسبوع
جاسر وهو يمشط خصلاته الكثيفه :اه والمرة دي مهمتك هتجبلي وحدة
تستحمل الي بتعمله ازاي معرفش
عدي : دبسني دبسني انا هقول لسعاد وهي تتصرف
جاسر : تقول لسعاد تقول ل ابراهيم اتصرف اقدامك يومين
عدي بصدمه : نعم
تركه جاسر وتوجه لميلا
وعندما شرع بتبديل ثيابها
صرخت
جاسر : ايه تاني
ميلا بعصبيه : عدي اخيج بيه عيب
( عدي اخرج برة عيب)
عدي بصدمه : عيب
ميلا : عيب تسوفني ( تشوفني)
ونظرت لجاسر: صح يا جاسي
جاسر : صح يا قلب جاسر
عدي بسخريه : صح يا قلب جاسر
عدي : قالها جاسر بعصبيه
عدي بمزاح : انا اصلا خرجت
خرج عدي من الغرفه وساعد جاسر ميلا لترتدي ثيابها
وقال : يلا يا ميلا روحي ل عدي
وافطرو وانا هنزل وراكي
ركضت ميلا للاسفل
وتوجهت لغرفه الطعام
عدي : يلا يا ميلا اقعدي افطري
جلست ميلا علي مقعدها وشرعت في تناول الإفطار
لينضم لهم جاسر بعد قليل
لتبدأء المعركه اليوميه
جاسر : يلا اللبن
ميلا بتفزز : وحس(وحش)
جاسر : مش هتروحي الشركه الا لم تشربيه كل يوم نفس الحوار يلا
ميلا بعيظ : هلوح (هروح)
جاسر بعصبيه مزيفه : البن يلا
واكمل بحنان : هجبلك العاب كتيرة
اقتنعت قليل لتمسك كوب البن وتبدا في تناوله
لينظر جاسر ل عدي بغيظ
وقال : قدامك يومين يا عدي
يومين وتجبلي مربيه تخلي بالها من ميلا
مفيش اي حد بيعرف يتعامل معاها
واكمل بارهاق :في شغل كثير اوي
وطول مافيش مربيه
ده بيخليني قلقان طول الوقت
عدي :خلاص انا هتصرف
تناولو الطعام وتوجه عدي لسيارته
وجاسر وميلا بسيارتهم وسيارات الحراسه خلفهم

وبعد مده
وصلو للشركه ودلفوا بطالتهم الخاطفه
ليذهب عدي لمكتبه
وجاسر وميلا لمكتبه بعد إلحاح منها
دخل عدي ليجد سعاد تعمل فقال ببسمه : صباح الخير
سعاد بعد أن وقفت احترام له قالت : صباح النور مستر عدي
ودخلت خلفه المكتب
ليجلس
ويقول: ها طمنيني في ايه مشاكل
سعاد بعمليه : لا يا فندم
في مستندات بس عايزة حضرتك توقع عليها
واكملت: تحب اقول لحضرتك عندنا ايه النهاردة
هز راسه بمعني نعم
وشرعت سعاد تبلغه بمواعيده اليوميه
وبعد أن انتهت قالت : حاجه تانيه مستر عدي
عدي متزكرآ امر ميلا : اه عايزك يا سعاد تدوري علي مربيه اطفال
تكون عندها صبر وتقدر تهتم بميلا
سعاد : تمام يا فندم
واكملت باحترام : حاجه ثانيه
عدي : لا شكرا
فتوجهت للخارج لتباشر عملها
…………………..
أما في منزل سعاد
فقد ايقظت ميرا نور
وتناولوا الافطار وجلسو في التراس لشرب القهوة
والتحدث
نور : بس يا ستي انا اتخرجت السنه الي فاتت
تجارة انجلش ومع تقدير جيد جدا
ميرا بندهاش : وانا كمان اتخرجت السنه الي فاتت من تجارة انجلش بتقدير امتياز
نور بحماس : واو بجد ايه الصدفه دي
واكملت :بس ليه مشتغلتيش في شركه بباكي
ميرا ببسمه عندما تذكرت والدها الحبيب: صح جبت تقدير كويس بس انا مكنتش حبه شغل الشركات
نور وهي تحتسي القهوة: ليه دة حتي شغل مضمون
ميرا : اه بس انا كنت بخطط اني افتح مدرسه
بس مش مدرسه تعليمه الاطفال يخدو دش في دش
مدرسه للاطفال عشان انمي المواهب زي الرسم والكتابه واعلمهم القران وسيرة النبي( صلى الله عليه وسلم)
يعني مش مجرد دش في كتب
وميكونش مجرد حاجه اجباري وبتتنسي مع الوقت
حبيت أن المكان يكون مختلف
واكملت بنبرة حزن : بس ملحقتش
لم اتخرجت قعدت اخطط للمكان
وكمان اخترت الارض بس
كل حاجه انتهت قبل حتي ما تبداء
وخسرت سندي وضهري في الحياه
نور بعد أن جلست بجانب ميرا واحتضنتها : صدقيني دة اختبار من ربنا
ميرا وقد أخذت الدموع مجراها : انا عرفه بس احساس صعب اوي
نور : ربنا كبير اوي صدقيني هيعوضك
ميرا وقد خرجت من حضن نور : هو عوضني فعلا عوضني بيكم
نور وامسكت يد ميرا :احنا هتفضل جنبك
ميرا لتغير الموضوع : يلا نحضر الغداء لنطرد
نور بضحك : لا الطيب احسن
وتوجهو للمطبخ لتحضير الطعام
………………………………….
اما في لشركه
جاسر بهدوء : يلا يا ميلا روحي اوضه العاب
عشان عندي اجتماع
ميلا ببراءته : مس عايزة
جاسر : طب يا حبيبتي روحي اقعدي مع عدي هخلص وهاجي
صفقت ميلا بيدها وقالت : اوك وطبعت قبله علي خد جاسر
لتركض لمكتب عدي
كانت سعاد تراجع بعض الأوراق إلا أن وجدت ميلا تركض
وتقول : طنطي سعاد
سعاد : حبيبتي ميلا عامله ايه
ميلا ببتسامه : ميلا كويسه
سعاد :انتي دخله ل مستر عدي
اومئت لها ميلا
لتقول :ماشي تعالي افتحلك الباب
دقت سعاد الباب وفتحته بعد أن سمعت عدي يأذن بالدخول
ركضت ميلا فحملها عدي واجلسها علي ساقه
وقال :ميلا هانم منورانا بنفسها
ضحتك ميلا : وقالت : تعالي نلعب
ضحك عدي بشدة علي تلك المشاكسه فهي تعلم أنه لا يستطيع
رفض طلبها
فهو يحبها ويضعها في مكانه ابنته
عدي بمرح : نلعب منلعبش ليه
واكمل وهو ينظر لسعاد : هاتي عصير لميلا يا سعاد وانا عايز قهوة
سعاد باحترام : حاضر
وخرجت سعاد ودخل عدي وميلا لغرفه
بها بعض الالعاب
وشاشه لمشاهده افلام الكارتون
فجاسر خصص لها غرفتين غرفه بمكتبه
والاخري بمكتب عدي
وانقضي اليوم بين اجتماعات جاسر ولعب ميلا وعدي
خرج عدي من مكتبه وهو يحمل ميلا النائمه
عدي لسعاد : خلاص يا سعاد
تقدري تمشي
سعاد : تمام يا فندم
واخذ ميلا لمكتب جاسر
كان جاسر يمضي اخر ورقه ليذهب لاحضار ميلا
إلا أن وجد عدي يدخل حاملا ايها
توجه له وحمل ميلا وقال : بكرة اكمل يلا
خرج من المكتب ووجه كلامه ل ليلي : بكرة نكمل تقدري تروحي
ليلي بهدوء : امرك يا فندم
جاسر لعدي : تعالي نام عندي النهاردة
عدي بموافقه : ماشي
ذهب كل من عدي و جاسر للسيارة الخاص به
وانطلقوا للڤيلا
اما سعاد بعد أن غادرت الشركه
توجهت لأحد المولات لشراء هاتف لميرا
وتوجهت بعدها للمنزل
…….
دلفت سعاد للمنزل
لتجد أن الاضواء مغلقه
والمنزل مظلم للغايه
توجهت نحو غرفه الجلوس
لتجدهم يشاهدون احد افلام الرعب
ونور متمسكه بملابس ميرا
توجهت لهم سعاد ببط
لتصرخ فجاه بصوت عالي
انتفض كل من نور وميرا
برعب
واثقين أن هناك وحش بالغرفه
ليجدو سعاد تضحك بشدة علي مظهرهم
نور بغيظ : ينفع كدة يا ماما كنت هقطع الخلف
ميرا بسخريه : كنتي
انتي قطعتي خلاص يا حببتي
نور بغباء : تظني
سعاد بنفاذ صبر : بت انتي وهي انا جايه تعبانه وجعانه
ناكل بعد كدة نشوف مين قطع الخلف
ميرا ونور بضحك : اوك
وضعت نور و ميرا الطعام
ليشرعو في تناوله
نور : عملتي ايه انهاردة يا ماما
سعاد : عادي بس بكرة يوم متعب
ميرا بتساؤل:ليه
سعاد : مستر عدي طلب مني ادور علي مربيه كويسه
لاخت مستر جاسر
ميرا : هي عندها قد ايه
سعاد :3 سنين ونص
ميرا : صغيرة اوي
سعاد بضحك :بس شقيه اوي وبتطفش المربيات
عشان مبتحبهومش
ميرا : يا لدرجه دي
اومئت لها سعاد
انتهو من تناول الطعام
وما زالت ميرا تفكر ف أمر ما
انتهو من تناول الطعام
توجهت سعاد للغرفه
واحضرت الهاتف
وتوجهت لهم
ميرا بتساؤل بعد أن وضعت سعاد احدي الحقائب الصغيرة بيدها : ايه دة
نور بفوضل : افتحي
ضحكت سعاد علي ابنتها وقالت افتحي يا ميرا دة علشانك
فتحت العلبه
لتجد الهاتف
ميرا : دة فون بس انا مش هقدر اقبله
سعاد. بغيظ: هو مش انتي بتقوليلي ماما يبقي تخدي الفون من سكات
نور بضحك : حد يجيلو فون ويقول لا
واكملت عقبالي يا رب
سعاد بغيظ : انتي يا بت مش انا لسه جيبالك لاب توب
نور بمزاح : مالك يا سوسو دة انا حتي زي بنتك
سعاد : طب اوعي يا بنتي عشان ادخل انام
واكملت تصبحي علي خير يا ميرا
نور بغيظ : انتي متأكدة اني بنتك
سعاد بمزاح : لا لاقيتك علي باب جامع وتوجهت لغرفتها
ميرا وهي تحاول كبت ضحكتها
نور بغيظ : طلعيها طلعيها
ضحتك ميرا بشدة
اوبا نسيت: قلتها بسرعه
وهي تركض لغرفه سعاد ونور خلفها
كانت سعاد ستنام إلا أن استمعت صوت ميرا
فقالت: ادخلي يا حببتي
دخلت ميرا وخلفها نور جلست ميرا ونور بجانب سعاد
فقالت سعاد : عايزة حاجة يا حببتي
ميرا بحماس : عايزة اشتغل
سعاد بهدوء : تاني يا ميرا يا حبيتي شغل وبهدله ايه بس
ميرا ببسمه : بس دة مش بهدله خالص
سعاد : ليه فين دة
ميرا بهدوء :هشتغل مربيه ل ميلا
…………..

٧&٨
لم تكن النهايه

الفصل_السابع
/بقلم عفاف شريف

سعاد ببلاهه :ميلا مين
ميرا بسرعه:ميلا اخت مستر جاسر الي عايز مربيه
سعاد بدهشه:انتي بتتكلمي جد
ميرا : ايوة انا بعشق الاطفال
ده غير اني مبعملش اي حاجه طول اليوم
ومتفرغه يبقي ليه لا
سعاد بهدوء : بس ميلا عايزة معامله خاصه
وخاصه جدا كمان
هي بتكرة المربيات وبتطفشهم
ميرا بهدوء:اكيد عندها سبب انا هعرفه و باذن الله اقدر اتعامل معاها
متقلقيش
نور بسرعه :أيوة يا ماما وبإذن الله ميلا تتقبل ميرا
سعاد بحيره: خلاص هقول ايه
انا هبلغ مستر عدي بكره
واكملت بتفكير :حتي انا ممكن اقول لمستر عدي انك قريبتي
نور :فكرة
ميرا براحه:مش عرفه من غيركم كنت عملت ايه
احتضنتها سعاد بحب
ميرا بابتسامته :هسيبك ترتاحي
تصبحي علي خير
سعاد :وانتي بخير يا حبيبتي
لتتوجه للخارج
تحت أنظار سعاد ونور
سعاد:ربنا يستر
نور :هيستر يا مامتي
واكملت:تصبحي علي خير
……
توجهت نور للغرفه
لتجدها شاردة
توجهت للفراش
نور : تظني هتعرفي تتعملي مع ميلا
أفاقت من شرودها علي ذالك السؤال
لا تعلم أن كانت حقا ستتقبلها تلك الصغيرة ام لا
تشعر بالخوف
ميرا بهدوء : مش عرفه بس الي اعرفو أنها مجرد طفله
ربنا يستر
نور بنعاس : يا رب
ميرا : يلا ننام
اومئت لها نور
ليسقطا معا ببئر الاحلام
أحدهم بالحب
والاخري بالخوف

………………………..
في ڤيلا جاسر الحديدي
وصل جاسر وصعد بميلا لغرفتها
ابدل لها ثيابها ودثرها جيدا
وتوجه لعدي بالاسفل
جاسر : مش ناوي تنام
عدي بمزاح : نوم ايه يا ابني انا بفكر اطير
وغمز له
جاسر بملل : اعمل الي انت عايزة
واكمل بتحذير:بس خد بالك مش عايز فضايح
الصحافه ما هتصدق تلاقي عليك حاجه
عدي بمزاح : والله انت نكدي
واكمل: المزز بتترمي تحت رجلك
بنات اشكال والوان وانت ولا معبرهم
جاسر : بمزاجي
عدي : أمتي يجي اليوم الي تقع ومحدش يسمي عليك
جاسر بثقه: متحلمش مش هيجي
عدي : قلبك مش ملكك
جاسر بملل : يلا ننام يا زفت ورانا شغل
واكمل بتعب : أنجز في حوار المربيه
أنا مسافر اخر الاسبوع عشان الصفقه في روسيا
وهفضل هناك اسبوع ولازم تكون في مربيه
وانت كمان هتفضل مع ميلا الاسبوع ده
عايزك تتأكد من المربيه
وتحط عينك عليها
عدي : علم وينفذ يا باشا
جاسر : ماشي يلا
ليتوجه جاسر للغرفه
وعدي الي احد الملاهي الليلية
….
في غرفه جاسر
كان بالشرفه
يجلس بصمت
ويبدو ان النوم هرب من بين عينيه
توجه للفراش
فغدآ يوم شاق
لم يكد يغفو
الي أن استمع
لصوت الباب يفتح
يتبعه دخول صغيرته
لتصعد وتنام فوق صدرة
وتهمس بنعاس : ميلا مس عايزة تنام لوحدها
جاسر بحب : ماشي يا اميرتي نامي
ليضمها بحب
ويغيبا معا عن الواقع
ويسقط كل منهم
في بئر أحلامه الخاص
…………………..
حل الصباح
لتسطر بدايات يوم جديد
……
في منزل سعاد
داعبت الشمس جفونها
تحثها علي الاستيقاظ
لتفتح زرقاوتيها بنعاس
نظرت للساعه
وجدتها السابعه
من المؤكد أن
سعاد قد استيقظت
تخلت عن الفراش بكسل
وتوجهت نحو الحمام سريعا
لتحضر الفطور قبل ذهابها
…
في غرفه سعاد استعدت لرحيل
وتوجهت للخارج
لتسمع

يااااااااااااااااااا حبيبي….
الليل وسماه….. ونجومه وقمره وسهره
وانت وانا يا حبيبي انا ….يا حياتي انا
كلنا في الحب سوا
والهوى…..أه منه الهوي
سهران الهوي يسقينا الهنا
ويقول بالهنا
يا حبيبي
يالله نعيش في عيون الليل ونقول للشمس تعالي
بعد سنه مش قبل سنه
دي ليله حب حلوة
بالف ليله وليله بكل العمر …..هو العمر ايه غير ليله زي الليله
ازاي ازاي ازاي
ازاي اوصفلك يا حبيبي ازاي
قبل ما احبك كنت ازاي
كانت تغني
وهي تحضر الطعام
لتقول سعاد بابتسامته :صوتك حلو اللهم بارك
شهقت ميرا بخفه
فقد اندمجت ولم تلاحظها
ميرا بابتسامته:صباح الخير
سعاد :صباح النور يا حبيبتي
ميرا :انا خلصت الفطار
يلل عشان تفطري قبل ما تروحي الشغل
سعاد وهي تنظر للساعه:ماشي لسه قدامي عشر دقايق
جلست سعاد وشرعت بتناول الطعام
ولم تشاركها ميرا
واخبرتها انها ستتناول الافطار مع نور
انتهت من طعامها
لتتوجه سريعا للشركه
فقد تاخرت
……………….
في ڤيلا جاسر الحديدي
وتحديدا في غرفته
كانت نائمه فوق صدرة
منذ ليله امس
فتحت عينها ببطئ
لتجده نائم بعمق
ميلا بهمس : جاسي
لكن لم تجد رد
ميلا بغيظ : جاسي
وايضا لا يوجد رد
لتصرخ بقوة : جاسي
انتفض بقوة قائلا: ايه في ايه
ميلا بضحك : اصحي
جاسر وقد امسكها من ملابسها كالصوص
واردف بعصبيه مصطنعه : انتي مش هتبطلي حركاتك دي
ميلا ببراءة: انا مس عملت حاجه
( انا مش عملت حاجه )
جاسر وقد تركها : ماشي يا ختي
واكمل بغيظ :نعم عايزة ايه
ميلا بقراءه:مس هنيوح السيكه
(مش هنروح الشركه )
جاسر بسخريه:طبعا هنروح الشركه
ميلا وهي تمسك يده :يلا
جاسر في نفسه: هقتلك يا عدي لو ملقتش مربيه
توجها للحمام جهزها
وارسلها لاحضار ملابسها
ليبدأ هو في تحضر نفسه
ارتدي ملابسه
وخرج
ليجد ميلا في انتظارة ليلبسها
جاسر بغيظ : ما لو كان في مربيه كانت لبستك
نظرت له بعصبيه طفوليه محببه لقلبه
ليرضخ ويتوجهه إليها
انتهي اخيرا من تمشيط خصلاتها الناعمه
ليقول :يلا خلصنا
طبعت قبله علي خدة وركضت للاسفل
أما هو
صفف شعرة الكثيف بسرعه
ووضع عطره المميز
ليلقي نظرة رضا اخيره علي مظهره
….
أما بالاسفل
ركضت ميلا نحو غرفه الطعام
لتجد عدي يجلس بها : صباح الخيي
عدي ببسمه جذابه : صباح العسل
جلست ميلا لتناول افطارها تحت مزاح عدي
لينضم لهم جاسر
ويجلس علي رأس الطاول
ليشرع في الطعام
جاسر بهدوء وهو يشير علي كوب الحليب: اللبن
ميلا ببراءه : بس مس عايزة
جاسر بهدوء :بس ده حلو يا ميرا
ميلا برفض:لا
جاسر بحنان:يلا اشربي
عشان اخدك
واكمل بتحذير :مفيش شركه لو مشربتيش اللبن
تناولت الكوب وهي تنظر له بغيظ
تحت ضحكات عدي
انتهي الجميع من الطعام
لتركض ميلا للسيارة
ليحملها جاسر ويضعها
وصعد عدي في سيارته
وانطلقوا
وسيارات الحراسه خلفهم
وصل جاسر وهو يحمل ميلا
وعدي بجانبه
ليذهب كل منهم لمكتبه
وقد فضلت ميرا البقاء مع جاسر
لمشاهده افلام الكرتون
……
في مكتب عدي
بمجرد دخوله كانت سعاد خلفه
بقدح القهوة الخاص به
سعاد :صباح الخير مستر عدي
عدي بهدوء : صباح النور
سعاد بعمليه:تحب ابلغ حضرتك
جدول النهارده
هز عدي رأسه بالموافقه وهو يمضي احدي الاوراق
أبلغته المواعيد
وكادت أن تذهب
لتتذكر
سعاد:مستر عدي انا لقيت مربيه لميلا
عدي بهدوء :حلو جدا
واكمل :وثقه فيها
سعاد :أيوة يا فندم
البنت قريبتي
وبتعشق الاطفال
وعندها فكرة كويسه عن التعامل معاهم
عدي :معاها شاهدات ايه
سعاد :لا هي مش معاها شهادات خاصه بالمجال ده
عدي :طب ودي هتنفع ازاي
اذا كان الي معاهم شهادات منفعوش
سعاد بهدوء:بالظبط الي معاهم شاهدات
ميلا مستريحتش معاهم
مش يمكن تسريحلها
عدي في نفسه:مفيش قدامي غير الحل ده
عدي :تمام جهزي ملفها
سعاد : طبعا يا فندم
عدي : تمام تقدري تشوفي شغلك
…………………….
مر اليوم سريعا
…
في فيلا جاسر
وصلو للڤيلا
ليضعد جاسر بميلا لتنام في غرفته اليوم
دثرها جيدا ونزل لعدي
عدي بغرور وهو يضع ساق علي الأخري : لقيت مربيه
هي من طرف سعاد وانا بثق فيها ثقه عمياء
وبكرة هاخد التفصيل
ولو قبلتها هتبدا بعد اسبوع يعني وقت سفرك
جاسر : مش عايز غلطه
انا للاسف مش فاضي اتابع الموضوع
عشان ضغط الشغل
عدي : متخفش يا امبراطور كل حاجه تحت السيطرة
واكمل بثقه : وكمان مين يتجرأ يواجهه الامبراطور
جاسر : اتمني ميحصلش مشاكل
عدي : اشطا انا هنام هنا
حاسر :تمام
ليتوجه هو نحو غرفه المكتب الخاص به

………………….
( عند ميرا )
دخلت سعاد فوجدت نور وميرا يشاهدون فيلم
ميرا : حمدله علي السلامه
سعاد بارهاق : الله يسلمك
نور : كان في شغل كثير
سعاد بالم : اه جدا وضهري اتقطم
واكملت يلا حطو الاكل
تناولو الطعام لتقص سعاد يومها وكذلك الفتاتان
سعاد :ميرا انا كملت مستر عدي
وبكرة باذن الله هقدم الملف بتاعك
ميرا :تمام خير بإذن الله
سعاد بتعب :انا خلصت هدخل انام عشان مش قدرة افتح عيني
تصبحو علي خير
نور وميلا :وانتي من أهله
لينتهو هم أيضا
ويتوجهو لنوم
وسرعان ما ذهبوا ف سبات عميق
………………..
بعد مرور أسبوع
حدث به الكثير
فقد قبلت ميرا من قبل عدي
وقد كان بسبب ثقته في اختيار سعاد
واستعد جاسر للسفر
وايضا ميرا لمقابله الصغيره
……
في المطار
كانت تتشبث باحضانه وتبكي بقوة
جاسر بحنان وهو يمسح علي شعرها: يا حبيتي
هو اسبوع واحد
وعدي اهو معاكي صدقيني هحاول ارجع بسرعه
ميلا ببكاء : لا خدني معاك يا جاسي
( خدني معاك يا جاسر)
جاسر بحزن:صدقيني يا حببتي
المرة دي صعب انا مش فاضي خالص وانتي هتفضلي لوحدك
واكمل بحنان: متعطيش اوعدك
هرجع بسرعه
ووعد هكلمك كل يوم
ميلا وهي تمسح دموعها : بجد
جاسر بحب وهو يضمها : بجد يا قلبي بجد
واكمل بتحذير : ميلا المربيه الجديده جايه النهاردة
واكمل برجاء : عشان خاطري متخلهاش تمشي
نظرت له بغضب ولم ترد
جاسر بهدوء :طب تعالي نعمل اتفاق صغير
سبيها اسبوع ده بس
حبتيها يبقا تمام
لا محبتهاش خلاص تمشي زي الباقي
يعني هي اول مرة
ميلا باقتناع : ماسي بس مس تتأخي
(ماشي بس مش تتأخر )
جاسر بحب : من عنيا مش هتاخر
خلي بالك من نفسك واسمعي كلام عدي
وحولي متطرديش المربيه
ميلا ببرائه: حاضي
ودع جاسر ميلا وعدي
بعد أن القي عليه الوصايا العشر
بخصوص الحفاظ علي ميلا
والحفاظ علي مواعيد طعامها وكل ما يخصها
….
لتقلع طائرته الخاصه لروسيا
وياخذ عدي ميلا وتوجهو للڤيلا لستقبال تلك المربيه
ليضع حراسه تراقبها
ويزيد عدد الحراس
فهو لا يضمن انها ليست فخ
للإيقاع ب جاسر
……………………
أما في منزل سعاد

كانت متوترة بشدة فهي لا تعلم ما سيحدث هناك
نور : يلا يا بنتي هتتاخري
ميرا بتوتر : ماشي يلا باي
نور : معاكي العنوان وكل حاجه صح
ميرا : أيوة
نور : خلي بالك من نفسك
ميرا : حاضر
للتتوجه ميرا لڤيلا جاسر
او ربما لمصيرها
………………….
وصلت ميرا للڤيلا
ليدخلوها بناء علي اوامر من عدي
اعجبها تصميمها بشدة فهي جميله وكبيرة
وبها حديقه لا تستطيع رفع عينك عنها
توجهت ل احدي الغرف
بعد أن دلتها اي الخادمات
دلفت لتجد بها شاب يجلس علي احدي المقاعد
ويراجع أحد الملفات
ميرا باحراج:احم
انتبه الان بوجودها
عدي بهدوء بعد أن وضع الملف بجانبه:ميرا
ميرا بهدوء :أيوة
عدي بهدوء :سعاد كلمتني عنك
اتمني تقدري تتتعملي مع ميلا
ميرا بهدوء : باذن الله
عدي :تمام
اتفضلي عشان تتعرفي علي ميلا
وتحرك لتذهب خلفه
صعد بها الي الطابق الثاني
فتح الباب بهدوء
وهو يقول
ميلا
وهنا ظهرت كتله من الجمال
تركض ليحملها بحب
عدي بحب :اميرتي
واكمل ميرا
اقدملك: ميلا الحديدي
نظرت لها ميرا بحب
فكانت ترتدي شورت جينز وتيشرت بحملات رفيعه بالون الوردي
وخصلاتها الامعه تنسدل الي نهايه خصرها
أما ميلا فكانت تنظر لعيني ميرا الزرقاء
وايضا أحبت مظهرها
فهي لا تشبه تلك المربيات
فكانوا يرتدون ملابس قصيرة وضيقه
وايضا يضعو من المساحيق ما يكفي مدينه
أما ميرا ترتدي فستان بلون السماء
وحجاب ابيض وحذاء ابيض
وكانت ذا وجهه صافي خالي من اي مساحيق
فظهرت بمظهر لطيف وبرئ
توجهت للصغيرة
بعدما انزلها عدي
وجلست علي ركبتيها
وقالت باعجاب وهي تمرر يدها علي خصلات ميلا: انتي قمورة اوي
واكملت :اللهم بارك
نظرت لها الصغيرة بتوجس ولم ترد
ميرا محاوله جعلها تتحدث : انا بقي يا ستي اسمي ميرا
ميلا ببرائه:مييا
ضحكت ميرا
مييا مييا
اي حاجه منك عسل
واكملت
وانتي بقا عندك العاب وللا لا
ميلا بحماس طفولي : جاسي جبلي كتيي اوي
( جاسر جبلي كتير اوي )
واكملت تعالي اويكي ( اوركي)
كل هذا تحت أنظار عدي المصدوم
فميلا ترفض التكلم مع المربيات
وترفض التعامل معهم
ليتوجهه خلفهم ليري ما يفعلو
بدأت ميلا تريها الالعاب التي أحضرها لها جاسر
وتحكي لها عن جاسر وميرا تسمعها ببتسامه
فهي بالنهايه مجرد طفله
تريد الاهتمام والحب
حينما تجده ستحبك
ليتركهم عدي تحت دهشته
تحديدا من تجاوب ميلا

….
ميلا : تعالي نلعب بالعيايس
( بالعرايس)
وظلو يلعبو ويمرحو
الي ان دخلت الخادمه بالطعام والحليب
بأمر من عدي
المراقب لهم بكاميرا مخفية في الغرفه
اكلت ميرا وميلا وتبقي الحليب
ميرا بحب : يلا يا ميلا اشربي
ميلا بتقزز : مس بحبو
( مش بحبو )
ميرا بهدوء : طب انتي عرفه لو شربتيه هيحصلك ايه
ميلا بانتبهاه : ايه
ميرا : هتكبري بسرعه وهتبقي زي
ميلا ببرائه :وهبقي طويله زيك
ميرا بضحك : اه طبعا
ميلا ببعض الاقتناع : ماسي( ماشي )
شربت ميلا الحليب
وبعد ما يقارب الثلاث ساعات
غفت ميلا علي ساقها
ربتت ميرا علي خصلاتها بحب فهي عشقت تلك الطفله
أحبتها بشدة فهي تذكرها بنفسها
دخل عدي الغرفه فقال بهدوء : نامت
اومئت له
كاد أن يحملها
لتقول :ينفع انيمها
عدي بهدوء : اكيد
وضعتها علي الفراش
ودثرتها جيدا بالغطاء
وخرجت من الغرفه لتهبط للاسفل
عدي بهدوء :السواق هيوصلك عشان الوقت اتاخر
ميرا ببسمه : اه انا محستش بالوقت
واكملت : بكرة هاجي في نفس المعاد
عدي : اوك
تركت ميرا عدي وذهبت للمنزل
لتقص لنور وسعاد ما حدث
وبمجرد وضعها لراسها علي الوسادة
نامت من شده التعب
فقد كان يوم ملئ
…………………………..
مر اربع ايام
نعم مده قليل
ولكن حدث فيها الكتير
تقربت ميرا من ميلا
حاولت بتشي الطرق أن تجعلها تثق بها
احيانا ترفض واخري تقترب
تذهب ميرا من الصباح الباكر وترحل بعد أن تنام ميلا
ليمر الوقت بين لعب ورسم وغناء
وكل هذا تحت مراقبه عدي لميلا
وابلاغ جاسر بتجاوب ميلا معاها
جاسر يتكلم مع ميلا يوميا
لتظل تحكي عن تلك المييا كما تقول (ميلا)
فهي تقضي نصف المحادثه في التكلم عن ميرا
وأصبحح لديه فضول ليرها
……………………..
في ڤيلا الحديدي
وتحديدا في الحديقه
ميلا بحماس : يلا نلعب
ميرا بضحك: خلاص الألعاب كلها خلصت
واكملت بتصفيق كالاطفال : جتلي فكرة
ميلا بحماس : ايه
ميرا : استغمايه
ميلا : يعني ايه
ميرا بضحك : هشرحلك
انا هربط قماشه علي عيني
وهحاول أمسكك
بس لازم تتكملي
عشان امشي وراء الصوت
ميلا بحماس : ماسي ( ماشي)
غطت ميرا عينها باحدي الاقمشه
وظلت تدور وتذهب وراء الصوت
إلا أن أمسكت بأحد
شعرت بجسد صلب تحت يدها
وكأنها وضعت يدها علي مضخه
ميرا باستغراب ورهبه : ايه ده
اسرعت بنزع القماشه
لتصبح الصدمه حليفتها
نعم نعم انه هو
جاسر
ميرا بصدمه : انت
جاسر بصدمه اكبر : انتي
………..

لم_تكن_النهايه
الفصل_الثامن

………………

ياللهول
أنه هو
ولكن كيف هنا
والكارثه انها تكاد تكون بين أحضانه
يدها موضوعه علي صدرة
ابتعدت بسرعه وصدمه في أن واحد
ليفيق الآخر علي
ميلا بفرحه وهي تركض: جاسي
حملها بحب وضمها بشدة
فقد اشتاق لتلك المشاغبه : اميرتي وحشتيني اوي
ميلا بفرحه وهي تقبل خدة : وانت كمان
كاد أن يسال من هي
لتأتيه الاجابه من عدي
قائلا من خلفه: ميرا اقدملك جاسر الحديدي
واكمل : ميرا تبقي المربيه المعجزة
جاسر ببرود : اه
لترد هي الأخري ببرود : اهلا
ميرا موجهه كلامها لميلا : انا ماشيه يا حبيبتي وهاجي بكرة باذن الله
ميلا برجاء وقد انزلها جاسر : لا لا عسان خطيي مس تمسي
( لا لاعشان خطري مش تمشي)
ونظرت لجاسر بستعطاف: جاسي
استغرب كثير من تمسكها بتلك الفتاه
ليقول ببرود: اظن وقت شغلك لسه مخلصش
ميرا بغيظ: انا معنديش وقت محدد انا بمشي لما ميلا بتنام
واظن وجودي ملهوش اي لزمه
بدام حضرتك رجعت واكيد هتقعد معاها
جاسر ببرود : شوفي شغلك
ليقبل ميلا
ويدلف للداخل
وخلفه عدي
ميرا في نفسها : مغرور
وافاقت علي صوت ميلا : يلا نكمل لعب
ميرا وهي تنظر خلفها للتأكد من رحيله
واردفت :ماشي بس انتي الي عليكي الدور
ميلا وهي تقفز : ماسي
……….
يقف ينظر لها وهي تلعب مع صغيرته
والمذهل تبدو سعيدة
رسم ابتسامه علي شفتيه وهو يراها تركض وراء ميلا
لتحملها وتدور بها
افاق علي صوت عدي: عجبتك
جاسر ولم يلتفت له : عاديه
عدي بنبره ذات مغزي:العاديه قدرت تكسب قلب ميلا
جاسر ببرود ;انا هطلع اخد شور
ليصعد سريعا لغرفته
…….
في الاسفل
بعد مدة من اللعب
جلست بارهاق
لتقول : تعبت من الجري
ميلا بنعاس وهي تدس نفسها باحضان ميرا: وانا كمان
واكملت :ميلا عايزة تنام
وكان هذا تحت انظار جاسر
فكان يراقبهم من شرفته
……
حملت ميرا ميلا
وتوجهت للدخل
لتصعد بها لغرفتها
وضعتها في الفراش ودثرتها جيدا
لتطبع قبله حنونه علي جبينها
التفتت لتخرج
لتشهق بقوة من وجوده خلفها
ميرا بغضب : طب اعمل اي صوت
كنت …
ولم تكمل
فقد وضع يده علي فمها
جاسر بهدوء : هش ميلا هتصحي
وامسكها من يدها وأخرجها من الغرفه
ميرا بعصبيه وهي تسحب يدها من يده : انت ازاي تلمسني
وايه ساحب جاموسه وراك
واكملت بغضب: انا اه شغاله عندك
بس مش معني كدة إن ده يديلك الحق تمسك ايدي
وذهبت بسرعه
دون أن تسمع منه رد
ذهبت وتركته تحت صدمته
فجميع النساء تتمني أن ينظر لهم

خرجت ميرا بغضب من الڤيلا
ولم تنتبهة علي نداء عدي لها
لتستقل تاكسي سريعا .

صعد عدي ليري ما حدث
ليجد جاسر يقف والشر يتطاير من عينه
فيبدو علي وجهه علامات الغضب
عدي : انت عملت لميرا ايه
جاسر بنظرات ناريه وغضب : تعالي نسهر
عدي بسرعه:بجد
لم يرد
بل توجه الي سيارته
بعد أن طلب من أحدي الخادمات أن تظل بجانب صغيرته
وانطلق بعدها سريعا
…………………..
وصلت ميرا للمنزل
لتجد كل من سعاد ونور
يشاهدون التلفاز بملل
ميرا : مساء الخير
نور وسعاد : مساء النور
سعاد بحنان :جعانه طبعا احطلك تكلي
ميرا بتعب : لا كلت مع ميلا هدخل انام عشان تعبانه
سعاد بقلق : مالك
ميرا : لا عادي ده بس من اللعب مع ميلا طول اليوم
سعاد بحب : طب يا حببتي قومي خدي شور
وهجبلك حاجه دافيه عشان تنامي مرتاحه
اومئت لها ودلفت للداخل
…………..
في الملهي اليلي
بمجرد دخولهم تحولت لهم الأنظار
فمن لا يعرفهم
ومن لا يتمني نظره منهم
جلسو بمكانهم المخصص
ليسرع لهم مدير الملهي باحترام
المدير :اهلا جاسر بيه
ونظر لعدي:المكان نور عدي بيه
عدي ببرود :شكرا
واكمل بنظرات ذات مغذي :ظبط الجو
اؤمئ له سريعا
ورحل
أما جاسر فكان يجلس بغضب لا يعلم سببه
هل لأنها تطاولت عليه
ام لأنها لم تعره اي انتباه
ليفيق علي اقتراب
فتاه شديده الجمال
ترتدي فستان احمر ناري
ملتصق بها يصل لنصف فخذها
حقا لا يغطي شي
جلست بجانبه بدلع
وهي تنظر له باعجاب
تجاهل نظراتها
لينظر أمامه
ليجد
الجميع ينظر إليه
ينتظر
نظره
لمسه
ويا لحظها من حصلت علي اكثر من هذا
افاق علي لمساتها
نظر لها ببرود
وتركها
وخرج من المكان
أما عدي فقد ظل
فيبدو أن ليلته ما زالت طويله

وصل بعد مده
ليصعد لغرفه ميلا اولا ليطمئن عليها
وجدها تغط في سبات عميق
قبلها
وتركها ليذهب لغرفته
استحم سريعا
وخلد للنوم
……………………………..
في منزل سعاد
تسطحت ميرا علي السرير
وفي يدها كوب من النعناع الدافئ
تذكرت ذالك البربري
طريقته معاها اغضبتها بشدة
تذكرت ما فعلته في الصباح
فعليا كانت بين احضانه
خجلت بشده
ولكن وبخت نفسها علي ذلك التصرف
شربت النعناع سريعا
وغطت في نوم عميق
…………………
صباح جديد يحمل بين طياته الكثير
استيقظت ميرا مبكرا
انتهت من حمامها وايضا
من تأدية فريضتها والورد الخاص بها
انتهت من تحضير الافطار
لتتوجه لايقاظ سعاد
وجدتها تخرج وهي ترتدي ثيابها
ميرا ببسمه : صباح الفل يا ست الكل
سعاد ببسمه مماثله : صباح الخير يا قلبي
سعاد بتساؤل : انت صحيه من بدري
ميرا بنشاط : أيوة صح خدت شور
ولبست وصليت وجهزت الفطار وهروح اصحي نور
سعاد بسخريه : لسه نايمه
نور من خلفهم بمرح : انا صحيت
ميرا : صباح الفل يا نونو
نور : صباح القشطه والعسل يا باشا
ووجهت كلامها لسعاد وهي تقبل خدها : صباح العسل والقشطه يا سوسو
سعاد بضحك : سوسو
نور بجوع : انا جعانه
سعاد بضحكه : انتي طول عمرك جعانه ايه الجديد
نور بغيظ : بتحسبي عليا الاكل
ميرا لتفض النزاع
يلا ناكل
تناولو الطعام تحت مزاح نور واغاظه امها
لتذهب ميرا وسعاد كل منهم لعملها
وتظل نور ككل يوم
……………..
استيقظ جاسر
واستغرب عدم إيقاظ ميلا له
استعد سريعا
وتوجه لغرفتها ليطمئن عليها
دلف للغرفه
ليجدها نائمه وجهها يتصبب عرقا
تحسس جبينها ليجد حرارتها مرتفعه بشدة
صرخ بغضب: انتو يا بهايم
اتت له احدي الخادمات وقالت بخوف من مظهره : نعم يا جاسر بيه
جاسر بغضب : انتو ازاي سيبين ميلا تعبانه
ومحدش يبلغني
الخادمه بفزع : محدش يعرف يا جاسر بيه ميلا هانم مبتحبش حد يصحيها
جاسر بغضب : اطلبي الدكتور حالا
ركضت الخادمه بسرعه
فاصطدمت بعدي فقالت باسف وسرعه : اسفه ياعدي بيه وركضت سريعا لتطلب الطبيب
دلف عدي للغرفه ليجد جاسر يجلس بجانب ميلا
عدي بستفهام : في اي ؟
جاسر بغضب ؛ميلا تعبانه
عدي بقلق : خلاص انا هكلم الدكتور
وذهب دون أن يسمع رد
وصلت ميرا لتجد حاله من الفوضي بالڤيلا
اوقفت احدي الخادمات
لتخبرها بمرض ميلا
ركضت للاعلي ودلفت للغرفه بدون اذن
لتتوجه الي ميلا وتحتضنها وتقول بخوف : مالك يا قلبي
ميلا بتعب : تعبانه
الدكتور لجاسر : احنا هنديها حقنه علشان نخفض الحرارة
ميلا بفزع وبكاء :لا مس عايزة حقنه
ميرا بهدوء وهي تضمها: اهدي يا حببتي مفيش حقن
نظر لها جاسر بغضب فميلا بحاجه الحقنه
حملت ميرا ميلا لتدسها بحضن جاسر
وهي تقول: خليكي في حضن جاسر
هجيب حاجه وهاجي
كل هذا تحت استغراب جاسر
اخذت الحقنه من الطبيب وذهبت بتجاه ميلا
وبهدوء اعطتها الحقنه سريعا

(ميرا كانت المسؤوله عن إعطاء الحقنه لوالدها وكان يخبرها دايما بخفه يدها)
استغرب جاسر هدوء ميلا
وضع جاسر ميلا في الفراش مرة أخري ودثرها
واخذ الطبيب وخرج ليعطي له التعليمات
وبدأت ميرا بوضع الكمادات لميلا
……….
في الخارج
الطبيب : ميلا هانم محتاجه عنايه
وكمان محتاجه حد يسهر جمبها
عشان مواعيد الادويه والكمادت المستمرة
جاسر : تمام
ليدخل مرة أخري لميلا
وجدها تضع لها الكمادات
جاسر بهدوء : تقدري تمشي انا هاخد بالي منها
ميرا بهدوء : انا حبه اخد بالي منها
دلفت الخادمه بعد أن اذن لها جاسر
وأعطته طعام ميلا والدواء والمواعيد
جلس جاسر بجانب ميلا بالجهه الاخري من الفراش
و اجلسها لتتناول الطعام
تناولت ميلا الطعام وتناولت الدواء
وهمت ميرا بالمغادرة لتوقفها يد ميلا
ميلا بتعب : مس تمسي ( مش تمشي )
واكملت وهي تندس بداخل أحضان ميرا : لا لا مس تسبيني
ميرا بهدوء : حبيبتي هاجي بكرة بدري بس لازم اروح
ميلا ببكاء وخرجت من احضان ميرا
للتوجه نظرها لجاسر : جاسي خليها تفضل معايا عسان خطيي ( عشان خطري )
جاسر بهدوء فهو لا يقدر أن يرفض لها طلب : ممكن تفضلي هنا وتنامي مع ميلا
ميلا بفرحه : أيوة تنامي معايا هنا
ميرا بحيرة :مش عارفه
ميلا برجاء : عسان خاطيي
ميرا بستسلام:ماشي
احتضنتها ميلا بشدة
خرج جاسر وهو يتعجب من تعلق ميلا بميرا
ولم ينتبه الي عدي
عدي بصوت عالي : جاسر
جاسر بخضه : في ايه يا زفت
عدي بستغراب : بقالي ساعه بنادي عليك
جاسر بتافف : عايز ايه
عدي باهتمام: ميلا عمله ايه
جاسر : كويسه واكمل ميرا هتنام مع ميلا النهاردة
عدي : عشان تخلي بالها منها
جاسر : اه ميلا عايزاها
عدي : طيب انا هخلع
جاسر : اوك
…………….
تحدثت ميرا مع سعاد لتخبرها بضرورة بقائها عند ميلا
لمرضها وافقت سعاد علي مضض فهي لم تحب الامر
…………
دلف جاسر لغرفته واغتسل وابدل ثيابه
وتوجه الي مكتبه لينهي بعد الأعمال
……………..
في غرفه ميلا
خلعت ميرا حجابها
لظنها أن الجميع خلد لنوم
لينسدل شعرها الاسود لنهايه خصرها
توجهت نحو ميلا وابدلت لها ثيابها
لم تستطع النوم
لتتوجهه نحو الشرفه
تطلعت لسماء
لتجد أنه يوم اكتمال القمر
لتظل شارده به
……………………….
في المكتب
انتهي جاسر من العمل
وتوجه للاطمئنان علي صغيرته
وقد نسي امر ميرا تمام
اطمئن عليها وكاد أن يخرج
لكن لمح طيفها
توجهه ببطئ ليجدها تعطيه ظهرها
وشعرها الاسود الناعم
ينسدل علي ظهرها لنهايه خصرها

كانت شارده بما حدث لها
لتفيق سريعا
علي شعورها بانفاس حارة تضرب عنقها
التفتت بسرعه
صحبتها شهقه قويه
تراجعت للخلف بسرعه
لتجد سور الشرفه حائل بينها وبين الحديقه
ميرا بغضب :انت ازاي تدخل هنا
واكملت :اطلع برة

كان مغيب تماما
فهي تشبه الحوريه بشعرها الاسود
وعيناها الزرقاء
ووجنتها شديده التوهج
وشفتاها
كحبات الفراوله

حاصرها بين يديه
تراجعت للخلف اكثر
لتستند علي سور الشرفه
تحدثت ولم يهتم
اقترب منها حتي لفحت أنفاسه الساخنه وجنتاها

وكاد أن يقبلها من أحدي وجنتيها
ولكن

………

٩&١٠
لم تكن النهايه

الفصل التاسع
بقلم عفاف شريف

…………….
كاد أن يقبلها من أحدي وجنتيها
لكن
منعه
نزول تلك الصفعه علي وجهه
ميرا بغضب : انت انسان حقير
ازاي تجيلك الجرائه
لو فاكر عشان شغاله عندك اني سهله
تبقي غلطان لا انت ولا مليون زيك
وركضت بسرعه
أما هو فكانت عينيه جمره من الجحيم
فما حدث الان لم يتجراء أحد علي التفكير به حتي
أما هي فقد أوقعت نفسها بين براثن الشيطان
ليخرج خلفها سريعا
كادت أن تخرج
ليقطعها صوت
جاسر بعصبيه :استني عندك
لم ترد عليه واكملت خروج
كادت أن تفتح الباب
لتجده يقبض علي يدها
جاسر بغضب :مش قلتلك استني
ميرا بغضب وهي تفلت يدها: انا مش قلتلك متلمسنيش
جاسر ببرود : متقدريش تخرجي من هنا
ميرا بغضب :امنعني لو تقدر
جاسر :تو تو مش انا الي همنعك
الشرط الجزائي
ميرا بستغراب: شرط ايه
جاسر بهدوء : الشرط الجزائي الموجود في العقد
والي بينص علي انك لو سبتي الشغل قبل سنه
تدفعي مليون جنيه
ميرا بصدمه : ايه
واكملت بنفي: انا ممضتش علي حاجه
جاسر ببرود : للاسف مضيتي
واكمل :تحبي تشوفي بنفسك
ولم يترك لها الاختيار
بل دلف لغرفه المكتب
غاب دقيقه
وعاد بيده ملف
قدمه لها
ليريها البند الخاص بالشرط وتوقيعها
جاسر ببرود : اظن متقدريش تسيبي الشغل
واكمل بتهديد: ولو سبتيه هسجنك
ميرا بصدمه : انا مضيت علي أوراق الشغل
زي ما مستر عدي قالي
الورقه دي مكنتش موجوده
واكملت بصراخ : انت شخص حقير
وانا لا يمكن اقعد هنا دقيقه واحده
والي عندك اعملو
وغادرت بسرعه
لتجد عدي يهبط من سيارته
لم تهتم به واكملت طريقها
لتتوقف علي
عدي : ميرا استني
ميرا بعصبيه وبكاء: عايز ايه انت التاني
عدي بعدم فهم: اهدي بس
انتي رايحه فين دلوقتي
ميرا بغضب: ملكش دعوة بيا انت كمان السبب
وهمت لتغادر ليقف أمامها
استني بس فهميني
ميرا بصراخ: انت خدعتني وخلتني امضي علي الشرط الجزائي
وتركته وذهبت
توجه لداخل
ليجد جاسر يكاد يبنفث نيران من فمه
عدي بحذر : ايه الي حصل يا جاسر
لم يجيبه بل توجه لغرفه الرياضه
لعله يفرغ غضبه قليلا
وبداخله يتوعد لتلك الفتاه

………………
أما هي
فاخيرا وجدت سياره اجره
بعد السير ما يزيد عن نصف ساعه
…….
في فيلا جاسر
توجه الي غرفه ميلا
بعدما اخرج غضبه
في الرياضه
دخل وامر الخادمه بالخروج
حملها برفق
ليتوجه بها نحو غرفته
وضعها علي الفراش
ليضمها إليه بحب
وينام هو الآخر
……
غادرت ميرا سيارة الأجرة
وصعدت للشقه
فتحت الباب بهدوء
دلفت سريعا
وتوجهت للغرفه لتأخذ ثيابها سريعا للاستحمام
لم ترد الخروج من تحت الماء
لتظل تنهمر عليها وهي تبكي بشدة
فكلما ظنت أن الالم انتهي يظهر الم جديد
لما يطمع الجميع بها لما
انتهت اخيرا
توضئت وشرعت في الصلاه
ظلت تصلي وتدعو وتبكي
فهي لا تملك أي شي سوا الدعاء
أنهت صلاتها وعينيها قد ذبلت من كثره البكاء
توجهت الغرفه
استيقظت نور لتشرب
ففتحت عينها لتجد ميرا
انتفضت بسرعه من مظهرها
فكانت عيناها حمراء ووجهها احمر بشدة
نور بقلق: في ايه مالك
واكملت : انتي مش كنتي هتباتي هناك
ميرا بقهر : يا ريت ما قعدت
لتقص لها ميرا كل شي
نور بغضب :حسبي الله ونعم الوكيل
بس ماما الي جهزت الورق
ميرا : اكيد حط الورقه
نور : ومستحيل نقدر نجيب المبلغ
ميرا بهدوء : انا هعدي السنه دي
وبعدين همشي هحاول استحمل السنه
واكملت بعند : انا هخليه يندم أنه جبرني اكمل شغل
نور بتوجس: انتي نويه علي ايه
ميرا بتصميم: هخليه يعرف أن الله حق
نور بمزاح لتخفيف من حده الجو:متيجي نلعب
ميرا :نلعب ايه
لم ترد عليها بل بدأت بزغزغتها
ميرا بصراخ:لا لا بس يا نور
نور : يا بت فرفشي محدش واخد منها
ليقطعها
دخول سعاد فجاه
لتقول بغضب : في ايه يا نور
واكملت بدهشه: ايه دة ميرا
نور بابتسامه بلهاء: صباح الخير ياسوسو
سعاد بدهشه : صباح الخير الساعه خمسه الفجر
نور بمزاح: اصلي قولت هنبدا نشاط بقا ونصحي بدري
سعاد بسخريه : نشاط من أمتي
واكملت بهدوء : انتي مش كنتي هتباتي مع ميلا
ميرا بهدوء : ميلا بقت كويسه
ف قلت ملهاش لازمه افضل هناك
سعاد باستغراب : بس الوقت متاخر يا ميرا
واكملت : المهم انك بخير
ووجهت كلامها لنور: نامي يا آخرة صبري
نور بمزاح : من عنيا يا مزة
سعاد : حسبي الله
وتركتهم وخرجت
ميرا موجه كلامها لنور : ينفع كدة كنا هنتفضح يا زفته
واكملت يلا ننام عشان هصحي
كمان شويه عشان الحق اروح الشغل
نور وهي تتسطح :اشطا
……………..
في الصباح
في منزل سعاد
استيقظت ميرا لتتوجه للحمام
اسحمت وتوضئت وصلت فرضها
وارتدت ثيابها
واعدت الافطار وذهبت لايقاظ نور
ميرا : نور اصحي يلا
نور بنعاس : سبيني يا ميرا انام شويه
ميرا بهدوء : ماشي يا قلبي
تركتها للتوجه للخارج لتجد سعاد ترص الاطباق علي السفرة
وقالت: صباح الخير يا حببتي
واكملت باستغراب : اومال فين نور
ميرا : عايزه تنام
سعاد : طيب
جلسو ليتناولو الافطار
ميرا وهي تنظر للساعه فهي العاشرة
قبلت خد سعاد بسرعه وركضت
وهي تقول : انا اتاخرت اوي يلا باي
………….
في ڤيلا جاسر
استيقظ جاسر ليجد ميلا نايمه فوقه
حاول أن يتحرك ولكن استيقظت وفركت عيناها
وقالت بنعاس : صباح الخيي
جاسر وهو يقبلها : صباح الفل
ميلا : مييا جت
جاسر : مش عارف
واكمل: نامي ولم تيجي هصحيكي
إلا أنها سمعت صوت جرس الباب
ميلا بفرحه : جت
ركضت ميرا ولم تهتم لنداء جاسر
بان تتوقف
فهي ما زالت متعبه
وصلت ميرا للڤيلا
دقت الجرس
لتفتح لها أحد الخادمات
كادت أن تسأل علي ميلا
لتجدها تنزل من اعلي الدرج
حملتها ميرا بحب
وتحسست جبينها
لتقول بسعادة : بقيتي زي الفل
ميلا بفرح : اه يلا نلعب
ميرا بضحك : لا لسه
النهاردة هنعمل حاجه تانيه
ميلا بفضول : ايه
ميرا: هقولك بس نطلع
صعدت الدرج وهي تحملها
لتجد جاسر يقف ينظر لهم
تجاهلته واكملت صعود
غضب بشدة فمن هي لتتجاهله
اخذت ميرا ميلا الغرفه وحممتها وابدلت ثيابها
وجلسو علي السرير
ميرا بحماس : انهاردة هحكيلك قصه
ميلا بحماس : قصه
ميرا: أيوة وكل يوم قصه
ميلا :قصه ايه
ميرا : سيدنا محمد
ميلا ببرائه: يعني ايه
هقولك
وشرعت ميرا في اخبراها
ولكن بطريقه بسيطه
فميلا لا تزال صغيرة
كل هذا كان تحت أنظار جاسر عن طريق كاميرات المراقبه
فرح بشدة لتعلم صغيرته أمور دينها
لتلمع عينه بحزن
فكم كان يود أن تكون امه مكان ميرا
مثلما كانت معه
مثلما ارشدته
مثلما تفعل ميرا الان
……
بعد مده
في غرفه ميلا
ميلا بسعادة : حلو اوي
ميرا : طبعا عشان كدة النبي محمد ( صلي الله عليه وسلم )
وهو افضل خلق الله
ميلا : يعني ايه افضل
ميرا ببساطه : احسن
ميلا ببرائه : زي جاسي
ميرا بهدوء : طبعا جاسر حلو
واكملت بحب: وكمان هنبدا نحفظ قرآن
ميلا بسعادة : عسان ندخل الجنه
ميرا بفرحه : شطرة يا قلبي
وكادت أن تكمل إلا أن دخل جاسر وقال بحب :ميلا
ركضت الصغيره لاحضانه
تحت استغراب ميرا فهو قاسي وبشده مع العالم
ومع ميلا ملاك تكاد تقسم أنه سيظهر له اجنحه بعد قليل
أخرجها من شرودها
جاسر ببرود: جهزي نفسك عشان هنسافر
ميرا بصدمه وعدم استيعاب : نسافر دة جمع صح
واكملت في نفسها هو اكيد قصدو يسفرو
بس حصل لبس
وافاقت علي
جاسر : انتي يا بنتي
ميرا بغضب : مين دول الي يسفرو
جاسر ببرود : كلنا
انا وانتي وميلا

…………
لم تكن النهايه

الفصل العاشر
بقلم عفاف شريف
……….
نظرت له بغيظ واردفت بغضب : انت هتستهبل
واكملت بثقه : انا مستحيل اسافر معاك
جاسر بغضب وعصبيه :صفا
دلفت صفا بسرعه وخوف
صفا بخوف : افندم يا جاسر بيه
جاسر بهدوء عكس ما في داخله : خدي ميلا تلعب تحت
ميلا برعب من مظهر أخيها : لا مس عايزة
جاسر بهدوء وهو يلعن بداخله أنه اخاف صغيرته : اميرتي الحلوه روحي مع صفا
واكمل وهو يضغط عي أسنانه :وميرا هتيجي وراكي
وجهت نظرها لميرا
لتومئ لها الأخري بهدوء
أمسكت بيد صفا
وتوجهت للاسفل
بمجرد رحيل ميلا
توجه إليها و امسكها من زراعها بقوه
ميرا بعصبيه عكس خوفها من مظهره: انت اتجننت قلتلك قبل كدة ما تلمسنيش
انا مش جموسه عندك ولا جاريه من جواريك
جاسر بغضب وهو يرفع سبابته في وجهها وقال : كلمه كمان ومتلوميش الا نفسك
ميرا بخوف من مظهره : انا مش خايفه منك
واكملت :وبعدين اوعي ايدك
ترك يدها ببرود
لتتحسس يدها بالم
فقد قبض عليها بقوة
جاسر ببرود: اولا صوتك ميعلاش تاني
ثانيا : تلمي لسانك الحلو ده عشان هقصهولك
ثالثا : هنسافر كلنا ومش عايزة اسمع اي اعتراض
إما انتي عرفه مصيرك
وتركها وخرج
ميرا بغضب :تور
طب ده اقتله ولا اعمل ايه
زفرت بقوه
وتوجهت حيث ميلا

…………….
أما هو فتوجه نحو المسبح
ونزع التيشيرت
وقفز في المسبح
كل هذا تحت أنظار ميرا فقد كانت تبحث عن الصغيرة
خجلت بشده من مظهره
لتدلف للداخل سريعا
……………………….
في منزل عدي
وهي شقه مكونه من طابقين ذات اثاث راقي
يجلس ببرود يدخن بشراهة
وبجانبه سيده تبكي بقوة
عدي ببرود : نعم
السيدة: بردو مش عايز تسامحني
لم يستطع الرد
او لم يجد
السيدة برجاء : ربنا بيسامح انت مش هتسامح
عدي بغضب : انا مش ربنا انا انسان من لحم ودم
واكمل بالم : اتفضلي امشي عشان عندي شغل
توجهت للخروج تحت نظراته
الم حزن ندم أو ربما شفقه
مشاعر مبعثرة ليس لها نهايه
اما هي فرحلت وهي في قمه حزنها
فهي لم ترد منه سوا ان يسامحها
عدي بالم : مش قادر انسي
وتوجه للخارج
لعل تلك النيران أن تخمد
…………………..
في منزل سعاد
استيقظت نور
انتهت من حمامها
و من صلاتها والورد الخاص بها
وكادت أن تتناول أفطارها
ليقطعه رنين جرس الباب
ارتدت اسدالها
وفتحت
لتجد احمد
جارهم
تنحنح بحرج
احمد : ازيك يا انسه نور
نور بخجل: بخير الحمد لله
اتفضلي
قالها وهو يمد يدة بظرف مغلف
نور بهدوء : ايه دة
احمد : دعوة فرحي
صدمه زلزلت كيانها
ماذا
زفافه اي زفاف
كيف هي تحبه
تحبه
أو كما تظن هي
نور بهدوء عكس ما بداخلها : مبروك
احمد : الله يبارك فيكي هستناكي انتي ومدام سعاد
نور بالم : أن شاء الله
أغلقت الباب وتوجهت لغرفتها تبكي بشدة فهي تحبه منذ سنوات
أحبته انتظرت تلك اللحظه
لحظه القرب
حينما يتقدم لخطبتها
هل حقا انتهي
ام اتضح أنه حب من طرف واحد

…………….
في ڤيلا جاسر
وتحديدا في الحديقه
خرج من المسبح وصعد ليبدل ثيابه
انتهي
ليجري اتصال
وذهب ليطمئن علي ميلا
دخل
ليجد ميلا وميرا يرسمو
انتبهه له ميرا للتتجاهله
وتكمل رسم
اغتاظ وتوجه لميلا
واحتضانها وقال بحب : حببتي بترسم
ميلا بسعادة : أيوة
واكملت : هنسافي أمتي( هنسافر أمتي)
جاسر وهو ينظر لميرا : لسه مقررتش
واكمل بتأكيد : بس قريب
تجاهلته وكان الكلام لا يعنيها
جاسر هو يوجه كلامه لميلا : يلا جهزي نفسك يا حببتي عشان هننزل نتفسح
واكمل بمكر : وميرا جايه معانا
نظرت له بغيظ لتوريطها
ولكن قالت ببرود : مين قال كدة
جاسر بهدوء : انا قولت
ميرا ببرود : انا مش راحه في حته
ميلا : عسان خطيي عسان خطيي
مس انتي بتحبي ميلا
ميرا بحب : طبعا
ميلا : لوحي معانا عشان خطيي
واكملت بحماس: وهناكل ايس كييم
جاسر موجهه حديثه لميلا: يلا يا ميلا روح هاتي هدومك
قفزت الصغيره بحماس
وتوجهت نحو غرفه الملابس
ميرا بهدوء : انا مش هسافر
تجاهلها ولم يرد
ميرا بعصبية : هو انا بكلم نفسي
جاسر : انا مبخدش رايك انا ببلغك
ميرا : وانا قلت مش هسافر
جاسر ببرود : مش بمزاجك
ليتركها ويذهب
لتتوجه هي لغرفه الملابس
لتحضر الملابس التي اختارتها ميلا
……………….
في غرفه جاسر
انتهي من ارتداء ملابسه
وكان يرتدي
سروال جينز وقميص ازرق يبرز عضلاته بشدة
وحذاء رياضي ابيض وارتدي ساعته
وصفف شعرة ووضع عطرة
لينظر لنفسه برضا ويخرج
توجه لغرفه ميلا
ليجدها تخرج لتركض له
حملها ونظر لها بحب
فكانت ملاكه ترتدي شورت جينز وتيشرت بالون الازرق
قبلها وتوجه بها للاسفل
وتتبعهم ميرا
لتجد سيارته الخاصه
وامامها سيارة حراسه
وخلفها سيارتان
همت لتركب في الامام
ليغلق الباب ويقول ببرود : اقعدي جمب ميلا
نظرت له بغيظ وجلست بجانب ميلا
وجلس هو في الامام بجانب السائق
لينطلقو الي احدي المولات
……………….
في شركه جاسر
تحديدا في مكتب عدي
كان يعمل
وتذكر محادثه جاسر منذ قليل
عدي : عامل ايه
جاسر : تمام
واكمل :انا مسافر
عدي : النهاردة
جاسر : اه وهاخد معايا ميلا
واكمل : وميرا
عدي بستغراب: ميرا وافقت
جاسر بضحك : لا
عدي بضحك : هتخطفها يعني
جاسر : بطل رغي
بلغ أهلها انها هتسافر
واكمل : عايزك تجهز الطياره
عادي : تمام علم وينفذ
انهي المكالمه
ليطلب من سعاد ارسال ليلي
دخلت ليلي بهدوء لمكتب عدي
عدي بهدوء : جهزي نفسك عشان هتسفري مع مستر جاسر عشان الشغل
ليلي بفرحه : بجد
عدي ببرود : وههزر معاكي ليه
ليلي بتوتر : اسفه
عدي : جهزي نفسك
وبدأ يملي عليها مهامها
ليلي : تمام يا فندم
وخرجت وهي في قمه السعاده
فحلمها علي وشك التحقق
ليلي في نفسها: قريب اوي هتكون معايا
…………..
كانت سعاد تعمل الي ان
طلبها عدي
لتدخل وتقف باحترام
سعاد : اتفضل يا مستر عدي
عدي :اقعدي يا سعاد
استغربت سعاد لطلبه ولكن جلست
عدي:……..
………………
عند جاسر
وصلو الي احدي المولات الشهيرة
ونزلت ميرا وميلا
حمل جاسر ميلا وتوجه لقسم ملابس الاطفال
وبدأ الصراع بينهم
كلما اختار جاسر شي لميلا لا يعجب ميرا
و كانت تفعل ذلك لتغيظ جاسر
جاسر : ايه رايك يا ميلا في الفستان
ميرا ببرود : وحش
ميلا ببرائه: حلو
جاسر ببرود للبائعه : هنخدو
أمسكت ميرا فستان اخر
لتقول لميلا : ايه رايك
جاسر ببرود : وحش
ميرا وهي تنظر للبائعه : هنخدو
وظلو هاكذا الي أن انتهو من شراء ملابس ميلا
جاسر لميرا : روحو علي المطعم وانا جي
وأشار للحراس بالبقاء معهم
اخذت ميرا ميلا للمطعم
وتوجه جاسر
وخلفه أحد الحراس
لاحدي محلات ملابس النساء وخاصه للمحجبات
دلف جاسر بطالته الطاغيه
لتسرع له العامله
العامله باحترام : اتفضل يا فندم اقدر اساعدك ازاي
جاسر ببرود : عايز ملابس للمحجبات
البنت في جسمك تقريبا بس اطول
اشتري الكثير من مستلزمات النساء
وتوجه للمطعم
وخلفه الحارس يحمل الحقائب
…………..
اما عدي فكان يتمم إجراءات السفر
وحمايه جاسر
…………………..
كانت ميرا وميلا يجلسون الي أن اتي جاسر
لينضم لهم
جاسر : تكلي ايه يا اميرتي
ميلا بسعادة: بيتزا
جاسر وهو موجه كلامه لميرا : وانتي
ميرا ببرود : مش عايزة
جاسر لأحد الحراس : هات بيتزا واملاه الطلبات
انتهي والتفت إليهم
ليجد ميلا فقط
جاسر باستغراب : هي راحت فين
ميلا ببرائه : قلتلي ياحه الحمام ( راحه )
جاسر : طيب خليكي هنا وأنا هعمل حاجه واجي
واعطاها الهاتف لتشاهد الكرتون
ووجه كلامه للحرس : محدش يتحرك من جنب ميلا هانم

في الحمام دلفت ميرا لتغسل وجهها
انتهت وخرجت
وتوجهت الي مكان جاسر وميلا
الا أن أوقفها مجموعه شباب
وبدائو في مضايقتها
بدأت تشعر بالخوف
بسبب محاوله الشباب التقرب منها
فتذكرت ما فعله خليل
ميرا بخوف : ابعدو عني
امسكها احدي الشباب من الخلف :و قال ولو مبعدناش
كادت أن تضربه الي أن
جائه الرد
جاسر بغضب : انا هقولك
التفت لمصدر الصوت
ليتلقي لكمه طرحته ارضا
وبداء بتوجيه لهم اللكمات

التفت سريعا لميرا
ليجدها مكومه علي الأرض
تبكي وتنتفض بشده من الخوف
حاول تهدائتها
لم تهداء
بالعكس ذادت حده بكائها وبدأت بالصراخ
وصرخت بلا وعي وهستريه : ابعد عني لا لا
جاسر بتوتر : اهدي اهدي دة انا
صرخت بقوة
ولم يجد حل سوا
دسها بين أحضانه

………………

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *