رواية الأ…لم عنوانه أنت

الفصل الاول
في خطوات رقيقة تمشي فتاة يظن من يراها لاول مرة انها اسعد فتيات الكون شعر حريري تتطاير خصلاته برقة وتداعب بشرتها الخمرية برقة نظارة تحجب لون عينيها ورداء بلون القشدة به خطوط بنية لامعة حقيبة رقيقة
دخلت فريدة الي مبني شركة الفن الهندسي الحديث تتلفت كل العيون اليها ولكن لا يجروء احد ان يقترب منها يسير خلفها اثنان من البودي جارد تقدم احدهم عند باب الاسانسير وقام بفتحه لها دخلت وقبل ان يضغط زر الدور العاشر التفتت اليه وقالت طبعا مهمتك لحد هنا انتهت
اطرق الرجل براسه وتراجع قليلا واغلق الباب
صعد الاسانسير وانفتح الباب علي غرفة واسعة بها خليط من اللون الابيض والاسود والاحمر
وقفت السكرتيرة ومن نظرة فريدة لها علمت أنها قد تعرضت لاسوء يوم في حياتها واشارت السكرتيرة الي الباب المجاور لها
دخلت فريدة وطالعها شاب في اوائل الثلاثينات من عمره بشرته خمرية له ملامح رقيقة وصلبة في نفس الوقت يجلس علي مكتبه البيضاوي الابيض
انت بأي حق تعمل اللي عملته ده تبعتبي بودي جارد لا وكمان في المستشفي اللي بشتغل فيه
وبنبرة قاتلة هادئة حق ايه يافريدة انت نسيتي انك مراتي وكل حاجة تخصك من حقي
قام من علي مكتبه بسرعة تراجعت الي الوراء وكادت ان تقع لولا ان امسكها يوسف وضمهاالي قلبه وهو يهمس لها كنت عاوز اشوفك قبل مااسافر
هنا تراجعت فريدة ولم تعد تدري ادموعها ماتجرح بشرتها ام انفاسها التي تسبق طعناتها روحها ام قدميها التي ابت ان تحملها وتهاوت بين يديه وهي تردد انا السبب انا السبب
تراجع يوسف وهو يردد فريدة فريدة مالك ردي عليا
فريدة انا كويس والله علشان خاطري ياحبيبتي متعمليش فيا كده ثمقام وفتح الباب وقال للسكرتيرة اطلبي عمر بسرعة ودخل الي مكتبه وحملها ودموعه تسبق يديه وهو يحاول ان يسعفها ارجوكي يافريدة متسيبنيش
دخل عمر وابعد يوسف وقال له اهدي يايوسف مش كده
وقام باسعافها ورددت يوسف
اقترب يوسف وضم يدها الي صدره ثم قبلها وقال
والله يافريدة انت اغلي حاجة عندي واوعدك ان كل حاجة هتتصلح
ودعونا نعود عامين الي الوراء لنري معا ايه اللي انكسر علشان يوسف يصلحه
وليه اغمي علي فريدة لما قالها انه هيسافر
وياتري هي بتحبه وهو بيحبها
الفصل الثاني
تبدا احداث الرواية في فيلا المهندس احمد عامر والد يوسف في احد احياء القاهرة الراقية
قائلا وهو علي مائدة الفطار هو يوسف مش هيفطر
اجابت دادة حسنية البيه نازل حالا يافندم
نزل يوسف وقال لوالده صباح الخير ثم توجه الي مكتبه
قال والده اوعي تكون فاكر انك ممكن تضغط عليا واللي هقولوه هو اللي هيمشي والا
والا ايه يابابا هتطردني ولا تحرمني من الميراث ولاتجبلي جلطة واروح فيها
وعلعموم اللي تشوفه تحب نروح امتي
برافو عليك ياحبيبي انت عارف انك اغلي واحد في ولادي عندي
قصدك اللي فاضل جنبك لحد دلوقتي
احمد صارخا في غضب يوسف
بنظرة قاتلة مشفقة لما اوصل الشركة هكلمك يابابا
وغاددر يوسف وغضب الدنيا كله امامه
فلقد وقع علي قرار الغاء قلبه من حياته
وصل يوسف الي مبني الشركة التي تركها له والده لادارتها هو واخوه حسام
وعندما وصل طلب مدير المشروعات
دخل المهندس حسين ومعه مشروع فيلا المقطم والتي تقوم الشركة بتصميمها لصالح احد رجال الاعمال الكبار وكان الاتفاق ان يتم اليوم الانتهاء من العمل الاولي ولكن يوسف لم يتحمل التاخير وطلب من المهندس حسين الانصراف وقبل ان ينصرف قال لو اشغل ده ماانتهاش علي الساعة 12 اعتبر نفسم مرفود
خرج المهندس حسين وعند خروجه قابل حسام اللي حس ان فيه حاجة ولكنه لم يساله فهو يعلم ان يوسف هو المسئول عن ادارة الشركة وقد وصل بها الي مصاف الشركات العالمية التي لا تقبل الا الامتياز كعلامة
دخل حسام قائلا صباح الخير ياباشا ايه الكل بيقول انك متغير النهاردة
فيه ايه
مفيش خلصت اللي طلبته منك امبارح
ايوه ودي الاوراق اللي طلبتها وبعت الفاكس لامريكا ومنتظر الرد
طيب تمام وادي امضتي
طيب طالما مش عاوز تتكلم
ماما عاملة ايه
كويسة وعايزة تشوفك يايوسف
مش وقته بس سلملي عليها
طيب حتي كلمها داانت ابنها الكبير يايوسف ومحدش فينا هيعوضها غيابك
وبعدين ياحسام وفي انفعال مكتوم بعدين
خرج حسام وترك يوسف يفكر في اللي حصل من كام سنة وفي امه اللي مبيكلمهاش غير كل فترة وتقريبا مش بيكلمها
وبعد ان انهي بعض الاعمال جاء المهندس حسين واوراقه مكتملة وقعها يوسف قائلا اعتقد انك مش هتكرر التاخير ده تاني اتفضل
ويرن التليفون والد يوسف ماتصلتش قولت اكلمك انا ميعادنا الساعة 9 تمام
لرد يوسف تمام واغلق السماعة بعنف
رجع يوسف الي منزله وابدل ثيابه واستعد علشان يروح مع والده عند فريدة واللي لاول مرة هيشوفها ياتري هتعجبه ولا
الفصل الثالث
في تمام الساعة الخامسة كان يوسف ووالده امام منزل والد فريدة اللي كان في استقبالهم مرحبا
دايما مواعيدك مظبوطة يااحمد من ايام الدراسة وانت كنت الاول في كل حاجة
مش كل حاجة ياحاج صلاح
اتفضل ياابني نورت يايوسف
تعجب يوسف من الاستقبال ده يعني واضح انهم يعرفوا بعض من زمان
والديوسف طبعا مستغرب يايوسف بس عمك صلاح ده زميل دراسة الجامعة سنتين بس وانا كملت وهو رجع بلده علشان يساعد ابوه في الارض بتاعتهم ومكانش يقدر يكمل ويسيب والده الله يرحمه في تعبه بس اقولك ده كان اشطر واحد فينا بس هو دايما كده ميحبش يشكر في نفسه
والد يوسف امال فين فريدة
والد فريدة زمانها جاية مش عارف ايه اللي اخرها
كاد يوسف ان ينفجر وناقص يقوم يمشي وفي باله حلو قوي يعني هي اللي بدات وانت اللي كنت ناوي علي يوم اسود عليهم اديها وفرت عليك ياعم تقوم تاخد نفسك وتمشي والحجة معاك يعني هي مش في انتظارك
لا ومتاخرة كمان
وبعد ثواني الباب بيتفتح وتاتي فريدة وينظر سيف باستغراب هي دي
نشوف بقي شكل فريدة ولسه ظهرها ليهم
معلش يابابا والله العملية طولت والست مصممة اني انا اللي اولدها وقاعدة تحلف والله لااسميها فريدة بس خلصيني بقي
قال يعني انا اللي مسكة البنت جوه واقولها معلش بس ساعديني تقولي روحي ياشيخة ربنا يرزقك بعريس قمر شفت يابابا انا في ايه وهي في ايه وتستدير وتري يوسف
في سرها ياخبر دي دعوتها مستجابة البنت دي
انا لازم اجيبلها هدية ده بجد قمر ولايكون مش هو
وهي تنظر الي الارض السلام عليكم
والد فريدة تعالي يابنتي سلمي علي عمك احمد والمهندس يوسف
ويرد الجميع السلام
دخلت فريدة وجلست بجانب والدها ويوسف ينظر اليها وهو يقول لنفسه دكتورة كمان حلو
لم تكن فريدة تريد الخطوبة ولا الزواج في الوقت ده فلقد انهت من فترة قليلة عامها الاخير في الجامعة وقامت بفتح عيادة مشتركة بينها وبين صديقتها مريم
ولكن اصرار والده امس جعلها توافق فلق تغير حاله من فترة واصبح شاردا قليلا فلم ترد ان تحمله هما
ايه يافريدة مش هتجبلنا حاجة نشربها
قهوة قال يوسف
ايه ده من اولها
مفيش قهوة
بابا عنده الضغط
طب شاي
حاضر وحضرتك ياعمو
شاي برضه ياقمر
حاضر
وراحت فريدة تعمل اشاي
وده احطله ايه بدل السكر بنج ولادم
لا دانا هحطله شطه وهو الجاني علي نفسه
وبعد ان ابدلت ثيابها احضرت الشاي وقدمته
شرب يوسف الشاي ولم يتكلم وهو ينظر اليها بدون اي تعبير
السكر قليل قال يوسف
هاتي يافريدة سكر حاضر يابابا
وجاءت بالسكر ووضع يوسف السكر في الشاي
والد يوسف طيب بعد الشاي انت عارف ياحاج صلاح ان احنا جايين نطلب ايد فريدة وكل طلباتك احنا موافقين عليه
قامت فريدة ولكن والدها طلب منها ان تجلس اقعدي يابنتي دي حياتك وانت لازم تبقي عارفه كل حاجة مش كده يااحمد
طبعا ياصلاح وبع ان اتفقا علي كل شيء وقف يوسف احنا هنمشي بقي ياعمي لان عندي شغل بدري
ماشي يابني وعند اقترابه منها ابقي امسحي الشاي اللي جنب الكرسي
مع السلامة
هنشوف ايه موقف فريدة في الخطوبة السريعة دي وليه والدها كان متغير وايه حكاية الصداقة اللي كانت بين والدهاا ووالد يوسف واللي متعرفش عنها حاجة غير امبارح
